Полный текст (7 338 стр.). Показаны 6231–6270 · переход к 6236.
стр. 6231
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَالَّذين كفرُوا يتمتعون ويأكلون كَمَا تَأْكُل الْأَنْعَام﴾ قَالَ: لَا يلْتَفت إِلَى آخرته
قَوْله تَعَالَى: ﴿وكأين من قَرْيَة﴾ الْآيَتَيْنِ
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ لما خرج من مَكَّة إِلَى الْغَار الْتفت إِلَى مَكَّة وَقَالَ: أَنْت أحب بِلَاد الله إِلَى الله وَأَنت أحب بِلَاد الله إِلَيّ وَلَوْلَا أَن أهلك أَخْرجُونِي مِنْك لم أخرج مِنْك فأعتى الْأَعْدَاء من عدا على الله فِي حرمه أَو قتل غير قَاتله أَو قتل بذحول أهل الْجَاهِلِيَّة فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿وكأين من قَرْيَة هِيَ أَشد قوّة من قريتك الَّتِي أخرجتك أهلكناهم فَلَا نَاصِر لَهُم﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وكأين من قَرْيَة هِيَ أَشد قوّة من قريتك﴾ قَالَ: قريته مَكَّة وَفِي قَوْله ﴿أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَة من ربه﴾ قَالَ: هُوَ مُحَمَّد ﷺ ﴿كمن زين لَهُ سوء عمله﴾ قَالَ: هم الْمُشْركُونَ
стр. 6232
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ قَالَ: كلُّ هوى ضَلَالَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن طَاوس قَالَ: مَا ذكر الله هوى فِي الْقُرْآن إِلَّا ذمه
الْآيَة ١٥
стр. 6233
أخرج ابْن جريج وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿أَنهَار من مَاء غير آسن﴾ قَالَ: غير متغير
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿من مَاء غير آسن﴾ قَالَ: غير منتن
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن عِكْرِمَة ﵁ ﴿وأنهار من لبن لم يتَغَيَّر طعمه﴾ قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: لم يحلب
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿وأنهار من لبن لم يتَغَيَّر طعمه﴾ قَالَ: لم يخرج من بَين فرث وَدم ﴿وأنهار من خمر لَذَّة للشاربين﴾ قَالَ: لم تدنسه الرِّجَال بأرجلهم ﴿وأنهار من عسل مصفى﴾ قَالَ: لم يخرج من بطُون النَّحْل
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن مُعَاوِيَة بن حيدة ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي الْجنَّة بَحر اللَّبن وبحر المَاء وبحر الْعَسَل وبحر الْخمر ثمَّ تشقق الْأَنْهَار مِنْهَا بعد
وَأخرج الْحَرْث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ عَن كَعْب ﵁ قَالَ: نهر النّيل نهر الْعَسَل فِي الْجنَّة ونهر دجلة نهر اللَّبن فِي الْجنَّة ونهر الْفُرَات نهر الْخمر فِي الْجنَّة
ونهر سيحان نهر المَاء فِي الْجنَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الْكَلْبِيّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿مثل الْجنَّة الَّتِي وعد المتقون فِيهَا أَنهَار من مَاء غير آسن﴾ الْآيَة قَالَ: حَدثنِي أَبُو صَالح عَن ابْن عَبَّاس
стр. 6234
رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لما أسرِي بِي فَانْطَلق بِي الْملك فَانْتهى بِي إِلَى نهر الْخمر فَإِذا عَلَيْهِ إِبْرَاهِيم ﵊ فَقلت للْملك: أَي نهر هَذَا فَقَالَ: هَذَا نهر دجلة
فَقلت لَهُ: إِنَّه مَاء قَالَ هُوَ فِي مَاء فِي الدُّنْيَا يسْقِي الله بِهِ من يَشَاء وَهُوَ فِي الْآخِرَة خمر لأهل الْجنَّة
قَالَ: ثمَّ انْطَلَقت مَعَ الْملك إِلَى نهر الرب فَقلت للْملك: أَي نهر هَذَا قَالَ: هُوَ جيحون وَهُوَ المَاء غير آسن وَهُوَ فِي الدُّنْيَا مَاء يسْقِي الله بِهِ من يَشَاء وَهُوَ فِي الْآخِرَة مَاء غير آسن ثمَّ انْطلق بِي فأبلغني نهر اللَّبن الَّذِي يَلِي الْقبْلَة فَقلت للْملك: أيّ نهر هَذَا قَالَ: هَذَا نهر الْفُرَات فَقلت: هُوَ مَاء
قَالَ: هُوَ مَاء يسْقِي الله بِهِ من يَشَاء فِي الدُّنْيَا وَهُوَ لبن فِي الْآخِرَة لذرية الْمُؤمنِينَ الَّذين ﵃ وَعَن آبَائِهِم ثمَّ انْطلق بِي فأبلغني نهر الْعَسَل الَّذِي يخرج من جَانب الْمَدِينَة فَقلت للْملك الَّذِي أرسل معي: أيّ نهر هَذَا قَالَ: هَذَا نهر مصر
قلت: هُوَ مَاء
قَالَ: هُوَ مَاء يسْقِي الله بِهِ من يَشَاء فِي الدُّنْيَا وَهُوَ فِي الْآخِرَة عسلٌ لأهل الْجنَّة ﴿وَلَهُم فِيهَا من كل الثمرات﴾ يَقُول: فِي الْجنَّة ﴿ومغفرة من رَبهم﴾ يَقُول: لذنوبهم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي وَائِل ﵁ قَالَ: جَاءَ رجل يُقَال لَهُ نهيك بن سِنَان ألى ابْن مَسْعُود ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن كَيفَ تقْرَأ هَذَا الْحَرْف أياء تَجدهُ أم الْفَا من مَاء غير ياسن أَو من مَاء غير آسن فَقَالَ لَهُ عبد الله ﵁: وكل الْقُرْآن أحصيت غير هَذَا فَقَالَ أَنِّي لأقرأ الْمفصل فِي رَكْعَة
قَالَ: هَذَا كَهَذا الشّعْر إِن قوما يقرأون الْقُرْآن لَا يُجَاوز تراقيهم وَلَكِن الْقُرْآن إِذا وَقع فِي الْقلب فَرسَخ نفع إِنِّي لأعرف النَّظَائِر الَّتِي كَانَ يقْرَأ بِهن رَسُول الله ﷺ
وَأخرج ابْن جرير عَن سعد بن طريف ﵁ قَالَ: سَأَلت أَبَا إِسْحَق ﵁ عَن ﴿مَاء غير آسن﴾ قَالَ: سَأَلت عَنْهَا الْحَارِث فَحَدثني أَن المَاء الَّذِي غير آسن تسنيم قَالَ: بَلغنِي أَنه لَا تمسه يَد وَأَنه يَجِيء المَاء هَكَذَا حَتَّى يدْخل فَمه وَالله تَعَالَى أعلم
الْآيَات ١٦ - ١٩
стр. 6235
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ قَالَ: كَانَ الْمُؤْمِنُونَ والمنافقون يَجْتَمعُونَ إِلَى النَّبِي ﷺ فيستمع الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُ مَا يَقُول ويعونه ويسمعه المُنَافِقُونَ فَلَا يعونه فَإِذا اخْرُجُوا سَأَلُوا الْمُؤمنِينَ مَاذَا قَالَ آنِفا فَنزلت ﴿وَمِنْهُم من يستمع إِلَيْك﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: كَانُوا يدْخلُونَ على رَسُول الله ﷺ فَإِذا خَرجُوا من عِنْده قَالُوا لِابْنِ عَبَّاس ﵄: مَاذَا قَالَ آنِفا فَيَقُول: كَذَا وَكَذَا
وَكَانَ ابْن عَبَّاس ﵄ من الَّذين أُوتُوا الْعلم
وَأخرج ابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿حَتَّى إِذا خَرجُوا من عنْدك قَالُوا للَّذين أُوتُوا الْعلم مَاذَا قَالَ آنِفا﴾ قَالَ: أَنا مِنْهُم وَلَقَد سُئِلت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمِنْهُم من يستمع إِلَيْك﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ المُنَافِقُونَ دخل رجلَانِ فَرجل عقل عَن الله وانتفع بِمَا يسمع وَرجل لم يعقل عَن الله وَلم يعه وَلم ينْتَفع بِهِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن بُرَيْدَة ﵁ ﴿قَالُوا للَّذين أُوتُوا الْعلم مَاذَا قَالَ آنِفا﴾ قَالَ: هُوَ عبد الله بن مَسْعُود ﵁
وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: هُوَ عبد الله بن مَسْعُود ﵁
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين اهتدوا﴾ الْآيَة
أخرج ابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عِكْرِمَة ﵁ أَن نَاسا من أهل الْكتاب آمنُوا برسلهم وصدقوهم وآمنوا بِمُحَمد ﷺ قبل أَن يبْعَث فَلَمَّا بعث كفرُوا بِهِ فَذَلِك قَوْله ﴿فَأَما الَّذين اسودّت وُجُوههم أكفرتم بعد إيمَانكُمْ﴾ وَكَانَ قوم
стр. 6236
من أهل الْكتاب آمنُوا برسلهم وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ قبل أَن يبْعَث فَلَمَّا بعث آمنُوا بِهِ فَذَلِك قَوْله ﴿وَالَّذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَالَّذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم﴾ قَالَ: لما أنزل الْقُرْآن آمنُوا بِهِ فَكَانَ هدى فَلَمَّا تبين النَّاسِخ من الْمَنْسُوخ زادهم هدى
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿فَهَل ينظرُونَ إِلَّا السَّاعَة أَن تأتيهم بَغْتَة فقد جَاءَ أشراطها﴾
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فقد جَاءَ أشراطها﴾ قَالَ: دنت السَّاعَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فقد جَاءَ أشراطها﴾ قَالَ: أول السَّاعَات
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿فقد جَاءَ أشراطها﴾ قَالَ: مُحَمَّد ﷺ من أشراطها
وَأخرج البُخَارِيّ عَن سهل بن مَسْعُود ﵁ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ قَالَ بِأُصْبُعِهِ هَكَذَا الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا بعثت أَنا والساعة كهاتين
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : بعثت أَنا والساعة كهاتين وَأَشَارَ بالسبابة وَالْوُسْطَى
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن سعيد بن أبي عرُوبَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فَهَل ينظرُونَ إِلَّا السَّاعَة أَن تأتيهم بَغْتَة فقد جَاءَ أشراطها﴾ قَالَ: كَانَ قَتَادَة ﵁ يَقُول: قد دنت السَّاعَة ودنا مِنْكُم فدَاء ودنا من الله فرَاغ للعباد قَالَ قَتَادَة ﵁ وَذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ خطب أَصْحَابه بعد الْعَصْر حَتَّى كَادَت الشَّمْس تغرب وَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا أَسف أَي شَيْء قَالَ: وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا مثل مَا مضى من الدُّنْيَا فِيمَا بَقِي مِنْهَا إِلَّا مثل مَا مضى من يومكم هَذَا فِيمَا بَقِي مِنْهُ وَمَا بَقِي مِنْهُ إِلَّا الْيَسِير
وَأخرج أَحْمد عَن بُرَيْدَة ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: بعثت أَنا والساعة جَمِيعًا إِن كَادَت تسبقني
وَأخرج البُخَارِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : بعثت أَنا والساعة كهاتين
стр. 6237
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن أبي جبيرَة بن الضَّحَّاك ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : بعثت فِي سم السَّاعَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يرفع الْعلم وَيظْهر الْجَهْل وَيشْرب الْخمر وَيظْهر الزِّنَا ويقل الرِّجَال وَيكثر النِّسَاء حَتَّى يكون على خمسين امْرَأَة قيم وَاحِد
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا بارزاً للنَّاس فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله مَتى السَّاعَة فَقَالَ: مَا المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل وَلَكِن سأحدثك عَن أشراطها إِذا ولدت الْأمة ربتها فَذَاك من أشراطها وَإِذا كَانَت الحفاة العراة رعاء الشَّاء رُؤُوس النَّاس فَذَاك من أشراطها وَإِذا تطاول رعاء الْغنم فِي الْبُنيان فَذَاك من أشراطها
وَأخرج البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن أَعْرَابِيًا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: مَتى السَّاعَة فَقَالَ: إِذا ضيعت الْأَمَانَة فانتظر السَّاعَة
قَالَ يَا رَسُول الله وَكَيف إضاعتها قَالَ: إِذا وسد الْأَمر إِلَى غير أَهله فانتظر السَّاعَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: أَتَى رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله مَتى السَّاعَة قَالَ: مَا السَّائِل بِأَعْلَم من المسؤول
قَالَ: فَلَو علمتنا أشراطها
قَالَ: تقَارب الْأَسْوَاق
قلت: وَمَا تقَارب الْأَسْوَاق قَالَ: أَن يشكو النَّاس بَعضهم إِلَى بعض قلَّة إصابتهم وَيكثر ولد الْبَغي وتفشوا الْغَيْبَة ويعظم رب المَال وترتفع أصوات الْفُسَّاق فِي الْمَسَاجِد وَيظْهر أهل الْمُنكر وَيظْهر الْبغاء
