← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

٣٢٠٦- أَكْسَى مِنْ بَصَلَةٍ يضرب لمن لبس الثياب الكثيرة. قال أبو الهيثم: هذا من النوادر أن يقال للمكتسى كاسى، وقَال ابن جنى: كسا زيد ثوبا، وكسوتُه ثوبا، وقَال الفراء في بيت الحطيئة: وَاقْعُدْ فَإنَّكَ أنْتَ الطَّاعِمُ الكاسِى ... أراد المكسو، وقَال: هو مثل "ماء دافق"و "سر كاتم" فإذا أخذت بقول الفراء كان أكْسَى أفعل من المفعول، وهو قليل شاذ، وقد مر قبله مثله.

стр. 3292

٣٢٠٧- أَكْفَرُ مِنْ هُرْمُزَ قيل: لما سار خالد بن الوليد ﵁ إلى مُسَليمة وقاتَله وفرغ من قتاله أقبل إلى ناحية البصرة، فلقى هُرْمُزَ بكاظِمَةَ في جَمْعٍ أعظمَ من جمع المسلمين، ولم يكن أحد من الناس أعْدَى للعرب والإسلام من هُرْمُزَ، ولذلك ضربت العربُ به المثلَ فَقَالوا: أكْفَرُ من هُرْمُزَ، قَالوا: فخرج إليه خالد، فدعاه إلى البراز فخرج إليه هرمز، فقتله خالد، وكتب بخبره إلى الصديق رضي الله تعالى عنه، فنفَّلهُ سَلَبه، فبلغت قلنسوته مائةَ ألفِ درهمٍ، وكانت الفُرسُ إذا شَرَّفَتِ الرجل فيما بينهم جعلت قلنسوته بمائة ألف درهم.

стр. 3293

٣٢٠٨- أَكْذَبُ أُحْدُوثَةً مِنْ أَسِيرٍ هذا من قول الشاعر: وأَكْذَبُ أُحْدُوثَةً مِنْ أَسِيرٍ ... وَأَرْوَغُ يَوْماَ مِنَ الثَّعْلَبِ

стр. 3294

٣٢٠٩- أَكْذَبُ مِنْ صَبِىٍّ لأنه لا تمييز له، فكل ما يَجْرِى على لسانه يتحدَّثُ به. وأما قولهم:

стр. 3295

٣٢١٠- أَكْذَبُ مِنْ قَيْسِ بْن عَاصِم فمن قول زيد الخيل: فَلَسْتُ بِفِرَّارٍ إذا الخَيْلُ أجْمَعَتْ ... وَلَسْتُ بِكَذَّابٍ كَقَيْسِ بنِ عَاصِمِ

стр. 3296

٣٢١١- أَكْسَبُ مِنْ فَهْدٍ وذلك أن الفُهُودَ الهرمة التي تَعْجِزُ عن الصيد لأنفسها تجتمع على فَهْدٍ فتى فيصيدُ لها في كل يوم شبعها.

стр. 3297

٣٢١٢- أَكْيَسُ مِن قِشَّةٍ هي جَرْو القِرْدِ. يضرب مَثَلاً للصغار خاصة.

стр. 3298

٣٢١٣- أَكْمَدُ مِنَ الحُبَارَى ويقَال في مثل آخر "مات فلان كَمَدَ الحُبَارَى" وذلك أن الحُبَارَى تلقى عشرين ريشة بمرة واحدة، وغيرها من الطير يلقى الواحدة بعد الواحدة، فليس يلقى واحدة إلا بعد نبات الأخرى، فإذا أصاب الطيرَ فَزَعٌ طارت كلعا وبقى الحبارى، فربما مات من ذلك كَمَدَاً.

