← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 6756–6795 · переход к 6761.

стр. 6756

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٦٥ سُورَة الطَّلَاق مَدَنِيَّة وآياتها اثْنَتَا عشرَة مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن الضريس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة الطَّلَاق بِالْمَدِينَةِ وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَسَعِيد بن مَنْصُور عَن طَاوُوس أَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ فِي الْجُمُعَة بِسُورَة الْجُمُعَة و ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء﴾ ١ - ٣

стр. 6757

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أنس قَالَ: طلق رَسُول الله ﷺ حَفْصَة فَأَتَت أَهلهَا فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن لعدتهن﴾ فَقيل لَهُ: رَاجعهَا فَإِنَّهَا صوّامة قوّامة وَإِنَّهَا من أَزوَاجك فِي الْجنَّة وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن سِيرِين فِي قَوْله: ﴿لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا﴾ قَالَ: فِي حَفْصَة بنت عمر طَلقهَا النَّبِي ﷺ وَاحِدَة فَنزلت ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء﴾ إِلَى قَوْله: ﴿يحدث بعد ذَلِك أمرا﴾ قَالَ: فَرَاجعهَا وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: طلق عبد بن يزِيد أَبُو ركَانَة أم ركَانَة ثمَّ نكح امْرَأَة من مزينة فَجَاءَت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: يَا رَسُول الله مَا يُغني عني إِلَّا مَا تغني هَذِه الشعرة - لشعرة أَخَذتهَا من رَأسهَا - فَأخذت رَسُول الله ﷺ حمية عِنْد ذَلِك فَدَعَا رَسُول الله ﷺ ركَانَة وَإِخْوَته ثمَّ قَالَ لجلسائه: أَتَرَوْنَ كَذَا من كَذَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لعبد يزِيد: طَلقهَا فَفعل فَقَالَ لأبي ركَانَة: ارتجعها فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي طَلقتهَا قَالَ: قد علمت ذَلِك فارتجعها فَنزلت ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن لعدتهن﴾ قَالَ: الذَّهَبِيّ إِسْنَاده واهٍ وَالْخَبَر خطأ فَإِن عبد يزِيد لم يدْرك الإِسلام وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل قَالَ: بلغنَا فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن لعدتهن﴾ إِنَّهَا نزلت فِي عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وطفيل بن الْحَارِث وَعَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق أبي الزبير عَن ابْن عمر أَنه طلق امْرَأَته وَهِي حَائِض على عهد النَّبِي ﷺ فَانْطَلق عمر فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ: مره فَلْيُرَاجِعهَا ثمَّ يمْسِكهَا حَتَّى تطهر ثمَّ يطلقهَا إِن بدا لَهُ فَأنْزل الله عِنْد ذَلِك يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن فِي قبل عدتهن قَالَ أَبُو الزبير: هَكَذَا سَمِعت ابْن عمر يَقْرَأها وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَعبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو يعلى وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عمر أَنه طلق امْرَأَته وَهِي حَائِض فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فتغيظ فِيهِ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ: ليراجعها ثمَّ يمْسِكهَا حَتَّى تطهر ثمَّ تحيض فَتطهر فَإِن بدا لَهُ أَن يطلقهَا فَلْيُطَلِّقهَا طَاهِرا قبل أَن يَمَسهَا

стр. 6758

فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله أَن يُطلق لَهَا النِّسَاء وَقَرَأَ النَّبِي ﷺ : يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن فِي قبل عدتهن وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ فطلقوهن فِي قبل عدتهن وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن ابْن عمر أَنه قَرَأَ فطلقوهن لقبل عدتهن وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو عبيد فِي فضائله وَسَعِيد وَعبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد أَنه كَانَ يقْرَأ فطلقونن لقبل عدتهن وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ قَالَ: طَاهِر من غير جماع وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عمر ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ قَالَ: فِي الطُّهْر فِي غير جماع وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ قَالَ: الطُّهْر فِي غير جماع وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: من أَرَادَ أَن يُطلق للسّنة كَمَا أمره الله فَلْيُطَلِّقهَا طَاهِرا فِي غير جماع وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ قَالَ: طَاهِرا من غير جماع وَأخرج عبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي مُوسَى ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا يقل أحدكُم لامْرَأَته قد طَلقتك قد رَاجَعتك لَيْسَ هَذَا بِطَلَاق الْمُسلمين طلقوا الْمَرْأَة فِي قبل طهراها وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ قَالَ: طهرهن وَفِي لفظ قَالَ: طَاهِرا فِي غير جماع وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ قَالَ: الْعدة أَن يطلقهَا طَاهِرا من غير جماع فَأَما الرجل يخالط امْرَأَته حَتَّى إِذا أقلع عَنْهَا طَلقهَا عِنْد ذَلِك فَلَا يدْرِي أحاملاً هِيَ أم غير حَامِل فَإِن ذَلِك لَا يصلح وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن مُجَاهِد رَضِي الله

стр. 6759

عَنهُ قَالَ: سَأَلَ ابْن عَبَّاس يَوْمًا رجل فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاس إِنِّي طلقت امْرَأَتي ثَلَاثًا فَقَالَ ابْن عَبَّاس: عصيت رَبك وَحرمت عَلَيْك امْرَأَتك وَلم تتق الله ليجعل لَك مخرجا يُطلق أحدكُم ثمَّ يَقُول: يَا أَبَا عَبَّاس قَالَ الله: يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن فِي قبل عدتهن وَهَكَذَا كَانَ ابْن عَبَّاس يقْرَأ هَذَا الْحَرْف وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ قَالَ: لَا يطلقهَا وَهِي حَائِض وَلَا فِي طهر قد جَامعهَا فِيهِ وَلَكِن يَتْرُكهَا حَتَّى إِذا حَاضَت وطهرت طَلقهَا تَطْلِيقَة فَإِن كَانَت تحيض فعدتها ثَلَاث حيض وَإِن كَانَت لَا تحيض فعدتها ثَلَاثَة أشهر وَإِن كَانَت حَامِلا فعدتها أَن تضع حملهَا وَإِذا أَرَادَ مراجعتها قبل أَن تَنْقَضِي عدتهَا أشهد على ذَلِك رجلَيْنِ كَمَا قَالَ الله: ﴿وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم﴾ عِنْد الطَّلَاق وَعند الْمُرَاجَعَة فَإِن رَاجعهَا فَهِيَ عِنْده على تَطْلِيقَتَيْنِ وَإِن لم يُرَاجِعهَا فَإِذا انْقَضتْ عدتهَا فقد بَانَتْ مِنْهُ وَاحِدَة وَهِي أملك بِنَفسِهَا ثمَّ تتزوّج من شَاءَت هُوَ أوغيره وَأخرج عبد بن حميد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن لعدتهن﴾ قَالَ: طَلَاق الْعدة أَن يُطلق الرجل امْرَأَته وَهِي طَاهِر ثمَّ يَدعهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا أَو يُرَاجِعهَا إِن شَاءَ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَنه سُئِلَ عَن رجل طلق امْرَأَته مائَة قَالَ: عصيت رَبك من يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا ثمَّ تَلا يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن فِي قبل عدتهن قَوْله تَعَالَى: ﴿وأحصوا الْعدة﴾ أخرج عبد بن حميد عَن أبن مَسْعُود رَضِي اللله عَنهُ ﴿وأحصوا الْعدة﴾ قَالَ: الطَّلَاق طَاهِرا فِي غير جماع أخرج عبد بن حميد عَن الشّعبِيّ ﵁ أَن شريحاً طلق امْرَأَته وَاحِدَة ثمَّ سكت عَنْهَا حَتَّى انْقَضتْ الْعدة ثمَّ أَتَاهَا فَاسْتَأْذن فَفَزِعت فَدخل فَقَالَ: إِنِّي أردْت أَن يطاع الله ﴿لَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ﴾ وَلَا يخْرجن وَأخرج عبد بن حميد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين ﵁ أَن شريحاً طلق امْرَأَته وَأشْهد وَقَالَ للشاهدين: اكتما عليَّ فكتما عَلَيْهِ حَتَّى انْقَضتْ الْعدة ثمَّ أخْبرهَا فنقلت متاعها فَقَالَ شُرَيْح: إِنِّي كرهت أَن تأثم

стр. 6760

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عمر ﵁ قَالَ: الْمُطلقَة والمتوفى عَنْهَا زَوجهَا يخرجَانِ بِالنَّهَارِ وَلَا يبيتان لَيْلَة تَامَّة عَن بيوتهما وَأخرج عبد بن حميد عَن عَامر ﵁ قَالَ: حَدَّثتنِي فَاطِمَة بنت قيس أَن زَوجهَا طَلقهَا ثَلَاثًا فَأَتَت رَسُول الله ﷺ فَأمرهَا فاعتدّت عِنْد عَمها عَمْرو بن أم مَكْتُوم وَأخرج عبد بن حميد عَن سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن فَاطِمَة بنت قيس أخْبرته أَنَّهَا كَانَت تَحت أبي عَمْرو بن حَفْص بن الْمُغيرَة فَطلقهَا آخر ثَلَاث تَطْلِيقَات فَزَعَمت أَنَّهَا جَاءَت رَسُول الله ﷺ فِي خُرُوجهَا من بَيتهَا فَأمرهَا أَن تنْتَقل إِلَى ابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى فَأبى مَرْوَان أَن يصدق فَاطِمَة فِي خُرُوج الْمُطلقَة من بَيتهَا وَقَالَ عُرْوَة: إِن عَائِشَة ﵂ أنْكرت ذَلِك على فَاطِمَة بنت قيس وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي إِسْحَق قَالَ: كنت جَالِسا مَعَ الْأسود بن يزِيد فِي الْمَسْجِد الْأَعْظَم ومعنا الشّعبِيّ فَحدث بِحَدِيث فَاطِمَة بنت قيس أَن رَسُول الله ﷺ لم يَجْعَل لَهَا سُكْنى وَلَا نَفَقَة فَأخذ الْأسود كفا من حَصى فَحَصَبه ثمَّ قَالَ: وَيلك تحدث بِمثل هَذَا قَالَ عمر: لَا نَتْرُك كتاب الله وَسنة نَبينَا لقَوْل امْرَأَة لَا نَدْرِي حفظت أم نسيت لَهُ السُّكْنَى وَالنَّفقَة قَالَ الله: ﴿لَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ وَلَا يخْرجن إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة أَن أَبَا عَمْرو بن حَفْص بن الْمُغيرَة خرج مَعَ عليّ إِلَى الْيمن فَأرْسل إِلَى امْرَأَته فَاطِمَة بنت قيس بتطليقة كَانَت بقيت مَعَ طَلاقهَا وَأمر لَهَا الْحَارِث بن هِشَام وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة بِنَفَقَة فاستقلتها فَقَالَا لَهَا: وَالله مَالك نَفَقَة إِلَّا أَن تَكُونِي حَامِلا فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَذكرت لَهُ أمرهَا فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ : لَا نَفَقَة لَك فاستأذنيه فِي الِانْتِقَال فَأذن لَهَا فَأرْسل إِلَيْهَا مَرْوَان يسْأَلهَا عَن ذَلِك فَحَدَّثته فَقَالَ مَرْوَان: لم أسمع بِهَذَا الحَدِيث إِلَّا من امْرَأَة سنأخذ بالعصمة الَّتِي وجدنَا النَّاس عَلَيْهَا فَقَالَت فَاطِمَة: بيني وَبَيْنكُم كتاب الله قَالَ الله : ﴿وَلَا يخْرجن إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة﴾ حَتَّى بلغ ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا﴾ قَالَت: هَذَا لمن كَانَت لَهُ مُرَاجعَة فَأَي أَمر يحدث بعد الثَّلَاث فَكيف يَقُولُونَ: لَا نَفَقَة لَهَا إِذا لم تكن حَامِلا فعلام تحبسونها وَلَكِن يَتْرُكهَا حَتَّى إِذا حَاضَت وطهرت طَلقهَا تَطْلِيقَة فَإِن كَانَت تحيض فعدتها

