Полный текст (5 115 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
٢٩٩٧- كلُّ امرِئٍ سَيَرَى وَقْعَهُ
أي وقوعه. يضرب في انتظار الخَطْب بالعَدُوِّ يقع.
стр. 3082
٢٩٩٨- كَلاَمٌ كالعَسَلِ، وَفِعْلٌ كالأسَلِ
يضرب في اختلاف القَوْل والفعل
стр. 3083
٢٩٩٩- كَمْ غُصَّةٍ سَوَّغْتُ رِيقَهَا عَنْكَ
يضرب في الشكاية عن العاقِّ من الأولاد والأحباب
стр. 3084
٣٠٠٠- الكَىُّ لاَ يَنْفَعُ إلاَّ مُنْضِجَهُ
يضرب في الحثِّ على إحكام الأمر والمبالغة فيه
стр. 3085
٣٠٠١- كالعَاطِفِ عَلَى العَاضِّ
يُقَال "ناقة عاطف" تعطف على ولدها وأصل المثل أن ابن المخَاض ربما أتى أمه يَرْضَعُها فلا تمنعه، وربما عَضَّ على ضَرْعها فلا تمنعه أيضاً.
يضرب لمن يواصل من لا يواصله ويحسن لمن يسيء إليه
стр. 3086
٣٠٠٢- كُنْتَ تَبْكِي مِنَ الأثَرِ العَافِي، فقد لاقَيْتَ أُخْدُوداً
يضرب لمن يشكو القليل من الشر ثم يقع في الكثير
стр. 3087
٣٠٠٣- كلُّ ذَاتِ ذَيْلٍ تَخْتَالُ
أي كل مَنْ كان ذا مال يتبختر ويفتخر بماله
стр. 3088
٣٠٠٤- كلُّ امْرئٍ في شأنِهِ سَاعٍ
أي كل امرئ في إصلاح شأنه مُجِدّ
стр. 3089
٣٠٠٥- كلُّ امْرِئٍ في بَيْتِهِ صبيٌّ
أي يَطْرَحُ الحِشْمة، ويستعمل الفكاهة يضرب في حُسْن المعاشرة.
قيل: كان زيد بن ثابت من أَفْكَهِ الناس في أهْلِهِ وأدْمَثهم إذا جلس مع الناس وقَال عمر ﵁: ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي، فإذا التمس ما عنده وُجد رجلا
стр. 3090
٣٠٠٦- كلُّ فَتَاةٍ بأبِيْهَا مُعْجَبَةٌ
يضرب في عُجْب الرجل برهطه وعشيرته وأول من قال ذلك العَجْفَاء بنت عَلْقَمة السعدى، وذلك أنها وثَلاثَ نسوة من قومها خَرَجْنَ فاتَّعَدْنَ بروضة يتعدثن فيها، فوافَيْنَ بها ليلاً في قمرٍ زاهر، وليلة طَلْقَة ساكنة، وروضة مُعْشِبة خَصْبة، فلما جلسن قلن: ما رأينا كالليلة ليلة، ولا كهذه
الروضة روضة، أطيب ريحاً ولا أنْضَر، ثم أفَضْنَ في الحديث فقلن: أي النساء أفضل؟ قَالت إحداهن: الخَرُود الوَدُود الوَلُود، قَالت الأخرى: خَيْرُهن ذات الغناء وطيب الثناء، وشدة الحياء، قَالت الثالثة: خيرهن السَّمُوع الجَمُوع النَّفُوع، غير المنوع، قَالت الرابعة: خيرهن الجامعة لأهلها، الوادعة الرافعة، لا الواضعة، قلن: فأي الرجال أفضل؟ قالت إحداهن: خيرهم الحَظِىُّ الرّضِيُّ غير الحظال (الحظال: المقتر المحاسب لأهله على ما ينفعه عليهم.)
