Полный текст (5 115 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
١٦٨- إنَّ الْحَبِيبَ إلَى الإِخْوَانِ ذُو المَالِ .
يضرب في حفظ المال والإشفاق عليه.
стр. 177
١٦٩- إنَّ في الْمَرْنَعَةِ لِكُلِّ كَرِيمٍ مَنْفَعَة .
المرنعة: الخِصْب. والمنفعة: الغنى والفَضْل، ويروى "مقنعة" من القَنَاعة، وبالفاء من قولهم "مَنْ قَنَع فَنَع" أي استغنى، ومنه قوله:
أظِلّ بيتيَ أم حَسْنَاء نَاعِمَةً ... حَسَدْتَنِي أم عَطَاء الله ذَا الْفَنَعِ
стр. 178
١٧٠- إِذَا طَلَبْتَ الْباطِلَ أُبْدِعَ بِكَ .
يقال: أُبْدِعَ بالرجل، إذا حَسَرَ عليه ظهره، أو قام به، أو عطبت راحلته، وفي الحديث " إني أُبْدِِعَ بي فَاحْمِلْنِي".
ومعنى المثل إذا طلبت الباطل لم تَظْفَر بمطلوبك وانقطع بك عن الغرض، ويروى "أنجح بك" أي صار الباطل ذا نجح بك، ومعناه أن الباطل يعطي الأعداء منك مُرَادهم، وفي هذا نهي عن طلب الباطل.
стр. 179
١٧١- إِذَا نَزَا بِكَ الشَّرُّ فَاقْعُدْ بِه .
يضرب لمن يؤمر بالحلم وترك التسرّع إلى الشرّ. ويروى " إذا قام بك الشر فاقعد".
стр. 180
١٧٢- إيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ .
أي لا ترتكب أمراً تحتاج فيه إلى الاعتذار منه.
стр. 181
١٧٣- إذَا زَلّ العَالِمُ زَلَّ بِزَلَّتِهِ عَالَمٌ .
لأن للعالم تبعاً فهم به يقتدون، قال الشاعر:
إن الفقيه إذا غَوَى وأطاعه ... قومٌ غَوَوْا معه فَضَاع وَضَيَّعَا
مثل السفينة إن هَوَتْ في لجة ... تَغْرَقْ ويَغْرَقْ كُلُّ ما فيها مَعَا
стр. 182
١٧٤- أَنْتَ أعْلَمُ أَمْ مَنْ غُصَّ بِها .
الهاء للقمة. يضرب لمن جرّب الأمور وعَرَفها.
стр. 183
١٧٥ إنَّهُ لَدَاهِيَةُ الغَبَرِ.
قال الكذاب الحِرْمَازِيّ:
أنْتَ لها مُنْذِرُ مِنْ بيْنِ البَشَرْ ... داهية الدَّهْر وَصَمَّاء الغَبَرْ
أنْتَ لها إذا عَجَزَتْ عَنْهَا مُضَرْ.
قالوا: الغَبَر الداهية العظيمة التي لا يهتدى لها، قلت: وسمعت أن الغَبَر عينُ ماء بعينه تألَفُها الحيَّاتُ العظيمة المنكرة، ولذلك قال الحرمازيّ "وصماء الغَبَرْ" أضاف ⦗٤٥⦘ الصماء إلى الغَبَر المعروفة، وأصل الغبر الفساد، ومنه العِرْقُ الغَبِر، وهو الذي لا يزال ينتقض، فصماء الغبر بلية لا تكاد تنقضي وتذهب كالعرق الغبر.
стр. 184
١٧٦- إلاَّ دَهٍ فَلاَ دَهٍ .
