Полный текст (7 338 стр.). Показаны 6791–6830 · переход к 6796.
стр. 6791
وَأخرج ابْن عدي وَأَبُو نعيم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة العشاري فِي فَضَائِل الصّديق وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر من طرق عَن عَليّ وَابْن عَبَّاس قَالَا: وَالله إِن إِمَارَة أبي بكر وَعمر لفي الْكتاب ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ قَالَ لحفصة: أَبوك وَأَبُو عَائِشَة واليا النَّاس بعدِي فإياك أَن تُخْبِرِي أحدا
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن مَيْمُون بن مهْرَان فِي قَوْله: ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ قَالَ: أسر إِلَيْهَا أَن أَبَا بكر خليفتي من بعدِي
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن حبيب بن أبي ثَابت ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ قَالَ: أخبر عَائِشَة أَن أَبَاهَا الْخَلِيفَة من بعده وَأَن أَبَا حَفْصَة الْخَلِيفَة من بعد أَبِيهَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ جَارِيَة لَهُ فِي يَوْم عَائِشَة وَكَانَت حَفْصَة وَعَائِشَة متحابتين فأطلعتحفصة على ذَلِك فَقَالَ لَهَا: لَا تُخْبِرِي عَائِشَة بِمَا كَانَ مني وَقد حرمتهَا عليَّ فأفشت حَفْصَة سر النَّبِي ﷺ فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم﴾ الْآيَات
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ قَالَ: أسر إِلَى عَائِشَة فِي أَمر الْخلَافَة بعده فَحدثت بِهِ حَفْصَة
وَأخرج أَبُو نعيم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة عَن الضَّحَّاك ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ قَالَ: أسر إِلَى حَفْصَة بنت عمر أَن الْخَلِيفَة من بعده أَبُو بكر وَمن بعد أبي بكر عمر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿عرف بعضه وَأعْرض عَن بعض﴾ قَالَ: الَّذِي عرف أَمر مَارِيَة ﴿وَأعْرض عَن بعض﴾ قَوْله: إِن أَبَاك وأباها يليان النَّاس بعدِي مَخَافَة أَن يفشو
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس مثله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: مَا استقصى كريم قطّ لِأَن الله تَعَالَى يَقُول: ﴿عرف بعضه وَأعْرض عَن بعض﴾
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عَطاء الخرساني قَالَ: مَا استقصى حَلِيم قطّ ألم تسمع إِلَى قَوْله: ﴿عرف بعضه وَأعْرض عَن بعض﴾
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا وَإِن تظاهرا عَلَيْهِ﴾
أخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾ قَالَ: مَالَتْ وأثمت
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿صغت﴾ قَالَ: مَالَتْ
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿صغت﴾ قَالَ: مَالَتْ
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: كُنَّا نرى أَن ﴿صغت قُلُوبكُمَا﴾ شَيْء هَين حَتَّى سمعناه بِقِرَاءَة عبد الله إِن تَتُوبَا إِلَى الله [] ﴿فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾
стр. 6792
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن سعد وَأحمد والعدني وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لم أزل حَرِيصًا أَن أسأَل عمر ﵁ عَن الْمَرْأَتَيْنِ من أَزوَاج النَّبِي ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾ حَتَّى حج عمر وَحَجَجْت مَعَه فَلَمَّا كَانَ بِبَعْض الطَّرِيق عدل عمر وَعدلت مَعَه بالإِداوة فَتبرز ثمَّ أَتَى فَصَبَبْت على يَدَيْهِ فَتَوَضَّأ فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من الْمَرْأَتَانِ من أَزوَاج النَّبِي ﷺ اللَّتَان قَالَ الله: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾ فَقَالَ: وَاعجَبا لَك يَا ابْن عَبَّاس هما عَائِشَة وَحَفْصَة ثمَّ أنشأ يحدثني الحَدِيث فَقَالَ: كُنَّا معشر قُرَيْش نغلب النِّسَاء فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة وجدنَا قوما تغلبهم نِسَاؤُهُم فَطَفِقَ نساؤنا يتعلمن من نِسَائِهِم فَغضِبت على امْرَأَتي يَوْمًا فَإِذا هِيَ تراجعني فأنكرت أَن تراجعني فَقَالَت: مَا تنكر من ذَلِك فوَاللَّه إِن أَزوَاج النَّبِي ﷺ ليراجعنه وتهجره إِحْدَاهُنَّ الْيَوْم إِلَى اللَّيْل قلت: قد خابت من فعلت ذَلِك مِنْهُنَّ وخسرت قَالَ: وَكَانَ منزلي بالعوالي وَكَانَ لي جَار من الْأَنْصَار كُنَّا نتناوب النُّزُول إِلَى رَسُول الله ﷺ فيزل يَوْمًا فيأتيني بِخَبَر الْوَحْي وَغَيره وَأنزل يَوْمًا فآتيه بِمثل ذَلِك
قَالَ: وَكُنَّا نُحدث أَن غَسَّان تنعل الْخَيل لتغزونا فجَاء يَوْمًا فَضرب على الْبَاب فَخرجت إِلَيْهِ فَقَالَ: حدث أَمر عَظِيم فَقلت: أجاءت غَسَّان قَالَ: أعظم من ذَلِك طلق رَسُول الله ﷺ نِسَاءَهُ قلت فِي نَفسِي: قد خابت حَفْصَة وخسرت قد كنت أرى ذَلِك كَائِنا فَلَمَّا صلينَا الصُّبْح شددت نَعْلي ثِيَابِي ثمَّ انْطَلَقت حت دخلت على حَفْصَة فَإِذا هِيَ تبْكي فَقلت: أطلقكن رَسُول الله ﷺ قَالَت: لَا أَدْرِي هُوَ ذَا معتزل فِي الْمشْربَة
فَانْطَلَقت فَأتيت غُلَاما أسوداً فَقلت: اسْتَأْذن لعمر فَدخل ثمَّ خرج إليَّ فَقَالَ: قد ذكرتك لَهُ فَلم يقل شَيْئا فَانْطَلَقت إِلَى الْمَسْجِد فَإِذا حول الْمَسْجِد نفر يَبْكُونَ فَجَلَست إِلَيْهِم ثمَّ غلبني مَا أجد فَانْطَلَقت فَأتيت الْغُلَام فَقلت: اسْتَأْذن لعمر فَدخل ثمَّ خرج فَقَالَ: قد ذكرتك لَهُ فَلم يقل شَيْئا فوليت مُنْطَلقًا فَإِذا الْغُلَام يدعوني فَقَالَ: أَدخل فقد أذن لَك فَدخلت فَإِذا النَّبِي ﷺ متكئ على حَصِير قد رَأَيْت أَثَره فِي جنبه فَقلت: يَا رَسُول الله أطلقت نِسَاءَك قَالَ: لَا قلت: الله أكبر لَو رَأَيْتنَا يَا رَسُول الله وَكُنَّا معشر قُرَيْش نغلب النِّسَاء فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة وجدنَا قوما تغلبهم نِسَاؤُهُم فَطَفِقَ نساؤنا يتعلمن من نِسَائِهِم فَغضِبت يَوْمًا على
стр. 6793
امْرَأَتي فَإِذا هِيَ تراجعني فأنكرت ذَلِك فَقَالَت: مَا تنكر فوَاللَّه إِن أَزوَاج النَّبِي ﷺ ليراجعنه وتهجره إِحْدَاهُنَّ الْيَوْم إِلَى اللَّيْل فَقلت: قد خابت من فعل ذَلِك مِنْهُنَّ فَدخلت على حَفْصَة فَقلت: أتراجع إحداكن رَسُول الله ﷺ وتهجره الْيَوْم إِلَى اللَّيْل نعم فَقلت: قد خابت من فعلت ذَلِك مِنْكُن وخسرت أتأمن إحداكن أَن يغْضب الله عَلَيْهَا لغضب رَسُوله ﷺ فَإِذا هِيَ قد هَلَكت فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ فَقلت لحفصة: لَا تراجعي رَسُول الله ﷺ وَلَا تسأليه شَيْئا وسليني مَا بدا لَك وَلَا يغرنك إِن كَانَت جارتك أوسم مِنْك وَأحب إِلَى رَسُول الله ﷺ فَتَبَسَّمَ أُخْرَى فَقلت يَا رَسُول الله: استأنس قَالَ: نعم فَرفعت رَأْسِي فَمَا رَأَيْت فِي الْبَيْت إِلَّا أهبة ثَلَاثَة فَقلت: يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يُوسع على أمتك فقد وسع على فَارس وَالروم وهم لَا يعْبدُونَ الله فَاسْتَوَى جَالِسا وَقَالَ: أَو فِي شكّ أَنْت يَا ابْن الْخطاب أُولَئِكَ قوم قد عجلت لَهُم طَيِّبَاتهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَكَانَ قد أقسم أَن لَا يدْخل على نِسَائِهِ شهرا فَعَاتَبَهُ الله فِي ذَلِك وَجعل لَهُ كَفَّارَة الْيَمين
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: إِلَى رَسُول الله ﷺ من نِسَائِهِ وَحرم فَجعل الْحَرَام حَلَالا وَجعل فِي الْيَمين كَفَّارَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِلَى النَّبِي ﷺ من نِسَائِهِ وَحرم فَأَما الْحَرَام فأحله الله لَهُ وَأما الإِيلاء فَأمره بكفارة الْيَمين
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ / وَإِن تظاهر عَلَيْهِ / خَفِيفَة ﴿عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ﴾ خَفِيفَة مَرْفُوعَة الْيَاء ﴿سائحات﴾ خَفِيفَة الْألف
وَأخرج عبد بن حميد وَمُسلم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: حَدثنِي عمر بن الْخطاب قَالَ: لما اعتزل رَسُول الله ﷺ نِسَاءَهُ دخلت الْمَسْجِد فَإِذا النَّاس ينكتون بالحصى وَيَقُولُونَ: طلق رَسُول الله ﷺ نِسَاءَهُ وَذَلِكَ قبل أَن يُؤمر بالحجاب
فَقلت: لأعلمن ذَلِك الْيَوْم
فَدخلت: على عَائِشَة فَقلت يَا بنت أبي بكر أقد بلغ من شَأْنك أَن تؤذي رَسُول الله ﷺ قَالَت: مَالِي وَلَك يَا ابْن الْخطاب
فَدخلت على حَفْصَة فَقلت لَهَا: يَا حَفْصَة أقد بلغ من شَأْنك أَن تؤذي رَسُول الله ﷺ وَالله لقد علمت أَن رَسُول الله ﷺ لَا يحبك وَلَوْلَا أَنا لطلقك رَسُول الله
فَبَكَتْ أَشد الْبكاء فَقلت لَهَا: أَيْن رَسُول الله ﷺ قَالَت: هُوَ فِي خزانته فِي الْمشْربَة
فَدخلت فَإِذا أَنا برباح مولى رَسُول الله ﷺ قَاعِدا على أُسْكُفَّة الْمشْربَة مدلياً رجلَيْهِ
стр. 6794
