Полный текст (7 338 стр.). Показаны 7106–7145 · переход к 7111.
стр. 7106
وكل ذِي غيبَة يؤوب وغائب الْمَوْت لَا يؤوب وَقَالَ الآخر: فَأَلْقَت عصاها وَاسْتقر بهَا النَّوَى كَمَا قر عينا بالإِياب الْمُسَافِر وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﴿إِن إِلَيْنَا إيابهم﴾ قَالَ: منقلبهم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿إِن إِلَيْنَا إيابهم ثمَّ إِن علينا حسابهم﴾ قَالَ: إِلَى الله الإِياب وعَلى الله الْحساب
стр. 7107
٨٩
سُورَة الْفجْر
مَكِّيَّة وآياتها ثَلَاثُونَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْآيَة ١ - ١٣
стр. 7108
أخرج ابْن الضريس والنحاس فِي ناسخه وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ من طرق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت ﴿وَ الْفَجْر﴾ بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: أنزلت ﴿وَالْفَجْر﴾ بِمَكَّة
وَأخرج النَّسَائِيّ عَن جَابر قَالَ: أفتان يَا معَاذ أَيْن أَنْت من (سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى) (سُورَة الْأَعْلَى الْآيَة ١) (وَالشَّمْس وَضُحَاهَا) (سُورَة الشَّمْس الْآيَة ١) ﴿وَالْفَجْر﴾ ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ سُورَة اللَّيْل الْآيَة ١
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن الزبير فِي قَوْله: ﴿وَالْفَجْر﴾ قَالَ: قسم أقسم الله بِهِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مَيْمُون بن مهْرَان قَالَ: إِن الله تَعَالَى يقسم بِمَا يَشَاء من خلقه وَلَيْسَ لأحد أَن يقسم إِلَّا بِاللَّه
стр. 7109
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَالْفَجْر﴾ قَالَ: فجر النَّهَار
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿وَالْفَجْر﴾ قَالَ: هُوَ الصُّبْح
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿وَالْفَجْر﴾ قَالَ: طُلُوع الْفجْر غَدَاة جمع
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَالْفَجْر﴾ قَالَ: فجر يَوْم النَّحْر وَلَيْسَ كل فجر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ مثله
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَالْفَجْر﴾ قَالَ: يَعْنِي صَلَاة الْفجْر
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَالْفَجْر﴾ قَالَ: هُوَ الْمحرم أوّل فجر السّنة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أفضل الصّيام بعد شهر رَمَضَان شهر الله الْمحرم وَأفضل الصَّلَاة بعد الْفَرِيضَة صَلَاة اللَّيْل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن النُّعْمَان قَالَ: أَتَى عليّاً رجل فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَخْبرنِي بِشَهْر أصومه بعد رَمَضَان
قَالَ: لقد سَأَلت عَن شَيْء مَا سَمِعت أحدا يسْأَل عَنهُ بعد رجل سَأَلَ عَنهُ رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن كنت صَائِما شهرا بعد رَمَضَان فَصم الْمحرم فَإِنَّهُ شهر الله وَفِيه يَوْم تَابَ فِيهِ قوم وَتَابَ فِيهِ على آخَرين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة وَالْيَهُود تَصُوم يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ: مَا هَذَا الْيَوْم الَّذِي تصومونه قَالُوا: هَذَا يَوْم عَظِيم أنجى الله فِيهِ مُوسَى وَأغْرقَ فِيهِ آل فِرْعَوْن فصامه مُوسَى شكرا لله
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : فَنحْن أَحَق بمُوسَى مِنْكُم فصامه رَسُول الله ﷺ وَأمر بصيامه
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن الرّبيع بنت معوّذ بن عفراء قَالَت: أرسل رَسُول الله ﷺ غَدَاة عَاشُورَاء إِلَى قرى الْأَنْصَار الَّتِي حول الْمَدِينَة من كَانَ أصبح صَائِما فليتم صَوْمه وَمن كَانَ أصبح مُفطرا فليصم بَقِيَّة يَوْمه
قَالَت فَكُنَّا بعد
стр. 7110
ذَلِك نصومه ونصوّم صبياننا الصغار وَنَذْهَب بهم إِلَى الْمَسْجِد ونجعل لَهُم اللعبة من العهن فَإِذا بَكَى أحدهم على الطَّعَام أعطيناه إِيَّاهَا حَتَّى يكون عِنْد الافطار
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَا علمت أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يتحَرَّى صِيَام يَوْم يَبْتَغِي فَضله على غَيره إِلَّا هَذَا الْيَوْم يَوْم عَاشُورَاء أَو شهر رَمَضَان
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَيْسَ ليَوْم على يَوْم فضل فِي الصّيام إِلَّا شهر رَمَضَان وَيَوْم عَاشُورَاء
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْأسود بن يزِيد قَالَ: مَا رَأَيْت أحدا مِمَّن كَانَ بِالْكُوفَةِ من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أَمر بِصَوْم يَوْم عَاشُورَاء من عليّ وَأبي مُوسَى
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: حِين صَامَ رَسُول الله ﷺ يَوْم عَاشُورَاء وَأمر بصيامه قَالُوا: يَا رَسُول الله إِنَّه تعظمه الْيَهُود فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا كَانَ الْعَام الْمقبل إِن شَاءَ الله صمنا يَوْم التَّاسِع فَلم يَأْتِ الْعَام الْمقبل حَتَّى توفّي رَسُول الله ﷺ
وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : صُومُوا يَوْم عَاشُورَاء وخالفوا فِيهِ الْيَهُود
صُومُوا قبله يَوْمًا وَبعده يَوْمًا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَئِن بقيت لآمرن بصيام يَوْم قبله أَو بعده يَوْم عَاشُورَاء
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: خالفوا الْيَهُود وصوموا التَّاسِع والعاشر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي جبلة قَالَ: كنت مَعَ ابنشهاب فِي سفر فصَام يَوْم عَاشُورَاء فَقيل لَهُ: تَصُوم يَوْم عَاشُورَاء فِي السّفر وَأَنت تفطر فِي رَمَضَان قَالَ: إِن رَمَضَان لَهُ عدَّة من أَيَّام أخر وَإِن عَاشُورَاء يفوت
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي مُوسَى قَالَ: يَوْم عَاشُورَاء يَوْم تعظمه الْيَهُود وتتخذه عيدا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : صوموه أَنْتُم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَوْم عَاشُورَاء يَوْم كَانَت تصومه الْأَنْبِيَاء فصوموه أَنْتُم
стр. 7111
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من وسع على أَهله يَوْم عَاشُورَاء وسع الله عَلَيْهِ طول سنته
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : من وسع على عِيَاله يَوْم عَاشُورَاء وسع الله عَلَيْهِ فِي سَائِر سنته
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من وسع على أَهله يَوْم عَاشُورَاء وسع الله عَلَيْهِ سَائِر سنته
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من وسع على عِيَاله وَأَهله يَوْم عَاشُورَاء وسع الله عَلَيْهِ سَائِر سنته قَالَ الْبَيْهَقِيّ: أسانيدها وَإِن كَانَت ضَعِيفَة فَهِيَ إِذا ضم بَعْضهَا إِلَى بعض أحدثت قوّة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر قَالَ: كَانَ يُقَال: من وسع على عِيَاله يَوْم عَاشُورَاء لم يزَالُوا فِي سَعَة من رزقهم سَائِر سنتهمْ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه عَن عُرْوَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من اكتحل بالإِثمد يَوْم عَاشُورَاء لم يرمد أبدا
أخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: ﴿وَالْفَجْر وليال عشر وَالشَّفْع وَالْوتر﴾ قَالَ: إِن الْعشْر عشر الْأَضْحَى وَالْوتر يَوْم عَرَفَة وَالشَّفْع يَوْم النَّحْر
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طرق عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وليال عشر﴾ قَالَ: عشرَة الْأَضْحَى وَفِي لفظ قَالَ: هِيَ لَيَال الْعشْر الأول من ذِي الْحجَّة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن سعد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن الزبير فِي قَوْله: ﴿وليال عشر﴾ قَالَ: أول ذِي الْحجَّة إِلَى يَوْم النَّحْر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن مَسْرُوق فِي قَوْله: ﴿وليال عشر﴾ قَالَ: هِيَ عشر الْأَضْحَى هِيَ أفضل أَيَّام السّنة
стр. 7112
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿وليال عشر﴾ قَالَ: عشر ذِي الْحجَّة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة مثله
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة مثله
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم فِي قَوْله: ﴿وليال عشر﴾ قَالَ: عشر الْأَضْحَى أقسم بِهن لفضلهن على سَائِر الْأَيَّام
وَأخرج عبد بن حميد عَن مَسْرُوق ﴿وليال عشر﴾ قَالَ: عشر الْأَضْحَى وَهِي الَّتِي وعد الله مُوسَى قَوْله: (وأتممناها بِعشر) (سُورَة الْأَعْرَاف الْآيَة ١٤٢) وَأخرج عبد بن حميد عَن طَلْحَة بن عبيد الله أَنه دخل على ابْن عمر هُوَ وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن فَدَعَاهُمْ ابْن عمر إِلَى الْغَدَاء يَوْم عَرَفَة فَقَالَ أَبُو سَلمَة: أَلَيْسَ هَذِه اللَّيَالِي الْعشْر الَّتِي ذكر الله فِي الْقُرْآن فَقَالَ ابْن عمر: وَمَا يدْريك قَالَ: مَا أَشك
