Полный текст (7 338 стр.). Показаны 7176–7215 · переход к 7181.
стр. 7176
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن مَكْحُول قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا مرض العَبْد يُقَال لصَاحب الشمَال: ارْفَعْ عَنهُ الْقَلَم وَيُقَال لصَاحب الْيَمين: اكْتُبْ لَهُ أحسن مَا كَانَ يعْمل فَإِنِّي أعلم بِهِ وَأَنا قيدته
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن شَدَّاد بن أَوْس: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِذا ابْتليت عبدا من عبَادي مُؤمنا فحمدني على مَا ابتليته فَإِنَّهُ يقوم من مضجعه كَيَوْم وَلدته أمه من الْخَطَايَا وَيَقُول الرب : إِنِّي أَنا قيدته وابتليته فأجروا لَهُ مَا كُنْتُم تجرون لَهُ قبل ذَلِك وَهُوَ صَحِيح
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مَنْصُور قَالَ: قلت لمجاهد ﴿فَمَا يكذبك بعد بِالدّينِ﴾ و (أَرَأَيْت الَّذِي يكذب بِالدّينِ) (سُورَة الماعون الْآيَة ١) عَنى بِهِ النَّبِي ﷺ قَالَ: معَاذ الله إِنَّمَا عني بِهِ الإِنسان
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿أَلَيْسَ الله بِأَحْكَم الْحَاكِمين﴾ قَالَ: ذكر لنا أَن نَبِي الله كَانَ يَقُول: بلَى وَأَنا على ذَلِك من الشَّاهِدين
وَأخرج عبد بن حميد عَن صَالح أبي الْخَلِيل قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا أَتَى على هَذِه الْآيَة ﴿أَلَيْسَ الله بِأَحْكَم الْحَاكِمين﴾ يَقُول: سُبْحَانَكَ فبلى
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وان مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة يرويهِ: من قَرَأَ ﴿والتين وَالزَّيْتُون﴾ فَقَرَأَ ﴿أَلَيْسَ الله بِأَحْكَم الْحَاكِمين﴾ فَلْيقل بلَى وَأَنا على ذَلِك من الشَّاهِدين
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا قَرَأت ﴿والتين وَالزَّيْتُون﴾ فَقَرَأت ﴿أَلَيْسَ الله بِأَحْكَم الْحَاكِمين﴾ فَقل بلَى
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ إِذا قَرَأَ ﴿أَلَيْسَ الله بِأَحْكَم الْحَاكِمين﴾ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ فبلى
стр. 7177
٩٦
سُورَة العلق
مَكِّيَّة وآياتها تسع عشرَة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْآيَة ١ - ١٩
стр. 7178
أخرج ابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أول مَا نزل من الْقُرْآن بِمَكَّة ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الضريس وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: كَانَت ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ أول سُورَة أنزلت على مُحَمَّد
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن شهَاب: حَدثنِي مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر المَخْزُومِي أَنه سمع بعض عُلَمَائهمْ يَقُول: كَانَ أول مَا أنزل الله على نبيه ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ إِلَى ﴿مَا لم يعلم﴾ فَقَالُوا: هَذَا صدرها الَّذِي أنزل يَوْم حراء ثمَّ أنزل الله آخرهَا بعد ذَلِك مَا شَاءَ الله
стр. 7179
وَأخرج ابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَصَححهُ عَن عَائِشَة قَالَت: أول مَا نزل من الْقُرْآن ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن شهَاب عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ أَنَّهَا قَالَت: أول مَا بُدِئَ بِهِ رَسُول الله ﷺ من الْوَحْي الرُّؤْيَا الصَّالِحَة فِي النّوم فَكَانَ لَا يرى رُؤْيا إِلَّا جَاءَت مثل فلق الصُّبْح ثمَّ حبب إِلَيْهِ الْخَلَاء وَكَانَ يَخْلُو بِغَار حراء فَيَتَحَنَّث فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّد اللَّيَالِي ذَوَات الْعدَد قبل أَن ينْزع إِلَى أَهله ويتزود لذَلِك ثمَّ يرجع إِلَى خَدِيجَة فيتزود لمثلهَا حَتَّى جَاءَهُ الْحق وَهُوَ فِي غَار حراء فَجَاءَهُ الْملك فَقَالَ ﴿اقْرَأ﴾ قَالَ: قلت: مَا أَنا بقارئ
قَالَ: فأخذني فغطني حَتَّى بلغ مني الْجهد ثمَّ أَرْسلنِي فَقَالَ: اقْرَأ فَقلت: مَا أَنا بقارئ
قَالَ: فأخذني فغطني الثَّانِيَة حَتَّى بلغ مني الْجهد ثمَّ أَرْسلنِي فَقَالَ: اقْرَأ فَقلت: مَا أَنا بقارئ فأخذني فغطني الثَّالِثَة حَتَّى بلغ مني الْجهد ثمَّ أَرْسلنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق خلق الإِنسان من علق اقْرَأ وَرَبك الأكرم الَّذِي علم بالقلم﴾ الْآيَة فَرجع بهَا رَسُول الله ﷺ يرجف فُؤَاده فَدخل على خَدِيجَة بنت خويلد فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي
فزملوه حَتَّى ذهب عَنهُ الروع فَقَالَ لِخَدِيجَة وأخبرها الْخَبَر: لقد خشيت على نَفسِي فَقَالَت خَدِيجَة: كلا وَالله مَا يخزيك الله أبدا إِنَّك لتصل الرَّحِم وَتحمل الْكل وتكسب الْمَعْدُوم وتقري الضَّيْف وَتعين على نَوَائِب الْحق
فَانْطَلَقت بِهِ خَدِيجَة حَتَّى أَتَت ورقة بن نَوْفَل بن أَسد بن عبد الْعُزَّى - ابْن عَم خَدِيجَة - وَكَانَ امْرأ قد تنصر فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ يكْتب الْكتاب العبراني فَيكْتب من الإِنجيل بالعبرانية مَا شَاءَ الله أَن يكْتب وَكَانَ شَيخا كَبِيرا قد عمي فَقَالَت لَهُ خَدِيجَة: يَا ابْن عَم اسْمَع من ابْن أَخِيك
فَقَالَ لَهُ روقة: يَا ابْن أخي مَاذَا ترى فَأخْبرهُ رَسُول الله ﷺ خبر مَا رأى فَقَالَ لَهُ ورقة: هَذَا الناموس الَّذِي أنزل الله على مُوسَى يَا لَيْتَني أكون فِيهَا جذعاً يَا لَيْتَني أكون فِيهَا حَيا إِذا يخْرجك قَوْمك
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : أَو مخرجي هم
قَالَ: نعم لم يَأْتِ رجل قطّ بِمثل مَا جِئْت بِهِ إِلَّا عودي وَإِن يدركني يَوْمك أنصرك نصرا مؤزراً
ثمَّ لم ينشب ورقة أَن توفّي وفتر الْوَحْي قَالَ ابْن شهَاب: وَأَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ قَالَ وَهُوَ يحدث عَن فَتْرَة الْوَحْي فَقَالَ فِي حَدِيثه: بَينا أَنا أَمْشِي إِذْ
стр. 7180
سَمِعت صَوتا من السَّمَاء فَرفعت بَصرِي فَإِذا الْملك الَّذِي جَاءَنِي بحراء جَالس على كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَرُعِبْت مِنْهُ فَرَجَعت فَقلت: زَمِّلُونِي
فَأنْزل الله (يَا أَيهَا المدثر قُم فَأَنْذر وَرَبك فَكبر وثيابك فطهر وَالرجز فاهجر) (سُورَة المدثر الْآيَة ١ - ٢ - ٣ - ٤ - ٥) فحمي الْوَحْي وتتابع
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أول سُورَة نزلت على مُحَمَّد ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ: أول مَا نزل من الْقُرْآن ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ ثمَّ (ن والقلم)
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أول شَيْء أنزل من الْقُرْآن خمس آيَات ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ إِلَى قَوْله: ﴿مَا لم يعلم﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ: أول مَا نزل من الْقُرْآن ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ ثمَّ (ن)
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ أول مَا نزل عَلَيْهِ بعد ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ ﴿ن والقلم﴾ و (يَا أَيهَا المدثر) (وَالضُّحَى)
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن الزُّهْرِيّ وَعَمْرو بن دِينَار أَن النَّبِي ﷺ كَانَ بحراء إِذا أَتَاهُ ملك بنمط من ديباج فِيهِ مَكْتُوب ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ إِلَى ﴿مَا لم يعلم﴾
وَأخرج الْحَاكِم من طَرِيق عَمْرو بن جَابر أَن النَّبِي ﷺ كَانَ بحراء إِذا أَتَاهُ ملك بنمط من ديباج فِيهِ مَكْتُوب ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ إِلَى ﴿مَا لم يعلم﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن عبد الله بن شَدَّاد قَالَ: أَتَى جِبْرِيل مُحَمَّدًا ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد اقْرَأ
قَالَ: وَمَا أَقرَأ فضمه ثمَّ قَالَ يَا مُحَمَّد: اقْرَأ قَالَ: وَمَا أَقرَأ قَالَ: ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ حَتَّى بلغ ﴿مَا لم يعلم﴾ فجَاء إِلَى خَدِيجَة فَقَالَ: يَا خَدِيجَة مَا أرَاهُ إِلَّا قد عرض لي
قَالَت: كلا وَالله مَا كَانَ رَبك يفعل ذَلِك بك وَمَا أتيت فَاحِشَة قطّ
فَأَتَت خَدِيجَة ورقة فَأَخْبَرته الْخَبَر
قَالَ: لِأَن كنت صادقتة إِن زَوجك لنَبِيّ وليقين من أمته شدَّة وَلَئِن أَدْرَكته لأمنن بِهِ
قَالَ: ثمَّ أَبْطَأَ عَلَيْهِ جِبْرِيل فَقلت خَدِيجَة: مَا أرى رَبك إِلَّا قد قلاك
فَأنْزل الله (وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى) (سُورَة الضُّحَى آيَة ١)
стр. 7181
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ اعْتكف هُوَ وَخَدِيجَة شهرا فَوَافَقَ ذَلِك رَمَضَان فَخرج رَسُول الله ﷺ وَسمع السَّلَام عَلَيْكُم
قَالَت: فَظَنَنْت أَنه فَجْأَة الْجِنّ
فَقَالَ: ابشروا فَإِن السَّلَام خير ثمَّ رأى يَوْمًا آخر جِبْرِيل على الشَّمْس لَهُ جنَاح بالمشرق وَجَنَاح بالمغرب
قَالَ: فَهبت مِنْهُ فَانْطَلق يُرِيد أَهله فَإِذا هُوَ بِجِبْرِيل بَينه وَبَين الْبَاب
قَالَ: فكلمني حَتَّى أنست مِنْهُ ثمَّ وَعَدَني موعداً فَجئْت لموعده وَاحْتبسَ عليّ جِبْرِيل فَلَمَّا أَرَادَ أَن يرجع إِذا هُوَ بِهِ وبميكائيل فهبط جِبْرِيل إِلَى الأَرْض وَمِيكَائِيل بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فأخذني جِبْرِيل فصلقني لحلاوة الْقَفَا وشق عَن بَطْني فَأخْرج مِنْهُ مَا شَاءَ الله ثمَّ غسله فِي طست من ذهب ثمَّ أعَاد فِيهِ ثمَّ كفأني كَمَا يكفأ الإِناء ثمَّ ختم فِي ظَهْري حَتَّى وجدت مس الْخَاتم ثمَّ قَالَ لي: اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق وَلم أَقرَأ كتابا قطّ فَأخذ بحلقي حَتَّى أجهشت بالبكاء ثمَّ قَالَ لي: ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ إِلَى قَوْله: ﴿مَا لم يعلم﴾ قَالَ: فَمَا نسيت شَيْئا بعده
ثمَّ وزنني جِبْرِيل بِرَجُل فوازنته ثمَّ وزنني بِأخر فوازنته ثمَّ وزنني بِمِائَة
فَقَالَ مِيكَائِيل: تَبعته أمته وَرب الْكَعْبَة