стр. 3299

٣٢١٤- أكْبَرُ مِنْ لُبَدٍ هو نَسْرُ لقمان بن عاد السابع، وقد كثرت الأمثال فيه؛ فَقَالوا "أتى أَبَد على لُبَدَ" و ... أخْنَى عَلَيْهَا النَّن [؟؟] أخْنَى عَلَى لُبَدِ ... وقولهم:

стр. 3300

٣٢١٥- أكْثَرُ مِنْ تفَارِيقِ العَصَا قد مر تفسيره في باب الباء عند قولهم "أبقى تفَارِيقِ العَصَا"

стр. 3301

٣٢١٦- أكفَرُ مِنْ نَاشِرَة هذا من كفر النعمة، وبلغ من كفره أن همَّام بن مُرَّة بن ذُهْل بن شَيْبَان كان استنقذه من أمه، وهي تريد أن تَئِدَهُ لعجزها عن تربيته، فأخذه وربَّاه، فلما ترعرع سعى في قتل همام (قال المجد: إن ناشرة بن أغوات قتل همام غدراً)

стр. 3302

٣٢١٧- أكْرَمُ مَنَ العُذَيْقِ المُرجَّبِ قَال حمزة: إن أكثر العرب تقوله بغير ألف ولام، والعُذَيق: النخلة يَكْثَر حملها فيُجْعلَ تحتها دِعَامة، وتسمى الرُّجْبَة، ويقولون: رَجَّبتُ النخلة، ونخلة مُرَجَّبة، وعِذق مُرَجَّب، فيقول: هو في الكرم كهذه النخلة من كثرة حملها، وللأعداء إذا احْتَكَّوا به لمنزلة الجذيل الذي من احْتَكَّ به كان دواء من دائه.

стр. 3303

٣٢١٨- أكْرَهُ مِنَ خَصْلَتَى الضَّبُع يضرب مَثَلاً للأمرين ما فيهما حظ يختار وأصل ذلك - فيما تزعم العرب - أن الضبع صادت مرة ثعلبا، فلما أرادت أن تأكله قَال الثعلب: مُنِّى على أمِّ عامرٍ، فَقَالت الضبع: قد خيرتك يا أبا الحصين بين خصلتين، فاختر أيهما شِئت، فَقَال: الثعلب وما هما؟ فقلت الضبع: إما أن آكُلكَ، وإما أن أمزقك، فَقَال الثعلب وهو بين فكى الضبع: أما تذكرين أم عامر يوم نكحتك بهوب دابر؟ - وهو أرض غلبت الجن عليها، قَالوا وهو يجئ في أسماء الدواهي، كذا أورده حمزة، وقَال أبو الندى: هوت دابر، قلت: وبالحَرَى أن تكون هذه الرواية أصح - فَقَالت الضبع: متى؟ وانفتح فوها، فأفلت الثعلب، فضربت ⦗١٧١⦘ العرب بخصلتيها المثل، فَقَالوا: عَرَضَ علىَّ خصلتى الضبع، لما لا خيار فيه.

стр. 3304

٣٢١٩- أكْمَنُ مِنْ عَيْثٍ قَالوا: إنها خُنْفساء تقصد الأبواب العتق فتضر بها باستها، يسمع صوتها ولا ترى، حتى تثقبها فتدخلها. ويقولون أيضاً:

стр. 3305

٣٢٢٠- أكمَنُ مِنْ جُدْجُدٍ هو أيضاً ضرب من الخنفساء يُصِّوتُ في الصحارى من الطَّفَل إلى الصبح، فإذا طلبه الطالب لم يره.

стр. 3306

٣٢٢١- أكذَبُ مِنْ أخِيذِ الدَّيْلَمِ، وأكذَبُ مِنْ مُسَيْلَمةَ

стр. 3307

٣٢٢٢- أكثَرُ مِنَ الدَّبَى، ومِنَ النَّمْلِ، ومِنَ الغوْغَاءِ، ومَنَ الرَّمْلِ .

стр. 3308

٣٢٢٣- أكتم مِنَ الأرضِ

стр. 3309

٣٢٢٤- أكْرَمً مِنَ الأسَدِ

стр. 3310

٣٢٢٥- أكْرَهُ مَنَ العَلْقَمِ

стр. 3311

٣٢٢٦- أَكْرَمُ منْ أَسِيْرى عَنَزةَ وهما حاتم طيئ وكعبُ بنُ مامَةَ .

