← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

١٢٣٩- أحْمَلُ مِنَ الأَرْضِ، ذَات الطُّولِ وَالْعَرْضِ .

стр. 1262

١٢٤٠- أحْضَرُ مِنَ التُّرَابِ، وأحقْرُ مِنَ التُّرابِ .

стр. 1263

المولدون .

стр. 1264

حَظ في السحَابِ، وَعَقْلٌ في التُّرَابِ. حَسِبَهْ صَيْداً، فَكَانَ قَيْدا. حَسْبُ الْحَلِيمِ أَنَّ النَّاسَ أَنْصَارُهُ عَلَى الْجَاهِلِ. حَرِّكِ الْقَدَرَ يَتَحَرَّكْ. يضرب في البَعْث على السفر. حِمَارُ طَيَّابٍ وَبَغْلَةُ أبِي دُلاَمَة. للكثير العيوب. حَوْصِلِى وَطِيِرِى. في الحَثِّ على التصرف. حِبَالٌ وَلِيفٌ، جِهَازٌ ضَعِيفٌ. حَيْثُمَا سَقَطَ لَقَطَ. يضرب للمحتال. حَصَدَ الشَّوْقَ السُّلُوُّ. حَقُّ مَنْ كَتَبَ بِمِسْكٍ أَنْ يَخْتِمَ بِعَنْبرٍ. حِصْنُكَ مِنَ البَاغِي حُسْنُ المُكَاشَرةِ. حَدِيثٌ لَوْ نَقَرْتَهُ لَطَنَّ. حِمَاكَ أَحْمَى لَكَ، وَأهْلُكَ أحْفَى بِكَ. حُدَيَّاكَ إِن كَانَ عِنْدَكَ فَضْلٌ. أي ابْرُزْ لي وجارِنِي. حُسْنُ طَلَبِ الحَاجَةِ نِصْفُ الْعِلْم. حَيَاءُ الرَّجُلِ فِي غيْرِ مَوْضِعِهِ ضَعْفٌ. الحَسَدُ ثِقْلٌ لاَ يَضَعُهُ حَامِلُهُ. الْحِيلَةُ أنْفَعُ مِنَ الوَسِيلَةِ. الْحُرُّ عَبْد إِذَا طَمِعَ، والْعَبْد حُرٌّ إِذَا قَنِع. الحَسَدُ فِي القَرَابَة جَوْهَرٌ، وَفِي غَيْرِهِمْ عَرَض. الحَيَاءُ يَمْنَعُ الرِّزْقَ. الحَركَةُ بَرَكَةٌ. الحَاجَةُ تَفْتُقُ الحِيلَةَ. الحَرِيصُ مَحْرُوم. الْحُرُّ يَكْفِيهِ الإشَارَةُ. الْحَاوِي لاَ ينْجُو مِنَ الْحَيَّات. الحَمِير نَعْتُ الاَكَّافِين. الحَقُّ خَيْرُ ما قِيلَ. الحَبَّةُ تَدُورُ، وَإلى الرَّحَا تَرْجِعُ. الحِبَابُ لاَ تُشْتَرَى أَو تُصْفَعَ. الحِمَارُ عَلَى كِرَاهُ يَمُوتُ. أي المَرَافق تُدْرَك بالمتاعب. الحمَارُ السُّوءُ دَبَرُهُ أَحَبُّ إِليْكَ مِنْ مَكُّوكِ شَعِيرٍ. احْفَظْنِي أَنْفَعْكَ. احْفِرْ بِيراً وَطُمَّ بِيراً وَلا تُعَطِّلْ أجِيراً. احْتَاجَ إِلىَ الصُّوفَةِ مِنْ جَزَّ كَلْبَهُ. الحَسُودُ لاَ يَسُودُ. الإحْسَانُ إِلىَ الْعَبِيدِ، مَكْبَتَة للحَسُود. الْحَسَدُ دَاءٌ لاَ يَبْرَأ.

стр. 1265

الباب السابع فيما أوله خاء .

стр. 1266

١٢٤١- خُذْ منْ جِذْعٍ مَا أعْطَاكَ . جِذْعٌ: اسم رجل يقال له جِذْع بن عَمْرو الغَسَّاني، وكانت غَسَّانُ تؤدِّي كلَّ سنة إلى ملك سَليح دينارين من كل رجل، وكان الذي يَلِي ذلك سَبْطَة بن المنذر السَّليحي، فجاء سَبْطة إلى جِذْع يسأله الدينارين، فدخل جذع منزلَه ثم خرج مشتملا على سيفه، فضرب به سَبْطة حتى بَرَد، ثم قال: خُذْ من جِذْع ما أعطاك، وامتنعت غَسَّان من هذه الإتاوة بعد ذلك. يضرب في اغتنام ما يجود به البخيل.

