← Тараджим

Тараджим · id 1290

تهذيب التهذيب - ط المعرفة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 516 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو الحسن مولى بني نوفل، وابنه عبد الرحمن بن حسان، وخارجة بن زيد بن ثابت، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب. قال ابن سعد (١): كان قديم الإسلام، ولم يشهد مع النبي ﷺ مشهدًا، وكانت يجبن، وكان له سن عالية. توفي في خلافة معاوية، وله عشرون ومائة سنة (٢). وقال ابن سعد: قال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان: عاش حرام عشرين ومائة سنة، وعاش ابنه المنذر كذلك، وعاش ابنه ثابت كذلك، وعاش ابنه حسان كذلك. قال: وكان عبد الرحمن إذا ذكر هذا استلقى على فراشه، وضحك، وتمدد، فمات وهو ابن (٤٨) سنة. وقال ابن إسحاق: حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، حدثني من شئت من رجال قومي، عن حسان بن ثابت قال: إني والله لغلام يفعة ابن سبع سنين، أو ثمان سنين أعقل كل ما سمعت، إذ سمعت يهوديًا يصرخ على أطم يثرب: يا معشر يهود، إذا اجتمعوا إليه قالوا: ويلك ما لك؟ قال: طلع نجم أحمد الذي يبعث الليلة. وقال لوين في جزئه المشهور: حدثنا حديج، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: قدم حسان اللعين. قال: فقال ابن عباس: ما هو بلعين قد جاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسل - بنفسه ولسانه. قال أبو عبيد: مات سنة (٥٤). قلت: وقال ابن حسان (٣): مات وهو ابن مائة سنة وأربع سنين أيام قتل علي، وقيل: إنه مات سنة (٥٥). وقال عمرو بن العلاء: أشعر أهل الحضر حسان بن ثابت. وقال الحطيئة: أبلغوا الأنصار أن شاعرهم أشعر العرب. وقال ابن قتيبة في الطبقات: انقرض عقبه. ١٤١٣ - حسان بن حريث في ترجمة أبي السوار العدوي في الكنى. ١٤١٤ - خ: حسان بن حسان البصري أبو علي بن أبي عباد نزيل مكة. روى عن: شعبة، وعبد الله بن بكر المزني، وعبد العزيز الماجشون، ومحمد بن طلحة بن مصرف، وهمام، وأبي عوانة وغيرهم. وعنه: البخاري، وأبو زرعة، وعلي بن الحسن الهسنجاني، ويحيى بن عبد الأعظم القزويني، والنضر بن سلمة وغيرهم. قال أبو حاتم (٤): منكر الحديث. وقال البخاري (٥): كان المقري يثني عليه، توفي سنة (٢١٣). قلت: وقال الدارقطني في الجرح والتعديل: ليس بقوي، وجعل ابن عدي في شيوخ البخاري حسان بن حسان غير حسان بن أبي عباد، والصواب أنه رجل واحد. وخلط ابن مندة وغيره ترجمته بترجمة حسان بن حسان الواسطي. نزل البصرة وهو ضعيف، والصواب التفرقة. ١٤١٥ - تمييز: حسان بن حسان الواسطي. روى عن: شعبة وغيره. قال الحاكم، عن الدارقطني: حسان بن حسان الواسطي يخالف الثقات، وينفرد عنهم بما لا يتابع عليه، وليس هذا بحسان الذي: روى عنه: البخاري، ذاك

стр. 527

حسان بن حسان بن أبي عباد يروي عن همام، وما أعرف له عن شعبة شيئًا. وهذا يدل على أن ابن أبي عباد ليست له رواية عن شعبة، بخلاف ما في الأصل ذكرته للتمييز. وقد خلط بعضهم أيضًا ترجمته بترجمة حسان بن عبد الله الواسطي الآتي والصواب التفرقة. ١٤١٦ - خت: حسان بن أبي سنان (١) البصري أحد العباد. روى عن: الحسن البصري. وعنه: جعفر بن أبي سليمان، وعبد الله بن شوذب. قال حماد بن زيد: كنت إذا رأيت حسان كأنه أبدأ مريض يعني: من العبادة. ذكره البخاري في أول البيوع، فقال: وقال حسان بن أبي سنان: ما رأيت شيئًا أهون من الورع، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. قلت: رواه أحمد في كتاب الورع، وأبو نعيم في الحلية بطرق. وسأبينه في ترجمة زهير بن نعيم. وذكره ابن حبان (٢) في الثقات، فقال: يروي عن أهل البصرة الحكايات لا أحفظ له مسندًا. ١٤١٧ - س: حسان بن الضمري (٣) وهو حسان بن عبد الله الشامي. روى عن: عبد الله بن السعدي حديث وفادته. وعنه: أبو إدريس الخولاني. روى له النسائي، وقال: ليس بالمشهور. قلت: وقال العجلي (٤). شامي ثقة. وذكره ابن حبان (٥) في الثقات. ١٤١٨ - خ: حسان بن أبي عباد، هو: حسان بن حسان. ١٤١٩ - خ س ق: حسان بن عبد الله بن سهل الكندي الواسطي أبو علي سكن مصر. روى عن: المفضل بن فضالة، وابن لهيعة، والليث، وخلاد بن سليمان، ويعقوب بن عبد الرحمن وغيرهم. وعنه: البخاري. وروى له النسائي، وابن ماجه بواسطة الصغاني، وعمرو بن منصور، وإبراهيم بن محمد الفريابي، وأبو حاتم الرازي، وأبو عبيد، ويحيى بن معين، ويعقوب بن سفيان، والربيع الجيزي، ويحيى بن عثمان بن صالح السهمي وغيرهم. قال أبو حاتم (٦): ثقة. وذكره ابن حبان (٧) في الثقات، وقال: يخطئ. وقال ابن يونس: صدوق حسن الحديث، كان أبوه واسطيًا، وولد حسان بمصر ومات بها سنة (٢٢٢). ١٤٢٠ - س: حسان بن عبد الله الأموي (٨) مولاهم أبو أمية المصري. روى عن: سعيد بن أبي هلال. وعنه: حيوة بن شريح، وضمام بن إسماعيل، وابن لهيعة. ذكره ابن حبان (٩) في الثقات. أخرج له النسائي حديثًا واحدًا في النهي عن إتيان النساء في أدبارهن. ١٤٢١ - حسان بن عبد الله الشامي، هو: حسان بن الضمري.

стр. 528

١٤٢٢ - ع: حسان بن عطية المحاربي مولاهم أبو بكر الدمشقي. روى عن: أبي أمامة، وعنبسة بن أبي سفيان، وخالد بن معدان، وسعيد بن المسيب، وابن المنكدر، ونافع مولى ابن عمر، والقاسم بن مخيمرة، وأبي الأشعث الصنعاني، وأبي كبشة السلولي، وأبي منيب الجرشي، ومحمد بن أبي عائشة، وأبي قلابة وغيرهم، وأرسل عن أبي واقد الليثي. وعنه: الأوزاعي، وأبو غسان المدني، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، والوليد بن مسلم وغيرهم. قال حنبل، عن أحمد (١)، وعثمان الدارمي (٢)، عن ابن معين: ثقة. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: كان قدريًا. وقال سعيد بن عبد العزيز: هو قدري، فبلغ ذلك الأوزاعي، فقال: ما أغر سعيدًا بالله، ما أدركت أحدًا أشد اجتهادًا ولا أعمل منه. وقال الجوزجاني (٣): كان ممن يتوهم عليه القدر. وقال العجلي (٤): شامي ثقة. وقال الأوزاعي: كان حسان يتنحى إذا صلى العصر في ناحية المسجد، فيذكر الله حتى تغيب الشمس. وقال خالد بن نزار: قلت للأوزاعي: حسان بن عطية عن من قال؟ فقال لي: مثل حسان كنا نقول له عن من؟. قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره البخاري في الأوسط في فصل من مات من العشرين إلى الثلاثين ومائة. وقال: كان من أفاضل أهل زمانه. ١٤٢٣ - خ: حسان بن فائد العبسي (٥) الكوفي. عن: عمر بن الخطاب. روى عنه: أبو إسحاق السبيعي. قال أبو حاتم (٦): شيخ. وقال البخاري (٧): يعد في الكوفيين. وأخرج في تفسير النساء، قال عمر: الجبت: السحر. وهذا جاء موصولًا من طريق شعبة، عن أبي إسحاق عنه. أخرجه مسدد في مسنده الكبير، عن يحيى القطان، عن شعبة. وأخرجه رستة في الإيمان عن عبد الرحمن بن مهدي، عن الثوري، عن أبي إسحاق. وذكره ابن حبان (٨) في ثقات التابعين. ١٤٢٤ - بخ: حسان بن كريب الحميري الرعيني (٩) أبو كريب المصري. روى عنه: عمر بن الخطاب، وأبي مسعود، وعلي، وأبي جبرة، وأبي ذر. وقيل: بينهما رجل. وعنه: أبو الخير مرثد اليزني، وكعب بن علقمة التنوخي، وعياش بن عباس، وعبد الله بن هبيرة، وواهب بن عبد الله المعافري. قال ابن يونس: هاجر في خلافة عمر، وشهد فتح مصر. قلت: وذكره ابن حبان (١٠) في الثقات. ١٤٢٥ - س: حسان بن نوح النصري (١١) أبو معاوية. ويقال: أبو أمية الحمصي. روى عن: أبي أمامة، وعبد الله بن بسر، وعمرو بن قيش.

стр. 529

وعنه: مبشر بن إسماعيل الحلبي، والوليد بن مسلم، وعصام بن خالد، وعلي بن عياش، وعثمان بن سعيد بن كثير. كان ينزل دار الإمارة بحمص، قاله صاحب تاريخها. روى له النسائي حديثًا واحدًا مختلف في إسناده في النهي، عن صوم يوم السبت. قلت: وقال العجلي (١): تابعي ثقة. وذكره ابن حبان (٢) في الثقات، وكناه البخاري، ومسلم، والنسائي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو حاتم بن حبان: أبا أمية، لكن قال أبو أحمد: ويقال: أبو معاوية. ١٤٢٦ - حسان بن هلال الأسلمي. له صحبة كذا في الكمال، وهو وهم من وجهين أحدهما: أن اسم أبيه بلال، وهو الذي فرغ منه، والثاني: أن لا صحبة له. ١٤٢٧ - س: حسان بن أبي وجزة (٣)، القرشي مولاهم. روى عن: عبد الله بن عمرو بن العاص، وعفان بن المغيرة بن شعبة. وعنه: مجاهد، ويعلى بن عطاء. له عند النسائي حديث واحد: "ما توكل من اكتوى أو استرقى". قلت: ذكره مسلم في أهل الطائف، وذكره ابن حبان (٤) في الثقات، وقال: إنه يروي المراسيل. ١٤٢٨ - س: حسان غير منسوب. عن: وائل بن مهانة، عن ابن مسعود قال: "يا معشر النساء تصدقن". الحديث موقوف قاله الأعمش، عن ذر بن عبد الله عنه. وخالفه منصور، والحكم، عن ذر، عن وائل، عن ابن مسعود مرفوعًا لم يذكر حسان، أخرجه النسائي على اختلافه. من اسمه: الحسن ١٤٢٩ - س: الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني أبو علي نزيل طرسوس. روى عن: أبي الربيع الزهراني، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وابني أبي شيبة، وابن نمير، ومسدد وجماعة. وعنه: النسائي، وأبو بكر الخلال، وأبو القاسم التنوخي، ومحمد بن الحارث الرملي، وأبو القاسم الطبراني وغيرهم. قال النسائي: لا بأس به. وقال أبو القاسم بن عساكر: مات بطرسوس سنة (٢٩١). قلت: وكذا أرخه القراب، وأرخه ابن المنادي في رجب سمع الناس منه مسند مسدد وغير ذلك ثقة صالح مذكور بالخير، كذا قاله ابن المنادي في الوفيات. وقال النسائي: لا بأس به إلا في حديث مسدد كذا رأيت في أسماء شيوخه. وقال مسلمة: لا بأس به يخطئ في حديث مسدد والله أعلم. ١٤٣٠ - م مد ت: الحسن بن أحمد بن أبي شعيب عبد الله بن مسلم الأموي مولاهم أبو مسلم الحراني (٥) سكن بغداد. وحدث، عن: أبيه، وجده، ومحمد بن سلمة، ومسكين بن بكير. وعنه: مسلم، وابنه أبو شعيب عبد الله بن

стр. 530

الحسن الحراني، وأحمد بن شبابان، وعبد الله بن جعفر بن خشيش، وابن أبي الدنيا، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، والدارمي؛ وابن أبي داود، وابن صاعد، والسراج، والمحاملي. ذكره ابن حبان (١) في الثقات وقال: يغرب. وقال علي ابن الحسن: علان الحراني ثقة مأمون. وقال الخطيب (٢): كان ثقة. وقال موسى بن هارون: مات سنة (٢٥٠) بسر من رأى. وقال السراج: مات بالعسكر سنة (٢٥٢) أو نحوه. قلت: وروى عنه (د) أيضًا في الزهد. وذكر الذهبي: أن البخاري حكى عنه موت والده، ووثقه البزار أيضًا. وذكره ابن حبان في الثقات. ١٤٣١ - ت ص: الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي المدني. روى عن: أبيه. وعنه: ابناه زيد، ومحمد، ومسلم. ويقال: محمد بن أبي سهل النبال، وأم الحسن بنت ربعي. قال ابن سعد (٣): كان قليل الحديث. وقال ابن المديني: حديثه مديني رواه شيخ ضعيف، عن مجهول، عن آخر مجهول. له عندهما حديث واحد في حبه الحسن والحسين، ووضعهما على وركيه، وهو الذي أشار إليه ابن المديني، وقال الترمذي: حسن غريب. قلت: وصححه ابن حبان، والحاكم. وذكره ابن حبان (٤) في الثقات. ١٤٣٢ - خ س: الحسن بن إسحاق بن زياد الليثي مولاهم أبو علي المروزي لقبه حسنويه. روى عن: روح بن عبادة، والنضر بن شميل، ومعلى بن أسد، وأبي عاصم، وعفان وغيرهم. وعنه: البخاري، والنسائي، وعبدان الأهوازي، وعبد العزيز بن منيب، ومحمد بن مروان القرشي. قال النسائي: شاعر ثقة، ذكره ابن حبان (٥) في الثقات، وقال: يروي عن ابن المبارك. قال البخاري (٦) وغيره: مات سنة (٢٤١) يوم النحر. قلت: قال النسائي في مشيخته: كان صاحب حديث. وقال أبو حاتم (٧): إنه مجهول، وكأنه ما لقيه فلم يعرفه. ١٤٣٣ - س: الحسن بن إسماعيل بن سليمان بن المجالد الكلبي المجالدي أبو سعيد المصيصي. روى عن: إبراهيم بن سعد، وفضيل بن عياض، ووكيع، وهشيم، وابن إدريس، والمطلب بن زياد وغيرهم. وعنه: النسائي، وابن أبي عاصم، وإبراهيم بن هاشم، وأبو حامد الحضرمي، وأبو يعلى وغيرهم. قال النسائي: ثقة. وقال ابن حبان (٨) في الثقات: مستقيم الحديث. قلت: ذكر أبو إسحاق الصريفيني: أنه مات بعد الأربعين ومائتين. وقال مسلمة: لا بأس به. ١٤٣٤ - خ م س: الحسن بن أعين، هو: ابن محمد بن أعين يأتي. ١٤٣٥ - خ ت س: الحسن بن بشر بن سلم بن المسيب الهمداني البجلي (٩) أبو علي الكوفي.

