← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

الباب الثالث عشر فيما أوله شين

стр. 1962

١٩١٤- شَتَّى يَؤُوبُ الَحْلَبَةُ . وذلك أنهم يُورِدُون إبلَهم وهم مجتمعون فإذا صَدَرُوا تَفَرَّقوا، واشتغل كلُّ واحدٍ منهم بحلب ناقته، ثم يؤوب الأول فالأول. يضرب في اختلاف الناس وتفرقهم في الأخلاق. وشَتَّى: في موضع الحال، أي يَؤُوب الحلَبة متفرقين، وشَتَّى: فَعْلَى من شَتَّ يشت إذا تفرق.

стр. 1963

١٩١٥- شَغَلَتْ شِعاَبِي جَدْوَاى . ويروى"سَعَاتِي"وهو اسم من سَعَى يَسْعَى، والْجَدْوَى: العَطَاء، أي شغلَتْني النفقةُ على عيالي عن الإفضال على غيري. قال المنذري: سَعَاتي تصحيف وقع في كثير من النسخ.

стр. 1964

١٩١٦- شَاكِهْ أباَ يَسَارٍ . المُشَاكهة: المُشَابهة، وأصل المثل أن رجلا كان يعرض فرساً له على البيع، فقال له رجل يقال له أبو يسار: أهذه فرسُكَ التي كنت تصيد الوحْشَ عليها؟ فقال له صاحب الفرس: شَاكِهْ أبا يَسَار، يعني اقْصِدْ في مَدْحك وقارِبِ الموصوفَ في وَصْفك وشابهه وقوله"أبا يسار" نداء لا مفعول شاكه. يضرب لمن يبالغ في وصف الشيء.

стр. 1965

١٩١٧- شَرٌّ مَا يُجيِئُكَ إِلىَ مُخِّةِ عُرْقُوبٍ . ويروى " ما يُشِيئك" والشين بدل من الجيم، وهذه لغة تميم، يقال: أجَأتُه إلى كذا، أي ألجاته، والمعنى ما ألجأك إليها إلا شر، أي فقر وفاقة، وذلك أن العُرْقُوب لا مخ له، وإنما يُحْوَجُ إليه مَنْ لا يقدر على شيء. يضرب للمضطر جداً.

стр. 1966

١٩١٨- شَرُّ الرَّأْيِ الدَّبَرِيُّ . وهو الرأي الذي يأتي ويَسْنَحُ بعد فَوْتِ الأمر، مأخوذ من دبر الشيء، وهو آخره، يقال: فلان لا يُصَلِّي الصلاَةَ إلا دَبَرِيّاً، أي في آخر وقتها، والمحدثون يقولون: دبريا بالضم. وقال ابن الأعرابي: دَبَريا ودُبرِيا، وقال أبو الهيثم: بجزم الباء، قال القُطَامي: ⦗٣٥٩⦘ وخَيْرُ الأمْرِ ما اسْتَقْبَلْتَ منه ... ولَيْسَ بأنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعَا وقيل: الدبري منسوب إلى دَبَرِ البعير الذي يعجزه عن تحمل الأحمال، كذلك هذا الرأي يعجز عن حمل عبء الكفاية في الأمور.

стр. 1967

١٩١٩- شَرُّ ما رَامَ امْرُؤٌ مالَمْ يَنَلْ . لأنه يَتْعَب ثم لا يَحْلَى ولا يفوز بمطلوبه.

стр. 1968

١٩٢٠- شَرُّ السَّيْرِ الَحْقْحَقَة . يقال: هي أَرْفَع السير وأتعبه للظهر، ويقال: هي كف ساعة وإتعاب ساعة. قال مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير لابنه لما اجتهد في العبادة: خير الأمور أوساطُهَا، وشر السير الحقحقة.

стр. 1969

١٩٢١- شَرُّ المالِ القُلْعَةُ . وروى أبو زيد " القلَعة" بتحريك اللام - يعني المالَ الذي لا يثبُتُ مع صاحبه مثل العارية والمستأجَر، من قولهم: "مجلس قُلْعة" إذا احتاج صاحبُه كل ساعة أن يقوم وينتقل، يقال: إيَّاكَ وصَدْرَ المجلس فإنه مجلس قُلْعة.