стр. 1267

١٢٤٢- خُذْ مِنَ الرَّضْفَةِ مَا علَيْهَا . الرَّضْفُ: الحجارة المُحْمَاة يْوغَر بها اللبن، واحدتها رَضْفَة، وهي إذا ألقيت في اللبن لَزِقَ بها منه شيء، فيقال: خُذْ ما عليها، فإن تركَكَ إيَّاهُ لا ينفع. يضرب في اغتنام الشيء من البخيل وإن كان نَزْرا.

стр. 1268

١٢٤٣- خُذْهُ وَلَوْ بِقُرْطَيْ مَارِيَة . هي مارية بنت ظالم بن وَهْب، وأختُها هِنْد الهُنُود امرأة حُجْرٍ آكِلِ المُرَار الكندي، قال أبو عبيد: هي أم ولد جَفْنَة، قال حسان: أولاَدُ جَفْنَةَ حَوْلَ قَبْرِ أبيهمُ ... قَبْرِ ابن مارِيَةَ الْكْرِيمِ الْمُفْضِلِ يقال: إنها أهدت إلى الكعبة قُرْطَيْها وعليهما دُرَّتان كبيضَتَي حمام لم ير الناسُ مثلهما، ولم يدروا ما قيمتهما. يضرب في الشيء الثّمين، أي لا يفوتَنَّكَ بأي ثمن يكون.

стр. 1269

١٢٤٤- خُذْ مِنْهَا مَا قَطَعَ البَطْحَاءَ . وقوله "منها" أي من الإبل، والبطحاء: تأنيث الأبْطَح، وهو مَسِيل فيه دُقَاق الحصى والجمع بِطَاح، على غير قياس، أي خذ منها ما كان قويا. يضرب في الاستعانة بأولِي القوة.

стр. 1270

١٢٤٥- خُذِ الأَمْر بِقَوابِلِهِ . أي بمُقَدِّماته، يعني دَبِّرْه قبل أن يفوتك تدبيرُه، والباء بمعنى في، أي فيما يستقبلك منه، يقال: قَبَلَ الشيءُ، وأقبل. يضرب في الأمر باستقبال الأمور.

стр. 1271

١٢٤٦- خُذْ مَا طَفَّ لكَ واسْتَطَفَّ . وأطَفُّ أيضاً، يقال طَفَّ الشيءُ يَطِفُّ طُفُوفاً، إذا ارتفع وقَلّ. ويقال أيضاً:

стр. 1272

١٢٤٧- خُذْ مَا دَفَّ واسْتَدَفَّ . قال أبو زيد: أي ما تَهَيَّأ. يضرب في قَنَاعة الرجل ببعض حاجته.

стр. 1273

١٢٤٨- خَشِّ ذُؤالَةَ بِالحِبَالَةِ . ذُؤَالة: اسمٌ للذئب، اشتُقَّ من الذَّأَلاَن، وهو مَشْي خفيف. يضرب لمن لا يبالي تهدده: أي توعَّدْ غيري فإني أعرفك. وقال أبو عبيدة: إنما يقول هذا مَنْ يأمر بالتبريق والإيعاد، قال الشاعر: (هو أسماء بن خارجة، والضغث - بكسر الضاد - أصله قبضة من الحشيش مختلطة الرطب باليابس، والإبالة: الحزمة من الحطب، وأصل بائها مشددة، وقد خففها الشاعر، وأحشأنك: أدخل في حشاك، والمشقص - بزنة منبر - ما طال وعرض من النصال، وأوسا: أي عوضا وبدلا، وأويس: مصغر أوس، وهو منادى، والهبالة: اسم ناقة الشاعر التي كان الذئب يريد أكلها.) لي كُلَّ يَوْمٍ من ذُؤَالَهْ ... ضِغْثٌ يَزِيدُ عَلَى إبَالَهْ فَلأَحْشَأنَّكَ مِشْقَصاً ... أوْساً أوَيْسُ مِنَ الهَبَالَهْ.

