Полный текст (5 115 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.
стр. 3921
٣٨٢٩- منْ حَدَِّثَ نَفْسَهُ بِطُولِ البَقَاءِ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى المَصائِب
وهذا يروى عن عبد الرحمن بن أبى بكر ﵄.
стр. 3922
٣٨٣٠- مَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى ما فَاتَهُ أَرَاحَ نَفْسَهُ
قَالَه أكثم بن صيفي. يضرب في التَّعْزِية عند المصيبة وحَرَارتها وتَرْك التأسُّفِ عليها.
стр. 3923
٣٨٣١- ما أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَهْ
أي ما أشبَهَ بعضَ القوم ببعض. يضرب في تساوِي الناس في الشر والخديعة.
وتمثل به الحسنُ ﵁ في بعض كلامه للناس.
وهو من بيت أولُه:
كُلُّهُمُ أرْوَغُ من ثَعْلَبٍ ... مَا أشْبَهَ الَّليْلَةَ بِالبَارِحَهْ
وإنما خص البارحة لقُرْبِهَا منها، فكأنه قَالَ: ما أشبه الليلة بالليلة، يعنى أنهم في اللؤم من نصاب واحد، والباء في "البارحة" من صلة المعنى، كأنه في التقدير شيء يشبه الليلة بالبارحة، يُقَال: شبهته كذا وبكذا. يضرب عند تشابه الشيئين.
стр. 3924
٣٨٣٢- المَرْءُ بِخَلِيلِهِ - أي مقيس بخليله - فَلْيَنْظُر امْرُؤٌ مَنْ يُخَالِلُ
يروى عن النبي ﷺ .
стр. 3925
٣٨٣٣- مَلِّكْ ذا أمرٍ أَمْرَهُ
أي كِلِ الأمور إلى أربابها، ووَلِّ المالَ رَبَّه، أي هو المعنىُّ به دون غيره.
يضرب في عناية الرجل بماله.
стр. 3926
٣٨٣٤- ما عِنْدَهُ ما يُنَدَّى الرَّضَفَةَ
قَالَ الأَصمعي: أصلُ ذلك انهم كانوا إذا أعْوَزَهم قِدْرٌ يطبخون فيها عملوا شيئاً كهيئة القِدْر من الجُلُود وجعلوا فيه الماء واللبن، وما أرادوا من وَدَك، ثم ألْقَوْا فيها الرضَفَ - وهى الحجارة المُحْمَاة - لتُنْضِجَ ما في ذلك الوعاء، أي ليس عند هذا من الخير ما يُنَدِّى تلك الرضفة.
يضرب للبخيل لاَ يخرج من يده شيء.
стр. 3927
٣٨٣٥- أَمْرَعَ وَادِيِهِ وَأَجْنَى حُلَّبُهُ
الحَلَّبُ: نبتٌ ينبسط على وجه الأَرض يقال: تَيْسُ حُلَّبٍ كما يُقَال: قنفذُ برقة، والحُلَّب سُهْلى تَدُومُ خُضرته.
يضرب لمن حسنت حالُه.
وأجنى: أي جاء بالجَنَى، وهو ما يُجْتَنَى، ومعناه أثمر.
стр. 3928
٣٨٣٦- مَرْعْىً وَلاَ كَالسَّعْدَانِ
قَالَ بعض الرواة: السَّعْدَان أخْثَرُ العُشْبِ لَبَنَا، وإذا خَثَرَ لبنُ الراعية (خثر اللبن - كنصر - ثخن واشتد، فهو خائر)
كان ⦗٢٧٦⦘ أفضَلَ ما يكون وأطيَبَ وأدْسَمَ، ومنابِتُ السَّعْدان السهولُ، وهو من أنجع المَرَاعِي في المال، ولاَ تحسنُ على نبتٍ حُسْنَهَا عليه، قَالَ النابغة:
الوَاهِبُ المِائِةَ الأبكارَ زَيَّنَهَا ... سَعْدَانُ تُوضِحَ فِي أوبَارِهَا اللِّبَدُ
يضرب مثلاً للشيء يَفْضُل على أقرانه وأشكاله.