стр. 3312

المولدون

стр. 3313

كلُّ شَيء وَثَمَنَهُ كلُّ بُؤْسٍ ونَعيمٍ زَائِلٌ كلُّ مَمْنُوعٍ مَتْبُوعٌ كلُّ ما قَرَتْ بِهِ العيْنُ صَالِحٌ كلُّ زَائِدٍ ناقصٌ كلُّ هَمٍّ إلَى فَرَجٍ كل امْرِئٍ يَحْتَطِبُ في حَبْلِهِ كلُّ غَرِيبٍ للغَرِيبِ نَسِيبٌ كل كبيرٍ عَدُوُّ الطبِيعَةِ كلُّ مَاهُو آتٍ قَرِيبٌ كلُّ رَأسٍ بِهِ صُدَاع كُلَّمَّا كَثُرَ الجَرَادُ طابَ لَقْطُهُ كُلَّمَا كَثُرَ الذُّبابُ هانَ قَتْلُهُ كلُّ وَاشْبَعْ ثُّمَّ أزلْ وَارفَعْ كلْ فِي بَعْضِ بَطْنِكَ تَعِفَّ كَثْرَةُ الشَّكَّ مِنَ صِدْقِ المُحاماةِ عَلِى اليَقينِ كَمْ مِنْ صَدِيقٍ أكْسَبَتْنِيهِ العَبْرَةُ وسَلَبَتْنِيه الخِبْرَة كأن لِسَانَهُ مِخْرَاقُ لاعِبٍ، أو سَيْفُ ضارب كلُ البَقْلَ مِنْ حَيْثُ تُؤتَى بِهِ⦗١٧٢⦘ كَفُّ بَخْتٍ خَيْرٌ مَنْ كُرِّ عِلْمٍ كَيْفَ تَوَقِيِّكَ وَقَدْ جَفَّ القلمُ كَفَى المَرْءَ فَضْلاً أن تُعَدَّ مَعَايبُهُ كَعَبَةُ الله لاَ تُكْسى لإعْوَازٍ كَالكَعْبَةِ تُزَارُ وَلاَ تَزورُ كلُّ إنْسَانٍ وَهَمَّهُ ومَيْمُونٌ وَدَنَّهُ كُتُبُ الوُكَلاَءِ مَفَاتِيحُ الهُمُومِ كُلُّكُمْ طَالِبُ صَيْدٍ - للمرائي كأنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنْ حِرَامِهِ - للتَّيَّاهِ كَانَ سِنْدَاناً فصارَ مِطْرَقَةً يضرب للذليل يعز كما طارَ قَصُّوا جَنَاحَهُ يضرب لمن لم تطل مدة ولايته كَشْخَانُ بخَلٍّ وَزِيْت كالمَرْأَةِ الثَّكْلَى، والحَبَّةِ على المِقْلى في الأنقطاع والقَلَق كَلاَمُهُ ريحٌ في قَفَصٍ كُنْ يَهُودِياً تامّاً، وَإلاَّ فَلاَ تَلْعَبْ بِالتَّوْرَاةِ كُتِبَتْ لَهُ طَريدةٌ أي وسيلة لا تنفع كَالضَّرِيع، لا يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِنْ جُوع. كَهِرَّةٍ تَأكُلُ أوْلاَدَهَا قَاله السيد الحميرى في عائشة ﵂ كَلاَمُ الَّليل يَمْحُوهُ النَّهارُ كأنَّ وَجْهَهُ مَغْسُولٌ بِمَرَقَةِ الذِّئبِ كأنَّهُ سَهْمٌ زَالِجٌ - ويروى "زالق" - أو بَرْقٌ خاطِف يضرب للسريع السير كأنهُ حِكَايَةُ خَلْفِ الإزَارِِ - يضرب للقبيح كأنَّهُ وَقَعَ فِي بَطْنِ أمِّهِ - أي في نعمة كأنهُ أَبْخَرُ نَتَفَ سِبالَهُ - للعَبُوس كالبَخْرَاءِ عِنْدَ صَدِيقِهَا - للساكت كُرْدِىٌّ يَسْخَرُ مِن جُنْدِى إذا تحاذَقَ على مَنْ هو أحْذَقُ منه كُنْ حَالِماً بِجَاهِلٍ ناطقٍ كَلَّمْنَاهُ فَصَارَ نَدِيْمَاً كاَلَذِّئْبِ إذا طُلِبَ هَرَبَ وإنْ تَمكَّنَ وَثَبَ كَاذَنَبِ الحِمَارِ لما لا يزيد ولا ينقص كالإبْرَةِ تَكْسُو النَّاسَ واسْتُها عَارِيَةٌ كالعُصْفُورِ إنْ أَرْسَلْتَهُ فَاتَ، وإنْ قَبَضْتَ عَلَيْهِ مات كَلاَمُ حَكِيمٍ مِنْ جَوْفٍ خَرِبٍ كالكَمْأةِ لا أَصْلٌ ثَابِتٌ وَلاَ فَرْعٌ نَابِتٌ كَصَاحِبِ الفيلِ يَرْكَبُ بِدَانِقٍ وَيَنْزِلُ بِدِرْهَمٍ ⦗١٧٣⦘ كُنْ ذَكُوراً إذا كُنْتَ كَذُوباً كَثَرَةُ الضَّحِكِ تُذْهِبُ الهَيْبَةَ كفَى بالمَوْتِ نَأيا واغْتِرَاباً كلْبٌ مُبْطَّنٌ بِخِنْزِيرٍ كَثِيرُ الزَّعْفَرَانِ يضرب للمتكلف كبَتَ الله كُلَّ عَدُوٍ لَكَ إلاَّ نَفْسَكَ كَمْ فِي ضَمِيرِ الغَيْبِ مِنْ سِرٍّ مُحَجَّبٍ كَلاَمٌ لَيْن وظُلْم بَيِّن كأنمَا فُقئ فِي وَجْهِهِ الرُّمَّانُ كأنَّمَا زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَلَى المحَاجِمْ كَمْ مِنْ يَدٍ صَنْعَاءَ فِي الكَسْبِ خَرْقَاءَ فِي الإنْفَاقِ كَمْ مِنْ حاسدٍ أعْيَاهُ مِنِّي عَبْرَةُ خَرْقِ الأدْمِ الكَيْسُ نِصْفُ العَيْشِ الكبْرُ قائدُ البُغْضِ الكَدَرُ مِنْ رَأسِ العَيْنِ الكَيْدُ أبْلَغُ مِنَ الأيْدِ الكِلاَبُ تَشْبَعُ خُبْزَاً يضرب لمن امْتَنَّ عليك بالقوت الكفالةُ نَدَامَة الكَرَمُ فِطْنَةٌ، واللؤمُ تَغَافُل الكُنَى مُنَبِّهَةٌ، والأسامِى مُنَقَّصَة الكريمُ لاَ تُحَلِّمهُ التَّجَارِبُ الكافرُ مُوقىً وَالمُؤْمِنُ مُلقيً الكافِرُ مَرْزُوقٌ الكَلْبُ لاَ يَنْبَحُ مَنْ فِي دَارِهِ اكْتُبْ مَا وَعَدَكَ عَلَى الجَمَد اكْسِرِى عُوداً على أنفِكِ يضرب لمن أرادوا رغمه ومكايدته كالزِّنْجِى إنْ جَاعَ سَرَقَ وإنْ شَبِعَ زَنَى يضرب للفاسق النكد في جميع أحوله كأنَّه سِنَّوْرُ عَبْدِ الله يضرب لمن لا يزيد سنا إلا زاد نقصاً وجهلاً، وفيه قَال المحدث: كَسِنَّوْرِ عَبْدِ الله بِيعَ بِدِرْهَمٍ ... صَغِيْراً فَلَمَّا شَبَّ بيعَ بِقِيرَاطِ كالخِصِىِّ يفتخِرُ بِزُبِّ مَوْلاه ...