стр. 1274

١٢٤٩- خَالِفْ تذْكَرْ . قال المفضل بن سلمة: أول من قال ذلك الحُطَيئة، وكان ورَد الكوفة فلقي رجلا فقال: دُلَّني على أفتى المصر نائلا، قال: عليك بعُتَيْبَةَ بن النَّهَاس العِجْلي، فمضى نحو داره. فصادفه، فقال: أنت عتيبة؟ قال: لا، قال: فأنت عَتَّاب؟ قال: لا، قال: إن اسمك لشَبِيه بذلك، قال: أنا عتيبة فمن أنت؟ قال: أنا جَرْوَل، قال: ومن جَرْوَل؟ قال: أبو مُلَيكة، قال: والله ما ازْدَدْت إلا عَمًى، قال: أنا الحُطَيئة، قال: مرحَباً بك، قال الحطيئة: فحدِّثْنِي عن أشعر الناس مَنْ هو، قال: أنت، قال الحطيئة: خالِفْ تُذْكَرْ، بل أشعر مني الذي يقول: ومَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ من دون عِرْضِهِ ... يَفِرْهُ، ومَنْ لا يَتَّقِ الشتمَ يُشْتَمِ ومن يَكُ ذا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بفَضْلِهِ ... على قومِهِ يُسْتَغْنَ عنه ويُذْمَمِ قال: صدقت، فما حاجتك؟ قال: ثيابك هذه فإنها قد أعجبتني، وكان عليه مُطْرَف خزوجبة خز وعمامة خز. فدعا بثيابٍ فلبسها ودفع ثيابه إليه، ثم قال له: ما حاجتك أيضاً؟ قال: مِيرَةُ أهلي من حَبٍّ ⦗٢٣٣⦘ وتمر وكسوة، فدعا عَوْناً له فأمره أن يَمِيرَهم وأن يكسو أهله، فقال الحطيئة: العَوْدُ أَحْمَدُ ثم خرج من عنده وهو يقول: سُئِلْتَ فلم تَبْخَلْ ولَمْ تُعْطِ طَائِلاً ... فسِيَّانِ لا ذَمٌّ عَلَيْكَ ولا حَمْدُ.