стр. 6761

ثَلَاث حيض وَإِن كَانَت لَا تحيض فعدتها ثَلَاثَة أشهر وَإِن كَانَت حَامِلا فعدتها أَن تضع حملهَا وَإِن أَرَادَ مراجعتها قبل أَن تَنْقَضِي عدتهَا أشهد على ذَلِك رجلَيْنِ كَمَا قَالَ الله: ﴿وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم﴾ عِنْد الطَّلَاق وَعند الْمُرَاجَعَة فَإِن رَاجعهَا فَهِيَ عِنْده على طَلْقَتَيْنِ أَو إِن لم يُرَاجِعهَا فَإِذا انْقَضتْ عدتهَا فقد بَانَتْ عدتهَا مِنْهُ بِوَاحِدَة وَهِي أملك لنَفسهَا ثمَّ تتزوّج من شَاءَت هُوَ أَو غَيره وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الطَّلَاق على أَرْبَعَة منَازِل: منزلان حَلَال ومنزلان حرَام فَأَما الْحَرَام فَأن يطلقهَا حِين يُجَامِعهَا وَلَا يدْرِي اشْتَمَل الرَّحِم على شَيْء أَولا وَأَن يطلقهَا وَهِي حَائِض وَأما الْحَلَال فَأن يطلقهَا لأقرائها طَاهِرا عَن غير جماع وَأَن يطلقهَا مستبيناً حملهَا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عمر ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَلَا يخْرجن إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة﴾ قَالَ: خُرُوجهَا قبل انْقِضَاء الْعدة من بَيتهَا الْفَاحِشَة المبينة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وَلَا يخْرجن إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة﴾ قَالَ: الزِّنَا وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن وَالشعْبِيّ مثله وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَلَا يخْرجن إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة﴾ قَالَ: إِلَّا أَن يَزْنِين وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَلَا يخْرجن إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة﴾ قَالَ: كَانَ ذَلِك قبل أَن تنزل الْحُدُود وَكَانَت الْمَرْأَة إِذا أَتَت بِفَاحِشَة أخرجت وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن الْمسيب ﴿وَلَا يخْرجن إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة﴾ قَالَ: إِلَّا أَن تصيب حدا فَتخرج فيقام عَلَيْهَا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن رَاهَوَيْه وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وَلَا يخْرجن إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة﴾ قَالَ: الْفَاحِشَة المبينة أَن تبذو الْمَرْأَة على أهل الرجل فَإِذا بذت عَلَيْهِم بلسانها فقد حل لَهُم إخْرَاجهَا وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد ﵁ ﴿إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة﴾

стр. 6762

قَالَ: لَو كَانَ الزِّنَا كَمَا تَقولُونَ أخرجت فرجمت كَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول: إِلَّا أَن يفحشن قَالَ: وَهُوَ النُّشُوز وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: الْفَاحِشَة المبينة السوء فِي الْخلق وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة﴾ قَالَ: يفحش لَو زنت رجمت وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿بِفَاحِشَة مبينَة﴾ قَالَ: هُوَ النُّشُوز وَفِي حرف ابْن مَسْعُود إِلَّا أَن يفحشن وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿بِفَاحِشَة مبينَة﴾ قَالَ: هُوَ النُّشُوز وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا﴾ قَالَ: إِن بدا لَهُ أَن يُراجعها رَاجعهَا فِي بَيتهَا هُوَ أبعد من قذر الْأَخْلَاق وأطوع لله أَن تلْزم بَيتهَا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: كَانُوا يستحبون أَن يطلقهَا وَاحِدَة ثمَّ يَدعهَا حَتَّى يحل أجلهَا وَكَانُوا يَقُولُونَ: ﴿لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا﴾ لَعَلَّه أَن يرغب فِيهَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن فَاطِمَة بنت قيس ﵂ فِي قَوْله: ﴿لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا﴾ قَالَت: هِيَ الرّجْعَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: كَانُوا يستحبون أَن يطلقهَا وَاحِدَة ثمَّ يَدعهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا لِأَنَّهُ لَا يدْرِي لَعَلَّه ينْكِحهَا قَالَ: وَكَانُوا يتأولون هَذِه الْآيَة ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا﴾ لَعَلَّه يرغب فِيهَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن فَاطِمَة بنت قيس فِي قَوْله: ﴿لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا﴾ لَعَلَّه يرغب فِي رَجعتهَا وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك وَالشعْبِيّ ﵁ مثله وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن عَطاء قَالَ: النِّكَاح بالشهود وَالطَّلَاق بالشهود والمراجعة بالشهود

стр. 6763

وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن سِيرِين ﵁ أَن رجلا سَأَلَ عمرَان ابْن حُصَيْن عَن رجل طلق وَلم يشْهد وراجع وَلم يشْهد قَالَ: بئْسَمَا صنع طلق فِي بِدعَة وارتجع فِي غير سنة فليشهد على طَلَاقه وعَلى مُرَاجعَته وليستغفر الله وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: الْعدْل فِي الْمُسلمين من لم تظهر مِنْهُ رِيبَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﴿وَأقِيمُوا الشَّهَادَة لله﴾ قَالَ: إِذا أشهدتم على شَيْء فأقيموه وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن الشَّهَادَة فَقَالَ: لَا تشهد إِلَّا على مثل الشَّمْس أَو دع وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تشهد على شَهَادَة حَتَّى تكون عنْدك أَضْوَأ من الشَّمْس وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي قَتَادَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: خَيركُمْ من كَانَت عِنْده شَهَادَة لَا يعلمهَا فتعجلها قبل أَن يسْأَلهَا وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ قَالَ: مخرجه أَن يعلم أَنه قبل أَمر الله وَأَن الله هُوَ الَّذِي يُعْطِيهِ وَهُوَ يمنعهُ وَهُوَ يبتله (يَبْتَلِيه) وَهُوَ يعافيه وَهُوَ يدْفع عَنهُ وَفِي قَوْله: ﴿وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾ قَالَ: يَقُول: من حَيْثُ لَا يدْرِي وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مَسْرُوق مثله وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن قَتَادَة ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ قَالَ: من شُبُهَات الدُّنْيَا وَالْكرب عِنْد الْمَوْت وإفزاع يَوْم الْقِيَامَة فالزموا تقوى الله فَإِن مِنْهَا الرزق من الله فِي الدُّنْيَا وَالثَّوَاب فِي الْآخِرَة قَالَ الله: (وَإِذا تَأذن ربكُم لَئِن شكرتم لأزيدنكم وَلَئِن كَفرْتُمْ إِن عَذَابي لشديد) (سُورَة إِبْرَاهِيم الْآيَة ٧) وَقَالَ: هَهُنَا ﴿وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾ قَالَ: من حَيْثُ لَا يؤمل وَلَا يَرْجُو وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾

стр. 6764

قَالَ: ينجيه من كل كرب فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأخرج أَبُو يعلى وَأَبُو نعيم والديلمي من طَرِيق عَطاء بن يسَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي قَوْله: ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ قَالَ: من شُبُهَات الدُّنْيَا وَمن غَمَرَات الْمَوْت وَمن شَدَائِد يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: طلق بعض آبَائِي امْرَأَته ألفا فَانْطَلق بنوه إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُول الله: إِن أَبَانَا طلق أمنا ألفا فَهَل لَهُ من مخرج فَقَالَ: إِن أَبَاكُم لم يتق الله فَيجْعَل لَهُ من أمره مخرجا بَانَتْ مِنْهُ بِثَلَاث على غير السّنة وَالْبَاقِي أَثم فِي عُنُقه وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَضَعفه الذَّهَبِيّ من طَرِيق سَالم بن أبي الْجَعْد عَن جَابر قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾ فِي رجل من أَشْجَع كَانَ فَقِيرا خَفِيف ذَات الْيَد كثير الْعِيَال فَأتى رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: اتَّقِ الله واصبر فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا حَتَّى جَاءَ ابْن لَهُ يُقَال لَهُ أَبُو نعيم كَانَ الْعَدو أَصَابُوهُ فَأتى رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ غَيره وَأخْبرهُ خَبَرهَا فَنزلت ﴿وَمن يتق الله﴾ الْآيَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن سَالم بن أبي الْجَعْد قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ فِي رجل من أَشْجَع أَصَابَهُ جهد وبلاء وَكَانَ الْعَدو أَسرُّوا ابْنه فَأتى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: اتَّقِ الله واصبر فَرجع ابْن لَهُ كَانَ أَسِيرًا قد فكه الله فَأَتَاهُم وَقد أصَاب أَعْنُزًا فجَاء فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَنزلت فَقَالَ النَّبِي ﷺ : هِيَ لَك وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه من طَرِيق جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ﴾ الْآيَة قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي ابْن لعوف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ وَكَانَ الْمُشْركُونَ أسروه وأوثقوه وأجاعوه فَكتب إِلَى أَبِيه أَن ائْتِ رَسُول الله ﷺ فَأعلمهُ مَا أَنا فِيهِ من الضّيق والشدة فَلَمَّا أخبر رَسُول ﷺ قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : اكْتُبْ إِلَيْهِ وَأخْبرهُ ومره بالتقوى والتوكل على الله وَأَن يَقُول عِنْد صباحه ومسائه (لقد جَاءَكُم رَسُول من أَنفسكُم عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم حَرِيص

стр. 6765

عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رؤوف رَحِيم) (سُورَة التَّوْبَة الْآيَة ١٢٨) (فَإِن توَلّوا فَقل حسبي الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توكلت وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم) (سُورَة التَّوْبَة الْآيَة ١٢٩) فَلَمَّا ورد عَلَيْهِ الْكتاب قَرَأَهُ فَأطلق الله وثَاقه فَمر بواديهم الَّتِي ترعى فِيهِ إبلهم وغنمهم فَاسْتَاقَهَا فجَاء بهَا إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله: إِنِّي اغتلتهم بعد مَا أطلق الله وثاقي فحلا هِيَ أم حرَام قَالَ: بل هِيَ حَلَال إِذا شِئْنَا خمسنا فَأنْزل الله ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه إِن الله بَالغ أمره قد جعل الله لكل شَيْء﴾ من الشدَّة والرخاء ﴿قدرا﴾ يَعْنِي أَََجَلًا وَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: من قَرَأَ هَذِه الْآيَة عَن سُلْطَان يخَاف غشمه أَو عِنْد موج يخَاف الْغَرق أوعند سبع لم يضرّهُ شَيْء من ذَلِك وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَاءَ عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ فَقَالَ يَا رَسُول الله: إِن ابْني أسره العدوّ وَجَزِعت أمه فَمَا تَأْمُرنِي قَالَ: آمُرك وَإِيَّاهَا أَن تستكثر من لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَقَالَت الْمَرْأَة: نعم مَا أَمرك فَجعلَا يكثران مِنْهَا فتغفل عَنهُ الْعَدو فاستاق غَنمهمْ فجَاء بهَا إِلَى أَبِيه فَنزلت ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن إِسْحَق مولى أبي قيس بن مخرمَة قَالَ: جَاءَ مَالك الْأَشْجَعِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ: أسر ابْن عَوْف فَقَالَ لَهُ: ارسل إِلَيْهِ أَن رَسُول الله ﷺ يَأْمُرك أَن تستكثر من لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَكَانُوا قد شدوه بالقد فَسقط الْقد عَنهُ فَخرج فَإِذا هُوَ بناقتة لَهُم فركبها فَأقبل فَإِذا بسرح للْقَوْم الَّذين كَانُوا أسروه فصاح بهَا فأتبع آخرهَا أَولهَا فَلم يفجأ أَبَوَيْهِ إِلَّا وَهُوَ يُنَادي بِالْبَابِ فَأتى أَبوهُ رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ فَنزلت ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ الْآيَة وَأخرج عبد بن حميد وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي عُيَيْنَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَنهُ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: أَتَى رجل رَسُول الله ﷺ أرَاهُ عَوْف بن مَالك فَقَالَ: يَا