стр. 3314

الباب الثالث والعشرون فيما أوله لام

стр. 3315

٣٢٢٧- لَوْ ذاتُ سِوَارٍ لَطَمَتْنِي (يضرب للكريم يظلمه دنئ فلا يقدر على احتمال ظلمه) أي لو لَطَمَتْنِى ذاتُ سِوَارٍ؛ لأن "لو" طالبة للفعل داخلة عليه، والمعنى لو ظلمني مَنْ كان كفؤا لي، لهان على، ولكن ظلمني مِنْ هو دوني، وقيل أراد لو لَطَمَتْنِى حُرَّة، فجعل السوار علامة للحرية؛ لأن العرب قلما تُلْبِسُ الإماء السِّوَار، فهو يقول: لو كانت اللاطمة حرة لكان أخف على، وهذا كما قَال الشاعر: فَلَوْ أنِّى بُليِتُ بِهَاشٍمىٍ ... خُؤُلَتُهُ بَنُو عَبدٍ المَدَانِ لَهَانِ عَلَىَّ ما ألقَى، وَلَكنْ ... تَعَالَوا فَانْظُرُوا بمَنِ ابْتَلاَنِي

стр. 3316

٣٢٢٨- لَوْ خُيِّرْتِ لا خْتَرْتِ قَاله بيهس لأمه لما قَالت له: كيف سَلِمْتَ من بين إخوتك؟ وكانوا أحبًّ إليها منه، وقد ذكرتُ القصة بتمامها في باب الثاء (انظر المثل ٧٧١ "ثكل أرأمها ولدا")

стр. 3317

٣٢٢٩- لَوْ نَهَيْتُ الأولَى لاَ نْتَهَتِ الثَّانِيَةُ قَاله أنس بن الحُجَيْر الإيادى لما لَطَمَه الحارث بن أبى شمر لَطْمةً بعد أخرى، والمعنى لو عاقَبْتُكَ بأوَّلِ ما جنيتَ لم تجترئ على.

стр. 3318

٣٢٣٠- لَوْ تُرِكَ القَطَا لَيْلاً لَنَامَ نزل عمرو بن مَامَةَ على قوم من مُرَاد، فطرقوه ليلا، فأثاروا القَطَا من أماكنها، فرأتها امرأته طائرة، فنبهت المرأةُ زوجها، فَقَال: إنما هي القطا، فَقَالت: لو تُرِكَ القطا ليلا لنام. يضرب لمن حُمِلَ على مكروه من غير إرادته. وقَال المفضل: أول من قَال "لو ترك القطا ليلا لنام" حَذامِ بنتُ الريان، وذلك أن عاطس بن خلاج سار إلى أبيها في حِمْيَرَ وخَثْعَم وجُعْفَى وهَمْدَان، ولقيهم الريان في أربعة عشرة حَيَّا من أحياء اليمن، فاقتتلوا قتالا شديداً، ثم تحاجَزُوا، وإن الريَّان ⦗١٧٥⦘ خرج تحت ليلته وأصحابه هرابا فساروا يَوْمَهم وليلتهم، ثم عسكروا، فأصبح عاطس فغدا لقتالهم، فإذا الأرضُ منهم بلاَقع، فجرد خَيْله، وحثَّ في الطلب، فانتهوا إلى عسكر الريان ليلا، فلما كانوا قريبا منه أثاروا القَطَا، فمرت بأصحاب الريان، فخرجت حَذَامِ بنت الريان إلى قومها، فَقَالت: ألا يا قَوْمَنَا ارتَحْلُوا وَسِيْرُوا ... فَلَو تُرِكَ القَطَا لَنَامَا أي أن القطا لو ترك ما طار هذه الساعة وقد أتاكم القومُ، فلم يلتفتوا إلى قولها، وأخْلَدُوا إلى المضاجع لما نالهم من التعب، فقام دَيْسَمُ بن طارق وقَال بصوت عالٍ: إذَا قَالتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا ... فَإنَّ القَوْلَ مَا قَالتْ حَذَامِ وثار القوم فلجؤا إلى وادٍ كان قريباً منهم، فانحازوا به حتى أصبحوا، وامتنعوا منهم. قلت: وفي رواية أبي عبيد أن البيت لِلُجَيْم بن صَعْب في امرأته حَذَام، وقد ذكرته في باب القاف (انظر المثل ٢٨٩٠ "القول ما قَالت حِذَام")