стр. 1275

١٢٥٠- خَطْبٌ يَسِيرٌ في خَطْب كَبِيرٍ . قاله قَصير بن سَعْد اللَّخْمي لِجَذِيمة بن مالك بن نَصْر الذي يقال له: جَذِيمة الأبرش وجذيمة الوَضَّاح، والعرب تقول للذي به البَرَصُ: به وَضَح، تفادياً من ذكر البرص. وكان جذيمة مَلِكَ ما على شاطئ الفرات، وكانت الزبَّاء ملكةَ الجزيرة، وكانت من أهل باجرمى (في هامش الأصل "هكذا في النسخ، ولم أعثر بها في القاموس ولا كتاب تقويم البلدان، وإنما الذي وجدته فيهما جاجرم، وهي بلدة من خراسان بين نيسابور وجرجان، وليحرر") وتتكلم بالعربية وكان جَذِيمة قد وتَرها بقتل أبيها، فلما استجمع أمرُها، وانتظم شمل ملكها، أحَبَّتْ أن تغزو جَذيمة، ثم رأت أن تكتب إليه أنها لم تجد مُلْكَ النساء إلا قُبْحاً في السَّمَاع، وضَعْفا في السلطان، وأنها لم تجد لملكها موضعا، ولا لنفسها كفؤا غيرك، فأقْبِلْ إليَّ لأجْمَعَ ملكي إلى ملكك وأصِلَ بلادي ببلادك، وتقلد أمري مع أمرك، تريد بذلك الغَدْر. فلما أتى كتابُهَا جذيمةَ وقدم عليه رسُلُها استخفَه ما دَعَتْه إليه، ورَغِبَ فيما أطمعته فيه، فجمع أهلَ الحِجا والرأي من ثقاته، وهو يومئذ ببَقَّةَ من شاطئ الفرات، فعرض عليهم ما دعته إليه، وعرضت عليه، فاجتمع رأيهم على أن يسير إليها فيستولي على ملكها، وكان فيهم قَصير، وكان أرِيبا حازما أثيراً عند جَذيمة، فخالفهم فيما أشاروا به، وقال: رأي فاتر، وغَدْر حاضر، فذهبت كلمته مثلا، ثم قال لجذيمة: الرأيُ أن تكتب إليها، فإن كانت صادقةً في قولها فَلْتُقْبِل إليك، وإلاَّ لم تمكنها من نفسك، ولم تَقَعْ في حِبالتها وقد وَتَرْتَها وقتلتَ أباها، فلم يوافق جذيمة ما أشار به، فقال قَصير: إني امْرُؤ لا يُمِيلُ العَجْزُ تَرْوِيَتِي ... إذا أتَتْ دُونَ شَيْءٍ مرة الوذمِ فقال جذيمة: لا، ولكنك امرؤ رأيُكَ في الكِنِّ لا في الضِّحِّ، فذهبت كلمته مثلا، ودعا جَذيمة عمرو بن عَدِيٍّ ابنَ أخته فاستشاره فشجَّعه على المسير، وقال: إن قومي مع الزباء، ولو قد رَأَوْكَ صاروا معك، فأحَبَّ جذيمةُ ما قاله، وعصى قصيرا، فقال قصير: لا يُطَاع لقَصِير أمرٌ، فذهبت مثلا، ⦗٢٣٤⦘ واستخلف جذيمةُ عمرَو بن عديٍّ على ملكه وسلطانه، وجعل عمرو بن عبد الجن معه على جنوده وخيوله، وسار جذيمةُ في وُجُوه أصحابه، فأخذ على شاطئ الفُرَات من الجانب الغربي، فلما نزل دعا قصيرا فقال: ما الرأيُ يا قصير؟ فقال قصير: " ببقَّةَ خَلَّفْتُ الرأي، فذهبت مثلا، قال: وما ظَنُّكَ بالزباء؟ قال: القول رادف، والحزم عثَرَاتُه تُخَاف، فذهبت مثلا، واستقبله رسُلُ الزباء بالهَدَايا والألطاف، فقال: يا قصير كيف ترى؟ قال: خَطْبٌ يسير في خَطْب كبير، فذهبت مثلا، وسَتَلْقَاكَ الجيوشُ، فإن سارت أمامك فالمرأة صادقة، وإن أخَذَتْ جنبتيك وأحاطت بك من خلفك فالقومُ غادرون بك، فارْكَبِ العصا فإنه لا يُشَقُّ غُبَاره، فذهبت مثلا، وكانت العصا فَرَساً لجذيمة لا تُجَارى، وإني راكبُها ومُسَايرك عليها، فلقيته الخيولُ والكتائب، فحالت بينَهُ وبين العصا، فركبها قصير، ونظر إليه جذيمة على مَتْن العصا مُوَلِّيا فقال: وَيْلُ امه حَزْماً على متن الْعَصَا، فذهبت مثلا، وجرت به إلى غروب الشمس، ثم نَفَقَتْ، وقد قطعت أرضا بعيدة، فبنى عليها بُرْجاً يقال له: بُرْجُ العصا، وقالت العرب: خَيْرٌ ما جاءت به العصا، فذهبت مثلا، وسار جَذيمة وقد أحاطت به الخيلُ حتى دخل على الزباء، فلما رأته تكشفت فإذا هي مَضْفُورة الاسب، فقالت: يا جذيمة أدأب عروس ترى؟ فذهبت مثلا، فقال جذيمة: بَلَغ المَدَى، وجفَّ الثَّرَى، وأمْرَ غَدْرٍ أرى، فذهبت مثلا. ودعت بالسيف والنِّطْع ثم قالت: إن دماء الملوك شِفَاء من الكَلَب، فأمرت بطَسْت من ذهب قد أعَدَّته له وسَقَتْه الخمر حتى سَكِر وأخذت الخمر منه مأخذها، فأمرت بِرَاهِشَيْهَ فقُطِعا، وقَدَّمت إليه الطستَ، وقد قيل لها: إنْ قَطَر من دمه شيء في غير الطَّسْت طُلِب بدمه، وكانت الملوك لا تُقْتَل بضرب الأعناق إلا في القتال تَكْرِمةً للملك، فلما ضعفت يَدَاه سقطَتَا فقَطَر من دَمه في غير الطست، فقالت: لا تضيعوا دم الملك، فقال جذيمة: دَعُوا دَماً ضيعه أهله، فذهبت مثلا، فهلَكَ جَذيمة، وجعلت الزباء دمه في ربعة لها، وخرج قصير من الحي الذي هلكت العصا بين أظهرهم حتى قدم على عمرو بن عَدِيٍّ وهو بالحِيرَة، فقال له قصير: أثائر أنت؟ قال: بل ثائر سائر، فذهبت مثلا، ووافق قصير الناس وقد اختلفوا، فصارت طائفة مع عمرو بن عدي اللَّخْمي، وجماعة منهم مع عمرو بن عبد الجن الجَرْمي، فاختلف بينهما قصير ⦗٢٣٥⦘ حتى اصطلحا وانْقَاد عمرو بن عبد الجن لعمرو ابن عدي، فقال قصير لعمرو بن عدي: تَهَيَّأْ واستعدَّ ولا تُطِلَّنَّ دم خالك، قال: وكيف لي بها وهي أمْنَعُ من عُقَاب الجو؟ فذهبت مثلا، وكانت الزباء سألت كاهنةً لها عن هلاكها، فقالت: أرى هلاكك بسبب غلام مَهِين، غير أمينٍ، وهو عمرو بن عدي، ولن تموتي بيده، ولكن حَتْفك بيدك، ومن قِبَله ما يكون ذلك، فحذِرَتْ عمرا، واتخذت لها نَفَقاً من مجلسها الذي كلنت تجلس فيه إلى حصن لها في داخل مدينتها، وقالت: إن فَجَأني أمرٌ دخلت النفق إلى حصني، ودعت رجلا مُصَوِّرا من أجْوَد أهل بلاده تصويراً وأحسنهم عملا، فجَهّزَتْه وأحسنت إليه، وقالت: سِرْ حتى تُقْدم على عمرو بن عدي متنطرا فتخلوا بحَشَمه وتنضمّ إليهم وتُخَالطهم وتعلمهم ما عندك من العلم بالصور، ثم أثبِتْ لي عمرَو بن عدي معرفة، فصَوِّرْهُ جالساً وقائما وراكبا ومتفضلا ومتسلحاً بهيئته ولبسته ولونه، فإذا أحكمت ذلك فأقبِلْ إلي، فانطَلَقَ المصور حتى قدم على عمرو بن عدي وصنع الذي أمرته به الزباء، وبلغ من ذلك ما أوْصَتْه به، ثم رجع إلى الزباء بِعلم ما وجَّهته له من الصورة على ما وصفت، وأرادت أن تعرف عمرو بن عدي فلا تراه على حال إلا عرفته وحذرته وعلمت علمه، فقال قصير لعمرو بن عدي: اجْدَعْ أنْفِي، واضرب ظَهْرِي، ودعني وإياها، فقال عمرو: ما أنا بفاعلٍ، وما أنت لذلك مُسْتَحِقا عندي، فقال قصير: خَلِّ عني إذن وخَلاَك ذم، فذهبت مثلا، فقال له عمرو: فأنت أبْصَرُ، فجَدَع قصير أنفه، وأثر آثارا بظهره، فقالت العرب: لِمَكْرٍ ما جَدَع قصير أنفه، وفي ذلك يقول المتلمس: وفِي طَلَبِ الأوْتَارِ ما حَزَّ أنْفَهُ ... قَصِير، ورَام الموتَ بالسيف بَيْهَسُ ثم خرج قصير كأنه هارب، وأظهر أن عمراً فعل ذلك به، وأنه زعَم أنه مَكَر بخاله جَذيمة وغَرَّه من الزباء، فسار قصير حتى قدم على الزباء، فقيل لها: إنَّ قصيراً بالباب، فأمرت به فأدخل عليها، فإذا أنفُه قد جُدِع وظهره قد ضرب، فقالت: ما الذي أرى بك يا قصير؟ قال: زعم عمرو أني قد غررت خاله، وزينت له المَصِيرَ إليك، وغَشَشته، ومالأتُكِ ففعل بي ما تَرَيْن، فأقبلت إليك وعرفْتُ أني لا أكون مع أحد هو أثقل عليه منك، فأكرمَتْه وأصابَتْ عنده من الحزم والرأي ما أرادت، فلما عرف أنها استرسلت إليه ووثِقْت به قال: إن لي بالعراق أموالا كثيرة وطَرَائِفَ وثياباً وعِطْراً ⦗٢٣٦⦘ فابعثيني إلى العراق لأحملَ مالي وأحملَ إليك من بُزُوزها وطَرَائفها وثيابها وطِيبها، وتُصِيبِينَ في ذلك أرباحا عِظاما. وبعضَ ما لا غنى بالملوك عنه، وكان اكثر ما يطرفها من التمر الصَّرَفان، وكان يُعْجبها، فلم يزل يُزَيِّنُ ذلك حتى أذنت له، ودفعت إليه أموالا وجَهَّزتْ معه عَبيدا، فسار قصير بما دفعت إليه حتى قَدِمَ العراق وأتى الحِيرَة متنكرا، فدخل على عمرو فأخبره الخبَرَ، وقال: جهزني بصنوف البز والأمتعة لعل الله يمكن من الزباء فتصيبَ ثأرك وتقتلَ عدوك، فأعطاه حاجته، فرجع بذلك إلى الزباء، فأعجبها ما رأت وسَرَّها، وازدادت به ثِقَةً، وجَهّزته ثانية فسار حتى قدم على عمرو فجَهّزه وعاد إليها، ثم عاد الثالثة وقال لعمرو: اجْمَعْ لي ثقات أصحابك وهِّيئْ الغَرَائر والمُسُوح واحْمِلْ كلَّ رجلين على بعير في غرارتين، فإذا دخلوا مدينة الزباء أقَمْتُكَ على باب نَفَقِها وخرجَتِ الرجال من الغرائر فصاحوا بأهل المدينة، فمن قاتلهم قتلوه، وإن أقبلت الزباء تُرِيدُ النفَق جَلَّلْتهَا بالسيف، ففعل عمرو ذلك، وحمل الرجالَ في الغرائر بالسلاح وسار يَكْمُنُ النهارَ ويسير الليل، فلما صار قريباً من مدينتها تقدَّمَ قصير فبشَّرَها وأعلمها بما جاء من المتاع والطرائف، وقال لها: آخِرُ البَزِّ على القَلُوص، فأرسلها مثلا، وسألها أن تخرج فتنظر إلى ما جاء به، وقال لها: جئْتُ بما صَاءَ وصَمَت، فذهبت مثلا، ثم خرجت الزباء فأبصرت الإبلَ تكاد قوائمُهَا تَسُوخ في الأرض من ثقل أحمالها، فقالت: يا قصير ما لِلُجِمَالِ مَشْيُهَا وَئيدَا ... أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أَمْ حَدِيدا أَمْ صَرَفَاناً تَارِزاً شَديدا ... فقال قصير في نفسه: بل الرِّجَالَ قُبَّضاً قُعُودا ... فدخلت الإبلُ المدينةَ حتى كان آخرها بعيراً مَرَّ على بواب المدينة وكان بيده مِنْخَسَة فنَخَس بها الغَرَارة فأصابت خاصِرَةَ الرجل الذي فيها، فَضَرَط، فقال البواب بالرومية بشنب ساقاً، يقول: شَرٌّ في الْجُوالِق فأرسلها مثلا، فلما توسَّطت الإبل المدينة أَنِيخَتْ ودل قصير عمرا على باب النفق الذي كانت الزباء تدخله، وأرته إياه قَبْلَ ذلك، وخرجت الرجالُ من الغرائر فصاحوا بأهل المدينة ووضعوا فيهم السلاح، وقام عمرو على باب النفَق، وأقبلت الزباء تريد النفق، فأبصرت عمراً فعرفته بالصورة التي صُوِّرت لها، فمصَّتْ خاتمها وكان فيه السم وقالت: بِيَدِي لا بِيَدِ ابنِ عَدِيٍّ، فذهبت كلمتها ⦗٢٣٧⦘ مثلا، وتلقاها عمرو فجلَّلها بالسيف وقتلها، وأصاب ما أصاب من المدينة وأهلها، وانكفأ راجعاً إلى العراق. وفي بعض الروايات مكان قولها أدأب عروس ترى "أَشِوَارَ عَرُوسٍ ترى؟ " فقال جذيمة "أرى دأب فاجرة غَدُور بظَرْاء تَفِلة" قالت: لا مِنْ عَدَم مَوَاس، ولا من قلة أوَاس، ولكن شيمة من أناس. فذهبت مثلا.

