← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

١٥٣٩- رُبَّ حَامٍ لأَنْفِهِ وَهُوَ جَادِعُهُ . يضرب لمن يأنَفُ من شيء ثم يقع في أشَدَّ مما حمى منه أنفه.

стр. 1577

١٥٤٠- أَرَاكَ بَشَرٌ مَا أَحَارَ مِشْفَرٌ . أي لما رأيت بشرته أغناك ذلك أن تسأل عن أكله. يضرب للرجل ترى له حالا حسنه أو سيئة. ومعنى "أحار" ردَّ ورجع، وهو كناية عن الأكل، يعني ما ردَّ مِشْفَرُهَا إلى بطونها مما أكل، يقال: حارتِ الغصة، إذا انحدرت إلى الجَوْف، وما أحارها صاحبُها: أي حَدَرَها.

стр. 1578

١٥٤١- أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ بِيَدَيْنِ . يضرب لمن له مَكْسَب من وجه فيَشْرَه لوجه آخر فيفوته الأول.

стр. 1579

١٥٤٢- رَدَدْتُ يَدَيْهِ في فِيهِ . يضرب لمن غِظْتَه، ومنه قوله تعالى ﴿فردُّوا أيديَهُمْ في أفواههم﴾ .

стр. 1580

١٥٤٣- رَمَاهُ فَأَشْوَاهُ . الإشواء: إخطاء المَقْتَل، من الشَّوَى وهو الأطراف، والشَّوَى: القوائم، ومنه: سَلِيمُ الشظَاعَبْلُ الشَّوَى شَنِجُ النَّسَاء ... يضرب لمن يُقْصَد بسوء فيسلم منه.

стр. 1581

١٥٤٤- أَرْجُلَكُمْ والعُرْفُطَ . قالوا: حديثه أن عامر بن ذُهْل بن ثَعْلبة كان من أشدِّ الناس قوةً، فأسَنَّ وأقعد، فاستهزأ منه شَبَابٌ من قومه، وضحكوا من ركوبه، فقال: أجَلْ والله إني لضعيف فَادْنُوا مني فاحملوني، فَدَنَوْا منه ليحملوه، ⦗٢٩١⦘ فضم رجلين إلى إبطه ورجلين بين فَخِذَيْه ثم زَجَر بَعيره فنهض بهم مسرعا، وقال: بني أخي أرْجُلَكم والعُرْفُطَ، فأرسلها مثلا، وضمهم حتى كادوا يموتون. يضرب لمن يَسْخَر ممن هو فوقه في المال والقوة وغيرهما.

стр. 1582

١٥٤٥- أُرِيَها اسْتَهَا وَتُرِينِي القَمَرَ . قال الشَرْقي بن القطامي: كانت في الجاهلية امرأة أكملت خَلَقا وجمالا، وكانت تزعم أن أحداً لا يقدر على جِماعها لقوتها، وكانت بكراً، فخاطرها ابنُ ألْغَزَ الإيادي - وكان واثقاً بما عنده - على أنه إن غلبها أعطته مائة من الإبل وإن غلبته أعطاها مائة من الإبل، فلما واقعها رأت لَمْحاً باصراً ورَهْزاً شديداً وأمْراً لم تر مثله قط، فقال لها: كيف تَرَيْن، قالت: طَعْناً بالركبة يا ابن ألْغز، قال: فانظري إليه فيك، قالت: القَمَر هذا، فقال: أريها اسْتَهَا وتريني القمر، فأرسلها مثلا، وظفر بها، وأخذ مائة من الإبل، وبعضهم يرويه: أريها السُّهَا وتُرينِي القَمَرَ. يضرب لمن يُغَالط فيما لا يخفى.