стр. 3319

٣٢٣١- لَوْ لَكَ عَوَيْتُ لَمْ أعْوِهْ قلت: يجوز أن تكون الهاء للسكت ويجوز أن تكون كناية عن المصدر، أي لم أعْوِ العُوَاء، ويدل على المصدر الفعلُ، أعنى عَوَبْتُ، كقوله تعالى (وهو الذي يبْدَؤ الخلقَ ثم يعيده، وهو أهون عليه) أي الإعادة، ويدل على المصدر قوله (يعيده) ومعنى المثل: لم أهتم لك إنما اهتمامي لنفسي، قَاله أبو عبيدة، وقيل: عوى رجل ليلاً في قَفْر لُتُجِيبه كلاب فيستدل على الحى، فسَمِعَ عُوَاءه ذئب فقصده، فَقَال: لو لك عويت لم أعوه. يضرب لمن طلب خيراً فوقع في ضده

стр. 3320

٣٢٣٢- لَوْ كنْتِ مِنّا حذَوْنَاكِ قَاله مُرَّةُ بن ذُهْل لابنه هَمَّام، وقد قطع رجله، وذلك أن مُرَّة أصابت رجله أَكِلة، فأمر بقطعها، فدعا بنيه ليقطعوها، فكلهم كره ذلك، فدعا ابنَه نَقيذا وهو همام بن مُرَّة وكان أجْسَرَهم، فَقَال: اقَطعها يا بني، فقطعها همام، فلما رآها مُرَّة بانت قَال: لو كنت منا حَذّوْنَاكِ، فأرسلها مَثَلاً، يقول: لو كنت صحيحة جعلنا لك حِذَاء. يضرب لمن أهْمَلَ إكرامَهُ لخَصْلَةِ سوء تكون فيه.

стр. 3321

٣٢٣٣- لَوْ كانَ ذَا حِيْلَةٍ لَتَحَوَّلَ يُقَال: جلس رجل في بيت، وأوقدَ فيه نارا، فكثر فيه الدخان حتى قتله، فَقَالت ⦗١٧٦⦘ امرأته: أي فتى قتله الدخان؟ (انظر المثل ١٣٤) فَقَال لها رجل: لو كان ذا حيلة لَتَحَوَّل، أي لو كان عاقلا لتحول من ذلك البيت فسلم، قَال الصمعي: أي تحوَّل في الأمر الذي هو فيه، يريد لتصرَّفَ فيه واستَعْمَلَ الحيلَةَ.

стр. 3322

٣٢٣٤- لَوْلا الوِئَامُ لهَلَكَ الأنَامُ الوِئَام: المُوَافقة، يُقَال: واءَمْتُه مُوَاءمة ووئاما، وهي أن تفعل مثلَ ما يفعل، أي لولا موافقة الناس بعضهم بعضاً في الصحبة والمعاشرة لكانت الهلكة، هذا قول أبى عبيد وغيره من العلماء، وأما أبو عبيدة فإنه يروى "لولا الوآم لهلك اللئام" وقَال: الوآم المباهاة، قَال: إن اللئام ليسوا يأتُون الجميلَ من الأمور على أنها أخلاقهم، وإنما يفعلونها مُبَاهَاة وتشبيها بأهل الكرم، ولولا ذلك لَهَلَكُوا، ويروى "لولا اللئام لهلك الأنام" من قولهم "لاَءَمْتُ بينهما" أي أصْلَحْتُ، من الَّلأمُ وهو الإصلاح، ويروى "الَّلوم" بمعنى الملاومة من الَّلوْم.

стр. 3323

٣٢٣٥- لَكِنْ بِشَعْفَيْنِ أنْتِ جدُودٌ الشَّعْفَان: جبلان، والجَدُود: الناقة القليلة اللبن. وأصل المثل أن عُرْوَةَ بن الوَرْدِ وَجَدَ جارية بشعْفَين، فأتى بها أهلَه، وربَّاها، حتى إذا سمنت وبطنت بَطِرَتْ، فَقَالت يوما لجِوَارٍ كن يلاعبنها وقد قامت على أربع: احْلبُونِي فإني خَلفَة، فَقَال لها عروة: لكن بشَعْفَيْنِ أنت جَدُود. يضرب لمن نَشَأَ في ضر ثم يرتفع عنه فيبطر

стр. 3324

٣٢٣٦- لَمْ أذْكُرِ البَقْلَ بأسْمَائِهِ قَال يونس بن حبيب: استعدى قومٌ على رجُل، فَقَالوا: هذا يسبُّنَا ويشتُمُنَا، فَقَال الرجل للوالى: أصلحك الله، والله لقد أتقيهم حتى لا أسمى البقل بأسمائه، وحتى إنى لأتقى أن أذكر البَسْبَاسَ، وكان الذين استعدوا عليه يسمون بنى بسباسه أمة سوداء، وكانت ترمى بأمر قبيح، فعرض بهم وغَمَزَهم وبلغ منهم ما أراد حين ذكر البسباس، وظن الوالى أنه مظلوم. يضرب لمن يعرض في كلامه كثيرا.

