← Тараджим

Тараджим · id 1290

تهذيب التهذيب - ط المعرفة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 516 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وهو وهم، وإنما روى عن ابن شقيق. ١٤٩٦ - خ: الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي (١) أبو علي البصر سكن الري، وكان يتجر إلى بلخ فعرف: بالبلخي. روى عن: بريد بن زريع، وعبد الوارث، ومعتمر بن سليمان، وحماد بن زيد، وجعفر الضبعي، وجرير بن عبد الحميد، وابن المبارك وعدة. وعنه: البخاري، وأحمد بن النصري النيسابوري، وجعفر الفريابي، وعبد الله بن أحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وموسى بن إسحاق الأنصاري، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى وجماعة. قال البخاري (٢)، وأبو حاتم: صدوق. وقال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان (٣) في الثقات. مات سنة (٢٣٢) أو قبلها بقليل أو بعدها بقليل. وقال أبو نصر الكلاباذي: أقام ببلخ خمسين سنة، ثم خرج إلى البصرة سنة (٢٣٠) ومات بها بعد ذلك. قلت وحكى الحاكم، عن صالح جزرة، وسئل عنه، فقال: شيخ صدوق. ١٤٩٧ - خت دسي ق: الحسن بن عمر، ويقال: ابن عمرو بن يحيى الفزاري (٤) مولاهم أبو المليح الرقي، وقيل: كنيته أبو عبد الله، وغلب عليه أبو المليح. روى عن: ميمون بن مهران، وزياد بن بيان، وعلي بن نفيل، والوليد بن زوران، ويزيد بن يزيد بن جابر، والزهري وغيرهم. وعنه: ابن المبارك، وبقية، وأبو توبة الحلبي، وعمرو بن خالد الحراني، وأحمد بن عبد الملك بن واقد، وأبو جعفر النفيلي، وعبد الله بن جعفر الرقي، وعبد المتعالي بن طالب، ومحمد بن آدم المصيصي، وزكرياء بن عدي، وداود بن رشيد وغيرهم. قال أحمد: ثقة ضابط الحديث صدوق، وهو عندي أضبط من جعفر بن برقان. وقال أبو زرعة: ثقة. وقال أبو حاتم (٥): يكتب حديثه. وقال هلال بن العلاء: سمعت أشياخنا يقولون: ولد سنة (٨٧)، ومات سنة (١٨٠)، وقال عبد الله بن جعفر: سمعته غير مرة يقول: مات أنس بن مالك، وأنا ابن ست سنين. وقيل: إنه بلغ تسعًا وتسعين سنة. قلت: وقرأت بخط المزي: روى النسائي في اليوم والليلة، عن علي لبن حجر، عن الحسن بن عمر، عن الزهري حديثًا وأراه أبا المليح هذا. قلت: هو هو بلا ريب. وصحح الدارقطني: إن اسم أبيه: عمر بضم العين. قال: وهو ثقة. وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة. وذكره ابن حبان (٦) في الثقات. ١٤٩٨ - خ د س ق: الحسن بن عمرو الفقيمي (٧) التيمي الكوفي.

стр. 562

روى عن: مجاهد، وسعيد بن جبير، والحكم بن عتيبة، وأبي الزبير، ومنذر الثوري، وأخيه [الفُضَيل] (١) بن عمرو الفقيمي، ومحارب بن دثار، وإبراهيم النخعي وغيرهم. وعنه: الثوري، وابن المبارك، وابن حي (٢)، وحفص بن غياث، وعبد الواحد بن زياد، وابن أخيه عمرو بن عبد الغفار بن عمرو، وأبو معاوية، وأبو بكر بن عياش، ومحمد بن فضيل، وعدة. قال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أعجب إليك الحسن بن عبيد، أو الحسن بن عمرو؟ قال: ابن عمرو أثبتهما. وقال أحمد (٣)، وابن معين، والنسائي: ثقة. وزاد ابن أبي مريم، عن ابن معين: حجة. وقال أبو حاتم (٤): لا بأس به صالح. قال ابن سعد (٥): توفي في أول خلافة أبي جعفر. وقال خليفة بن خياط (٦): مات (١٤٢). قلت: وقال ابن المديني: ثقة صدوق. وقال العجلي (٧): كوفي ثقة. وقال الحاكم، عن الدارقطني (٨): لا بأس به، وذكره ابن حبان (٩) في الثقات. ١٤٩٩ - د: الحسن بن عمرو السدوسي (١٠) البصري. روى عن: هشيم، وعبد الله بن الوليد العدني، وجرير بن وكيع، وعبد الرحمن بن بديل بن ميسرة، وسفيان بن عبد الملك المروزي، وبشر بن بكر التنيسي، وعثمان الوقاصي. وعنه: أبو داود، وعثمان الدارمي، وإبراهيم بن الحسن البزار، وإبراهيم بن راشد الآدمي، وإسحاق بن سيار النصيبي، وزكرياء بن يحيى المنقري. قال ابن حبان (١١) في الثقات: الحسن بن عمرو من أهل سجستان صاحب حديث متعبد، يروي عن حماد بن زيد وأهل البصرة. وعنه أهل بلده. مات سنة (٢٢٤) فيحتمل أن يكون هو هذا. قلت: ويحتمل أن يكون الذي بعده، فإن الأزدي ذكر في الضعفاء الحسن بن عمرو السدوسي البصري منكر الحديث. روى عن: شعبة، والحسن بن أبي جعفر. ١٥٠٠ - تمييز: الحسن بن عمرو بن سيف العبدي، ويقال: الباهلي، ويقال: الهذلي (١٢) البصري أبو علي. روى عن: شعبة، ومالك، ومالك بن مغول، ويزيد بن زريع، وحماد بن زيد وعدة. وعنه: الذهلي، وابن وارة، وأبو أمية، وأبو قلابة الرقاشي، وعبد الله بن الدورقي، والعباس بن أبي طالب، والكديمي وغيرهم. قال البخاري (١٣): كذاب. وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث. وذكره ابن حبان (١٤) في الثقات، وقال: يغرب. وقال ابن عدي (١٥): له غرائب، وأحاديثه حسان، وأرجو أنه لا بأس به. على أن

стр. 563

يحيى بن معين قد رضيه، وذكر ابن الدورقي: أنه ذهب معهم إليه، فسمع منه. وقال أبو يوسف القلوسي: ثنا الحسن بن عمرو، وسألت عنه عارمًا، فقال: أعرفه بطلب الحديث هو أسن منا بعشرين سنة. قلت: قال ابن الجوزي في كتاب الضعفاء: كذبه ابن المديني، وقال البخاري: كذاب. وقال الرازي: متروك. وقرأت يخط الذهبي (١) العبدي: هو الباهلي. كذا قال، وكأنه أراد أنه اختلف في نسبه، وأراد أن يعلم أنه واحد لا اثنان، وإلا فالباهلي والعبدي لا يجتمعان. وقد تقدم أنه قيل فيه أيضًا: الهذلي. فهذا من الرواة عنه. وقرأت بخط الذهبي أيضًا: لم أجده في الضعفاء للبخاري. قلت: قال: العقيلي (٢): ثنا عبد الرحمن بن الفضل، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا الحسن بن عمرو بن سيف: كذاب، ففهم ابن الجوزي: أن محمد بن إسماعيل هذا هو البخاري، ويحتمل أن يكون غيره. ١٥٠١ - الحسن بن عمرو الجفري في الحسن بن أبي جعفر. ١٥٠٢ - تمييز: الحسن بن عمرو. عن: الأعمش. وعنه: يحيى بن السري الضرير. ١٥٠٣ - تمييز: الحسن بن عمرو من أهل الثغور. روى عن: أبي إسحاق الفزاري. وعنه: أبو السري سند بن السري المرعشي (٣). ١٥٠٤ - د: الحسن بن عمران أبو عبد الله، ويقال: أبو علي العسقلاني (٤). روى عن: سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، وقيل: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن قسيط، ومكحول الشامي، وعطية بن قيس. قال أبو حاتم (٥): شيخ. وذكره ابن حبان (٦) في الثقات، له عند أبي داود حديث واحد في تمام التكبير. أخرجه من حديث أبي داود الطيالسي، عن شعبة. وقال فيه، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، ولم يسمه. وسماه أبو عاصم، ويحيى بن حماد في روايتهما، عن شعبة: عبد الله. وسماه محمود بن غيلان، وغيره، عن أبي داود، عن شعبة: سعيد، أو الحديث معلول. قال أبو داود الطيالسي، والبخاري: لا يصح. قلت: نقل البخاري، عن الطيالسي، أنه قال: هذا عندنا باطل. وقال الطبري في تهذيب الآثار: الحسن مجهول. ١٥٠٥ - م ت س: الحسن بن عياش (٧) بن سالم الأسدي الكوفي أخو أبي بكر. روى عن: الأعمش، ومغيرة، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي إسحاق الشيباني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعمرو بن ميمون، وابن عجلان، وابن إسحاق، وجعفر الصادق، وزائدة، والثوري، وكان وصيه. وعنه: ابن المبارك، وابن مهدي، ويحيى بن آدم، وعاصم بن يوسف اليربوعي، وأبو معاوية،

стр. 564

وابن أبي زائدة، وقبيصة، وأحمد بن يونس، ويحيى الحماني وغيرهم. قال عثمان الدارمي (١)، عن ابن معين: ثقة، وأخوه أبو بكر: ثقة. قال عثمان: ليسا بذاك، وهما من أهل الصدف والأمانة. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان (٢) في الثقات. قال يحيى الحماني: مات سنة (١٧٢) له في صحيح مسلم حديث واحد في الجمعة. قلت: يكنى: أبا محمد. وقال الطحاوي: ثقة حجة. وقال العجلي: ثقة. ١٥٠٦ - م دس: الحسن بن عيسى بن ماسرجس (٣) الماسرجسي أبو علي النيسابوري مولى ابن المبارك. روى عنه وعن: أبي بكر بن عياش، وعبد السلام بن حرب، وجرير بن عبد الحميد، وابن عيينة، وأبي معاوية وغيرهم. وعنه: مسلم، وأبو داود. وروى له النسائي بواسطة أحمد بن حنبل، وأبيه، وعلي بن الجنيد، والبخاري في غير الجامع، وعلي بن عثام، وهو من أقرانه، وأبو بكر الأعين، ومحمد بن نصر الفقيه، وموسى بن هارون، والهيثم بن خلف، والسراج، والبغوي، وابن صاعد وجماعة. قال الخطيب (٤): كان من أهل بيت الثروة، والقدم في النصرانية، ثم أسلم على يدي ابن المبارك، ورحل في العلم، ولقي المشائخ، وكان دينًا ورعًا ثقة، ولم يزل من عقبة بنيسابور فقهاء ومحدثون. قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ (٥) يحكي عن شيوخه: أن ابن المبارك قد كان نزل مرة رأس سكة عيسى، وكان الحسن بن عيسى يركب، فيجتاز به، وهو في المجلس، وكان الحسن من أحسن الشباب وجهًا، فسأل عنه ابن المبارك، فقيل: إنه نصراني، فقال: اللهم ارزقه الإسلام، فاستجاب الله دعوته فيه. وقال السراج: كان عاملًا عد في مجلسه بباب الطاق اثنا عشر ألف محبرة، ومات بالثعلبية في المنصرف من مكة سنة (٢٣٩) وقيل: مات سنة (٤٠). قال أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى: أنفق جدي في حجته الأخيرة ثلاث مائة ألف درهم. وقال الحاكم: خرجت مع أبي بكر بن المؤمل، وأخيه أبي القاسم، فلما بلغت الثعلبية زرت معهما قبر جدهما، فقرأت على لوح قبره: هذا قبر الحسن بن عيسى توفي في صفر سنة (٢٤٥). قلت: وروى عنه: ابن خزيمة في صحيحه. وقال أحمد بن سيار في تاريخ نيسابور: كان يظهر أمر الحديث، ويسر الرأي جهده، ذكرته لإسحاق بن إبراهيم، فلم ينبسط بذكره. وقال السراج: لما قدم بغداد هجره بعض أصحاب الحديث بقوله في الإيمان، ثم اجتمعوا إليه، وقالوا: بين لنا مذهبك؟ قال: الإيمان قول وعمل. قالوا: يزيد وينقص؟ فقال: قال لي أستاذان، ابن المبارك وابن حنبل: كان عبد الله يقول: يزيد، ويتوقف في النقصان، فإن قال أحمد: ينقص. قلت بقوله، فأحضروا إليه خط أحمد يزيد وينقص، فقال الحسن: هو قولي فرضوا بذلك، وكتبوا عنه. وقال الدارقطني: ثقة.

стр. 565

١٥٠٧ - الحسن بن عيسى القومسي (١) هو الحسين يأتي. ١٥٠٨ - الحسن بن غليب (٢) بن سعيد بن مهران الأزدي مولاهم المصري، وأبوه من أهل حران. روى عن: سعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير، وحرملة، وسعيد بن عفير، ومهدي بن جعفر الرملي وغيرهم. وعنه: النسائي، فيما قاله صاحب النبل، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو جعفر بن النحاس، وأبو بكر، والحسن بن مكحول البيروتي، وأبو علي بن هارون، وعبد الله بن جعفر بن الورد، وأحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي، وأبو القاسم الطبراني. مات في ذي الحجة سنة (٢٩٠) وله (٨٢) سنة. ١٥٠٩ - م ت ق: الحسن بن الفرات بن أبي عبد الرحمن التميمي القزاز الكوفي. روى عن: أبي معشر زياد بن كليب، وابن أبي مليكة، وغيلان بن جرير، وأبيه فرات. وعنه: ابنه زياد، وابن إدريس، ووكيع، وأبو نعيم، وأبو عاصم وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. وذكره ابن حبان (٣) في الثقات. له في الصحيح حديث واحد في طاعة الخليفة. قلت: وقال أبو حاتم (٤): منكر الحديث نقله عنه ابنه في مقدمة الجرح والتعديل. ١٥١٠ - ت س ق: الحسن بن قزعة (٥) بن عبيد الهاشمي أبو علي، ويقال: أبو محمد الخلقاني البصري. روى عن: مسلمة بن علقمة، ومعتمر بن سليمان، وخالد بن الحارث، وسفيان بن حبيب، وحصين بن نمير، وفضيل بن عياض، وعباد بن عباد المهلبي، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي وغيرهم. وعنه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو بكر البزار، وبقي بن مخلد، وابن خزيمة، والبحيري، وأبو زرعة، وأبو حاشم، وابن جرير، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وعبدان الأهوازي، وزكرياء الساجي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد، وعبد الكريم الدير عاقول، ويحيى بن محمد البختري الحنائي، ومطين وغيرهم. قال يعقوب بن شيبة، وأبو حاتم (٦): صدوق. وقال النسائي: لا بأس به. قال في موضع آخر: صالح. وذكره ابن حبان (٧) في الثقات. مات قريبًا من سنة (٢٥٠). ١٥١١ - عس: الحسن بن قيس. عن: كرز التيمي. وعنه: عبد الملك بن حميد بن أبي غنية. لم يذكره البخاري، ولا ابن أبي حاتم. قال المزي: وهو شيخ مجهول، ولم نره مذكورًا في شيء من كتب التواريخ. وكذلك شيخه. قلت: ذكر الذهبي (٨) في الميزان: أن الأزدي قال فيه: متروك الحديث.

