Полный текст (7 338 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: علم الله نَاسا يمنون بعطيتهم فكره ذَلِك وَقدم فِيهِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: إِن أَقْوَامًا يبعثون الرجل مِنْهُم فِي سَبِيل الله أَو ينْفق على الرجل وَيُعْطِيه النَّفَقَة ثمَّ يمنه ويؤذيه وَمِنْه يَقُول: أنفقت فِي سَبِيل الله كَذَا وَكَذَا غير محتسبه عِنْد الله وأذى يُؤْذِي بِهِ الرجل الَّذِي أعطَاهُ وَيَقُول: ألم أعطك كَذَا وَكَذَا
стр. 982
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ سَأَلَ الْبَراء بن عَازِب فَقَالَ: يَا برَاء كَيفَ نَفَقَتك على أمك - وَكَانَ موسعاً على أَهله - فَقَالَ: يَا رَسُول الله مَا أحْسنهَا
قَالَ: فَإِن نَفَقَتك على أهلك وولدك وخادمك صَدَقَة فَلَا تتبع ذَلِك منا وَلَا أَذَى
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أنفقتم على اهليكم فِي غير إِسْرَاف وَلَا إقتار فَهُوَ فِي سَبِيل الله
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن كَعْب بن عجْرَة قَالَ: مر على النَّبِي ﷺ رجل فَرَأى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من جلده ونشاطه فَقَالُوا: يَا رَسُول الله لَو كَانَ هَذَا فِي سَبِيل الله
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن كَانَ خرج يسْعَى على وَلَده صغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى على أبوين شيخين كبيرين فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى على نَفسه يعفها فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى رِيَاء ومفاخرة فَهُوَ فِي سَبِيل الشَّيْطَان
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن أَيُّوب قَالَ: أشرف على النَّبِي ﷺ رجل من رَأس تل فَقَالُوا: مَا أجلد هَذَا الرجل لَو كَانَ جلده فِي سَبِيل الله
فَقَالَ النَّبِي ﷺ أوليس فِي سَبِيل الله إِلَّا من قتل ثمَّ قَالَ: من خرج فِي الأَرْض يطْلب حَلَالا يكف بِهِ وَالِديهِ فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَمن خرج يطْلب حَلَالا يكف بِهِ أَهله فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَمن خرج يطْلب حَلَالا يكف بِهِ نَفسه فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَمن خرج يطْلب التكاثر فَهُوَ فِي سَبِيل الشَّيْطَان
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من سعى على وَالِديهِ فَفِي سَبِيل الله وَمن سعى على عِيَاله فَفِي سَبِيل الله وَمن سعى على نَفسه ليعفها فَفِي سَبِيل الله وَمن سعى على التكاثر فَهُوَ فِي سَبِيل الشَّيْطَان
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من أنْفق نَفَقَة فاضلة فِي سَبِيل الله فبسبعمائة وَمن أنْفق على نَفسه وَأَهله أَو عَاد مَرِيضا أَو أماط أَذَى عَن طَرِيق فالحسنة بِعشر أَمْثَالهَا وَالصَّوْم جنَّة مَا لم يخرقها وَمن ابتلاه الله ببلاء فِي جسده فَلهُ حَظه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي مَسْعُود البدري عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أنْفق الرجل على أَهله نَفَقَة وَهُوَ يحتسبها كَانَت لَهُ صَدَقَة
стр. 983
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن سعد بن أبي وَقاص أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِنَّك لن تنْفق نَفَقَة تبتغي بهَا وَجه الله إِلَّا أجرت عَلَيْهَا حَتَّى مَا تجْعَل فِي امْرَأَتك
وَأخرج أَحْمد عَن الْمِقْدَام بن معد يكرب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أطعمت نَفسك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت زَوجتك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت خادمك فَهُوَ لَك صَدَقَة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من أنْفق على نَفسه نَفَقَة ليستعف بهَا فَهِيَ صَدَقَة وَمن أنْفق على امْرَأَته وَولده وَأهل بَيته فَهِيَ صَدَقَة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله مَا أنْفق الْمَرْء على نَفسه وَأَهله وَولده وَذي رَحمَه وقرابته فَهُوَ لَهُ صَدَقَة
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو يعلى عَن عَمْرو بن أُميَّة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: مَا أعْطى الرجل أَهله فَهُوَ لَهُ صَدَقَة
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن الرجل إِذا سقى امْرَأَته من المَاء أجر
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن أم سَلمَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من أنْفق على ابْنَتَيْن أَو أُخْتَيْنِ أَو ذواتي قرَابَة يحْتَسب النَّفَقَة عَلَيْهِمَا حَتَّى يغنيهما من فضل الله أَو يكفهما كَانَتَا لَهُ سترا من النَّار
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَوْف بن مَالك
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يكون لَهُ ثَلَاث بَنَات فينفق عَلَيْهِنَّ حَتَّى يبن أَو يمتن إِلَّا كن لَهُ حِجَابا من النَّار
فَقَالَت امْرَأَة: أَو بنتان فَقَالَ: أَو بنتان
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: دخلت عَليّ امْرَأَة وَمَعَهَا بنتان لَهَا تسْأَل فَلم تَجِد عِنْدِي شَيْئا سوى تَمْرَة وَاحِدَة فأعطيتها إِيَّاهَا فقسمتها بَين ابنتيها وَلم تَأْكُل مِنْهَا ثمَّ قَامَت وَخرجت فَدخل النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ من ابْتُلِيَ من هَذِه الْبَنَات بِشَيْء فَأحْسن إلَيْهِنَّ كن لَهُ سترا من النَّار
وَأخرج مُسلم عَن عَائِشَة قَالَت: جائتني مسكينة تحمل ابْنَتَيْن لَهَا فأطعمتها ثَلَاث تمرات فأعطت كل وَاحِدَة مِنْهُمَا تَمْرَة وَرفعت إِلَى فِيهَا تَمْرَة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة الَّتِي تُرِيدُ أَن تأكلها بَينهمَا فَأَعْجَبَنِي شَأْنهَا فَذكرت الَّذِي
стр. 984
صنعت لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن الله قد أوجب لَهَا بهَا الْجنَّة أَو أعْتقهَا بهَا من النَّار
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من عَال جاريتين حَتَّى تبلغا دخلت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن حبَان عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَال ابْنَتَيْن أَو ثَلَاثًا أَو أُخْتَيْنِ أَو ثَلَاثًا حَتَّى يمتن أَو يَمُوت عَنْهُن كنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السبابَة وَالَّتِي تَلِيهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم لَهُ ابنتان فَيحسن إِلَيْهِمَا مَا صحبتاه أَو صحبهما إِلَّا أدخلتاه الْجنَّة
وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم لَهُ ابنتان فَيحسن إِلَيْهِمَا مَا صحبتاه أَو صحبهما إِلَّا أدخلتاه الْجنَّة
وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من كفل يَتِيما لَهُ ذُو قرَابَة أَو لَا قرَابَة لَهُ فَأَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَضم أصبعيه
وَمن سعى على ثَلَاث بَنَات فَهُوَ فِي الْجنَّة وَكَانَ لَهُ كَأَجر مُجَاهِد فِي سَبِيل الله صَائِما قَائِما
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان عَن ابْن الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ لَهُ ثَلَاث بَنَات أَو ثَلَاث أَخَوَات أَو بنتان أَو أختَان فَأحْسن صحبتهن وَاتَّقَى الله فِيهِنَّ
وَفِي لفظ: فأدبهن وَأحسن إلَيْهِنَّ وزوّجهن فَلهُ الْجنَّة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من كن لَهُ ثَلَاث بَنَات يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن وَينْفق عَلَيْهِنَّ وَجَبت لَهُ الْجنَّة أَلْبَتَّة
قيل: يَا رَسُول الله فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ قَالَ: وَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ
قَالَ: فَرَأى بعض الْقَوْم أَن لَو قَالَ وَاحِدَة لقَالَ وَاحِدَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من كن لَهُ ثَلَاث بَنَات فَصَبر على لأوائهن وضرائهن وسرائهن أدخلهُ الله الْجنَّة برحمته إياهن
فَقَالَ رجل: وَاثْنَتَانِ يَا رَسُول الله قَالَ: وَاثْنَتَانِ
قَالَ رجل: يَا رَسُول الله وَوَاحِدَة قَالَ: وَوَاحِدَة
стр. 985
وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ لَهُ ثَلَاث بَنَات فَصَبر عَلَيْهِنَّ فاطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن لَهُ حِجَابا من النَّار
الْآيَة ٢٦٣
стр. 986
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مَا من صَدَقَة أحب إِلَى الله من قَول ألم تسمع قَوْله ﴿قَول مَعْرُوف ومغفرة خير من صَدَقَة يتبعهَا أَذَى﴾
وَأخرج ابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أفضل الصَّدَقَة أَن يتَعَلَّم الْمَرْء الْمُسلم علما ثمَّ يُعلمهُ أَخَاهُ الْمُسلم
وَأخرج المرهبي فِي فضل الْعلم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: مَا أهْدى الْمَرْء الْمُسلم لِأَخِيهِ هَدِيَّة أفضل من كلمة حِكْمَة يزِيدهُ الله بهَا هدى أَو يردهُ عَن ردى
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا تصدق النَّاس بِصَدقَة مثل علم ينشر
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ نعم الْعَطِيَّة كلمة حق تسمعها ثمَّ تحملهَا إِلَى أَخ لَك مُسلم فتعلمها إِيَّاه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿قَول مَعْرُوف﴾ الْآيَة
قَالَ: رد جميل
يَقُول: يَرْحَمك الله يرزقك الله وَلَا ينتهره وَلَا يغلظ لَهُ القَوْل