стр. 531

روى عن: أبي خيثمة الجعفي، والمعافى بن عمران الموصلي، وأبي الأحوص، وشريك القاضي، وأبيه بشر، وقيس بن الربيع، وأبي معشر المدني وغيرهم. وعنه: البخاري. وروى له الترمذي، والنسائي بواسطة أبي زرعة، والفضل بن أبي طالب، وغيرهما، وإبراهيم الحربي، وحرب الكرماني، وحنبل بن إسحاق، والجوزجاني، وإسماعيل سمويه، وعباس الدوري، وصاعقة، والذهلي، وعلي بن عبد العزيز البغوي وغيرهم. قال أحمد: ما أرى كان بأس في نفسه. وقد روى عن: زهير، عن أبي الزبير، عن جابر في الجنين، وروى عن: مروان بن معاوية حديثًا فأسنده، وقد سمعته أنا من مروان يعني: مرسلًا، فقيل له: وقد حدث عن الحكم بن عبد الملك بأحاديث، فقال: هذا من قبل الحكم. وقال أحمد أيضًا: روى عن زهير أشياء مناكير. وقال أبو حاتم (١): صدوق. وقال النسائي (٢): ليس بالقوي. وقال ابن خراش: منكر الحديث. وقال ابن عدي (٣): أحاديثه يقرب بعضها من بعض، وليس هو بمنكر الحديث. وذكره ابن حبان (٤) في الثقات. وقال البخاري (٥) وغيره: مات سنة (٢٢١). قلت: كان ينبغي أن يقول: الهمداني. وقيل: البجلي؛ لأن النسبتين لا تجتمعان إلا على تأويل بعيد، وقد قال فيه أبو إسحاق الحبال في شيوخ البخاري: الكاهلي، ووثقه مسلمة بن قاسم الأندلسي، وذكره الساجي، وأبو العرب في الضعفاء. ١٤٣٦ - تمييز: الحسن بن بشر السلمي قاضي نيسابور ومفتي أهل الرأي ببلده. روى عن: ابن عيينة، وأبي معاوية، ووكيع وغيرهم. وعنه: إبراهيم بن محمد بن سفيان، وأبو يحيى البزار وغيرهما. مات سنة (٢٤٤) ذكره الذهبي، للتمييز. قلت: وقد وقع في الأطراف لأبي مسعود في حديث أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يعجبه الحلواء والعسل". إن مسلمًا رواه، عن أبي كريب، وهارون بن عبد الله، والحسن بن بشر، ثلاثتهم، عن أبي أسامة. كذا قال. والذي في الأصول من الصحيح: حدثنا أبو كريب، وهارون بن عبد الله، قالا: ثنا أبو أسامة ليس فيه الحسن بن بشر، لكن قال: فيه إبراهيم بن محمد بن سفيان الراوي عن مسلم عقب هذا الحديث. حدثنا الحسن بن بشر، ثنا أبو أسامة مثله سواء، فهذا من زيادات إبراهيم وهي قليلة جدًا. ووقع في الوصايا من صحيح مسلم أيضًا: حدثنا سعيد بن منصور، وذكر جماعة عن سفيان، عن سليمان الأحول، عن سعيد، عن ابن عباس قال: "يوم الخميس، وما يوم الخميس" الحديث وفي آخره قال أبو إسحاق: ثنا الحسن بن بشر، ثنا سفيان بهذا، وفيه أيضًا في الإمارة، حدثنا ابن نمير، ثنا أبي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر حديث: "كلكم راع" الحديث. قال ابن سفيان: حدثناه الحسن بن بشر، ثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله به. ١٤٣٧ - ت: الحسن بن بكر بن عبد الرحمن المروزي (٦) أبو علي نزيل مكة.

стр. 532

روى عن: أبيه، وعن معلى بن منصور، ويزيد بن هارون، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، والنضر بن شميل وغيرهم. وعنه: الترمذي، وزكرياء بن يحيى بن بشر بن أعين، وأحمد بن محمد بن عباد الجوهري، ومحمد بن عبد الملك بن أبي مروان العثماني دونهم. قلت: وقال مسلم: مجهول. ١٤٣٨ - سي: الحسن بن بلال البصري، ثم الرملي. روى عن: حماد بن سلمة، وجرير بن حازم، وبكير بن أبي السميط وغيرهم. وعنه: علي بن سهل الرملي، ومحمد بن عوف الطائي، وأبو عمير النحاس، ومحمد بن خلف العسقلاني، والفضل بن يعقوب الرخامي وغيره. قال أبو حاتم (١): بصري وقع إلى الرملة لا بأس به. وذكره ابن حبان (٢) في الثقات. له عند النسائي حديث واحد: "لا يقول أحدكم عبدي وأمتي" الحديث. ١٤٣٩ - الحسن بن التل (٣). وعنه ابنه عمر كذا في الكمال، والصواب محمد بن الحسن بن الزبير. عن أبيه، والتل لقب وسيأتي. ١٤٤٠ - سي: الحسن بن ثابت الثعلبي (٤) أبو الحسن الأحول الكوفي المعروف: بابن الروزجار. روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الله بن الوليد بن عبد الله بن معقل بن مقرن المزني، وهشام بن عروة، والأعمش وغيرهم. وعنه: ابن المبارك، وهو من أقرانه، وإبراهيم بن موسى الرازي، ويحيى بن آدم، وأبو سعيد الأشج. قال علي بن الجنيد: سمعت ابن نمير يقول: هو ثقة. روى له النسائي حديثًا واحدًا غريبًا فردًا: "كان معنا ليلة النوم عن الصلاة خادمان". قلت: كناه البخاري (٥)، ومسلم، وأبو حاتم (٦)، والنسائي، وأبو أحمد، وابن حبان (٧) في الثقات: أبا علي. وهو الصواب وكان الذي في الأصل سبق قلم، وزاد النسائي في نسبه: ابن الزرقاء. وقال الأزدي: يتكلمون فيه. ١٤٤١ - مدس ق: الحسن بن ثوبان بن عامر الهمداني، ثم الهوزني (٨) أبو ثوبان المصري. روى عن: أبيه، وصالح بن أبي عريب، وعكرمة، وقيس بن رافع، وموسى بن وردان، ويزيد بن أبي حبيب وعدة. روى عنه: عمرو بن الحارث، وسعيد بن أبي أيوب، وحيوة بن شريح، وعقبة بن نافع المعافري، والمفضل بن فضالة، وابن لهيعة، والليث وغيرهم. قال أبو حاتم (٩): لا بأس به. وذكره ابن حبان (١٠) في الثقات. وقال ابن يونس: مات في رمضان سنة (١٤٥) وكان أميرًا على ثغر رشيد في خلافة مروان، وكانت له عبادة وفضل. قلت: قرأت بخط مغلطاي: هوزن ليست من همدان في ورد ولا صدر.

стр. 533

١٤٤٢ - ت ق: الحسن بن جابر اللخمي (١) وقيل: الكندي أبو علي ويقال: أبو عبد الرحمن. روى عن: معاوية، والمقدام بن معدي كرب، وأبي أمامة، وعبد الله بن بسر. وعنه: معاوية بن صالح، ومحمد بن الوليد الزبيدي. أخرجا له حديثًا واحدًا في تحريم الحمار الأهلي. وحسنه الترمذي. قلت: وذكره ابن حبان (٢) في الثقات، وقال: توفي سنة (١٢٨)، وكذا قال ابن سعد وغيره. ١٤٤٣ - بخ: الحسن بن جعفر البخاري. روى عن: ابن المبارك، والمنكدر بن محمد بن المنكدر، ومخلد بن الحسين. وعنه: هانئ بن النضر الحارثي، وحاتم غير منسوب. ذكره ابن حبان (٣) في الثقات، وقال: ثقة. روى عنه: هانئ، وأهل بلده. ١٤٤٤ - ت ق: الحسن بن أبي جعفر عجلان، وقيل: عمرو الجفري (٤) أبو سعيد الأزدي، ويقال: العدوي البصري. روى عن: أبي الزبير، ومحمد بن جحادة، وعاصم بن بهدلة، ونافع مولى ابن عمر، وأيوب السختياني، وليث بن أبي سليم وغيرهم. وعنه: أبو داود الطيالسي، وابن مهدي، ويزيد بن زريع، وعثمان بن مطر، ومسلم بن إبراهيم، وبالضم وسكون الفاء نسبة إلى جفرة خالد بالبصرة كذا في لب اللباب. وقال: كان من خيار الناس. وأبو عمر الحوضي، وأبو سلمة التبوذكي وغيرهم. قال عمرو بن علي: صدوق منكر الحديث، كان يحيى بن سعيد، لا يحدث عنه. وقال إسحاق بن منصور: ضعفه أحمد. وقال البخاري (٥): منكر الحديث. وقال الترمذي: ضعفه يحيى بن سعيد وغيره. وقال النسائي (٦): ضعيف. وقال في موضع آخر: متروك. وقال أبو بكر بن أبي الأسود: ترك ابن مهدي حديثه، ثم حدث عنه، وقال: ما كان لي حجة عند ربي. وقال ابن عدي (٧)، والحسن بن أبي جعفر: أحاديثه صالحة، وهو يروي الغرائب، وخاصة عن محمد بن جحادة، له عنه نسخة يرويها المنذر بن الوليد الجارودي، عن أبيه عنه. وله عن محمد بن جحادة غير ما ذكرت أحاديث مستقيمة صالحة، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب وهو صدوق. قال محمد بن المثنى: مات في شعبان سنة (١٦١)، وقال موسى بن إسماعيل: مات هو وحماد بن سلمة سنة (١٦٧) بينهما ثلاثة أشهر. قلت: وقال الساجي: منكر الحديث، من مناكيره حديث معاذ: كان يعجبه الصلاة في الحيطان. وقال علي بن المديني: كان الحسن يهم في الحديث. وقال أيضًا: ضعيف ضعيف. وقال العجلي (٨): ضعيف الحديث. وقال الآجري، عن أبي داود: لم يكن يجيد العقدة. وقال في موضع آخر: ضعيف لا أكتب حديثه. وقال ابن أبي حاتم (٩). عن أبيه: ليس بقوي في الحديث، وكان شيخًا، وفي بعض

стр. 534

حديثه إنكار. وقال، عن أبي زرعة: ليس بالقوي في الحديث وكذا قال الدارقطني، وقال ابن حبان: من خيار عباد الله الخسن ضعفه يحيى، وتركه أحمد، وكان من المتعبدين المجابين الدعوة، ولكنه ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظه، فإذا حدث وهم، وقلب الأسانيد، وهو لا يعلم حتى صار ممن لا يحتج به، وإن كان فاضلًا. ١٤٤٥ - الحسن بن الجنيد. في ترجمة الحسين بن الجنيد. ١٤٤٦ - قد سي: الحسن بن حبيب بن ندبة (١) وقيل: ابن حميد بن ندبة التميمي. وقيل: العبدي. وقيل: النكري أبو سعيد البصري الكوسج. روى عن: أبي خلدة خالد بن دينار، وزكرياء بن أبي زائدة، وإسماعيل بن أبي خالد، وروح بن القاسم، وهشام بن عروة، وغيرهم. وعنه: عبد الله بن الصباح العطار، وعمرو بن علي الصيرفي، وعبيد الله بن عمر القواريري، وأبو موسى، وأحمد، ويعقوب الدورقيان وغيرهم. قال أحمد: ما كان به بأس. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال النسائي: ثقة. قال الحضرمي: توفي سنة (١٩٧). قلت: وذكره ابن حبان (٢) في الثقات. ١٤٤٧ - د س: الحسن بن الحر بن الحكم النخعي، ويقال: الجعفي أبو محمد، ويقال: أبو الحكم الكوفي نزيل دمشق. روى عن: أبي الطفيل، وخاله عبدة بن أبي لبابة، والشعبي، والحكم بن عتيبة، والقاسم بن مخيمرة، ونافع مولى ابن عمر، وهشام بن عروة وجماعة. وعنه: محمد بن عجلان، وهو من جملة شيوخه، والأوزاعي، وأبو خيثمة الجعفي، وابن أخيه حسين بن علي، وحميد بن عبد الرحمن الرواسي، وغيرهم. وقال ابن معين، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وعبد الرحمن بن خراش: ثقة، وكان بليغًا جوادًا. وقال الأوزاعي: ما قدم علينا من العراق أفضل من عبدة بن أبي لبابة، والحسن بن الحر. وقال زهير: ثنا الصدوق العاقل الحسن بن الحر. وقال الحاكم: ثقة مأمون مشهور. وقال ابن سعد (٣). كان ثقة قليل الحديث. مات بمكة سنة (١٣٣). قلت: وقع ذكره في الصحيح في رواية أبي ذر، عن المستملي في كتاب الظهار. قال: وقال الحسن بن الحر: ظهار الحر والعبد من الحرة والأمة سواء. وفي رواية غيره: وقال الحسن بن حي فالله أعلم. وذكره ابن حبان (٤) في أتباع التابعين، وقال: يقال: إنه سمع من أبي الطفيل، وما أراه بصحيح. وقال العجلي (٥): ثقة متعبد سخي في عداد الشيوخ. وقال أبو الفضل الهروي في المتفق والمفترق: وكان ثقة مشهورًا. وإذا روى عنه ابن عجلان نسبه إلى جده. ١٤٤٨ - ق: الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي أخو عبد الله أمه فاطمة بنت الحسين. روى عن: أبيه، وأمه.

стр. 535

وعنه: فضيل بن مرزوق، وعبد بن الوسيم الجمال، وعمر بن شبيب المسلي. قال الخطيب (١): مات في حبس المنصور، وكان ذلك سنة (١٤٥) وهو ابن (٦٨) سنة. قال الفضيل بن مرزوق: سمعته يقول لرجل ممن يغلو فيهم ويحكم: أحبونا لله، فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فأبغضونا، لو كان الله نافعًا بقرابة رسول الله ﷺ بغير عمل بطاعته لنفع بذلك أقرب الناس إليه أباه وأمه. له عند ابن ماجه حديث واحد فيمن بات، وفي يده ريح غمر. قلت: وقال ابن سعد (٢): كان قليل الحديث. وذكره ابن حبان (٣) في الثقات. وقالت فاطمة بنت الحسين لهشام؛ لما سألها عن ولها: أما الحسن فلساننا. ١٤٤٩ - س: الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب والد الذي قبله. روى عن: أبيه، وعبد الله بن جعفر وغيرهما. وعنه: أولاده إبراهيم، وعبد الله، والحسن، وابن عمه الحسن بن محمد بن علي، وحنان (٤) ابن سدير الكوفي، وسعيد بن أبي سعيد مولى المهري، وعبد الله بن حفص بن عمر بن سعد، والوليد بن كثير وغيرهم. كان أخا إبراهيم بن محمد بن طلحة لأمه، كان وصي أبيه، وولي صدقة علي في عصره. ذكره البخاري في الجنائز، وروى له النسائي حديثًا واحدًا في كلمات الفرج. قلت: قرأت بخط الذهبي (٥): مات سنة (٩٧)، والذي في صحيح البخاري في الجنائز، قال: لما مات الحسن بن الحسن بن علي ضربت امرأته القبة على قبره الحديث. وقد وصله المحاملي في أماليه من طريق جرير، عن مغيرة. وقال الجعابي: وحضر مع عمه كربلاء، فحماه أسماء بن خارجة الفزاري؛ لأنه ابن عم أمه. وذكره ابن حبان (٦) في الثقات. ١٤٥٠ - ع: الحسن بن أبي الحسن يسار (٧) البصري أبو سعيد مولى الأنصار وأمه خيرة مولاة أم سلمة. قال ابن سعد (٨): ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، ونشأ بوادي القرى، وكان فصيحًا رأى عليًا، وطلحة، وعائشة، وكتب للربيع بن زياد، والي خراساد في عهد معاوية. روى عن: أبي بن كعب، وسعد بن عبادة، وعمر بن الخطاب ولم يدركهم، وعن ثوبان، وعمار بن ياسر، وأبي هريرة، وعثمان بن أبي العاص، ومعقل بن سنان، ولم يسمع منهم، وعن عثمان، وعلي، وأبي موسى، وأبي بكرة، وعمران بن حصين، وجندب البجلي، وابن عمر، وابن عباس، وابن عمرو بن العاص، ومعاوية، ومعقل بن بسار، وأنس، وجابر، وخلق كثير من الصحابة والتابعين. وعنه: حميد الطويل، و [بُرَيد] (٩) بن أبي مريم وأيوب، وقتادة، وعوف الأعرابي، وبكر بن عبد الله المزني، وجرير بن حازم، وأبو الأشهب، والربيع بن صبيح، وسعيد الجريري، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وسماك بن

