Полный текст (5 115 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
٢٥٩٣- أَعْلَمُ مِنْ أَينَ يُؤْكَلُ الْكَتِفُ
فزعم الأَصمَعي أن العرب تقول للضعيف الرأي: إنه لا يحسن أكل لحم الكتف قلت: أورد حمزة هذين المثلين في كتاب أفعل، وهما إن كانا على أفعل فهذا الموضع أولى بهما؛ لأنهما عَرِيَا مِنْ من
стр. 2662
ما جاء على أفعل من هذا الباب
стр. 2663
٢٥٩٤- أَعَزُّ مِنْ كلَيْبِ وَائِلٍ
هو كُلَيب بن ربيعة بن الحارث بن زهير، وكان سيد ربيعةَ في زمانه، وقد بلغ من عزه أنه كان يَحْمي الكلأ فلا يُقرَبُ حِماه، ويُجِير الصيد فلا يهاج، وكان إذا مر بروضة أعجبته أوْغَدير ارتضاه كّنَّعَ كُليباً ثم رمى به هناك، فحيثُ بلغ عُواؤه كان حِمَىً لا يُرْعى، وكان اسم كليب بن ربيعة وائلا: فلما حَمَى كليبة المرْمىُّ الكلأ قيل: أعز من كليب، ثم غلب هذا الاسمُ عليه حتى ظَنُّه اسمه، وكان من عزه لا يتكلم أحد في مجلسه، ولا يَحْتَبِي أحَدٌ عنده، ولذلك قَال أخوه مهلهل بعد موته:
نُبَّثْتُ أن النارَ بعدك أوقِدَتْ ... واسْتَبَّ بَعْدَكَ يا كليبُ المجلِسُ
وتَكلَّموا في أمْرِ كُلِّ عَظِيمَةٍ ... لو كُنْتَ شاهدَهُمْ بِهَا لم يَنْسُبوا
وفيه أيضاً يقول معبد بن عبد سعنة التميمي:
كفعل كُلَيبٍ كنت خُبِّرْتُ انَّه ... يُخَطِّطُ أكلاء المِياه وَيَمْنَعُ
يُجِيرُ على أفناء بَكْرِ بن وَائِلٍ ... أرانب ضاح والظباء فَتَرْتَعُ ⦗٤٣⦘
وكليب هذا هو الذي قتله جساس بن مرة الشيباني وقد ذكرت قصته عند قولهم "أشأم من البسوس" في باب الشين.
стр. 2664
٢٥٩٥- أَعْيَا مِنْ بَاقِلٍ
هو رجل من إياد، قال أبو عبيدة: باقل رجل من ربيعة، بلغ من عِيِّه أنه اشترى ظبياً بأحدَ عشَرَ درهماً، فمر بقوم فقالوا له: بكم اشتريت الظبي؟ فمد يده ودلعَ لسانه يريد أحد عشر، فَشَرَدَ الظبي وكان تحت إبطه، قال حميد الأرقط في ضَيْف له أكثر من الطعام حتى منعه ذلك من الكلام:
أَتَانَا وَمَا دَاناهُ سَحْبَانُ وَائِلٍ ... بَيَاناً وَعِلماً بِالَّذِي هُوَ قَائِلٌ
فمَا زَالَ مِنهُ اللَّقْمُ حتى كَأَنَهُ ... مِنَ الْعِيِّ لما أن تَكَلَّمَ بَاقِلُ
يَقُولُ وَقَدّ أَلْقَى المَرَسِيَ لِلْقُرِى ... أبن ليَ مَا الحَجَّاجُ بالناس فَاعِلُ
يدلل كفاه ويحدر حلقه ... إلى الْبَطْنِ ما ضُمَّتْ عليه الأَنَامِلَ
فَقُلْتُ: لَعَمْرِي مَا لِهَذَا طَرَقْتَنَا ... فَكُلْ وَدَعِ الإرْجَافَ مَا أَنْتَ آكِلُ
стр. 2665
٢٥٩٦- أَعَزُّ مِنَ الزّبَّاءِ
هي امرَأة من العماليق، وأمها من الروم وكانت ملكة الحِيرة تغزو بالجيوش، وهي التي غزت مارداً والأبلق، وهما حصانان كانا للسَّمَوأل بن عاديا اليهودي، وكان ماردا مبنيّاً من حجارة سُودٍ، والأبلقَ من حجارة سود وبيض، فاستصعبا عليها، فَقَالت: تَمَّرد مارد وعَزَّ الأبلق، فذهبت مَثَلاً، وقد تقدمت قصتها مع جَذِيمة قَبْلُ
стр. 2666
٢٥٩٧- أعْيَا مِنْ يَدٍ في رَحِمٍ
يضرب لمن يتحير في الأمر ولا يتوجه له قَال أبو الندى: ما في الدنيا أعيا منها؛ لأن صاحبها يَتَّقِي كل شَيء، قد دهن يده بدهن وغسلها بماء حتى تلين ولا يلتزقَ بها الرحم؛ فهو لا يكاد يمسُّ بيده شيئاً حتى يفرغ.
