← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

٤١٧٩- أَمْحَلُ مِنْ تَعَقَادِ الرَّتَمِ كان من عادة العرب إذا أراد الواحدُ منهم سفراً أن يَعْقِدَ خَيطاً بشجرة، ويعتقد فيه أنه إن أحْدَثَتِ امرأته حَدْثاً أنْحَلْ ذلك الخيط، وكانوا يسمونه: الرَّتَمَ، والرتمة وذكر ابن الأَعرَبي أن رجلاً من العرب أراد سَفَراً فأخذ يُوصي امرأته ويقول: إياك أن تفعل، وإياك أن تفعلي، فأني عاقد لك رتمة بشجرة، فإن أحدثت حَدْثَاً انحلَّت فَقَالَ الشاعر: هَلْ يَنْفَعَنْكَ اليَوْم إن هَمَّتْ بِهِمْ ... كَثْرَةُ مَا تُوصي وَتَعْقَادُ الرَّتَمْ وأما قولهم:

стр. 4272

٤١٨٠- أَمْحَلُ مِنْ تَسْلِيمٍ عَلَى طَلَل فهو من قول الشاعر: قَالَوا السلام عَلَيْكِ يَا أطْلاَلُ ... قُلُتُ السلام عَلَى المُحِيلِ مُحَالُ أطلاَلُ الديار: عماد خيامها، وحجارة نُؤْيها، وقيام أثافيها، وتراكم كِرْسِها، ورسوم الديار: آثارها مع الأَرض من حفر نُؤْىٍ، أو حفر وتد أخرج منها، أو رمادٍ، أو بَعَر، أو بوال، أو أثر لُعَبِ صبيان، فإذا كانت أطلاَل الديار قائمة ورسومها دراسة فهو المَائِلُ.

стр. 4273

٤١٨١- أَمْحَلُ مِنْ حَدِيثِ خُرَافَةَ هو رجل من العرب، زعم أنه كان من عُذْرَةَ فاستهوته الجن، فلبث فيهم زمانا، ثم رجع إلى قومه، وأخذ يحدثهم بالأعاجيب فضرب به المثل. وزعم بعضهم أن خرافة اسم مشتق من اخْتِرَافِ السمر، أي استظرافه

стр. 4274

٤١٨٢- أمْحَلُ مِنْ التُّرَّهَاتِ تفسير هذا المثل يجيء في باب الهاء في قولهم "أهوَنُ من تُرَّهَاتِ البِسَابِسِ"

стр. 4275

٤١٨٣- أمْضَى مِنَ الرِّيْحْ، ومِنَ السَّيْفِ، وَمِنَ السَّهْمِ، وَمِنَ النَّصْلِ، ومِنَ السِّنَانِ، ومِنَ الشَّفْرَةِ في الوَتينِ، ومِنَ السَّيْلِ تَحْتَ اللَّيْلِ، ومِنَ القَدْرِ المُتَاحِ، ومِنَ الأجَلِ، ومِنَ الدِّرْهَمِ

стр. 4276

٤١٨٤- أمْضَى مِنْ قُرْحَةٍ

стр. 4277

٤١٨٥- أمْهَنُ مِنْ ذُبَابٍ

стр. 4278

٤١٨٦- أمَرُّ مِنَ العَلْقَمِ، ومِنَ الحَنْظَلِ، ومِنَ الدَّفْلِي، ومِنَ الصَّبْرِ، ومِنَ الصَّبِرِ .