стр. 566

١٥١٢ - خ م س: الحسن بن محمد بن أعين (١) الحراني أبو علي القرشي مولى أم عبد الملك بنت محمد بن مروان، وقد ينسب إلى جده. روى عن: عمه موسى بن أعين، ومعقل بن عبيد الله الجزري، وزهير بن معاوية، وفليح بن سليمان، وأبو المليح الرقي، وعمر بن سالم الأفطس، ومحمد بن علي بن شافع، وفضيل بن غزوان وعدة. وعنه: الفضل بن يعقوب الرخامي، وأبو داود الحراني، وسلمة بن شبيب، وأحمد بن سليمان الرهاوي، ومحمد بن معدان بن عيسى، وعلي بن عثمان النفيلي، ومحمد بن سليمان لوين وغيرهم. قال أبو عروبة: مات سنة (٢١٠). وقال أبو حاتم (٢): أدركته، ولم أكتب عنه. وذكره ابن حبان (٣) في الثقات. ١٥١٣ - تمييز: الحسن بن محمد بن شعبة (٤) الواسطي صوابه الحسين بن محمد بن شنبة (٥) وسيأتي، فاما الحسن بن محمد بن شعبة، فهو بغدادي متاخر. روى عن: أبي سعيد الأشج، ويعقوب الدورقي، وعلي بن نصر بن علي الجهضمي، وهارون بن إسحاق الهمداني وجماعة. وعنه: أبو الحسين بن المظفر الحافظ، وأبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين وغيرهم. قال الدارقطني (٦): لا بأس به. وقال الخطيب (٧): كان ثقة توفي في ذي القعدة سنة (٣١٣). ١٥١٤ - خ ٤: الحسن بن محمد بن الصباح (٨) الزعفراني أبو علي البغدادي. روى عن: ابن عيينة، وأبي معاوية، وعبيدة بن حميد، وابن أبي عدي، ومروان بن معاوية، ووكيع، وعبد الوهاب الخفاف، ويزيد بن هارون، وعبد الوهاب الثقفي، وسعيد بن سليمان الواسطي، وابن علية، وشبابة، والشافعي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري وجماعة. وعنه: الجماعة سوى مسلم، وابن خزيمة، وأبو عوانة، وزكرياء الساجي، والبغوي، وابنه أحمد، وابن صاعد، وابن زياد النيسابوري، والمحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبو سعيد بن الأعرابي وجماعة. قال النسائي: ثقة. قال الزعفراني: لما قرأت كتاب الرسالة علي الشافعي، قال لي: من أي العرب أنت؟ فقلت: ما أنا بعربي، وما أنا إلا من قرية يقال لها: الزعفرانية. قال: أنت سيد

стр. 567

هذه القرية. وذكره ابن حبان (١) في الثقات، وقال: كان راويًا للشافعي، وكان يحضر أحمد وأبو ثور عند الشافعي، وهو الذي يتولى القراءة عليه. مات يوم الاثنين في شهر ربيع الآخر سنة (٢٥٩). وقال ابن المنادي: مات سنة (٦٠) وكان أحد الثقات. وكذا قال ابن مخلد، وزاد في رمضان. قلت: وقال ابن أبي حاتم (٢): كتبت عنه مع أبي، وهو ثقة. وسئل عنه أبي، فقال: صدوق. وقال أبو عمر الصدفي: سألت العقيلي عنه، فقال: ثقة من الثقات مشهور لم يتكلم فيه أحد بشيء. قال: وسألت عنه أبا علي صالح بن عبد الله الطرابلسي، فقال: ثقة ثقة. وقال ابن عبد البر: يقال: إنه لم يكن في وقته أفصح منه، ولا أبصر باللغة، ولذلك اختاروه لقراءة كتب الشافعي، وكان يذهب إلى مذهب أهل العراق، فتركه، وتفقه للشافعي وكان نبيلًا ثقة مأمونًا. ١٥١٥ - ت ق: الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد المكي. روى عن: ابن جريج. وعنه: محمد بن يزيد بن خنيس. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وليس بمشهور النقل. أخرجا له حديثًا واحدًا في سجود الشجرة، واستغرب الترمذي حديثه. قلت: وحكى الذهبي عمن لم يسمه أن فيه جهالة، ولم يرو عنه غير ابن خنيس. قلت: وقد أخرج ابن خزيمة، وابن حبان حديثه في صحيحيهما، وذكره ابن حبان (٣) في الثقات. وقال الخليلي لما ذكر حديثه: هذا حديث غريب صحيح من حديث ابن جريج قصد أحمد بن حنبل محمد بن يزيد بن خنيس، وسأل عنه وتفرد به الحسن بن محمد المكي، وهو ثقة. ١٥١٦ - ق: الحسن بن محمد بن عثمان بن الحارث الكوفي إمام مسجد المطمورة. روى عن: الثوري، وشريك، وعافية بن زيد القاضي. وعنه: إسماعيل بن بهرام، والنضر بن سعيد الحارثي. له عند ابن ماجه حديث واحد: أعظم الناس همًا المؤمن (٤). قلت: قال الأزدي: منكر الحديث. ١٥١٧ - ع: الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني، وأبوه يعرف: بابن الحنفية. روى عن: أبيه، وابن عباس، وسلمة بن الأكوع، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وجابر بن عبد الله وغيرهم. وعنه عمرو بن دينار، وعاصم بن عمر بن قتادة، والزهري، وأبان بن صالح، وقيس بن مسلم، وعبد الواحد بن أيمن، وجماعة. قال مصعب الزبيري، ومغيرة بن مقسم، وعثمان بن إبراهيم الحاطبي: هو أول من تكلم في الإرجاء، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز، وليس له عقب. وقال ابن سعد (٥): كان من ظرفاء بني هاشم، وأهل الفضل منهم، وكان يقدم على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيئة، وهو أول من تكلم في الإرجاء. وقال الزهري: ثنا الحسن، وعبد الله ابنا محمد، وكان الحسن أرضاهما في أنفسنا، وفي رواية: وكان الحسن أوثقهما. وقال محمد

стр. 568

ابن إسماعيل الجعفري: حدثنا عبد الله بن سلمة بن أسلم، عن أبيه، عن حسن بن محمد، قال: وكان حسن من أوثق الناس عند الناس. وقال سفيان، عن عمرو بن دينار: ما كان الزهري إلا من غلمان الحسن بن محمد. وقال ابن حبان (١): كان من علماء الناس بالاختلاف وقال سلام بن أبي مطيع، عن أيوب: أنا أتبرأ من الإرجاء. إن أول من تكلم فيه رجل من أهل المدينة، يقال له: الحسن بن محمد. وقال عطاء بن السائب، عن زاذان، وميسرة: أنهما دخلا على الحسن بن محمد فلاماه على ابكتاب الذي وضع في الإرجاء، فقال لزاذان: يا أبا عمرو، لوددت أني كنت مت، ولم أكتبه. وقال خليفة (٢): مات سنة (٩٩) أو مائة. وقيل غير ذلك في وفاته. قلت: المراد بالإرجاء الذي تكلم الحسن بن محمد فيه، غير الإرجاء الذي يعيبه أهل السنة المتعلق بالإيمان، وذلك أني وقفت على كتاب الحسن بن محمد المذكور أخرجه ابن أبي عمر العدني في كتاب الإيمان له في آخره. قال: حدثنا إبراهيم بن عيينة، عن عبد الواحد بن أيمن قال: كان الحسن بن محمد يأمرني: أن أقرأ هذا الكتاب على الناس: أما بعد فإنا نوصيكم بتقوى الله، فذكر كلامًا كثيرًا في الموعظة والوصية لكتاب الله، واتباع ما فيه، وذكر اعتقاده، ثم قال في آخره: ونوالي أبا بكر، وعمر ﵄، ونجاهد فيهما؛ لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة، ولم تشك في أمرهما ونرجئ من بعدهما ممن دخل في الفتنة، فنكل أمرهم إلى الله إلى آخر الكلام، فمعنى الذي تكلم فيه الحسن: أنه كان يرى عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلتين في الفتنة بكونه مخطئًا، أو مصيبًا، وكان يرى أنه يرجئ الأمر فيهما، وأما الإرجاء الذي يتعلق بالإيمان، فلم يعرج عليه، فلا يلحقه بذلك عاب. والله أعلم. ١٥١٨ - الحسن بن محمد البلخي، صوابه: الحسين يأتي. ١٥١٩ - خ س ق: الحسن بن مدرك (٣) بن بشير السدوسي أبو علي البصري الطحان الحافظ. روى عن: يحيى بن حماد، ومحبوب بن الحسن، وعبد العزيز الأويسي. وعنه: البخاري، والنسائي، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، والبجيري، والروياني، وابن أبي الدنيا، وابن صاعد، وأحمد بن الحسين الصوفي، وقال: كان ثقة. وقال الآجري، عن أبي داود: كذاب كان يأخذ أحاديث فهد بن عوف فيلقيها على يحيى بن حماد. قلت: وقال النسائي في أسماء شيوخه: بصري لا بأس به. وقال ابن عدي (٤): كان من حفاظ أهل البصرة. وقال ابن أبي حاتم (٥): قال أبو زرعة: كتبنا عنه. وقال أبو حاتم: هو شيخ. وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: كتب عنه من أهل بلدنا ابن وضاح، وهو صالح في الرواية. ١٥٢٠ - خ أ د س ق: الحسن بن مسلم بن يناق (٦) المكي. روى عن: صفية بنت شيبة، وطاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء الكيخاراني، وعبيد بن عمير ولم يدركه.

стр. 569

وعنه: أبان بن صالح، وإبراهيم بن نافع، وعمرو بن مرة، وبديل بن ميسرة، وابن جريج، وجابر الجعفي، وجامع بن أبي راشد، وحميد الطويل، وأسامة بن زيد الليثي وغيرهم. قال ابن معين (١)، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم (٢): صالح الحديث. وقال ابن عيينة: مات الحسن بن مسلم قبل طاوس. قلت: وقال ابن سعد (٣): مات قبل طاوس، وكان ثقة، وله أحاديث. وذكره ابن حبان (٤) في الثقات. وقال أبو داود: كان من العلماء بطاوس. ١٥٢١ - خ: الحسن بن منصور بن إبراهيم البغدادي الشطوي (٥) أبو علي الصوفي المعروف: بأبي علويه. روى عن: ابن عيينة، وابن نمير، ووكيع، وأبي قطن، وحجاج بن محمد الأعور وغيرهم. وعنه: البخاري، وابن أبي الدنيا، والسراج، والمحاملي، ومحمد بن هارون الحضرمي، وابن صاعد، ويعقوب الجصاص، ومحمد بن خلف، ووكيع، ومحمد بن مخلد وسماه الحسن، وغيرهم. ذكر ذلك الخطيب، وأشار إلى تفرد ابن مخلد بتسميته: الحسين. قال الخطيب: وكان ثقة. قلت: روى عنه البخاري في صفة النبي ﷺ حديثًا واحدًا، ويسماه الحسين أيضًا الدارقطني، والكلاباذي، وأبو داود الهروي، وأبو الوليد الباجي. ١٥٢٢ - ع: الحسن بن موسى الأشيب (٦) أبو علي البغدادي قاضي طبرستان، والموصل، وحمص. روى عن: الحمادين، وشعبة، وسفيان، وجرير بن حازم، وزهير بن معاوية، وابن لهيعة، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وحريز بن عثمان، والليث، وأبي هلال الراسبي، وابن أبي ذئب، وورقاء وغيرهم. وعنه: أحمد بن حنبل، وحجاج بن الشاعر، وأحمد بن منيع، وأبو خيثمة، وابنا أبي شيبة، والفضل بن سهل الأعرج، وهارون الحمال، ويعقوب بن شيبة، وعباس الدوري، والحارث بن أبي أسامة، وإسحاق الحربي، وبشر بن موسى، وجماعة. قال أحمد: هو من متثبتي أهل بغداد. وقال ابن معين: ثقة. وكذا بن أبي حاتم (٧)، عن ابن المديني. وقال أبو حاتم، وصالح بن محمد، وابن خراش: صدوق. زاد أبو حاتم: ثم مات بالري، وحضرت جنازته. وقال عبد الله بن المديني، عن أبيه: كان ببغداد كأنه ضعفه. وقال الخطيب (٨): لا أعلم علة تضعيفه إياه. وقال الأعين: مات سنة ثمان. وقال ابن سعد، والمطين: سنة تسع. وقال حنبل: سنة (٩) أو عشر ومائتين. قلت: بقية كلام ابن سعد، وكان ثقة صدوقًا في الحديث وذكره ابن حبان (٩) في الثقات، وذكره مسلم في رجال شعبة الثقات في الطبقة الثالثة.

стр. 570

١٥٢٣ - بخ ت: الحسن بن واقع (١) بن القاسم أبو علي الرملي خراساني الأصل. روى عن: ضمرة بن ربيعة، وأيوب بن سويد. وعنه: البخاري في كتاب الأدب وغيره. وروى له الترمذي بواسطة البخاري، وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب، وابن وارة، ويحيى بن معين، لإبراهيم الجوزجاني، ومحمد بن سهل بن عسكر، وإسماعيل سمويه وغيرهم. قال ابن حبان (٢) في الثقات: أصله من سرخس. وقال ابن سعد (٣): مات الحسن بن واقع راوية ضمرة بالرملة سنة (٢٢٠) أخبرني من سأله ممن أنت قال: من ربيعة. قلت: وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة. ١٥٢٤ - خت م: الحسن بن الوليد. له في البخاري موضع معلق في الطلاق، وآخر في أوائل الجهاد عند مسلم، كذا زعم عياض، والصواب الحسين بصيغة التصغير. ١٥٢٥ - ق: الحسن بن يحيى بن الجعد بن نشيط العبدي أبو علي بن أبي الربيع الجرجاني. سكن بغداد. روى عن: عبد الرزاق، ووهب بن جرير، وأبي عاصم، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وشبابة بن سوار، وأبي عامر العقدي وغيرهم. وعنه: ابن ماجه، وابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم، وأبو يعلى، وأبو القاسم البغوي، والسراج، ومحمد بن عقيل البلخي، وابن صاعد، وابن أبي داود، والمحاملي، والحسين بن يحيى بن عباس وجماعة. قال ابن أبي حاتم (٤): سمعت منه مع أبي، وهو صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن المنادي: مات في جمادى الأولى سنة (٢٦٣) وكان قد بلغ فيما قيل لي: (٨٣) سنة. وقال غيره: سنة (٨٥). قلت: وحكاه ابن المنادي أيضًا. ١٥٢٦ - س: الحسن بن يحيى بن كثير العنبري المصيصي. روى عن: أبيه، وعبد الرزاق، وعلي بن بكار، ومحمد بن كثير المصيصيين. وعنه: النسائي في ما قال صاحب النبل، وابن أبي داود، وابن أبي الدنيا. وقال: كان من البكائين. وقال النسائي: لا بأس به. وقال في موضع آخر: لا شيء، ضعيف الدماغ. ١٥٢٧ - د: الحسن بن يحيى بن هشام الرزي (٥) أبو علي البصري. روى عن: خالد بن مخلد، وعبد الله بن داود الخريبي، وأبي علي الحنفي، وبشر بن عمر الزهراني، وعبيد الله بن موسى، والنضر بن شميل، ويعلى بن عبيد، ومحمد بن حاتم الجرجرائي، وجماعة بعدهم. وعنه: أبو داود، وحجاج بن الشاعر، وهو من أقرانه، والساجي، وعبدان الجواليقي، ومحمد بن هارون الروياني، وأبو بكر البزار، وابن صاعد وعدة. ذكره ابن حبان (٦) في الثقات، وقال: مستقيم الحديث، كان صاحب حديث. قلت: وقال الصريفيني، والذهبي (٧): كان حافظًا. وقال