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والديلمي عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من أَشْرَاط السَّاعَة سوء الْجوَار وَقَطِيعَة الْأَرْحَام وَأَن يعطل السَّيْف من الْجِهَاد وَأَن ينتحل الدُّنْيَا بِالدّينِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يكون أسعد النَّاس بالدنيا لكع بن لكع
وَأخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لن تذْهب الدُّنْيَا حَتَّى تصير للكع بن لكع
стр. 6238
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَابْن ماجة عَن عَمْرو بن تغلب ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تقاتلوا قوما نعَالهمْ الشّعْر وَإِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تقاتلوا قوما عراض الْوُجُوه كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة
وَأخرج النَّسَائِيّ عَن عَمْرو بن تغلب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يقبض الْعلم ويفشو المَال وتفشو التِّجَارَة وَيظْهر الْقَلَم قَالَ عَمْرو فَإِن كَانَ هَذَا الرجل ليبيع البيع فَيَقُول حَتَّى استأمر تَاجر بني فلَان ويلتمس فِي الحواء الْعَظِيم الْكَاتِب فَلَا يُوجد
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: يكون بَين يَدي السَّاعَة أَيَّام فيرفع فِيهَا الْعلم وَينزل فِيهَا الْجَهْل وَيكثر فِيهَا الْهَرج
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن عبد الله بن ربيب الجندي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَا أَبَا الْوَلِيد يَا عبَادَة بن الصَّامِت إِذا رَأَيْت الصَّدَقَة كتمت وغلت واستؤجر فِي الْغَزْو وَعمر الخراب وَخرب العامر وَالرجل يتمرس بأمانته كَمَا يتمرس الْبَعِير بِالشَّجَرَةِ فَإنَّك والساعة كهاتين وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السبابَة وَالَّتِي تَلِيهَا
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يتباهى النَّاس فِي الْمَسَاجِد
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يتقارب الزَّمَان فَيكون السّنة كالشهر والشهر كَالْجُمُعَةِ وَالْجُمُعَة كَالْيَوْمِ وَالْيَوْم كالساعة والساعة كالضرمة بالنَّار)
وَأخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يتقارب الزَّمَان فَتكون السّنة كالشهر وَيكون الشَّهْر كَالْجُمُعَةِ وَتَكون الْجُمُعَة كَالْيَوْمِ وَيكون الْيَوْم كالساعة وَتَكون السَّاعَة كاحتراق السعفة
وَأخرج مُسلم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تعود أَرض الْعَرَب مروجاً وأنهاراً
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يقتل فئتان عظيمتان يكون بَينهم مقتلة عَظِيمَة دعواهما وَاحِدَة
стр. 6239
وَحَتَّى يبْعَث دجالون كذابون قريب من ثَلَاثِينَ كلهم يزْعم أَنه رَسُول الله وَحَتَّى يقبض الْعلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزَّمَان وَتظهر الْفِتَن وَيكثر الْهَرج وَهُوَ الْقَتْل وَحَتَّى يكثر فِيكُم المَال فيفيض حَتَّى يهم رب المَال من يقبل صدقته وَحَتَّى يعرضه فَيَقُول الَّذِي يعرضه عَلَيْهِ لَا أرب لي بِهِ وَحَتَّى يَتَطَاوَل النَّاس فِي الْبُنيان وَحَتَّى يمر الرجل بِقَبْر الرجل فَيَقُول يَا لَيْتَني مَكَانَهُ وَحَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا فَإِذا طلعت وَرَآهَا النَّاس آمنُوا أَجْمَعُونَ وَذَلِكَ حِين لَا ينفع إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي ايمانها خيرا
وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد نشر الرّجلَانِ ثوبا بَينهمَا فَلَا يتبايعانه وَلَا يطويانه وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد انْصَرف الرجل بِلَبن لقحته فَلَا يطعمهُ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَهُوَ يليط حَوْضه فَلَا يسْقِي بِهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد رفعت أَكلته إِلَى فِيهِ فَلَا يطْعمهَا
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن عمر عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن الله لَا يحب الْفَاحِش وَلَا الْمُتَفَحِّش وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يظْهر الْفُحْش والتفحش وَسُوء الْجوَار وَقَطِيعَة الْأَرْحَام وَحَتَّى يخون الْأمين ويؤتمن الخائن
ثمَّ قَالَ: إِنَّمَا مثل الْمُؤمن مثل النَّخْلَة وَقعت فَأكلت طيبا وَلم تفْسد وَلم تكسر وَمثل الْمُؤمن كَمثل الْقطعَة الذَّهَب الْأَحْمَر أدخلت النَّار فَنفخ عَلَيْهَا وَلم تَتَغَيَّر ووزنت فَلم تنقص
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يمطر النَّاس مَطَرا عامّاً وَلَا تنْبت الأَرْض شَيْئا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد عَن جَابر ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: بَين يَدي السَّاعَة كذابون مِنْهُم صَاحب الْيَمَامَة وَصَاحب صنعاء الْعَنسِي وَمِنْهُم صَاحب حمير وَمِنْهُم الدَّجَّال وَهُوَ أعظمهم فتْنَة
وَأخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: بَين يَدي السَّاعَة قريب من ثَلَاثِينَ دجالين كلهم يَقُول أَنا نَبِي أَنا نَبِي
وَأخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: سَيكون فِي أمتِي دجالون كذّابون يأتونكم ببدع من الحَدِيث بِمَا لم تسمعوا أَنْتُم وَلَا آباؤكم فإياكم وإياهم لَا يفتنونكم
стр. 6240
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: لَيَكُونن قبل يَوْم الْقِيَامَة الْمَسِيح الدَّجَّال وكذابون ثَلَاثُونَ أَو أَكثر
وَأخرج أَبُو يعلى عَن ابْن عمر: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن فِي أمتِي لنيفاً وَسبعين دَاعيا كلهم دَاع إِلَى النَّار لَو أَشَاء لأنبأتكم بِأَسْمَائِهِمْ وقبائلهم
وَأخرج أَبُو يعلى عَن أبي الْجلاس قَالَ: سَمِعت عليا ﵁ يَقُول لعبد الله السبائي لقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن بَين يَدي السَّاعَة ثَلَاثِينَ كذابا وَإنَّك لأَحَدهم
وَأخرج أَبُو يعلى عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يكون قبل خُرُوج الدَّجَّال ينيف على سبعين دجالًا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أنس ﵁ أَن بَين يَدي السَّاعَة لستاً وَسبعين دجالًا
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تمطر السَّمَاء مَطَرا لَا يكن مِنْهُ بيُوت الْمدر وَلَا يكن مِنْهُ إِلَّا بيُوت الشّعْر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن الْحسن قَالَ: قَالَ [] عليّ خرجت فِي طلب الْعلم فَقدمت الْكُوفَة فَإِذا أَنا بِعَبْد الله بن مَسْعُود ﵁ فَقلت يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن: هَل للساعة من علم تعرب بِهِ قَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن ذَلِك فَقَالَ: إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يكون الْوَلَد غيظاً والمطر قيظاً وَتفِيض الأشرار فيضاً وَيصدق الْكَاذِب ويؤتمن الخائن ويخون الْأمين ويسود كل قَبيلَة وكل سوق فجارهم وتزخرف المحاريب وتخرب الْقُلُوب ويكتفي الرِّجَال بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاء بِالنسَاء وَيخرب عمرَان الدُّنْيَا ويعمر خرابها وَتظهر الْفِتْنَة وَأكل الرِّبَا وَتظهر المعازف والكنوز وَشرب الْخمر وَيكثر الشَّرْط والغمازون والهمازون
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من اقتراب السَّاعَة اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ خصْلَة إِذْ رَأَيْتُمْ النَّاس أماتوا الصَّلَاة وأضاعوا الْأَمَانَة وأكلوا الرِّبَا وَاسْتَحَلُّوا الْكَذِب واستخفوا بالدماء واستعلوا الْبناء وَبَاعُوا الدّين بالدنيا وتقطعت الْأَرْحَام وَيكون الحكم ضعفا وَالْكذب صدقا وَالْحَرِير لباساً وَظهر الْجور وَكَثْرَة الطَّلَاق وَمَوْت الْفُجَاءَة وائتمن الخائن وخوّن الْأمين
стр. 6241
وَصدق الْكَاذِب وَكذب الصَّادِق وَكثر الْقَذْف وَكَانَ الْمَطَر قيظاً وَالْولد غيظاً وفاض اللئام فيضاً وغاض الْكِرَام غيضاً وَكَانَ الْأُمَرَاء والوزراء كذبة والأمناء خونة والعرفاء ظَلَمَة والقراء فَسَقَة إِذا لبسوا مسوك الضَّأْن قُلُوبهم أنتن من الْجِيَف وأمرّ من الصَّبْر يغشيهم الله تَعَالَى فتْنَة يتهاركون (يتهاركون: يَمْشُونَ باختيال وبطىء) فِيهَا تهارك الْيَهُود الظلمَة وَتظهر الصَّفْرَاء يَعْنِي الدَّنَانِير وتطلب الْبَيْضَاء وتكثر الْخَطَايَا ويقل الْأَمْن وحليت الْمَصَاحِف وصورت الْمَسَاجِد وطوّلت المنائر وخرّبت الْقُلُوب وشربت الْخُمُور وعطلت الْحُدُود وَولدت الْأمة ربتها وَترى الحفاة العراة قد صَارُوا ملوكاً وشاركت الْمَرْأَة زَوجهَا فِي التِّجَارَة وتشبه الرِّجَال بِالنسَاء وَالنِّسَاء بِالرِّجَالِ وَحلف بِغَيْر الله وَشهد الْمُؤمن من غير أَن يستشهد وَسلم للمعرفة وتفقه لغير دين الله وَطلب الدُّنْيَا بِعَمَل الْآخِرَة وَاتخذ الْمغنم دولاً وَالْأَمَانَة مغنماً وَالزَّكَاة مغرماً وَكَانَ زعيم الْقَوْم أرذلهم وعق الرجل أَبَاهُ وجفا أمه وضر صديقه وأطاع امْرَأَته وعلت أصوات الفسقة فِي الْمَسَاجِد وَاتخذ الْقَيْنَات وَالْمَعَازِف وشربت الْخُمُور فِي الطّرق وَاتخذ الظُّلم فخراً وَبيع الحكم وَكَثُرت الشَّرْط وَاتخذ الْقُرْآن مَزَامِير وجلود السبَاع خفافاً وَلعن آخر هَذِه الْأمة أَولهَا فليرتقبوا عِنْد ذَلِك ريحًا حَمْرَاء وخسفاً ومسخاً وقذفاً وآيات
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَليّ ﵁ أَنهم سَأَلُوا مَتى السَّاعَة فَقَالَ: لقد سَأَلْتُمُونِي عَن أَمر مَا يُعلمهُ جِبْرِيل وَلَا مِيكَائِيل وَلَكِن إِن شِئْتُم أنبأتكم بأَشْيَاء إِذا كَانَت لم يكن للساعة كثير لبث إِذا كَانَت الألسن لينَة والقلوب جنادل وَرغب النَّاس فِي الدُّنْيَا وَظهر الْبناء على وَجه الأَرْض وَاخْتلف الإِخوان فَصَارَ هواهما شَتَّى وَبيع حكم الله بيعا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ: إِن من اقتراب السَّاعَة أَن يظْهر الْبناء على وَجه الأَرْض وَأَن تقطع الْأَرْحَام وَأَن يُؤْذِي الْجَار جَاره
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: إِن من أَشْرَاط
стр. 6242
السَّاعَة أَن يظْهر الْفُحْش والتفحش وَسُوء الْخلق وَسُوء الْجوَار
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عمر بن الْعَاصِ قَالَ: إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يظْهر القَوْل ويخزن الْعَمَل ويرتفع الأشرار وَيُوضَع الأخيار وَيقْرَأ المثاني عَلَيْهِم فَلَا يعيها أحد مِنْهُم
قلت: مَا المثاني قَالَ: كل كتاب سوى كتاب الله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن رَجَاء بن حَيْوَة قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى لَا تحمل النَّخْلَة إِلَّا تَمْرَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن قيس قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقوم رَأس الْبَقَرَة بالأوقية
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الوداك قَالَ: من اقتراب السَّاعَة انتفاخ الإِهلّة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من اقتراب السَّاعَة أَن يرى الْهلَال قبلا فَيُقَال ابْن لَيْلَتَيْنِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من اقتراب السَّاعَة أَن يرى الْهلَال قبلا فَيُقَال ابْن لَيْلَتَيْنِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي مُوسَى قَالَ: إِن بَين يَدي السَّاعَة أَيَّامًا ينزل فِيهَا الْجَهْل وَيرْفَع الْعلم حَتَّى يقوم الرجل إِلَى أمه فيكربها بِالسَّيْفِ من الْجَهْل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عمر قَالَ: يَأْتِي على النَّاس زمَان يَجْتَمعُونَ وَيصلونَ فِي الْمَسَاجِد وَلَيْسَ فيهم مُؤمن
