← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.

стр. 4376

٤٢٨١- نِصْفُ العَقَلِ بَعْدَ الإيمَانَ بِالله مُدَارَاةُ النَّاسِ وهذا يروى في حديث مرفوع

стр. 4377

٤٢٨٢- نَجَا ضَبَارَةُ لمَّا جُدِعَ جَدْرَةُ ضَبَارة وجَدْرة: رجلاَن معروفان باللؤم يُقَال: إنهما ألأم مَنْ في العرب، ولهما قصة ذكرتها في حرف اللام في باب أفْعَلَ منه

стр. 4378

٤٢٨٣- نَابِلٌ وَابْنُ نَابِلٍ أي حاذق وابن حاذق، وأصله من الحِذْق بالنَّبَالة، وهي صناعة النبل، ومنه: أنْبَل عَدْوَانَ كُلِّها صَنَعا ...

стр. 4379

ما جاء على أفعل من هذا الباب

стр. 4380

٤٢٨٤- أَنْسَبُ مِنْ دَغْفِلٍ هو رجلٌ من بني ذُهل بن ثعلبة بن عُكَابة، كان أعْلَمَ أهلِ زمانه بالأَنساب زعموا أن معاوية سأله عن أشياء فخبره بها، فَقَالَ: بم علمت؟ قَالَ: بلسان سَؤُل وقلب عَقُول، على أن للعلم آفة وإضاعة ونكدا واستجاعة، فآفته النسيان، وإضاعته أن تحدَّثَ به مَنْ ليس من أهله، ونكده الكذب فيه، واستجاعته أن صاحبه مَنْهُوم لا يشبع. قَالَ القتبي: هو دَغْفَلْ بن حَنْظَلَة السَّدُوسي، أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه شيئاً، ووفد معاوية وعنده قُدَامة بن جَرَاد القُرَيعي، فنسبه دَغْفَل حتى بلغ أباه الذي ولده، فَقَالَ: وولد جَرَاد رجلين: أما أحدهما فشاعر سفيه، والآخر ناسك، فأيهما أنت؟ فَقَالَ: أنا الشاعر السفيه، وقد أصبْتَ في نسبتي، وكل أمري، فأخبرنِي - بأبي أنت - مَتَى أمُوت؟ قَالَ: دَغْفَل: أما هذا فليس عندي، وقتله الأزارقة.

стр. 4381

٤٢٨٥- أَنْسَبُ مِنَ ابنِ لِسَانِ الحُمَّرَةِ هو أحد بني تَيْم الّلاَت بن ثعلبة، وكان من علماء زمانه، واسمه ورقاء بن الأشعر (ويُقَال: اسمه عبد الله بن حصين، ذكر القولين الفيروز أبادى في القاموس) ويكنى أبا الكلاَب، وكان أنْسَبَ العربِ وأعظمهم كبراً. وأما قولُهم:

стр. 4382

٤٢٨٦- أنْسَبُ مِنْ كُثَيِّرٍ فهو من النسيب، أخْذاً من قول الشاعر: (البيتان من شعر أبي تمام حبيب بن أوس، وقد أخطأ في قوله "وكثير عزة" حيث أتى بالاَسم مكبرا على زنة جميل وحبيب، وهو مصغر بضم الكاف وتشديد الياء، وهذا مما أخذ على أبي تمام. انظر ديوانه ٤٠ والموازنة بتحقيقنا ١٤-١٥- ثانية.) وكأنَّ قُسَّاقِي عُكَاظ يَخْطُبُ ... وَابْنَ المُقَفَّع في التميمة يُسْهِبُ (وقع في كثير من أصول هذا الكتاب "وابن المقنع في النميمة يسهب" تحريف.) وكأنَّ لَيلَى الأخْيَلِيَة تَنْدُبُ ... وَكَثِيَر عَزَّة يَومَ بَيْنٍ يَنْسُبُ

стр. 4383

٤٢٨٧- اْنسَبُ مِنْ قَطَاةٍ هو من النِّسْبة، وذلك إنها إذا صوتت فإنها تنسب لأنها تصوت باسم نفسها فتقول: قَطَاقَطَا

