← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

١٣٧٥- أَخْطَأُ مِنْ فَرَاشَةٍ . لأنها تُلْقِي نفسَها على النار. قلت: وأخطأ في المثلين من خَطِئ، لا من أخْطَأ، وهما لغتان، أنشد أبو عبيدة: يا لَهْفَ هِنْدٍ إذ خَطِئْنَ كَاهِلا ... أي أخطأن.

стр. 1402

١٣٧٦- أَخْبَطُ مِنْ حَاطِبِ لَيْلٍ . لأن الذي يحتطب ليلا يجمع كلَّ شيء مما يحتاج إليه وما لا يحتاج إليه، فلا يدري ما يجمع.

стр. 1403

١٣٧٧- أَخْبَطُ مِنْ عَشْوَاءَ . هي الناقة التي لا تُبْصِرُ بالليل، فهي تَطَأ كلَّ شيء، ويقال في مثل آخر "إنَّ أخا الخلاط أعشى بالليل" قالوا: الخِلاط القتالُ، وصاحب القتال بالليل لا يَدْرِي من يضرب.

стр. 1404

١٣٧٨- أَخْطَفُ مِنْ قِرِلَّى . قالوا: إنه طير من بنات الماء، صغير الجرم حديد الغَوْص سريع الاختطاف، ولا يرى إلا مُرَفْرِفاً على وجه الماء على جانب كطيران الحِدَأة يَهْوِي بإحدى عينيه إلى قَعْر الماء طمعاً، ويرفع الأخرى إلى الهواء حذراً، فإن أبصر في الماء ما يستقل بحمله من سمك أو غيره انقضَّ عليه كالسَّهْم المُرْسَل فأخرجه من قعر الماء، وإن أبصر في الهواء جارحاً مرَّ من الأرض. وكما ضربوا به المثل في الاختطاف، كذلك ضربوا به المثل في الحذر والحزم، فقالوا "أحْذَر من قِرِلَّى" كما قالوا "أحْذَر من غراب" وقالوا "أحزم من قرلى" كما قالوا: "أحزم من حِرْبَاءَ" وفي الأسجاع لابنة الْخُسِّ: كن حَذِراً كالقِرِلَّى، إن رأى خَيْراً تَدَلَّى، وإن رأى شراً تَوَلَّى. قال حمزة: وقد خالف رُوَاة النسب هذا التفسير فقالوا: قِرِلَّى هو اسم رجل من العرب، كان لا يتخلف عن طعام أحدٍ، ولا يترك موضع طمع إلا قصد إليه، وإن صادف في طريق يسلكه خصومة ترك ذلك الطريق ولم يمر به، فقالوا فيه "أطمع من قرلى" فهذا ما حكاه النسابون قي تفسير هذا المثل. ⦗٢٦٢⦘ قال حمزة: وأقول أنا: خَلِيقٌ أن يكون هذا الرجل شُبِّه بهذا الطائر، وسمى باسمه، وقال الشاعر: يا مَنْ جَفَانِي ومَلاَّ ... نَسِيَت أهْلاً وسَهْلاَ وماتَ مَرْحَبُ لما ... رأيْتَ مَالِيَ قَلاَّ إني أطُنُّكَ تَحْكِي ... بمَا فَعَلْتَ الْقِرِلَّى

стр. 1405

١٣٧٩- أخْشَنُ مِنَ الْجُذَيْلِ . تصغير جِذْل، وهي خشبة تُغْرَزُ في الأرض فتجيء الإبل الْجَرْباء فتحتكُّ بها. ويقولون:

стр. 1406

١٣٨٠- أخْطَبُ مِنْ قُسٍّ، وَأَبْلَغُ مِنْ قُسٍّ . وقد ذكرته في حرف الباء قبلُ.