ولا التبال، قَالت الثانية: خيرهم السيدُ الكريم، ذو الحسب العميم، والمجد القديم، قَالت الثالثة: خيرهم السخِيُّ الوفي ⦗١٣٥⦘ الذي لا يُغِيرُ الحرة، ولا يتخذ الضرة، قَالت الرابعة: وأبيكن إن في أبي لنَعْتَكُنَّ كرم الأخلاق، والصدقَ عند التلاق، والفلج عند السباق، ويحمده أهل الرفاق، قَالت العَجْفَا عند ذلك: كلُّ فتاة بأبيها مُعْجَبة
وفي بعض الروايات أن إحداهن قَالت: إن أبي يُكْرِمُ الجار، ويعظم النار، ويَنْحَر العِشَار، بعد الحوار، ويحل الأمور الكبار، فَقَالت الثانية: إن أبي عظيم الخَطرِ، منيع الوَزَر، عزيز النفر، يُحْمَدُ منه الوِرْدُ والصَّدَر، فَقَالت الثالثة: إن أبي صدوقَ اللسان، كثير الأعْوَان، يُرْوى السِّنَان، عند الطعان، قَالت الرابعة: إن أبي كريم النِّزَال، منيف المقَال، كثير النَّوَال، قليل السؤال، كريم الفَعَال، ثم تنافَرْنَ إلى كاهنة معهن في الحي فقلن لها: اسمعي ما قلنا، واحكمي بيننا، واعدلي، ثم أَعَدْنَ عليها قولَهن، فقالت لهن: كل واحدة منكن ماردة، على الإحسان جاهدة، لصواحباتها حاسدة، ولكن اسْمَعنَ قولي: خيرُ النساء المبقية على بعلها، الصابرة على الضراء، مخافة أن ترجع إلى أهلها مطلقة، فهي تؤثر حظ زوجها على حظ نفسها، فتلك الكريمة الكاملة، وخير الرجال الجَواد البَطَل، القليل الفشل، إذا سأله الرجل ألفاه قليل العلل، كثير النَّفَل، ثم قَالت: كل واحدةٍ منكن بأبيها مُعْجَبة.
стр. 3091
٣٠٠٧- كلُّ مُجْرٍ في الخَلاَءِ يُسَرُّ
ويروى "كل مجر بخلاء مجيد"
وأصله أن رجلا كان له فرس يُقَال له "الأُبَيْلِق" وكان يجريه فرداً ليس معه أحد، وجعل كلما مر به طائر أجْرَاه تحته، أوْ رأى إعصارا أجراه تحته، فأعجبه ما رأى من سرعته، فَقَال: لو رَاهَنْتُ عليه، فنادى قوما، فَقَال: إنى أردْتُ أن أراهن عن فرسي هذا، فأيكم يُرْسلُ معه؟ فَقَال بعض القوم: إن الحَلْبَةَ غَداً، فَقَال: إنى لا أرسله إلا في خِطَارٍ، فراهن عنه، فلما كان الغدُ أرسله فسُبِقَ، فعند ذلك قَال: كل مُجْرٍ في الخلا يسر، ويقَال أيضاً: كلُّ مجرٍ بِخَلاَءٍ سَابِقٌ.
стр. 3092
٣٠٠٨- كلُّ فَضْلٍ مِنْ أبِي كَعْبٍ دَرَكٌ
يضرب للرجل يطلبُ المعروفَ من الرجل اللئيم الذي لا يَبضُّ حَجَرُه فينيله قليلا فيشكو ذلك، فيقَال له هذا، أي هو لئيم فقليله كثير.
стр. 3093
٣٠٠٩- كُلُّ كّلْبِ بِبَابِهِ نَبَّاحٌ
يضرب لمن يضرب له "كُلُّ مُجْرٍ في الخلا يُسَرُّ".
стр. 3094
٣٠١٠- كُلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفَرَا
قَال ابن السكيت: الفَرَار الحِمَارُ الوَحْشِيُّ، وجمعه فِراء.
