Полный текст (5 115 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.
стр. 3116
٣٠٣٢- كفَضلِ ابْنِ المخَاضِ على الفصِيلِ .
أي الذي بينهما من الفرقَ قليل. يضرب للمُتَقَاربين في رُجولتهما.
قَال المؤرج: إن المنتوج يدعى فصيلا إذا شرب الماء وأكل الشجر، وهو بعدُ ⦗١٤٢⦘ يَرْضع، فإِذا أرسلَ الفحلُ في الشَّوْل دُعيت أمه مخاضا، ودُعِيَ ابنُها ابنَ مُخَاضٍ.
стр. 3117
٣٠٣٣- كَفَى بِرُغُائِهَا مُنَادياً
قَال أبو عبيد: هذا مَئَلٌ مشهور عند العرب يضرب في قَضَاء الحاجة قبل سؤلها، ويضرب أيضاً للرجل تحتاج إلى نُصرتَه أوْمَعُوْنَتَهُ فلا يحضرك، ويعتلُّ بأنه لم يعلم، ويضرب لمن يقف بباب الرجل فيقَال: أرْسِلْ مَنْ يستأذن لك ويقول: كفى بعلمه بوقوفي ببابه مستأذنا لي، أي قد علِم بمكاني فلو أراد أذِنَ لي.
стр. 3118
٣٠٣٤- كَلاَّ زَعَمْتَ العِيرَ لا تُقَاتِلُ
يضرب للرجل قد كان أمِنَ أن يكون عنده شَيء، ثم ظهر منه غيرُ ما ظن به.
стр. 3119
٣٠٣٥- كَالحَادِي وَلَيْسَ لَهُ بَعِيرٌ
يضرب لمن يَتشبَّع بما لا يملك، ومثله "عاط بغير أنْوَاطٍ".
стр. 3120
٣٠٣٦- الكِلاَبَ عَلَى البَقَرِ
يضرب عند تحريش بعض القوم على بعض من غير مبالاة، يعني لا ضَرَر عليك فَخَلِّهم.
ونصب "الكلاب " على معنى أرسل الكلاب. ويقَال "الكراب على البقر" هذا من قولك: كَرَبْتُ الأرضَ، إذا قلبتها للزراعة يضرب في تخلية المرء وصناعته
стр. 3121
٣٠٣٧- كالثَّورِ يُضْرَبُ لمَّا عافَتِ البَقَرُ
عَافَ يَعَافُ عِيَافاً، إذا كره، كانت العرب إذا أوردوا البقرَ فلم تشرب لكَدَر الماء أو لأنه لا عَطَشَ بها ضربوا الثَّوْرَ ليقتحم البقرُ الماء، قَال نَهْشَل بن حَرِّيٍّ:
أَتُتْرَكُ دَارِمٌ وَبَنُو عَدِيِّ ... وتَغْرَمُ عَامِرٌ وَهُمُ بَرَاءُ
كَذَاكَ الثَّوْرُ يُضْرَبُ بِالهَرَاوَى ... إذَا مَا عَافَتِ البَقَرُ الظِّماءُ
وقَال أنس بن مُدْرِك:
إنِّي وَقَتْلِ سُلَيْكَاً ثُمَّ أعْقِلَهُ ... كالثَّورِ يَضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرَ
يعني أن سُليكاً كان يستحقَ القتلُ فلما قتلته طُولِبْتُ بدَمِهِ.
