← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

١٨٤٧- سَبَهْلَلٌ يَعْلُو الأَكَمَ . السَّبَهْلَل: الفارغ. يضرب لمن يصعد في الآكام نَشَاطا وفراغا.

стр. 1892

١٨٤٨- سَائِلُ اللهِ لا يَخِيبُ . يضرب في الرغبة عن الناس وسؤالهم

стр. 1893

١٨٤٩- سَحَابَةُ صَيْفٍ عَنْ قَلِيلٍ تَقَشَّعُ . يضرب في انقضاء الشيء بسرعة.

стр. 1894

١٨٥٠- السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَاب . يعني من عذاب جهنم، لما فيه من المشاق.

стр. 1895

١٨٥١- السَّفَرُ مِيزَانُ السَّفْرِ . أي أنه يُسْفِرُ عن الأخلاق.

стр. 1896

١٨٥٢- سُوءُ الظَّنِّ مِنْ شِدَّةِ الضَّنِّ . هذا مثل قولهم: " إن الشَّفيق بسوء ظَنِّ مُولَع".

стр. 1897

١٨٥٣- سَقَطَ العَشَاءُ بِهِ عَلَى مُتَقَمِّرِ . قالوا: هو الأسد يَطْلُب الصيد في القَمْراء، وأراد سقط طلبُ العَشَاء به على كذا، وعلى هذا تقدير ما تقدم من قولهم" سقط العشاء به على سِرْحَان".

стр. 1898

١٨٥٤- سَمْعاً لا بَلْغاً . يضرب في الخبر لا يعجب، أي نسمع به ولا يتم. ويقال" سِمْعاً لا بِلْغاً" وقال الكسائي إذا سمع الرجل الخبرَ لا يعجبه، قال اللهم: سَمْع لا بَلْغ، وسِمْع لا بِلْغ. قلت: السَّمْع: مَصْدر وضع موضع ⦗٣٤٤⦘ المفعول، والبَلْغ: البالغ، يقال: أمر الله بَلْغ، والسِّمْع - بالكسر - فِعْل بمعنى مفعول كالذِّبْح والطِّحن والفِرْق والفِلْق، والبِلْغ - بالكسر - ازدواج وإتباع للسِّمْع، ونصب سمعاً وبلغا على معنى اللهم اجعله - يعني الخبر - مسموعاً لا بالغاً، ومن رفع حذف المبتدأ: أي هذا مسموع لا يبلغ تمامه، وحقيقته على طريق التفؤل.

стр. 1899

١٨٥٥- سَهْمُ الْحَقِّ مَرِيشٌ يَشُكُّ غَرَضَ الْحُجَّةِ . الشَّكُّ: الشق، ومنه قول عنترة: فَشَكَكْتُ بالرُّمْح الأصَمِّ ثيَابَهُ ... لَيْسَ الْكَرِيمُ عَلَى الْقَنَا بِمُحَرَّمِ

стр. 1900

١٨٥٦- سَلِمَ أَدِيمُهُ مِنَ الْحَلَمِ . يقال: حَلِمَ الأديم، إذا وقع فيه الحَلَمَةُ (الحلمة - بفتحات - دودة تقع في الجلد فتأكله، والأديم: الجلد.) يضرب لمن كان بارعاً سالماً من الدَّنَسِ

стр. 1901

١٨٥٧- سَبَنْتَاةٌ في جِلْدِ بَجَنْدَاةٍ . السبنتي: النَّمِرُ، وألفه ليست للتأنيث ويقال للمؤنث: سَبَنْتَاة، والجمع سَبَانِت، ومنهم من يقول سَبَانيت، وبعضهم يقول: سَبَاتٍ، وكذلك في جمع بَخَنْدَاة بَخَانِد وبَخَادٍ، وفي جمع عَلَنْدَاة عَلاَنِد وعَلاَدٍ. يضرب للمرأة السَّلِيطة الصَّخَّابة.

стр. 1902

١٨٥٨- اسْمَعْ مِمَّنْ لاَ يَجِدُ مِنْكَ بُدّاً . يضرب في قبول النصيحة، أي اقْبَلْ نصيحة من يطلب نفعك، يعني الأبوين، ومن لا يستجلب بنصحك نفعا إلى نفسه بل إلى نفسك.