стр. 4384

٤٢٨٨- أنْكَحُ مِنَ ابنِ ألْغَزَ هو رَجُل اختلفوا في اسمه، فَقَالَ أبو اليقظان: هو سعد بن ألغز الإيادي، وقَالَ ابن الكلبي: هو الحارث بن ألغز، وقَالَ حمزة: هو عُرْوَةٍ بن أشْيَمَ الأَيادي وكان أوْفَرَ الناس مَتَاعاً، وأشدهم نكاحاً زعموا أن عروسه زفت إليه، فأصاب رأسُ أيره جَنْبها، فَقَالَت له: أتهددني بالركبة؟ ويُقَال: إنه كان يَسْتَلْقي على قَفَاه ثم يُنْعِظ فيجئ الفَصيلُ فيحتك بمتَاعه يظنه الجذل الذي ينصب في المعاطن ليحتكَّ به الجِرْبَي، وهو القائل: ألاَ ربمَّا أنْعَظْتُ حتى إخالُهُ ... سَيَنْقَدُّ للإنعاظ أو يَتَمَزَّقُ فأعمله حتَّى إذا قُلْتُ: قَدْوَنَي ... أبى وتمطَّى جامحاً يَتَمَطَّقُ

стр. 4385

٤٢٨٩- أَنْكَحُ مِنْ خَوَّاتٍ يعنون خَوَّات بن جُبَير صاحبَ ذات النحيَيْن، وقد مرَّ ذكره في باب الشين (انظر المثل ٢٠٢٩ "أشغل من ذات النحيين") وقَالَوا:

стр. 4386

٤٢٩٠- أَنْكَحُ مِنْ حَوْثَرَةَ هو رجل من بني عبد القيس، واسمُه ربيعة بن عمرو، وكان في طَريق ابن الغزو ووفُور كمرته، حتى لقد قيل: أعظم أيرا من حَوْثرة ⦗٣٤٨⦘ وحضر يوماً سوقَ عُكاظ، فرام شراء عُسٍّ من امرأة فَسَامت سيمَةً غالية، فَقَالَ لها: لماذا تُغالين بثمن إناء أمْلَؤُها بحوثرتي، فكشف عن حوثرته فملأ بها عُسَّ المرأة، فنادت المرأة باللقلقة (اللقلقة: شدة الصوت، أو هي كل صوت معه اضطراب.) وجمعت عليه الناس، فسمى "حوثرة" باسم هذا العضو. والحوثرة في اللغة: الكمرة، قَالَت عمرة بنت الحمارس لهند بنت العذافر: حَوْثَرَة مِنْ أعْظَمِ الحَواثر ... نيطَتْ بحقوى صَميَان عَاهِر أهْدِيتهَا إلى ابْنَةِ العُذَافِرِ ...