قَالوا: وأصل المثل أن ثلاثة نَفَرٍ خرجوا متصيدين، فاصطاد أحدُهم أرْنَباً، والآخر ظبيا، والثالث: حماراً، فاستبشر صاحب الأرنب وصاحب الظبي بما نالا، وتطاولا عليه، فقال الثالث: كُلُّ الصَّيْدِ في جوف الفَرا، أي هذا الذي رُزِقْتُ وظَفِرْتُ به يشتمل على ما عندكما، وذلك أنه ليس مما يصيده الناس أعْظَمُ من الحمار الوحشي.
وتألَّفَ النبيُّ ﷺ أبا سُفْيَانَ بهذا القول، حين استأذن على النبي ﷺ ، فحُجِبَ قليلا ثم أُذِنَ له، فلما دخل قَال: ما كِدْتَ تأذَنُ لي حتى تأذنَ لحجارة الجلهمتين، قَال أبو عبيد: الصوابُ الجلهتين، وهما جانبا الوادي، فَقَال ﷺ : يا أبا سفيان أنْتَ كما قِيلَ كل الصيد في جوف الفَرَا، يتألفه على الإسلام، وقَال أبو العباس: معناه إذا حَجَبْتُكَ قَنَعَ كل محجوب. يضرب لمن يُفَضَّلُ على أقرانه.
стр. 3095
٣٠١١- كُلُّ نُجارِ إبلٍ نُجِاَرُهَا
النُّجِاَرُ: الأصلُ، وكذلك النَّجْرُ، وهذا من قول رجل كان يغير على الناس
فيطرد إبِلَهُمْ ثم يأتي بها السوقَ فيعرضها على البيع، فيقول المشترى: مِنْ أي إبلٍ هذه؟ فيقول البائع:
تَسْأَلُني البَاعَةُ أيْنَ دَارُهَا ... لا تَسْألُونِي وَسَلُوا مَا نارُهَا
كُلُّ نُجِاَرِ إبِلٍ نُجَارُهَا ...
يعني فيها من كل لون.
يضرب لمن له أخلاقَ متفاوتة (في القاموس "أي فيه كل من الأخلاق، ولا يثبت على رأى")
والباعة: المشترون ههنا، والبيع من الأضداد، وقَال:
وَبَاعَ بَنِيِهِ بَعْضُهُمْ بِخَسَارةٍ ... وَبِعْتُ لذُبْيَانَ العَلاَءَ بمَالكَا
فجمع اللغتين في بيتٍ واحِدٍ
стр. 3096
٣٠١٢- كُلَّ الحِذاءِ يَحْتَذِي الحَافِي الوَقِعُ
يُقَال: وَقَعَ الرجلُ يَوْقَعُ وَقَعاً، إذا حَفِيَ من مَرِّه على الحجارة، قَال الرَّاجز:
يَالَيْتَ لِي نَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُعْ ... وَشَرُكاً مِنْ ثَفْرِهَا لاَ تَنْقَطِعْ
كُلَّ الحِذَاءِ يَحْتَذِي الحَافِي الوَاقِع ...
نصب "كُلَّ" بيحتذى. ⦗١٣٧⦘
يضرب عند الحاجة تَحْمِلُ على التعلق بما يقدر عليه.
стр. 3097
٣٠١٣- كُلّى طَعَامَ سَرِقٍَو نَامَى
السَّرِق، والسَّرقة - بكسر الراء الاسم، والسَّرَق - بفتح الراء - المصدر، يُقَال: سَرَقَ منه مالا، وسرقًهُ مالا.
وأصله أن اُّمة كانت لصة جَشِعة، فنَحَرَ مواليها جَزُورا، فأطعموها حتى شَبِعَتْ، ثم إن مولاها جعل شحمةً في رأس رُمحه فسرقتها ثم ملتها، فنشَّتْ، في النار فَقَال مولاها: ما هذا؟ فَقَالت: نَضِيضُ علباء ويحسبه مولاي شحمة، فَقَال: كُلِّ طعام سَرِقَ ونَامِي.