стр. 4279

٤١٨٧- أمْنْعُ مِنْ أنْفِ الأَسد

стр. 4280

٤١٨٨- أمْحَلُ مِنْ بُكَاءٍ عَلَى رَسْمِ مَنْزِلٍ

стр. 4281

المولدون

стр. 4282

مَنْ ثَقُلَ عَلَى صَديقِهِ خَفَّ عَلَى عَدُوِّهِ مَنْ أهانَ مَالَهُ أَكْرَمَ نَفْسَهُ مَا أبْعَدَ مَا فَاتَ، ومَا أقْرَبَ ما هُوَ آتٍ مَنْ أدَّبَ أَوْلاَدَهُ أرْغَمَ حُسَّادَهُ مَنْ يَشْنَؤكَ كَانَ وَزِيراً مَنْ كَانَ لَكَ كُلُّهُ كانَ عَلَيْكَ كلُه ما نظرَ لأمرِئٍ مِثْلُ نَفْسِى ما كلُّ بَارِقَةٍ تَجُودُ بمائِهَا ما وَعَظَ امْرَأَ كَتَجَارِبِهِ ما يُدَاوَي الأحَمقُ بِمثْلِ الإعراضِ عَنْهُ مَنْ أطاعَ غَضَبَهُ أَضَاعَ أدَبَهُ مَنْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى أَمْرٍ هَانَ عَلَيهِ مَنْ دَارَى الحُسَّادَ أسَّفُهمْ مَنْ تَرَكَ قَوْلَ "لاَ أَدْرِي" أَصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ مَنْ هَابَ الرِّجَالَ تَهَيَّبُوُهُ مَنْ لَمْ يَتَغَدَّ بِدَانِقٍ تَعشىَّ بأربْعَةِ دَوَانِقَ مَنْ دقَّ نَظَرُهُ جَلَّ ضَرَرُهُ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِحُكُمِ مُوسَى رَضِيَ بِحُكْمِ فِرْعَوْنَ مَنْ أكَلَ القَلاَيَا صَبَرَ عَلَى البَلاَيَا مَنْ بَلَغَ السَّبْعِين اشْتَكَى مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ مَنْ لاَ ذِكْرَ لَهُ فَلاَ ذِكْرَ لَهُ مَنْ سَلَّ سَيْفَ البَغْيِ قُتِلَ بِهِ مَنْ أعْجَبَ بِرَأيِهِ ضَلَّ، ومَنِ اسْتَغْنَى بِعِلْمِهِ زَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْباً أكَلَتْهُ الذِّئَابُ مَنْ جَعَلَ نَفْسَهُ عَظْماً أكَلَتْهُ الكِلاَبُ مَنْ طلى نَفْسَهُ بالنُّخَالَةِ أكَلَتْهُ البَقْرُ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ مَنْ عَادَى مَجْدُوداً فَقَدْ عَادَى الله مَنْ أفْشَى سِراً كَثُرَ المُسْتأمِرُونَ عَلَيْهِ ما بَقَى مَنْ سِتْرِهِ إلاَ ما يَشِفُّ عَلَى ما دُونَهُ ما هُوَ إلاَ نَارُ المَجُوسِ يضرب لمن لاَ يحترم أحداً؛ لأنها تحرقهم وإن كانوا يعبدونها ⦗٣٢٨⦘ مَنْ سَابَقَ الدَّهْرَ عَثَرَ مَنْ غَضِبَ مِنْ لاَ شيء رَضِي بلاَ شيءِ مَنِ اسْتَحْيَا مِنْ بِنْتِ عَمِّهِ لَمْ يُولَدْ لَهُ وَلَدٌ مَنْ لَمْ يَذُقْ لَحْمَاً أعْجَبَتْهُ الرِّئَةُ مَنْ عَيَّرَ عُيِّرَ مَنْ أَكَلَ السَّمِينَ اتَّخَمَ مَنِ اعتَادَ البِطَالَةَ لَمْ يُفْلِحْ مَنْ اشْتَرَى اَلْحْمدَ لَمْ يُغْبَنْ مَنْ اشْتَرَى الدُّونَ بالدُّونِ رَجَعَ إلى بَيْتِهِ وهوَ مَغْبُونٌ مَنْ تأنَّى أدركَ ما تَمنَّى مَنْ أعْطَى بَصَلَةً أَخَذَ ثُومةً مَنْ تَسَمَّعَ سَمِعَ ما يَكْرَهُ مَنْ رآنِي فقَدْ رَآنِي وَرَحْلى مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شيء عُرِفَ بِهِ مَنْ تَرَكَ الشَّهَوَاتِ عَاشَ حُرَّاً مَنْ مَرِضَتْ سَرِيَرِتُهُ ماتَتْ عَلاَنِيَتُهُ مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الطِّلاَءُ أصْلَحَهُ الكَيُّ ما ذاقَ أَحَدٌ مِنْ لَحْمِهِ إلاَ انْطَوَى عَلَى طَوَى مِنْكَ فَاسْتَقْرِضْ مِنَ السُّرور بُكَاءٌ مَنْ أنْفَقَ وَلَمْ يَحْسِبْ هَلَكَ وَلَمْ يَدْرِ مَنْ طَفَرَ مِنْ وَتَدٍ إلى وَتَدٍ دَخَلَ أحدهُمُا في استهِ مَنْ أكلَ عَلَى مائِدَتَيْنِ اخْتَنَقَ ما بَقَي مِنْ الِّلص أخَذَهُ العَرَّافُ مَنْ كَانَ طَبَّاخَهُ أَبُو جُعْرَانَ ما عَسَى أنْ تَكُونَ الألْوَانُ مَنْ تَرَكَ حِرْفَتَهُ تَرَكَ بَخْتَهُ مَنْ بَكَى مِنْ زَمَانٍ بكي عليهَ مَنْ أَحْسَنَ السُؤالَ عُلِّمَ مَنْ رَقَّ وَجْهَهُ رَقَ عِلْمُهُ مَنْ يُدَارِ المِشْطَ يَنْتِفْ لِحيَتَهُ مَنْ يَجُعْ يَجْشَعْ، وَمَنْ يَسْغَبْ يَشْغَبْ مَنْ أَكَلَ للسُّلْطَانِ زَبِيبَةً رَدَّهَا تَمْرَةً مَنْ أَنْتَ في الرُّقْعَةِ؟ مَنْ لَمْ تَنْفَعْكَ حَيَاتُهُ فمَوتُهُ عُرْسٌ مَنْ سَعَى رَعَى مَنْ جَالَ نَالْ مَنْ احْتَرَفَ اعْتَلَفَ مَنْ غَلَبَ سَلَبَ مَنْ نَامَ رَأى الأحلام مَنْ زَرَعَ المَعْرُوفَ حَصَدَ الشُّكْرَ مَنْ ضَعُفَ عَنْ كَسْبِهِ اتَّكَلَ عَلَى زَادِ غَيْرِهِ مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ طابَ عَيْشُهُ مَنْ اتَّكَلَ عَلَى زَادِ غَيْرِهِ طالَ جُوعُهُ مَنْ حَسَدَ مَنْ دُوْنَهُ فَلاَ عُذْرَ لهُ مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الخيْرُ أصلَح الشَّرُّ ⦗٣٢٩⦘ مَنْ تَعَدَّى الحقَّ ضَاقَ مَذْهَبَهُ مَنْ جَرَّب المُجَرَّبْ حَلَّتْ بِهِ النَّدَامةُ مَنْ هانَتْ عليه نفسُهُ فَهُوَ عَلَى غيرِهِ أهْوَنُ مَنْ لَمْ يًحْسِنْ إلى نَفْسِهِ لَمْ يُحْسِنْ إلى غَيْرِهِ مَنْ أحبَّ شيئاً أكثرَ مِنْ ذِكْرِهِ مَنِ اشْتَرَى مَالا يَحْتَاجُ إليهِ بَاعَ مَا يَحْتَاجُ إليهِ مَنْ طَلَبَ الغَايَةَ صَارَ بِدَايَةً مَنْ لَمْ يُرِدْكَ فَلاَ تُرِدْهُ مَنْ عَبْدُ الله في خَلْقِ الله؟ مِنَ الكَيْسِ خَتْمُ الكِيسِ مُصَارَمَةُ الجَاهِلِ مُوَاصَلَةُ العاقِلِ مَنْ لاَنتْ كلِمَتْهُ وَجَبَتْ مَحَبَّتُهُ مَنِ استَغْنَى كَرُمَ عَلَى أهْلِهِ مِنْ تَلَذُّذِ الحَجِّ ضَرْبُ الجِّمَال قاله الأعمش. مَنِ اصطَنَعَهُ السُّلْطَانُ صَبَغَهُ الشَّيْطَانُ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى رَدِّ أمْسِ وتَطْيِينِ عَيْنِ الشَّمْسِ؟ مَنْ لم تَخُنْهُ نِسَاؤُهُ تَكَلَّم بملْء فيهِ مَنْ رَفَقَ رَتَقَ، ومَنْ خَرَقَ حَرَقَ مِنْ كِثْرَةِ المَلاَحينَ غَرِقَتْ السفينة مِنْ سعادة المَرْءِ أن يكون خَصْمُهُ عاقِلاً مِنْ عَادَةِ السِّيفِ أن يستخْدِمَ القَلَمَ مِنْ دُونِ ذا قَتْلُ الوَلِيدِ مِنْ نكِدَ الدُّنْيا مَنْفَعةُ الهِلِيلَج وَمَضَرَّةُ الَّلوْزِينَجِ مَنْ أَحَبَّ وَلَدَهُ رَحِمَ الأيْتَامَ مَنْ تَغدَّى بِسُوءِ السِّيرَةِ تَعَشَّى بزوَال القُدْرَةِ مَنْ فَعَلَ ما شَاءَ لَقِىَ ما سَاءَ مَنْ نَامَ عَنْ عَدُوِّهِ نَبَّهَتْهُ المكايِدُ مَنَ العَجَائِبِ أعْمَشٌ كَحَّالٌ مِنْ فُرَصِ الِّلصِّ ضَجَّةُ السُوقِ ما ينْفَعُ الكبِدَ يضرُّ الطُّحالَ ما أهْوَنَ الحَرْبَ على النَّظَّارةِ ما صِدْنا شَيئاً والذي كان مَعَنَا أُفْلِتَ ما تَركَ الأول للأخِرِ شَيئاً ما أحسْنَ المَوْتَ إذَا حانَ الأجَلُ ما كلُّ قول لهُ جَوَابٌ ما الحُبُّ إلاَ للحَبِيبِ الأوَّلِ ما أشْبَهَ السَّفِيِنَةَ بِالملاَّحِ ما صَنَعَ الله فَهُوَ خَيْرٌ ما فِيه حَبَّةُ مِلْحٍ للبَغيضِ ما جَمَشَ الوَرْدُ بِمْثْلِ العُنَّابِ ما أطْيَبَ الخَمْرَ لَوْلاَ الخُمَارُ ما حِيلةُ الرِّيح إذَا هَبَّت مِنْ داخِلٍ مَاعَدَا الفَرْسُ فلاَ حاجَةَ لكَ إلى السَّوطِ ⦗٣٣٠⦘ مَعَ كُفْرِهِ قَدَرِىُّ ما بي دُخُولُ النَّارِ وما بِي طْنْزُ مالِكٍ ما هُوَ إلاَ بُسْتَانٌ - للظَّرِيفِ ما تَحْمِلْهُ الأَرض - للثقيل مِلْحٌ على جَرْحٍ مَنْ كَتَمَ عِلْماً فَكأنَما جَهِلَهُ مَا أصْنَعُ بِشَمْسٍ لاَ تُدَفِّيني؟ ما المرءُ إلاَ بِدِرْهَمِيِهِ؟ مَا خَيْرُ لَذَّةٍ فِيْهَا وَزْنُهَا مِنَ المَكرُوهِ؟ مَشْينَا شَوْطَ باطِلٍ وهو الضوء الذي يَدْخُلْ البيتَ من الكوَّة مَوَدَّةُ الأَباء قَرَابَةٌ في الأبناء مَتَى فَرْزَنْتَ يا بَيْدَقُ؟ مَطَرَةٌ في نيسانَ خَيْرٌ مِنْ ألْفِ سَاق مُدَوَّرُ الكَعْبِ يضرب في الشؤم. مَنَ الأَدَبِ تَرْكُ الأدَبِ يعني بين الإخوان. المَحْبُوبِ مَسْبُوبٌ المَوْتُ في الجماعةِ طَيَّبٌ المَذْبوحةُ لاَ تألَمُ السَّلْخَ المُعْجَبَ أبداً مُغْضَبٌ المُستَقْرِضُ مِنْ كَسْبِهِ يأكلُ المَرْءُ يَسْعَى بِجِدِّهِ المَوْتُ حَوْضٌ مَوْرُودٌ المَالُ مَيَّالٌ المَرْأةُ فِرَاشٌ فاسْتَوثِروهُ المَرْأةُ السُّوءُ غلٌّ مِنْ حَدِيدٍ المَرْءُ حَيْثُ يَضَعُ نَفْسَهُ المَمْلُوكةُ مِنْ أُذُنِهَا تَسْمَنُ يضرب لمن يُخْدَعُ بالكلام الطيب. ما يَوْمِى مِنْكَ بواحدٍ أي ما الشر على منك من جهة واحدة مَنْ كَان ذَا دُهْنٍ طلاَ اسْتَهُ مِنْ الحِيْلَةِ تَرْكُ الحِيْلَةِ المَرْكُوبُ خيرٌ مِنَ الرَّاكِبِ مَنْ غَابَ خابَ ويروى "من غاب خاب حظه" مَنَ المِجْذَاعِ سَبْقُ القُزَحِ مَنْ أكلَ مَرَقَةَ السُلْطَانِ احْتَرَقَتْ شَفَتَاهُ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ (هذا المثل مكرر) مَنَ الظَّفَرِ بالبُغْيَةِ تَعْجِيلُ اليأسِ مِنْ شَهْوَةِ التَّمْرِ يُمَصُّ النَّوَى مَنْ كَثُرَ عَدُوُّهُ فَلْيَتَوَقَّعِ الصَّرْعةَ مَنْ خَدَمَ الرِّجَالَ خُدِم مَنْ سَلِمَتْ سَرِيرتُهُ سَلِمَتْ عَلاَنيَتَهُ مَنْ لَمْ يَنْتَفَعْ بِظَنِّهِ لَمْ يَنَتَفِعْ بِيَقِنِهِ مَنْ أيْقَنَ بالخَلْفِ جَادَ بالعَطِيَّةِ ⦗٣٣١⦘ مَنْ لَمْ يَصْبِرْ على كَلَمةٍ سَمِعَ كَلِماتٍ مَنْ صَغَّرَ مَقْتُولاَ فَقَدْ صَغَّرَ قَاتِلَهُ مَنْ جَهَّلَ أَبَاهُ فقَدْ جَهِلَ مَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ ابْتَذلَهُ غَيْرُهُ مَنْ لَمْ يركَبِ الأَهْوَالَ لَمْ ينل الآمالَ مَنْ لجأ إلى الزَّمانِ أَسْلَمُه مَنْ لاَ يُكْرِمْ نَفْسَهُ لاَ يُكْرَّمْ مَنْ غَالبَ الأيّامَ غُلِبَ مَنْ عَمِلَ دَائِماً أكَلَ نَائِماً مَنْ تَلَذَّذَ بالكلام تَنْغَّصَ بِالجَوَابِ.