стр. 1903

١٨٥٩- سَالَ بِهِمِ السَّيْلُ وَجَاشَ بِنَا البَحْرُ . أي وقعوا في شديد ووقعنا نحن في أشد منه، لأن الذي يجيش به البحر أشَدُّ حالا من الذي يسيل به السيل.

стр. 1904

١٨٦٠- سَحَابَةٌ خَالَتْ وَلَيْسَ شَائِمٌ . يقال: أخالت السحابةُ، وتَخَيِّلَتْ، إذا رجت المطر، فأما خالت فلا ذكر له في كتب اللغة، والصحيح أخالت، والشائم: الناظر إلى البرق. يضرب لمن له مال ولا آكل له.

стр. 1905

١٨٦١- اسْأَلْ عَنِ النَّقْيِ النَّشُّولَ المُصْطَلِب . النِّقْي: المُخُّ. والنَّشول: مبالغة الناشل، وهو الذي ينشل الحم من القِدْر، والمُصْطَلِب: الذي يأخذ الصليب وهو الوَدَك. يضرب لمن احْتَجَنَ مال غيره إلى نفسه.

стр. 1906

١٨٦٢- سِلْقَةُ ضَبٍّ وَاأَمَتْ مَكُوناً . السِّلقة: الضبة التي قد ألقت بَيْضها، والمَكُون: التي جمعت بيضَها في جوفها، والمُوَاأمة: المفاخرة. يضرب للضعيف يُبَارى القوي.

стр. 1907

١٨٦٣- أَسْرِعْ بِذَاكمْ صَابَةً نِقَاباً . يقال إن امرأةً خرجَتَ من بيتها لحاجةٍ فلما رجعت لم تهتدِ إلى بيتها، فكانت تردد بين الحي على تلك الحال خمسا، ثم أشرفت فرأت بيتها إلى جنبها فعرفته فقالت: أسْرِعْ بذاكم صابة نقابا، يقال: لقيت فلانا نِقَابا، أي فجأة، وتعني بقولها " صَابَةً" إصابة وهي مثل الطَّاقَة والطَّاعة والجابة، أي ما أسْرَعَ الإصابة مفاجئة. يضرب لمن بالغ في إبطائه ويَرَى أنه أسرع فيما أمر به.

стр. 1908

١٨٦٤- سَيْلٌ بِدِمْنٍ دَبَّ فِي ظَلامِ . الدِّمْن: البعر والرَّوْث يدب السيلُ تحته فلا يشعر به حتى يهجم ولا سيما في الظلام. يضرب لمن يظهر الودَّ ويضمر الود ويضمر العداوة.

стр. 1909

١٨٦٥- سَمَّيْتُكَ الفَشْفَاشَ إِنْ لَمْ تَقْطَعِ . الفَشْفَاش: السيف الكَهَام، وروى أبو حاتم الفشفاش - بكسر الشين - جعله مثل قطام ورقاش، ثم أدخل عليه الألفَ واللام. يضرب لمن ينفذ في الأمور ثم خيف منه النبوّ.

стр. 1910

١٨٦٦- سِيرِي عَلَى غَيْرِ شُجُرٍ فَإنِّي غَيْرُ مُتَعَتَّهٍ لَهُ . قال المؤرج: سمعت رجلا من هُذْيل يقول لصاحبه إذا رَوِيَ بعيرُك فسره بهذه الصخرة، أي اربِطْهُ بها، والشُّجُر: جمع شِجار، وهو العود يلقي عليه الثياب، والتعته: التنوق والتحذلق، يقول: اربطي على غير عود مَعْروض فإني غير مُتَنَوِّق فيه، وذلك لأن العود إذا عرض فربط عليه القِدُّ كان أثبتَ له. ومعنى المثل لا تكلفني فوق ما أطيق، قاله المؤرج.

стр. 1911

ما جاء على أفعل من هذا الباب .