стр. 1583

١٥٤٦- رُبَّ أَخٍ لَكَ لَمْ تَلِدْهُ أمُّكَ . يروى هذا المثلُ لِلُقْمَان بن عَاد، وذلك أنه أقبل ذاتَ يومٍ فبينا هو يسير إذ أصابه عَطَش، فهجَم على مِظَلَّة في فنائها امرأة تُدَاعب رجلا، فاستسقى لقمان، فقالت المرأة: اللبَنَ تَبْغِي أم الماء؟ قال لقمان: أيهما كان ولا عِدَاء، فذهبت كلمته مثلا، قالت المرأة: أما اللبن فخَلْفك وأما الماء فأمامَكَ، قال لقمان: المَنْعُ كان أوْجَزَ، فذهبت مثلا، قال: فبينا هو كذلك إذ نظر إلى صبي في البيت يَبْكي فلا يُكْتَرَث له ويَسْتَسقِى فلا يُسْقى، فقال: إنْ لم يكن لكم في هذا الصبي حاجة دفَعْتُمُوه إلي فكَفَلْته، فقالت المرأة: ذاك إلى هانئ، وهانئ زوجها، فقال لقمان: وهانئ من العَدَد؟ فذهبت كلمته مثلا، ثم قال لها: مَنْ هذا الشاب إلى جَنْبك فقد علمته ليس ببَعْلك؟ قالت: هذا أخي، قال لقمان: رُبَّ أخٍ لك لم تلده أمك، فذهبت مثلا، ثم نظر إلى أثر زوجها في فَتْل الشعر فعرف في فتله شَعْرَ البِناء أنه أعْسَر، فقال: ثكلَتْ الأعَيْسِرَ أمه، لو يعلم العِلْمَ لطال غَمُّه، فذهب مثلا، فذُعِرَتِ المرأة من قوله ذعراً شديداً، فعرضت عليه الطعام والشراب، فأبى وقال: المبيت على الطَّوَى حتى تَنَالَ به كريمَ المَئْوَى خيرٌ من إتيان ما لا تَهْوَى، فذهبت مثلا، ثم مضى حتى إذا كان مع العشاء إذا ⦗٢٩٢⦘ هو برجل يسوق إبلَه وهو يرتجز ويقول: رُوحِي إلى الحيِّ فإنَّ نَفْسِي ... رَهِينَةٌ فيهم بِخَيْرِ عِرْسِ حُسَّانَةُ المُقْلَةِ ذَاتُ أنْسِ ... لا يُشْتَرَى اليومُ لها بأمْسِ فعرف لقمان صوته ولم يَرَه، فهتف به: يا هانئ، يا هانئ، فقال: ما بالُكَ؟ فقال: يَا ذَا البِجَادِ الحلكة ... والزَّوْجَةِ المُشْتَركَهْ عِشْ رُوَيْداً أبْلُكَهْ ... لَسْتَ لِمَنْ لَيْسَتْ لَكَهْ فذهبت مثلا، قال هانئ: نَوِّرْ نَوِّرْ، لله أبوك، قال لقمان: عليَّ التنوير، وعليك التَّغيير، إن كان عندك نكير، كل امرئ في بيته أمير، فذهبت مثلا، ثم قال: إني مَرَرْتُ وبي أُوَام فَدُفِعْتُ إلى بيت فإذا أنا بامرأتك تغازل رجلا، فسألتها عنه، فزعَمَتْهُ أخاها، ولو كان أخاها لجلَّى عن نفسه وكفاها الكلام، فقال هانئ: وكيف علمت أن المنزل منزلي والمرأة امرأتي؟ قال: عرفت عَقَائِقَ هذه النوق في البناء، وبوهدة الخلية في الفِناء، وسَقْب هذه الناب، وأثَرِ يدك في الأطناب، قال: صدقتني فِدَاك أبي وأمي، وكذبتني نفسي، فما الرأي؟ قال: هل لك علم؟ قال: نعم بشأني، قال لقمان: كل امرئ بشأنه عليم، فذهبت مثلا، قال له هانئ: هل بقيَتْ بعد هذه؟ قال لقمان: نعم، قال: وما هو؟ قال: تَحْمِي نفسك، وتحفظ عِرْسَك، قال هانئ: أفعل، قال لقمان: مَنْ يَفْعلِ الخير يَجِد الخبر، فذهبت مثلا، ثم قال: الرأيُ أن تقلب الظهرَ بَطْناً والبَطْنَ ظهراً، حتى يستبين لك الأمر أمراً، قال: أفلا أعاجِلُها بِكَيَّةٍ، توردها المنية، فقال لقمان: آخر الدَّوَاء الكَيُّ، فأرسلها مثلا، ثم انطلَقَ الرجلُ حتى أتى امرأته فقصَّ عليها القصة، وسل سيفه فلم يزل يضربها به حتى بَرَدَتْ.