стр. 4387

٤٢٩١- أنْدَمُ مِنَ الكُسَعِيَّ قَالَ حمزة: هو رجل من كُسَعَ، واسمه مُحَارب بن قيْس، وقَالَ غيره: هو من بني كُسَع ثم من بني محارب، واسمه غامد بن الحارث. ومن حديثه أنه كان يَرْعَى إبلاً له بوادٍ مُعْشب، فبينما هو كذلك إذ أبْصَرَ نَبْعَة في صخرة، فأعجبْتُه، فَقَالَ: ينبغي أن تكون هذه قوساً فجعل يتعهدها ويرصدها حتى إذا أدْرَكتْ قطعها وجَفَّفها، فلما جفت اتخذ منها قوساً، وأنشأ يقول: يارَبِّ وَفِّقْنِي لِنَحْتِ قَوْسِي ... فإنَّهَا مِنْ لَذَّتِي لِنْفْسِي وَانْفَعْ بِقَوْسِي وَلَدِي وَعِرْسِي ... انْحَتُها صَفْرَاء مِثْلَ الوَرْسِ صفْرَاء لَيْسَتْ كَقِسىِّ النِّكْسِ ... ثم دهَنَها وخطمها بوَتَر، ثم عمد إلى ما كان من بُرَايتها فجعل منها خمسة أسْهُمْ، وجعل يقلبها في كفه ويقول: هُنَّ وَرَبِّي أسْهُمٌ حِسَانُ ... تلذ للرَّامِي بِهَا البَنَانُ كأنما قوامها مِيزانُ فأبشِرُوا بِالخِصْبِ يَا صِبيان إن لم يَعُقْنِ الشؤمُ والحِرْمانُ ... ثم خرج حتى أتى قُتَرَةً على مَوَارد حُمْر فكمن فيها، فرمى قطيع منها، فرمى عَيراً منها فأمخطه السهمُ: أي أنقذه فيه وجازه، وأصاب الجبل فأورَى ناراً، فظنَّ انه أخطأه فانشأ يقول: أعُوذُ بالله العَزِيزِ الرَّحْمنْ ... مِنْ نَكْدِ الْجَدِّ مَعاً وَالْحِرْمَانْ مَالي رَأيْتُ السَّهْمَ بَيْنَ الصوَّانْ ... يُورِى شَرَاراً مِثْلَ لَوْنِ الْعِقْيَانْ فأخْلَفَ الْيَوْمَ رَجَاءَ الصِّبْيَانْ ... ثم مكث على حاله فمر قطيع آخر، فرمى منها عَيْرا فأمْخَطَة السهم، وصَنَعَ صنيع الأول، فأنشأ يقول: ⦗٣٤٩⦘ لاَبَارَكَ الرحمنُ في رَمي القَتر ... أعُوذُ بالخْالِقِ مِنْ سُوء الْقَدَرْ أأمْخَطَ السَّهْمُ لإرْهَاقِ البَصَرْ ... أمْ ذَاكَ مِنْ سُوءِ احْتِياَلٍ وَنَظَرْ ثم مكث على حاله، فمر قطيع آخر، فرمى منها عيراً فأمخطه السهم، فصنع صنيع الثاني، فأنشأ يقول: مَابَالُ سَهْمِي يُوْقِدُ اُلْحُبَاحَبَا ... قَدْ كُنْتُ أرجُو أنْ يَكُونَ صَائِباً وأمكن العير وَوَلَّى جَنِباً ... فَصَارَ رَأْيِي فِيهِ رَأْياً خَائِياً ثم مكث مكانه، فمر به قطيع آخر، فرمى عيراً منها فصنع صنيع الثالث، فأنشأ يقول: يَا أََسَفِي للِشُؤمِ والجدّ النَّكدْ ... أَخْلَفَ مَا أرْجُو لأهْلٍ وَوَلَدْ ثم مر به قطيع أخر، فرمى عيراً منها فصنع صنيع الرابع، فأنشأ يقول: أبَعْدَ خَمْسٍ قَدْ حَفِظْتُ عَدَّهَا ... أحْمِلُ قَوْسِي وَأرِيدُ ورْدَهَا أخْزَى الإلهُ لينها وَشدَّهَا ... وَاللهِ لاَ تَسْلَمُ عِنْدِي بَعْدَهَا وَلاَ أُرَجِّى مَا حَيِيتُ رِفْدَهَا ثم عمد إلى قوسه فضرب بها حَجَراً فكسرها، ثم بات، فلما أصبح نظر فإذا اُلْحمُرُ مطروحة حوله مُصَرعة، أسهمه بالدم مُضَرَّجة، فندم على كَسْر القوس، فشدَّ على إبهامه فقطعها، وأنشأ يقول: نَدِمْتُ نَدَامَةٌ لَوْ أنَّ نَفْسِي ... تُطَاوِعُني إذاً لَقَطَعْتُ خَمْسِي تَبَيَّنَ لي سفَاهُ الرَّأي مِنِّي ... لَعَمْرُ أبِيك حِينَ كَسرتُ قَوْسِي وقَالَ الفرزدق حين أبان النَّوَارَ زوجته وقصتُه مشهورة: نَدِمْتُ نَدَامَةَ الكُسَعِيِّ لَمَّا ... غَدَتْ مِنِّي مُطَلَّقَةً نَوَارُ وَكَانَتْ جَنَّتي فَخَرَجْتُ مِنْها ... كآدَمَ حِينَ لَجَّ بِهِ الضِّرَارُ وَلَوْ ضَنَّتْ بِهاَ نَفْسِي وَكَفى ... لكَانَ عَلَيَّ لَلْقَدَرِ اخْتِيَارُ

стр. 4388

٤٢٩٢- أَنْجَبُ مِنْ ماريةَ هي مارية بنت عبد مَنَاة بن مالك بن زيد بن عبد الله بن دارم، وقَالَ حمزة: هي دَارِميَّة ولدت حَاجِباُ ولَقِيطاً ومَعْبَداً بني زرارة بن عدس بن زَيد مناة بن دَارِم

стр. 4389

٤٢٩٣- أَنْجَبُ مِنْ فاطِمَة بنْتَ الخُرشًبَ الأنماريةِ أنْمَار: بَغيض بن رَيْث بن غَطَفَان، وذلك أنها ولَدَتِ الكَملَةَ لِزيادٍ العبسي، ⦗٣٥٠⦘ وهم: ربيع الكامل، وقيس الحِفاظ، وعمارة الوهَّاب، وأنَسُ الفَوارس. وقيل لفاطمة: أي بَنِيكِ أفضل؟ فَقَالَت: الربيع، لاَ، بل قيس، لاَ، بل عمارة، لاَ، بل أنس، ثكِلْتُهم إن كنتُ أدْري أيهم أفضل. ولاَ يقولون "مُنْجِبِة" حتى تنجب ثلاَثة. وقَالَ أبو اليقظان: قيل لابنة الخُرْشُبِّ: أي بَنْيكِ أفضل؟ فَقَالَت: وعَيْشهم ما أدري، إني ما حملت واحداً منهم تصنعاً، ولاَ ولدته نبياً، ولاَ أرضَعْتُه غيلاً، ولاَ منعته قيلاً ولاَ أنمته ثئداً ولاَ سقيتهُ هُدبداً ولاَ أطعمته قبل رِثَةَ كَبدَاً، ولاَ أبتُّه على مأقة. قَالَ حمزة: قولها "ثئدا" أي مَقْرُوا، والهُدَبِد: الرئيئة (تقول: رثأ اللبن؛ إذا حلبه على حامض فخثر، وبابه كمع، وذلك اللبن هو الرثيئة وفي المثل: إن الرثيئة تفتأ الغضب (انظر المثل رقم ٧) من اللبن، والمأقة: البكاء.

