Полный текст (5 115 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.
стр. 3326
٣٢٣٨- لَقِيْتُهُ أَوَّلَ عائِنَةٍ
أي أول شَيء، ويقَال: أولَ عائنة عينين، وأول عين، أي أوَّلَ شَيء، وأراد بقوله "أول عائنة"، أول نَفْسٍ عائنة، أو حَدَقة عائنة، يُقَال: عِنْتُه عَيْنَاً، أي أبصرته، "وأوَّل" نصبٌ على الحال من الفاعل، ويجوز أن يكون من المفعول، وقوله " أول عين" يجوز أن يراد بالعين الشخص، ويجوز أن يراد أول مَرْئىٍّ، أي أول ذي عين، أي أول مُبْصر.
стр. 3327
٣٢٣٩- لأُرِيَنَّكَ لَمْحاً بَاصِراً
أي نَظَراً بتحديقٍ شديدٍ، ومخرجُ باصرٍ مخرج لابنٍ وتامر، أي ذا بَصًرٍ، قال الخليل: معناه لأرينه أمراً مفزعاً، أي أمراً شديداً يبصره، واللامح: اللامع، كأنه قَال: لأرينك أمرا واضحا لا يدفع ولا يمنع، وقَال أبو زيد: لمحا باصرا أي صادقا، يقولها المُتهدِّدُ.
стр. 3328
٣٢٤٠- لَيْسَ لِعَيْنٍ ما رأَتْ وَلكِنْ لَيدٍ ما أَخَذّتْ
أصله أن رجلا أبصَرَ شيئاً مطروحاً فلم يأخذه ورآه آخر فأخذه، فقال الذي لم يأخذه: أنا رأيته قبلك، فتحاكما، فَقَال الحكم: ليس لعينٍ ما رأت، ولكن ليدٍ ما أخَذَتْ.
стр. 3329
٣٢٤١- لَيْسَ لِما قَرَّتْ بِهِ العَيْنُ ثَمَنٌ
وقَال:
مَا لِمَا قَرَّتْ بِهِ العَيْ ... نَانِ مِنْ هذَا ثَمَنْ
стр. 3330
٣٢٤٢- لَبِسْتُ عَلَى ذلِكَ أُذُنِى
أي سكتُّ عليه كالغافل الذي لم يَسْمَعه، قَدَّر في الأذن الاسترخاء الاسترسال على المسمع، وفي ذلك سدُّ طريقِ السماعِ، واستعارَ لها اسمَ اللبس، ذَهَاباً إلى سَعَتها وضَفْوِهَا، ويروى "لَبَسْتُ" بفتح الباء، ولَبِس السماع: أن يسكُتَ حتى كأنه لم يسمع
стр. 3331
٣٢٤٣- لأُنَشَّقَنَّكَ نَشُوقَاَ مُعَطِّساً
النَّشُوق: اسم لما يجعل في المنخرين من الأدوية.
يضرب لمن يُسْتذل ويُرْغم أنفه.
стр. 3332
٣٢٤٤- لأُلْحِقَنَّ حَوَاقِنَكَ بِذَوَاقِنِكَ
قَال أبو عبيد: أما الحاقنة فقد اختلفوا ⦗١٧٨⦘ فيها، فَقَال أبو عمرو: هي النقرة التي بين التَّرقُوَة وحبل العاتق، وهما الحاقنتان، قَال: والذاقنة طَرَفُ الحُلْقُوم، قَال أبو عبيد: ذكرتُ ذلك للأصمعي فَقَال: هي الحاقنة والذاقنة، ولم أره وَقَفَ منهما على حد معلوم.
قلت: قَال أبو زيد: الحواقن: ما تحقن الطعام في بطنه، والذواقن: أسفل بطنه، وقَال أبو الهيثم: الحاقنة المطمئن بين التَّرْقُوَة والحلق، والذاقنة: نقرة الذقن، والمعنى على هذا لأجعلنك متفكرا؛ لأن المتفكر يُطْرِقُ فيجعل طرف ذقنه يمس حاقنته.
يضرب لمن يهدِّدُ بالقهر.
стр. 3333
٣٢٤٥- لَوْ وَجَدْتُ إلى ذَلِكَ فَاكَرِشٍ لفَعَلْتُهُ
أي لو وَجَدْتُ إليه أدنى سبيل.
