← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

٣٧٥٨- مَا يُحْسًنُ القُلْبَانِ فِي يَدَىْ حَالِبَةِ الضَّأْنِ . القُلْب: السِّوار، ويراد بحالبة الضأن الأمةُ الراعيةُ. يضرب لمن يُرَى بحالة حسنة وليس لها بأهل.

стр. 3852

٣٧٥٩- ما وَرَاءِكَ يَا عِصَام ؟ قَالَ المفضل: أولُ من قَالَ ذلك الحارث بن عمرو مَلِكُ كِنْدَةَ، وذلك أنه لما بلغه جَمَالُ ابنة عَوْف بن مُحَلِّم الشَّيْبَاني وكمَالُها وقوة عَقْلها دعا امرأةً من كِنْدَة يُقَال لها عِصَام ذاتَ عقل ولسان وأدَب وبَيَان، وقَالَ لها: اذهبي حتى تعلمي لي عِلْم ابنَةِ عَوْف، فمضَتْ حتى انتهت إلى أمها، وهى أمامَةُ بنةُ الحارث، فأعلمتها ما قدمَتْ له، فأرسلت أمامة إلى ابنتها، وقَالَت: أي بنية، هذه خالتُك أتَتْكِ لتنظر إليك، فلاَ تستُرِي عنها شيئاً إن أرادت النظر من وجهٍ أو خلق، وناطقيها إن استنطقتك، فدخلت إليها فنظرت إلى ما لم ترقَطُ مثله، فخرجت من عندها وهي تقول: ترك الخِدَاعَ مَنْ كَشَفَ القَناع، فأرسلتها مثلاً، ثم انطلقت إلى الحارث فلما رآها مقبلة قَالَ لها: ما وراءك ياعصام؟ قَالَت: صَرَّحَ المَخْضُ عن الزُّبْد، رأيت جَبْهة كالمِرْآة المصقولة، يزينها شعر حالك كأذناب الخيل، إن أرْسَلَتْه خِلْته السلاَسل، وإن مشطته قلت عناقيد جَلاَها الوابل. وحاجبين كأنما خُطّا بقلم، أو سُوِّدا بحمم، تقوَّسا على مثل عَيْن ظبية عَبْهَرَة، بينهما أنف كحدِّ السيف الصَّنيع، حَفَّتْ به وَجْنَتَان كالأرجُوان، في بياض كالجُمَان، شُقَّ فيه فم كالخاتم، لذيذ المبتسم، فيه ثَنَايا غُر ذات أشَر، تقلَّبَ فيه لِسَان، ذو فصاحة وبيان، بعقل وافر، وجواب حاضر، تلتقي فيه شَفَتَان حَمْرَاوان، تحلبان ريقاً كالشهد إذا دلك، في رقبة بيضاء كالفضة، ركبت في صَدرْ كصَدْر تمثال دُمْية، وعَضُدان مُدْمَجَان يتصل بها ذراعان ليس فيهما عظم يُمَسُّ، ولاَ عرق يجس، ركبت فيهما كفان دقيق قصبهما لين عَصَبُهُما، تعقد إن شيءت منهما الأنامل، نتأ في ذلك الصدر ثَدْيان كالرمَّانتين يخرقان عليها ثيابها، تحت ذلك بطن طُوِى طيَّ القَبَاطيِّ المدمجة كسر عُكَناً كالقَرَاطيس المدرجة، تُحِيطُ بتلك العكن سُرَّة كالمُدْهُن المجلوِّ، خلف ذلك ظهر فيه كالجدول، ينتهي إلى حضر لولاَ رحمة الله لاَ نَبَتَرَ، لها كفَلُ يُقْعدها ⦗٢٦٣⦘ إذا نهضَت وينهضها إذا قعدت، كأنه دِعْصُ الرَّمْل لَبَّده سقوط الطَّلَّ، يحمله فَخِذَانِ لُفَّا كأنما قلبا على نَضَد جُمَان، تحتهما ساقان خَدْلَتَان كالبرديتين وُشِّيتا بشعر أسود كأنه حلق الزرد، يحمل ذلك قَدَمَان كحذو اللسان، فتبارك الله مع صغرهما كيف تطيقان حمل ما فوقهما، فأرسل الملك إلى أبيها فخطبها، فزوجها إياه، وبعث بصداقها، فجهزت، فلما أراد أن يحملوها إلى زوجها قَالَت لها أمها: أي بنية، إن الوصية لو تُرِكت لِفَضلِ أدبٍ تُرِكت لذلك منك، ولكنها تذكرة للغافل، ومَعُونة للعاقل، ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لِغِنَي أبويها وشدَّة حاجتهما إليها كنتِ أغنى الناس عنه، ولكن النساء للرجال خلقْنَ، ولهن خلق الرجال. أي بنية، إنك فَارقْتِ الجوَّ الذي منه خَرَجْتِ، وخَلَّفْتِ العُشَّ الذي فيه دَرَجْتِ، إلى وَكْر لم تعرفيه، وقَرِين لم تألفيه، فأصبح بملكه عليك رقيباً ومليكا، فكونِي له أمَةً يكُنْ لك عبداً وَشِيكا، يا بنية احْمِلِي عنى عَشْرَ خِصَالٍ تكن لك ذُخْراً وذِكْراً: الصحبة بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة، والتعهُّد لموقع عينه، والتفقُّد لموضع أنفه، فلاَ تَقَع عينُه منك على قبيح، ولاَ يشم منك إلاَ طيبَ ريح، والكحلُ أحسنُ الحسن، والماء أطيبُ الطيب المفقود، والتعهد لوقت طعامه، والهدو عنه عند منامه، فإن حَرَارة الجوع مَلْهبة، وتنغيص النوم مَبْغَضَة والاحتفاظ ببيته وماله، والإرعاء على نفسه وحشمه وعياله فإن الاحتفاظ بالمال حسن التقدير، والإرعاء على العيال والحشم جميل حسن التدبير، ولاَ تُفْشِي له سراً، ولاَ تعصي له أمراً، فإنك إن أفشيتِ سِرَّه لم تأمني غَدْرَه، وإن عصيت أمره أوغَرْتِ صَدْره ثم اتَّقِي مع ذلك الفرح إن كان تَرِحَا، والاكتئاب عنده إن كان فَرِحَا، فإن الخصلة الأولى من التقصير، والثانية من التكدير، وكوني أشَدَّ ما تكونين له إعظاماً يكن أشد ما يكون لك إكراما، وأشد ما تكونين له موافقة، يكن أطولَ ما تكونين له مرافقة، واعلمي أنك لاَ تَصْلِين إلى ما تحبين حتى تُؤْثِرِي رضاه على رضاك، وهواه على هواك، فيما أحببت وكرهت، والله يَخِيرُ لك، فحملت فسُلِّمَت إليه، فعَظُم مَوْقِعُها منه، وولدت له الملوك السبعة الذين ملكوا بعده اليمن. وروى أبو عبيد "ما وَرَاءَكَ" على التذكير وقَالَ: يُقَال: إن المتكلم به النابغة الذُبْيَاني قَالَه لعصام بن شهبر حاجب النعمان، وكان مريضاً، وقد أُرْجِفَ بموته، فسأله النابغة عن حال النعمان، فَقَالَ: ما وراءك يا عصام؟ ⦗٢٦٤⦘ ومعناه ما خَلْفَكَ من أمر العليل، أو ما أمامك من حاله، ووَرَاء: من الأضداد. قلت: يجوز أن يكون أصل المثل ما ذكرت، ثم اتفق الاَسمان، فخُوطِبَ كلٌّ بما استحق من التذكير والتأنيث.