стр. 571

ابن عساكر في النبل: أظنه ابن يحيى بن السكن الذي سكن الرملة، فإن كان هو، فإنه مات سنة (٢٥٧). قلت: ابن السكن ضعيف جدًّا، وهو غير هذا قطعًا. ١٥٢٨ - س: الحسن بن يحيى البصري سكن خراسان. روى عن: الضحاك بن مزاحم، وعكرمة مولى ابن عباس، وكثير بن زياد البرساني. وعنه: ابن المبارك ذكره ابن حبان (١) في الثقات. له عند النسائي في الحجامة للصائم حديث واحد. قلت: قال البخاري (٢) في التاريخ: حديثه مرسل. وقال ابن أبي مريم: سألت يحيى بن معين عن الحسن بن يحيى، فقال: خراساني ثقة. ١٥٢٩ - مدق: الحسن بن يحيى الخشني. (٣) أبو عبد الملك، ويقال: أبو خالد الدمشقي البلاطي أصله من خراسان. روى عن: زيد بن واقد، وسعيد بن عبد العزيز، والأوزاعي، وهشام بن عروة، وابن جربج، وعمر بن قيس سندل، ومالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي رواد وجماعة. وعنه: الوليد بن مسلم، وهو من أقرانه، وسليمان بن عبد الرحمن، والهيثم بن خارجة، ومروان بن محمد الطاطري، ومحمد بن المبارك الصوري، وهشام بن خالد، وهشام بن عمار وغيرهم. قال عباس (٤)، عن ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة خراساني. وقال ابن الجنيد عنه: الحسن بن يحيى، ومسلمة بن علي الخشنيان ضعيفان ليسا بشيء، والحسن أحبهما إلي. وقال دحيم: لا بأس به. وقال أبو حاتم (٥): صدوق سيئ الحفظ. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الحاكم أبو أحمد: ربما حدث عن مشائخه بما لا يتابع عليه، وربما يخطئ في الشيء. وقال الدارقطني (٦): متروك. وقال عبد الغني بن سعيد: ليس بشيء. وقال ابن عدي (٧) هو ممن يحتمل رواياته. قلت: قال ذلك بعد أن ساق له عدة مناكير، وقال: هذا أنكر ما رأيت له. وقال الآجري، عن أبي داود: سمعت أحمد يقول: ليس به بأس. وقال الساجي: ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا الحسن بن يحيى الخشني، وكان ثقة. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا يروي عن الثقات، ما لا أصل له، وعن المتقنين ما لا يتابع عليه، وكان رجلًا صالحًا يحدث من حفظه، كثير الوهم فيما يرويه، حتى فحشت المناكير في أخباره حتى يسبق إلى القلب: أنه كان المتعمد لها، فلذلك استحق الترك، وقد سمعت ابن جوصاء يوثقه، وذكر ابن حبان حديثه، عن يزيد بن أبي مالك، عن أنس: "ما من نبي يموت، فيقيم في قبره أربعين صباحًا" الحديث، وقال: هذا باطل موضوع، وأورد له ابن عدي (٨) حديثه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة حديث: "من وقر صاحب بدعة،

стр. 572

فقد أعان على هدم الإسلام". وقد تفرد به. وقال الذهبي (١): مات بعد التسعين ومائة. ١٥٣٠ - ق: الحسن بن يزيد بن فروخ الضمري (٢) ويقال: العجلي أبو يونس القوي المكي سكن الكوفة. قال ابن معين (٣): هو الذي يقال له: الطواف. روى عن: أبي سلمة بن عبد الرحمن، ومجاهد، وطاوس، وسعيد بن جبير، والحسن البصري، وعمرو بن شعيب، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم. وعنه: الثوري، ومروان بن معاوية، ووكيع، ومحمد بن فضيل، ويحيى بن يمان، وحسين الجعفي، وأبو عاصم النبيل وغيرهم. قال ابن معين: كوفي ثقة. وقال أبو طالب، عن أحمد: ثقة. وقال أبو حاتم (٤): ثقة مأمون. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة، ولقوته على العبادة سمي: القوي. وقال وكيع: بكى حتى عمي، وصلى حتى حدب، وطاف حتى أقعد، وقال حسين الجعفي: كان يطوف في كل يوم سبعين أسبوعًا، وفرق أبو حاتم بين الحسن بن يزيد بن فروخ الضمري، والحسن بن يزيد أبي يونس القوي. وقال ابن معين والذهلي: هما واحد. قلت: وقال ابن حبان (٥) في الثقات: كان من عباد أهل الكوفة، وقرائهم، ووثقه النسائي في الكنى، وأبو علي الحافظ فيما حكاه الحاكم. وقال الدارقطني في العلل: كان ثقة. وسمي القوي لقوته على الطواف. ١٥٣١ - تمييز: الحسن بن يزيد العجلي. روى عن: ابن مسعود. وعنه: عبد الله بن أبي نجيح. قلت: ذكره ابن حبان (٦) في الثقات. ١٥٣٢ - تمييز: الحسن بن يزيد السعدي أحد بني بهدلة. روى عن: أبي سعيد الخدري. وعنه: أبو الصديق الناجي. قلت: ذكره ابن حبان (٧) في الثقات. ١٥٣٣ - تمييز: الحسن بن يزيد أبو علي الأصم مولى قريش. روى عن: السدي. وعنه: زكريا بن يحيى زحمويه، وسريج بن يونس، وأبو معمر الهذلي، ومحمد بن بكار بن الريان. قال أحمد (٨): ثقة ليس به بأس إلا أنه حدث عن السدي، عن أوس بن ضمعج. وقال ابن معين: لا بأس به. وكذا قال أبو حاتم (٩). قلت: ووثقه الدارقطني، وغيره، وأما ابن عدي (١٠)، فقال: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان (١١) في الثقات. وقال الذهبي (١٢) في الميزان: لا أدري هل أراد ابن عدي نفي القوة عنه، أو أراد: أنه ليس هو الحسن بن يزيد المعروف بالقوي.

стр. 573

١٥٣٤ - تمييز: الحسن بن يزيد الحرامي (١). روى عن: محمد بن شعيب بن شابور. قال ابن أبي حاتم (٢): كتب عنه أبي في الرحلة. وقال: شيخ. ١٥٣٥ - فق: الحسن بن يوسف بن أبي المنتاب الرازي. سكن قزوين. روى عن: فضيل بن عياض، وأبي معاوية، وابن عيينة، وجرير، وروح بن عبادة. وعدة. وعنه: هارون بن حيان القزويني، ومحمد بن عبد الله الحضرمي مطين. ١٥٣٦ - خ م دس: الحسن العرني، هو: ابن عبد الله تقدم. ١٥٣٧ - س: الحسن مولى بني نوفل. عن: ابن عباس. وعنه: عمر بن معتب كذا قال محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمرو. رواه غير واحد، عن عبد الرزاق، فقالوا: عن أبي الحسن، وهو الصواب. ١٥٣٨ - عس: الحسن. عن: واصل الأحدب. وعنه: رزين بن عقبة. قلت: تقدمت الإشارة إليه في ترجمة الحسن بن عمارة. ١٥٣٩ - خ: الحسن غير منسوب. عن: إسماعيل بن أبي أويس، وإسماعيل بن الخليل، وقرة بن حبيب. قيل: إن الراوي عن الأولين: الحسن بن شجاع، وإن الراوي عن قرة الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وقد تقدما. قلت: وقيل: إن الراوي، عن قرة أيضًا هو: ابن شجاع. ١٥٤٠ - حسيل (٣) بن عبد الرحمن يأتي في حسين. من اسمه: الحسين ١٥٤١ - خ: الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان العامري أبو علي البغدادي الملقب بإشكاب (٤) أصله خراساني. سكن بغداد. روى عن: فليح بن سليمان وابن أبي الزناد، ومبارك بن سعيد الثوري، وحماد بن يزيد، وشريك وغيرهم. وعنه: ابناه محمد، وعلي، وأبو بكر الصغاني، وعباس الدوري، ومحمد بن عبد الله المخرمي، والعباس بن جعفر بن الزبرقان وغيرهم. قال ابن سعد (٥): نشأ ببغداد، وطلب الحديث، ولزم أبا يوسف، فأتقن الرأي، ولم يدخل في شيء من القضاء ولا غيره إلى أن مات سنة (٢١٦) وهو ابن إحدى وسبعين سنة. وقال الخطيب (٦): كان ثقة. روى له البخاري حديثًا واحدًا مقرونًا بغيره في عمرة القضاء. قلت: ذكر الباجي في رجال البخاري: أنه لم يجد له في البخاري ذكرًا وهو ثابت في الأصل كما ذكر المزي. ١٥٤٢ - س: الحسين بن إسحاق الواسطي.

стр. 574

روى عن: إسحاق الأزرق. وعنه: النسائي. قال أبو القاسم: في المشائخ النبل، روى عنه البخاري، والنسائي. ولم يذكره أحد في شيوخ البخاري قال: وأظنه الحسن بن إسحاق الذي تقدم. قال المزي: وهذا ظن صحيح. قلت: قال أبو داود: فيما حكى عنه: كتب إلي حسين بن إسحاق الأهوازي، وهو ثقة، والظاهر أنه هذا، وأما المتقدم، فذاك. قيل فيه: إنه مروزي، وما أبعد مرو من واسط بخلاف الأهواز. ١٥٤٣ - ت: الحسين بن الأسود، هو: ابن علي بن الأسود يأتي. ١٥٤٤ - س: الحسين بن بشر بن عبد الحميد الحمصي الثغري (١) الطرسوسي. عن: حجاج بن محمد المصيصي، ومحمد بن حمير السليحي. روى عنه: النسائي فيما قال صاحب الكمال، وقال المزي: على روايته عنه، وقال ابن أبي حاتم (٢): سمع منه أبي بطرسوس، وسئل عنه، فقال: شيخ. وقال النسائي: لا بأس به. وقال في موضع آخر: ثقة. قلت: روى النسائي عنه في اليوم والليلة حديث أبي أمامة في قراءة آية الكرسي عقب الصلاة، وقد استدركه المزي في الأطراف، وقرأته بخطه في جزء مفرد لذلك. وروى عنه أيضًا: محمد بن الحسن بن كيسان شيخ الطبراني، وروى الحديث المذكور معه، عن محمد بن حمير هارون بن داود النجار الطرسوسي، ومحمد بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي، وعلي بن صدقة وغيرهم. ١٥٤٥ - س: الحسين بن بشير بن سلام، ويقال: ابن سلمان المدني مولى الأنصار (٣). روى عن: أبيه. وعنه: خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت. له حديث واحد في صفة الصلاة. قلت: ذكره ابن حبان (٤) في الثقات. ١٥٤٦ - ق: الحسين بن بيان (٥) البغدادي. روى عن زياد البكائي، ووكيع، وعبد الله بن نافع الصائغ. وعنه: ابن ماجه، وأبو حاتم الرازي (٦)، وقال: شيخ. ١٥٤٧ - تمييز: الحسين بن بيان الشلاثائي (٧) أبو علي، ويقال: أبو جعفر. روى عن: سيف بن محمد الثوري وغيره. وعنه: عبد الرحمن بن محمد بن حماد الطهراني، وأبو يحيى محمد بن إبراهيم بن فهد بن حكيم، وإبراهيم بن محمد بن عبيد الشهرزوري، وأبو بكر أحمد بن محمد بن عمر البصري الحراني، وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الكندي. وقال: مات في صفر سنة (٢٥٧). ١٥٤٨ - تمييز: الحسين بن بيان العسكري متأخر.

стр. 575

روى عن: عباس بن عبد العظيم العنبري. وعنه: أبو الشيخ ابن حبان. ١٥٤٩ - الحسين بن جعفر الأحمر، هو: ابن علي بن جعفر يأتي. ١٥٥٠ - الحسين بن جعفر النيسابوري، هو: ابن منصور بن جعفر يأتي. ١٥٥١ - دس ق: الحسين بن الجنيد الدامغاني (١) القومسي. روى عن: أبي أمامة، وجعفر بن عون، ويزيد بن هارون، وعتاب بن زياد المروزي. وعنه: أبو داود، وابن ماجه، والنسائي فيما قال صاحب الكمال، وأبو علي الباشاني، وعبد الله بن عبيد بن شريح. قال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان (٢) في الثقات، وقال: من أهل سمنان مستقيم الأمر فيما يروي. قلت: وقال أحمد بن حمدان العابدي: ثنا الحسين بن الجنيد، وكان رجلًا صالحًا. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة. ١٥٥٢ - تمييز: الحسين بن الجنيد بن أبي جعفر البغدادي أبو علي البزار بلخي الأصل. روى عن: عيسى بن يونس، وأبي معاوية، وشعيب بن حرب، ومنصور بن عمار، ووكيع وغيرهم. وعنه: ابن أبي الدنيا، وسعيد بن محمد أخو زبير والبجيري، وموسى بن هارون وكناه، وعبد الله بن إسحاق المدائني، والقاسم بن زكرياء المطرز، ومحمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز. قال ابن قانع: مات سنة (٢٤٧). وقد خلط بعضهم الترجمتين: والصواب التفرقة. قلت: هذا بفتح الحاء والسين (٣) وقد روى عنه ابن خزيمة في صحيحه، ونسبه بغداديًا. روى له أبو عوانة. ١٥٥٣ - دس: الحسين بن الحارث الكوفي الجدلي (٤) أبو القاسم. روى عن: ابن عمر وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وابنه عبد الحميد بن عبد الرحمن، والنعمان بن بشير، والحارث بن حاطب الجمحي. وعنه: أبو مالك الأشجعي، وزكرياء بن أبي زائدة، وابنه يحيى بن زكرياء، وعطاء بن السائب، وشعبة، والحجاج بن أرطاة وغيرهم. قال ابن المديني: معروف. وذكره ابن حبان (٥) في الثقات. قلت: له عند أبي داود حديث، عن النعمان في الصفوف. وهذا علقه البخاري، فقال: قال النعمان: فذكره، فكان يلزم المصنف أن ينبه على ذلك كما ترجم لعبد الرحمن بن فروخ، وقد صحح الدارقطني حديثه عن الحارث بن حاطب، وابن حبان حديثه عن النعمان بن بشير. وقال في الثقات: يقال: اسمه حصين. ١٥٥٤ - خ م دت س: الحسين بن حريث بن الحسن بن ثابت بن قطبة الخزاعي مولاهم (٦). أبو عمار المروزي. روى عن: الفضل بن موسى السيناني، والفضيل بن عياض، وابن عيينة، وابن المبارك، وجرير،

стр. 576

وسعيد القداح، وابن علية، والدراوردي، وابن أبي حاتم، والوليد بن مسلم، ووكيع وغيرهم. وعنه: الجماعة سوى ابن ماجه، وسوى أبي داود، فكتابة، وحامد بن شعيب البلخي، وابن خزيمة، وأبو أحمد الفراء، والذهلي، وأبو زرعة، وأبو الضريس، وأحمد بن علي الأبار، والحسن بن سفيان، وابن أبي الدنيا، ومطين، ومحمد بن هارون الحضرمي، والبغوي، وابن صاعد وعدة. قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان (١) في الثقات. وقال السراج: مات بعد مائتين منصرفًا من الحج سنة (٢٤٤). ١٥٥٥ - ت ق: الحسين بن الحسن بن حرب السلمي بن عبد الله المروزي نزيل مكة. روى عن: ابن المبارك، وهشيم، ويزيد، بن زريع، وابن علية، وابن عيينة، وأبي معاوية، والوليد بن مسلم، والفضل بن موسى السيناني، وجعفر بن عون، وابن أبي عدي، ومعتمر بن سليمان وغيرهم. وعنه: الترمذي، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، وابن أبي عاصم، وداود بن علي بن خلف، وعمر بن محمد بن بجير، وزكرياء السجزي، وابن صاعد، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي وغيرهم. وقال ابن أبي حاتم (٢): سمع منه أبي بمكة، وسئل عنه، فقال: صدوق. وذكره ابن حبان (٣) في الثقات، وقال: مات سنة (٢٤٦). قلت: وقال مسلمة: ثقة، روى عنه من أهل بلدنا ابن وضاح، وحدثنا عنه الديبلي. ١٥٥٦ - تمييز: الحسين بن الحسن الشيلماني (٤) أبو علي، ويقال: أبو عبد الله البغدادي من آل مالك بن يسار. روى عن: خالد بن إسماعيل المخزومي، ووضاح بن حسان الأنباري. وعنه: أبو يعلى، وموسى بن إسحاق الأنصاري. قال أبو حاتم (٥): مجهول. وقال موسى بن هارون الحمال: مات ليومين مضيا من سنة (٢٣٥). قلت: قرأت بخط الذهبي (٦) في الميزان: محله الصدق، وذكره ابن حبان (٧) في الثقات. ١٥٥٧ - خ م س: الحسين بن الحسن بن يسار (٨) ويقال: ابن مالك بن يسار، ويقال: ابن بشر بن مالك بن يسار النصري أبو عبد الله بن آل مالك بن يسار. روى عن: ابن عون، وزيد بن أبي هاشم مولى بشر بن مالك بن يسار. وعنه: أحمد بن حنبل، والزعفراني، والفلاس، وبندار، وأبو موسى، ومحمد بن هشام بن أبي خيرة، ونعيم بن حماد، ويحيى بن معين وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: الحسين بن الحسن من أصحاب ابن عون من المعدودين من الثقات دلهم عليه ابن مهدي كان يحفظ، عن ابن عون، وكان حسن الهيئة ما علمته ثقة كتبنا عنه، وقال النسائي: ثقة. وقال أبو