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يصير الْعلم جهلا وَالْجهل علما
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أنس ﵁ قَالَ: ليَأْتِيَن على النَّاس زمَان يجد النسْوَة نعلا ملقى على الطَّرِيق فَيَقُول بَعضهنَّ لبَعض قد كَانَت هَذِه النعلة مرّة لرجل
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَزَّار عَن عَليّ ﵁ قَالَ: قيل لرَسُول الله ﷺ : مَتى السَّاعَة فزبره رَسُول الله ﷺ حَتَّى إِذا صلى الْفجْر رفع رَأسه إِلَى السَّمَاء فَقَالَ: تبَارك خَالِقهَا ورافعها ومبدلها وطاويها كطي السّجل للْكتاب ثمَّ تطلع إِلَى الأَرْض فَقَالَ تبَارك خَالِقهَا وواضعها ومبدلها وطاويها كطي السّجل للْكتاب ثمَّ قَالَ: أَيْن السَّائِل عَن السَّاعَة فَجَثَا رجل من آخر الْقَوْم على رُكْبَتَيْهِ فَإِذا هُوَ عمر بن الْخطاب ﵁ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : عِنْد حيف الْأَئِمَّة وَتَكْذيب بِالْقدرِ وإيمان بالنجوم وَقوم يتخذون الْأَمَانَة مغنماً وَالزَّكَاة مغرماً والفاحشة زِيَارَة فَسَأَلته عَن الْفَاحِشَة زِيَارَة فَقَالَ: الرّجلَانِ من أهل الْفسق يصنع أَحدهمَا طَعَاما وَشَرَابًا
стр. 6243
ويأتيه بِالْمَرْأَةِ فَيَقُول اصنعي لي كَمَا صنعت فيتزاورون على ذَلِك قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِك هَلَكت أمتِي يَا ابْن الْخطاب
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكون السَّلَام على الْمعرفَة وَحَتَّى تتَّخذ الْمَسَاجِد طرقاً لَا يسْجد لله فِيهَا حَتَّى يُجَاوز وَحَتَّى يبْعَث الْغُلَام بالشيخ بريداً بَين الأفقين وَحَتَّى ينْطَلق الْفَاجِر إِلَى الأَرْض النامية فَلَا يجد فضلاًّ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: حج النَّبِي ﷺ حجَّة الْوَدَاع ثمَّ أَخذ بِحَلقَة بَاب الْكَعْبَة قَالَ: أَيهَا النَّاس أَلا أخْبركُم بأشراط السَّاعَة فَقَامَ إِلَيْهِ سلمَان ﵁ فَقَالَ: أخبرنَا فدَاك أبي وَأمي يَا رَسُول الله
قَالَ: إِن من أَشْرَاط السَّاعَة إِضَاعَة الصَّلَاة والميل مَعَ الْهوى وتعظيم رب المَال
فَقَالَ سلمَان: وَيكون هَذَا يَا رَسُول الله قَالَ: نعم وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ فَعِنْدَ ذَلِك يَا سلمَان تكون الزَّكَاة مغرماً والفيء مغنماً وَيصدق الْكَاذِب ويكذب الصَّادِق ويؤتمن الخائن ويخون الْأمين وَيتَكَلَّم الرويبضة
قَالَ: وَمَا الرويبضة قَالَ: يتَكَلَّم فِي النَّاس من لم يتَكَلَّم وينكر الْحق تِسْعَة أعشارهم وَيذْهب الإِسلام فَلَا يبْقى إِلَّا اسْمه وَيذْهب الْقُرْآن فَلَا يبْقى إِلَّا رسمه وتحلى الْمَصَاحِف بِالذَّهَب وتتسمن ذُكُور أمتِي وَتَكون المشورة للإِماء ويخطب على المنابر الصّبيان وَتَكون المخاطبة للنِّسَاء فَعِنْدَ ذَلِك تزخرف الْمَسَاجِد كَمَا تزخرف الْكَنَائِس وَالْبيع وتطول المنائر وتكثر الصُّفُوف مَعَ قُلُوب متباغضة وألسن مُخْتَلفَة وَأَهْوَاء جمة
قَالَ سلمَان: وَيكون ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ: نعم وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ عِنْد ذَلِك يَا سلمَان يكون الْمُؤمن فيهم أذلّ من الْأمة يذوب قلبه فِي جَوْفه كَمَا يذوب الْملح فِي المَاء مِمَّا يرى من الْمُنكر فَلَا يَسْتَطِيع أَن يُغَيِّرهُ ويكتفي الرِّجَال بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاء بِالنسَاء ويغار على الغلمان كَمَا يغار على الْجَارِيَة الْبكر فَعِنْدَ ذَلِك يَا سلمَان يكون أُمَرَاء فسقة ووزراء فجرة وأمناء خونة يضيعون الصَّلَوَات ويتبعون الشَّهَوَات فَإِن أدركتموهم فصلوا صَلَاتكُمْ لوَقْتهَا
عِنْد ذَلِك يَا سلمَان يجي سبي من الْمشرق وَسبي من الْمغرب جثاؤهم جثاء النَّاس وَقُلُوبهمْ قُلُوب الشَّيَاطِين لَا يرحمون صَغِيرا وَلَا يوقرون كَبِيرا
стр. 6244
عِنْد ذَلِك يَا سلمَان يحجّ النَّاس إِلَى هَذَا الْبَيْت الْحَرَام تحج مُلُوكهمْ لهواً وتنزهاً وأغنياؤهم للتِّجَارَة ومساكينهم للمسألة وقراؤهم رِيَاء وَسُمْعَة
قَالَ: وَيكون ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ: نعم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ عِنْد ذَلِك يَا سلمَان يفشوا الْكَذِب وَيظْهر الْكَوْكَب لَهُ الذَّنب وتشارك الْمَرْأَة زَوجهَا فِي التِّجَارَة وتتقارب الْأَسْوَاق
قَالَ: وَمَا تقاربها قَالَ: كسادها وَقلة أرباحها عِنْد ذَلِك يَا سلمَان يبْعَث الله ريحًا فِيهَا حيات صفر فتلتقط رُؤَسَاء الْعلمَاء لما رَأَوْا الْمُنكر فَلم يغيروه قَالَ: وَيكون ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ: نعم وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ: وَالله لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يَلِي عَلَيْكُم من لَا يزن عشر بعوضة يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج أَحْمد وَابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ عَن سَلامَة بنت الْحر قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: يَأْتِي على النَّاس زمَان يقومُونَ سَاعَة لَا يَجدونَ إِمَامًا يُصَلِّي بهم
وَأخرج أَحْمد عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن أَيَّام الدَّجَّال سِنِين خداعة يكذب فِيهَا الصَّادِق وَيصدق فِيهَا الْكَاذِب ويخون فِيهَا الْأمين ويؤتمن فِيهَا الخائن وَيتَكَلَّم فِيهَا الرويبضة
قيل: وَمَا الرويبضة قَالَ: الْفَاسِق يتَكَلَّم فِي أَمر الْعَامَّة
وَأخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : قبل السَّاعَة سنُون خداعة يكذب فِيهَا الصَّادِق وَيصدق فِيهَا الْكَاذِب ويخون فِيهَا الْأمين ويؤتمن فِيهَا الخائن وينطق بهَا الرويبضة
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والضياء عَن بُرَيْدَة قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: إِن أمتِي يَسُوقهَا قوم اعراض الْوُجُوه صغَار الْأَعْين كَأَن وُجُوههم الحجف ثَلَاث مرار حَتَّى يلحوقهم بِجَزِيرَة الْعَرَب
أما السَّابِقَة الأولى فينجو من هرب مِنْهُم وَإِمَّا الثَّانِيَة فَيهْلك بعض وينجو بعض وَأما الثَّالِثَة فيصطلمون كلهم من بَقِي مِنْهُم
قَالُوا يَا رَسُول الله: من هم قَالَ: هم التّرْك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يتسافد النَّاس فِي الطّرق تسافد الْحمر وَفِي لفظ: حَتَّى يتهارجون فِي الطّرق تهارج الْحمر فيأتيهم إِبْلِيس فيصرفهم إِلَى عبَادَة الْأَوْثَان
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ قَالَ:
стр. 6245
لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما نعَالهمْ الشّعْر وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما صغَار الْأَعْين ذلف الْأنف كَأَن وُجُوههم المجانّ الْمُطَرَّقَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ: إِن النَّاس كَانُوا يسْأَلُون رَسُول الله ﷺ عَن الْخَيْر وَكنت أسأله عَن الشَّرّ كَيْمَا أعرفهُ فأتقيه قلت يَا رَسُول الله: أَرَأَيْت هَذَا الْخَيْر الَّذِي أَعْطَانَا الله يكون بعده شَرّ قَالَ: نعم قلت: فَمَا الْعِصْمَة من ذَلِك قَالَ: السَّيْف
قلت: وَهل للسيف من بَقِيَّة قَالَ: نعم
قلت: ثمَّ مَاذَا قَالَ: ثمَّ على دخن جمَاعَة على فِرْيَة فَإِن كَانَ يَوْمئِذٍ لله خَليفَة ضرب ظهرك وَأخذ مَالك فاسمع وأطع وَإِلَّا فمت عاضّاً بجذل شَجَرَة قلت: ثمَّ مَاذَا قَالَ: يخرج الدَّجَّال وَمَعَهُ نهر ونار فَمن وَقع فِي ناره وَقع وَحط وزره وَمن وَقع فِي نهره وَجب وزره وَحط أجره
قلت: ثمَّ مَاذَا قَالَ: ثمَّ إِنَّمَا هِيَ قيام السَّاعَة
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى لَا يُقَال فِي الأَرْض الله الله
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى لَا يُقَال فِي الأَرْض الله الله
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى لَا يُقَال فِي الأَرْض الله الله وَحَتَّى تمر الْمَرْأَة بِقِطْعَة النَّعْل فَتَقول: قد كَانَ لهَذِهِ رجل مرّة وَحَتَّى يكون الرجل قيم خمسين امْرَأَة وَحَتَّى تمطر السَّمَاء وَلَا تنْبت الأَرْض
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس ﵁ مَرْفُوعا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تقوم السَّاعَة على رجل يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَيَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر)
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَضَعفه الذَّهَبِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى لَا يبْقى على وَجه الأَرْض أحد لله فِيهِ حَاجَة وَحَتَّى تُؤْخَذ الْمَرْأَة نَهَارا جهاراً تُنْكحُ وسط الطَّرِيق لَا يُنكر ذَلِك أحد فَيكون أمثلهم الَّذِي يَقُول: لَو نحيتها عَن الطَّرِيق قَلِيلا فَذَاك فيهم مثل أبي بكر وَعمر فِيكُم
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن علْبَاء السّلمِيّ مَرْفُوعا: لَا تقوم السَّاعَة إِلَّا على حثالة النَّاس
стр. 6246
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : اللَّهُمَّ لَا يدركني زمَان لَا تقوم السَّاعَة إِلَّا على شرار النَّاس
وَأخرج أَحْمد عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : اللَّهُمَّ لَا يدركني زمَان وَلَا تدركون زَمَانا لَا يتبع فِيهِ الْعَلِيم وَلَا يستحيا من الْحَلِيم قُلُوبهم قُلُوب الْأَعَاجِم وألسنتهم أَلْسِنَة الْعَرَب
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تضطرب اليات نسَاء دوس على ذِي الخلصة وَذُو الخلصة طاغية دوس الَّتِي كَانُوا يعْبدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عمر قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تضطرب اليات نسَاء حول الْأَصْنَام
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تعزب الْعُقُول وتنقص الأحلام
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ قَالَ: كَانَ يُقَال من اقتراب السَّاعَة موت الْفجأَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد قَالَ: من أَشْرَاط السَّاعَة موت البدار
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: كُنَّا نتحدث أَنه سَيَأْتِي على النَّاس زمَان خير أَهله الَّذِي يرى الْخَيْر فيجانبه قَرِيبا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن طَلْحَة بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن من أَشْرَاط السَّاعَة هَلَاك الْعَرَب
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تتَّخذ الْمَسَاجِد طرقاً وَحَتَّى يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة وَحَتَّى تتجر الْمَرْأَة وَزوجهَا وَحَتَّى تغلو الْخَيل وَالنِّسَاء ثمَّ ترخص فَلَا تغلو إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: بَين يَدي السَّاعَة تَسْلِيم الْخَاصَّة وفشو التِّجَارَة حَتَّى تعين الْمَرْأَة زَوجهَا على التِّجَارَة وَقطع الْأَرْحَام وفشو الْقَلَم وَظُهُور الشَّهَادَة بالزور وكتمان شَهَادَة الْحق
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن مَسْعُود: سَمِعت رَسُول الله
стр. 6247
