Полный текст (5 115 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
١٧٤٥- اْلأَزْوَاجُ ثَلاَثَةٌ
"زوج بَهْر"أي يبْهَر العيون بحسنه، "وزوج دهر" أي يُجْعل عُدَّة للدهر ونوائبه، "وزوج مَهْر" أي ليس منه إلا المهر يؤخذ منه.
стр. 1787
١٧٤٦- زُنْدٌ كَبَا وَبَنَانٌ أَجْذَمُ
يضرب لمن لا يُرْتَجَى خيره بحال، يقال: كَبَا الزند، إذا لم تخرج ناره، والأجْذَم: المقطوع اليد.
стр. 1788
١٧٤٧- زِلْناَ وزَالَ الدَّهْرُفي بُرَادٍ
يقال: البُرَاد الضَّعف يبقى بعد ذهاب المرض، يريد ما زلنا وما زال الدهر في ضعف من العيش، فحذف ما، مثل بيت الحماسة:
تزَالُ حِبَالٌ مٌبْرَمَاتٌ أُعِدُّهَا ... لها مَا مَشَى يَوْماً عَلَى خُفِّهِ جَمَل.
أي: ما تزال، ويروى "زُلْنا وزوال الدهر " من الزوال أي نفدنا ونفِد دهرنا في شدة عيش وقبول خَسْف.
стр. 1789
١٧٤٨- أُزْمُولَةٌ في الَملَقِ الُممَنَّع .
الأزمولة: الوَعِل المصوت، والمَلَق: جمع مَلَقة: وهي الحجر الأملس. ⦗٣٢٥⦘
يضرب للضعيف أجاره القوي.
стр. 1790
١٧٤٩- زَلَّةُ العَالِم يُضْرَبُ بِهاَ الطَّبْلُ، وزَلَّةُ الجَاهِلِ يُخْفِيهَا الجَهْل
стр. 1791
١٧٥٠- زِيادَةُ الكَرِشِ
يضرب لمن لا خَيْر فيه ولا يَصْلُح لشيء ومثله:
стр. 1792
١٧٥١- زَوَائِدُ الأدِيم
وهي أكارِعُه التي تُطْرح
стр. 1793
١٧٥٢- زَلَّةُ الرَّأُيِ تُنْسيِ زَلَّةَ القَدَمِ
يضرب في السَّقْطَةِ تحصل من العاقل الحازم.
стр. 1794
١٧٥٣- أَزْهَدُ النَّاسِ في العَالِمِ جيِرانُهُ
هذا كقولهم "مثل العالم مثل الحمة" وقد أوردته في الميم.
ما جاء على أفعل من هذا الباب
стр. 1795
١٧٥٤- أَزْكَنُ مِنْ إِياَسٍ
هو إياسُ بن مُعَاوية بن قُرَّة المُزَني، كان قاضياً فائقاً زَكِنا، تولى قضاء البصرة سنةً لعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى
فمن نوادر زَكَنه أنه سمع نُبَاح كلب لم يَرَه، فقال: هذا نُبَاح كلب مربوط على شَفِير بئر، فنَظَروا فكان كما قال، فقيل له في ذلك، فقال: سمعت عند نُبَاحه دَوِيّاً من مكان واحد، ثم سمعت بعده صَدىً يُجيبه، فعلمت أنه عند بئر.
ومن نوادر زكَنِه أيضاً أنه رأى أثر اعتلاف بعير، فقال: هذا بعير أعْوَر، فنظروا فكان كما قال، فقيل له: من أين قلت ذاك؟ فقال: لأني وَجَدْت اعتلافَه من جهة واحدة.
قالوا: ومن نوادر زكَنِهِ أنه رأى قوما يأكلون تمراً ويلقون النوى متفرقا، فرأى الذباب يجتمعن في موضع من التمر، ولا يقربن موضعاً آخر، فقال إياس: إن في هذا الموضع حية، فنظروا فوجَدُوا الأمر كما قال، فقيل له: من أين علمت؟ قال: رأيت الذبابَ لا يقربْنَ هذا الموضع، فقلت: يَجِدن ريحَ سمّ فقالت حية.