قَالَ: بلَى فاشك
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَطِيَّة فِي قَوْله: ﴿وَالْفَجْر﴾ قَالَ: هَذَا الَّذِي تعرفُون ﴿وليال عشر﴾ قَالَ: عشر الْأَضْحَى ﴿وَالشَّفْع﴾ قَالَ: يَقُول الله: (وخلقناكم أَزْوَاجًا) (سُورَة النبأ الْآيَة ٨) ﴿وَالْوتر﴾ قَالَ الله: قيل هَل تروي هَذَا عَن أحد من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالَ: نعم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ
وَأخرج البُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: مَا من أَيَّام فِيهِنَّ الْعَمَل أحب إِلَى الله أفضل من أَيَّام الْعشْر قيل يَا رَسُول الله: وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ: وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله إِلَّا رجل جَاهد فِي سَبِيل الله بِمَالِه وَنَفسه فَلم يرجع من ذَلِك بِشَيْء
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا من أَيَّام أفضل عِنْد الله وَلَا أحب إِلَيْهِ الْعَمَل فِيهِنَّ من أَيَّام الْعشْر فَأَكْثرُوا فِيهِنَّ من التهليل وَالتَّكْبِير والتحميد
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ: بَلغنِي أَن الْعَمَل فِي الْيَوْم من أَيَّام الْعشْر كَقدْر
стр. 7113
غَزْوَة فِي سَبِيل الله يصام نَهَارهَا ويحرس لَيْلهَا إِلَّا أَن يخْتَص امْرُؤ بِشَهَادَة
قَالَ: الْأَوْزَاعِيّ: حَدثنِي بِهَذَا الحَدِيث رجل من بني مَخْزُوم عَن النَّبِي ﷺ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق هنيدة بن خَالِد عَن امْرَأَته عَن بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَصُوم تسع ذِي الْحجَّة وَيَوْم عَاشُورَاء وَثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر أول اثْنَيْنِ من الشَّهْر وخميسين
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا من أَيَّام من أَيَّام الدُّنْيَا الْعَمَل فِيهَا أحب إِلَى الله من أَن يتعبد لَهُ فِيهَا من أَيَّام الْعشْر يعدل صِيَام كل يَوْم مِنْهَا بصيام سنة وَقيام كل لَيْلَة بِقِيَام لَيْلَة الْقدر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا من أَيَّام أفضل عِنْد الله وَلَا الْعَمَل فِيهِنَّ أحب إِلَى الله من هَذِه الْأَيَّام الْعشْر فَأَكْثرُوا فِيهِنَّ من التهليل وَالتَّكْبِير فَإِنَّهَا أَيَّامًا التهليل وَالتَّكْبِير وَذكر الله وَإِن صِيَام يَوْم مِنْهَا يعدل بصيام سنة وَالْعَمَل فِيهِنَّ يُضَاعف بسبعمائة ضعف
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وليال عشر﴾ قَالَ: هِيَ الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة عَن أبي عُثْمَان قَالَ: كَانُوا يعظمون ثَلَاث عشرات الْعشْر الأول من الْمحرم وَالْعشر الأول من ذِي الْحجَّة وَالْعشر الْأَخير من رَمَضَان
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن الشفع وَالْوتر فَقَالَ: هِيَ الصَّلَاة بَعْضهَا شفع وَبَعضهَا وتر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن عمرَان بن حُصَيْن ﴿وَالشَّفْع وَالْوتر﴾ قَالَ: الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة مِنْهَا شفع وَمِنْهَا وتر
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿وَالشَّفْع وَالْوتر﴾ قَالَ: إِن من الصَّلَاة شفعاً وَإِن مِنْهَا وترا
قَالَ: قَالَ الْحسن: هوالعدد مِنْهُ شفع وَمِنْه وتر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة ﴿وَالشَّفْع وَالْوتر﴾ قَالَ: ذَلِك صَلَاة الْمغرب الشفع الركعتان وَالْوتر الرَّكْعَة الثَّالِثَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس مثله
стр. 7114
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﴿وَالشَّفْع وَالْوتر﴾ قَالَ: أقسم رَبنَا بِالْعدَدِ كُله الشفع مِنْهُ وَالْوتر
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: الشفع الزَّوْج والوترالفرد
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَالشَّفْع وَالْوتر﴾ قَالَ: كل شَيْء شفع فَهُوَ اثْنَان وَالْوتر وَاحِد
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن مُجَاهِد ﴿وَالشَّفْع وَالْوتر﴾ قَالَ: الْخلق كُله شفع ووتر فأقسم بالخلق
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَالشَّفْع وَالْوتر﴾ قَالَ: الله الْوتر وَأَنْتُم الشفع
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن جُبَير وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿وَالشَّفْع وَالْوتر﴾ قَالَ: كل خلق الله شفع السَّمَاء وَالْأَرْض وَالْبر وَالْبَحْر والإِنس وَالْجِنّ وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَنَحْو هَذَا شفع وَالْوتر الله وَحده
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿وَالشَّفْع وَالْوتر﴾ قَالَ: الله الْوتر وخلقه الشفع الذّكر وَالْأُنْثَى
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: الشفع آدم وحواء وَالْوتر الله
وَأخرج عبد بن حميد من طَرِيق اسماعيل عَن أبي صَالح ﴿وَالشَّفْع وَالْوتر﴾ قَالَ: خلق الله من كل زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَالله وتر وَاحِد صَمد
قَالَ اسماعيل: فَذكرت ذَلِك لِلشَّعْبِيِّ فَقَالَ: كَانَ مَسْرُوق يَقُول ذَلِك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر قَالَ: من قَالَ فِي دبر كل صَلَاة وَإِذا أَخذ مضجعه الله أكبر عدد الشفع وَالْوتر وَعدد كَلِمَات الله التامات الطَّيِّبَات المباركات ثَلَاثًا وَلَا إِلَه إِلَّا الله مثل ذَلِك كن لَهُ فِي قَبره نورا وعَلى الجسر نورا وعَلى الصِّرَاط نورا حَتَّى يدْخل الْجنَّة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي أَيُّوب عَن النَّبِي ﷺ أَنه سُئِلَ عَن الشفع وَالْوتر فَقَالَ: يَوْمَانِ وَلَيْلَة يَوْم عَرَفَة وَيَوْم النَّحْر وَالْوتر لَيْلَة النَّحْر لَيْلَة جمع
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء ﴿وَالشَّفْع وَالْوتر﴾ قَالَ: هِيَ أَيَّام نسك عَرَفَة والأضحى هما للشفع وَلَيْلَة الْأَضْحَى هِيَ الْوتر
стр. 7115
وَأخرج ابْن جرير عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: الشفع اليومان وَالْوتر الْيَوْم الثَّالِث
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن الزبير أَنه سُئِلَ عَن الشفع وَالْوتر فَقَالَ: الشفع قَول الله: (فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ) (سُورَة الْبَقَرَة الْآيَة ٢٠٣) وَالْوتر الْيَوْم الثَّالِث وَفِي لفظ الشفع أَوسط التَّشْرِيق وَالْوتر آخر أَيَّام التَّشْرِيق
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَالشَّفْع وَالْوتر﴾ قَالَ: الشفع يَوْم النَّحْر وَالْوتر يَوْم عَرَفَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ: عَرَفَة وتر وَيَوْم النَّحْر شفع عَرَفَة يَوْم التَّاسِع والنحر يَوْم الْعَاشِر
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك ﵁ قَالَ: الشفع يَوْم النَّحْر وَالْوتر يَوْم عَرَفَة
أقسم الله بهما لفضلهما على الْعشْر
أخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَاللَّيْل إِذا يسر﴾ قَالَ: إِذا ذهب
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن الزبير ﴿وَاللَّيْل إِذا يسر﴾ قَالَ: إِذا سَار
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿وَاللَّيْل إِذا يسر﴾ قَالَ: إِذا سَار
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﴿وَاللَّيْل إِذا يسر﴾ قَالَ: لَيْلَة جمع
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ أَنه قيل لَهُ: مَا ﴿وَاللَّيْل إِذا يسر﴾ قَالَ: هَذِه الإِفاضة اسر يَا ساري وَلَا تبيتن إِلَّا بِجمع
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَرَأَ ﴿وَالْفَجْر﴾ إِلَى قَوْله: ﴿إِذا يسر﴾ قَالَ: هَذَا قسم على أَن رَبك لبالمرصاد
стр. 7116
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طرق عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿قسم لذِي حجر﴾ قَالَ: لذِي حجا وعقل وَنهى
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن عِكْرِمَة وَالضَّحَّاك مثله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﴿لذِي حجر﴾ قَالَ: لذِي حلم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي مَالك ﴿لذِي حجر﴾ قَالَ: ستر من النَّار
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف والابتداء عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿لذِي حجر﴾ قَالَ: لذِي لب
قَالَ الْحَارِث بن ثَعْلَبَة: وَكَيف رجائي أَن أَتُوب وَإِنَّمَا يُرْجَى من الفتيان من كَانَ ذَا حجر أخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿ألم ترَ كَيفَ فعل رَبك بعاد إرم﴾ قَالَ: يَعْنِي بالإِرم الْهَالِك أَلا ترى أَنَّك تَقول: إرم بَنو فلَان ﴿ذَات الْعِمَاد﴾ يَعْنِي طولهم مثل الْعِمَاد