стр. 1407

١٣٨١- أخْجَلُ مِنْ مَقْمُور . يريدوم خَجَلَ الانكسار والاهتمام، كما قال الأخطل: كأنما العِلْجُ إذ أوجبت صفقتها ... خليع خصل نكيبٌ بين أقْمَارِ

стр. 1408

١٣٨٢- أَخْصَبُ مِنْ صَبيحَةِ لَيْلَةِ الظُّلْمَةِ . وذلك أنه أصابت الناسَ ليلةً ببغداد ريحٌ جاءت بما لم تأتِ به قطُّ ريحٌ، وذلك في أيام المهدي، فألفى ساجداً وهو يقول: اللهم احفظنا واحفظ فينا نبيك ﵇، ولا تُشَمِتْ بنا أعدائنا من الأمم، وإن كنت يا رب أخَذْتَ الناسَ بذنبي فهذه ناصيتي بيدك، فارحمنا يا أرحم الراحمين، في دعاء كبير حُفِظَ منه هذا، فلما أصبح تصدَّقَ بألف ألف درهم، وأعتق مائة رقبة، وأحجَّ مائة رجل، ففعل مثل ذلك جُلُّ قواده وبطانته والخيزران ومن أشبه هؤلاء، فكَان الناسُ بعد ذلك إذا ذكروا الخِصْبَ قالوا: أخْصَبُ من صبيحة ليلة الظلة.

стр. 1409

المولدون .

стр. 1410

خَلِيفَةُ زُحَلَ. يضرب للقثيل. خاطَ عَلَيْنَا كِيسَا. خُذِ اللِّصَّ قَبْلَ أنْ يأْخُذَكَ. خُذْ بِيَدِي اليَوْمَ آخُذْ بِرِجْلِكَ غَداً. أي انْفَعنِي بقليل أنفعك بكثير. خُذْهُ بالمَوْتِ حَتَّى يَرْضَى بالحُمَّى. خُذْ مِنْ غَرِيمِ السُّوءِ أَجْرَهُ. خَاطَرَ مَنِ اسَتَغْنَى بَرْأْيِهِ. ⦗٢٦٣⦘ خَفِيفٌ الشَّفَةِ. للقليل المسألة. خَفِيفٌ عَلَى القَلْبِ. للثقيل. خَصِيٌّ يَسْخَرُ مِنْ زُبِّ مَوْلاَهُ. خَلَّيْتُ عَنِ الجَاوَرْسِ لِئَلاَّ أحْتاجَ إِلىَ خصُومَةِ العَصَاِفيِر. خُذِ القَلِيلَ مِنَ اللئِيمِ وَذُمَّهُ. خَلِيلَيَّ إِنَّ العُسْرَ سَوْفَ يُفِيقُ. خَصِيمُ اللَّيَالِي والغَوَانِي مُظَلَّمٌ. خُذْ فِيما تَكُونُ. خَيْرٌ البُيُوعِ ناجِزٌ بِنَاجِزٍ. خَيْرُ المَالِ ما وَجَّهْتَهُ وَجْهَهُ. خَيْرُ الأعْمَالِ مَا كَانَ دِيمَةً. خُذْهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْكَ. خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ خَيْرُهُمْ لِنَفْسِهِ. خَيْرُ النَّاسِ مَنْ فَرِحَ لِلنَّاسِ بِالخَيْرِ. خَالِفْ هَوَاكَ تَرْشُدْ. الخُطُوبُ تَارَاتٌ. الخُرْقُ بِالرِّفْقِ يُلْجَمُ. الخِرْقَةُ مِنَ الشُّقَّةِ. الخَلُّ حَيْثُ لاَ ماءَ حَامِضٌ. الخِيَرَةُ فِيما يَصْنَعُ الله. الخُضُوعُ عِنْدَ الحَاجَة رُجُولِيَّة. الخَضِرُ مَعَه وَتَدٌ. يضرب للطائش الْجَوّال. الخَوْخُ أسْفَلُ. الخَصِيُّ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ وَاسْتُهُ بِنْتُ عِشرِين. اخْتِمْ بِالطِّينِ مَادَامَ رَطْباً. الْخِلْمُ رَيْحَانَة، وَلَيْسَتْ بِقَهْرمانَة. أَخْرِجِ الطَّمَعَ مِنْ قَلْبِكَ، تَحُلَّ القَّيْد مِنْ رِجْلِك.