стр. 536

حرب، وشيبان النحوي، وابن عون، وخالد الحذاء، وعطاء بن السائب، وعثمان البتي، وقرة بن خالد، ومبارك بن فضالة، والمعلى بن زياد، وهشام بن حسان، ويونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، ومعبد بن هلال، وآخرون من أواخرهم: يزيد بن إبراهيم التشري، ومعاوية بن عبد الكريم الثقفي المعروف بالضال. قال ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن الحسن: قال لي الحجاج: كم أمدك؟ قلت: سنتان من خلافة عمر. وقال عبيد الله بن عمرو الرقي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أمه: أنها كانت ترضع لأم سلمة. وقال أنس بن مالك: سلوا الحسن، فإنه حفظ ونسينا. وقال سليمان التيمي: الحسن شيخ أهل البصرة. وقال مطر الوراق: كان جابر بن زيد رجل أهل البصرة، فلما ظهر الحسن جاء رجل، كأنما كان في الآخرة، فهو يخبر عما رأى وعاين. وقال محمد بن فضيل، عن عاصم الأحول: قلت للشعبي: لك حاجة؟ قال: نعم. إذا أتيت البصرة، فاقرئ الحسن مني السلام. قلت: ما أعرفه. قال: إذا دخلت البصرة، فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينك، وأهيبه في صدرك، فاقرأه مني السلام. قال: فما عدا أن دخل المسجد، فرأى الحسن، والناس حوله جلوس، فأتاه فسلم عليه. وقال أبو عوانة، عن قتادة: ما جالست فقيهًا قط إلا رأيت فضل الحسن عليه، وقال أيوب: ما رأت عيناي رجلًا قط كان أفقه من الحسن. وقال غالب القطان، عن بكر المزني: من سره أن ينظر إلى أعلم عالم أدركناه في زمانه، فلينظر إلى الحسن، فما أدركنا الذي هو أعلم منه. وقال يونس بن عبيد: إن كان الرجل ليرى الحسن لا يسمع كلامه، ولا يرى عمله فينتفع به. وقال حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، وحميد الطويل: رأينا الفقهاء فما رأينا أحدًا أكمل مروة من الحسن. وقال الحجاج بن أرطاة: سألت عطاء بن أبي رباح، فقال لي: عليك بذاك، يعني: الحسن، ذاك إمام ضخم يقتدى به. وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس: اختلفت إلى الحسن عشر سنين أو ما شاء الله، فليس من يوم إلا أسمع منه ما لم أسمع قبل ذلك. وقال الأعمش: ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها، وكان إذا ذكر عند أبي جعفر يعني: الباقر. قال: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء. وقال هشيم، عن ابن عون: كان الحسن، والشعبي يحدثان بالمعاني. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: سمع الحسن من ابن عمر، وأنس، وعبد الله بن مغفل، وعمرو بن تغلب. قال عبد الرحمن: فذكرته لأبي، فقال: قد سمع من هؤلاء الأربعة، ويصح له السماع من أبي برزة ومن غيرهم، ولا يصح له السماع من جندب، ولا من معقل بن يسار، ولا من عمران بن حصين، ولا من أبي هريرة. وقال همام بن يحيى، عن قتادة: والله ما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة. وقال ابن المديني (١): مرسلات الحسن إذا رواها عنه الثقات صحاح، ما أقل ما يسقط منها (٢). وقال أبو زرعة: كل شيء يقول الحسن: قال رسول الله ﷺ وجدت له أصلًا

стр. 537

ثابتًا ما خلا أربعة أحاديث. وقال محمد بن سعد (١): كان الحسن جامعًا عالمًا، رفيعًا فقيهًا ثقة، مأمونًا عابدًا ناسكًا كثير العلم، فصيحًا جميلًا وسيمًا، وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه فهو حجة، وما أرسل فليس بحجة. وقال حماد بن زيد، عن هشام بن حسان: كنا عند محمد يعني: ابن سيرين عشية يوم الخميس، فدخل عليه رجل بعد العصر، فقال: مات الحسن. قال: فترحم عليه محمد، وتغير لونه، وأمسك عن الكلام. قال ابن علية، والسري بن يحيى: مات سنة (١١٠)، زاد ابن علية في رجب. وقال ابنه عبد الله: هلك أبي وهو ابن نحو من (٨٨) سنة. قلت: سئل أبو زرعة: هل سمع الحسن أحدًا من البدريين؟ قال: رآهم رؤية رأى عثمان وعليًا. قيل: هل سمع منهما حديثًا؟ قال: لا رأى عليًا بالمدينة، وخرج علي إلى الكوفة والبصرة، ولم يلقه الحسن بعد ذلك. وقال الحسن: رأيت الزبير يبايع عليًا. وقال علي بن المديني (٢): لم ير عليًا إلا إن كان بالمدينة، وهو غلام، ولم يسمع من جابر بن عبد الله، ولا من أبي سعيد، ولم يسمع من ابن عباس، وما رآه قط. كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة. وقال أيضًا في قول الحسن: خطبنا ابن عباس بالبصرة. قال: إنما أراد خطب أهل البصرة كقول ثابت: قدم علينا عمران بن حصين، وكذا قال أبو حاتم. وقال بهز بن أسد: لم يسمع الحسن من ابن عباس، ولا من أبي هريرة، ولم يره، ولا من جابر، ولا من أبي سعيد الخدري، واعتماده على كتب سمرة. قال السائل: فهذا الذي يقوله أهل البصرة سبعون بدريًا. قال: هذا كلام السوقة، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة. وقال أحمد: لم يسمع ابن عباس إنما كان ابن عباس، بالبصرة واليًا عليها أيام علي. وقال شعبة: قلت ليونس بن عبيد: سمع الحسن من أبي هريرة؟ قال: ما رآه قط. وكذا قال ابن المديني، وأبو حاتم (٣)، وأبو زرعة زاد: ولم يره. قيل له: فمن قال حدثنا أبو هريرة؟ قال: يخطئ. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: وذكر حديثًا حدثه مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا ربيعة بن كلثوم، قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا أبو هريرة. قال أبي: لم يعمل ربيعة شيئًا لم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئًا، قلت لأبي: إن سالمًا الخياط روى عن الحسن. قال: سمعت أبا هريرة. قال: هذا مما يبين ضعف سالم. وقال أبو زرعة: لم يلق جابرًا وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي سمع الحسن من جابر؟ قال: ما أرى، ولكن هشام بن حسان يقول، عن الحسن: ثنا جابر، وأنا أنكر هذا إنما الحسن عن جابر كتاب مع أنه أدرك جابرًا. وقال ابن المديني: لم يسمع من أبي موسى. وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: لم يره. وقال ابن المديني (٤): سمعت يحيى يعني: القطان. وقيل له: كان الحسن يقول: سمعت عمران بن حصين. قال: أما عن ثقة فلا. وقال ابن المديني، وأبو حاتم: لم يسمع منه، وليس يصح ذلك من وجه يثبت. وقال أحمد: قال بعضهم عن الحسن، ثنا أبو هريرة. وقال بعضهم، عن الحسن: حدثني عمران بن حصين

стр. 538

إنكارًا على من قال ذلك. وقال ابن معين (١): لم يسمع من عمران بن حصين. وقال ابن المديني: لم يسمع من الأسود بن سريع. لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي. وكذا قال ابن مندة. وقال ابن المديني: روى عن علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن: أن سراقة حدثهم، وهذا إسناد ينبو عنه القلب أن يكون الحسن سمع من سراقة إلا أن يكون معنى حدثهم حدث الناس، فهذا أشبه. وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبي سمع الحسن من سراقة؟ قال: لا. وقال ابن المديني: لم يسمع من عبد الله بن عمرو، ولا من أسامة بن زيد، ولا النعمان بن بشير، ولا من الضحاك بن سفيان، ولا من أبي برزة الأسلمي، ولا من عقبة بن عامر، ولا من أبي ثعلبة الخشني، ولا من قيس بن عاصم، ولا من عائذ بن عمرو، ولا من عمرو بن تغلب. وقال أحمد: سمع الحسن من عمرو بن تغلب. وقال أبو حاتم: سمع منه. وقال أبو حاتم: لم يسمع من أسامة بن زيد، ولا يصح له سماع من معقل بن يسار. وقال أبو زرعة الحسن، عن معقل بن سنان بعيد جدًّا، وعن معقل بن يسار أشبه. وقال أبو زرعة: الحسن، عن أبي الدرداء مرسل. وقال أبو حاتم: لم يسمع من سهل بن الحنظلية. وقال الترمذي: لا يعرف له سماع من علي. وقال أحمد: لا نعرف له سماعًا من عتبة بن غزوان. وقال البخاري: لا يعرف له سماع من دغفل. وأما رواية الحسن عن سمرة بن جندب ففي صحيح البخاري سماعًا منه لحديث العقيقة. وقد روى عنه: نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة، وعند علي بن المديني أن كلها سماع. وكذا حكى الترمذي، عن البخاري. وقال يحيى القطان: وآخرون هي كتاب. وذلك لا يقتضي الانقطاع. وفي مسند أحمد، حدثنا هشيم، عن حميد الطويل وقال: جاء رجل إلى الحسن، فقال: إن عبدًا له أبق، وأنه نذر إن يقدر عليه أن يقطع يده، فقال الحسن: حدثنا سمرة، قال: قل: ما خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلا أمر فيها بالصدقة، ونهى عن المثلة. وهذا يقتضي سماعه منه لغير حديث العقيقة. وقال أبو داود عقب حديث سليمان بن سمرة، عن أبيه في الصلاة: دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة. قلت: ولم يظهر لي وجه الدلالة بعد. وقال العباس الدوري: لم يسمع الحسن من الأسود بن سريع، وكذا قال الآجري، عن أبي داود، قال عنه في حديث شريك، عن أشعث، عن الحسن: سألت جابرًا عن الحائض، فقال: لا يصح. وقال البزار في مسنده في آخر ترجمة سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: سمع الحسن البصري من جماعة، وروى عن آخرين لم يدركهم، وكان يتأول، فيقول: حدثنا، وخطبنا يعني: قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة. قال: ولم يسمع من ابن عباس، ولا الأسود بن سريع، ولا عبادة، ولا سلمة بن المحبق، ولا عثمان، ولا أحسبه سمع من أبي موسى، ولا من النعمان بن بشير، ولا من عقبة بن عامر، ولا سمع من أسامة، ولا من أبي هريرة، ولا من ثوبان، ولا من العباس. ووقع في سنن النسائي من طريق أيوب، عن الحسن، عن أبي هريرة في المختلعات، قال الحسن: لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث أخرجه، عن إسحاق بن راهويه، عن المغيرة بن سلمة، عن وهيب، عن أيوب، وهذا إسناد لا مطعن من أحد في رواته، وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة

стр. 539

وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء. وقال سليمان بن كثير، عن يونس بن عبيد: قال: وولاه علي بن أرطاة قضاء البصرة يعني: الحسن في أيام عمر بن عبد العزيز، ثم استعفى. قال يونس بن عبيد: ما رأيت رجلًا أصدق بما يقول منه، ولا أطول حزنًا. وقال ابن عون: كنت أشبه لهجة الحسن بلهجة رؤبة يعني: في الفصاحة. وقال العجلي (١): تابعي ثقة رجل صالح صاحب سنة. وقال الدارقطني: مراسيله فيها ضعف. قال ابن عون: قلت له: عمن تحدث هذه الأحاديث (٢)؟ قال: عنك، وعن ذا، وعن ذا. وقال ابن حبان في الثقات: احتلم سنة (٣٧) وأدرك بعض صفين، ررأى مائة وعشرين صحابيًا، وكان يدلس، وكان من أفصح أهل البصرة وأجملهم، وأعبدهم وأفقههم. وروى معمر، عن قتادة، عن الحسن قال: الخير بقدر، والشر ليس بقدر. قال أيوب: فناظرته في هذه الكلمة، فقال: لا أعود. وقال حميد الطويل: سمعته يقول: خلق الله الشياطين، وخلق الخير، وخلق الشر. وقال حماد بن سلمة، عن حميد: قرأت القرآن على الحسن ففسره على الإثبات يعني: على إثبات القدر، وكذا قال حبيب بن الشهيد، ومنصور بن زاذان. وقال رجاء بن أبي سلمة، عن ابن عون: سمعت الحسن يقول: من كذب بالقدر فقد كفر. وقال أبو داود: لم يحج الحسن إلا حجتين، وكان من الشجعان. قال جعفر بن سليمان: كان المهلب يقدمه يعني: في الحرب. ١٤٥١ - ز: الحسن بن أبي الحسناء أبو سهل البصري القواس. روى عن: أبي العالية البراء، وزياد النميري. وعنه: أبو قتيبة، وابن مهدي، وعلي بن نصر الجهضمي الكبير، ووكيع، وأبو نعيم، وعبد الصمد بن يزيد مردويه. قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم (٣): محله الصدق. قلت: وقال العجلي (٤): بصري ثقة. وذكره ابن حبان (٥) في الثقات. وقال الأزدي: منكر الحديث. وفرق الذهبي (٦) فيما قرأت بخطه في الميزان بين القواس، وبين الذي ذكره الأزدي وقال: إن القواس قديم، والظاهر أنهما واحد، وسبب الأشتباه أن الأزدي قال: روى عنه شريك، فحرفه الذهبي، فقال: روى عن شريك، وظن أنه لهذا متأخر الطبقة. ١٤٥٢ - دت عسق: الحسن بن الحكم النخعي (٧) أبو الحسن الكوفي. روى عن: إبراهيم النخعي، وأبي بردة بن أبي موسى، والشعبي، ورياح بن الحارث، وأبي سبرة النخعي، وأسماء بنت عابس بن ربيعة وعدة. وعنه: عيسى بن يونس، والثوري، وشريك، وأبو أسامة، ومندل بن علي، ومحمد بن فضيل، ومحمد بن عبيد وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم (٨): صالح الحديث. قلت: كناه ابن أبي حاتم، والحاكم أبا الحكم، وهو الأصوب. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه:

стр. 540

ثقة. وقال ابن حبان (١): يخطئ كثيرًا، ويهم شديدًا، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وقرأت بخط الذهبي (٢): مات سنة بضع وأربعين ومائة. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: هل لقي أنس بن مالك، فإنه يروي عنه؟ قال: لم يلقه. ١٤٥٣ - دس ق: الحسن بن حماد بن كسيب (٣) الحضرمي أبو علي البغدادي المعروف بسجادة. روى عن: أبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، ويحيى بن سعيد الأموي، وأبي خالد الأحمر، وأبي مالك الجنبي، ووكيع وجماعة. وعنه: أبو داود، وابن ماجه، وروى له النسائي بواسطة عثمان بن خرزاذ، وأبو زرعة، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وعبد الله بن أحمد، وابن ناجية، وأبو القاسم البغوي، وأبو يعلى، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وابن صاعد وغيرهم. قال أحمد (٤): صاحب سنة، ما بلغني عنه إلا خيرًا. وقال الخطيب: كان ثقة. وذكره ابن حبان (٥) في الثقات. وقال البخاري (٦): مات يوم السبت لثمان بقين من رجب سنة (٢٤١). قلت. ١٤٥٤ - س: الحسن بن حماد الضبي أبو علي الوراق الكوفي الصيرفي. روى عن: ابن عيينة، وأبي أسامة، وأبي خالد الأحمر، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعبدة بن سليمان، وعمرو بن محمد العبقري، ومسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني، وأبي معاوية الضرير وغيرهم. وعنه: ابن أبي عاصم، وأحمد بن علي بن سعيد المروزي، وأبو يعلى، وأبو زرعة، ومحمد بن إسحاق السراج، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وزكرياء بن يحيى السجزي، والحسن بن سفيان، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وجماعة. قال ابن أبي حاتم (٧): سألت موسى بن إسحاق عنه، فقال: ثقة مأمون. وقال السراج: كوفي ثقة. قدم بغدا سنة (٣٥) وحدث بها وقال مطين: مات في رجب سنة (٢٣٨)، له في السنن حديث واحد في اعتكاف عمر. قلت: وذكره ابن حبان (٨) في الثقات. ١٤٥٥ - تمييز: الحسن بن حماد بن حمران العطار المروزي. روى عن: عبد الله بن المبارك، وأبي حمزة السكري. وعنه: عبد الله بن محمود السعدي، وأبو العباس عيسى بن محمد بن عيسى الضبي، وحجاج بن أحمد بن حماد المروزيون. ١٤٥٦ - تمييز: الحسن بن حماد الواسطي أبو علي. روى عن: منصور بن عمار. وعنه: أحمد بن علي الآبار. ١٤٥٧ - تمييز: الحسن بن حماد البجلي. روى عن: عمرو بن خالد الواسطي.