стр. 1276

١٢٥١- خَرْقَاءُ وَجَدَتْ صُوفاً . ويقال: وجدت ثُلَّة، وهي الصوف أيضاً. يضرب مثلا للذي يُفْسِد ماله.

стр. 1277

١٢٥٢- خُذِي وَلاَ تَنَاثِرِي . هذا المثل من قول دُغَة، وذلك أن أمها قالت لها حين رَحَلوا بها إلى بني العَنْبر: يُوشِك أن تزورينا مُحْتَضِنة اثنين، فلما ولدت في بني العنبر استأذنت في زيارة أمها، فجهزت مع ولدها، فلما كانت قريبة من الحي أَخَذَتْ وَلَدَهَا فشقَّته باثنين، فلما جاءت الأم قالت لها: أين ولدك؟ فقالت: دُونَك، وأومأت إليه، ثم قالت: يا أمّه، خُذِي ولا تُنَاثِرِي، إنهما اثنان بحمد الله. يضرب في سَتْرِ العيوب وترك الكَشْف عنها.

стр. 1278

١٢٥٣- خَرْقَاءُ ذَات نِيقَةٍ . النِّيقَة: فِعْلَة من التَّنَوُّقِ، يقال: تَنَوَّق في الأمر، أي تأنق فيه، وبعضُهم ينكر تَنَوّق ويقول: إنما هو تأنق. يضرب للجاهل بالأمر، ومع ذلك يَدَّعي المعرفة.

стр. 1279

١٢٥٤- خَرْقَاءُ عَيَّابَةٌ . أي أنه أحمق، ومع ذلك يعيب غيره.

стр. 1280

١٢٥٥- أخْبِرْهَا بِعَابِهَا تَخْفَرْ . العَابُ: العيب. يضرب للمرأة الجريئة. أي أخبرها بعَيْبها لتكسر من جَرَاءتها.

стр. 1281

١٢٥٦- اخْتَلَفَتْ رُؤُسُهَا فَرَتَعَتْ . الهاء راجعة إلى الإبل، وإنما تختلف رؤوسها عند الرُّتُوع. يضرب في اختلاف القوم في الشيء.

стр. 1282

١٢٥٧- خَرَجَ نَازِعاً يَدَهُ . يضرب لمن نَزَع يَدَه عن طاعة سلطانه.

стр. 1283

١٢٥٨- أَخْبَرْتُهُ بِعُجَرِي وَبُجرِي . قال أبو عبيد: أصل العُجَر العروقُ المتعقدة، والبُجَر: أن تكون تلك العروق في البطن خاصة. يضرب لمن تخبره بجميع عيوبك ثقةً بهِ. ⦗٢٣٨⦘ قال الشعبي: وقف عليٌّ ﵁ يوم الجمل على طَلْحة وهو صَريع قتيل، فقال: عَزَّ على أبا محمدٍ أن أراك مُجَدَّلاً تحت نجوم السماء تحشر من أفواه السباع وبُطُون الأودية، إلى الله أشكو عُجَرِي وبُجَرِي.