قَالَوا: وأولُ من قَالَ ذلك الخَنْسَاء بنت عمرو بن الشريد، وذلك أنها أقبلت من الموسم فوجَدَتْ الناسَ مجتمعين على هند بنت عتبة بن رَبيعة، ففرجَتْ عنها وهي تنشدهم مراثي في أهل بيتها، فلما دنَتْ منها قَالَت: على مَنْ تبكين؟ قَالَت: أبكى سادةً مَضَوا، قَالَت: فأنشِدِينِي بعضَ ما قلت، فَقَالَت هند:
أبْكِى عَمُودَ الاَبْطَحَيْنِ كِلَيْهِمَا ... ومَا نَعِهَا مِنْ كُلِّ بَاغٍ يُرِيدُهَا
أبُو عُتَبَةَ الفَيَّاض وَيْحَكِ فَاعْلَمِي ... وشَبِيبَة وَالحَامِي الذِّمَارِ وَلِيدُهَا
أولئِكَ أهْلُ العِزِّ مِنْ آل غَالِبٍ ... وَللمجد يوم حين عُدَّ عَدِيدُهَا
قَالَت الخنساء: مَرْعىً ولاَ كالسعدان، فذهبت مثلاً، ثم أنشأت تقول:
أَبْكِي أَبَا عَمْرٍو بَعَيْنٍ غَزِيرَةٍ ... قَلِيل إذا تُغْفِى العُيُونُ رُقُودُهَا
وَصَخْراً وَمَنْ ذَا مِثْلُ صَخْرٍ إذا بَدَا ... بِسَاحَتِهِ الأبطَالُ قُبَّاً يَقُودُهَا
حتى فرغت من ذلك؛ فهي أول من قَالَت "مَرْعىً ولاَ كالسَّعْدَانِ"
ومرعى: خبر مبتدأ محذوف، وتقديره هذا مرعى جيد، وليس في الجودة مثل السعدان.
وقَالَ أبو عبيد: حكى المفضل أن المثل لامرأة من طيئ، كان تزوجها امرؤ القيس بن حُجْر الكندي، وكان مُفَرَّكاً، فَقَالَ لَها: أين أنا مِنْ زوجك الأول؟ فَقَالَت: مَرْعىً ولاَ كالسَّعدان، أي إنك وإن كنت رِضاً فلستَ كفلاَن.
стр. 3929
٣٨٣٧- المَالُ بَيْنِي وبَيْنَكَ شِقَّ الأَبلمَةِ
ويروى " الأَبلمة" بالفتح.
قَالَ أبو زياد: هي بَقْلة تخرج لها قرون كالباقلاَ، فإذا شَقَقَتْهَا طولاً انشقَّت نصفين سواء من أولها إلى آخرها.
يضرب في المُسَاواة والمشاركة في الأمر
وشِقَّ: نصبٌ على المصدر من معنى قوله "المال بيني وبينك" أي مشقوق بيني وبينك⦗٢٧٧⦘.
стр. 3930
٣٨٣٨- مَثَلُ المُؤْمنِ مَثَلُ الخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفِيئُهَا الريْح مَرَّة ههُنَا وَمَرَّةً هَهُنَا، ومثَلُ الكافِرِ مَثَلُ الأرزة المُحْدَبَةِ عَلَى الأَرض حتَّى يَكُونُ انْجِعَافُهَا مَرَّة وَاحِدَةً .
قَالَه النبي ﷺ .
قَالَ أبو عبيد: شبه المؤمنَ بالخامة التي تُمِيلها الريحُ لأنه مُرَزَّأ في نفسه أهله وولده وماله، وأما الكافر فمثلُ الأرزة التي لاَ تُمِيْلها الريحُ، والكافر لاَ يُرْزَأ شيئاً حتى يموتَ، وإن رُزئ لم يؤجَرْ عليه، فشبه موتَه بانْجِعَافِ تلك حتى يلقى الله بذنوبه.
стр. 3931
٣٨٣٩- مَرْعىً وَلاَ أكُولَةً
الأكُولة: الشاة التي تُغْزَل للأكل وتُسَمَّن.
يضرب للمتمِّولِ لاَ آكِل لماله.
стр. 3932
٣٨٤٠- أمرْعْتَ فانْزِلْ
يُقَال "أمْرَعَ الوادى" و "مَرُع" بالضم - أي كثر كَلَؤه، و"أمْرَعَ الرجلُ" إذا وجَد مكاناً مَرِيعاً.