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْغَنِيّ الَّذِي كمل فِي غناهُ والحليم الَّذِي كمل فِي حلمه
آيَة ٢٦٤
стр. 987
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: من أنْفق نَفَقَة ثمَّ منَّ بهَا أَو آذَى الَّذِي أعطَاهُ النَّفَقَة حَبط أجره فَضرب الله مثله كَمثل صَفْوَان عَلَيْهِ تُرَاب فَأَصَابَهُ وابل فَلم يدع من التُّرَاب شَيْئا فَكَذَلِك يمحق الله أجر الَّذِي يُعْطي صدقته ثمَّ يمنّ بهَا كَمَا يمحق الْمَطَر ذَلِك التُّرَاب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي الْآيَة قَالَ الله للْمُؤْمِنين لَا تُبْطِلُوا صَدقَاتكُمْ بالمن والأذى فَتبْطل كَمَا بطلت صَدَقَة الرِّيَاء وَكَذَلِكَ هَذَا الَّذِي ينْفق مَاله رئاء النَّاس ذهب الرِّيَاء بِنَفَقَتِهِ كَمَا ذهب هَذَا الْمَطَر بِتُرَاب هَذَا الصَّفَا
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن عبد الله بن أبي زَكَرِيَّا قَالَ: بَلغنِي أَن الرجل إِذا راءى بِشَيْء من عمله أحبط مَا كَانَ قبل ذَلِك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يدْخل الْجنَّة منان وَلَا عَاق وَلَا مدمن خمر وَلَا مُؤمن بِسحر وَلَا كَاهِن
وَأخرج الْبَزَّار وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا ينظر الله إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة
الْعَاق لوَالِديهِ ومدمن الْخمر والمنان بِمَا أعْطى
وَثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة
الْعَاق لوَالِديهِ والديوث والرجلة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَا يدْخل الْجنَّة منان
فشق ذَلِك عَليّ حَتَّى وجدت فِي كتاب الله فِي المنان ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدقَاتكُمْ بالمن والأذى﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عَمْرو بن حُرَيْث قَالَ: إِن الرجل يَغْزُو وَلَا يسرق وَلَا يَزْنِي وَلَا يغل لَا يرجع بالكفاف
قيل لَهُ: لماذا فَقَالَ: إِن الرجل ليخرج فَإِذا أَصَابَهُ من بلَاء الله الَّذِي قد حكم عَلَيْهِ لعن وَسَب إِمَامه وَلعن سَاعَة غزا وَقَالَ: لَا أَعُود لغزوة مَعَه أبدا
فَهَذَا عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مثل النَّفَقَة فِي سَبِيل الله يتبعهَا منا وأذى فقد ضرب الله مثلهَا فِي الْقُرْآن ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدقَاتكُمْ بالمن والأذى﴾ حَتَّى ختم الْآيَة
стр. 988
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿صَفْوَان﴾ يَقُول: الْحجر
﴿فَتَركه صَلدًا﴾ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﴿كَمثل صَفْوَان﴾ الصفاة
﴿فَتَركه صَلدًا﴾ قَالَ: تَركهَا نقية لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْء فَكَذَلِك الْمُنَافِق يَوْم الْقِيَامَة لَا يقدر على شَيْء مِمَّا كسب
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ: الوابل الْمَطَر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: الوابل الْمَطَر الشَّديد وَهَذَا مثل ضربه الله لأعمال الْكفَّار يَوْم الْقِيَامَة يَقُول ﴿لَا يقدرُونَ على شَيْء مِمَّا كسبوا﴾ يَوْمئِذٍ كَمَا ترك هَذَا الْمَطَر هَذَا الْحجر لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء أنقى مَا كَانَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿فَتَركه صَلدًا﴾ قَالَ: يَابسا خاسئاً لَا ينْبت شَيْئا
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس
أَن نَافِع ابْن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله ﴿صَفْوَان﴾ قَالَ: الْحجر الأملس
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول أَوْس بن حجر: على ظهر صَفْوَان كَأَن متونه عللن بدهن يزلق المتنزلا قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿صَلدًا﴾ قَالَ: أملس
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول أبي طَالب: وَإِنِّي لقرم وَابْن قرم لهاشم لآباء صدق مجدهم معقل صلد
آيَة ٢٦٥
стр. 989
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع فِي الْآيَة قَالَ: هَذَا مثل ضربه الله لعمل الْمُؤمن
وَأخرج عَن مقَاتل بن حَيَّان فِي قَوْله ﴿ابْتِغَاء مرضات الله﴾ قَالَ: احتساباً
وَأخرج عَن الْحسن قَالَ: لَا يُرِيدُونَ سمعة وَلَا رِيَاء
стр. 990
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الشّعبِيّ ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾ قَالَ: تَصْدِيقًا ويقيناً
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي صَالح ﴿وتثبيتاً من أنفسهم﴾ قَالَ: يَقِينا من عِنْد أنفسهم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿وتثبيتاً﴾ قَالَ: يتثبتون أَيْن يضعون أَمْوَالهم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن قَالَ: كَانَ الرجل إِذا هم بِصَدقَة تثبت فَإِن كَانَ لله أمضى وَإِن خالطه شَيْء من الرِّيَاء أمسك
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾ قَالَ: النِّيَّة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يقْرؤهَا ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ بِكَسْر الرَّاء والربوة النشز من الأَرْض
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد قَالَ: الربوة الأَرْض المستوية المرتفعة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿جنَّة بِرَبْوَةٍ﴾ قَالَ: الْمَكَان الْمُرْتَفع الَّذِي لَا تجْرِي فِيهِ الْأَنْهَار
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل ﴿أَصَابَهَا وابل﴾ قَالَ: أصَاب الْجنَّة الْمَطَر
وَأخرج عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي قَالَ: الوابل الْجُود من الْمَطَر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿فآتت أكلهَا ضعفين﴾ قَالَ: أضعفت فِي ثَمَرهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ ﴿فآتت أكلهَا ضعفين﴾ يَقُول: كَمَا ضعفت ثَمَر تِلْكَ الْجنَّة فَكَذَلِك تضَاعف لهَذَا الْمُنفق ضعفين
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﴿فطل﴾ قَالَ: ندى
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿فطل﴾ قَالَ: طش
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الضَّحَّاك قَالَ: الطل: الرذاذ من الْمَطَر يَعْنِي اللين مِنْهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: هَذَا مثل ضربه الله لعمل
стр. 991
الْمُؤمن يَقُول: لَيْسَ لخيره خلف كَمَا لَيْسَ لخير هَذِه الْجنَّة خلف على أَي حَال كَانَ إِن أَصَابَهَا وابل وَإِن أَصَابَهَا طل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم فِي قَوْله ﴿فَإِن لم يصبهَا وابل فطل﴾ قَالَ: تِلْكَ أَرض مصر إِن أَصَابَهَا طل زكتْ وَإِن أَصَابَهَا وابل أضعفت
آيَة ٢٦٦
стр. 992
أخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ عمر يَوْمًا لأَصْحَاب النَّبِي ﷺ : فيمَ ترَوْنَ هَذِه الْآيَة نزلت ﴿أيود أحدكُم أَن تكون لَهُ جنَّة﴾ قَالُوا: الله أعلم فَغَضب عمر فَقَالَ: قُولُوا: نعلم أَو لَا نعلم
فَقَالَ ابْن عَبَّاس: فِي نَفسِي مِنْهَا شَيْء يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ: عمر: يَا ابْن أخي قل وَلَا تحقر نَفسك
قَالَ ابْن عَبَّاس: ضربت مثلا لعمل
قَالَ عمر: أَي عمل قَالَ ابْن عَبَّاس: لعمل
قَالَ عمر: لرجل غَنِي يعْمل بِطَاعَة الله ثمَّ بعث الله لَهُ الشَّيْطَان فَعمل بِالْمَعَاصِي حَتَّى أغرق أَعماله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ عمر بن الْخطاب: قَرَأت اللَّيْلَة آيَة أسهرتني ﴿أيود أحدكُم أَن تكون لَهُ جنَّة من نخيل وأعناب﴾ فقرأها كلهَا فَقَالَ: مَا عَنى بهَا فَقَالَ بعض الْقَوْم: الله أعلم فَقَالَ: إِنِّي أعلم أَن الله أعلم وَلَكِن إِنَّمَا سَأَلت إِن كَانَ عِنْد أحد مِنْكُم علم وَسمع فِيهَا شَيْئا أَن يخبر بِمَا سمع فَسَكَتُوا
فرآني وَأَنا أهمس قَالَ: قل يَا ابْن أخي وَلَا تحقر نَفسك
قلت: عَنى بهَا الْعَمَل
قَالَ: وَمَا عَنى بهَا الْعَمَل قلت: شَيْء ألقِي فِي روعي فقلته
فتركني وَأَقْبل وَهُوَ يُفَسِّرهَا صدقت يَا ابْن أخي عَنَى بهَا الْعَمَل ابْن آدم أفقر مَا يكون إِلَى جنته إِذا كَبرت سنه وَكثر عِيَاله وَابْن آدم أفقر مَا يكون إِلَى عمله يَوْم الْقِيَامَة صدقت يَا ابْن أخي
стр. 993
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ضرب الله مثلا حسنا - وكل أَمْثَاله حسن - قَالَ ﴿أيود أحدكُم أَن تكون لَهُ جنَّة من نخيل وأعناب تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار لَهُ فِيهَا من كل الثمرات﴾ يَقُول: صنعه فِي شبيبته فَأَصَابَهُ الْكبر وَولده وَذريته ضعفاء عِنْد آخر عمره فَجَاءَهُ إعصار فِيهِ نَار فَاحْتَرَقَ بستانه فَلم يكن عِنْده قُوَّة أَن يغْرس مثله وَلم يكن عِنْد نَسْله خير يعودون بِهِ عَلَيْهِ فَكَذَلِك الْكَافِر يَوْم الْقِيَامَة إِذا رد إِلَى الله لَيْسَ لَهُ خير فيستعتب كَمَا لَيْسَ لهَذَا قوّة فيغرس مثل بستانه وَلَا يجره قدم لنَفسِهِ خيرا يعود عَلَيْهِ كَمَا لم يغن عَن هَذَا وَلَده وَحرم أجره عِنْد أفقر مَا كَانَ إِلَيْهِ كَمَا حرم هَذَا جنته عِنْد أفقر مَا كَانَ إِلَيْهَا عِنْد كبره وَضعف ذُريَّته