ونظر إلى ديك يَنْقُر ولا يقرقر، فقال هذا هَرِم، لأن الشاب إذا وجَد حبّاً نقره وقرقر لتجمع الدجاج إليه.
ورأى جاريةً في المسجد وعلى يدها طَبَق مُغَطًّى بمنديل، فقال: معها جَرَاد. فكان كما قال، فسئل، فقال: رأيته خفيفاً على يدها. ⦗٣٢٦⦘
ومن نوادر زكَنِه أن رجلين احتكَمَا إليه في مالٍ فجَحَد المطلوبُ إليه المالَ، فقال للطالب: أين دفعت إليه المالَ، فقال: عند شجرة في مكان كذا، قال: فانطلق إلى هذا الموضع لعلك تتذكر كيف كان أمر هذا المال، ولعل الله يوضح لك سبباً، فمضى الرجلُ وحَبَس خصمه، فقال إياس بعد ساعة: أترى خصمَكَ قد بلغ موضع الشجرة؟ قال: لا بعد [ساعة] ، قال: قم يا عَدُوَّ الله، أنت خائن، قال: فأقِلْنِي أقالك الله، فاحتفظ به حتى أقرَّ وردَّ المال.
قال حمزة: ونوادر إياس كثيرة قد كتب المدايني عليه كتاباً وسماه"كتاب زَكَن إياس"
ويقال: مات مُعَاوية بن قُرَّة أبو إياس وهو ابن ست وسبعين سنة، فقال إياس في العام الذي مات فيه أبوه: رأيتُ في المنام كأني وأبي على فرسَيْن فجَرَياً جميعاً، فلم أسبقه ولم يسبقني، فعاش إياس أيضاً ستا وسبعين سنة.
وذكر بعض الشعراء (هو أبو تمام خبيب بن أوس الطائي) إياسا في شعْره فلم يستقم له أن يذكره بالزكَن فوضع مكانه الذكاء، فقال:
إقْدَامُ عَمْروفي سَمَاحِة حاتمٍ ... في حِلْم أحْنَفَ في ذَكَاءِ إ يَاسِ
стр. 1796
١٧٥٥- أَزْنَى مِنْ هِرَّ .
قال ابن الكلبي: هي هر بنت يامين اليهودية من حَضْرَموت.
وهي إحدى الشوامت بموت رسول الله ﷺ ، فأخذها المهاجر بن أبي أمية عاملُ رسول الله ﷺ فقَطَع يدها.
стр. 1797
١٧٥٦- أَزْنَى مِنْ قِرْدٍ
زعم الهيثم بن عدي أن قِرْداً اسمُ رجل من هُذَيل يقال له: قرد بن معاوية. وقال بعضهم: إن القرد أزنى الحيوان، وزعم أن قرداً زَنَى في الجاهلية فرجَمَتْه القُرود.
стр. 1798
١٧٥٧- أَزْنَى مِنْ هِجْرِسٍ .
قالوا: هو القرد، وقالوا: هو الدبُّ.
стр. 1799
١٧٥٨- أَزْنَى مِنْ سَجَاحِ .
هي امرأة من بني تميم بن مُرَّة، كانت ادَّعَتْ فيهم النبوة، ثم حملَتهم على أن زَفُّوها إلى مُسَيْلمة المتنبي، فوهبت نفسها له، فقال لها:
ألاَ قُومِي إلى الُمْخَدعْ ... فقد هُيِّئ لَكِ الَمضْجَعْ
فأن شِئْتِ سَلَقْنَاكِ ... وإن شِئْتِ عَلَى أَرْبَعْ ⦗٣٢٧⦘
وإن شِئْتِ فَفِي الْبَيْتِ ... وإن شِئْتِ ففي المُخْدَعْ
وإن شِئْتِ بِثُلْثَيْهِ ... وإن شِئْتِ بِهِ أجْمَعْ
فقالت: بل به أجمع للشمل.