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿بعاد إرم﴾ قَالَ: الْقَدِيمَة ﴿ذَات الْعِمَاد﴾ قَالَ: أهل عَمُود لَا يُقِيمُونَ
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿إرم﴾ قَالَ: أمة ﴿ذَات الْعِمَاد﴾ قَالَ: كَانَ لَهَا جسم فِي السَّمَاء
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن السّديّ فِي قَوْله: بعماد إرم قَالَ: عَاد بن إرم نسبهم إِلَى أَبِيهِم الْأَكْبَر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قَالَ: كُنَّا نُحدث أَن إرم قَبيلَة من عَاد كَانَ يُقَال لَهُم ذَات الْعِمَاد كَانُوا أهل عَمُود ﴿الَّتِي لم يخلق مثلهَا فِي الْبِلَاد﴾ قَالَ: ذكر لنا أَنهم كَانُوا اثْنَي عشر ذِرَاعا طولا فِي السَّمَاء
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْمِقْدَام بن معد يكرب عَن النَّبِي ﷺ أَنه ذكر ﴿إرم ذَات الْعِمَاد﴾ فَقَالَ: كَانَ الرجل مِنْهُم يَأْتِي إِلَى الصَّخْرَة فيحملها على كَاهِله فيلقيها على أَي حَيّ أرد فيهلكهم
стр. 7117
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ: ارْمِ هِيَ دمشق
وَأخرج ابْن جرير وَعبد بن حميد وَابْن عَسَاكِر عَن سعيد المَقْبُري مثله
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن سعيد بن الْمسيب مثله
وَأخرج عبد بن حميد عَن خَالِد الربعِي مثله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: إرم هِيَ الاسكندرية
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك قَالَ: الإِرم هِيَ الْهَلَاك إِلَّا ترى أَنه يُقَال: أرمَّ بَنو فلَان أَي هَلَكُوا
قَالَ ابْن حجر: هَذَا التَّفْسِير على قِرَاءَة شَاذَّة أرمَّ بِفتْحَتَيْنِ وَتَشْديد الرَّاء على أَنه فعل مَاض ﴿وَذَات﴾ بِفَتْح التَّاء مَفْعُوله أَي أهلك الله ذَات الْعِمَاد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن شهر بن حَوْشَب ﴿إرم﴾ قَالَ رمهم رماً فجعلهم رمماً
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﴿ذَات الْعِمَاد﴾ ذَات الشدَّة والقوّة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿جابوا الصخر بالواد﴾ قَالَ: كَانُوا ينحتون من الْجبَال بُيُوتًا ﴿وَفرْعَوْن ذِي الْأَوْتَاد﴾ قَالَ: الْأَوْتَاد الْجنُود الَّذين يشيدون لَهُ أمره
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: ﴿جابوا الصخر﴾ قَالَ نقبوا الْحِجَارَة فِي الْجبَال فاتخذوها بُيُوتًا
قَالَ: وَهل تعرف ذَلِك الْعَرَب قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول أُميَّة: وشق أبصارنا كَيْمَا نَعِيش بهَا وجاب للسمع أصماخاً وآذاناً وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿جابوا الصخر﴾ قَالَ: حرقوا الْجبَال فجعلوها بُيُوتًا ﴿وَفرْعَوْن ذِي الْأَوْتَاد﴾ قَالَ: كَانَ يتد النَّاس بالأوتاد ﴿فصب عَلَيْهِم رَبك سَوط عَذَاب﴾ قَالَ: مَا عذبُوا بِهِ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿ذِي الْأَوْتَاد﴾ قَالَ: وتد فِرْعَوْن لأمرأته أَرْبَعَة أوتاد ثمَّ جعل على ظهرهَا رحى عَظِيمَة حَتَّى مَاتَت
стр. 7118
وَأخرج ابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير ﴿وَفرْعَوْن ذِي الْأَوْتَاد﴾ قَالَ: كَانَ يَجْعَل رجلا هُنَا وَرِجَال هُنَا ويداً هُنَا ويداً هُنَا بالأوتاد
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: إِنَّمَا سمي فِرْعَوْن ذَا الْأَوْتَاد لِأَنَّهُ كَانَ يَبْنِي لَهُ المنابر يذبح عَلَيْهَا النَّاس
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن قَالَ: كَانَ يعذب بالأوتاد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: كَانَ فِرْعَوْن إِذا أَرَادَ أَن يقتل أحدا ربطه بأَرْبعَة أوتاد على صَخْرَة ثمَّ أرسل عَلَيْهِ صَخْرَة من فَوْقه فشدخه وَهُوَ ينظر إِلَيْهَا قد ربط بِكُل يَد مِنْهَا قَائِمَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿وَفرْعَوْن ذِي الْأَوْتَاد﴾ قَالَ: ذِي الْبناء قَالَ: وَحدثنَا عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَت لَهُ مظال يلْعَب تحتهَا وأوتاد كَانَت تضرب لَهُ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿فَأَكْثرُوا فِيهَا الْفساد﴾ قَالَ: بِالْمَعَاصِي ﴿فصب عَلَيْهِم رَبك سَوط عَذَاب﴾ قَالَ: رَجَعَ عَذَاب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قَالَ: كل شَيْء عذب الله بِهِ فَهُوَ سَوط عَذَاب
الْآيَة ١٤ - ٣٠
стр. 7119
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس قَوْله: ﴿إِن رَبك لبالمرصاد﴾ قَالَ: يسمع وَيرى
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﴿إِن رَبك لبالمرصاد﴾ قَالَ: بمرصاد أَعمال بني آدم
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿وَالْفَجْر﴾ قَالَ: قسم وَفِي قَوْله: ﴿إِن رَبك لبالمرصاد﴾ من وَرَاء الصِّرَاط جسور: جسر عَلَيْهِ الْأَمَانَة وجسر عَلَيْهِ الرَّحِم وجسر عَلَيْهِ الرب
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو نصر السجْزِي فِي الإِبانة عَن الضَّحَّاك قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يَأْمر الرب بكرسيه فَيُوضَع على النَّار فيستوي عَلَيْهِ ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك الديَّان وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يتَجَاوَز الْيَوْم ذُو مظْلمَة بظلامته وَلَو ضَرْبَة بيد فَذَلِك قَوْله: ﴿أَن رَبك لبالمرصاد﴾
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سَلام بن أبي الْجَعْد فِي قَوْله: ﴿إِن رَبك لبالمرصاد﴾ قَالَ: إِن لِجَهَنَّم ثَلَاث قناطر: قنطرة فِيهَا الْأَمَانَة وقنطرة فِيهَا الرَّحِم وقنطرة فِيهَا لرب ﵎ وَهِي المرصاد لَا ينجو مِنْهَا إِلَّا ناجٍ فَمن نجا من ذَلِك لم ينج من هَذِه
وَأخرج ابْن جرير عَن عَمْرو بن قيس قَالَ: بَلغنِي أَن على جَهَنَّم ثَلَاث قناطر: قنطرة عَلَيْهَا الْأَمَانَة إِذا مروا بهَا تَقول يَا رب هَذَا أَمِين هَذَا خائن
وقنطرة عَلَيْهَا الرَّحِم إِذا مروا بهَا تَقول يَا رب هَذَا وَاصل يَا رب هَذَا قَاطع
وقنطرة عَلَيْهَا الرب ﴿إِن رَبك لبالمرصاد﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أَيفع بن عبد الكلَاعِي قَالَ: إِن لِجَهَنَّم سبع قناطر والصراط عَلَيْهِنَّ فَيحْبس الْخَلَائق عِنْد القنطرة الأولى فَيَقُول: قفوهم إِنَّهُم مسؤلون فيحاسبون على الصَّلَاة ويسألون عَنْهَا فَيهْلك فِيهَا من هلك وينجو من نجا فَإِذا بلغُوا القنطرة الثَّانِيَة حوسبوا على الْأَمَانَة كَيفَ أدوها وَكَيف خانوها فَيهْلك من هلك ينجو من نجا فَإِذا بلغُوا القنطرة الثَّالِثَة سئلوا عَن الرَّحِم كَيفَ وصلوها وَكَيف قطعوها فَيهْلك من هلك وينجو من نجا
وَالرحم يَوْمئِذٍ متدلية إِلَى الْهوى فِي جَهَنَّم تَقول: اللَّهُمَّ من وصلني فَصله وَمن قطعني فاقطعه
وَهِي الَّتِي يَقُول الله: ﴿إِن رَبك لبالمرصاد﴾
стр. 7120
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة رَفعه: إِن فِي جَهَنَّم جِسْرًا لَهُ سبع قناطر على أوسطه الْقَضَاء فيجاء بِالْعَبدِ حَتَّى إِذا انْتهى إِلَى القنطرة الْوُسْطَى قيل لَهُ: مَاذَا عَلَيْك من الدُّيُون وتلا هَذِه الْآيَة (وَلَا يكتمون الله حَدِيثا) (سُورَة النِّسَاء الْآيَة ٤٢) فَيَقُول: رب عَليّ كَذَا وَكَذَا فَيُقَال لَهُ: اقْضِ دينك
فَيَقُول: مَالِي شَيْء
فَيُقَال: خُذُوا من حَسَنَاته فَلَا يزَال يُؤْخَذ من حَسَنَاته حَتَّى مَا يبْقى لَهُ حَسَنَة
فَيُقَال: خُذُوا من سيئات من يَطْلُبهُ فَرَكبُوا عَلَيْهِ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن مقَاتل بن سُلَيْمَان قَالَ: أقسم الله ﴿إِن رَبك لبالمرصاد﴾ يَعْنِي الصِّرَاط وَذَلِكَ أَن جسر جَهَنَّم عَلَيْهِ سبع قناطر على كل قنطرة مَلَائِكَة قيام وُجُوههم مثل الْجَمْر وأعينهم مثل الْبَرْق يسْأَلُون النَّاس فِي أول قنطرة عَن الإِيمان وَفِي الثَّانِيَة يَسْأَلُونَهُمْ عَن الصَّلَوَات الْخمس وَفِي الثَّالِثَة يَسْأَلُونَهُمْ عَن الزَّكَاة وَفِي الرَّابِعَة يَسْأَلُونَهُمْ عَن شهر رَمَضَان وَفِي الْخَامِسَة يَسْأَلُونَهُمْ على الْحَج وَفِي السَّادِسَة يَسْأَلُونَهُمْ عَن الْعمرَة وَفِي السَّابِعَة يَسْأَلُونَهُمْ عَن الْمَظَالِم فَمن أَتَى بِمَا سُئِلَ عَنهُ كَمَا أَمر جَازَ على الصِّرَاط والا حبس فَذَلِك قَوْله: ﴿إِن رَبك لبالمرصاد﴾
أخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿فَأَما الإِنسان﴾ الْآيَة قَالَ: كلا اكذبتهما جَمِيعًا مَا بالغنى أكرمك وَلَا بالفقر أَهَانَك ثمَّ أخْبرك بِمَا يهين ﴿عائلا فأغنى فَأَما الْيَتِيم﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ: ظن كَرَامَة الله فِي المَال وَهُوَ أَنه فِي قلته وَكذب إِنَّمَا يكرم بِطَاعَتِهِ ويهين بمعصيته من أهان