стр. 2667
٢٥٩٨- أَعَزُّ مِنْ الأبْلَقَ العَقُوقِ
يضرب لمن يعزُّ وجودُه. وذلك لأن العَقُوقَ في الإناث، ولا تكون في الذكور. قَال المفضل: إن المثل لخالد بن مالك النشهلى، قَاله للنعمان بن المنذر، وكان أسَرَ ناساً من بني مازن بن عمر بن تميم فقال: من يكفل بهؤلاء؟ فَقَال خالد: أنا، فَقَال النعمان: وبما أحدثوا؟ فَقَال خالد: نعم، وإن كان الأبلقَ العَقُوقَ، فذهبت مَثَلاً. ⦗٤٤⦘ يضرب في عزة الشَيء والعرب كانت تسمي الوفاء الأبلَقَ العَقُوق؛ لعزة وجوده.
стр. 2668
٢٥٩٩- أَعْقَرُ مِنْ بَغْلَةٍ
стр. 2669
٢٦٠٠- وأَعْقَمُ مِنْ بَغْلَةٍ
стр. 2670
٢٦٠١- أَعزُّ مِنْ بَيْضِ الأنُوقِ
قَالوا: الأنوقَ الرَّخمة، وعز بيضها لأنه لا يظفر به؛ لأن أوكارها في رؤوس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة، قَال الأخطل:
مِنْ الجَارياتِ الحُورِ، مَطْلَبُ سِرِّهَا ... كَبَيْضِ الأنُوقَ المُسْتَكِنَّةِ في الوَكْرِ
стр. 2671
٢٦٠٢- أَعَزُّ مِنَ الغُرَابِ الأعْصَمِ
قَال حمزة: هذا أيضاً في طريقَ الأبلقَ العقوقَ في أنه لا يُوجَد، وذلك أن الأعصم الذي تكون إحدى رجليه بيضاء، والغراب لا يكون كذلك، وفي الحديث "أن عائشة في النساء كالغُرَابِ الأعصم"
стр. 2672
٢٦٠٣- أَعَزُّ مِنْ قَنُوع
هو من قول الشاعر:
وكُنْتَ أَعَزَّ عِزَاً مِنْ قَنُوعِ ... تَرَفَّعَ عَنْ مُطالَبَةِ المَلُولِ
فَصِرْتُ أذلَّ مِنْ مَعْنىً دَقِيقٍَ ... بِهِ فَقْرٌ إلى ذِهْنٍ جَلِيلِ
وأما قولهم:
стр. 2673
٢٦٠٤- أَعَزُّ مِنَ الكِبْرِيتِ الأحمَرِ
فيقَال: هو الذهب الأحمر، ويقَال: بل هو لا يوجد إلا أن يذكر، وقَال
عَزَّ الوَفَاءُ - فَلاَ وَفَاءَ وإنه ... لأعَزُّ وُجْدَاناً مِنْ الكِبْريتِ
стр. 2674
٢٦٠٥- أَعَزُّ مِنْ مَرْوَانِ القَرَظِ
هو مروان بن زِنْبَاع العبسي، وكان يَحْمي القرظ لعزه، ويقَال: بل سمى بذلك لأنه كان يغزو اليمن وبها منابتُ القَرَظِ، ووَصِفَ مروان للمنذر بن ماء السماء، فاستوفده عليه، فَقَال له، أنت مع ما حُبِيتَ به من العز في قومك، كيف عِلْمُكَ بهم؟ فَقَال أَبَيتَ اللعن، إني إن لم أعلمهم لم أعلم غيرهم، قَال: ما تقول في عبس؟ قَال: رمح حديد، إن لم تطعن به يطعنك، قَال: ما تقول في فَزَارة،؟ قَال: وادي يحمى ويمنع قَالَ فما تقول في مرة قَال: لا حُرَّ بوادي عَوْف، قَال: فما تَقول في أَشْجَع؟ قَال: ليسوا بِدَاعِيكَ ولا بِمِجيبيك، قَالَ فما تقول في عبد الله بن غَطَفَان؟ قَال: صُقُور لا تصيدك: قَال: فما تقول في ثعلبة بن سعد؟ قَال: أصواتٌ ولا أنيس.