يضرب لمن وقَع في خِصْب وسَعَة ومثله "أعْشَبْتَ فَانْزِلْ".
стр. 3933
٣٨٤١- مَا ضرَّ نَابِى شَوْلُهَا المُعَلَّقُ إن تَرِدِ المَاءَ بِمضاءَ أوْثَقُ
الشَّوْل: القليل من الماء.
يضرب في حمل مالاَ يضرك إن كان معك، وينفعك إن احْتَجْتَ إليه.
وهذا مثل قولهم "إن ترد الماءَ بماء أكْيَسُ"
стр. 3934
٣٨٤٢- مَاءٌ وَلاَ كَصَدَّاءَ
قَالَ المفضل: صداء: رَكِيَّة لم يكن عندهم ماءٌ أعذبُ من مائها، وفيها يقول ضِرَار السَّعْدِي:
وَإنِّي وَتَهْيَامِى بزَيْنَبَ كالَّذِي ... تَطَلَّبَ مِنْ أحْوَاضِ صَدَّاءَ مَشْرباَ
يريد أنه لا يَصِلُ إليها إلا بالمُزَاحمة لفَرْط حسنها كالذي يَرِدُ هذا الماء فإنه يزاحم عليه لفَرط عذوبته.
قَالَ المبرد: يروى عن ابنة هانئ بن قبيصة أنه لما قتل لَقِيط بن زُرَارة من دارم فتزوجها رجل مِنْ أهلها فكان لا يزال يراها تذكر لقيطاً، فَقَالَ لها ذاتَ مرة: ما استحسنت من لقيط؟ قَالَت كل أموره حَسَن، ولكني أحَدَّثُكَ أنه خَرَجَ إلى الصيد مرةً وقد ابتَنَي بي، فرجع إلي وبقميصه نَضْحٌ من دماء صيد، والمِسْكُ يَضُوع من أعطافه، ورائحةُ الشراب من فيه، فَضَمَّنِى ⦗٢٧٨⦘ ضمةً، وشَمَّني شَمة فليتني متُّ ثَمَةَ، قَالَ: ففعل زوجُها مثلَ ذلك ثم ضمها، وقَالَ لها: أين أنا من لقيط؟ قَالَت ماءٌ ولاَ كصَدَّاء! ويروى على وزن حَمْرَاء، قَالَ الجوهرى: سألت أبا علي - يعنى الفَسَوَى - فقلت: أهو فَعْلاَء من المضاعف؟ قَالَ نعم، وأنشدني قَولَ ضِرار بن عتبة السعدي:
كأنِّي من وَجْدٍ بِزَيْنَبَ هَائِمٌ ... يُخَالِسُ مِنْ أحْوَاضِ صَدَّاءَ مَشْرَباً
يَرَى دُونَ بَرْدِ الماء هَوْلاً وَذَادَةً ... إذا اشْتَدَّ صَاحُوا قَبْلَ أنْ يَتَجَنَّبَا
أي قبل أن يَرْوَى، وبعضهم يرويه بالهمز وسألت عنه رجلاً في البادية من بني سُلَيم فلم يهمزه
стр. 3935
٣٨٤٣- المَاءُ مِلْكُ أمْرٍ
ويروى "ملك الأمر" أي هو مِلاَكُ الأشياء.
يضرب للشيء الذي يكون مِلاَكَ الأمر، عن أبى زيد.
стр. 3936
٣٨٤٤- ما أقومُ بِسَيْلِ تَلعاتِكَ
أي ما أطيقُ هجاءك وشَتْمَكَ ولا أقوم لهما
стр. 3937
٣٨٤٥- مَا أنتَ بِلُحْمَةٍ وَلاَ سَتَاةٍ
السَّتَاة والسَّدَاة واحد، وهما ضدُّ اللحمة يضرب لمن لاَ يُنْتفَع منه بشيء ولاَ يصلح لأمر.
стр. 3938
٣٨٤٦- ما أنتَ بنَيْرَةٍ ولاَ حَفَّةٍ
النَّيْرَة: الخَشَبة المعترضة، والحَفَّة: القَصَبَاتُ الثلاَث.
يضرب لمن لاَ ينفع ولاَ يضر.