على نقير من خشب وَهُوَ جذع يرقى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ وينحدر
فناديت: يَا رَبَاح اسْتَأْذن لي عنْدك على رَسُول الله ﷺ
فَنظر رَبَاح إِلَى الغرفة ثمَّ نظر إليّ فَلم يقل شَيْئا
فَقلت يَا رَبَاح اسْتَأْذن لي عنْدك على رَسُول الله ﷺ
فَنظر رَبَاح إِلَى الغرفة ثمَّ نظر إليّ فَلم يقل شَيْئا
ثمَّ رفعت صوتي فَقلت: يَا رَبَاح اسْتَأْذن لي عنْدك على رَسُول الله ﷺ فَإِنِّي أَظن أَن رَسُول الله ظن أَنِّي جِئْت من أجل حَفْصَة وَالله لَئِن أَمرنِي رَسُول الله ﷺ بِضَرْب عُنُقهَا لَأَضرِبَن عُنُقهَا
وَرفعت صوتي فَأَوْمأ إليّ بِيَدِهِ أَن ارقه
فَدخلت على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مُضْطَجع على حَصِير فَجَلَست فَإِذا عَلَيْهِ إِزَار لَيْسَ عَلَيْهِ غَيره وَإِذا الْحَصِير قد أثر فِي جنبه وَنظرت فِي خزانَة رَسُول الله ﷺ فَإِذا أَنا بقبضة من شعير نَحْو الصَّاع وَمثلهَا من قرظ فِي نَاحيَة الغرفة وَإِذا أفِيق مُعَلّق
فابتدرت عَيْنَايَ فَقَالَ: مَا يبكيك يَا ابْن الْخطاب فَقلت يَا نَبِي الله: وَمَالِي لَا أبْكِي وَهَذَا الْحَصِير قد أثر فِي جَنْبك وَهَذِه خزانتك لَا أرى فِيهَا إِلَّا مَا أرى وَذَاكَ كسْرَى وَقَيْصَر فِي الثِّمَار والأنهار وَأَنت رَسُول الله وصفوته وَهَذِه خزانتك
قَالَ: يَا ابْن الْخطاب أَلا ترْضى أَن تكون لنا الْآخِرَة وَلَهُم الدُّنْيَا قلت: بلَى
وَدخلت عَلَيْهِ حِين دخلت وَأَنا أرى فِي وَجهه الْغَضَب فَقلت يَا رَسُول الله: مَا يشق عَلَيْك من شَأْن النِّسَاء فَإِن كنت طلقتهن فَإِن الله تَعَالَى مَعَك وَمَلَائِكَته وَجِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَأَنا وَأَبُو بكر والمؤمنون مَعَك
وقلما تَكَلَّمت وَأحمد الله بِكَلَام إِلَّا رَجَوْت أَن يكون الله يصدق قولي الَّذِي أقوله وَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿عَسى ربه أَن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن﴾ ﴿وَإِن تظاهرا عَلَيْهِ فَإِن الله هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيل وَصَالح الْمُؤمنِينَ وَالْمَلَائِكَة بعد ذَلِك ظهير﴾ وَكَانَت عَائِشَة ﵂ بنت أبي بكر وَحَفْصَة تظاهران على سَائِر نسَاء النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله: أطلقتهن قَالَ: لَا
قلت يَا رَسُول الله: إِنِّي دخلت الْمَسْجِد والمؤمنون ينكتون الْحَصَى وَيَقُولُونَ: طلق رَسُول الله ﷺ نِسَاءَهُ أفانزل فَأخْبرهُم أَنَّك لم تطلقهن قَالَ: نعم إِن شِئْت ثمَّ لم أزل أحدثه حَتَّى تحسر الْغَضَب عَن وَجهه وَحَتَّى كشر وَضحك وَكَانَ من أحسن النَّاس ثغراً فَنزل رَسُول الله ﷺ وَنزلت أشبث بالجذع وَنزل نَبِي الله ﷺ كَأَنَّمَا يمشي على الأَرْض مَا يمسهُ بِيَدِهِ فَقلت يَا رَسُول الله: إِنَّمَا كنت فِي الغرفة تسعا وَعشْرين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الشَّهْر قد يكون تسعا وَعشْرين فَقُمْت على بَاب الْمَسْجِد فناديت بِأَعْلَى صوتي: لم يُطلق رَسُول الله ﷺ نِسَاءَهُ
قَالَ: وَنزلت
стр. 6795
هَذِه الْآيَة (وَإِذا جَاءَهُم أَمر من الْأَمْن أَو الْخَوْف أذاعوا بِهِ وَلَو ردُّوهُ إِلَى الرَّسُول وَإِلَى أولي الْأَمر مِنْهُم لعلمه الَّذين يستنبطونه مِنْهُم) فَكنت أَنا استنبطت ذَلِك الْأَمر وَأنزل الله آيَة التَّخْيِير
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾
أخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح ﵁ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَ أبي يقْرؤهَا ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ أَبُو بكر وَعمر
وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: أَبُو بكر وَعمر ﵄
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عِكْرِمَة وَمَيْمُون بن مهْرَان مثله
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن الْحسن الْبَصْرِيّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: أَبُو بكر عمروعلي ﵃
وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق مَالك بن أنس ﵁ عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله: ﴿فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾ قَالَ: مَالَتْ وَفِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: الْأَنْبِيَاء ﵈ وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: ﷺ من صَالح الْمُؤمنِينَ أَبُو بكر وَعمر ﵄
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَول الله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: صَالح الْمُؤمنِينَ أَبُو بكر وَعمر وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَا: نزلت فِي أبي بكر وَعمر ﵄
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن عَسَاكِر عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: نزلت فِي عمر بن الْخطاب خَاصَّة
стр. 6796
وَأخرج عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ فِي قَول الله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: صَالح الْمُؤمنِينَ أَبُو بكر وَعمر
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَا: نزلت فِي أبي بكر وَعمر
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن عَسَاكِر عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: نزلت فِي عمر خَاصَّة
وَأخرج الْحَاكِم عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: أَبُو بكر وَعمر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم بِسَنَد ضَعِيف عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: هُوَ عليّ بن أبي طَالب
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: عليّ بن أبي طَالب
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: هُوَ عليّ بن أبي طَالب
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْعَلَاء بن زِيَاد فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: الْأَنْبِيَاء ﵈
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام
الْآيَة ٥ - ٧
стр. 6797
أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة وَأبي مَالك وَقَتَادَة فِي قَوْله: ﴿قانتات﴾ قَالَ: مطيعات وَفِي قَوْله: ﴿سائحات﴾ قَالُوا: صائمات
стр. 6798
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن أَنه قَرَأَ سيحات مثقلة بِغَيْر ألف
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن المردويه عَن بُرَيْدَة فِي قَوْله: ﴿ثيبات وأبكاراً﴾ قَالَ: وعد الله نبيه ﷺ فِي هَذِه الْآيَة أَن يزوّجه بِالثَّيِّبِ آسِيَة امْرَأَة فِرْعَوْن وبالبكر مَرْيَم بنت عمرَان
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل عَن عليّ بن أبي طَالب فِي قَوْله: ﴿قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا﴾ قَالَ: علمُوا أَنفسكُم وأهليكم الْخَيْر وأدبوهم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا﴾ قَالَ: اعلموا بِطَاعَة الله وَاتَّقوا معاصي الله وَأمرُوا أهليكم بِالذكر ينجيكم الله من النَّار
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا﴾ قَالَ: وأهليكم فليقوا أنفسهم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن زيد بن أسلم قَالَ: تَلا رَسُول الله ﷺ هَذِه الْآيَة ﴿قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا﴾ فَقَالُوا: يَا رَسُول الله كَيفَ نقي أهلنا نَارا قَالَ: تأمرونهم بِمَا يُحِبهُ الله وتنهونهم عَمَّا يكره الله
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا﴾ قَالَ: أدبوا أهليكم
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا﴾ قَالَ: أوصوا أهليكم بتقوى الله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا﴾ قَالَ: مُرُوهُمْ بِطَاعَة الله وانهوهم عَن مَعْصِيّة الله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد قَالَ: مر عِيسَى ﵇ بجبل مُعَلّق بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَدخل فِيهِ وَبكى وتعجب مِنْهُ ثمَّ خرج مِنْهُ إِلَى من حوله فَسَأَلَ: مَا قصَّة هَذَا الْجَبَل فَقَالُوا: مالنا بِهِ علم كَذَلِك أدركنا آبَاءَنَا فَقَالَ: يَا رب ائْذَنْ لهَذَا الْجَبَل يُخْبِرنِي مَا قصَّته فَأذن لَهُ فَقَالَ: لما قَالَ الله: ﴿نَارا وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة﴾ اضْطَرَبَتْ خفت أَن أكون من وقودها فأدع الله أَن
стр. 6799
يؤمنني فَدَعَا الله تَعَالَى فَأَمنهُ فَقَالَ: الْآن قررت فقرَّ على الأَرْض