стр. 2675
٢٦٠٦- أَعَزُّ مِنْ حَلِيمَةَ
هي بنت الحارث بن أبي شمر ملك عرب الشام، وفيها سار المثل فقيل: ما يَوْمُ حليمة بِسِرٍّ، وهذا اليوم هو اليوم الذي قُتل فيه المنذر بن ماء السماء ملك العراق، وكان قد سار بعربها إلى الحارث الأعْرَج الغَسَّاني، وهو الأكبر، وكان في عرب الشام، وهو أشهر أيام العرب وإنما نُسِبَ هذا اليوم إلى حليمة لأنها حَضَرَت المعركة مُحَضِّضَة لعسكر أبيها، فتزعم العرب أن الغبار ارتفع في يوم حليمة حتى سّدَّ عَينَ الشمس فظهرت الكواكب المتباعدة عن مطلع الشمس، فسار المثل بهذا اليوم، فقيل: لأرِيَنَّكَ الكَواكِبَ ظُهْراً، وأخذه طَرَفَة فَقَال:
إِنْ تُنَوِّلْهُ فَقَدْ تَمْنَعُهُ ... وَتُرِيهِ النَّجْمَ يَجْرِي بالظُّهُرْ
وقد ذكر النابغة يوم حليمة في شعره، فَقَال يصف السيوف:
تُخُيِّرْنا مِنْ أَزْمَانِ عَهْدِ حَلِيمَةٍ ... إِلَى الْيَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ
стр. 2676
٢٦٠٧- أَعَزُّ مِنْ أُمِّ قِرْفَةَ
هي امرَأة فَزَارية كانت تحت مالك بن حُذَيفة بن بدر، وكان يُعَلَّقَ في بيتها خمسون سيفاً لخمسين رجلا كلُّهم لها مَحْرَم
стр. 2677
٢٦٠٨- أَعْدَى مِنَ الظَّلِيمِ
وذلك أنه إذا عدا مَدَّ جناحيه، فكان حُضْره بين العَدْو والطَّيَرَان
стр. 2678
٢٦٠٩- أَعْدَى مِنَ الحَيَّةِ
هذا من العِدَاء، وهو الظلم، وهذا كقولهم" أظْلَم من حيَّة" وأما قولهم:
стр. 2679
٢٦١٠- أَعْدِي مِنَ الذِّئْبِ
فمن العِدَاء والعَدَاوة والعَدْو، وقولهم:
стр. 2680
٢٦١١- أَعْدَى مِنَ الْعَقْربِ
هذا مِنَ العِدَاء والعَدَاوة، وقولهم:
стр. 2681
٢٦١٢- أَعْدَى مِنَ الجَرَبِ
من العَدْوَى، وكذلك:
стр. 2682
٢٦١٣- أَعْدَى مِنَ الثُّؤَبَاءِ
من العَدْوَى أيضاً، والثُّؤَبَاء: التثاؤب وزعم أن شِظَاظاً كان على ناقة يَتَبَعْ رجل وكان شِظَاظٌ رَجل مُغيراً، فتثاءب شِظاظ، فتثاءبت ناقته، وتثاءبت ناقة الرجل المطلوب، فتثاءب الرجل من فوقها فَقَال:
أَعْدَيْتِني فَمَنْ تُرَى أَعْدَاكِ ... لا حَلَّ مَنْ أَغْفَي ولا عَدَاكِ
قَال حمزة يقول: لاحَلَّ رَحْلَه مَنْ أَرْكَضَك. ⦗٤٦⦘ قلت: قد روى حمزة "لاحل من غفا" ثم قَال في تفسيره: لاحل رحله من أركضك، وليس في البيت ما يدل على هذا المعنى؛ لأن غفا غير معروف، قَال ابن السكيت: تقول أغفيت إذا نمت، ولا تقل: غَفَوْت، يقول: لاحل رَحْلَهُ من نام ولم يركضك حتى يفلت، والدليل عليه قولُ حمزة بعد هذا: ثم التفت الرجل فإذا شِظَاظ في طلبه، فأَجْهَدَهَا حتى أفلت، وهذا هو الوجه
стр. 2683