стр. 3939
٣٨٤٧- مَا عِقَالَكَ بِأنْشُوطَةٍ
العِقَال: ما يُعْتَقَل به البعير، والأنشُوطة: عقدة يَسْهُل انحلاَلها، أي ما مودَّتُكَ بواهية، وتقديره ما عقد عقالك بعقد أنشوطة، فحذف "عقد" قَالَ ذو الرمة:
وَقَدْ عَلِقَتْ مَىٌّ بقَلْبى عَلاَقَةً ... بَطِيئاً عَلَى الشُّهُور انحِلاَلُها
стр. 3940
٣٨٤٨- مَا بِهَا عَلَى نَافِخُ ضَرْمَةٍ
"بها" أي بالدار، والضَّرْمَة: ما أضرمْتَ فيه النار كائناً ما كان، ويعني بالمثل ما في الدار أحَدٌ، وفي حديث علي ﵁: يَوَدُّ معاويةُ أنه ما بقى من بنى هاشم نافخُ ضَرْمة إلاَ طُعِنَ في نيطه، أي في نِيَاطِ قلبه
стр. 3941
٣٨٤٩- ما عَلَيْهَا خَضَاضٌ
الخَضَاض: الشيء اليسير من الحلى، قَالَ الشاعر:
وَلَوْ أشْرَفَتْ مِنْ كفة السِّتْرِ عَاطِلاً ... لَقُلْتُ: غَزَالٌ مَا عَلَيْهِ خضَاضُ
يضرب في نفى الحلى عن المرأة.
стр. 3942
٣٨٥٠- ما كَفَى حَرْباً جَانِيهَا
أي إنما يكون صلاَحُهَا بأهل الأناة ⦗٢٧٩⦘ والحلم، لاَ بمن جَنَاها وأوقد لظَاهَا، وقَالَ:
لكِنْ فَررْتُ حِذَارَ المَوْتِ مُنْكَفِئاً ... وَلَيْسَ مُغْنِىَ حَرْبٍ عَنْكَ جَانِيهَا
قَالَ أبو الهيثم: أي من أفسد أمراً لم يُتَوَقَّع منه إصلاَحُه.
стр. 3943
٣٨٥١- مَحَا السَّيْفُ ما قَالَ ابْنُ دَارَةَ أَجْمَعَا
ابن دَارَة: هو سالم بن دَارَةَ أحدُ بني عبد الله بن غَطَفَان، ودارة: أمه، وكان هجا بعضَ بنى فَزَارة فَقَالَ:
أبْلِغْ فَزَارَةَ أنِّي لَنْ أُصَالَحَهَا ... حَتَّى يَنِيكَ زَمَيْلٌ أمَّ دِينَارِ
فاغتاله زُمَيل فقتله، قَالَ:
أنَا زُمَيْلٌ قَاتِلُ ابْنِ دَارَهْ ... وَرَاحِضُ المَخْزَاةِ عَنْ فَزَارَهْ
وفيه يقول الكميت:
أبَتْ أمُّ دِيْنَارٍ فأصبَحَ فَأصْبَحَ فَرْجُهَا ... حَصَاناً وَقُلِّدْتُمْ قَلاَئِدَ قوزعا
خُذُوا العَقْلَ إنْ أعْطَاكُمْ العَقْلَ قَوْمُكُمْ ... وَكُونُوا كَمَنْ سِيْمَ الهَوانَ فأَرْتَعَا
وَلاَ تُكْثِرُوا فِيهِ الضَّجَاجَ فَإنَّهُ ... مَحَا السَّيْفُ مَا قَالَ ابْنُ دَارَةَ أجْمَعَا
قَالَ المفسرون: أراد بقوله "قلاَئد قوزع" الداهيةَ والعارَ
стр. 3944
٣٨٥٢- مَازِ رْأْسَكَ والسِّيْفَ
قَالَ الأَصمعي: أصل ذلك أن رجلاً يُقَال له "مازن" أسَرَ رجلاً، وكان رجل يطلب المأسور بِذَحْل، فَقَالَ له: مازِ - أي يا مازن - رأسَكَ والسيفَ، فنحَّى رأسه، فضرب الرجل عنق الأسير
قلت: قَالَ الليث: إذا أراد الرجلُ أن يضرب عنقَ آخر يقول: أخرج رأسَك فقد أخطىء حتى يقول: ما زِرَأسَك، أو يقول: مَازَ، ويَسكت، ومعناه مُدَّ رأسكَ.