стр. 1912

١٨٦٧- أسْرَقُ مِنْ شِظَاظٍ . هو رجل من بني ضبة كان يصيبُ الطريقَ مع مالك بن الرَّيْب المازني، زعموا أنه مَرَّ بامرأة من بني نمير وهي تعقل بعيراً لها وتتعوّذ من شر شِظَاظ، وكان بعيرها مُسِنا، وكان هو على حاشية من الإبل وهي الصغير، فنزل وقال لها: أتخافين على بعيرك هذا شِظَاظاً؟ فقالت: ما آمَنُه عليه، فجعل يَشْغَلها، وجعلت تُرَاعى جمله بعينها، فأغفلت بعيرها، فاستوى شِظاظ عليه وجعل يقول: رُبَّ عَجُوزٍ من نمير شَهْبَرهْ ... عَلَّمْتُهَا الإنقاض بَعْدَ الْقَرْقَرَهْ الإنقاض: صوت صغار الإبل، والقرقرة: صت مَسَانِّها، فهو يقول: علمتها استماعَ صوت بعيري الصغيرِ بعد استماعها قرقرةَ بعيرها الكبير.

стр. 1913

١٨٦٨- أسْألُ مِنْ فَلْحَسِ . ويروى "أعظم في نفسه من فَلْحَس" وهو رجل من بني شَيْبان، كان سيداً عزيزاً يسأل سَهْماً في الجيش وهو في بيته فيُعْطَى لعزه، فاذا أعْطِيَه سأل لامرأته، فإذا أعْطِيَهُ سأل لبعيره. قال الجاحظ: كان لفلحس ابن يقال له زاهر بن فَلْحَس مَرَّ به غَزِيٌّ من بني شيبان فاعترضهم، وقال: إلى أين؟ قالوا: نريد غَزْوَ بني فلان، قال: فاجعلوا لي سَهْما في الجيش، قالوا: قد فعلنا، قال: ولامرأتي، قالوا: لك ذلك، قال: ولناقتي، قالوا: أما ناقتُكَ فلا، قال: فإني جارٌ لكل من طلعت عليه الشمس ومانعُه منكم، فرجعوا عن وَجْههم ذلك خائبين، ولم يغزو عامَهم ذلك. وقال أبو عبيد: معنى قولهم"أسْألُ من فَلْحَس"أنه الذي يتحيَّنُ طعامَ الناسِ، يقال: أتانا فلان يتفلحس، كما يقال في المثل الآخر: جاءنا يَتَطَفَّل، ففلحس عندُه مثل طُفَيْل.

стр. 1914

١٨٦٩- أسْأَلُ مِنْ قَرْثَعٍ . هو رجل من بني أَوْس بن ثَعْلبة، وكان على عهد معاوية، وفيه يقول أعشى بني تغلب: إذا ما الْقَرْثَعُ الأَوسِيُّ وَافَى ... عَطَاءَ النَّاسِ أوْسَعَهُمْ سُؤَالاَ

стр. 1915

١٨٧٠- أَسْرَعُ مِنَ حُدَاجَةَ . هو رجل من عَبْس بعثته بنو عَبْس ⦗٣٤٨⦘ حين قتلوا عمرو بن عمرو بن عدس - إلى الربيع بن زياد ومَرْوان بن زِنْبَاع ليُنْذِرَهُما قبل أن يبلغ بني تميم قتلُ صاحبهم فيغتالوهما فكان أسْرَعَ الناسِ، فضُرِبَ به المثل في السرعة.