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن قدامَة فِي كتاب الْبكاء والرقة عَن مُحَمَّد بن هَاشم قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة﴾ قَرَأَهَا النَّبِي ﷺ فَسَمعَهَا شَاب إِلَى جنبه فَصعِقَ فَجعل رَسُول الله ﷺ رَأسه فِي حجره رَحْمَة لَهُ فَمَكثَ مَا شَاءَ الله أَن يمْكث ثمَّ فتح عَيْنَيْهِ فَإِذا رَأسه فِي حجر رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: بِأبي أَنْت وَأمي مثل أَي شَيْء الْحجر فَقَالَ: أما يَكْفِيك مَا أَصَابَك على أَن الْحجر مِنْهَا لَو وضع على جبال الدُّنْيَا لذابت مِنْهُ وَإِن مَعَ كل إِنْسَان مِنْهُم حجرا أَو شَيْطَانا وَالله أعلم
قَوْله: تَعَالَى: ﴿عَلَيْهَا مَلَائِكَة غِلَاظ شَدَّاد لَا يعصون الله مَا أَمرهم﴾
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد عَن أبي عمرَان الْجونِي قَالَ: بلغنَا أَن خَزَنَة النَّار تِسْعَة عشر مَا بَين منْكب أحدهم مسيرَة مِائَتي خريف لَيْسَ فِي قُلُوبهم رَحْمَة إِنَّمَا خلقُوا للعذاب وَيضْرب الْملك مِنْهُم الرجل من أهل النَّار الضَّرْبَة فيتركه طحناً من لدن قرنه إِلَى قدمه
وَأخرج ابْن جرير عَن كَعْب قَالَ: مَا بَين منْكب الخازن من خزنتها مسيرَة مَا بَين سنة مَعَ كل وَاحِد مِنْهُم عَمُود وشعبتان يدْفع بِهِ الدفعة يصدع فِي النَّاس سَبْعمِائة ألف
الْآيَة ٨ - ١٠
стр. 6800
أخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وهناد وَابْن منيع وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن النُّعْمَان بن بشير أَن عمر بن الْخطاب ﵁ سُئِلَ عَن التَّوْبَة النصوح قَالَ: أَن يَتُوب الرجل من الْعَمَل السيء ثمَّ لَا يعود إِلَيْهِ أبدا
وَأخرج أَحْمد وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : التَّوْبَة من الذَّنب لَا تعود إِلَيْهِ أبدا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان بِسَنَد ضَعِيف عَن أبيّ بن كَعْب قَالَ: سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن التَّوْبَة النصوح فَقَالَ: هُوَ النَّدَم على الذَّنب حِين يفرط مِنْك فتستغفر الله بندامتك عِنْد الْحَافِر ثمَّ لَا تعود إِلَيْهِ أبدا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ معَاذ بن جبل يَا رَسُول الله: مَا التَّوْبَة النصوح قَالَ: أَن ينْدَم العَبْد على الذَّنب الَّذِي أصَاب فيعتذر إِلَى الله ثمَّ لَا يعود إِلَيْهِ كَمَا لَا يعود اللَّبن إِلَى الضَّرع
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله: ﴿تَوْبَة نصُوحًا﴾ قَالَ: التَّوْبَة النصوح أَن يَتُوب العَبْد من الذَّنب ثمَّ لَا يعود إِلَيْهِ أبدا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿تَوْبَة نصُوحًا﴾ قَالَ: يَتُوب ثمَّ لَا يعود
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿تَوْبَة نصُوحًا﴾ قَالَ: هُوَ أَن يَتُوب ثمَّ لَا يعود
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﵁ مثله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿تَوْبَة نصُوحًا﴾ قَالَ: النصوح الصادقة الناصحة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: التَّوْبَة النصوح تكفر كل سَيِّئَة وَهُوَ فِي الْقُرْآن ثمَّ قَرَأَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَة نصُوحًا عَسى ربكُم أَن يكفر عَنْكُم سيئآتكم﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿نصُوحًا﴾ بِرَفْع النُّون
стр. 6801
أخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿يَوْم لَا يخزي الله النَّبِي وَالَّذين آمنُوا مَعَه نورهم يسْعَى﴾ قَالَ: لَيْسَ أحد من الْمُوَحِّدين إِلَّا يعْطى نورا يَوْم الْقِيَامَة فَأَما الْمُنَافِق فيطفأ نوره وَالْمُؤمن يشفق مِمَّا يرى من إطفاء نور الْمُنَافِق فَهُوَ يَقُول: ﴿رَبنَا أتمم لنا نورنا﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿رَبنَا أتمم لنا نورنا﴾ قَالَ: قَول الْمُؤمنِينَ حِين يطفأ نور الْمُنَافِقين
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ قَالَ: مازنتا أما خِيَانَة امْرَأَة نوح فَكَانَت تَقول للنَّاس: إِنَّه مَجْنُون وَأما خِيَانَة امْرَأَة لوط فَكَانَت تدل على الضَّيْف فَتلك خيانتها
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أَشْرَس الْخُرَاسَانِي ﵁ يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: مَا بَغت امْرَأَة نَبِي قطّ
وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان وَابْن عَسَاكِر عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ قَالَ: كَانَتَا كافرتين مخالفتين وَلَا يَنْبَغِي لامْرَأَة تَحت نَبِي أَن تفجر
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: مَا بَغت امْرَأَة نَبِي قطّ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﵁ ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ قَالَ: فِي الدّين
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﵁ قَالَ: امْرَأَة النَّبِي إِذا زنت لم يغْفر لَهَا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿ضرب الله مثلا﴾ الْآيَة قَالَ: يَقُول لن يُغني صَلَاح هذَيْن عَن هَاتين شَيْئا وَامْرَأَة فِرْعَوْن لم يَضرهَا كفر فِرْعَوْن وَالله تَعَالَى أعلم
الْآيَة ١١ - ١٢
стр. 6802
أخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن سلمَان ﵁ قَالَ: كَانَت امْرَأَة فِرْعَوْن تعذب بالشمس فَإِذا انصرفوا عَنْهَا أظلتها الْمَلَائِكَة بأجنحتها وَكَانَت ترى بَيتهَا فِي الْجنَّة
وَأخرج أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ بِسَنَد صَحِيح عَن أبي هُرَيْرَة أَن فِرْعَوْن وتد لامْرَأَته أَرْبَعَة أوتاد فِي يَديهَا ورجليها فَكَانُوا إِذا تفَرقُوا عَنْهَا أظلتها الْمَلَائِكَة ﵈ فَقَالَت: ﴿رب ابْن لي عنْدك بَيْتا فِي الْجنَّة﴾ فكشف لَهَا عَن بَيتهَا فِي الْجنَّة
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن فِرْعَوْن وتد لامْرَأَته أَرْبَعَة أوتاد وأضجعها على صدرها وَجعل على صدرها رحى واستقبل بهما عين الشَّمْس فَرفعت رَأسهَا إِلَى السَّمَاء فَقَالَت: ﴿رب ابنِ لي عنْدك بَيْتا فِي الْجنَّة﴾ إِلَى ﴿الظَّالِمين﴾ فَفرج الله عَن بَيتهَا فِي الْجنَّة فرأته
وَأخرج أَحْمد والطراني وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أفضل نسَاء أهل الْجنَّة خَدِيجَة بنت خويلد وَفَاطِمَة بنت مُحَمَّد ﷺ وَمَرْيَم بنت عمرَان وآسية بنت مُزَاحم امْرَأَة فِرْعَوْن مَعَ مَا قصّ الله علينا من خبرهما فِي الْقُرْآن ﴿قَالَت رب ابنِ لي عنْدك بَيْتا فِي الْجنَّة﴾
وَأخرج وَكِيع فِي الْغرَر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿ونجني من فِرْعَوْن وَعَمله﴾ قَالَ: من جمَاعه
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿فنفخنا فِيهِ من رُوحنَا﴾ قَالَ: فِي جيبها وَفِي قَوْله: ﴿وَكَانَت من القانتين﴾ قَالَ: من المطيعين
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿وصدقت بِكَلِمَات رَبهَا﴾ بِالْألف وَكتابه وَاحِد
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن سعد بن جُنَادَة قَالَ: قَالَ رسو ل الله ﷺ : إِن الله زَوجنِي فِي الْجنَّة مَرْيَم بنت عمرَان وَامْرَأَة فِرْعَوْن وَأُخْت مُوسَى
стр. 6803
٦٧
سُورَة الْملك
وآياتها ثَلَاثُونَ أخرج ابْن الضريس وَالْبُخَارِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت بِمَكَّة تبَارك الْملك
وَأخرج ابْن جرير فِي تَفْسِيره عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: أنزلت تبَارك الْملك فِي أهل مَكَّة إِلَّا ثَلَاث آيَات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْآيَة ١ - ٦
стр. 6804
أخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن الضريس وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرديه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن سُورَة من كتاب الله مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَة شفعت لرجل حَتَّى غفر لَهُ ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك﴾
стр. 6805
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : سُورَة من الْقُرْآن خَاصَمت عَن صَاحبهَا حَتَّى أدخلته الْجنَّة ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك﴾
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن نصر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ضرب بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فتاة على قبر وَهُوَ لَا يحْسب أَنه قبر فَإِذا هُوَ بِإِنْسَان يقْرَأ سُورَة الْملك حَتَّى خَتمهَا فَأتى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : هِيَ الْمَانِعَة هِيَ المنجية تنجيه من عَذَاب الْقَبْر وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : سُورَة تبَارك هِيَ الْمَانِعَة من عَذَاب الْقَبْر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن رَافع بن خديج وَأبي هُرَيْرَة أَنَّهُمَا سمعا رَسُول الله ﷺ يَقُول: أنزلت عليّ سُورَة تبَارك وَهِي ثَلَاثُونَ آيَة جملَة وَاحِدَة وَقَالَ: هِيَ الْمَانِعَة فِي الْقُبُور وَإِن قرأءة قل هُوَ الله أحد فِي صَلَاة تعدل قِرَاءَة ثلث الْقُرْآن وَإِن قِرَاءَة قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ فِي صَلَاة تعدل ربع الْقُرْآن وَإِن قِرَاءَة إِذا زلزلت فِي صَلَاة تعدل نصف الْقُرْآن