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ فِي الْآيَة قَالَ: هَذَا مثل آخر لنفقة الرِّيَاء إِنَّه ينْفق مَاله يرائي بِهِ النَّاس فَيذْهب مَاله مِنْهُ وَهُوَ يرائي فَلَا يأجره الله فِيهِ فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة وَاحْتَاجَ إِلَى نَفَقَته وجدهَا قد أحرقها الرِّيَاء فَذَهَبت كَمَا أنْفق هَذَا الرجل على جنته حَتَّى إِذا بلغت وَكثر عِيَاله وَاحْتَاجَ إِلَى جنته جَاءَت ريح فِيهَا سموم فأحرقت جنته فَلم يجد مِنْهَا شَيْئا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ: هَذَا مثل المفرط فِي طَاعَة الله حَتَّى يَمُوت مثله بعد مَوته كَمثل هَذَا حِين احترقت جنته وَهُوَ كَبِير لَا يُغني عَنْهَا وَولده صغَار لَا يغنون عَنهُ شَيْئا كَذَلِك المفرط بعد الْمَوْت كل شَيْء عَلَيْهِ حسرة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن أبي مليكَة
أَن عمر تَلا هَذِه الْآيَة فَقَالَ: هَذَا مثل ضرب للإِنسان يعْمل عملا صَالحا حَتَّى إِذا كَانَ عِنْد آخر عمره أحْوج مَا يكون إِلَيْهِ عمل عمل السوء
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: ضربت مثلا للْعَمَل يبْدَأ فَيعْمل عملا صَالحا فَيكون مثلا للجنة ثمَّ يسيء فِي آخر عمره فيتمادى فِي الإِساءة حَتَّى يَمُوت على ذَلِك فَيكون الاعصار الَّذِي فِيهِ نَار الَّتِي أحرقت الْجنَّة مثلا لإِساءته الَّتِي مَاتَ وَهُوَ عَلَيْهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَطاء قَالَ: قَالَ عمر: آيَة من كتاب الله مَا وجدت أحدا يشفيني عَنْهَا قَوْله ﴿أيود أحدكُم أَن تكون لَهُ جنَّة من نخيل وأعناب﴾
стр. 994
حَتَّى فرغ من الْآيَة
قَالَ ابْن عَبَّاس: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنِّي أجد فِي نَفسِي مِنْهَا فَقَالَ لَهُ عمر: فَلم تحقر نَفسك فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَذَا مثل ضربه الله فَقَالَ: أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يكون عمره يعْمل بِعَمَل أهل الْخَيْر وَأهل السَّعَادَة حَتَّى إِذا كَبرت سنه واقترب أَجله ورقَّ عظمه وَكَانَ أحْوج مَا يكون إِلَى أَن يخْتم عمله بِخَير عمل بِعَمَل أهل الشَّقَاء فأفسد عمله فأحرقه
قَالَ: فَوَقَعت على قلب عمر وأعجبته
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَحسنه عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَدْعُو اللَّهُمَّ اجْعَل أوسع رزقك عَليّ عِنْد كبر سني وَانْقِطَاع عمري
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طرق عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إعصار فِيهِ نَار﴾ قَالَ: ريح فِيهَا سموم شَدِيدَة
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس
إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله ﴿إعصار﴾ قَالَ: الرّيح الشَّدِيدَة
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: فَلهُ فِي آثارهن خوار وحفيف كَأَنَّهُ إعصار وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿كَذَلِك يبين الله لكم الْآيَات لَعَلَّكُمْ تتفكرون﴾ قَالَ: هَذَا مثل ضربه الله فاعقلوا عَن الله أَمْثَاله فَإِن الله يَقُول (وتِلْكَ الْأَمْثَال نَضْرِبهَا للنَّاس وَمَا يَعْقِلهَا إِلَّا الْعَالمُونَ) (العنكبوت الْآيَة ٤٣)
آيَة ٢٦٧
стр. 995
وَأخرج ابْن جرير عَن عَليّ بن أبي طَالب فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم﴾ قَالَ: من الذَّهَب وَالْفِضَّة ﴿وَمِمَّا أخرجنَا لكم من الأَرْض﴾ قَالَ: يَعْنِي من الْحبّ وَالتَّمْر وكل شَيْء عَلَيْهِ زَكَاة
стр. 996
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم﴾ قَالَ: من التِّجَارَة ﴿وَمِمَّا أخرجنَا لكم من الأَرْض﴾ قَالَ: من الثِّمَار
وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق من التَّمْر صَدَقَة وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس أَوَاقٍ من الْوَرق صَدَقَة وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس ذود من الْإِبِل صَدَقَة
وَفِي لفظ مُسلم: لَيْسَ فِي حب وَلَا تمر صَدَقَة حَتَّى يبلغ خَمْسَة أوسق
وَأخرج مُسلم وَابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن جَابر بن عبد الله عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَيْسَ فِيمَا دون خمس أَوَاقٍ من الْوَرق صَدَقَة وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس ذود من الابل صَدَقَة وَلَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق من التَّمْر صَدَقَة
وَأخرج البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِيمَا سقت السَّمَاء والعيون أَو كَانَ عثرياً الْعشْر وَمَا سقِِي بالنضح نصف الْعشْر
وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن جَابر بن عبد الله أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: فِيمَا سقت الْأَنْهَار والعيون الْعشْر وَفِيمَا سقِِي بالسانية نصف الْعشْر
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ فِيمَا سقت السَّمَاء والعيون الْعشْر وَفِيمَا سقِِي بالنضح نصف الْعشْر
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ قد عَفَوْت لكم عَن صَدَقَة الْخَيل وَالرَّقِيق فهاتوا صَدَقَة الرقة من كل أَرْبَعِينَ درهما دِرْهَم وَلَيْسَ فِي تسعين وَمِائَة شَيْء فَإِذا بلغ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وصححه عَن أبي ذَر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: فِي الإِبل صدقتها وَفِي الْبَقر صدقتها وَفِي الْغنم صدقتها وَفِي الْبَز صدقته قَالَهَا بالزاي وَأخرج أَبُو دَاوُد من طَرِيق خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج الصَّدَقَة من الَّذِي يعد للْبيع
стр. 997
وَأخرج ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر وَعَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَأْخُذ من كل عشْرين دِينَارا نصف دِينَار وَمن الْأَرْبَعين دِينَارا دِينَارا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ فِي أقل من خمس ذود شَيْء وَلَا فِي أقل من أَرْبَعِينَ من الْغنم شَيْء وَلَا فِي أقل من ثَلَاثِينَ من الْبَقر شَيْء وَلَا فِي أقل من عشْرين مِثْقَالا من الذَّهَب شَيْء وَلَا فِي أقل من مِائَتي دِرْهَم شَيْء وَلَا فِي أقل من خَمْسَة أوسق شَيْء وَالْعشر فِي التَّمْر وَالزَّبِيب وَالْحِنْطَة وَالشعِير وَمَا سُقِيَ سيحاً فَفِيهِ الْعشْر وَمَا سقِِي بالغرب فَفِيهِ نصف الْعشْر
وَأخرج ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه قَالَ: سُئِلَ عبد الله بن عمر عَن الْجَوْهَر وَالدَّار والفصوص والخرز وَعَن نَبَات الأَرْض البقل والقثاء وَالْخيَار
فَقَالَ: لَيْسَ فِي الْحجر زَكَاة وَلَيْسَ الْبُقُول زَكَاة إِنَّمَا سنّ رَسُول الله ﷺ الزَّكَاة فِي هَذِه الْخَمْسَة: فِي الْحِنْطَة وَالشعِير وَالتَّمْر وَالزَّبِيب والذرة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عمر بن الْخطاب قَالَ إِنَّمَا سنّ رَسُول الله ﷺ الزَّكَاة فِي هَذِه الْأَرْبَعَة: الْحِنْطَة وَالشعِير وَالزَّبِيب وَالتَّمْر
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن معَاذ أَنه كتب إِلَى النَّبِي ﷺ يسْأَله عَن الخضراوات وَهِي الْبُقُول فَقَالَ: لَيْسَ فِيهَا شَيْء
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن معَاذ بن جبل أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: فِيمَا سقت السَّمَاء والبعل والسيل الْعشْر وَفِيمَا سقِِي بالنضح نصف الْعشْر وَإِنَّمَا يكون ذَلِك فِي التَّمْر وَالْحِنْطَة والحبوب فَأَما القثاء والبطيخ وَالرُّمَّان والقصب وَالْخضر فعفو عَفا عَنهُ رَسُول الله ﷺ
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَليّ بن أبي طَالب أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِي الخضراوات صَدَقَة وَلَا فِي الْعَرَايَا صَدَقَة وَلَا فِي أقل من خَمْسَة أوسق صدق وَلَا فِي العوامل صَدَقَة وَلَا فِي الْجَبْهَة صَدَقَة
قَالَ الصَّقْر بن حبيب: الْجَبْهَة: الْخَيل وَالْبِغَال وَالْعَبِيد
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ فِيمَا أنبتت الأَرْض من الْخضر زَكَاة
стр. 998
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ لَيْسَ فِي الخضراوات صَدَقَة
وَأخرج الْبَزَّار وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن طَلْحَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِي الخضراوات صَدَقَة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن جحش أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِي الخضراوات صَدَقَة
وأخرج ابْن أبي شيبَة وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ قد عَفَوْت لَكِن عَن صَدَقَة أرقائكم وخيلكم وَلَكِن هاتوا صَدَقَة أوراقكم وحرثكم وماشيتكم
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن معَاذ بن جبل أَن النَّبِي ﷺ بَعثه إِلَى الْيمن فَقَالَ: خُذ الْحبّ من الْحبّ وَالشَّاة من الْغنم وَالْبَعِير من الإِبل وَالْبَقَرَة من الْبَقر
وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: العجماء جَبَّار والبئر جَبَّار والمعدن جَبَّار وَفِي الرِّكَاز الْخمس
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي ثَلَاثِينَ من الْبَقر تبيع أَو تبيعة وَفِي كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة وَلَكِن فِي كل ثَلَاثَة تبيع وَفِي كل أَرْبَعِينَ مسن أَو مُسِنَّة
وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي الْعَسَل فِي كل عشرَة أزق زق
