Полный текст (5 115 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
١٧٧٧- سَهْمُكَ يَا مَرْوَانُ ليِ شَبِيعُ
السهم الشبيع: القاتل، قلت: وهذا لفظ لم أسمعه إلا في هذا المثل، ولا أدري ما صحته، والله أعلم، وإنما وجدته في أمثال الإصطخري
قال: يضرب لسيفهِ يَتَبَذَّى على حليم أي اعْدِلْ سهمك إلى مَنْ يُبَاذيك.
стр. 1822
١٧٧٨- السِّرُّ أَمَانَة
قاله بعض الحكماء، وفي الحديث المرفوع "إذا حَدَّثَ الرجل بحديث، ثم الْتَفَتَ، فهو ⦗٣٣٢⦘ أمانة، وإن لم يستكتمه" قال أبو محجن الثقفي في ذلك:
وأطعن الطَّعْنَةَ النَّجْلاَء عن عرض ... وأكْتُمُ السِّرَّ فيِه ضَرْبَةُ الْعُنُقِ
стр. 1823
١٧٧٩- اسْتُ البَائِن أَعْلَمُ
البائن: الذي يكون عند حَلْبِ الناقة من جانبها الأيسر، ويقال للذي يكون من الجانب الآخر: المُعَلِّى، والمستعلى، وهو الذي يُعْلِى العُلْبة إلى الضَّرْع، والبائن: الذي يحلب، ويقال بخلاف هذا، وهما الحالبان في قولهم "خَيْرَ حَالبَيْكِ تَنْطَحِين"
وهذا المثل يروى أن قائله الحارث بن ظالم، وذلك أن الْجُمَيْح وهو مُنْقذ بن الطَّمَّاح خرج في طلب إبل له، حتى وقع عليها في قبيلة مرة، فاستجار بالحارث بن ظالم المُرِّي، فنادى الحارث مَنْ كان عنده شيء من هذه الإبل فليردَّها، فردَّتْ جميعاً غير ناقة يقال لها اللِّفْاع، فانطلق يَطُوف حتى وجدها عند رجلين يَحْلُبانها، فقال لهما: خَلِّيا عنها فليست لكما، وأهْوَى إليهما بالسيف، فضَرَط البائنُ، فقال المعلى: والله ما هي لك، فقال الحارث: اسْتُ البائن أعلم، فأرسلها مثلا.
يضرب لمن ولى أمراً وصلى به فهو أعلم به ممن لما يمَارسه ولم يصل به.
стр. 1824
١٧٨٠- اُسْتٌ لَمْ تُعَوَّدِ الِمْجمَرَ
يقال: إن أول مَنْ قال ذلك حاتم بن عبد الله الطائي، وذلك أنَّ ماوية بنت عَفْزَر كانت ملكة، وكانت تتزَّوج مَنْ أرادت، وربما بعثت غِلْمانا لها ليأتُوها بأوْسَمِ مَنْ يجدونه بالحِيرة، فجاؤها بحاتم، فقالت له: استقدم إلى الفِراش، فقال: اسْتٌ لم تُعَوَّدِ المجمر، فأرسلها مثلا.
стр. 1825
١٧٨١- اُسْتُهُ أضْيَقُ مِنْ ذَلكَ
قاله مهلهل أخو كُلَيب لما أخْبَره هَمّام بن مُرَّة أن أخاه جَسَّاسَ بن مُرَّة قتل كليبا، وكان همام ومهلهل متصافين، فلما قتل جساس كليبا أخبر همام مهلهلا بذلك، فقال مهلهل هذا، استعباداً لما أخبر به.
стр. 1826
١٧٨٢- ساَعِدَايَ أحْرَزُ لَهُماَ
أول من قال ذلك بن زيد مَنَاة بن تَمِيم، وكان أحمق، فزوَّجه أخوه سعدُ بن زيد نَوَار بنت حُلّ بن عديّ بن عبد مَنَاة ابن أد، ورجا سعد أن يولَد لأخيه، فلما بَنَى مالك بيته وأدخلت عليه امرأته انطلق به سعد حتى إذا كان عند باب بيته قال له سعد: لِجْ بيتَكَ، فأبى مالك، مرارا، فقال: لِجْ مَالِ ولَجْتَ الرَّجْمَ، والرجم: القبر، ثم إن مالكا ولَجَ ونعلاه معلقتان في ذراعيه، ⦗٣٣٣⦘ فلما دنا من المرأة قالت: ضَعْ نعليك، قال ساعداي أحْرَزُ لهما، فأرسلها مثلا، ثم أتى بطِبيبٍ، فجعل يجعله في استه، فقالوا: ما تصنع؟ فقال: استي أخْبَثِى، فأرسلها مثلا
стр. 1827
١٧٨٣- اُسْقِ أخَاكَ النَّمَرِيَّ
قال أبو عبيد: أصله أن رجلا من النمر ابن قاسطٍ صحب كَعْبَ بن مَامَةَ وفي الماء قلة، فكانوا يشربون بالْحَصَاة، وكان كلما أراد كعب أن يشرب نظر إليه النمري فيقول كعب للساقي: اسْقِ أخاك النمري، فيسقيه، حتى نفذ الماء ومات كعب عطشاً.
