← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.

стр. 4446

٤٣٤٧- وَقَعُوا في الاَهْيَعَيْنِ يُقَال: عامٌ أهْيَع؛ إذا كان مُخْصِباً كثير العشب. يضرب لمن حَسُنت حاله قَالَوا: ومعنى التثنية الأكل والشرب وقَالَ الأَزهَري الأَكل والنكاح.

стр. 4447

٤٣٤٨- وَقَعَ فُلاَنٌ في سِيِّ رَأْسِهِ، وفي سَوَاءٍ رَأْسِهِ إذا وقع في النعمة. قَالَ أبو عبيدة: وقد يفسر سِيُّ رأسه عدد شعر رأسه من الخير، وقَالَ ابن الأَعرَبي أي غمرته النعمة حتى ساوت برأسه وكثرت عليه يضرب لمن وقع في خِضْبٍ. ويروى "في سن رأسه" وهو تصحيف

стр. 4448

٤٣٤٩- وَقَعُوا في أمِّ حَبَو كِرٍ، وأمِّ حَبَو كَرَى، وأم حَبَوْ كَرَانَ وتحذف "أم" فيُقَال: وقعوا في حَبَوْ كَرٍ وأصل الحَبَو كر الرمل يضلُّ فيه. يضرب لمن وقع فيه داهية عظيمة.

стр. 4449

٤٣٥٠- وَقَعَتْ عَلَيْهِ رَخْمَتُهُ الرَّخْمَة: قريب من الرحمة، يُقَال: رخمة ورحمة قَالَ: مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الوَعْسَاءِ مَرْخُومُ (هذا عجز بيت لذي الرمة، وصدوه: كأنه أم ساج الطرف أخدرها قَالَ الأَصمعي مرخوم أي ألقيت عليه رخمة أمه، أي حبها له والفته إياه وزعم أبو زيد الأَنصاري أن من أهل اليمن من يقول: رخمته رخمة، بمعنى رحمته. ويُقَال: ألقى الله عليه رخمة فلاَن، أي عطفه ورقته.) ⦗٣٦٢⦘ يضرب لمن يُحَبُّ ويؤلف.

стр. 4450

٤٣٥١- وَدَقَ العَيْرُ إلى المَاء يُقَال ودَقَ يدِقُ ودَقَا، أَي قرب ودَنَى يضرب لمن خضَع بعد الأَباء

стр. 4451

٤٣٥٢- وَجِّهِ الحَجَرَ وجْهَةً مالَهُ "وِجْهَةً مَّاله" و "وَجْهَاً ما له" ويروى وِجْهَة وجْهةٌ ووَجْهٌ بالرفع، و "ما" صِلَة في الوجهين، والنصب على معنى وَجِّه الحَجْرَ جهته، والرفع على معنى وَجِّه الحجر فَلَهُ وِجْهَةٌ وجِهَةٌ، يعنى أن للحجر وِجْهَة ما، فإن لم يقع موقعا ملاَئماً فأدره إلى جهة أخرى فإنا له على حال وجهةً ملائمة، إلاَ لاَ أنك تخطئها. يضرب في حسن التدبير. أي لكل أمرٍ وجه، لكن الإنسان ربما عجز ولم يهتد إليه.

стр. 4452

٤٣٥٣- وَاهاً مَا أبْرَدَهَا عَلَى الفُؤَادِ "وَاهاً" كلمة يقولها المسرور. يحكى أن معاوية لما بلغه موتُ الأشتر قَالَ: واهاً ما أبْرَدَها على الفؤاد؟ وروى: وَاهاً لها من نَغَيَةٍ؟ أي صوت. وزعموا أنه لما أتاه قتلُ تَوبَةَ بن الحُمَيِّرِ العقيلى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمَ قَالَ: يا أهل الشام، إن الله تعالى قَتَلَ الحمار بن الحمير، وكفى المسلمين دَرأه، فاحمدوا الله فإنها نَغَية كالشَّهد، بل هي أَنقع لذى الغليل من الشهد، إنه كان خارجيَّا تُخْشَى بَوَاثقه، فَقَالَ همام بن قبيصة: يا أمير المسلمين، إنه كفاك عمله، ولم يُودِ حتى استكمل رزقه وأجله، كان والله لزَازَ حُرُوبٍ يكره القوم درأه كما قالت ليلى الأَخيلية: لِزَاز حُرُوب يَكْرَهُ القَوْمُ دَرْأه ... وَيَمْشِي إلى الأقرانِ بِالسَّيْفِ يَخْطِرُ مُطِلٌّ عَلَى أعْدَائِهِ يَحْذَرُونَهُ ... كَمَا يَحْذَرُ اللّيثُ الهِزَبْرُ الغَضَنْفَرُ فَقَالَ معاوية: اسكت يا ابن قبيصة، وأنشأ أو أنشد فَلاَ رَقَأَتْ عَيْنٌ بكَتْهُ، ولاَ رَأَتْ ... سُرُوراً، ولاَ زَالَتْ تُهَانُ وَتَحْقَرُ