стр. 3853

٣٧٦٠- مَا لِي ذَنْبٌ إلاَ ذَنْبُ صَخْرٍ ويجوز "ذنب صَخْرَ" يُصْرَف ولاَ يُصْرَف، كجُمْل ودَعْد، وهي صخر بنت لقمان، كان أبوها لقمان وأخوها لُقَيْم خرجا مُغِيرَيْنِ، فأصابا إبلاَ كثيرة، فسبق لقيم إلى منزله، فعمدت صخر إلى جَزُور مما قدم بها لقيم فنحَرَتْهَا وصنعت منها طعاماً يكون مُعَدَّاً لأبيها لقمان إذا قدم تُتْحِفه به، وقد كان لقمان حَسَدَ لقيماً لتبريزه كان عليه، فلما قدم لقمان وقَدَّمَتْ صخر إليه الطعام وعلم أنه من غنيمة لقيم لطَمَهَا لطمةً قضت عليها؛ فصارت عقوبتها مثلاً لكل مَنْ يُعَاقَبُ ولاَ ذَنْبَ له. ويضرب لمن يُجْزَى بالإحسان سوأ قَالَ خُفاف بن نَدْبَةَ: وَعَبَّاس يَدِبُّ ليَ المَنَايَا ... ومَا أَذْنَبْتُ إلاَ ذَنْبَ صَخْرٍ ويروى: وَعَسَّاس يَدِبُّ لِيَ المَنَايَا ...