стр. 4390

٤٢٩٤- أنْجَبُ مِنْ أُمِّ البَنينَ هي ابنة عمرو بن عامر فارس الضَّحْياء، ولدت لمالك بن جعفر بن كلاَب: أبا بَرَاء مُلاَعب الأَسِنَّة عامرا، وفارس قُرْزل طُفيل الخيل والد عامر بن الطفيل، وربيع المُقترين ربيعة، ونزال المضيف سُلمى، ومُعَوِّذ الحكماء معاوية، قَالَ لبيد يفتخر بها. (انظر المثل شرح رقم ٢٨٧٨) نحن بَنُو أمِّ البَنِينَ الأرْبَعَةْ ... وإنما قَالَ "الأَربعة" لوزن الشعر، وإلاَ فهم خمسة كما مر ذكرهم آنفا.

стр. 4391

٤٢٩٥- أَنْجَبُ مِنْ خَبِيئَة هي خبيئة بنت رِياح بن الأشَلِّ الغَنَوية أتاها آتٍ في منامها، فَقَالَ: أعَشَرة هَدِرَة أحَبُّ إليك أم ثلاثة كعشرة؟ ثم أتاها بمثل ذلك في الليلة الثانية، فقصَّتْ رؤياها على زوجها، فَقَالَ إن عاد ثالثَة فقولي: ثلاثة كعشرة، فعاد بمثله، فَقَالَت: ثلاَثة كعشرة، فولدتهم وبكل واحد علامة، ولدت لجعفر بن كلاَب: خالداً الأصبغ، ومالكا الطَّيَّان، وربيعة الأحوص، فأما خالد فسُمِّىَ الأصبغ لشامِةٍ بَيضاء كانت في مُقَّدَّم رأسه، وأما مالك فسمى الطِّيِّان لأنه كان طاوِيَ البَطنْ، وأما ربيعة فسمى الأحوص لصِغَر عينيه كأنهم مَخِيطَتَان.

стр. 4392

٤٢٩٦- أنْجَبُ مِنْ عَاتِكَة بنت هلاَل بن فالج بن مُرَّة بن ذَكْوَان ⦗٣٥١⦘ السُّلَمِية، ولدت لعبد مناف بن قُصَيٍّ: هاشماً، وعبد شَمْسٍ، والمطلَّب.

стр. 4393

٤٢٩٧- أنْتَنُ مِنْ مَرْقَاتِ الغَنَمِ الواحدة مَرَقٌة، وهي صُوفُ العِجَافِ المَرْضَى منها ينتف، يُقَال: كأنه ريحُ مَرَقٍ.

стр. 4394

٤٢٩٨- أَنْكَحُ مِنْ يَسَارٍ هو مولى لبنى تَيْم، وكان جُبْيَهاء الأَشجعي مَنَحَه غزالة، فحبسها عنه، فَقَالَ جُبَيْهاء: أمَوْلى بنى تَيم ألَسْتَ مُؤدِّياً ... مَنيْحتَنَا فيما تُؤَدَّى المَنَائِحُ في أبيات عدة، فَقَالَ التيمي: بَلَى سَنُؤَدِّيها إلَيكَ ذَمِيمَةً ... فتنكحها إذ أعْوَزَتْكَ المَنَاكِحُ فَقَالَ جبيهاء: ذكرت نِكَاحَ العَنْزِ حِيناً ولم يَكُنْ ... بأعْرَاضِنا مِنْ مَنْكَح العَنْزِ قَادِحُ فَلَوْ كُنْتَ شَيْخَاً مِنْ سُواةَ نَكحتها ... نِكَاحَ يَسَارٍ عَنْزَهَا وَهْوَ سَارِحُ وبنو سُواة بن سليم من أشجَع، يُعَيَّرون بنكاح العنز.

стр. 4395

٤٢٩٩- أَنَمُّ مِنَ الصُّبْحِ لأنه يَهْتك كلَّ ستر، ولاَ يكتم شيئاً.