стр. 4453

٤٣٥٤- وَجَدَ تَمْرَةَ الغُرَابِ يضرب لمن وَجَدَ أفضلَ ما يريد. وذلك أن الغراب يطلب من التَّمْر أجَوَدَه وأطْيَبه.

стр. 4454

٤٣٥٥- وَجَدَتِ الدَّابَّةُ ظِلْفَهَا يضرب لمن وجد أداةً وآلة لتحصيل طلبته. ويروى "وجدت الدابة طَلْقَها" أي شَوْطَها أو حُضْرها

стр. 4455

٤٣٥٦- وُلْدُكِ مِنْ دَمِّي عَقِبَيْكِ الوُلْد: لغة في الوَلَد. حكى المفضل أن امرأة الطُّفَيل بن مالك ابن جَعْفر بن كِلاَب، وهي امرأة من بَلْقِين ولدت له عَقِيل بن الطُّفيل، فَتبنته كَبْشَة بنت عُرْوَة بن جعفر بن كلاَب، فقدم عقيلٌ على أمه يوماً فضربته، فجاءتها كبشة حتى منعتها وقَالَت: ابنى ابنى، فَقَالَت القينية: وُلْدُك - ويروى ابْنُك - مَنْ دَمَّي عِقَبَيْك، يعني الذي نُفِسْتِ به فأدمى النفاسُ عقيبك، أي من ولدته فهو ابنك، لاَ هذا، فرجعت كَبْشَة وقد ساءها ما سمعت، ثم ولدت بعد ذلك عامر بن الطفيل.

стр. 4456

٤٣٥٧- وَجَدْتُ النَّاسَ اخْبُرْ تَقْلُهُ ويجوز "وجدتُ الناسُ" بالرفع على وَجْه الحكاية للجملة، كقول ذى الرمة: سَمِعْتُ الناسُ يَنْتَجِعُونَ غَيْثاً ... فَقُلْتُ لِصَيْدَحَ انْتَجِعي بِلاَلاَ أي سمعت هذا القول، ومن نصب الناسَ نصبه بالأمر، أي اخْبُرِ الناسَ تَقْلُ، وجعل وجدت بمعنى عرفت هذا المثل، والهاء في "تقلُهْ" للسكت بعد حذف العائد، أعنى أن أصله أخْبُرِ الناسَ تَقْلُهُمْ، ثم حذف الهاء والميم، ثم أدخَلَ هاء الوقف، وتكون الجملة في موضع النصب بوجدت، أي وجدتُ الأمر كذلك. قَالَ أبو عبيد: جاءنا الحديثُ عن أبى الدرداء الأَنصارى ﵁، قَالَ: أخرج الكلام على لفظ الأمر ومعناه الخبر، يريد أنك إذا خَبَرْتَهُمْ قَلَيْتهم. يضرب في ذم الناس وسُوء مُعاشرتهم

стр. 4457

٤٣٥٨- وَحْمَى وَلاَ حَبَلَ أي أنه لاَ يذكر له شيء إلاَ اشْتَهَاه يضرب للشَّرِه والحريص على الطعام، وللذي مالاَ حاجة به إليه

стр. 4458

٤٣٥٩- وَجْهُ المُحَرِّشِ أقْبَحُ يضرب للرجل يأتيك من غَيْرِك بما تكره من شَتْم، أي وَجْهُ المبلغ أقبح