يضرب للرجل يطلب الحاجة بعد الحاجة
стр. 1828
١٧٨٤- اُسْقِ رَقَاشِ إِنَّها سَقَّايَة
رَقَاشِ مثل حذام مبني على الكسر: اسم امرأة.
يضرب في الإحسان إلى المحسن.
стр. 1829
١٧٨٥- اُسْتَنَّتِ الِفصَالُ حَتَّى القَرْعى
ويروى "اسْتَنَّتِ الفُصْلاَن حتى القريعى"
يضرب للذي يتكلم مع مَنْ لا ينبغي أن يتكلم بين يديه لجلالة قدره.
والقَرْعى: جمع قَريع مثل مَرْضَى ومَرِيض، وهو الذي به قَرَع، بالتحريك، وهو بَثْر أبيض يخرج بالفصال، ودواؤه المِلْحُ وحَبَابُ ألبان الإبل، ومنه المثل"هو أحَرُّ مِنَ الْقَرَعِ".
стр. 1830
١٧٨٦- سِرْحَانُ القَصيِمِ
هذا مثل قولك"ذئب الغضى"
والقصيم: رملة تنبت الغَضَى
стр. 1831
١٧٨٧- سَمِّنْ كَلبْكَ يَأْكُلْكَ
ويروى "أسْمِنْ"
قالوا: أول من قال ذلك حازم بن المنذر الحمَّاني، وذلك أنه مر بمحلة هَمْدَان فإذا هو بغلام ملفوف في المَعَاوِز (المعاوز: جمع نعوز - بوزن منبر - وهو الثوب الخلق) ، فرحِمَه وحَمَله على مُقَدَّم سَرْجه حتى أتى به منزله وأمر أمةً له أن ترضعه، فأرضعته حتى فطم وأدرك وراهق الحُلم، فجعله راعيا لغنمه وسَمَّاه جُحَيْشاً، فكان يرعى الشاء والإبل، وكان زاجرا عائفا، فخرج ذاتَ يومٍ فعرَضَت له عُقَاب، فعافها، ثم مر به غدَاف فزجره، وقال:
تُخْبِرُنيِ شواحِجُ الغُدْفَانْ ... والخُطْبُ يَشْهَدْنَ مع العِقْبَانْ (الخطب: جمع أخطب، وهو الصرد والصقر)
أني جُحَيْش مَعْشرِى هَمْدانْ ... ولَسْتُ عَبْداً لبني حَّمانْ
فلا يزال يتغنى بهذه الأبيات، وإن ابنةً لحازم يقال لها رَعُوم هَوِيَت الغلام وهَوِيَهَا، وكان الغلام ذا منظر وجمال، ⦗٣٣٤⦘ فتبعه ذاتَ يوم حتى انتهى إلى موضع الكلأ فسرح الشاء فيه واستظلَّ بشجرة واتكأ على يمينه وأنشأ يقول:
أمَالَكَ أم فُتدْعَى لَهَا ... ولا أنت ذُو وَالِدٍ يُعْرَفُ؟
أرى الطَّيْرَ تُخْبِرُنِي أنَّنِي ... جحيش وأنَّ أبى حرشف
يقولُ غُرَابٌ غدا سَانِحاً ... وشاهده جاهدا يَحلِفُ
بأنِّى لهَمْدَانَ في غرّهَا ... وَمَا أنا جاَفٍ ولا أهْيَفُ
ولكنَّنِي من كرام الرجال ... إذا ذكر السَّيِّدُ الأشْرَفُ
وقد كَمنتْ له رَعُوم تنظر ما يصنع، فرفع صوته أيضاً يتغنى ويقول:
يا حَبَّذَا رَبِيبَتِي رَعُومُ ... وحَبَّذَا مَنْطِقُهَا الرَّخِيمُ
وَرِيحُ مَا يأتي بهِ النَّسِيمُ ... إنِّي بها مكلّفٌ أهِيمُ
لو تعلمين العلم يا رَعُومُ ... إنَي مِنْ هَمْدَانِهاَ صَميمُ