стр. 4396

٤٣٠٠- أنَمُّ مِنَ التُّرَابِ إنما قيل ذلك لما يثبت عليه من الآثار. وأما قولهم:

стр. 4397

٤٣٠١- أَنَمُّ مِنْ جُلْجُلٍ فهو من قول الشاعر: فإنَّكُمَا يا ابْنَي جَنابٍ وُجِدْتُما ... كَمَنْ دَبَّ يَسْتَخْفِي وَفي العُنْقِ جُلْجُلُ

стр. 4398

٤٣٠٢- أَنَمُّ مِنْ زُجَاجةٍ عَلَى ما فيلها لأن الزجاج جَوْهَرَ لاَ ينكتم فيه شيء، لما في جرمه من الضياء، وقد تعاطى البُلَغَاء وصف هذا الجوهر، فعبَّرُوا عن مدحه وذمه. فأما ذمه فإنَّ النَّظَّام أخْرَجه في كلمتين بأواجز لفظ وأتم معنى، فَقَالَ: يُسْرِع إليه الكسر، ولاَ يقبل الجَبْر. وأما مَدْحه فإن سَهْل بن هارون شهد مجلسا من مجالس الملوك قد حضَرَ فيه شَدَّاد الحارثي، فأخذ يُعَدِّد خصال طباع الذهب، وقد قَالَ شداد: الذهب أبقى الجواهر على الدَّفْن، وأصبرها على الماء، وأقلها نقصاناً على النار، وهو أوْزَنُ من كل ذي وَزْنِ، إذا كان في مقدار شَخصِهِ، وجميع جواهر الأَرض والفِلِّزِّ كله إذا وُضِع على ظهر الزئبق في إنائه طَفَا، ولو كان ذا وزن ثقيل وحجم عظيم، ولو وَضَعْتَ على الزئبق قيراطا ⦗٣٥٢⦘ من الذهب لرسَبَ حتى يضرب قعر الإناء، ولاَ يجوز ولاَ يصلح أن تُشَدَّ الأسنان المقتلعة بغيره، وأن يوضع في مكان الأَنوف المُصطَلمة سِوَاه، ومِيلُه أجودُ الأميال، والهندُ تمرُّهُ في العين بلاَ كحل ولاَ ذَرُور لصلاَح طبعه ولموافقة جوهره لجوهر الناظرين، ولهما حسن، ومنه الزرياب والصفائح التي تكون في سقوف الملوك، وعليه مَدَارُ الطَبائع، وثمن لكل شيء، ثم هو فوق الفضة مع حسن الفضة وكرمها، وحَظِّها في الصدور، وأنها ثمن لكل مبيع بأضعاف وأضعاف أضعاف، وله المرجوع وقلة النقصان، والأَرض التي تنبته ويسلم عليها تُحِيل الفضة إلى جوهرها في السنين اليسيرة، وتقلب الحديد إلى طبعها في الأيام القليلة، والطبيخ الذي يكون في قُدِورِه أغْذَى وأمْرَى، وأصَحُّ في الجوف وأطيب، وسئل علي بن أبى طالب ﵁ عن الكبريت الأَحمر، فَقَالَ: هو الذهب، وقَالَ النبي ﷺ "لو أن لي طِلاَعَ الأَرض ذهباً" فأجراه في ضرب الأمثال كل مُجْرَى. فحسده سهل بن هارون على ما حضره من الخطابة والبلاَغة، فَقَالَ يعترض عليه يعيب الذهب ويفضِّلُ عليه الزجاج: الذهبُ مخلوق، والزجاج مصنوع وإن فضل الذهَب بالصَّلاَبة وفضل الزجاج بالصفاء، ثم الزجاج مع ذلك أبقى على الدفن والغرق، والزجاج مجلو نُورِى، والذهب مناع ساتر، والشراب في الزجاج أحسنُ منه في كل معدن، ولاَ يفقد معه وجْه النديم، ولاَ يُثْقل اليد، ولاَ يرتفع في السَّوْم، واسم الذهب يُتَطَيرُ منه ولاَ يتفاءل به، وإن سقط عليك قتَلَكَ، وإن سَقَطْتَ عليهِ عَقَرَكَ ومن لؤمه سرعَته