стр. 4459

٤٣٦٠- أوْسَعْتُهُمْ سَبّاً وَأَوْدَوْا بالإبل يُقَال: "وَسِعَه الشيء" أي حاط به، وأوسَعْتُهُ الشيء، إذا جعلته يَسَعُه، والمعنى كَثَّرْتُه حتى وَسِعه، فهو يقول: كثرت سَبَّهُم فلم أدَعْ منه شيئاً. وحديثه أن رَجُلاً من العرب أغيرَ على إبله فأخِذَتْ، فلما توارَوا صَعدَ أكَمَة وجعل يشتمهم، فلما رجع إلى قومه سألوه عن ماله، فَقَالَ: أوْ سَعْتُهُ سَبّاً وأودوا بالإبل، قَالَ الشاعر: ⦗٣٦٤⦘ وَصِرْت كَرَاعِي الإبل؛ قَالَ: تَقَسَّمَتْ فأوْدَى بِهَا غيري، وَأوْسَعْتُهُ سَبّاً ويُقَال: إن أول من قَالَ ذلك كعب بن زهير بن أبي سُلْمى، وذلك أن الحارث بن وَرْقاء الصَّيْدَاوى أغار على بنى عبد الله بن غَطَفان، واستاق إبلَ زهير وراعيه، فَقَالَ زهير في ذلك قصيدته التي أولها: بَانَ الخَلِيطُ ولَمْ يَأْوُوا لِمَنْ تَرَكُوا ... وَزَوَّدُوكَ اشتيِاقَاً، أيةً سَلَكُوا؟ وبعث بها إلى الحارث، فلم يردَّ الإبل عليه، فهجَاه، فَقَالَ كعب: أوْسَعْتُهم سَبّاً وأوْدَوْا بالإبل، فذهبت مثلاً. يضرب لمن لم يكن عنده إلا الكلام.

стр. 4460

٤٣٦١- أودى العَيْرُ إلاَ ضَرِطاً يضرب للذليل، أي لم توثق من قربه إلاَ هذا، ويضرب للشيخ أيضاً، ونصب "ضَرِطاً" على الاستثناء من غير الجنس.

стр. 4461

٤٣٦٢- أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَسْعْدٌ مُشْتَمِلٌ هذا سَعْد بن زيد مَنَاة أخو مالك بن زيد مَنَاة الذي يُقَال له: آبل من مالك، ومالك هذا هو سبط تميم بن مرة، وكان يُحمَق إلاَ أنه كان آبل زمانه، ثم إنه تزوج وَبَنَى بامرأته، فأورد الإبل أخوه سَعْد، ولم يحسن القيام عليها والرفق بها، فَقَالَ مالك: أوْرَدَهَا سَعْدٌ وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ ... مَاهكَذَا يا سعدُ تُورَدُ الإبل ويروى: يا سَعْدُ لاَ تروى بهذَاكَ الإبل فَقَالَ سعد مجيبا له: يَظَلُّ يَوْمَ وْرْدِهَا مُزَعْفَراً ... وَهْيَ حَنَاظِيلُ تَجُوسُ الخَضِرَا قَالَوا: يضرب لمن أراد المراد بلاَ تَعَب، والصواب أن يُقَال: يضرب لمن قَصَّر في الأمر. وهذا ضد قولهم "بَيْدَيْنِ ما أوْرَدَهَا زائدة"

стр. 4462

٤٣٦٣- وَقَعَا كَعِكْمَى عَيْرٍ العير يقع على الحمار الوَحْشِي والأهلي؛ لأنهما يَعِيرَان، أي يَسِيران، وأراد يا لوقوع الحصول، يعني أنهما حصلا في التوازنِ والتعادُلِ سواء، ويجوز أن يكون بمعنى السقوط؛ لأن العِكْمَيْن في الأَكثر إذا حّلا سقَطَا معا، والعِكْمُ: العدل، ويُقَال أيضاً هما عِكْما عَيرٍ، وكلاَهما يضرب للمتساوين

стр. 4463

٤٣٦٤- وَقِيَةٌ كَوَاقبةِ الكِلاَبِ الواقية: مصدر كالعاقبة والكاذبة، أي وقاية كوقاية الكلاَب على ولدها، وهي أشدُّ الحيوانات وقاية لأَولاَدها، وفي الحديث "اللهم وَاقية كواقية الوليد" قَالَوا: عنى به ﷺ موسى ﵇.