стр. 4283

- الباب الخامس والعشرون فيما أوله نون

стр. 4284

٤١٨٩- نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَاماً قيل: إنه عصام بن شهبر حاجبُ النعمان بن المنذر الذي قَالَ له النابغة الذبياني حين حَجَبَهُ عن عيادة النعمان من قصيدة له فإنِّي لاَ ألُومُكَ في دُخُول ... وَلَكِنْ مَا وَرَاءَكَ يا عِصَامُ؟ يضرب في نَبَاهة الرجل من غير قديم، وهو الذي تسميه العرب "الخارجي" يعنى أنه خرج بنفسه من غير أولية كانت له قَالَ كثير: أبَا مَرْوَانَ لَسْتَ بِخَارِجِيٍّ ... وَلَيْسَ قَدِيمُ مَجْدِكَ بِانْتِحَالِ وفي المثل "كن عصامياً، ولاَ تكن عظامياً" وقيل: نَفَسُ عِصَامٍ سَوْدَتْ عَصَامَا ... وَعَلَّمَتْهُ الكَرَّ وَالإقْدَامَا وَصَيَّرَتْهُ مَلِكاً هُمَامَا ... يُقَال: إنه وُصف عند الحجاج رجلٌ بالجهل، وكانت له إليه حاجة، فَقَالَ في نفسه: لأخْتَبِرَنَّهُ، ثم قَالَ له حين دخل عليه: أعصامياً أنت أم عِظَامياً؟ يريد أشَرُفْتَ أنتَ بنفسك أم تفخر بآبائك اللذين صاروا عظاما؟ فَقَالَ الرجل: أنا عصامي وعظامي، فَقَالَ الحجاج: هذا أفضل الناس، وقضى حاجته، وزاده، ومكث عنده مدة، ثم فاتشه فوجَدَه أجْهَلَ الناسِ، فَقَالَ له: تصدُقُنِي وإلاَ قَتلتك، قَالَ له: قل ما بدا لك وأصدقك، قَالَ: كيف أجَبْتَنِي بما أجَبْتَ لما سألتك عما سألتك؟ قَالَ له: والله لم أعلم أعصامي خير أم عظامي، فخشيت أن أقول أحدهما فأخطئ، فقلت: أقول كليهما، فإن ضرني أحدهما نفعني الأخر، ⦗٣٣٢⦘ وكان الحجاج ظَنَّ أنه أراد أفْتَخِرُ بنفسي لِفَضْلِي وبآبائي لشرفهم، فَقَالَ الحجاج عند ذلك: المقاديرُ تًصَيِّرُ العَيَّ خطيباً، فذهبت مثلاً.