إلى بيوت اللئام وملكهم، وإبطاؤه عن بيوت الكرام وملكهم، وهو فاتن وقاتل لمن صانه، وهو أيضاً من مصايد إبليس، ولذلك قَالَوا: أهْلَكَ الرجَالَ الأَحمران، وأهلك النساء الأَحامرة، وقُدُور الزجاج أطْيب من قدور الذهب، وهي لاَ تصدأ، ولاَ يتداخل تحت حيطانها ريح الغمر وأوساخ الوضَر، وإن اتسخَتْ فالماء وحده لها جلاَء، ومتى غسلت بالماء عادت جُدَداً، ولها مرجوع حسن، وهو أشبه شيء بالماء وصنعته عجيبة، وصناعته أعجب وكان سليمان بن داوود على نبينا وعليهما الصلاَة والسلام إذا عبَّ في الإَناء كَلَحَتْ في وجهه مَرَدَة الجن والشياطين، فعلَّمه الله صنعة القوارير، فحسم بها عن نفسه تلك الجراءة، وذلك التهجين، ومَنْ، كرعَ فيه شارب ماء فكأنه يكرع في إناء من ماء وهواء وضياء، ومرآته المركبة في الحائط ⦗٣٥٣⦘ أضوأ من مرآة الفولاَذ، والصُّور فيها أبين، وقد تقدح النار من قنينة الزجاج إذا كان فيها ماء فحاذوا بها عين الشمس؛ لأَن طبع الماء والزجاج والهواء والشمس من عنصر واحد، وليس في كل ما يدور عليه الفلك جوهر أقبل لكل صبغ وأجدر أن لاَ يفارقه حتى كان ذلك الصبغ جوهرية فيه منه، ومتى سقط عليه ضياء أنقذه إلى الجانب الآخر من الهواء، وأعاره لونه، وإن كان الجامُ ذا ألوانٍ أراك أرضَ البيت أحسن من وَشْىَ صَنْعاء، ومن دِيباج تستر، ولم يتخذ الناس آنية لشرب الشراب أجمع لما يريدون من الشراب منه، قَالَ الله تعالى: (قيل لها ادْخُلِى الصرح، فلما رأته حَسِبَتْه لجة، وكشفت عن ساقيها، قَالَ: إنه صَرْح مُمَرَّدٌ من قوارير) وقَالَ تعالى: (ويُطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قوارير قوارير من فضة) فاشتق للفضة اسماً، وقَالَ النبي ﷺ للحادي وقد عنف في سياق ظُعُنه: يا أنيس ارْفُق بالقوارير، فاشتقَّ للنساء اسماً من أسمائها، ويقولون: ما فلان إلاَ قارورة، على أنه أقطع من السيف وأحدُّ من المُوسى، وإذا وقع شعاع المصباحُ على جوهر الزجاجة صار الزجاج والمصباح مصباحاً واحداً، وردََّ الضياء كل منهما على صاحبه، واعتبروا ذلك بالشعاع الذي يسقط في وَجْه المرآة على وجه الماء، وعلى الزجاج، ثم انظروا كيف يتضاعف نوره، وإنْ كان سقوطه على عين إنسان أعْشَار وربما أعماه، قَالَ الله تعالى (- الله نُورُ السموات والأَرض، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح - الآية) فللزيت في الزجاجة نور على نور وضوء متضاعف. فلم يبق في ذلك المجلس أحد إلاَ تحير فيه، وشق عليه ما نال من نفسه بهذه المُعَارضة، وأيقنوا أنه ليس دون اللسان حاجز، وأنه مخْرَاق يذهب في كل فن، يخيل مرة، ويكذب مرة، ويهجو مرة، ويَهْذي مرة، وإذا صحَّ تهذيب العقل صح تقويمُ اللسان