стр. 6766

رَسُول الله إِن بني فلَان أَغَارُوا عليّ فَذَهَبُوا بِابْني وَبكى فَقَالَ: اسْأَل الله فَرجع إِلَى امْرَأَته فَقَالَت لَهُ: مَا رد عَلَيْك رَسُول الله ﷺ فَأَخْبرهَا فَلم يلبث الرجل أَن رد الله إبِله وَابْنه أوفر مَا كَانَ فَأتى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ فَقَامَ على الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَأمرهمْ بمسئلة الله وَالرَّغْبَة لَهُ وَقَرَأَ عَلَيْهِم ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَائِشَة فِي قَوْله: ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ قَالَ: يَكْفِيهِ غم الدُّنْيَا وهمها وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي ذَر قَالَ: جعل رَسُول الله ﷺ يَتْلُو هَذِه الْآيَة ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾ فَجعل يُرَدِّدهَا حَتَّى نَعَست ثمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَر لَو أَن النَّاس كلهم بهَا لكفتهم وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن معَاذ بن جبل: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: يَا أَيهَا النَّاس اتَّخذُوا تقوى الله تِجَارَة يأتكم الرزق بِلَا بضَاعَة ولاتجارة ثمَّ قَرَأَ ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾ وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن العَبْد ليحرم الرزق بالذنب يُصِيبهُ وَلَا يرد الْقدر إِلَّا لدعاء وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر وَأخرج أَحْمد وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ: قَالَ رَسُول الله: من أَكثر من الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل هم فرجا وَمن كل ضيق مخرجا ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ والخطيب عَن عمرَان بن بن حُصَيْن ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من انْقَطع إِلَى الله كل مُؤنَة ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَمن انْقَطع إِلَى الدُّنْيَا وَكله الله إِلَيْهَا وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن إِسْمَاعِيل البجي ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : لَئِن انتهنيم عِنْدَمَا تؤمرون لتأكلن غير زارعين وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن بالمنذر عَن الرّبيع بن خَيْثَم ﵁ ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ قَالَ: من كل شَيْء ضَاقَ على النَّاس

стр. 6767

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود ﵁ ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ قَالَ: نجاة وَأخرج أَحْمد عَن أبي ذَر ﵁ أَن رَسُول الله قَالَ لَهُ: أوصيك بتقوى الله فِي سر أَمرك وعلانيته وَإِذا أَسَأْت فَأحْسن وَلَا تسألن أحدا شَيْئا وَلَا تقبض أَمَانَة وَلَا تقض بَين اثْنَيْنِ وَأخرج أَحْمد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: أوصيك بتقوى الله فَإِنَّهُ رَأس كل شَيْء وَعَلَيْك بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّة الإِسلام وَعَلَيْك بِذكر الله وتلاوة الْقُرْآن فَإِنَّهُ روحك فِي السَّمَاء وذكرك فِي الأَرْض وَأخرج ابْن سعد وَأحمد عَن ضرغام بن عليبة بن حَرْمَلَة الْعَنْبَري عَن أَبِيه عَن جده ﵁ قَالَ: أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله: أوصني قَالَ: اتَّقِ الله وَإِذا كنت فِي مجْلِس فَقُمْت مِنْهُ فَسَمِعتهمْ يَقُولُونَ مَا يُعْجِبك فائته فَإِذا سمعتهم يَقُولُونَ مَا تكره فَاتْرُكْهُ وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن وهب بن مُنَبّه ﵁ قَالَ: وجدت فِي كتاب من كتب الله الْمنزلَة أَن الله يَقُول: إِنِّي مَعَ عَبدِي الْمُؤمن حِين يطيعني أعْطِيه قبل أَن يسألني واستجيب لَهُ قبل أَن يدعوني وَمَا ترددت فِي شَيْء ترددي عَن قبض عَبدِي الْمُؤمن إِنَّه يكره ذَلِك ويسوءه وَأَنا أكره أَن أسوءه وَلَيْسَ لَهُ مِنْهُ بُد وَمَا عِنْدِي خير لَهُ إِن عَبدِي إِذا أَطَاعَنِي وَاتبع أَمْرِي فَلَو أجلبت عَلَيْهِ السَّمَوَات السَّبع وَمن فِيهِنَّ والأرضون السَّبع بِمن فِيهِنَّ جعلت لَهُ من بَين ذَلِك الْمخْرج وَإنَّهُ إِذا عَصَانِي وَلم يتبع أَمْرِي قطعت يَدَيْهِ من أَسبَاب السَّمَاء وخسفت بِهِ الأَرْض من تَحت قَدَمَيْهِ وَتركته فِي الْأَهْوَاء لَا ينتصر من شَيْء إِن سُلْطَان الأَرْض مَوْضُوع خامد عِنْدِي كَمَا يضع أحدكُم سلاحه عَنهُ لَا يقطع سيف إِلَّا بيد وَلَا يضْرب سَوط إِلَّا بيد لَا يصل من ذَلِك إِلَى شَيْء إِلَّا بإذني وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن ﵁ قَالَ: كتب زِيَاد إِلَى الحكم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ وَهُوَ على خُرَاسَان أَن أَمِير الْمُؤمنِينَ كتب إليّ أَن يصطفى لَهُ الصَّفْرَاء والبيضاء فَلَا يقسم بَين النَّاس ذهب وَلَا فضَّة فَكتب إِلَيْهِ: بَلغنِي كتابك وَإِنِّي وجدت كتاب الله قبل كتاب أَمِير الْمُؤمنِينَ وَإنَّهُ وَالله لَو أَن السَّمَوَات وَالْأَرْض كَانَتَا

стр. 6768

رتقاً على عَبده ثمَّ اتَّقى الله جعل لَهُ مخرجا وَالسَّلَام عَلَيْك ثمَّ قَالَ: أَيهَا النَّاس اغدوا على مالكم فَقَسمهُ بَينهم وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عُرْوَة أَن عَائِشَة ﵂ كتبت إِلَى مُعَاوِيَة: أوصيك بتقوى الله فَإنَّك إِن اتَّقَيْت الله كَفاك النَّاس وَإِن اتَّقَيْت النَّاس لم يغنوا عَنْك من الله شَيْئا وَأخرج ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان والعسكري فِي الْأَمْثَال عَن عليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنَّمَا تكون الصنيعة إِلَى ذِي دين أَو حسب وَجِهَاد الضُّعَفَاء الْحَج وَجِهَاد الْمَرْأَة حسن البتعل لزَوجهَا والتودد نصف الإِيمان وَمَا عَال امْرُؤ على اقتصاد واستنزلوا الرزق بِالصَّدَقَةِ وأبى الله أَن يَجْعَل أرزاق عباده الْمُؤمنِينَ إِلَّا من حَيْثُ لَا يحتسبون وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قي قَوْله: ﴿وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه﴾ قَالَ: لَيْسَ المتَوَكل الَّذِي يَقُول تقضي حَاجَتي وَلَيْسَ كل من توكل على الله كَفاهُ مَا أهمه وَدفع عَنهُ مَا يكره وَقضى حَاجته وَلَكِن الله جعل فضل من توكل على من لم يتوكل أَن يكفر عَنهُ سيئاته ويعظم لَهُ أجرا وَفِي قَوْله: ﴿قد جعل الله لكل شَيْء قدرا﴾ قَالَ: يَعْنِي أَََجَلًا ومنتهى يَنْتَهِي إِلَيْهِ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَو أَنكُمْ تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كَمَا يرْزق الطير تَغْدُو خماصاً وَتَروح بطاناً وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من رَضِي وقنع وتوكل كفي الطّلب وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رفع الحَدِيث إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ: من أحب أَن يكون أقوى النَّاس فَليَتَوَكَّل على الله وَمن أحب أَن يكون أغْنى النَّاس فَلْيَكُن بِمَا فِي يَد الله أوثق مِنْهُ بِمَا فِي يَده وَمن أحب أَن يكون أكْرم النَّاس فليتق الله وَأخرج أَبُو دَاوُد وزالترمذي وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من نزلت بِهِ فاقة فأنزلها بِالنَّاسِ لم تسد فاقته وَمن نزلت بِهِ فاقة فأنزلها بِاللَّه فيوشك الله لَهُ برزق عَاجل أَو آجل

стр. 6769

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: رَسُول الله ﷺ : من جَاع أَو احْتَاجَ فكتمه النَّاس وأفضى بِهِ إِلَى الله كَانَ حَقًا على الله أَن يفتح لَهُ قوت سنة من حَلَال وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن وهب ﵁ قَالَ: يَقُول الله ﵎: وَإِذا توكل عليّ عَبدِي لَو كادته السَّمَوَات وَالْأَرْض جعلت لَهُ من بَين ذَلِك الْمخْرج وَأخرج عبد الله ابْنه فِي زَوَائِد الزّهْد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: أوحى الله إِلَى عِيسَى اجْعَلنِي من نَفسك لهمك واجعلني ذخْرا لمعادك وتوكل عليَّ أكفك وَلَا تول غَيْرِي فَأخذ لَك وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن عمار بن يَاسر قَالَ: كفى بِالْمَوْتِ واعظاً وَكفى بِالْيَقِينِ غنى وَكفى بِالْعبَادَة شغلا الْآيَة ٤ - ٥

стр. 6770

أخرج إِسْحَق بن رَاهَوَيْه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي بن كَعْب أَن نَاسا من أهل الْمَدِينَة لما أنزلت هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة فِي عدَّة النِّسَاء قَالُوا: لقد بَقِي من عدَّة النِّسَاء مُدَّة لم تذكر فِي الْقُرْآن: الصغار والكبار اللائي قد انْقَطع عَنْهُن الْحيض وَذَوَات الْحمل فَأنْزل الله الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء الْقصرى ﴿واللائي يئسن من الْمَحِيض﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه من وَجه آخر عَن أبي كَعْب قَالَ: لما نزلت عدَّة الْمُتَوفَّى والمطلقة قلت يَا رَسُول الله: بَقِي نسَاء الصَّغِيرَة والكبيرة وَالْحَامِل فَنزلت ﴿واللائي يئسن من الْمَحِيض﴾ الْآيَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق الثَّوْريّ عَن إِسْمَاعِيل قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة (والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء) (سُورَة الْبَقَرَة الْآيَة ٢٢٨) سَأَلُوا النَّبِي ﷺ فَقَالُوا:

стр. 6771

يَا رَسُول الله أَرَأَيْت الَّتِي لم تَحض وَالَّتِي قد يئست من الْمَحِيض فَاخْتَلَفُوا فيهمَا فَأنْزل الله ﴿إِن ارتبتم﴾ يَعْنِي إِن شَكَكْتُمْ ﴿فعدتهن ثَلَاثَة أشهر واللائي لم يحضن وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿واللائي يئسن من الْمَحِيض من نِسَائِكُم إِن ارتبتم فعدتهن ثَلَاثَة أشهر﴾ قَالَ: هن اللَّاتِي قعدن عَن الْمَحِيض ﴿واللائي لم يحضن﴾ فهن الْأَبْكَار الْحوَاري اللَّاتِي لم يبلغن الْمَحِيض ﴿فعدتهن ثَلَاثَة أشهر واللائي لم يحضن وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ فَإِذا نفضت الرَّحِم مَا فِيهَا فقد انْقَضتْ عدتهَا قَالَ: وَذكر لنا أَن سبيعة بنت الْحَارِث الأسْلَمِيَّة وضعت بعد وَفَاة زَوجهَا بِخمْس عشرَة لَيْلَة فَأمرهَا نَبِي الله ﷺ أَن تزوّج قَالَ: وَكَانَ عمر يَقُول: لَو وضعت مَا فِي بَطنهَا وَهُوَ مَوْضُوع على سَرِيره من قبل أَن يقبر لحلت وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك ﴿واللائي يئسن من الْمَحِيض من نِسَائِكُم إِن ارتبتم فعدتهن ثَلَاثَة أشهر﴾ قَالَ: الْعَجُوز الْكَبِيرَة الَّتِي قد يئست من الْمَحِيض فعدتها ثَلَاثَة أشهر ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿إِن ارتبتم﴾ قَالَ: إِن لم تعلمُوا أتحيض أم لَا فالتي قعدت عَن الْمَحِيض وَالَّتِي لم تَحض بعد ﴿فعدتهن ثَلَاثَة أشهر﴾ وَأخرج عبد بن حميد عَن عَامر الشّعبِيّ ﴿إِن ارتبتم﴾ قَالَ: فِي الْمَحِيض أتحيض أم لَا وَأخرج عبد حميد عَن حَمَّاد بن زيد قَالَ: فسر أَيُّوب هَذِه الْآيَة ﴿إِن ارتبتم فعدتهن ثَلَاثَة أشهر﴾ قَالَ: تَعْتَد تِسْعَة أشهر فَإِن لم تَرَ حملا فَتلك الرِّيبَة قَالَ: اعْتدت الْآن بِثَلَاثَة أشهر وَأخرج عبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: تَعْتَد الْمَرْأَة بِالْحيضِ وَإِن كَانَ كل سنة مرّة فَإِن كَانَت لَا تحيض اعْتدت بِالْأَشْهرِ وَإِن حَاضَت قبل أَن توفّي الْأَشْهر اعْتدت بِالْحيضِ من ذِي قبل وَأخرج عبد بن حميد عَن الشّعبِيّ قَالَ: تَعْتَد بِالْحيضِ وَإِن لم تَحض إِلَّا فِي كل سنة مرّة وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عِكْرِمَة أَنه سُئِلَ عَن الْمَرْأَة تحيض فَكثر دَمهَا حَتَّى لَا

стр. 6772

تَدْرِي كَيفَ حَيْضَتهَا قَالَ: تَعْتَد ثَلَاثَة أشهر وَهِي الرِّيبَة الَّتِي قَالَ الله: ﴿إِن ارتبتم﴾ قضى بذلك ابْن عَبَّاس وَزيد بن ثَابت وَأخرج عبد بن حميد عَن عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر بن زيد فِي الْمَرْأَة الشَّابَّة تطلق فيرتفع حَيْضهَا فَمَا تَدْرِي مَا رَفعهَا قَالَ: تَعْتَد بِالْحيضِ وَقَالَ طَاوُوس: تَعْتَد بِثَلَاثَة أشهر وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: قضى عمر فِي الْمَرْأَة الَّتِي يطلقهَا زَوجهَا تَطْلِيقَة ثمَّ تحيض حَيْضَة وحيضتين ثمَّ ترْتَفع حَيْضَتهَا لَا تَدْرِي مَا الَّذِي رَفعهَا أَنَّهَا تربص بِنَفسِهَا مَا بَينهَا وَبَين تِسْعَة أشهر فَإِن استبان حمل فَهِيَ حَامِل وَإِن مر تِسْعَة أشهر وَلَا حمل بهَا اعْتدت ثَلَاثَة أشهر بعد ذَلِك ثمَّ قد حلت وَأخرج عبد الله فِي زَوَائِد الْمسند وَابْن مرْدَوَيْه عَن أُبيّ بن كَعْب قَالَ: قلت للنَّبِي ﷺ ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ أَهِي الْمُطلقَة ثَلَاثًا والمتوفي عَنْهَا زَوجهَا قَالَ: هِيَ الْمُطلقَة ثَلَاثًا والمتوفي عَنْهَا زَوجهَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن أبيّ بن كَعْب قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة قلت لرَسُول الله ﷺ يَا رَسُول الله: هَذِه الْآيَة مُشْتَركَة أم مُبْهمَة قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَيَّة آيَة قلت: ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ الْمُطلقَة والمتوفي عَنْهَا زَوجهَا قَالَ: نعم وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَسَعِيد بن مَنْصُور وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن مَسْعُود أَنه بلغه أَن عليا يَقُول: تَعْتَد آخر الْأَجَليْنِ فَقَالَ: من شَاءَ لَاعَنته إِن الْآيَة الَّتِي نزلت فِي سُورَة النِّسَاء الْقصرى نزلت بعد سُورَة الْبَقَرَة ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ بِكَذَا وَكَذَا شهرا فَكل مُطلقَة أَو متوفى عَنْهَا زَوجهَا فأجلها أَن تضع حملهَا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: من شَاءَ حافته أَن سُورَة النِّسَاء الصُّغْرَى أنزلت بعد الْأَرْبَعَة أشهر وَعشرا ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: من شَاءَ لَاعَنته إِن الْآيَة الَّتِي فِي

стр. 6773

سُورَة النِّسَاء الْقصرى ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ نسخت مَا فِي الْبَقَرَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: نسخت سُورَة النِّسَاء الْقصرى كل عدَّة ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ أجل كل حَامِل مُطلقَة أَو متوفى عَنْهَا زَوجهَا أَن تضع حملهَا وَأخرج الْحَاكِم فِي التَّارِيخ والديلمي عَن ابْن مَسْعُود ﵁ مَرْفُوعا وَأخرج عبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: اتجعلون عَلَيْهَا التَّغْلِيظ وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَة أنزلت سُورَة النِّسَاء الْقصرى بعد الطُّولى ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ إِذا وضعت فقد انْقَضتْ الْعدة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: نزلت سُورَة النِّسَاء الْقصرى بعد الَّتِي فِي الْبَقَرَة بِسبع سِنِين وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن أبيّ بن كَعْب قَالَ: قلت يَا رَسُول الله إِنِّي أسمع الله يذكر ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ فالحامل الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا أَن تضع حملهَا فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ : نعم وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: كنت أَنا وَابْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة فجَاء رجل فَقَالَ: افتني فِي امْرَأَة ولدت بعد زَوجهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة أحلّت فَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: تَعْتَد آخر الْأَجَليْنِ قلت أَنا ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: ذَلِك فِي الطَّلَاق قَالَ أَبُو سَلمَة: أَرَأَيْت لَو أَن امْرَأَة أخر حملهَا سنة فَمَا عدتهَا قَالَ ابْن عَبَّاس: آخر الْأَجَليْنِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁: أَنا مَعَ أخي أبي سَلمَة فَأرْسل ابْن عَبَّاس غُلَامه كريباً إِلَى أم سَلمَة يسْأَلهَا هَل مَضَت فِي ذَلِك سنة فَقَالَت: قتل زَوجهَا سبيعة الأسْلَمِيَّة وَهِي حُبْلَى فَوضعت بعد مَوته بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة فَخطبت فَأَنْكحهَا رَسُول الله ﷺ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي السنابل بن بعكك أَن سبيعة بنت الْحَارِث وضعت بعد وَفَاة زَوجهَا بِثَلَاثَة وَعشْرين يَوْمًا فتشوّفت

стр. 6774

للنِّكَاح فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهَا أَو عيب فَسئلَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: إِن تفعل فقد خلا أجلهَا وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: مكثت امْرَأَة ثَلَاثًا وَعشْرين لَيْلَة ثمَّ وضعت فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ: استفحلي لأمرك يَقُول: تزوجي وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن سبيعة الأسْلَمِيَّة أَنَّهَا توفّي زَوجهَا فَوضعت بعد وَفَاته بِخمْس وَعشْرين لَيْلَة فتهيأت فَقَالَ لَهَا أَبُو السنابل بن بعكك: قد أسرعت اعْتدي آخر الْأَجَليْنِ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا قَالَت: فَأتيت النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ: إِن وجدت زوجا صَالحا زَوجي وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن الْمسور بن مخرمَة أَن زوج سبيعة الأسْلَمِيَّة توفّي وَهِي حَامِل فَلم يتمكث إِلَّا ليَالِي يسيرَة حَتَّى نفست فَلَمَّا تعلت من نفَاسهَا ذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَأذن لَهَا فنكحت وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن أَن امْرَأَة توفّي عَنْهَا زَوجهَا فَولدت بعد أَيَّام فاختضبت وتزينت فَمر بهَا أَبُو السنابل بن بعكك فَقَالَ: كذبت إِنَّمَا هُوَ آخر الْأَجَليْنِ فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرته بذلك فَقَالَ: كذب أَبُو السنابل تزوجي وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَنه تمارى هُوَ وَابْن عَبَّاس فِي الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا وَهِي حُبْلَى فَقَالَ ابْن عَبَّاس: آخر الْأَجَليْنِ وَقَالَ أَبُو سَلمَة: إِذا ولدت فقد حلت فجَاء أَبُو هُرَيْرَة فَقَالَ: أَنا مَعَ ابْن أخي لأبي سَلمَة ثمَّ أرْسلُوا إِلَى عَائِشَة فَسَأَلُوهَا فَقَالَت: ولدت سبيعة بعد موت زَوجهَا بِليَال فاستأذنت رَسُول الله ﷺ فَأمرهَا فنكحت وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن عبيد الله بن عبد الله قَالَ: أرسل مَرْوَان عبد الله بن عتبَة إِلَى سبيعة بنت الْحَارِث ليسألها عَمَّا أفتاها رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته أَنَّهَا كَانَت عِنْد سعد بن خَوْلَة فَتوفي عَنْهَا فِي حجَّة الْوَدَاع وَكَانَ بَدْرِيًّا فَوضعت حملهَا قبل أَن تمْضِي أَرْبَعَة أشهر وَعشر من وَفَاته فتلقاها أَبُو السنابل بن بعكك حِين تعلت من نفَاسهَا وَقد اكتحلت وتزينت فَقَالَ: لَعَلَّك تريدين النِّكَاح إِنَّهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا من وَفَاة زَوجك قَالَت فَأتيت النَّبِي ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ وَذكرت لَهُ