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﷺ يَقُول: إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يمر الرجل فِي الْمَسْجِد لَا يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَأَن لَا يسلم الرجل إِلَّا على من يعرفهُ وَأَن يبرد الصَّبِي الشَّيْخ لفقره وَأَن تتطاول الحفاة العراة رُعَاة الشَّاء فِي الْبُنيان
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يَأْخُذ الله شريطته من أهل الأَرْض فَيبقى مِنْهَا عجاج لَا يعْرفُونَ مَعْرُوفا وَلَا يُنكرُونَ مُنْكرا
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن طَالَتْ بك مُدَّة يُوشك أَن ترى قوما يَغْدُونَ فِي سخط الله وَيَرُوحُونَ فِي لعنته فِي أَيْديهم مثل أَذْنَاب الْبَقر
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عمر ﵄ مَرْفُوعا يكون فِي آخر هَذِه الْأمة رجال يركبون على المياثر حَتَّى يَأْتُوا أَبْوَاب الْمَسَاجِد نِسَاؤُهُم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت الْعِجَاف العنوهن فَإِنَّهُنَّ ملعونات لَو كَانَت وراءكم أمة من الْأُمَم لخدمتهم كَمَا خدمكم نسَاء الْأُمَم قبلكُمْ فَقلت لأبي: وَمَا المياثر قَالَ: سروجٌ عِظَام
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا: يخرج فِي هَذِه الْأمة فِي آخر الزَّمَان رجال مَعَهم سياط كَأَنَّهَا أَذْنَاب الْبَقر يَغْدُونَ فِي سخط الله وَيَرُوحُونَ فِي لعنته
وَأخرج الْبَزَّار وَالْحَاكِم بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا تَنْقَضِي هَذِه الدُّنْيَا حَتَّى يَقع بهم الْخَسْف وَالْمَسْخ وَالْقَذْف
قَالُوا: وَمَتى ذَاك يَا نَبِي الله قَالَ: إِذا رَأَيْت النِّسَاء ركبن السُّرُوج وَكَثُرت الْقَيْنَات وَشهد شَهَادَات الزُّور وَشرب المصلون فِي آنِية أهل الشّرك الذَّهَب وَالْفِضَّة وَاسْتغْنى الرِّجَال بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاء بِالنسَاء فاستبدروا واستعدوا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَصَححهُ عَن أبي أُمَامَة ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: لَا يزْدَاد الْأَمر إِلَّا شدَّة وَلَا المَال إِلَّا إفَاضَة وَلَا تقوم السَّاعَة إِلَّا على شرار خلقه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي ذَر ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا رَجعْنَا تعجل نَاس فَدَخَلُوا الْمَدِينَة فَسَأَلَ عَنْهُم
стр. 6248
النَّبِي ﷺ فَأخْبر أَنهم تعجلوا الْمَدِينَة فَقَالَ: يُوشك أَن يدعوها أحسن مَا كَانَت لَيْت شعري مَتى تخرج نَار من جبل الْوراق يضيء لَهَا أَعْنَاق البخت ببصرى يروها كضوء النَّهَار
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم عَن رَافع بن بشر السّلمِيّ عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: تخرج نَار من حبس سيل تسير بِطيبَة تكمن بِاللَّيْلِ وتسير بِالنَّهَارِ تَغْدُو وَتَروح يُقَال غَدَتْ النَّار أَيهَا النَّاس فاغدوا قَالَت النَّار أَيهَا النَّاس فقيلوا راحت النَّار فروحوا من أَدْرَكته أَكلته
وَأخرج الْحَاكِم عَن أبي البداح بن عَاصِم الْأنْصَارِيّ ﵁ بِسَنَد ضَعِيف قَالَ: سَأَلنَا رَسُول الله ﷺ حدثان مَا قدم فَقَالَ: أَيْن حبس سيل قُلْنَا: لَا نَدْرِي فَمر بِي رجل من بني سليم فَقلت: من أَيْن جِئْت قَالَ: من حبس سيل
فَأتيت فَقلت يَا رَسُول الله: إِن هَذَا الرجل يخبر أَن أَهله بِحَبْس سيل فَسَأَلَهُ النَّبِي ﷺ وَقَالَ: أخر أهلك فَإِنَّهُ يُوشك ان تخرج مِنْهُ نَار تضيء أَعْنَاق الإِبل ببصرى
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تخرج نَار بِأَرْض الْحجاز تضيء مِنْهَا أَعْنَاق الإِبل ببصرى
وَأخرج أَحْمد وَصَححهُ وَضَعفه الذَّهَبِيّ عَن معَاذ بن أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا تزَال الْأمة على شَرِيعَة مَا لم يظْهر فيهم ثَلَاث: مَا لم يقبض مِنْهُم الْعلم وَيكثر ولد الْخبث وَيظْهر فيهم السقارون
قَالُوا: وَمَا السقارون قَالَ: بشر يكونُونَ فِي آخر الزَّمَان تكون تحيتهم بَينهم إِذا تلاقوا التلاعن
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي سعيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: تكْثر الصَّوَاعِق عِنْد اقتراب السَّاعَة فَيُصْبِح الْقَوْم فَيَقُولُونَ: من صعق البارحة فَيَقُولُونَ: صعق فلَان وَفُلَان
وَأخرج الْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي سعيد ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى لَا يُحج الْبَيْت
وَأخرج الْحَاكِم صَححهُ عَن جَابر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يكون فِي أمتِي خَليفَة يحثي المَال حثا لَا يعده عدا ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليعودن الْأَمر كَمَا بَدَأَ ليعودن كل إِيمَان إِلَى الْمَدِينَة كَمَا بَدَأَ بهَا حَتَّى يكون كل إِيمَان بِالْمَدِينَةِ
ثمَّ قَالَ: لَا يخرج رجل من الْمَدِينَة رَغْبَة عَنْهَا إِلَّا أبدلها الله خيرا مِنْهُ
стр. 6249
وليسمعن نَاس برخص من أسعار وزيف فيتبعونه وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لتركبن سنَن من كَانَ قبلكُمْ شبْرًا بشبر وذراعاً بِذِرَاع حَتَّى لَو أَن أحدهم دخل حجر ضبّ لدخلتم وَحَتَّى لَو أَن أحدهم جَامع امْرَأَته بِالطَّرِيقِ لفعلتموه
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : سَيَأْتِي على أمتِي زمَان يكثر فِيهِ الْقُرَّاء وتقل الْفُقَهَاء ويقل الْعلم وَيكثر الْهَرج
قَالُوا وَمَا الْهَرج يَا رَسُول الله قَالَ: الْقَتْل بَيْنكُم
ثمَّ يَأْتِي بعد ذَلِك زمَان يقْرَأ الْقُرْآن رجال لَا يُجَاوز تراقيهم
ثمَّ يَأْتِي بعد ذَلِك زمَان يحاول الْمُنَافِق الْكَافِر الْمُشرك بِاللَّه الْمُؤمن بِمثل مَا يَقُول)
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تكلم السبَاع الإِنسان وَحَتَّى تكلم الرجل عذبة سَوْطه وشراك نَعله ويخبره فَخذه بِمَا أحدث أَهله من بعده
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ قَالَ: يكون فتْنَة فَيقوم لَهَا رجال فيضربون خيشومها حَتَّى تذْهب ثمَّ تكون أُخْرَى فَيقوم لَهَا رجال فيضربون خيشومها حَتَّى تذْهب ثمَّ تكون أُخْرَى فَيقوم لَهَا رجال فيضربون خيشومها حَتَّى تذْهب ثمَّ تكون أُخْرَى فَيقوم لَهَا رجال فيضربون خيشومها حَتَّى تذْهب ثمَّ تكون الْخَامِسَة وَهِي مُجَللَة تَنْشَق فِي الأَرْض كَمَا ينشق المَاء
وَأخرج مُسلم عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ قَالَ: وَالله إِنِّي لأعْلم النَّاس بِكُل فتْنَة كائنة فِيمَا بيني وَبَين السَّاعَة وَمَا بِي أَن لَا يكون رَسُول الله ﷺ أسر إِلَيّ فِي ذَلِك شَيْئا لم يحدثه غَيْرِي وَلَكِن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَهُوَ يحدث مَجْلِسا أَنا فِيهِ عَن الْفِتَن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يعد الْفِتَن: مِنْهُنَّ ثَلَاث لَا يكدن يذرن شَيْئا ومنهن فتن كرياح الصَّيف مِنْهَا صغَار وَمِنْهَا كبار قَالَ حُذَيْفَة ﵁: فَذهب أُولَئِكَ الرَّهْط غَيْرِي
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يكون فِي هَذِه الْأمة أَربع فتن آخرهَا الْغناء
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا
стр. 6250
قَالَ: كُنَّا قعُودا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَذكر الْفِتَن فَأكْثر فِي ذكرهَا حَتَّى ذكر فتْنَة الأحلاس فَقَالَ قَائِل يَا رَسُول الله: وَمَا فتْنَة الأحلاس قَالَ: هِيَ فتْنَة حَرْب وهرب ثمَّ فتْنَة السَّرَّاء دخنها من تَحت قدمي رجل من أهل بَيْتِي يزْعم أَنه نَبِي وَلَيْسَ مني إِنَّمَا أوليائي المتقون ثمَّ يصطلح النَّاس على رجل كورك على ضلع ثمَّ فتْنَة الدهيماء لَا تدع أحدا من هَذِه الْأمة إِلَّا لطمته حَتَّى إِذا قيل انْقَضتْ عَادَتْ يصبح الرجل فِيهَا مُؤمنا ويمسي كَافِرًا حَتَّى يصير النَّاس إِلَى فسطاطين فسطاط إِيمَان لَا نفاق فِيهِ وفسطاط نفاق لَا إِيمَان فِيهِ فَإِذا كَانَ ذاكم فانظروا الدَّجَّال من يَوْمه أَو من غده
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فنزلنا منزلا فمنا من يضْرب خباءه وَمنا من ينتضل إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ : الصَّلَاة جَامِعَة
فانتهيت إِلَيْهِ وَهُوَ يخْطب النَّاس وَيَقُول: أَيهَا النَّاس إِنَّه لم يكن نَبِي قبلي إِلَّا كَانَ حَقًا عَلَيْهِ أَن يدل أمته على مَا يُعلمهُ خيرا لَهُم وَيُنْذرهُمْ مَا يُعلمهُ شرا لَهُم الا وان عَافِيَة هَذِه الْأمة فِي أَولهَا وسيصيب آخرهَا بلَاء وَفتن يرفق بَعْضهَا بَعْضًا تَجِيء الْفِتْنَة فَيَقُول الْمُؤمن هَذِه تهلكني ثمَّ تنكشف ثمَّ تَجِيء فَيَقُول هَذِه وَهَذِه ثمَّ تَجِيء فَيَقُول هَذِه وَهَذِه ثمَّ تنكشف
فَمن أحب أَن يزحزح عَن النَّار وَيدخل الْجنَّة فلتدركه منيته وَهُوَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَيَأْتِي إِلَى النَّاس مَا يحب أَن يُؤْتى إِلَيْهِ وَمن بَايع إِمَامًا فَأعْطَاهُ صَفْقَة يَده وَثَمَرَة قلبه فليطعه مَا اسْتَطَاعَ
وَأخرج ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم عَن العداء بن خَالِد ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ إِذْ قَامَ قومة لَهُ كَأَنَّهُ مفزع ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ: أحذركم الدجالين الثَّلَاث فَقَالَ ابْن مَسْعُود ﵁ بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله أخبرتنا عَن الدَّجَّال الْأَعْوَر وَعَن أكذب الْكَذَّابين فَمن الثَّالِث قَالَ: رجل يخرج فِي قوم أَوَّلهمْ مثبور وَآخرهمْ مثبور عَلَيْهِم اللَّعْنَة دائبة فِي فتْنَة الجارفة وَهُوَ الدَّجَّال الأكيس يَأْكُل عباد الله قَالَ مُحَمَّد: وَهُوَ أبعد النَّاس من سنَنه قَالَ الذَّهَبِيّ: الحَدِيث مُنكر بِمرَّة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن جَابر بن سَمُرَة مَرْفُوعا ليفتحن لكم كنوز كسْرَى
الْأَبْيَض أَو الَّذِي فِي الْأَبْيَض عِصَابَة من الْمُسلمين
وَأخرج الْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ مَرْفُوعا تكون هدة فِي شهر
стр. 6251
رَمَضَان توقظ النَّائِم وتفزع الْيَقظَان ثمَّ تظهر عِصَابَة فِي شَوَّال ثمَّ مقمعَة فِي ذِي الْحجَّة تنتهك الْمَحَارِم ثمَّ يكون موت فِي صفر ثمَّ تتنازل الْقَبَائِل فِي ربيع ثمَّ الْعجب كل الْعجب بَين جُمَادَى وَرَجَب ثمَّ فِي الْمحرم نَاقَة مقتبة خير من دسكرة تقل مائَة ألف قَالَ الْحَاكِم: غَرِيب الْمَتْن وَقَالَ الذَّهَبِيّ: مَوْضُوع
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : شَيْطَان الردهة يحتدره رجل من بجيلة يُقَال لَهُ الْأَشْهب أَو ابْن الْأَشْهب راعي الْخَيل غُلَامه فِي الْقَوْم الظلمَة قَالَ الذَّهَبِيّ مَا أبعده من الصِّحَّة وَأنْكرهُ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أَرقم بن يَعْقُوب قَالَ: سَمِعت عبد الله ﵁ يَقُول: كَيفَ أَنْتُم إِذا أخرجتم من أَرْضكُم هَذِه إِلَى جَزِيرَة الْعَرَب ومنابت الشيح قلت: من يخرجنا قَالَ: عَدو الله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ: كَأَنِّي أَرَاهُم [] مسر آذان خيلهم وأبطيها بحافتي الْفُرَات
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن معيقيب ونعيم بن حَمَّاد عَن حُذَيْفَة ﵁ مَرْفُوعا لن تفنى أمتِي حَتَّى يظْهر فيهم التمايز والتمايل والمقامع