وقال الشاعر:
وَأَزْنَى مِنْ سَجَاِح بَنيِ تميمٍ ... وخَاطِبِهَا مُسَيْلِمَةَ الزَّنِيمِ
وأهْدَى من قَطَاةِ بَنيِ تميم ... إلى اللؤْمِ التيِميِميِّ اْلقَدِيمِ
ويقال أيضاً "أغْلَمُ من سجاح" قلت: هذا اسم مبني على الكسر مثل قَطَامِ وحَذَامِ، وأغْلَم: أفْعَلُ من الغُلْمة، لا من الاغتلام، يقال: غَلِم يَغِلَم غُلْمَةً، إذا اشتهى الضِّرَاب.
стр. 1800
١٧٥٩- أَزْهَى مِنْ غُرَابٍ .
لأنه إذا مشى لا يزال يَخْتال وينظر إلى نفسه، وقال:
ألجُّ لَجَاجاً مِنَ الُخْنْفَسَاءِ ... وَأَزْهَى إذَا مَامَشَى مِنْ غُرَابْ
стр. 1801
١٧٦٠- أَزْهَى مِنْ وَعِلٍ
قيل: هو الشاء الجبلىّ، وزعموا أن اسمه مشتق من الوعلة، وهي البقعة المُنِيفَة من الجبل.
ويقولون أيضاً:
стр. 1802
١٧٦١- أَزْهَى مِنْ طَاوُسِ
و"من ديك" و"من ذباب" و " من ثور" و "من ثعلب"
стр. 1803
١٧٦٢- أَزْهَى مِنْ ضَيْوَنٍ
و"من قط" و "من حمامة"
стр. 1804
المولدون
стр. 1805
زكاةُ النِّعَمِ المَعْرُوفُ
زَكاةُ البَدنِ العِللُ
زَلَّ حِمَارُكَ في الطِّينِ
زَادَ فيِ الطُّنْبُورِ نَغْمَةً
زَادَ فيِ الشَّطْرَنْجِ بَغْلَة
زَلِقَ الحِمَارُ وكانَ مِنْ شَهْوَةِ المُكَارِي
زَامِلَةُ الأكاذِيبِ للْكَذُوبِ
زَكاةُ اَلجْاهِ رِفْدُ الُمْسَتعِينِ
زُجَاجُهُ لاَ يَقْوَى لِصَخْرِي
زَلَّةُ اللَّسَانِ لاَ تُقَالُ
زُمَّ لِساَنَكَ تَسْلَمْ جَوَارحُكَ
زَيْنُ الشَّرَفِ التغَافُلُ
الزَّوارِيقُ لا تُشْتَرَى أوْ تُدْفَعَ
الزَّرِيبَةُ الخَاليِةُ خَيْرٌ مِنْ مِلئِهَا ذِباباً
الزَّمَانَةُ عَدَمُ الأمانَةِ
الزَّبُونُ َيْفرَحُ بِلاَ شَيءٍ
стр. 1806
الباب الثاني عشر فيما أوله سين
стр. 1807
١٧٦٣- سَبَقَ السَّيْفُ العَذَلَ
قاله ضَبَّة بن أدّ لما لامه الناسُ على قتله قاتلَ ابنه في الحرم، وقد مر تمامُ القصة فيما تقدم عند قوله "إنَّ الحديثَ ذو شُجُون" ويقال: إن قولهم "سبق السيف العذل" لخزيم بن نَوْفل الهَمْدَاني.