стр. 1970

١٩٢٢- شَرُّ يومَيْهَا وَأَغْوَاهُ لهَا . أصْلُه أن امرأة من طَسْمِ يقال لها عنز أخِذَتْ سبيةً فحملوها في هَوْدَج وألْطَفُوها بالقول والفعل، فعند ذلك قالت: شَرُّ يَوْمَيْها وأغواه لها، تقول: شَرُّ أيامي حين صِرْتُ أكْرَمُ للسِّباء، قال أبو عبيد: وفيها بيتٌ سائر وهو: شَرُّ يوميها وأغْوَاهُ لهَا ... ركبت عَنْزٌ بِحِدْجٍ جَمَلاَ وشر نصب على الظرف، والعاملُ فيه باقي البيت، وهو " ركبت عنز بحدج جملا"وأغوى: أفعل من الغيّ، والهاء راجع إلى اليوم على الاتساع، كقوله تعالى (بل مكر الليل والنهار) وكقول جرير: ونمْتَ ومَا لَيْلُ الَمطِيِّ بنائِمِ ... وقوله"بحدج" أي في حِدْج، والحدج والحداجة: مركب من مراكب النساء، ومن روى "شَرُّ" بالرفع أراد هذا شرُّ يوميها، أي يومي إعزازها وإذلاها، وأغواه: أي أكثرهما غَيّاً ويجوز أن تعود الهاء في "أغواه" إلى الشر، ويكون أغوى أفعل من الإغواء وهو الإهلاك، أي: أهْلَكُ شر يوميها لها هذا اليوم، وبناء التفضيل من المنشعبة شاذ كقولك: ما أعْطَاه للمال، وما أوْلاَه للمعروف.

стр. 1971

١٩٢٣- شَرُّ أَيَّام الدِّيكِ يَوْمُ تُغْسَلُ رِجْلاَهُ . ويقال"براثنه"وذلك أنه إنما يُقْصَد ⦗٣٦٠⦘ إلى غسل رجليه بعد الذَّبْح والتهيئة للاستواء قال الشيخ علي ين الحسن الباخَرْزِي في بعض مُقَطعاته يشكو قومه: ولا أُبَالِي بإذلالٍ خُصِصْتُ به ... فيهمْ ومنهم وإنْ خُصُّوا بإعزاز رِجْلُ الدَّجَاجَةِ لا من عِزِّهَا غُسِلَتْ ... ولا مِنَ الذل حِيصَتْ مُقْلَةُ الْبَازِ

стр. 1972

١٩٢٤- شَرُّ الَمالِ مَالاَ يُزَكَّى ولاَ يُذَكَّى . أي: لا يُذْبح، يعنون الْحُمُرَ لأنه لا زكاة فيها، لقوله ﷺ "ليس في الْجَبْهَة ولا في الكُسْعَة ولا في النُّخَّةِ صدقة " فالجبهة: الخيل، والكسعة: الحمير، والنخة: الرقيق، ويقال: البقر العوامل.

стр. 1973

١٩٢٥- شوَى أَخُوكَ حَتّى إِذَا أَنْضَجَ رَمَّدَ . الترميد: إلْقَاء الشيء في الرَّمَاد. يضرب لمن يُفْسِدُ اصطناعَه بالمنِّ ويُرْدِفُ صَلاَحَه بما يورث سوء الظن. ويروى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه مَرَّ بدارِ رجل عُرف بالصلاح، فسَمِعَ من داره صوت بعض الملاهي، فقال: شَوَى أخوك حتى إذا أنْضَجَ رَمَّدَ.

стр. 1974

١٩٢٦- شُخْبٌ فِي اْلإِنَاء وشُخْبٌ فِي الأرْضِ . يقال: شَخَبَ اللبنُ والدمُ، إذا خرج كلُّ واحدٍ منهما من موضعه ممتداً، والغَابِرُ يَشْخُبُ ويَشْخَب، والمصدر الشَّخْب بالفتح والشُّخْب بالضم الاسمُ. وأصلُ المثلِ في الحالب يحلب، فتارة يخطىء فيحلب في الأرض، وتارة يُصيب فيحلب في الإناء. يضرب مثلا لمن يتكلم فيخطىء مرة ويصيب مرة.

стр. 1975

١٩٢٧- شَرَّابٌ بأَنْقُعٍ . أي مُعَاود للأمر مرة بعد مرة، وأصله الحَذِرُ من الطير لا يَرِدُ المَشَارِع لكنه يأتي المنافع يشرب منها، فكذلك الرجل الكَيِّسُ الحَذِر لا يتقحَّم الأمور، والأنْقُع: جمع نَقْع، وهو الأرض الحرة الطين يستنقع فيها الماء، والجمع نِقَاع وأنْقُع، وهذا مثل قاله ابن جُرَيْج في معمر بن راشد.