стр. 1284

١٢٥٩- الْخَيْلُ تَجْرِي عَلَى مَسَاوِيهَا . قال اللَّحْياني: لا واحد للمساوي، ومثلها المحاسن والمَقَاليد، يقول: إن كان بها - يعني بالخيل - أوْصَابٌ أو عُيُوب، فإن كَرَمَها يحملها على الجري، فكذلك الحر الكريم يحتمل المُؤَنَ ويحمي الذِّمار وإن كان ضعيفاً، ويستعملُ الكَرَمَ على كل حال.

стр. 1285

١٢٦٠- الْخَيْلُ أَعْلَمُ بِفرْسَانِهَا . قال أبو عبيد: يعني أنها قد اخْتَبَرَتْ ركابها فهي تعرف الكفل من غيره. ومعنى المثل اسْتَغْنِ بمن يعرف الأمر.

стр. 1286

١٢٦١- الْخَيْلُ أَعْلَمُ مَنْ فُرْسَانُهَا . يضرب لمن ظَنَنْتَ به أمراً فوجَدْته كذلك أو بخلافه.

стр. 1287

١٢٦٢- اخْتَلَطَ الْمَرْعِىُّ بالْهَمَلِ . يقال: إبل هَمَل وهَوَامِل وهُمَّال، واحدُها هامل. والمرعِيُّ: التي فيها رعاؤها، والهمَلُ ضدها. يضرب للقوم وقَعُوا في تخليط.

стр. 1288

١٢٦٣- خَيْرَ حَالِبَيْكِ تَنْطَحِينَ . قال أبو عبيد: أصله أن شاة أو بقرة كان لها حالبان، وكان أحدهما أَرْفَقَ بها من الآخر فكانت تنطحه وتَدَعُ الآخر. يضرب لمن يكافئ المحسنَ بالإساءة. ويروى "هَيْلَ هَيْلَ خيرَ حَالِبَيْكِ تنطحين" يقال: هَيْلَة اسم عَنْز، وهَيْلَ مرخَّم منها.

стр. 1289

١٢٦٤- الْخَرُوفُ يَتَقَلَّبُ عَلَى الصُّوِف . يضرب للرجل المكفيِّ المُؤَن.

стр. 1290

١٢٦٥- خَاِمِري أُمَّ عَامِرٍ . خامِرِي: أي استتري، أم عامر وأم عمرو وأم عويمر: الضبع، يُشَبَّه بها الأحمق. ويروى عن علي ﵁، أنه قال: لا أكونُ مثلَ الضبع تسمَعُ اللَّدْمَ فتبرز طمعاً في الحية حتى تصاد. وهي كما زعموا من أحمق الدواب، لأنهم إذا أرادوا صَيْدها رَمَوْا في جُحْرها بحَجَر، فتحسبه شيئاً تصيده، فتخرج لتأخذه فتصاد عند ذلك. ويقال لها: أَبْشِرِي بجَرَادٍ عظال، وكَمرِ رجال، فلا يزال يقال لها حتى يَدْخُل عليها رجلٌ فيربط يديها ورجليها ⦗٢٣٩⦘ ثم يجرها، والجراد العظال: الذي ركبَ بعضُها بعضا كثرةً، وأصل العظال سِفَاد السباع، وقوله "وكَمرِ رجال" يزعمون أن الضبع إذا وجَدَت قتيلا قد انتفخ جُرْدَانه ألقته على قفاه ثم ركبته، قال العباس بن مِرْدَاسٍ السُّلَمي: ولو مات منهم مَنْ جَرَحْنا لأصبحت ... ضباعٌ بأعْلى الرَّقْمَتَيْنِ عرائسا ومثلُه:

стр. 1291

١٢٦٦- خَامِرِي حَضَاجِرُ، أَتَاكَ مَا تُحَاذِرُ . (كان من حق العربية أن يقال "خامر حضاجر، أتاك ما تحاذر" إن أريد ذكر، أو يقال "خامري حضاجر، أتاك ما تحاذرين" إن أريد أنثي) حضاجر: اسم للذكر والأنثى من الضباع، ومن أسجاعهم في مثل هذا: لم تُرَعْ يا حَضَاجر، كفاك ما تحاذر، ضبارم مخاطر، ترهبه القساور، يعني الأسود، ويقال: يا أم عمروٍ أبْشِرِي بالبُشْرَى ... مَوْت ذَرِيع وجَرَادٌ عَظْلى وكلا المثلين يضرب للذي يرتاع من كل شيء جبناً. وقيل: جعلا مثلا لمن عرف الدنيا في نقضها عقود الأمور بإيراد البلاء عقيب الرخاء ثم يسكن إليها مع ما علم من عادتها، كما تغترُّ الضبعُ بقول القائل: خامري أم عامر.

стр. 1292

١٢٦٧- خَفَّتْ نَعَامَتُهُمْ . وكذلك "شالت نعامتهم" إذا ارتحلوا عن مَنْهَلهم وتفرقوا.