стр. 1808
١٧٦٤- سَقَطَ العَشَاءُ بِهِ عَلَى سِرْحَانٍ
قال أبو عبيد: أصلُه أن رجلا خرج يلتمس العَشَاء، فوقع على ذئب فأكله، وقال الأصمعي: أصلُه أن دابةً خرجت تطلب العشاء، فلقيها ذئب فأكلها، وقال ابن الأعرابي: أصل هذا أن رجلا من غَنِىٍّ، يقال له سِرْحَان بن هزلة كان بطلاً فاتكا يتَقَّيه الناسُ، فقال رجل يوماً: والله لأرْعِيَنَّ إبلي هذا الوادي، ولا أخاف سرحان بن هزلة، فورد بإبله ذلك الوادي، فوجد به سِرْحان وهَجَم عليه فقتله، وأخذ إبله، وقال:
أبلغ نَصيِحَةَ أن رَاعِيَ أَهْلِهَا ... سَقَطَ العَشَاءُ بِهِ على سِرْحَانِ
سَقَطَ العَشَاء به على مقتمر ... طَلْقِ الْيَدَيْنِ مُعَاوِدٍ لِطِعَانِ
يضرب في طلب الحاجة يؤدّي صاحبها إلى التلف.
стр. 1809
١٧٦٥- سَرَتْ إِلَيْنَا شَبَادِعُهُمْ
الشبدع: العقربُ، ويشبه بها اللسان، لأنه يَلْسَع به الناسَ، قال الْجَعْدِي:
يخبركم أَنَّهُ نَاصِحٌ ... وفي نُصْحِه ذَنَبُ الْعَقْرَبِ
ومعنى المثل سَرَى إلينا شَرُّهم ولومهم إيانا وما أشبه ذلك.
стр. 1810
١٧٦٦- سَدَّ ابْنُ بَيْضٍ الطَّرِيقَ
ويروى ابن بِيض بكسر الباء.
قال الأضمعي: أصله أن رجلا كان في الزمن الأول يقال له"ابن بيض"عَقَرَ ناقَةً على ثنية فسدَّ بها الطريق، فمنع الناسَ من سلوكها.
وقال المفضل: كان ابن بيض رجلا من عادٍ وكان تاجراً مكثراً، وكان لقمان بن عاد يَخْفره في تجارته ويُجيره على خَرْج يعطيه ابنَ بيضٍ يَضَعه له على ثَنِيَّةٍ إلى أن يأتي ⦗٣٢٩⦘ لقمان فيأخذه، فإذا أبْصَرَه لقمان قد فعل ذلك قال: سدَّ ابن بيضٍ السبيلَ. يقول إنه لم يجعل لي سبيلا على أهله وماله حين وَفَى لي بالجُعْلِ الذي سَمَّاه لي، وينشد على قول الأصمعي:
سَدَدْنَا كما سَدَّ ابْنُ بيضٍ طريقَهُ ... فلم يَجِدُوا عند الثَّنِيَّةِ مَطْلَعَا
وقال المخبل السعدي:
لقد سَدَّ السَّبِيلَ أبو حُمَيْد ... كما سَدَّ المخاطبة ابنُ بيضِ
стр. 1811
١٧٦٧- أَسَعْدٌ أَمْ سُعِيْدٌ .
هما ابنا ضبة بن أد، وقد ذكرتُ قصتَهما في باب الحاء عند قوله"الحديث ذو شُجُون".
يضرب في العناية بذي الرحم، وفي الاستخبار أيضاً عن الأمرين الخير والشر، أيهما وقع.
ومنه قول الحجاج لقتيبة بن مسلم وقد تزوج، فقال: أسعد أم سعيد؟ أراد أحسناء أم شَوْهَاء، جعل التصغير مثلا للقبح، والتكبيرَ مثلا للحسن، وكما قال أبو تمام:
غَنِيتُ به عَمَّن سِواه، وحُوِّلَتْ ... عِجَافُ رِكَابِي عن سُعَيْد إلى سَعْدِ
يَعني عن الجدب إلى الخصب.