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ أَخذ من الْعَسَل الْعشْر وَلَفظ أبي دَاوُد قَالَ جَاءَ هِلَال أحد بني متعان إِلَى رَسُول الله ﷺ بعشور نخل لَهُ وَكَانَ سَأَلَهُ أَن يحمي لَهُ وَاديا يُقَال لَهُ سلبة فحمى لَهُ رَسُول الله ﷺ ذَلِك الْوَادي فَلَمَّا ولى عمر بن الْخطاب كتب سُفْيَان بن وهب إِلَى عمر يسْأَله عَن ذَلِك فَكتب إِلَيْهِ عمر: إِن أدّى إِلَيْك مَا كَانَ يُؤَدِّي إِلَى رَسُول الله ﷺ من عشور نخله فَاحم لَهُ سلبة وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَاب غيث يَأْكُلهُ من شَاءَ
стр. 999
وَأخرج الشَّافِعِي وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس
أَن أَبَا بكر ﵁ لما اسْتخْلف وَجه أنس بن مَالك إِلَى الْبَحْرين فَكتب لَهُ هَذَا الْكتاب: هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي فرض رَسُول الله ﷺ على الْمُسلمين الَّتِي أَمر الله بهَا رَسُوله ﷺ فَمن سئلها من الْمُؤمنِينَ على وَجههَا فليعطها وَمن سُئِلَ فَوْقهَا فَلَا يُعْطِيهِ فِيمَا دون خمس وَعشْرين من الإِبل الْغنم فِي كل ذود شَاة فَإِذا بلغت خمْسا وَعشْرين فَفِيهَا ابْنة مَخَاض إِلَى أَن تبلغ خمْسا وَثَلَاثِينَ فَإِن لم يكن فِيهَا ابْنة مَخَاض فَابْن لبون ذكر فَإِذا بلغت سِتا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنة لبون إِلَى خمس وَأَرْبَعين فَإِذا بلغت سِتا وَأَرْبَعين فَفِيهَا حقة طروقة الْفَحْل إِلَى سِتِّينَ فَإِذا بلغت إِحْدَى وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَة إِلَى خمس وَسبعين فَإِذا بلغت سِتا وَسبعين فَفِيهَا ابنتا لبون إِلَى تسعين فَإِذا بلغت إِحْدَى وَتِسْعين فَفِيهَا حقتان طروقتا الْفَحْل إِلَى عشْرين وَمِائَة فَإِذا زَادَت على عشْرين وَمِائَة فَفِي كل أَرْبَعِينَ ابْنة لبون وَفِي كل خمس حقة فَإِذا تبَاين أَسْنَان الإِبل فِي فَرَائض الصَّدقَات فَمن بلغت عِنْده صَدَقَة الْجَذعَة وَلَيْسَت عِنْده جَذَعَة وَعِنْده حقة فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ وَأَن يَجْعَل مَعهَا شَاتين إِن استيسرتا لَهُ أَو عشْرين درهما وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة الحقة وَلَيْسَت عِنْده حقة وَعِنْده جَذَعَة فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما أَو شَاتين وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة بنت لبون وَلَيْسَت عِنْده إِلَّا حقة فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما أَو شَاتين وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة بنت لبون وَلَيْسَت عِنْده إِلَّا ابْنة مَخَاض فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ وشاتين أَو عشْرين درهما وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة بنت مَخَاض وَلَيْسَ عِنْده إِلَّا ابْن لبون ذكر فَإِنَّهُ يقبل مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَه شَيْء وَمن لم يكن عِنْده إِلَّا أَربع فَلَيْسَ فِيهَا شَيْء إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا وَفِي سَائِمَة الْغنم إِذا كَانَت أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاة إِلَى عشْرين وَمِائَة فَإِذا زَادَت على عشْرين وَمِائَة فَفِيهَا شَاتَان إِلَى أَن تبلغ مِائَتَيْنِ فَإِذا زَادَت على الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاث شِيَاه إِلَى أَن تبلغ ثلثمِائة فَإِذا زَادَت على ثلثمِائة فَفِي كل مائَة شَاة وَلَا يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة هرمة وَلَا ذَات عوار من الْغنم وَلَا تَيْس الْغنم إِلَّا أَن يَشَاء الْمُصدق وَلَا يجمع بَين متفرق وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع خشيَة الصَّدَقَة وَمَا كَانَ من خليطين فَإِنَّهُمَا يتراجعان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ فَإِن لم تبلغ سَائِمَة الرجل أَرْبَعِينَ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْء إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا وَفِي الرقة ربع الْعشْر فَإِن لم يكن المَال إِلَّا تسعين وَمِائَة فَلَيْسَ فِيهِ شَيْء إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا
стр. 1000
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ كتب النَّبِي ﷺ كتاب الصَّدَقَة فَلم يُخرجهُ إِلَى عماله حَتَّى قبض فقرنه بِسَيْفِهِ فَعمل بِهِ أَبُو بكر ثمَّ عمر وَكَانَ فِيهِ: فِي خمس من الابل شَاة وَفِي عشر شَاتَان وَفِي خمس وَعشْرين بنت مَخَاض إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ فَإِذا زَادَت فَفِيهَا بنت لبون إِلَى خمس وَأَرْبَعين فَإِذا زَادَت فَفِيهَا حقة إِلَى سِتِّينَ فَإِذا زَادَت فجذعة إِلَى خمس وَسبعين فَإِذا زَادَت بِنْتا لبون إِلَى تسعين فَإِذا زَادَت فحقتان إِلَى عشْرين وَمِائَة فَإِن كَانَت الإِبل أَكثر من ذَلِك فَفِي كل خمسين حقة وَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وَفِي الْغنم فِي الْأَرْبَعين شَاة إِلَى عشْرين وَمِائَة فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فشاتان إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِذا زَادَت فَثَلَاث شِيَاه إِلَى ثلثمِائة فَإِن كَانَ الْغنم أَكثر من ذَلِك فَفِي كل مائَة شَاة وَلَيْسَ فِيهَا شَيْء حَتَّى تبلغ الْمِائَة وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع وَلَا يجمع بَين متفرق مَخَافَة الصَّدَقَة وَمَا كَانَ من خليطين فَإِنَّهُمَا يتراجعان بِالسَّوِيَّةِ وَلَا يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة هرمة وَلَا ذَات عيب
قَالَ الزُّهْرِيّ: فَإِذا جَاءَ الْمُصدق قسمت الشَّاء أَثلَاثًا
ثلث شرار وَثلث خِيَار وَثلث وسط فَيَأْخُذ الْمُصدق من الْوسط
وَأخرج الْحَاكِم عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ أَنه كتب إِلَى أهل الْيمن بِكِتَاب فِيهِ الْفَرَائِض وَالسّنَن والديات وَبعث مَعَ عَمْرو بن حزم فقرىء على أهل الْيمن وَهَذِه نسختها: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من مُحَمَّد النَّبِي إِلَى شُرَحْبِيل بن عبد كلال والحرث بن عبد كلال ويغنم بن عبد كلال قيل ذِي رعين ومعافر وهمدان أما بعد فقد رَجَعَ رَسُولكُم وأعطيتم من الْمَغَانِم خمس الله وَمَا كتب الله على الْمُؤمنِينَ من الْعشْر فِي الْعقار مَا سقت السَّمَاء أَو كَانَ سيحاً أَو بعلاً فَفِيهِ الْعشْر إِذا بلغ خَمْسَة أوسق وَمَا سقِِي بالرشاء والدالية فَفِيهِ نصف الْعشْر إِذا بلغ خَمْسَة أوسق وَفِي كل خمس من الابل سَائِمَة شَاة إِلَى أَن تبلغ أَرْبعا وَعشْرين فَإِذا زَادَت وَاحِدَة على أَربع وَعشْرين فَفِيهَا ابْنة مَخَاض فَإِن لم تُوجد ابْنة مَخَاض فَابْن لبون ذكر إِلَى أَن تبلغ خمْسا وَثَلَاثِينَ فَإِذا زَادَت على خَمْسَة وَثَلَاثِينَ وَاحِدَة فَفِيهَا ابْن لبون إِلَى أَن تبلغ خمْسا وَأَرْبَعين فَإِن زَادَت وَاحِدَة على خَمْسَة وَأَرْبَعين فَفِيهَا حقة طروقة الْفَحْل إِلَى أَن تبلغ سِتِّينَ فَإِن زَادَت وَاحِدَة فجذعة إِلَى أَن تبلغ خَمْسَة وَسبعين فَإِن زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا ابْنا لبون إِلَى أَن تبلغ تسعين فَإِن زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا حقتان طروقتا الْحمل إِلَى أَن تبلغ عشْرين وَمِائَة فَمَا
стр. 1001
زَاد على عشْرين وَمِائَة فَفِي كل أَرْبَعِينَ ابْنة لبون وَفِي كل خمسين حقة وَفِي كل ثَلَاثِينَ باقورة تبيع جذع أَو جَذَعَة وَفِي كل أَرْبَعِينَ باقورة بقرة وَفِي كل أَرْبَعِينَ شَاة سَائِمَة شَاة إِلَى أَن تبلغ عشْرين وَمِائَة فَإِن زَادَت على الْعشْرين وَمِائَة وَاحِدَة فَفِيهَا ثَلَاث شِيَاه إِلَى أَن تبلغ ثلثمِائة فَإِن زَادَت فَمَا زَاد فَفِي كل مائَة شَاة شَاة وَلَا يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة هرمة وَلَا عجفاء وَلَا ذَات عوار وَلَا تَيْس غنم إِلَّا أَن يَشَاء الْمُصدق وَلَا يجمع بَين متفرق وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع خيفة الصَّدَقَة وَمَا أَخذ من الخليطين فَإِنَّهُمَا يتراجعان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ وَفِي كل خمس أَوَاقٍ من الْوَرق خَمْسَة دَرَاهِم وَمَا زَاد فَفِي كل أَرْبَعِينَ درهما دِرْهَم وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس أَوَاقٍ شَيْء وَفِي كل أَرْبَعِينَ دِينَارا دِينَار إِن الصَّدَقَة لَا تحل لمُحَمد وَلَا لآل بَيت مُحَمَّد إِنَّمَا هِيَ الزَّكَاة تزكّى بهَا أنفسهم ولفقراء الْمُؤمنِينَ وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل وَلَيْسَ فِي رَقِيق وَلَا مزرعة وَلَا عمالها شَيْء إِذا كَانَت تُؤدِّي صدقتها من الْعشْر وَإنَّهُ لَيْسَ فِي عبد مُسلم وَلَا فِي فرسه شَيْء
قَالَ: وَكَانَ فِي الْكتاب
إِن أكبر الْكَبَائِر عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة إشراك بِاللَّه وَقتل النَّفس المؤمنة بِغَيْر حق والفرار فِي سَبِيل الله يَوْم الزَّحْف وعقوق الْوَالِدين وَرمي المحصنة وَتعلم السحر وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم وَإِن الْعمرَة الْحَج الْأَصْغَر وَلَا يمس الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر وَلَا طَلَاق قبل املاك وَلَا عتاق حَتَّى يبْتَاع وَلَا يصلين أحد مِنْكُم فِي ثوب وَاحِد وَشقه باد وَلَا يصلين أحد مِنْكُم عاقصاً شعره وَلَا فِي ثوب وَاحِد لَيْسَ على مَنْكِبَيْه مِنْهُ شَيْء