стр. 1916

١٨٧١- أَسْرَعُ مِنْ نِكاحِ أُمِّ خَارِجَةَ . هي عَمْرَة بنت سعد بن عبد الله بن قدار بن ثعلبة، كان يأتيها الخاطبُ، فيقول: خِطْبٌ، فتقول نِكْحٌ، فيقول: انزلي، فتقول: أنِخْ، ذكر أنها كانت تسير يوماً وابنٌ لها يقود جملَها فرفع لها شخص فقالت لابنها: مَنْ ترى ذلك الشخص؟ فقال: أراه خاطباً، فقالت: يابنيَّ تراه يعجلنا أن نحل؟ ماله؟ أُلَّ وغلَّ. وكانت ذَوَّاقَةً تُطَلَّقُ الرجلَ إذا جربته وتتزوج آخر، فتزوجت نيفا وأربعين زوجا وولدت عامة قبائل العرب، تزوجت رجلا من إيادٍ فخَلَعها منه ابنُ أختها خلف بن دعج، فخلف عليها بعد الإيادي بكر بن يَشْكُر بن عَدْوَان بن عمرو بن قَيْس عَيْلان فولدت له خارجة، وبه كنيت، وهو بطن ضخم من بطون العرب، ثم تزوجها عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مُزَيْقيا، فولدت له سعداً أبا المُصْطَلق والحيا، وهما بَطْنان في خُزَاعة، ثم خَلَف عليها بكر بن عبد مَنَاة بن كِنانة، فولدت له لَيْشاً والدِّيلَ وعريجا، ثم خَلَفَ عليها مالك بن ثعلبة بن دُودَان بن أسد، فولدت له غَاضِرَةَ وعَمْراً، ثم خلَفَ عليها جُشَمُ بن مالك بن كعب بن القَيْن بن جَسْر من قُضَاعة، فولدت له عرنية بطناً ضخما، ثم خلَفَ عليها عامر ابن عمرو بن لحيون البَهْرَاني من قُضَاعة فولدت له ستة: بَهْرَاء، وثعلبة، وهِلاَلا، وبيانا، ولخوة، والعنبر، ثم خلَفَ عليها عمروبن تميم، فولدت له أسيدا والهُجَيْم. قال المبرد: أم خارجة قد ولَدَت في العرب في نيف وعشرين حيا من آباء متفرقين قال حمزة: وكانت أم خارجة هذه ومارية بنت الجعيد العَبْدِية وعاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان السلمية وفاطمة بنت الخُرْشُب الأنمارية والسوّاء العَنْزِية ثم الهَزَّانية وسلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد أحد بني النجار وهي أم عبد المطلب بن هاشم، إذا تزوجت الواحدةُ منهنَّ رجلا وأصبحت عنده كان أمرُها إليها، إن شاءت أقامت، وإن شاءت ذهبت. ويكون علامة ارتضائها للزوج أن تعالج له طعاما إذا أصبح.

стр. 1917

١٨٧٢- أَسْرَعُ مِنْ ذِي عَطَسٍ . يعني به العُطَاس، وهذا كما يقال "أسْرَعُ من رَجْعِ العُطَاس"

стр. 1918

١٨٧٣- أَسْرَعُ مِنَ الْيَدِ إِلَى الْفَمِ . و"أقْصَدُ من اليد إلى الفم" قال زهير بن أبي سلمى: بكَرْنَ بُكُورَا وَاسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ ... فَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ

стр. 1919

١٨٧٤- أَسْمَعُ مِنْ فَرَسٍ، بِيَهْمَاء في غَلَسِ . يقال: إن الفرس يسقط الشعر منه فيسمع وقعه على الأرض.

стр. 1920

١٨٧٥- أَسْرَعُ مِنْ فَرِيقِ الْخَيلِ . هذا فَعِيل بمعنى مُفَاعل كنَدِيمٍ وجَلِيس، ويعني به الفرسَ الذي يُسَابق فيسبق، فهو يفارق الخيل وينفرد عنها.

стр. 1921

١٨٧٦- أَسْرَعُ غَدْرَةً مِنَ الذِّئْبِ . وقال فيه بعض الشعراء: وَكُنْت كذِئْبِ السُّوءِ إذْ قَالَ مَرَّةً ... لعمروسة وَالذِّئْبُ غَرْثَانُ مُرْمِلُ أأنْتِ الَّتِي فِي غَيْرِ ذَنْبٍ شَتَمْتِنِي ... فَقَالَتْ: مَتَى ذَا؟ قال: ذَا عَامُ أوَّلُ فَقَالَتْ: وُلِدْت الْعَام، بَلْ رُمْتَ غَدْرَةً ... فَدُونَكَ كُلْنِي لاَهَنَا لَكَ مَأكَلُ

стр. 1922

١٨٧٧- أسْرَعُ مِنْ وَرَلِ الْحَضِيضِ . قال الخليل: الوَرَلُ شيء على خِلْقة الضبِّ، إلا أنه أعظم، يكون في الرمال، فإذا نظر إلى إنسانٍ مَرَّ في الأرض لا يردُّه شيء.