стр. 4285

٤١٩٠- نَفْسِي تَعْلَمُ أنِّي خَاسِرٌ يضرب للمَلُوم يَعْلَم من نفسه ما يُلام عليه، ويَعْرِفُ من صفته مالاَ يعرفه الناس

стр. 4286

٤١٩١- نَفْسُكَ بِمَا تُحَجْحِجُ أعْلَمُ أي أنت بما فيه في قلبك أعلم من غيرك، يُقَال: حجحج الرجل، إذا أراد أن يقول ما في نفسه ثم أمسك، وهو مثل المَجْمَجَةِ

стр. 4287

٤١٩٢- نَظْرَةٌ مِنْ ذِي عُلْقَةٍ أي من ذي هَوَىً قد عَلِقَ قلبه بمن يهواه. يضرب لمن ينظر بًودٍّ

стр. 4288

٤١٩٣- نَعِمَ عَوْفُكَ العَوفُ: البال والشان، قَالَه الشيباني، وقيل: العَوْفُ الذكر، قَالَ الراجز: جَارِيَةٌ ذاتُ حِرٍ كَالنَّوفِ ... مُلَمْلَم تَسْتُرُهُ بِحَوْفِ (النواف: سنام البعير، وجمعه أنواف كثوب وأثواب، والحوف: جلد يشق كهيئة الأزار يلبسه الصبيان والحيض من النساء، أو هو أديم أحمر يقد سيورا ثم يجعل على السيور شذر وتلبسه الجارية فوق ثيابها) يَشْفِي غَلِيلَ العَزَبِ الهِلَّوْفِ ... يا ليتني قَرْمَشْتُ فِيها عَوْفِي (الهلوف - بزنة جردحل - الثقيل الجافي، أو العظيم البطين لاَ غناء عنده، وقرمشته: أفسدته.) يضرب للباني بأهله.

стр. 4289

٤١٩٤- أَنْجَزَ حُرٌّ مَا وَعَدَ يُقَال: نَجَزَ الوَعْدُ ينجز، وقَالَ الأزهري: نَجَزَ الوَعْدُ وأنْجَزْتُهُ أنا، وكذلك نَجَزَت به، وإنما قَالَ حُرٌّ ولم يقل الحرُّ لأنه حذر أن يسمى نفسه حراً فكان ذلك تمدحا. قَالَ المفضل: أولُ من قَالَ ذلك الحارث بن عمرو آكل المُرَار الكِنْدِي لصَخْر بن نَهَشْل بن دَارِم، وذلك أن الحارثَ قَالَ لصخر: هل أدلُّكَ على غَنِيمَة على أن لي خُمُسَها؟ فقال صخر: نَعَمْ، فدلَّه على ناسٍ من اليمن، فأغار عليهم بقومه، فَظَفِرُوا وغنموا، فلما انصرفوا قَالَ له الحارث: أنجَز حُرٌّ ما وعد، فأرسلها مثلاً، فراوَدَ صخرٌ قومَه على أن يُعْطُوا الحارثَ ما كان ضمن له، فأبَوا عليه، وكان في طريقهم ثَنِية متضايقة يُقَال لها شَجَعَات، فلما دنا القومُ منها سار صخر حتى سبقَهم إليها، ووقف على رأس الثنية وقَالَ: أزِمْتْ شَجَعَاتٌ بما ⦗٣٣٣⦘ فيهن، فَقَالَ جَعْفَر بن ثَعْلَبة بن جَعْفَر بن ثعلبة ابن يَرْبُوع: والله لاَ نعطيه شيئاً من غنيمتنا، ثم مضى في الثنية فَحَمَلَ عليه صخر فَطَعَنَه فقتله، فلما رأى ذلك الجيش أعطوه الخمس، فدفعه إلى الحارث، فَقَالَ في ذلك نَهْشَل بن حَرِّيٍّ: وَنَحْنُ مَنَعْنَا الجِيشَ أن يتأوَّبُوا ... على شَجَعَاتٍ وَالجيَادُ بنا تَجْرِي حَبَسْنَاهُمُ حَتَى أقَرُّوا بحُكْمِنَا ... وَأَدَّيّ أَنْفَالُ الخَمِيسُ إلى صَخْرِ

стр. 4290

٤١٩٥- النَّفْسُ أَعْلَمُ مَنْ أخُوهَا النَّافِعُ يضرب فيمن تحمدُه أو تذُمُّه عند الحاجة.

стр. 4291

٤١٩٦- النَّفْسُ مُولعةٌ بِحُبِّ العَاجِلِ هذا المثل لجرير بن الخطفَي حيث يقول إني لأرْجُو مِنْكَ شَيئاً عَاجِلاً ... وَالنَّفْسُ مُوَلَعَةٌ بِحُبِّ العَاجِلِ (كذا في جميع أصول هذا الكتاب، والمحفوظ "لأرجو منك سيبا عاجلاً" والسيب: العطا".

стр. 4292

٤١٩٧- النَّفْسُ عَرُوفٌ أي صَبُور، إذا أصابها ما تكره فيئست من خير اعتبرت فصبرت، والعارف: الصابر، قَالَ عنترة يذكر حربا: فصُبِرْتِ عَارِفَةً لِذَلِكَ حُرةً ... تَرْسُو إذَا نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ صبرت: أي حُبِسْتِ

стр. 4293

٤١٩٨- نَظَرْتُ إليهِ عَرْضَ عَيْنٍ أي اعترضته عيُنه من غير تعمد، ونصب "عَرْضَ" على المصدر، أي نظر إليه نظراً بعين.