يضرب للحريص يقع في قبيح لجشعِهِ، ويضرب للمُريب أيضا.
стр. 3098
٣٠١٤- كُلُّ شَيء أخْطَأَ الأنْفَ جَلَلٌ
وذلك أن رجلا صرع رجلا، فأراد أن يجْدَعَ انْفه، فأخطأه، فحدث به رجل فَقَال: كل شَيء أخطأ الأنف جَلَلْ، أي سهل.
يضرب في تهوين الأمر وتسهيله.
стр. 3099
٣٠١٥- كُلُّ جُدَّةٍ سَتُبْلِيها عُدَّةٌ
يعني عدة الأيام والليالي وقَال الراجز:
لاَ يُلْبِثُ المَرْءَ اِخْتِلاَفُ الأحْوَالْ ... مِنْ عَهْدِ شَوَالٍ وَبَعْدَ شَوَالْ
يُفْنيِنَه مِثْلَ فَنَاء السِّرْبالْ ...
стр. 3100
٣٠١٦- كُلُّكم ليَحْتَلِبُ صَعُوْدَاً
الصَّعود من النوق: التي تَخْدُج (تخدج: تلقي جنينها قبل تمامه)
فتعطِف على ولد عام أول وقَال:
لَهَا لَبَنُ الخَلِية والصَّعُودِ ...
وأصل المثل أن غلاماً كان له الصَّعود وكان يلعب مع غلمان ليس لهم صعود، فَقَال مستطيلا عليهم هذا القَوْل.
стр. 3101
٣٠١٧- كَبُرَ عَمروٌ عن الطّوْقِ
قَال المفضل: أولُ من قَال ذلك جَذيمة الأبرش، وعمرو هذا: ابن أخْتِهِ، وهو عمرو بن عديِّ بن نصر وكان جَذيمة ملك الحيرةَ، وجَمَع غِلْمانا من أبناء الملوك يخدمونه منهم عديٌّ بن النصر، وكان له حظ من الجَمَال، فعشقته رَقَاشِ أخت جَذِيمة، فَقَالت له: إذا سقيت الملك فسَكِرَ فاخطبني إليه، فسقى عديٌّ جَذِيمَةَ ليلة وألطف له في الخدمة، فأسرعت الخمر فيه، فَقَال له: سَلْنِي ما أحبَبت، فَقَال: أسألُك أن تُزَوجْني رَقَاشِ أخْتَك، قَال: ما بِها عنك رغبة، قد فعَلْتُ، فعلمت رَقَاشِ أنه سينكر ذلك عند ⦗١٣٨⦘ إفاقته، فَقَالت للغلام: أُدْخُل على أهلكَ الَليلةَ، فدخلَ بها وأصبح وقد لبث ثياباً جُدُدا، وتَطَيَّبَ، فلما رآه جَذيمة قَال: يا عَدِيُّ ما هذا الذي أرى؟ قَال: أنكحْتَنِي أخْتَكَ رَقَاشِ البَارِحَة، قَال: ما فعلتُ؟ ثم وضَعَ يَده في التراب وجعل يضرب بها وجهه ورأسَه، ثم أقبل على رٌقاشِ فَقَال:
حدِّثيني وأنتِ غَيْرُ كَذُوبٍ ... أبِحُرٍّ زنَيْتِ أم بِهَجِينِ (١) (حِفظي ... حدثيني رقاش لا تُكذبيني ... )
أمْ بِعَبْدٍ وأنت أهلٌ لِعَبْدِ ... أم بِدُونٍ وأنتِ أهلٌ لِدُونِ