стр. 1923

١٨٧٨- أَسْمَعُ مِنْ قُرَادٍ . وذلك أنه يَسْمع صوتَ أخفاف الإبل من مسيرة يوم، فيتحرك لها. قال أبو زياد الأعرابي: ربما رحل الناسُ عن دارهم بالبادية وتركوها قِفَاراً، والقردان منتثرة في أعطان الإبل وأعقار الحياض، ثم لا يعودون إليها عشر سنين وعشرين سنة، ولا يخلفهم فيها أحد من سواهم، ثم يرجعون إليها فيجدون القردان في تلك المواضع أحياء، وقد أحَسَّت بروائح الإبل قبل أن توافي فتحركت، قال ذو الرمة: بأعْقَارِه القِرْدَانُ هَزْلَي كأنَّهَا ... نَوَادِرُ صيصاء المبيد المحطَّمِ إذا سمعَتْ وَطْء الركاب تَنَعَّشَتْ ... حُشَاشاتُهَا في غير لَحْمٍ ولا دَمِ

стр. 1924

١٨٧٩- أَسْرَعُ مِنْ الْخُذْرُوفِ . هو حَجَر يُثْقَب وسَطُه فيُجْعَل فيه خيط يَلْعَبُ بها الصبيان، إذا مَدُّوا الخيطَ دَرَّ دَرِيراً، قال يصف الفرس: ⦗٣٥٠⦘ وكأنَّهُنَّ أجادِلٌ وكأنَّهُ ... خُذْرُوف يَرْمَعَةٍ بكفِّ غُلاَم

стр. 1925

١٨٨٠- أَسْرَعُ مِنْ عَدْوَى الثُّؤَبَاءِ . وذلك أن من رأى آخر يتثاءب لم يَلْبث أن يفعل مثل فعله.

стр. 1926

١٨٨١- أَسْرَعُ مِنْ تَلَمُّظِ الوَرَلِ . ويروى"من تَلْميظة الوَرَل" قالوا: هو دابة مثل الضبِّ، واللمظ: الأكل والشرب بطرف الشفة، يقال: لَمَظَ يلمظ لَمْظاً، وتَلَمَّظَ يَتَلَمَّظُ أيضاً، إذا تتبع بلسانه بقيةَ الطعام في فمه، أو أخرج لسانه فمسح به شفتيه، ومن روى "تلميظة وَرَل" أراد الكثرة، ويقال " تلمظَتِ الحيةُ" إذا أخرجت لسانَها كتلمظ الأكل.

стр. 1927

١٨٨٢- أَسْرَعُ مِنْ المُهَثْهِثَةِ . وهي النمَّامة، هذه رواية محمد بن حبيب، وروى ابن الأعرابي المهتهتة - بالتاء المعجمة من فوقها بنقطتين - وقال: هي التي إذا تكلمت قالت هت هت، قال حمزة: وهذا التفسير غير مفهوم، قلت: قال ابن فارس: الهثهثة الاختلاط، والهتهتة صوتُ البكر، "ورجل مِهَتٌّ"خفيف في العمل وقال الأصمعي: رجل مِهَتٌّ وهَتَّات، أي خفيف كثير الكلام، وكلاهما - أعني التاء والثاء - يدلان على ما ذهب إليه محمد بن حبيب، لأن النَّمَّامة تخف وتسرع في نقل الكلام وتخليطه، وحكي عن أبي عمرو أن الهتاء الكذابة والنمامة، وأما ما قاله ابن الأعرابي: إنها هي التي إذا تكلمت قالت هت هت، فإنه أراد قلة مبالاتها بما تقول لسخافة عقلها وكلامها، وجعل قولها صوتا لا معنى وراءه، كقولهم في حكاية الأصوات غَسْغَسَ إذا قال غس غس وهَجْهَجَ إذا قال هج هج، وأشباه ذلك، وإذا كان على هذا الوجه فتفسير ابن الأعرابي مفهوم.