стр. 1976

١٩٢٨- شَرِقَ مَا بَيْنَهُمْ بِشَرّ . أي نَشِبَ الشَّرُّ فيهم فلا يفارقهم.

стр. 1977

١٩٢٩- شُبْ شَوْباَ لَكَ بَعْضُهُ . يضرب في الحثِّ على إعانة مَنْ لك فيه منفعة. ⦗٣٦١⦘ وهو مثل قولهم "احْلُبْ حلبا لك شَطْره"وقد مر في باب الحاء

стр. 1978

١٩٣٠- شَمِطَ حُبُّ دَعْدٍ . دعد: اسم امرأة يُصْرَف ولا يُصْرَف، قال الشاعر: لم تَتَلَفَّعْ بفَضْلِ مِئْزَرهَا ... دَعْدٌ، وَلَمْ تُغْذِ دَعْدُ في الْعُلَبِ يضرب في قدم المودة وثبوتها.

стр. 1979

١٩٣١- شَدَّ لَهُ حَزِيمَهُ . ويقال " حَيْزُومَه"وهما الصدر، ومعناه تشمَّرَ وتأهَّبَ.

стр. 1980

١٩٣٢- شَرِقَ بِالرِّيقِ . أي ضره أقربُ الأشياء إلى نَفْعه، لأن ريقَ الإنسان أقربُ شيء إليه.

стр. 1981

١٩٣٣- شِنْشنَةٌ أَعْرفُهَا مِنْ أَخْزَمِ . قال ابن الكلبي: إن الشعر لأبي أخزم الطائي، وهو جَدُّ أبي حاتم أو جَدُّ جَدٍّه، وكان له ابن يقال له أخزم، وقيل: كان عاقّاً، فمات وترك بنين فوثَبُوا يوما على جَدِّهم أبي أخْزَمَ فأدْمَوْهُ فقال: إنَّ بنَّي ضَرَّجُونِي بالدَّمِ ... شِنْشِنَةٌ أعرفُهَا من أخزم ويروى "زَمَّلُوني " وهو مثل ضرجوني في المعنى: أي لَطَّخوني، يعني أن هؤلاء أشبهوا أباهم في العُقُوق، والشِّنْشِنة: الطبيعة والعادة، قال شمر: وهو مثل قولهم" العصا من العُصَيَّة" ويروى "نشنشة" كأنه مقلوب شنشنة، وفي الحديث أن عمر قال لابن عباس ﵃ حين شاوره فأعجبه إشارته: شنشنة أعرفها من أخزم، وذلك أنه لم يكن لقرشي مثلُ رأى العباسِ ﵁، فشبهه بأبيه في جَوْدة الرأي، وقال الليث: الأخزم الذكر، وكمرة خَزْمَاء قصر وترها، وذكَر أخزم، وقال: وكان لأعرابي بُنَيٌّ يعجبه، فقال يوما: شنشنة من أخزم، أي قطران الماء من ذكر أخذم. يضرب في قُرْب الشَّبَه.

стр. 1982

١٩٣٤- شَرِيقَةُ تَعْلَمُ مَنِ اطَّفَحَ . يقال: اطَّفَحَت القِدْرَ - على افْتَعَلْتُ - إذا أخذت طفاحتها، وهي زَبَدُها، وشَرِيقة: امرأة. يضرب لمن يعلم كيفية أمر، ويعلم المُذْنِبَ فيه من البرىء.

стр. 1983

١٩٣٥- شَاهِدُ الْبُغْضِ اللَّحْظُ . ومثله في الحب " جَلَّى محبٌّ نظره" ومنه قول زهير: متى تَكُ فِي صَدِيق أو عَدُوٍّ ... تُخَبّرْكَ الْوجُوهُ عَنِ القلوب

стр. 1984

١٩٣٦- شَفَيْتُ نَفْسِي وَجَدَعْتُ أَنْفِي . يضرب لمن يَضُرُّ بنفسه من وَجْه ويشتفي من وجه.

стр. 1985

١٩٣٧- اُشْدُدْ يَدَيْكَ بِغَرْزِهِ . يضرب لمن يحثُّ على التمسك بالشيء ولزومه.

стр. 1986

١٩٣٨- شمِّرْ واْئِتزِرْ والْبَسْ جِلْدَ النَّمِرِ . يضرب لمن يؤمر بالجد والاجتهاد.