стр. 577

موسى: مات سنة (١٨٨) وذكره ابن حبان (١) في الثقات. قلت: وقال الساجي: ثقة صدوق مأمون تكلم فيه أزهر بن سعد، فلم يلتفت إليه ومثله يجل عن هذا الموضع يعني: كتاب الضعفاء. ١٥٥٨ - س: الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري (٢) الكوفي. روى عن: شريك، وزهير، وابن حي، وابن عيينة، وقيس بن الربيع، وهشيم وغيرهم. وعنه: أحمد بن عبدة الضبي، وأحمد بن حنبل، وابن معين، والفلاس، وابن سعد، ومحمد بن خلف الحدادي، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، والكديمي وغيرهم. قال البخاري (٣): فيه نظر. وقال مرة: عنده مناكير. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم (٤): ليس بقوي. وقال الجوزجاني (٥): غال من الشتامين للخيرة. وقال ابن عدي (٦): وليس كل ما روي عنه من الإنكار فيه من قبله، بل ربما كان من قبل من روى عنه. قال: إن في حديثه بعض ما فيه. وذكره ابن حبان (٧) في الثقات، وقال: مات سنة (٢٠٨) أخرج له النسائي حديثًا واحدًا في الصوم. قلت: وذكره العقيلي (٨) في الضعفاء، وأورد عن أحمد بن محمد بن هانئ. قال: قلت لأبي عبد الله - يعني ابن حنبل -: تحدث عن حسين الأشقر؟ قال: لم يكن عندي ممن يكذب. وذكر عنه التشيع، فقال له العباس بن عبد العظيم: إنه يحدث في أبي بكر وعمر. وقلت أنا: يا أبا عبد الله إنه صنف بابًا في معائبهما. فقال: ليس هذا بأهل أن يحدث عنه. وقال له العباس: إنه روى عن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن حجر المدري. قال: قال لي علي: إنك ستعرض على سبي، فسبني، وتعرض على البراءة مني فلا تتبرأ مني. فاستعظمه أحمد، وأنكره. قال: ونسبه إلى طاوس أخبرني أربعة من الصحابة: أن النبي ﷺ قال لعلي: "اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه". فأنكره جدًّا، وكأنه لم يشك أن هذين كذب، ثم حكى العباس عن علي بن المديني أنه قال: هما كذب ليسا من حديث ابن عيينة، وذكر له العقيلي روايته، عن قيس بن الربيع، عن يونس، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: أتيت النبي ﷺ برأس مرحب. قال العقيلي: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به وذكر له، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رفعه "السباق ثلاثة". قال العقيلي: لا أصل له عن ابن عيينة، وذكر ابن عدي له مناكير. وقال في بعضها: البلاء عندي من الأشقر. وقال النسائي (٩)، والدارقطني (١٠): ليس بالقوي. وقال الأزدي: ضعيف سمعت أبا يعلى، قال: سمعت أبا معمر الهذلي يقول: الأشقر كذاب. وقال ابن الجنيد: سمعت ابن معين ذكر الأشقر، فقال: كان من الشيعة الغالية. قلت: فكيف حديثه؟ قال: لا بأس به. قلت: صدوق، قال: نعم، كتبت عنه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.

стр. 578

١٥٥٩ - م ق: الحسين بن حفص (١) بن الفضل بن يحيى بن ذكوان الهمداني أبو محمد الأصبهاني أصله من الكوفة، وهو الذي نقل علم أهل الكوفة إلى أصبهان، وكان إليه القضاء والفتوى والرياسة بها قاله أبو نعيم. روى عن: إبراهيم بن طهمان، والسفيانين، وإسرائيل، وابن أبي رواد، وفضيل بن عياض، وأبي يوسف القاضي، ومروان بن معاوية، ووكيع وغيرهم. وعنه: أبو داود السبخي، وعبد الله بن إسحاق الجوهري، وأبو قلابة الرقاشي، ويحيى بن حكيم، والفلاس، وعبد الرحمن بن عمر رستة، ويونس بن حبيب، وعمر بن شبة، وأبو مسعود الرازي، والكديمي، وسمويه وجماعة. قال أبو حاتم (٢): محله الصدق. وكان دخله كل سنة مائة ألف درهم ما وجبت عليه زكاة قط. وقال ابن حبان (٣) في الثقات: مات سنة (٩) أو (١١). قلت: ما نقله عن أبي نعيم. رواه حفيده: أبو بكر بن أبي علي من طريق أسيد بن عاصم عنه. وقال أبو عاصم النبيل: ما أرى بأصبهان ممن ينتفع به مثله. ١٥٦٠ - الحسين بن داود، هو: سنيد يأتي في السين. ١٥٦١ - ع: الحسين بن ذكوان المعلم العوذي (٤) البصري المكتب. روى عن: عطاء، ونافع، وقتادة، وعبد الله بن بريدة، ويحيى بن أبي كثير، وعمرو بن [شعيب] (٥)، وبديل بن ميسرة، وسليمان الأحول وعدة. وعنه: إبراهيم بن طهمان، وشعبة، وابن المبارك، وعيسى بن يونس، وعبد الوارث بن سعيد، والقطان، وغندر، وابن أبي عدي، ويزيد بن زريع، ولزيد بن هارون وغيرهم. قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين (٦): ثقة. وكذا قال أبو حاتم (٧)، والنسائي. وقال أبو زرعة (٨): ليس به بأس. وقال أبو حاتم: سألت ابن المديني: من أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير؟ قال: هشام الدستوائي، ثم الأوزاعي، وحسين المعلم. وقال أبو داود: لم يرو حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ شيئًا. قلت: وقال الدارقطني (٩): من الثقات، وقال ابن سعد (١٠)، والعجلي (١١)، وأبو بكر البزار: بصري ثقة. وذكره ابن حبان (١٢) في الثقات. وقال ابن المديني: لم يرو الحسين المعلم، عن ابن بريدة، عن أبيه إلا حرفًا واحدًا وكلها عن رجال أخر. قلت: هذا يوافق قول أبي داود المتقدم إلا في هذا الحرف المستثنى، وكأنه الحديث الذي تعقب به المزي قول أبي داود، بأن أبا داود روى في السنن من حديث حسين، عن عبد الله بن بريدة،

стр. 579

عن أبيه، عن النبي ﷺ : "من استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا". الحديث. وقال أبو جعفر العقيلي (١): ضعيف مضطرب الحديث. ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أبو بكر بن خلاد، سمعت يحيى بن سعيد، هو: القطان، وذكر حسينًا المعلم. فقال: فيه اضطراب. وأرخ ابن قانع وفاته: سنة (١٤٥). ١٥٦٢ - ق: الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي. روى عن: إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، وأبيه زيد بن علي، وأعمامه، محمد، وعمر، وعبد الله، وأبي السائب المخزومي المدني، وابن جريج، وجماعة من آل علي. وعنه: ابناه يحيى، وإسماعيل، والدراوردي، وأبو غسان الكناني، وأبو مصعب، وعباد بن يعقوب الرواجني وغيرهم. قال ابن أبي حاتم (٢): قلت لأبي: ما تقول فيه؟ فحرك بيده، وقلبها يعني: يعرف وينكر. وقال ابن عدي (٣): أرجو أنه لا بأس به إلا أني وجدت في حديثه بعض النكرة، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في الجنائز. قلت: روى عنه علي بن المديني، وقال: فيه ضعف. وقال ابن معين: لقيته، ولم أسمع منه، وليس بشيء ووثقه الدارقطني. قرأت بخط الذهبي في حدود التسعين يعني: وفاته، وله أكثر من ثمانين سنة. ١٥٦٣ - د: الحسين بن السائب (٤) بن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري الأوسي المدني. روى عن: أبيه، وجده، وعبد الله بن أبي أحمد بن جحش. وعنه: ابنه توبة، والزهري. ذكره ابن حبان (٥) في الثقات، وقال: يروي عن أبيه المراسيل. روى له أبو داود حديثًا واحدًا تعليقًا في النذر. ١٥٦٤ - ق: الحسين بن أبي السري، هو: ابن المتوكل يأتي. ١٥٦٥ - ت ق: الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة (٦) الأزدي الطحان البصري اليحمدي (٧). روى عن: أبي قتيبة سلم بن قتيبة، وأبي داود الطيالسي، ويوسف بن يعقوب السدوسي، وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم. وعنه: الترمذي، وابن ماجه، وابن أبي عاصم، وحرب الكرماني، وابن أبي داود، وابن خزيمة، وابن صاعد وغيرهم. قال ابن أبي حاتم (٨): سمع منه أبي، وهو صدوق. وقال الدارقطني: ثقة، وذكره ابن حبان (٩) في الثقات. ١٥٦٦ - د: الحسين بن شفي (١٠) بن ماتع الأصبحي المصري.

стр. 580

روى عن: أبيه، وتبيع الحميري، وعبد الله بن عمرو. وعنه: حيوة بن شريح، والحسن بن ثوبان، ونافع بن يزيد، والنعمان بن عمرو بن خالد، ويحيى بن أبي عمرو السيباني. ذكره ابن حبان (١) في الثقات. وقال ابن يونس: توفي سنة (١٢٩). قلت: وقال العجلي (٢): مصري تابعي ثقة. وقال البخاري (٣) في تاريخه: حسين سمع عبد الله بن عمرو، ورد عليه ابن أبي حاتم في كتابه خطأ البخاري. وحكى عن أبيه، وأبي زرعة: أن الصواب حسين، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو. قلت: وحجة البخاري في ذلك ما رواه سعد بن أبي أيوب، عن النعمان بن عمرو بن خالد المصري، عن حسين بن شفي، قال: كنا جلوسًا مع عبد الله بن عمرو، فأقبل تبيع، فقال عبد الله: أتاكم أعلم من عليها. وقال ابن يونس مصرحًا: ليس عبد الله بن عمرو، ثم ساق هذا الحديث. والله أعلم (٤). ١٥٦٧ - فق: الحسين بن طلحة. عن: خالد بن يزيد بأثر موقوف، عن عيسى ﵊ في قصة له مع الشيطان. وعنه: أبو توبة الربيع بن نافع. قلت: قرأت بخط الذهبي (٥): لا يعرف. ١٥٦٨ - ت ق: الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني. روى عن: ربيعة بن عباد، وله صحبة، وعن عكرمة، وأم يونس خادم ابن عباس. وعنه: هشام بن عروة، وابن جريج، وابن المبارك، وابن إسحاق، وابن عجلان، وإبراهيم بن أبي يحيى، وشريك النخعي وغيرهم. قال الأثرم، عن أحمد (٦): له أشياء منكرة. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ضعيف. وقال ابن أبي مريم، عن يحيى: ليس به بأس يكتب حديثه. وقال البخاري (٧): قال علي: تركت حديثه، وتركه أحمد أيضًا. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال أبو حاتم (٨): ضعيف، وهو أحب إلي من حسين بن قيس، يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال الجوزجاني (٩): لا يشتغل بحديثه. وقال النسائي: متروك. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال العقيلي (١٠): له غير حديث لا يتابع عليه. وقال ابن عدي (١١): أحاديثه يشبه بعضها بعضًا، وهو ممن يكتب حديثه، فإني لم أجد في حديثه حديثًا منكرًا قد جاوز المقدار. وقال ابن سعد: توفي سنة (٤٠) أو (٤١) وكان كثير الحديث، ولم أرهم يحتجون بحديثه. قلت: وقال الحسن بن علي بن محمد النوفلي: كان الحسين بن عبد الله صديقًا لعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر، وكانا يرميان بالزندقة، فقال الناس: إنما تصافيا على ذلك، ثم إنهما تهاجرا

стр. 581

وجرت بينهما الأشعار معاتبات. وقال البخاري: يقال: إنه كان يتهم بالزندقة. وقال الآجري، عن أبي داود: عاصم بن عبيد الله فوقه، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن حبان (١): يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل. ١٥٦٩ - الحسين بن عبد الرحمن الهروي صوابه عبد الرحمن بن الحسين يأتي. ١٥٧٠ - دس ق: الحسين بن عبد الرحمن أبو علي الجرجرائي (٢). روى عن: الوليد بن مسلم، وطلق بن غنام، وابن نمير، وخلف بن تميم وغيرهم. وعنه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد بن علي الأبار، وجعفر الفريابي، والقاسم المطرز، ومحمد بن إسحاق السراج وغيرهم. ذكره ابن حبان (٣) في الثقات، وقال: حدثنا عنه أهل واسط. وقال غيره: مات سنة (٢٥٣). قلت: وقال أبو حاتم (٤): مجهول فكأنه ما أخبر أمره. ١٥٧١ - د: الحسين بن عبد الرحمن، ويقال: عبد الرحمن بن الحسين. ويقال: حسيل بن عبد الرحمن الأشجعي. روى عن: سعد بن أبي وقاص. وعنه: سويد بن سعيد. ذكره ابن حبان (٥) في الثقات، روى له أبو داود حديثًا واحدًا في الفتن. قلت: قال ابن حبان: روى عنه أهل الكوفة. ١٥٧٢ - س: الحسين بن عبد الرحمن أبو علي قاضي حلب. روى عنه: النسائي وقال: ثقة هكذا قال صاحب النبل. قال المزي: لم أقف على روايته عنه. ١٥٧٣ - ق: الحسين بن عروة البصري. عن: مالك، وابن عيينة، والحمادين، وابن مهدي وعدة. وعنه: نصر بن علي الجهضمي، وأحمد بن المعدل، وإبراهيم بن زياد سبلان، وأبو بشر بكر بن خلف. قال أبو حاتم (٦): لا بأس به. قلت: وقال الساجي: فيه ضعف، وقال الأزدي: ضعيف. ١٥٧٤ - دت: الحسين بن علي بن الأسود العجلي (٧) أبو عبد الله الكوفي نزيل بغداد. روى عن: عبد الله بن نمير، ويونس بن بكير، ووكيع، وأبي أسامة، وعمرو بن محمد العنقزي، ويحيى بن آدم، ومحمد بن فضيل، وعبيد الله بن موسى وغيرهم. وعنه: أبو داود، والترمذي، والبجيري، وأبو حاتم، وابن ناجية، وأبو شعيب الحراني، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، والحسين بن إسماعيل المحاملي وجماعة. قال أحمد: لا أعرفه. وقال ابن أبي حاتم (٨): سمع منه أبي، وسئل عنه، قال: صدوق. وقال ابن عدي (٩):