قَالت: بل زوجتني كُفُؤا كريما من أبناء الملوك، فأطرقَ جذيمة فلما رآه عدي قد فعل ذلك خافه على نفسه فهرب منه ولحقَ بقومه وبلاده، فمات هُناك، وعَلِقت منه رقاشِ فولدت غلاما فسماه جذيمة عمرا، وتبنَّاه، وأحبه حباً شديدا وكان جذيمة لا يولد له، فلما بلغ الغلام ثمان سنين كان يخرج في عدةٍ من خدمِ الملك يجتنون له الكِمأة، فكانوا إذا وجدوا كمأة خيارا أكلوها وراحوا بالباقي إلى الملك، وكان عمرو لا يأكل مما يجني ويأتي به جذيمة فيضعه بين يديه، ويقول:
هَذا جَنايَ وخِيَارُهُ فِيهِ ... إذْ كَلُّ جَانٍ يَدُهُ إلى فيه
فذهبت مَثَلاً، ثم إنه خرج يوما وعليه ثيابٌ وحُلي فاستطِيرَ ففُقِدَ زَمانا، فضرب في الآفاق فلم يوجد، وأتى على ذلك ما شاء الله ثم وجده مالك وعقيل ابنا فارج، رجلان من بلْقَيْن كانا يتوجَّهان إلى الملك بهدايا وتحفِ، فبينما هما نازلان في بعض أودِيةِ السَّمَاوة انتهى إليهما عمرو بن عدي، وقد عفَتْ أظْفَارَهُ وشعره، فَقَالا له: مَنْ أنت؟ قَال: ابنُ التَّنُوخية فلَهَيَا عنه وقَالا لجارية معهما: أطعمينا، فأطعمتهما، فأشار عمرو إلى الجارية أن أطعميني، فأطعمته ثم سقتهما، فَقَال عمرو: اسقِنِي، فَقَالت الجارية لا تًطْعم العبدَ الكُرَاع فيطْمَع في الذِّراعِ فأرسلتها مَثَلاً، ثم إنهما حَمَلاَهُ إلى جذيمة فعرفه، ونظر إلى فتى ما شاء من فتى فضمَّه وقَبِلَهُ وقَال لهما: حكَّمْتُكما، فسألاه منادمته، فلم يزالا نديميه حتى فرَّقَ الموت بينهم، وبعث عمراً إلى أمه، فأدخلته الحمام وألبسته ثيابه، وطوَّقته طَوْقَاً كان له من ذهب، فلما رآه جذيمة قَال: كَبُرَ عمرو عن الطَّوقِ، فأرسلها مَثَلاً، وفي ملك وعقيل يقولوا مُتَمِّمُ بن نُويرة يرثي أخاه مالك بن نُوَيرة ⦗١٣٩⦘
وكُنَّا كَنَدْمانَيّ جَذِيمة حقْبَةً ... مِنَ الدَّهرِ حتَّى قِيل لَنْ نَتَصَدَّعا
وعِشْنَا بِخَيْرٍ في الحَيَاةِ وَقَبْلَنَا ... أصَابَ المنايَا رَهْطَ كِسْرَى وَتُبَّعا
فَلَّمَا تَفَرَّقْنَا كَأنِّي وَمَالِك ... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبَتْ لَيْلَةً معاً
قلت: اللام في "لطول اجتماع" يجوز أن تتعلقَ بتفرقنا أي تفرقنا لاجتماعنا، يشير إلى أن التفرقَ سببه الاجتماع ويجوز أن تكون اللام بمعنى على.
وقَال أبو أَخراش الهذلى يذكرهما: ألم تَعْلَمي أن قَدْ تَفَرَّقَ قَبْلَنَا خليلاَ صفاءٍ مالكٌ وعقِيلُ قَال ابن الكلبي: يضرب المثل بهما للمُتُوَاخِيَين فيقَال: هما كنَدْمَانَيّ جَذِيمة.