стр. 1411

الباب الثامن فيما أوله دال ,

стр. 1412

١٣٨٣- دَرْدَبَ لَمَّا عَضَّهُ الثَّقَافُ . يقال: دَرِب بالشيء، ودَرْدَبَ به، إذا اعتاده وضَرِىَ به، ودَرْدَبَ: أي خضع وذلَّ. والثِّقَافُ: خشبة تُسَوَّى بها الرماح. يضرب لمن يمتنع مما يُرَاد منه، ثم يَذِلُّ وينقاد.

стр. 1413

١٣٨٤- دُونَهُ بَيْضُ الأَنُوقِ . الأنوق: الرَّخَمة، وهي تضعُ بيضَها حيث لا يوصَلُ إليه بُعْداً وخَفَاء. يضرب للشيء يتعذر وجوده. ويُقَال أيضاً:

стр. 1414

١٣٨٥- دُونَهُ النَّجْمُ . فيجوز أن يُرَاد به الجنسُ، ويجوز أن يراد به الثُّرَيَّا. وقد يقال:

стр. 1415

١٣٨٦- دُونَهُ العَيُّوقُ . هو الكوكب المعروف.

стр. 1416

١٣٨٧- دَهَنْتَ وأحْفَفْتَ . يقال: حَفَّ رأسه يَحِفُّ حُفُوفا، إذا بَعُدَ عهدُه بالدهن، وأحْففته أنا. يضرب للرجل يحسن القولَ في وجهك ويَحْفِر لك من خلفك.

стр. 1417

١٣٨٨- أدْنَى حِمَارَيْكِ فَازْجُرِي . أي اهتمِّي بأمرك الأقرب، ثم تناولي الأبْعَدَ.

стр. 1418

١٣٨٩- أَدْرِكِي القُوِيمَّةَ لاَ تَأْكُلْها الهُوِيمَّةُ . القُوِيمَّة: تصغير قَامَّة، ويعني بها الصبي، لأنه يقمُّ كلَّ ما أدرك يَجْعَلهُ في فيه، فربما أتى على بعض الهوامّ كالعقرب وغيرها، والقمُّ والاقتمام: الأكل، وأنَّث القامَّة أراد الصبية، وصَغَّرها، وخصها لضعفها وضَعْفِ عقلها، والْهُوَيمَّة: تصغير هَامَّةٍ، وهي ما هَمَّ ودب. يضرب في حفظ الصبي وغيره، والمراد به إدراك الرجل الجاهل لا يقع في هلكة.

стр. 1419

١٣٩٠- أَدْرَكَ أَرْبَابُ النِّعَم . أي جاء مَنْ له اهتمامٌ وعناية بالأمر.

стр. 1420

١٣٩١- دُونَ ذَا ويَنْفُقُ الحمَارُ . زعم الشرقي وغيره أن إنسانا أراد بيع ⦗٢٦٥⦘ حمار له، فقال لمشوِّر: أطر حماري ولك على جُعْل، فلما دخل به السوق قال له المشوّر: هذا حمارك الذي كنت تصيدَ عليه الوحشَ؟ فقال الرجل: دون ذا ويَنْفُقُ الحمار، أي الزم قولاً دون الذي تقول، أي أقلَّ منه، والحمار ينفُقُ الآن دون هذا التنفيق. والواو للحال، ويروى "دون ذا ينفق الحمار" من غير واو، أي ينفق من غير هذا القول. يضرب عند المبالغة في المدح إذا كان بدونه اكتفاء.

стр. 1421

١٣٩٢- دُرِّي دُبَسُ . قال ابن الأعرابي: تقول العرب للسماء إذا أخالت للمطر: دُرِّي دُبَسُ، وقال غيره: دُبَسُ اسم شاة. يضرب لمن يُكْثِرُ الكلامَ.

стр. 1422

١٣٩٣- دَمِّثْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ النَّوْم مُضْطَجَعا . ويروى "لجنبك" أي استعدَّ للنوائب قبل حلولها، والتدميث: التَّلْيين، والدَّمَاثة والدمث: الين، ويروى أن عائشة رضي الله تعالى عنها ذكرت عمر رضي الله تعالى عنه فقالت: كان والله أحْوَذيّاً نَسِيجَ وَحْدِهِ قد أعَدَّ للأمور أقْرَانَها.