стр. 4464

٤٣٦٥- وَعِيدُ الحُبَارَى الصَّقْرَ وذلك أن الحُبَارى تقف للصَّقْر وتحاربه ولاَ سلاَح لها، وربما ذَرَقَتْه، ولذلك قيل: سِلاَحُه سُلاَحُه، قَالَ الكلبي: أقَلُّ غَنَاء عنك إبعادُ بَارِقٍ ... وَعِيدَ الحُبَارَى الصَّقْرَ مِنْ شِدَّةِ الرُّعْب (وقع صدر هذا البيت في أصول هذا الكتاب "لقد غنى عنك إبعاد بارق" وهو تحريف وغير مستقيم الوزن، وعثرت على البيت بعد طول البحث في ثمار القلوب للثعالبي ٣٨٢ ووقع فيه "أقل عناء" تحريف ما أثبتناه)

стр. 4465

٤٣٦٦- أَوْرَدَهُم حِيَاضَ عَطِيشٍ ويروى "مياه عطيش" أي هلكوا والسَّرَابُ يسمى مياه عطيش، وأنشد: وَهَلْ أنَا إلاَ كالقَطَامِّي فيكُمُ ... أجلى كما جلى وأغضى كما يغضى قفوا حمرات الجهل لاَ يوردنَّكُمْ ... مِيَاهَ عَطِيشٍ غِبَّ ثَالِثَةٍ يُفْضِي ويحكى هذا من قول الحجاج للشعبي حين خرج فيمن كان خرج من الفقهاء عليه فلما ظفر به عاتبه عتاباً طويلاً، فصدقه الشعبي عن نفسه، وأغلظ له في القول، فَقَالَ الحجاج: واصدقاه، وعفا عنه وأطلقه.

стр. 4466

٤٣٦٧- الوَلَدُ لِلفِرَاشِ وَاللْعاهِرِ الحَجَرُ اسمُ الفراش يستعار لكل واحد من الزوجين، والعاهر: الزاني، والمرأة عاهرة، والحَجَر: كناية عن الخيبة، كما يُقَال: بِفِيهِ الإثِلِبُ، وبِفِيهِ البَرَى، ويجوز أن يكون كناية عن الرَّجْم يعنى أن الولَدَ للوالد، وللعاهر أن يخيب عن النسب أو يُرْجَم. يضرب لمن يرجع خائباً باستحقاق

стр. 4467

٤٣٦٨- أَوْدَتْ بِهِم عُقَابُ مَلاَعٍ قَالَ أبو عبيد: يُقَال ذلك في الواحد والجمع، قَالَ ابن دريد: عُقَاب مَلاَع سريعة وأنشد عُقَاب مَلاَع لاَ عُقَابُ القَوَاعِل والمَليع والمَلاَع: المَفَازة التي لاَ نَبَات بها، ويجوز أن تكون منسوبة إليها لسكونها المفازة، ويجوز أن يقال: نسبت إلى السرعة لأنها أسرع الطير اختطافا، والمَلْع: السير السريع الخفيف، يقال: ملوع ومَلِيع، وقَالَ ثعلب: يُقَال أنت أخَفُّ من عُقَيِّب ملاَع، وهي عقيب تأخذ العصافير والجُرْذَانَ، ولاَ تأخذ أكثر من ذلك. يضرب في هلاَك القوم بالحوادث.

стр. 4468

٤٣٦٩- وَقَعَ القَوْمُ في وَرْطَةٍ قَالَ أبو عبيد: أصل الوَرْطَة الأَرض التي تطمئن لاَ طريق فيها، وَوَرَّطَه وأوْرَطَه، إذا أوقَعه في الورطة. ⦗٣٦٦⦘ يضرب في وقوع القوم في الهلكة.

стр. 4469

٤٣٧٠- وَجْدْتُ النَّاسَ إنْ قارضْتُهُمْ قارَضُوكَ ، هذا من كلام أبي الدرداء ﵁، وتمامه "وإن تركتهم لم يتركوك" المقارضة: يجوز أن تكون من القَرْضِ الذي هو الدَّين، وجُعِلَ ايتعارة للأفعال المقتضية للمجازاة، أي إن حسنت إليهم أحسنوا إليك، وإن أسأت فكذلك، ومعنى قوله "وإن تركتهم لم يتركوك" أي إن عَوَّدتهم الإحسان ثم فطمْتَهم لم يتركوك، يعني أنهم يلحون حتى تعود إليهم بالإحسان، ويجوز أن تكون المقارضة من القَرْض الذي هو القَطْع، أي إن نِلْتَ من أعراضهم نالوا من عرضك، وإن تركتهم فلم تنل منهم نالوا منك أيضاً لسوء دِخْلَتهم وخُبْث طباعهم، وسمى النيل من العرض قطعاً لأنه سبب القطع، والمثل في الجملة ذم لسوء معاشرة الناس ونهى عن مخالطتهم، وينشد في هذا المعنى: وَمَا أنْتَ إلاَ ظالم وَابْنُ ظَالمٍ ... لأنَّكَ مِنْ أولاد حَوَّا وَآدَمِ فإن كُنْتَ مِثْلَ النَّصْلِ ألْفَيتَ قَائِلاً ... ألاَ مَا لهذا النَّصْلِ لَيْسَ بِصَارِمِ وإن كُنْتَ مِثْلَ القَدْحِ ألْفَيْتَ قائلاً ... ألاَ مَا لِهذا القِدْحِ لَيْسَ بِقَائِمٍ