стр. 541

وعنه: يونس بن موسى والد الكديمي. ١٤٥٨ - الحسن بن حماد المرادي. ووى عن: أبي خالد الأحمر. وعنه: إبراهيم بن أحمد بن وهب الواسطي. ١٤٥٩ - تمييز: الحسن بن حماد الصاغاني (١). روى عن: قتيبة وطبقته. وعنه: إسحاق بن عبد الرحمن البيكندي هو دون المتقدمين في الطبقة. ١٤٦٠ - الحسن بن حي، هو: ابن صالح بن حي يأتي. ١٤٦١ - خ: الحسن بن خلف بن شاذان بن زياد الواسطي أبو علي البزاز وقد ينسب إلى جده. قدم بغداد وحدث بها. روى عن: إسحاق بن يوسف الأزرق، وابن مهدي، والقطان، وحرمي بن عمارة، ويزيد بن هارون وغيرهم. روى عنه: البخاري حديثًا واحدًا، وبقي بن مخلد، وأبو حاتم، وأبو بكر البزار، وأبو عروبة، وابن أبي الدنيا، وصاعد، ومطين، والبجيري، والحسين، والقاسم بن إسماعيل المحامليان وغيرهم. قال أبو حاتم (٢): شيخ. وقال الخطيب (٣): كان ثقة. ذكره ابن حبان (٤) في الثقات في موضعين، فقال: الحسن بن شاذان، ثم قال بعد قليل: الحسن بن خلف. والصحيح أنه واحد. قال السراج: مات ببغداد سنة (٢٤٦). قلت: قال أسلم بن سهل صاحب تاريخ واسط: الحسن بن خلف بن زياد حدثنا عن إسحاق الأزرق، وتبعه ابن مندة، والكلاباذي وغيرهم لم يذكروا شاذان في نسبه، وفي تاريخ البخاري الأوسط: الحسن بن شاذان الواسطي يتكلمون فيه. مات سنة (٢٤٦) والظاهر أن شاذان لقب أبيه خلف. والله أعلم. وقال ابن عدي (٥): يحتمل ولا أعلم له شيئًا منكرًا. ١٤٦٢ - س: الحسن بن خمير (٦) الحرازي، أبو علي الحمصي. روى عن: إسماعيل بن عياش، والجراح بن مليح البهراني. وعنه: محمد بن عوف الطائي، وعمران بن بكار البراد. ذكره ابن حبان (٧) في الثقات، وقال: ربما أخطأ. ١٤٦٣ - س ق: الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير أبو محمد المدني. روى عن: ابن أبي فديك، وأبي ضمرة، وابن عيينة، وعبد الرزاق، ومعتمر بن سليمان وغيرهم. وعنه: النسائي، وابن ماجه، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وابن أبي الدنيا، وأبو عروبة، وابن صاعد وجماعة. قال صاعقة (٨): سألته في أي

стр. 542

سنة كتبت عن المعتمر؟ فقال: في سنة كذا، فنظرنا، فإذا هو قد كتب عن المعتمر ابن خمس سنين. وقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال ابن عدي (١): أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان (٢) في الثقات. وقال البخاري: مات بعد الموسم بقليل سنة (٢٤٧). قلت: وقال النسائي في أسماء شيوخه: لا بأس به. وقال الحاكم في الكنى: ليس بالقوي عندهم. وقال مسلمة: مجهول. وأورد ابن عدي في ترجمته حديثًا من رواية ابن أبي عمر العدني عنه ثم قال: ابن أبي عمر أكبر سنًا من المنكدري، وأقدم موتًا. وأورد له عدة أحاديث، وقال: لم أر له أنكر منها وهي محتملة. ١٤٦٤ - الحسن بن دينار أبو سعيد البصري، وهو الحسن بن واصل التميمي، ودينار زوج أمه. ذكره الحافظ عبد الغني، وحذفه المزي، لأنه لم يجد له رواية في الكتب التي عمل رجالها. قال عبد الغني: هو مولى بني سليط. روى عن: الحسن البصري، وحميد بن هلال، ومحمد بن سيرين، وعلي بن زيد بن جدعان، ويزيد الرقاشي، وعبد الله بن دينار، ومحمد بن جحادة، ومعاوية بن قرة، وأيوب وغيرهم. روى عنه: شيبان النحوي، وحماد بن زيد، والثوري، وأبو يوسف القاضي، وزيد بن الحباب، وآخرون. قال ابن المبارك: اللهم إني لا أعلم إلا خيرًا، ولكن أصحابي وقفوا. فوقفت. وقال أحمد: لا أكتب حديثه. وقال عمرو بن علي: حدث عنه أبو داود بأصبهان، فجعل يقول: ثنا الحسن بن واصل، وما هو عندي من أهل الكذب، ولكنه لم يكن بالحافظ. وقال النسائي: متروك. وقال ابن عدي (٣): أجمع من تكلم في الرجال على ضعفه، وهو إلى الضعف أقرب. قلت: أطال ابن عدي ترجمته، وقد لخصتها في لسان الميزان. وقال ابن حبان: تركه وكيع، وابن المبارك. وأما أحمد، ويحيى فكانا يكذبانه. وقال البخاري: تركه يحيى، وعبد الرحمن، وابن المبارك، ووكيع. وقال أبو حاتم (٤): متروك كذاب. وقال أبو خيثمة: كذاب، وذكره في الضعفاء كل من صنف فيهم، ولا أعرف لأحد فيه توثيقًا، وجاء عن شعبة ما يدل على أن الحسن كان لا يتعمد الكذب. قال الفلاس: ثنا أبو داود كنت عند شعبة، فجاء الحسن بن دينار، فقال له: يا أبا سعيد هاهنا فجلس، فقال: حدثنا حميد بن هلال، عن مجاهد سمعت عمر، فجعل شعبة يقول: مجاهد سمع عمر، فذهب الحسن، فجاء بحر السقاء، فقال له شعبة: يا أبا الفضل تحفظ عن حميد بن هلال شيئًا. قال: نعم، حدثنا حميد بن هلال، ثنا شيخ من بني عدي يقال له: أبو مجاهد. قال: سمعت عمر، فقال شعبة: هي هي. ١٤٦٥ - خ دت ق: الحسن بن ذكوان (٥) أبو سلمة البصري. روى عن: عطاء بن أبي رباح، وعبادة بن نسي، وأبي إسحاق السبيعي، وطاوس، والحسن، وابن سيرين، وأبي رجاء العطاردي، وجماعة. وعنه: ابن المبارك، ويحيى القطان، وصفوان بن

стр. 543

عيسى، ومحمد بن راشد، والسكن بن إسماعيل البرجمي وغيرهم. قال ابن معين (١)، وأبو حاتم (٢): ضعيف. وقال عمرو بن علي: كان يحيى يحدث عنه، وما رأيت عبد الرحمن حدث عنه قط. وقال أبو حاتم، والنسائي (٣) أيضًا: ليس بالقوي. وقال أبو أحمد بن عدي (٤): يروي أحاديث لا يرويها غيره، وأرجو أنه لا بأس به. وذكره ابن حبان (٥) في الثقات. قلت: وقال الساجي: إنما ضعف لمذهبه، وفي حديثه بعض المناكير. ذكره يحيى بن معين (٦)، فقال: صاحب الأوابد منكر الحديث وضعفه. قال: وكان قدريًا. وقال ابن أبي الدنيا: كان يحيى يحدث عنه، وليس عندي بالقوي. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: أحاديثه أباطيل. وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: ما تقول في الحسن بن ذكوان، فقال: أحاديثه أباطيل يروي عن حبيب بن أبي ثابت، ولم يسمع من حبيب، إنما هذه أحاديث عمرو بن خالد الواسطي. وقال الآجري، عن أبي داود: كان قدريًا. قلت: زعم قوم أنه كان فاضلًا. قال: ما بلغني عنه فضل. قال الآجري: قلت له: سمع من حبيب بن أبي ثابت. قال: سمع من عمرو بن خالد عنه، وكذا قال ابن معين، وأورد ابن عدي حديثين من طريق الحسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي. وقال إنما سمعها الحسن من عمرو بن خالد، عن حبيب، فأسقط الحسن بن ذكوان عمرو بن خالد من الوسط، أوردهما ابن عدي في ترجمة عمرو. وحكى في أحد الحديثين، عن ابن صاعد: أن الحسن بن ذكوان فعل ذلك. وقال العقيلي (٧): روى معمر، عن أشعث الحداني، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل في البول في المستحم، فحدث يحيى القطان، عن الحسن بن ذكوان، عن الحسن بهذا الحديث، فقيل للحسن بن ذكوان: سمعته من الحسن؟ قال: لا. قال العقيلي: ولعله سمع من الأشعث يعني: فدلسه. ١٤٦٦ - ع: الحسن بن الربيع بن سليمان البجلي القسري (٨) أبو علي الكوفي البوراني الحصار، ويقال: الخشاب. روى عن: أبي إسحاق الفزاري، وعبد الله بن إدريس، وحماد بن زيد، وأبي الأحوص، وأبي عوانة، ومهدي بن ميمون، وعبد الواحد بن زياد، وقيس بن الربيع، والحارث بن عبيد وغيرهم. وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود. وروى له الباقون بواسطة أبي الأحوص قاضي عكبرا، وعمرو بن منصور النسائي، ومحمد بن يحيى بن كثير الحراني، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وعباس الدوري، وحنبل بن إسحاق، ويعقوب الفارسي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وإسماعيل بن عبد الله سمويه، وأبو عمرو بن أبي غزية وعدة. قال العجلي (٩): كان يبيع البواري، كوفي ثقة رجل

стр. 544

صالح متعبد. وقال أبو حاتم (١): كان من أوثق أصحاب ابن إدريس. وقال ابن خراش: كوفي ثقة، كان يبيع القصب. وقال الحسن بن الربيع: كتب عني أحمد بن حنبل، وقال البخاري (٢): مات سنة [٢٢٠] (٣) أو نحوها. وقال ابن سعد (٤): مات سنة [٢١٠] (٥) في رمضان. قلت: وقال ابن أبي حاتم (٦)، عن أبيه: كنت أحسب أنه مكسور العنق لانحنائه حتى قيل لي بعد: إنه لا ينظر إلى السماء. وقال ابن شاهين (٧) في الثقات: قال عثمان بن أبي شيبة: الحسن بن الربيع صدوق، وليس بحجة. وقال ابن حبان (٨) في الثقات: هو الذي غمض ابن المبارك ودفنه. ١٤٦٧ - الحسن بن أبي الربيع الجرجاني (٩) وهو ابن يحيى بن الجعد يأتي. ١٤٦٨ - س: الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني. روى عن: أبيه، وابن عمه عبد الله بن الحسن، وعكرمة، ومعاوية بن عبد الله بن جعفر وغيرهم. وعنه: ابن أبي ذئب، وابن إسحاق، ومالك، وابن أبي الزناد، وأبو أويس، وابنه إسماعيل بن الحسن، ووكيع وغيرهم. ذكره ابن حبان (١٠) في الثقات. وقال الخطيب (١١): ولاه المنصور المدينة خمس سنين، ثم غضب عليه وحبسه إلى أن أخرجه المهدي، ولم يزل معه. وقال الزبير بن بكار: كان فاضلًا شريفًا، ولإبراهيم بن علي بن هرمة فيه مدائح. وقال محمد بن خلف، ووكيع القاضي: مات ببغداد. قال الخطيب (١٢): وذلك خطأ، إنما مات بطريق مكة بالحاجر في صحبة المهدي. قال خليفة (١٣): مات سنة (١٦٨)، وكذا قال ابن سعد، وابن حبان، وأبو حسان الزيادي زاد: بالحاجر على خمسة أميال من المدينة، وهو ابن (٨٥) سنة، وصلى عليه علي بن المهدي. روى له النسائي حديثًا واحدًا: "احتجم وهو صائم". قلت: هو والد السيدة نفيسة. وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ضعيف. وقال ابن عدي (١٤): أحاديثه عن أبيه، أنكر مما روى عن عكرمة. وقال العجلي (١٥): مدني ثقة. وقال ابن سعد: كان عابدأ ثقة، ولما حبسه المنصور، كتب المهدي إلى عبد الصمد بن علي والي المدينة بعد الحسن: أن أرفق الحسن، ووسع عليه ففعل، فلم يزل مع المهدي حتى خرج المهدي للحج سنة (٦٨) وهو معه، فكان الماء في الطريق قليلًا، فخشي المهدي على من معه العطش، فرجع رمضى الحسن يريد مكة، فاشتكى أيامًا ومات. وقال نحو ذلك ابن حبان. ١٤٦٩ - بخ م دس و: الحسن بن سعد بن

стр. 545

معبد الهاشمي مولاهم الكوفي مولى علي ويقال: مولى الحسن. روى عن: أبيه، وعن عبد اللّه بن عباس، وعبد الله بن جعفر، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وغيرهم. وعنه: أبو إسحاق الشيباني، والمسعودي، وأخوه أبو العميس، والحجاج بن أرطاة، ومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، وجماعة. قال النسائي: ثقة ذكره ابن حبان (١) في الثقات. له في صحيح مسلم حديث واحد عن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب في إردافه خلفه واسراره إليه. قلت: ووثقه العجلي (٢)، ونقل ابن خلفون أن ابن نمير وثقه أيضًا. وقال البخاري في الوكالة ووكل عمرو بن عمرو في الصرف، والشراء ابن عمر. وصله سعيد بن منصور من طريق الشعبي: أخبرني الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي قال: كانت لي عند ابن عمر دراهم، فأتيته فوجدت عنده دنانير فأرسل معي إلى السوق. فذكر القصة ويستفاد منها روايته عن ابن عمر. ١٤٧٠ - ت: الحسن بن سلم بن صالح العجلي (٣) ويقال: الحسن بن سيار بن صالح ويقال: الحسن بن صالح ينسب إلى جده وهو شيخ مجهول، له حديث واحد في فضل ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ رواه عن ثابت البناني. وعنه: محمد بن موسى الحرشي، أخرجه الترمذي واستغربه، وكذا فعل الحاكم أبو أحمد. قلت: قال العقيلي (٤): بصري مجهول في النقل وحديثه غير محفوظ. وقال الآجري عن أبي داود: خفي علينا أمره. وقال ابن حبان (٥): يروي عن ثابت وأهل بلده. روى عنه العراقيون، ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات. ١٤٧١ - تمييز: الحسن بن سلم الواسطي مولى قريش. روى عن: أنس وابن سيرين. روى حديثه: محمد بن يحيى الذهلي قال: ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا الحسن بن سلم مولى قريش، وكان يوثقه جدًّا قال: كنت مع أنس فذكر خيرًا، وذكره ابن أبي حاتم (٦) وقال: قال أبي: لا أعرفه ذكرته للتمييز. ١٤٧٢ - ق: الحسن بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. روى عن: عبد الله بن عمر. وعنه: يزيد بن أبي زياد. قال عثمان الدارمي (٧)، عن ابن معين: مشهور. وذكره ابن حبان (٨) في الثقات. له عند ابن ماجه حديث واحد في النهي عن خاتم الذهب. قلت: قرأت بخط الذهبي (٩): لا أعلم روى عنه غير يزيد. وقال البخاري (١٠) في التاريخ: لا أدري سمع من ابن عمر، أم لا. وفي صحيح البخاري في اللباس: وقال جرير عن يزيد في حديثه: القسية ثياب مضلعة بالحرير. وهذا رواه يزيد بن أبي زياد عن الحسن بن سهيل، هذا كذا رويناه في غريب الحديث