وكَانَ فِي الْكتاب: أَن من اعتبط مُؤمنا قتلا عَن بَيِّنَة فَإِنَّهُ قَود إِلَّا أَن يُرْضِي أَوْلِيَاء الْمَقْتُول وَأَن فِي النَّفس الدِّيَة مائَة من الإِبل وَفِي الْأنف الَّذِي أوعب جدعه الدِّيَة وَفِي اللِّسَان الدِّيَة وَفِي الشفتين الدِّيَة وَفِي البيضتين الدِّيَة وَفِي الذّكر الدِّيَة وَفِي الصلب الدِّيَة وَفِي الْعَينَيْنِ الدِّيَة وَفِي الرجل نصف الدِّيَة وَفِي المأمومة ثلث الدِّيَة وَفِي الْجَائِفَة ثلث الدِّيَة وَفِي المنقلة خمس عشرَة من الإِبل وَفِي كل أصْبع من الْأَصَابِع من الْيَد وَالرجل عشر وَفِي السن خمس من الإِبل وَفِي الْمُوَضّحَة خمس وَأَن الرجل بِالْمَرْأَةِ وعَلى أهل الذَّهَب ألف دِينَار
وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن حبيب الْمَالِكِي قَالَ: قَالَ رجل لعمران بن حُصَيْن: يَا أَبَا نجيد إِنَّكُم لتحدثونا بِأَحَادِيث مَا نجد لَهَا أصلا فِي الْقُرْآن فَغَضب عمرَان وَقَالَ:
стр. 1002
أوجدتم فِي كل أَرْبَعِينَ درهما دِرْهَم وَمن كل كَذَا وَكَذَا شَاة شَاة وَمن كَذَا وَكَذَا بَعِيرًا كَذَا وَكَذَا
وجدْتُم هَذَا فِي الْقُرْآن قَالَ: لَا
قَالَ: فعمن أَخَذْتُم هَذَا أخذتموه عَنَّا وأخذناه عَن نَبِي الله ﷺ
وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر قَالَ فرض رَسُول الله ﷺ زَكَاة الْفطر صَاعا من تمر أَو صَاعا من شعير على كل حر أَو عبد ذكر أَو انثى من الْمُسلمين
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ فرض رَسُول الله ﷺ زَكَاة الْفطر طهرة للصيام من اللَّغْو والرفث وطعمة للْمَسَاكِين فَمن أَدَّاهَا قبل الصَّلَاة فَهِيَ زَكَاة مَقْبُولَة وَمن أَدَّاهَا بعد الصَّلَاة فَهِيَ صَدَقَة من الصَّدقَات
وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: كُنَّا نخرج إِذْ كَانَ فِينَا رَسُول الله ﷺ زَكَاة الْفطر عَن كل صَغِير وكبير حر أَو مَمْلُوك صَاعا من طَعَام أَو صَاعا من أقط أَو صَاعا من شعير أَو صَاعا من تمر أَو صَاعا من زبيب
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن ثَعْلَبَة بن صَغِير قَالَ قَامَ رَسُول الله ﷺ خَطِيبًا قبل الْفطر بيومين فَأمر بِصَدقَة الْفطر صَاع تمر أَو صَاع شعير على كل رَأس أَو صَاع بر أَو قَمح بَين اثْنَيْنِ صَغِير أَو كَبِير حر أَو عبد ذكر أَو أُنْثَى غَنِي أَو فَقير أما غنيكم فيزكيه الله وَأما فقيركم فَيرد الله عَلَيْهِ أَكثر مِمَّا أعطَاهُ
وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن قيس بن سعد قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ بِصَدقَة الْفطر قبل أَن تنزل الزَّكَاة فَلَمَّا نزلت الزَّكَاة لم يَأْمُرنَا وَلم ينهنا وَنحن نفعله وأمرنا بِصَوْم عَاشُورَاء قبل أَن ينزل رَمَضَان فَلَمَّا نزل رَمَضَان لم يَأْمُرنَا بِهِ وَلم ينهنا عَنهُ وَنحن نفعله
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر وَعَن عَليّ أَن رَسُول الله ﷺ فرض زَكَاة الْفطر على الصَّغِير وَالْكَبِير وَالذكر وَالْأُنْثَى وَالْحر وَالْعَبْد مِمَّن تمونون
وَأخرج الشَّافِعِي عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ فرض زَكَاة الْفطر على الْحر وَالْعَبْد وَالذكر وَالْأُنْثَى مِمَّن تمونون
وَأخرج الْبَزَّار والدرقطني وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 1003
أَمر صَارِخًا بِبَطن مَكَّة يُنَادي إِن صَدَقَة الْفطر حق وَاجِب على كل مُسلم صَغِير أَو كَبِير ذكر أَو أُنْثَى حر أَو مَمْلُوك حَاضر أَو باد صَاع من شعير أَو تمر
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ حض على صَدَقَة رَمَضَان على كل إِنْسَان صَاعا من تمر أَو صَاعا من شعير أَو صَاعا من قَمح
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن أمه أَسمَاء أَنَّهَا حدثته: أَنهم كَانُوا يخرجُون زَكَاة الْفطر فِي عهد رَسُول الله ﷺ بِالْمدِّ الَّذِي يقتات بِهِ أهل الْبَيْت والصاع الَّذِي يقتاتون بِهِ يفعل ذَلِك أهل الْمَدِينَة كلهم
وَأخرج أَبُو حَفْص بن شاهين فِي فَضَائِل رَمَضَان عَن جرير قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ صَوْم رَمَضَان مُعَلّق بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَلَا يرفع إِلَّا بِزَكَاة الْفطر قَالَ ابْن شاهين: حَدِيث غَرِيب جيد الاسناد
وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ عَن زُرَيْق بن حَكِيم
أَن عمر بن عبد الْعَزِيز كتب إِلَيْهِ: أَن انْظُر من مر بك من الْمُسلمين فَخذ مِمَّا ظهر من أَمْوَالهم من التِّجَارَات من كل أَرْبَعِينَ دِينَارا دِينَار فَمَا نقص فبحسابه حَتَّى تبلغ عشْرين دِينَارا فان نقصت ثلث دِينَار فدعها وَلَا تَأْخُذ مِنْهَا شَيْئا
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي عَمْرو بن جماس عَن أَبِيه قَالَ: كنت أبيع الادم والجعاب فَمر بِي عمر بن الْخطاب فَقَالَ لي: أدِ صَدَقَة مَالك
فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّمَا هُوَ فِي الادم قَالَ: قوّمه ثمَّ أخرج صدقته
وَأخرج الْبَزَّار وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَأْمُرنَا برقيق الرجل أَو الْمَرْأَة الَّذِي هُوَ تلاد لَهُ وهم عملة لَا يُرِيد بيعهم فَكَانَ يَأْمُرنَا أَن لَا نخرج عَنْهُم من الصَّدَقَة شَيْئا وَكَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج عَن الرَّقِيق الَّذِي هُوَ يعد للْبيع
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن بِلَال بن الْحَرْث أَن رَسُول الله ﷺ أَخذ من الْمَعَادِن الْقبلية الصَّدَقَة
وَأخرج الشَّافِعِي وَابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن العنبر فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَيْء دسره الْبَحْر فَإِن كَانَ فِيهِ شَيْء فَفِيهِ الْخمس
стр. 1004
وَأخرج مَالك وَابْن أبي شيبَة عَن ابْن شهَاب قَالَ: فِي الزَّيْتُون الْعشْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: فِي الزَّيْتُون الْعشْر
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي الْخَيل السَّائِمَة فِي كل فرس دِينَار
وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَيْسَ على الْمُسلم فِي عَبده وَلَا فرسه صَدَقَة إِلَّا زَكَاة الْفطر فِي الرَّقِيق
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾ الْآيَة
أخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن الْبَراء بن عَازِب فِي قَوْله ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾ قَالَ: نزلت فِينَا معشر الْأَنْصَار كُنَّا أَصْحَاب نخل كَانَ الرجل يَأْتِي من نخله على قدر كثرته وقلته وَكَانَ الرجل يَأْتِي بالقنو والقنوين فيعلقه فِي الْمَسْجِد وَكَانَ أهل الصّفة لَيْسَ لَهُم طَعَام فَكَانَ أحدهم إِذا جَاع أَتَى القنو فَضَربهُ بعصاه فَيسْقط الْبُسْر وَالتَّمْر فيأكل وَكَانَ نَاس مِمَّن لَا يرغب فِي الْخَيْر يَأْتِي الرجل بالقنو فِيهِ الشيص والحفش وبالقنو قد انْكَسَرَ فيعلقه فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم وَمِمَّا أخرجنَا لكم من الأَرْض وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون ولستم بآخذيه إِلَّا أَن تغمضوا فِيهِ﴾ قَالَ: لَو أَن أحدكُم اهدي إِلَيْهِ مثل مَا أعْطى لم يَأْخُذهُ إِلَّا عَن اغماض وحياء
قَالَ: فَكُنَّا بعد ذَلِك يَأْتِي أَحَدنَا بِصَالح مَا عِنْده
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة قَالَ: ذكر لنا أَن الرجل كَانَ يكون لَهُ الحائطان فَينْظر إِلَى أردئهما تَمرا فَيتَصَدَّق بِهِ ويخلط بِهِ الحشف فَنزلت الْآيَة فعاب الله ذَلِك عَلَيْهِم ونهاهم عَنهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك قَالَ: كَانَ أنَاس من الْمُنَافِقين حِين أَمر الله أَن تُؤَدّى الزَّكَاة يجيئون بِصَدَقَاتِهِمْ باردأ مَا عِنْدهم من الثَّمَرَة فَأنْزل الله ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه قَالَ لما أَمر النَّبِي ﷺ بِصَدقَة الْفطر جَاءَ رجل بِتَمْر رَدِيء فَأمر النَّبِي ﷺ الَّذِي يخرص النّخل أَن لَا
стр. 1005
يُجِيزهُ فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم﴾ الْآيَة
وَأخرج الْحَاكِم من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر قَالَ: أَمر النَّبِي ﷺ بِزَكَاة الْفطر بِصَاع من تمر فجَاء رجل بِتَمْر رَدِيء فَقَالَ النَّبِي ﷺ لعبد الله بن رَوَاحَة لَا تخرص هَذَا التَّمْر فَنزل هَذَا الْقُرْآن ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم وَمِمَّا أخرجنَا لكم من الأَرْض﴾ الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن سهل بن حنيف قَالَ أَمر رَسُول الله ﷺ بِالصَّدَقَةِ فجَاء رجل بكبائس من هَذَا السحل - يَعْنِي الشيص - فَوَضعه فَخرج رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: من جَاءَ بِهَذَا - وَكَانَ كل من جَاءَ بِشَيْء نسب إِلَيْهِ - فَنزلت ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾ الْآيَة
وَنهى رَسُول الله ﷺ عَن لونين من التَّمْر أَن يؤخذا فِي الصَّدَقَة الجعرور ولون الحبيق
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يشْتَرونَ الطَّعَام الرخيص وَيَتَصَدَّقُونَ فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي قَالَ: سَأَلت عَليّ بن أبي طَالب عَن قَول الله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم﴾ الْآيَة
فَقَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة كَانَ الرجل يعمد إِلَى التَّمْر فيصرمه فيعزل الْجيد نَاحيَة فَإِذا جَاءَ صَاحب الصَّدَقَة أعطَاهُ من الرَّدِيء
فَقَالَ الله ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون ولستم بآخذيه إِلَّا أَن تغمضوا فِيهِ﴾ يَقُول: وَلَا يَأْخُذ أحدكُم هَذَا الرَّدِيء حَتَّى يهضم لَهُ