стр. 6775

مَا قَالَ أَبُو السنابل فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ : اربعي بِنَفْسِك فقد حل أَجلك إِذا وضعت حملك وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة عَن عليّ فِي الْحَامِل إِذا وضعت بعد وَفَاة زَوجهَا قَالَ: تَعْتَد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يَقُول فِي الْحَامِل الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا: تنْتَظر آخر الْأَجَليْنِ وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن الْمسيب أَن عمر اسْتَشَارَ عليّ بن أبي طَالب وَزيد بن ثَابت قَالَ زيد: قد حلت وَقَالَ عليّ: أَرْبَعَة أشهر وَعشرا قَالَ زيد: أَرَأَيْت إِن كَانَت آيساً قَالَ عليّ فآخر الْأَجَليْنِ قَالَ عمر: لَو وضعت ذَا بَطنهَا وَزوجهَا على نعشه لم يدْخل حفرته لكَانَتْ قد حلت وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُغيرَة قَالَ: قلت لِلشَّعْبِيِّ: مَا أصدق أَن عليّ بن أبي طَالب كَانَ يَقُول: عدَّة المتوفي عَنْهَا زَوجهَا آخر الْأَجَليْنِ قَالَ: بلَى فَصدق بِهِ كأشد مَا صدقت بِشَيْء كَانَ عليّ يَقُول: إِنَّمَا قَوْله: ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ فِي الْمُطلقَة وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن الْمَرْأَة يتوفى عَنْهَا زَوجهَا وَهِي حَامِل فَقَالَ: إِذا وضعت حملهَا فقد حلت فَأخْبرهُ رجل من الْأَنْصَار أَن عمر بن الْخطاب قَالَ: لَو ولدت وَزوجهَا على سَرِيره لم يدْفن لحلت وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن الْحسن قَالَ: إِذا أَلْقَت الْمَرْأَة شَيْئا يعلم أَنه من حمل فقد انْقَضتْ بِهِ الْعدة وأعتقت أم الْوَلَد وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن وَمُحَمّد قَالَا: إِذا سَقَطت الْمَرْأَة فقد انْقَضتْ عدتهَا وَأخرج عبد بن حميد عَن الشّعبِيّ قَالَ: إِذا نكس فِي الْخلق الرَّابِع وَكَانَ مخلقاً اعتقت بِهِ الْأمة وَانْقَضَت بِهِ الْعدة وَأخرج أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن رجل اشْترى جَارِيَة وَهِي حَامِل أيطؤها قَالَ: لَا وَقَرَأَ ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾

стр. 6776

الْآيَة ٦ - ٧

стр. 6777

أخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿أسكنوهن من حَيْثُ سكنتم من وجدكم﴾ قَالَ: إِن لم تَجِد لَهَا إِلَّا نَاحيَة بَيْتك فأسكنها فِيهِ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿من حَيْثُ سكنتم من وجدكم﴾ قَالَ: من سعتكم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿من حَيْثُ سكنتم من وجدكم﴾ قَالَ: من سعتكم ﴿وَلَا تضاروهن لتضيقوا عَلَيْهِنَّ﴾ قَالَ: فِي الْمسكن وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿من وجدكم﴾ مَرْفُوعَة الْوَاو وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَإِن كن أولات حمل فأنفقوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضعن حَملهنَّ﴾ قَالَ: فَهَذِهِ الْمَرْأَة يطلقهَا زَوجهَا وَهِي حَامِل فَأمر الله أَن يسكنهَا أَو ينْفق عَلَيْهَا حَتَّى تضع وَإِن أَرْضَعَتْه فحتى تفطم فَإِن أبان طَلاقهَا وَلَيْسَ بهَا حمل فلهَا السُّكْنَى حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا وَلَا نَفَقَة لَهَا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿فَإِن أرضعن لكم﴾ الْآيَة قَالَ: هِيَ أَحَق بِوَلَدِهَا أَن تَأْخُذهُ بِمَا كنت مسترضعاً بِهِ غَيرهَا أخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿وَإِن تعاسرتم فسترضع لَهُ أُخْرَى﴾ قَالَ: إِذا قَامَ الرَّضَاع مسترضعاً بِهِ غَيرهَا وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿وَإِن تعاسرتم فسترضع لَهُ أُخْرَى﴾ قَالَ: إِذا قَامَ الرَّضَاع على شَيْء خيرت الْأُم وَأخرج عبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم وَالضَّحَّاك وقَتَادَة مثله

стр. 6778

وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿لينفق ذُو سَعَة من سعته وَمن قدر عَلَيْهِ رزقه فلينفق مِمَّا أَتَاهُ الله﴾ الْآيَة قَالَ عليّ: الْمُطلقَة إِذا أرضعت لَهُ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿وَمن قدر عَلَيْهِ رزقه﴾ قَالَ: قتر ﴿فلينفق مِمَّا آتَاهُ الله﴾ قَالَ: أعطَاهُ ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا مَا آتاها﴾ قَالَ: أَعْطَاهَا وَأخرج ابْن جرير عَن أبي سِنَان قَالَ: سَأَلَ عمر بن الْخطاب عَن أبي عُبَيْدَة فَقيل لَهُ: إِنَّه يلبس الغليظ من الثِّيَاب وَيَأْكُل أخشن الطَّعَام فَبعث إِلَيْهِ بِأَلف دِينَار وَقَالَ للرسول: أنظر مَا يصنع بهَا إِذا هُوَ أَخذهَا فَمَا لبث أَن لبس أَلين الثِّيَاب وَأكل أطيب الطَّعَام فجَاء الرَّسُول فَأخْبرهُ فَقَالَ: ﵀ تَأَول هَذِه الْآيَة ﴿لينفق ذُو سَعَة من سعته وَمن قدر عَلَيْهِ رزقه فلينفق مِمَّا أَتَاهُ الله﴾ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان وَضَعفه عَن طَاوُوس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الْمُؤمن أَخذ من الله أدباً حسنا إِذا وسع عَلَيْهِ وسع على نسفه وَإِذا أمسك عَلَيْهِ أمسك وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عليّ قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ كَانَ لَهُ مائَة وقية بِعشر أواقن وجاءه رجل كَانَ لَهُ مائَة دِينَار بِعشر دَنَانِير وجاءه رجل لَهُ عشرَة دَنَانِير بِدِينَار فَقَالَ النَّبِي ﷺ : أَنْتُم فِي الْأجر سَوَاء كل وَاحِد مِنْكُم جَاءَ بِعشر مَاله ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ ﴿لينفق ذُو سَعَة من سعته﴾ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ثَلَاثَة نفر كَانَ لأَحَدهم عشرَة دَنَانِير فَتصدق مِنْهَا بِدِينَار وَكَانَ لآخر عشر أَوَاقٍ فَتصدق مِنْهَا بأوقية وَكَانَ لآخر مائَة أُوقِيَّة فَتصدق مِنْهَا بِعشْرَة أَوَاقٍ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : هم فِي الْأجر سَوَاء كل تصدق بِعشر مَاله قَالَ الله: ﴿لينفق ذُو سَعَة من سعته﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن معمر قَالَ: سَأَلت الزُّهْرِيّ عَن الرجل لَا يجد مَا ينْفق على امْرَأَته يفرق بَينهمَا قَالَ: يستأني لَهُ وَلَا يفرق بَينهمَا وتلا ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا مَا آتاها سَيجْعَلُ الله بعد عسر يسرا﴾ قَالَ معمر: وَبَلغنِي أَن عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ مثل قَول الزُّهْرِيّ

стр. 6779

الْآيَة ٨ - ١٢

стр. 6780

أخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فحاسبناها حسابا شَدِيدا﴾ يَقُول: لم ترحم ﴿وعذبناها عذَابا نكراً﴾ يَقُول: عَظِيما مُنْكرا وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿عذَابا نكراً﴾ مثقلة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿فذاقت وبال أمرهَا﴾ قَالَ: جَزَاء أمرهَا وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿فذاقت وبال أمرهَا﴾ قَالَ: عُقُوبَة أمرهَا وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿قد أنزل الله إِلَيْكُم ذكرا رَسُولا﴾ قَالَ: مُحَمَّد ﷺ وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿آيَات مبينات﴾ بِنصب الْيَاء وَالله تَعَالَى أعلم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق أبي رزين قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس هَل تَحت الأَرْض خلق قَالَ: نعم ألم تَرَ إِلَى قَوْله: ﴿خلق سبع سماوات وَمن الأَرْض مِثْلهنَّ يتنزل الْأَمر بَينهُنَّ﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لَهُ رجل ﴿الله الَّذِي خلق سبع سماوات وَمن الأَرْض مِثْلهنَّ﴾ إِلَى آخر السُّورَة فَقَالَ ابْن عَبَّاس: للرجل مَا يُؤمنك إِن أخْبرك بهَا فتكفر

стр. 6781

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿خلق سبع سماوات وَمن الأَرْض مِثْلهنَّ﴾ قَالَ: فِي كل سَمَاء وَفِي كل أَرض خلق من خلقه وَأمر من أمره وَقَضَاء من قَضَائِهِ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿يتنزل الْأَمر بَينهُنَّ﴾ قَالَ: من السَّمَاء السَّابِعَة إِلَى الأَرْض السَّابِعَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿يتنزل الْأَمر بَينهُنَّ﴾ قَالَ: السَّمَاء مَكْفُوفَة وَالْأَرْض مَكْفُوفَة وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: بَين كل سَمَاء وَأَرْض خلق وَأمر وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿خلق سبع سماوات وَمن الأَرْض مِثْلهنَّ﴾ قَالَ: بَلغنِي أَن عرض كل أَرض مسيرَة خَمْسمِائَة سنة وَأَن بَين أَرضين مسيرَة خَمْسمِائَة سنة وأخبرت أَن الرّيح بَين الأَرْض الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة وَالْأَرْض السَّابِعَة فَوق الثرى وَاسْمهَا تخوم وَأَن أَرْوَاح الْكفَّار فِيهَا وَلها فِيهَا الْيَوْم حنين فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة ألقتهم إِلَى برهوت فَاجْتمع أنفس الْمُسلمين بالجابية وَالثَّرَى فَوق الصَّخْرَة الَّتِي قَالَ الله فِي صَخْرَة والصخرة خضراء مكللة والصخرة على الثور والثور لَهُ قرنان وَله ثَلَاث قَوَائِم يبتلع مَاء الأَرْض كلهَا يَوْم الْقِيَامَة والثور على الْحُوت وذنب الْحُوت عِنْد رَأسه مستدير تَحت الأَرْض السُّفْلى وطرفاه منعقدان تَحت الْعَرْش وَيُقَال: الأَرْض السُّفْلى على عمد من قَرْني الثور وَيُقَال: بل على ظَهره واسْمه بهموت يأثرون أَنَّهُمَا نزل أهل الْجنَّة فيشبعون من زَائِد كبد الْحُوت وَرَأس الثور وأخبرت بِأَن عبد الله بن سَلام سَأَلَ النَّبِي ﷺ : علام الْحُوت قَالَ: على مَاء أسود وَمَا أَخذ مِنْهُ الْحُوت إِلَّا كَمَا أَخذ حوت من حيتانكم من بَحر من هَذِه الْبحار وَحدثت أَن إِبْلِيس تغلغل إِلَى الْحُوت فَعظم لَهُ نَفسه وَقَالَ: لَيْسَ خلق بأعظم مِنْك غنى وَلَا أقوى فَوجدَ الْحُوت فِي نَفسه فَتحَرك فَمِنْهُ تكون الزلزلة إِذا تحرّك فَبعث الله حوتاً صَغِيرا فأسكنه فِي أُذُنه فَإِذا ذهب يَتَحَرَّك تحرّك الَّذِي فِي أُذُنه فسكن وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الضريس من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَمن الأَرْض مِثْلهنَّ﴾ قَالَ: لَو حدثتكم بتفسيرها لكَفَرْتُمْ وكفركم بتكذيبكم بهَا