стр. 1584

١٥٤٧- رَأْىُ الشَّيْخِ خَيْرٌ مِنْ مَشْهَدِ الغُلاَمِ . قاله علي رضي الله تعالى عنه في بعض حُروبه.

стр. 1585

١٥٤٨- أَرْغُوا لَها حُوَارَهَا تَقِرَّ . وأصله أن الناقة إذا سمعت رُغَاء حُوَارها سكنَتْ وهدأت. يضرب في إغاثة الملهوف بقضاء حاجته، أي أعْطِهِ حاجَتَه يسكُنْ.

стр. 1586

١٥٤٩- رَئِمْتُ لَهُ بَوَّضَيْمٍ . الْبَوّ: جلد الحُوَار المحشوّ تِبْناً. وأصله أن الناقة إذا ألقت سَقْطَها فخِيفَ ⦗٢٩٣⦘ انقطاعُ لبنها أخذوا جلد حُوَارها فيُحْشى ويلطخ بشيء من سَلاَها فَتَرْأمه وتَدِرُّ عليه، يقال: ناقة رائم، ورَؤُم، إذا رَئِمتْ بَوّها أو ولدها، فإن رئِمَته ولم تدرَّ عليه فتلك العَلُوق، وينشد: أنَّى جَزَوْا عامراً سَوْءَى بفعلهمُ ... أم كيف يَجْزُونَنِي السَّوْءَى منَ الحسَنِ أمْ كَيْفَ يَنْفَعُ ما تُعْطِي العَلُوقُ به ... رِئْمَانُ أنْفٍ إذا ما ضُنَّ باللَّبَنِ وأنشد المبرد: رَئمتُ بَسلْمَى بوّضَيْمٍ، وإنَّنِي ... قديماً لآَبى الضَّيْمَ وَابْنُ أبَاةِ فقد وَقَفَتْنِي بين شَكٍّ وشُبْهَةٍ ... وما كُنْتُ وَقَّافاً على الشُّبُهَاتِ يضرب المثل لمن ألِفَ الضيمَ ورضي بالخَسف طلباً لرضا غيره. واللام في "له" معناه لأجله، واستعار للضيم بوّا ليوافق الرِّثْمَان، يريد قبلت وألِفْتُ هذا الضيمَ لأجله.

стр. 1587

١٥٥٠- أَرْخَتْ مَشَافِرَهَا لِلْعُسِّ وَالحلَبِ . يضرب للرجل يطلب إليك الحاجة فترده، فيعاود، فتقول: أرخت مَشَافِرَهَا، أي طَمِعَ فيها.

стр. 1588

١٥٥١- رَمَّدَتِ الضَّأْنُ فَرَبِّقْ رَبِّقْ . التَّرْميد: أن تَعْظُم ضُروعُها، فإذا عظمت لم تَلْبَث الضأن أن تَضَع، ورَبِّقْ: أي هيئ الأرباق، وهي جمع رِبْق، والواحدة رِبْقَة، وهو أن يعمد إلى حَبْل فيجعل فيه عُراً يشد فيها رؤوس أولادها. يضرب لما لا ينتظر وقوعُه انتظاراً طويلاً. وفي ضده يقال:

стр. 1589

١٥٥٢- رَمَّدَتِ المِعْزَى فَرَنِّقْ رَنِّقْ . الترنيق والترميق: الانتظار، وإنما يقال هذا لأنها تُبْطئ وإن عُظُمت ضروعها.

стр. 1590

١٥٥٣- ارْقَ عَلَى ظَلْعِكَ . يقال: ظَلَع البعيرُ يَظْلَع، إذا غَمَز في مشيته، ومعنى المثل تكلَّفْ ما تطيق، لأن الراقي في سُلَّم أو جَبَل إذا كان ظالعا فإنه يرفق بنفسه، ويقال "قِ عَلَى ظَلْعك" من وَقَى يَقِي، أي أبْقِ عليه. يضرب لمن يتوعَّدُ فيقال له: اقصد بذَرْعِك، وَارْقَ على ظَلْعك، أي على قدر ظلعك، أي لا تُجَاوز حَدَّك فِي وعبدك، وأبْصِرْ نَقْصَك وعَجْزَك عنه. ويقال "أرْقَأْ على ظلعك" بالهمز - أي أصلح أمْرِك أولاً، من قولهم "رَقَأتُ ما بينهم" أي أصلحت، ويقال: معناه كُفَّ ⦗٢٩٤⦘ واربع وأمسك، من "رَقَأ الدمعُ يَرْقَأ" قال الكسائي: معنى ذلك كله اسكت على ما فيك من العيب، قال المرار الأسدي: مَنْ كان يَرْقَى على ظَلْع يُدَارِئه ... فإنَّنِي نَاطِقٌ بالحقِّ مُفْتَخِرُ