روى ابن الأعرابي " إلاَّ دَهْ فلا دَهْ" ساكن الهاء، ويروى أيضاً "إلا دِهِ فلا دِهِ" أي إن لم تعط الاثنين لا تعط العشرة، قال أبو عبيد: يضربه الرجل يقول أريد كذا وكذا، فإن قيل له: ليس يمكن ذا، قال: فكذا وكذا، وقال الأصمعيّ: معناه إن لم يكن هذا الآن فلا يكون بعد الآن، وقال: لا أدري ما أصله، قال رؤبة ... وَقُوّل إلاَّ دَهِ فَلا دَهِ ... قال المنذري: قالوا معناه إلا هذه فلا هذه، يعني أن الأصل إلا ذه فلا ذه - بالذال المعجمة - فعربت بالدال غير المعجمة، كما قالوا: يَهُوذا، ثم عرب فقيل: يَهُودا، وقيل: أصله إلا دهي أي إن لم تضرب، فأدخل التنوين فسقط الياء، قال رؤبة:
فاليومَ قد نَهْنَهَنِي مُنَهْنِهِي ... وَأَوْلُ حِلْمٍ لَيْسَ بِالْمُسَفَّهِ
وَقُوَّلٌ إلاَّ دهِ فَلاَ ده ... وحَقَّةٌ لَيْسَتْ بقول التُّرَّهِ
يقول: زَجَرني زواجر العقل ورجوعُ حلم ليس يُنْسب إلى السَّفَه وقُوّل، أي ورجوع قُوَّل يقلن: إن لم تتب الآن مع هذه الدواعي لا تَتُبْ أبداً وقَوْلة حَقَّة، أي وقَالَة حقة، يقال: حَقٌّ وحَقة كما يقال: أهْلٌ وأهْلَة، يريد الموتَ وقربه.
روى هشام بن محمد الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن عَقيل عن أبي طالب قال: كان عبد المطلب بن هاشم نديماً لحرْبِ بن أمَيَّة حتى تنافَرَا إلى نُفَيل بن عبد العُزَّى جدّ عمر بن الخطاب، فأنفر عبدَ المطلب فتفرقا، ومات عبد المطلب وهو ابن عشرين ومائة سنة، ومات قبل الفِجَار في الحرب التي بين هَوَضازن، ويقال: بل تَنَافرا إلى غزى سلمة الكاهن، قالوا: كان لعبد المطلب ماء بالطائف يقال له ذو الهرم، فجاء الثَّقَفِيُّون فاحتفروه، فخاصمهم عبد المطلب إلى غزىّ أو إلى نُفَيْل فخرج عبد المطلب مع ابنه الحارث، وليس له يومئذ غيره، وخرج الثقفيون مع صاحبهم، وحَرْبُ بن أمية معهم على عبد المطلب، فنفِدَ ماءُ عبد المطلب، فطلب إليهم أن يَسْقوه فأبوا، فبلغ العَطَشُ منه كل مبلغ، وأشرف على الهلاك، فبينا عند المطلب يثُير بَعيره ليركب إذ فَجَّرَ الله له عَيْناً من تحت جِرَانِه، فحمِدَ الله، وعلم أن ذلك منه، فشرب وشرب أصحابه رِيَّهُمْ، وتزوَّدُوا منه حاجتهم، ونَفِدَ ماء الثقفيين ⦗٤٦⦘ فطلبوا إلى عبد المطلب أن يَسْقيهم، فأنعم عليهم، فقال له ابنه الحارث: لأنحيَنّ على سيفي حتى يخرج من ظهري، فقال عبد المطلب: لأسقينَّهم فلا تفعل ذلك بنفسك، فسقاهم، ثم انطلقوا حتى أتوا الكاهن وقد خَبَؤُا له رأسَ جرادة في خَرَزَة مَزَادة، وجعلوه في قِلادة كلبٍ لهم يقال له سَوّار، فلما أتوا الكاهنَ إذا هم ببقرتين تَسُوقان بينهما بَخْرَجاً (البخرج - بزنة جعفر - ولد البقرة) كلتاهما تزعم أنه ولدها، ولدتا في ليلة واحدة فأكل النمر أحد البَخْرَجَيْنِ، فهما تَرْأمان الباقي، فلما وقَفَتَا بين يديه قال الكاهن: هل تدرون ما تريد هاتان البقرتان؟ قالوا: لا، قال الكاهن: ذهَبَ به ذو جسد أربد، وشدق مرمع، وناب معلق، ما للصغرى في ولد الكبرى حق، فقضى به للكبرى، ثم قال: ما حاجتكم؟ قالوا: قد خَبأْنا لك خَبْأً فأنبئنا عنه ثم نخبرك بحاجتنا، قال: خبأتم لي شيئاً طار فَسطَع، فتصوَّب فوقع، في الأرض منه بُقَع، فقالوا: لاده، أي بينه، قال: هو شيء طار فاستطار، ذو ذَنَب جرار، وساق كالمنشار، ورأس كالمسمار، فقالوا: لاده، قال: إن لاده فلا ده، هو رأس جرادة، في خرز مَزَادة، في عنق سوّار ذي القلادة، قالوا: صدقت فأخبرنا فيما اختصمنا إليك فأخبرهم، وانتسبوا له، فقضى بينهم ورجعوا إلى منازلهم على حكمه.
стр. 185
١٧٧- إِذا كانَ لَكَ أَكْثَرِي فَتَجافَ ليِ عَنْ أَيْسَرِي .
يضرب للذي فيه أخلاق تُسْتَحْسن وتَبْدُر منه أحياناً سَقْطة: أي احتمل من الصديق الذي تحمده في كثير من الأمور سيئةً يأتي بها في الأوقات مرة واحدة.
стр. 186
١٧٨- أَنا غَرِيرُك مِنْ هذَا الأمْرِ .
أي أنا عالم به فاغْتَرَّنِي، أي سَلْنِي عنه على غرة أخبرك به من غير استعداد له، وقال الأصمعي: معناه أنك لست بمغرور من جهتي، لكن أنا المغرور، وذلك أنه بلغني خبر كان باطلاً فأخبرتك به، ولم يكن ذاك على ما قلت لك.
стр. 187
١٧٩- أَنا مِنْهُ فالِجُ بْنُ خَلاَوَةَ .
أي أنا منه بريء، وذلك أن فالج بن خلاوة الأشجعي قيل له يوم الرقم لما قتل أنيس الأسْرَى: أتنصر أنيساً؟ فقال: أنا منه بريء، فصار مثلا لكل مَنْ كان بمعزِلٍ عن أمر، وإن كان في الأصل اسْماً لذلك الرجل.
стр. 188
١٨٠- أَنْتَ تَئِقٌ، وَأَنا مَئِقٌ، فَمَتَى نَتَّفِقُ ؟
قال أبو عبيد: التَّئِقُ السريعُ إلى الشر، والمئِق: السريعُ إلى البكاء، وقال الأصمعي: هو الحديد يعني التئق، قال الشاعر يصف كلباً:
أصْمَع الكَعْبين مَهْضُوم الْحَشَا ... سرطم اللَّحْيَيْن معاج تَئِقْ
والمَأَق بالتحريك: شبيه الفُوَاق يأخذ الإنسان عند البكاء والنَّشِيج، كأنه نَفَس يقلعه من صدره: وقد مَئِقَ مأقا. والتَّأق: الامتلاء من الغضب. يضرب للمختلفين أخلاقا.
стр. 189
١٨١- إِنَّهُ لَنَكِدُ الْحَظِيرَةِ .
النَّكَد: قلة الخير، يقال: نَكِدَتِ الركيَّة، إذا قل ماؤها، وجمع النكِدِ أنكاد ونكد قال الكميت.
نزلت به أنف الربيـ ... ع (الربيع) وزايلت نُكْدَ الحظائر
قال أبو عبيد: أراه سمى أمواله حَظِيرة لأنه حَظَرها عنده ومَنَعها، فهي فَعيلة بمعنى مَفْعُولة.