стр. 6782

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَفِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي الضُّحَى عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَمن الأَرْض مِثْلهنَّ﴾ قَالَ: سبع أَرضين فِي كل أَرض نَبِي كنبيكم وآدَم كآدم ونوح كنوح وَإِبْرَاهِيم كإبراهيم وَعِيسَى كعيسى قَالَ الْبَيْهَقِيّ: إِسْنَاده صَحِيح وَلكنه شَاذ لَا أعلم لأبي الضُّحَى عَلَيْهِ مُتَابعًا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ: منكرعن ابْن عمر وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الْأَرْضين بَين كل أَرض وَالَّتِي تَلِيهَا مسيرَة خَمْسمِائَة عَام والعليا مِنْهَا على ظهر حوت قد التقى طرفاه فِي السَّمَاء والحوت على صَخْرَة والصخرة بيد الْملك وَالثَّانيَِة مسجن الرّيح فَلَمَّا أَرَادَ الله أَن يهْلك عاداً أَمر خَازِن الرّيح أَن يُرْسل عَلَيْهِم ريحًا يهْلك عاداً فَقَالَ: يَا رب أرسل عَلَيْهِم من الرّيح بِقدر منخر الثور فَقَالَ لَهُ الْجَبَّار: إِذن تكفأ الأَرْض وَمن عَلَيْهَا وَلَكِن أرسل عَلَيْهِم بِقدر خَاتم فَهِيَ الَّتِي قَالَ الله فِي كِتَابه: (مَا تذر من شَيْء أَتَت عَلَيْهِ إِلَّا جعلته كالرميم) (سُورَة الذاريات الْآيَة ٤٢) وَالثَّالِثَة فِيهَا حِجَارَة جَهَنَّم وَالرَّابِعَة فِيهَا كبريت جَهَنَّم قَالُوا: يَا رَسُول الله أللنار كبريت قَالَ: نعم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن فِيهَا لأودية من كبريت لَو أرسل فِيهَا الْجبَال الرواسِي لماعت وَالْخَامِسَة فِيهَا حيات جَهَنَّم إِن أفواهها كالأودية تلسع الْكَافِر اللسعة فَلَا تبقي مِنْهُ لَحْمًا على وَضم وَالسَّادِسَة فِيهَا عقارب جَهَنَّم إِن أدنى عقربة مِنْهَا كالبغال الموكفة تضرب الْكَافِر ضَرْبَة ينسيه ضربهَا حر جَهَنَّم وَالسَّابِعَة فِيهَا سقر وفيهَا إِبْلِيس مصفد بالحديد يدٌ أَمَامه ويدٌ خَلفه فَإِذا أَرَادَ الله أَن يُطلقهُ لما شَاءَ أطلقهُ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : كثف الأَرْض مسيرَة خَمْسمِائَة عَام وكثف الثَّانِيَة مثل ذَلِك وَمَا بَين كل أَرضين مثل ذَلِك وَأخرج عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ فِي الرَّد على الجهميه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سيد السَّمَوَات السَّمَاء الَّتِي فِيهَا الْعَرْش وَسيد الْأَرْضين الَّتِي نَحن عَلَيْهَا وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن كَعْب قَالَ: الأرضون السَّبع على صَخْرَة

стр. 6783

والصخرة فِي كف ملك وَالْملك على جنَاح الْحُوت والحوت فِي المَاء وَالْمَاء على الرّيح وَالرِّيح على الْهَوَاء ريح عقيم لَا تلقح وَإِن قُرُونهَا معلقَة بالعرش وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي مَالك قَالَ: الصَّخْرَة الَّتِي تَحت الأَرْض مُنْتَهى الْخلق على أرجائها أَرْبَعَة أَمْلَاك ورؤوسهم تَحت الْعَرْش وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي مَالك قَالَ: إِن الْأَرْضين على حوت والسلسلة فِي أذن الْحُوت

стр. 6784

٦٦ سُورَة التَّحْرِيم مَدَنِيَّة وآياتها اثْنَتَا عشرَة أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة التَّحْرِيم بِالْمَدِينَةِ وَلَفظ ابْن مرْدَوَيْه سُورَة التَّحَرُّم وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: أنزلت بِالْمَدِينَةِ سُورَة النِّسَاء و ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْآيَة ١ - ٢

стр. 6785

أخرج ابْن سعد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يمْكث عِنْد زَيْنَب بنت جحش وَيشْرب عِنْدهَا عسلاً فتواصيت أَنا وَحَفْصَة أَن أَتَيْنَا دخل عَلَيْهَا النَّبِي ﷺ فَلْتَقُلْ إِنِّي أجد مِنْك ريح مَغَافِير أكلت مَغَافِير فَدخل إِلَى إِحْدَاهمَا فَقَالَت ذَلِك لَهُ فَقَالَ: لَا بل شربت عسلاً عِنْد زَيْنَب بنت جحش وَلنْ أَعُود فَنزلت ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ إِلَى ﴿أَن تَتُوبَا إِلَى الله﴾ لعَائِشَة وَحَفْصَة ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ لقَوْله: بل شربت عسلاً وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يشرب من شراب عِنْد سَوْدَة من الْعَسَل فَدخل

стр. 6786

على عَائِشَة فَقَالَت: إِنِّي أجد مِنْك ريحًا فَدخل على حَفْصَة فَقَالَت: إِنِّي أجد مِنْك ريحًا فَقَالَ: أرَاهُ من شراب شربته عِنْد سَوْدَة وَالله لَا أشربه فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن سعد عَن عبد الله بن رَافع قَالَ: سَأَلت أم سَلمَة عَن هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ قَالَت: كَانَت عِنْدِي عكة من عسل أَبيض فَكَانَ النَّبِي ﷺ يلعق مِنْهَا وَكَانَ يحْبسهُ فَقَالَت لَهُ عَائِشَة: نحلهَا تجرش عرفطاً فَحَرمهَا فَنزلت هَذِه الْآيَة وَأخرج ابْن سعد وَعبد بن حميد عَن عبد الله بن عتيبة أَنه سُئِلَ أَي شَيْء حرم النَّبِي ﷺ قَالَ: عكة من عسل وَأخرج النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ كَانَت لَهُ أمة يَطَؤُهَا فَلم تزل بِهِ عَائِشَة وَحَفْصَة حَتَّى جعلهَا على نَفسه حَرَامًا فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ إِلَى آخر الْآيَة وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد حسن صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم﴾ الْآيَة فِي سريته وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قلت لعمر بن الْخطاب ﵁: من الْمَرْأَتَانِ اللَّتَان تظاهرتا قَالَ: عَائِشَة وَحَفْصَة وَكَانَ بَدْء الحَدِيث فِي شَأْن مَارِيَة أم إِبْرَاهِيم الْقبْطِيَّة أَصَابَهَا النَّبِي ﷺ فِي بَيت حَفْصَة فِي يَوْمهَا فَوجدت حَفْصَة فَقَالَت: يَا نَبِي الله لقد جِئْت إليَّ شَيْئا مَا جِئْته إِلَى أحد من أَزوَاجك فِي يومي وَفِي دَاري وعَلى فِرَاشِي فَقَالَ أَلا ترْضينَ أَن أحرمهَا فَلَا أقربها قَالَت: بلَى فَحَرمهَا وَقَالَ: لَا تذكري ذَلِك لأحد فَذَكرته لعَائِشَة ﵂ فأظهره الله عَلَيْهِ فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ الْآيَات كلهَا فَبَلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ كفر عَنْهَا فأظهر الله يَمِينه وَأصَاب جَارِيَته وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك تبتغي مرضات أَزوَاجك﴾ قَالَ: حرم سريته وَأخرج ابْن سعد وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَت عَائِشَة وَحَفْصَة متحابتين فَذَهَبت حَفْصَة إِلَى بَيت أَبِيهَا تحدث عِنْده فَأرْسل النَّبِي ﷺ إِلَى جَارِيَته فظلت مَعَه فِي بَيت حَفْصَة وَكَانَ الْيَوْم الَّذِي يَأْتِي فِيهِ حَفْصَة فوجدتهما

стр. 6787

فِي بَيتهَا فَجعلت تنْتَظر خُرُوجهَا وَغَارَتْ غيرَة شَدِيدَة فَأخْرج النَّبِي ﷺ جَارِيَته وَدخلت حَفْصَة فَقَالَت: قد رَأَيْت من كَانَ عنْدك وَالله لقد سؤتني فَقَالَ النَّبِي ﷺ : وَالله لأرضينك وَإِنِّي مسر إِلَيْك سرا فاحفظيه قَالَت: مَا هُوَ قَالَ: إِنِّي أشهدك أَن سريتي هَذِه عليّ حرَام رضَا فَانْطَلَقت حَفْصَة إِلَى عَائِشَة فأسرت إِلَيْهَا أَن أَبْشِرِي أَن النَّبِي ﷺ قد حرم عَلَيْهِ فتَاته فَلَمَّا أخْبرت بسر النَّبِي ﷺ أظهر الله النَّبِي ﷺ عَلَيْهِ فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ذكر عِنْد عمر بن الْخطاب ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك تبتغي مرضات أَزوَاجك﴾ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك فِي حَفْصَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ أنزل أم إِبْرَاهِيم منزل أبي أَيُّوب قَالَت عَائِشَة ﵂: فَدخل النَّبِي ﷺ بَيتهَا يَوْمًا فَوجدَ خلْوَة فأصابها فَحملت بإبراهيم قَالَت عَائِشَة: فَلَمَّا استبان فزعت من ذَلِك فَمَكثَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى ولدت فَلم يكن لأمه لبن فَاشْترى لَهُ ضائنة يغذي مِنْهَا الصَّبِي فصلح عَلَيْهِ جِسْمه وَحسن لَحْمه وَصفا لَونه فجَاء بِهِ يَوْمًا يحملهُ على عُنُقه فَقَالَ يَا عَائِشَة كَيفَ تري الشّبَه فَقلت: أَنا غَيْرِي مَا أَدْرِي شبها فَقَالَ: وَلَا بِاللَّحْمِ فَقلت: لعمري لمن تغذى بألبان الضَّأْن ليحسن لَحْمه قَالَ: فَجَزِعت عَائِشَة ﵂ وَحَفْصَة من ذَلِك فعاتبته حَفْصَة فَحَرمهَا وَأسر إِلَيْهَا سرا فأفشته إِلَى عَائِشَة ﵂ فَنزلت آيَة التَّحْرِيم فَأعتق رَسُول الله ﷺ رَقَبَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: وجدت حَفْصَة ﵂ مَعَ النَّبِي ﷺ أم وَلَده مَارِيَة أم إِبْرَاهِيم فَحرم أم وَلَده لحفصة ﵂ وأمرها أَن تكْتم ذَلِك فأسرته إِلَى عَائِشَة ﵂ فَذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ فَأمره الله بكفارة يَمِينه وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ الْآيَة قَالَ: كَانَ حرم فتَاته الْقبْطِيَّة أم إِبْرَاهِيم ﵇ فِي يَوْم حَفْصَة وَأسر ذَلِك إِلَيْهَا فأطلعت عَلَيْهِ عَائِشَة ﵂ وكانتا تظاهرتا على نسَاء النَّبِي ﷺ فأحل الله لَهُ مَا حرم على نَفسه وَأمره أَن يكفر عَن يَمِينه فَقَالَ: ﴿قد فرض الله لكم تَحِلَّة أَيْمَانكُم﴾