قلت يَا رَسُول الله: مَا التمايز قَالَ: عصبية يظهرها النَّاس بعدِي فِي الإِسلام
قلت: فَمَا التمايل قَالَ: تميل الْقَبِيلَة على الْقَبِيلَة فتستحل حرمتهَا
قلت: فَمَا المقامع قَالَ: تسير الْأَحْبَار بَعْضهَا إِلَى بعض تخْتَلف أعناقها فِي الْحَرْب
وَأخرج ابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِذا وَقعت الْمَلَاحِم خرج بعث من الموَالِي من دمشق هم أكْرم الْعَرَب فرسا وأجودهم سِلَاحا يُؤَيّد الله بهم هَذَا الدّين
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁: سَتَكُون فتْنَة تحصل النَّاس مِنْهَا كَمَا يحصل الذَّهَب فِي الْمَعْدن فَلَا تسبوا أهل الشَّام وَسبوا ظَلَمَتَهُمْ فَإِن فيهم الأبدال وسيرسل الله سيباً من السَّمَاء فيغرقهم حَتَّى لَو قَاتلهم الثعالب غلبتهم ثمَّ يبْعَث الله عِنْد ذَلِك رجلا من عترة الرَّسُول ﵊ فِي إثني عشر ألفا إِن قلوا أَو خَمْسَة عشر ألفا إِن كَثُرُوا أمارتهم أَن علامتهم أمت أمت على ثَلَاث رايات يقاتلهم أهل سبع رايات لَيْسَ من صَاحب راية إِلَّا وَهُوَ
стр. 6252
يطْمع فِي الْملك فيقتلون ويهزمون ثمَّ يظْهر الْهَاشِمِي فيردّ الله على النَّاس إلفتهم ونعمتهم فيكونون على ذَلِك حَتَّى يخرج الدَّجَّال
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الملاهي عَن جُبَير بن نفير قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لتستصعبن الأَرْض بِأَهْلِهَا حَتَّى لَا يكون على ظهرهَا أهل بَيت مَدَر وَلَا وبر وليبتلين آخر هَذِه الْأمة بالرجف فَإِن تَابُوا تَابَ عَلَيْهِم وَإِن عَادوا عَاد الله عَلَيْهِم بالرجف وَالْقَذْف وَالْمَسْخ وَالصَّوَاعِق
وَأخرج أَحْمد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أبشركم بالمهدي يَبْعَثهُ الله فِي أمتِي على اخْتِلَاف من الزَّمَان وزلازل فَيمْلَأ الأَرْض قسطاً وعدلاً كَمَا ملئت جوراً وظلماً ويرضى عَنهُ ساكنو السَّمَاء وساكنو الأَرْض يقسم الأَرْض ضحاحاً
فَقَالَ لَهُ رجل: مَا ضحاحا قَالَ: بِالسَّوِيَّةِ بَين النَّاس ويملأ قُلُوب أمة مُحَمَّد غنى ويسعهم عدله حَتَّى يَأْمر مُنَاد يُنَادي يَقُول: من كَانَت لَهُ فِي مَال حَاجَة فَمَا يقوم من الْمُسلمين إِلَّا رجلٌ وَاحِد فَيَقُول: ائْتِ السادن يَعْنِي الخازن فَقل لَهُ: إِن المهديّ يَأْمُرك أَن تُعْطِينِي مَالا فَيَقُول لَهُ: أحث حَتَّى إِذا جعله فِي حجره وأبرزه نَدم فَيَقُول: كنت أجشع أمة مُحَمَّد نفسا إِذْ عجز عني مَا وسعهم قَالَ: فَيرد فَلَا يقبل مِنْهُ فَيُقَال لَهُ: إِنَّا لَا نَأْخُذ شَيْئا أعطيناه فَيكون كَذَلِك سبع سِنِين أَو ثَمَان سِنِين أَو تسع سِنِين ثمَّ لَا خير فِي الْعَيْش بعده قَالَ: ثمَّ لَا خير فِي الْحَيَاة بعده
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يملك الأَرْض رجل من أهل بَيْتِي أَجلي أقنى وَلَفظ أبي دَاوُد: الْمهْدي مني أجلى الْجَبْهَة أقنى الْأنف يمْلَأ الأَرْض قسطاً وعدلاً كَمَا ملئت قبله ظلما وجوراً يكون سبع سِنِين
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن ماجة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يخرج الْمهْدي فِي أمتِي خمْسا أَو سبعا - شكّ أَبُو الْجُورِي - قُلْنَا: أَي شَيْء قَالَ: سِنِين ثمَّ ترسل السَّمَاء عَلَيْهِم مدراراً وَلَا تدخر الأَرْض من نباتها شَيْئا وَيكون المَال كردساً يَجِيء الرجل إِلَيْهِ فَيَقُول يَا مهْدي أَعْطِنِي أَعْطِنِي فيحثي لَهُ فِي ثَوْبه مَا اسْتَطَاعَ أَن يحمل
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم: يكون فِي آخر الزَّمَان خَليفَة يقسم المَال وَلَا يعده
стр. 6253
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يخرج فِي آخر الزَّمَان خَليفَة يُعْطي الْحق بِغَيْر عدد
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يخرج رجل من أهل بَيْتِي عِنْد انْقِطَاع من الزَّمَان وَظُهُور من الْفِتَن يكون عطاؤه حثياً
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد عَن عَليّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَو لم يبْق من الدُّنْيَا إِلَّا يَوْم لبعث الله رجلا منا يملؤها عدلا كَمَا ملئت جوراً
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن ماجة عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الْمهْدي منا أهل الْبَيْت يصلحه الله فِي لَيْلَة
وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن أبي إِسْحَق قَالَ: قَالَ عَليّ وَنظر إِلَى ابْنه الْحسن فَقَالَ: إِن ابْني هَذَا سيد كَمَا سَمَّاهُ رَسُول الله ﷺ وسيخرج من صلبه رجل يُسمى باسم نَبِيكُم يُشبههُ فِي الْخلق وَلَا يُشبههُ فِي الْخلق يمْلَأ الأَرْض عدلا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وصححاه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَو لم يبْق من الدُّنْيَا إِلَّا يَوْم لطوّل الله ذَلِك الْيَوْم حَتَّى يبْعَث فِيهِ رجل مني أَو من أهل بَيْتِي وَفِي لفظ لَا تذْهب الْأَيَّام والليالي حَتَّى يملك الْعَرَب رجل من أهل بَيْتِي يواطىء اسْمه اسْمِي وَاسم أَبِيه اسْم أبي يمْلَأ الأَرْض قسطاً وعدلاً كَمَا ملئت ظلما وجوراً
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَو لم يبْق من الدُّنْيَا إِلَّا يَوْم لطوّل الله ذَلِك الْيَوْم حَتَّى يَلِي رجل من أهل بَيْتِي يواطئ اسْمه اسْمِي
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم عَن ام سَلمَة ﵂: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: الْمهْدي من عِتْرَتِي من ولد فَاطِمَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ عَن ام سَلمَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يكون اخْتِلَاف عِنْد موت خَليفَة فَيخرج رجل من أهل الْمَدِينَة هَارِبا إِلَى مَكَّة فيأتيه نَاس من أهل الْمَدِينَة فيخرجونه وَهُوَ كَارِه فيبايعونه بَين الرُّكْن وَالْمقَام وَيبْعَث إِلَيْهِ بعث من الشَّام فيخسف بهم بِالْبَيْدَاءِ بَين مَكَّة وَالْمَدينَة
стр. 6254
فَإِذا رأى النَّاس ذَلِك أَتَاهُ إِبْدَال الشَّام وعصائب أهل الْعرَاق فيبايعونه ثمَّ ينشأ رجل من قُرَيْش اخواله كلب فيبعث إِلَيْهِم بعثاً فيظهرون عَلَيْهِم فَذَلِك بعث كلب والخيبة لمن لم يشْهد غنيمَة كلب فَيقسم المَال وَيعْمل فِي النَّاس سنة نَبِيّهم ويلقى الْإِسْلَام بجرانه إِلَى الأَرْض فيلبث سِنِين ثمَّ يتوفى وَيُصلي عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ أقبل فتية من بني هَاشم فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُول الله ﷺ اغرورقت عَيناهُ وَتغَير لَونه فَقلت: مَا تزَال ترى فِي وَجهك شَيْئا نكرهه فَقَالَ: إِنَّا أهل بَيت اخْتَار لنا الْآخِرَة على الدُّنْيَا وَإِن أهل بَيْتِي سيلقون بعدِي بلَاء وتشريداً وتطريداً حَتَّى يَأْتِي قوم من قبل الْمشرق مَعَهم رايات سود فَيسْأَلُونَ الْخَيْر فَلَا يُعْطونَهُ فيقاتلون فَيُنْصَرون فيعطون مَا سَأَلُوا فَلَا يقبلونه حَتَّى يدفعوها إِلَى رجل من أهل بَيْتِي فيملؤوها قسطا كَمَا ملؤوها جوراً فَمن أدْرك ذَلِك مِنْكُم فليأتهم وَلَو حبواً على الثَّلج
وَأخرج ابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يقتتل عِنْد كنزكم ثَلَاثَة كلهم ابْن خَليفَة ثمَّ لَا يصير إِلَى وَاحِد مِنْهُم ثمَّ تطلع الرَّايَات السود من قبل الْمشرق فيقاتلونكم قتالاً لم يقاتله قوم ثمَّ ذكر شَيْئا لَا أحفظه قَالَ: فَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فتابعوه وَلَو حَبْواً على الثَّلج فَإِنَّهُ خَليفَة الله الْمهْدي
وَأخرج التِّرْمِذِيّ ونعيم بن حَمَّاد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ينزل بأمتي فِي آخر الزَّمَان بلَاء شَدِيد من سلطانهم حَتَّى تضيق عَلَيْهِم الأَرْض فيبعث الله رجلا من عِتْرَتِي فَيمْلَأ الأَرْض قسطاً وعدلاً كَمَا ملئت ظلما وجوراً يرضى عَنهُ سَاكن السَّمَاء وَسَاكن الأَرْض لَا تدخر الأَرْض من بذرها شَيْئا إِلَّا أخرجته وَلَا السَّمَاء شَيْئا من قطرها إِلَّا صبته يعِيش فيهم سبع سِنِين أَو ثَمَان أَو تسع
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: حَدثنِي رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَن الْمهْدي لَا يخرج حَتَّى يقتل النَّفس الزكية فَإِذا قتلت النَّفس الزكية غضب عَلَيْهِم من فِي السَّمَاء وَمن فِي الأَرْض فَأتى النَّاس الْمهْدي فزفوه كَمَا تزف الْعَرُوس إِلَى زَوجهَا لَيْلَة عرسها وَهُوَ يمْلَأ الأَرْض قسطاً وعدلاً وَتخرج الأَرْض نباتها وتمطر السَّمَاء مطرها وتنعم أمتِي فِي ولَايَته نعْمَة لَا تنعمها قطّ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي الْجلد قَالَ: تكون فتْنَة بعْدهَا فتْنَة أَلا وَفِي الْآخِرَة كثمرة السَّوْط يتبعهَا ذُبَاب السَّيْف ثمَّ يكون بعد ذَلِك فتْنَة تُسْتَحَلُّ فِيهَا
стр. 6255
الْمَحَارِم كلهَا ثمَّ يَأْتِي الْخلَافَة خير أهل الأَرْض وَهُوَ قَاعد فِي بَيته هَهُنَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَاصِم بن عمر والبجيلي ﵁ قَالَ: لَيُنادَيَنَّ باسم رجل من السَّمَاء لَا يُنكره الذَّلِيل وَلَا يمْتَنع مِنْهُ الدَّلِيل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة من طَرِيق ثَابت بن عَطِيَّة عَن عبد الله قَالَ: الزموا هَذِه الطَّاعَة وَالْجَمَاعَة فَإِنَّهُ حَبل الله الَّذِي أَمر بِهِ وَإِن مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَة خير مِمَّا تحبون فِي الْفرْقَة إِن الله لم يخلق شَيْئا إِلَّا جعل لَهُ مُنْتَهى وَإِن هَذَا الدّين قد تمّ وَإنَّهُ صائر إِلَى نُقْصَان وَإِن أَمارَة ذَلِك أَن تقطع الْأَرْحَام وَيُؤْخَذ المَال بِغَيْر حَقه ويسفك الدِّمَاء ويشتكي ذُو الْقَرَابَة قرَابَته لَا يعود عَلَيْهِ شَيْء وَيَطوف السَّائِل لَا يوضع فِي يَده شَيْء فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ خارت الأَرْض خور الْبَقَرَة يحْسب كل إِنْسَان أَنَّهَا خارت من قبلهم فَبَيْنَمَا النَّاس كَذَلِك قذفت الأَرْض بأفلاذ كَبِدهَا من الذَّهَب وَالْفِضَّة لَا ينفع بعد شَيْء مِنْهُ ذهب وَلَا فضَّة
وَأخرج أَحْمد عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: دخلت على النَّبِي ﷺ وَهُوَ يتَوَضَّأ فَرفع رَأسه فَنظر إليّ فَقَالَ: سِتّ فِيكُم أيتها الْأمة موت نَبِيكُم فَكَأَنَّمَا انتزع قلبِي من مَكَانَهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ : وَاحِدَة قَالَ: وَيفِيض المَال فِيكُم حَتَّى إِن الرجل ليُعْطى عشرَة آلَاف فيظل يسخطها
قَالَ رَسُول الله ﷺ اثْنَتَيْنِ قَالَ: وفتنة تدخل بَيت كل رجل مِنْكُم
قَالَ رَسُول ﷺ ثَلَاث
قَالَ: وَمَوْت كقعاص الْغنم
قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَربع وهدنة تكون بَيْنكُم وَبَين بني الْأَصْفَر فَيجْمَعُونَ لكم تِسْعَة أشهر بِقدر حمل الْمَرْأَة ثمَّ يكونُونَ أولى بالغدر مِنْكُم
قَالَ رَسُول الله ﷺ : خمس وَفتح مَدِينَة
قلت يَا رَسُول الله: أَي مَدِينَة قَالَ: قسطنطينية
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ: أتيت رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك وَهُوَ فِي قبَّة أَدَم فَقَالَ: أعدد ستّاً بَين يَدي السَّاعَة: موتِي ثمَّ فتح بَيت الْمُقَدّس ثمَّ موتان يأخذكم كقعاص الْغنم ثمَّ استفاضة المَال حَتَّى يعْطى الرجل مائَة دِينَار فيظل ساخطاً ثمَّ فتْنَة لَا يبْقى بَيت من الْعَرَب إِلَّا دَخلته ثمَّ هدنة تكون بَيْنكُم وَبَين بني الْأَصْفَر فيغدرون فيأتونكم تَحت ثَمَانِينَ راية تَحت كل راية اثْنَا عشر ألفا زَاد أَحْمد فسطاط الْمُسلمين يَوْمئِذٍ فِي أَرض يُقَال لَهَا الغوطة فِي مَدِينَة يُقَال لَهَا دمشق