стр. 190
١٨٢- أنْتَ مَرَّةً عَيْش، وَمَرَّةً جَيْش .
أي أنت ذو عيش مرة وذو جيش أخرى، قال ابن الأعرابي: أصله أن يكون الرجل مرة في عيش رَخِيّ ومرة في شِدَّة.
стр. 191
١٨٣- إنْ لَمْ يَكُنْ شَحْمٌ فَنَفَشٌ .
النَّفَشُ: الصوف، قاله ابن الأعرابي، يعني إن لم يكن فعل فرياء، وقال غيره: النفَش القليل من اللبن.
يضرب عند التَّبَلُّغِ باليسير.
стр. 192
١٨٤- آهَةً وَمَيهَة .
قال الأصمعي: الآهة التأوّه والتوجع، قال المُثَقَّبُ العَبْدِيُّ:
إذَا ما قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ ... تأوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ
وقال بعضهم: الآهة الحَصْبَة. والميَهة: الجدَرِي، يعني جُدَرِيَّ الغنم. قال الفراء: هي الأمِيهة أسقطت همزتها لكثرة الاستعمال، كما أسقطوا همزة هو خَيْرٌ مني وشَرٌ مني، وكان الأصل أخْيَر وأشَرُّ. ويقال من ذلك: أُمِهَت الغنم فهي مَأمُوهة. وقال غيره:
مِيهة وأمِيهة واحد، قال الشاعر:
طَبيخ نُحَاز أو طبيخ أمِيَهة ... صَغِير العِظام سَيِّء الْقِشْمِ أمْلَط (النحاز - بالضم - داء يصيب الإبل. والأميهة: جدري الغنم كما قال المؤلف. والقشم بالكسر - الجسد. والأملط: الذي ليس على جسده شعر)
стр. 193
١٨٥- إلَيْكَ يُسَاقُ الْحَدِيثُ .
زعموا أن رجلا أتى امرأةً يخطُبها، فأنعظ وهي تكلمه، فجعل كُلَّما كلمتْهُ ازداد إنعاظا، وجعل يستحي ممن حضرها من أهلها، فوضع يده على ذكره وقال: إلَيْكَ يُسَاقُ الحديثُ، فأرسلها مثلا. وقال ابن الكلبي: جَمَع عامر بن صَعْصَعَة بنيه ليُوصِيَهم عند موته، فمكث طويلاً لا يتكلم، فاستحثهُ بعضهم، فقال له: إليك يساق الحديث.
стр. 194
١٨٦- أنَا النذَّيِرُ الْعُرْيانُ .
قال ابن الكلبي: من حديث النذير العريان أن أبا دُوَاد الشاعرَ كان جاراً للْمُنْذر ابن ماء السماء، وأن أبا دُوَاد نازَع رجلا بالحِيرة من بَهْراء يقال له رقبة بن عامر، فقال له رقبة: صالحني وحالفني، قال أبو داود: فمن أين تعيش أبا داود؟ فوالله لولا ما تصيب من بَهْرَاء لهلكت، ثم افترقا على تلك الحالة، وإن أبا دُوَاد أخرج بَنِينَ له ثلاثةً في تجارة إلى الشام، فبلغ ذلك رقبة، فبعث إلى قومه فأخبرهم بما قال له أبو دُوَاد عند المنذر، وأخبرهم أن القوم وَلَدُ أبي دُوَاد، فخرجوا إلى الشام فقتلوهم وبعثوا برءوسهم إلى رقبة، فلما أتته الرءوس صنَع طعاماً كثيراً، ثم أتى المنذر فقال له: قد اصطنعت لك طعاماً فأنا أحب أن تَتَغَدّى، فأتاه المنذر وأبو دُوَاد معه، فبينا الجِفان تُرْفَع وتوضع إذ جاءت جَفْنة عليها أحد رؤس بني أبي دُوَاد، فقال أبو داود: أبَيْتَ اللَّعْنَ إني جارُكَ وقد ترى ما صنع بي، وكان رقبة جارا للمنذر، قال فوقعَ المنذر منهما في سوأة، وأمر برقبة فحبس، وقال لأبي دُوَاد: ما يرضيك؟ قال: أن تبعث بكتيبتيك الشَّهْباء والدَّوْسَر إليهم، فقال له المنذر: قد فعلْتُ، فوجَّه إليهم الكتيبتين، قال: فلما رأى ذلك رقبة مِنْ صُنْع المنذر قال لامرأته: الْحَقِي بقومك فأنذريهم، فعمدت إلى بعض إبل البَهْرَاني فركبته ثم خرجت حتى أتت قومها فعرّفت، ثم قالت: أنا النَّذِيرُ العُرْيَان، فأرسلتها مثلا، وعرف القومُ ما تريد، فَصَعدوا إلى علياء الشام، وأفبلت الكتيبتان فلم تصيبا منهم أحدا، فقال المنذر لأبي دواد: قد رأيتَ ما كان منهم، أفيُسْكِتك عني أن أعطيك بكل رأس مائتي بعير؟ قال: نعم، فأعطاه ذلك، وفيه يقول قيس بن زهير العبسي:
سأفْعَلُ مَا َبَدا لِيَ ثُمَّ آوِي ... إلى جارٍ كَجَارِ أبِي دُوَاد
وقال غيره: إنما قالوا "النذير العريان" لأن الرجل إذا رأى الغارة قد فَجَأتْهم وأراد إنذار قومه تجرَّد من ثيابه وأشار بها ليعلم أنه ⦗٤٩⦘ قد فجأهم أمر، ثم صار مثلاً لكل أمر تُخَاف مفاجأته، ولكل أمر لا شبهة فيه.
стр. 195
١٨٧- إِيَّاكِ أعْنِي وَأسْمَعِي يَا جَارَهْ .
أول من قال ذلك سَهْل بن مالك الفَزَاري، وذلك أنه خرج يريد النعمان، فمر ببعض أحياء طيء، فسأل عن سيد الحي، فقيل له: حارثة بن لأم، فأمَّ رَحْلَه فلم يُصِبْه شاهدا فقالت له أخته: انْزِلْ في الرَّحْب والسَّعَة، فنزل فأكرمته ولاطفته، ثم خرجت من خِبائها فرأى أجْمَلَ أهل دهرها وأكملهم، وكانت عَقِيلَةَ قومِها وسيدة نسائها، فرقع في نفسه منها شيء، فجعل لا يَدْرِي كيف يرسل إليها ولا ما يوافقها من ذلك، فجلس بِفناء الخِباء يوماً وهي تسمع كلامه، فجعل ينشد ويقول:
يَا أخْتَ خَيْرِ الْبَدْوِ وَالْحَضَارَهْ ... كَيْفَ تَرَيْنَ فِي فَتَى فَزَارَهْ
أصْبَحَ يَهْوَى حُرَّةً مِعْطَارَهْ ... إيَّاكِ أعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَهْ
فلما سمعت قوله عرفت أنه إياها يعني، فقالت: ماذا بِقَوْلِ ذي عقل أريب، ولا رأيٍ مصيب، ولا أنف نجيب، فأقِمْ ما أقَمْتَ مكرَّما ثم ارْتَحِلْ متى شئت مسلماً، ويقال أجابته نظماً فقالت:
إنِّي أقُولُ يَا فَتَى فَزَارَهْ ... لاَ أبْتَغِي الزَّوْجَ وَلاَ الدَّعَارَهْ
وَلاَ فِرَاقَ أَهْلِ هذِي الْجَارَهْ ... فَارْحَلْ إلىَ أهْلِكَ بِاسْتِخَارَهْ
فاسْتَحْيا لفتى وقال: ما أردتُ منكرا واسوأتاه، قالت: صدقْتَ، فكأنها اسْتَحْيَتْ من تسرُّعها إلى تُهمَته، فارتحل، فأتى النعمان فَحَبَاه وأكرمه، فلما رجع نزل على أخيها، فبينا هو مقيم عندهم تطلَّعت إليه نفسُها، وكان جميلا، فأرسلت إليه أنِ اخْطُبني إن كان لك إليَّ حاجة يوما من الدهر فإني سريعة إلى ما تريد، فخطبها وتزوجها وسار بها إلى قومه.