وقَال بعضهم: الثور الطُّحْلُبُ، فإذا كَرِهَ البقرُ الماء ضُرِب ذلك الثورُ ونُحِّيَ عن وجه الماء فيشرب البقر. يضرب في عقوبة الإنسان بذَنْب غيره
стр. 3122
٣٠٣٨- كلُّ شَاةٍ بِرِجْلِهَا مُعَلَّقَةٌ
قَال ابن الكلبي: أولُ مَنْ قَال ذلك وَكِيعُ بن سلمة بن زهير بن إياد، وكان وَلِيَ ⦗١٤٣⦘ أمْرَ البيت بعد جُرْهُم، فبنى صَرْحاً بأسفل مكة عند سُوقَ الخَيَّاطين اليوم، وجعل فيه أمةً يُقَال لها حَزْورَة، وبها سميت حَزْوَرة مكة، وجعل في الصَّرح سُلَّما، فكان يَرْقَاهُ ويزعم أنه يناجي الله تعالى، وكان ينطقَ بكثير من الخبر، وكان علماء العرب يزعمون أنه صِدِّيقَ من الصِّديقين، وكان من قوله مُرْضِعَة أو فاطمة، ووادعة وقاصمة، والقطيعة والفجيعة، وصلة الرحم، وحسن الكلام، ومن كلامه: زعَمَ رَبكم ليجزين بالخير ثواباً، وبالشر عقاباً، إن مَنْ في الأرض عَبيدٌ لمن في السماء، هلكت جرهم وربلت إياد (ربلت إياد: كثرت ونمت وزادت)
وكذلك الصلاح والفساد، فلما حضرته الوفاة جمع إياداً فَقَال له: اسمعوا وصيتي، الكلم كلمتان، والأمر بعد البَيَان، من رَشَدَ فاتَبِعُوه، ومن غوَى فارفُضُوه، وكل شاة برجلها مُعَلَّقة، فأرسلها مَثَلاً، قَال: ومات وكيع فنعى على الجبال، وفيه يقول بشير بن الحجير الإيادي:
ونَحْنُ إيَادُ عبادُ الإلهِ ... وَرَهْط مُنَاجِيه في سُلَّمِ
وَنَحْنُ وُلاةُ حِجَابِ العَتِيق ... زَمَانَ النُّخَاعَ على جُرْهُم
يُقَال: إن الله سلط على جرهم داء يُقَال له النخاع، فهلك منهم ثمانون كهلاً في ليلة واحدة سوى الشبان، وفيهم قَال بعض العرب:
هَلَكتْ جُرْهُمُ الكِرَامُ فعَالاً ... وَولاَةُ البَنيِّةِ الحُجَّابُ
نُخِعُوا لَيلَةً ثَمَانُونَ كَهْلاً ... وشَبَاباُ كَفَى بهم من شَبَابِ
стр. 3123
٣٠٣٩- كالخَرُوفِ أَيْنَما مَالَ اتَّقَى الأرضَ بِصَوَافٍ
يضرب لمن يجد مُعْتَمَداً كلما اعتمد
стр. 3124
٣٠٤٠- كالْكَبْشِ يَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَاداً
يضرب لمن يتعرَّض للهَلاكِ وأصله أن كسرى بن قُبَاذ مَلَّك عمرو بن هند الملكَ الحيرةَ وما يلي مُلكَ فارسٍ من أرض العرب، فكان شديد السلطان والبطش، وكانت العرب تسميه "مُضَرِّطَ الحجارة" فبلغ من ضبطه الناس وقهره لهم واقتداه في نفسه عليهم أن سَنَةً اشْتدَّت على الناس حتى بلغت بهم كلًّ مبلغ من الجهد والشدة، فعمد إلى كبش فَسمَّنه حتى إذا امتلأ سمناً علَّقَ في عنقه شَفْرة وزِناداً ثم سَرَّحه في الناس لينظر هل يجترئ أحد على ذبححه فلم يتعرض له أحد، حتَّى مرَّ ببني يَشْكر، ⦗١٤٤⦘ فَقَال رجل منهم يُقَال له" عِلْبَاء بن أرقَمَ اليَشْكَرِي" ما أراني إلا آخذ هذا الكبش فآكله، فَلاَمهُ أصحابه، فأبى