стр. 3854

٣٧٦١- مُحْسَنَةٌ فَهَيِلِى أصله أن امرأة كانت تُفْرِغُ طعاماً من وعاء رَجُلٍ في وعائها، فجاء الرجل، فدُهِشَتْ، فأقبلت تفرغ من وِعائها في وِعائه، فَقَالَ لها: ما تصنعين؟ قَالَت: أهيل من هذا في هذا، فَقَالَ لها: مُحْسِنة - أي أنتِ محسنة - فَهِيلى، ويروى "محسنةً" بالنصب على الحال، أي هِيِلي محسنةً. ويجوز أن ينصب على معنى أراكِ محسنةً يضرب للرجل يعمل العملَ يكون فيه مصيباً

стр. 3855

٣٧٦٢- مِنْ حَظِّكَ نَفَاقُ أَيْمِكَ أي مما وَهَبَ الله لك من الجَدِّ أن لاَ تَبُورَ عليكَ أيمُكَ، ويروى هذا في الحديث.

стр. 3856

٣٧٦٣- مُصِّي مَصِيصَاً أصله أن غلاماًً خَادعَ جاريةً عن نفسها بتَمَرَاتٍ، فطاوعته على أن تَدَعَه في معالجتها قدر ما تأكل ذلك التمر، فجعل يعمل عمله وهي تأكل، فلما خافَ أن ينفَدَ التمرُ ولم يقضِ حاجته قَالَ لها: وَيْحَكِ! مُصِّي مَصِيصاً. يضرب في الأمر بالتَّوَانِي.

стр. 3857

٣٧٦٤- مَنْ أَضْرِبُ بَعْدَ الأمةِ المُعَارَةِ ؟ يضرب لمن يَهُونُ عليك

стр. 3858

٣٧٦٥- مَا يَعْرِفُ قَطَاتَهُ مِنْ لَطَاتِهِ القَطَاة: الردفُ، واللَّطَاة: الجبهة. يضرب للأحمق

стр. 3859

٣٧٦٦- مَا بِالدَّارِ شَفْر أي أحَدٌ، وقَالَ اللحياني: شُفْر - بضم الشين - لغة، أي ذو شفر، ولاَ يُقَال إلا مع حرف الجَحْد، لاَ يُقَال في الدار شفر، وقد يُقَال، قَالَ ذو الرمة من غير نفي: تَمُرُّ لَنَا الأَيَّامُ مَا لَمَحَتْ لَنَا ... بَصِيرَةُ عَيْنٍ مِنْ سِوَانَا إلَى شُفَرِ أي ما نَظَرَتْ عينٌ منا إلى إنسان سوانا

стр. 3860

٣٧٦٧- مَا بِهَا دُعْوِيٌّ أي مَنْ يُدْعَى

стр. 3861

٣٧٦٨- ما بِهَا دُبِّيٌّ أي من يَدِبُّ، ومثلُ هذا كثيرٌ، وكله لاَ يتكلم به إلاَ في الجَحْد والنفي خاصة