قَال الأصمعي: نرى أن أصل هذا أن قوماً طَبَخُوا شاة في كرشها، فضاقَ فم الكرش عن بعض العِظَام، فَقَالوا للطباخ،: أدْخِلْهُ، فَقَال: لو وجدتُ إلى ذلك فَاكرشٍ لفعلته.
قَال المدينى: خرج النعمان بن ضَمْرَة مع ابن الأشعث، ثم استؤمن له الحجاج فأمنه فلما أتاه قلب له: أنعمان؟ قَال: نعم، قَال: خرجت مع ابن الأشعث؟ قَال: نعم، قَال: فمن أهل الرس والبس والدهمسة والدخمسة والشكوى والنجوى أم من أهل المَحَاشد والمَشَاهد والمَخَاطب والمَوَاقف؟
قَال: بل شر من ذلك إعطاء الفتنة واتباع الضلالة، قَال: صدقت، وقَال: لو أجد فاكرشٍ إلى دمِكَ لسقيتُه الأرضَ، ثم أقبل الحجاج على أهل الشام فَقَال: إن أبا هذا قدمَ علىَّ وأنا محاصِرٌ بن الزبير، فرمى البيت بأحجاره، فحفظت لهذا ما كان من أبيه.
قلت: قوله "من أهل الرس" أراد من أهل الإصلاح بين القوم، يُقَال: رسَسْتُ، إذا أصلحت بين القوم، والبَسُّ: الرفق واللين، يُقَال: بَسَسْتُ الإبل، إذا سُقْتَهَا سَوْقاً ليناً، وأراد بالدهمسة الدخمسة وهي الختل والخدع، يُقَال: دخمَسَ على، إذا لبَّسَ عليك الأمر، ويروى الرهمسة - بالراء - وهى المسارة، وقوله "المحاشد" أراد المحافل، يُقَال: إحتَشَدَ القَوْمُ، إذا اجتمعوا، وأراد بالمخاطب مواضع الخُطَب، وقوله "إعطاء الفتنة" يريد الإنقياد للفتنة، يُقَال: أعطى البَعِيرُ، إذا انقاد بعد استصعاب.
стр. 3334
٣٢٤٦- لَقَيْتُهُ أوَّلَ ذَاتِ يَدَيْنِ
قَال أبو زيد: أي لقيته أول شَيء، وتقديره لقيته أول نفسٍ ذاتِ يدين وكنى باليد عن ⦗١٧٩⦘ التصرف، كأنه قَال: لَقيتُه أولَ مُتَصَرِّفٍ.
стр. 3335
٣٢٤٧- لأطَأنَّ فُلاناً بأخْمَصِ رِجْلى
وهو أمْكَنُ الوطء وأشده، أي لأبلغن منه امراً شديداً
стр. 3336
٣٢٤٨- لأبْلُغن مِنْكَ سُخْنَ القَدَمَيْنِ
أي لآتينَّ إليك أمراً يبلغ حَرُّه قدميك، قَال الكُمَيْتُ:
وَيَبْلُغُ سُخْنُهَا الأقْدَامَ مِنْكُم ... إذا أَرتَانِ هَيَّجَتَا أَرينَا
стр. 3337
٣٢٤٩- لَيْسَ على أمّكَ الدَّهْنَاء تدُلُّ
يضرب لمن يَدِلُّ في غير موضع دَلاَلٍ
стр. 3338
٣٢٥٠- لِمَ وَلِمَه عَصَيْتُ أُمِّى الكَلِمَةَ .
يقوله الرجلُ عند نَدِمِه على معصية الشَّفيق من نُصَحَائِه.
стр. 3339
٣٢٥١- لاُلْحِقَنَّ قَطوُفِهَا بِالمِعْنَاقِ
القَطُوف: الذي يقارب الخَطْو، وهو ضد الوَسَاع، والمِعْنَاق من الخيل: الذي يَعْنَقُ في السير، وهو: أن يسير سيراً مُسْبَطِرْاً يُقَال له العَنَق
يضربه مَنْ له قدرة ومُسْكة يُلْحِق آخَر الأمرِ بأوله لشدة نظره في الأمور وبَصَرِه بها.
стр. 3340
٣٢٥٢- الَّلقوحُ الرَّبِعيَّةُ مَالٌ وطَعَامٌ
قَال أبو عبيد أصلُ هذا في الإبل، وذلك أنَّ الَّلقُوح هي ذات الدَّرّ، والرَّبْعِيَّة: هي التي تنتج في أول النتاج، فأرادوا أنه تكون طعام لأهلها يعيشون بلبنها لسرعة نتاجها، وهى مع هذا مال.