إلا ذِبْحه، فذكروا ذلك لشيخ له، فَقَال: إنكَ لا تعدم الضار، ولكن تعدم النافع، فأرسلها مَثَلاً، وقَال قائل آخر منهم: إنك كائن كقُدَار على إرم، فأرسلها مَثَلاً، ولما كثرت اللائمة قَال: فإني أذبحُه ثم آتى الملك فواضع يدي في يَدِهِ ومُعْتَرِف له بذنبي، فإن عفَا عني فأهْلُ ذلك هو، وإن كانت منه عقوبة كانت بي ودونكم، فذبحه وأكله، ثم أتى الملك عمرو بن هند، فَقَال له: أَبيتَ اللَّعنَ، وأسْعَدكَ إلهُكَ، ياخير الملوك إني أّذْنبْتُ ذنبا عظيما إليك، وعفوك أعظم منه، قَال: وما ذنبك؟ قَال: إنك بَلَوتَنا بكبش سَرَّحْتُه ونحن مَجْهُودون، فأكلْته، قَال: أو فعلت؟ قَال نعَم، قَال: إذن أقتلك، قَال: مليك شَيءٍ حكمه، فأرسلها مَثَلاً، ثم أنشده قصيدةً في تلك الخطة، فخَلَّى عنه، فجعلت العرب ذلك الكبش مَثَلاً
стр. 3125
٣٠٤١- كَمُجِيِرِ أُمّ عَامِرٍ
كان من حديثه أن قوماً خَرَجُوا إلى الصيد في يوم حار، فإنهم لكَذَلك إذ عَرَضَتْ لهم أُمَّ عامرٍ، وهي الضبع، فطَرَدُوها وأتبعهم حتى ألجؤها إلى خِباه أعرابي، فاقتحمته، فخرج إليهم الأعرابي، وقَال: ما شأنكم؟ قَالوا: صَيْدُنا وطَريدتنا، فَقَال: كلا، والذي نفسي بيده لا تصلون إليها ما ثَبَتَ قائمُ سيفي بيدي، قَال: فرجَعُوا وتركوه، وقام إلى لِقْحَةٍ فحلَبَهَا وماء فقرب منها، فأقبلت تَلِغُ مرةً في هذا ومرة في هذا حتى عاشت واستراحت، فبينا الأعرابي نائم في جَوْف بيته إذ وّثَبَتْ عليه فبَقَرَتْ بطنه، وشربت دَمَه وتركته، فجاء ابن عم له يطلبه فإذا هو بَقِيرٌ في بيته، فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها، فَقَال: صاحبتي والله، فأخذ قوسه وكنانته واتبعها، فلم يزل حتى أدركها فقتلها، وأنشأ يقول:
وَمَنْ يَصْنَعِ المَعْرُوفَ معْ غَيرِ أَهْلِهِ ... يُلاَقَ الَّذي لاَقَى مُجِيرُ امِّ عَامِرِ
أدامَ لها حِينَ استَجَارَتْ بقُرْبِهِ ... لها محْضَ ألبَانِ اللقَاحِ الدَّرَائِرِ
وَأَسْمَنَهَا حَتَّى إذَا مَا تَكَامَلَتْ ... فَرَتْهُ بأنْيَابٍ لَهَا وَأظَافِرِ
فَقُلْ لِذِوِي المَعْرُوفِ هَذَا جَزَاءُ مَنْ ... بَدَا يَصْنَعُ المَعرُوفَ فِي غَيْرِ شَاكِرِ
стр. 3126
٣٠٤٢- كَرِهَتِ الخَنَازِيرُ الحَمِيمَ المُوغرَ
وأصله أن النصارى تَغْلِي الماء للخنازير ⦗١٤٥⦘
فتلقيها فيه لتنضج، فذلك هو الإيغار، قَال أبو عبيد: ومنه قول الشاعر:
وَلَقَدْ رَأَيتُ مَكَانَهُمْ فَكَرِهْتُهُمْ ... كَكَرَاهَةِ الخِنزِيرِ للإيَغَارِ
قَال ابن دُرَيْد: يغلي الماء للخنزير فيسمط وهو حي، قَال: وهو فعل قوم
стр. 3127
٣٠٤٣- كَلْبُ عَسٍّ خَيرٌ مِنْ كَلْبِ رَبْضٍ
ويروى "خير من أسد رَبْض" ويروى "خير من أسد ندس" أي خفى، وعَسّ معناه طَلَب.