стр. 3862

٣٧٦٩- مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ المقتل: القَتْلُ، وموضع القتل أيضاً، ويجوز أن يُجْعل اللسان قَتْلاَ مبالغة في وَصْفه بالإفضاء إليه، قَالَ: فإنما هيِ إقْبَالٌ وَإدْبَار ... (هو عجز بيت للخنساء، وصدره: ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت) ويجوز أن يجعل موضعَ القتل، أي بسببه يحصل القتل، ويجوز أن يكون بمعنى القاتل، فالمصدر يَنُوب عن الفاعل، كأنه قَالَ: قاتِلُ الرجلِ بين فكيه. قَالَ المفضل: أولُ من قَالَ ذلك أكْثَمُ بن صَيْفي في وصية لبنيه، وكان جَمَعَهم فَقَالَ: تَبَارُّوا فإن البر يبقى عليه العدد، وكُفُّوا ألسِنَتَكم فإن مَقْتَلَ الرجل بين فَكَّيه، إن قول الحق لم يَدَعْ لي صديقاً، الصدقُ مَنْجَاة، لاَ يَنْفَعُ التَّوَقِّي مما هو واقع، في طلب المعالي يكون العَنَاء، الاقتصادُ في السعي أبْقَى للجمام، مَنْ لم يأسَ على ما فاته ودع بدنه، ومن قَنَعَ بما هو فيه قَرَّتْ عينه، التقدُّم قبل التندم، أصْبح عند رأس الأمر أحبُّ إلي من أن أصبح عند ذنَبه، لم يهلك من مالك ما وَعَظَك، ويل لعالِم أمرٍ مِنْ جاهله، يتشابه الأمر إذا أقبل، وإذا أدْبَرَ عرفه الكَيِّسُ والأحْمَقُ، البَطَرُ عند الرخاء حُمْق، والعجز عند البلاَء أمْنٌ، لاَ تَغْضَبُوا من اليسير فإنه يجني الكثير، لاَ تجيبوا فيما لاَ تُسْألون عنه، ولاَ تضحكوا مما لاَ يُضْحَك منه، تَنَاءَوا في الديار ولاَ تباغضوا، فإنه من يجتمع يقعقع عنده، ألزموا النساء المَهَانة، نعم لَهْوُ الغِرَّةِ المِغْزَلُ، حيلَةُ مَنْ لاَ حيلَةَ له الصبر، إن تَعِش تَرَ ما لم تَرَهْ، المكثار ⦗٢٦٦⦘كحاطِبِ ليل، مَنْ أكثر أسْقَطَ، لاَ تجعلوا سراً إلى أمةٍ؛ فهذه تسعة وعشرون مثلاً منها [ما] قد مر ذكره فيما سبق من الكتاب، ومنها ما يأتي إن شاء الله تعالى وقد أحسن من قَالَ: رَحِمَ اللهُ امرأ أطْلَقَ ما بين كَفَّيْه، وأمسَكَ ما بين فكيه ولله در أبى الفَتْح البُسْتى حيث يقول في هذا المثل: تَكَلَّمْ وسَدِّدْ ما استَطَعْتَ؛ فَإنما ... كلامكَ حَيٌّ وَالسُّكُوتُ جَمَادُ فَإنْ لم تَجِدْ قَوْلاً سَدِيداً تَقُولُهُ ... فَصَمْتُكَ عَنْ غَيْرِ السَّدَادِ سَدادُ واحْتَذَاهُ القاضي أبو أحمد منصور بن محمد الهروى فَقَالَ: إذَا كُنْتَ ذَا عِلْمٍ وَمَا رَاكَ جَاهِلٌ ... فأعْرِضْ فَفِي تَرْكِ الجَوَابِ جَوَابُ وَإنْ لم تُصِبْ فِي القَوْلِ فَاسْكُتْ فإنما ... سُكوتُكَ عَنْ غَيْرِ الصَّوَابِ صَوَابُ وضمن الشيخ أبو سهل النيلي شرائطَ الكلام قولَه: أوصِيكَ فِي نَظْمِ الكلام بخَمْسَةٍ ... إنْ كُنْتَ لِلْمُوصِي الشَّفيقِ مُطِيعَا لاَ تُغْفِلَنْ سَبَبَ الكلام وَوَقْتَهُ ... وَالكَيْفَ وَالكَمْ وَالمكَان جَمِيعَا

стр. 3863

٣٧٧٠- ماتَ حَتْفَ أنْفِهِ ويروى "حَتْفَ أنْفِيَه" و "حَتْفَ فِيْهِ" أي مات ولم يُقْتل، وأصلُهُ أن يموت الرجل على فراشه فتخرج نفسه من أنفه وفمهِ قَالَ خالد بن الوليد عند موته: لقد لقيتُ كذا وكذا زَحْفَاً، وما في جسدي موضعُ شِبْرٍ إلاَ وفيه ضربة أو طعنه أو رَمْيَة، وهاأنا ذا أموتُ حَتْفَ أنْفِي كما يموت العَيْرُ فلاَ نامَتْ أعْيُنُ الجُبَنَاء.