قَالوا: دامت لهما رٌتبت المنادمة أربعين سنة.
стр. 3102
٣٠١٨- كالفَخِارَة بِحِدْج رَبَّتْها
قَال الخليل: الحِدْجُ: مركبٌ ليس يرَحْلِ ولا هَوْدَجْ تركبه نساء العرب.
يضرب لمن يفتخر بما ليس له فيه شَيء كما يحكى عن أبي عبيدة أنه قَال: أجْريَتِ الخيلُ للرهان يوما، فجاء فرس فسبق، فجعل رجل من النَّظَّارة يُكَبْر ويَثِب من الفرحِ، فقيل له: أكان الفرس لك؟ قَال: لا، ولكن اللجام لي.
стр. 3103
٣٠١٩- كَيْفَ بِغُلاَمٍ أعْيَانِي أبُوه
أي إنك لم تستقم لي فكيف يستقيم لي ابنك وهو دونك؟ قَال الشاعر:
تَرْجُو الوَلِيدَ وقَدْ أعْيَاكَ وَالِدُهُ ... وَمَا رَجَاؤك بَعْدَ الوَالِدِ الوَلَدَا
стр. 3104
٣٠٢٠- أكْذِبِ النَّفْسَ إذا حَدَّثَتْهَا
أي لا تُحَدِّثْ نفسَكَ بأنك لا تظفر، فإن ذلك يُثْبِّطُك.
سئل بشَّار المَرَعَّثُ: أي بيت قَالته العرب أشعر؟ قَال إن تفضيل بيتٍ واحدٍ على الشعر كله لشديد، ولكن أحسنَ لبيدٌ في قوله:
أكْذِبِ النَّفْسَ إذا حَدَّثَتَهَا ... إنَّ صِدْقَ النَّفْسِ يُزْرِى بِالأَمَلِ
стр. 3105
٣٠٢١- كَدَمْتَ غَيْرَ مَكْدَمٍ
الكَدْمُ: العَضُّ، والمَكْدَم: موضع العض.
يضرب لمن يطلب شَيئَاً في غير مطلبه.
стр. 3106
٣٠٢٢- كَطَالِبِ القَرْنِ جُدِعَتْ أذُنُهُ
العرب تقول: ذهب النعام يطلب قَرناً فجُدِعَتْ أذنه، ولذلك يُقَال له "مُصَلَّمُ الأُذُنَيْنِ" وفيه يقول الشاعر: ⦗١٤٠⦘
مِثْلُ النَّعَامَةِ كَانَتِ وَهِيَ سَائِمَةٌ ... أذْنَاءَ حَتَّى زَهَاهَا الحَبْن والجبن
جَاءَت لِتَشْرَى قَرْنَاً أوْ تُعوِّضَهُ ... وَالدَّهْرُ فِيْهِ رَبَاحُ البَيْعُ والغَبَنُ
فَقِيلَ أُذْنَاكِ ظلم ثّمَتَّ اصْطُلِمَتْ ... إلى الصِّمَاخِ فَلاَ قَرْنٌ ولا أُذُنُ
ويقَال: طالب القَرْن الحمار، قَال الشاعر:
كَمِثْلِ حِمَارٍ كان لِلْقَرْنِ طَالِبَاً ... فآبَ بِلا أذنٍ وليس لَهُ قَرْنُ
يضرب في طلب الأمر يؤدِّى صاحبَه إلى تَلَف النفس.
стр. 3107
٣٠٢٣- كَفَّا مُطَلَّقَةٍ تَفَتُّ اليَرْمَعَ
اليَرْمعُ: حجارةٌ بيضٌ رِخوة ربَّما يجعل منها خَذَاريف الصبيان.
يضرب للرجل ينزل به الأمر يَبْهَظُه فيضجّ ويجلب فلا ينفعه ذلك.