стр. 582

يسرق الحديث، وأحاديثه لا يتابع عليها. وقال الأزدي: ضعيف جدًّا يتكلمون في حديثه. وذكره ابن حبان (١) في الثقات، وقال: ربما أخطأ. قلت: توفي سنة (٢٥٤)، وقال الآجري، عن أبي داود: لا ألتفت إلى حكاية أراها أوهامًا انتهى. وهذا مما يدل على أن أبا داود لم يرو عنه، فإنه لا يروى، إلا عن ثقة عنده. والحديث الذي في السنن في كتاب اللباس (حدثنا) يزيد بن خالد الرملي، وحسين بن علي الكوفي قالا: ثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، فذكره، فإما أن يكون أخرجه معتمدًا على رواية يزيد، وإما أن يكون هو الآتي وهو الأشبه، وإن كان أبو علي الجياني لم يذكر في شيوخ أبي داود، إلا العجلي لا حفيد جعفر الأحمر. ١٥٧٥ - د س: الحسين بن علي بن جعفر الأحمر بن زياد الكوفي. روى عن: جده جعفر الأحمر، وحكيم بن سيف الرقي، وداود بن الربيع، ويحيى بن المنذر والكندي. وعنه: أبو داود، والنسائي فيما قال ابن عساكر، وأبو بكر البزار جنيد بن حكيم الدقاق، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الهيثم الدوري، وعبد الله بن أحمد بن سوادة. قال أبو حاتم (٢): لا أعرفه. وقال النسائي: صالح. قال المزي (٣): لم أقف على روايته عنه، لكنه ذكره في جملة شيوخه. وأما أبو داود فروى في اللباس، عن يزيد بن خالد، وحسين بن علي الكوفي كلاهما، عن يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، والظاهر أن حسين بن علي غير هذا، فإن هذا لا يروي، عن طبقة يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، فإن يحيى مات سنة تسعين ومائة، وإنما يروي عن أهل هذه الطبقة أبوه علي بن جعفر. قلت: تعقب الذهبي هذا الكلام بأن جعفر الأحمر أقدم من يحيى بن زكرياء، وقد صدر الشيخ كلامه بأن حسين بن علي روى عن جده، وما أظنه أدرك جده فيحرر. قلت: وهو اعتراض متجه، ويتبين بهذا أن أبا داود روى عن هذا، لا عن العجلي المتقدم والله أعلم. ١٥٧٦ - ت س: الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني، يقال له: حسين الأصغر. روى عن: أبيه، وأخيه أبي جعفر، ووهب بن كيسان. وعنه: موسى بن عقبة، وابن أبي الموال، وابن المبارك، وأولاده: إبراهيم، ومحمد، وعبيد الله بنو الحسين وغيرهم. قال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان (٤) في الثقات. وأخرجا له حديًا واحدًا في إمامة جبريل. ١٥٧٧ - ع: الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله المدني سبط رسول الله ﷺ ، وريحانته من الدنيا، وأحد سيدي شباب أهل الجنة. روى عن: جده، وأبيه، وأمه، وخاله هند بن أبي هالة، وعمر بن الخطاب. وعنه: أخوه الحسن، وبنوه: علي، وزيد، وسكينة، وفاطمة. وابن ابنه أبو جعفر الباقر، والشعبي، وعكرمة، وكرز التيمي، وسنان بن أبي

стр. 583

سنان الدؤلي، وعبد الله بن عمرو بن عثمان، والفرزدق وجماعة. قال الزبير بن بكار: ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع. وقال جعفر بن محمد: كان بين الحسن والحسين طهر واحد. وقد تقدم في ترجمة الحسن شيء من مناقبهما. قال أنس: أما إنه كان أشبههم برسول الله ﷺ . وقال إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدته زينب بنت أبي رافع: "أتت فاطمة بابنيها إلى رسول الله ﷺ في شكواه الذي توفي فيه، فقالت لرسول الله: هذان ابناك فورثهما شيئًا. قال: أما حسن فإن له هيبتي وسؤددي، وأما حسين فإن له جرأتي وجودي". تابعه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، وعمه، عن أبي رافع نحوه. وقال سعيد بن أبي راشد، عن يعلى بن مرة رفعه: "حسين مني، وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينًا، حسين سبط من الأسباط". وقال عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه: "سجد رسول الله ﷺ سجدة أطالها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليه. قال (١): كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته". وقال ابن بريدة، عن أبيه: "كان رسول الله ﷺ يخطبنا، فجاء الحسن والحسين، وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر، فحملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: صدق الله ورسوله ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ " (٢). الحديث. وقال يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبيد بن حنين: حدثني الحسين بن علي، قال: أتيت على عمر وهو يخطب على المنبر، فصعدت إليه فقلت له: أنزل عن منبر أبي، واذهب إلى منبر أبيك، فقال عمر: لم يكن لأبي منبر، وأخذني، فأجلسني معه أقلب حصى بيدي، فلما نزل انطلق بي إلى منزله، فقال لي: من علمك؟ فقلت: والله ما علمني أحد. قال: يا بني لو جعلت تغشانا، قال: فأتيته يومًا وهو خال بمعاوية، وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر، ورجعت معه، فلقيني بعد، فقال لي: لم أرك. فقلت: يا أمير المؤمنين إني جئت، وأنت خال بمعاوية، وابن عمر بالباب فرجع ورجعت معه، فقال: أنت أحق بالإذن من ابن عمر، وإنما أنبت ما ترى في رءوسنا الله ثم أنتم. رواه الخطيب بسند صحيح إلى يحيى. وقال يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث: بينما عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين بن علي مقبلًا، فقال: هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم. وقال شرحبيل بن مدرك الجعفي، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه: أنه سافر مع علي بن أبي طالب، وكان صاحب مطهرته، فلما حاذوا نينوى وهو منطلق إلى صفين نادى علي: صبرًا أبا عبد الله صبرًا أبا عبد الله بشط الفرات. قلت: من ذا أبا عبد الله، قال: "دخلت على رسول الله ﷺ وعيناه تفيضان، فقلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟ قال: بل قام من عندي جبريل قبل، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات. وقال: هل لك أن أشمك من تربته. قلت: نعم فمد يده، فقبض قبضة من تراب، فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا". وعن عمر بن ثابت، عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة قالت: "كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي رسول الله ﷺ في بيتي، فنزل جبريل، فقال: يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك، وأومى بيده إلى الحسين، فبكى رسول الله ﷺ ، وضمه إلى صدره، ثم قال رسول الله

стр. 584

ﷺ (١): وضعت عندك هذه التربة فشمها رسول الله ﷺ ، وقال: ريح كرب وبلاء، وقال: يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دمًا، فاعلمي أن ابني قد قتل"، فجعلتها أم سلمة في قارورة، ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول: إن يومًا تحولين دمًا ليوم عظيم. وفي الباب عن عائشة، وزينب بنت جحش، وأم الفضل بنت الحارث، وأبي أمامة، وأنس بن الحارث وغيرهم. وقال عمار الدهني: مر علي على كعب، فقال: يقتل من ولد هذا رجل في عصابة لا يجف عرق خيولهم حتى يردوا على محمد ﷺ ، فمر حسن، فقالوا: هذا؟ قال: لا. فمر حسين، فقالوا: هذا؟ قال: نعم. وقال ابن سعد: أنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن سليمان يعني: الأعمش، ثنا أبو عبد الله الضبي، قال: دخلنا على ابن هرثم الضبي حين أقبل من صفين، وهو مع علي، فقال: أقبلنا فرجعنا من صفين، فنزلنا كربلاء، فصلى بنا علي صلاة الفجر، ثم أخذ كفًا من بعر الغزلان فشمه، ثم قال: أوه أوه يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب. وقال إسحاق بن سليمان الرازي: ثنا عمرو بن أبي قيس، عن يحيى بن سعيد، عن أبي حيان، عن قدامة الضبي، عن جرداء بنت سمير، عن زوجها هرثمة بن سلمى قال: خرجنا مع علي، فسار حتى انتهى إلى كربلاء، فنزل إلى شجرة فصلى إليها، فأخذ تربة من الأرض فشمها، ثم قال: واهًا لك تربة ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب. قال: فقفلنا من غزاتنا، وقتل علي، ونسيت الحديث. قال: فكنت في الجيش الذين ساروا إلى الحسين، فلما انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة فذكرت الحديث، فتقدمت على فرس لي، فقلت: أبشرك ابن بنت رسول الله، وحدثته الحديث. قال: معنا أو علينا. قلت: لا معك، ولا عليك تركت عيالًا وتركت. قال: أما لأفول في الأرض هاربًا، فوالذي نفس حسين بيده لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلا دخل جهنم. قال: فانطلقت هاربًا موليًا في الأرض حتى خفي علي مقتله. وقال أبو الوليد: أحمد بن جناب المصيصي: ثنا خالد بن يزيد بن أسد، ثنا عمار بن معاوية الدهني قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: حدثني بقتل الحسين حتى كأني حضرته. قال: مات معاوية، والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة، فأرسل إلى حسين بن علي ليأخذ بيعته، فقال: أخرني، ورفق بي فأخره، فخرج إلى مكة، فأتاه رسل أهل الكوفة أنا قد حبسنا أنفسنا عليك، ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي، فاقدم علينا قال: وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة، فبعث الحسين بن علي إلى مسلم بن عقيل بن أبي طالب ابن عمه، فقال له: سر إلى الكوفة، فانظر ما كتبوا به إلي، فإن كان حق قدمت إليهم، فخرج مسلم حتى أتى المدينة، فاخذ منها دليلين، فمرا به في البرية فأصابهم عطش، فمات أحد الدليلين، وكتب مسلم إلى الحسين يستعفيه، فأبى أن يعفيه، وكتب إليه أن امض إلى الكوفة، فخرج حتى قدمها، فنزل على رجل من أهلها يقال له: عوسجة، فلما تحدث أهل الكوفة بقدومه دبوا (٢) إليه فبايعه منهم اثنا عشر ألفًا، فقام رجل ممن يهوى يزيد بن معاوية يقال له: عبيد الله بن مسلم بن شعبة الحضرمي إلى النعمان بن بشير، فقال له: إنك لضعيف أو مستضعف قد فسد البلد،

стр. 585

فقال له النعمان: لأن أكون ضعيفًا في طاعة الله أحب إلي من أن أكون قويًا في معصية الله. وما كنت لأهتك سترًا ستره الله، فكتب بقوله إلى يزيد بن معاوية، فدعا يزيد مولى له يقال له: سرحون قد كان يستشيره، فأخبره الخبر، فقال له: أكنت قابلًا من معاوية لو كان حيًا؟ قال: نعم. قال: فاقبل مني أنه ليس للكوفة إلا عبيد الله بن زياد، فولها إياه، وكان يزيد عليه ساخطًا، وكان قد هم بعزله، وكان على البصرة، فكتب إليه برضاه عنه، وأنه قد ولاه الكوفة مع البصرة، وكتب إليه: أن يطلب مسلم بن عقيل، ويقتله إن وجده، فأقبل عبيد الله بن زياد في وجوه البصرة حتى قدم الكوفة متلثمًا، فلا يمر على مجلس من مجالسهم فيسلم عليهم، إلا أن قالوا: السلام عليك يا ابن رسول الله، وهم يظنون أنه الحسين بن علي حتى نزل القصر، فدعا مولى له، فأعطاه ثلاثة آلاف درهم، وقال: اذهب حتى تسأل عن الرجل الذي يبايع أهل الكوفة، فأعلمه أنك رجل من أهل حمص جئت لهذا الأمر، وهذا مال ندفعه إليه ليقوى به، فخرج الرجل فلم يزل يتلطف به ويرفق حتى دل على شيخ يلي البيعة، فلقيه فأخبره الخبر، فقال له الشيخ: لقد سرني لقاؤك إياي، ولقد ساءني ذلك، فاما ما سرني من ذلك فما هداك الله له، وأما ما ساءني، فإن أمرنا لم يستحكم بعد، فأدخله على مسلم، فأخذ منه المال وبايعه، ورجع إلى عبيد الله، فأخبره. وتحول مسلم حين قدم عبيد الله من الدار التي كان فيها إلى دار هانئ بن عروة المرادي، وكتب مسلم بن عقيل إلى الحسين يخبره ببيعة اثني عشر ألفًا من أهل الكوفة، ويأمره بالقدوم قال: وقال عبيد الله لوجوه أهل الكوفة: ما بال هانئ بن عروة لم يأتني فيمن أتى؟ قال: فخرج إليه محمد بن الأشعث في أناس منهم، فأتوه وهو على باب داره، فقالوا له: إن الأمير قد ذكرك، واستبطأك، فانطلق إليه فلم يزالوا به حتى ركب معهم، فدخل على عبيد الله بن زياد وعنده شريح القاضي، فلما نظر إليه قال لشريح: أتتك [بحائن] (١) رِجلاه. فلما سلم عليه قال له: يا هانئ أين مسلم؟ قال: ها أدري! قال: فأمر عبيد الله صاحب الدراهم يخرج إليه، فلما رآه قطع به. وقال: أصلح الله الأمير، والله ما دعوته إلى منزلي، ولكنه جاء فطرح نفسه علي، فقال: ائتني به. فقال: والله لو كان تحت قدمي ما رفعته عنه. قال: أدنوه إلي. قال: فأدني فضربه بالقضيب فشجه على حاجبه، وأهوى هانئ إلى سيف شرطي ليستله، فدفع عن ذلك وقال له: قد أحل الله دمك، وأمر به فحبس في جانب القصر، فخرج الخبر إلى مذحج، فإذا على باب القصر جلبة، فسمعها عبيد الله، فقال: ما هذا؟ قالوا: مذحج. فقال لشريح: اخرج إليهم، فأعلمهم أني إنما حبسته لأسائله، وبعث عينًا عليه من مواليه يسمع ما يقول، فمر بهانئ، فقال له هانئ: يا شريح اتقِ الله، فإنه قاتلي، فخرج شريح حتى قام على باب القصر، فقال: لا بأس عليه إنما حبسه الأمير ليسائله. فقالوا: صدق ليس على صاحبكم بأس. قال: فتفرقوا، وأتى مسلمًا الخبر، فنادى بشعاره، فاجتمع إليه أربعون ألفًا من أهل الكوفة، فقدم مقدمة، وهيأ ميمنة وميسرة، وسار في القلب إلى عبيد الله، وبعث عبيد الله إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر، وسار إليه مسلم، وانتهى إلى باب القصر أشرفوا من فوقه على عشائرهم، فجعلوا يكلمونهم ويردونهم، فجعل أصحاب مسلم يتسللون حتى أمسى في خمسمائة، فلما