قَالَ: ثمَّ جِئْت إِلَى منزلي فَلم يلقني حجر وَلَا شجر إِلَّا قَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله حَتَّى دخلت على خَدِيجَة فَقَالَت: السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ أعز الإِسلام بعمر بن الْخطاب وَقد ضرب أُخْته أول اللَّيْل هِيَ تقْرَأ ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ حَتَّى ظن أَنه قَتلهَا ثمَّ قَامَ من السحر فَسمع صَوتهَا تقْرَأ ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ فَقَالَ: وَالله مَا هَذَا بِشعر وَلَا همهمة
فَذهب حَتَّى أَتَى رَسُول الله ﷺ فَوجدَ بِلَالًا على الْبَاب فَدفع الْبَاب
فَقَالَ بِلَال: من هَذَا فَقَالَ عمر بن الْخطاب: فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْذن لَك على رَسُول الله ﷺ
فَقَالَ بِلَال: يَا رَسُول الله عمر بِالْبَابِ
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن يرد الله بعمر خيرا أدخلهُ فِي الدّين
فَقَالَ لِبلَال: افْتَحْ وَأخذ رَسُول الله ﷺ بضبعيه فهزه فَقَالَ: مَا الَّذِي تُرِيدُ وَمَا الَّذِي جِئْت لَهُ فَقَالَ لَهُ عمر: اعْرِض عليّ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ
قَالَ: تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَأسلم عمر مَكَانَهُ وَقَالَ: اخْرُج
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿الَّذِي علم بالقلم﴾
стр. 7182
قَالَ: الْقَلَم نعْمَة من الله عَظِيمَة لَوْلَا الْقَلَم لم يقم دين وَلم يصلح عَيْش وَفِي قَوْله: ﴿علم الإِنسان مَا لم يعلم﴾ قَالَ: الْخط
أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: منهومان لَا يشبعان: صَاحب علم وَصَاحب دنيا وَلَا يستويان فَأَما صَاحب الْعلم فَيَزْدَاد رضَا الرَّحْمَن ثمَّ قَرَأَ (إِنَّمَا يخْشَى الله من عباده الْعلمَاء) (سُورَة فاطر الْآيَة ٢٨) وَأما صَاحب الدُّنْيَا فيتمادى فِي الطغيان ثمَّ قَرَأَ ﴿إِن الإِنسان ليطْغى أَن رَآهُ اسْتغنى﴾ وَالله أعلم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ مَعًا فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ أَبُو جهل: لَئِن رَأَيْت مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْد الْكَعْبَة لَأَطَأَن عُنُقه
فَبلغ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: لَو فعل لَأَخَذته الْمَلَائِكَة عيَانًا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن الْمُنْذر وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي فجَاء أَبُو جهل فَقَالَ: ألم أَنْهَك عَن هَذَا ألم أَنْهَك عَن هَذَا فَانْصَرف النَّبِي ﷺ فزبره فَقَالَ أَبُو جهل: إِنَّك لتعلم مَا بهَا رجل أَكثر نَادِيًا مني فَأنْزل الله ﴿فَليدع نَادِيه سَنَدع الزَّبَانِيَة﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: وَالله لَو دَعَا نَادِيه لَأَخَذته زَبَانِيَة الله
وَأخرج ابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ أَبُو جهل: لَئِن عَاد مُحَمَّد يُصَلِّي عِنْد الْمقَام لأقتلنه فَأنْزل الله ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ حَتَّى بلغ هَذِه الْآيَة ﴿لنسفعا بالناصية نَاصِيَة كَاذِبَة خاطئة فَليدع نَادِيه سَنَدع الزَّبَانِيَة﴾ فجَاء النَّبِي ﷺ يُصَلِّي فَقيل: مَا يمنعك فَقَالَ: قد اسود مَا بَين وَبَينه
قَالَ ابْن عَبَّاس: وَالله لَو تحرّك لَأَخَذته الْمَلَائِكَة وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْهِ
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ: كنت يَوْمًا فِي الْمَسْجِد فَأقبل أَبُو جهل فَقَالَ: إِن لله عليّ إِن رَأَيْت مُحَمَّدًا سَاجِدا أَن أَطَأ على رقبته
فَخرجت على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 7183
حَتَّى دخلت عَلَيْهِ فَأَخْبَرته بقول أبي جهل
فَخرج غَضْبَان حَتَّى جَاءَ الْمَسْجِد فَعجل أَن يدْخل الْبَاب فاقتحم الْحَائِط
فَقلت هَذَا يَوْم شرّ فاتزرت ثمَّ تَبعته فَدخل رَسُول الله ﷺ يقْرَأ ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ فَلَمَّا بلغ شَأْن أبي جهل ﴿كلا إِن الإِنسان ليطْغى﴾ قَالَ إِنْسَان لأبي جهل: يَا أَبَا الحكم هَذَا مُحَمَّد
فَقَالَ أَبُو جهل: أَلا ترَوْنَ مَا أرى وَالله لقد سد أفق السَّمَاء عليّ
فَلَمَّا بلغ رَسُول الله ﷺ آخر السُّورَة سجد
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ أَبُو جهل: هَل يعفر مُحَمَّد وَجهه إِلَّا بَين أظْهركُم قَالُوا: نعم
فَقَالَ: وَاللات والعزى لَئِن رَأَيْته يُصَلِّي كَذَلِك لَأَطَأَن على رقبته ولأعفرن وَجهه فِي التُّرَاب
فَأتى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي ليَطَأ على رقبته
قَالَ: فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكص على عَقِبَيْهِ يَتَّقِي بيدَيْهِ فَقيل لَهُ: مَالك قَالَ: إِن بيني وَبَينه خَنْدَقًا من نَار وَهَؤُلَاء أَجْنِحَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : لَو دنا مني لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَة عضوا عضوا قَالَ: وَأنزل الله ﴿كلا إِن الإِنسان ليطْغى﴾ إِلَى آخر السُّورَة يَعْنِي أَبَا جهل ﴿فَليدع نَادِيه﴾ يَعْنِي قومه ﴿سَنَدع الزَّبَانِيَة﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿أَرَأَيْت الَّذِي ينْهَى عبدا إِذا صلى﴾ قَالَ أَبُو جهل بن هِشَام: حَيْثُ رمى رَسُول الله بالسلا على ظَهره وَهُوَ ساجد لله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿أَرَأَيْت الَّذِي ينْهَى عبدا إِذا صلى﴾ قَالَ: نزلت فِي عدوّ الله أبي جهل وَذَلِكَ أَنه قَالَ: لَئِن رَأَيْت مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأَطَأَن على عُنُقه فَأنْزل الله ﴿أَرَأَيْت الَّذِي ينْهَى عبدا إِذا صلى أَرَأَيْت إِن كَانَ على الْهدى أَو أَمر بالتقوى﴾ قَالَ: مُحَمَّدًا ﴿أَرَأَيْت إِن كذب وَتَوَلَّى﴾ يَعْنِي بذلك أَبَا جهل ﴿فَليدع نَادِيه﴾ قَالَ: قومه وحيه ﴿سَنَدع الزَّبَانِيَة﴾ قَالَ: الزَّبَانِيَة فِي كَلَام الْعَرَب الشَّرْط
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿أَرَأَيْت الَّذِي ينْهَى عبدا إِذا صلى﴾ قَالَ: أَبُو جهل نهى مُحَمَّدًا إِذا صلى ﴿فَليدع نَادِيه﴾ قَالَ: عشيرته ﴿سَنَدع الزَّبَانِيَة﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة
стр. 7184
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿لنسفعا﴾ قَالَ: لنأخذن
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة مثله
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن الْحَرْث قَالَ: الزَّبَانِيَة أَرجُلهم فِي الأَرْض ورؤوسهم فِي السَّمَاء
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم قَالَ ﴿واسجد﴾ أَنْت يَا مُحَمَّد ﴿واقترب﴾ أَنْت يَا أَبَا جهل يتوعده
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ: أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد أَلا تسمعونه يَقُول ﴿واسجد واقترب﴾
وَأخرج ابْن سعد عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي قَالَ: آخر كَلَام كلمني بِهِ رَسُول الله ﷺ إِذْ استعملني على الطَّائِف أَن قَالَ: خفف الصَّلَاة عَن النَّاس حَتَّى وَقت اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق وأشباهها من الْقُرْآن
стр. 7185
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٩٧
سُورَة الْقدر
مَكِّيَّة وآياتها خمس
مُقَدّمَة السُّورَة
الْآيَة ١ - ٥
стр. 7186
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر﴾ بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة مثله
وَأخرج ابْن الضريس وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر﴾ قَالَ: أنزل الْقُرْآن فِي لَيْلَة الْقدر جملَة وَاحِدَة من الذّكر الَّذِي عِنْد رب الْعِزَّة حَتَّى وضع فِي بَيت الْعِزَّة فِي السَّمَاء الدُّنْيَا ثمَّ جعل جِبْرِيل ينزل على مُحَمَّد بحراء بِجَوَاب كَلَام الْعباد وأعمالهم
وَأخرج عبد بن حميد عَن الرّبيع بن أنس ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر﴾ قَالَ: أنزل الله الْقُرْآن جملَة فِي لَيْلَة الْقدر كُله ﴿لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر﴾ يَقُول: خير من عمل ألف شهر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَمُحَمّد بن نصر وَابْن
стр. 7187
الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُجَاهِد ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر﴾ قَالَ: لَيْلَة الحكم
وَأخرج عبد بن حميد عَن أنس قَالَ: الْعَمَل فِي لَيْلَة الْقدر وَالصَّدَََقَة وَالصَّلَاة وَالزَّكَاة أفضل من ألف شهر
وَأخرج ابْن جرير عَن عَمْرو بن قيس الْملَائي فِي قَوْله: ﴿لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر﴾ قَالَ: عمل فِيهَا خير من عمل فِي ألف شهر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَمُحَمّد بن نصر وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر﴾ قَالَ: خير من ألف شهر لَيْسَ فِيهَا لَيْلَة الْقدر وَفِي قَوْله: ﴿تنزل الْمَلَائِكَة وَالروح فِيهَا بِإِذن رَبهم من كل أَمر﴾ قَالَ: يقْضِي فِيهَا مَا يكون فِي السّنة إِلَى مثلهَا ﴿سَلام هِيَ﴾ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ بركَة كلهَا وَخير ﴿حَتَّى مطلع الْفجْر﴾ يَقُول: إِلَى مطلع الْفجْر
وَأخرج مَالك فِي الْمُوَطَّأ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَنهُ أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ أرِي أَعمال النَّاس قبله أَو مَا شَاءَ الله من ذَلِك فَكَأَنَّهُ تقاصر أَعمار أمته أَن لَا يبلغُوا من الْعَمَل مثل مَا بلغ غَيرهم فِي طول الْعُمر فَأعْطَاهُ الله لَيْلَة الْقدر خيرا من ألف شهر
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَ فِي بني إِسْرَائِيل رجل يقوم اللَّيْل حَتَّى يصبح ثمَّ يُجَاهد العدوّ بِالنَّهَارِ حَتَّى يُمْسِي فَفعل ذَلِك ألف شهر فَأنْزل الله ﴿لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر﴾ قيام تِلْكَ اللَّيْلَة خير من عمل ذَلِك الرجل ألف شهر