стр. 546

لإبراهيم الحربي قال: ثنا عثمان، ثنا جرير. ١٤٧٣ - دت س: الحسن بن سوار (١) البغوي أبو العلاء المروزي. قدم بغداد. روى عن: الليث بن سعد، وعكرمة بن عمار، وموسى بن علي بن رباح، وأبي شيبة الواسطي، وإسماعيل بن عياش، وغيرهم. وعنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وهارون الحمال، وأبو حاتم، وأبو إسماعيل الترمذي، وإسحاق بن الحسن الحربي وعدة. قال حنبل عن أحمد: ليس به بأس. وكذا قال ابن معين (٢). وقال أبو إسماعيل الترمذي: حدثنا الحسن بن سوار أبو العلاء الثقة الرضي، ثنا عكرمة بن عمار اليمامي عن ضمضم بن جوس، عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت على ناقة لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك. قال أبو إسماعيل: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث، فقال: هذا الشيخ ثقة ثقة، والحديث غريب، ثم أطرق ساعة، وقال: أكتبتموه من كتاب؟ قلنا: نعم. وقال العقيلي (٣): قد حدث ابن منيع وغيره، عن الحسن بن سوار أحاديث مستقيمة، وأما هذا الحديث فمنكر. وقد رواه قران بن تمام، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بهذا اللفظ، ولم يتابع عليه. وروى الناس الثوري، وجماعة، عن أيمن، عن قدامة بلفظ: يرمي الجمرة. وقال أبو حاتم (٤): صدوق. وقال صالح جزرة: يقولون إنه صدوق، ولا أدري كيف هو. وقال ابن سعد (٥): كان ثقة. قدم بغداد يريد الحج، فكتبوا عنه، ثم رجع إلى خراسان، فمات بها في آخر خلافة المأمون. وقال حاتم بن الليث الجوهري نحو ذلك، وزاد: مات سنة (١٦) أو (٢١٧). ١٤٧٤ - الحسن بن سيار (٦) تقدم في ابن سلم. ١٤٧٥ - خ: الحسن بن شاذان، هو: ابن خلف تقدم. ١٤٧٦ - ت: الحسن بن شجاع بن رجاء البلخي أبو علي الحافظ أحد أئمة الحديث الرحالين فيه. روى عن: أبي مسهر، ويحيى بن صالح الوحاظي، وأبي صالح كاتب الليث، وسعيد بن أبي مريم، وعبيد الله بن موسى، وأبي نعيم، ومحمد بن الصلت، ومكي بن إبراهيم، وأبي الوليد الطيالسي وغيرهم. وعنه: البخاري في غير الجامع. روى في الجامع، عن الحسن غير منسوب، عن إسماعيل بن الخليل، فقيل: إنه هو. وروى عنه أيضًا: أبو زرعة، وأحمد بن حمدون النجار، وأحمد بن علي الأبار، ومحمد بن إسحاق السراج، ومحمد بن نصر بن زكرياء المروزي. قال قتيبة: شباب خراسان أربعة: محمد بن إسماعيل، وعبد الله بن عبد الرحمن، والحسن بن شجاع، وزكرياء بن يحيى البلخي. وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: يا أبت من

стр. 547

الحفاظ؟ قال: يا بني شباب كانوا عندنا، فتفرقوا، فذكر الأربعة، لكن قال أبو زرعة بدل زكرياء، فقلت: يا أبت فمن أحفظهم؟ قال: أسردهم أبو زرعة، وأعرفهم محمد بن إسماعيل، وأتقنهم عبد اللّه، وأجمعهم للأبواب الحسن. وذكره محمد بن عقيل البلخي فأطراه، فقيل له: لم لم يشتهر كما اشتهر هؤلاء؟ فقال: لم يتمتع بالعمر. وقال ابن حبان (١): كان ممن أكثر الرحلة، والكتب، والحفظ، والمذاكرة، ومات وهو شاب، ولم ينتفع به. وقال الحاكم: أدركته المنية قبل الخمسين، وقد روى عنه البخاري في الجامع، وقال الكلاباذي: كان أبو حاتم سهل بن السري الحذاء الحافظ يقول: إن البخاري روى، عن الحسن، ولم ينسبه، وذلك في تفسير سورة الزمر، وهو عندي الحسن بن شجاع الحافظ، فإن كان هو، فقد قال محمد بن جعفر البلخي: مات في شوال سنة (٢٤٤) وهو ابن (٤٩) سنة. وقال الترمذي في حديث الدارمي، عن محمد بن الصلت، عن أبي كدينة، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٢). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، رأيت محمد بن إسماعيل روى هذا الحديث، عن الحسن بن شجاع، عن محمد بن الصلت. قلت الحديث الذي في تفسير سورة الزمر، عن الحسن، عن إسماعيل بن الخليل. ذكر البرقاني في المصافحة: أنه الحسين مصغرًا. قال: وذكر أبو أحمد الحافظ أنه حسين بن محمد القباني كذا وكذا قال البرقاني، والذي في أصول سماعنا عن الحسن بفتحتين من غير ياء، وإنما نبهت على هذا لئلا يغتر به. وروى البخاري أيضًا في آخر غزوة خيبر، عن الحسن غير منسوب، عن قرة بن حبيب، فقال: الكلاباذي هو الزعفراني، وقيل: ابن شجاع، وبه جزم الحاكم. ١٤٧٧ - د: الحسن بن شوكر (٣) البغدادي أبو علي. روى عن: هشيم، وخلف بن خليفة، وإسماعيل بن جعفر، وإسماعيل بن علية، ويوسف بن عطية. وعنه: أبو داود، والحسن بن علي بن عفان، ومحمد بن عبيد اللّه بن المنادي، والحسن بن علي المعمري، والقاسم بن يحيى بن نصر المخزومي، ومحمد بن عبدوس بن كامل، والهيثم بن خلف الدوري. ذكره ابن حبان (٤) في الثقات. مات قريبًا من سنة (٢٣٠). قلت: زعم أبو العباس الطرقي في الأطراف: أن البخاري روى عنه، عن إسماعيل بن جعفر، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك حديث: "لما نزلت ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٥). الحديث كذا قال، والحديث المذكور لم يقع في الصحيح إلا معلقًا ذكره في باب: من تصدق إلى وكيله، ثم رد الوكيل إليه. وقال إسماعيل: أخبرني عبد العزيز، فذكره، ولم ينسب إسماعيل، وقد أوضحت ذلك فيما كتبته على تعاليق البخاري. ١٤٧٨ - بخ م ٤: الحسن بن صالح بن صالح بن حي، وهو حيان بن شفي (٦) بن هني

стр. 548

ابن رافع الهمداني الثوري (١) قال البخاري (٢): يقال: حي لقب. روى عن: أبيه، وأبي إسحاق، وعمرو بن دينار، وعاصم الأحول، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وإسماعيل السدي، وعبد العزيز بن رفيع، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وليث بن أبي سليم، ومنصور بن المعتمر، وسهيل بن أبي صالح، وسلمة بن كهيل، وسعيد بن أبي عروبة. وعنه: ابن المبارك، وحميد بن عبد الرحمن الرواسي، والأسود بن عامر شاذان، ووكيع بن الجراح، وأبوه الجراح بن مليح، ويحيى بن آدم، وعبد الله بن داود الخريبي، وأبو أحمد الزبيري، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، وطلق بن غنام، وقبيصة بن عقبة، وأحمد بن يونس، وعلي بن الجعد آخر أصحابه. قال يحيى القطان: كان الثوي سيئ الرأي فيه. وقال أبو نعيم: دخل الثوري يوم الجمعة، فإذا الحسن بن صالح يصلي، فقال: نعوذ بالله من خشوع النفاق، وأخذ نعليه، فتحول. وقال أيضًا عن الثوري: ذاك رجل يرى السيف على الأمة. وقال خلاد بن زيد الجعفي: جاءني الثوري إلى ها هنا، فقال: الحسن بن صالح مع ما سمع من العلم وفقه يترك الجمعة. وقال ابن إدريس: ما أنا وابن حي لا يرى جمعة، ولا جهادًا. وقال بشر بن الحارث: كان زائدة يجلس في المسجد يحذر الناس من ابن حي وأصحابه. قال: وكانوا يرون السيف. وقال أبو أسامة، عن زائدة: إن ابن حي استصلب منذ زمان، وما نجد أحدًا يصلبه. وقال خلف بن تميم: كان زائدة يستتيب (٣) من الحسن بن حي، وقال علي بن الجعد: حدثت زائدة بحديث عن الحسن، فغضب، وقال: لا حدثتك أبدًا. وقال أبو معمر الهذلي: كنا عند وكيع، فكان إذا حدث، عن الحسن بن صالح لم نكتب، فقال: ما لكم، فقال له أخي بيده هكذا يعني: أنه كان يرى السيف فسكت، وقال أبو صالح الفراء: ذكرت ليوسف بن أسباط، عن وكيع شيئًا من أمر الفتن، فقال: ذاك يشبه أستاذه يعني: الحسن بن حي، فقال: فقلت ليوسف: أما تخاف أن تكون هذه غيبة؟ فقال: لم يا أحمق أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم، أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا، أفتتبعهم أوزارهم، ومن أطراهم كان أضر عليهم. وقال الأشج: ذكر لابن إدريس صعق الحسن بن صالح، فقال: تبسم سفيان أحب إلينا من صعق الحسن. وقال أحمد بن يونس: جالسته عشرين سنة ما رأيته رفع رأسه إلى السماء، ولا ذكر الدنيا، ولو لم يولد كان خيرًا له بترك الجمعة، ويرى السيف، وقال أبو موسى: ما رأيت يحيى، ولا عبد الرحمن حدثا عن الحسن بن صالح بشيء. وقال عمرو بن علي: كان عبد الرحمن يحدث عنه ثلاثة أحاديث، ثم تركه وذكره يحيى بن سعيد، فقال: لم يكن بالسكة. وقال ابن عيينة: حدثنا صالح بن حي، وكان خيرًا من ابنيه، وكان علي خيرهما. وقال أحمد: حسن ثقة، وأخوه ثقة، ولكنه قدم موته. وقال علي بن الحسن الهسنجاني، عن أحمد (٤): الحسن بن صالح

стр. 549

صحيح الرواية متفقه. صائن لنفسه في الحديث والورع. وقال عبد الله بن أحمد (١)، عن أبيه: الحسن أثبت في الحديث من شريك. وقال إبراهيم بن الجنيد (٢)، عن يحيى بن معين: ثقة مأمون. وقال ابن أبي خيثمة، عن يحيى: ثقة. وكذا قال ابن أبي مريم عنه، وزاد: مستقيم الحديث. وقال الدوري (٣)، عن يحيى يكتب: رأى مالك، والأوزاعي، والحسن بن صالح هؤلاء ثقات. وقال عثمان الدارمي (٤)، عن يحيى الحسن، وعلي: ابنا صالح ثقتان مأمونان. وقال أبو زرعة (٥): اجتمع فيه اتقان، وفقه، وعبادة، وزهد. وقال أبو حاتم (٦) ثقة حافظ متقن. وقال النسائي: ثقة. وقال عبيد الله بن موسى: كنت أقرأ على علي بن صالح، فلما بلغت إلى قوله: ﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ (٧) سقط الحسن بن صالح يخور كما يخور الثور، فقام إليه علي فرفعه، ورش على وجهه الماء. وقال وكيع: ثنا الحسن، قيل: من الحسن؟ قال: الحسن بن صالح الذي لو رأيته ذكرت سعيد بن جبير. وقال وكيع أيضًا: لا يبالي من رأى الحسن أن لا يرى الربيع بن خثيم. وقال يحيى بن بكير: قلنا للحسن بن صالح: صف لنا غسل الميت، فما قدر عليه من البكاء. وقال ابن الأصبهاني: سمعت عبدة بن سليمان يقول: إني أرى الله يستحيي أن يعذبه. قال أبو نعيم: حدثنا الحسن بن صالح، وما كان دون الثوري في الورع والفقه. وقال ابن أبي الحسين: سمعت أبا غسان يقول: الحسن بن صالح خير من شريك من هنا إلى خراسان. وقال ابن نمير: كان أبو نعيم يقول: ما رأيت أحدًا إلا وقد غلط في شيء غير الحسن بن صالح. وقال أبو نعيم أيضًا: كتبت عن ثمانمائة محدث، فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح. وقال ابن عدي: والحسن بن صالح قوم يحدثون عنه بنسخ، وقد رووا عنه أحاديث مستقيمة، ولم أجد له حديثًا منكرًا مجاوز المقدار، وهو عندي من أهل الصدق. قال وكيع: ولد سنة (١٠٠)، وقال أبو نعيم: مات سنة (١٦٩)، ذكره البخاري في كتاب الشهادات من الجامع. قلت: الذي في تاريخ أبي نعيم، وتواريخ البخاري، وكتاب الساجي، وتاريخ ابن قانع سنة سبع بتقديم السين على الباء، وكذا حكاه القراب في تاريخه، عن أبي زرعة، وعثمان بن أبي شيبة، وابن منيع وغيرهم. وقولهم: كان يرى السيف يعني: كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور، وهذا مذهب للسلف قديم، لكن استقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشد منه، ففي وقعة الحرة، ووقعة ابن الأشعث، وغيرهما عظة لمن تدبر، وبمثل هذا الرأي لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته، واشتهر بالحفظ، والإتقان والورع التام. والحسن مع ذلك لم يخرج على أحد، وأما ترك الجمعة ففي جملة رأيه ذلك أن لا يصلي خلف فاسق، ولا يصحح ولاية الإمام الفاسق، فهذا ما يعتذر به عن الحسن، وإن كان الصواب خلافه، فهو إمام مجتهد. قال وكيع: كان الحسن وعلي ابنا صالح، وأمهما قد جزأوا الليل ثلاثة أجزاء، فكان كل واحد يقوم ثلثًا، فماتت أمهما فاقتسما الليل بينهما،

стр. 550

ثم مات علي فقام الحسن الليل كله. وقال أبو سليمان الداراني: ما رأيت أحدًا الخوف أظهر على وجهه من الحسن قام ليلة ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (١)، فغشي عليه فلم يختمها إلى الفجر. وقال العجلي (٢): كان حسن الفقه من أسنان الثوري (٣) ثقة ثبتًا متعبدًا، وكان يتشيع إلا أن ابن المبارك كان يحمل عليه بعض الحمل لمحال التشيع. وقال ابن حبان (٤): كان الحسن بن صالح فقيهًا ورعًا من المتقشفة الخشن، وممن تجرد للعبادة، ورفض الرياسة على تشيع فيه. مات وهو مختف من القوم. وقال ابن سعد (٥): كان ناسكًا عابدًا فقيهًا حجة صحيح الحديث كثيره، وكان متشيعًا. وقال أبو زرعة الدمشقي: رأيت أبا نعيم لا يعجبه ما قال ابن المبارك في ابن حي، قال: وتكلم في حسن. وقد روى، عن عمرو بن عبيد، وإسماعيل بن مسلم. قال: وسمعت أبا نعيم يقول: قال ابن المبارك: كان ابن صالح لا يشهد الجمعة، وأنا رأيته شهد الجمعة في أثر جمعة اختفى منها، وقال الساجي: الحسن بن صالح صدوق، وكان يتشيع، وكان وكيع يحدث عنه، ويقدمه، وكان يحيى بن سعيد يقول: ليس في السكة مثله إلى أن قال: حكى عن يحيى بن معين أنه قال: هو ثقة ثقة. قال الساجي: وقد حدث أحمد بن يونس عنه، عن جابر، عن نافع، عن ابن عمر في شرب الفضيخ، وهذا حديث منكر. قلت: الآفة من جابر، وهو الجعفي. قال الساجي: وكان عبد الله بن داود الخريبي يحدث عنه ويطريه، ثم كان يتكلم فيه، ويدعو عليه، ويقول: كنت أؤم في مسجد بالكوفة، فأطريت أبا حنيفة، فأخذ الحسن بيدي، ونحاني عن الإمامة. قال الساجي: فكان ذلك سبب غضب الخريبي عليه. وقال الدارقطني: ثقة عابد. وقال أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي: عجبت لأقوام قدموا سفيان الثوري على الحسن. ١٤٧٩ - الحسن بن صالح العجلي. ذكره في الكمال هنا، وهو: ابن سلم بن صالح قد ينسب إلى جده تقدم. ١٤٨٠ - خ دت س: الحسن بن الصباح (٦) البزار أبو علي الواسطي البغدادي. روى عن: ابن عيينة، وأبي النضر، ووكيع، والوليد بن مسلم، وزيد بن الحباب، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وجعفر بن عون، وروح بن عبادة، وأبي أسامة، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني وغيرهم. وعنه: البخاري، وأبو داود، والترمذي، وإبراهيم الحربي، وأبو بكر البزار، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبد الله بن أحمد، وابن ناجية، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأبو بكر الصغاني (٧)، وأبو إسماعيل الترمذي، والبغوي، وابن صاعد، والمحاملي خاتمة أصحابه وجماعة. قال أحمد: اكتب عنه ثقة صاحب سنة. وقال الخلال: قال أحمد: ما يأتي يوم على البزار، إلا وهو يعمل فيه خيرًا. وقال أبو حاتم (٨): صدوق،