стр. 3128
٣٠٤٤- كذَلِكَ النُّجَارُ يَخْتَلِفُ
النَّجْر والنُّجَارُ: الأصل، ومنه قولهم "كلُّ نِجَارِ إبلٍ نُجَارُهَا"
يضرب مَثَلاً للمختلفين
وأصله أن ثعلبا اطلع في بئر، فإذا في أسفلها دَلْو، فركِبَ الدلو الأخَرى، فانحدرت به، وعلت الأخَرى، فشرب، وبقي في البئر، فجاءت الضبع فأشرفَتْ فَقَال لها الثعلب: انزلي فاشربي، فقعدت في الدلو، فانحدرت بها وارتفعت الأخرى بالثعلب، فلما رأته مُصْعِداً قَالت له: أين تذهب؟ قَال: كذلك النُّجِار يختلف، فذهبت مَثَلاً، وروى أبو محمد الديمري "كذاك التِّجَار تَخْتَلِفُ" جمع تاجر بالتاء
стр. 3129
٣٠٤٥- كالأرقَمِ إنْ يُقْتَلُ يَنْقِمْ، وَإنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ
كانوا في الجاهلية يزعمون أن الجن تطلبُ بثأر الجانِّ، فربما مات قاتله، وربما أصابه خَبل، وفي حديث عمر ﵁، أن رجلاً كسر منه عَظم فأتى عمر يطلب القَوَدَ فأبى أن يُقيده، فَقَال الرجل: هو كالأرقم إن يُقْتَل ينقم وإن يترك يلقم، فَقَال عمر ﵁: هو كذلك، يعني نفسه
стр. 3130
٣٠٤٦- كيْفَ أُعَاوِدُكَ وَهَذَا أَثَرُ فَأَسِكَ
أصلُ هذا المثل على ما حَكَتْه العرب على لسان الحية أن أخوين كانا في إبل لهما فأجْدَبَتْ بلادهما، وكان بالقرب منهما وادٍ خَصيبٌ وفيه حية تَحْمِيه من كل أحد، فَقَال أحدهما للآخر: يا فلان، لو أنى أتيتُ هذا الوادي المُكْلِئ فرَعَيْتُ فيه إبلي وأصلحتها فَقَال له أخوه: إني أخاف عليك الحية، ألا ترى أن أحداً لا يهبط ذلك الوادى إلا أهلكته، قَال: فوالله لأفعَلَنَّ، فهبط الوادى ورعى به إبله زماناً، ثم إن الحية نَهَشَتْه فقتلته، فَقَال أخوه: والله ما في الحياة بعد أخي خير، فلأطلبَنَّ الحية ولأقتلنها أو لأتبعنَّ أخي، فهبط ذلك الوادى وطلب ⦗١٤٦⦘الحية ليقتلها، فَقَالت الحية له: ألست تَرَى أنِّى قتلت أخاك؟ فهل لك في الصلح فأدعَكَ بهذا الوادى تكون فيه وأعْطِيك كل يوم ديناراً ما بقيت؟ قال أو فاعله أنت؟ قَالت: نعم، قَال: إني أفعل، فحلف لها وأعطاها المواثيقَ لا يضرها، وجعلت تُعْطِيه كلَّ يوم ديناراً، فكثر مالُه حتى صار من أحسن الناس حالا، ثم إنه تَذَكَّر أخاه فَقَال: كيف ينفعني العيشُ وأنا أنظر إلى قاتل أخي؟ فعَمِدَ إلى فأسٍ فأخذها ثم قَعَدَ لها فمرَّت به فتبعها فضربها فأخطأها ودخلت الجُحْرَ، ووقعت الفأس بالجبل فوقَ جُحْرها فأثرت فيه، فلما رأت ما فَعَلَ قطعت عنه الدينار، فخاف الرجل شَرَّها وندم، فَقَال لها: هل لك في أن نَتَوَاثقَ ونَعُودَ إلى ما كنا عليه؟ فَقَالت: كيف أعاودك وهذا أثَرُ فأسِك؟
يضرب لمن لا يَفِي بالعهد
وهذا من مشاهير أمثال العرب، قَال نابغة بن ذبيان:
وإنِّي لألقَى من ذَوىِّ الغَيِّ مِنْهُمُ ... وما أصْبَحَتْ تَشْكُو مِنَ الشَّجْوِ سَاهِرَهْ
كما لَقِيَتْ ذاتُ الصَّفَا مِنْ حَلِفَهَا ... وكانَتْ تُرِيهِ المَالَ غِبّاً وَظَاهِرَهْ
فَلَمَّا رأى أنْ ثَمَّرَ الله مَالَهُ ... وَأثَّلَ مَوْجُوداً وَسَدَّ مَفَاقِرَهْ
أكبَّ عَلَى فأسٍ يُحِدُّ غُرَابَهَا ... مُذَكَّرَةٍ مِنَ المَعاوِلِ بَاتِرَه
فَقَامَ لَهَا مَنْ فَوْقَ جُحْرٍ مُشَيَّدٍ ... لِيَقْتُلَهَا أوْ يُخْطِئ الكَفُّ بَادِرَهْ
فَلَمَّا وَقَاهَا الله ضَرْبَةَ فأسِهِ ... وَلِلشَّرِّ عَيْنٌ لا تُغَمِّضُ نَاظِرَهْ
فَقَال: تَعَالَى نَجْعَلِ الله بَيْنَنَا ... عَلَى مَالَنَا أوْ تُنْجِزِى ليَ آخِرَهُ
فَقَالت: يَمِينُ الله أفعَلُ؛ إننِي ... رَأَيْتُكَ مَشْؤماً يمينُكَ فَاجِرَهْ
أبَى لي قبر لا يزال مُقَابِلِى ... وَضَرْبَةُ فأسٍ فَوْقَ رَأسِيَ فَاقِرَهْ
стр. 3131
٣٠٤٧- كلُّ شَيء يُحِبُّ وَلَدَهُ حتَّى الحُبَارَى
إنما خص الحُبَارَى من جميع الحيوان لأنه يُضْرَبُ به المثل في المُوقِ
(الموق - بضم الميم - الحمق في غباوة.)