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مُجَاهِد أَن النَّبِي ﷺ ذكر رجلا من بَين إِسْرَائِيل لبس السِّلَاح فِي سَبِيل الله ألف شهر فَعجب الْمُسلمُونَ من ذَلِك فَأنْزل الله ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر وَمَا أَدْرَاك مَا لَيْلَة الْقدر لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر﴾ الَّتِي لبس فِيهَا ذَلِك الرجل السِّلَاح فِي سَبِيل الله ألف شهر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ بن عُرْوَة قَالَ: ذكر رَسُول الله ﷺ يَوْمًا أَرْبَعَة من بني إِسْرَائِيل عبدُوا الله ثَمَانِينَ عَاما لم يعصوه طرفه عين فَذكر أَيُّوب وزَكَرِيا وحزقيل بن الْعَجُوز ويوشع بن نون فَعجب أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من ذَلِك فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد عجبت أمتك من عبَادَة هَؤُلَاءِ النَّفر ثَمَانِينَ سنة فقد أنزل الله خيرا من ذَلِك فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر وَمَا أَدْرَاك مَا لَيْلَة الْقدر لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر﴾
стр. 7188
هَذَا أفضل مِمَّا عجبت أَنْت وَأمتك فسر بذلك رَسُول الله ﷺ وَالنَّاس مَعَه
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: رأى رَسُول الله ﷺ بني أُميَّة على منبره فساءه ذَلِك فَأوحى الله إِلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ ملك يصيبونه وَنزلت ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر وَمَا أَدْرَاك مَا لَيْلَة الْقدر لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر﴾
وَأخرج الْخَطِيب عَن ابْن الْمسيب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَرَأَيْت بني أُميَّة يصعدون منبري فشق ذَلِك عليّ فَأنْزل الله ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر﴾
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَضَعفه وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن يُوسُف بن مَازِن الرُّؤَاسِي قَالَ: قَامَ رجل إِلَى الْحسن بن عَليّ بعد مَا بَايع مُعَاوِيَة فَقَالَ: سوّدت وُجُوه الْمُؤمنِينَ فَقَالَ: لَا تؤنبني رَحِمك الله فَإِن النَّبِي ﷺ رأى بني أُميَّة يخطبون على منبره فساءه ذَلِك فَنزلت (إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر) (سُورَة الْكَوْثَر الْآيَة ١) يَا مُحَمَّد يَعْنِي نَهرا فِي الْجنَّة وَنزلت ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر وَمَا أَدْرَاك مَا لَيْلَة الْقدر لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر﴾ يملكهَا بعْدك بَنو أُميَّة يَا مُحَمَّد: قَالَ الْقَاسِم: فعددنا فَإِذا هِيَ ألف شهر لَا تزيد يَوْمًا وَلَا تنقص يَوْمًا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر﴾ قَالَ: لَيْلَة الحكم ﴿وَمَا أَدْرَاك مَا لَيْلَة الْقدر﴾ قَالَ: لَيْلَة الحكم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَمُحَمّد بن نصر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر﴾ قَالَ: خير من ألف شهر عَملهَا أَو صيامها وقيامها وَلَيْسَ فِي تِلْكَ الشُّهُور لَيْلَة الْقدر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن قَالَ: مَا أعلم ليَوْم فضلا على يَوْم وَلَا لَيْلَة إِلَّا لَيْلَة الْقدر فَإِنَّهَا خير من ألف شهر
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿تنزل الْمَلَائِكَة وَالروح فِيهَا﴾ قَالَ: الرّوح جِبْرِيل ﴿من كل أَمر سَلام﴾ قَالَ: لَا يحل لكوكب أَن يرْجم بِهِ فِيهَا حَتَّى يصبح
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَمُحَمّد بن نصر وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي
стр. 7189
حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿سَلام هِيَ﴾ قَالَ: سَالِمَة لَا يَسْتَطِيع الشَّيْطَان أَن يعْمل فِيهَا سوءا أَو يعْمل فِيهَا أَذَى
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿من كل أَمر سَلام﴾
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن مَنْصُور بن زَاذَان قَالَ: ﴿تنزل الْمَلَائِكَة﴾ من حِين تغيب الشَّمْس إِلَى أَن يطلع الْفجْر يَمرونَ على كل مُؤمن يَقُولُونَ: السَّلَام عَلَيْك يَا مُؤمن
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿سَلام﴾ قَالَ: إِذا كَانَ لَيْلَة الْقدر لم تزل الْمَلَائِكَة تخفق بأجنحتها بِالسَّلَامِ من الله وَالرَّحْمَة من لدن صَلَاة الْمغرب إِلَى طُلُوع الْفجْر
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿سَلام﴾ قَالَ: تِلْكَ اللَّيْلَة تصعد مَرَدَة الْجِنّ وَالشَّيَاطِين وعفاريت الْجِنّ وتفتح فِيهَا أَبْوَاب السَّمَاء كلهَا وَيقبل الله فِيهَا التَّوْبَة لكل تائب فَلِذَا قَالَ: ﴿سَلام هِيَ حَتَّى مطلع الْفجْر﴾ قَالَ: وَذَلِكَ من غرُوب الشَّمْس إِلَى أَن يطلع الْفجْر
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن سعيد بن الْمسيب أَنه سُئِلَ عَن لَيْلَة الْقدر أَهِي شَيْء كَانَ فَذهب أم هِيَ فِي كل عَام فَقَالَ: بل هِيَ لأمة مُحَمَّد مَا بَقِي مِنْهُم اثْنَان
وَأخرج الديلمي عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن الله وهب لأمتي لَيْلَة الْقدر وَلم يُعْطهَا من كَانَ قبلهم
وَأخرج عبد بن حميد عَن عبد الله بن مكانس مولى مُعَاوِيَة قَالَ: قلت لأبي هُرَيْرَة: زَعَمُوا أَن لَيْلَة الْقدر قد رفعت قَالَ: كذب من قَالَ ذَلِك
قلت: هِيَ فِي كل رَمَضَان أستقبله قَالَ: نعم
قلت: زَعَمُوا أَن السَّاعَة الَّتِي فِي الْجُمُعَة لَا يَدْعُو فِيهَا مُسلم إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ قد رفعت
قَالَ: كذب من قَالَ ذَلِك قلت: هِيَ فِي كل جُمُعَة اسْتَقْبلهَا قَالَ: نعم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن لَيْلَة الْقدر أَفِي كل رَمَضَان وَلَفظ ابْن مرْدَوَيْه: أَفِي رَمَضَان هِيَ قَالَ: نعم ألم تسمع إِلَى قَول الله تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر﴾ وَقَوله: (شهر رَمَضَان الَّذِي أنزل فِيهِ الْقُرْآن) (سُورَة الْبَقَرَة الْآيَة ١٨٥)
стр. 7190
أخرج أَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ وَأَنا أسمع عَن لَيْلَة الْقدر فَقَالَ: هِيَ فِي كل رَمَضَان
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : التمسوا لَيْلَة الْقدر فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : تحروا لَيْلَة الْقدر فِي الْعشْر الْأَوَاخِر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَمُحَمّد بن نصر وَابْن مرْدَوَيْه اطْلُبُوا لَيْلَة الْقدر فِي الْعشْر الْأَوَاخِر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الفلتان بن عَاصِم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنِّي رَأَيْت لَيْلَة الْقدر ثمَّ نسيتهَا فاطلبوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر وترا
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق أبي ظبْيَان عَن ابْن عَبَّاس أَنهم كَانُوا قعُودا فِي الْمجْلس حِين أقبل إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ سَرِيعا حَتَّى فزعنا لسرعته فَلَمَّا انْتهى إِلَيْنَا ثمَّ سلم قَالَ: جِئْت إِلَيْكُم مسرعاً لكيما أخْبركُم بليلة الْقدر فنسيتها فِيمَا بيني وَبَيْنكُم وَلَكِن التمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر
وَأخرج أَحْمد وَابْن جرير وَمُحَمّد بن نصر وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن لَيْلَة الْقدر فَقَالَ: فِي رَمَضَان فِي الْعشْر الْأَوَاخِر فَإِنَّهُمَا فِي لَيْلَة وتر فِي إِحْدَى وَعشْرين أَو ثَلَاث وَعشْرين أوخمس وَعشْرين أَو سبع وَعشْرين أَو تسع وَعشْرين أَو آخر لَيْلَة من رَمَضَان من قامها إِيمَانًا واحتساباً غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمن أماراتها أَنَّهَا لَيْلَة بلجة صَافِيَة سَاكِنة ساجية لَا حارة وَلَا بَارِدَة كَأَن فِيهَا قمراً ساطعاً وَلَا يحل لنجم أَن يرْمى بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَة حَتَّى الصَّباح وَمن أماراتها أَن الشَّمْس تطلع صبيحتها لَا شُعَاع لَهَا مستوية كَأَنَّهَا الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَحرم الله على الشَّيْطَان أَن يخرج مَعهَا يَوْمئِذٍ
وَأخرج ابْن جرير فِي تهذيبه وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ إِنِّي كنت رَأَيْت هَذِه اللَّيْلَة وَهِي فِي الْعشْر الْأَوَاخِر فِي الْوتر وَهِي لَيْلَة طَلْقَة بلجة لَا حارة وَلَا بَارِدَة كَأَن فِيهَا قمراً لَا يخرج شيطانها حَتَّى يضيء فجرها
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن لَيْلَة الْقدر قَالَ: قد كنت علمتها ثمَّ اختلست مني وَإِنَّهَا فِي رَمَضَان فاطلبوها فِي تسع يبْقين
стр. 7191
أَو سبع يبْقين أَو ثَلَاث يبْقين وَآيَة ذك أَن الشَّمْس تطلع لَيْسَ لَهَا شُعَاع وَمن قَامَ السّنة سقط عَلَيْهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن زنجوية وَابْن نصر عَن أبي عقرب الْأَسدي قَالَ: أَتَيْنَا ابْن مَسْعُود فِي دَاره فسمعناه يَقُول: صدق الله وَرَسُوله فَسَأَلته فَأخْبرنَا أَن لَيْلَة الْقدر فِي السَّبع من النّصْف الْأَخير وَذَلِكَ أَن الشَّمْس تطلع يَوْمئِذٍ بَيْضَاء لَا شُعَاع لَهَا فَنَظَرت إِلَى السَّمَاء فَإِذا هِيَ كَمَا حدثت فكبرت
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير من طَرِيق الْأسود عَن عبد الله قَالَ: تحروا لَيْلَة الْقدر لَيْلَة سبع تبقى تحروها لتسْع تبقى تحروها لإِحدى عشرَة تبقى صَبِيحَة بدر فَإِن الشَّمْس تطلع كل يَوْم بَين قَرْني شَيْطَان إِلَّا صَبِيحَة لَيْلَة الْقدر فَإِنَّهَا تطلع يَوْمئِذٍ بَيْضَاء لَيْسَ لَهَا شُعَاع
وَأخرج ابْن زنجوية وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد صَحِيح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: ذكرنَا لَيْلَة الْقدر عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : كم بَقِي من الشَّهْر قُلْنَا: مَضَت اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ وَبَقِي ثَمَان