فلما سمعت رَعُومُ شعره ازدادت فيه رغبة وبه إعجابا، فدنت منه وهي تقول:
طار إلَيْكُمْ عَرَضاً فُؤَادِي ... وقَلَّ من ذِكْرَاكُمُ رُقاَدِي
وَقَدْ جَفَا جَنْبي عن الوِسَادِ ... أبيتُ قَدْ حاَلَفنِي سُهَادِي
فقام إليها جُحَيش فعانقها وعانقته، وقعدا تحت الشجرة يتغازلان، فكانا يفعلان ذلك أيَّاماً، ثم إن أباها افْتَقَدَها يوماً وفَطِنَ لها فرصَدَها، حتى إذا خرجت تبعها فانتهى إليهما وهما على سوأة، فلما رآهما قال: سَمِّنْ كَلْبَكَ يأكلك، فأرسلها مثلا، وشدَّ على جُحَيش بالسيف فأفلت ولحق بقومه هَمْدان، وانصرف حازم إلى ابنته وهو يقول: مَوْتُ الْحُرَّة خيرٌ من العَرَّة، فأرسلها مثلا، فلما وصل إليها وجدها قد اختنقت فماتت، فقال حازم: هَان عَلَيَّ الثُّكْل لسوء الفعل، فأرسلها مثلا، وأنشأ يقول:
قَدْ هَانَ هذَا الثُّكْلُ لَوْلاَ أَّننِي ... أحْبَبْتُ قَتْلكِ بالُحساَم الصَّارِمِ
ولقد هَمَمْتُ بذاك لولا أنني ... شَمَّرْتُ في قتل اللَّعِينِ الظالم
فَعَلَيْك مَقْتُ الَلهِ مِنْ غَدَّارةٍ ... وعَلَيْكِ لَعْنَتُهُ ولعنة حَازِمِ
وقال قوم: إن رجلا من طَسْم ارتَبَطَ كلبا، فكان يُسَمنه ويطعمه رجاء أن يصيدَ به، فاحتبس عليه بطعمه يوما، فدخل عليه صاحبُه فوثَب عليه فافترسه، قال عوف بن الأحوص: ⦗٣٣٥⦘
أرَانِي وعَوْفاً كالْمُسَمِّنِ كَلْبَهُ ... فخدشه أنيابه وأظافره
وقال طرفة:
ككَلْب طَسْم وَقَدْ تَرَبَّبَهُ ... يَعُلهُ بالْحَليِب فِي الْغَلَسِ
طلَّ عَلَيْه يَوماً بقَرْقَرَةٍ ... إنْ لاَ يَلْغِ فِي الدماء يَنْتَهِسِ
стр. 1832
١٧٨٨- أَسَافَ حَتَّى مَا يَشْتَكيِ السَّوَافَ
الإسافة: ذَهَاب المالِ، يقال: وقَعَ في المال سَوَاف، بالفتح، أي موت، هذا قول أبي عمرو.
وكان الأصمعي يضمه ويلحقه بأمثاله. قال أبو عبيد: يضرب لمن مَرنَ على جوائح الدهر فلا يجزع من صروفه.
стр. 1833
١٧٨٩- سِرْ وَقَمرٌ لَكَ
أي اغتنم العمَلَ ما دام القمر لك طالعا يضرب في اغتنام الفُرْصة.
ويروى "أسْرُ وقمرلك"من السُّرَى، والواو في الروايتين للحال: أي سر مُقْمِراً.
стр. 1834
١٧٩٠- أَساَئِرٌ الْقَوْمُ وَقَدْ زَالَ الظُّهْرُ
قال يونس: أصله أن قوما أغِيرَ عليهم، فاستصرخوا بني عمهم، فابطئوا عنهم حتى أسِرُوا وذُهِبَ بهم، ثم جاؤا يسألون عنهم، فقال لهم المسئول هذا القول.
يضرب في اليأس من الحاجة، يقول: أتطمع فيما بعد وقد تبين لك اليأس.
стр. 1835
١٧٩١- سَالَ الْوَادِي فَذَرْهُ
يضرب للرجل يُفَرِّطُ في الأمر.