стр. 6788

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن الشّعبِيّ وَقَتَادَة ﵄ ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ قَالَ: حرم جَارِيَته قَالَ الشّعبِيّ: وَحلف يَمِينا مَعَ التَّحْرِيم فَعَاتَبَهُ الله فِي التَّحْرِيم وَجعل لَهُ كَفَّارَة الْيَمين وَقَالَ قَتَادَة: حرمهَا فَكَانَت يَمِينا وَأخرج ابْن سعد عَن زيد بن أسلم ﵁ أَن النَّبِي ﷺ حرم أم إِبْرَاهِيم فَقَالَ: هِيَ عليّ حرَام فَقَالَ: وَالله لَا أقربها فَنزلت ﴿قد فرض الله لكم تَحِلَّة أَيْمَانكُم﴾ وَأخرج ابْن سعد عَن مَسْرُوق وَالشعْبِيّ قَالَا: إِلَى رَسُول الله ﷺ من أمته وحرمها فَأنْزل الله ﴿قد فرض الله لكم تَحِلَّة أَيْمَانكُم﴾ وَأنزل ﴿لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ وَأخرج الْهَيْثَم بن كُلَيْب فِي مُسْنده والضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لحفصة: لَا تحدثي أحدا وَإِن أم إِبْرَاهِيم عليَّ حرَام فَقَالَت: أتحرم مَا أحل الله لَك قَالَ: فوَاللَّه لَا أقربها فَلم يقربهَا نَفسه حَتَّى أخْبرت عَائِشَة فَأنْزل الله ﴿قد فرض الله لكم تَحِلَّة أَيْمَانكُم﴾ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن مَسْرُوق أَن رَسُول الله ﷺ حلف لحفصة أَن لَا يقرب أمته وَقَالَ: هِيَ عليَّ حرَام فَنزلت الْكَفَّارَة ليمينه وَأمر أَن لَا يحرم مَا أحل الله لَهُ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك أَن حَفْصَة زارت أَبَاهَا ذَات يَوْم وَكَانَ يَوْمهَا فجَاء النَّبِي ﷺ فَلم يجدهَا فِي الْمنزل فَأرْسل إِلَى أمته مَارِيَة فَأصَاب مِنْهَا فِي بَيت حَفْصَة وَجَاءَت حَفْصَة على تِلْكَ الْحَال فَقَالَت يَا رَسُول الله: أتفعل هَذَا فِي بَيْتِي وَفِي يومي قَالَ: فَإِنَّهَا عليّ حرَام وَلَا تُخْبِرِي بذلك أحدا فَانْطَلَقت حَفْصَة إِلَى عَائِشَة فَأَخْبَرتهَا بذلك فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ فَأمر أَن يكفر عَن يَمِينه وَيُرَاجع أمته وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: دخل رَسُول الله ﷺ بمارية الْقبْطِيَّة سريته بَيت حَفْصَة فَوَجَدتهَا مَعَه فَقَالَت: يَا رَسُول الله فِي بَيْتِي من بَين بيُوت نِسَائِك قَالَ: فَإِنَّهَا عليَّ حرَام أَن أَمسهَا واكتمي

стр. 6789

هَذَا عليَّ فَخرجت حَتَّى أَتَت عَائِشَة فَقَالَت: أَلا أُبَشِّرك قَالَت: بِمَاذَا قَالَت: وجدت مَارِيَة مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بَيْتِي فَقلت: يَا رَسُول الله فِي بَيْتِي من بَين بيُوت نِسَائِك فَكَانَ أوّل السِّرّ أَنه أحرمهَا على نَفسه ثمَّ قَالَ لي: يَا حَفْصَة أَلا أَبشرك فأعلمي عَائِشَة أَن أَبَاك يَلِي الْأَمر من بعده وَأَن أبي يَلِيهِ بعد أَبِيك وَقد اِسْتَكْتَمَنِي ذَلِك فَاكْتُمِيهِ فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿غَفُور رَحِيم﴾ أَي لما كَانَ مِنْك إِلَى قَوْله: ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه﴾ يَعْنِي حَفْصَة ﴿حَدِيثا فَلَمَّا نبأت بِهِ﴾ يَعْنِي عَائِشَة ﴿وأظهره الله عَلَيْهِ﴾ أَي بِالْقُرْآنِ ﴿عرف بعضه﴾ عرف حَفْصَة مَا أظهر من أَمر مَارِيَة ﴿وَأعْرض عَن بعض﴾ عَمَّا أخْبرت بِهِ من أَمر أبي بكر وَعمر فَلم يُبْدِه ﴿فَلَمَّا نبأها بِهِ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿الْخَبِير﴾ ثمَّ أقبل عَلَيْهِمَا يعاتبهما فَقَالَ: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله﴾ إِلَى قَوْله: ﴿ثيبات وأبكاراً﴾ فوعده من الثيبات آسِيَة بنت مُزَاحم وَأُخْت نوح ﵇ وَمن الْأَبْكَار مَرْيَم بنت عمرَان وَأُخْت مُوسَى وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ فِي الْمَرْأَة الَّتِي وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ الْآيَة ٢ - ٤ أخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبُخَارِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: فِي الْحَرَام يكفر وَقَالَ: (لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله اسوة حَسَنَة) (سُورَة الْأَحْزَاب ٢١)

стр. 6790

وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس أَنه جَاءَهُ رجل فَقَالَ: جعلت امْرَأَتي عليَّ حَرَامًا فَقَالَ: كذبت لَيست عَلَيْك بِحرَام ثمَّ تَلا ﴿لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ قَالَ: عَلَيْك أغْلظ الْكَفَّارَات عتق رَقَبَة وَأخرج الْحَارِث بن أبي أُسَامَة عَن عَائِشَة قَالَت: لما حلف أَبُو بكر أَن لَا ينْفق على مسطح فَأنْزل الله ﴿قد فرض الله لكم تَحِلَّة أَيْمَانكُم﴾ فأحل يَمِينه وَأنْفق عَلَيْهِ وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿قد فرض الله لكم تَحِلَّة أَيْمَانكُم﴾ قَالَ: أَمر الله النَّبِي ﷺ وَالْمُؤمنِينَ إِذا حرمُوا شَيْئا مِمَّا أحل الله لَهُم أَن يكفروا أَيْمَانهم بإطعام عشرَة مَسَاكِين أَو كسوتهم أَو تَحْرِير رَقَبَة وَلَيْسَ يدْخل فِي ذَلِك الطَّلَاق وَأخرج عبد بن حميد عَن مَيْمُون بن مهْرَان ﵁ فِي قَوْله: ﴿تَحِلَّة أَيْمَانكُم﴾ قَالَ: يَقُول قد أحللت لَك مَا ملكت يَمِينك فَلم تحرم ذَلِك وَقد فرضت لَك تَحِلَّة الْيَمين بهَا يَمِينك كل ذَلِك فِي هَذَا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ قَالَ: دخلت حَفْصَة على النَّبِي ﷺ فِي بَيتهَا وَهُوَ يطَأ مَارِيَة فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ : لَا تُخْبِرِي عَائِشَة حَتَّى أُبَشِّرك بِشَارَة فَإِن أَبَاك يَلِي الْأَمر بعد أبي بكر إِذا أَنا مت فَذَهَبت حَفْصَة فَأخْبرت عَائِشَة فَقَالَت عَائِشَة للنَّبِي ﷺ : من أَنْبَأَك هَذَا قَالَ: نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير فَقَالَت عَائِشَة: لَا أنظر إِلَيْك حَتَّى تحرم مَارِيَة فَحَرمهَا فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم﴾ وَأخرج ابْن عدي وَابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة فِي قَوْله: ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ قَالَ: أسر إِلَيْهَا أَن أَبَا بكر خليفتي من بعدِي

стр. 6791

وَأخرج ابْن عدي وَأَبُو نعيم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة العشاري فِي فَضَائِل الصّديق وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر من طرق عَن عَليّ وَابْن عَبَّاس قَالَا: وَالله إِن إِمَارَة أبي بكر وَعمر لفي الْكتاب ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ قَالَ لحفصة: أَبوك وَأَبُو عَائِشَة واليا النَّاس بعدِي فإياك أَن تُخْبِرِي أحدا وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن مَيْمُون بن مهْرَان فِي قَوْله: ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ قَالَ: أسر إِلَيْهَا أَن أَبَا بكر خليفتي من بعدِي وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن حبيب بن أبي ثَابت ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ قَالَ: أخبر عَائِشَة أَن أَبَاهَا الْخَلِيفَة من بعده وَأَن أَبَا حَفْصَة الْخَلِيفَة من بعد أَبِيهَا وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ جَارِيَة لَهُ فِي يَوْم عَائِشَة وَكَانَت حَفْصَة وَعَائِشَة متحابتين فأطلعتحفصة على ذَلِك فَقَالَ لَهَا: لَا تُخْبِرِي عَائِشَة بِمَا كَانَ مني وَقد حرمتهَا عليَّ فأفشت حَفْصَة سر النَّبِي ﷺ فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم﴾ الْآيَات وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ قَالَ: أسر إِلَى عَائِشَة فِي أَمر الْخلَافَة بعده فَحدثت بِهِ حَفْصَة وَأخرج أَبُو نعيم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة عَن الضَّحَّاك ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ قَالَ: أسر إِلَى حَفْصَة بنت عمر أَن الْخَلِيفَة من بعده أَبُو بكر وَمن بعد أبي بكر عمر وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿عرف بعضه وَأعْرض عَن بعض﴾ قَالَ: الَّذِي عرف أَمر مَارِيَة ﴿وَأعْرض عَن بعض﴾ قَوْله: إِن أَبَاك وأباها يليان النَّاس بعدِي مَخَافَة أَن يفشو وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس مثله وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: مَا استقصى كريم قطّ لِأَن الله تَعَالَى يَقُول: ﴿عرف بعضه وَأعْرض عَن بعض﴾ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عَطاء الخرساني قَالَ: مَا استقصى حَلِيم قطّ ألم تسمع إِلَى قَوْله: ﴿عرف بعضه وَأعْرض عَن بعض﴾ أما قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا وَإِن تظاهرا عَلَيْهِ﴾ أخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾ قَالَ: مَالَتْ وأثمت وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿صغت﴾ قَالَ: مَالَتْ وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿صغت﴾ قَالَ: مَالَتْ وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: كُنَّا نرى أَن ﴿صغت قُلُوبكُمَا﴾ شَيْء هَين حَتَّى سمعناه بِقِرَاءَة عبد الله إِن تَتُوبَا إِلَى الله [] ﴿فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾

стр. 6792

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن سعد وَأحمد والعدني وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لم أزل حَرِيصًا أَن أسأَل عمر ﵁ عَن الْمَرْأَتَيْنِ من أَزوَاج النَّبِي ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾ حَتَّى حج عمر وَحَجَجْت مَعَه فَلَمَّا كَانَ بِبَعْض الطَّرِيق عدل عمر وَعدلت مَعَه بالإِداوة فَتبرز ثمَّ أَتَى فَصَبَبْت على يَدَيْهِ فَتَوَضَّأ فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من الْمَرْأَتَانِ من أَزوَاج النَّبِي ﷺ اللَّتَان قَالَ الله: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾ فَقَالَ: وَاعجَبا لَك يَا ابْن عَبَّاس هما عَائِشَة وَحَفْصَة ثمَّ أنشأ يحدثني الحَدِيث فَقَالَ: كُنَّا معشر قُرَيْش نغلب النِّسَاء فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة وجدنَا قوما تغلبهم نِسَاؤُهُم فَطَفِقَ نساؤنا يتعلمن من نِسَائِهِم فَغضِبت على امْرَأَتي يَوْمًا فَإِذا هِيَ تراجعني فأنكرت أَن تراجعني فَقَالَت: مَا تنكر من ذَلِك فوَاللَّه إِن أَزوَاج النَّبِي ﷺ ليراجعنه وتهجره إِحْدَاهُنَّ الْيَوْم إِلَى اللَّيْل قلت: قد خابت من فعلت ذَلِك مِنْهُنَّ وخسرت قَالَ: وَكَانَ منزلي بالعوالي وَكَانَ لي جَار من الْأَنْصَار كُنَّا نتناوب النُّزُول إِلَى رَسُول الله ﷺ فيزل يَوْمًا فيأتيني بِخَبَر الْوَحْي وَغَيره وَأنزل يَوْمًا فآتيه بِمثل ذَلِك قَالَ: وَكُنَّا نُحدث أَن غَسَّان تنعل الْخَيل لتغزونا فجَاء يَوْمًا فَضرب على الْبَاب فَخرجت إِلَيْهِ فَقَالَ: حدث أَمر عَظِيم فَقلت: أجاءت غَسَّان قَالَ: أعظم من ذَلِك طلق رَسُول الله ﷺ نِسَاءَهُ قلت فِي نَفسِي: قد خابت حَفْصَة وخسرت قد كنت أرى ذَلِك كَائِنا فَلَمَّا صلينَا الصُّبْح شددت نَعْلي ثِيَابِي ثمَّ انْطَلَقت حت دخلت على حَفْصَة فَإِذا هِيَ تبْكي فَقلت: أطلقكن رَسُول الله ﷺ قَالَت: لَا أَدْرِي هُوَ ذَا معتزل فِي الْمشْربَة فَانْطَلَقت فَأتيت غُلَاما أسوداً فَقلت: اسْتَأْذن لعمر فَدخل ثمَّ خرج إليَّ فَقَالَ: قد ذكرتك لَهُ فَلم يقل شَيْئا فَانْطَلَقت إِلَى الْمَسْجِد فَإِذا حول الْمَسْجِد نفر يَبْكُونَ فَجَلَست إِلَيْهِم ثمَّ غلبني مَا أجد فَانْطَلَقت فَأتيت الْغُلَام فَقلت: اسْتَأْذن لعمر فَدخل ثمَّ خرج فَقَالَ: قد ذكرتك لَهُ فَلم يقل شَيْئا فوليت مُنْطَلقًا فَإِذا الْغُلَام يدعوني فَقَالَ: أَدخل فقد أذن لَك فَدخلت فَإِذا النَّبِي ﷺ متكئ على حَصِير قد رَأَيْت أَثَره فِي جنبه فَقلت: يَا رَسُول الله أطلقت نِسَاءَك قَالَ: لَا قلت: الله أكبر لَو رَأَيْتنَا يَا رَسُول الله وَكُنَّا معشر قُرَيْش نغلب النِّسَاء فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة وجدنَا قوما تغلبهم نِسَاؤُهُم فَطَفِقَ نساؤنا يتعلمن من نِسَائِهِم فَغضِبت يَوْمًا على

стр. 6793

امْرَأَتي فَإِذا هِيَ تراجعني فأنكرت ذَلِك فَقَالَت: مَا تنكر فوَاللَّه إِن أَزوَاج النَّبِي ﷺ ليراجعنه وتهجره إِحْدَاهُنَّ الْيَوْم إِلَى اللَّيْل فَقلت: قد خابت من فعل ذَلِك مِنْهُنَّ فَدخلت على حَفْصَة فَقلت: أتراجع إحداكن رَسُول الله ﷺ وتهجره الْيَوْم إِلَى اللَّيْل نعم فَقلت: قد خابت من فعلت ذَلِك مِنْكُن وخسرت أتأمن إحداكن أَن يغْضب الله عَلَيْهَا لغضب رَسُوله ﷺ فَإِذا هِيَ قد هَلَكت فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ فَقلت لحفصة: لَا تراجعي رَسُول الله ﷺ وَلَا تسأليه شَيْئا وسليني مَا بدا لَك وَلَا يغرنك إِن كَانَت جارتك أوسم مِنْك وَأحب إِلَى رَسُول الله ﷺ فَتَبَسَّمَ أُخْرَى فَقلت يَا رَسُول الله: استأنس قَالَ: نعم فَرفعت رَأْسِي فَمَا رَأَيْت فِي الْبَيْت إِلَّا أهبة ثَلَاثَة فَقلت: يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يُوسع على أمتك فقد وسع على فَارس وَالروم وهم لَا يعْبدُونَ الله فَاسْتَوَى جَالِسا وَقَالَ: أَو فِي شكّ أَنْت يَا ابْن الْخطاب أُولَئِكَ قوم قد عجلت لَهُم طَيِّبَاتهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَكَانَ قد أقسم أَن لَا يدْخل على نِسَائِهِ شهرا فَعَاتَبَهُ الله فِي ذَلِك وَجعل لَهُ كَفَّارَة الْيَمين وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: إِلَى رَسُول الله ﷺ من نِسَائِهِ وَحرم فَجعل الْحَرَام حَلَالا وَجعل فِي الْيَمين كَفَّارَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِلَى النَّبِي ﷺ من نِسَائِهِ وَحرم فَأَما الْحَرَام فأحله الله لَهُ وَأما الإِيلاء فَأمره بكفارة الْيَمين وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ / وَإِن تظاهر عَلَيْهِ / خَفِيفَة ﴿عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ﴾ خَفِيفَة مَرْفُوعَة الْيَاء ﴿سائحات﴾ خَفِيفَة الْألف وَأخرج عبد بن حميد وَمُسلم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: حَدثنِي عمر بن الْخطاب قَالَ: لما اعتزل رَسُول الله ﷺ نِسَاءَهُ دخلت الْمَسْجِد فَإِذا النَّاس ينكتون بالحصى وَيَقُولُونَ: طلق رَسُول الله ﷺ نِسَاءَهُ وَذَلِكَ قبل أَن يُؤمر بالحجاب فَقلت: لأعلمن ذَلِك الْيَوْم فَدخلت: على عَائِشَة فَقلت يَا بنت أبي بكر أقد بلغ من شَأْنك أَن تؤذي رَسُول الله ﷺ قَالَت: مَالِي وَلَك يَا ابْن الْخطاب فَدخلت على حَفْصَة فَقلت لَهَا: يَا حَفْصَة أقد بلغ من شَأْنك أَن تؤذي رَسُول الله ﷺ وَالله لقد علمت أَن رَسُول الله ﷺ لَا يحبك وَلَوْلَا أَنا لطلقك رَسُول الله فَبَكَتْ أَشد الْبكاء فَقلت لَهَا: أَيْن رَسُول الله ﷺ قَالَت: هُوَ فِي خزانته فِي الْمشْربَة فَدخلت فَإِذا أَنا برباح مولى رَسُول الله ﷺ قَاعِدا على أُسْكُفَّة الْمشْربَة مدلياً رجلَيْهِ

стр. 6794

على نقير من خشب وَهُوَ جذع يرقى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ وينحدر فناديت: يَا رَبَاح اسْتَأْذن لي عنْدك على رَسُول الله ﷺ فَنظر رَبَاح إِلَى الغرفة ثمَّ نظر إليّ فَلم يقل شَيْئا فَقلت يَا رَبَاح اسْتَأْذن لي عنْدك على رَسُول الله ﷺ فَنظر رَبَاح إِلَى الغرفة ثمَّ نظر إليّ فَلم يقل شَيْئا ثمَّ رفعت صوتي فَقلت: يَا رَبَاح اسْتَأْذن لي عنْدك على رَسُول الله ﷺ فَإِنِّي أَظن أَن رَسُول الله ظن أَنِّي جِئْت من أجل حَفْصَة وَالله لَئِن أَمرنِي رَسُول الله ﷺ بِضَرْب عُنُقهَا لَأَضرِبَن عُنُقهَا وَرفعت صوتي فَأَوْمأ إليّ بِيَدِهِ أَن ارقه فَدخلت على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مُضْطَجع على حَصِير فَجَلَست فَإِذا عَلَيْهِ إِزَار لَيْسَ عَلَيْهِ غَيره وَإِذا الْحَصِير قد أثر فِي جنبه وَنظرت فِي خزانَة رَسُول الله ﷺ فَإِذا أَنا بقبضة من شعير نَحْو الصَّاع وَمثلهَا من قرظ فِي نَاحيَة الغرفة وَإِذا أفِيق مُعَلّق فابتدرت عَيْنَايَ فَقَالَ: مَا يبكيك يَا ابْن الْخطاب فَقلت يَا نَبِي الله: وَمَالِي لَا أبْكِي وَهَذَا الْحَصِير قد أثر فِي جَنْبك وَهَذِه خزانتك لَا أرى فِيهَا إِلَّا مَا أرى وَذَاكَ كسْرَى وَقَيْصَر فِي الثِّمَار والأنهار وَأَنت رَسُول الله وصفوته وَهَذِه خزانتك قَالَ: يَا ابْن الْخطاب أَلا ترْضى أَن تكون لنا الْآخِرَة وَلَهُم الدُّنْيَا قلت: بلَى وَدخلت عَلَيْهِ حِين دخلت وَأَنا أرى فِي وَجهه الْغَضَب فَقلت يَا رَسُول الله: مَا يشق عَلَيْك من شَأْن النِّسَاء فَإِن كنت طلقتهن فَإِن الله تَعَالَى مَعَك وَمَلَائِكَته وَجِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَأَنا وَأَبُو بكر والمؤمنون مَعَك وقلما تَكَلَّمت وَأحمد الله بِكَلَام إِلَّا رَجَوْت أَن يكون الله يصدق قولي الَّذِي أقوله وَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿عَسى ربه أَن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن﴾ ﴿وَإِن تظاهرا عَلَيْهِ فَإِن الله هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيل وَصَالح الْمُؤمنِينَ وَالْمَلَائِكَة بعد ذَلِك ظهير﴾ وَكَانَت عَائِشَة ﵂ بنت أبي بكر وَحَفْصَة تظاهران على سَائِر نسَاء النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله: أطلقتهن قَالَ: لَا قلت يَا رَسُول الله: إِنِّي دخلت الْمَسْجِد والمؤمنون ينكتون الْحَصَى وَيَقُولُونَ: طلق رَسُول الله ﷺ نِسَاءَهُ أفانزل فَأخْبرهُم أَنَّك لم تطلقهن قَالَ: نعم إِن شِئْت ثمَّ لم أزل أحدثه حَتَّى تحسر الْغَضَب عَن وَجهه وَحَتَّى كشر وَضحك وَكَانَ من أحسن النَّاس ثغراً فَنزل رَسُول الله ﷺ وَنزلت أشبث بالجذع وَنزل نَبِي الله ﷺ كَأَنَّمَا يمشي على الأَرْض مَا يمسهُ بِيَدِهِ فَقلت يَا رَسُول الله: إِنَّمَا كنت فِي الغرفة تسعا وَعشْرين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الشَّهْر قد يكون تسعا وَعشْرين فَقُمْت على بَاب الْمَسْجِد فناديت بِأَعْلَى صوتي: لم يُطلق رَسُول الله ﷺ نِسَاءَهُ قَالَ: وَنزلت

стр. 6795

هَذِه الْآيَة (وَإِذا جَاءَهُم أَمر من الْأَمْن أَو الْخَوْف أذاعوا بِهِ وَلَو ردُّوهُ إِلَى الرَّسُول وَإِلَى أولي الْأَمر مِنْهُم لعلمه الَّذين يستنبطونه مِنْهُم) فَكنت أَنا استنبطت ذَلِك الْأَمر وَأنزل الله آيَة التَّخْيِير قَوْله تَعَالَى: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ أخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح ﵁ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَ أبي يقْرؤهَا ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ أَبُو بكر وَعمر وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: أَبُو بكر وَعمر ﵄ وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عِكْرِمَة وَمَيْمُون بن مهْرَان مثله وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن الْحسن الْبَصْرِيّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: أَبُو بكر عمروعلي ﵃ وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق مَالك بن أنس ﵁ عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله: ﴿فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾ قَالَ: مَالَتْ وَفِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: الْأَنْبِيَاء ﵈ وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: ﷺ من صَالح الْمُؤمنِينَ أَبُو بكر وَعمر ﵄ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَول الله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: صَالح الْمُؤمنِينَ أَبُو بكر وَعمر وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَا: نزلت فِي أبي بكر وَعمر ﵄ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن عَسَاكِر عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: نزلت فِي عمر بن الْخطاب خَاصَّة
следующие страницы →