стр. 1928

١٨٨٣- أَسْرَعُ غَضَباً مِنْ فَاسِيَةٍ . يعنون الخنفَسَاء، لأنها إذا حركت فَسَتْ ونَتَّنَتْ.

стр. 1929

١٨٨٤- أَسْرَعُ مِنَ الْعَيْرِ . قالوا: إن العَيْر ههنا إنسان العين، سمي عيراً لنتوِّهِ، ومن هذا قولهم في المثل الآخر "جاء فلان قبل عَيْر وما جرى" يريدون به السرعة، أي قبل لحظة العين، قال تأبط شرا: ونارٍ قد حَضَأتُ بُعَيْدَ وَهْنٍ ... بِدَارٍ ما أرَدْتُ بها مُقَامَا سِوَى تَحْلِيل رَاحِلَةٍ وعَيْر ... أكَالِئُهُ مَخَافَةَ أنْ يَنَامَا ⦗٣٥١⦘ ويروى"أغالبه" وقوله"حضأت " أي أوقدت، ومما يجرى هذا المجرى قول الحارث بن حِلِّزَةَ: زَعَمُوا أنَّ كُلَّ مَنْ ضَرَبَ الْعَيْـ ... ـرَ (العير) مَوَالٍ لَنَا وَأنَّا الْولاَءُ قالوا: معنى قوله"كل من ضرب العير" أي كل من ضرب بجَفْنٍ على عين، وهذا قول الخليل بن أحمد في كتاب العين، وحكى أبو حاتم عن أبي عبيدة والأصمعي عن أبي عمرو بن العَلاَء أنه قال: ذهب مَنْ كان يُحْسِنُ تفسيرَهذا البيت، وقال قوم: العيرُ السيد، وعنى به ههنا كليب وائل، سماه عيرا لأن كل ما أشرف من عَظْم الرجل يسمى عَيْراً، فلما كان كليب أشرفَ قومِه سماه عَيْرا، وزعم آخرون ممن العيرُ عندهم السيدُ أن السيد إنما سمي عَيْرا على التشبيه، لأن العير قَيِّمُ الأتُنِ وقَريعُها، وقال آخرون: معنى قوله"زعموا أن كل من ضرب العير مُوَالٍ لنا" أن العربَ ضربت العيرَ في أمثالها من وجوه كثيرة، فقالوا "أقبل عير وما جرى" و "العير يضرط والمكواة في النار" و"كذب العير وإن كان برح" فيقول هذا الشاعر: إن العربَ كلها قد ضربت العيرَ مثلا، وكُلُّ من جنى عليكم من العرب ألزمتمونا ذَنْبَه، وقال بعضهم: إن هذا الشاعر عَنَى بقوله العير الوتد، سماه عيرا لنتوه مثل عير النصل، وهو الناتىء في وسطه، وذلك أن العرب كلها تضرب لبيوتها أوتاداً فيقول: كل من ضرب لبيته وَتِداً ألزمتمونا ذنبه، وقال بعضهم: العير جبل معروف، ومعنى قوله ضرب العير أي ضرب في عير وتد الخيمة، فيقول: كل من سكن ناحيةَ عيرٍ ألزمتمونا ما يجنيه عليكم، وجاء في الحديث أن عَيْراً يسير في آخر الزمان إلى موضع كذا ثم يسير أحُد بعده، فيُرَاعُ الناسُ فيقولون: سار أحدكم كما سار عير، وقال قوم: عنى بقوله كل من ضرب العير إيادا أي أنهم أصحاب حمير، وقال آخرون: بل عنى به المنذر بن ماء السماء لأن شمرا قتله يوم عين أباغ، وشمر حنفي من ربيعة فهو منهم، وقال آخرون: المعنى أن العرب تضرب الأخْبِية لأنفسها والمضاربَ لملوكها، والمضارب إنما ترتبط بالأوتاد، فيقول: إن كل من تُضرب له المضاربُ لنا خَوَل وعَبيد، قال أبو حاتم: قد أكثر الناسُ في هذا، وليس شيء منه بمُقْنع، وإنما أصل العَيْر العَيِّرُ والعائر، فأحوجه الشعر واضطره إلى أن قال العَيْر، والعَيْر والعَيَّر والعائر كلُّها هو ما ظَهَر على الحَوضْ من قذًى، فإذا أرادوا أن ينفوا عنه ما عارضه من القذى نَضَحوه بالماء ⦗٣٥٢⦘ فانتفت الأقذاء عنه إلى جُدْرَان الحوض وصَفَا الماء لشاربه، فالعربُ أصحاب حِياض، وهذا فعلُهم بها، فيقول هذا الشاعر: إن إخواننا من بكر بن وائل، زعموا أن كل من قَرَى في الحِياض ونَفَى الأقذاء عن مائها مَوَالٍ لنا وأن لنا الولاء عليهم.