стр. 551

وكانت له جلالة عجيبة ببغداد، كان أحمد يرفع من قدره، ويجله. وقال أبو قريش محمد بن جمعة: حدثنا الحسن بن الصباح، وكان أحد الصالحين. وقال النسائي في أسماء شيوخه: بغدادي صالح. وقال في الكنى: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان (١) في الثقات، وقال: مات سنة (٢٤٩)، وكذا قال السراج، وزاد: في ربيع الآخر، وكان من خيار الناس، وكان لا يخضب. قلت: وكذا أرخ النسائي وفاته في الكنى، وقد روى النسائي عنه في السنن الكبرى أحاديث في الحدود وغيرها. ١٤٨١ - خ م دس ق: الحسن بن عبد الله العرني (٢) البجلي الكوفي. روى عن: ابن عباس، وعمرو بن حريث، وعبيد بن نضلة، ويحيى بن الجزار، وسعيد بن جبير وغيرهم. وعنه: الحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، وأشعث بن طليق، وعزرة بن عبد الرحمن، ويحيى بن ميمون. قال ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: صدوق ليس به بأس، إنما يقال: إنه لم يسمع من ابن عباس. وقال أبو زرعة: ثقة، وحديثه عند البخاري مقرون بغيره. قلت: وذكره ابن حبان (٣) في الثقات، وقال: يخطئ. وقال ابن سعد (٤): كان ثقة، وله أحاديث. وقال العجلي (٥): كوفي ثقة. وقال أحمد بن حنبل: الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس شيئًا. وقال أبو حاتم (٦): لم يدركه. ١٤٨٢ - خ: الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن صابي بن مالك بن عامر بن عدي بن حمرش الجذاي الجروي (٧) أبو علي المصري نزيل بغداد ولجده عدي صحبة. روى عن: يحيى بن حسان، وأبي مسهر، وعمرو بن سلمة، وعبد الله بن يحيى البرلسي، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وعدة، وعن ضمرة بن ربيعة كتابة. وعنه: البخاري، وابن ابنه جعفر بن محمد بن الحسن، وإبراهيم الحربي، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن إسحاق السراج، والحسين المحاملي خاتمة أصحابه. قال ابن أبي حاتم (٨): سمعت منه مع أبي وهو ثقة، وسئل عنه أبي، فقال: ثقة. وقال الدارقطني: لم ير مثله فضلًا وزهدًا. وقال الخطيب (٩): كان من أهل الدين والفضل، مذكورًا بالورع والثقة، موصوفًا بالعبادة. قال ابن يونس: حمل من مصر إلى العراق بعد قتل أخيه علي إلى أن توفي بها سنة (٢٥٧). قلت: وقال أبو بكر البزار: كان ثقة مأمونًا. وقال الحاكم أبو عبد الله: كان من أعيان المحدثين الثقات. وقال الدارقطني: الجروي فوق الثقة جبل. وقال ابن يونس في تاريخ مصر: حدثنا عنه غير واحد، وكانت له عبادة، وفضل، وكان من أهل الورع والفقه. وقال عبد المجيد بن عثمان صاحب تاريخ تنيس: كان صالحًا ناسكًا، وكان أبوه ملكًا

стр. 552

على تنيس، ثم أخوه علي، ولم يقبل الحسن من إرث أبيه شيئًا، وكان يقرن بقارون في اليسار. ١٤٨٣ - م ٤: الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي (١) أبو عروة الكوفي. روى عن: إبراهيم بن يزيد، وإبراهيم بن سويد النخعيين، وإبراهيم بن يزيد التيمي، وزيد بن وهب، وأبي عمرو الشيباني، وابي [صخرة] (٢) جامع بن شداد، وأبي وائل، وعامر الشعبي، وسعد بن عبيدة، وأبي الضحى، وأبي زرعة بن عمرو بن جرير وجماعة. وعنه: شعبة، والسفيانان، وزائدة، وأبو إسحاق الفزاري، وعبد الله بن إدريس، وعبد الواحد بن زياد، وجرير بن عبد الحميد، و [حفص] (٣) بن غياث، ومحمد بن فضيل وغيرهم. قال ابن المديني: له نحو ثلاثين حديثًا أو أكثر. وقال ابن معين: ثقة صالح. وقال العجلي (٤)، وأبو حاتم (٥)، والنسائي: ثقة. وقال عمرو بن علي: مات سنة (١٣٩). قلت: وكذا قال ابن حبان (٦) في الثقات، وزاد: وقيل: سنة (٤٢). وقال الساجي: صدوق. قال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أعجب إليك الحسن بن عبيد الله، أو الحسن بن عمرو؟. قال: الحسن بن عمرو أثبتهما، وهما جميعًا ثقتان صدوقان. وقال يعقوب بن سفيان (٧): كان من خيار أهل الكوفة. وقال البخاري: لم أخرج حديث الحسن بن عبيد الله؛ لأن عامة حديثه مضطرب، وضعفه الدارقطني (٨) بالنسبة للأعمش، فقال في العلل بعد أن ذكر حديثًا للحسن خالفه فيه الأعمش: الحسن ليس بالقوي، ولا يقاس بالأعمش. ١٤٨٤ - الحسن بن عجلان الجفري في الحسن بن أبي جعفر. ١٤٨٥ - ت يسى ق: الحسن بن عرفة بن يزيد أبو علي العبدي (٩) البغدادي المؤدب. روى عن: عمار بن محمد ابن أخت الثوري، وعيسى بن يونس، وهشيم، وابن المبارك، وأبي بكر بن عياش، وابن إدريس، وإسماعيل بن عياش، وابن علية، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعبد السلام بن حرب، وعمر بن عبد الرحمن الأبار، وخلف بن خليفة، والمبارك بن سعيد الثوري، وأبي معاوية بن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، ويزيد بن هارون وجماعة. وعنه: الترمذي، وابن ماجه. وروى النسائي له بواسطة زكرياء الساجي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو يعلى، وإسماعيل بن العباس الوراق، وصالح جزرة، وابن أبي حاتم، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وأبو بكر الباغندي، وابن صاعد، والبغوي، والمحاملي، والحسين بن يحيى القطان، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار، وعلي بن الفضل الستوري خاتمة أصحابه وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد، عن يحيى بن معين: ثقة. قال: وكان يختلف إلى أبي. وقال

стр. 553

عبد الله بن الدورقي، عن ابن معين: ليس به بأس، وأثنى عليه خيرًا. وقال ابن أبي حاتم (١): سمعت منه مع أبي، وهو صدوق. وقال أبي: هو صدوق. وقال النسائي: لا باس به. وقال محمد بن المسيب الأرغياني: سمعت الحسن بن عرفة يقول: كتب عني خمسة قرون. وقال ابن أبي حاتم: عاش الحسن بن عرفة مائة وعشر سنين. وقال البغوي: مات سنة (٢٥٧). قلت: وقال الدارقطني: لا باس به. وذكره ابن حبان (٢) في الثقات، وذكره أبو علي الجياني في شيوخ أبي داود. قال: روى عنه في كتاب الزهد، وقال مسلمة بن قاسم: أنا عنه غير واحد، وكان ثقة. ١٤٨٦ - د: الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي (٣). روى عن: أبيه وجده. وعنه: أخواه عبد الله، وعمرو، وابناه محمد والحسين، وسفيان الثوري، وابن إسحاق وغيرهم. قال أبو حاتم (٤): ضعيف الحديث. وقال ابن حبان (٥) في الثقات: أحاديثه ليست بنقية. له عند أبي داود حديث واحد في لعن النائحة والمستمعة. قلت: وقال البخاري: ليس بذاك. وقال ابن قانع: مات سنة (١٨١)، وكذا أرخه ابن حبان (٦) في الضعفاء، وزاد: منكر الحديث، فلا أدري البلية منه أو من ابنه أو منهما معًا. ١٤٨٧ - ت: الحسن بن عطية بن نجيح (٧) القرشي أبو علي البزار الكوفي. روى عن: الحسن وعلي ابني صالح، وأبي عاتكة، ويعقوب القمي، وحمزة الزيات، وإسرائيل بن يونس وطبقتهم. وعنه: البخاري في التاريخ، والحسن ومحمد ابنا علي بن عفان، ويعقوب بن سفيان، وعبد الأعلى بن واصل، وأبو كريب، وتمتام، وأبو زرعة، وأبو حاتم (٨)، وقال: صدوق. وقال غيرهم: مات سنة (٢١١) أو نحوها. روى له الترمذي حديثًا واحدًا في اكتحال الصائم. قلت: وضعفه الأزدي، فأظنه اشتبه عليه بالذي قبله. ١٤٨٨ - د س: الحسن بن علي بن راشد الواسطي نزيل البصرة. روى عن: هشيم، ومعتمر بن سليمان، وعباد بن العوام، وابن المبارك، وبزيد بن هارون، وجماعة. وعنه: أبو داود، وأبو بكر البزار، وأبو زرعة، وأبو خليفة، والحسن بن سفيان، وأبو سعيد العدوي المتروك، وزكرياء الساجي وجماعة. قال أسلم: الواسطي ثقة. وقال ابن حبان (٩): مستقيم الحديث جدًّا. وقال ابن عدي (١٠)، عن عبدان: نظر عباس العنبري في جزء لي فيه عن الحسن بن علي بن راشد، فقال: اتقه. قال ابن عدي: لم أر بأحاديثه بأسًا إذا حدث عنه ثقة، ولم أسمع أحدًا قال فيه شيئًا فنسبه إلى ضعف، غير عباس، ولم أخرج له شيئًا لأني لم أر له شيئًا منكرًا. قال

стр. 554

مطين: مات سنة (٢٣٧). قلت: وكذا أرخه ابن قانع. وقال: كان صالحًا. وقال عبد الله بن المديني، عن أبيه: ثقة، واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث، وذلك في ترجمة عمر بن إسماعيل بن مجالد، لكن في كلامه ما يقتضي أن الذنب في ذلك للراوي عنه الحسن بن علي العدوي. ١٤٨٩ - دس: الحسن بن علي بن أبي رافع المدني مولى رسول الله ﷺ -. روى عن: جده، وقيل: عن أبيه، عن جده. وعنه: بكير بن الأشج، والضحاك بن عثمان. قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان (١) في الثقات. ١٤٩٠ - خت ٤: الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي سبط رسول الله ﷺ ، وريحانته من الدنيا، وأحد سيدي شباب أهل الجنة. روى عن: جده رسول الله ﷺ ، وأبيه علي، وأخيه حسين، وخاله هند بن أبي هالة. وعنه: ابنه الحسن، وعائشة أم المؤمنين، وأبو الجوزاء ربيعة بن شيبان، وعبد الله وأبو جعفر ابنا علي بن الحسين، وجبير بن نفير، وعكرمة مولى ابن عباس، ومحمد بن سيرين، وأبو مجلز لاحق بن حميد، وهبيرة بن يريم، وسفيان بن الليل (٢) وجماعة. قال خليفة (٣) وغير واحد: ولد للنصف من رمضان سنة (٣). وقال قتادة: ولدت فاطمة الحسن لأربع سنين وتسعة أشهر ونصف من الهجرة. وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ، عن ابن هانئ، عن علي: لما ولد الحسن جاء رسول الله ﷺ ، فقال: "أروني ابني ما سميتموه". قلت: سميته حربًا قال: "بل هو حسن" الحديث. وبه عن علي قال: كان الحسن أشبه الناس برسول الله ﷺ من وجهه إلى سرته، وكان الحسين أشبه الناس به ما أسفل من ذلك. وقال ابن أبي مليكة: أخبرني عقبة بن الحارث قال: خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبي ﷺ بليال، وعلي يمشي إلى جنبه، فمر بحسن بن علي يلعب مع غلمان فاحتمله على رقبته، وهو يقول: بأبي شبه النبي ( ﷺ ) ليس شبيهًا بعلي، قال: وعلي يضحك. وقال ابن الزبير: أشبه الناس برسول الله ﷺ الحسن بن علي قد رأيته يأتي النبي ﷺ وهو ساجد، فيركب ظهره، فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل، ويأتي وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر. وقال معمر، عن الزهري، عن أنس: كان الحسن بن علي أشبههم وجهًا برسول الله ﷺ . وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة: رأيت النبي ﷺ ، وكان الحسن بن علي يشبهه. وقال نافع بن جبير، عن أبي هريرة رفعه: أنه قال للحسن: "اللهم إني أحبه فأحبه، وأحب من يحبه". وقال الترمذي، وعبد الله بن أحمد في زوائده (٤): حدثنا نصر بن علي، أخبرني علي بن جعفر، حدثني أخي موسى، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ أخذ بيد الحسن والحسين، فقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة. وقال زهير بن الأقمر: بينما الحسن بن علي يخطب بعد قتل علي إذ قام رجل من الأزد آدم طوال، فقال: لقد رأيت

стр. 555

رسول الله ﷺ واضعه في حبوته يقول: من أحبني فليحبه، فليبلغ الشاهد الغائب، ولولا عزمة رسول الله ﷺ ما حدثتكم. وقال أبو سعيد الخدري وغير واحد، عن النبي ﷺ : "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة". زاد بعضهم: وأبوهما خير منهما. وقال شهر بن حوشب، عن أم سلمة: أن النبي ﷺ جلل عليًا وحسنًا وحسينًا وفاطمة كساء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، "اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا". له طرق عن أم سلمة. وقال معاوية: رأيت رسول الله ﷺ يمص لسانه أو قال شفتيه. وقال كامل أبو العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: صلى رسول الله ﷺ العشاء، فجعل الحسن والحسين يثبان على ظهره، فلما قضى الصلاة، قلت: يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما؟ قال: لا، فبرقت برقة، فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا على أمهما. وقال إسحاق بن أبي حبيبة، عن أبي هريرة: أشهد لخرجنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع رسول الله ﷺ صوت الحسن والحسين وهما يبكيان مع أمهما، فأسرع السير حتى أتاهما، فسمعته يقول: ما شأن ابني، فقالت: العطش. قال: فأخلف رسول الله ﷺ إلى شنة يتوضأ بها فيها ماء، وكان الماء يومئذ أغدارًا والناس يريدون الماء، فنادى: هل أحد منكم معه ماء؟ فلم يجد أحد منهم قطرة، فقال: ناوليني أحدهما، فناولته إياه من تحت الخدر، فأخذه فضمه إلى صدره، وهو يصغو ما يسكت فأدبع له لسانه، فجعل يمصه حتى هدأَ وسكن، وفعل بالآخر كذلك. وقال الحسن البصري: سمعت أبا بكرة يقول: بينا النبي ﷺ يخطب جاء الحسن، فقال: "ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين". وقال أبو جعفر الباقر: حج الحسن ماشيًا وجنائبه تقاد. وقال جويرية: لما مات الحسن بن علي بكى مروان في جنازته، فقال الحسين: أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه، فقال: إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا، وأشار بيده إلى الجبل. وقال عبد الله بن الحسن بن الحسن: كان الحسن قلما تفارقه أربع حرائر، وكان صاحب ضرائر. وقال علي بن الحسين: كان مطلاقًا، وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه. وقال علي بن عاصم، عن أبي ريحانة، عن سفينة رفعه: الخلافة بعدي ثلاثون سنة، فقال رجل في مجلس علي: دخلت من هذه الثلاثين ستة شهور في خلافة معاوية، فقال: من ههنا أتيت تلك الشهور كانت البيعة للحسن بن علي بايعه أربعون ألفًا. وقال جرير ابن حازم: لما قتل علي بايع أهل الكوفة الحسن ابن علي، وأطاعوه، وأحبوه أشد من حبهم لأبيه. وقال ضمرة، عن ابن شوذب: لما قتل علي سار الحسن في أهل العراق، ومعاوية في أهل الشام، والتقوا فكره الحسن القتال، وبايع معاوية على أن يجعل العهد للحسن بعده. وقال زياد البكائي، عن محمد بن إسحاق: كان صلح معاوية والحسن بن علي في شهر ربيع الأول سنة (٤١). وقال محمد بن سعد: أنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار: أن معاوية كان يعلم أن الحسن كان أكره الناس للفتنة، فلما توفي علي بعث إلى الحسن، فأصلح الذي بينه وبينه سرًا، وأعطاه معاوية عهدًا إن حدث به حدث، والحسن حي ليسمينه، وليجعلن هذا الأمر إليه فلما توثق منه الحسن. قال عبد الله بن جعفر: واللّه إني لجالس عند الحسن إذ أخذت لأقوم، فجذب ثوبي وقال: يا هناه اجلس، فجلست. قال: إني قد رأيت رأيًا، وإني أحب أن تتابعني عليه. قال: قلت: ما هو؟ قال: قد رأيت أن