стр. 1591

١٥٥٤- رُبَّ صَلَفٍ تَحْتَ الرَّاعِدَةِ . الصَّلَف: قلة النزل والخير، والراعدة: السحابة ذاتُ الرعد. يضرب للبخيل مع الوُجْدِ والسَّعَة، كذلك قاله أبو عبيد.

стр. 1592

١٥٥٥- رُبَّ عَجَلَةٍ تَهَبُ رَيْثاً . ويروى "تَهُبُّ رَيْثاً" قاله أبو زيد، ورَيْثاً: نصبٌ على الحال في هذه الرواية، أي تهبُّ رائثةً، فأقيم المصدر مقام الحال، وفي الرواية الأولى نصب على المفعول به. وأول من قال ذلك - فيما يحكي المفضل - مالكُ بن عوف بن أبي عمرو بن عوف بن مُحَلِّم الشَّيْباني، وكان سنان بن مالك بن أبي عمرو ابن عوف بن ملحم شَامَ غَيْماً، فأراد أن يرحل بامرأته خماعة بنت عوف بن أبي عمرو، فقال له مالك: أين تظعن يا أخي؟ قال: أطلب موقع هذه السحابة، قال: لا تفعل فإنه ربما خَيَّلَتْ وليس فيها قَطْر، وأنا أخاف عليك بعضَ مقانب العرب، قال: لكني لست أخاف ذلك، فمضى، وَعَرَضَ له مروان القرظ بن زِنْبَاع بن حُذَيفة العَبْسي فأعجله عنها وانطلق بها وجعلها بين بناته وأخواته ولم يكشف لها سِتْراً، فقال مالك ابن عوف لسنان: ما فعلَتْ أختي؟ قال: نفتني عنها الرماح، فقال مالك: رُبَّ عجلة تهبُ رَيْثاً، ورب فَرُوقَة يُدْعَى لَيْثاً، ورب غَيْثٍ لم يكن غَيْثاً، فأرسلها مثلا. يضرب للرجل يشتدُّ حرصه على حاجة ويخرق فيها حتى تذهب كلها.

стр. 1593

١٥٥٦- أَرِينِهَا نَمرَةً أُرِكْهَا مَطِرَةً . الهاء في "أرنيها" راجعة إلى السحابة: أي إذا رأيت دليلَ الشيء علمتَ ما يتبعه، يقال: سحاب نَمِر وأنمر، إذا كان على لون النمر، وقوله "مطرة" يجوز أن يكون للازدواج، ويجوز أن يقال: سحاب مَاطِر ومَطِر، كما يقال: هاطل وهَطِل.

стр. 1594

١٥٥٧- رَأَى الكَوْكَبَ ظُهْراً . أي أَظْلَم عليه يومُه حتى أبصر النجم نهاراً، كما قال طَرَفَة: إِنْ تُنَوِّلْهُ فَقَدْ تَمْنَعُهُ ... وَتُرِيهِ النَّجْمَ يَجْرِي بالظُّهُرْ يضرب عند اشتداد الأمر.

стр. 1595

١٥٥٨- رَجَعْتُ أَدْرَاجِي . أي في أَدْرَاجِي، فحذف "في" وأوصل الفعل، يعني رجَعْتُ عَوْدِي على بَدْئي، وكذلك رَجَعَ أَدْرَاجَه، أي طريقَه الذي جاء منه، قال الراعي: لما دَعَا الدَّعْوَةَ الأولى فأسْمَعَنِي ... أَخَذْتُ ثَوْبِيَ فَاسْتَمْرَرْتُ أَدْرَاجِي ولقب عامر بن مجنون الجرمي جَرْمِ زبان "مُدَرِّج الريح" ببيته: أعَرَفْتَ رَسْماً من سُمَيَّةَ باللوى ... دَرَجَتْ عليه الريحُ بَعْدَكَ فَاسْتَوَى يقال: إنه قال "أعرفت رسماً من سمية باللوى" ثم أُرْتِجَ عليه سنةً، ثم أرسل خادما له إلى منزل كان ينزله قد خَبَأ فيه خبيئة، فلما أتته قال لها: كيف وجدت أثر منزلنا؟ قالت: دَرَجَت عليه الريحُ بعدك فاستوى، فأتمَّ البيت بقولها، ولقب "مدرج الريح".