стр. 1930

١٨٨٥- أَسْمَعُ مِنْ سِمْعٍ . ويقال أيضاً" أسْمَع من السِّمْع الأزَلِّ"لأن هذه الصفة لازمة له، كما يقال للضبع "العَرْجَاء"والسِّمْع: سبع مركب، لأنه ولد الذئب من الضبع، والسِّمْع كالحية لا يَعْرِف الأسقام والعلل، ولا يموت حَتْفَ أنفه، بل يموت بعَرَض من الأعراض يعرض له، وليس في الحيوان شيء عَدْوه كعدو السِّمْع لأنه أسرع من الطير، قال الشاعر: تراه حَديدَ الطَّرْفِ أبْلَجَ واضِحاً ... أغَرَّ طويلَ الباع أسْمَعَ من سِمْعِ يقال: وثَبَاتُ السِّمْع تزيد على عشرين أو ثلاثين ذراعاً، قال حمزة: ومن المركبات العِسْبَار والأسبور والدَّيْسَم، فأما العسبار فولد الضبع من الذئب، وهو بإزاء السِّمْع، وأما الأسبور فولد الكلب من الضبع، وأما الدَّيْسَم فولد الذئب من الكلبة، قال: ومن المركبات حيوان بين الثعلب والهرة الوحشية، حكى ذلك يحيى بن حكيم، ويقال يحيى بن بحيم، وأنشد لحسان بن ثابت الأنصاري في ذلك: أبُوكَ أبُوكَ وأنْتَ ابْنُهُ ... فبئس البُنَيُّ وبئْسَ الأبُ وأمُّكَ سَوْدَاء نُوبِيَّةٌ ... كأنَّ أنَامِلَهَا الحُنْظُبُ يَبِيتُ أبُوكَ لها مردفا ... كَمَا سَاَفَد الهرةَ الثَّعْلَبُ ومن المركبات نوع آخر إلا أنه لا يكون بأرض العرب، وهو الزرافة، وذلك أن بأرض النوبة يعرض الذيخ للناقة من الحوش فيفسدها فيجيء شيء بين الضبع والناقة، فإن كان الولد أنثى عرض لها الثور الوحشي فيضربها فتجيء الزرافة، وإن كان الولد ذكراً عرض للمَهَاة فألقحها الزرافة. قلت: قوله "للناقة من الحوش" يحتاج إلى تفسير، وهو أنهم زعموا أن الحوش بلاد الجن، وهو من وراء رَمْل يَبْرين لا يسكنها أحد من الناس، والإبل الحوشية منسوبة إلى الحوش، يعني أن فحولها من الجن، لأن العرب تزعم أنها ضربت في نَعَم بعضهم فنسبت الإبل إليها، فقوله"للناقة من الحوش "أي من نَسْل فحول الحوش، ويقال أيضاً للنعم المتوحشة الحوش، فيجوز على هذا أن الذيخَ يعرض للناقة منها فيفسدها. ⦗٣٥٣⦘ قالوا: ومن المركبات نوع آخر من الحيات يقال له الهرهير، حكى ذلك المبرد، وزعم أنه مركب بين السُّلَحْفَاة وبين أسْوَدَ سالخ، قالوا: وهو من أخْبَثِ الحيات، ينام ستة أشهر ثم لا يسلم سليمُهُ (سليمه: أي لديغه.)
следующие страницы →