← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

٣٠٦٧- كالمُتَمرِّغِ فِي دَمِ القَتِيلِ يضرب لمن يدنو من الشر ويتعرض لما يضره وهو عنه بِمَعْزَل.

стр. 3152

٣٠٦٨- كالحِوَدِ عَنِ الزُّبْيَةِ وهي حُفْرَة يحفرها الصائد للصيد ويغطيها، فيفطن الصيد لها فيحيد عنها. يضرب للرجل يَحيِدُ عما يخاف عاقبته.

стр. 3153

٣٠٦٩- كالسَّاقِطِ بَيْنَ الفِرَاشَيْنِ يضرب لمن يتردَّد في أمرين، وليس هو في واحد منهما.

стр. 3154

٣٠٧٠- كَمَشَ ذَلاذِلَهُ يُقَال لما استرخى من الثوب: ذَلَذِل وَذُلَذِلٌ وذُلْذُل وذِلْذِل. يضرب لمن تَشَمَّر واجتهد في أمره.

стр. 3155

٣٠٧١- كَلاَبِسِ ثَوْبِىْ زُورٍ قَال الأَصمَعي: إنه الرجل يلبس ثيابَ أهلِ الزهد، يريد بذلك الناس، ويظهر من التَّخَشُّع أكثَرَ مما في قلبه، وفي الحديث "المتشِّبع بما لا يملك كلابس ثَوْبِيْ زُورٍ" وهو الرجل يتكثَّر بما ليس عنده، كالرجل يرى أنه شَبِعَان وليس كذلك.

стр. 3156

٣٠٧٢- كَدَابِغَةٍ وَقَدْ حَلِمَ الأدِيمُ يضرب للأمر الذي قد انتهى فساده. وذلك أن الجلد إذا حَلِمَ فليس بعده إصلاح. وهذا المثل يُرْوَى عن الوليد بن عُتْبة أنه كتب إلى معاوية: فإنَّكَ وَالكِتَابَ إلَى عَلِيٍّ ... كَدَابِغَةٍ وَقَدْ حَلِمَ الأديمُ وقَال المفضل: إن المثل لخالد بن معاوية أحَدِ بني عبد شَمْس بن سعد حيث قَال: قَدْ عَلِمَتْ أحْسَابَنَا تَمِيْمُ ... في الحرب حِينَ حَلِمَ الأدِيْمُ

стр. 3157

٣٠٧٣- كأنما أَفْرَغَ عَلَيْهِ ذَنُوباً وذلك إذا كلمه بكلام يُسْكته به ويُخْجِله.

стр. 3158

٣٠٧٤- كلَّفْتُ إليكَ عَلَقَ القِرْبَةَ ويروى "عَرَقَ القِرْبَةَ" أي كلفت إليك أمراً صَعْبا شديدا. قَال الأَصمَعي: لا أدري ما أصله، وقَال غيره، العَرَقَ إنما هو للرجل لا للقربة، قَال: وأصله أن القِرَبَ إنما تحملها الإماء الزَّوَافِرَ ومَنْ لا معين له، وربما افتقر الرجل الكريم إلى حَمْلها بنفسه، فيعرقَ لما يَلْحقه من المشقة والحياء من الناس. قلت: تقدير المثل كلفت نفسي في الوصل إليك عَرَقَ القربة، أي عَرَقاً يحصل من حمل القربة، والأصل الراء، واللام بدل منه.

стр. 3159

٣٠٧٥- كُلُّ أداةِ الخُبْزِ عِنْدِي غَيْرَهُ أصله أن رجلا استضافه قومٌ، فلما قَعَدُوا ألقى نِطَعاً، ووضع عليه رَحَى فَسَوَّى قُطْبها وأطبقَهَا، فأعجب القوم حضور آلته، ثم أخَذَ هادي الرحَى فجعل يُدِيرها بغير شَيء ⦗١٥١⦘ فَقَال له القوم: ما تصنع؟ فَقَال: كل أداة الخبز عندي غيره. يضرب مَثَلاً عند إعواز الشَيء.