٢٦١٤- أَعْدَى مِنَ الشَّنْفَرَى
هذا من العَدْو، ومن حديثه - في ما ذكر أبو عمرو الشيباني - أنه خرج هو وتأبَّطَ شراً: وعمرو بن برَّاق فأغارو على بجيلة فوجدوا له رَصَداً على الماء، فلما مالوا له في جوف الليل قَال لهما تأبط شراً: إن بالماء رَصَدَاً، وإني لأسْمَعُ وجِيبَ قلوب القوم، فَقَال: ما تسمع شيئاً، وما هو إلا قَلْبك يَجِبُ، فوضع أيديَهُمَا على قلبه وقَال: والله ما يَجِبُ وما كان وَجَّابا، قَالوا: فلا بُدَّ لنا من ورود الماء، فخرج الشنفرى، فلما رآه الرصَدُ عَرَفُوه فتركوه حتى شرب من الماء، ورَجَع إلى أصحابه فَقَال: والله ما بالماء أحد، ولقد شربت من الحوض، فَقَال تأبط شراً للشنفرى: بلى، ولكن القوم لا يريدونك، وإنما يريدونني، ثم ذهب ابْنُ بَرَّاقَ فشرب ورجع ولم يَعْرِضوا له، فَقَال تأبط شراً للشنفرى: إذا أنا كَرعْتُ في الحوض، فإن القوم سيشدون علي فيأسرونني، فاذْهَبْ كأنك تهرب، ثم كُنْ في أصل ذلك القَرْنِ فإذا سمعتَنِي أقول: خذوا خذوا، فتعال فأطْلِقْنِي، وقَال لابن براق: إني سآمُرُكَ أن تستأسر للقوم، فلا تَنْأََ عنهم ولا تمكنهم من نفسك، ثم مر تأبط شراً حتى وَرَدَ الماء فحين كَرَعَ في الحوض شَدَّوا عليه فأخذوه وكتفوه بوتر، وطار الشنفرى، فأتى حيث أمره، وانحاز ابنُ براقَ حيث يَرَونْه، فَقَال تأبط شرا: يا معشر بَجيلة، هل لكم في خير أن تُيَاسرونا في الفِدَاء ويستأسر لكم ابنُ براق؟ قَالوا: نعم، فَقَال: ويلك يا بن براقَ أما الشفنرى فقد طار، وهو يصطلى نارَ بنى فلان، وقد علمت مابينَنَا وبين أهلك، فهل لك أن تستأسر ويُيَاسرونا في الفداء؟ قَال: لا والله حتى أََرُوزَ نفسي شَوْطاً أوْشوطين فجعلَ يَسْتَنُّ نحو الجبل ويرجع حتى إذا رأوا أنه قد أََعْيى طَمِعُوا فيه فاتبعوه ونادى تأبط شراً: خذوا خذوا، فخالف الشنفرى إلى تأبط شراً فقطع وَثاقه مال إلى عِنْده فناداهم تأبط شراً: يا معشر بجيلة ⦗٤٧⦘ أعجبكم عَدْوُ ابن براق؟ أما والله لأعْدوَنَّ لكم عدوا ينسيكم عَدْوَّه، ثم احضروا ثلاثتهم، فَنَجوا وفي ذلك يقول تأبط شراً:
لَيلَةَ صاحوا وَأغْرَوا بِي سِرَعَهمُ ... بلعبيتين لدى مَعْدَى ابنِ بَرَّاقِ
كأنَّما حّثْحَثُوا حُصَّاً قَوَدِمُهُ ... أوْأمَّ خَشْفٍ بِذِى شَثّ وَطبَّاقِ
لا شَيْءَ أََسْرَعُ منيَّ غَيْرُ ذِي عذر ... أوْذِي جَنَاحٍ بجَنْبِ الَّريْدِ خَفَاقِ
فكل هؤلاء الثلاثة كانوا عدَّئين، ولم يَسِرِ المثل إلا بالشَّنفرى
стр. 2684
٢٦١٥- أّّعْدَى مِنَ السُّلَيْك