يقول: هي على مُوقِها تُحِبُّ ولَدَها وتعلمه الطيران
стр. 3132
٣٠٤٨- كأنَّ عَلَى رُؤُسِهِمُ الطَّيْرُ
يضرب للساكن الوادع.
وفي صفة مجلس رسول الله ﷺ "إذا تكلَّمَ أطْرَقَ جُلَسَاؤُه كأنما على رؤسهم الطير" يريد أنهم يسكنون ولا يتكلون، والطير لا تسقط إلا على ساكن. وأما قولهم:
стр. 3133
٣٠٤٩- كأنَّهُمْ كانوا غُرَاباً وَاقِعاً
فلأن الغراب وَقَعَ لا يَلْبَثُ أن يطير.
يضرب فيما ينقضي سريعا
стр. 3134
٣٠٥٠- كلَّفْتَنِي بَيْضَ السَّمامِ
هي جمع سَمَامة، ضَرْب من الطير مثل الخطاف لا يُقْدَر على بيضه، ويروى "بيض السماسم" وهي جمع السمسمة، وهي النملة الحمراء
стр. 3135
٣٠٥١- كلَّفْتَنِي مُخَّ البَعُوضِ
يضرب لمن يُكَلِّفُكَ الأمورَ الشاقة
стр. 3136
٣٠٥٢- كُسَيْرٌ وَعُوَيْرٌ وكلُّ غَيْرٍ خَيْرٌ
قَال المفضل: أولُ من قَال ذلك أمَامة بنت نُشْبَة [بن غيْظ] بن مرة، وكان تَزَوَّجَهَا رجل من غطفان أعور يُقَال له خلف بن رواحة، فمكثت عنده زمانا حتى ولدت له خمسة، ثم نَشَزَت عليه ولم تصبر معه، فطلقها، ثم إن أباها وأخاها خَرَجَا في سفر لهما، فلقيهما رجل من بني سُلَيم يُقَال له حارثة بن مرة، فخطب أمامة، وأحسن العطية، فزوَّجَاها منه، وكان أعرجَ مكسورَ الفخذ، فلما دخلت عليه رأته مَحْطُوم الفخذ فَقَالت: كُسَيرٌ وعُوَير وكل غير خير فأرسلتها مَثَلاً.
يضرب في الشَيء يُكْرَه ويُذَم من وجهين لا خير فيه البتة، قَال الشاعر
أَيَدْخُلُ مَنْ يَشَاء بغير إذنٍ ... وكُلُّهُمُ كُسَيْرٌ أوْ عُوَيْرُ
وأبْقى مِنْ وَرَاءِ البيتِ حتى ... كأني خُصْيَة وَسِوَايَ أيْرُ
قلت: كسير تصغير كَسِير، يُقَال: شَيء كَسِير، أي مكسور، وحقه كُسَيِّر مُشَدَّدَ الياء، إلا أنه خفف لازدواج عُويْر وهو تصغير أعْوَرَ مرخَّمَاً، أرادت أن أحد زوجيها مكسور الفخذ حارثة بن مرة، والآخَر أعْوَرَ خلف، وكسيرٌ مرفوع على تقدير زَوْجَاى يكسيرٌ وعويرٌ.