стр. 3160

٣٠٧٦- أكُلُّ شِوَائِكُمْ هَذا جُوفَانُ أصله أن رجلا من بني فزارة ورجلا من بني عَبْس ورجلا من بني عبد الله بن غَطَفَان صادروا عَيْرَاً، فأوقدوا ناراً، وخرج الفَزَارى لحاجة، فاجتمع رأى العَبْدِى والعَبِسِي على أن يقطعا أيْرَ الحمار ثم دسَّاه بين الشِّوَاء، فلما رجَع الفَزَاري جعل العبدى يحرك الجمر بالمِسْعَر ويستخرج القِطْعَة الطبية فيأكلها ويُطْعمها صاحبه، وإذا وقع في يده شَيء من الجُوفَان - وهو ذكر الحمار - دفعه إلى الفزَاري، فجعل الفَزَاري كلما مَضَغَ منه شيئا امتدَّ في يده، وجعل ينظر فيه فيرى فيه ثقباً، فيقول: ناولْني غَيرَها، فيناوله مثلَها فلما فعل ذلك مرارا قَال: أكُلُّ شوائكم هذا جُوفان، فأرسلها مَثَلاً. يضرب في تساوي الشَيء في الشَّرَارة.

стр. 3161

٣٠٧٧- كَسُؤْر العَبْدِ مِنْ لَحْمِ الحِوَارِ يضرب للشَيء الذي لا يُدْرَك منه شَيء وأصله أن عبدا نحر حُوَارا، فأكله كله، ولم يُسْئِرْ منه لمولاه شيئاً، فضرب به المثل لما يفقد البتة.

стр. 3162

٣٠٧٨- كِفْتٌ إلَى وئِيَّةٍ الكِفْتُ: القدر الصغيرة، والوَئِيَّة: الكبيرة، والكفت من الكفت وهو الضم، سمي به لأنه يكفت ما يلقى فيه، والوَئِيَّة من الوأى وهو الضخم، يُقَال: فرس وأى، إذا كان ضخماً، والانثى وَآة. يضرب للرجل يحملك البليةَ ثم يَزِيدك إليها أخرى صغيرة.

стр. 3163

٣٠٧٩- كِلاَهُمَا وَتَمْرَاً ويروى: كليهما" أولُ من قَال ذلك عمرو بن حُمْرَان الجَعْدِي، وكان حمرتن رجلا لَسِنَاً ماردا وإنه خَطَب صَدُوفَ، وهي امرَأة كانت تؤيد الكلام وتشجع في المنطق، وكانت ذاتَ مالٍ كثيرٍ، وقد أتاها قوم يخطبونها فردَّتهم، وكانت تتعنَّتُ خُطَّابها في المسألة، وتقول: لاأتزوج إلا مَنْ يعلم ما أسأله عنه ويجيبني بكلام على حده لا يَعْدُوه، فلما انتهى إليهَا حُمْرَان قام قائماً لا يجلس، وكان لا يأتيها خاطبٌ إلا جلس قبل إذنها، فَقَالت: ما يمنعك من الجلوس؟ قَال: حتى يُؤْذَنَ لي، قَالت: وهل عليك أمير؟ قَال رَبُّ المنزِل أحقُ بفِنَائه، ورب الماء أحَقُ بسِقَائِه، وكل له ما في وعائه، فَقَالت: اجلس، فجلس، قَالت له: ما أردت؟ ⦗١٥٢⦘ قَال: حاجة، ولم آتك لحاجة، قَالت: تُسِرُّها أم تعلنها؟ قَال: تُسَرُّ وتُعْلَن، قَالت: فما حاجتك؟ قَال قضاؤها هَيَّن، وأمرها بين، وأنت بها أخْبَر، وبنُجْحِها أبصر، قَالت: فأخبرني بها، قَال: قد عَرَّضْتُ وإن شِئت بينتُ، قَالت: مَنْ أنت؟ قَال: أنا بَشَر، ولدت صغيراً، ونشأت كبيراً، ورأيت كثيراً، قَالت: فما اسمك؟ قَال: مَنْ شاء أحْدَثَ اسما، وقَال ظُلْما، ولم يكن الاسم عليه حتَمْا، قَالت: فَمَنْ أبوك؟ قَال: والدِي الذي وَلَدني، ووالده جَدِّي، فلم يعش بَعْدِي، قَالت: فما مالُك؟ قَال: بعضُه وَرِثته، وأكثره اكتسبته، قَالت: فمن أنت؟ قَال: من بشر كثير عدده، معروف ولده، قليل صعده، يفنيه أبده، قَالت: ماوَرَّثَك أبوك عن أوليه؟ قَال: حسن الهمم، قَالت: فأين تنزل؟ قَال: على بساط واسع، في بلدٍ شاسع، قريبُه بعيد، وبعيده قريب، قَالت: فمن قومك؟ قَال: الذين أنتمي إليهم، وأجني عليهم، وولدت لديهم، قَالت: فهل لك امرَأة؟ قَال: لو كان لي لم أطلب غيرها، ولم أضَيِّعْ خَيْرَها، قَالت: كأنك ليست لك حاجة، قَال: لو لم تكن لي حاجة لم أُنِخْ ببابك، ولم أتَعَرضْ لجوابك، وأتعلق بأسبابك، قَالت: إنك لحمران بن الأقرع الجَعْدي، قَال: إن ذلك ليقَال، فأنكحته نفسها، وفَوَّضَتْ إليه أمرها ثم إنها ولدت له غلاما فسماه عمرا، فنشأ ماردا مُفَوَّها، فلما أدركَ جَعَله أبوه راعياً يرعى له الإبل، فبينما هو يوما إذ رُفِعَ إليه رجل قد أَضَرَّ به العطشُ والسغوب، وعمرو قاعد، وبين يديه زُبْد تمر وتامك (١) (التامك: السنام) ، فدنا منه الرجل فقال: أطعمنى من هذا الزبد والتامك (١) ، فَقَال عمرو: نعم، كلاهما وتمراً، فأطعم الرجل حتى انتهى، وسقَاه لبنا حتى رَوِي، وأقام عنده أياماً، فذهبت كلمته مَثَلاً. ورفع "كلاهما" أى لك كلامهما، ونصب تمراً على معنى: أزيدك تمراً، ومن روى "كليهما" فإنما نصبه على معنى: أطعمك كليهما وتمراً، وقَال قوم: مَنْ رفع حكى أن الرجل قَال: أنلني مما بين يديك، فَقَال عمرو: أيما أحبُّ إليك زُبْد أم سَنَام؟ فَقَال الرجل: كلاهما وتمراً، أى مطلوبى كلاهما وأزِيدُ معهما تمراً، أو وزدني تمراً.