стр. 3864

٣٧٧١- مُثْقَلٌ اسْتعَانَ بِذَقْنِهِ ويروى "بدَفَّيْه" أي بجنبيه. يضرب للذي يستعين بما لاَ دفع عنده.

стр. 3865

٢٧٧٢- مالَهُ نَسُولَةٌ وَلاَ قَتُوبَةٌ ولاَ جَزُوزَةٌ أي ما يُتَّخَذُ للنَّسْل، ولاَ ما يعمل عليه، ولاَ شاة يُجَزُّ صُوفها، أي ماله شيء

стр. 3866

٣٧٧٣- مَثَلُ جَلِيسِ السُّوءِ كَالقَيْنِ إلاَ يَحْرِقْ ثَوْبَكَ بِشَررِهِ أو يُؤْذِيكَ بِدُخانِهِ ومثل هذا قول مُصْعَب بن سعد بن أبى وقَّاص: لاَ تجالس مفتوناً فإنه لاَ يخطئك منه إحدى خلَّتَيْن: إما أن يفتنك فتتابعه، أو يؤذيك قبل أن تفارقه.

стр. 3867

٣٧٧٤- مَا أطْوَلَ سَلَى فُلاَنٍ إذا كان مطولاً عسر الأمر يشبه بسَلَى الناقة؛ فإنه إذا طال عسر خروجه وامتدَّ زمانه

стр. 3868

٣٧٧٥- مَا أُضيف شيءٌ إلَى شيء أحْسَنَ مِنْ عِلْمٍ إلى حِلْمٍ

стр. 3869

٣٧٧٦- ما غَضَبى عَلَى مَنْ أمْلِكُ وما غضبي على ما لا أملك أي إذا كنتُ مالكاً له فأنا قادر على الانتقام منه فلا أغضب، وإن كنت لاَ أملكه ولاَ يضره غضبي فلم أدخل الغضب على نفسي، يريد إني لاَ أغضب أبداً، ويروى هذا عن معاوية ﵁.

стр. 3870

٣٧٧٧- ما يُحُجَرُ فُلاَنٌ في العِكْمِ أي ليس ممن يخفي مكانه، والعِكْمُ: الجُوَالَقُ، والحَجْر: المنع. ويروى عن عبد الله بن الحر الجُعْفى أنه دخل على عبيد الله بن زياد بعد مقتل الحسين ﵁، فَقَالَ له: خرجتَ مع الحسين فظاهَرْتَ علينا، فَقَالَ له ابن الحر: لو كنتُ معه ما خفى مكاني. يضرب للرجل النَّابِهِ الذِّكْرِ.

стр. 3871

٣٧٧٨- مَا تَبُلُّ إحْدى يَدَيهِ الأخْرَى يضرب للرجل البخيل.

стр. 3872

٣٧٧٩- مَالِي بِهَذَا الأمْرِ يَدَانِ أي لاَ أستطيعه، ولاَ أقدر عليه.

стр. 3873

٣٧٨٠- مَا أُبَالي عَلَى أي قُتْرَيْهِِ وَقَعَ ويروى "قُطْريه" يضرب لمن لاَ يُشْفَق عليه ويُشْمَت به

стр. 3874

٣٧٨١- مَا أُبَالِي مَا نَهِىءَ مِنْ ضِبِّكَ يُقَال: نَهِىَء يَنْهَأُ نُهُوأً ونُهًاء، إذا لم يَنْضَجْ، ويُقَال: نَهُؤَ فهو نَهىءٌ.

стр. 3875

٣٧٨٢- ما فِي بَطْنِهَا نُعَرَةٌ أصل النُّعَرَة الذباب، وَيُشَبَّه ما أجَنَّتْ الحمر في بطنها بها، يعني ليس في بطنها حمل يضرب لمن قَلَّتْ ذاتُ يده، قَالَ: والشَّدَنِيَّاتُ يُسَاقِطْنَ النُّعَرْ ...