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ:
стр. 6256
قَالَ رَسُول الله ﷺ : سِتّ من أَشْرَاط السَّاعَة: موتِي وَفتح بَيت الْمُقَدّس وَمَوْت يَأْخُذ فِي النَّاس كقعاص الْغنم وفتنة يدْخل حرهَا بَيت كل مُسلم وَأَن يعْطى الرجل ألف دِينَار فيسخطها وَأَن يغدر الرّوم فيسيرون بِثَمَانِينَ بنداً تَحت كل بند اثْنَا عشر ألفا
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن فسطاط الْمُسلمين يَوْم الملحمة الْكُبْرَى بالغوطة إِلَى جَانب مَدِينَة يُقَال لَهَا دمشق من خير مَدَائِن دمشق
وَأخرج الْحَاكِم عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ﵁ قَالَ: إِذا رَأَيْت [] بيدة بيد رجل وَأهل بَيته فَعِنْدَ ذَلِك فتح الْقُسْطَنْطِينِيَّة
وَأخرج مُسلم وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: هَل سَمِعْتُمْ بِمَدِينَة جَانب مِنْهَا فِي الْبر وجانب مِنْهَا فِي الْبَحْر فَقَالُوا: نعم يَا رَسُول الله قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يغزوها سَبْعُونَ ألفا من بني إِسْحَق حَتَّى إِذا جاؤوها نزلُوا فَلم يقاتلوا بسلاح وَلم يرموا بِسَهْم فَيَقُولُونَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَيسْقط أحد جانبيها ثمَّ يَقُولُونَ الثَّانِيَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَيسْقط جَانبهَا الآخر ثمَّ يَقُولُونَ الثَّالِثَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فيفرج لَهُم فيدخلونها فيغنمون فَبَيْنَمَا هم يقتسمون الْغَنَائِم إِذْ جَاءَهُم الصَّرِيخ أَن الدَّجَّال قد خرج فيتركون كل شَيْء ويرجعون
قَالَ الْحَاكِم: يُقَال إِن هَذِه الْمَدِينَة هِيَ الْقُسْطَنْطِينِيَّة صَحَّ أَن فتحهَا مَعَ قيام السَّاعَة
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَأَبُو يعلى ونعيم بن حَمَّاد فِي الْفِتَن وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والضياء والمقدسي فِي المختارة عَن عبد الله بن بسر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: بَين الملحمة وَفتح الْقُسْطَنْطِينِيَّة سِنِين وَيخرج الدَّجَّال فِي السَّابِعَة
وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: فتح الْقُسْطَنْطِينِيَّة مَعَ قيام السَّاعَة
وَأخرج مُسلم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تنزل الرّوم بالأعماق فَيخرج إِلَيْهِم جلب من الْمَدِينَة من خِيَار أهل الأَرْض يَوْمئِذٍ فَإِذا تصافوا قَالَت الرّوم: خلوا بَيْننَا وَبَين الَّذين سبوا منا نقاتلهم فَيُقَاتل الْمُسلمُونَ لَا وَالله فيقاتلونهم فينهزم ثلث لَا يَتُوب الله عَلَيْهِم أبدا
стр. 6257
وَيقتل ثلثهم أفضل الشُّهَدَاء عِنْد الله وَيُصْبِح ثلث لَا يفتنون أبدا فيبلغون الْقُسْطَنْطِينِيَّة فيفتتحون فَبَيْنَمَا هم يقتسمون غنائمهم وَقد عَلقُوا سِلَاحهمْ بالزيتون إِذْ صَاح الشَّيْطَان
أَن الْمَسِيح قد خلفكم فِي أهليكم وَذَاكَ بَاطِل فَإِذا جاؤوا الشَّام خرج فَبَيْنَمَا هم يعدون لِلْقِتَالِ ويسوون الصُّفُوف إِذْ أُقِيمَت الصَّلَاة صَلَاة الصُّبْح فَينزل عِيسَى بن مَرْيَم فَأمهمْ فَإِذا رَآهُ عَدو الله ذاب كَمَا يذوب الْملح فَلَو تَركه لذاب حَتَّى يهْلك وَلَكِن الله يقْتله بِيَدِهِ فيريهم دَمه فِي حربته
وَأخرج ابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن كثير بن عبد الله الْمُزنِيّ عَن أَبِيه عَن جده: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: لَا تذْهب الدُّنْيَا حَتَّى تقاتلوا بني الْأَصْفَر يخرج إِلَيْهِم روقة الْمُؤمنِينَ أهل الْحجاز الَّذين يجاهدون فِي سَبِيل الله وَلَا تأخذهم فِي الله لومة لائم حَتَّى يفتح الله عَلَيْهِم قسطنطينية ورومية بالتسبيح وَالتَّكْبِير فينهدم حصنها فيصيبون نيلاً عَظِيما لم يُصِيبُوا مثله قطّ حَتَّى إِنَّهُم يقتسمون بالترس ثمَّ يصْرخ صارخ بِأَهْل الإِسلام قد خرج الدَّجَّال فِي بِلَادكُمْ وذراريكم فينفضّ النَّاس حَتَّى عَن المَال مِنْهُم الْآخِذ وَمِنْهُم التارك فالآخذ نادم والتارك نادم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : عمرَان بَيت الْمُقَدّس خراب يثرب وخراب يثرب حُضُور الملحمة وَحُضُور الملحمة فتح الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَفتح الْقُسْطَنْطِينِيَّة خُرُوج الدَّجَّال ثمَّ ضرب معَاذ على منْكب عمر بن الْخطاب وَقَالَ وَالله إِن ذَلِك لحق كَمَا أَنَّك جَالس
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن ماجة عَن معَاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الملحمة الْعُظْمَى وَفتح الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَخُرُوج الدَّجَّال فِي سَبْعَة أشهر
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ذِي مخمر بن أخي النَّجَاشِيّ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: ستصالحكم الرّوم صلحا آمنا حَتَّى تغزون أَنْتُم وهم عدوا من ورائهم فتنصرون وتغنمون وتنصرفون تنزلوا بمرج ذِي تلال فَيَقُول قَائِل من الرّوم: غلب الصَّلِيب وَيَقُول قَائِل من الْمُسلمين: بل الله غلب فيتداولانها بَينهم فيثور الْمُسلم إِلَى صليبهم وهم مِنْهُم غير بعيد فيدقه وتثور الرّوم إِلَى كاسر صليبهم فيقتلونه ويثور الْمُسلمُونَ إِلَى أسلحتهم فيقتتلون فيكرم الله تِلْكَ
стр. 6258
الْعِصَابَة من الْمُسلمين بِالشَّهَادَةِ فَتَقول الرّوم لصَاحب الرّوم كَفَيْنَاك حد الْعَرَب فيندرون فَيجْمَعُونَ الملحمة فيأتونكم تَحت ثَمَانِينَ غَايَة تَحت كل غَايَة اثْنَا عشر ألفا
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن بشر الغنوي حَدثنِي أبي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: لتفتحن الْقُسْطَنْطِينِيَّة ولنعم الْأَمِير أميرها ولنعم الْجَيْش ذَلِك الْجَيْش
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي قبيل قَالَ: تَذَاكر فتح الْقُسْطَنْطِينِيَّة والرومية أَيهمَا تفتح أَولا فَدَعَا عبد الله بن عمر بصندوق ففتحه فَأخْرج مِنْهُ كتابا قَالَ: كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ نكتب فَقيل: أَي المدينتين تفتح أوّلاً يَا رَسُول الله قسطنطينية أَو رُومِية فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : مَدِينَة هِرقل تفتح أوّلاً يُرِيد الْقُسْطَنْطِينِيَّة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَوْف بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ خرج عَلَيْهِم واقناء معلقَة وقنو مِنْهَا حشف وَمَعَهُ عَصا فطعن فِي القنو وَقَالَ: لَو شَاءَ رب هَذِه الصَّدَقَة تصدق بأطيب مِنْهَا
إِن صَاحب هَذِه الصَّدَقَة يَأْكُل الحشف يَوْم الْقِيَامَة أما وَالله يَا أهل الْمَدِينَة لتدعنها مذللة أَرْبَعِينَ عَاما للعوافي
قُلْنَا: الله وَرَسُوله أعلم قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا العوافي قَالُوا لَا
قَالَ: الطير وَالسِّبَاع
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ مَرْفُوعا لتتركن الْمَدِينَة على خير مَا كَانَت تأكلها الطير وَالسِّبَاع
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن محجن بن الأدرع أَن رَسُول الله ﷺ صعد أحدا وصعدت مَعَه فَأقبل بِوَجْهِهِ نَحْو الْمَدِينَة فَقَالَ لَهَا قولا ثمَّ قَالَ: ويل أمك أَو يح أمهَا قَرْيَة يَدعهَا أَهلهَا أينع مَا تكون يأكلها عَافِيَة الطير وَالسِّبَاع وَلَا يدخلهَا الدَّجَّال إِن شَاءَ الله كلما أَرَادَ دُخُولهَا يلقاه: بِكُل نقب من أنقابها ملك مصلت يمنعهُ عَنْهَا
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكون عشر آيَات خسف بالمشرق وَخسف بالمغرب وَخسف فِي جَزِيرَة الْعَرَب والدجال ونزول يَأْجُوج وَمَأْجُوج وَالدَّابَّة وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا ونار تخرج من قَعْر عدن تَسوق النَّاس إِلَى الْمَحْشَر تحْشر الذَّر والنمل
وَأخرج أَبُو يعلي وَالرُّويَانِيّ وَابْن قَانِع وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن بُرَيْدَة قَالَ: قَالَ
стр. 6259
رَسُول الله ﷺ : إِن لله ريحًا يبعثها على رَأس مائَة سنة تقبض روح كل مُؤمن
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَيَّاش بن أبي ربيعَة: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: تَجِيء ريح بَين يَدي السَّاعَة تقبض فِيهَا روح كل مُؤمن
وَأخرج مُسلم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الله يبْعَث ريحًا من الْيمن أَلين من الْحَرِير فَلَا تدع أحدا فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من إِيمَان إِلَّا قَبضته
وَأخرج مُسلم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَائِشَة ﵂ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: لَا يذهب اللَّيْل وَالنَّهَار حَتَّى تعبد اللات والعزى وَيبْعَث الله ريحًا طيبَة فتتوفى من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من خير فَيبقى من لَا خير فِيهِ فيرجعون إِلَى دين آبَائِهِم
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عقبَة بن عَامر ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: لَا تزَال عِصَابَة من أمتِي يُقَاتلُون على أَمر الله ظَاهِرين على العدوّ لَا يضرهم من خالفهم حَتَّى تأتيهم السَّاعَة وهم على ذَلِك فَقَالَ عبد الله بن عَمْرو أجل وَيبْعَث الله ريحًا رِيحهَا الْمسك ومسها مس الْحَرِير فَلَا تتْرك نفسا فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من الإِيمان إِلَّا قَبضته ثمَّ يبْقى شرار النَّاس عَلَيْهِم تقوم السَّاعَة
وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن عَمْرو قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يبْعَث الله ريحًا لَا تدع أحدا فِي قلبه مِثْقَال ذرة من تقى أَو نهي إِلَّا قَبضته وَيلْحق كل قوم بِمَا كَانَ يعبد آباؤهم فِي الْجَاهِلِيَّة وَيبقى عجاج من النَّاس لَا يأمرون بِمَعْرُوف وَلَا ينهون عَن مُنكر يتناكحون فِي الطّرق فَإِذا كَانَ ذَلِك اشْتَدَّ غضب الله على أهل الأَرْض فَأَقَامَ السَّاعَة
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يحسر الْفُرَات عَن جبل من ذهب فيقتتل النَّاس عَلَيْهِ فَيقْتل من كل مائَة تِسْعَة وَتسْعُونَ وَيَقُول كل رجل مِنْهُم: لعَلي أكون الَّذِي أنجو
وَأخرج مُسلم عَن أبي كَعْب رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: يُوشك الْفُرَات أَن يحسر عَن جبل من ذهب فَإِذا سمع بِهِ النَّاس سَارُوا إِلَيْهِ فَيَقُول من عِنْده: لَئِن تركنَا النَّاس يَأْخُذُونَ مِنْهُ ليذهبن بِهِ كُله
قَالَ: فيقتتلون عَلَيْهِ فَيقْتل من كل مائَة تِسْعَة وَتسْعُونَ
стр. 6260
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: تخرج معادن مُخْتَلفَة مَعْدن فِيهَا قريب من الْحجاز يَأْتِيهِ شرار النَّاس يُقَال لَهُ فِرْعَوْن فَبَيْنَمَا هم يعْملُونَ فِيهِ إِذْ حسر عَن الذَّهَب فَأَعْجَبَهُمْ معتمله إِذْ خسف بِهِ وبهم
وَأخرج أَحْمد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يكون فِي أمتِي خسف وَقذف ومسخ