стр. 4399

٤٣٠٣- أنْقَى منْ لَيْلة القَدْرِ لأنه لاَ يبقى فيها أحد على الماء.

стр. 4400

٤٣٠٤- أنْقى منْ مِرْآة الغَرِيبَة يعنون التي تتزوج من غير قومها، فهي تجلو مرآتها أبداً، لئلاَ يخفى عليها من وجهها شيء، قَالَ ذو الرمة: لها أذُنٌ حَشْرٌ وَذِي فرى أسَيلةٌ ... وخَدٌّ كَمْرآةِ الغَريبة أسْجَحُ (أذن حشر: أي لطيفة، كأنها حشرت حشراً، وأذنان حشر، وآذان حشر، لاَ يثنى ولاَ يجمع، مثل ماء غور وماء سكب، وخد أسجح: معتدل، وانظر المثل رقم ٤٣٩٠)

стр. 4401

٤٣٠٥- أَنْكَدُ مِنْ تَالِي النَّجْمِ يعنون بالنجم مطلق الثريا، وتاليه الدَّبَرَان، قَالَ الأخطل: فَهَلاَ زَجَرْت الطَّيْرَ إذْ جاءَ خَاطِبا ... بضَيْقَةَ بَيْنَ النَّجْمِ وَالدَّيْرَانِ (ضيقة - بالكسر ويفتح - منزل للقمر) وقَالَ الأَسود بن يَعْفُر يصف رفعة منزلته: نَزَلْتُ بِحادي النَّجِمِ يَحْدُو قَرِينَهُ ... وَبِالقلب قلب العَقْرَبِ المُتَوَقِّدِ والعرب تقول: إن الدَّبَرَانَ خَطَب الثريا، وأراد القمر أن يزوِّجه، فأبت عليه، وولَّتْ عنه، وقَالَت للقمر: ما أصنع بهذا السُّبْرُوت الذي لاَ مال له، فَجَمَعَ الدبرانُ قِلاَصَه يتموَّل بها. فهو يتبعها حيث توجهت، يَسُوق صدَاقها قُدَّامة، يعنون القِلاَصَ، وإن الجَدْيَ قتل نَعْشاً؛ فبناتُه تدورُ به تريده، وإن سُهيلا ركَضَ الجَوْزَاء، فركضَتْهُ برجلها فطرحته حيث هو، وضربها هو بالسيف فقطع وَسَطها، وإن الشَّعْرَى اليَمَانية كانت مع الشَّعْرَى الشامية ففارقتها وعَبَرَتِ المَجَرَّةَ، فسميت الشَّعْرَى العَبُور، فلما رأت الشَّعْرَى الشامية فراقَهَا إياها بكَتْ عليها حتى غَمِصَتْ عينُها فسميت الشعرى الغُمَيْصَاء.

стр. 4402

٤٣٠٦- أنْتَنُ مِنْ ريحِ الجَوْرَبِ هو من قول الشاعر أثْنِي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فَإنَّنِي ... مُثْنٍ عَلَيْكَ بِمِثْلِ رِيحِ الجَوْرَبِ وقَالَ آخر: بَعَثُوا إلىَّ صَحِيفَةً مَطْوِيَّةً ... مَخْتُومةً بخاتمها كَالعَقْرَبِ فَعَرَفتُ فِيها الشَّرَّ حينَ رأيتُها ... فَفَضَضْتُها عَنْ مِثلِ رِيحِ الجَوْربِ زعم الأَصمعي أن معنى قوله "فعرفت فيها الشر حين رأيتها" هو أن عنوانها كان من كهمس، قَالَ الأَصمعي: وليس شيء أشبه بالعقرب من كهمس.

стр. 4403

٤٣٠٧- أنْتَنُ منَ العَذْرَةِ هي كناية عن الخُرء، قَالَ الأَصمعي: أصل العَذِرة فِنَاء الدار، وكانوا يطرحون ذلك بأفنيتهم، ثم كثر حتى سمي الخرء بعينه عَذِرة.

стр. 4404

٤٣٠٨- أنْشَطُ مِنْ ظَبْيٍ مْقِمَرٍ لأنهُ يأخذهُ النَّشاطُ في القَمَر فَيَلعب.

стр. 4405

٤٣٠٩- أنْفَرُ مِنْ أَزَبَّ هذا مثل قولهم "كلُُّ أزَبَّ نَفُور" وذلك أن البعير الأزَبَّ يَرَى طولَ الشَّعْر على عينيه فيحسبه شخصاً فهو نافر أبداً. ⦗٣٥٥⦘ وقَالَ ابن الأَعرَبي: الأَزبُّ من الإبل شَرُّ الإبل وأنفرها نفاراً، وأبطؤها سيراً، وأخَبُّها خباراً، ولاَ يقطع الأَرض.

стр. 4406

٤٣١٠- أنْبَشُ منْ جَيْألَ هذا الاسم للضَّبُع، وهي تَنْبِشُ القبور، وتستخرج جِيفَ الموتى فتأكلها. قَالَ الأَصمعي: أنشد أبو عمرو بن العَلاَء لرجل من بنى عامر يُقَال له مشهث (في الأصول "مشعب" وما أثبتناه عن اللسان (ج أل) وقد أنشد ثالث هذه الأَبيات، وعنده "بها خماع" وروى أولها في (م ت ع) وأربعتها في الأَصمعيات ٤٣) تَمَتَّع يا مشعَّث إنَّ شَيئاً ... سَبَقْتَ بِهِ الوفَاةَ هُوَ المَتَاعُ بِأصْرٍ يَتْرِكْنِي الحي يوما ... رَهِينَةَ دَارِهم وَهُمُ سِرَاعُ وجَاءتْ جَيْأل وَبَنُو أبِيها ... أحَمّ المأقِيَينِ بهمْ خُماعُ فَظَلاَ يَنبْشَانِ التُّربَ عَنِّى ... ومَا أنا - وَيْبَ غيرك - والسباع