يضرب لمن يتكلم بكلام ويريد به شيئاً غيره.
стр. 196
١٨٨- أبِي يَغْزو، وأُمِّي تُحَدِّثُ .
قال ابن الأعرابي: ذكروا أن رجلا قدِم من غَزَاة، فأتاه جيرانُه يسألونه عن الخبر، فجعلت امرأته تقول: قَتَل من القوم كذا، وهَزَم كذا، وجُرِح فلان، فقال ابنها متعجبا: أبي يغزو وأُمي تحدث.
стр. 197
١٨٩- إنّمَا هُمْ أكَلَةُ رَأْسٍ .
يضرب مثلا للقوم يَقِلّ عددهم.
стр. 198
١٩٠- أُكْلَةُ الشّيْطَانِ .
قالوا: هي حَيَّةٌ كانت في الجاهلية ⦗٥٠⦘ لا يقوم لها شيء، وكان يأتي بيتَ الله الحرامَ في كل حين فيضرب بنفسه الأرضَ فلا يمرُّ به شيء إلا أهلكه، فضُرب به المثل في كل شيء ذهب فلم يوجد له أثر. وأما قولهم "إنما هو شَيْطان من الشياطين" فإنما يُرَاد به النشاط والقوة والبَطَر.
стр. 199
١٩١- إلَيْكَ أُنْزِلَتِ الْقِدْرُ بِأحْنائِهَا .
أي: جوانبها. هذا مثلُ قولهم "إليك يُسَاق الحديث" (مضى برقم ١٨٧)
стр. 200
١٩٢- الأمْرُ يَعْرِضُ دُونَهُ الأمْرُ .
ويورى "يحدث". يضرب في ظُهُور العَوَائق.
стр. 201
١٩٣- إحْدَى عَشِيَّاتِكِ مِنْ نَوْكَى قَطَنٍ .
النَّوْكى: جمع أنْوَكَ، وقَطَن: هو قَطَنُ ابن نَهْشَلْ بن دارم النَّهْشَلي، وحَمْقَاهم أشدُّ حُمْقاً من غيرهم، ولعل إبل هذا القائل لقيَتْ منهم شرا فضرب بهم المثل، وهذا مثل قولهم "إحدى لياليك من ابن الحرّ" (مضى برقم ١١٩) " و "إحدى لياليك فَهِيسِي" (مضى في رقم ١١٩- أيضا)
стр. 202
١٩٤- أحَدَ حِمارَيْكِ فَازْجُرِي .
أصْلُه في خطاب امرأة. يضرب لمن يتكلف ما لا يَعْنيه.
стр. 203
١٩٥- إحْدَى عَشِيَّاتِكَ مِنْ سَقْىِ الإِبِلِ .
يضرب للمُتْعَب في عمل.
стр. 204
١٩٦- أخَذُوا في وَادِي تُوُلِّهَ .
من الوَلَه، وهو مثل تُضُلِّل - بضم التاء والضاد وكسر اللام - في وزنه ومعناه، والوَلَه: التحير. يضرب لمن وقع فيما لا يهتدي للخروج منه.
стр. 205
١٩٧- أخُوكَ أمِ الذِّئْبُ .
أي: هذا الذي تَرَاه أخوك أم الذئب، يعني أن أخاك الذي تختاره مثل الذئب فلا تأمنه. يضرب في موضع التَّمَارِي والشك.