يضرب في سرعة قضاء الحاجة.
стр. 3341
٣٢٥٣- لِكُلِّ أُنَاسٍ في بَعِيْرِهُم خَبَرٌ
أي كلُّ قوم يعلمون من صاحبهم مالا يعلم الغرباء.
قَال الجاحظ: كَلَّمَ العِلْبَاء بن الهيثم السَّدُوسىُّ عمرَ ﵁ حين وفد عليه في حاجة، وكان أعور دميما جيد اللسان حسن البيان، فلما تكلم أحْسَنَ، فصعَّدَ عمرُ ﵁ عن بَصَرَه فيه وحَدَره، فلما فرغ قَال عمر ﵁: لكل أناسٍ في جَمَلهم خبر.
стр. 3342
٣٢٥٤- لَقَدْ كُنْتُ وَمَا يٌقَادُ بِي البَعِير
يضربه المُسِّنُ حين يعجز عن تسيير المركوب. وأولُ من قَاله سَعد بن زيد مَنَاةَ، وهو الفِزْرُ وكانت تحته امرَأة من بني تغلب، فولدت له - فيما يزعم الناس - صَعْصَعة أبا عامر، وولدت له هُبَيْرة بن سَعْد، وكان سعد ⦗١٨٠⦘ قد كبر حتى لم يُطِقْ ركوبَ الجمل؛ إلا أن يُقَاد به، ولا يملك رأسه، فكان صعصعة يوما يَقُودُه على جمله، فَقَال سعد: قد كنتُ لا يُقَاد بى الجمل، فأرسلها مَثَلاً، قَال المخبَّلُ:
كَمَا قَال سَعْدٌ إذا يَقُودُ بِهِ ابنُهُ ... كَبِرْتُ فَجَنَبَّنِى الأرانِبَ صَعْصَعَا
قَال أبو عبيد: وقد قَال بعض المعمَّرِينَ:
أصْبَحْتُ لاَ أَحْمِلُ السِّلاَحَ، وَلاَ ... أمْلِكُ رَأسَ البَعِيرِ إن نَفَرَا
وَالذِّئْبُ أخْشَاهُ إنْ مَرَرْتُ بِهِ ... وَحْدِى، وأخْشَى الريَاحَ والمَطَرَا
مِنْ بَعْدِ مَا قُوَّةٍ أصِيب بِهَا ... أصْبَحَتُ شَيْخَاً أُعَالِجُ الكِبَرَا
стр. 3343
٣٢٥٥- لأضْرِبَنَّهُ ضَرْبَ أَوَابِى الحُمُرِ
يضرب مثلاً في التهديد.
يقال: حمار آبٍ يا أبى المشى، وحُمُرٌ أواب
стр. 3344
٣٢٥٦- لَعَنَ الله مِعْزىً خَيْرُهَا خُطَّةٌ
قَال أبو عبيد: خُطَّه اسم عنزٍ كانت عنز سوء، أنشد الأصمعى:
يَاقَوْمِ مَنْ يَحْلُبُ شَاةً مَيِّتَه ... قَدْ حُلِبَتْ خُطَّهُ جنْباً مُسْفَتَهْ
قَال: أراد بالميتة الساكنة عند الحلب والجَنْب جمع جنبه وهى العُلْبة، والإسفات: الدبغ، يُقَال "أسْفَتُّ الزقَّ" إذا دَبَغْته بالرب ومتنته به.
قَال أبو عبيد: يضرب لمن أراد له أدنى فضيلة إلا أنها خسيسة.
ويروى "قبح الله" قَال أبو حاتم: أي كسر الله، يُقَال: قبحه قبح الجَوْزِ.
стр. 3345
٣٢٥٧- لَقَدْ كُنْتُ وما أُخَشَّى بالذِّئبِ، فاليومَ قَدْ قِيلَ الذِّئبَ الذَّئبَ .