стр. 3876

٣٧٨٣- ماتَ فُلاَنُ بِبِطْنَتِهِ لَمْ يَتَغَضْغَضْ مِنْهَا شَيءٌ أي لم ينقص، يُقَال: غَضْغَضَه فَتَغَضْغَضَ، أي نَقْصه فنَقَص، من الغَضَاضة وهى النقصان، يُقَال: غضَّ من قَدْره، إذا نَقَصه وهذا المثل لعمرو بن العاص، قَالَه بعضهم قَالَ أبو عبيد: وقد يضرب هذا المثل في أمر الدين، يُقَال: إنك خَرْجْتَ من الدنيا سليماً لم يثلم دينك ولم يُكْلَم، قَالَ: ولعل عمراً ﵁ أراد هذا المعنى

стр. 3877

٣٧٨٤- ماتَ وَهُوَ عَرِيضُ البِطَانِ البِطَان للبعير: بمنزلة الحِزام للفرس، وعرضه كناية عن انتفاخ بطنه وسَعَته. يضرب لمن مات ومالُه جَمٌّ لم يذهب منه شيء.

стр. 3878

٣٧٨٥- ما أعْرَفَنِي كَيْفَ يُجَزُّ الظَّهْرُ يضرب للرجل يَعيبُكَ وَسَطَ قومٍ وأنت تعرف منه أخْبَثَ مما عابك به، أي لو شئت عِبْتُكَ بمثل ذلك أو أشَدَّ

стр. 3879

٣٧٨٦- مَا حَكَّ ظَهْرِي مِثْلُ يَدِي يضرب في ترك الاَتكال على الناس

стр. 3880

٣٧٨٧- مِنْ كلِّ شيء تَحْفَظُ أخَاكَ إلاَ مِنْ نَفْسِه يراد أنك تحفظه من الناس، فإذا كان مُسِيئاً إلى نفسه لم يدر كيف تحفظه منها.

стр. 3881

٣٧٨٨- مُذْكِيَةٌ تُقَاسُ بِالجِذَاعِ يضرب لمن يقيس الصغيرَ بالكبير.

стр. 3882

٣٧٨٩- أمْهِلْني فُوَاقَ نَاقَةٍ الفُوَاق والفَوَاق: قدر ما تجمع الفِيقَة، وهي اللبن يُنْتَظَرُ اجتماعُه بين الحلبتين. يضرب في سرعة الوقت.

стр. 3883

٣٧٩٠- مَا أرْخَصَ الجَمَلَ لَوْلاَ الهِرَّةُ وذلك أن رجلاً ضلَّ له بعيرٌ، فأقْسَمَ لئن وجَده ليبيعَنَّهُ بدرهم، فأصابه، فَقَرَنَ به سِنَّوْراً وقَالَ: أبيعُ الجملَ بدرهم، وأبيعُ السِّنَّوْرَ بألف درهم، ولاَ أبيعهما إلاَ معاً، فقيل له: ما أرخصَ الجملَ لولاَ الهرة، فجرت مثلاً. يضرب في النفيس والخسيس يقترنان.

стр. 3884

٣٧٩١- مَا بَقِي مِنْهُ إلاَ قَدْرُ ظِمْءِ الحِمَارِ وهو أقْصَرُ الظِّمء لقلة صبره عن الماء. قَالَ أبو عبيد: وهذا المثل يروى عن مَرْوَان بن الحكم أنه قَالَ في الفتنة: الآنَ حين نَفِدَ عُمْرِي فلم يبق إلاَ قَدْرُ ظِمْء الحِمَار صرتُ أضربُ الجيوشَ بعضها ببعض.

стр. 3885

٣٧٩٢- مَا بِالبَعِيْرِ مِنْ قُمِاَصٍ يروى بالضم، والكسر، والصحيحُ الفصيحُ الكسرُ. يضرب لمن لم يَبْقَ من جَلَده شيء.

стр. 3886

٣٧٩٣- مَالًهُ عَافِطَةٌ وَلاَ نَافِطَةٌ العافطة: النعجَة، والنافطة: العَنْز، وقَالَ بعضهم: العافطة الأمَةُ، والنافطة الشاة؛ لأن الأمَةَ تَعْفِطُ في كلامها، أي لاَ تُفْصِحُ، يُقَال: فلان يَعْفِطُ في كلامه، ويعفطُ في كلامه، ويُقَال: العافطة الضارطة، والنافطة العاطسة، وكلتاهما العنز تعفِظُ وتنفط، والعفيط: الحَبَقُ، والنَّفِيطُ صوتٌ يخرج من الأنف، أي ماله شيء.