стр. 1987

١٩٣٩- شَيْطَانُ الَحْمَاطَةِ . يقال"كأنه شَيْطَان اَلحَمَاطة" و"ما هو إلا شيطان الحَمَاطة"يقال لِيَبِيسِ الأفَانِي "حَمَاط" قال أبو عمرو: الأفاني من أحرار البقول (في القاموس: الحماطة عشبة كالصليان سوى أنها خشنة.) واحدتها أفَانِية، والشيطان: الحية، وأضيف إلى الحماط لإلفه إياه كما يقال: ضَبُّ كُدْبة، وذئبُ غَضًى. يضرب للرجل إذا كان ذا مَنْظَر قبيح.

стр. 1988

١٩٤٠- شَهدْتُ بأَنَّ الخُبْزَ باللّحَمْ طَيِّب وَأَنَّ الْحُبَارَى خاَلَة الكَرَوَانِ . ويروى "بأن الزبد بالتمر طيب" قال أبو عمرو: يضرب عند الشيء يتمنَّى ولا يُقْدَرُ عليه.

стр. 1989

١٩٤١- شَمِّرْ ذَيْلاً، وأدَّرِعْ لَيْلاً . يضرب في الحث على التشمير والجِدِّ في الطلب.

стр. 1990

١٩٤٢- أَشْرِقْ ثَبِيرُ، كَيْمَا نُغِيرُ . أشرق: أي ادخُلْ يائبير في الشروق كي نسرع للنحر، يقال: أغار فلان إغارة الثَّعْلَب، أي أسرع، قال عمر ﵁: إن المشركين كانوا يقوون "أشرق ثبير كيما نغير"وكانوا لا يُفِيضُون حتى تطلع الشمس. يضرب في الإسراع والعَجَلَة.

стр. 1991

١٩٤٣- شَرْعُكَ مَا بَلَّغَكَ المَحَلَّ . أي حَسْبُك من الزاد ما بَلَّغك مَقْصدك، ومنه قول الراجز: من شاء أن يُكْثِرَ أو يُقِلاَّ ... يَكْفِيهِ ما بَلَّغَهُ الْمَحَلاَّ

стр. 1992

١٩٤٤- أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجًا لَوْ أَنَّ أُسَيْمِرًا . قال أبو عبيد: كان المُفَضَّل يحدِّثُ أن صاحبَ المثل لقيم بن لقمان، وكان هو وأبوه قد نزلا منزلا يقال له شرج، فذهب لُقَيم يُعَشِّى إبله، وقد كان لقمان حَسَدَ لقيما وأراد هلاكه، فاحتفر له خَنْدَقا، وقطع كل ما هناك من السَّمُر ثم ملأبه الخندق فأوقد ⦗٣٦٣⦘ عليه ليقع فيه لُقَيم، فلما أقبل عَرَفَ المكان وأنكَرَ ذهاب السَّمُر، فعندها قال: أشبه شَرْجٌ شَرْجاً لو أن أسيمرا، فشرج ههنا: موضع بعينه، والشرج في غير هذا الموضع: مَسِيلُ الماء من الحَرَّة إلى السَّهْل، والجمع شِرَاج، وقوله "لو أن أسيمرا" هو تصغير أسْمُر، وأسْمُر جمع سَمُر، مثل ضَبُع وأضْبُع، وأراد لو أن أسيمرا كانت فيه أو به، يعني أن هذا الذي أراه الآن هو الذي قبل هذا كان لو أن أسيمرا موجودة. يضرب في الشيئين يَتَشَابهان ويفترقان في شيء.

стр. 1993

١٩٤٥- شَجَرٌ يَرِفُّ . أي يهتزُّ نَضَارة، ويجوز يَرِفُ - بالتخفيف - من وَرِفَ الظلُّ إذا اتَّسع، وحقه أن يذكر معه الظل، أي شجر يرف ظلُّه. يضرب لمن له مَنْظر ولا مَخْبر عنده.

стр. 1994

١٩٤٦- شَرُّ الرَّعَاءِ الُحْطَمَةُ . وهو الذي يَحْطِم الراعية بعُنْفه. يضرب لمن يلي شيئاً ثم لا يحسن ولايته وإنما ينبغي أن يكون الراعي كما قال الراعي: ضَعيفُ الْعَصَا بَادِي الْعُرُوقِ تَرَى لَهُ ... عَلَيْهَا إذا ما أمْحَلَ الناسُ أصْبُعَا أي أثراً حسنا