стр. 556

أعمد إلى المدينة، وأنزلها، وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث، فقد طالت الفتنة، وسفكت فيها الدماء، وقطعت فيها الأرحام، وقطعت السبل، وعطلت الفروج يعني: الثغور. فقال ابن جعفر: جزاك الله عن أمة محمد ﷺ خيرًا، فإنا معك على هذا الحديث، فقال الحسن: ادع لي الحسين فبعث إلى الحسين، فأتاه، فقال: أي أخي إني قد رأيت رأيًا، واني أحب أن تتابعني عليه. قال: ما هو؟ فقص عليه الذي قص على ابن جعفر. قال الحسين: أعيذك بالله أن تكذب عليًا في قبره، وتصدق معاوية، فقال الحسن: والله ما أردت أمرًا قط، إلا خالفتني إلى غيره، والله لقد هممت أن أقذفك في بيت فأطينه عليك حتى أقضي أمري، فلما رأى الحسين غضبه قال: أنت أكبر ولد علي، وأنت خليفته، وأمرنا لأمرك تبع، فأفعل ما بدا لك، فقام الحسن، فقال: يا أيها الناس إني كنت أكره الناس لأول هذا الحديث (١)، وأنا أصلحت آخره لذي حق أديت إليه حقه أحق به مني، أو حق جدت به لصلاح أمة محمد ﷺ ، وإن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك، أو لشر يعلمه فيك، وإن أدري لعله فتنة لكم، ومتاع إلى حين، ثم نزل. وقال عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه: قلت للحسن بن علي: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة، فقال: كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت، ويحاربون من حاربت فتركتها ابتغاء وجه الله، ثم ابتزها بأناس أهل الحجاز. وقال ابن عون، عن عمر بن إسحاق: دخلت أنا ورجل من قريش على الحسن بن علي، فقام فدخل المخرج، ثم خرج، فقال: لقد لفظت طائفة من كبدي، ولقد سقيت السم مرارًا إلى أن قال: ثم عدنا إليه من غد وقد أخذ في السوق فجاء حسين، فقعد عند رأسه، فقال: أي أخي من صاحبك؟ قال: تريد قتله؟ قال: نعم. قال: لئن كان صاحبي الذي أظن لله أشد له نقمة، وإن لم يكنه ما أحب أن تقتل بي بريئًا. وقال أبو معاوية، عن مغيرة، عن أم موسى يعني: سرية علي: إن جعدة بنت الأشعث بن قيس سقت الحسن السم، فأشتكى منه شكاة، فكان يوضع تحته طست، وترفع أخرى نحوًا من أربعين يومًا. وقال أبو عوانة، عن حصين، عن أبي حازم: لما حضر الحسن، قال للحسين: ادفنوني عند أبي يعني: النبي إلا أن تخافوا الدماء، فإن خفتم الدماء فلا تهريقوا في دمًا، ادفنوني في مقابر المسلمين. وقال سالم بن أبي حفصة، عن أبي حازم: إني لشاهد يوم مات الحسن، فرأيت الحسين يقول لسعيد بن العاص، ويطعن في عنقه: تقدم فلولا أنها سنة ما قدمت، وكان بينهم شيء، فقال أبو هريرة: أتنفسون على ابن نبيكم بتربة تدفنونه فيها، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني. وقال ابن إسحاق: حدثني مساور مولى بني سعد بن بكر قال: رأيت أبا هريرة قائمًا على المسجد يوم مات الحسن يبكي، وينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس مات اليوم حب رسول الله ﷺ ، فأبكوا. وقال ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: قتل علي، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، ومات لها الحسن، وقتل لها الحسين. وقال معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر: مات الحسن، وهو ابن سبع وأربعين سنة. وقال: كذا قال خليفة بن خياط (٢)

стр. 557

وجماعة، زادوا: وكانت وفاته في سنة (٤٩) وقيل: مات سنة (٥٠) وقيل: سنة (٥١) وقيل: سنة (٥٦) وقيل: سنة (٥٨) وقيل: سنة (٥٩). قلت: على هذا القول الأخير يتنزل قول جعفر بن محمد، عن أبيه المذكور آنفًا: أنه مات وعمره (٥٨) سنة. وأما قول بعض الحفاظ: أنه غلط، فغير جيد؛ لأن له مخرجًا كما ترى، وإن كان الأصح أنه توفي في حدود الخمسين، وأن هذا القول الأخير ليس بجيد لاتفاقهم على وفاة أبي هريرة قبل ذلك، واتفاقهم أنه حضر موته واللّه أعلم. ١٤٩١ - ق: الحسن بن علي بن عفان العامري (١) أبو محمد الكوفي. روى عن: عبد الله بن نمير، وأبي أسامة، وزيد بن الحباب، ومعاوية بن هشام، ويحيى بن آدم، وعمران بن عيينة، ومحاضر بن المورع، وجعفر بن عون وغيرهم. وعنه: ابن ماجه، وأبو حامد الأحمسي، وابن أبي حاتم، والسراج، ومحمد بن المنذر شكر، وإسماعيل الصفار، وعلي بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي وغيرهم. قال ابن أبي حاتم (٢): صدوق، وذكره ابن حبان (٣) في الثقات. قال ابن عقدة: مات لليلة خلت من صفر سنة (٢٧٥)، وذكر صاحب النبل: أن أبا داود روى عنه أيضًا، وشبهته في ذلك أن أبا داود روى في كتاب الخاتم، عن الحسن بن علي، عن يزيد بن هارون، وأبي عاصم، عن أبي الأشهب حديثًا هكذا قال عنه عامة الرواة، وانفرد ابن داسة فيه عن أبي داود بقوله: الحسن بن علي بن عفان. قلت: وقال صاحب النبل في كتاب الأطراف في هذا الحديث: عندي أنه الخلال. وقال الدارقطني: الحسن وأخوه محمد ثقتان. وقال مسلمة بن قاسم: كوفي ثقة، حدثنا عنه ابن الأعرابي. ١٤٩٢ - خ م دت ق: الحسن بن علي بن محمد الهذلي (٤) الخلال أبو علي. وقيل: أبو محمد الحلواني نزيل مكة. روى عن: عبد الله بن نمير، وأبي أسامة، ويحيى بن آدم، وزيد بن الحباب، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وبشر بن عمر الزهراني، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومعاذ بن هشام، وأبي معاوية، وأبي عامر العقدي، وأبي صالح كاتب الليث، وأبي عبد الرحمن المقري، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، ومحمد ويعلى ابني عبيد، وعبد الرزاق، وإبراهيم بن خالد الصنعانيين، وعبد الله بن نافع الصائغ، وشبابة بن سوار المدائني، ويزيد بن هارون، وصفوان بن صالح الدمشقي، وخلق من أهل الآفاق. روى عنه: الجماعة سوى النسائي، وإبراهيم الحربي، وجعفر الطيالسي، وابن أبي عاصم، ومحمد بن إسحاق السراج، ومطين، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ، ومحمد بن محمد بن عقبة الشيباني، وأبو بكر الأعين، ومات قبله وغيرهم. قال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتًا. وقال أبو داود: كان عالمًا بالرجال، وكان لا يستعمل علمه. وقال أيضًا: كان لا ينتقد الرجال. وقال النسائي: ثقة. وقال داود بن الحسين البيهقي:

стр. 558

بلغني أن الحلواني قال: لا أكفر من وقف القرآن. قال داود: فسألت سلمة بن شبيب، عن الحلواني، فقال: يرمي في الحش من لم يشهد بكفر الكافر، فهو كافر. وقال الإمام أحمد (١): ما أعرفه بطلب الحديث، ولا رأيته يطلبه، ولم يحمده، ثم قال: بلغني عنه أشياء أكرهه. وقال مرة: أهل الثغر عنه غير راضين، أو ما هذا معناه. وقال الخطيب أبو بكر (٢): كان ثقة حافظًا، وساق بإسناده إليه أنه قال: القرآن كلام الله غير مخلوق، ما نعرف غير هذا. قال اللالكائي: مات سنة (٢٤٢)، وزاد غيره في ذي الحجة. قلت: هذا قول البخاري (٣) في تاريخه. وقال الترمذي: حدثنا الحسن بن علي، وكان حافظًا. وقال ابن عدي (٤): له كتاب صنفه السنن. وقال الخليلي: كان يشبه بأحمد في سمته وديانته. وروى ابن حبان في صحيحه، عن المفضل بن محمد الجندي عنه، وذكره (٥) في الثقات. ١٤٩٣ - ت ق: الحسن بن علي النوفلي (٦) الهاشمي والد أبي جعفر الشاعر. روى عن: الأعرج. وعنه: ابنه، وأبو قتيبة سلم بن قتيبة. قال البخاري (٧): منكر الحديث. وقال النسائي (٨): ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بالقوي. وقال ابن عدي (٩): حديثه قليل، وهو إلى الضعف أقرب. أخرجا له حديثًا واحدًا في النضح في الطهارة. قلت: وقال العقيلي (١٠) في حديثه هذا جاء بإسناد صالح غير هذا. وقال في حديثه: "لا يمنعن أحدكم السائل، وإن كان في يده قلب من ذهب" لا يحفظ إلا عنه لا يتابع عليه. وقال عبد الحق وابن القطان: حديث ضعيف. وقال ابن حبان (١١): حديث باطل. وقال ابن الجوزي: ضعفه أحمد. وقال الدارقطني (١٢): روى عن الأعرج مناكير، وهو ضعيف واه. وقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير، فلا يحتج به إلا فيما يوافق الثقات. روى عن: الأعرج، وعن أبي الزناد، عن الأعرج وهو الحسن بن علي بن محمد بن ربيعة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. وقال ابن أبي حاتم (١٣)، عن أبيه: ليس بقوي منكر الحديث، ضعيف الحديث روى ثلاثة أحاديث أو أربعة أو نحوها مناكير. وقال الحاكم، وأبو سعيد النقاش: يحدث عن أبي الزناد بأحاديث موضوعة. وذكره البخاري في التاريخ الأوسط في فصل من مات ما بين الخمسين ومائة إلى الستين. ١٤٩٤ - خت ت ق: الحسن بن عمارة بن المضرب (١٤) البجلي مولاهم الكوفي أبو محمد كان على قضاء بغداد في خلافة المنصور.

стр. 559

روى عن: يزيد بن أبي مريم، وحبيب بن أبي ثابت، وشبيب بن غرقدة، والحكم بن عتيبة، وابن أبي مليكة، والزهري، وأبي إسحاق السبيعي، وفراس بن يحيى الهمداني، والمنهال بن عمرو، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، وعمرو بن مرة، والأعمش وغيرهم. وعنه: السفيانان، وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، وعيسى بن يونس، وأبو بحر البكراوي، وأبو معاوية، وعبد الرزاق، وخلاد بن يحيى، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وهو أكبر منه، وجماعة. قال النضر بن شميل، عن شعبة: أفادني الحسن بن عمارة سبعين حديثًا، عن الحكم، فلم يكن لها أصل. وقال ابن عيينة: كان له فضل وغيره أحفظ منه. وقال الطيالسي: قال شعبة: ائت جرير بن حازم، فقل له: لا يحل لك أن تروي، عن الحسن بن عمارة، فإنه يكذب. قال أبو داود: فقلت لشعبة: ما علامة ذلك؟ قال: روى عن الحكم أشياء، فلم نجد لها أصلًا. قلت للحكم: صلى النبي ﷺ على قتلى أحد؟ قال: لا. وقال الحسن: حدثني الحكم عن مقسم، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ صلى عليهم ودفنهم. وقلت للحكم: ما تقول في أولاد الزنا؟ قال: يعتقون. قلت: من ذكره؟ قال: يروي، عن الحسن البصري، عن علي. وقال الحسن بن عمارة: حدثني الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي سبعة أحاديث، فسألت الحكم عنها، فقال: ما سمعت منها شيئًا. وقال عيسى بن يونس: الحسن بن عمارة شيخ صالح. قال فيه شعبة، وأعانه عليه سفيان. وقال ابن المبارك: جرحه عندي شعبة وسفيان، فبقولهما تركت حديثه. وقال أيوب بن سويد الرملي: كان شعبة يقول: إن الحكم لم يحدث عن يحيى بن الجزار، إلا ثلاثة أحاديث، والحسن بن عمارة يحدث عنه أحاديث كثيرة. قال: فقلت للحسن بن عمارة في ذلك، فقال: إن الحكم أعطاني حديثه عن يحيى في كتاب فحفظته. وقال النضر بن شميل: قال الحسن بن عمارة: الناس كلهم مني في حل ما خلا شعبة. وقال جرير بن عبد الحميد: ما ظننت أني أعيش إلى دهر يحدث فيه، عن محمد بن إسحاق، ويسكت فيه عن الحسن بن عمارة. وقال أبو بكر المروزي، عن أحمد (١): متروك الحديث. وكذا قال أبو طالب عنه، وزاد: قلت له: كان له هوى. قال: لا. ولكن كان منكر الحديث، وأحاديثه موضوعة لا يكتب حديثه. وقال مرة: ليس بشيء. وقال ابن معين: لا يكتب حديثه. وقال مرة: ضعيف. وقال مرة: ليس حديثه بشيء. وقال عبد الله بن المديني، عن أبيه: ما احتاج إلى شعبة فيه أمره أبين من ذلك. قيل له: كان يغلط؟ فقال: أي شيء كان يغلط، كان يضع. وقال أبو حاتم (٢)، ومسلم، والنسائي (٣)، والدارقطني (٤): متروك الحديث. وقال النسائي أيضًا: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال الساجي: ضعيف متروك، أجمع أهل الحديث على ترك حديثه. وقال الجوزجاني (٥): ساقط. وقال جزرة: لا يكتب حديثه. وقال عمرو بن علي: رجل صالح صدوق كثير الوهم والخطأ متروك الحديث، وأورد له ابن عدي أحاديث. وقال: ما أقرب قصته إلى ما قال عمرو بن علي. وقد قيل: إن الحسن بن عمارة كان صاحب مال، وإنه حول الحكم إلى منزله،

стр. 560

فخصه بما لم يخص غيره، على أن بعض رواياته عن الحكم، وعن غيره غير محفوظة، وهو إلى الضعف أقرب. قال يعقوب بن شيبة، وغيره: مات سنة (١٥٣). قال النسائي في مسند علي في حديث رزين بن عقبة، عن الحسن [عن] (١) واصل الأحدب، عن شقيق بن سلمة، قال: حضرنا عليًا حين ضربه ابن ملجم. الحديث ما آمن أن يكون هذا هو الحسن بن عمارة. وقال البخاري في صحيحه، عن علي، عن سفيان: ثنا شبيب بن غرقدة، قال: سمعت الحي يذكرون، عن عروة يعني: البارقي: "أن النبي ﷺ أعطاه دينارًا يشتري له به شاة". الحديث. قال سفيان: كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه يعني: عن شبيب. قال: سمعته من عروة، فأتيت شبيبًا، فقال: إني لم أسمعه من عروة، إنما سمعت الحي يخبرونه عنه. قلت: فلم يعلق له البخاري شيئًا، بل هذا مما يدل على سوء حفظه. وكان يلزم الشيخ على هذا أن يعلم له علامة مقدمة مسلم، فقد ذكره مسلم في المقدمة بنحو هذا، وقد بالغ ابن القطان في الإنكار على من زعم أن البخاري أخرج حديث عروة في شراء الشاة. وقال: إن البخاري إنما قصد إخراج حديث الخيل، فانجر به السياق. وقال ابن المبارك، عن ابن عيينة: كنت إذا سمعت الحسن بن عمارة يحدث، عن الزهري، جعلت أصبعي في أذني. وقال العقيلي (٢): حدثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد: لا بأس ببيع من يزيد كذلك كانت تباع الأخماس. قال سفيان: فحدثت به بالكوفة، فبلغ الحسن بن عمارة، فحدث به، وزاد في آخره: على عهد رسول الله ﷺ . وقال العقيلي: حدثني عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندي، ثنا يحيى بن حكيم المقوم، قلت لأبي داود الطيالسي: إن محمد بن الحسن صاحب الرأي، حدثنا عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن علي، قال: رأيت النبي ﷺ قرن، وطاف طوافين وسعى سعية. فقال أبو داود، وجمع يده إلى نحره: من هذا؟ كان شعبة يشق بطنه من الحسن بن عمارة. وقال ابن سعد (٣): كان ضعيفًا في الحديث، وذكره يعقوب (٤) في باب من يرغب عن الرواية عنهم. وقال أبو بكر البزار: لا يحتج أهل العلم بحديثه إذا انفرد. وقال ابن المثنى: ما سمعت يحيى، ولا عبد الرحمن رويا عنه شيئًا قط. وقال أبو العرب: قال لي مالك بن عيسى: إن أبا الحسن الكوفي يعني: العجلي ضعفه، وترك أن يحدث عنه. وقال الحميدي: ذمر عليه. وقال يعقوب بن شيبة: متروك الحديث. وقال ابن حبان (٥): كان بلية الحسن التدليس عن الثقات ما وضع عليهم الضعفاء، كان يسمع من موسى بن مطير، وأبي العطوف، وأبان بن أبي عياش، وأضرابهم، ثم يسقط أسماءهم، ويرويها عن مشايخه الثقات، فالتزقت به تلك الموضوعات وهو صاحب حديث الدعاء الطويل بعد الوتر، وهو جالس. وقال السهيلي: ضعيف بإجماع منهم. ١٤٩٥ - الحسن بن عمر بن إبراهيم الغيلاني (٦) ذكره ابن عدي في شيوخ البخاري