стр. 586

اختلط الظلام ذهب أولئك أيضًا فلما رأى مسلم أنه قد بقي وحده تردد في الطريق، فأتى باب منزل، فخرجت إليه امرأة، فقال لها: اسقيني ماء، فسقته ثم دخلت، فمكثت ما شاء الله ثم خرجت، فإذا هو على الباب، فقالت: يا عبد الله إن مجلسك مجلس ريبة، فقم، فقال لها: إني مسلم بن عقيل، فهل عندك مأوى؟ قالت: نعم فادخل. فدخل، وكان ابنها مولى لمحمد بن الأشعث، فلما علم به الغلام انطلق إلى محمد بن الأشعث فأخبره، فبعث عبيد الله صاحب شرطته، ومعه محمد بن الأشعث فلم يعلم مسلم حتى أحيط بالدار، فلما رأى ذلك مسلم خرج بسيفه، فقاتلهم، فأعطاه محمد بن الأشعث الأمان، فأمكن من يده، فجاء به إلى عبيد الله فأمر به، فاصعد إلى أعلى القصر فضرب عنقه، وألقى جثته إلى الناس، وأمر بهانئ فسحب إلى الكناسة، فصلب هناك، فقال شاعرهم في ذلك: فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري … إلى هانئ في السوق وابن عقيل الأبيات. وأقبل الحسين بكتاب مسلم بن عقيل إليه حتى إذا كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال، لقيه الحر بن يزيد التميمي، فقال له: أين تريد؟ فقال: أريد هذا المصر. قال له: ارجع، فإني لم أدع لك خلفي خيرًا أرجوه. فهم أن يرجع، وكان معه إخوة مسلم بن عقيل، فقالوا: لا والله لا نرجع حتى نصيب بثأرنا، أو نقتل. قال: لا خير في الحياة بعدكم. فسار فلقيته أول خيل عبيد الله، فلما رأى ذلك عدل إلى كربلاء، وأسند ظهره إلى [قصباء] (١) حتى لا يقاتل إلا من وجه واحد، فنزل وضرب أبنيته، وكان أصحابه خمسة وأربعين فارسًا ونحوًا من مائة راجل، وكان عمر بن سعد بن أبي وقاص قد ولاه عبيد الله بن زياد الري، وعهد إليه فدعاه، فقال له: اكفني هذا الرجل، فقال له: اعفني، فأبى أن يعفيه. قال: فانظرني الليلة فأخره، فنظر في أمره، فلما أصبح غدا إليه راضيًا بما أمره به، فتوجه عمر بن سعد إلى الحسين بن علي، فلما أتاه قال له الحسين: اختر واحدة من ثلاث: إما أن تدعوني فالحق بالثغور، وإما أن تدعوني فأذهب إلى يزيد، وإما أن تدعوني فأذهب من حيث جئت. فقبل ذلك عمر بن سعد، وكتب بذلك إلى عبيد الله، فكتب إليه عبيد الله: لا، ولا كرامة حتى يضع يده في يدي. فقال الحسين: لا واللّه لا يكون ذلك أبدًا، فقاتله، فقتل أصحابه كلهم وفيهم بضعة عشر شابًا من أهل بيته، ويجيء سهم فيقع بابن له صغير في حجره، فجعل يمسح الدم عنه، ويقول: اللهم احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا، ثم يقتلوننا، ثم أمر بسراويل حبرة فشقها ثم لبسها، ثم خرج بسيفه، ففاتل حتى قتل، وقتله رجل من مذحج، وجز رأسه فانطلق به إلى عبيد الله بن زياد، فوفده إلى يزيد ومعه الرأس، فوضع بين يديه، وسرح عمر بن سعد بحرمه وعياله إلى عبيد الله، ولم يكن بقي من أهل بيت الحسين إلا غلام وكان مريضًا مع النساء، فأمر به عبيد الله ليقتل، فطرحت زينب بنت علي نفسها عليه، وقالت: لا يقتل حتى تقتلوني فتركه، ثم جهزهم وحملهم إلى يزيد، فلما قدموا عليه جمع من كان بحضرته من أهل الشام، ثم أدخلوا عليه فهنأوه بالفتح، فقام رجل منهم أحمر أزرق، ونظر إلى وصيفة من بناتهم، فقال: يا أمير المؤمنين هب لي هذه، فقالت زينب: لا والله ولا كرامة لك ولا له إلا أن يخرج من دين الله فأعادها الأزرق، فقال له يزيد: كف،

стр. 587

ثم أدخلهم إلى عيالهم، فجهزهم وحملهم إلى المدينة، فلما دخلوا خرجت امرأة من بنات عبد المطلب ناشرة شعرها واضعة كفها على رأسها تتلقاهم وتبكي وهي تقول: ماذا تقولون إن قال النبي لكم … ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي … منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم … أن تخلفوني بشرفي ذوي رحمي (وقال) سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى: سمعت الحسن يقول: قتل مع الحسين ستة عشر رجلًا من أهل بيته. (وقال) أبو نعيم (١)، أبو عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وقال: أوحى الله إلى محمد أني قد قتلت بيحيى بن زكرياء سبعين، وإني قاتل بابن بنتك سبعين ألفًا وسبعين ألفًا. (وقال) خلف بن خليفة، عن أبيه: لما قتل الحسين اسودت السماء، وظهرت الكواكب نهارًا. (وقال) محمد بن الصلت الأسدي، عن الربيع بن منذر الثوري، عن أبيه: جاء رجل يبشر الناس بقتل الحسين، فرأيته أعمى يقاد. (وقال) يعقوب بن سفيان، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن معمر قال: أول ما عرف الزهري تكلم في مجلس الوليد بن عبد الملك، فقال الوليد: أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي؟ فقال الزهري: بلغني أنه لم يقلب حجر إلا وجد تحته دم عبيط. (وقال) ابن معين: حدثنا جرير، ثنا يزيد بن أبي زياد، قال: قتل الحسين ولي أربع عشرة سنة، وصار الورس (٢) الذي في عسكرهم رمادًا، واحمرت آفاق السماء، ونحروا ناقة في عسكرهم، فكانوا يرون في لحمها النيران. (وقال) الحميدي، عن ابن عيينة، عن جدته أم أبيه: قالت: لقد رأيت الورس عادت رمادًا، ولقد رأيت اللحم كان فيه النار حين قتل الحسين. (وقال) ابن عيينة أيضًا: حدثتني جدتي أم أبي قالت: شهد رجلان من الجعفيين قتل الحسين بن علي. قالت: فأما أحدهما فطال ذكره حتى كان يلفه، وأما الآخر فكان يستقبل الراوية بفيه حتى يأتي على آخرها. قال سفيان: رأيت ابن أحدهما وكان مجنونًا. (وقال) حماد بن زيد، عن جميل بن مرة: أصابوا إبلًا في عسكر الحسين يوم قتل، فنحروها، وطبخوها، قال: فصارت مثل العلقم (٣) فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئًا. وقال قرة بن خالد السدوسي، عن أبي رجاء العطاردي: لا تسبوا أهل هذا البيت، فإنه كان لنا جار من بلهجيم قدم علينا من الكوفة. قال: أما ترون إلى هذا الفاسق ابن الفاسق قتله الله فرماه الله بكوكبين في عينيه فذهب بصره. (وقال) ثعلب: حدثنا عمر بن شبة النميري، حدثني عبيد بن جنادة، أخبرني عطاء بن مسلم قال: قال السدي: أتيت كربلاء أبيع البز بها، فعمل لنا شيخ من جلي طعامًا فتعشيناه عنده، فذكرنا قتل الحسين، فقلنا: ما شرك في قتله أحد إلا مات بأسوء ميتة. فقال: ما أكذبكم يا أهل العراق، فانا ممن شرك في ذلك. فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو يتقد، فنفط، فذهب يخرج الفتيلة بأصبعه، فأخذت النار فيها، فذهب يطفيها بريقه، فأخذت النار في لحيته فعدا، فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنه حممة.

стр. 588

(وقال) إبراهيم النخعي: ولو كنت ممن قاتل الحسين، ثم أدخلت الجنة لاستحييت أن أنظر إلى وجه النبي ﷺ . (وقال) حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس: "رأيت رسول الله ﷺ فيما يرى النائم بنصف النهار أشعث أغبر، وبيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين، وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم" فأحصى ذلك اليوم، فوجدوه قتل يومئذ. (وقال) حماد أيضًا، عن عمار، عن أم سلمة: سمعت الجن تنوح على الحسين. (وقال) ابن سعد: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا قرة بن خالد، أخبرني عامر بن عبد الواحد، عن شهر بن حوشب، قال: إنا لعند أم سلمة زوج النبي ﷺ . قال: فسمعت صارخة، فأقبلت حتى انتهيت إلى أم سلمة، فقالت: قتل الحسين. قالت: قد فعلوها ملأ الله بيوتهم عليهم نارًا، ووقعت مغشيًا عليها وقمنا. (وقال) أبو خالد الأحمر: حدثني رزين، حدثتني سلمى قالت: دخلت على أم سلمة، وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله ﷺ في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: شهدت قتل الحسين. (وقال) أبو الوليد بشر بن محمد التميمي: حدثني أحمد بن محمد المصقلي، حدثني أبي قال: لما قتل الحسين بن علي، سمع مناديًا ينادي ليلًا يسمع صوته ولم ير شخصه: عقرت ثمود ناقة فاستوصلوا … وجرت سوانحهم بغير الأسعد فبنو رسول الله أعظم حرمة … وأجل من أم الفصيل المقعد عجبًا لهم لما أتوا لم يمسخوا … والله يملي للطغاة الجحد قال الزبير، عن ابن عيينة، عن جعفر بن محمد: قتل الحسين، وهو ابن ثمان وخمسين. قال الزبير بن بكار: والأول أثبت في سنه يعني: ابن (٥٦)، قال الزبير: وذلك في يوم عاشوراء سنة (٦١)، وكذا قال الليث بن سعد، وأبو بكر بن عياش، وأبو معشر المدني، والواقدي، وخليفة (١) وغير واحد. وقال الواقدي: إنه أثبت عندهم زاد: وهو ابن (٥٥) سنة. وأشهر. وقيل: فتل آخر يوم من سنة (٦٠)، وقيل غير ذلك. قلت: وساق المزي (٢) قصة مقتل الحسين مطولة من عند ابن سعد، عن الواقدي وغيره من مشايخه اختصرتها مكتفيًا بما تقدم من الأسانيد الحسان. (وقرأت) بخط الذهبي في التذهيب مما زاده على الأصل: قال إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس: استشارني الحسين في الخروج إلى العراق، فقلت: لولا أن يزرى بك وبي لنشبت (٣) يدي رأسك. وقال الشعبي: كان ابن عمر قدم المدينة، فأخبر أن الحسين قد توجه إلى العراق، فلحقه على مسيرة ليلتين فنهاه، فقال: هذه كتبهم وبيعتهم. فقال: إن الله خير نبيه ﷺ بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة. وإنكم بضعة منه لا يليها أحد منكم وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير، فأبى فاعتنقه ابن عمر، وقال: أستودعك الله من قتيل. (وقال) شريك عن مغيرة: قال: قالت مرجانة لابنها عبيد الله: يا خبيث قتلت ابن بنت رسول الله ﷺ لا ترى واللّه الجنة أبدًا. (وقال) أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي القاضي: أخبرني أبي، عن أبيه، أخبرني أبي حمزة بن يزيد، قال: رأيت امرأة عاقلة من أعقل

стр. 589

النساء، يقال لها: ريا، حاضنة يزيد بن معاوية. يقال: بلغت مائة سنة. قالت: دخل رجل على يزيد، فقال: يا أمير المؤمنين أبشر فأمكنك الله من الحسين، قتل وجيء برأسه إليك ووضع في طست، فأمر الغلام فكشفه، فحين رآه خمر وجهه كأنه يشم منه رائحة، هان الرأس مكث في خزائن السلاح حتى ولي سليمان، فبعث فجيء به، فقد بقي عظمًا فطيبه وكفنه ودفنه، فلما وصلت المسودة سألوا عن موضع الرأس، ونبشوه وأخذوه فالله أعلم ما صنع به. ١٥٧٨ - ع: الحسين بن علي بن الوليد الجعفي (١) مولاهم أبو عبد الله. ويقال: أبو محمد الكوفي المقري. روى عن: خاله الحسن بن الحر، والأعمش، وزائدة، وابن أبي رواد، وحمزة الزيات، وإسرائيل بن موسى، وابن أبجر، وفضيل بن عياض، وجعفر بن برقان وغيرهم. وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وهارون الحمال، ومحمد بن رافع، وشجاع بن مخلد، وهناد بن السري، وابن أبي عمر، وعباس الدوري، والجوزجاني، وعبد بن حميد، وأبو مسعود الرازي وجماعة. وقد روى عنه: سفيان بن عيينة، وهو أكبر منه. قال أحمد: ما رأيت أفضل من حسين، وسعيد بن عامر. وقال محمد بن عبد الرحمن الهروي: ما رأيت أتقن منه. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو داود: سمعت قتيبة يقول: قيل لسفيان بن عيينة: قدم حسين الجعفي فوثب قائمًا، فقيل له: فقال: قدم أفضل رجل يكون قط. وقال موسى بن داود: كنت عند ابن عيينة، فجاء حسين الجعفي، فقام سفيان فقبل يده. وقال ابن عيينة: عجبت لمن مر بالكوفة، فلم يقبل بين عيني حسين الجعفي، وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: إن بقي أحد من الأبدال، فحسين الجعفي. وقال أبو مسعود الرازي: أفضل من رأيت الجفري، وحسين الجعفي، وذكر غيرهما. وقال الحجاج بن حمزة: ما رأيت حسينًا الجعفي ضاحكًا، ولا متبسمًا، ولا سمعت منه كلمة ركن فيها إلى الدنيا. وقال أبو هشام الرفاعي، عن الكسائي: قال لي هارون الرشيد: من أقرأ الناس؟ قلت: حسين بن علي الجعفي. وقال حميد بن الربيع الخزاز: كان لا يحدث فرأى منامًا، فشرع يحدث حتى كتبنا عنه أكثر من عشرة آلاف. وقال العجلي (٢): ثقة، وكان يقرئ الناس رأس فيه، وكان صالحًا لم أر رجلًا قط أفضل منه، وكان صحيح الكتاب، يقال: إنه لم يطأ أنثى قط. وكان جميلًا، وكان زائدة يختلف إليه إلى منزله يحدثه، فكان أروى الناس عنه، وكان الثوري إذا رآه عانقه. وقال: هذا راهب جعفي قيل: ولد سنة (١١٩) ومات سنة (٢) أو (٢٠٤). قلت: جزم البخاري (٣)، وابن سعد (٤)، وابن قانع، ومطين، وابن حبان (٥) في الثقات بأنه مات سنة (٣). وقال ابن شاهين (٦) في الثقات: قال عثمان ابن أبي شيبة: بخ بخ ثقة صدوق. ١٥٧٩ - ت س: الحسين بن علي بن يزيد

стр. 590

ابن سليم الصدائي (١) الأكفاني البغدادي. روى عن: أبيه، وحسين بن علي الجعفي، ووكيع، والوليد بن القاسم، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، ومحمد بن عبيد الطنافسي، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعبد الله بن نمير، وعلي بن عاصم، وأبي عاصم وغيرهم. وعنه: الترمذي، والنسائي في اليوم والليلة، وابن خراش. وقال: عدل ثقة. قال: وكان حجاج بن الشاعر يمدحه، ويقول: هو من الأبدال، وابن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد، والمنجنيقي، وعبدان الأهوازي، وابنه علي بن الحسين، وابن جرير الطبري، والباغندي، وابن صاعد وغيرهم. قال أبو القاسم البغوي: توفي سنة (٢٤٦). قال ابن حبان (٢) في الثقات: مات سنة (٤٨). قلت: ١٥٨٠ - تمييز: الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي (٣) الفقيه البغدادي تفقه ببغداد سمع الحديث الكثير، وصحب الشافعي، وحمل عنه العلم، وهو معدود في كبار أصحابه. روى عن: معن بن عيسى، وشبابة بن سوار، وإسحاق بن يوسف الأزرق وطبقتهم. وعنه: الحسن بن سفيان، ومحمد بن علي بن المديني فستقه، وعبيد بن محمد البزار وغيرهم. قال الخطيب (٤): يعز وجود حديثه جدًّا؛ لأن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ، وكان هو أيضًا يتكلم في أحمد، فتجنب الناس الأخذ عنه، ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد لعنه. وقال: ما أحوجه أن يضرب. قال الخطيب: وكان فهمًا عالمًا فقيهًا، وله تصانيف كثيرة في الفقه وفي الأصول، تدل على حسن فهمه، وغزارة علمه. قال: وأخبرنا أحمد بن سليمان بن علي المقري: أنا أحمد بن محمد بن أحمد الهروي يعني: الماليني أنا عبد الله بن عدي الحافظ: سمعت محمد بن عبد الله الشافعي، وهو الفقيه الصيرفي صاحب الأصول يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي، ويقول لهم: اعتبروا بهذين: حسين الكرابيسي، وأبي ثور. فالحسين في حفظه وعلمه، وأبو ثور لا يعشره في علمه، فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط، وأثنى على أبي ثور في ملازمته للسنة، فارتفع. وقال أبو عمر بن عبد البر: كان عالمًا مصنفًا متقنًا، وكانت فتوى السلطان تدور عليه، وكان نظارًا جدليًا، وكان فيه كبر عظيم، وكان يذهب مذهب أهل العراق إلى أن قدم الشافعي فجالسه، وسمع كتبه، فانتقل إلى مذهبه، وعظمت حرمته، وله أوضاع ومصنفات كثيرة نحو مائتي جزء، وكانت بينه وبين أحمد صداقة وكيدة، فلما خالفه في القرآن عادت تلك الصداقة عداوة، وكان كل منهما يطعن على صاحبه، وهجر الحنابلة حسينًا الكرابيسي، وتابعه على نحلته داود بن علي الأصبهاني، وعبد الله بن سعيد بن كلاب وغيرهما. وقال الطبراني: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فقال: هذا كلام الجهمية، قلت لأبي: إن الكرابيسي يفعل هذا، فقال: كذب هتكه الله. قال: وسألته عن حسين الكرابيسي هل رأيته يطلب الحديث؟ فقال: لا. فقلت: هل رأيته عند الشافعي ببغداد؟ قال: لا. قال: وسألت أبا ثور، عن الكرابيسي، فتكلم فيه بكلام