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : مَضَت اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ وَبقيت سبع التمسوها اللَّيْلَة الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس بن مَالك عَن نَبِي الله ﷺ قَالَ: التمسوا لَيْلَة الْقدر فِي أول لَيْلَة من رَمَضَان وَفِي تِسْعَة وَفِي إِحْدَى عشرَة وَفِي أحدى وَعشْرين وَفِي آخر لَيْلَة من رَمَضَان
وَأخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ فِي لَيْلَة الْقدر إِنَّهَا آخر لَيْلَة
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن مُعَاوِيَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : التمسوا لَيْلَة الْقدر آخر لَيْلَة من رَمَضَان
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن أبي ذَر قَالَ: قلت يَا رَسُول الله: أَخْبرنِي عَن لَيْلَة الْقدر أَي شَيْء تكون فِي زمَان الْأَنْبِيَاء ينزل عَلَيْهِم فِيهَا الْوَحْي فَإِذا قبضوا رفعت أم هِيَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قَالَ: بل هِيَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
قلت يَا رَسُول الله: فِي أَي رَمَضَان هِيَ قَالَ: التمسوها فِي الْعشْر الأول وَفِي الْعشْر الْأَوَاخِر
قَالَ: ثمَّ حدث رَسُول الله ﷺ وَحدث فاهتبلت غفلته فَقلت: يَا رَسُول الله أَقْسَمت عَلَيْك تُخبرنِي أَو لما أَخْبَرتنِي فِي أَي الْعشْر هِيَ فَغَضب عليّ غَضبا مَا غضب عليّ مثله لَا قبله وَلَا بعده
стр. 7192
فَقَالَ: إِن الله لَو شَاءَ لأطلعكم عَلَيْهَا التمسوها فِي السَّبع الْأَوَاخِر لَا تَسْأَلنِي عَن شَيْء بعْدهَا
وَأخرج البُخَارِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: تحروا لَيْلَة الْقدر فِي الْوتر من الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان
وَأخرج مَالك وَابْن أبي شيبَة وَالطَّيَالِسِي وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن ماجة وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يعْتَكف الْعشْر الْأَوْسَط من شهر رَمَضَان فاعتكف عَاما حَتَّى إِذا كَانَ لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين وَهِي اللَّيْلَة الَّتِي يخرج من اعْتِكَافه فَقَالَ: من اعْتكف معي فليعتكف الْعشْر الْأَوَاخِر وَقد رَأَيْت هَذِه اللَّيْلَة ثمَّ أنسيتها وَقد رَأَيْتنِي أَسجد من صبيحتها فِي مَاء وطين فالتمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر والتمسوها فِي كل وتر
قَالَ أَبُو سعيد: فمطرت السَّمَاء من تِلْكَ اللَّيْلَة وَكَانَ الْمَسْجِد على عَرِيش فوكف الْمَسْجِد
قَالَ أَبُو سعيد: فَأَبْصَرت عَيْنَايَ رَسُول الله ﷺ وعَلى جَبهته وَأَنْفه أثر المَاء والطين من صَبِيحَة إِحْدَى وَعشْرين
وَأخرج مَالك وَابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَمُسلم وَابْن زَنْجوَيْه والطَّحَاوِي وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن أنيس أَنه سُئِلَ عَن لَيْلَة الْقدر فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: التمسوها اللَّيْلَة وَتلك اللَّيْلَة وَلَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين
وَأخرج مَالك وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي النَّضر مولى عمر بن عبد الله بن أنس الْجُهَنِيّ قَالَ لرَسُول الله ﷺ : يَا رَسُول الله إِنِّي رجل شاسع الدَّار فمرني بليلة أنزلهَا
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : أنزل لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين من رَمَضَان
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: قلت لضمرة بن عبد الله بن أنيس مَا قَالَ النَّبِي ﷺ لأَبِيك لَيْلَة الْقدر قَالَ: كَانَ أبي صَاحب بادية قَالَ: فَقلت يَا رَسُول الله مرني بليلة أنزل فِيهَا قَالَ: انْزِلْ لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين
قَالَ: فَلَمَّا تولى قَالَ رَسُول الله ﷺ : اطلبوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر
وَأخرج مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر أَن رجَالًا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ رَأَوْا لَيْلَة الْقدر فِي السَّبع الْأَوَاخِر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنِّي أرى
стр. 7193
رؤياكم قد توطأت فِي السَّبع الْأَوَاخِر فَمن كَانَ متحريها فليتحرها فِي السَّبع الْأَوَاخِر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: خرج نَبِي الله ﷺ وَهُوَ يُرِيد أَن يخبرنا بليلة الْقدر فتلاحى رجلَانِ من الْمُسلمين قَالَ: خرجت لأخبركم بليلة الْقدر فتلاحى رجلَانِ من الْمُسلمين فلَان وَفُلَان فَرفعت وَعَسَى أَن يكون خيرا لكم فالتمسوها فِي التَّاسِعَة وَالسَّابِعَة وَالْخَامِسَة
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن رَسُول الله ﷺ خرج وَهُوَ يُرِيد أَن يخبر أَصْحَابه بليلة الْقدر فتلاحى رجلَانِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : خرجت وَأَنا أُرِيد أَن أخْبركُم بليلة الْقدر فتلاحى رجالن فاختلجت مني فاطلبوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر فِي تاسعة تبقى أَو سابعة تبقى أَو خَامِسَة تبقى
وَأخرج البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: التمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان فِي تاسعة تبقى وَفِي سابعة تبقى وَفِي خَامِسَة تبقى
وَأخرج أَحْمد عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: التمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر فِي تاسعة وسابعة وخامسة
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن جوشن قَالَ: ذكرت لَيْلَة الْقدر عِنْد أبي بكرَة فَقَالَ: أما أَنا فلست بملتمسها إِلَّا فِي الْعشْر الْأَوَاخِر بعد حَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ يَقُول: التمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر لتاسعة تبقى أَو سابعة تبقى أَو ثَالِثَة تبقى أَو آخر لَيْلَة فَكَانَ أَبُو بكرَة ﵁ يُصَلِّي فِي عشْرين من رَمَضَان كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي سَائِر السّنة فَإِذا دخل الْعشْر اجْتهد
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي نَضرة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : التمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان فالتمسوها فِي التَّاسِعَة وَالسَّابِعَة وَالْخَامِسَة قلت يَا أَبَا سعيد إِنَّكُم أعلم بِالْعدَدِ
стр. 7194
منا
قَالَ: أجل قلت: مَا التَّاسِعَة وَالسَّابِعَة وَالْخَامِسَة قَالَ: إِذا مَضَت وَاحِدَة وَعِشْرُونَ فالتي تَلِيهَا التَّاسِعَة وَإِذا مضى الثَّلَاث وَالْعشْرُونَ فالتي تَلِيهَا السَّابِعَة وَإِذا مضى خمس وَعِشْرُونَ فالتي تَلِيهَا الْخَامِسَة
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَيْلَة الْقدر أَربع وَعِشْرُونَ
وَأخرج أَحْمد والطَّحَاوِي وَمُحَمّد بن نصر وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مرْدَوَيْه عَن بِلَال ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَيْلَة الْقدر لَيْلَة أَربع وَعشْرين
وَأخرج ابْن سعد وَمُحَمّد بن نصر وَابْن جرير عَن عبد الرَّحْمَن بن عسلة الصنَابحِي ﵁ قَالَ: مَا فَاتَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَّا بِخمْس لَيَال توفّي وَأَنا بِالْجُحْفَةِ فَقدمت على أَصْحَابه متوافرين فَسَأَلت بِلَالًا ﵁ عَن لَيْلَة الْقدر فَقَالَ: لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: التمسوا لَيْلَة الْقدر فِي أَربع وَعشْرين
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن زَنْجوَيْه وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي ذَر ﵁ قَالَ: صمنا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَلم يقم بِنَا شَيْئا من الشَّهْر حَتَّى إِذا كَانَت لَيْلَة أَربع وَعشْرين السَّابِع مِمَّا يبْقى صلى بِنَا حَتَّى كَاد أَن يذهب ثلث اللَّيْل فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة خمس وَعشْرين لم يصل بِنَا فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة سِتّ وَعشْرين السَّابِع مِمَّا بَقِي صلى بِنَا حَتَّى كَاد أَن يتأطر اللَّيْل فَقلت يَا رَسُول الله: لَو نفلتنا بَقِيَّة ليلتنا فَقَالَ: لَا إِن الرجل إِذا صلى مَعَ الإِمام حَتَّى ينْصَرف كتب لَهُ قيام لَيْلَة فلماكانت لَيْلَة سبع وَعشْرين لم يصل بِنَا فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة ثَمَان وَعشْرين جمع رَسُول الله ﷺ وَاجْتمعَ لَهُ النَّاس فصلى بِنَا حَتَّى كَاد أَن يفوتنا الْفَلاح ثمَّ لم يصل بِنَا شَيْئا من الشَّهْر والفلاح السّحُور
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن زَنْجوَيْه وَعبد بن حميد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن زر بن حُبَيْش
стр. 7195
قَالَ: سَأَلت أبيّ بن كَعْب عَن لَيْلَة الْقدر قلت: إِن أَخَاك عبد الله بن مَسْعُود يَقُول: من يقم الْحول يصب لَيْلَة الْقدر فَحلف لَا يَسْتَثْنِي أَنَّهَا لَيْلَة سبع وَعشْرين
قلت: بِمَ تَقول ذَلِك أَبَا الْمُنْذر قَالَ: بِالْآيَةِ والعلامة الَّتِي قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنَّهَا تصبح من ذَلِك الْيَوْم تطلع الشَّمْس لَيْسَ لَهَا شُعَاع
وَلَفظ ابْن حبَان: بَيْضَاء لَا شُعَاع لَهَا كَأَنَّهَا طست
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر وَابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَاصِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَ عمر ﵁ يدعوني مَعَ أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ وَيَقُول: لَا تَتَكَلَّم حَتَّى يتكلموا فَدَعَاهُمْ فَسَأَلَهُمْ فَقَالَ: أَرَأَيْتُم قَول رَسُول الله ﷺ فِي لَيْلَة الْقدر: التمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر وترا أَي لَيْلَة ترونها فَقَالَ بَعضهم: لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين وَقَالَ بَعضهم: لَيْلَة ثَلَاث وَقَالَ بَعضهم: لَيْلَة خمس وَقَالَ بَعضهم: لَيْلَة سبع
فَقَالُوا: وَأَنا سَاكِت