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﴿فَقدر عَلَيْهِ رزقه﴾ قَالَ: ضيقه عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ / بل لَا يكرمون الْيَتِيم وَلَا يحضون / بِالْيَاءِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن ﴿وتأكلون التراث﴾ قَالَ: الْمِيرَاث ﴿أكلا لما﴾ قَالَ: نصِيبه وَنصِيب صَاحبه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿أكلا لمّاً﴾ قَالَ: سفاً وَفِي قَوْله: ﴿حبّاً جمّاً﴾ قَالَ: شَدِيدا
стр. 7121
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿أكلا لمّاً﴾ قَالَ: أكلا شَدِيدا
وأخرح الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: ﴿حبا جمّاً﴾ قَالَ: كثيرا
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول أُميَّة بن خلف: إِن تغْفر اللَّهُمَّ تغْفر جما وأيّ عبد لَك لَا ألمّا وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة بن عبد الله الْمُزنِيّ فِي قَوْله: ﴿وتأكلون التراث أكلا لمّاً﴾ قَالَ: اللم الاعتداء فِي الْمِيرَاث يَأْكُل مِيرَاثه وميراث غَيره
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿وتأكلون التراث﴾ قَالَ: الْمِيرَاث ﴿أكلا لما﴾ قَالَ: شَدِيدا ﴿وتحبون المَال حبّاً جمّاً﴾ قَالَ: شَدِيدا
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿أكلا لمّاً﴾ قَالَ: اللم اللف وَفِي قَوْله: ﴿حبا جمّاً﴾ قَالَ: الجم الْكثير
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿أكلا لمّاً﴾ قَالَ: من طيب أَو خَبِيث وَفِي قَوْله: ﴿حبا جمّاً﴾ قَالَ: فَاحِشا
وَأخرج عبد بن حميد بن كَعْب ﵁ فِي قَوْله: ﴿وتأكلون التراث﴾ الْآيَة قَالَ: يَأْكُل نَصِيبي ونصيبك
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وتأكلون التراث﴾ الْآيَة قَالَ: كَانُوا لَا يورثون النِّسَاء وَلَا يورثون الصغار
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: الْأكل اللمّ الَّذِي يلم كل شَيْء يجده لَا يسْأَل عَنهُ يَأْكُل الَّذِي لَهُ وَالَّذِي لصَاحبه لَا يدْرِي أحلالاً أم حَرَامًا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سُفْيَان ﵁ أَنه قَالَ فِي قَوْله: ﴿وتحبون المَال حبّاً جمّاً﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وَمَال وَارثه أحب إِلَيْهِ من مَاله
قَالُوا يَا رَسُول الله: مَا منا أحد إِلَّا وَمَاله أحب إِلَيْهِ من مَال وَارثه
قَالَ: لَيْسَ لَك من مَالك إِلَّا مَا أكلت فأفنيت أَو لبست فأبليت أَو أَعْطَيْت فأمضيت
стр. 7122
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿كلا بل لَا تكرمون الْيَتِيم﴾ بِالتَّاءِ وَرفع التَّاء ﴿وَلَا تحاضون﴾ ممدودة مَنْصُوبَة التَّاء بِالْألف غير مَهْمُوزَة ﴿وتأكلون التراث﴾ بِالتَّاءِ ﴿أكلا لمّاً﴾ مثقلة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يقْرَأ / كلا بل لَا يكرمون الْيَتِيم وَلَا يحضون على طَعَام الْمِسْكِين ويأكلون التراث أكلا لمّاً وَيُحِبُّونَ المَال حبّاً جمّاً / الْأَرْبَعَة بِالْيَاءِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يقْرَأ كلا بل لَا يكرمون الْيَتِيم وَلَا يحضون على طَعَام الْمِسْكِين إِلَى قَوْله: وَيُحِبُّونَ المَال بِالْيَاءِ كلهَا
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿إِذا دكت الأَرْض دكاً دكاً﴾ قَالَ: تحريكها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس ﵁ قَالَ: تحمل الأَرْض وَالْجِبَال فيدك بَعْضهَا على بعض
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا﴾ قَالَ: صُفُوف الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿وَالْملك صفا صفا﴾ قَالَ: جَاءَ أهل السَّمَوَات كل سَمَاء صفا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة تغير رَسُول الله ﷺ وَعرف فِي وَجهه حَتَّى اشْتَدَّ على أَصْحَابه مَا رَأَوْا من حَاله فَسَأَلَهُ عليّ فَقَالَ: جَاءَ جِبْرِيل فأقرأني هَذِه الْآيَة ﴿كلا إِذا دكت الأَرْض دكاً دكاً وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا وَجِيء يَوْمئِذٍ بجهنم﴾ فَقيل: وَكَيف يجاء بهَا قَالَ: يَجِيء بهَا سَبْعُونَ ألف ملك يَقُودُونَهَا بسبعين ألف زِمَام فَتَشْرُد شَرْدَةً لَو تركت لأحرقت أهل الْجمع
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : هَل تَدْرُونَ مَا تَفْسِير هَذِه الْآيَة ﴿كلا إِذا دكت الأَرْض دكاً دكاً وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا وَجِيء يَوْمئِذٍ بجهنم﴾ قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة تقاد جَهَنَّم
стр. 7123
بسبعين ألف زِمَام بيد سبعين ألف ملك فَتَشْرُد شَرْدَةً لَوْلَا أَن الله حَبسهَا لأحرقت السَّمَوَات وَالْأَرْض
وَأخرج ابْن وهب فِي كتاب الْأَهْوَال عَن زيد بن أسلم ﵁ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي ﷺ فناجاه ثمَّ قَامَ النَّبِي ﷺ منكس الطّرف فَسَأَلَهُ عليّ فَقَالَ: أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ لي: ﴿كلا إِذا دكت الأَرْض دكاً دكاً وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا وَجِيء يَوْمئِذٍ بجهنم﴾ وَجِيء بهَا تقاد بسبعين ألف زِمَام كل زِمَام يَقُودهُ سَبْعُونَ ألف ملك فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذا شَردت عَلَيْهِم شَرْدَةً انفلتت من أَيْديهم فلولا أَنهم أدركوها لأحرقت من فِي الْجمع فَأَخَذُوهَا
وَأخرج مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يُؤْتِي بجهنم يَوْمئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ ألف زِمَام مَعَ كل زِمَام سَبْعُونَ ألف ملك يجرونها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَجِيء يَوْمئِذٍ بجهنم﴾ قَالَ: جِيءَ بهَا تقاد بسبعين ألف زِمَام مَعَ كل زِمَام سَبْعُونَ ألف ملك يَقُودُونَهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله: ﴿يتَذَكَّر الإِنسان﴾ قَالَ: يُرِيد التَّوْبَة وَفِي قَوْله: ﴿يَا لَيْتَني قدمت لحياتي﴾ يَقُول: عملت فِي الدُّنْيَا لحياتي فِي الْآخِرَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن ﵁ ﴿يَوْمئِذٍ يتَذَكَّر الإِنسان﴾ إِلَى قَوْله: ﴿لحياتي﴾ قَالَ: علم وَالله أَنه صَادِق هُنَاكَ حَيَاة طَوِيلَة لَا موت فِيهَا أحسن مِمَّا عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿يَا لَيْتَني قدمت لحياتي﴾ قَالَ: الْآخِرَة
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ وَالطَّبَرَانِيّ عَن مُحَمَّد بن أبي عميرَة ﵁ وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ: لَو أَن عبدا جرّ على وَجهه من يَوْم ولد إِلَى أَن يَمُوت هرماً فِي طَاعَة الله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لود أَنه رد إِلَى الدُّنْيَا كَيْمَا يزْدَاد من الْأجر وَالثَّوَاب
стр. 7124
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿فَيَوْمئِذٍ لَا يعذب عَذَابه أحد وَلَا يوثق وثَاقه أحد﴾ قَالَ: لَا يعذب بِعَذَاب الله أحد وَلَا يوثق وثاق الله أحد
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق خَارِجَة بن زيد بن ثَابت عَن أَبِيه ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ ﴿فَيَوْمئِذٍ لَا يعذب عَذَابه أحد وَلَا يوثق وثَاقه أحد﴾
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن جرير وَالْبَغوِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَأَبُو نعيم عَن أبي قلَابَة عَمَّن أقرأه النَّبِي ﷺ وَفِي رِوَايَة مَالك بن الْحُوَيْرِث أَن النَّبِي ﷺ أقرأه وَفِي لفظ أَقرَأ إِيَّاه ﴿فَيَوْمئِذٍ لَا يعذب عَذَابه أحد وَلَا يوثق وثَاقه أحد﴾ مَنْصُوبَة الذَّال والثاء
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ قَالَ: المؤمنة ﴿ارجعي إِلَى رَبك﴾ يَقُول: إِلَى جسدك
قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة وَأَبُو بكر جَالس فَقَالَ: يَا رَسُول الله: مَا أحسن هَذَا فَقَالَ: أما إِنَّه سيقال لَك هَذَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قُرِئت عِنْد النَّبِي ﷺ : ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة ارجعي إِلَى رَبك راضية مرضية﴾ فَقَالَ أَبُو بكر: إِن هَذَا لحسن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : أما إِن الْملك سيقولها: لَك عِنْد الْمَوْت
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول من طَرِيق ثَابت بن عجلَان عَن سليم بن أبي عَامر رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت أَبَا بكر الصّديق يَقُول: فرئت عِنْد رَسُول الله ﷺ هَذِه الْآيَة ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة ارجعي إِلَى رَبك راضية مرضية﴾ فَقلت: مَا أحسن هَذَا يَا رَسُول الله فَقَالَ: يَا أَبَا بكر أما إِن الْملك سيقولها: لَك عِنْد الْمَوْت
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من يَشْتَرِي بِئْر رومة نستعذب بهَا غفر الله لَهُ فاشتراها عُثْمَان فَقَالَ النَّبِي ﷺ : هَل لَك أَن تجعلها شقاية للنَّاس قَالَ: نعم
فَأنْزل الله فِي عُثْمَان ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾
стр. 7125
قَالَ: نزلت فِي عُثْمَان بن عَفَّان ﵁
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ قَالَ: هُوَ النَّبِي ﷺ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن بُرَيْدَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ قَالَ: يَعْنِي نفس حَمْزَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ قَالَ: المصدقة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ قَالَ: الَّتِي أيقنت بِأَن الله رَبهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي الشَّيْخ الْهنائِي ﵁ قَالَ: فِي قِرَاءَة أبيّ يَا أيتها النَّفس الآمنة المطمئنة فادخلي فِي عَبدِي
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَرَأَهَا فادخلي فِي عَبدِي على التَّوْحِيد
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿ارجعي إِلَى رَبك﴾ قَالَ: ترد الْأَرْوَاح يَوْم الْقِيَامَة فِي الأجساد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: يسيل وَاد من أصل الْعَرْش فتنبت فِيهِ كل دَابَّة على وَجه الأَرْض ثمَّ تطير الْأَرْوَاح فتؤمر أَن تدخل الأجساد فَهُوَ قَوْله: ﴿ارجعي إِلَى رَبك راضية مرضية﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿ارجعي إِلَى رَبك راضية﴾ قَالَ: بِمَا أَعْطَيْت من الثَّوَاب ﴿مرضية﴾ عَنْهَا بعملها ﴿فادخلي فِي عبَادي﴾ الْمُؤمنِينَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله: ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ الْآيَة قَالَ: إِن الله إِذا أَرَادَ قبض عَبده الْمُؤمن اطمأنت النَّفس إِلَيْهِ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهَا ورضيت عَن الله وَرَضي الله عَنْهَا أَمر بقبضها فَأدْخلهَا الْجنَّة وَجعلهَا من عباده الصَّالِحين
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَالح ﵁ فِي
стр. 7126
قَوْله: ﴿ارجعي إِلَى رَبك﴾ قَالَ: هَذَا عِنْد الْمَوْت رُجُوعهَا إِلَى رَبهَا خُرُوجهَا من الدُّنْيَا فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة قيل لَهَا: ﴿فادخلي فِي عبَادي وادخلي جنتي﴾
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لرجل: قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك نفسا مطمئنة تؤمن بلقائك وترضى بِقَضَائِك وتقنع بِعَطَائِك
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ قَالَ: المخبتة إِلَى الله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن قَتَادَة وَالْحسن ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ إِلَى مَا قَالَ الله المصدقة بِمَا قَالَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ قَالَ: هَذَا الْمُؤمن اطْمَأَن إِلَى مَا وعد الله ﴿فادخلي فِي عبَادي﴾ قَالَ: ادخلي فِي الصَّالِحين وادخلي جنتي
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿ارجعي إِلَى رَبك﴾ قَالَ: إِلَى جسدك
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عنمحمد بن كَعْب الْقرظِيّ فِي الْآيَة قَالَ: إِن الْمُؤمن إِذا مَاتَ رأى منزله من الْجنَّة فَيَقُول ﵎: ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة ارجعي﴾ إِلَى جسدك الَّذِي خرجت مِنْهُ ﴿راضية﴾ مَا رَأَيْت من ثوابي مرضياً عَنْك حَتَّى يَسْأَلك مُنكر وَنَكِير
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ ﴿فادخلي فِي عبَادي﴾ قَالَ: مَعَ عبَادي
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم ﵁ ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ الْآيَة قَالَ: بشرت بِالْجنَّةِ عِنْد الْمَوْت وَعند الْبَعْث وَيَوْم الْجمع
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: مَاتَ ابْن عَبَّاس ﵄ بِالطَّائِف فجَاء طير لم تَرَ عين خلقته فَدخل نعشه ثمَّ لم ير خَارِجا مِنْهُ فَلَمَّا دفن تليت هَذِه الْآيَة على شَفير الْقَبْر لَا يدْرِي من تَلَاهَا ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة ارجعي إِلَى رَبك راضية مرضية فادخلي فِي عبَادي وادخلي جنتي﴾
стр. 7127
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٩٠
سُورَة الْبَلَد
مَكِّيَّة وآياتها عشرُون
مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت سُورَة ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد﴾ بِمَكَّة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير مثله
الْآيَة ١ - ١٠
стр. 7128
أخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: مَكَّة ﴿وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ يَعْنِي بِهَذَا النَّبِي ﷺ أحل الله لَهُ يَوْم دخل مَكَّة أَن يقتل من شَاءَ ويستحس من شَاءَ فَقتل يَوْمئِذٍ ابْن خطل وَهُوَ آخذ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فَلم يحل لأحد من النَّاس بعد رَسُول الله ﷺ أَن يقتل فِيهَا حَرَامًا بِحرْمَة الله فأحل الله لَهُ مَا صنع بِأَهْل مَكَّة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: مَكَّة ﴿وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: أَنْت يَا مُحَمَّد يحل لَك أَن تقَاتل بِهِ وَأما غَيْرك فَلَا
стр. 7129
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي بزْرَة الْأَسْلَمِيّ ﵁ قَالَ: فيَّ نزلت هَذِه الْآيَة ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ خرجت فَوجدت عبد الله بن خطل مُتَعَلقا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فَضربت عُنُقه بَين الرُّكْن وَالْمقَام
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: لما فتح النَّبِي ﷺ الْكَعْبَة أَخذ أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ وَهُوَ سعيد بن حَرْب عبد الله بن خطل وَهُوَ الَّذِي كَانَت قُرَيْش تسميه ذَا القلبين فَأنْزل الله (مَا جعل الله لرجل من قلبين فِي جَوْفه) (سُورَة الْأَحْزَاب الْآيَة ٤) فقدمه أَبُو بَرزَة فَضربت عُنُقه وَهُوَ مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فَأنْزل الله فِيهَا ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك لِأَنَّهُ قَالَ لقريش: أَنا أعلم لكم علم مُحَمَّد فَأتى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي أحب أَن تستكتبني قَالَ: فَاكْتُبْ فَكَانَ إِذا أمْلى عَلَيْهِ من الْقُرْآن وَكَانَ الله عليماً حكيماً كتب وَكَانَ الله حكيماً عليماً وَإِذا أمْلى عَلَيْهِ وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما كتب وَكَانَ الله رحِيما غَفُورًا
ثمَّ يَقُول: يَا رَسُول الله اقْرَأ عَلَيْك مَا كتبت
فَيَقُول: نعم فَإِذا قَرَأَ عَلَيْهِ وَكَانَ الله عليماً حكيماً أَو رحِيما غَفُورًا قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : مَا هَكَذَا أمليت عَلَيْك وَإِن الله لكذلك إِنَّه لغَفُور رَحِيم وَإنَّهُ لرحيم غَفُور
فَرجع إِلَى قُرَيْش فَقَالَ: لَيْسَ آمره بِشَيْء كنت آخذ بِهِ فَيَنْصَرِف فَلم يُؤمنهُ فَكَانَ أحد الْأَرْبَعَة الَّذين لم يؤمنهم النَّبِي ﷺ
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿لَا أقسم﴾ قَالَ: لَا ردا عَلَيْهِم ﴿أقسم بِهَذَا الْبَلَد﴾
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد﴾ يَعْنِي مَكَّة ﴿وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ يَعْنِي رَسُول الله
يَقُول: أَنْت فِي حل مِمَّا صنعت فِيهِ
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ يَقُول: لَا تؤاخذ بِمَا عملت فِيهِ وَلَيْسَ عَلَيْك فِيهِ مَا على النَّاس
وَأخرج عبد بن حميد عَن مَنْصُور قَالَ: سَأَلَ رجل مُجَاهدًا عَن هَذِه الْآيَة ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: لَا أَدْرِي ثمَّ فَسرهَا لي فَقَالَ:
стр. 7130
﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد﴾ الْحَرَام ﴿وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ الْحَرَام أحل الله لَهُ سَاعَة من النَّهَار قيل لَهُ مَا صنعت فِيهِ من شَيْء فَأَنت فِي حل
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: مَكَّة
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي صَالح ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: مَكَّة ﴿وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: أحلّت لَهُ سَاعَة من نَهَار
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك مثله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: مَكَّة ﴿وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: أَنْت بِهِ غير حرج وَلَا آثم
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَطِيَّة ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: أحلّت مَكَّة للنَّبِي ﷺ سَاعَة من نَهَار ثمَّ حرمت إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﴿وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: أحلهَا الله لمُحَمد ﷺ سَاعَة من نَهَار يَوْم الْفَتْح