هذا من العَدْوِ أيضاً ومن حديثه - فيما زعم أبو عبيدة - أنه رأته طَلاَئعُ جيشٍ لبكر بن وائل جاءوا متجردين ليغيروا على تميم، ولا يعلم بهم، فَقَالوا: إن علم السليك بنا أَنْذَرَ قومه، فبعثوا إليه فارسين على جوادين، فلما هايَجَاه خرج يَمْحَص كأنه ظبي، فطارداه سَحَابَةَ نهارِه، ثم قَالا: إذا كان الليل أعيا فسقط فنأخذه، فلما أصبحا وجَدَا أثره قد عثر بأصل شجرة فنزا ونَدَرَتْ قَوسُه فانحطمت، فوجدا قِصْدَةً منها قد ارَتزَّتْ في الأرض فَقَالا: لعلَّ هذا كان من أول الليل ثم فَتَرا فتبعاه فإذا أثره متفاجا قد بال في الأرض وخَدَّ، فَقَالا: مَالَه قَاتَله الله ماأشدَّ مَتْنَهُ، والله لاتبعناه، وانصرفا، فتم السليك إلى قومه، فأنذرهم، فكذبوه لبعد الغاية، فَقَال:
يُكَذبني العَمْرَانِ عَمْرُو بْنُ جُنْدبْ ... وعَمْرُو بن سَعْدٍ، والمُكَذِّبُ أكْذَبُ
سَعَيْتُ لَعَمْرِ سَعْيَ غير مُعَجز ... وَلا نَأنأ لَوْ أَنَّنِي لا أكَذَّبُ
ثَكِلتكُمَا إن لم أكُنْ قَدْ رَأيْتُها ... كَرَادِيسَ يَهْدِيهَا إلى الحيِّ مَوْكِبُ
كَرَادِيس فيها الحَوْفَزَانُ وَحَوْلَهُ ... فَوَارِيسُ همام مَتى يَدْعُ يَرْكَبُوا
وجاء الجيش فأغاروا وسليك تميمي من بني سعد، وسُلَكةُ أمُه، وكانت سوداء وإليها ينسب، السلكة: ولد الحَجَلِ، وذكر أبو عبيدة السليك في العدائين مع المنتشر بن وهب الباهلي وأوفى بن مطر المازني، والمثلُ سار بِسُليك من بينهم
стр. 2685
٢٦١٦- أَعَقَ مِنْ ضَبٍّ
قَال حمزة: أرادوا ضبة فكثر الكلام بها فَقَال: ضب. قلت: يجوز أن يكن الضب اسم الجنس كالنعام والحمام والجراد، وإذا كان كذلك وقع على الذكر والأنثى. ⦗٤٨⦘ قَال: وعقوقها أنها تأكل أولادها وذلك أن الضب إذا باضَتْ حَرَسَتْ بيضها من كل ما قدرت عليه من وَرَل وحية وغير ذلك، فإذا نقبت أولادها وخرجت من البيض ظنتها شيئاً يريد بيضها فوثبت عليها تقتلها، فلا ينجوا منها إلا الشَّريد، وهذا مثل قد وضعته العرب في موضعه، وأتت بعلته، ثم جاءت إلى ما هو في العقوقَ مثل الضبة فضربت به المثل على الضد، فَقَالوا: "أبر من هرة" وهي أيضاً تأكل أولادها، فحين سُئلوا عن الفرقَ وجّهوا أكل الهرة أولادَها إلى شدة الحب لها، فلم يأتوا في ذلك بحجة مُقنعة، قَال الشاعر:
أما تَرَى الدهْرَ وهذا الوَرَى ... كَهِرَةٍ تأكُلُ أولادَهَا
وقَالوا أيضاُ: أكرمُ من الأسد، والأم من الذئب، فحين طولبوا بالفرقَ قَالوا: كرمُ الأسد أنه عند شَبعه يتجافى عما يمر به، ولُؤْم الذئب أنه في كل أوقاته متعرض لكل ما يعرض له، قَالوا: ومن تمام لؤمه أنه ربما يعرض للإنسان منه إثنان فَيَتَساندان وَيُقْبِلانِ عليه إقبالا واحداً فإن ادمى الإنسان واحداً من الذئبين وثبَ الذئب الآخَر على الذئب المدمى فمذقه وأكله وترك الإنسان، وانشدوا لبعضهم:
وكنت كذئب السوء لما رأى دماًً ... بِصَاحِبِهِ يوماً أحَالَ عَلَى الدَّمِ
أحال: أي أقبل، قَالوا: فليس في خَلقَ الله تعالى ألأم من هذه البهيمة؛ إذ يحدث لها عند رؤية الدم بِمُجَانسها الطمع فيه، ثم يحدث ذلك الطمع لها قوة تعدوا بها على الآخَر. ومما أجروه مجرى الذئب والأسد والضب والهر في تضادِّ النعوت: الكَبْش، والتَّيْسُ، فإنهم يقولون للرئيس: يا كبش، وللجاهل: يا تيس، ولا يأتون في ذلك بعلة، وكذلك المعز والضأن، يقولون فيهما: فلان ماعز من الرجال، وفلان أمعز من فلان، أي أمْتَنُ منه، ثم يقولون فلان نَعْجَة من النِّعاج، إذا وَصفوه بالضعف والمُوقِ، وقَالوا العُنُوقَ بعد النُّوق، ولم يقولوا الحَمَل بعد الجَمَل. قَال حمزة: فمعنى قولهم "العنوقَ بعد النوق" أي بعد الحال الجليلة صغر أمركم، وهذا كما يُقَال: الحور بعد الكور، وكذلك يقولون "أبعد النوقَ العنوق" فإن أرادوا ضد ذلك قَالوا "أبعد العنوقَ النوق" والأفراس عند العرب معز الخيل، والبراذين ضأنها، كما أن البُخْتَ ضأنُ الإبل، والجواميس ضأن البقر، وهذا كما حكى عن ⦗٤٩⦘ ثمامة أنه قَال: النمل ضأن الذر، وخالفه مخالف فَقَال: النمل والذر كالفأر والجرذان
стр. 2686
٢٦١٧- أَعقَ مِنْ ذِئْبَةٍ
لأنها تكون مع ذئبها فيُرمى، فإذا رأته أنه قد دمى شَدَّتْ عليه فأكلته، قَال رؤبة:
فَلاَ تَكُونِي يَابْنَةَ الأشَمَِ ... وَرْقَاءَ دَمَّى ذِئْبَهَا المُدَمِّى
وقَال آخر:
فَتىً ليس لابن العَمِّ كالذِّئْبِ إن رَأي ... بصَاحِبِهِ يَوْماً دَماً فَهْوَ آكِلُهْ
стр. 2687
٢٦١٨- أَعْطَشُ مِنْ ثُعَالَةَ
قد اختلفوا في التفسير؛ فزعم محمد بن حبيب أنها الثعلب، وخالفه ابن الأعرابي فزعم أن ثعالة رجل من بني مُجَاشع خرج هو ونجيح بن عبد الله بن مجاشع في غَزاة، ففوَّزا فلَقَم كل واحد منهما فَيْشَلة الآخَر وشرب بَوله، فتضاعف العطش عليهما من ملوحة البول، فماتا عطشانين، فضربت العرب بثُعالة المثلَ، وأنشد لجرير:
ما كانَ يُنْكَرُ في غَزِىِّ مُجَاشِع ... أكْلُ الخَزِيرِ وَلا ارتِضاعُ الفَيْشَلِ
وقَال:
رَضَعْتُم ثم بَالَ عَلى لِحَاكُمْ ... ثُعَالةُ حِينَ لَم تجدِواِ شَرَابَا
стр. 2688
٢٦١٩- أَعْطَشُ مِنَ النَّقَّاقَةِ
ويروى "من النَّقَّاقِ" أيضاً، يعنون به الضفدع، وذلك أنه إذا فارقَ الماء مات، ويقَال للإنسان إذا جاع: نقَّتْ ضَفَادعُ بطنه، وصاحت عصافير بطنه.