стр. 1812
١٧٦٨- سَاَوَاكَ عَبْدُ غَيْرِكَ
هذا المثل مثل قولهم: عبد غيرك حُرٌّ مثلُك، يعني أنه بتَعَاليه عن أمرك ونَهْيك مثلُك في الحرية.
стр. 1813
١٧٦٩- السِّرَاحُ مِنَ النَّجَاحِ
يضرب لمن لا يريد قَضَاء الحاجة، أي ينبغي أن تُؤيسه منها إذا لم تَقْضِ حاجته.
стр. 1814
١٧٧٠- أَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ
القَرُونة والقَرُون والقَرِينة والقَرِين: النَّفْسُ، أي استقامت له نفسُه وانقادت، وقال مصعب بن عطاء: أي ذهب شكه وعزم على الأمر.
стр. 1815
١٧٧١- سَوَاسِيَةٌ كأسْنَانِ الْحِمَارِ
قال الأصمعي وأبو عمرو: ما أَشَدَّ ما هجا القائل"سَوَاسية كأسنان الحمار"ومثله: "سَوَاسيةٌ كأسنان المُشْطِ" قال كُثَير:
سَوَاءٌ كأسْنَانِ الحمار، فلا تَرَى ... لذي شَيْبة منهم على ناشِىء فَضْلاَ
وقالت الخنساء:
فَاْليَوْمَ نَحْنُ وَمَنْ سِوَا ... نَا مِثْلُ أَسْنَانِ الْقَوَارِحْ
أي لا فَضْلَ لنا على أحد، قال أصحاب المعاني: السَّوَاء: العدل، وهو مأخوذ من الاستواء والتساوي، يقال: فلان وفلان ⦗٣٣٠⦘ سَوَاء أي متساويان، و"قوم سَوَاء" لا يُثَنَّى ولا يجمع، لأنه مصدر، وأما "سواسية" فقال الأخفش: وَزْنُه فَعَلْفِلة، وهي جمع سواء على غير قياس، فسواء فَعَال وسية فِعَة أو فِلة، إلا أن فعة أقيس، لأن أكثر ما ينقلون موضع اللام، وأصل سِيَة سِوْيَة، فلما سكنت الواو وانكسر ما قبلها صارت الواو ياء، ثم حذفت إحدى الياءين تخفيفاً، فبقي سية، وقال بعضهم: الأصل سَوَاء سِيّ يعني السِّيَّ الذي هو المثل، ثم خافوا إيهام كونهما اسمين باقيين على الأصل، فحذفوا مَدَّة سَوَاء وأبدلوا من الياء الثانية من سي هاءً كما فعلو في زَنَادِقة وصَيَارِفة، وأصله زَنَاديق وصَيَاريف.
стр. 1816
١٧٧٢- سَكَتَ أَلْفاً وَنَطَقَ خَلْفاً
الْخَلْفُ: الرديء من القَوْل وغيره، قال ابن السكيت: حدثني ابن الأعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبَقَ حَبْقَة، فتشور فأشار بإبهامه إلى إسْتِه وقال: إنها خَلْفٌ نَطَقَتْ خلفاً. ونصب "ألفا" على المصدر: أي سكت ألفَ سكتة ثم تكلم بخطأ.