قَالَ الأزهرى: لاَ أعرف "مازِ رأسَكَ" بهذا المعنى، إلاَ أن يكون بمعنى مايز، فأخَّرَ الياء فَقَالَ ماز وأسقطت الياء في الأمر
стр. 3945
٣٨٥٣- مَخْشُوبٌ لَمْ يُنَقَّحْ
المخشوب: المقطوع من الشجر قبل أن يصلح، ويُقَال "سيف خَشِيب" للذى لم يتم عمله، ويُقَال أيضاً للصَّقِيل "خشيب" وهو من الأضداد.
يضرب للشيء يبتدأ به ولم يهذب بعد
стр. 3946
٣٨٥٤- ما تَنْهَضُ رَابِطَتُهُ
ويروى "ماتقوم رابضتُه" وهي الصيد يَرْميه الرجلُ فيقتل أوْيَعينُ (يعين: يصيب بعينه)
فيقتل وأكثر ما يُقَال في العين ⦗٢٨٠⦘
يضرب للعالم بأمره.
стр. 3947
٣٨٥٥- ما أصَيْبتُ مِنْهُ أَقْذَّ ولاَ مَرِيشاً
الأقذُّ: السهم الذي لاَ ريش عليه، والمَرِيشُ: الذي عليه الريش، أي لم أظفر منه بخير قليلٍ ولاَ كثير.
стр. 3948
٣٨٥٦- مالَهُ لاَ عُدَّ مِنْ نَفَرِهْ
قَالَ أبو عبيد: هذا دُعاء في موضع المدح، نحو قولهم "قاتلة الله ما أفْصَحَه" قَالَ امرؤ القيس:
فَهْوَ لاَ تَنْمِى رَمِيَّتُهُ ... مَالَهُ لاَ عُدَّ مِنْ نَفَرِهْ
قوله "لاَ تَنْمى رميته" أي لاَ ترتفع من مكانها الذي أصابها فيه السهم لحِذْقِ الرامي ثم قَالَ "لاَ عد من نفره" أي أماته الله حتى لاَ يُعَدَّ منهم، كما يُقَال "قاتله الله" ومعناه لاَ كان له غير الله قاتلاً، أي أنه لاَ قِرْنَ له يَقْدِرُ على قتله فلاَ يقتله غير الله تعالى
قَالَ أبو الهيثم: خرج هذا وأمثاله مخرج الدعاء، ومعناه التعجب، والنَّفَر: واحدهم رجل، ولاَ امرأة في النفر، ولاَ في القوم.
стр. 3949
٣٨٥٧- مِنَ الخَوَاطِئِ سَهْمٌ صَائِبٌ
يضرب للذي يخطئ مراراً يصيب مرة والخواطئ: التي القِرْطَاس، وهي من خَطِئَتْ أي أخطات، قَالَ أبو الهيثم:
وهى لغة رديئة، قَالَ: ومَثَلُ العامة في هذا "ربَّ رميةٍ من غير رام" وانشد محمد بن حبيب:
رمتني يَوْمَ ذَاتِ الغمر سَلْمى ... بسَهْم مُطْعِمِ للصيد لأم
فَقُلْتُ لَهَا أصبْتِ حَصَاةَ قَلْبِى ... وَرُبَّةَ رَمْيَةٍ مِنْ غَيْرِ رَامِ
وقَالَ أبو عبيد: يضرب قوله "من الخواطئ" للبخيل يُعْطِى أحياناً على بخله
стр. 3950
٣٨٥٨- مِنْ أَنَّى تَرْمِى الاَقْرَعَ تَشُجُّهُ
يضرب لمن عَرَّضَ أغراضه للعائب فلاَ يستتر من ذلك بشيء.
стр. 3951
٣٨٥٩- ما قُرِعَتْ عَصاً عَلَى عَصَاً إلاَ حَزِنَ لَهَا قَوْمٌ وَسُرَّ لَهَا آخَرُونَ
قَالَ أبو عبيد: معناه لاَ يحدث في الدنيا حادث فيجتمع الناس على أمر واحد من سرور وأحزان، ولكنهم فيه مختلفون
قلت: وإنما وَصَله بعلى وحقه "ما قرعت عَصاً بعصاً" على معنى ما ألقيت أو أسقطت عَصاً على عَصاً.