стр. 2689
٢٦٢٠- أَعْطَشُ مِنَ النَّمْلِ
لأنه يكون في القفار حيث لا ماء ولا مَشرب.
стр. 2690
٢٦٢١- أَعْذَبُ مِنْ مَاءِ البَارِقِ
وهو ماء السحاب يكون فيه البرق.
стр. 2691
٢٦٢٢- وَمَاءِ الغَادِيَةِ
وهو ماء السحابة التي تغدو
стр. 2692
٢٦٢٣- وَمَاءِ المَفَاصِلِ
وهو ماء المفصل بين الجبلين، قَال: أبو ذؤيب:
وإنَّ حديثاً مِنْكِ لو تَبْذُلِينَهُ ... جَنَى النَّحْلِ في ألبانِ عُوذٍ مَطَلِلِ
مَطَافِل أبكار حَدِيثٌ نِتَاجُها ... تُشَابُ بمَاء مِثْلِ مَاءِ المَفَاصِلِ
стр. 2693
٢٦٢٤- وَمَاءِ الحَشْرَجِ
وهو ماء الحصى، قَال:
فَلَثِمْتُ فَاهَا آخِذاً بِقُرُونِهَا ... شُرْبَ النَّزِيفِ بِبَرْدِ مَاءِ الحَشْرَجَ ⦗٥٠⦘
ويقَال: الحشرج الحِسْىُ، ويقَال هو الكوز اللطيف.
стр. 2694
٢٦٢٥- أَعْجَلُ مِنْ نَعْجَةٍ إلى حَوْضٍ
لأنها إذا رأت الماء لم تنثن عنه بِزَجْرٍ ولا غيره حتى توافيه
стр. 2695
٢٦٢٦- أَعْجَلُ مِنْ مُعْجِلِ أَسْعَدَ
قد مر تفسيره والخلاف فيه في باب الراء عند قولهم "أَرْوى من معجل أسعد"
стр. 2696
٢٦٢٧- أََعْبَثُ مِنْ قِرْدٍ
لأنه إذا رأى إنساناً يُولَع بفعل شَيء يفعله أخذ يفعل مثله.
стр. 2697
٢٦٢٨- أَعْيَثُ مِنْ جَعَارِ
العَيث: الفساد، وجَعَار: الضبع، وقد مر ذكره في مواضع من هذا الكتاب
стр. 2698
٢٦٢٩- أَعْقَدُ مِنْ ذَنَبِ الضَّبِّ
قَالوا إن عقده كثيرة، وزعموا أن بعض الحاضرة كسا أعرابياً ثوباً فَقَال له: لأكافئنك على فعلك بما أعَلِّمك، كَمْ في ذنب الضب من عقدة؟ قَال: لا أدري، قَال: فيه إحدى وعشرون عُقْدَةً
стр. 2699
٢٦٣٠- أَعْزَبُ رَأْياً مِنْ حَاقِنْ
الحاقن: الذي أخذَه البَولُ، ومن ذلك يُقَال "لا رَأي لحاقِنٍ" وكذلك يُقَال:
стр. 2700
٢٦٣١- أَعْزَبُ رَأياً مِنْ صَارِبٍ
وهو الذي حَبَسَ غائطَه، ومنه قولهم: صَرَبَ الصبيُّ ليسمن
следующие страницы →