قَال الأَصمَعي: أصلُه أن الرجل يَطُولُ عمره فيخرف إلى أن يُخَوَّفَ بمجىء الذئب ويروى "بما لا أخشى بالذئب" أي: إنْ كنتُ كَبرت الآنَ حتى صرتُ أخشَّى بالذئب فهذا بدل ما كنتُ وأنا شابٌّ لا أخشى
قَال بعض العلماء: المثل لَقَبَاثِ بن أشْيَمَ الكناني، عمر حتى أنكروا عَقْله، وكانوا يقولون له: الذئبَ الذئب، فَقَالوا له يوماً وهو غير غائب العقل، فَقَال: قد عشتُ زماناً وما أخشى بالذئب، فذهبت مَثَلاً
стр. 3346
٣٢٥٨- لَبِسْتُ لَهُ جِلْدَ النَّمِرِ
يضرب في إظهار العداوة وكَشْفها، عن أبى عبيد
ويقَال للرجل الذي تَشَمَّر في الأمر لبس جِلْدَ النَّمِرِ.
وقَال معاوية ليزيدَ عند وفاته: تَشَمَّرْ كلَّ التَشَمُّرِ، والْبَسْ لأبن الزبير جلد النمر
стр. 3347
٣٢٥٩- لَقَدْ ذلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيهِ الثَّعَالِبُ
قيل: أصله أن رجلا من العرب كان يعبد صنما، فنظر يوماً إلى ثعلب جاء حتى بَالَ عليه، فَقَال:
أرْبٌّ يَبُولُ الثُّعْلُبَانُ برَأسِهِ ... لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيهِ الثَّعَالِبُ
стр. 3348
٣٢٦٠- لَيْسَ قَطاً مِثْلَ قُطَىٍّ
قَال الأصمعى: يضرب في خطأ القياس قَال أبو قَيْس بن الأسْلَتِ:
لَيْسَ قَطاً مثل وَلاَ الْـ ... ـمرْعِىُّ فِي الأقوَامِ كَالرَّاعِي
قَال الَّلحْيَانِي: قَالت القطاة للحَجَلَ: حَجَلَ حجل، تفر في الجَبَلْ، من خشية الرَّجُل، فَقَال لها الحجل: قَطَا قَطَا، قَفَاكِ أمْعَطَا، بيضُكِ ثِنْتَان وبَيْضِي مِائتا، أراد "مائتان" فحذف النون، ونصب "أمعطا" على تقدير: أرى قفاك أمْعَطَا، وهو الذي لا شَعْرَ عليه
стр. 3349
٣٢٦١- لاقَيْتُ أَخْيَلاَ
قَال ابن الأعرابى: الأخيل الشِّقِرّاقُ، ويتطيرون منه للطمه، ويسمونه: مقطع الظهور" يُقَال: إذا وَقَعَ على بعير وإن كان سالماً يئسوا منه، وإذا لَقَى المسافرُ الأخيل تطير، وأيقن بالعقر، وإن لم يكن موت في الظهر، قَال الفرزدق:
إذا قَطَنَاً بَلَّغْتنِيهِ ابنَ مُدْرِكٍ ... فَلاَ قَيْتِ مِنْ طَيْرِ العَرَاقِيبِ أخْيَلاَ
وكل طائر تتطير منه الإبل فهو طير العراقيب، وهذه لفظة يتكلم بها عند الدعاء على المسافر
стр. 3350
٣٢٦٢- لَيْسَ هَذَا بِعُشِّكِ فَادْرُجى
أي ليس هذا من الأمر الذي لك فيه حق فَدَعِيه، يُقَال: دَرَجَ أي مَشَى ومضى يضرب لمن يَرْفَعُ نفسَه فوق قدره
стр. 3351
٣٢٦٣- لَوْ كان دَرْأ لَمْ تَئِلْ
قَال يونس: لو كان الأمر كما قلت لم تَنْجُ، ولكنه دون ما قلت.
الدَّرْء: الدفع، وكل ما يحتاج إلى دفعه يسمى درأ، ومنه "دَرْء الأعادى" أي شرهم، والوأل: النجاة.