فَقَالَ: مَالك لَا تَتَكَلَّم فَقلت: إِنَّك أَمرتنِي أَن لَا أَتكَلّم حَتَّى يتكلموا
فَقَالَ: مَا أرْسلت إِلَيْك إِلَّا لتكلم فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت الله يذكر السَّبع فَذكر سبع سموات وَمن الأَرْض مِثْلهنَّ وَخلق الإِنسان من سبع وَنبت الأَرْض سبع
فَقَالَ عمر ﵁: هَذَا أَخْبَرتنِي بِمَا أعلم أَرَأَيْت مَا لَا أعلم فَذَلِك نبت الأَرْض سبع
قلت: قَالَ الله (شققنا الأَرْض فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حبا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِق غلبا وَفَاكِهَة وَأَبا) (سُورَة عبس الْآيَة ٢٦) قَالَ: فالحدائق غلبا الْحِيطَان من النّخل وَالشَّجر (وَفَاكِهَة وَأَبا) فالأب مَا أنبتت الأَرْض مِمَّا تَأْكُله الدَّوَابّ والأنعام وَلَا تَأْكُله النَّاس
فَقَالَ عمر ﵁ لأَصْحَابه: أعجزتم أَن تَقولُوا كَمَا قَالَ هَذَا الْغُلَام الَّذِي لم يجْتَمع شؤون رَأسه وَالله إِنِّي لأرى القَوْل كَمَا قلت وَقد أَمرتك أَن لَا تَتَكَلَّم مَعَهم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن رَاهَوَيْه وَمُحَمّد بن نصر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: دَعَا عمر ﵁ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُمْ عَن لَيْلَة الْقدر فَاجْتمعُوا أَنَّهَا فِي الْعشْر الْأَوَاخِر فَقلت لعمر: إِنِّي لأعْلم
стр. 7196
وَإِنِّي لأَظُن أَي لَيْلَة هِيَ قَالَ: وَأي لَيْلَة هِيَ قَالَ: سابعة تبقى من الْعشْر الْأَوَاخِر قَالَ عمر ﵁: وَمن أَيْن علمت ذَلِك قلت: خلق الله سبع سموات وَسبع أَرضين وَسبع أَيَّام وَإِن الدَّهْر يَدُور فِي سبع وَخلق الإِنسان من سبع وَيَأْكُل من سبع وَيسْجد على سَبْعَة أَعْضَاء وَالطّواف بِالْبَيْتِ سبع والجمار سبع لِأَشْيَاء ذكرهَا
فَقَالَ عمر ﵁ لقد فطنت لأمر مَا فطنا لَهُ وَكَانَ قَتَادَة يزِيد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: وَيَأْكُل من سبع
قَالَ: هُوَ قَول الله تَعَالَى: (فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حبا وَعِنَبًا وَقَضْبًا) الْآيَة
وَأخرج ابْن سعد وَعبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: كَانَ عمر بن الْخطاب ﵁ يدني ابْن عَبَّاس ﵄ وَكَانَ نَاس من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فكأنهم وجدوا فِي أنفسهم فَقَالَ: لَأَرَيْتُكُمْ الْيَوْم مِنْهُ شَيْئا تعرفُون فَضله فَسَأَلَهُمْ عَن هَذِه السُّورَة (إِذا جَاءَ نصر الله) (سُورَة النَّصْر) فَقَالُوا: أَمر نَبينَا ﷺ إِذا رأى مسارعة النَّاس فِي الإِسلام ودخولهم فِيهِ أَن يحمد الله ويستغفره فَقَالَ عمر بن الْخطاب ﵁: يَا ابْن عَبَّاس مَالك لَا تَتَكَلَّم فَقَالَ: أعلمهُ مَتى يَمُوت
قَالَ: (إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا) فَهِيَ آيتك من الْمَوْت فَقَالَ عمر ﵁: صدق وَالَّذِي نفس عمر بِيَدِهِ مَا أعلم مِنْهَا إِلَّا مَا علمت
قَالَ: وسألهم عَن لَيْلَة الْقدر فَأَكْثرُوا فِيهَا فَقَالُوا: كُنَّا نرى أَنَّهَا فِي الْعشْر الْأَوْسَط ثمَّ بلغنَا أَنَّهَا فِي الْعشْر الْأَوَاخِر فَأَكْثرُوا فِيهَا فَقَالَ بَعضهم: لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين وَقَالَ بَعضهم: ثَلَاث وَعشْرين وَقَالَ بَعضهم: سبع وَعشْرين
فَقَالَ لَهُ عمر ﵁ مَالك يَا ابْن عَبَّاس لَا تَتَكَلَّم قَالَ: الله أعلم
قَالَ: قد نعلم أَن الله أعلم وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَسأَلك عَن علمك فَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: إِن الله وتر يحب الْوتر خلق سبع سموات وَجعل عدد الْأَيَّام سبعا وَجعل الطّواف بِالْبَيْتِ سبعا وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة سبعا وَرمي الْجمار سبعا وَخلق الإِنسان من سبع وَجعل رزقه من سبع
قَالَ: كَيفَ خلق الإِنسان من سبع وَجعل رزقه
стр. 7197
من سبع فقد فهمت من هَذَا شَيْئا لم أفهمهُ قَالَ: قَول الله: (لقد خلقنَا الإِنسان من سلالة من طين) إِلَى قَوْله: (فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ) (سُورَة الْمُؤمنِينَ الْآيَة ١٤) ثمَّ ذكر رزقه فَقَالَ: (إِنَّا صببنا المَاء صبا) (سُورَة عبس الْآيَة ٢٦) إِلَى قَوْله: (وَفَاكِهَة وَأَبا) فالأب مَا أنبتت الأَرْض للأنعام والسبعة رزق لبني آدم قَالَ: لَا أَرَاهَا وَالله أعلم إِلَّا لثلاث يمضين وَسبع يبْقين
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ﵁ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن عمر بن الْخطاب ﵁ جلس فِي رَهْط من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من الْمُهَاجِرين فَذكرُوا لَيْلَة الْقدر فَتكلم مِنْهُم من سمع فِيهَا بِشَيْء مِمَّا سمع فتراجع الْقَوْم فِيهَا الْكَلَام فَقَالَ عمر ﵁ مَالك يَا ابْن عَبَّاس صَامت لَا تَتَكَلَّم تكلم وَلَا يمنعك الحداثة
قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: إِن الله تَعَالَى وتر يحب الْوتر فَجعل أَيَّام الدُّنْيَا تَدور على سبع وَخلق الإِنسان من سبع وَجعل فَوْقنَا سموات سبعا وَخلق تحتنا أَرضين سبعا وَأعْطى من المثاني سبعا وَنهى فِي كِتَابه عَن نِكَاح الْأَقْرَبين عَن سبع وَقسم الْمِيرَاث فِي كِتَابه على سبع ونقع فِي السُّجُود من أَجْسَادنَا على سبع وَطَاف رَسُول الله ﷺ بِالْكَعْبَةِ سبعا وَبَين الصَّفَا والمروة سبعا وَرمى الْجمار سبع لإِقامة ذكر الله فِي كِتَابه فأراها فِي السَّبع الْأَوَاخِر من شهر رَمَضَان وَالله أعلم قَالَ: فتعب عمر ﵁ وَقَالَ: وَمَا وَافقنِي فِيهَا أحد إِلَّا هَذَا الْغُلَام الَّذِي لم يسر شؤون رَأسه إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: التمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر ثمَّ قَالَ: يَا هَؤُلَاءِ من يُؤَدِّي فِي هَذَا كأداء ابْن عَبَّاس
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : التمسوا لَيْلَة الْقدر لَيْلَة سبع وَعشْرين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن زر ﵁ أَنه سُئِلَ عَن لَيْلَة الْقدر فَقَالَ: كَانَ عمر وَحُذَيْفَة وناس من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ لَا يَشكونَ أَنَّهَا لَيْلَة سبع وَعشْرين
стр. 7198
وَأخرج ابْن نصر وَابْن جرير فِي تهذيبه عَن مُعَاوِيَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : التمسوا لَيْلَة الْقدر فِي آخر لَيْلَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: أتيت وَأَنا نَائِم فِي رَمَضَان فَقيل لي: إِن اللَّيْلَة لَيْلَة الْقدر فَقُمْت وَأَنا ناعس فتعلقت بِبَعْض أطناب فسطاط رَسُول الله الله ﷺ فَأتيت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَنَظَرت فِي اللَّيْلَة فَإِذا هِيَ لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين قَالَ: فَقَالَ ابْن عَبَّاس: إِن الشَّيْطَان يطلع مَعَ الشَّمْس كل يَوْم إِلَّا لَيْلَة الْقدر وَذَلِكَ أَنَّهَا تطلع يَوْمئِذٍ بَيْضَاء لَا شُعَاع لَهَا
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن النُّعْمَان بن بشير ﵁ قَالَ: قمنا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي رَمَضَان لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين إِلَى ثلث اللَّيْل ثمَّ قمنا مَعَه لَيْلَة خمس وَعشْرين إِلَى نصف اللَّيْل ثمَّ قمنا مَعَه لَيْلَة سبع وَعشْرين حَتَّى ظَنَنْت أَنا لَا ندرك الْفَلاح وَأَنْتُم تسمون السّحُور وَأَنت تَقولُونَ لَيْلَة سابعة ثَلَاث عشر وَنحن نقُول لَيْلَة سابعة سبع وَعشْرين أفنحن أصوب أم أَنْتُم
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : التمسوا لَيْلَة الْقدر فِي الْعشْر الْبَاقِيَات من شهر رَمَضَان فِي الْخَامِسَة وَالسَّابِعَة والتاسعة
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن ابْن عمر ﵁: سَأَلَ عمر ﵁ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ عَن لَيْلَة الْقدر فَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: إِن رَبِّي يحب السَّبع (وَلَقَد آتيناك سبعا من المثاني) (سُورَة الْحجر الْآيَة ٨٧) قَالَ البُخَارِيّ فِي إِسْنَاده نظر
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَأحمد وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي لَيْلَة الْقدر: إِنَّهَا لَيْلَة سابعة أَو تاسعة وَعشْرين وَإِن الْمَلَائِكَة فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فِي الأَرْض أَكثر من عدد الْحَصَى
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر من طَرِيق أبي مَيْمُون عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ:
стр. 7199
إِنَّهَا السَّابِعَة وتاسعة وَالْمَلَائِكَة مَعهَا أَكثر من عدد نُجُوم السَّمَاء وَزعم أَنَّهَا فِي قَوْله: أبي هُرَيْرَة ﵁ لَيْلَة أَربع وَعشْرين
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِي الله إِنِّي شيخ كَبِير يشق عليّ الْقيام فمرني بليلة لَعَلَّ الله أَن يوفقني فِيهَا لليلة الْقدر قَالَ: عَلَيْك بالسابعة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن منيع وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ عَن حوّة الْعَبْدي قَالَ: سُئِلَ زيد بن أَرقم ﵁ عَن لَيْلَة الْقدر فَقَالَ: لَيْلَة سبع عشرَة مَا تشك وَلَا تستثن وَقَالَ: لَيْلَة نزل الْقُرْآن وَيَوْم الْفرْقَان يَوْم التقى الْجَمْعَانِ
وَأخرج الْحَرْث بن أبي أُسَامَة عَن عبد الله بن الزبير ﵁ قَالَ: هِيَ اللَّيْلَة الَّتِي لَقِي رَسُول الله ﷺ فِي يَوْمهَا أهل بدر يَقُول الله: (وَمَا أنزلنَا على عَبدنَا يَوْم الْفرْقَان يَوْم التقى الْجَمْعَانِ) (سُورَة الْأَنْفَال الْآيَة ٤١) قَالَ جَعْفَر ﵁: بَلغنِي أَنَّهَا لَيْلَة سِتّ عشرَة أَو سبع عشرَة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن نصر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: التمسوا لَيْلَة الْقدر لسبع عشرَة خلت من رَمَضَان فَإِنَّهَا صَبِيحَة يَوْم بدر الَّتِي قَالَ الله: (وَمَا أنزلنَا على عَبدنَا يَوْم الْفرْقَان يَوْم التقى الْجَمْعَانِ) وَفِي إِحْدَى وَعشْرين وَفِي ثَلَاث وَعشْرين فَإِنَّهَا لَا تكون إِلَّا فِي وتر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ : اطلبوها لَيْلَة سبع عشرَة من رَمَضَان وَلَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين وَلَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين ثمَّ سكت