стр. 3887

٣٧٩٤- المِعْزىَ تُبْهِى ولاَ تُبْنِى الإبهاء: الخَرْق، والإبناء: أن تجعله بانياً. قَالَ أبو عبيد: أصل هذا أن المِعْزَى لاَ يكون منها الأبنية وهى بيوت الأعراب، وإنما تكون أخْبِيَتُهُمْ من الوَبَر والصوف، ولاَ تكون من الشعر، والمِعزى مع هذا ربما صعدَتِ الخِبَاء فخرقته. يضرب لمن يُفْسِدُ ولاَ يُصلح.

стр. 3888

٣٧٩٥- مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِه هذا مَثَلٌ يضرب للذي يَغْضَب من كل شيء سريعاً، ويكون سيئ الخُلُقِ. أي أدنى شيء يُبَدِّده، أي يُنَفَّره، كما أن المِلْحَ إذا كان على الركبة أدنى شيء يبدده ويفرقه. ويُقَال: الملح ههنا اللبن، والملح الرَّضَاع، أي لاَ يحافظ على حُرْمة ولاَ يَرْعَى حقاً، كما أن واضعَ اللبن على ركبته لاَ قدرة له على حفظه، وهذا أجْوَدُ الوجوه. قَالَ مسكين الدرامى في امرأته: لاَ تَلُمْهَا إنَّهَا مِنْ نِسْوَةٍ ... مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ كَشَمُوسِ الخَيْلِ يَبْدُو شَغْبُهَا ... كُلَّمَا قِيْلَ لَهَا هَابِ وَهَبّْ أراد بالشَّغْبِ القتالَ والخروجَ عن الطاعة، وهابِ وهَبْ: ضربان من زَجْر الخيل، ويروى "هالِ" باللام وأصله مقلوب "هَلاً" وهو زَجر الخيل أيضاً. وقَالَ ابن فارس: العرب تسمى الشحم ملحاً أيضاً، وتقول: أمْلَحْتُ القِدْرَ؛ إذا جعلتَ فيها شيئاً من شَحْم، ثم قَالَ: وعليه فسر قوله "لاَ تلمها - البيت" يعني أن هَمَّها السمن والشحم. قلت: يضرب المثل - على ما قَالَه - لمن لاَ يطمح إلى معالي الأمور، بل يُسِفُّ على سَفْسَافها. قَالَ: ابن الأعرابي: يُقَال " فلاَن ملحه على ركبته " إذا كان قليلَ الوفاء. وقَالَ أبو سعيد: هذا كقولهم: إنما ملحه مادام معك جالساً، فإذا قام نفضَها فَذَهَبَتْ.

стр. 3889

٣٧٩٦: ماَ يَعْرفٌ قَبِيلاً مِنْ دَبيرٍ القَبيل: ما أقبل به على الصَّدْر، من القبل، والدَّبير: ما أدبر عنه، وقَالَ الأصمعي: هو مأخوذ من الشاة المُقَابلة والمُدَابرَة، فالمقابلة: التي شُقَّ أذنها إلى قدام، والمُدَابَرَة التي شق أذنها إلى الخَلْف.

стр. 3890

٣٧٩٧- مَا يَعْرِفُ هِرّاً مِنْ بِرٍّ قَالَ ابن الأعرابي: الهرُّ دُعَاء الغنم، ⦗٢٧٠⦘ والبر: سَوْقُها، ويُقَال: الهر اسم من هَرَرْتُه أي أكْرَهْتُه، والبراسم من بَرِرتُ به، أي لاَ يعرف مَنْ يكرهه ممن يَبَرُّه، وقَالَ خالد بن كلثوم: الهر السَّنَّوْرُ، والبر الجُرَذ، وقَالَ أبو عبيدة: الهر من الهَرْهَرَة وهي صَوْتُ الضأن، والبر من البربرة وهى صوت المِغْزَى. يضرب لمن يتناهى في جهله.
следующие страницы →