стр. 3137
٣٠٥٣- كانَ مِثْلَ الذُّبَحَةِ عَلَى النَّحْرِ
الذُّبَحَة: وجَع يأخذ الحلق.
يضرب لمن كنتَ تَخَاله صديقا، وكان يظهر مودة، فلما تبين غشه تشكوه إليه: كان مثل الذبحة على النحر.
يعني كان كهذا الداء الذي لا يفارق صاحبه في الظاهر، ويؤذيه في الباطن.
стр. 3138
٣٠٥٤- كانَ ذلِكَ زَمَنَ الفِطَحْلِ
قَالوا: هو زمن لم يُخْلق الناس، قَال الجرمى: سألت أبا عبيدة عنه، فَقَال: ⦗١٤٨⦘
الأعراب تقول ذلك زمن كانت الحجارة فيه رَطْبة، وأنشد للعجاح:
وَقَدْ أَتَانَا زَمَنَ الفِطَحْلِ ... وَالصَّخْرُ مُبْتَلٌّ كَطِينِ الوَحْلِ
قلت: روى غيرُه لرؤبة:
لو أنَّنِي أوتيتُ عِلْمَ الحَكْل (١) ... عِلْمَ سُلَيْمَانَ كَلاَمَ النَّمْلِ
(١) (الحكل: ملا يسمع له صوت)
أوْ أنني عُمَّرْتُ عُمْرَ الحِسْلِ (٢) ... أو عُمْرَ نُوحٍ زَمَنَ الفِطَحْل
(٢) (الحسل: فرخ الضب حين يخرج من بيضته.)
وَالصَّخْرُ مُبْتَلٌّ كَطِينِ الوَحْلِ ... كُنْتُ رَهِينَ هَرَمٍ أوْ قَتْلِ
يضرب في شَيء قَدِمَ عهده.
стр. 3139
٣٠٥٥- كَأنما ألقَمَهُ الحَجَرَ
يضرب لمن تكلَّم فأجيب بِمُسْكِتة.
стр. 3140
٣٠٥٦- كِلاَ جَانِبَيْ هَرْشى لَهُنَّ طَرِيقُ
يضرب فيما سَهُل إليه الطريقَ من وجهين.
وهَرْشَي: ثَنِيَّة في طريق مكة شَرَّفها الله تعالى قريبة من الجُحْفة يرى منها البحر ولها طريقان، فكل مِنْ سلكها كان مصيبا، قَال الشاعر:
خُذِي أنْفَ هَرْشَي أوقَفَاهَا فإنه ... كِلاَ جَانِبَي هَرْشَي لَهُنَّ طَرِيقُ
"لهن" أي للإبل.
стр. 3141
٣٠٥٧- كانَ ذَلِكَ كَسَلِّ أُمْصُوخَةٍ
قَالوا: هي شَيء يستلُّ من الثُّمام فيخرج أبيضَ، كأنه قضيب دقيقَ كما تُسَلُّ البردية.
стр. 3142
٣٠٥٨- كأنَّهُ النَّكْعَةُ حُمْرَةً
النَّكْعة: ثمرت الطرثوث، قَال الخليل: الطرثوث نبات كالقطن مستطيل دقيق يَضْرِبُ إلى الحمرة، يبس، وهو دباغ للمعدة منه مر ومنه حلو، يجعل في الأودية.
стр. 3143
٣٠٥٩- كانُوا مُخِلِّينَ فَلاَقَوْا حَمْضاً
وذلك أن الإبل تكون في الخلَّة، وهو مَرْتَع حُلْو فتأجِمُه (١) (أجم فلان الطعام - بكسر الجيم - كرهه بسبب المداومة عليه، فهو آجم.)
فتنازع إلى الحَمْض، فإذا رتَعَتْ فيه أعْطَشَها حتى تَدَع المرتع من لهبان الظمأ.
يضرب لمن غمط السلامة فتعرض لما فيه شماتة الأعداء.
стр. 3144
٣٠٦٠- كَثُرَ الحَلَبَةُ وقَلَّ الرِّعَاءُ
يضرب للوُلاَة الذين يَحْتلبون ولا يبالون ضَيَاعَ الرعية.