وَأخرج عبد بن حميد فِي مُسْنده وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لرجل: أَلا أتحفك بِحَدِيث تفرح بِهِ قَالَ: بلَى قَالَ اقْرَأ ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك﴾ وَعلمهَا أهلك وَجَمِيع ولدك وصبيان بَيْتك وَجِيرَانك فَإِنَّهَا المنجية والمجادلة يَوْم الْقِيَامَة عِنْد رَبهَا لِقَارِئِهَا وتطلب لَهُ أَن تنجيه من عَذَاب النَّار وينجو بهَا صَاحبهَا من عَذَاب الْقَبْر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَوَدِدْت أَنَّهَا فِي قلب كل إِنْسَان من أمتِي
وَأخرج ابْن عَسَاكِر بِسَنَد ضَعِيف عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن رجلا مِمَّن كَانَ قبلكُمْ مَاتَ وَلَيْسَ مَعَه شَيْء من كتاب الله إِلَّا تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك فَلَمَّا وضع فِي حفرته أَتَاهُ الْملك فثارت السُّورَة فِي وَجهه فَقَالَ لَهَا: إِنَّك من كتاب الله وَأَنا أكره شقاقك وَإِنِّي لَا أملك لَك وَلَا لَهُ وَلَا لنَفْسي ضراً وَلَا نفعا فَإِن أردْت هَذَا بِهِ فانطلقي إِلَى الربّ فاشفعي لَهُ فَانْطَلَقت إِلَى الرب فَتَقول: يَا رب إِن فلَانا عمد إليّ من بَين كتابك فتعلمني وتلاني أفمحرقه أَنْت بالنَّار ومعذبه وَأَنا فِي جَوْفه فَإِن كنت فَاعِلا بِهِ فامحني من كتابك فَيَقُول: أَلا
стр. 6806
أَرَاك غضِبت فَتَقول: وَحقّ لي أَن أغضب فَيَقُول: اذهبي فقد وهبته لَك وشفعتك فِيهِ فتجيء سُورَة الْملك فَيخرج كاسف البال لم يحل مِنْهُ شَيْء فتجيء فتضع فاها على فِيهِ فَتَقول: مرْحَبًا بِهَذَا الْفَم فَرُبمَا تلاني وَتقول: مرْحَبًا بِهَذَا الصَّدْر فَرُبمَا وعاني ومرحباً بِهَاتَيْنِ الْقَدَمَيْنِ فَرُبمَا قامتا بِي وتؤنسه فِي قَبره مَخَافَة الوحشة عَلَيْهِ فَلَمَّا حدث رَسُول الله ﷺ هَذَا الحَدِيث لم يبْق صَغِير وَلَا كَبِير وَلَا حر وَلَا عبد إِلَّا تعلمهَا وسماها رَسُول الله ﷺ المنجية
وَأخرج ابْن الضريس وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: يُؤْتى الرجل فِي قَبره فَيُؤتى من قبل رجلَيْهِ فَتَقول رِجْلَاهُ: لَيْسَ لكم على مَا قبلي سَبِيل قد كَانَ يقوم علينا بِسُورَة الْملك ثمَّ يُؤْتى من قبل صَدره فَيَقُول: لَيْسَ لكم على مَا قبلي سَبِيل قد كَانَ وعى فيّ سُورَة الْملك ثمَّ يُؤْتى من قبل رَأسه فَيَقُول: لَيْسَ لكم على مَا قبلي سَبِيل قد كَانَ يقْرَأ بِي سُورَة الْملك فَهِيَ الْمَانِعَة تمنع من عَذَاب الْقَبْر وَهِي فِي التَّوْرَاة سُورَة الْملك من قَرَأَهَا فِي لَيْلَة فقد أَكثر وَأطيب
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد جيد عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كُنَّا نسميها فِي عهد رَسُول الله ﷺ الْمَانِعَة وَإِنَّهَا لفي كتاب الله سُورَة الْملك من قَرَأَهَا فِي لَيْلَة فقد أَكثر وَأطيب
وَأخرج أَبُو عبيد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق مرّة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِن الْمَيِّت إِذا مَاتَ أَو قدت حوله نيران فتأكل كل نَار يَليهَا إِن لم يكن لَهُ عمل يحول بَينه وَبَينهَا وَإِن رجلا مَاتَ وَلم يكن يقْرَأ من الْقُرْآن إِلَّا سُورَة ثَلَاثِينَ آيَة فَأَتَتْهُ من قبل رَأسه فَقَالَت: إِنَّه كَانَ يقرؤني فَأَتَتْهُ من قبل رجلَيْهِ فَقَالَت: إِنَّه كَانَ يقوم بِي فَأَتَتْهُ من قبل جَوْفه فَقَالَت: إِنَّه كَانَ وعاني فأنجته
قَالَ: فَنَظَرت أَنا ومسروق فِي الْمُصحف فَلم نجد سُورَة ثَلَاثِينَ آيَة إلاتبارك
وَأخرجه الدَّارمِيّ وَابْن الضريس عَن مرّة مُرْسلا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ: كَانَ يُقَال: إِن فِي الْقُرْآن سُورَة تجَادل عَن صَاحبهَا فِي الْقَبْر تكون ثَلَاثِينَ آيَة فنظروا فوجدوها تبَارك
وَأخرج الديلمي عَن أنس مَرْفُوعا قَالَ: يبْعَث رجل يَوْم الْقِيَامَة لم يتْرك شَيْئا من الْمعاصِي إِلَّا ركبهَا إِلَّا أَنه كَانَ يوحد الله وَلم يكن يقْرَأ من الْقُرْآن إِلَّا سُورَة وَاحِدَة
стр. 6807
فَيُؤْمَر بِهِ إِلَى النَّار فطار من جَوْفه شَيْء كالشهاب فَقَالَت: اللَّهُمَّ إِنِّي مِمَّا أنزلت على نبيك ﷺ وَكَانَ عَبدك هَذَا يقرؤني فَمَا زَالَت تشفع حَتَّى أدخلته الْجنَّة وَهِي المنجية ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يقْرَأ فِي صَلَاة الْجُمُعَة بِسُورَة الْجُمُعَة (وَسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى) (سُورَة الْأَعْلَى ١) وَفِي صَلَاة الصُّبْح يَوْم الْجُمُعَة (ألم تَنْزِيل) (سُورَة السَّجْدَة) و ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك﴾
وَأخرج الديلمي بِسَنَد واهٍ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : اني لأجد فِي كتاب الله سُورَة هِيَ ثَلَاثُونَ آيَة من قَرَأَهَا عِنْد نَومه كتب لَهُ مِنْهَا ثَلَاثُونَ حَسَنَة ومحي عَنهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَة وَرفع لَهُ ثَلَاثُونَ دَرَجَة وَبعث الله إِلَيْهِ ملكا من الْمَلَائِكَة ليبسط عَلَيْهِ جنَاحه ويحفظه من كل شَيْء حَتَّى يَسْتَيْقِظ وَهِي المجادلة تجَادل عَن صَاحبهَا فِي الْقَبْر وَهِي ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك﴾
وَأخرج الديلمي بِسَنَد واهٍ عَن أنس ﵁ رَفعه لقد رَأَيْت عجبا رَأَيْت رجلا مَاتَ كَانَ كثير الذُّنُوب مُسْرِفًا على نَفسه فَكلما توجه إِلَيْهِ الْعَذَاب فِي قَبره من قبل رجلَيْهِ أَو من قبل رَأسه أَقبلت السُّورَة الَّتِي فِيهَا الطير تجَادل عَنهُ الْعَذَاب أَنه كَانَ يحافظ عليّ وَقد وَعَدَني رَبِّي أَنه من واظب عليّ أَن لَا يعذبه فَانْصَرف عَنهُ الْعَذَاب بهَا وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار يتعلمونها وَيَقُولُونَ: المغبون من لم يتعلمها وَهِي سُورَة الْملك
وَأخرج ابْن الضريس عَن مرّة الهمذاني قَالَ: أَتَى رجل من جَوَانِب قَبره فَجعلت سُورَة من الْقُرْآن ثَلَاثُونَ آيَة تجَادل عَنهُ حَتَّى منعته من عَذَاب الْقَبْر فَنَظَرت أَنا ومسروق فَلم نجدها إِلَّا تبَارك
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق أبي الصَّباح عَن عبد الْعَزِيز عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : دخل رجل الْجنَّة بشفاعة سُورَة من الْقُرْآن وَمَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَة تنجيه من عَذَاب الْقَبْر ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ (ألم تَنْزِيل) السَّجْدَة و ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك﴾ كل لَيْلَة لَا يَدعهَا فِي سفر وَلَا حضر
стр. 6808
قَوْله تَعَالَى: ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك وَهُوَ على كل شَيْء قدير الَّذِي خلق الْمَوْت والحياة﴾ الْآيَتَيْنِ
أخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ ﵁ مَرْفُوعا كَلِمَات من قالهن عَن وَفَاته دخل الْجنَّة لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم ثَلَاث مَرَّات الْحَمد لله رب الْعَالمين ثَلَاث مَرَّات ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك وَهُوَ على كل شَيْء قدير﴾
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿الَّذِي خلق الْمَوْت والحياة ليَبْلُوكُمْ أَيّكُم أحسن عملا﴾ قَالَ: أَيّكُم أحسن للْمَوْت ذكرا وَله اسْتِعْدَادًا وَمِنْه خوفًا وحذراً
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿الَّذِي خلق الْمَوْت والحياة﴾ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن الله أذلّ بني آدم بِالْمَوْتِ وَجعل الدُّنْيَا دَار حَيَاة ثمَّ دَار موت وَجعل الْآخِرَة دَار جَزَاء ثمَّ دَار بَقَاء
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿الَّذِي خلق الْمَوْت والحياة﴾ قَالَ: الْحَيَاة فرس جِبْرِيل ﵇ وَالْمَوْت كَبْش أَمْلَح
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: خلق الله الْمَوْت كَبْشًا أَمْلَح مستتراً بسواد وَبَيَاض لَهُ أَرْبَعَة أَجْنِحَة جنَاح تَحت الْعَرْش وَجَنَاح فِي الثرى وَجَنَاح فِي الْمشرق وَجَنَاح فِي الْمغرب
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿سبع سماوات طباقاً﴾ قَالَ: بَعْضهَا فَوق بعض
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج مثله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿مَا ترى فِي خلق الرَّحْمَن من تفَاوت﴾ قَالَ: مَا يفوت بعضه بَعْضًا مفاوت: مفرق