стр. 1596

١٥٥٩- أَرْقُبُ لَكَ صُبْحاً . يقوله الرجلُ لمن يتوعَّده، فيقول: ستصبح فَتَرَى أنك لا تقدر على ما تتوعدني به، ويقال أيضاً للرجل يحدثك بحديث فتكذبه، فتقول: أرقُبُ لك صبحاً، أي سيظهر كذبُكَ.

стр. 1597

١٥٦٠- رَضِيتُ مِنَ الغَنِيمَةِ بالإيَابِ . أول من قاله امرؤ القيس بن حُجْر في بيتٍ له، وهو: وقد طَوَّفْتُ في الآفاق حَتَّي ... رضيتُ من الغَنِيمَةِ بالإيابِ يضرب عند القناعة بالسلامة.

стр. 1598

١٥٦١- أَرْخِ يَدَيْكَ وَاسْتَرْخِ، إِنَّ الزِّنَادَ مِنْ مَرْخ . يضرب للرجل يطلب الحاجة إلى كريم فيقال له: لا تتشدَّدْ في طلب حاجتك، فإن صاحبك كريم، والمَرْخُ يكتفي باليسير من القَدْح.

стр. 1599

١٥٦٢- رَجَعَ بأَفْوَقَ نَاصِلٍ . الناصل: السهمُ سقَط نصلُه، والأفْوَقُ: الذي انكسر فُوقه. يضرب لمن رَجَع عن مقصده بالخيبة، أو ربما لا غَنَاء عنده.

стр. 1600

١٥٦٣- رَمَوْهُ عَنْ شِرْيَانَةٍ . الشِّرْيَان: شجَر يتخذ منه القِسِىُّ، أي اجتمعوا عليه ورَمَوْه عن قوسٍ واحدة.

стр. 1601

١٥٦٤- رَمَاهُ بِنَبْلِهِ الصَّائِبِ . إذا أجاب كلامَ خصمه بكلام جيد، قال لبيد: ⦗٢٩٦⦘ فرمَيْتُ القَوْمَ نَبْلاً صائباً ... لَيْسَ بالعصل ولا بالمفتعل

стр. 1602

١٥٦٥- ارْجِعْ إِنْ شِئْتَ في فُوقِى . أي عُدْ إلى ما كنت وكُنَّا من التواصل والمؤاخاة، قال الشاعر: هل أنتِ قائلة خَيْراً، وتارِكَةٌ ... شرا، وراجِعَةٌ إن شِئْتِ في فُوقِى؟

стр. 1603

١٥٦٦- رَكِبَ المُغَمِّضَةَ . أصلها الناقة ذِيدَتْ عن الحَوْضِ، فغمضت عينيها، فحَمَلت على الذائد، فوردت الحوض مغمضة، قال أبو النجم: يرسلها التغميض إنْ لم تُرْسَلِ ... وقال بعضهم: إياك ومغمضات الأمور، يعني الأمور المشكلة، قال الكميت: تحت المغمضة العَمَا ... سُ ومُلْتَقَى الأسَلِ النَّوَاهِلْ يضرب لمن ركب الأمر على غير بيان. وتقدير المثل: ركب الخطَّةَ المغمضة، أي الخطة التي يغمض فيها، ويجوز أن يقال: أراد رَكِبَ ركوبَ المغمضة، أي ركب رأسَه ركوبَ الناقة المغمضة رأسها.

стр. 1604

١٥٦٧- أَرِطِّى إِنَّ خَيْرَكِ بالرَّطِيطِ . أرَطَّ: أي جلب وصاح، والرطيط: الجلبة والصياح، يريد جبلي وصيحي، فإن خيرك لا يأتيك إلا بذاك. يضرب لمن لا يأتيه خيره إلا بمسألة وكَدٍّ.