стр. 3108
٣٠٢٤- كَيْفَ تَوَقَّى ظَهْرَ ما أنتَ رَاكِبُهُ
أي تَتَوَقَّى. يضرب لمن يمتنع من أمرٍ لا بد له منه.
و"ما" عبارة عن الدَّهر أي كيف تَحْذّر جِمَاحَ الدَّهر وأنت منه في حال الظَّهر يَسِرُ بِكَ عن مورد الحياةِ إلى مَنْهَل الممات؟!
стр. 3109
٣٠٢٥- كُمُعَلِّمَةٍ أُمَّهَا البِضَاعً
يضرب لمن يجئ بالعلم لمن هو أعلم منه.
стр. 3110
٣٠٢٦- كانَ جَوَادَاً فَخُصِيَ
يضرب للرجل الجلد ينتكث فيضعف، ويقَال: كان جودا فَخَصَاه الزمان.
стр. 3111
٣٠٢٧- كالأشْقَرِ إنْ تَقَدَّمَ نُحِرَ، وإنْ تَأَخَّر عُقِرَ
العرب تتشاءَمُ من الأفراس بالأشقر قَالوا: كان لقِيط بن زُرَارة يوم جَبَلَة على فرَسٍ أشقر فجعل يقول: أشقر، إن تتقدم تَنْحر، وإن تتأخر تُعقَر، وذلك أن العرب تقول: شُقر الخَيْل سِرَاعُها، وكُمْتُهَا، صِلابُهَا، فهو يقول لفرسه: يا أشقر، إن جَرَيْتَ على طبعك فتقدمت إلى العدو قتلوك، وإن أسرعتَ فتأخرت مُنْهَزِما أتوك من ورائك فعقروك، فاثْبُتْ والزم الوَقَارَ، وانْفِ عني وعنك العَار.
وكان حميد الأقرط عند الحجاج، فأتى برجلين لصين من جَهْرم كانا مع ابن الأشعث فأقيما بين يديه، فَقَال لحميد: هل قلت في هذين شيئاً؟ قَال: نعم، قلت، ولم يكن قَال شيئاً، فارتجَل هذه القصيدة ارتِجالاً، وأنشدها، وهي:
لَمَّا رَأى العَبْدَانِ لِصَّاً جَهْرَمَا ... صَوَاعِقَ الحَجَّاجِ يُمْطِرْنَ الدَّمَا
وَبْلاً أحَايِينَ وَسَحَّادِيِمَا ... فأصْبحا وَالحَرْبُ تُغْشَى قُحَمَا ⦗١٤١⦘
بِمَوْقِفِ الأشْقَرِ إن تَقَدَّمَا ... بَاشَرَ مَنْحُوضَ السِّنَانِ لهزمَا
والسَّيفُ مِنْ وَرَائِهِ إن أحْجَمَا
قلت: الأصل في المثل ما ذكرته من حديث لقيت بن زرارة، ثم تداولته العرب وتصرفت فيه كما فعل حُمَيْد هذا.
يضرب لما يُكْرَهُ من وَجْهين.
стр. 3112
٣٠٢٨- أكْرَمْتَ فَارْتَبِطْ
ويروى "استكرمت" يُقَال: أكرمته، أي وجدته كريما.
يضرب لمن وَجَد مراده فيقَال له: ضَنَّ به.
стр. 3113
٣٠٢٩- كانَتْ عَلَيْهُمْ كَرَاغِيةِ البَكْرِ
ويقَال أيضاً "كراغية السَّقْبِ" يعنون رُغَاء بَكْر ثمود حين عقر النّاقة قدَارُ بن سالف، والراغية: الرغاء، والتاء في "كانت" تعود إلى الخصلة أوْالفعلة.
يضرب في التشاؤم بالشَيء.