стр. 1836
١٧٩٢- أَساَءَ رَعْياً فَسَقَي
أصله أن يُسيء الراعي رَعْيَ الإبل نهاره، حتى إذا أراد أن يُريحها إلى أهلها كره أن يظهر لهم سوء أثره عليها فيسقيها الماء لتمتلىء منه أجوافُها.
يضرب للرجل لا يُحْكِم الأمر ثم يريد إصلاحه فيزيده فساداً.
стр. 1837
١٧٩٣- سلُّوا السُّيُوفَ وَاسْتَلَلْتُ الَمنْتَنَ
قالوا: الْمَنْتَنُ السيفُ الردىء.
يضرب للرجل لا خير عنده يريد أن يلحق بقوم لهم فعال.
قلت: لفظ الْمَنْتن معناه مما ينبو عنه السمع ولا يطمئنُّ إليه القلب، والله أعلم بصحته.
стр. 1838
١٧٩٤- سَوَاءٌ عَلَيْنَا قَاتِلاَهُ وَساَلبُه
وأوله ... فَمُرَّا على عُكْلٍ نُقَضِّ لُبَانَةً ...
قالوا: معناه إذا رأيتَ رجلا قد سَلَبَ رجلا دَلّكَ على أنه لم يسلبه وهو حي ممتنع، فعلم بهذا أنه قاتله، فمن هذا جعلوا السالب قاتلا، وتمثل به معاوية في قَتَلَة عثمان ﵁، ورأيت في شرح ⦗٣٣٦⦘ الإصلاح للفارسِيِّ أبياتاً ذكر أنها للوليد ابن عقبة أولُها:
بني هاشم كَيْفَ الهَوَادَةُ بيننا ... وعند علّيٍ دِرْعُهُ ونَجَائِبُهْ
قَتْلتُمْ أخي كَيْمَا تكونوا مَكانَهُ ... كما غَدَرَتْ يوماً بِكِسْرَى مَرَازِبُهْ
وإلا تحللْهَا يُعَالُوكَ فَوْقَهَا ... وكَيْفَ يُوَقَّى ظَهْرُ مَا أَنْتَ رَاكِبُهْ
ثَلاَثَةُ رَهْطٍ قاَتِلاَنِ وَسَالِبٌ ... سَوَاء عَلَيْنَا قاتِلاَهُ وَسَالِبُهْ
قال: يعني بالقاتلين التجيبي (التجيبي: كنانة بن بشر قاتل عثمان ﵁، من تجيب بطن من كندة)
ومحمد بن أبي بكر، وبالسالب عليّاً ﵁.
стр. 1839
١٧٩٥- ساَجَلَ فُلاَنٌ فُلاَناً
أصله من السَّجْل، وهو الدَّلْو العظيمة، والمُسَاجلة: أن يَسْتَقى ساقيان فيُخْرِج كل واحد منهما في سَجْله مثلَ ما يخرج الآخر فأيهما نكَل فقد غُلب، فضربت العربُ به المثلَ في المفاخرة والمساماة، قال الفضل بن العباس بن عُتْبة بن أبي لَهَبٍ:
مَنْ يُسَاجِلْني يسَاجِلْ ماجداً ... يَمْلأَ الدَّلْو إلى عَقْد الكَرَبْ
يقال: إن الفرزدق مرَّ بالفضل وهو يستقي وينشد هذا الشعر فَسَرَى الفرزدق ثيابَه عنه، وقال أنا أسَاجِلُكَ، ثقةً بنسبه، فقيل له: هذا الفضل بن العباس بن عُتْبة بن أبي لهب، فردَّ الفرزدق عليه ثيابه، وقال: ما يساجلك إلا من عَضَّ أيْرَ أبيه
стр. 1840
١٧٩٦- سَبَقَ دِرَّتَهُ غِرَارُهُ
الغِرار: قلة اللّبن، والدرة: كثرته، أي سبق شره خيره، ومثله:
стр. 1841
١٧٩٧- سَبَقَ مَطَرَهُ سَيْلُهُ
يضرب لمن يسبق تهديدُه فعلَه.
стр. 1842
١٧٩٨- سَرْعَاَنُ ذَا إِهَالَةً
سَرْعان: بمعنى سرع، نقلت فتحة العين إلى النون فبنى عليها، وكذلك وَشْكان وعَجْلان وشَتّان، قال الخليل: هي ثلاث كلمات سَرْعان، وعَجْلان، ووَشْكان، وفي وَشْكان وسَرْعان ثلاث لغات: فتح الفاء، وضمها، وكسرها، تقول العرب: لَسَرْعَانَ ما خَرَجْتَ، ولَسَرْعَانَ ما صَنَعْتَ كذا.