стр. 3145
٣٠٦١- كَمَنْ الغَيْثِ عَلي العَرْفَجِة
وذلك أنها سريعة الانتفاع بالغيث، فإذا أصابها وهي يابسة اخْضَرَّت.
قَال أبو يزيد: يُقَال ذلك لمن أحسَنْتَ إليه فَقَال لك: أتمنُّ على؟ فتقول أنت: نَعَمْ، كمنِّ الغيث على العَرْفجة، تعني أن أثر نعمتي عليك ظاهر كظهور مَنَّ الغيث على العرفجة، وإن أنت جَحَدْتها وكفرتها.
стр. 3146
٣٠٦٢- كالقَابضَ عَلي الماءِ
قَال الشاعر:
فأصْبَحْتُ مِنْ لَيْلِى الغَدَاةَ كَقَابِضٍ ... عَلَى المَاءِ لاَ يَدْرِي بِمَا هُوَ قَابِضُ
стр. 3147
٣٠٦٣- كأنَّهَا نَارُ الحُبَاحِبِ
قَالوا: الحُبَاحِبُ طائرٌ يطير في الظلام كَقَدْر الذباب، له جناح يحمرُّ، يُرَى في الظلمة كشرارة النار، يُقَال: نار الحُبَاحِبِ ونار أبي الحُبَاحب، قَال القطاميُّ:
ألاَ إنَّمَا نيِرَانُ قَيْسٍ إذا شَتَوْا ... لِطَارِقِ لَيْلٍ مِثْلُ نَارِ الحُبَاحِبِ
قَال الأَصمَعي: هو رجل كان في الجاهلية وقد بلغ من بخله أنه كان إذا أوقَدَ السراج فأراد إنسان أن يأخذ منه أطْفَأَه، فضُرِب به المثلُ في البخل.
стр. 3148
٣٠٦٤- كالمُسْتَغِيثِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّار
يضرب في الخلتين من الإساءة تجمعان على الرجل (١) (لا يفيد هذا الكلام هذا المعنى، بل يفيد أنه يضرب لمن هرب من خلة مكروهة فوقع في أِشد منها، وقَال الشاعر:
المستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرمضاء بالنار.)
стр. 3149
٣٠٦٥- كالقَابِسِ العَجْلاَنِ
القبس: أخذ النار. يضرب لمن عجل في طلب حاجته.
стр. 3150
٣٠٦٦- كالمُسْتَتِرِ بالغَرَضِ
يقول الرجل يتهدَّده الرجلُ ويتوعده، فيجيبه: أنا إذن جَبَان كالمستتر بالغَرَض، أي أصْحَرُ لك ولا أستتر؛ لأن المستتر بالغرض يُصِيبه السهمُ فكأنه لم يستتر.
стр. 3151
٣٠٦٧- كالمُتَمرِّغِ فِي دَمِ القَتِيلِ
يضرب لمن يدنو من الشر ويتعرض لما يضره وهو عنه بِمَعْزَل.
стр. 3152
٣٠٦٨- كالحِوَدِ عَنِ الزُّبْيَةِ
وهي حُفْرَة يحفرها الصائد للصيد ويغطيها، فيفطن الصيد لها فيحيد عنها.
يضرب للرجل يَحيِدُ عما يخاف عاقبته.
стр. 3153
٣٠٦٩- كالسَّاقِطِ بَيْنَ الفِرَاشَيْنِ
يضرب لمن يتردَّد في أمرين، وليس هو في واحد منهما.
стр. 3154
٣٠٧٠- كَمَشَ ذَلاذِلَهُ
يُقَال لما استرخى من الثوب: ذَلَذِل وَذُلَذِلٌ وذُلْذُل وذِلْذِل.
يضرب لمن تَشَمَّر واجتهد في أمره.
стр. 3155
٣٠٧١- كَلاَبِسِ ثَوْبِىْ زُورٍ
قَال الأَصمَعي: إنه الرجل يلبس ثيابَ أهلِ الزهد، يريد بذلك الناس، ويظهر من التَّخَشُّع أكثَرَ مما في قلبه، وفي الحديث "المتشِّبع بما لا يملك كلابس ثَوْبِيْ زُورٍ" وهو الرجل يتكثَّر بما ليس عنده، كالرجل يرى أنه شَبِعَان وليس كذلك.
следующие страницы →