стр. 561

وهو وهم، وإنما روى عن ابن شقيق. ١٤٩٦ - خ: الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي (١) أبو علي البصر سكن الري، وكان يتجر إلى بلخ فعرف: بالبلخي. روى عن: بريد بن زريع، وعبد الوارث، ومعتمر بن سليمان، وحماد بن زيد، وجعفر الضبعي، وجرير بن عبد الحميد، وابن المبارك وعدة. وعنه: البخاري، وأحمد بن النصري النيسابوري، وجعفر الفريابي، وعبد الله بن أحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وموسى بن إسحاق الأنصاري، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى وجماعة. قال البخاري (٢)، وأبو حاتم: صدوق. وقال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان (٣) في الثقات. مات سنة (٢٣٢) أو قبلها بقليل أو بعدها بقليل. وقال أبو نصر الكلاباذي: أقام ببلخ خمسين سنة، ثم خرج إلى البصرة سنة (٢٣٠) ومات بها بعد ذلك. قلت وحكى الحاكم، عن صالح جزرة، وسئل عنه، فقال: شيخ صدوق. ١٤٩٧ - خت دسي ق: الحسن بن عمر، ويقال: ابن عمرو بن يحيى الفزاري (٤) مولاهم أبو المليح الرقي، وقيل: كنيته أبو عبد الله، وغلب عليه أبو المليح. روى عن: ميمون بن مهران، وزياد بن بيان، وعلي بن نفيل، والوليد بن زوران، ويزيد بن يزيد بن جابر، والزهري وغيرهم. وعنه: ابن المبارك، وبقية، وأبو توبة الحلبي، وعمرو بن خالد الحراني، وأحمد بن عبد الملك بن واقد، وأبو جعفر النفيلي، وعبد الله بن جعفر الرقي، وعبد المتعالي بن طالب، ومحمد بن آدم المصيصي، وزكرياء بن عدي، وداود بن رشيد وغيرهم. قال أحمد: ثقة ضابط الحديث صدوق، وهو عندي أضبط من جعفر بن برقان. وقال أبو زرعة: ثقة. وقال أبو حاتم (٥): يكتب حديثه. وقال هلال بن العلاء: سمعت أشياخنا يقولون: ولد سنة (٨٧)، ومات سنة (١٨٠)، وقال عبد الله بن جعفر: سمعته غير مرة يقول: مات أنس بن مالك، وأنا ابن ست سنين. وقيل: إنه بلغ تسعًا وتسعين سنة. قلت: وقرأت بخط المزي: روى النسائي في اليوم والليلة، عن علي لبن حجر، عن الحسن بن عمر، عن الزهري حديثًا وأراه أبا المليح هذا. قلت: هو هو بلا ريب. وصحح الدارقطني: إن اسم أبيه: عمر بضم العين. قال: وهو ثقة. وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة. وذكره ابن حبان (٦) في الثقات. ١٤٩٨ - خ د س ق: الحسن بن عمرو الفقيمي (٧) التيمي الكوفي.

стр. 562

روى عن: مجاهد، وسعيد بن جبير، والحكم بن عتيبة، وأبي الزبير، ومنذر الثوري، وأخيه [الفُضَيل] (١) بن عمرو الفقيمي، ومحارب بن دثار، وإبراهيم النخعي وغيرهم. وعنه: الثوري، وابن المبارك، وابن حي (٢)، وحفص بن غياث، وعبد الواحد بن زياد، وابن أخيه عمرو بن عبد الغفار بن عمرو، وأبو معاوية، وأبو بكر بن عياش، ومحمد بن فضيل، وعدة. قال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أعجب إليك الحسن بن عبيد، أو الحسن بن عمرو؟ قال: ابن عمرو أثبتهما. وقال أحمد (٣)، وابن معين، والنسائي: ثقة. وزاد ابن أبي مريم، عن ابن معين: حجة. وقال أبو حاتم (٤): لا بأس به صالح. قال ابن سعد (٥): توفي في أول خلافة أبي جعفر. وقال خليفة بن خياط (٦): مات (١٤٢). قلت: وقال ابن المديني: ثقة صدوق. وقال العجلي (٧): كوفي ثقة. وقال الحاكم، عن الدارقطني (٨): لا بأس به، وذكره ابن حبان (٩) في الثقات. ١٤٩٩ - د: الحسن بن عمرو السدوسي (١٠) البصري. روى عن: هشيم، وعبد الله بن الوليد العدني، وجرير بن وكيع، وعبد الرحمن بن بديل بن ميسرة، وسفيان بن عبد الملك المروزي، وبشر بن بكر التنيسي، وعثمان الوقاصي. وعنه: أبو داود، وعثمان الدارمي، وإبراهيم بن الحسن البزار، وإبراهيم بن راشد الآدمي، وإسحاق بن سيار النصيبي، وزكرياء بن يحيى المنقري. قال ابن حبان (١١) في الثقات: الحسن بن عمرو من أهل سجستان صاحب حديث متعبد، يروي عن حماد بن زيد وأهل البصرة. وعنه أهل بلده. مات سنة (٢٢٤) فيحتمل أن يكون هو هذا. قلت: ويحتمل أن يكون الذي بعده، فإن الأزدي ذكر في الضعفاء الحسن بن عمرو السدوسي البصري منكر الحديث. روى عن: شعبة، والحسن بن أبي جعفر. ١٥٠٠ - تمييز: الحسن بن عمرو بن سيف العبدي، ويقال: الباهلي، ويقال: الهذلي (١٢) البصري أبو علي. روى عن: شعبة، ومالك، ومالك بن مغول، ويزيد بن زريع، وحماد بن زيد وعدة. وعنه: الذهلي، وابن وارة، وأبو أمية، وأبو قلابة الرقاشي، وعبد الله بن الدورقي، والعباس بن أبي طالب، والكديمي وغيرهم. قال البخاري (١٣): كذاب. وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث. وذكره ابن حبان (١٤) في الثقات، وقال: يغرب. وقال ابن عدي (١٥): له غرائب، وأحاديثه حسان، وأرجو أنه لا بأس به. على أن

стр. 563

يحيى بن معين قد رضيه، وذكر ابن الدورقي: أنه ذهب معهم إليه، فسمع منه. وقال أبو يوسف القلوسي: ثنا الحسن بن عمرو، وسألت عنه عارمًا، فقال: أعرفه بطلب الحديث هو أسن منا بعشرين سنة. قلت: قال ابن الجوزي في كتاب الضعفاء: كذبه ابن المديني، وقال البخاري: كذاب. وقال الرازي: متروك. وقرأت يخط الذهبي (١) العبدي: هو الباهلي. كذا قال، وكأنه أراد أنه اختلف في نسبه، وأراد أن يعلم أنه واحد لا اثنان، وإلا فالباهلي والعبدي لا يجتمعان. وقد تقدم أنه قيل فيه أيضًا: الهذلي. فهذا من الرواة عنه. وقرأت بخط الذهبي أيضًا: لم أجده في الضعفاء للبخاري. قلت: قال: العقيلي (٢): ثنا عبد الرحمن بن الفضل، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا الحسن بن عمرو بن سيف: كذاب، ففهم ابن الجوزي: أن محمد بن إسماعيل هذا هو البخاري، ويحتمل أن يكون غيره. ١٥٠١ - الحسن بن عمرو الجفري في الحسن بن أبي جعفر. ١٥٠٢ - تمييز: الحسن بن عمرو. عن: الأعمش. وعنه: يحيى بن السري الضرير. ١٥٠٣ - تمييز: الحسن بن عمرو من أهل الثغور. روى عن: أبي إسحاق الفزاري. وعنه: أبو السري سند بن السري المرعشي (٣). ١٥٠٤ - د: الحسن بن عمران أبو عبد الله، ويقال: أبو علي العسقلاني (٤). روى عن: سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، وقيل: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن قسيط، ومكحول الشامي، وعطية بن قيس. قال أبو حاتم (٥): شيخ. وذكره ابن حبان (٦) في الثقات، له عند أبي داود حديث واحد في تمام التكبير. أخرجه من حديث أبي داود الطيالسي، عن شعبة. وقال فيه، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، ولم يسمه. وسماه أبو عاصم، ويحيى بن حماد في روايتهما، عن شعبة: عبد الله. وسماه محمود بن غيلان، وغيره، عن أبي داود، عن شعبة: سعيد، أو الحديث معلول. قال أبو داود الطيالسي، والبخاري: لا يصح. قلت: نقل البخاري، عن الطيالسي، أنه قال: هذا عندنا باطل. وقال الطبري في تهذيب الآثار: الحسن مجهول. ١٥٠٥ - م ت س: الحسن بن عياش (٧) بن سالم الأسدي الكوفي أخو أبي بكر. روى عن: الأعمش، ومغيرة، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي إسحاق الشيباني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعمرو بن ميمون، وابن عجلان، وابن إسحاق، وجعفر الصادق، وزائدة، والثوري، وكان وصيه. وعنه: ابن المبارك، وابن مهدي، ويحيى بن آدم، وعاصم بن يوسف اليربوعي، وأبو معاوية،

стр. 564

وابن أبي زائدة، وقبيصة، وأحمد بن يونس، ويحيى الحماني وغيرهم. قال عثمان الدارمي (١)، عن ابن معين: ثقة، وأخوه أبو بكر: ثقة. قال عثمان: ليسا بذاك، وهما من أهل الصدف والأمانة. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان (٢) في الثقات. قال يحيى الحماني: مات سنة (١٧٢) له في صحيح مسلم حديث واحد في الجمعة. قلت: يكنى: أبا محمد. وقال الطحاوي: ثقة حجة. وقال العجلي: ثقة. ١٥٠٦ - م دس: الحسن بن عيسى بن ماسرجس (٣) الماسرجسي أبو علي النيسابوري مولى ابن المبارك. روى عنه وعن: أبي بكر بن عياش، وعبد السلام بن حرب، وجرير بن عبد الحميد، وابن عيينة، وأبي معاوية وغيرهم. وعنه: مسلم، وأبو داود. وروى له النسائي بواسطة أحمد بن حنبل، وأبيه، وعلي بن الجنيد، والبخاري في غير الجامع، وعلي بن عثام، وهو من أقرانه، وأبو بكر الأعين، ومحمد بن نصر الفقيه، وموسى بن هارون، والهيثم بن خلف، والسراج، والبغوي، وابن صاعد وجماعة. قال الخطيب (٤): كان من أهل بيت الثروة، والقدم في النصرانية، ثم أسلم على يدي ابن المبارك، ورحل في العلم، ولقي المشائخ، وكان دينًا ورعًا ثقة، ولم يزل من عقبة بنيسابور فقهاء ومحدثون. قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ (٥) يحكي عن شيوخه: أن ابن المبارك قد كان نزل مرة رأس سكة عيسى، وكان الحسن بن عيسى يركب، فيجتاز به، وهو في المجلس، وكان الحسن من أحسن الشباب وجهًا، فسأل عنه ابن المبارك، فقيل: إنه نصراني، فقال: اللهم ارزقه الإسلام، فاستجاب الله دعوته فيه. وقال السراج: كان عاملًا عد في مجلسه بباب الطاق اثنا عشر ألف محبرة، ومات بالثعلبية في المنصرف من مكة سنة (٢٣٩) وقيل: مات سنة (٤٠). قال أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى: أنفق جدي في حجته الأخيرة ثلاث مائة ألف درهم. وقال الحاكم: خرجت مع أبي بكر بن المؤمل، وأخيه أبي القاسم، فلما بلغت الثعلبية زرت معهما قبر جدهما، فقرأت على لوح قبره: هذا قبر الحسن بن عيسى توفي في صفر سنة (٢٤٥). قلت: وروى عنه: ابن خزيمة في صحيحه. وقال أحمد بن سيار في تاريخ نيسابور: كان يظهر أمر الحديث، ويسر الرأي جهده، ذكرته لإسحاق بن إبراهيم، فلم ينبسط بذكره. وقال السراج: لما قدم بغداد هجره بعض أصحاب الحديث بقوله في الإيمان، ثم اجتمعوا إليه، وقالوا: بين لنا مذهبك؟ قال: الإيمان قول وعمل. قالوا: يزيد وينقص؟ فقال: قال لي أستاذان، ابن المبارك وابن حنبل: كان عبد الله يقول: يزيد، ويتوقف في النقصان، فإن قال أحمد: ينقص. قلت بقوله، فأحضروا إليه خط أحمد يزيد وينقص، فقال الحسن: هو قولي فرضوا بذلك، وكتبوا عنه. وقال الدارقطني: ثقة.

стр. 565

١٥٠٧ - الحسن بن عيسى القومسي (١) هو الحسين يأتي. ١٥٠٨ - الحسن بن غليب (٢) بن سعيد بن مهران الأزدي مولاهم المصري، وأبوه من أهل حران. روى عن: سعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير، وحرملة، وسعيد بن عفير، ومهدي بن جعفر الرملي وغيرهم. وعنه: النسائي، فيما قاله صاحب النبل، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو جعفر بن النحاس، وأبو بكر، والحسن بن مكحول البيروتي، وأبو علي بن هارون، وعبد الله بن جعفر بن الورد، وأحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي، وأبو القاسم الطبراني. مات في ذي الحجة سنة (٢٩٠) وله (٨٢) سنة. ١٥٠٩ - م ت ق: الحسن بن الفرات بن أبي عبد الرحمن التميمي القزاز الكوفي. روى عن: أبي معشر زياد بن كليب، وابن أبي مليكة، وغيلان بن جرير، وأبيه فرات. وعنه: ابنه زياد، وابن إدريس، ووكيع، وأبو نعيم، وأبو عاصم وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. وذكره ابن حبان (٣) في الثقات. له في الصحيح حديث واحد في طاعة الخليفة. قلت: وقال أبو حاتم (٤): منكر الحديث نقله عنه ابنه في مقدمة الجرح والتعديل. ١٥١٠ - ت س ق: الحسن بن قزعة (٥) بن عبيد الهاشمي أبو علي، ويقال: أبو محمد الخلقاني البصري. روى عن: مسلمة بن علقمة، ومعتمر بن سليمان، وخالد بن الحارث، وسفيان بن حبيب، وحصين بن نمير، وفضيل بن عياض، وعباد بن عباد المهلبي، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي وغيرهم. وعنه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو بكر البزار، وبقي بن مخلد، وابن خزيمة، والبحيري، وأبو زرعة، وأبو حاشم، وابن جرير، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وعبدان الأهوازي، وزكرياء الساجي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد، وعبد الكريم الدير عاقول، ويحيى بن محمد البختري الحنائي، ومطين وغيرهم. قال يعقوب بن شيبة، وأبو حاتم (٦): صدوق. وقال النسائي: لا بأس به. قال في موضع آخر: صالح. وذكره ابن حبان (٧) في الثقات. مات قريبًا من سنة (٢٥٠). ١٥١١ - عس: الحسن بن قيس. عن: كرز التيمي. وعنه: عبد الملك بن حميد بن أبي غنية. لم يذكره البخاري، ولا ابن أبي حاتم. قال المزي: وهو شيخ مجهول، ولم نره مذكورًا في شيء من كتب التواريخ. وكذلك شيخه. قلت: ذكر الذهبي (٨) في الميزان: أن الأزدي قال فيه: متروك الحديث.
следующие страницы →