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿مَا ترى فِي خلق الرَّحْمَن من تفَاوت﴾ قَالَ: من اخْتِلَاف ﴿فَارْجِع الْبَصَر هَل ترى من فطور﴾ قَالَ: من خلل ﴿ثمَّ ارْجع الْبَصَر كرتين يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر خاسئاً﴾ قَالَ: صاغراً ﴿وَهُوَ حسير﴾ قَالَ: يَعْنِي ل اترى فِي خلق الرَّحْمَن تَفَاوتا وَلَا خللاً
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَرَأَ مَا ترى فِي خلق الرَّحْمَن من تفوت
стр. 6809
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن عَلْقَمَة أَنه كَانَ يقْرَأ مَا ترى فِي خلق الرَّحْمَن من تفوت
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿من تفَاوت﴾ قَالَ: تشقق وَفِي قَوْله: ﴿هَل ترى من فطور﴾ قَالَ: شقوق وَفِي قَوْله: ﴿خاسئاً﴾ قَالَ: ذليلاً ﴿وَهُوَ حسير﴾ قَالَ: كليل
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الفطور الوهي
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿من فطور﴾ قَالَ: من خلل
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿من فطور﴾ قَالَ: تشقق أَو خلل وَفِي قَوْله: ﴿يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر خاسئاً﴾ قَالَ: يرجع إِلَيْك ﴿خاسئاً﴾ قَالَ: صاغراً ﴿وَهُوَ حسير﴾ قَالَ: يعي وَلَا يرى شَيْئا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿خاسئاً﴾ قَالَ: ذليلاً ﴿وَهُوَ حسير﴾ قَالَ: مترجع
الْآيَة ٧ - ١٤
стр. 6810
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿سمعُوا لَهَا شهيقاً﴾ قَالَ: صياحاً
وَأخرج عبد بن حميد عَن يحيى قَالَ: إِن الرجل ليجر إِلَى النَّار فتنزوي وينقبض بَعْضهَا إِلَى بعض فَيَقُول لَهَا الرَّحْمَن: مَالك قَالَت: إِنَّه كَانَ يستحي مني فَيَقُول: أرْسلُوا عَبدِي قَالَ: وَإِن العَبْد ليجر إِلَى النَّار فَيَقُول يَا رب مَا كَانَ هَذَا الظَّن بك قَالَ: فَمَا كَانَ ظَنك قَالَ: كَانَ ظَنِّي أَن تسعني رحمتك فَيَقُول: أرْسلُوا
стр. 6811
عَبدِي قَالَ: وَإِن الرجل ليخر إِلَى النَّار فتشهق إِلَيْهِ شهيق البغلة إِلَى الشّعير ثمَّ تزفر زفرَة لايبقى أحد إِلَّا خَافَ
وَأخرج هناد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَهِي تَفُور﴾ قَالَ: تَفُور بهم كَمَا يفور الْحبّ الْقَلِيل فِي المَاء الْكثير
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر فِي قَوْله: ﴿تكَاد تميز﴾ قَالَ: تتفرق
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿تكَاد تميز﴾ قَالَ: يُفَارق بَعْضهَا بَعْضًا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿فسحقاً﴾ قَالَ: بعدا
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: ﴿فسحقاً﴾ قَالَ: بعدا قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول حسان: أَلا من مبلغ عني أَبَيَا فقد ألقيت فِي سحق السعير وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿فسحقاً لأَصْحَاب السعير﴾ قَالَ: سحق وَاد فِي جَهَنَّم
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين يَخْشونَ رَبهم بِالْغَيْبِ﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿إِن الَّذين يَخْشونَ رَبهم بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ: أَبُو بكر وَعمر وَعلي وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله: ﴿لَهُم مغْفرَة وَأجر كَبِير﴾ قَالَ: الْجنَّة
الْآيَة ١٥ - ٢٩
стр. 6812
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿مناكبها﴾ قَالَ: جبالها
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿مناكبها﴾ قَالَ: أطرافها
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة أَن بشير بن كَعْب قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿فامشوا فِي مناكبها﴾ فَقَالَ لجاريته: إِن دَريت مَا مناكبها فَأَنت حرَّة لوجه الله قَالَت: فَإِن مناكبها جبالها فَسَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاء ﵁ فَقَالَ: دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿مناكبها﴾ قَالَ: أطرافها وفجاجها
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : من اشْتَكَى ضرسه فليضع أُصْبُعه عَلَيْهِ وليقرأ هَذِه الْآيَة ﴿قل هُوَ الَّذِي أنشأكم وَجعل لكم السّمع والأبصار والأفئدة قَلِيلا مَا تشكرون﴾
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من اشْتَكَى ضرسه فليضع أُصْبُعه عَلَيْهِ وليقرأ هَاتين الْآيَتَيْنِ سبع مَرَّات (وَهُوَ الَّذِي
стр. 6813
أنشأكم من نفس وَاحِدَة فمستقر) (سُورَة الْأَنْعَام ٩٨) إِلَى قَوْله: (يفقهُونَ) ﴿هُوَ الَّذِي أنشأكم وَجعل لكم السّمع﴾ إِلَى ﴿تشكرون﴾ فَإِنَّهُ يبرأ بِإِذن الله تَعَالَى
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان والحكيم التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الله يحب العَبْد الْمُؤمن المحترف وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الله يحب العَبْد محترفاً
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة قَالَ: مر عمر بن الْخطاب ﵁ بِقوم فَقَالَ: من أَنْتُم قَالُوا: المتوكلون فَقَالَ: أَنْتُم المتأكلون إِنَّمَا المتَوَكل رجل ألْقى حبه فِي بطن الأَرْض وتوكل على ربه
أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء﴾ قَالَ: الله تَعَالَى وَفِي قَوْله: ﴿فَإِذا هِيَ تمور﴾ قَالَ: يمور بَعْضهَا فَوق بعض واستدارتها وَفِي قَوْله: ﴿أولم يرَوا إِلَى الطير فَوْقهم صافات﴾ قَالَ: يبسطن أجنحتهن ﴿ويقبضن﴾ قَالَ: يضربن بأجنحتهن
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: ﴿إِلَّا فِي غرور﴾ قَالَ: فِي بَاطِل
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول حسان: تمنتك الْأَمَانِي من بعيد وَقَول الْكفْر يرجع فِي غرور وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿بل لجوا فِي عتو ونفور﴾ قَالَ: فِي الضلال
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿بل لجوا فِي عتو ونفور﴾ قَالَ: كفور وَفِي قَوْله: ﴿أَفَمَن يمشي مكبا على وَجهه﴾ قَالَ: فِي الضَّلَالَة ﴿أم من يمشي سويّاً على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ قَالَ: على الْحق الْمُسْتَقيم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿أَفَمَن يمشي مكبّاً﴾ قَالَ: فِي الضلال ﴿أم من يمشي سويّاً﴾ قَالَ: مهتدياً
стр. 6814
وَأخرج عبد بن حميد وَعبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿أَفَمَن يمشي مكباً على وَجهه﴾ قَالَ: هُوَ الْكَافِر عمل بِمَعْصِيَة الله فحشره الله يَوْم الْقِيَامَة على وَجهه ﴿أم من يمشي سويّاً على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ يَعْنِي الْمُؤمن عمل بِطَاعَة الله يحشره الله على طَاعَته وَفِي قَوْله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ قَالَ: لما رَأَوْا عَذَاب الله ﴿زلفة سيئت وُجُوه الَّذين كفرُوا﴾ قَالَ: ساءت بِمَا رَأَتْ من عَذَاب الله وهوانه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زلفة﴾ قَالَ: قد اقْترب
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن أَنه قَرَأَ ﴿وَقيل هَذَا الَّذِي كُنْتُم بِهِ تدعون﴾ مُخَفّفَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي بكر بن عَيَّاش عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿تدعون﴾ مثقلة قَالَ أَبُو بكر: تَفْسِير تدعون تَسْتَعْجِلُون
الْآيَة ٣٠
стр. 6815
أخرج ابْن الْمُنْذر والفاكهي عَن ابْن الْكَلْبِيّ ﵁ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة ﴿قل أَرَأَيْتُم إِن أصبح ماؤكم غوراً﴾ فِي بِئْر زَمْزَم وبئر مَيْمُون بن الْحَضَر وَكَانَت جَاهِلِيَّة
قَالَ الفاكهي: وَكَانَت آبار مَكَّة تغور سرَاعًا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿إِن أصبح ماؤكم غوراً﴾ قَالَ: دَاخِلا فِي الأَرْض ﴿فَمن يأتيكم بِمَاء معِين﴾ قَالَ: الْجَارِي
وَأخرج ابْن الْمُنْذر من طَرِيق ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿إِن أصبح ماؤكم غوراً﴾ قَالَ: يرجع فِي الأَرْض
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿غوراً﴾ قَالَ: ذَاهِبًا وَفِي قَوْله: ﴿بِمَاء معِين﴾ قَالَ: الْجَارِي
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿بِمَاء معِين﴾ قَالَ: ظَاهر
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد وَعِكْرِمَة ﵁ مثله
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿بِمَاء معِين﴾ قَالَ: عذب
стр. 6816
٦٨
سُورَة الْقَلَم
مَكِّيَّة وآياتها اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ أخرج ابْن الضريس عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَت إِذا نزلت فَاتِحَة سُورَة بِمَكَّة كتبت بِمَكَّة ثمَّ يزِيد الله فِيهَا مَا شَاءَ وَكَانَ أول مَا نزل من الْقُرْآن ( ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ ثمَّ (المزمل) ثمَّ (المدثر)