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﴿وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ يَقُول: أَنْت حل بِالْحرم فَاقْتُلْ إِن شِئْت أَو دع
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: إِن الله حرم مَكَّة يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فَهِيَ حرَام إِلَى أَن تقوم السَّاعَة لم تحل لبشر إِلَّا لرَسُول الله ﷺ سَاعَة من نَهَار وَلَا يختلي خَلاهَا وَلَا يعضد عضاهها وَلَا ينفر صيدها وَلَا تحل لقطتهَا إِلَّا لمعرف
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد ﴿وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: لم يكن بهَا أحد حلا غير النَّبِي ﷺ كل من كَانَ بهَا حرَام لم يحل لَهُم أَن يقاتلوا فِيهَا وَلَا يستحلوا حرمه
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن شُرَحْبِيل بن سعد ﴿وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: يحرمُونَ أَن يقتلُوا بهَا الصَّيْد ويعضدوا بهَا شَجَرَة ويستحلون اخراجك وقتلك
стр. 7131
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: أحل لَهُ أَن يصنع فِيهِ مَا شَاءَ ﴿ووالد وَمَا ولد﴾ يَعْنِي بالوالد آدم ﴿وَمَا ولد﴾ وَلَده
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﴿ووالد وَمَا ولد﴾ قَالَ: الْوَالِد الَّذِي يلد ﴿وَمَا ولد﴾ العاقر الَّذِي لَا يلد من الرِّجَال وَالنِّسَاء
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي عمرَان الْجونِي ﴿ووالد وَمَا ولد﴾ قَالَ: إِبْرَاهِيم وَمَا ولد
وَأخرج ابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: مَكَّة ﴿وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد﴾ قَالَ: مَكَّة ﴿ووالد وَمَا ولد﴾ قَالَ: آدم ﴿لقد خلقنَا الإِنسان فِي كبد﴾ قَالَ: فِي اعْتِدَال وانتصاب
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿ووالد وَمَا ولد﴾ قَالَ: آدم وَمَا ولد ﴿لقد خلقنَا الإِنسان﴾ قَالَ: وَقع هَهُنَا الْقسم ﴿فِي كبد﴾ قَالَ: فِي مشقة يكابد أَمر الدُّنْيَا وَأمر الْآخِرَة ﴿يَقُول أهلكت مَالا لبداً﴾ قَالَ: كثيرا
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿ووالد وَمَا ولد﴾ قَالَ: الْوَالِد آدم ﴿وَمَا ولد﴾ وَلَده ﴿لقد خلقنَا الإِنسان فِي كبد﴾ قَالَ: فِي شدَّة ﴿يَقُول أهلكت مَالا لبداً﴾ قَالَ: كثيرا ﴿أيحسب أَن لم يره أحد﴾ قَالَ: لم يقدر عَلَيْهِ أحد
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿ووالد وَمَا ولد﴾ قَالَ: آدم ﴿وَمَا ولد﴾ ﴿لقد خلقنَا الإِنسان فِي كبد﴾ فِي نصب
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﴿لقد خلقنَا الإِنسان فِي كبد﴾ قَالَ: فِي شدَّة
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس ﴿لقد خلقنَا الإِنسان فِي كبد﴾ قَالَ: فِي شدَّة خلق فِي وِلَادَته وَنبت أَسْنَانه [] وسوره ومعيشته وختانه
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس
стр. 7132
﴿لقد خلقنَا الإِنسان فِي كبد﴾ قَالَ: خلق الله الإِنسان منتصباً وَخلق كل شَيْء يمشي على أَربع
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿لقد خلقنَا الإِنسان فِي كبد﴾ قَالَ: منتصب فِي بطن أمه
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿لقد خلقنَا الإِنسان فِي كبد﴾ قَالَ: منتصباً فِي بطن أمه أَنه قد وكل بِهِ ملك إِذا نَامَتْ الْأَمر أَو اضطجعت رفع رَأسه لَوْلَا ذَلِك لغرق فِي الدَّم
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: ﴿لقد خلقنَا الإِنسان فِي كبد﴾ قَالَ: فِي اعْتِدَال واستقامة
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول لبيد بن ربيعَة: يَا عين هلاّ بَكَيْت اربد إِذْ قمنا وَقَامَ الْخُصُوم فِي كبد وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم ﵁ أَحْسبهُ عَن عبد الله ﴿فِي كبد﴾ قَالَ: منتصباً
وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ ﴿لقد خلقنَا الإِنسان فِي كبد﴾ قَالَ: يكابد مضايق الدُّنْيَا شَدَائِد الْآخِرَة
وَأخرج ابْن الْمُبَارك عَن الْحسن ﵁ أَنه قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿لقد خلقنَا الإِنسان فِي كبد﴾ قَالَ: لَا أعلم خَلِيقَة يكابد من الْأَمر مَا يكابد هَذَا الإِنسان
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ ﴿لقد خلقنَا الإِنسان فِي كبد﴾ قَالَ: يكابد أُمُور الدُّنْيَا وَأُمُور الْآخِرَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ ﴿فِي كبد﴾ قَالَ: شدَّة وَطول
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم ﵁ ﴿فِي كبد﴾ قَالَ: فِي السَّمَاء خلق آدم
وَأخرج أَبُو يعلى وَالْبَغوِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن رجل من بني عَامر ﵁ قَالَ: صليت خلف النَّبِي ﷺ فَسَمعته يقْرَأ ﴿أيحسب أَن لن يقدر عَلَيْهِ أحد﴾ ﴿أيحسب أَن لم يره أحد﴾ يَعْنِي بِفَتْح السِّين من يحْسب
стр. 7133
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن السّديّ ﵁ ﴿أيحسب أَن لن يقدر﴾ الْآيَة قَالَ: الْكَافِر يحْسب أَن لن يقدر الله عَلَيْهِ وَلم يره
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿مَالا لبداً﴾ قَالَ: كثيرا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿أهلكت مَالا لبداً﴾ قَالَ: أنفقت مَالا فِي الصد عَن سَبِيل الله ﴿أيحسب أَن لم يره أحد﴾ قَالَ: الْأَحَد: الله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿يَقُول أهلكت مَالا لبداً﴾ قَالَ: أَيمن علينا فَمَا فضلناه أفضل ﴿ألم نجْعَل لَهُ عينين﴾ وَكَذَا وَكَذَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿ألم نجْعَل لَهُ عينين﴾ قَالَ: نعم من الله متظاهرة يقررنا بهَا كَيْمَا نشكر
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن مَكْحُول ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : يَقُول الله يَا ابْن آدم قد أَنْعَمت عَلَيْك نعما عظاماً لَا تحصي عدهَا وَلَا تطِيق شكرها وَإِن مِمَّا أَنْعَمت عَلَيْك أَن جعلت لَك عينين تنظر بهما وَجعلت لَهما غطاء فَانْظُر بِعَيْنَيْك إِلَى مَا أحللت لَك فَإِن رَأَيْت مَا حرمت عَلَيْك فأطبق عَلَيْهِمَا غطاءهما وَجعلت لَك لِسَانا وَجعلت لَهُ غلافا فَنَطَقَ بِمَا أَمرتك وأحللت لَك فَإِن عرض لَك مَا حرمت عَلَيْك فأغلق عَلَيْك لسَانك وَجعلت لَك فرجا وَجعلت لَك سترا فأصب بفرجك مَا أحللت لَك فَإِن عرض لَك مَا حرمت عَلَيْك فأرخ عَلَيْك سترك
ابْن آدم إِنَّك لَا تحمل سخطي وَلَا تَسْتَطِيع انتقامي
أخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله: ﴿وهديناه النجدين﴾ قَالَ: سَبِيل الْخَيْر وَالشَّر
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وهديناه النجدين﴾ قَالَ: عَرفْنَاهُ سَبِيل الْخَيْر وَالشَّر
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وهديناه النجدين﴾ قَالَ: الْهدى والضلالة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن مُحَمَّد بن كَعْب ﵁ مثله
стр. 7134
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد عَن عَليّ ﵁ أَنه قيل لَهُ: إِن نَاسا يَقُولُونَ: إِن النجدين الثديين
قَالَ: الْخَيْر وَالشَّر
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة وَالضَّحَّاك ﵄ مثله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق سِنَان بن سعيد عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : هما نجدان فَمَا جعل نجد الشَّرّ أحب إِلَيْكُم من نجد الْخَيْر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿وهديناه النجدين﴾ قَالَ: ذكر لنا أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول: أَيهَا النَّاس إِنَّمَا هما نجدان نجد الْخَيْر ونجد الشَّرّ فَمَا جعل نجد الشَّرّ أحب إِلَيْكُم من نجد الْخَيْر
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا هما نجدان نجد خير ونجد شَرّ فماجعل نجد الشَّرّ أحب من نجد الْخَيْر
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: ذكر لنا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: فَذكر مثله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِنَّمَا هما نجدان نجد الْخَيْر ونجد الشَّرّ فَلَا يكن نجد الشَّرّ أحب إِلَى أحدكُم من نجد الْخَيْر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وهديناه النجدين﴾ قَالَ: الثديين
الْآيَة ١١ - ٢٠
стр. 7135
أخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر ﵁ ﴿فَلَا اقتحم الْعقبَة﴾ قَالَ: جبل فِي جَهَنَّم
وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن ﵁ مثله
стр. 7136
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الْعقبَة النَّار
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: للنَّاس عقبَة دون الْجنَّة واقتحامها فك رَقَبَة الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي رَجَاء ﵁ قَالَ: بَلغنِي أَن الْعقبَة الَّتِي ذكر الله فِي كِتَابه مطْلعهَا سَبْعَة آلَاف سنة ومهبطها سَبْعَة آلَاف سنة