стр. 1817
١٧٧٣- أَسَاءَ سَمْعاً فأَساءَ جَابَةً
ويروى "سَاءَ سَمْعاً فأساءَ إجابة" وساءَ في هذا الموضع تعمل عمل بئس، نحوقوله تعالى (ساء مثلا) ونصب سمعاً على التمييز، وأساء سمعاً نصب على المفعول به، تقول: أسأت القولَ وأسأت العمل، وقوله"فأساء جابة" هي بمعنى إجابة، يقال: أجابَ إجابةً وجَابة وجَوَابا وجَيْبةً. ومثل الجابة في موضع الإجابة: الطَّاعَة والطَّاقَة والغَارة والعَارَة، قال المفضل: هذه خمسة أحرف جاءت هكذا. قلت: وكلها أسماء وُضِعت موضع المصادر. قال المفضل: إن أول من قال ذلك سُهَيل بن عَمْرو أخو بني عامر بن لؤي، وكان تزوج صفية بنت أبي جهل بن هشام، فولدت له أنَسَ بن سُهْيل، فخرج معه ذات يوم وقد خرج وَجْهُه، يريد الْتَحَىِ، فوقفا بحَزَوَّرَة مكة، فأقبل الأخنس ابن شَرِيق الثقفي، فقال: مَنْ هذا؟ قال سهيل: ابني، قال الأخنس: حَيَّاكَ الله يا فتى، قال: لا والله ما أمي في البيت، انطلَقَتْ إلى أم حنظلة تَطْحَنُ دقيقاً، فقال أبوه: أساء سَمْعاً فأساء جَابة، فأرسلها مثلا، فلما رجَعا قال أبوه: فَضَحَني ابنُكَ اليوم عند الأخنس قال كذا وكذا، فقالت الأم: إنما ابني صبي، قال سهيل: أشْبَهَ امرؤٌ بعضَ بَزِّه، فأرسلها مثلا.
стр. 1818
١٧٧٤- سُقطَ فِي يَدِهِ
يضرب لمن نَدِم. ⦗٣٣١⦘
وقال الأخفش: يقال سُقِط في يده أي نَدِم، وقرأ بعضُهم (ولما سُقِط في أيديهم) كأنه أضمر الندم، وجوز أُسْقِطَ في يده، وقال أبو عمرو: لا يقال "أسْقِطَ" بالألف على ما لم يُسَمَّ فاعلُه، وكذلك قال ثعلب، وقال الفراء والزجاج: يقال سُقِط وأُسْقِطَ في يده، أي ندم. قال الفراء: وسُقِط أكثر وأَجْوَد، وقال أبو القاسم الزجاجي: سُقِط في أيديهم نَظْم لم يسمع قبل القرآن، ولا عَرَفَتْهُ العرب، ولم يوجد ذلك في أشعارهم، والذي يدل على ذلك أن شعراء الإسلام لما سمعوا هذا النظم واستعملوه في كلامهم، خفي عليهم وجهُ الاستعمال، لأن عاداتهم لم تَجْرِ به، فقال أبو نواس:
ونَشْوَة سُقِطْتُ مِنْهَا في يدي ...
وأبو نُوَاس هو العالم النحرير، فأخطأ في استعمال هذا اللفظ، لأن فُعِلْتُ لا يبنى إلا من فعل يتعدَّى، لا يقال رُغِبْتُ ولا يقال غُضِبْت، وإنما يقال: رُغِبَ فيَّ وغُضِبَ عليَّ، قال: وذكر أبو حاتم: سَقَطَ فلان في يده أي ندم، وهذا خطأ مثل قول أبي نواس، هذا كلامه، قلت: وأما ذكر اليد فلأن النادم يعضُّ على يديه، ويَضْرِبُ إحداهما بالأخرى تَحَسُّراً كما قال (ويومَ يعضُّ الظالم على يَدَيْه) وكما قال (فأصْبَحَ يُقَلِّبُ كفيه على ما أنفق فيها) فلهذا أضيف سقوط الندم إلى اليد.
стр. 1819
١٧٧٥- سَقَطَ فِي أُمِّ أَدْرَاصٍ
الدَّرْصُ: ولد اليربوع وما أشبهه، وأُمُّ أَدْرَاصٍ: اليربوع.
يضرب لمن وقع في داهية، قال طفيل:
وماأم أَدْرَاصٍ بليل مُضَلل ... بأغْدَرَ من قَيْسٍ إذا الليلُ أَظْلَمَا
ويروى "بأرض مضلة".