وَأخرج أَحْمد وَالْبَغوِيّ وَابْن قَانِع وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن صحار الْعَبْدي عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يخسف بقبائل من الْعَرَب فَيُقَال من بني فلَان
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: ليخسفن بِالدَّار إِلَى جنب الدَّار وبالدار إِلَى جنب الدَّار حَيْثُ تكون الْمَظَالِم
وَأخرج ابْن سعد عَن أبي عَاصِم الْغَطَفَانِي قَالَ: كَانَ حُذَيْفَة ﵁ لَا يزَال يحدث الحَدِيث يستفظعونه فَقيل لَهُ يُوشك أَن تحدثنا أَنه سَيكون فِينَا مسخ قَالَ: نعم لَيَكُونن فِيكُم مسخ قردة وَخَنَازِير
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الملاهي عَن فرقد السبخي قَالَ: قَرَأت فِي التَّوْرَاة الَّتِي جَاءَ بهَا جِبْرِيل إِلَى مُوسَى ﵇: لَيَكُونن مسخ وَقذف وَخسف فِي أمة مُحَمَّد فِي أهل الْقبْلَة
قيل يَا أَبَا يَعْقُوب: مَا أَعْمَالهم قَالَ: باتخاذهم الْقَيْنَات وضربهم بِالدُّفُوفِ ولباسهم الْحَرِير وَالذَّهَب وَلنْ تغيب حَتَّى ترى أعمالاً أزلية فاستيقن واستعد وَاحْذَرْ
قيل: مَا هِيَ قَالَ: تكافأ الرِّجَال بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاء بِالنسَاء ورغبت الْعَرَب فِي آنِية الْعَجم فَعِنْدَ ذَلِك
ثمَّ قَالَ: وَالله ليقذفن رجال من السَّمَاء بِالْحِجَارَةِ يشدخون بهَا فِي طرقهم وقبائلهم كَمَا فعل بِقوم لوط وليمسخن آخَرُونَ قردة وَخَنَازِير كَمَا فعل ببني إِسْرَائِيل وليخسف بِقوم كَمَا خسف بقارون
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن سَالم بن أبي الْجَعْد ﵁ قَالَ: ليَأْتِيَن على النَّاس زمَان يَجْتَمعُونَ فِيهِ على بَاب رجل مِنْهُم ينتظرون أَن يخرج إِلَيْهِم فيطلبون إِلَيْهِ الْحَاجة فَيخرج إِلَيْهِم وَقد مسخ قرداً أَو خنزيراً وليمرنَّ الرجل على الرجل فِي حانوته يَبِيع فَيرجع عَلَيْهِ وَقد مسخ قرداً أَو خنزيراً
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن أبي الزَّاهِرِيَّة ﵁ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يمشي الرّجلَانِ إِلَى الْأَمر يعملانه فيمسخ أَحدهمَا قرداً أَو خنزيراً فَلَا يمْنَع الَّذِي
стр. 6261
نجا مِنْهُمَا مَا رأى بِصَاحِبِهِ أَن يمشي إِلَى شَأْنه ذَلِك حَتَّى يقْضِي شَهْوَته وَحَتَّى يمشي الرّجلَانِ إِلَى الْأَمر يعملانه فيخسف بِأَحَدِهِمَا فَلَا يمْنَع الَّذِي نجا مِنْهُمَا مَا رأى بِصَاحِبِهِ أَن يمْضِي إِلَى شَأْنه ذَلِك حَتَّى يقْضِي شَهْوَته مِنْهُ
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم قَالَ: يُوشك أَن تقعد أمتان على رحى فتطحنان فتمسخ إِحْدَاهمَا وَالْأُخْرَى تنظر
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن ابْن غنم قَالَ: سَيكون خباءان متجاوران فينشق بَينهمَا نهر فيسقيان مِنْهُ بِسَهْم وَاحِد يقبس بَعضهم من بعض فيصبحان يَوْمًا من الْأَيَّام قد خسف بِأَحَدِهِمَا وَالْآخر حيّ
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن مَالك بن دِينَار قَالَ: بَلغنِي أَن ريحًا تكون فِي آخر الزَّمَان وظلمة فَيفزع النَّاس إِلَى عُلَمَائهمْ فيجدونهم قد مسخوا
وَأخرج التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يكون فِي أمتِي فزعة فَيصير النَّاس إِلَى عُلَمَائهمْ فَإِذا هم قردة وَخَنَازِير
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن حُذَيْفَة أَنه قَالَ: لتعملن عمل بني إِسْرَائِيل فَلَا يكون فيهم شَيْء إِلَّا كَانَ فِيكُم مثله
فَقَالَ رجل: يكون منا قردة وَخَنَازِير قَالَ: وَمَا يبرئك من ذَلِك لَا أم لَك وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن حُذَيْفَة قَالَ: كَيفَ أَنْتُم إِذا أَتَاكُم زمَان يخرج أحدهم من حجلته إِلَى حشه فَيرجع وَقد مسخ قرداً
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس أَن عبد الله بن سَلام قَالَ يَا رَسُول الله: مَا أول أَشْرَاط السَّاعَة قَالَ: نَار تحْشر النَّاس من الْمشرق إِلَى الْمغرب
وَأخرج الدَّارقطني فِي الْأَفْرَاد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : تبْعَث نَار على أهل الْمشرق فتحشرهم إِلَى الْمغرب تبيت مَعَهم حَيْثُ باتوا وتقيل مَعَهم حَيْثُ قَالُوا يكون لَهَا مَا سقط مِنْهُم وتخلف تسوقهم سوق الْجمل الكسير
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حسن صَحِيح عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ستخرج نَار قبل يَوْم الْقِيَامَة من بَحر حَضرمَوْت تحْشر النَّاس قَالُوا يَا رَسُول الله: فَمَا تَأْمُرنَا قَالَ: عَلَيْكُم بِالشَّام
стр. 6262
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأنى لَهُم إِذا جَاءَتْهُم ذكراهم﴾
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿فَأنى لَهُم إِذا جَاءَتْهُم ذكراهم﴾ يَقُول: إِذا جَاءَت السَّاعَة أَنى لَهُم الذكرى
وخ عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿فَأنى لَهُم إِذا جَاءَتْهُم ذكراهم﴾ قَالَ: إِذا جَاءَتْهُم السَّاعَة فَأنى لَهُم أَن يذكرُوا ويتوبوا ويعملوا وَالله أعلم
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأعْلم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله﴾
أخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه والديلمي عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أفضل الذّكر لَا إِلَه إِلَّا الله وَأفضل الدُّعَاء الاسْتِغْفَار ثمَّ قَرَأَ ﴿فَاعْلَم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾
وَأخرج أَبُو يعلى عَن أبي بكر الصّديق ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: عَلَيْكُم بِلَا إِلَه إِلَّا الله وَالِاسْتِغْفَار فَأَكْثرُوا مِنْهُمَا فَإِن إِبْلِيس قَالَ: أهلكت النَّاس بِالذنُوبِ وأهلكوني بِلَا إِلَه إِلَّا الله وَالِاسْتِغْفَار فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك اهلكتهم بالأهواء وهم يحسبون أَنهم مهتدون
وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالتِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا يَمُوت عبد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله يرجع ذَلِك إِلَى قلب موقن إِلَّا دخل الْجنَّة وَفِي لفظ: إِلَّا غفر الله لَهُ
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مِفْتَاح الْجنَّة شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَيْسَ شَيْء إِلَّا بَينه وَبَين الله حجاب إِلَّا قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وَدُعَاء الْوَالِد
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا قَالَ عبد لَا إِلَه إِلَّا الله مخلصاً إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء حَتَّى تُفْضِي إِلَى الْعَرْش
وَأخرج أَحْمد عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لِمعَاذ بن جبل: اعْلَم أَنه من مَاتَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن
стр. 6263
عتْبَان بن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لن يوافي عبد يَوْم الْقِيَامَة يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله يَبْتَغِي بذلك وَجه الله إِلَّا حرم على النَّار
وَأخرج أَحْمد عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله فَلَنْ تطعمه النَّار
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن سُهَيْل بن الْبَيْضَاء ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحن فِي سفر مَعَ رَسُول الله ﷺ وَأَنا رديفه فَقَالَ: يَا سُهَيْل بن بَيْضَاء وَرفع صَوته فَاجْتمع النَّاس فَقَالَ: إِنَّه من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله حرمه الله على النَّار وَأوجب لَهُ الْجنَّة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن يحيى بن طلحه بن عبيد الله ﵁ قَالَ: رُؤِيَ طَلْحَة حَزينًا فَقيل لَهُ: مَا لَك قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِنِّي لأعْلم كلمة لَا يَقُولهَا عبد عِنْد مَوته إِلَّا نفَّسَ الله عَنهُ كربته وأشرق لَونه وَرَأى مَا يسره وَمَا مَنَعَنِي أَن أسأله عَنْهَا إِلَّا الْقُدْرَة عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ فَقَالَ عمر: إِنِّي لأعلمها فَقَالَ: فَمَا هِيَ قَالَ: لَا نعلم كلمة هِيَ أعظم من كلمة أَمر بهَا عَمه
لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ: فَهِيَ وَالله هِيَ
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ عَن عُثْمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من مَاتَ وَهُوَ يعلم أَن لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَا أَبَا ذَر بشّر النَّاس أَنه من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله حرم الله عَلَيْهِ النَّار
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله أنجته يَوْمًا من الدَّهْر أَصَابَهُ قبلهَا مَا أَصَابَهُ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْحسن قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله طلست مَا فِي صَحِيفَته من السَّيِّئَات حَتَّى يعود إِلَى مثلهَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن حُذَيْفَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من ختم لَهُ بِشَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله صَادِقا دخل الْجنَّة وَمن ختم لَهُ بِصَوْم يَوْم يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله دخل الْجنَّة وَمن ختم لَهُ عِنْد الْمَوْت بإطعام مِسْكين يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله دخل الْجنَّة
стр. 6264
قَوْله تَعَالَى: ﴿واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ الْآيَة
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ فِي قَوْله ﴿واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنِّي لأستغفر الله فِي الْيَوْم سبعين مرّة
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن سرجس ﵁ قَالَ: أتيت النَّبِي ﷺ فَأكلت مَعَه من طَعَام فَقلت: غفر الله لَك يَا رَسُول الله
قَالَ: وَلَك
فَقيل: أسْتَغْفر لَك يَا رَسُول الله قَالَ: نعم وَلكم وَقَرَأَ ﴿واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبيد بن الْمُغيرَة رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت حُذَيْفَة ﵁ تَلا قَوْله تَعَالَى ﴿فَاعْلَم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله واستغفر لذنبك﴾ قَالَ: كنت ذرب اللِّسَان على أَهلِي فَقلت يَا رَسُول الله: إِنِّي أخْشَى أَن يُدخلني لساني النَّار
فَقَالَ النَّبِي ﷺ : فَأَيْنَ أَنْت عَن الإِستغفار أَنِّي لأستغفر الله فِي كل يَوْم مائَة مرّة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا أَصبَحت غَدَاة قطّ إِلَّا استغفرت الله فِيهَا مائَة مرّة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن رجل من الْمُهَاجِرين يُقَال لَهُ الْأَغَر قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: يَا أَيهَا النَّاس اسْتَغْفرُوا الله وتوبوا إِلَيْهِ فَإِنِّي اسْتغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فِي كل يَوْم مائَة مرّة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْأَغَر الْمُزنِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنَّه ليغان على قلبِي وَأَنِّي لأستغفر الله كل يَوْم مائَة مرّة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: إِنَّا كُنَّا لنعد لرَسُول الله ﷺ فِي الْمجْلس يَقُول: رب اغْفِر لي وَتب عليّ إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم مائَة مرّة وَفِي لفظ التواب والغفور