стр. 1605

١٥٦٨- رَجَعَ بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ . (انظر المثل "أخيب من حنين" رقم ١٣٦٣) قال أبو عبيد: أصلُه أن حُنَيناً كان إسكافا من أهل الحِيرة، فساوَمَه أعرابي بخُفَّين، فاختلفا حتى أغْضَبه، فأراد غَيْظَ الأعرابي، فلما ارتَحَلَ الأعرابي أخذ حنينٌ أحدَ خفيه وطَرَحه في الطريق، ثم ألقى الآخر في موضع آخر، فلما مرَّ الأعرابي بأحدهما قال: ما أشبه هذا الْخفَّ بخف حنين ولو كان معه الآخر لأخذته، ومضى، فلما انتهى إلى الآخر نَدِمَ على تركه الأولَ، وقد كَمنَ له حنينٌ، فلما مضى الأعرابي في طلب الأول عمد حنينٌ إلى راحلته وما عليها فذهب بها، وأقبل الأعرابي وليس معه إلا الخُفَّانِ، فقال له قومه: ماذا جئت به من سفرك؟ فقال: جئتكم بِخُفَّيْ حُنَين، فذهبت مثلاً. يضرب عند اليأس من الحاجة والرجوع بالخيبة. وقال ابن السكيت: حنين كان رجلا شديداً ادَّعَى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف فأتى عبد المطلب وعليه خُفَّانِ أحمرانِ فقال: يا عم أنا ابنُ أسد بن هاشم، فقال عبد المطلب: ⦗٢٩٧⦘ لا وثيابِ ابن هاشم، ما أعرف شمائل هاشم فيك، فارجع، فرجَع، فقالوا: رجع حنين بخفيه، فصار مثلا.

стр. 1606

١٥٦٩- رُبَّ نَعْلٍ شَرُّ مِنَ الْحَفَاءِ . قال الكسائي: يقال رجُل حَافٍ بين الحُفْوَة والحِفْيَة والحِفَايَةِ والحَفَاء بالمد، وكان الخليل بن أحمد رحمه الله تعالى يُسَاير صاحبا له، فانقطع شِسْعُ نعلِهِ، فمشى حافياً، فخلع الخليلُ نعلَه وقال: من الْجَفَاء، أن لا أواسيك في الْحَفَاء.

стр. 1607

١٥٧٠- رُبَّ أَكْلَةٍ تَمْنَعُ أَكْلاَتٍ . يضرب في ذم الحرص على الطعام. قال المفضل: أول من قال ذلك عامر ابن الظَّرِبِ العَدْوَاني، وكان من حديثه أنه كان يدفع بالناس في الحج، فرآه ملك من ملوك غَسَّان، فقال: لا أترك هذا العَدْوَاني أو أُذِلَّهُ، فلما رجع الملك إلى منزله أرسل إليه: أُحِبُّ أن تزورني فأحْبُوَكَ وأكرمك وأتخذك خِلاًّ، فأتاه قومه فقالوا: تَفِدُ ويَفِدُ معك قومُك إليه، فيصيبون في جَنْبك ويَتَجَيَّهُونَ بجاهك، فخرج وأخرج معه نَفَراً من قومه، فلما قدم بلادَ الملك أكرمه وأكرم قومه، ثم انكشف له رأيُ الملك فجَمَع أصحابه وقال: الرأيُ نائم والهوى يَقْظَان، ومن أجل ذلك يغلبُ الهوى الرأيَ، عَجِلْتُ حين عجلتم، ولن أعود بعدها، إنا قد تَوَرَّدْنَا بلاد هذا الملك، فلا تسبقوني برَيْثِ أمرٍ أقيم عليه ولا بعَجَلَةِ رأي أخفُّ معه، فإن رأيي لكم، فقال قومه له: قد أكرمَنَا كما ترى، وبعد هذا ما هو خير منه، قال: لا تَعْجَلوا فإن لكل عام طعاما، ورب أَكْلَةٍ تمنَعُ أكلات، فمكثوا أياماً، ثم أرسل إليه الملك فتحدَّثَ عنده ثم قال له الملك: قد رأيتُ أن أجعلك الناظِرَ في أموري، فقال له: إنَّ لي كَنْزَ علمٍ لستُ أعلم إلا به، تركتُه في الحي مدفوناً، وإن قومي أَضِنَّاء بي، فاكتب لي سِجِلاًّ بجباية الطريق، فيرى قومي طَمَعاً تطيبُ به أنفسُهم فأستخرج كنزي وأرجع إليك وافراً، فكتب له بما سأل، وجاء إلى أصحابه فقال: ارْتَحِلُوا، حتى إذا أدبروا قالوا: لم يُرَ كاليوم وافدُ قومٍ أقل ولا أبعد من نَوَالٍ منك، فقال: مهلا، قليس على الرزق فَوْت، وغَنِمَ من نجا من الموت، ومَنْ لا يُر باطنا يَعِش واهنا، فلما قدم على قومه أقام فلم يَعُدْ.