وأصل المثل أن رجلا كانت له نَعْجة عَجْفاء، وكان رُغَامها يسيل من منخريها لهزالها، فقيل: وَدَكُها، فقال السائل: سَرْعَان ذا إهَالَةً: نصب إهالة على الحال، وذا: إشارة ⦗٣٣٧⦘ إلى الرُّغَام، أي سَرُع هذا الرغام حالَ كونه إهالة، ويجوز أن يُحْمَل على التمييز على تقدير نقل الفعل، مثل قولهم: تَصَبَّبَ زيدٌ عَرَقاً.
يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته
стр. 1843
١٧٩٩- سَمْنُكُمْ هُرِيقَ فيِ أَدِيمِكُمْ
يضرب للرجل يُنْفِقُ مالَه على نفسه، ثم يريد أن يمتنَّ به.
стр. 1844
١٨٠٠- سَمِنَ حَتَّى صَارَ كأنَّهُ الَخْرْسُ
قالوا: الخَرْسُ الدَّنُّ العظيم، والخَرَّاسُ: صانعه.
стр. 1845
١٨٠١- سُوءُ حَمْلِ الفَاقَةِ يَضَعُ الشَّرَفَ
أي إذا تعرض للمطالب الدَّنِيَّةِ حَطَّ ذلك من شرفه، قال أوس بن حارثة لابنه: خيرُ الغنى القُنُوع، وشر الفقر الخُضُوع، وينشد:
ولقد أبِيتُ عَلَى الطّوَى وَأظَلّهُ ... حَتَّى أَنَالَ بِه كَرِيمَ المأْكَلِ
أراد أبيتُ على الطوى وأظل عليه، فحذف حرف الجر وأصل الفعل، والباء في "به" بمعنى مع، أي حتى أنال مع الجوع المأكَلَ الكريمَ فلا يُتَّضع شرفي ولا تنحطُّ درجتي، وينشد أيضاً:
فَتىً كان يُدْنِيِه الغِنَي من صَدِيقِهِ ... إذَا ما هُوَ اسْتَغْنَي ويُبْعِدُهُ الفَقْرُ
والأصلُ في هذا كلام أكثم بن صيفي حيث قال: الدنيا دُوَل، فما كان منها لك أتاك على ضَعْفك، وما كان منها عليك لم تَدْفَعْه بقوتك، وسُوءُ حمل الغنى يْورِثُ مرحاً، وسوء حمل الفاقة يضع الشرفَ، والحاجة مع المحبة خيرٌ من البغضة مع الغنى والعادة أمْلَكُ بالأدب.
стр. 1846
١٨٠٢- سَمِنَ كَلْبٌ بِبُؤْسِ أَهْلِهِ
يقال: كلبٌ اسمُ رجلٍ خِيف فسئل رَهْناً فرهَنَ أهله ثم تمكن من أموال مَنْ رهنهم أهلَه فساقها وترك أهله، قال الشاعر:
وفينا إذا ما أنْكَرَ الكَلْبُ أهْلَهُ ... غَدَاةَ الصَّبَاحِ الضَّارِبُونَ الدَّوابِراَ
(كذا، ولعله "غداة الصياح....)
يعني إذا خذل غيرُنا أهلَه تخلُّفاً عن الحرب فنحن نضرب الدروعَ، والدوابر: حلَقُ الدُّروعِ، يقال: درع مُقَابَلَة مُدَابَرَة، إذا كانت مُضَاعفة.
стр. 1847
١٨٠٣- اسْتَكَّتْ مَسَامِعُهُ
معناه صَمَتَ، وأصله السَّكَكُ، وهو صغر الأذنين، وكأنَّ السكك صار كنايةً عن انتفاء السمع، حتى كأن الأذن ليست، وفي انتفائها معنى الصَّمَم، والمراد منه صَمَّتْ أذنه ولا سَمِعَ ما يسره.
стр. 1848
١٨٠٤- اسْمَحْ يُسْمَحْ لكَ
ويروى "أسْمِحْ" بقطع الألف.
يضرب في المُوَاتاة والمُوَافقة.
стр. 1849
١٨٠٥- أَساَءَ كَارِهٌ مَا عَمِلَ
وذلك أن رجلا أكْرَهَ رجلا على عمل فأساء عملَه فقال هذا المثل.