وَأخرج الطَّحَاوِيّ عَن عبد الله بن أنيس ﵁ أَنه سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن لَيْلَة الْقدر فَقَالَ: تحروها فِي النّصْف الْأَخير ثمَّ عَاد فَسَأَلَهُ فَقَالَ: إِلَى ثَلَاث وَعشْرين
стр. 7200
وَأخرج أَحْمد وَمُحَمّد بن نصر عَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن لَيْلَة الْقدر فَقَالَ: هِيَ فِي الْعشْر الْأَوَاخِر أَو فِي الثَّالِثَة أَو فِي الْخَامِسَة
وَأخرج أَحْمد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: اطلبو لَيْلَة الْقدر فِي الْعشْر الْأَوَاخِر فِي تسع يبْقين وَسبع يبْقين وَخمْس يبْقين وَثَلَاث يبْقين
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة عَن أبي قلَابَة ﵁ قَالَ: لَيْلَة الْقدر تنْتَقل فِي الْعشْر الْأَوَاخِر فِي كل وتر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَرْث بن هِشَام قَالَ: لَيْلَة الْقدر لَيْلَة سبع عشرَة لَيْلَة جُمُعَة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عَمْرو بن حويرث قَالَ: إِنَّمَا أرى أَن لَيْلَة الْقدر لسبع عشرَة لَيْلَة الْفرْقَان
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر وَالطَّبَرَانِيّ عَن خَارِجَة بن زيد ﵁ بن [عَن] ثَابت عَن أَبِيه أَنه كَانَ يحيي لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين من شهر رَمَضَان وَلَيْلَة سبع وَعشْرين وَلَا [] كإحياء لَيْلَة سبع عشرَة فَقيل لَهُ: كَيفَ تحيي لَيْلَة سبع عشرَة قَالَ: إِن فِيهَا نزل الْقُرْآن وَفِي صبيحتها فرق بَين الْحق وَالْبَاطِل
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي لَيْلَة الْقدر: تحروها لاحدى عشرَة يبْقين صبيحتها يَوْم بدر لتسْع يبْقين ولسبع يبْقين فَإِن الشَّمْس تطلع كل يَوْم بَين قَرْني الشَّيْطَان إِلَّا صَبِيحَة لَيْلَة الْقدر فَإِنَّهَا تطلع لَيْسَ لَهَا شُعَاع
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَمُحَمّد بن نصر وَالْبَيْهَقِيّ وَضَعفه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي لَيْلَة الْقدر: لَيْلَة سَمْحَة طَلْقَة لَا حارة وَلَا بَارِدَة تصبح شمس صبيحتها ضَعِيفَة حَمْرَاء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَيْلَة الْقدر لَيْلَة بلجة سَمْحَة تطلع شمسها لَيْسَ لَهَا شُعَاع
وَأخرج ابْن جرير فِي تهذيبه عَن أبي قلَابَة ﵁ قَالَ: لَيْلَة الْقدر تجول فِي ليَالِي الْعشْر كلهَا
стр. 7201
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من قَامَ لَيْلَة الْقدر إِيمَانًا واحتساباً غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَليّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخل الشَّهْر أيقظ أَهله وَرفع مِئْزَره
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: كَانَ رَسُول الله يجْتَهد فِي الْعشْر اجْتِهَادًا لَا يجْتَهد فِي غَيره
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: أَنا وَالله حرضت عمر على الْقيام فِي شهر رَمَضَان قيل: وَكَيف ذَلِك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ: أخْبرته أَن فِي السَّمَاء السَّابِعَة حَظِيرَة يُقَال لَهَا حَظِيرَة الْقُدس فِيهَا مَلَائِكَة يُقَال لَهُم الرّوح وَفِي لفظ الروحانيون فَإِذا كَانَ لَيْلَة الْقدر اسْتَأْذنُوا رَبهم فِي النُّزُول إِلَى الدُّنْيَا فَيَأْذَن لَهُم فَلَا يَمرونَ على مَسْجِد يصلى فِيهِ وَلَا يستقبلون أحدا فِي طَرِيق إِلَّا دعوا لَهُ فَأَصَابَهُ مِنْهُم بركَة
فَقَالَ لَهُ عمر: يَا أَبَا الْحسن فنحرض النَّاس على الصَّلَاة حَتَّى تصيبهم الْبركَة فَأمر النَّاس بِالْقيامِ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : من صلى الْمغرب وَالْعشَاء فِي جمَاعَة حَتَّى يَنْقَضِي شهر رَمَضَان فقد أصَاب من لَيْلَة الْقدر بحظ والفر
وَأخرج ابْن خُزَيْمَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من صلى الْعشَاء الْأَخِيرَة فِي جمَاعَة فِي رَمَضَان فقد أدْرك لَيْلَة الْقدر
وَأخرج ابْن زَنْجوَيْه عَن ابْن عَمْرو قَالَ: من صلى الْعشَاء الْأَخِيرَة فِي جمَاعَة فِي رَمَضَان أصَاب لَيْلَة الْقدر
وَأخرج مَالك وَابْن أبي شيبَة وَابْن زَنْجوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: من شهد الْعشَاء لَيْلَة الْقدر فِي جمَاعَة فقد أَخذ بحظه مِنْهَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عليّ قَالَ: من صلى الْعشَاء كل لَيْلَة فِي شهر رَمَضَان حَتَّى يَنْسَلِخ فقد قامه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَامر قَالَ: يَوْمهَا كليلتها وليلتها كيومها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن بن الْحر قَالَ: بَلغنِي أَن الْعَمَل فِي يَوْم الْقدر كالعمل فِي لَيْلَتهَا
стр. 7202
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَمُحَمّد بن نصر وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: قلت يَا رَسُول الله: إِن وَافَقت لَيْلَة الْقدر فَمَا أَقُول قَالَ: قولي اللَّهُمَّ إِنَّك عَفْو تحب الْعَفو فاعفُ عني
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن نصر وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: لَو عرفت أَي لَيْلَة الْقدر مَا سَأَلت الله فِيهَا إِلَّا الْعَافِيَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَائِشَة قَالَت: لَو علمت أَي لَيْلَة الْقدر كَانَ أَكثر دعائي فِيهَا أسأَل الله الْعَفو والعافية
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي يحيى بن أبي مرّة قَالَ: طفت لَيْلَة السَّابِع وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان فَرَأَيْت الْمَلَائِكَة تَطوف فِي الهواجر إِلَى الْبَيْت
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْأَوْزَاعِيّ عَن عَبدة بن أبي لبَابَة قَالَ: ذقت مَاء الْبَحْر لَيْلَة سبع وَعشْرين من شهر رَمَضَان فَإِذا هُوَ عذب
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أَيُّوب بن خَالِد قَالَ: كنت فِي الْبَحْر فأجنبت لَيْلَة ثَلَاثًا وَعشْرين من شهر رَمَضَان فاغتسلت من مَاء الْبَحْر فَوَجَدته عذباً فراتا
وَأخرج بن زَنْجوَيْه وَمُحَمّد بن نصر عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ: نجد هَذِه اللَّيْلَة فِي الْكتب حطوطاً تحط الذُّنُوب يُرِيد لَيْلَة الْقدر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا كَانَ لَيْلَة الْقدر نزل جِبْرِيل فِي كبكبة من الْمَلَائِكَة يصلونَ على كل عبد قَائِم أَو قَاعد يذكر الله تَعَالَى فَإِذا كَانَ يَوْم عيدهم باهى بهم الْمَلَائِكَة فَقَالَ: يَا ملائكتي مَا جَزَاء أجِير وفى عمله قَالُوا: رَبنَا جَزَاؤُهُ أَن يُؤْتى أجره
قَالَ: يَا ملائكتي عَبِيدِي وإمائي قضوا فريضتي عَلَيْهِم ثمَّ خَرجُوا يعجون إليّ بِالدُّعَاءِ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وكرمي وعلوي وارتفاع مَكَاني لأجيبنهم فَيَقُول: ارْجعُوا فقد عفرت لكم وبدلت سَيِّئَاتكُمْ حَسَنَات فيرجعون مغفوراً لَهُم
وَأخرج الزجاجي فِي أَمَالِيهِ عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: إِذا أَتَى أحدكُم الْحَاجة فليبكر فِي طلبَهَا يَوْم الْخَمِيس فَإِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها يَوْم الْخَمِيس
وليقرأ إِذا خرج من منزله آخر سُورَة آل عمرَان و ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر﴾
стр. 7203
وَأم الْكتاب فَإِن فِيهِنَّ قَضَاء حوائج الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَمُحَمّد بن نصر وَالطَّبَرَانِيّ عَن عَليّ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُوتر بتسع سور فِي ثَلَاث رَكْعَات (أَلْهَاكُم التكاثر) و ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر﴾ و (إِذا زلزلت الأَرْض) فِي رَكْعَة وَفِي الثَّانِيَة (وَالْعصر) و (إِذا جَاءَ نصر الله) و (إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر) وَفِي الثَّالِثَة (قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ) (وتبت يدا أبي لَهب) (وَقل هُوَ الله أحد) وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من قَرَأَ ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر﴾ عدلت بِربع الْقُرْآن وَمن قَرَأَ (إِذا زلزلت) عدلت بِنصْف الْقُرْآن (وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ) تعدل ربع الْقُرْآن (وَقل هُوَ الله أحد) تعدل ثلث الْقُرْآن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 7204
٩٨
سُورَة الْبَيِّنَة
مَدَنِيَّة وآياتها ثَمَان
الْآيَة ١ - ٧
стр. 7205
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة ﴿لم يكن﴾ بِالْمَدِينَةِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: نزلت سُورَة ﴿لم يكن﴾ بِمَكَّة
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَن اسماعيل بن أبي حَكِيم الْمُزنِيّ أحد بني فُضَيْل: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن الله ليسمع قِرَاءَة ﴿لم يكن﴾ فَيَقُول: أبشر عَبدِي فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لأمكنن لَك فِي الْجنَّة حَتَّى ترْضى
وَأخرج أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي الْمعرفَة عَن اسماعيل بن أبي حَكِيم عَن مطر الْمُزنِيّ أَو الْمدنِي عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن الله ليسمع قِرَاءَة ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا﴾
стр. 7206
فَيَقُول: أبشر عَبدِي فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أنساك على حَال من أَحْوَال الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ولأمكنن لَك فِي الْجنَّة حَتَّى ترْضى