قَال عَلْقَمَة بن عَبَدَة لقوم أغير عليهم فاستُؤصِلُوا:
رَغَا فَوْقَهُمْ سَقْبُ السَّمَاء فَدَاحِضٌ ... بِشِكَّتِه لَمْ يُسْتَلَبْ وَسَلِيبُ
يُقَال" دحَضَ المذبوح" أي ركض برجله يَدْحَضُ دَحْضاً، والشكة: السلاح، وقَال الجَعْدِى:
رَأيتُ البَكْرَ بَكِر بَنِي ثَمُودٍ ... وأنتَ أرَاكَ بَكْرَ الأشْعَرِينا
стр. 3114
٣٠٣٠- أكْرَمُ نَجْرِ النَّاجِيَاتِ نَجْرُهُ
الناجيات: المُسْرِعات
يضرب مثل للكريم الأصل.
стр. 3115
٣٠٣١- كَالْمُهَدِّرِ في العُنَّةِ
المهدر: الجمل له هَدِير، والعُنَّة: مثل الحَظِيرة تجعل من الشجر للإبل، وربما يحبس فيها الفحلُ عن الضِّرَاب، ويقَال لذلك الفحل المُعنَّى وأصله المعنَّن من العُنَّة، فأبدلت إحدى النونين ياء كما قَالوا تظَنَّى وتَلَعَّى، قَال الوليد بن عقبة لمعاوية:
قطَعْتَ الدَّهْرَ كَالسَّدِمِ المُعَنَّى ... تُهَدِّرُ في دِمشقَ فَمَا تَرَيْمُ
والَّسدِم: الفحل غير الكريم يكره أهله أن يضرب في إبلهم، فيقيد ولا يسرح في الإبل رغبةً عنه؛ فهو يصول ويهدر.
يضرب للرجل لا ينفذ قولُه ولا فعله.
стр. 3116
٣٠٣٢- كفَضلِ ابْنِ المخَاضِ على الفصِيلِ .
أي الذي بينهما من الفرقَ قليل. يضرب للمُتَقَاربين في رُجولتهما.
قَال المؤرج: إن المنتوج يدعى فصيلا إذا شرب الماء وأكل الشجر، وهو بعدُ ⦗١٤٢⦘ يَرْضع، فإِذا أرسلَ الفحلُ في الشَّوْل دُعيت أمه مخاضا، ودُعِيَ ابنُها ابنَ مُخَاضٍ.
стр. 3117
٣٠٣٣- كَفَى بِرُغُائِهَا مُنَادياً
قَال أبو عبيد: هذا مَئَلٌ مشهور عند العرب يضرب في قَضَاء الحاجة قبل سؤلها، ويضرب أيضاً للرجل تحتاج إلى نُصرتَه أوْمَعُوْنَتَهُ فلا يحضرك، ويعتلُّ بأنه لم يعلم، ويضرب لمن يقف بباب الرجل فيقَال: أرْسِلْ مَنْ يستأذن لك ويقول: كفى بعلمه بوقوفي ببابه مستأذنا لي، أي قد علِم بمكاني فلو أراد أذِنَ لي.
стр. 3118
٣٠٣٤- كَلاَّ زَعَمْتَ العِيرَ لا تُقَاتِلُ
يضرب للرجل قد كان أمِنَ أن يكون عنده شَيء، ثم ظهر منه غيرُ ما ظن به.
стр. 3119
٣٠٣٥- كَالحَادِي وَلَيْسَ لَهُ بَعِيرٌ
يضرب لمن يَتشبَّع بما لا يملك، ومثله "عاط بغير أنْوَاطٍ".
стр. 3120
٣٠٣٦- الكِلاَبَ عَلَى البَقَرِ
يضرب عند تحريش بعض القوم على بعض من غير مبالاة، يعني لا ضَرَر عليك فَخَلِّهم.
ونصب "الكلاب " على معنى أرسل الكلاب. ويقَال "الكراب على البقر" هذا من قولك: كَرَبْتُ الأرضَ، إذا قلبتها للزراعة يضرب في تخلية المرء وصناعته
следующие страницы →