وَأخرج النّحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت سُورَة ﴿ن والقلم﴾ بِمَكَّة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْآيَة ١ - ٩
стр. 6817
أخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات والخطيب فِي تَارِيخه والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن أول شَيْء خلق الله الْقَلَم فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ فَقَالَ: يارب وَمَا أكتب قَالَ: اكْتُبْ الْقدر فَجرى من ذَلِك الْيَوْم مَا هُوَ كَائِن إِلَى أَن تقوم السَّاعَة ثمَّ طوي الْكتاب وارتفع الْقَلَم وَكَانَ عَرْشه على المَاء فارتفع بخار المَاء ففتقت مِنْهُ السَّمَوَات ثمَّ خلق النُّور فبسطت الأَرْض عَلَيْهِ وَالْأَرْض على ظهر النُّون فاضطرب النُّون
стр. 6818
فمادت الأَرْض فأثبتت بالجبال فَإِن الْجبَال لتفخر على الأَرْض إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ قَرَأَ ابْن عَبَّاس ﴿ن والقلم وَمَا يسطرون﴾
وَأخرج ابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أول مَا خلق الله الْقَلَم والحوت قَالَ: اكْتُبْ قَالَ: مَا أكتب قَالَ: كل شَيْء كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ قَرَأَ ﴿ن والقلم وَمَا يسطرون﴾ فالنون الْحُوت والقلم الْقَلَم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبَادَة بن الصَّامِت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن أول مَا خلق الله الْقَلَم فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ فَجرى بِمَا هُوَ كَائِن إِلَى الْأَبَد
وَأخرج ابْن جرير عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ﴿ن والقلم وَمَا يسطرون﴾ قَالَ: لوح من نور وقلم من نور يجْرِي بِمَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن الله خلق النُّون وَهِي الدواة وَخلق الْقَلَم فَقَالَ: اكْتُبْ قَالَ: مَا أكتب قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج الرَّافِعِيّ فِي تَارِيخ قزوين من طَرِيق جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : النُّون اللَّوْح الْمَحْفُوظ والقلم من نور سَاطِع
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن أول شَيْء خلق الله الْقَلَم ثمَّ خلق النُّون وَهِي الدواة ثمَّ قَالَ لَهُ: اكْتُبْ قَالَ: وَمَا أكتب قَالَ: مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة من عمل أَو أثر أَو رزق فَكتب مَا يكون وَمَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَذَلِكَ قَوْله: ﴿ن والقلم وَمَا يسطرون﴾ ثمَّ ختم على فِي الْقَلَم فَلم ينْطق وَلَا ينْطق إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ خلق الله الْعقل فَقَالَ: وَعِزَّتِي لأكملنك فِيمَن أَحْبَبْت ولأنقصنك فِيمَن أبغضت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿ن والقلم﴾ قَالَ: ن الدواة والقلم الْقَلَم
وَأخرج عَن ابْن عَبَّاس قَوْله: ﴿ن﴾ أشبها هَذَا قسم الله وَهِي من أَسمَاء الله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة وَالْحسن فِي قَوْله: ﴿ن﴾ قَالَا: الدواة
стр. 6819
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿ن﴾ قَالَ: هُوَ الْحُوت الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ: الْحُوت الَّذِي تَحت الأَرْض السَّابِعَة والقلم الَّذِي كتب بِهِ الذّكر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أول مَا خلق الله الْقَلَم فَأَخذه بِيَمِينِهِ وكلتا يَدَيْهِ يَمِين وَخلق النُّون وَهِي الدواة وَخلق اللَّوْح فَكتب فِيهِ ثمَّ خلق السَّمَوَات فَكتب مَا يكون من حِينَئِذٍ فِي الدُّنْيَا إِلَى أَن تكون السَّاعَة من خلق مَخْلُوق أَو عمل مَعْمُول بر أَو فجور وكل رزق حَلَال أَو حرَام رطب أَو يَابِس
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة قَالَ: الْقَلَم نعْمَة من الله عَظِيمَة لَوْلَا الْقَلَم مَا قَامَ دين وَلم يصلح عَيْش وَالله أعلم بِمَا يصلح خلقه
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿ن والقلم وَمَا يسطرون﴾ قَالَ: خلق الله الْقَلَم فَقَالَ: أجره فَجرى بِمَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ خلق الْحُوت وَهُوَ النُّون فكبس عَلَيْهَا الأَرْض ثمَّ قَالَ: ﴿ن والقلم وَمَا يسطرون﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿ن والقلم﴾ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : النُّون السَّمَكَة الَّتِي عَلَيْهَا قَرَار الْأَرْضين والقلم الَّذِي خطّ بِهِ رَبنَا الْقدر خَيره وشره ونفعه وضره ﴿وَمَا يسطرون﴾ قَالَ: الْكِرَام الكاتبون
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طرق عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَمَا يسطرون﴾ قَالَ: وَمَا يَكْتُبُونَ وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد وَقَتَادَة مثله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَمَا يسطرون﴾ قَالَ: وَمَا يعْملُونَ
قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا أَنْت بِنِعْمَة رَبك بمجنون﴾ الْآيَة
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ للنَّبِي ﷺ إِنَّه لمَجْنُون بِهِ شَيْطَان فَنزلت ﴿مَا أَنْت بِنِعْمَة رَبك بمجنون﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَإِن لَك لأجراً غير ممنون﴾ قَالَ: غير مَحْسُوب
стр. 6820
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم﴾ أخرج ابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل والواحدي عَن عَائِشَة قَالَت: مَا كَانَ أحد أحسن خلقا من رَسُول الله ﷺ مَا دَعَاهُ أحد من أَصْحَابه وَلَا من أهل بَيته إِلَّا قَالَ لبيْك فَلذَلِك أنزل الله تَعَالَى ﴿وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَمُسلم وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن سعد بن هِشَام قَالَ: أتيت عَائِشَة فَقلت يَا أم الْمُؤمنِينَ: أَخْبرنِي بِخلق رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: كَانَ خلقه الْقُرْآن أما تقْرَأ الْقُرْآن ﴿وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: سَأَلت عَائِشَة عَن خلق رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: كَانَ خلقه الْقُرْآن يرضى لرضاه ويسخط لسخطه
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن شَقِيق الْعقيلِيّ قَالَ: أتيت عَائِشَة فسألتها عَن خلق رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: كَانَ أحسن النَّاس خلقا كَانَ خلقه الْقُرْآن
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي عبد الله الجدلي قَالَ: قلت لعَائِشَة: كَيفَ كَانَ خلق رَسُول الله ﷺ قَالَت: لم يكن فَاحِشا وَلَا متفحشا وَلَا سخاباً فِي الْأَسْوَاق وَلَا يجزى بِالسَّيِّئَةِ السَّيئَة وَلَكِن يعفوا ويصفح
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن زَيْنَب بنت يزِيد بن وسق قَالَت: كنت عِنْد عَائِشَة إِذا جاءها نسَاء أهل الشَّام فَقُلْنَ يَا أم الْمُؤمنِينَ: أَخْبِرِينَا عَن خلق رَسُول الله ﷺ قَالَت: كَانَ خلقه الْقُرْآن وَكَانَ أَشد النَّاس حَيَاء من الْعَوَاتِق فِي خدرها
وَأخرج ابْن الْمُبَارك وعبدبن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ فِي قَوْله: ﴿وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم﴾ قَالَ: على أدب الْقُرْآن
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم﴾ قَالَ: الْقُرْآن وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم﴾ قَالَ: الدّين
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك ﴿وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم﴾ قَالَ: الإِسلام
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن ابزى وَسَعِيد بن جُبَير قَالَا: على دين عَظِيم
وَأخرج الخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: خدمت رَسُول الله صلى
стр. 6821
الله عَلَيْهِ وَسلم إِحْدَى عشرَة سنة مَا قَالَ لي قطّ أَلا فعلت هَذَا أَو لم فعلت هَذَا
قَالَ ثَابت: فَقلت يَا أَبَا حَمْزَة إِنَّه كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم﴾ وَأخرج الخرائطي عَن أنس قَالَ: خدمت رَسُول الله ﷺ وَأَنا ابْن ثَمَان سِنِين فَمَا لامني على شَيْء يَوْمًا من الْأَيَّام فَإِن لامني لائم قَالَ: دَعوه فَإِنَّهُ لَو قضى شَيْء لَكَانَ
وَأخرج ابْن سعد عَن مَيْمُونَة قَالَت: خرج رَسُول الله ﷺ ذَات لَيْلَة من عِنْدِي فأغلقت دونه الْبَاب فجَاء يستفتح الْبَاب فأبيت أَن أفتح لَهُ فَقَالَ: أَقْسَمت عَلَيْك إِلَّا فتحت لي فَقلت لَهُ: تذْهب إِلَى أَزوَاجك فِي لَيْلَتي قَالَ: مَا فعلت وَلَكِن وجدت حَقنا من بولِي
قَوْله تَعَالَى: ﴿فستبصر ويبصرون﴾ الْآيَات