стр. 591

سوء، وسألته: هل كان يحضر معكم عند الشافعي. قال: هو يقول ذاك، وأما أنا فلا أعرف ذاك. قال: وسألت الزعفراني، عن الكرابيسي، فقال نحو مقالة أبي ثور. وقال الرامهرمزي في المحدث الفاصل: حدثنا الساجي: أن جعفر بن أحمد حدثهم، قال: لما وضع أبو عبيد كتبه في الفقه بلغ ذلك الكرابيسي، فأخذ بعض كتبه، فنظر فيها، فإذا هو يحتج بحجج الشافعي، ويحكي لفظه، ولا يسميه، فغضب الكرابيسي ثم لقيه، فقال: مالك يا أبا عبيد تقول في كتبك؟ قال محمد بن الحسن: قال فلان، وتدغم ذكر الشافعي، وقد سرقت احتجاجه من كتبه، وأنت لا تحسن شيئًا إنما أنت راويه، فسأله عن مسألة، فأجابه بالخطأ، فقال: أنت لا تحسن جواب مسألة واحدة، فكيف تضع الكتب؟ وقال الأزدي: ساقط لا يرجع إلى قوله. وقال ابن حبان (١) في الثقات: كان فمن جمع وصنف، وممن يحسن الفقه، والحديث أفسده قلة عقله. وقال أبو الطيب الماوردي: كان الكرابيسي يقول: القرآن غير مخلوق، ولفظي به مخلوق، وأنه لما بلغه إنكار أحمد بن حنبل عليه، قال: ما ندري إيش نعمل بهذا الفتى إن قلنا: مخلوق، قال: بدعة، وإن قلنا: غير مخلوق، قال: بدعة. وذكر ابن مندة في مسألة الإيمان أن البخاري كان يصحب الكرابيسي، وأنه أخذ مسألة اللفظ عنه. قال ابن قانع: توفي سنة (٢٤٥) ذكرته للتمييز بينه وبين الذي قبله. ١٥٨١ - ق: الحسين بن عمران الجهني (٢). روى عن: أبي إسحاق الشيباني، وعمران بن مسلم الجعفي، والزهري. وعنه: شعبة، وعمران القطان، وأبو حمزة السكري، وروح بن عطاء بن أبي ميمونة. قال البخاري (٣): لا يتابع على حديثه في القدر. وذكر العقيلي (٤) حديثه في الغسل إذا لم ينزل، ونقل عن البخاري: لا يتابع على حديثه. وذكره ابن حبان (٥) في الثقات. روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا، وهو حديثه عن أبي إسحاق الشيباني، عن ابن أبي أوفى رفعه: إن الله مع الحاكم ما لم يجر عمدًا. الحديث. قلت: وقال الدارقطني: لا بأس به. وقال الحازمي في تاريخه: ضعفه غير واحد من أصحاب الحديث، وناقشه ابن دقيق العيد في ذلك. ١٥٨٢ - س: الحسين بن عياش (٦) بن حازم السلمي مولاهم أبو بكر الجزري الباجدائي (٧) الرقي. روى عن: جعفر بن برقان، وحديج وزهير ابني معاوية وغيرهم. وعنه: هلال بن العلاء، وعبد الحميد بن محمد بن المستام، وعلي بن حميد الرقي، ومحمد بن القاسم سحيم الحراني. قال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الخطيب: كان أديبًا فاضلًا، وله كتاب مصنف في غريب الحديث.

стр. 592

قال هلال بن العلاء: مات بباجداء سنة (٢٠٤). قلت: ضعفه الساجي والأزدي. وقرأت بخط الذهبي (١): لينه بعضهم بلا مستند غير انفراده، عن جعفر بن برقان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: "لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من لا ولي له". وقال ابن السمعاني: باجداء قرية بقرب بغداد. ١٥٨٣ - خ م دت س: الحسين بن عيسى بن حمران (٢) الطائي أبو علي القومسي البسطامي (٣) الدامغاني سكن نيسابور، ومات بها. روى عن: ابن عيينة، وابن أبي فديك، وأبي قتيبة، وأبي أسامة، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وجعفر بن عون وطبقتهم. وعنه: الجماعة إلا الترمذي، وابن ماجه، وأبو العباس الأزهري، والحسين بن محمد القباني، وأبو حاتم، ويحيى الذهلي، وابن خزيمة، والبحتري، ومأمون بن هارون وغيرهم. قال أبو حاتم (٤): صدوق. وقال الحاكم: كان من كبار المحدثين وثقاتهم من أئمة أصحاب العربية. وقال البخاري (٥): مات سنة (٢٤٧) وكذا قال ابن حبان في الثقات. قلت: قال النسائي في الكنى، وفي أسماء شيوخه: ثقة. وكذا قال الدارقطني، وقال الإدريسي: كان عالمًا فاضلًا كثير الحديث. ١٥٨٤ - د ق: الحسين بن عيسى بن مسلم الحنفي أبو عبد الرحمن الكوفي أخو سليم القاري. روى عن: الحكم بن أبان، ومعمر. وعنه: عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن موسى الأنصاري، وأبو كريب، وأبو همام، وأبو سعيد الأشج. قال البخاري (٦): مجهول وحديثه منكر. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم (٧): ليس بالقوي روى عن الحكم بن أبان أحاديث منكرة. وقال ابن عدي (٨): له من الحديث شيء قليل، وعامة حديثه غرائب، وفي بعض حديثه مناكير. وذكره ابن حبان (٩) في الثقات. أخرجا له حديثًا واحدًا: "ليؤذن لكم خياركم، وليؤمكم قراؤكم". وهو الذي أشار إليه البخاري. قلت: وذكر الدارقطني: أن حسينًا تفرد به عن الحكم. وقال الآجري، عن أبي داود: بلغني: أنه ضعيف. ١٥٨٥ - ق ت: الحسين بن قيس الرحبي (١٠) أبو علي الواسطي، ولقبه حنش. روى عن: عطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، وعلباء بن أحمر. وعنه: حصين بن نمير الهمداني، ومسلم بن سعيد، وسليمان التيمي، وخالد الواسطي، وعلي بن عاصم وغيرهم. قال أبو طالب، عن أحمد:

стр. 593

ليس حديثه بشيء، لا أروي عنه شيئًا. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: متروك الحديث ضعيف الحديث، وله حديث واحد حسن. روى عنه: التيمي في قصة الشبرم، واستحسنه. قال الدوري (١)، عن ابن معين، وأبو زرعة: ضعيف. وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن أبي حاتم (٢)، عن أبيه: ضعيف الحديث منكر الحديث. قيل له: أكان يكذب؟ قال: أسأل الله السلامة، هو ويحيى بن عبيد الله متقاربان. قيل: هو مثل الحسين بن عبد الله بن ضميرة. قال: شبيه به. وقال البخاري (٣): أحاديثه منكرة جدًّا، ولا يكتب حديثه. وقال النسائي (٤): متروك الحديث. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال العقيلي (٥): له غير حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف. وقال ابن عدي (٦): هو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق. وقال محمد ابن عقبة: ثنا أبو محصن حصين بن نمير، قال: حدثنا حسين بن قيس أبو علي الرحبي، وزعم أبو محصن: أنه شيخ صدوق. فذكر حديثًا. قلت: وقال الجوزجاني (٧): أحاديثه منكرة جدًّا، فلا يكتب، ونقل ابن الجوزي، عن أحمد أنه كذبه. وقال الدارقطني (٨): متروك. وقال البخاري (٩): ترك أحمد حديثه. وقال أبو بكر البزار: لين الحديث. وقال العقيلي في حديثه "من استعمل رجلًا على عصابة، وفي تلك العصابة من هو أرضى لله منه، فقد خان الله" الحديث، هذا يروى من كلام عمرو في حديثه: "من جمع بين صلاتين فقد أتى بابًا من الكبائر". لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به، ولا أصل له. وقد صح عن ابن عباس: أن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر الحديث. وقال عبد الله بن علي بن المديني، عن أبيه: ليس هو عندي بالقوي. وقال مسلم في الكنى: منكر الحديث. وقال الساجي: ضعيف الحديث متروك، يحدث بأحاديث بواطيل. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس هو بالقوي عندهم. وقال ابن حبان (١٠): كان يقلب الأخبار، ويلزق رواية الضعفاء بالثقات. ١٥٨٦ - الحسين بن أبي كبشة، هو: ابن سلمة تقدم. ١٥٨٧ - ق: الحسين بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان الهاشمي (١١) مولاهم وهو ابن أبي السري (١٢) العسقلاني أخو محمد. روى عن: وكيع، وضمرة بن ربيعة، وخلف بن تميم، وأبي داود الحفري، ومحمد بن شعيب بن شابور، وعبيد الله بن موسى وغيره. وعنه: ابن ماجه، وابن سعد، والحسين بن إسحاق التستري، وأبو جعفر الترمذي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، وجعفر بن محمد بن حماد، والرملي، وأحمد بن القاسم بن مساور. قال جعفر بن محمد القلانسي: سمعت محمد بن أبي السري يقول: لا تكتبوا عن أخي، فإنه كذاب.

стр. 594

وقال أبو داود: ضعيف. وقال أبو عروبة: كذاب، هو خال أمي. وذكره ابن حبان (١) في الثقات، وقال: يخطئ ويغرب. قال إسحاق بن إبراهيم الهروي: مات سنة (٢٤٠). ١٥٨٨ - ت س: الحسين بن محمد بن أيوب الذارع السعدي (٢) أبو علي البصري قدم بغداد. روى عن: يزيد بن زريع، وفضيل بن سليمان، وخالد بن الحارث، وابن علية، وعثام بن علي، وأبي قتيبة، وأبي عاصم وغيرهم. وعنه: الترمذي، والنسائي، وأبو بكر البزار، وحرب الكرماني، وابن أبي الدنيا، وحاتم بن الليث الجوهري، وعبد الكريم الدير عاقولي، والبغوي. قال أبو حاتم (٣): صدوق، وكتب عنه في الرحلة الثالثة. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان (٤) في الثقات. وقال غيره: مات سنة (٢٤٧). ١٥٨٩ - ع: الحسين بن محمد بن بهرام (٥) التميمي أبو أحمد، ويقال: أبو علي المؤدب المروذي (٦) سكن بغداد. روى عن: إسرائيل، وجرير بن حازم، وأبي غسان محمد بن مطرف، وشيبان النحوي، وابن أبي ذئب، ومبارك بن فضالة، وأيوب بن عتبة، وخلف بن خليفة، وشريك النخعي، وأبي أويس المدني وغيرهم. وعنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وأبو خيثمة، ومحمد بن رافع، ويحيى، وابن أبي شيبة، والذهلي، وإبراهيم وإسحاق الحربيان، وعباس الدوري وجماعة، وحدث عنه: عبد الرحمن بن مهدي، ومات قبله. قال ابن سعد (٧): ثقة مات في آخر خلافة المأمون. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال معاوية بن صالح: قال لي أحمد: اكتبوا عنه، وذكره ابن حبان (٨) في الثقات. وقال حنبل بن إسحاق: مات سنة (٢١٣)، وقال مطين: سنة (١٤). قلت: قال أبو حاتم (٩)، في حسين بن محمد المروذي: أتيته مرات بعد فراغه من تفسير شيبان، وسألته أن يعيد علي بعض المجلس، فقال: بكر بكر، ولم أسمع منه شيئًا، ثم ذكر ابن أبي حاتم حسين بن محمد بن بهرام، وحكى، عن أبيه: أنه مجهول، فكأنه ظن أنه غير المروذي. وقال ابن قانع: مات سنة (١٥) وهو ثقة. وقال ابن وضاح: سمعت محمد بن مسعود، يقول: حسين بن محمد ثقة، وسمعت ابن نمير يقول: حسين بن محمد بن بهرام صدوق. وقال العجلي (١٠): بصري ثقة. ١٥٩٠ - تمييز: الحسين بن محمد المروزي (١١). روى عن: ابن جريج. وعنه: أحمد بن نصر الخزاعي ذكر للتمييز.