وَأخرج أَحْمد وَابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي حَبَّة البدري قَالَ: لما نزلت ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب﴾ إِلَى آخرهَا قَالَ جِبْرِيل للنَّبِي ﷺ : يَا رَسُول الله إِن رَبك يَأْمُرك أَن تقرئها أَبَيَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ لأبي: إِن جِبْرِيل أَمرنِي أَن أقرئك هَذِه السُّورَة
قَالَ أبيّ: وَقد ذكرت ثمَّ يَا رَسُول الله قَالَ: نعم فَبكى
وَأخرج ابْن سعد وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لأبيّ بن كَعْب: إِن الله أَمرنِي أَن أَقرَأ عَلَيْك ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا﴾ قَالَ: وسماني لَك قَالَ: نعم فَبكى وَفِي لفظ: لما نزلت ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا﴾ دَعَا أبيّ بن كَعْب فقرأها عَلَيْهِ فَقَالَ: أمرت أَن أَقرَأ عَلَيْك
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أُبي بن كَعْب إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن الله أَمرنِي أَن أَقرَأ عَلَيْك الْقُرْآن ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب﴾ فَقَرَأَ فِيهَا وَلَو أَن ابْن آدم سَأَلَ وَاديا من مَال فأعطيته لسأل ثَانِيًا وَلَو سَأَلَ ثَانِيًا فأعطيته لسأل ثَالِثا وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب وَيَتُوب الله على من تَابَ وَإِن ذَات الدّين عِنْد الله الحنيفية غير المشركة وَلَا الْيَهُودِيَّة وَلَا النَّصْرَانِيَّة وَمن يفعل ذَلِك فَلَنْ يكفره
وَأخرج أَحْمد عَن أبيّ بن كَعْب قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ : إِن الله أَمرنِي أَن أَقرَأ عَلَيْك فَقَرَأَ عليَّ ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب وَالْمُشْرِكين منفكين حَتَّى تأتيهم الْبَيِّنَة رَسُول من الله يَتْلُو صحفاً مطهرة فِيهَا كتب قيمَة وَمَا تفرق الَّذين أُوتُوا الْكتاب إِلَّا من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَيِّنَة﴾ إِن الدّين عِنْد الله الحنيفية غير المشركة وَلَا الْيَهُودِيَّة وَلَا النَّصْرَانِيَّة وَمن يفعل خيرا فَلَنْ يكفره
قَالَ شُعْبَة: ثمَّ قَرَأَ آيَات بعْدهَا ثمَّ قَرَأَ لَو أَن لِابْنِ آدم وَاديا من مَال لسأل وَاديا ثَانِيًا وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب قَالَ: ثمَّ ختم بِمَا بَقِي من السُّورَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبيّ بن كَعْب أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: يَا أبيّ إِنِّي
стр. 7207
أمرت أَن أقرئك سُورَة فأقرأنيها ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب وَالْمُشْرِكين منفكين حَتَّى تأتيهم الْبَيِّنَة رَسُول من الله يَتْلُو صحفاً مطهرة فِيهَا كتب قيمَة﴾ أَي ذَات الْيَهُودِيَّة والنصرانية إِن أقوم الدّين الحنيفية مسلمة غير مُشركَة وَمن يعْمل صَالحا فَلَنْ يكفره ﴿وَمَا تفرق الَّذين أُوتُوا الْكتاب إِلَّا من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَيِّنَة﴾ إِن الَّذين كفرُوا وصدوا عَن سَبِيل الله وفارقوا الْكتاب لما جَاءَهُم أُولَئِكَ عِنْد الله شَرّ الْبَريَّة مَا كَانَ النَّاس إِلَّا أمة وَاحِدَة ثمَّ أرسل الله النَّبِيين مبشرين ومنذرين يأمرون النَّاس يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة ويعبدون الله وَحده وَأُولَئِكَ عِنْد الله هم خير الْبَريَّة ﴿جزاؤهم عِنْد رَبهم جنَّات عدن تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا أبدا رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ ذَلِك لمن خشِي ربه﴾
وَأخرج أَحْمد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى عمر يسْأَله فَجعل عمر ينظر إِلَى رَأسه مرّة وَإِلَى رجلَيْهِ أُخْرَى هَل يرى عَلَيْهِ من الْبُؤْس ثمَّ قَالَ لَهُ عمر: كم مَالك قَالَ: أَرْبَعُونَ من الإِبل
قَالَ ابْن عَبَّاس: قلت صدق الله وَرَسُوله لَو كَانَ لِابْنِ آدم واديان من ذهب لابتغى الثَّالِث وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب وَيَتُوب الله على من تَابَ
فَقَالَ عمر: مَا هَذَا فَقلت: هَكَذَا اقرأني أبيّ
قَالَ: فَمر بِنَا إِلَيْهِ فجَاء إِلَى أبيّ فَقَالَ: مَا تَقول هَذَا قَالَ أبيّ: هَكَذَا اقرأنيها رَسُول الله ﷺ
قَالَ: إِذا أثبتها فِي الْمُصحف قَالَ: نعم
وَأخرج ابْن الضريس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: إِن أبيّاً يزْعم أَنَّك تركت من آيَات الله آيَة لم تَكْتُبهَا
قَالَ: وَالله لأسألن أبيّاً فَإِن أنكر لتكذبن
فَلَمَّا صلى صَلَاة الْغَدَاة غَدا على أبيّ فَأذن لَهُ وَطرح لَهُ وسَادَة وَقَالَ: يزْعم هَذَا أَنَّك تزْعم أَنِّي تركت آيَة من كتاب الله لم أَكتبهَا
فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: لَو أَن لِابْنِ آدم واديين من مَال لابتغى إِلَيْهِمَا وَاديا ثَالِثا وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب وَيَتُوب الله على من تَابَ
فَقَالَ عمر: أفأكتبها قَالَ: لَا أَنهَاك
قَالَ: فَكَأَن أبيّاً شكّ أَقُول من رَسُول الله ﷺ أَو قُرْآن منزل
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: لما نزلت ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب﴾ لَقِي أبيّ بن كَعْب رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا أبيّ إِن الله قد أنزل سُورَة
стр. 7208
وَأَمرَنِي أَن أقرئكها فَقَالَ: الله أَمرك قَالَ: نعم
قَالَ: فافعل
قَالَ: فاقرأها إِيَّاه
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب وَالْمُشْرِكين منفكين﴾ قَالَ: منتهي عَمَّا هم فِيهِ ﴿حَتَّى تأتيهم الْبَيِّنَة﴾ أَي هَذَا الْقُرْآن ﴿رَسُول من الله يَتْلُو صحفاً مطهرة﴾ قَالَ: يذكر الْقُرْآن بِأَحْسَن الذّكر ويثني عَلَيْهِ بِأَحْسَن الثَّنَاء ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين حنفَاء﴾ والحنيفية الختام وَتَحْرِيم الْأُمَّهَات وَالْبَنَات وَالْأَخَوَات والعمات والخالات والمناسك ﴿ويقيموا الصَّلَاة ويؤتوا الزَّكَاة وَذَلِكَ دين الْقيمَة﴾ قَالَ: هُوَ الَّذِي بعث الله بِهِ رَسُوله وشرعه لنَفسِهِ ورضيه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿منفكين﴾ قَالَ: برحين
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿منفكين﴾ قَالَ: منتهين لم يَكُونُوا ليؤمنوا حَتَّى تبين لَهُم الْحق
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿حَتَّى تأتيهم الْبَيِّنَة﴾ قَالَ: مُحَمَّد وَفِي قَوْله: ﴿وَذَلِكَ دين الْقيمَة﴾ قَالَ: الْقيم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَيِّنَة﴾ قَالَ: مُحَمَّد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عقيل قَالَ: قلت لِلزهْرِيِّ تَزْعُمُونَ أَن الصَّلَاة وَالزَّكَاة لَيْسَ من الإِيمان فَقَرَأَ ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين حنفَاء ويقيموا الصَّلَاة ويؤتوا الزَّكَاة وَذَلِكَ دين الْقيمَة﴾ ترى هَذَا من الإِيمان أم لَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عَطاء بن أبي رَبَاح أَنه قيل لَهُ: إِن قوما قَالُوا: إِن الصَّلَاة وَالزَّكَاة ليسَا من الدّين فَقَالَ: أَلَيْسَ يَقُول الله ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين حنفَاء ويقيموا الصَّلَاة ويؤتوا الزَّكَاة وَذَلِكَ دين الْقيمَة﴾ فَالصَّلَاة وَالزَّكَاة من الدّين
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْمُغيرَة قَالَ: كَانَ أَبُو واثل إِذا سُئِلَ عَن شَيْء من
стр. 7209
الإِيمان قَرَأَ ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين﴾
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أتعجبون من منزلَة الْمَلَائِكَة من الله وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لمنزلة العَبْد الْمُؤمن عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة أعظم من منزلَة ملك واقراؤا إِن شِئْتُم ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: قلت يَا رَسُول الله: من أكْرم الْخلق على الله قَالَ: يَا عَائِشَة أما تقرئين ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة﴾
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَأقبل عَليّ فَقَالَ النَّبِي ﷺ : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن هَذَا وشيعته لَهُم الفائزون يَوْم الْقِيَامَة وَنزلت ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة﴾ فَكَانَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ إِذا أقبل عليّ قَالُوا: جَاءَ خير الْبَريَّة
وَأخرج ابْن عدي وَابْن عَسَاكِر عَن أبي سعيد مَرْفُوعا: عليّ خير الْبَريَّة
وَأخرج ابْن عدي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعَلي: هُوَ أَنْت وشيعتك يَوْم الْقِيَامَة راضين مرضيين
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عليّ قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ : ألم تسمع قَول الله: ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة﴾ أَنْت وشيعتك وموعدي وموعدكم الْحَوْض إِذا جِئْت الْأُمَم لِلْحسابِ تدعون غرّاً محجلين
стр. 7210
٩٩
سُورَة الزلزلة
مَدَنِيَّة وآياتها ثَمَان بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْآيَة ١ - ٨
стр. 7211
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة ﴿إِذا زلزلت﴾ بِالْمَدِينَةِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن قَتَادَة قَالَ: نزلت بِالْمَدِينَةِ ﴿إِذا زلزلت﴾
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: أَتَى رجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: اقرئني يَا رَسُول الله قَالَ لَهُ: اقْرَأ ثَلَاثًا من ذَوَات الرَّاء فَقَالَ لَهُ الرجل: كبر سني وَاشْتَدَّ قلبِي وَغلظ لساني
قَالَ: اقْرَأ ثَلَاثًا من ذَوَات حم
فَقَالَ مثل مقَالَته الأولى فَقَالَ: اقْرَأ ثَلَاثًا من المسبحات
فَقَالَ مثل مقَالَته وَلَكِن اقرئني يَا رَسُول الله سُورَة جَامِعَة فَأَقْرَأهُ ﴿إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا﴾ حَتَّى فرغ مِنْهَا
قَالَ الرجل: وَالَّذين بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَزِيد عَلَيْهَا ثمَّ أدبر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : أَفْلح الرويجل أَفْلح الرويجل