стр. 206
١٩٨- أدَّى قِدْراً مُسْتَعِيرُهَا .
يضرب لمن يعطي ما يلزمه من الحق.
стр. 207
١٩٩- إذَا كَوَيْتَ فَأنْضِجْ وإذا مَضَغْتَ فَادْقِقْ .
يضرب في الحثِّ على إحكام الأمر.
стр. 208
٢٠٠- إنَّكَ لَتُمَدُّ بِسُرْمِ كرِيمٍ .
ويروى "بشلو كريم" وأصله أن رجلاً ⦗٥١⦘ امتنع من الأكل أنَفَةً من الاستفراغ حتى ضعف، فافترسه الذئب وجعل يأكله وهو يقول هذا القول حتى هلك. يضرب لمن يفتخر بما لا افتخار به.
стр. 209
٢٠١- إنَّكَ ما وَخَيْراً .
"ما" زائدة، ونصب "خيرا" على تقدير إنك وخيرا مجموعان أو مقترنان.
يضرب في موضع البشارة بالخير وقُرْب نَيْل المطلوب.
стр. 210
٢٠٢- إن الهَوَى يَقْطَعُ العَقَبَةَ .
أي: يحمل على تحمُّل المشقَّة، وهو كقولهم "إن الهَوَى ليميلُ".
стр. 211
٢٠٣- إنَّ في مِضُِّ َلسِيما .
ويروى "لمَطْمعاً".
مضّ: كلمة تستعمل بمعنى لا، وليست بجواب لقضاء حاجة ولا ردّ لها، ولهذا قيل: إن فيه لمطمعا، وإن فيه لعلامة، قال الراجز: سألت هَلْ وَصْلٌ فَقَالَتْ مِضِّ (وبعده ... وحركت لي رأسها بالنغض) وسِيَما: فِعْلى من الوَسْم، والأصل فيه وِسْمى، فحُوِّلَت الفاء إلى العين فصارت سِوْمى، ثم صارت سِيَما، فهي الآن عِفْلى. ومعنى المَثل إن في مض لعلامة درك. يضرب عند الشك في نيل شيء.
стр. 212
٢٠٤- إنْ تَنْفِرِي لَقَدْ رَأَيْتِ نَفْراً .
يقال: نَفَر يَنْفِر ويَنْفُرُ نِفَاراً ونُفُورا، وأما النَّفْر فهو اسمٌ من الإنفار.
يضرب لمن يَفْزَع من شيء يحقّ أن يُفْزَع منه.
стр. 213
٢٠٥- إنْ لَمْ يَكُنْ وِفَاق فَفِراق .
أي: إن لم يكن حَبٌّ في قَرْب فالوجه المفارقة.
стр. 214
٢٠٦- إنِّي مُنَثِّرٌ وَرِقي فَمَنْ شاءَ أبْقَى وَرِقَهُ
(يروى "فمن شاء ألقى ورقه") .
وذلك أن رجلا فاخَر رجلا فنحَر أحدهما جَزورا، ووضع الجِفان، ونادى في الناس، فلما اجتمعوا أخذ الآخر بَدْرَة وجعل ينثر الوَرِق، فترك الناسُ الطعام واجتمعوا إليه. يضرب في الدَّهَاء.
стр. 215
٢٠٧- أوْمَرِناً ما أُخْرَى .
المَرِنُ - بكسر الراء - الخُلُق والعادة، يقال: ما زال ذلك مَرِنِي، أي عادتي، و "ما" صلة، وأخرى: صفة للمرِن على معنى العادة ونصب "مرنا" بتقدير فعل مضمر، كأنه جواب مَنْ يقول قولاً غير موثوق به، فيقول ⦗٥٢⦘ السامع: أومَرِنا، أي وآخذ مرنا غيرَ ما تحكي، يريد الأمر بخلاف ذلك.
следующие страницы →