стр. 4294

٤١٩٩- نَزَتْ بِهِ البِطْنَةُ يضرب لمن لاَ يحتمل النعمة ويبْطَر، وينشد: فَلاَ تَكُونِينَ كَالنَّازي بِبِطْنِهِ ... بَيْنَ القَرْيَتَيْنِ حَتَّى ظَلَّ مَقْرُوناً

стр. 4295

٤٢٠٠- انْكِحِيني وَانْظُري أي: إن لي مَخبَراً محموداً، وإن لم يكن لي منظر. ودخل عبد الرحمن بن محمد بن الأَشعث على الحجاج، فَقَالَ الحجاج: إنك لمنظراني، قَالَ: نعم أيها الأمير ومَخْبَراني.

стр. 4296

٤٢٠١- النَّاسُ إخْوَانٌ وَشَتَّى فِي الشِّيَمِ قوله "إخوان" أي أشباهٌ وأشكال، وشَتَّى: فَعْلَى من الشَّتِّ وهو التفرق، والشَّيَمُ: الأخلاَق الكريمة إذا أتى بها غير مقيدة كما أن جعدا إذا أطلق كان مَدْحا، ⦗٣٣٤⦘ يُقَال: رجُلٌ جَعْدٌ، فإذا قيد كان ذما، نحو قولهم: جَعْدَ اليَدَيْنِ، أو جعد البَنَانِ، أي إنهم وإن كانوا مجتمعين بالأشخاص فشِيَمُهُم مختلفة

стр. 4297

٤٢٠٢- انْصُر أَخَاكَ ظَالماً أو مَظْلُوماً يروى أن النبي ﷺ قَالَ هذا، فقيل: يا رسول الله، هذا ننصره مظلوماً، فكيف ننصره ظالماً؟ فَقَالَ ﷺ : تَرُدُّهُ عن الظلم. قَالَ أبو عبيد: أم الحديث فهكذا، وأما العرب فكان مذهبها في المثل نصرته على كل حال قال المفضل: أول من قَالَ ذلك جُنْدُب بن العَنْبَر بن تميما بن عمرو، وكان رجلاً دميماً فاحشاً، وكان شجاعاً، وإنه جَلَس هو وسَعْد بن زَيْد مَنَاة يَشْرَبَانِ، فلما أخذ الشرابُ فيهما قَالَ جندب لسعد وهو يمازحه: يا سعد لشُرْبُ لبن اللقَاح، وطولُ النكاح، وحُسْن المزاح، أحَبُّ إليك من الكِفَاح، ودَعْس الرِّمَاح، ورَكْضِ الوقَاح، قَالَ سعد: كذَبْتَ، والله إن لأعْمِلُ العامِلَ، وأنْحَرُ البازِل، وأسْكِتُ القائل، قَالَ جُنْدُب: إنك لتعلم أنك لو فَزِغْتَ دَعَوْتَنِي عجلاً، وما ابتغيت بي بَدَلاً، ولرأيتني بَطَلاً، أركب العزيمة، وأمنع الكريمة، وأحمي الحريمة، فغضب سعد وأنشأ يقول: هَلْ يَسُودُ الفَتَى إذا قَبُحَ الوَجْـ ... هُ وأمْسَى قراه غَيْرَ عَتِيدِ وَإذَا الناسُ في النَّدَىِّ رَأوْهُ ... نَاطِقاً قَالَ قَوْلَ غَيْرِ سَديِدِ فأجاب جندب: لَيْسَ زَيْنُ الْفَتَى الْجَمَالَ وَلكِنْ ... زَيْنُهُ الضَّرْبُ بِالْحُسَامِ التَّلِيدِ إنْ يَنُلْكَ الْفَتَى فَزَيْنً وَإلاَ ... رُبَّمَا ضَنَّ بِاليَسِيرِ الْعَتِيدِ قَالَ سعد، وكان عائفاً: أما والذي أحْلِفُ به لتأسرنَّكَ ظَعِينة، بين العَرينة والدهينة، ولقد أخبرني طَيْرِي، أنه لاَ يَفُكُّكَ غيري، فَقَالَ جُنْدُب: كلاَ! إنك لجَبَان، تكره الطِعان، وتُحُبُّ القِيَان، فتفرقا على ذلك، فَغبَرا حيناً، ثم إن جُنْدُبا خرج علي فرس له يطلب القَنَصَ، فأتى على أمةٍ لبني تميم يُقَال إن أصلها من جُرْهُم فَقَالَ لها: لتمكنني مَسْرُورة، أو تقهرين مجبورة، قَالَت: مَهْلاً، فإن المرء من نُوكِه، يشرب من سقاء لَمْ يُوكِه، فنزل إليها عن فرسه مُدِلاَّ، فلما دنا منها قبضَتْ على يديه بيدٍ واحدة، فما زالت تَعْصِرُهما حتى صار لاَ يستطيع أن يحركهما ثم كتفته بعِنَانِ فَرَسِه وراحت به مع غنمها، وهي تحدو به وتقول: ⦗٣٣٥⦘ لاَتَأْمَنَنَّ بَعْدَهَا الوَلاَئِدَا ... فَسَوْفَ تَلْقَى بَاسِلاً مواردا وَحَية تُضْحِي لحي رَاصِدَا ... قَالَ: فمرَّ بسعد في إبله، فَقَالَ: يا سعد أغثني، قَالَ سعد: إن الجَبَان لاَ يُغيث، فَقَالَ جُنْدُب: يا أيها المرءُ الكريمُ المشكوم ... انْصُرْ أخاك ظالماً أو مظلوم فأقبل إليه سعد فأطلقه، ثم قَالَ: لولاَ أن يُقَال قتل امرأة لقتلتُكِ. قَالَ: كلاَ! لم يكن ليكذب طَيْرُك، ويصدق غيرك، قَالَ: صدقت. قوله: "انصر أخاك ظالماً " يجوز أن يكون ظالماً أو مظلوماً حالين من قوله أخاك ويجوز أن يكونا حالين من الضمير المستكن في الأمر، يعني انصره ظالماً إن كنتَ خصمه أومظلوماً من جهة خصمه، أي لاَ تُسْلِمه في أي حال كنت.