стр. 3325

٣٢٣٧- ألْقَى عَلَيْهِ شَرَاشِرَهُ الشَّرَاشر: البدن (في اللسان "والشراشر: النفس والمحبة جميعاً، وقال كراع: هي محبة النفس، وقيل: هو جميع الجسد، وألقى عليه شراشره، وهو أن يحبه حتى يستهلك في حبه، وقَال اللحياني: هو هواه الذي لا يريد أن يدعه، من حاجته" وأنشد بيت ذي الرمة كما أثرناه) ويقَال: هو ما تذبذب من الثياب، قَال ذو الرُّمَّةِ: ⦗١٧٧⦘ وكائن تَرَى رشْدَةٍ فِي كَرِيهَةٍ ... وَمِنْ غَيَّةٍ تُلْقَى عَلَيْهَا الشَّرَاشِرُ أي ألقى عليه نفسه من حبه، ويقَال أيضاً: ألقى عليه أجْرَانه، وأجْرَامه، أيضاً، وهو هَوَاه الذي لا يريد أن يَدَعَه من حاجته.

стр. 3326

٣٢٣٨- لَقِيْتُهُ أَوَّلَ عائِنَةٍ أي أول شَيء، ويقَال: أولَ عائنة عينين، وأول عين، أي أوَّلَ شَيء، وأراد بقوله "أول عائنة"، أول نَفْسٍ عائنة، أو حَدَقة عائنة، يُقَال: عِنْتُه عَيْنَاً، أي أبصرته، "وأوَّل" نصبٌ على الحال من الفاعل، ويجوز أن يكون من المفعول، وقوله " أول عين" يجوز أن يراد بالعين الشخص، ويجوز أن يراد أول مَرْئىٍّ، أي أول ذي عين، أي أول مُبْصر.

стр. 3327

٣٢٣٩- لأُرِيَنَّكَ لَمْحاً بَاصِراً أي نَظَراً بتحديقٍ شديدٍ، ومخرجُ باصرٍ مخرج لابنٍ وتامر، أي ذا بَصًرٍ، قال الخليل: معناه لأرينه أمراً مفزعاً، أي أمراً شديداً يبصره، واللامح: اللامع، كأنه قَال: لأرينك أمرا واضحا لا يدفع ولا يمنع، وقَال أبو زيد: لمحا باصرا أي صادقا، يقولها المُتهدِّدُ.

стр. 3328

٣٢٤٠- لَيْسَ لِعَيْنٍ ما رأَتْ وَلكِنْ لَيدٍ ما أَخَذّتْ أصله أن رجلا أبصَرَ شيئاً مطروحاً فلم يأخذه ورآه آخر فأخذه، فقال الذي لم يأخذه: أنا رأيته قبلك، فتحاكما، فَقَال الحكم: ليس لعينٍ ما رأت، ولكن ليدٍ ما أخَذَتْ.

стр. 3329

٣٢٤١- لَيْسَ لِما قَرَّتْ بِهِ العَيْنُ ثَمَنٌ وقَال: مَا لِمَا قَرَّتْ بِهِ العَيْ ... نَانِ مِنْ هذَا ثَمَنْ

стр. 3330

٣٢٤٢- لَبِسْتُ عَلَى ذلِكَ أُذُنِى أي سكتُّ عليه كالغافل الذي لم يَسْمَعه، قَدَّر في الأذن الاسترخاء الاسترسال على المسمع، وفي ذلك سدُّ طريقِ السماعِ، واستعارَ لها اسمَ اللبس، ذَهَاباً إلى سَعَتها وضَفْوِهَا، ويروى "لَبَسْتُ" بفتح الباء، ولَبِس السماع: أن يسكُتَ حتى كأنه لم يسمع
следующие страницы →