يضرب لمن تُطلب إليه الحاجة فلا يبالغ فيها.
стр. 1850
١٨٠٦- َاٌد مِنْ عَوَزٍ
السِّدَاد: اسم من سَدَّ يَسُدَّ سَدّا، والسَّداد: لغة فيه، قاله ابن السكيت، وقال ثعلب: السِّداد من سَدّ يَسُد، والسَّدَاد من سَدَّ السهم يَسُدُّ، وقال النضر بن شميل: أصل السِّداد شيء من اللبن يَيْبَس في إحليل الناقة، سمي به لأنه يَسُدُّ مَجْرَى اللبن، والعَوَز: اسم من الإعواز، يقال: أعْوَزَ الرجلُ، إذا افتقر، وعَوِز مثله، وعَوِز الشيء يَعْوَزُ عَوَزاً، إذا لم يوجد.
يضرب للقليل يسد الخَلَّة.
стр. 1851
١٨٠٧- سَبَّحَ ليَسْرِقَ
يضرب لمن يُرَائي في عمله.
стр. 1852
١٨٠٨- سَلأََتْ وأَقَطَتْ
أي أذَابَتِ السمنَ وجَفَّفَتِ الأقِطَ.
يضرب لمن أخْصَبَ جنابه بعد جَدْب
стр. 1853
١٨٠٩- استُرْ عَوْرَةَ أَخِيكَ لِمَا يَعْلَمُهُ فِيكَ
أي إن بحثْتَ عنه بحثَ عنك، كقولهم: من نَجَلَ الناسَ نَجَلُوه
стр. 1854
١٨١٠- سَفِيهٌ مَأْمُورٌ
هذا من كلام سعد بن مالك بن ضُبَيعة للنعمان بن المنذر، وقد ذكرته في قولهم"إن العصا قُرِعَتْ لذي الحلم".
стр. 1855
١٨١١- سَوَاءُ ُهَو والعَدَمُ
ويقال: العُدْم، وهما لغتان، ويروى: سواء هو والقَفْرُ، أي إذا نزلْتَ به فكأَنك نازل بالقِفَار المُمْحِلَة، قاله أبو عبيد.
يضرب للبخيل.
стр. 1856
١٨١٢- سَمِنَ فَأَرِنَ
الأرَنُ: النشاط، يقال: أرِنَ فهو أرِنٌ وأرُونُ مثل مَرِحٍ ومَرُوح.
يضرب لمن تَعَدَّى طَوْره.
стр. 1857
١٨١٣- سَوَّاءٌ لَوَّاءٌ
هما فَعَّال من اسْتَوَى والْتَوَى
قلت: هذا شاذ: أن يبنى فَعَّالٌ من غير الثلاثي، ومثل قول الأخطل:
لاَ بِالْحَصُورِ وَلا فِيهَا بِسأَّرِ ...
وقولهم جَبَّار، وهما من اسْأرْت وأجْبَرْتُ. ⦗٣٣٩⦘
والمثل يضرب للنساء، أي هن يستوين ويلتوين ويجتمعن ويتفرقن ولا يثبتن على حال واحدة، ويضرب للمُتَلَوِّن.
ويقال أيضا للنساء:
стр. 1858
١٨١٤- سَوَاهٍ لَوَاهٍ
من السَّهْو واللَّهْو، يعني أنهن يَسْهُونَ عما يجب حفظُه ويشتغلن باللهو.
стр. 1859
١٨١٥- سُرِقَ السَّارِقُ فَانْتَحَرَ
يقال "انْتَحَرَ الرجلُ" إذا نَحَر نفسه حزنا على ما فاته.
وأصله أن سارقاً سرق شيئاً فجاء به إلى السوق ليبيعه، فسُرِقَ، فنحر نفسه حزناً عليه، فصار مثلاً للذي يُنتزع من يده ما ليس له فيجزع عليه، يقال: سَرَق منه مالاً، وسَرَقَه مالاً، على حذف حرف الجر وتعدية الفعل بعد الحذف، أو على معنى السَّلْب كأنه قال: سَلَبه مالاً.
وتقدير المثل سُرِق السارقُ سرقَتَه، أي مسروقه، فانتحر: أي صار منحوراً كمداً.
стр. 1860
١٨١٦- سَفِيهُ لَمْ يَجِدْ مُسَافِهاً
هذا المثل يروى عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما، قاله لعمرو بن الزبير حين شمته عمرو.
следующие страницы →