стр. 1820
١٧٧٦- سَحَابُ نَوْءٍ مَاؤُهُ حَميِمٌ
يضرب لمن له لسان لطيف ومَنْظَر جميل وليس وَرَاءه خير.
стр. 1821
١٧٧٧- سَهْمُكَ يَا مَرْوَانُ ليِ شَبِيعُ
السهم الشبيع: القاتل، قلت: وهذا لفظ لم أسمعه إلا في هذا المثل، ولا أدري ما صحته، والله أعلم، وإنما وجدته في أمثال الإصطخري
قال: يضرب لسيفهِ يَتَبَذَّى على حليم أي اعْدِلْ سهمك إلى مَنْ يُبَاذيك.
стр. 1822
١٧٧٨- السِّرُّ أَمَانَة
قاله بعض الحكماء، وفي الحديث المرفوع "إذا حَدَّثَ الرجل بحديث، ثم الْتَفَتَ، فهو ⦗٣٣٢⦘ أمانة، وإن لم يستكتمه" قال أبو محجن الثقفي في ذلك:
وأطعن الطَّعْنَةَ النَّجْلاَء عن عرض ... وأكْتُمُ السِّرَّ فيِه ضَرْبَةُ الْعُنُقِ
стр. 1823
١٧٧٩- اسْتُ البَائِن أَعْلَمُ
البائن: الذي يكون عند حَلْبِ الناقة من جانبها الأيسر، ويقال للذي يكون من الجانب الآخر: المُعَلِّى، والمستعلى، وهو الذي يُعْلِى العُلْبة إلى الضَّرْع، والبائن: الذي يحلب، ويقال بخلاف هذا، وهما الحالبان في قولهم "خَيْرَ حَالبَيْكِ تَنْطَحِين"
وهذا المثل يروى أن قائله الحارث بن ظالم، وذلك أن الْجُمَيْح وهو مُنْقذ بن الطَّمَّاح خرج في طلب إبل له، حتى وقع عليها في قبيلة مرة، فاستجار بالحارث بن ظالم المُرِّي، فنادى الحارث مَنْ كان عنده شيء من هذه الإبل فليردَّها، فردَّتْ جميعاً غير ناقة يقال لها اللِّفْاع، فانطلق يَطُوف حتى وجدها عند رجلين يَحْلُبانها، فقال لهما: خَلِّيا عنها فليست لكما، وأهْوَى إليهما بالسيف، فضَرَط البائنُ، فقال المعلى: والله ما هي لك، فقال الحارث: اسْتُ البائن أعلم، فأرسلها مثلا.
يضرب لمن ولى أمراً وصلى به فهو أعلم به ممن لما يمَارسه ولم يصل به.
стр. 1824
١٧٨٠- اُسْتٌ لَمْ تُعَوَّدِ الِمْجمَرَ
يقال: إن أول مَنْ قال ذلك حاتم بن عبد الله الطائي، وذلك أنَّ ماوية بنت عَفْزَر كانت ملكة، وكانت تتزَّوج مَنْ أرادت، وربما بعثت غِلْمانا لها ليأتُوها بأوْسَمِ مَنْ يجدونه بالحِيرة، فجاؤها بحاتم، فقالت له: استقدم إلى الفِراش، فقال: اسْتٌ لم تُعَوَّدِ المجمر، فأرسلها مثلا.
стр. 1825
١٧٨١- اُسْتُهُ أضْيَقُ مِنْ ذَلكَ
قاله مهلهل أخو كُلَيب لما أخْبَره هَمّام بن مُرَّة أن أخاه جَسَّاسَ بن مُرَّة قتل كليبا، وكان همام ومهلهل متصافين، فلما قتل جساس كليبا أخبر همام مهلهلا بذلك، فقال مهلهل هذا، استعباداً لما أخبر به.
следующие страницы →