стр. 7212
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وان مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿إِذا زلزلت﴾ عدلت لَهُ بِنصْف الْقُرْآن وَمن قَرَأَ (قل هُوَ الله أحد) (سُورَة الإِخلاص) عدلت لَهُ بِثلث الْقُرْآن وَمن قَرَأَ (قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ) (سُورَة الْكَافِرُونَ) عدلت لَهُ بِربع الْقُرْآن
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن الضريس وَمُحَمّد بن نصر الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ﴿إِذا زلزلت﴾ تعدل نصف الْقُرْآن و (قل هُوَ الله أحد) تعدل ثلث الْقُرْآن و (قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ) تعدل ربع الْقُرْآن
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من قَرَأَ فِي لَيْلَة ﴿إِذا زلزلت﴾ كَانَ لَهُ عدل نصف الْقُرْآن
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن رجل من بني جُهَيْنَة أَنه سمع النَّبِي ﷺ يقْرَأ فِي الصُّبْح ﴿إِذا زلزلت الأَرْض﴾ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كلتيهما فَلَا أَدْرِي أنس أم قَرَأَ ذَلِك عمدا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن سعيد بن الْمسيب أَن رَسُول الله ﷺ صلى بِأَصْحَابِهِ الْفجْر فَقَرَأَ بهم فِي الرَّكْعَة الأولى ﴿إِذا زلزلت الأَرْض﴾ ثمَّ أَعَادَهَا فِي الثَّانِيَة
وَأخرج أَحْمد وَمُحَمّد بن نصر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي امامة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بعد الْوتر وَهُوَ جَالس يقْرَأ فيهمَا ﴿إِذا زلزلت﴾ و (قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يُصَلِّي بعد الْوتر رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس يقْرَأ فِي الرَّكْعَة الأولى بِأم الْكتاب و ﴿إِذا زلزلت﴾ وَفِي الثَّانِيَة (قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ)
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن الشّعبِيّ قَالَ: من قَرَأَ ﴿إِذا زلزلت﴾ فَإِنَّهَا تعدل سدس الْقُرْآن
وَأخرج ابْن الضريس عَن عَاصِم قَالَ: كَانَ يُقَال: (قل هُوَ الله أحد) ثلث الْقُرْآن و ﴿إِذا زلزلت الأَرْض﴾ نصف الْقُرْآن و (قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ) ربع الْقُرْآن
стр. 7213
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا﴾ تحركت من أَسْفَلهَا ﴿وأخرجت الأَرْض أثقالها﴾ قَالَ: الْمَوْتَى ﴿وَقَالَ الإِنسان مَا لَهَا﴾ قَالَ: يَقُول الْكَافِر مَالهَا ﴿يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا﴾ قَالَهَا رَبك قولي فَقَالَت: ﴿بِأَن رَبك أوحى لَهَا﴾ قَالَ: أوحى إِلَيْهَا ﴿يَوْمئِذٍ يصدر النَّاس أشتاتاً﴾ قَالَ: من كل من هَهُنَا وَهَهُنَا
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وأخرجت الأَرْض أثقالها﴾ قَالَ: من فِي الْقُبُور ﴿يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا﴾ قَالَ: تخبر النَّاس بِمَا عمِلُوا عَلَيْهَا ﴿بِأَن رَبك أوحى لَهَا﴾ قَالَ: أمرهَا وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطِيَّة ﴿وأخرجت الأَرْض أثقالها﴾ قَالَ: مَا فِيهَا من الْكُنُوز والموتى
وَأخرج مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : تقيء الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا أَمْثَال الأسطوان من الذَّهَب وَالْفِضَّة فَيَجِيء الْقَاتِل فَيَقُول فِي هَذَا قتلت وَيَجِيء الْقَاطِع فَيَقُول فِي هَذَا قطعت رحمي وَيَجِيء السَّارِق فَيَقُول فِي هَذَا قطعت يَدي ثمَّ يَدعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئا
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَرَأَ رَسُول الله ﷺ هَذِه الْآيَة ﴿يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا﴾ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارهَا قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم قَالَ: فَإِن أَخْبَارهَا أَن تشهد على كل عبد أَو أمة بِمَا عمل على ظهرهَا تَقول: عمل كَذَا وَكَذَا فِي يَوْم كَذَا وَكَذَا فَهَذِهِ أَخْبَارهَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن الأَرْض لِتُخْبِرَ يَوْم الْقِيَامَة بِكُل مَا عمل على ظهرهَا وَقَرَأَ رَسُول الله ﷺ : ﴿إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا﴾ حَتَّى بلغ ﴿يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا﴾ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارهَا جَاءَنِي جِبْرِيل قَالَ: خَبَرهَا إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أخْبرت بِكُل عمل عمل على ظهرهَا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ربيعَة الجرشِي ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
стр. 7214
تحفظُوا من الأَرْض فَإِنَّهَا أمكُم وَإنَّهُ لَيْسَ من أحد عَامل عَلَيْهَا خيرا أَو شرا إِلَّا وَهِي مخرة بِهِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن الحكم ﵁ قَالَ: رَأَيْت أَبَا أُميَّة صلى فِي الْمَسْجِد الْحَرَام المتوبة ثمَّ تقدم فَجعل يُصَلِّي هَهُنَا وَهَهُنَا فَلَمَّا فرغ قلت لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُك تصنع قَالَ: قَرَأت هَذِه الْآيَة ﴿إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا﴾ إِلَى قَوْله: ﴿يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا﴾ فَأَرَدْت أَن تشهد لي يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله قَالَ: سَمِعت سعيد بن جُبَير يقْرَأ بِقِرَاءَة ابْن مَسْعُود هَذِه الْآيَة: يَوْمئِذٍ تنبئ أَخْبَارهَا وَقَرَأَ مرّة ﴿يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا﴾
وَأخرج ابْن بِي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿يَوْمئِذٍ يصدر النَّاس أشتاتاً﴾ قَالَ: فرقا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ ﴿يَوْمئِذٍ يصدر النَّاس﴾ قَالَ: يتصدعون ﴿أشتاتاً﴾ فَلَا يَجْتَمعُونَ بعد ذَلِك آخر مَا عَلَيْهِم وَكَانَ يُقَال إِن هَذِه السُّورَة الفاذة الجامعة
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم فِي تَارِيخه وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أنس ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا أَبُو بكر الصّديق ﵁ يَأْكُل مَعَ النَّبِي ﷺ : إِذا نزلت عَلَيْهِ ﴿فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره﴾ فَرفع أَبُو بكر ﵁ يَده وَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي لراء مَا عملت من مِثْقَال ذرة من شَرّ فَقَالَ: يَا أَبَا بكر أَرَأَيْت مَا ترى فِي الدُّنْيَا مِمَّا تكره فبمثاقيل ذَر بشر وَيدخل لَك مَثَاقِيل ذَر الْخَيْر حَتَّى توفاه يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج إِسْحَق بن رَاهَوَيْه وَعبد بن حميد وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أَسمَاء قَالَت: بَيْنَمَا أَبُو بكر ﵁ يتغدى مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذا نزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره﴾ فَأمْسك أَبُو بكر ﵁ وَقَالَ: يَا رَسُول الله أكل مَا عَمِلْنَاهُ من سوء رَأَيْنَاهُ فَقَالَ: مَا ترَوْنَ مِمَّا تَكْرَهُونَ فَذَاك مِمَّا تُجْزونَ بِهِ ويدخر الْخَيْر لأَهله فِي الْآخِرَة
стр. 7215
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْبكاء وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ قَالَ: أنزلت ﴿إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا﴾ وَأَبُو بكر الصّديق ﵁ قَاعد فَبكى فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : مَا يبكيك يَا أَبَا بكر قَالَ: تبكيني هَذِه السُّورَة
فَقَالَ: لَوْلَا أَنكُمْ تخطئون وتذنبون فَيغْفر لكم لخلق الله أمة يخطئون ويذنبون فَيغْفر لَهُم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر الصّديق إِذْ نزلت عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة ﴿فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره﴾ فَأمْسك رَسُول الله ﷺ يَده عَن الطَّعَام ثمَّ قَالَ: من عمل مِنْكُم خيرا فَجَزَاؤُهُ فِي الْآخِرَة وَمن عمل مِنْكُم شرا يرَاهُ فِي الدُّنْيَا مصيبات وأمراضاً وَمن يكن فِيهِ مِثْقَال ذرة من خير دخل الْجنَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ يَأْكُل مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ نزلت عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة ﴿فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره﴾ فَأمْسك أَبُو بكر يَده وَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّا لراؤون مَا عَملنَا من خير أَو شرا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : يَا أَبَا بكر أَرَأَيْت مَا رَأَيْت مِمَّا تكره فَهُوَ من مَثَاقِيل الشَّرّ ويدخر لَك مَثَاقِيل الْخَيْر حَتَّى توفاه يَوْم الْقِيَامَة وتصديق ذَلِك فِي كتاب الله (وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير) (سُورَة الشورى الْآيَة ٣٠)
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: لما أنزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره﴾ قلت: يَا رَسُول الله إِنِّي لراء عَمَلي قَالَ: نعم
قلت: تِلْكَ الْكِبَار الْكِبَار قَالَ: نعم
قلت: الصغار الصغار
قَالَ: نعم
قلت: واثكل أُمِّي
قَالَ: أبشر يَا أَبَا سعيد فَإِن الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا يَعْنِي إِلَى سَبْعمِائة ضعف وَالله يُضَاعف لمن يَشَاء والسيئة بِمِثْلِهَا أَو يعْفُو الله وَلنْ ينجو أحد مِنْك بِعَمَلِهِ
قلت: وَلَا أَنْت يَا نَبِي الله قَالَ: وَلَا أَنا الا أَن يتغمدني الله مِنْهُ بِالرَّحْمَةِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله: ﴿فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره﴾ الْآيَة قَالَ: لما نزلت (ويطعمون الطَّعَام على حبه) (سُورَة الْإِنْسَان الْآيَة ٨) كَانَ
следующие страницы →