стр. 1293

١٢٦٨- خَلاَ لَكِ الْجَوُّ فَبِيضِي وَاصْفِرِي . أول من قال ذلك: طَرَفَة بن العبد الشاعر، وذلك أنه كان مع عمه في سَفَر وهو صبي، فنزلوا على ماء، فذهب طَرَفة بفُخَيخ له فنصبه للقَنَابر، وبقي عامةَ يومه فلم يَصِدْ شيئاً ثم حمل فخه ورجع إلى عمه وتحملوا من ذلك المكان، فرأى القنابر يَلْقطْنَ ما نثر لهن من الحبِّ، فقال: يا لك من قنبَرَةٍ بمَعْمَرِ ... خَلاَ لَكِ الجوُّ فَبِيضِي وَاصْفِرِي وَنَقِّرِي مَا شِئْتِ أن تُنَقِّرِي ... قَدْ رَحَلَ الصيادُ عنك فابْشِرِي وَرُفِعَ الفَخُّ فمَاذَا تَحْذَرِي ... لا بُدَّ من صيدك يوماُ فاصْبِرِي ⦗٢٤٠⦘ وحذف النون من قوله "تحذري" لوفاق القافية أو لالتقاء الساكنين. قال أبو عبيد: يروى عن ابن عباس رضي اللَه تعالى عنهما أنه قال لابن الزبير حين خرج الحسين ﵁ إلى العراق: خَلاَ لك الجو فبِيضِي واصفري. يضرب في الحاجة يتمكن منها صاحبها.

стр. 1294

١٢٦٩- خَيْرُ لَيْلَةٍ بالأَبَدِ، لَيْلَةٌ بَيْنَ الزُّبانَي وَالأَسَدِ . وذلك عند طلوع الشَّرَطين وسقوط الغَفْر، وما كان فيه من مَطَر فهو من الربيع، وكانت العرب تراها من ليالي السعود إذا نزل بها القمر، وقوله "بالأبد" الباء بمعنى في، والأبَدُ: الدهر.

стр. 1295

١٢٧٠- أَخْلَفَ رُوَيْعِياً مَظِنَّه . أصله أن راعياً كان اعتاد مكاناً يرعاه فجاءه يوماً وقد حَالَ عما عَهِدَه، أي أتاه الخلف من حيث كان لا يأتيه، ومَظِنُّ كلِّ شيء: حيث يُظَنُّ به ذلك الشيء. يضرب في الحاجة يعوق دونها عائق.

стр. 1296

١٢٧١- خَلْعُ الدِّرْعِ بِيَدِ الزَّوْجِ . كان المفضل يحكي أن المثل لرَقَاشِ بنت عمرو بن تَغْلب بن وائل، وكان تزوجها كَعْبَ بن مالك بن تَيْم الله بن ثَعْلبة فقال لها: اخْلَعِي درعك، فقالت: خَلْع الدرع بيد الزوج، فقال: اخْلَعِيه لأنظر إليك، فقالت: التَّجَرُّدُ لغير النكاح مُثْلَة، فذهبت كلمتاها مثلين. يضربان في وضع الشيء غير موضعه.

стр. 1297

١٢٧٢- خَلِّ سَبِيلَ مَنْ وَهَي سِقَاؤُهُ وَمَنْ هُرِيقِ بالْفَلاَةِ مَاؤُه . يضرب لمن كره صحبتك وزهد فيك، قال الشاعر: صَادِقْ خليلَكَ ما بَدَا لك نُصْحُه ... فإذا بَدَا لك غِشُّهُ فَتَبدَّلِ

стр. 1298

١٢٧٣- اخْتَلَطَ الْخَاثِرُ بالزُّبَّادِ . الخاثر: ما خَثَر من اللبن، والزُّبَّاد: الزبد. يضرب للقوم يَقَعُون في التخليط من أمرهم، عن الأصمعي.

стр. 1299

١٢٧٤- اخْتَلَطَ اللَّيْلُ بالتُّرَابِ . مثل ما تقدم من المعنى.

стр. 1300

١٢٧٥- خيْرَ إِنَاءَيْكِ تَكْفَئِينَ . يقال: كَفَأْتُ الإناء، قَلَبْته وكَبَبْتُه وزعم ابن الأعرابي أن "أكْفَأْتُ" لغة، قال الكسائي: كَفَأْته كببته، وأكْفَأْته أملته، واكْتَفَأته مثل كفأته، ومنه قوله ﷺ "ولا تَسْألِ المرأةُ الطلاقَ أختها لتكتفئ ما في صَحْفتها". ⦗٢٤١⦘ قال أبو عبيد: قد علم أنه لم يرد الصحفة خاصة، إنما جعلها مثلا لحظِّها من زوجها، يقول: إنه إذا طَلَّقها لقول هذه كانت قد أمالت نصيبَ صاحبتها إلى نفسها. قالوا: يضرب هذا المثلُ في موضع حرمان أهل الحرمة، وإعطاء مَنْ ليس كذلك.
следующие страницы →