стр. 1423

١٣٩٤- دَقَّكَ بِالمِنْحَاز حَبَّ القِلْقِلِ . ذكرت الأعراب القُدُم أن القِلْقِلَ شجيرة خضراء تنهض على ساق، ولها حب كحب اللوبيا حلو طيب يؤكل، والسائمة حريصة عليها. يوضع هذا المثل في الإذلال والحمل عليه.

стр. 1424

١٣٩٥- دُونَ ذَلِكَ خَرْطُ القَتَادِ . الخَرْطُ: قَشْرُكَ الوَرَقَ عن الشجرة اجتذاباً بكَفِّك، والقَتَاد: شجر له شوك أمثال الإبر. يضرب للأمر دونه مانع.

стр. 1425

١٣٩٦- أدْرِكْنِي وَلَوْ بِأحَدِ المَغْرُوَّيِنْ . المَغْرُوّ: السهم المَرِيشُ. قال المفضل: كان رجلان من أهل هَجَرَ أخوان ركب أحدهما ناقة صعبة، وكانت العرب تُحَمِّقُ أهل هَجَر، وأن الناقة جالت، ومع الذي لم يركب منهما قَوْس، واسمه هُنَين، فناداه الراكب منهما فقال: يا هُنَيْن ويلك أدركني ولو بأحد المغروَّيْنِ، يعني سهمه، فرماه أخوه فصَرَعه، فذهب قوله مثلا. يضرب عند الضرورة ونَفَاد الحيلة.

стр. 1426

١٣٩٧- الدَّمَ الدَّمَ والهَدَمَ الهَدَمَ . جعل الهَدْمَ هَدَماً محرك الدال متابعة لقوله "الدَّمَ الدَّمَ" يعني أني أُبايِعُكَ على أن دَمي في دمكِ وَهَدْمِي في هَدْمك، قاله ⦗٢٦٦⦘ عطاء بن مصعب، ونصب "الدم" على التحذير، أي احذر سفكَ دمي، فإن دمي دمُك وكذلك هدمي هدمك. يضرب عند اسْتِجْلاَب منفعة للوِفاق والاتحاد.

стр. 1427

١٣٩٨- درَّتْ حَلُوبَةُ المُسْلِمِينَ . يعني بذلك فَيْأهم وخَرَاجَهم حين كثرا.

стр. 1428

١٣٩٩- أَدِرَّهَا وَإِنْ أَبَتْ . يضرب لمن يُلِحُّ في طلب الحاجة، ويُكْرِهُ المطلوبَ إليه على قضائها.