يضرب لمن يُهتَّم في قومه
стр. 3352
٣٢٦٤- لَمْ يَفُتْ مَنْ لَمْ يَمُتْ
هذا من كلام أكثم بن صيفي، يقول: مَنْ مات فهو الفائت حقيقة
стр. 3353
٣٢٦٥- لَيْسَ بأوَّل مَنْ غَرَّهُ السَّرَاب
قَالوا: أصله أن رجلاً رأى سَرَابا فظنه ماء، فلم يتزود الماء، فكانت فيه هلَكَتُه، فضرب به المثل
стр. 3354
٣٢٦٦- لَقَيتُهُ قَبْلَ كُلَّ صَيْحٍ وَنَفْرٍ
الصَّيْح: الصِّيَاح، والنَّفْر: التفرق، وذلك إذا لقيته قبل طلوع الفجر
стр. 3355
٣٢٦٧- لَقَيْتُهُ صَكَّةَ عُمَىٍّ
قَال الّلحْياني: هي أشد ما يكون من الحر، أي حين كاد الحر يُعْمِى من شدته، وقَال الفراء: حين يقوم قائم الظهيرة، وزعم بعضهم أن عُمَيَّا الحرُّ بعينه، وأنشد:
وَرَدْتُ عُمَيَّاً وَالغَزَالَةُ برنس ... بِفْتِيَانِ صِدْقٍ فَوْقَ خُوصٍ عَبَاهِمِ
وقَال غير هؤلاء: عُمَىٌّ رجل من عَدَوَان كان يفتى في الحج، فأقبل معتمراً ومعه رَكْبٌ حتى نزلوا بعض المنازل في يوم شديد الحر، فَقَال عمى: مَنْ جاءت عليه هذه الساعة من غدٍ وهو حرام لم يَقَضِ عمرته فهو حرام إلى قابل، فوثب الناسُ في الظهيرة يضربون حتى وَافَوُا البيتَ، وبينهم وبينه من ذلك الموضع ليلتان، فضرب مَثَلاً فقيل: أتانا صكة عمى، إذا جاء في الهاجرة الحارة، قَال في ذلك كرب ابن جَبَلة العَدْوَاني:
صَكَّ بها نَحْرَ الظَّهِيرَةِ غَائِراً ... عُمَيٌّ وَلَمْ يَنْعَلْنَ إلاَّ ظِلاَلَها
وَجِئْنَ عَلَى ذَاتِ الصِّفَاحِ كأنها ... نَعَام تُبَغِّي بِالشظىّ رِئَالَهَا
فطوفْنَ بالبَيْتِ الحَرَامِ وَقَضِّيَتْ ... مَنَاسِكُهَا وَلَمْ تحلَّ عِقَالها
стр. 3356
٣٢٦٨- لِكُلِّ صَبَاحٍ صَبُوحٌ
أي كلُّ يوم من يأتي بما ينتظر فيه
стр. 3357
٣٢٦٩- لَقِيتُهُ ذَاتَ العُوَيْمِ
إذا لقيته ذات المرار في الأعوام، ونصب "ذات" على الظرف، وهي كناية عن المدة أو المرة
стр. 3358
٣٢٧٠- لَيْسَ الخَبرُ كالمُعَايَنَةِ
قَال المفضل: يروى أن رسول الله ﷺ أولُ مَنْ قَاله، وكذلك قوله: مات حَتْفَ أنفِهِ" و "يا خَيْلَ الله ارْكَبِى"
стр. 3359
٣٢٧١- لَنْ يَهْلِكَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَهُ
قَال المفضل: إن أول مَنْ قَال ذلك أكْثم بن صيفي في وصية كتب بها إلى طيء، كتب إليهم: أوصيكم بتَقْوَى الله وصِلَةِ الرحم، وإياكم ونِكَاحَ الحمقاء، فإن نكاحها غَرَر وولَدَهَا ضَيَاع، وعليكم بالخيل فأكرِمُوهَا فإنها حُصُونُ العربِ، ولا تَضَعُوا رقاب الإبل في غير حقها فإن فيها ثمن الكريمة، ورَقُوء الدمِ، وبألبانِهَا يتحف الكبير ويغذى الصغير، ولو أن الإبل كُلِّفَتِ الطَّحْنَ لطحنت، ولن يهلك امرؤ ⦗١٨٣⦘ عَرَفَ قدرهُ، والعدم عدم العقل لاعدم المال، ولَرَجُلٌ خير من ألف رجل، ومَنْ عَتَب على الدهر طالت مَعْتبَته، ومن رضي بالقسم طابت معيشته، وآفة الرأي الهوى، والعادة أمْلَكُ، والحاجة مع المحبة خير من البغض مع الغنى، والدنيا دُوَل، فما كان لك أتاك على ضَعْفك، وما كان عليك لم تدفعه بقوتك، والحسد داء، والشماتة تُعْقِب، ومن يريد يوما يره، قبل الرِّماء تُمْلأ الكَنَائن، الندامة مع السفاهة، دِعامة العقل الحلم، خير الأمور مَغَّبةً الصَّبْرُ، بقاء المودة عدل التعاهد، مَنْ يَزُرْ غِبّاً يزدد حبا، التغرير مفتاح البؤس، من التواني والعجز نتجت الهلكة، لكل شَيء ضَرَاوة فضر لسانك بالخير، عِىُّ الصمت أحسن من عي المنطق، الحزمُ حِفْظُ ما كلفت وترك ما كُفِيت، كثير التنصح يهجم على كثير الظَّنة، مَنْ ألْحَفَ في المسألة ثقل، من سأل فوقَ قدره استحق الحرمان، الرفق يُمْنٌ، والخرقَ شؤم، خير السخاء ما وافقَ الحاجة، خير العفو ما كان بعد القدرة، فهذه خمسة وثلاثون مَثَلاً في نظام واحد.