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿فَلَا اقتحم الْعقبَة﴾ قَالَ: عقبَة بَين الْجنَّة وَالنَّار
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أبي صَالح ﵁ ﴿فَلَا اقتحم الْعقبَة﴾ قَالَ: عقبَة بَين الْجنَّة وَالنَّار
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ: الْعقبَة سَبْعُونَ دَرَجَة فِي جَهَنَّم
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد ﴿فَلَا اقتحم الْعقبَة﴾ قَالَ: أَلا أسلك الطَّرِيق الَّتِي فِيهَا النجَاة وَالْخَيْر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن ﴿فَلَا اقتحم الْعقبَة﴾ قَالَ: جَهَنَّم وَمَا أَدْرَاك مَا الْعقبَة قَالَ: ذكر لنا أَنه لَيْسَ من رجل مُسلم يعْتق رَقَبَة مسلمة إِلَّا كَانَت فداءه من النَّار
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁: وَمَا أَدْرَاك مَا الْعقبَة ثمَّ أخبر عَن اقتحامها فَقَالَ: فك رَقَبَة ذكر لنا أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن الرّقاب أَيهَا أعظم أجرا قَالَ: أَكثر ثمنا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن أمامكم عقبَة كؤداً لَا يجوزها المثقلون فَأَنا أُرِيد أَن أتخفف لتِلْك الْعقبَة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: لما نزلت ﴿فَلَا اقتحم الْعقبَة﴾ قيل يَا رَسُول الله: مَا عِنْد أَحَدنَا مَا يعْتق إِلَّا [] عِنْد أَحَدنَا الْجَارِيَة السَّوْدَاء تخدمه وتنوء عَلَيْهِ فَلَو أمرناهن بِالزِّنَا فزنين فجئن
стр. 7137
بالأولاد فاعتقناهم
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : لِأَن أمتع بِسَوْط فِي سَبِيل الله أحب إليَّ من أَن آمُر بِالزِّنَا ثمَّ أعتق الْوَلَد
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ أَنه بلغَهَا قَول أبي هُرَيْرَة ﵁: علاقَة سَوط فِي سَبِيل الله أعظم أجرا من عتق ولد زنية فَقَالَت عَائِشَة ﵂: يرحم الله أَبَا هُرَيْرَة إِنَّمَا كَانَ هَذَا أَن الله لما أنزل ﴿فَلَا اقتحم الْعقبَة وَمَا أَدْرَاك مَا الْعقبَة فك رَقَبَة﴾ قَالَ: بعض الْمُسلمين يَا رَسُول الله: إِنَّه لَيْسَ لنا رَقَبَة نعتقها فَإِنَّمَا يكون لبعضنا الخويدم الَّتِي لَا بُد مِنْهَا فنأمرهن يبغين فَإِذا بغين فولدن أعتقنا أَوْلَادهنَّ
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تأمروهن بالبغاء لعلاقة سَوط فِي سَبِيل الله أعظم أجرا من هَذَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي نجيح السّلمِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من أعتق رَقَبَة فَإِنَّهُ يجزى مَكَان كل عظم من عظامها عظم من عِظَامه من النَّار
وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة عَن عَليّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من أعتق نسمَة مسلمة أَو مُؤمنَة وقى الله بِكُل عُضْو مِنْهَا عضوا مِنْهُ من النَّار وَأخرج أَحْمد عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قلت يَا نَبِي الله: أَي الرّقاب أفضل قَالَ: أغلاها ثمنا وأنفسها عِنْد أَهلهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من أعتق رَقَبَة مُؤمنَة أعتق الله بِكُل عُضْو مِنْهَا عضوا مِنْهُ من النَّار حَتَّى الْفرج بالفرج
وَأخرج أَحْمد وَابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْبَراء أَن أَعْرَابِيًا قَالَ لرَسُول الله عَلمنِي عملا يدخلني الْجنَّة قَالَ: أعتق النَّسمَة وَفك الرَّقَبَة
قَالَ: أوليستا بِوَاحِدَة قَالَ: لَا إِن عتق الرَّقَبَة أَن تفرد بِعتْقِهَا وَفك الرَّقَبَة أَن تعين فِي عتقهَا والمنحة الرّكُوب والفيء على ذِي الرَّحِم فَإِن لم تطق ذَلِك فاطعم الجائع واسق الظمآن وَأمر بِالْمَعْرُوفِ وانه عَن الْمُنكر فَإِن لم تطق ذَلِك فَكف لسَانك إِلَّا من خير
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿يَوْم ذِي مسغبة﴾ قَالَ: مجاعَة
стр. 7138
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿فِي يَوْم ذِي مسغبة﴾ قَالَ: مجاعَة
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿فِي يَوْم ذِي مسغبة﴾ قَالَ: جوع
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم ﵁ ﴿فِي يَوْم ذِي مسغبة﴾ قَالَ: يَوْم فِيهِ الطَّعَام عَزِيز
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن وَأبي رَجَاء العطاردي ﵁ أَنَّهُمَا قرآ: أَو أطْعم فِي يَوْم ذَا مسغبة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر ﵁ مَرْفُوعا: من مُوجبَات الْمَغْفِرَة إطْعَام الْمُسلم السغبان
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿ذَا مقربة﴾ أَي ذَا قرَابَة وَفِي قَوْله: ﴿ذَا مَتْرَبَة﴾ يَعْنِي بعيد التربة أَي غَرِيبا من وَطنه
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي اله عَنْهُمَا فِي قَوْله: ﴿أَو مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة﴾ قَالَ: هُوَ الْمَطْرُوح الَّذِي لَيْسَ لَهُ بَيت وَفِي لفظ الْحَاكِم: هُوَ الترب الَّذِي لَا يَقِيه من التُّرَاب شَيْء وَفِي لفظ: هُوَ اللازق بِالتُّرَابِ من شدَّة الْفقر
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ مثله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿أَو مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة﴾ يَقُول: شَدِيد الْحَاجة
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿أَو مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة﴾ يَقُول: مِسْكين ذُو بَنِينَ وعيال لَيْسَ بَيْنك وَبَينه قرَابَة
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: ﴿ذَا مَتْرَبَة﴾ قَالَ: ذَا جهد وحاجة
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: تربت يداك ثمَّ قل نوالها وترفعت عَنْك السَّمَاء سحابها
стр. 7139
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ ﴿مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة﴾ قَالَ: الَّذِي مَأْوَاه الْمَزَابِل
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿ذَا مَتْرَبَة﴾ قَالَ: كُنَّا نُحدث أَن المترب ذُو الْعِيَال الَّذِي لَا شَيْء لَهُ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الضَّحَّاك ﵁: مَا عمل النَّاس بعد الْفَرِيضَة أحب إِلَى الله من إطْعَام مِسْكين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن هِشَام بن حسان ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ﴾ قَالَ: على مَا افْترض الله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَتَوَاصَوْا بالمرحمة﴾ يَعْنِي بذلك رَحْمَة النَّاس كلهم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿مؤصدة﴾ قَالَ: مغلقة الْأَبْوَاب
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي هُرَيْرَة ﴿مؤصدة﴾ قَالَ: مطبقة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير من طرق عَن ابْن عَبَّاس مثله
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وعطية وَالضَّحَّاك وَسَعِيد بن جُبَير وَالْحسن وَقَتَادَة مثله
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله ﴿مؤصدة﴾ قَالَ: مطبقة
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: تحن إِلَى أجبال مَكَّة نَاقَتي وَمن دُوننَا أَبْوَاب صنعا مؤصدة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿مؤصدة﴾ قَالَ: هِيَ بلغَة قُرَيْش أوصد الْبَاب أغلقه
стр. 7140
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٩١
سُورَة الشَّمْس
مَكِّيَّة وآياتها خمس عشرَة
مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير مثله
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ عَن بُرَيْدَة أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْعشَاء بالشمس وَضُحَاهَا وأشباهها من السُّور
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ أمره أَن يقْرَأ فِي صَلَاة الصُّبْح ب (وَاللَّيْل إِذا يغشى) (سُورَة اللَّيْل الْآيَة ١) و ﴿الشَّمْس وَضُحَاهَا﴾
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نصلي رَكْعَتي الضُّحَى بسورتيهما ب ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ وَالضُّحَى
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ (سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى) (سُورَة الْأَعْلَى الْآيَة ١) ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾
الْآيَة ١ - ١٥
стр. 7141
أخرج الْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَ الشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ قَالَ: ضوءها ﴿وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا﴾ قَالَ: تبعها ﴿وَالنَّهَار إِذا جلاها﴾ قَالَ: أضاءها ﴿وَالسَّمَاء وَمَا بناها﴾ قَالَ: الله بنى السَّمَاء ﴿وَمَا طحاها﴾ قَالَ: دحاها ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ قَالَ: عرفهَا شقاءها وسعادتها ﴿وَقد خَابَ من دساها﴾ قَالَ: أغواها