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فستبصر ويبصرون﴾ قَالَ: تعلم ويعلمون يَوْم الْقِيَامَة ﴿بأيكم الْمفْتُون﴾ قَالَ: الشَّيْطَان كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّه شَيْطَان مَجْنُون
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿فستبصر ويبصرون بأيكم الْمفْتُون﴾ يَقُول: يتَبَيَّن لكم الْمفْتُون
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فستبصر ويبصرون بأيكم الْمفْتُون﴾ يَقُول: بأيكم الْمَجْنُون
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير وَابْن أَبْزَى ﴿بأيكم الْمفْتُون﴾ بأيكم الْمَجْنُون
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿بأيكم الْمفْتُون﴾ قَالَ: بأيكم الْمَجْنُون
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﴿بأيكم الْمفْتُون﴾ قَالَ: الْمَجْنُون
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي الجوزاء ﴿بأيكم الْمفْتُون﴾ قَالَ: الشَّيْطَان
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿بأيكم الْمفْتُون﴾ قَالَ: أَيّكُم أولى بالشيطان
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﴿فستبصر ويبصرون بأيكم الْمفْتُون﴾ قَالَ: أَيّكُم أولى بالشيطان فَكَانُوا أولى بالشيطان مِنْهُ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿ودوا لَو تدهن فيدهنون﴾
стр. 6822
قَالَ: لَو ترخص لَهُ فيرخصون
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿ودوا لَو تدهن فيدهنون﴾ يَقُول: لَو تركن إِلَيْهِم وتترك مَا أَنْت عَلَيْهِ من الْحق فيمالئونك
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿ودوا لَو تدهن فيدهنون﴾ قَالَ: ودوا لَو يدهن نَبِي الله ﷺ عَن هَذَا الْأَمر فيدهنوا عَنهُ
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿ودوا لَو تدهن فيدهنون﴾ قَالَ: لَو تكفر فيكفرون
الْآيَة ١٠ - ٤١
стр. 6823
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ: قَالَ مَرْوَان بن الحكم لما بَايع النَّاس ليزِيد سنة أبي بكر عمر فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر: إِنَّهَا لَيست بِسنة أبي بكر وَعمر وَلكنهَا سنة هِرقل فَقَالَ مَرْوَان: هَذَا الَّذِي أنزلت فِيهِ (وَالَّذِي لوَالِديهِ أفٍّ لَكمَا) قَالَ: فَسمِعت ذَلِك عَائِشَة فَقَالَت: إِنَّهَا لم تنزل فِي عبد الرَّحْمَن وَلَكِن نزلت فِي أَبِيك ﴿وَلَا تُطِع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَلَا تُطِع كل حلاف﴾ الْآيَة قَالَ: يَعْنِي الْأسود بن عبد يَغُوث
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَامر الشّعبِيّ ﴿وَلَا تُطِع كل حلاف﴾ الْآيَة قَالَ: هُوَ رجل من ثَقِيف يُقَال لَهُ: الْأَخْنَس بن شريق
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿وَلَا تُطِع كل حلاف مهين﴾ يَقُول: مكثار فِي الْحلف ﴿مهين﴾ يَقُول: ضَعِيف
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿وَلَا تُطِع كل حلاف مهين﴾ قَالَ: ضَعِيف الْقلب ﴿عتل﴾ قَالَ: شَدِيد الْأسر ﴿زنيم﴾ قَالَ: مُلْحق فِي النّسَب زعم ابْن عَبَّاس
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿وَلَا تُطِع كل حلاف مهين﴾ قَالَ: المهين المكثار فِي الشَّرّ ﴿هماز﴾ قَالَ: يَأْكُل لُحُوم النَّاس ﴿مناع للخير﴾ قَالَ: فَلَا يُعْطي خيرا ﴿مُعْتَد﴾ قَالَ: مُعْتَد فِي قَوْله: متعمد فِي عمله ﴿أثيم﴾ بربه ﴿عتل﴾ هُوَ الْفَاجِر اللَّئِيم الضريبة وَذكر لنا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يظْهر الْفُحْش والتفحش وَسُوء الْجوَار وَقَطِيعَة الرَّحِم
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي أُمَامَة فِي قَوْله: ﴿عتل بعد ذَلِك زنيم﴾ قَالَ: هُوَ الْفَاحِش اللَّئِيم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن الْحسن وَأبي الْعَالِيَة مثله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن عَسَاكِر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿زنيم﴾ قَالَ: هُوَ الدعيّ أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: زنيم تداعاه الرِّجَال زِيَادَة كَمَا زيد فِي عرض الْأَدِيم أكارعه
стр. 6824
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف والابتداء عَن عِكْرِمَة أَنه سُئِلَ عَن الزنيم قَالَ: هُوَ ولد الزِّنَا وتمثل بقول الشَّاعِر: زنيم لَيْسَ يعرف من أَبوهُ بغيّ الْأُم ذُو حسب لئيم وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: العتل الزنيم رجل ضخم شَدِيد كَانَت لَهُ زنمة زَائِدَة فِي يَده وَكَانَت علامته
وَأخرج عبد بن حميد عَن شهر بن حَوْشَب قَالَ: العتل الصَّحِيح الأكول الشروب والزنيم الْفَاجِر
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿عتل بعد ذَلِك زنيم﴾ قَالَ: يعرف الْكَافِر من الْمُؤمن مثل الشَّاة الزنماء والزنماء الَّتِي فِي حلقها كالمتعلقتين فِي حلق الشَّاة
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: الزنيم يعرف بِهَذَا الْوَصْف كَمَا تعرف الشَّاة الزنماء من الَّتِي لَا زنمة لَهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن الْمسيب فِي قَوْله: ﴿عتل بعد ذَلِك زنيم﴾ قَالَ: هُوَ الملزق فِي الْقَوْم لَيْسَ مِنْهُم
وَأخرج عبد بن حميد عَن شهر بن حَوْشَب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سِتَّة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة أبدا: الْعَاق والمدمن والجعشل والجوّاظ والقتات والعتل الزنيم
فَقلت يَا ابْن عَبَّاس: أما اثْنَتَانِ فقد علمت فَأَخْبرنِي بالأربع قَالَ: أما الجعشل فالفظّ الغليظ وَأما الجواظ فَمن يجمع المَال وَيمْنَع وَأما القَتَّات فَمن يَأْكُل لُحُوم النَّاس وَأما العتل الزنيم فَمن يمشي بَين النَّاس بالنميمة
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن شهر بن حَوْشَب قَالَ: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن غنم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا يدْخل الْجنَّة جواظ وَلَا جعظري وَلَا العتل الزنيم فَقَالَ لَهُ رجل من الْمُسلمين: مَا الجواظ الجعظري والعتل الزنيم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : أما الجوّاظ فَالَّذِي جمع وَمنع تَدعُوهُ (لظى نزاعة للشوى) (سُورَة المعارج ١٦) وَأما الجعظري فالفظّ الغليظ قَالَ الله: (فبمَا رَحْمَة من الله لنت لَهُم وَلَو كنت فظّاً غليظ الْقلب لانفضوا من حولك) (سُورَة آل عمرَان ١٥٩) وَأما العتل
стр. 6825
الزنيم فشديد الْخلق رحيب الْجوف مصحح شروب وَاجِد للطعام وَالشرَاب ظلوم للنَّاس
وَأخرج ابْن سعد وَعبد بن حميد عَن عَامر أَنه سُئِلَ عَن الزنيم قَالَ: هُوَ الرجل تكون لَهَا زنمة من الشَّرّ يعرف بهَا وَهُوَ رجل من ثَقِيف يُقَال لَهُ: الْأَخْنَس بن شريق
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف والابتداء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الزنيم الدعيّ الْفَاحِش اللَّئِيم الملزق ثمَّ أنْشد قَول الشَّاعِر: زنيم تدعاه الرِّجَال زِيَادَة كَمَا زيد فِي عرض اللَّئِيم الأكارع وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿وَلَا تُطِع كل حلاف مهين﴾ قَالَ: نزلت فِي الْأَخْنَس بن شريق
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن الْكَلْبِيّ مثله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَلَا تُطِع كل حلاف مهين﴾ قَالَ: هُوَ الْأسود بن عبد يَغُوث
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت على النَّبِي ﷺ ﴿وَلَا تُطِع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم﴾ فَلم يعرف حَتَّى نزل عَلَيْهِ بعد ذَلِك ﴿زنيم﴾ فعرفناه لَهُ زنمة كزنمة الشَّاة
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه عَن حَارِثَة بن وهب: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: أَلا أخْبركُم بِأَهْل الْجنَّة كل ضَعِيف متضعف لَو أقسم على الله لَأَبَره أَلا أخْبركُم بِأَهْل النَّار كل عتل جوّاظ جعظ متكبر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن المنذرعن زيد بن أسلم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ تبْكي السَّمَاء من عبد أصح الله جِسْمه وأرحب جَوْفه وَأَعْطَاهُ من الدُّنْيَا فَكَانَ للنَّاس ظلوماً فَذَلِك العتل الزنيم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْقَاسِم مولى مُعَاوِيَة ومُوسَى بن عقبَة قَالَا: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن العتل الزنيم قَالَ: هُوَ الْفَاحِش اللَّئِيم
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه والديلمي عَن أبي الدَّرْدَاء عَن رَسُول الله ﷺ فِي
стр. 6826