стр. 1608

١٥٧١- رَبَضُكَ مِنْكَ وَإِنْ كانَ سَمَاراً . يقال لقوت الإنسان الذي يقيمه ويعتمده ⦗٢٩٨⦘ من اللبن: رَبَضٌ، والسَّمَار: اللبن المَمْذُوق، يقول: منك أهلُكَ وخَدَمْك ومن تأوِي إليه وإن كانوا مُقَصِّرِين، وهذا كقولهم: "أَنْفُكَ منك وإن كان أَجْدَعَ".

стр. 1609

١٥٧٢- رُبَّ مُكْثِرٍ مُسْتَقِلٌّ لما في يَدَيْهٍ . يضرب للرجل الشحيح الشَّرِه الذي لا يقنع بما أعطى.

стр. 1610

١٥٧٣- أرِنِي غَيًّا أزِدْ فِيهِ . يضرب للرجل يتعرَّضُ للشر ويُوقِع نفسه فيه.

стр. 1611

١٥٧٤- رَأيْتُهُ بأَخِي الْخَيْرِ . أي رأيته بشر، ورأيته بأخي الشر، أي رأيته بخير.

стр. 1612

١٥٧٥- رُبَّ سَامِعِ عِذْرَتِي لَم يَسْمَعْ قِفْوَتِي . العِذْرَة: المعذرة، والقِفْوَة: الذنب، يقال: قَفَوْتُ الرجلَ، إذا قَذَفْتَه بفُجُور صريحاً، وفي الحديث "لا حَدَّ إلا في القَفْو البين" والاسم: القِفْوَة. والمثلُ يقوله الرجل يعتذر من أمر شتم به إلى الناس، ولو سكت لم يعلم به. ويروى "رب سامع قِفْوَتِي، ولم يسمع عِذْرَتِي" قال الأصمعي: معناه سمع ما أكره من أمري ولم يسمع ما يغسله عني.

стр. 1613

١٥٧٦- رُهْبَاكَ خَيْرٌ مِنْ رُغْبَاكَ . ويروى "رَهْبَاكَ خَيْرٌ من رَغْبَاك" والضم أجود من الفتح، لأنه إذا فتح مد، يقال: الرُّغْبَى والرَّغْبَاء والنُّعْمَى والنَّعْمَاء، والبُؤْسَى والبَأْساء، اللهم إلا أن يقال: أرادوا المد فقصروا، وكلاهما مصدر أضيف إلى المفعول، يقول: فَرَقُه منك خيرٌ لك من حُبِّه لك، وقيل: لأن تُعْطَى على الرَّهْبَة منك خيرٌ من أن ترغب إليهم، ومثل هذا قولهم "رَهَبُوتٌ خيرٌ من رَحَمُوت" وقد مر قبل ذلك.

стр. 1614

١٥٧٧- رَآهُ الصَّادِرُ وَالْوَارِدُ . يضرب لكل أمرٍ مشهورٍ يعرفه كل أحد.

стр. 1615

١٥٧٨- اسْتَرَاحَ مَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ . يقال: إن أول مَنْ قال ذلك عمرو بن العاص لابنه، قال: يا بني، والٍ عادلٌ خير من مطر وابل، وأسد حَطومٌ خير من والٍ ظلوم، ووالٍ ظلومٌ خير من فتنة تدوم. يا بني عَثْرَة الرِّجْلِ عَظْم يُجْبَرُ، وعثرة اللسان لا تُبْقِي ولا تَذَر، وقد استراح من لا عقل له. قال الراعي: ⦗٢٩٩⦘ أَلِفَ الهمومُ وِسَادَهُ وَتَجَنَّبَتُ ... كَسْلاَنَ يُصْبِحُ في المَنَامِ ثَقِيلاَ وقال بعض المتأخرين: مستراح من لا عقل له.
следующие страницы →