стр. 3164

٣٠٨٠- كَمُسْتَبْضِعِ التَّمْر إلى هَجَرَ قَال أبو عبيد: هذا من الأمثال المبتذلة ومن قديمها. وذلك أن هَجَرَ معدنُ التمر، والمستبضع إليه مخطئ، ويقَال أيضاً: كمستبضع التمر إلى خيبر، قَال النابغة الجعدى: ⦗١٥٣⦘ وإنَّ امرأ أهْدَى إلَيْكَ قَصَيْدةً ... كَمُسْتَبْضِع تَمْرَاً إلَى أرضِ خَيْبَرَا

стр. 3165

٣٠٨١- كلُّ خَاطِبٍ عَلى لِسَانِهِ تَمْرَةٌ يضرب للذي يلين كلامه إذا طاب حاجةً

стр. 3166

٣٠٨٢- كلُّ النِّدَاءِ إذا نَادَيْتُ يَخْذُلُني إلا ندَائي إذا نَادَيْتُ يَا مَالِي هذا من قول أحَيْحَةَ، وبعده: اسْتَغن أوْ مُتْ ولا يَغْرُرْكَ ذو نَسَبٍ ... مَنَ ابنِ عَمٍّ ولا عَمٍّ ولاَ خَالِ إنِّي مُقِيمٌ عَلَى الزَّوْرَاءِ أعْمُرُهَا ... إنَّ الحبِيْبَ إلى الإخْوَانِ ذو المَالِ

стр. 3167

٣٠٨٣- كَسفْاً وإمْسَاكا يُقَال "وَجْه كَاسف" أي عابس. يضرب للبخيل العَبُوس. أي أتجمع كَسْفَاً وإمسَاكاً، ويجوز أن ينصبا على المصدر، أي أتَكْسفُ الوَجْهَ كَسْفا وتُمسِكُ المَالَ إمْسَاكاً.

стр. 3168

٣٠٨٤- كُلَّ الطَّعَامِ تَشْتَهى رَبيعَه الخُرْس وَالإعْذَار والنقِيعَةْ (الخرس - كقفل - طعام الولادة، وإعذار: طعام الختان، والنقيعة - كسفينة - طعام القادم من سفر.) يضرب لمن عُرِفَ بالرَّغَبِ.