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا﴾ قَالَ: يَتْلُو النَّهَار ﴿وَالْأَرْض وَمَا طحاها﴾ يَقُول: مَا خلق الله فِيهَا ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ قَالَ: علمهَا الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا﴾ قَالَ: تبعها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن يزِيد بن ذِي حمامة قَالَ: إِذا جَاءَ اللَّيْل قَالَ الرب غشي عبَادي فِي خلقي الْعَظِيم ولليل مهابة وَالَّذِي خلقه أَحَق أَن يهاب
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَالْأَرْض وَمَا طحاها﴾ قَالَ: قسمهَا ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ قَالَ: بَين الْخَيْر وَالشَّر
وَأخرج الْحَاكِم من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﴿فألهمها﴾ قَالَ: علمهَا ﴿فجورها وتقواها﴾
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عمرَان بن حُصَيْن: أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله: أَرَأَيْت مَا يعْمل النَّاس الْيَوْم ويكدحون فِيهِ شَيْء قد قضي عَلَيْهِم وَمضى عَلَيْهِم فِي قدر قد سبق أَو فِيمَا يستقبلون مَا أَتَاهُم بِهِ نَبِيّهم واتخذت عَلَيْهِم بِهِ الْحجَّة قَالَ: بل شَيْء قضي عَلَيْهِم
قَالَ: فَلم يعْملُونَ إِذا قَالَ: من كَانَ الله خلقه لوَاحِدَة من المنزلتين هيأه لعملها وتصديق ذَلِك فِي كتاب الله ﴿وَنَفس وَمَا سواهَا فألهمها فجورها وتقواها﴾
стр. 7142
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا تَلا هَذِه الْآيَة ﴿وَنَفس وَمَا سواهَا فألهمها فجورها وتقواها﴾ وقف ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ آتٍ نَفسِي تقواها أَنْت وَليهَا ومولاها وَخير من زكاها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة سَمِعت النَّبِي ﷺ يقْرَأ ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ قَالَ: اللَّهُمَّ آتٍ نَفسِي تقواها وزكها أَنْت خير من زكاها أَنْت وَليهَا ومولاها
قَالَ وَهُوَ فِي الصَّلَاة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ عَن زيد بن أَرقم قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول: اللَّهُمَّ آتٍ نَفسِي تقواها أَنْت خير من زكاها أَنْت وَليهَا ومولاها
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ صلى بهم الهاجرة فَرفع صَوته فَقَرَأَ ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ سُورَة اللَّيْل آيَة ١ فَقَالَ لَهُ أبيّ بن كَعْب: يَا رَسُول الله أمرت فِي هَذِه الصَّلَاة بِشَيْء قَالَ: لَا وَلَكِنِّي أردْت أَن أوقت لكم
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ قَالَ: ضوؤها ﴿وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا﴾ قَالَ: تبعها ﴿وَالنَّهَار إِذا جلاها﴾ قَالَ: أَضَاء ﴿وَاللَّيْل إِذا يَغْشَاهَا﴾ قَالَ: يَغْشَاهَا اللَّيْل ﴿وَالسَّمَاء وَمَا بناها﴾ قَالَ: الله بنى السَّمَاء وَالْأَرْض ﴿وَمَا طحاها﴾ قَالَ: دحاها ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ قَالَ: عرفهَا شقاءها ﴿قد أَفْلح من زكاها﴾ قَالَ: أصلحها ﴿وَقد خَابَ من دساها﴾ قَالَ: أغواها ﴿كذبت ثَمُود بطغواها﴾ قَالَ: بمعصيتها ﴿وَلَا يخَاف عقباها﴾ قَالَ: الله لَا يخَاف عقباها
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ قَالَ: إشراقها ﴿وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا﴾ قَالَ: يتلوها ﴿وَالنَّهَار إِذا جلاها﴾ قَالَ: حِين ينجلي ﴿وَنَفس وَمَا سواهَا﴾ قَالَ: سوى خلقهَا وَلم ينقص مِنْهُ شَيْئا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ قَالَ: هَذَا النَّهَار ﴿وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا﴾ قَالَ: يَتْلُو صَبِيحَة الْهلَال إِذا سَقَطت رُؤِيَ عِنْد سُقُوطهَا ﴿وَالنَّهَار إِذا جلاها﴾ قَالَ: إِذا غشيها النَّهَار
стр. 7143
﴿وَاللَّيْل إِذا يَغْشَاهَا﴾ قَالَ إِذا غشيها اللَّيْل ﴿وَالسَّمَاء وَمَا بناها﴾ قَالَ وَمَا خلقهَا ﴿وَالْأَرْض وَمَا طحاها﴾ قَالَ: بسطها ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ قَالَ: بَين لَهَا الْفُجُور من التَّقْوَى ﴿قد أَفْلح﴾ قَالَ: وَقع الْقسم هَهُنَا ﴿من زكاها﴾ قَالَ: من عمل خيرا فزكاها بِطَاعَة الله ﴿وَقد خَابَ من دساها﴾ قَالَ: من إثمها وفجرها ﴿كذبت ثَمُود بطغواها﴾ قَالَ: بالطغيان ﴿إِذْ انْبَعَثَ أشقاها﴾ قَالَ: أُحَيْمِر ثَمُود
﴿فَقَالَ لَهُم رَسُول الله﴾ ﷺ ﴿نَاقَة الله وسقياها﴾ قَالَ: يَقُول الله: خلوا بَينهَا وَبَين قسم الله الَّذِي قسم لَهَا من هَذَا المَاء ﴿فدمدم عَلَيْهِم رَبهم بذنبهم﴾ قَالَ: ذكر لنا أَنه أَبى أَن يعقرها حَتَّى تَابعه صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ وَذكرهمْ وأنثاهم فَلَمَّا اشْترك الْقَوْم فِي عقرهَا ﴿فدمدم عَلَيْهِم رَبهم بذنبهم فسواها وَلَا يخَاف عقباها﴾ يَقُول: لَا يخَاف تبعتها
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي الْعَالِيَة ﴿وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا﴾ قَالَ: إِذا تبعها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﴿وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا﴾ قَالَ: إِذا تبع الشَّمْس
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي صَالح ﴿وَالْأَرْض وَمَا طحاها﴾ قَالَ: بسطها
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك مثله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَنَفس وَمَا سواهَا﴾ قَالَ: سوى خلقهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﴿فألهمها﴾ قَالَ: ألزمها ﴿فجورها وتقواها﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ قَالَ: الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ قَالَ: الْفَاجِرَة ألهمها الْفُجُور والتقية ألهمها التَّقْوَى
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه فِي قَوْله: ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ يَقُول: بَين للعباد الرشد من الغيّ وألهم كل نفس مَا خلقهَا لَهُ وَكتب عَلَيْهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْكَلْبِيّ ﴿قد أَفْلح من زكاها﴾ الْآيَة قَالَ: أَفْلح من زَكَّاهُ الله وخاب من دساه الله
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن فِي الْآيَة: قد أَفْلح من زكى نَفسه وَأَصْلَحهَا وخاب من أهلكها وأضلها
وَأخرج عبد بن حميد عَن الرّبيع فِي الْآيَة يَقُول: أَفْلح من زكى نَفسه بِالْعَمَلِ
стр. 7144
الصَّالح وخاب من دس نَفسه بِالْعَمَلِ السيء
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة من ﴿دساها﴾ قَالَ: من خسرها
وَأخرج حُسَيْن فِي الاسْتقَامَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿قد أَفْلح من زكاها﴾ يَقُول: قد أَفْلح من زكى الله نَفسه ﴿وَقد خَابَ من دساها﴾ يَقُول: قد خَابَ من دس الله نَفسه فأضله ﴿وَلَا يخَاف عقباها﴾ قَالَ: لَا يخَاف من أحد تَابعه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَقد خَابَ من دساها﴾ يَعْنِي: مكر بهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه والديلمي من طَرِيق جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: ﴿قد أَفْلح من زكاها﴾ الْآيَة: أفلحت نفس زكاها الله وخابت نفس خيبها الله من كل خيِّر
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿كذبت ثَمُود بطغواها﴾ قَالَ: اسْم الْعَذَاب الَّذِي جاءها الطغوى فَقَالَ: كذبت ثَمُود بعذابها
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن زَمعَة قَالَ: خطب رَسُول الله ﷺ فَذكر النَّاقة وَذكر الَّذِي عقرهَا فَقَالَ: ﴿إِذْ انْبَعَثَ أشقاها﴾ قَالَ: انْبَعَثَ لَهَا رجل عَارِم عَزِيز منيع فِي رهطه مثل أبي زَمعَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَغوِيّ وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن عمار بن يَاسر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَلا أحَدثك بِأَشْقَى النَّاس قَالَ: بلَى
قَالَ: رجلَانِ: أُحَيْمِر ثَمُود الَّذِي عقر النَّاقة وَالَّذِي يَضْرِبك على هَذَا يَعْنِي ترقوته حَتَّى تبتل مِنْهُ هَذِه يَعْنِي لحيته
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم مثله من حَدِيث صُهَيْب وَجَابِر بن سَمُرَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﴿وَلَا يخَاف عقباها﴾ قَالَ: ذَاك رَبنَا لَا يخَاف مِنْهُم تبعة بِمَا صنع بهم
وَأخرج ابْن جريروابن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﴿وَلَا يخَاف عقباها﴾ قَالَ: لم يخف الَّذِي عقرهَا عَاقِبَة مَا صنع
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﴿وَلَا يخَاف عقباها﴾ قَالَ: لم يخف الَّذِي عقرهَا عقباها
стр. 7145
٩٢
سُورَة اللَّيْل
مَكِّيَّة وآياتها إِحْدَى وَعِشْرُونَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْآيَة ١ - ٢١
следующие страницы →