стр. 1995

١٩٤٧- شُغِلَ عَنِ الرَّامِي الكِنَانَةَ بالنَّبْلِ . أصله أن رجلا من بني فَزَارة ورجلا من بني أسد كانا متواخين، وكانا راميين لا يسقط لهما سهم، ومع الفزاري كِنانة جديدة، ومع الأسدي كنانة رَثِّةٌ، فأعجبته كنانة الفزاري، فقال الأسدي: أينا ترى أرمي أنا أم أنت؟ قال الفزاري: أنا أرمى منك، وأنا عَلَّمتك، قال الأسدي: انْصِبْ لي كِنانتك وأنْصِبُ لك كِنانتي، فقال له الفزاري: انْصِبْ لي كِنانتك، فعلق الأسدي كنانَتَه على شجرة، ورماها الفزاري فجعل لا يرمى بسهم إلا شكلها حتى قَطَّعها بسهامه فلما نَفِدَتْ سهامُه قال: انْصِبْ لي كنانَتَكَ حتى أرميها، فرمى فسدد السهم نحوه، فشَكَّ كبدَ الفزاري، فسقط الفزاري ميتاً، فأخذ الأسدي قوسَه وكنانته، قال الفرزدق: فَقُلْتُ أظَنَّ ابنُ الخبيِثَة أنني ... شُغِلتُ عن الرامِي الكنَانَةَ بالنَّبْلِ يريد بهذا جريراً، يقول: أراد جرير بهجائه البعيثَ غيرَه وهو أنا، أي أرادني ولم يرد البعيثَ، كما أن الأسدي أراد رَمْيَ الفزازي ولم يرد رَمْيَ الكنانة. قلت: ومعنى المثل شغل فلان عن ⦗٣٦٤⦘ الذي يرمي الكنانة بالنبل، يعني أنه لم يعلم أن غَرَضَ الرامي أن يرميه لا أن يرمي كنانته. يضرب لمن يغفل عما يراد به ويُكاد له. وقريب من هذا بيت الحماسة: فإن كنت لا أرمي وتُرْمَي كنايتي ... تُصِبْ جَانِحَاتُ النَّبْلِ كَشحِي وَمَنْكبِي

стр. 1996

١٩٤٨- شَقَّ فُلاَن عَصَا المُسْلِمينَ .. إذا فَرَّق جَمْعهم. قال أبو عبيد: معناه فَرَّق جماعتهم، قال: والأصل في العَصَا الاجتماع والائتلاف، وذلك أنها لا تُدْعَى عَصاً حتى تكون جميعا، فإن انشقَّت لم تُدْعَ عَصاً، ومن ذلك قولهم للرجل إذا أقام بالمكان واطمأنَّ به واجتمع له فيه أمرهُ "قَدْ ألْقَى عَصَاهُ" قال معقر البارقي: فألْقَتْ عَصَاها واستقرت بها النَّوَى ... كما قَرَّ عَيْناً بالإياب الْمُسَافِرُ قالوا: وأصل هذا أن الحاديين يكونان في رفقة، فإذا فرقَهم الطريقُ شُقَّتِ العصا التي معهما، فأخذ هذا نصفَها وهذا نصفها يضرب مثلاً لكل فرقة. قال صِلة بن أشيم لأبي السليل: إياك أن تكون قاتلا أو مقتولا في شَقِّ المسلمين

стр. 1997

١٩٤٩- الشُّجَاعُ مُوَقًّى .. وذلك أنه قَلَّ مَنْ يرغب في مبارزته خوفاً على نفسه، وهذا كما يقال: "احْرِصْ على الموت تُوهَبْ لك الحياة"

стр. 1998

١٩٥٠- شُخْبٌ طَمَحَ .. الشُّخْب: اللبنُ يمتدُّ من الضَّرْع يضرب للرجل يكون منه السَّقْطة. ويقال: معناه حَظٌّ فات، يقال: طَمَحَ الشُّخْبُ، وهو أن يسقط على الأرض فلا ينتفع به.

стр. 1999

١٩٥١- شَحْمَتِي فِي قَلْعِي .. القَلْع: كِنْفٌ يجعل الراعي فيه أداته، قيل للذئب: ما تقول في غنم يكون معها غلام؟ قال: أخاف إحدى حَظِيَّاته - أي سهامه - فقيل: في غنم معها جارية؟ قال: شَحْمَتي في قَلْعي، أي أتَصَرَّفُ فيها كما أريد. يضرب للشيء الذي هو في ملك الإنسان يَضْرِب بيده إليه متى شاء، وكذلك إن كان في ملك مَنْ لا يمنعه منه، وجمع القَلْع قِلَعَة وقِلاَع (وقلوع وأقلع.)

стр. 2000

١٩٥٢- اشْنَأْ حَقَّ أَخِيكَ .. قال ابن الأعرابي: يقول سَلِّم إليه حَقِّه فلا تحملنك محبةُ الشيء أن تمنعه.
следующие страницы →