стр. 3169

٣٠٨٥- أكْثِرْ مِنَ الصَّدِيقِ فإنك لي العدُوِّ قادِر أول من قال هذا - فيما ذكر الكلبي - أبْجَرُ بن جابر العِجْلِي، وكان من خبر ذلك أن حجاز بن أبجر كان نصرانياً، فرغب في الإسلام، فأتى أباه فَقَال: يا أبَتِ إني أرى قوماً قد دخلوا في هذا الدين ليس لهم مثل قدمى، ولا مثلُ آبائي، فشَرُفُوا، فأحبُّ أن تأذن لي فيه، فَقَال: يابني إذ أزْمَعْتَ عَلَى هذا فلا تَعْجَلْ حتى أقدم معك على عمر فأوصيه بك، وإن كُنتَ لابد فاعلا فخُذْ مني ما أقول لك، وإياك وأن تكون لك همة دون الغاية القصْوَى، وإياك والسَّامَةَ فإنك إن سَئِمْتَ قذفَتْكَ الرجالُ خلف أعقابها، وإذا دَخَلْتَ مصرا فأكثر من الصديق فإنك على العدو قادر، وإذا حضرتَ بابَ السلطان فلا تنازعَنَّ بوابه على بابه، فإن أيْسَرَ ما يلقاك منه أن يعلقك اسما يسبك الناس به، وإذا وصلت إلى أميرك فَبَوِّئ لنفسك منزلا يجمل بك، وإياك أن تجلس مجلسا يقصر بك، وإن أنْتَ جالستَ أميرك فلا تجالسه بخلاف هَوَاه فإنك إن فعلت ذلك لم آمن عليك - وإن لم تجعل عقوبتك - أن ينفر قلبه عنك؛ فلا يزال منك مُنقبضا، وإياك والخطبِ ⦗١٥٤⦘ فإنها مشوار كَثيرُ العِثَار، ولا تكن حلواً فتزدرد، ولامرا فتلفظ، واعلم أنّ أمثل القوم تقيَّة الصابر عند نزول الحقائق الذابُّ عن الحرم.

стр. 3170

٣٠٨٦- كمَا خَلَتْ قْدْرُ بَنِي سَدُوسِ هذا مثل قَدِيم، وقَدِرُ بنى سَدُوس كانت قدراً عاديَّة عظيمة تأخذ جَزُورَيْن، وكان الطم بن عياش السدوسي سيدُ بني سدوس يطعم فيها حتى هلك الطم، ولم يكن له في قومه خَلَفٌ، ولا أحد يطعم في تلك القدر، فخَلَتْ قدْرُهَا طويلاً، وإن رجلاً من بني عامر يُقَال له ملهاب بن شهاب مَرَّ بهم ليلةً فلم ينزل ولم يُقْرَّ، فلما ارتحل فر مُغَاضِباً وهو يرتجز ويقول: يَا صَاحِ رَحِّلْ ضَامِرَات العِيْسِ ... وَابْك على الطمِّ وحَبْرِ القُوسِ فقدْ خَلَتْ قِدْرُ بَنِي سَدُوسِ ... وَضَنَّ فِيْهَا بِقِرىً خَسِيسِ وَسَادَهُمْ أنْكَسُ ذُو تُيُوسِ ... قَبَّحَهُ المَلِيْكُ مِنْ رَئِيْسِ لَيْسَ بِمَحْمُودٍ وَلاَ مَرْغُوْسِ ... فَمَا تُبًلِي كُنْتَ فِي السدُوسِ أوكُنْتَ فِي قَوْمٍ مِنَ المَجُوسِ ... أو في فلاً قَفْرٍ مِنَ الأنِيْسِ ثم إنه رَجِعَ إلى قومه، فسألوه عن بني سَدُوسِ وقِدْرِهم، فحدثهم بأمرها، فصار مَثَلاً لكل ما أتى عليه الدهر وتغير عما عُهد عليه.

стр. 3171

٣٠٨٧- كُلُّ امرِئٍ فِيهِ ما يُرْمَى بِهِ هذا مثل قولهم "أيُّ الرِّجَالِ المهذَّبُ"

стр. 3172

٣٠٨٨- كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أهلْهِ ويروى "في رحله" أي يَفْجَؤُه مالا يتوقعه

стр. 3173

٣٠٨٩- كَلُّ يَجُرُّ النَّارَ إلَى قُرْصِهِ أي كل يريد الخير إلى نفسه.