стр. 4298

٤٢٠٣- نَابٌ وقد تَقْطَعُ الدَّوِّيِّة (الناب: المسنة من النوق، وتجمع على أنياب ونيب، والدوية - بتشديد الدال والواو والياء، ويُقَال فيها: داوية، ونخفيف الياء فيهما - الفلاَة تدوى فيها الرياح.) يضرب للمُسِنِّ وقد بقيت منه بقية يصلح أن يُعَوَّلَ عليها.

стр. 4299

٤٢٠٤- نَزْوُّ الفُرَارِ اُسْتَجْهَل الْفُرَارَ يُقَال: فَرِير، وفُرَار، لولد البقر الوحشي، وقَالَ بعضهم: الفُرَار جمع فَرِير، وهو نادر، ولم يأتِ فُعَال في أبنية الجمع إلاَ في أحرف يسيرة، مثل عِرْق وعُرَاق، وظِئْر وظُؤَار، ورخْل ورُخَال، وتَوأم وتُؤَام، وإذا شب الفُرَار أخَذَ في النزوان، فمتى رآه غيره نَزَا لنزوهِ. يضرب لَمن تُتَّقَى مصاحبته. أي إنك إذا صحبته فعلتَ فعلَه. ويروى "نَزْوَ" بالنصب على المصدر، أي نزا نَزْوَ الفُرار وقد استجهل فُرَاراً مثله، والرفع على الأبتداء، أي نَزْوُ الفرار حَمَلَ مثلَه على النَّزْو.

стр. 4300

٤٢٠٥- أنْكَحْنَا الفَرَا فَسنَرى قَالَه رجل لامرأته حين خَطَب إليه ابنتَه رجلٌ وأبى أن يزوجه، فرضيت أمها بتزويجه فغلبت الأبَ حتى زوجها منه بكره، وقَالَ: أنكَحْنَا الفَرَا فسنرى، ثم أساء الزوجُ العِشْرَةَ فطلقها. يضرب في التحذير من سوء العاقبة.

стр. 4301

٤٢٠٦- نَجَّى عَيْراً سِمْنُهُ قَالَ أبو زيد: زعموا أن حُمُراً كانت هِزَالاً، فهلكت في جَدْب، ونجا منها حمار ⦗٣٣٦⦘ كان سميناً، فضرب به المثل في الحزم قبل وقوع الأمر، أي انْجُ قبل أن لاَ تقدر على ذلك. ويضرب لمن خَلَّصه مالُه من مكروه.

стр. 4302

٤٢٠٧- نَعِمَ كلْبٌ في بُؤْسِ أَهْلِهِ ويروى "نَعيمُ الكلب في بؤس أهله" (انظر المثل ٤٠٢٧"من استرعى الذئب ظلم") وذلك أن الجدب والبؤس يكثر الموتى والجيف، وذلك نعيم الكلب. يضرب هذا للعبد أو العون للقوم تصيبهم شدة فيشتغلون بها فيغتنم هو ما أصاب من أموالهم. قَالَ الشاعر: تَرَاهُ إذا ما الْكَلْبُ أنْكَرَ أهْلَهُ ... يُفَدَّى وَحِينَ الكلْبُ جَذْلاَنُ نَاعِمُ يقول: يفدي هذا الرجل إذا أنكر الكلبُ أهله، وذلك إذا لبسوا السلاَح في الحرب، وإنما يفدي في ذلك الوقت لقيامه بها وغَنَائه فيها، ويفدَّى أيضا في حال الجدب لإفضاله وإحسانه إلى الناس ولنَحْره اُلجزُرَ فينعم الكلب في ذلك ويجذل.

стр. 4303

٤٢٠٨- النَّبحُ مِنْ بَعِيدٍ أهْوَنُ مِنَ الهَرِيرِ مِنْ قَريبٍ أي لاَ تَدْنُ من الذي تَخْشَى، ولكن احْتَلَ له من بعيد.

стр. 4304

٤٢٠٩- انْطقِي يَا رَخَمُ إنَّكَ مِنْ طَيْرِ الله يُقَال: إن أصله أن الطير صاحت، فصاحت الرَّخَم، فقيل لها يهزأ: إنك من طير الله فانطقي. يضرب للرجل لاَ يُلْتَفَتُ إليه ولاَ يُسْمَع منه. وليس من الطير شيء إلاَ وهو يُزْجَرُ إلاَ الرخم، قَالَ الكميت يهجو رجلاً: أنشَأت تَنْطِقُ في الأمو ... ر كَوَافِدِ الرَّخَمِ الدوائر إذ قِيلَ ياَ رَخَم انْطِقي ... في الطير إنك شَرُّ طائر فأتَتْ بما هِيَ أهْلُهُ ... وَالعَىُّ مِنْ مِثْلِ المُحَاورْ