стр. 1429

١٤٠٠- دُهْ دُرَّيْنِ سَعْدُ القَيْنُ . هذا مثل قد تكلم فيه كثير من العلماء، فقال بعضهم: الأصل فيه أن العرب تعتقد أن العَجَمَ أهلُ مَكْر وخَديعة، وكان العجم يخالطوهم، وكانوا يَتَّجِرون في الدُّرِّ، ولا يحسنون العربية، فإذا أرادوا أن يُعَبروا عن العشرة قالوا: ده، وعن الثنين قالوا: دو، فوقع إليهم رجل معه خَرَزَات سود وبيض، فلَبَّسَ عليهم وقال: دُودُرَّيْن، أي نوعان من الدر، أو ده درين، أي قال عشرة منه بكذا، ففتشوا عنه فوجدوه كاذباً فيما زعم، فقالوا: دُهْ درين، ثم ضموا إلى هذا اللفظ "سعد القين" لأنهم عَرَفوه بالكذب حين قالوا: إذا سَمِعْتَ بِسُرَى القَيْن فإنه مُصْبح، فجمعوا بين هذين اللفظين في العبارة عن الكذب، وثنوا قولهم: "درين" لمزاوجة القين، فإذا أرادوا أن يعبروا عن الباطل تكلموا بهذا، ثم تصرفوا في الكلمة فقالوا: دهدرّ، ودهدنّ، ودهدار، وجعلوا كلها أسماء للباطل والكذب. وقال بعضهم: أصله "ده دو" فَثَنَّوه عبارة عن تضاعف معنى الباطل والمبالغة فيه، كما جمعوا أسماء الدواهي فقالوا: الأقْوَرِين، والفتكرين، والبرجين، إشارة إلى اجتماع الشرِّ فيه، ثم غيروا أوله عن دَهْ بالفتح إلى دُهْ بالضم ليكونوا قد تصرفوا فيه بوجه ما. قالوا: وموضع المثل نصب بإضمار أعني أو أبصر، ويجوز أن يكون رفعا على الابتداء، أي أنت صاحب هذه اللفظة، أو مثلُ مَنْ عُرِف بهذا، وسعد: رفع أيضاً على هذا التقدير، أي أنت سعد القين، وحذف التنوين لالتقاء الساكنين. قال أبو زيد في نوادره: يقال للرجل يُهْزَأ منه: ده درين، وطرطبين. قال أبو الفضل المنذري: وجدت عن أبي الهيثم دُهْ مضمومةً وسعد منصوبا، كأنه يريد يا سَعْد مضافاً إلى القين غير معرب، كأنه موقوف، قال: تقال هذه الكلمة عند تكذيب الرجل صاحِبَه. قال أبو الفضل: ⦗٢٦٧⦘ وقال أبو عبيدة ده درين، قال: وإنما تركوا منها نون القين موقوفة، ولم ينونوا سعدا في هذا الموضع، ونصبوا ده درين على إضمار فعل ينصبه، وهو أعني، قال: وبعضهم يقولون "دُهْدُرَّيْ" بغير نون الاثنين، ومعناه عندهم الباطل، قال الأصمعي: ولا أدري ما أصله، قال أبو عبيد: وأما أبو زياد الكلابي فإنه قال: ده دريه، بالهاء، هذا ما قالوا فيه، ثم صار الدُّهْدُرُّ اسماً للباطل، ثم أبدلوا الراء نونا فقالوا: دُهْدُنٌّ، ومنه قول الراجز: لأجعلَنْ لابنة عثم فَنَّا ... حتى يكون مهرها دهدنا أي باطلا، ويقال أيضاً: دهدار بدهدار، أي باطل بباطل، وزعموا أن عدي ابن أرْطَأة الفزاري كتب إلى عمر بن عبد العزيز يخطب هندا بنت أسماء بن خارجة الفَزَاري، فكتب إليه عمر: أما بعد فإن الفزاري لا ينفك والسلام، فلما قرأ عدي الكتاب لم يدر ما أراد، فبعث إلى أبي عُيَيْنة ابن المهلب بن أبي صفْرة، وكان عَلاَّمة، فأقرأه الكتاب، فقال له: قد علمت ما أراد، قال: وما هو؟ قال: عَنَى قولَ ابن داره إن الفَزَاريَّ لا ينفكُّ مُغْتَلِما ... من النَّوَاكَة دُهْدَارا بدهدار يقول: باطلا بباطل، أي يأتي باطلا بسبب باطل، وكانت هند هذه تحت عبيد الله بن زياد، ثم زوجها بشر بن مَرْوَان حين قدم الكوفة أميراً، ثم تزوجها الحجاج ابن يوسف.

стр. 1430

١٤٠١- ادْفَعِ الشَّرَّ عَنْكَ بِعُودٍ أَوْ عَمُودٍ . قال بعضهم: إذا أتاك سائلُكَ فلا تردَّه إلا بعطية قليلة أو كثيرة تقطع بها عنك لسانه فلا يذمك، وقال آخرون: ادْفَعِ الشرَّ بما تقدر عليه.