стр. 3174

٣٠٩٠- كَلُّ حِرْبَاءٍ إذا أُكْرِهَ صَلَّ الحرباء: واحد الحَرابِيّ، وهي مسامير الدروع، وصَلَّ يَصِلُّ صَليلا، إذا صوت. يضرب لمن يُؤْذّى فيشكو، يعني من اشتكى بكى.

стр. 3175

٣٠٩١- كعَارِمةٍ إذا لمْ تَجِدْ عَارِماً يعني كالمرأة إذا لم يكن لها ولد يَمُصُّ ثَدْيَها مَصَّتْ هي ثديَهَا لئلا يَرِمَ. يضرب لمن يتولى أمر نفسه إذا لم يجد له من يكفيه.

стр. 3176

٣٠٩٢- كُلُّ فَحْلٍ يَمْذِي، وكُلُّ أُنْثَى تَقْذِي يُقَال: مَذَى الرجلُ يَمْذِى مَذْياً، إذا خرج منه المَذْىُ، وقَذَتِ الشاة تَقْذِي قَذْيَاً، إذا ألقَتِ بياضاً من رحمها، فالقذى من الأنثى مثل المَذْي من الذكر، ويقَال ⦗١٥٥⦘ "كل ذكر يَمْذِي وكل تَقْذِي" يضرب في الُمبَاعدة بين الرجال والنساء

стр. 3177

٣٠٩٣- كما تَدِينُ تُدَانُ أي كما تُجَازَى تُجَازَى، يعني كما تعمل تجازى، إنْ حَسَناً فَحَسَنٌ وإن سيئاً فسيئ، يعني إن عملت عملاً حسناً فجزاؤك جزاء حسن، وإن عملت عملاً سيئاً فجزاؤك جزاء سيء. وقوله "تدين" أراد تصنع، فسمى الابتداء جزاء للمطابقة والموافقة، وعلى هذا قوله تعالى: (فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) ويجوز أن يجري كلاهما على الجزاء، أي كما تجازي أنت الناس على صنيعهم كذلك تُجَازَى على صنيعك، والكاف في "كما" في محل النصب نعتا للمصدر، أي تُدَان دينَاً مثلَ دَيْنِكَ.

стр. 3178

٣٠٩٤- كَلاَ زَعَمْتَ أَنَّهُ خَصِرٌ لقي رجلان فارساً في يوم شَات، فحَمَلاَ عليه وقَالا: إن مابه من الخَصَرِ (١) (الخصر - بفتح الخاء والصاد - البرد الشديد، والخصر - بكسر الصاد - الذي آلمه البرد، قَال عمر بن أبي ربيعة المخزومي: رأيت رجلا أما إذا الشمس عارضت ... فيضحى، وأما بالعشي فيخصر) شاغله عنا، فلما أهْويَا حمل فَطَنَ أحدهما فَقَال المطعون لصاحبه: كلا! زعمت أنه خَصِرَ. يضرب فيما يخالف الظن

стр. 3179

٣٠٩٥- كَيْفَ تُبْصِرُ القَذَى فِي عَيْنِ أخِيْكَ وَتَدَعُ الجِذْعَ المُعْتَرِضَ في عَيْنَكَ ؟ يعني تعييرك غيرَكَ داءٌ هو جزء من جملة مافيك من الأدواء، يعني العيوب

стр. 3180

٣٠٩٦- أكْثَرَ مِنَ الحَمْقَى فأورِدُ الماءَ يضرب لمن اتخذ ناصراً سفيهاً

стр. 3181

٣٠٩٧- كَيْفَ لِي بأنْ أُحْمَدَ وَلاَ أُرْزَأَ شيئاً أي لا يحصل الحمدُ مع وفور المال، كما قال أبو فراس: وكَيْفَ يُنَالُ الحَمدُ وَالوفْرُ وَافِرُ؟ ...

стр. 3182

٣٠٩٨- كالمُشْتَرِي القَاصعاءَ بِاليَرْبُوعِ يضرب للذي يَدَعُ العينَ ويتبع الأثَرَ، وَيُؤْثِرُ مالا يبقى على ما يبقى

стр. 3183

٣٠٩٩- أَكْدَتْ أََظْفَارُكَ أي وَصَلْتَ إلى الكُدْية التي لا تَعْمَلُ أظفارُك فيها. يضرب للرجل يقهره صاحبه أي وجدت رَجُلا وصادَفْتَ من يقاومك.