стр. 4305

٤٢١٠- نامَ نَومَةَ عبُّودٍ قَالَ الشرقي: أصلُ ذلك أن عَبُّوداً هذا كان تَمَاوت على أهله، وقَالَ: اُنْدُبُونى لأعْلَمَ كيف تندبونني ميتا، فَندَبْنَهُ، ومات على تلك الحال. ⦗٣٣٧⦘ وقَالَ المفضل: قَالَ أبو سليم بن أبي شعيب الحَراني: إنه عَبْد أسود يُقَال له عَبُّود، وكان من حديثه - فيما يرفعه عن محمد بن كعب القرظي - أن رسول الله ﷺ قَالَ: إن أول الناس دخولاً الجنة لَعَبْدٌ أسود يُقَال له عبود وذلك أن الله تعالى بعث نبيًّاً إلى أهل قرية، فلم يؤمن به أحد إلاَ ذلك الأَسود، وإن قومه احتفروا له بئراً فصيروه فيها، وأطبقوا عليها صخرة، فكان ذلك الأَسود يخرج فَيَحْتَطُبُ ويبيع الحطَبَ ويشتري به طعاماً وشراباً، ثم يأتي تلك الحُفْرة فيُعينه الله على تلك الصخرة فيرفعها ويُدْلي إليه ذلك الطعام والشراب. وإن الأَسود احتطبَ يوماً ثم جلس ليستريح فضرب بنفسه الأَرض بشقه الأيسر، فنام سبع سنين، ثم هَبَّ من نومته وهو يرى أنه ما نام إلاَ ساعة من نهار، فاحتمل حُزْمته فأتى القرية فباع حطبه، ثم أتى الحفرة فلم يجد النبي فيها، وقد كان بَدَا لقومه فيه وأخرجوه، فكان يسأل عن الأَسود فيقولون: لاَ ندْرِي أين هو، فضرب به المثل لكل مَنْ نام يوماً طويلاً، حتى يُقَال: " أنْوَمُ من عَبُّود"

стр. 4306

٤٢١١- النَّقْدُ عِنْدَ الحَافِرَةِ قَالَ ابن الأنباري: قَالَ ثعلب: معناه النقد عند السَّبْق، وذلك أن الفَرَسَ إذا سَبَقَ أخذ الرهن، والحافرة: الأَرض التي حفرها الفرس بقَوائمه، فاعلة بمعنى مفعولة. وقَالَ الفراء: سمعت بعض العرب يقول: النقد عند الحافرة معناه عند حافر الفرس. وأصل المثل في الخيل، ثم استعمل في غيرها. وقَالَ الأَصمعي: النقد عند الحافر هو النقد الحاضر في البيع، قال: وبعضهم يقول في البيع بالهاء، أي عند الحافرة. وقَالَ غيره: النقد عند الحافرة معناه عند أول كلمة، يُقَال: رجَعَ فلاَنٌ في حافرته، أي في أمره الأَوَّل.

стр. 4307

٤٢١٢- أَنْجَدَ مَنْ رأى حَضَناً أنْجَدَ: أي بلغ نجدا مَنْ رأى هذا الجبل. يضرب في الدليل على الشيء، أي قد ظهر حصول المراد وقربه.

стр. 4308

٤٢١٣- النَّبْعُ يَقْرَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً النَّبْع: من شجر الجبل، وهو من أكرم العِيدان. وهذا المثل يروى لزياد، قَالَه في نفسه وفي معاوية، وذلك أن زياداً كان على البصرة وكان المغيرة بن شعبة على الكوفة، فتُوفي بها، فخاف زياد أن يولى مكانه عبد الله بن عامر، وكان زياد لذلك كارهاً، فكتب إلى ⦗٣٣٨⦘ معاوية يخبره بوفاة المغيرة، ويشير عليه بتولية الضحاك بن قيس مكانه، ففطن له معاوية، فكتب إليه: قد فهمتُ كتابَكَ، فليُفْرِخْ رَوْعُك أبا المغيرة (في أصول هذا الكتاب "بالمغيرة ") لَسْنَا نستعمل ابن عامر على الكوفة، وقد ضمناها إليك مع البصرة، فلما ورد على زياد كتابه قَالَ: النبع يَقْرَعُ بعضُه بعضا، فذهبت كلمتاهما مثلين، قوله "النبع" يضرب للمتكافئين في الدهاء والمكر، وقوله "فليفرخ روعك" فَسَرْتُه في باب الفاء والقاف.

стр. 4309

٤٢١٤- نُجَارُهَا نَارُهَا النار: السَّمَة، يُقَال: ما نار هذه الناقة؟ أي: ما سمتها، فإذا رأيت نارها عرفْتَ نُجَارها وهو الأصل، قَالَ: لاَ تَنْسُبًوهَا وَانْظْرُوا ما نَارُهَا ... وقَالَ آخر: قَدْ سُقِيَتْ آبَالُهُم بِالنَّارِ ... وَالنَّارُ قَدْ تَشْفِي مِنَ الأوَارِ أي: لما رأى أصحاب الماء سِمَتَها علموا لمن هي فَسَقُوها لعزهم ومَنَعَتهم. يضرب في شواهد الأمور الظاهرة التي تدلُ على علم باطنها.

стр. 4310

٤٢١٥- نَبْلُ العَبْدِ أكْثَرُها المَرَامِي المرْماَةُ: سهام الهدف، والمعنى أن الحر يُغَالي بالسهام فيشتري المِعْبَلَة والمِشْقَصَ (المعبلة - بوزن المكنسة - النصل العريض الطويل، والمشقص - بوزن المنبر - نصل عريض، أو سهم فيه ذلك.) لأنه صاحب صيد وحرب، والعبد إنما يكون راعياً تُقْنِعْه المَرَامِي، لأنها أرخصُ، يعني أن العبد يحوم حول الخساسة لاَ هِمَّةَ له.
следующие страницы →