стр. 1431

١٤٠٢- دَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ . النهب: المالُ المنهوب، وكذلك النُّهْبَى والحَجَرَاتُ: النواحي. يضرب لمن ذهب من ماله شيء ثم ذهب بعده ما هو أجَلُّ منه. وهذا من بيت امرئ القيس، قاله حين نزل على خالد بن سَدُوس بن أصمع النَّبْهَاني، فأغار عليه باعث بن حويص وذهب بإبله، فقال له جاره خالد: أعطني صنائعَكَ ورواحلك حتى أطلب عليها مالَكَ ففعل، فانطوى عليها، ويقال: بل لَحِقَ القومَ، فقال لهم: أغرتم على جاري يا بني ⦗٢٦٨⦘ جَديلة، فقالوا: والله ما هو لك بجار، قال: بلى والله ما هذه الإبل التي معكم إلا كالرواحل التي تحتي؟ قالوا كذلك، فأنزلوه وذهبوا بها، فقال امرؤ القيس فيما هجاه به: وَدَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِه ... وَلكِنْ حَدِيثاً مَا حَدِيث الرَّوَاحِلِ يقول: دع النهبَ الذي انتهبه باعث، ولكن حدثني حديثاً عن الرواحل التي ذَهَبْتَ أنت بها ما فَعَلَتْ، ثم قال في هجائه: وأعْجَبَنِي مَشْيُ الْحُزُقَّةِ خَالِدٍ ... كَمَشْيِ أتَانٍ حُلِّئَتْ عن مَنَاهِلِ

стр. 1432

١٤٠٣- دَبَّ قَمْلُهُ . مثل يضرب للإنسان إذا سَمِن وحَسُن حالُه.

стр. 1433

١٤٠٤- الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعله . هذا يورى في حديث عن النبي ﷺ ، وقال المفضل: أولُ مَنْ قاله اللُّجَيْجُ بن شُنَيف اليربوعي في قصة طويلة ذكرها في كتابه الفاخر.

стр. 1434

١٤٠٥- أَدْرَكَ أَمْراً بِجِنّهِ . أي بِحِدثان عهده وقُرْبه.

стр. 1435

١٤٠٦- دَعِ امْرأً وَمَا اخْتَارَ . يضرب لن لا يقبل وعْظَكَ، يقال: دَعْه واختياره، كما قيل: إذا المرءُ لم يدر ما أمكنه ... ولم يأتِ من أمْرِهِ أزْيَنَهْ وأعْجَبَه العجب فاقْتَادَهُ ... وتَاهَ به التيهُ فاسْتَحْسَنَهْ فدَعْهُ فقد ساء تَدْبِيرُهُ ... سَيَضْحَكُ يَوْماً ويبكي سَنَةْ ونكَّر قوله "امْرَأَ" لأنه أراد بالنكرة العمومَ كقوله تعالى ﴿آتِنَا في الدنيا حَسَنةً وفي الآخرة حسنة﴾ والواو في قوله "وما اختار" بمعنى مع، أي اتْرُكْهُ مع اختياره وكِلْه إليه.

стр. 1436

١٤٠٧- دَرْدَبَهُ دَرْدَبَةَ العَلُوقِ . وهي التي تمنع ولَدَها رَضَاعَهَا، ودَرْدَبَتُها: عَطْفُها ورَأْمها.

стр. 1437

١٤٠٨- دُرِّي عُقَابُ بلبَنٍ وَأَشْخَابٍ . أشْخَاب: جمع شخب، وهو، ما امتدَّ من اللبن إذا خرج من الضَّرع، وعُقَاب: اسم ناقة، وهذا من أمثال المخنثين، وقد مر في حرف الحاء.

стр. 1438

١٤٠٩- ادْعُ إِلَى طِعَانكَ مَنْ تَدْعُو إِلَى جِفَانِكَ . أي استعمل في حوائجك مَنْ تخصّه بمعروفك.

стр. 1439

١٤١٠- الدَّلْوُ تَأْتِي الغَرَبَ المَزَلَّة . الغَرَب: مَخْرَج الماء من الحوض، يقول: تأتي الدلو على غير وجهتها، وكان يحب أن تأتي الازاء. وقائل هذا المثل بِسْطَام بن قَيْس أُرِيَهُ في منامه ليلة قتل في صبيحتها، فقال له نقيذ: هلا قلت "ثم تعود باديا مُبْتَلَّة" فتكسر الطيرَةَ عنك.

стр. 1440

١٤١١- دَرِّبِ البَهْمَ بالرَّمِّ . أي عَوِّدها الرَّعْيَ تدرب به. يضرب في تأديب الرجل ولدهُ.
следующие страницы →