стр. 4407

٤٣١١- أَنْوَمُ مِنْ كلْبٍ هذا من قول رُؤْبة: لاَقَيْتُ مَطْلا كَنُعاسِ الكَلْبِ ... وَعِدَةً هَاجَ عَلَيْها صَحْبِي كَالشَّهْدِ بِالمَاءِ الزُّلاَلِ العَذْبِ قَالَ حمزة: هذا من قول الأَعرَبي في نعاس الكلب، وقد خالفهم صاحبُ المنطق فَقَالَ: أيْقَظُ من الكلب وزعم أن الكلب أيْقَظ حيوان عينا، فإنه أغلب ما يكون النوم عليه يفتح من عينيه بقدر ما يكفيه للحراسة، فذلك ساعة وساعة، وهو في ذلك كله أيْقَظُ من ذئب، وأسمَع من فرس، وأحذَر من عَقْعق، قَالَ: والأعراب إنما أرادوا بما قَالَوا المَطْلَ في المواعيد.

стр. 4408

٤٣١٢- أنْوَمُ مِنْ الفَهْدِ لأن الفَهْد أنْوَم الخلق، وليس نومُه كنوم الكلب؛ لأن الكلب نومُع نعاس والفهد نومه مصمت، وليس شيء في جسم الفهد - أي في حَجْم الفَهْد - إلاَ والفهدُ أثقل منه أحْطَم لظهر الدابة. وقَالَت امرأة من العرب: زوجي إذا دخل فهد وخرج أسد يأكل ما وَجَد، ولاَ يسأل عما عهد. وأما قولهم:

стр. 4409

٤٣١٣- أَنْوَمُ مِنْ غَزَالٍ فلأنه إذا رضَع أمه فَرَوِى امتلأ نوما. وأما قولُهم:

стр. 4410

٤٣١٤- أنْوَمُ مِنْ عَبُودٍ فقد مرَّ ذكره.

стр. 4411

٤٣١٥- أَنْعَمُ مِنْ خُرَيْمٍ هو خُرَيم بن خليفة بن فلاَن بن سنان ⦗٣٥٦⦘ ابن أبي حارثة المرِّىُّ، وكان متنعما، فسمى خريما الناعم، وسأله الحجاج عن تنُّعمه، قَالَ: لم ألبس خَلَقا في شتاء، ولاَ جَدِيدا في صيف، فَقَالَ له: فما النعمة؟ قَالَ: الأمن؛ لأني رأيت الخائف لاَ ينتفع بعيش، قَالَ: زدني، قَالَ: الشباب؛ لأني رأيت الشيخ لاَ ينتفع بشيء، قَالَ: زِدْني، قَالَ: الصحة، فإني رأيت السَّقيم لاَ ينتفع بعيش، فَقَالَ: زدني، قَالَ: الغني؛ فإني رأيت الفقير لاَ ينتفع بعيش، فَقَالَ: زدني، قَالَ: لا أجد مزيداً.

стр. 4412

٤٣١٦- أَنْعَمُ مِنْ حيَّانَ أَخِي جابرٍ قَالَوا: إنه كان رجلاً من العرب في رخاء من العيش ونعمة من البدن، فَقَالَ فيه الأعشى: (وقع هنا في أكثر أصول هذا الكتاب "فَقَالَ فيه الأَعمش" تحريف، والبيت مشهور جداً، يستشهد به النحاة واللغويون، ووقع في البيت "ما يومي على كورها ويوم حيان" وبذلك يروى.) شَتَّانَ مَا نَوْمِي عَلَى كُورِهَا ... وَنَوْمُ حَيَّانَ أخي جَابِرِ يقول: أنا في السير والشقاء وحَيَّان في الدَّعَة والرخاء.

стр. 4413

٤٣١٧- أَنْزَى مِنْ هِجْرِسٍ قَالَوا: إنه هنا الدبّ. وقَالَوا في قولهم:

стр. 4414

٤٣١٨- أَنْزَى مِنْ ضَيْوَنٍ هو السِّنَوْر، قَالَ الشاعر: يَدَبُّ بِاللَّيلِ لِجَارَاتِهِ ... كَضيَوَنِ دَبَّ إلَى قَرنَبِ

стр. 4415

٤٣١٩- أَنْزَى مِنْ ظَبْيٍ وَأَنْزَى مِنْ جَرادٍ هذا من النَّزَوان، لاَ من النَّزْو، كذا قَالَ حمزة، وليس كما ذهب إليه، بل النزوان والنزو واحد، وهما الوَثْبُ، وأما المعنى الآَخر فهو النَّزَاء - بكسر النون - (وبفتحها أيضاً كما قَالَه في القاموس) هذا هو الوجه.
следующие страницы →