وَأخرج ابْن جرير عَن عَطاء قَالَ: علق إِنْسَان حشفاً فِي الاقناء الَّتِي تعلق بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا هَذَا بئْسَمَا علق هَذَا
فَنزلت ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان الْمَازِني من الْأَنْصَار أَن رجلا من قومه أَتَى بِصَدَقَتِهِ يحملهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ بأصناف من التَّمْر مَعْرُوفَة من الجعرور واللينة والأيارخ والقضرة وآمعاء فارة وكل هَذَا لَا خير فِيهِ من تمر النخيل فَردهَا الله وَرَسُوله وَأنزل الله فِيهِ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم﴾ إِلَى قَوْله ﴿حميد﴾
стр. 1006
وَأخرج سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَالْفِرْيَابِي عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانُوا يتصدقون بالحشف وشرار التَّمْر فنهوا عَن ذَلِك وَأمرُوا أَن يتصدقوا بِطيب قَالَ: وَفِي ذَلِك نزلت ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾
وَأخرج وَكِيع وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن قَالَ: كَانَ الرجل يتَصَدَّق برذالة مَا لَهُ فَنزلت ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَوْف بن مَالك قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ وَمَعَهُ عَصا فَإِذا اقناء معلقَة فِي الْمَسْجِد قنو مِنْهَا حشف فطعن فِي ذَلِك القنو وَقَالَ: مَا يضر صَاحبه لَو تصدق بأطيب من هَذِه إِن صَاحب هَذِه ليَأْكُل الحشف يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم﴾ يَقُول: تصدقوا من أطيب أَمْوَالكُم وأنفسه ﴿ولستم بآخذيه﴾ قَالَ: لَو كَانَ لكم على أحد حق فجاءكم بِحَق دون حقكم لم تأخذوه بِحِسَاب الْجيد حَتَّى تنقصوه فَذَلِك قَوْله ﴿إِلَّا أَن تغمضوا فِيهِ﴾ فَكيف ترْضونَ لي مَا لَا ترْضونَ لأنفسكم وحقي عَلَيْكُم من أطيب أَمْوَالكُم وأنفسه وَهُوَ قَوْله (لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون) (آل عمرَان الْآيَة ٩٢)
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن مُغفل فِي قَوْله ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث﴾ قَالَ: كسب الْمُسلم لَا يكون خبيثاً وَلَكِن لَا تصدق بالحشف وَالدِّرْهَم الزيف وَمَا لَا خير فِيهِ
وَفِي قَوْله ﴿إِلَّا أَن تغمضوا فِيهِ﴾ قَالَ: لَا تجوزوا فِيهِ
وَأخرج ابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْبَراء بن عَازِب ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث﴾ يَقُول: وَلَا تعمدوا للخبيث مِنْهُ تنفقون وَاعْلَمُوا أَن الله غَنِي عَن صَدقَاتكُمْ
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث﴾ قَالَ: لَا تعمدوا إِلَى شَرّ ثماركم وحروثكم فتعطوه فِي الصَّدَقَة وَلَو أعطيتم ذَلِك لم تقبلُوا
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت الْأَعْشَى وَهُوَ يَقُول:
стр. 1007
يممت رَاحِلَتي أَمَام مُحَمَّد أَرْجُو فواضله وَحسن نداه وقَالَ أَيْضا: تيممت قيسا وَكم دونه من الأَرْض من مهمه ذِي شرر وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: سَأَلت عُبَيْدَة عَن هَذِه الْآيَة ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾ قَالَ: إِنَّمَا ذَلِك فِي الزَّكَاة فِي الشَّيْء الْوَاجِب فَأَما فِي التطوّع فَلَا بَأْس بِأَن يتَصَدَّق الرجل بالدرهم الزيف هُوَ خير من التمرة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ولستم بآخذيه إِلَّا أَن تغمضوا فِيهِ﴾ قَالَ كَانَ رجال يُعْطون زَكَاة أَمْوَالهم من التَّمْر فَكَانُوا يُعْطون الحشف فِي الزَّكَاة فَقَالَ: لَو كَانَ بَعضهم يطْلب بَعْضًا ثمَّ قَضَاهُ لم يَأْخُذهُ إِلَّا أَن يرى أَنه قد أغمض عَنهُ حَقه
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿ولستم بآخذيه إِلَّا أَن تغمضوا فِيهِ﴾ قَالَ: لَا تأخذونه من غرمائكم وَلَا فِي بيوعكم إِلَّا بِزِيَادَة على الطّيب فِي الْكَيْل وَذَلِكَ فِيمَا كَانُوا يعلقون من التَّمْر بِالْمَدِينَةِ وَمن كل مَا أنفقتم فَلَا تنفقوا إِلَّا طيبا
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾ قَالَ: الْحَشَفَة وَالْحِنْطَة المأكولة ﴿ولستم بآخذيه إِلَّا أَن تغمضوا فِيهِ﴾ قَالَ: أَرَأَيْت لَو كَانَ لَك على رجل حق فاعطاك دَرَاهِم فِيهَا زيوف فاخذتها أَلَيْسَ قد كنت غمضت من حَقك وَأخرج وَكِيع عَن الْحسن ﴿ولستم بآخذيه إِلَّا أَن تغمضوا فِيهِ﴾ قَالَ: لَو وجدتموه يُبَاع فِي السُّوق مَا أخذتوه حَتَّى يهضم لكم من الثّمن
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك ﴿ولستم بآخذيه إِلَّا أَن تغمضوا فِيهِ﴾ يَقُول: لَو كَانَ لَك على رجل حق لم ترض أَن تَأْخُذ مِنْهُ دون حَقك فَكيف ترْضى لله بأردإ مَالك تقرب بِهِ إِلَيْهِ وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿ولستم بآخذيه إِلَّا أَن تغمضوا فِيهِ﴾ يَقُول: لَسْتُم بآخذي هَذَا الرَّدِيء بِسعْر الطّيب إِلَّا أَن يهضم لكم مِنْهُ
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ عَن عبد الله بن مُعَاوِيَة الفاخري قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ ثَلَاث من فعلهن فقد طعم طعم الإِيمان
من عبد الله وَحده وَأَنه لَا إِلَه إِلَّا الله
стр. 1008
وَأعْطى زَكَاة مَاله طيبَة بهَا نَفسه وافرة عَلَيْهِ كل عَام وَلم يُعْط الهرمة وَلَا الذربة وَلَا الْمَرِيضَة وَلَا الشَّرْط اللثيمة وَلَكِن من وسط أَمْوَالكُم فَإِن الله لم يسألكم خَيره وَلم يَأْمُركُمْ بشره
وَأخرج الشَّافِعِي عَن عمر بن الْخطاب
أَنه اسْتعْمل أَبَا سُفْيَان بن عبد الله على الطَّائِف فَقَالَ: قل لَهُم: لَا آخذ مِنْكُم الربى وَلَا الماخض وَلَا ذَات الدّرّ وَلَا الشَّاة الأكولة وَلَا فَحل الْغنم وَخذ العناق والجذعة والثنية فَذَلِك عدل بَين رَدِيء المَال وخياره
وَأخرج الشَّافِعِي عَن سعر أخي بني عدي قَالَ جَاءَنِي رجلَانِ فَقَالَا: أَن رَسُول الله ﷺ بعثنَا نصدق أَمْوَال النَّاس
قَالَ: فأخرجت لَهما شَاة ماخضاً أفضل مَا وجدت فرداها عَليّ وَقَالا: أَن رَسُول الله ﷺ نَهَانَا أَن نَأْخُذ الشَّاة الحبلى
قَالَ: فاعطيتهما شَاة من وسط الْغنم فاخذاها
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أُبي بن كَعْب قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ مُصدقا فمررت بِرَجُل فَجمع لي مَاله فَلم أجد عَلَيْهِ فِيهَا إِلَّا ابْنة مَخَاض فَقلت لَهُ: أدابة مَخَاض فَإِنَّهَا صدقتك فَقَالَ: ذَاك مَا لَا لبن فِيهِ وَلَا ظهر وَلَكِن هَذِه نَاقَة عَظِيمَة سَمِينَة فَخذهَا
فَقلت لَهُ: مَا أَنا بآخذ مَا لم أومر بِهِ وَهَذَا رَسُول الله ﷺ مِنْك قريب فَإِن أَحْبَبْت أَن تَأتيه فتعرض عَلَيْهِ ذَلِك قَالَ: إِنِّي فَاعل
فَخرج معي بالناقة حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ
فَقَالَ إِن تطوّعت بِخَير آجرك الله فِيهِ وقبلناه مِنْك وَأمر بِقَبض النَّاقة مِنْهُ ودعا لَهُ بِالْبركَةِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: لدرهم طيب أحب إليَّ من مائَة ألف اقْرَأ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم﴾ الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم﴾ من الْحَلَال
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن مُغفل ﴿أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم﴾ قَالَ: من الْحَلَال
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث﴾ قَالَ: الْحَرَام
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يكْسب عبد مَالا حَرَامًا فينفق مِنْهُ فيبارك لَهُ فِيهِ وَلَا يتَصَدَّق فَيقبل مِنْهُ وَلَا يتْركهُ خلف
стр. 1009
ظَهره إِلَّا كَانَ زَاده إِلَى النَّار
إِن الله لَا يمحو السيء بالسيء وَلَا يمحو السيء إِلَّا بالْحسنِ إِن الْخَبيث لَا يمحو الْخَبيث وَأخرج الْبَزَّار عَن ابْن مَسْعُود رَفعه قَالَ: إِن الْخَبيث لَا يكفر الْخَبيث وَلَكِن الطّيب يكفر الْخَبيث
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن ابْن عمر قَالَ: إِذا طَابَ المكسب زكتْ النَّفَقَة إِن الْخَبيث لَا يكفر الْخَبيث
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: إِن كسب المَال من سَبِيل الْحَلَال قَلِيل فَمن كسب مَالا من غير حلّه فَوَضعه فِي غير حَقه فآثر من ذَلِك أَن لَا يسلب الْيَتِيم ويكسو الأرملة وَمن كسب مَالا من غير حلّه فَوَضعه فِي غير حَقه فَذَلِك الدَّاء العضال وَمن كسب مَالا من حلّه فَوَضعه فِي حَقه فَذَلِك يغسل الذُّنُوب كَمَا يغسل المَاء التُّرَاب عَن الصَّفَا
وَأخرج ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أدّيت الزَّكَاة فقد قضيت مَا عَلَيْك وَمن جمع مَالا من حرَام ثمَّ تصدق بِهِ لم يكن لَهُ فِيهِ أجر وَكَانَ إصره عَلَيْهِ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: من كسب طيبا خبثه منع الزَّكَاة وَمن كسب خبيثاً لم تطيبه الزَّكَاة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا خرج الْحَاج حَاجا بِنَفَقَة طيبَة وَوضع رجله فِي الغرز فَنَادَى: لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك ناداه مُنَاد من السَّمَاء لبيْك وَسَعْديك زادك حَلَال وراحلتك حَلَال وحجك مبرور غير مأزور وَإِذا خرج بِالنَّفَقَةِ الخبيثة فَوضع رجله فِي الغرز فَنَادَى: لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك ناداه مُنَاد من السَّمَاء لَا لبيْك وَلَا سعديك زادك حرَام ونفقتك حرَام وحجك مأزور غير مبرور
وَأخرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيب عَن أسلم مولى عمر بن الْخطاب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من حج بِمَال حرَام فَقَالَ: لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك
قَالَ الله لَهُ: لَا لبيْك وَلَا سعديك حجك مَرْدُود عَلَيْك
وَأخرج أَحْمد عَن أبي بردة بن نيار قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن أفضل الْكسْب فَقَالَ: بيع مبرور وَعمل الرجل بِيَدِهِ
стр. 1010
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ أَي كسب الرجل أطيب قَالَ: عمل الرجل بِيَدِهِ وكل بيع مبرور
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ الله: كلوا من طَيّبَات مَا كسبتم وَأَوْلَادكُمْ من أطيب كسبكم فهم وَأَمْوَالهمْ لكم
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أطيب مَا أكل الرجل من كَسبه وَإِن وَلَده من كَسبه
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَائِشَة قَالَت: إِن أطيب مَا أكل الرجل من كَسبه وَولده من كَسبه وَلَيْسَ للْوَلَد أَن يَأْخُذ من مَال وَالِده إِلَّا بِإِذْنِهِ وَالْوَالِد يَأْخُذ من مَال وَلَده مَا شَاءَ بِغَيْر أُذُنه
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَامر الْأَحول قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله مَا لنا من أَوْلَادنَا قَالَ: هم من أطيب كسبكم وَأَمْوَالهمْ لكم
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِن لي مَالا وَإِن لي عيالاً وَلأبي مَال وَله عِيَال وَإِن أبي يَأْخُذ مَالِي
قَالَ: أَنْت وَمَالك لأَبِيك
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: يَأْخُذ الرجل من مَال وَلَده إِلَّا الْفرج
وَأخرج عبد بن حميد عَن الشّعبِيّ قَالَ: الرجل فِي حل من مَال وَلَده
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: يَأْخُذ الْوَالِد من مَال وَلَده مَا شَاءَ والوالدة كَذَلِك وَلَا للْوَلَد أَن يَأْخُذ من مَال وَالِده إِلَّا مَا طابت بِهِ نَفسه
وَأخرج عبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: لَيْسَ للرجل من مَال ابْنه إِلَّا مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ من طَعَام أَو شراب أَو لِبَاس
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: لَا يَأْخُذ الرجل من مَال وَلَده شَيْئا إِلَّا أَن يحْتَاج فيستنفق بِالْمَعْرُوفِ يعوله ابْنه كَمَا كَانَ الْأَب يعوله فاما إِذا كَانَ مُوسِرًا فَلَيْسَ لَهُ أَن يَأْخُذ من مَال ابْنه فيقي بِهِ مَاله أَو يَضَعهُ فِيمَا لَا يحل
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد من طَرِيق قَتَادَة عَن الْحسن قَالَ: يَأْخُذ الرجل من مَال ابْنه مَا شَاءَ وَإِن كَانَت لَهُ جَارِيَة تسراها إِن شَاءَ
قَالَ قَتَادَة: فَلم يُعجبنِي مَا قَالَ فِي الْجَارِيَة
стр. 1011
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: إِذا كَانَت أم الْيَتِيم محتاجة أنْفق عَلَيْهَا من مَاله يَدهَا مَعَ يَده
قيل لَهُ: فالموسرة قَالَ: لَا شَيْء لَهَا
وَالله أعلم
آيَة ٢٦٨
стр. 1012
أخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن للشَّيْطَان لمة بِابْن آدم وللملك لمة فَأَما لمة الشَّيْطَان فإيعاد بِالشَّرِّ وَتَكْذيب بِالْحَقِّ وَأما لمة الْملك فإيعاد بِالْخَيرِ وتصديق بِالْحَقِّ فَمن وجد ذَلِك فَليعلم أَنه من الله فليحمد الله وَمن وجد الْأُخْرَى فليتعوّذ بِاللَّه من الشَّيْطَان ثمَّ قَرَأَ ﴿الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر ويأمركم بالفحشاء﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: اثْنَتَانِ من الله وَاثْنَتَانِ من الشَّيْطَان ﴿الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر ويأمركم بالفحشاء﴾ يَقُول: لَا تنْفق مَالك وأمسكه عَلَيْك فَإنَّك تحْتَاج إِلَيْهِ ﴿وَالله يَعدكُم مغْفرَة مِنْهُ﴾ على هَذِه الْمعاصِي وفضلاً فِي الرزق
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿وَالله يَعدكُم مغْفرَة مِنْهُ﴾ لفحشائكم وفضلاً لفقركم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن خَالِد الربعِي قَالَ: عجبت لثلاث آيَات ذكرهن الله فِي الْقُرْآن (ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم) (غَافِر الْآيَة ٦٠) لَيْسَ بَينهمَا حرف وَكَانَت إِنَّمَا تكون لنَبِيّ فاباحها الله لهَذِهِ الْأمة وَالثَّانيَِة قف عِنْدهَا وَلَا تعجل (اذكروني أذكركم) فَلَو اسْتَقر يقينها فِي قَلْبك مَا جَفتْ شفتاك وَالثَّالِثَة ﴿الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر ويأمركم بالفحشاء وَالله يَعدكُم مغْفرَة مِنْهُ وفضلاً﴾
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِنَّمَا مثل ابْن آدم مثل الشَّيْء الْملقى بَين يَدي الله وَبَين الشَّيْطَان فَإِن كَانَ لله ﵎ فِيهِ حَاجَة أجاره من الشَّيْطَان وَإِن لم يكن لله فِيهِ حَاجَة خلى بَينه وَبَين الشَّيْطَان
стр. 1013
آيَة ٢٦٩
стр. 1014
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس فِي ناسخه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء﴾ قَالَ: الْمعرفَة بِالْقُرْآنِ ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وَحَلَاله وَحَرَامه وَأَمْثَاله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا ﴿يُؤْت الْحِكْمَة﴾ قَالَ: الْقُرْآن يَعْنِي تَفْسِيره
قَالَ ابْن عَبَّاس: فَإِنَّهُ قد قَرَأَهُ الْبر والفاجر
وَأخرج ابْن الضريس عَن ابْن عَبَّاس ﴿يُؤْت الْحِكْمَة﴾ قَالَ: الْقُرْآن
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء﴾ قَالَ: النُّبُوَّة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء﴾ قَالَ: لَيست بِالنُّبُوَّةِ وَلكنه الْقُرْآن وَالْعلم وَالْفِقْه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿يُؤْت الْحِكْمَة﴾ قَالَ: الْفِقْه فِي الْقُرْآن
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الدَّرْدَاء ﴿يُؤْت الْحِكْمَة﴾ قَالَ: قِرَاءَة الْقُرْآن والفكرة فِيهِ
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة ﴿يُؤْت الْحِكْمَة﴾ قَالَ: الْكتاب والفهم بِهِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَة﴾ قَالَ: الْكتاب يُؤْتِي اصابته من يَشَاء
وَأخرج ابْن جرير عَن إِبْرَاهِيم ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَة﴾ قَالَ: الْفَهم
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَة﴾ قَالَ: الإِصابة فِي القَوْل
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿يُؤْت الْحِكْمَة﴾ قَالَ: الْفِقْه فِي الْقُرْآن
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَة﴾ قَالَ: الْقُرْآن
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة ﴿يُؤْت الْحِكْمَة﴾ قَالَ: الخشية لِأَن خشيَة الله رَأس كل حِكْمَة وَقَرَأَ (إِنَّمَا يخْشَى الله من عباده الْعلمَاء) (فاطر الْآيَة ٢٨)
стр. 1015
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن خَالِد بن ثَابت الربعِي قَالَ: وجدت فَاتِحَة زبور دَاوُد
أَن رَأس الْحِكْمَة خشيَة الرب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مطر الْوراق قَالَ: بلغنَا أَن الْحِكْمَة خشيَة الله وَالْعلم بِاللَّه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: الخشية حِكْمَة من خشِي الله فقد أصَاب أفضل الْحِكْمَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مَالك بن أنس قَالَ: قَالَ زيد بن أسلم: إِن الْحِكْمَة الْعقل وانه ليَقَع فِي قلبِي ان الْحِكْمَة الْفِقْه فِي دين الله وَأمر يدْخلهُ الله الْقُلُوب من رَحمته وفضله وَمِمَّا يبين ذَلِك أَنَّك تَجِد الرجل عَاقِلا فِي أَمر الدُّنْيَا إِذا نظر فِيهَا وتجد آخر ضَعِيفا فِي أَمر دُنْيَاهُ عَالما بِأَمْر دينه بَصيرًا بِهِ يؤتيه الله إِيَّاه ويحرمه هَذَا فالحكمة الْفِقْه فِي دين الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مَكْحُول قَالَ: إِن الْقُرْآن جُزْء من اثْنَيْنِ وَسبعين جُزْءا من النبوّة وَهُوَ الْحِكْمَة الَّتِي قَالَ الله ﴿وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ: كَانَ يُقَال: الرِّفْق رَأس الْحِكْمَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ ثلث الْقُرْآن أعطي ثلث النُّبُوَّة وَمن قَرَأَ نصف الْقُرْآن أعطي نصف النبوّة وَمن قَرَأَ ثُلثَيْهِ أعطي ثُلثي النُّبُوَّة وَمن قَرَأَ الْقُرْآن كُله أعطي النبوّة وَيُقَال لَهُ يَوْم الْقِيَامَة: اقْرَأ وارق بِكُل آيَة دَرَجَة حَتَّى ينجز مَا مَعَه من الْقُرْآن
فَيُقَال لَهُ: اقبض
فَيقبض فَيُقَال لَهُ: هَل تَدْرِي مَا فِي يَديك فَإِذا فِي يَده الْيُمْنَى الْخلد وَفِي الْأُخْرَى النَّعيم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من قَرَأَ الْقُرْآن فقد استدرج النُّبُوَّة بَين جَنْبَيْهِ غير أَنه لَا يُوحى إِلَيْهِ وَمن قَرَأَ الْقُرْآن فَرَأى أَن أحدا أعطي أفضل مِمَّا أعْطى فقد عظم مَا صغر الله وَصغر مَا عظم الله وَلَيْسَ يَنْبَغِي لصَاحب الْقُرْآن أَن يجد مَعَ من وجد وَلَا يجهل مَعَ من جهل وَفِي جَوْفه كَلَام الله
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبيد الله بن أبي نهيك قَالَ: قَالَ سعد: تجار كسبة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ
قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ
стр. 1016
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ
وَأخرج الْبَزَّار عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو أَن امْرَأَة أَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت: إِن زَوجي مِسْكين لَا يقدر على شَيْء
فَقَالَ النَّبِي ﷺ لزَوجهَا: أَتَقْرَأُ من الْقُرْآن شَيْئا قَالَ: اقْرَأ سُورَة كَذَا
فَقَالَ النَّبِي ﷺ بخ بخ زَوجك غَنِي
فلزمت الْمَرْأَة زَوجهَا ثمَّ أَتَت رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: يَا نَبِي الله قد بسط الله علينا رزقنا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي أُمَامَة أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله اشْتريت مقسم بني فلَان فربحت عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا
فَقَالَ: أَلا أنبئك بِمَا هوأكثر ربحا قَالَ: وَهل يُوجد قَالَ: رجل تعلم عشر آيَات
فَذهب الرجل فتعلم عشر آيَات فَأتى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود: أَنه كَانَ يقرىء الرجل الْآيَة ثمَّ يَقُول: تعلمهَا فَإِنَّهَا خير لَك مِمَّا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض حَتَّى يَقُول ذَلِك فِي الْقُرْآن كُله
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: لَو قيل لأحدكم: لَو غَدَوْت إِلَى الْقرْيَة كَانَ لَك أَربع قَلَائِص كَانَ يَقُول: قد أَن لي أَن أغدو فَلَو ان أحدكُم غَدا فتعلم آيَة من كتاب الله كَانَت لَهُ خيرا من أَربع وَأَرْبع حَتَّى عد شَيْئا كثيرا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا معشر التُّجَّار أَيعْجزُ أحدكُم إِذا رَجَعَ من سوقه أَن يقْرَأ عشر آيَات يكْتب الله لَهُ بِكُل آيَة حَسَنَة
وَأخرج الْبَزَّار عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن الْبَيْت الَّذِي يقْرَأ فِيهِ الْقُرْآن يكثر خَيره وَالْبَيْت الَّذِي لَا يقْرَأ فِيهِ الْقُرْآن يقل خَيره
وَأخرج أَبُو نعيم فِي فضل الْعلم ورياضة المتعلمين وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الْقُرْآن غَنِي لَا فقر بعده وَلَا غنى دونه
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالْبَيْهَقِيّ عَن رَجَاء الغنوي قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من أعطَاهُ الله حفظ كِتَابه وَظن أَن أحدا أُوتِيَ أفضل مِمَّا أُوتِيَ فقد غمط أعظم النعم
стр. 1017
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن سَمُرَة بن جُنْدُب أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: كل مؤدب يجب أَن تؤتي أدبه وأدب الله الْقُرْآن فَلَا تهجروه
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: مَا أنزل الله من آيَة إِلَّا وَالله يحب أَن يعلم الْعباد فِيمَا أنزلت وماذا عَنى بهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي قلَابَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: أوّل مَا يرفع من الأَرْض الْعلم فَقَالُوا: يَا رَسُول الله يرفع الْقُرْآن قَالَ: لَا وَلَكِن يَمُوت من يُعلمهُ
أَو قَالَ: من يعلم تَأْوِيله
وَيبقى قوم يتأولونه على أهوائهم
وَأخرج ابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن مَسْعُود قَالَ كُنَّا إِذا تعلمنا من النَّبِي ﷺ عشر آيَات من الْقُرْآن لم نتعلم العشرالتي نزلت بعْدهَا حَتَّى نعلم مَا فِيهِ
قيل لِشَرِيك: من الْعَمَل قَالَ: نعم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر والمرهبي فِي فضل الْعلم عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ: حَدثنَا من كَانَ يقرئنا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أَنهم كَانُوا يَأْخُذُونَ من رَسُول الله ﷺ عشر آيَات فَلَا يَأْخُذُونَ فِي الْعشْر الْأُخْرَى حَتَّى يعلمُوا مَا فِي هَذِه من الْعلم وَالْعَمَل قَالَ: فتعلمنا الْعلم وَالْعَمَل
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن عمر قَالَ: لقد عِشْت بُرْهَة من دهري وَإِن أَحَدنَا يُؤْتى الإِيمان قبل الْقُرْآن وتنزل السُّورَة على مُحَمَّد ﷺ فنتعلم حلالها وحرامها وَمَا يَنْبَغِي أَن نقف عِنْده مِنْهَا كَمَا تعلمُونَ أَنْتُم الْقُرْآن ثمَّ لقد رَأَيْت رجَالًا يُؤْتى أحدهم الْقُرْآن قبل الإِيمان فَيقْرَأ مَا بَين فَاتِحَة الْكتاب إِلَى خاتمته مَا يدْرِي مَا آمره وَلَا زاجره وَمَا يَنْبَغِي أَن يقف عِنْده مِنْهُ وينثره نثر الدقل
وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الْكَلِمَة ضَالَّة الْمُؤمن فَحَيْثُ وجدهَا فَهُوَ أَحَق بهَا
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن مَكْحُول قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من أخْلص لله أَرْبَعِينَ يَوْمًا تَفَجَّرَتْ ينابيع الْحِكْمَة من قلبه على لِسَانه
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية مَوْصُولا من طَرِيق مَكْحُول عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أَن لُقْمَان قَالَ لِابْنِهِ: يَا بني عَلَيْك بمجالسة الْعلمَاء واسمع كَلَام الْحُكَمَاء فَإِن الله يحيي الْقلب الْمَيِّت بِنور الْحِكْمَة كَمَا تحيا الأَرْض الْميتَة بوابل الْمَطَر
стр. 1018
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رجل آتَاهُ الله مَالا فَسَلَّطَهُ على هَلَكته فِي الْحق وَرجل آتَاهُ الله الْحِكْمَة فَهُوَ يقْضِي بهَا وَيعلمهَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن يزِيد بن الْأَخْنَس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا تنافس إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رجل آتَاهُ الله الْقُرْآن فَهُوَ يقوم بِهِ آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار وَيتبع مَا فِيهِ فَيَقُول رجل: لَو أَن الله أَعْطَانِي مَا أعْطى فلَانا فأقوم بِهِ كَمَا يقوم بِهِ وَرجل أعطَاهُ الله مَالا فَهُوَ ينْفق مِنْهُ وَيتَصَدَّق بِهِ فَيَقُول رجل: لَو ان الله أَعْطَانِي كَمَا أعْطى فلَانا فأتصدق بِهِ
قَالَ رجل: أرأيتك النجدة تكون فِي الرجل قَالَ: لَيست لَهما بِعدْل إِن الْكَلْب يهم من وَرَاء أَهله
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه عَن مُعَاوِيَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدّين
وَأخرج أَبُو يعلى عَن مُعَاوِيَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدّين وَمن لم يفقهه لم يبل لَهُ
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا فقهه فِي الدّين وألهمه رشده
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أفصل الْعِبَادَة الْفِقْه وَأفضل الدّين الْوَرع
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والمرهبي فِي فضل الْعلم عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : فضل الْعلم خير من فضل الْعِبَادَة وَخير دينكُمْ الْوَرع
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: قَلِيل الْعلم خير من كثير من الْعِبَادَة وَكفى بِالْمَرْءِ فقهاً إِذا عبد الله وَكفى بِالْمَرْءِ جهلا إِذا أعجب بِرَأْيهِ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا اكْتسب مكتسب مثل فضل علم يهدي صَاحبه إِلَى هدى أَو يردهُ عَن ردى وَمَا استقام دينه حَتَّى يَسْتَقِيم عقله
وَأخرج ابْن ماجة عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَا أَبَا ذَر لِأَن تَغْدُو فتعلم آيَة من كتاب الله خير لَك من أَن تصلي مائَة رَكْعَة وَلِأَن تَغْدُو فتعلم بَابا من الْعلم عمل بِهِ أَو لم يعْمل بِهِ خير من أَن تصلي ألف رَكْعَة
стр. 1019
وَأخرج المرهبي فِي قضل الْعلم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مَا عبد الله بِشَيْء أفضل من فقه فِي دين ولفقيه وَاحِد أَشد على الشَّيْطَان من ألف عَابِد وَلكُل شَيْء عماد وعماد هَذَا الدّين الْفِقْه
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة لِأَن أَجْلِس سَاعَة فاتفقه أحب إِلَيّ من أَن أحيي لَيْلَة إِلَى الصَّباح
وَأخرج التِّرْمِذِيّ والمرهبي عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : خصلتان لَا تجتمعان فِي مُنَافِق حسن سمت وَفقه فِي الدّين
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : فضل الْعلم أفضل من الْعِبَادَة وملاك الدّين الْوَرع
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يسير الْفِقْه خير من كثير الْعِبَادَة وَخير اعمالكم أيسرها
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا عبد الله بِشَيْء أفضل من فقه فِي الدّين
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ثَعْلَبَة بن الحكم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَقُول الله للْعُلَمَاء يَوْم الْقِيَامَة إِذا قعد على كرسيه لفصل عباده: إِنِّي لم أجعَل علمي وحلمي فِيكُم إِلَّا وَأَنا أُرِيد أَن أَغفر لكم على مَا كَانَ فِيكُم وَلَا أُبَالِي
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يبْعَث الله الْعباد يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ يُمَيّز الْعلمَاء فَيَقُول: يَا معشر الْعلمَاء إِنِّي لم أَضَع فِيكُم علمي لأعذبكم اذْهَبُوا فقد غفرت لكم
الْآيَة ٢٧٠
стр. 1020
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَمَا أنفقتم من نَفَقَة أَو نذرتم من نذر فَإِن الله يُعلمهُ﴾ قَالَ: يُحْصِيه
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبُخَارِيّ من طَرِيق ابْن شهَاب عَن عَوْف بن الْحَرْث بن الطُّفَيْل وَهُوَ ابْن أخي عَائِشَة لأمها
أَن عَائِشَة ﵂ حدثت: أَن عبد الله بن
следующие страницы →