стр. 3360
٣٢٧٢- الّليل وَأَهْضَامَ الوَادِى
الهضم: ما اطمأن من الأرض.
يضرب في التحذير من الأمرين كلاهما مَخُوف.
وأصلُه أن يسير الرجلُ ليلا في بطون الأودية، ولعل هناك ملا يؤمن اغتيله، وهولا يدرى، وينصبان على إضمار فعل، أي: أحَذَّرُكَ الليل وأهضام، ويجوز الرفع على تقدير: الليلُ وأهضَام الوادى محذوران
стр. 3361
٣٢٧٣- الَّليلُ أَعْوَرُ
قَالوا: إنما قيل ذلك لأنه لا يُبْصَر فيه، كما قَالوا نهار مُبْصَر يُبْصَر فيه.
стр. 3362
٣٢٧٤- لَمْ أَرَ كالْيَومِ في الحَرِيمةِ
أصلُ هذا أن رجلا - فيما ذكروا - انتهى إلى أسد في وَهْدَة فظن أنه وَعِل، فرمى بنفسه عليه، ففزع الأسد فَنَفَضَه ورمى به ومر هاربا، وكان مع الرجل ابنُ عم له لما نظر إلى الأسد عَرَفه، فَقَال الذي رمى بنفسه عليه: لم أر كاليوم في الحريمة، وهى الحِرْمَان، فَقَال ابنُ عمه: لم أر كاليوم واقيةً، أي وقَاية. يضرب لمن فاته ملا خير له فيه فهو يَنْدَم عليه.
стр. 3363
٣٢٧٥- لَقَيتُهُ بَيْنَ سَمْعٍ الأرض وبَصَرِهَا
قَال أبو عبيدة: قَال بعضهم: معناه بين ⦗١٨٤⦘ طول الأرض وعَرْضها، قَال: وهذا كلام مُخَرَّج ولكن الكلام لا يوافقه، ولا أدرى ما الطول والعرض من السمع والبصر، ولكن وجهه عندي أنه لقيته في مكان خال ليس فيه أحد يسمع كلامه ولا يبصره إلاَّ الأرض القفر دون الناس، وإنما هذا مَثَلٌ ليس أن الأرض تسمع وتبصر، وهذا كقوله ﵊ لأحُدٍ "هذا جَبَلٌ يُحبنا ونحبه" والجبل ليست له محبة، وكقوله تعالى (جِدَاراً يريد أن يَنْقَضَّ) ولا إرادة هناك.
ومثل ما تقدم قولُهم:
стр. 3364
٣٢٧٦- لَقِتُهُ بِوَحْشِ إصْمِتَ
ويروى "ببلدة إصمت" غيرَ مُجْرىً، إذا لقيته بمكان لا أنيسَ به.
стр. 3365
٣٢٧٧- التَقَى الثَّرَيَان
قَال أبو عبيد: الثَّرَى هو التراب النَّدِى، فإذا جاء المطر الكثير رَسَخَ في الأرض حتى يلتقى نَدَاه والندى الذي يكون في بطن الأرض، فهو التقاء الثَّرَيَيْنِ.
يضرب في سرعة الأتفاق بين الرجلين والأمرين.
قَال ابن الأعرابى: قيل لرجل: لبس فلان فَرْواً بلا قميص: فَقَال الْتَقَى الثريَانِ يريد شَعْر الفَرْو وشَعْر العانة.
следующие страницы →