стр. 595

١٥٩١ - ت: الحسين بن محمد بن جعفر الجريري (١) أبو علي، ويقال: أبو محمد البلخي. روى عن: إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، وعبد الرزاق، وجعفر بن عون، ومحمد بن كثير العبدي وغيرهم. وعنه: الترمذي، وعبد الله بن محمد بن علي بن طرخان، واحمد بن علي الأبار، وأحمد بن محمد بن ماهان البلخي. قال المزي (٢): ذكره ابن عساكر فيمن اسمه الحسن، ووهم في ذلك. قلت وقال الخطيب: هو مجهول. ١٥٩٢ - خ: الحسين بن محمد بن زياد (٣) العبدي النيسابوري أبو علي الحافظ المعروف بالقباني أحد أركان الحديث، وحفاظه، والمصنفين فيه. روى عن: أبي معمر الهذلي، ومنصور بن أبي مزاحم، وأحمد بن منيع، وسريج بن يونس، وأبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن عباد المكي، وعمرو بن زرارة، والفلاس وغيرهم. وعنه: البخاري فيما قاله الحاكم، وفي الطب من الجامع للبخاري: حدثنا حسين، ثنا أحمد بن منيع، فذكر حديثًا، فقال أبو نصر الكلاباذي: هو عندي القباني، وكان عنده مسند أحمد بن منيع، وبلغني: أنه كان يلزم البخاري، ويهوى هواه لما وقع له بنيسابور ما وقع. وروى عنه أيضًا: أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو زكرياء العنبري، ومحمد بن صالح بن هانئ، ودعلج بن أحمد وغيرهم. قال الحسين: كان لجدي قبان، فكان الناس يستعيرونه منه، فشهر بالقباني، ولم يكن وزانًا. قال أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد الحصيري ابن بنت القباني: توفي جدي سنة (٢٨٩) وحضر جنازته أبو عبد الله البوشنجي وكافة مشائخنا. قلت: قال الحاكم: كان أحد أركان الحديث، وحفاظ الدنيا، رحل، وأكثر السماع، وصنف المسند، والأبواب، والتاريخ، والكنى، ودونت عنه. سمعت أبا عبد الله بن يعقوب يقول: كان الحسين القباني أحفظ الناس لحديثه، وأعرفهم بالأسامي والكنى، وكان مجتمع أهل الحديث بعد مسلم عنده. قال الحسين القباني في الحديث الذي رواه، عن سريج بن يونس: أنا هارون بن مسلم، عن أبان، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه في غسل الجمعة: كتب عني هذا الحديث محمد بن إسماعيل البخاري، ورأيته في كتاب بعض الطلبة قد سمعه منه عني. ١٥٩٣ - ق: الحسين بن محمد بن شنبة (٤) الواسطي أبو عبد الله البزار. روى عن: جعفر بن عون، والعلاء بن عبد الجبار العطار، وأبي أحمد الزبيري، ويزيد بن هارون وغيرهم. وعنه: ابن ماجه حديثًا واحدًا في آخر الكفارات، وأسلم بن سهل الواسطي، وأبو حاتم، وابنه عبد

стр. 596

الرحمن، ومحمد بن العباس بن الأخرم، ومحمد بن عبد الله الحضرمي مطين، والخليل ابن بنت تميم بن المنتصر. قال أبو حاتم (١): صدوق. وذكره ابن حبان (٢) في الثقات. قلت: وقال الدارقطني في الجرح والتعديل: واسطي صالح. ١٥٩٤ - د: الحسين بن معاذ بن خليف (٣) البصري. روى عن: عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وابن أبي عدي، وسلام بن أبي خبرة، وعثمان بن عمر. وعنه: أبو داود، وبقي بن مخلد، والمعمري، والحسن بن سفيان، وابن ناجية. قال الآجري، عن أبي داود: كان ثبتًا في عبد الأعلى، وذكره ابن حبان (٤) في الثقات. قلت: ضبط المزي (٥) جده بالخاء المعجمة، وكذا رأيناه نحن بخط الصدر البكري، ونقل عبد الغني، عن خط السلفي: أنه بالمهملة. وكذا قال ابن نقطة (٦). والله أعلم بالصواب، ووثقه مسلمة الأندلسي أيضًا. ١٥٩٥ - قد: الحسين بن المنذر الخراساني. عن: أبي غالب، عن أبي أمامة. وعنه: الأعمش. قال أبو داود: ذا وهم هو حسين بن واقد. ١٥٩٦ - تمييز: الحسين بن المنذر أبو المنذر بصري. روى عن: يزيد الرقاشي. وعنه: معتمر بن سليمان. ذكره ابن حبان (٧) في الثقات. قلت: وقال الدولابي في الكنى، عن البخاري: لم تصح روايته. ١٥٩٧ - تمييز: الحسين بن منصور بن إبراهيم بن علوية أبو علوية تقدم في من اسمه حسن. ١٥٩٨ - خ س: الحسين بن منصور بن جعفر بن عبد الله بن رزين بن محمد بن برد السلمي أبو علي النيسابوري. عن: الحسين بن محمد المروزي، وأبي ضمرة الليثي، وابن عيينة، وأبي أسامة، وابن نمير، ومبشر بن إسماعيل الحلبي، وعم أبيه مبشر بن عبد الله بن رزين، وابن أبي فديك، وأبي معاوية، وأحمد بن حنبل وخلق. وعنه: البخاري، والنسائي، ويحيى بن يحيى، وهو من شيوخه، وبشر بن الحكم العبدي، وهو أكبر منه، وأبو أحمد الفراء، وأحمد بن إبراهيم ابن بنت نصر بن زياد القاضي، وأبو الفضل أحمد بن سلمة، والحسن بن سفيان، والحسين القباني، وأبو العباس السراج وعدة. قال النسائي: ثقة. وقال الحاكم: هو شيخ العدالة والتزكية في عصره، وكان أخص الناس بيحيى بن يحيى، وكان يحيى بن يحيى يعيب عليه اشتغاله بالشهادة. وقال أبو عمرو أحمد بن نصر: عرض عليه قضاء نيسابور، واختفى ثلاثة أيام، ودعا الله فمات في اليوم الثالث. وذكره

стр. 597

ابن حبان (١) في الثقات. قال السراج وغيره: مات سنة (٢٣٨). قلت: وقال الحاكم أيضًا في تاريخه: سئل عنه أبو أحمد الفراء، فقال: بخ بخ ثقة مأمون فقيه البدن. وقال صالح بن محمد: لا بأس به. وليس له في البخاري إلا حديثه الذي أورده في كتاب الإكراه، عن حسين بن منصور، عن أسباط بن محمد، وقد أورده في التفسير، عن محمد بن مقاتل، عن أسباط، ولم يزد البخاري على قوله: حدثنا حسين بن منصور، فجزم الكلاباذي، ومن تبعه بأنه النيسابوري مع احتمال أن يكون واحدًا من الثلاثة الذين بعده هنا. ١٥٩٩ - تمييز: الحسين بن منصور الطويل أبو عبد الرحمن التمار الواسطي. روى عن: الهيثم بن عدي، ويزيد بن هارون، والحارث بن منصور، وعبد الرحيم بن هارون الغساني. وعنه: أحمد بن علي بن الجارود الأصبهاني، وجعفر بن أحمد بن سنان القطان الواسطي، وعلي بن عبد الله بن مبشر. ذكره ابن حبان (٢) في الثقات. ١٦٠٠ - تمييز: الحسين بن منصور الكسائي. روى عن: سفيان بن عيينة. وعنه: أحمد بن يحيى بن زهير التستري. ١٦٠١ - تمييز: الحسين بن منصور الرقي أبو علي البغدادي. روى عن: أحوص بن جواب، وأبي نعيم، وأبي حذيفة، وإسماعيل بن أبي إدريس، والحارث بن خليفة المؤذن. وعنه: أبو علي وصيف بن عبد الله الأنطاكي، وخيثمة بن سليمان، ذكره ابن حبان (٣) في الثقات. ١٦٠٢ - ت ق: الحسين بن مهدي بن مالك الأبلي (٤) أبو سعيد البصري. روى عن: عبد الرزاق، وحجاج بن نصير، والفريابي، ومسدد، وعبيد الله بن موسى، وأبي المغيرة وغيرهم. وعنه: الترمذي، وابن ماجه، وابن أبي عاصم، وحرب الكرماني، والمعمري، وابن أبي الدنيا، وعبدان الأهوازي، والهيثم بن خلف الدوري وعدة. قال أبو حاتم (٥): صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن أبي عاصم: مات سنة (٢٤٧). قلت: وروى عنه أيضًا: ابن خزيمة في صحيحه. ١٦٠٣ - دعس: الحسين بن ميمون الخندفي (٦). روى عن: عبد الله بن عبد الله قاضي الري، وأبي الجنوب الأسدي. وعنه: هاشم بن البريد، وعبد الرحمن بن الغسيل، وعبد الرحمن بن عقيل. قال ابن

стр. 598

المديني: ليس بمعروف، قل من روى عنه. وقال أبو زرعة: شيخ. وقال أبو حاتم (١): ليس بقوي في الحديث، يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ، له عندهما حديث واحد في توليه على قسم الخمس. قلت: وقال البخاري (٢): لا يتابع عليه ذكر ذلك في التاريخ، وذكره في الضعفاء. ١٦٠٤ - خت م ٤: الحسين بن واقد المروزي أبو عبد الله قاضي مرو، مولى عبد الله بن عامر بن كريز. روى عن: عبد الله بن بريدة، وثابت البناني، وثمامة بن عبد الله بن أنس، وأبي إسحاق السبيعي، وأبي الزبير، وعمرو بن دينار، وأبي غالب صاحب أبي أمامة، وأيوب السختياني، وأيوب بن خوط وغيرهم. وعنه الأعمش، وهو أكبر منه، والفضل بن موسى السيناني، وابناه علي والعلاء ابنا الحسين، وعلي بن الحسن بن شقيق، وأبو تميلة، وزيد بن الحباب، وعبد الله بن المبارك وغيرهم. قال أحمد بن شبويه، عن علي بن الحسن بن شقيق: قيل لابن المبارك: من الجماعة؟ قال: محمد بن ثابت، والحسين بن واقد، وأبو حمزة السكري. قال أحمد بن شبويه: ليس فيهم شيء من الأرجاء. وقال عن علي أيضًا: قلت لابن المبارك: كان الحسين إذا قام من مجلس القضاء اشترى لحمًا، فينطلق إلى أهله، فقال ابن المبارك: ومن لنا مثل الحسين. وقال الأثرم، عن أحمد (٣): ليس به بأس، وأثنى عليه. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين (٤): ثقة. وقال أبو زرعة (٥)، والنسائي: ليس به بأس. وقال ابن حبان (٦): كان على قضاء مرو، وكان من خيار الناس، وربما أخطا في الروايات. قال علي بن الحسين بن واقد: مات أبي سنة (١٥٩) قال: ويقال: (١٥٧). قلت: وجزم ابن حبان في الثقات بالأول، وكناه: أبا علي. وكذا كناه البخاري، وأبو حاتم (٧)، والدارقطني، وكذا ذكره مسلم والنسائي، والدولابي، والحاكم أبو أحمد وغيرهم والله أعلم. وقال عبد الله بن أحمد (٨)، عن أبيه: ما أنكر حديث حسين بن واقد، عن أبي المنيب. وقال العقيلي (٩): أنكر أحمد بن حنبل حديثه. وقال الأثرم: قال أحمد: في أحاديثه زيادة ما أدري أي شيء هي، ونفض يده. وقال ابن سعد (١٠): كان حسن الحديث. وقال الآجري، عن أبي داود: ليس به بأس. وقال الساجي: فيه نظر، وهو صدوق يهم. قال أحمد: أحاديثه ما أدري أيش هي. ١٦٠٥ - خت ل س: الحسين بن الوليد القرشي مولاهم أبو علي، ويقال: أبو عبد الله الفقيه النيسابوري لقبه كميل (١١). روى عن: السفيانين، والحمادين، وجرير بن حازم، وابن جريج، ومالك، وابن أبي رواد، وهشام بن سعد، وإبراهيم بن طهمان، وإسرائيل،

стр. 599

وزائدة، وسعيد بن عبد العزيز، وشعبة، وعبد الرحمن بن الغسيل وغيرهم. وعنه: أحمد بن حنبل، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وإسحاق بن راهويه، وأبو أحمد الفراء، ومحمد بن رافع، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وعيسى بن أحمد العسقلاني وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد (١)، عن أبيه: ثقة. وأثنى عليه خيرًا. وقال سلمة بن شبيب، عن أحمد: دلني عليه ابن مهدي، فدخلت عليه، وكان عسرًا في الحديث. وقال الذهلي: أول ما دخلت على عبد الرحمن بن مهدي سألني، عن الحسين بن الوليد. وقال ابن معين: كان ثقة لم أكتب عنه شيئًا. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الدارقطني: ثقة. وقال أبو أحمد: كان سخيًا، وكان لا يحدث أحدًا حتى يطعمه من فالوذجة. وقال محمد بن نصر سليمان الهروي: ثنا محمد بن يزيد، ثنا الحسين بن الوليد، وروى له أحمد بن حنبل قال: هو أوثق من الخراساني في زمانه. وقال الحاكم: حسين بن الوليد الثقة المأمون الفقيه شيخ بلدنا في عصره، كان من أسخى الناس وأورعهم، قرأ على الكسائي، وعيسى بن طهمان، وكان يغزو الترك في كل ثلاث سنين، ويحج كل خمس سنين. وقال الخطيب (٢): كان ثقة فقيهًا. قال الحاكم: مات سنة (٢٠٢). وكذا قاله أبو أحمد الفراء. وقال البخاري (٣): مات سنة (٢٠٣). قلت: وذكره ابن حبان (٤) في الثقات، وذكر عياض في أوائل الجهاد: أنه وقعت له رواية عند مسلم في حديث سليمان بن بريدة، عن أبيه في وصية أمر السرايا، وأن مسلمًا قال في آخره: حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، ثنا الحسين بن الوليد، ثنا شعبة به، وذكر: أنه وقع كذلك في رواية العذري، وفي رواية ابن ماهان، وسقط لغيرهما. وأنه وقع في رواية بعض شيوخه عن العذري الحسن بن الوليد بفتحتين. قال: والصواب الأول. وذكر أيضًا: أنه وقع عند البخاري في الطلاق الحسن بن الوليد بفتحتين كذا قال. والذي في جميع النسخ المروية عن البخاري، بصيغة التصغير والله أعلم. ١٦٠٦ - خ: الحسين بن يحيى بن جعفر بن أعين البارقي (٥) البخاري البيكندي. روى عن: أبيه وغيره. وعنه: أبو محمد بن أحمد بن نصر الكندي الحافظ النيسابوري الملقب: بنصرك. وروى البخاري في الطب في جامعه، عن حسين غير منسوب، عن أحمد بن منيع، فقيل: هو القباني، وقيل: هو هذا. قلت: وممن جزم بأنه هذا الحاكم. وقال: قد أكثر البخاري الرواية عن أبيه، وقد بلغني أيضًا أن أباه روى عن ابنه الحسين هذا، وكذا قال خلف الخيام، وابن مندة أنه: البيكندي. ١٦٠٧ - د ت: الحسين بن يزيد بن يحيى الطحان الأنصاري أبو علي. وقيل: أبو عبد الله الكوفي. روى عن: حفص بن غياث، وعبد السلام بن

стр. 600

حرب، وعبد الحميد الحماني، ومحمد بن فضيل، وأبي خالد الأحمر، وعبد الله بن إدريس، ووكيع وغيرهم. وعنه: أبو داود، والترمذي، وأبو بكر الأثرم، وأبو زرعة، والسراج، ومطين، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى ومطين، وغيرهم. قال أبو حاتم (١): لين الحديث، وذكره ابن حبان (٢) في الثقات. قال محمد بن عبد الله الحضرمي: مات في رمضان سنة (٢٤٤). قلت: وروى عنه: مسلم خارج الصحيح. ١٦٠٨ - خ: حسين، غير منسوب. عن: أحمد بن منيع. وعنه: البخاري. قيل: إنه ابن محمد القباني، وقيل: ابن يحيى البيكندي كما تقدم. ١٦٠٩ - خ: حسين الأشقر، هو: ابن الحسين. ١٦١٠ - خ: حسين الجعفي، هو: بن علي ابن الوليد. ١٦١١ - خ: حسين المعلم، هو: ابن ذكوان تقدموا. من اسمه: حشرج ١٦١٢ - د س: حشرج (٣) بن زياد الأشجعي. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال فيه: النخعي. وقال ابن حزم، وابن القطان: إنه مجهول. وقال عبد الحق: لم يرو عنه إلا رافع. وقرأت. بخط الذهبي (٤): لا يعرف. ١٦١٣ - ت: حشرج بن نباته (٥) الأشجعي أبو مكرم الكوفي، ويقال: الواسطي. روى عن: سعيد بن جمهان، وأبي نصيرة مسلم بن عبيد، وأبي نصر صاحب ابن عباس، وإسحاق بن إبراهيم صاحب مكحول، وأبي جناب الكلبي. وعنه بقية، ويونس المؤدب، وابن المبارك، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسيان، وسريج بن النعمان الجوهري، وبشر بن الوليد الكندي، ويحيى الحماني وعدة. قال أبو طالب، عن أحمد: ثقة. وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: صالح. وقال الدوري (٦)، والدارمي (٧)، عن ابن معين: ثقة ليس به بأس. وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: واسطي لا بأس به مستقيم الحديث. وقال أبو حاتم (٨): صالح يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال مرة: ليس بالقوي. وأخرج له الترمذي حديثًا واحدًا: "الخلافة في أمتي ثلاثون سنة". وحسنه. وقال البخاري في حديثه، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة في بناء المسجد، وقوله ﷺ : "ليضع أبو بكر حجره إلى جنب حجري". الحديث. وفيه هؤلاء الخلفاء بعدي. قال: لم يتابع عليه. قال
следующие страницы →