قَوْله: ﴿بعد ذَلِك زنيم﴾ قَالَ: العتل كل رحيب الْجوف وثيق الْخلق أكول شروب جموع لِلْمَالِ منوع لَهُ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مَرْوُدَيْهِ عَن عبد الله بن عمر عَن عبد الله بن عمر وَأَنه تَلا ﴿منّاع للخير﴾ إِلَى ﴿زنيم﴾ فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: أهل النَّار كل جعظري جوّاظ مستكبر مناع وَأهل الْجنَّة الضُّعَفَاء المغلوبون
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: العتل هُوَ الدعيّ والزنيم هُوَ الْمُرِيب الَّذِي يعرف بِالشَّرِّ
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر والخرائطي فِي مساوئ الْأَخْلَاق وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿عتل بعد ذَلِك زنيم﴾ قَالَ: هُوَ الرجل يعرف بِالشَّرِّ كَمَا تعرف الشَّاة بزنمتها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الزنيم هُوَ الرجل يمر على الْقَوْم فَيَقُولُونَ رجل سوء
وَأخرج البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿عتل بعد ذَلِك زنيم﴾ قَالَ: رجل من قُرَيْش كَانَت لَهُ زنمة زَائِدَة مثل زنمة الشَّاة يعرف بهَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: نعت فَلم يعرف حَتَّى قيل ﴿زنيم﴾ وَكَانَت لَهُ زنمة فِي عُنُقه يعرف بهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الزنيم الملحق النّسَب
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿زنيم﴾ قَالَ: ظلوم
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: ﴿زنيم﴾ قَالَ: ولد الزِّنَا
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: زنيم تداعته الرِّجَال زِيَادَة كَمَا زيد فِي عرض الْأَدِيم الأكارع وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: الزنيم هُوَ الهجين الْكَافِر
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿مهين﴾ قَالَ: الْكذَّاب ﴿هماز﴾ يَعْنِي الاغتياب ﴿عتل﴾ قَالَ: الشَّديد
стр. 6827
الفاتك ﴿زنيم﴾ الدعيّ وَفِي قَوْله: ﴿سنسمه على الخرطوم﴾ فقاتل يَوْم بدر فخطم بِالسَّيْفِ فِي الْقِتَال
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿سنسمه على الخرطوم﴾ قَالَ: سِيمَا على أَنفه لَا تُفَارِقهُ
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿سنسمه على الخرطوم﴾ قَالَ: سنسمه بسيما لَا تُفَارِقهُ آخر مَا عَلَيْهِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿أَن كَانَ ذَا مَال وبنين﴾ بهمزتين يستفهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عبد الله بن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من مَاتَ همازاً لمازاً ملقباً للنَّاس كَانَ علامته يَوْم الْقِيَامَة أَن يسمه الله على الخرطوم من كلا الشدقين
قَوْله: تَعَالَى: ﴿إِنَّا بلوناهم﴾ الْآيَات
أخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿إِنَّا بلوناهم كَمَا بلونا أَصْحَاب الْجنَّة﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ نَاس قصّ الله عَلَيْكُم حَدِيثهمْ وبيّن لكم أَمرهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن حريج أَن أَبَا جهل قَالَ يَوْم بدر: خذوهم أخذا فاربطوهم فِي الْجبَال وَلَا تقتلُوا مِنْهُم أحدا فَنزل ﴿إِنَّا بلوناهم كَمَا بلونا أَصْحَاب الْجنَّة﴾ يَقُول: فِي قدرتهم عَلَيْهِم كَمَا اقتدر أَصْحَاب الْجنَّة على الْجنَّة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿كَمَا بلونا أَصْحَاب الْجنَّة﴾ قَالَ: كَانُوا من أهل الْكتاب
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿كَمَا بلونا أَصْحَاب الْجنَّة﴾ قَالَ: هم نَاس من الْحَبَشَة كَانَت لأبيهم جنَّة وَكَانَ يطعم مِنْهَا السَّائِلين فَمَاتَ أبوهم فَقَالَ بنوه: إِن كَانَ أَبونَا لأحمق يطعم الْمَسَاكِين فَأَقْسَمُوا ليصرمنّها مصبحين وَأَن لَا يطعموا مِسْكينا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة قَالَ: كَانَت الْجنَّة لشيخ من بني إِسْرَائِيل وَكَانَ يمسك قوت سنته وَيتَصَدَّق بِالْفَضْلِ كَانَ بنوه ينهونه عَن الصَّدَقَة فَلَمَّا مَاتَ أبوهم غدوا عَلَيْهَا فَقَالُوا لَا يدخلنها الْيَوْم عَلَيْكُم مِسْكين ﴿وغدوا على حرد قَادِرين﴾ يَقُول: على جد من أَمرهم
стр. 6828
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿كَمَا بلونا أَصْحَاب الْجنَّة﴾ قَالَ: هِيَ أَرض بِالْيمن يُقَال لَهَا ضرّ وَإِن بَينهَا وَبَين صنعاء سِتَّة أَمْيَال
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي صَالح فِي قَوْله: ﴿وَلَا يستثنون﴾ قَالَ: كَانَ استثناؤهم سُبْحَانَ الله
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طائف من ربكْ﴾ قَالَ: هُوَ أَمر من الله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طائف من رَبك﴾ قَالَ: عَذَاب: عنق من النَّار خرجت من وَادي جَهَنَّم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طائف من رَبك وهم نائمون﴾ قَالَ: أَتَاهَا أَمر الله لَيْلًا ﴿فَأَصْبَحت كالصريم﴾ قَالَ: كالليل المظلم
وَأخرج عبد بن حميد عَن قطر بن مَيْمُون مثله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إيَّاكُمْ والمعاصي إِن العَبْد ليذنب فينسى بِهِ الْبَاب من الْعلم وَإِن العَبْد ليذنب الذَّنب فَيحرم بِهِ قيام اللَّيْل وَإِن العَبْد ليذنب الذَّنب فينسى فَيحرم بِهِ رزقا قد كَانَ هيئ لَهُ ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طائف من رَبك وهم نائمون فَأَصْبَحت كالصريم﴾ قد حرمُوا خير جنتهم بذنبهم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿كالصريم﴾ قَالَ: مثل اللَّيْل الْأسود
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: ﴿كالصريم﴾ قَالَ: الذَّهَب قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: غَدَوْت عَلَيْهِ غدْوَة فَوَجَدته قعُودا لَدَيْهِ بالصريم عواذله وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: أَن ﴿اغدوا على حَرْثكُمْ﴾ قَالَ: كَانَ عنباً
стр. 6829
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وهم يتخافتون﴾ قَالَ: الإِسرار وَالْكَلَام الْخَفي
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وهم يتخافتون﴾ قَالَ: يسرون بَينهم أَن لَا يدخلنها الْيَوْم عَلَيْكُم مِسْكين ﴿وغدوا على حرد قَادِرين﴾ قَالَ: غَدا الْقَوْم وهم محردون إِلَى جنتهم قادرون عَلَيْهَا فِي أنفسهم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿على حرد قَادِرين﴾ يَقُول: ذُو قدرَة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: ﴿وغدوا على حرد قَادِرين﴾ قَالَ: غدوا على أَمر قد قدرُوا عَلَيْهِ وَأَجْمعُوا عَلَيْهِ فِي أنفسهم أَن لَا يدْخل عَلَيْهِم مِسْكين
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿وغدوا على حرد﴾ قَالَ: غيظ
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿وغدوا على حرد﴾ يَعْنِي الْمَسَاكِين بجد
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿قَالُوا إِنَّا لضالون﴾ قَالَ: أضللنا مَكَان جنتنا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿إِنَّا لضالون﴾ قَالَ: أَخْطَأنَا الطَّرِيق مَا هَذِه جنتنا وَفِي قَوْله: ﴿بل نَحن محرومون﴾ قَالَ: بل حورفنا فحرمناها وَفِي قَوْله: ﴿قَالَ أوسطهم﴾ قَالَ: أعدل الْقَوْم وَأحسن الْقَوْم فَزعًا وَأَحْسَنهمْ رَجْعَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿بل نَحن محرومون﴾ قَالَ: لما تبينوا وَعرفُوا معالم جنتهم قَالُوا ﴿بل نَحن محرومون﴾ محارفون وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن معمر قَالَ: قُلْنَا لِقَتَادَة أَمن أهل الْجنَّة هم أم من أهل النَّار قَالَ: لقد كلفتني تعباً
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي وَقَوله: ﴿قَالَ أوسطهم﴾ قَالَ: أعدلهم
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿قَالَ أوسطهم﴾ يَعْنِي أعدلهم وكل شَيْء فِي كتاب الله أَوسط فَهُوَ أعدل
стр. 6830
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿قَالَ أوسطهم﴾ قَالَ: أعدلهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّري فِي قَوْله: ﴿ألم أقل لكم لَوْلَا تسبحون﴾ قَالَ: كَانَ استثناؤهم فِي ذَلِك الزَّمَان التَّسْبِيح
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿لَوْلَا تسبحون﴾ قَالَ: لَوْلَا تستثنون عِنْد قَوْلهم ليصرمنّها مصبحين وَلَا يستثنون عِنْد ذَلِك وَكَانَ التَّسْبِيح استثناؤهم كَمَا نقُول نَحن إِن شَاءَ الله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿كَذَلِك الْعَذَاب﴾ قَالَ: عُقُوبَة الدُّنْيَا ﴿ولعذاب الْآخِرَة﴾ قَالَ: عُقُوبَة الْآخِرَة وَفِي قَوْله: ﴿سلهم أَيهمْ بذلك زعيم﴾ قَالَ: أَيهمْ كَفِيل بِهَذَا الْأَمر
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿تدرسون﴾ قَالَ: تقرؤون وَفِي قَوْله: ﴿أَيْمَان علينا بَالِغَة﴾ قَالَ: عهد علينا
الْآيَة ٤٢ - ٥٢
следующие страницы →