стр. 6265
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَنِّي لأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فِي الْيَوْم مائَة مرّة
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالله يعلم متقلبكم ومثواكم﴾
أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَالله يعلم متقلبكم﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿ومثواكم﴾ فِي الْآخِرَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ ﴿وَالله يعلم متقلبكم ومثواكم﴾ قَالَ: متقلب كل دَابَّة بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار
الْآيَات ٢٠ - ٢٤
стр. 6266
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَيَقُول الَّذين آمنُوا لَوْلَا نزلت سُورَة فَإِذا أنزلت سُورَة محكمَة﴾ الْآيَة قَالَ: كل سُورَة أنزل فِيهَا الْجِهَاد فَهِيَ محكمَة وَهِي أَشد الْقُرْآن على الْمُنَافِقين
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿وَيَقُول الَّذين آمنُوا﴾ الْآيَة قَالَ: كَانَ الْمُؤْمِنُونَ يشتاقون إِلَى كتاب الله تَعَالَى وَإِلَى بَيَان مَا ينزل عَلَيْهِم فِيهِ فَإِذا أنزلت السُّورَة يذكر فِيهَا الْقِتَال رَأَيْت يَا مُحَمَّد الْمُنَافِقين ﴿ينظرُونَ إِلَيْك نظر المغشي عَلَيْهِ من الْمَوْت فَأولى لَهُم﴾ قَالَ: وَعِيد من الله لَهُم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فَأولى لَهُم﴾ قَالَ: هَذِه وَعِيد ثمَّ انْقَطع الْكَلَام فَقَالَ ﴿طَاعَة وَقَول مَعْرُوف﴾ يَقُول: طَاعَة الله وَرَسُوله وَقَول بِالْمَعْرُوفِ عِنْد حقائق الْأُمُور خير لَهُم
стр. 6267
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿طَاعَة وَقَول مَعْرُوف﴾ قَالَ: أَمر الله بذلك الْمُنَافِقين فَإِذا عزم الْأَمر قَالَ: جد الْأَمر
أخرج الْحَاكِم عَن عبد الله بن مُغفل رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يقْرَأ ﴿فَهَل عسيتم إِن توليتم﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿فَهَل عسيتم إِن توليتم﴾ الْآيَة قَالَ: كَيفَ رَأَيْتُمْ الْقَوْم حِين توَلّوا عَن كتاب الله ألم يسفكوا الدَّم الْحَرَام وَقَطعُوا الْأَرْحَام وعصوا الرَّحْمَن
وَأخرج عبد بن حميد عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ فِي قَوْله ﴿فَهَل عسيتم إِن توليتم﴾ الْآيَة قَالَ: مَا أَرَاهَا نزلت إِلَّا فِي الحرورية
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ: كنت جَالِسا عِنْد عمر ﵁ إِذْ سمع صائحاً فَقَالَ يَا يرفا أنظر مَا هَذَا الصَّوْت فَنظر ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: جَارِيَة من قُرَيْش تبَاع أمهَا
فَقَالَ عمر ﵁: ادْع لي الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَلم يمْكث إِلَّا سَاعَة حَتَّى امْتَلَأت الدَّار والحجرة فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: أما بعد فَهَل تعلمونه كَانَ فِيمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد ﷺ القطيعة قَالُوا: لَا
قَالَ: فَإِنَّهَا قد أَصبَحت فِيكُم فَاشِية
ثمَّ قَرَأَ ﴿فَهَل عسيتم إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم﴾ ثمَّ قَالَ: وَأي قطيعة أقطع من أَن تبَاع أم امرىء فِيكُم وَقد أوسع الله لكم قَالُوا: فأصنع مَا بدا لَك فَكتب فِي الْآفَاق أَن لَا تبَاع أمُّ حر فَإِنَّهَا قطيعة رحم وَأَنه لَا يحل
وَأخرج عبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ والحكيم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الله خلق الْخلق حَتَّى إِذا فرغ مِنْهُم قَامَت الرَّحِم فَأخذت بحقو الرَّحْمَن فَقَالَ: مَه فَقَالَت: هَذَا مقَام العائذ بك من القطيعة قَالَ: نعم أما ترضي أَن أصل من وصلك وأقطع من قَطعك قَالَت: بلَى قَالَ: فَذَاك لَك ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : اقرؤا إِن شِئْتُم ﴿فَهَل عسيتم إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم أُولَئِكَ الَّذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أَبْصَارهم أَفلا يتدبرون الْقُرْآن أم على قُلُوب أقفالها﴾
стр. 6268
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الرَّحِم معلقَة بالعرش تَقول من وصلني وَصله الله وَمن قطعني قطعه الله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن للرحم لِسَانا يَوْم الْقِيَامَة تَحت الْعَرْش فَتَقول يَا رب قطعت يَا رب ظلمت يَا رب أُسِيء إليّ فيجيبها رَبهَا أَلا ترْضينَ أَن أصل من وصلك وأقطع من قَطعك
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن للرحم لِسَانا ذلقاً يَوْم الْقِيَامَة ربِّ صل من وصلني واقطع من قطعني
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبَيْهَقِيّ عَن طَاوس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن للرحم شُعْبَة من الرَّحْمَن تَجِيء يَوْم الْقِيَامَة لَهَا جلبة تَحت الْعَرْش تكلم بِلِسَان ذلق فَمن أشارت إِلَيْهِ بوصل وَصله الله وَمن أشارت إِلَيْهِ بِقطع قطعه الله
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الرَّحِم معلقَة بالعرش لَهَا لِسَان ذلق تَقول اللَّهُمَّ صِلْ من وصلني واقطع من قطعني
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وصححاه وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: قَالَ الله أَنا الرَّحْمَن خلقت الرَّحِم وشققت لَهَا اسْما من اسْمِي فَمن وَصلهَا وصلته وَمن قطعهَا قطعته وَمن بتها بتته
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن أبي أوفى قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ عَشِيَّة عَرَفَة فِي حَلقَة فَقَالَ: إِنَّا لَا نحل لرجل أَمْسَى قَاطع رحم إِلَّا قَامَ عَنَّا فَلم يقم إِلَّا فَتى كَانَ فِي أقْصَى الْحلقَة فَأتى خَالَة لَهُ فَقَالَت: مَا جَاءَ بك فَأَخْبرهَا بِمَا قَالَ النَّبِي ﷺ ثمَّ رَجَعَ فَجَلَسَ فِي مَجْلِسه فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ مَا لي لَا أرى أحدا قَامَ من الْحلقَة غَيْرك فَأخْبرهُ بِمَا قَالَ لخالته وَمَا قَالَت لَهُ فَقَالَ: اجْلِسْ فقد أَحْسَنت أَلا أَنَّهَا لَا تنزل الرَّحْمَة على قوم فيهم قَاطع رحم
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن أَعمال بني آدم تعرض عَشِيَّة كل خَمِيس فَلَا يقبل عمل قَاطع رحم
стр. 6269
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَمْرو بن عبسة قَالَ: أتيت النَّبِي ﷺ أول مَا بعث وَهُوَ بِمَكَّة فَقلت: مَا أَنْت قَالَ: نَبِي
قلت: بِمَ أرْسلت قَالَ: بِأَن تعبد الله وتكسر الْأَصْنَام وَتصل الْأَرْحَام بِالْبرِّ والصلة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ: قَالَ الله أَنا الرَّحْمَن وَهِي الرَّحِم فَمن وَصلهَا وصلته وَمن قطعهَا قطعته
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن سعيد بن زيد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن فَمن وَصلهَا وَصله الله وَمن قطعهَا قطعه الله
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: الرَّحِم شجنة من الله فَمن وَصلهَا وَصله الله وَمن قطعهَا قطعه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وصححاه وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن عمر يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ: الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن ارحموا أهل الأَرْض يَرْحَمكُمْ أهل السَّمَاء الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن فَمن وَصلهَا وَصله وَمن قطعهَا قطعه
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ: انْتَهَيْت إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ فِي قبَّة من أَدَم حَمْرَاء فِي نَحْو من أَرْبَعِينَ رجلا فَقَالَ: إِنَّه مَفْتُوح لكم وَإِنَّكُمْ منصورون ومصيبون فَمن أدْرك مِنْكُم ذَلِك فليتق الله وليأمر بِالْمَعْرُوفِ وَلينه عَن الْمُنكر وَليصل رَحمَه وَمثل الَّذِي يعين قومه على غير الْحق كَمثل الْبَعِير يتردى فَهُوَ يتردى بِذَنبِهِ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قلت يَا رَسُول الله: أوصني قَالَ: أقِم الصَّلَاة وأدِ الزَّكَاة وصم رَمَضَان وَحج الْبَيْت وَاعْتمر وبر والديك وصل رَحِمك واقرِ الضَّيْف وأمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وانْهَ عَن الْمُنكر وَزُلْ مَعَ الْحق حَيْثُ زَالَ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن سَلام قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : افشوا السَّلَام وأطعموا الطَّعَام وصلوا الْأَرْحَام وصلوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام تدْخلُوا الْجنَّة بِسَلام
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَابْن نصر فِي
стр. 6270
الصَّلَاة وَابْن حبَان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قلت يَا رَسُول الله: إِذا رَأَيْتُك طابت نَفسِي وقرت عَيْني فأنبئني عَن كل شَيْء قَالَ: كل شَيْء خلق من مَاء
قلت انبئني عَن أَمر إِذا عملت بِهِ دخلت الْجنَّة
قَالَ: إفْشِ السَّلَام وَأطْعم الطَّعَام وصل الْأَرْحَام وقم بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام ثمَّ أَدخل الْجنَّة بِسَلام
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الله ليعمر بالقوم ويُكثر لَهُم الْأَمْوَال وَمَا نظر إِلَيْهِم مُنْذُ خلقهمْ بغضاً لَهُم
قَالُوا: وَكَيف ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ: بصلتهم أرحامهم
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إعرفوا أنسابكم تصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَا قرب لرحم إِذا قطعت وَإِن كَانَت قريبَة وَلَا بعد لَهَا إِذا وصلت وَإِن كَانَت بعيدَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: تَجِيء الرَّحِم يَوْم الْقِيَامَة كحجنة المغزل فتتكلم بِلِسَان ذلق طلق فتصل من وَصلهَا وتقطع من قطعهَا
وَأخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ثَوْبَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: ثَلَاث معلقات بالعرش: الرَّحِم تَقول: اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أقطع وَالْأَمَانَة تَقول: اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أخان وَالنعْمَة تَقول: اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أكفر
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ثَلَاث تَحت الْعَرْش الْقُرْآن لَهُ ظهر وبطن يحاج الْعباد وَالرحم تنادي صل من وصلني واقطع من قطعني وَالْأَمَانَة
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الرَّحِم معلقَة بالعرش فَإِذا أَتَاهَا الْوَاصِل بشرت بِهِ وكلمته وَإِذا أَتَاهَا الْقَاطِع احْتَجَبت مِنْهُ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ والحكيم التِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الرَّحِم شجنة معلقَة بالعرش
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الرَّحِم شجنة آخذة بحجزة الرَّحْمَن تناشده حَقّهَا فَيَقُول: أَلا ترْضينَ أَن
следующие страницы →