стр. 3952
٣٨٦٠- ما مِثْلُ صَرْخَةِ الحُبْلَى
ويروى "صَيْحَة الحبلى" أي صحية شديدة عند المصيبة أو غيرها.
стр. 3953
٣٨٦١- ما كانُوا عِنْدَنا كَكُفَّةِ الثَّوْبِ
أي من هَوَانهم علينا
стр. 3954
٣٨٦٢- مَا عَلَيْهِ فِرَاضٌ
أي شيء من لباس وكذلك:
стр. 3955
٣٨٦٣- مَا عَلَيْهِ طَحْرَبَةٌ، وطَحْرِبَةٌ، وَطُحْرُبَةٌ
قَالَ أبو عبيد: وفي الحديث "يُحْشَر الناس يوم القيامة وليس عليهم طَحْرَبَةٌ"
стр. 3956
٣٨٦٤- ما ذُقْتُ عَضَاضاً، ولاَ لَمَاجاً، ولاَ أكَالاً، ولاَ ذَوَاقاً، ولاَ قَضَاماً
أي شيئاً يُعَضُّ ويُلْمج ويؤْكل ويُذَاق ويُقْضَم
ومثل هذا كثيرٌ، مثل قولهم:
стр. 3957
٣٨٦٥- ما ذُقْتُ عَلُوساً، ولاَ عَذُوفاً، ولاَ عًذَافاً
بالذال والدال، وكلها بمعنى
стр. 3958
٣٨٦٦- مَهْلاَ فُواقَ نَاقَةٍ
أي أمْهِلْنِي قَدْرَ ما يجتمع اللبن في ضَرْع الناقة، وهو مقدار ما بين الحلبتين والفِيقَةُ: اسم ذلك اللبن.
стр. 3959
٣٨٦٧- مَا يَدْرِي أَيُخْثِرُ أَمْ يُذيِبُ
قَالَ الأَصمعي: أصل هذا أن المرأة تَسْلأ السمنَ فيرتَجِنُ أي يختلط خائرة برقيقه فلاَ يصفو، فتبرم بأمرها، فلاَ تدري أتوقد هذا حتى يصفو وتخشى أن أوقدَتْ أن يحترق، فلا تدري أتنزل القدر غير صافية أم تتركها حتى تصفو، وأنشد أبن السكيت:
تَفَرّقَتِ المُخَاضُ عَلَى ابنِ بو ... فَمَا يَدْرِى أيخُثِرُ أمْ يُذيبُ
وقَالَ بشر:
وكُنْتُ كَذَاتِ القِدْرِ لَمْ تَدْرِ إذَا غَلَتْ ... أتُنْزِلُهَا مَذْمُومَةً أمْ تُذِيبُهَا
يضرب في اختلاَط الأمر
стр. 3960
٣٨٦٨- مَا كُلُّ بَيْضَاء شَحْمَةً، ولاَ كُلُّ سَوْدَاءَ تَمْرَةً
وحديثه أنه كانت هندُ بنت عَوْف بن عامر بن نِزار بن بجيلة تحت ذُهل بن ثعلبة ابن عُكابة، فولدت له عامراً وشيبان، ثم هَلَكَ عنها ذهل، فتزوجها بعده مالكُ بن بكر بن سعد بن ضبة، فولدت له ذُهْلَ ابن مالك، فكان عامر وشيبان مع أمها في بنى ضَبَّة، فلما هلك ملك بن بكر انصرفا إلى قومهما، وكان لهما مال عند عمهما قيس بن ثعلبة، فوجَدَاه قد أتْوَاه، فوثب عامر بن ذُهْل فجعل يحتفه، فَقَالَ قيس: يا ابن دَعْنِي ⦗٢٨٢⦘ فإن الشيخ متأوه، فذهب قوله مثلاً، ثم قَالَ: ما كل بيضاء شَحْمَة، ولاَ كل سوداء تمرة، يعنى أنه وإن أشْبَهَ أباه خَلْقَاً فلم يشبه خُلْقاً، فذهب قوله مثلاً.
يضرب في موضع التهمة.
следующие страницы →