стр. 3184

٣١٠٠- كُفِيتَ الدَّعْوَةَ أصلُ هذا المثل أن بعض المُجَّان نَزَلَ براهب في صًوْمِعته، وساعَدَه على دينه، وجعل يقتدى به، ويزيد عليه في صلاته وصيامه، ثم إنه سَرَقَ صليب ذهب كان عنده، واستأذنه لمفارقته، فأذِنَ له وزَوَّدَه من طعامه، ولما وَدَّعه قَال له: صحبَكَ الصليبُ، على رسْم لهم فيمن يريدون الدعاء له بالخير، فَقَال الماجن: كُفِيتَ الدَّعْوَةَ، فصار مَثَلاً لمن يدعو بشَيء مفروغ منه

стр. 3185

٣١٠١- اكْدَحْ لِي أَكْدَحْ لكَ الكَدْحُ: معناه السَّعْى، ولذلك وصل بإلى في قوله تعالى: (إنك كَادِحٌ إلى ربك كَدْحاً فملاقيه) معناه سَاعٍ، ومعنى المثل اسْعَ لي أسعَ لَكَ

стр. 3186

٣١٠٢- كُنْ وَصِىَّ نَفْسِكَ الوَصِي: اسمٌ يَقَعُ على مَنْ تَكِلُ إليه أمرك بعد الموت، ولكنه لما قدر فيه النيابة عن الموصي أجرى عليه اسمه وإن عُدِم فيه الموت، كأنه قَال: كُنْ مِنْ توصي إليه، وأصله في اللغة الوصل، يُقَال: وَصَي يَصِي وَصْياً، إذا وصل، فسمى الوصي لما وُصِلَ به أسباب الموصي، وهو فَعيل بمعنى مفعول.

стр. 3187

٣١٠٣- أََكْثَرُ الظُّنُونِ مُيُونٌ المَين: الكذب، وجمعه مُيُون: يضرب عند الكذب وتزييف الظن

стр. 3188

٣١٠٤- الكَمَرُ أشْباَهُ الكَمَرِ يضرب في مُشَابهة الشَيء الشَيء. قيل: لَماَّ قَال أبو النَّجْم في أرجوزته: تَبَقَّلَتْ فِي أوَّلِ التَّبَقُّلِ ... بينَ رِمَاحَى مَالِكٍ وَنَهْشَلِ قَال رؤبة: أليس نهشل ابنَ مالكٍ؟ قَال أبو النجم: يا ابن أخي إن الكَمَرَ تتشَابه، هو مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة

стр. 3189

٣١٠٥- كلُّ دنِيٍّ دُونَهُ الدَنىٌّ قَال أبو زيد: معناه كلُّ قريب وكل خُلْصَانٍ دونه قريب وخُلْصان، والدنى: ههنا فَعِيل من الدُّنُوِّ الداني

стр. 3190

٣١٠٦- كَرِيمٌ وَلا يُبَاغَهْ قلت: المباغاة من البِغَاء، وهو الطَّلَب، يُقَال "فلان لا يُبَاغِي" أي لا تُطْلَبُ مُبَاراته ولا ترجى مُنَاصاته، و"لا يباغه" جَزْم لأنه نهى المغايبة، وأدخل الهاء السكت، كما قيل: هنئت ولا تنكه، قَال الشاعر: إمَّا تَكَرَّمْ إنْ أصَبْتَ كَرِيمَةً ... فَلَقَدْ أَرَاكَ - وَلاَ تُبَاغَ - لَئِيما⦗١٥٧⦘ أراد لا تُبَاغَى، فاكتفى بالفَتحَة عن الألف كما يكتفي بالكسرة عن الياء نحو قوله تعالى (والليل إذا يَسْرِ) و (ذلك ماكنا نبغ) ومعنى البيت إن تتكرم الآنَ إذ أصبْتَ امرَأة كريمة فلقد كنتُ أراك وحالُكَ أنك لا تباري ولا تُجَارَى لؤماً، و "إن" في قوله "إن أصبت" بمعنى إذ، ويجوز أن تفتح الهمزة: أي لأن أصَبْتَ.
следующие страницы →