стр. 4470

٤٣٧١- وَأمٌّ بِشِقٍّ أهْلُهُ جِيَاعٌ الوَأم: البيتُ الثَّخِين من شَعْر أو وَبَر، وشق: موضع. يضرب للكثير المال لاَ ينتفع به.

стр. 4471

٤٣٧٢- الوحدةَُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيس السُّوءِ قَالَ أبو عبيد: هذا من أمثالهم السائرة في القديم والحديث.

стр. 4472

٤٣٧٣- أوْدَى بِهِ الأزلَمْ الجَذَعُ يُقَال: الأزلم اسم للدهر، والجذع صفة له؛ لأنه لا يهرم أبدا، بل يتجدَّدُ شبابه. يضرب مثلاً لما وَلَّى ويُئِس منه؛ لأن الدهر أهلكَه، قَالَ لَقيط بن يعمُر الإيادي: يَا قَوْمِ بَيضَتكم لاَ تُفْضَحُنَّ بِهَا ... إنِّي أخافُ عَلَيْها الأزلم الجَذَعا

стр. 4473

٤٣٧٤- وَقَعَ في رَوْضَةٍ وَغَدِيرٍ يضرب لمن وقع في خصْب ودَعَة.

стр. 4474

٤٣٧٥- أوْضَعْ بِنَا وَأَمِلَّ الوضيعة: الحَمْضُ بعينه، وقوله أوضع بنا أي أرعِنَا الحْمْض، وأمِلَّ من الإملاَل، وهو الرعى في الخلة، يعني خذ بنا تارة في هذا وتارة في ذاك. يضرب في التوسط حتى لاَ يسأم.

стр. 4475

٤٣٧٦- وَرَيْتُ بِكَ زِنَادِى، وزهَّرْتُ بِكَ نَارِي يضربان عند لقاء النجح، أي رأيت منك ما أحب.

стр. 4476

٤٣٧٧- وَجْدَانُ الرِّقِينَ يُغَطِّي أفَنَ الأفِينِ . الرَّقَة: الوَرْق، والأفَنُ: الحُمْق والأَفِينُ: المأفون، وهو الأَحمق، والأفَنُ - بالتحريك - ضعف الرأي، وقد أفِنَ الرجلُ، وأفَنَهُ الله يأفنه أفناً، وأصله النقص، يقال: أفن الفصيل ما في ضَرْع أمه، إذا شربه كله. يضرب في فَضْل الغنى والجِدَة.

стр. 4477

٤٣٧٨- وَشْكانَ ذَا إذابةً وَحَقْناً أي ما أسرع ما أذيبَ هذا السمن وحُقِن، ونصب "إذابة وحقنا" على الحال وإن كانا مصدرين، كما يُقَال: سرُعَ هذا مُذَاباً ومَحْقُونا، ويجوز أن يحمل على التمييز كما يُقَال حَسُنَ زيد وجهاً، وتَصَيَّبَ عرقاً. يضرب في سرعة وقوع الأمر، ولمن يخبر بالشيء قبل أوانه.

стр. 4478

٤٣٧٩- وَقَعَ عَلَى الشَّحْمَةِ الرُّقَّى ويروى "الرُّكَّى" وهو الشحم الذي يذوب سريعاً، يُقَال: الشحمة الرُّكَى على فُعْلَى، والعامة تقول الرُّقَّى. يضرب لمن لاَ يعينك في قضاء الحاجات

стр. 4479

٤٣٨٠- وَقَعُوا في عَاثُور شَرٍّ، وعَافُورِ شَر أي وقعوا في شر لاَ مخلصَ لهم منه.

стр. 4480

٤٣٨١- أوْهَيْتَ وَهْياً فارقَعْهُ أي أفسدت أمراً فأصلِحْهُ

стр. 4481

٤٣٨٢- أوْدَتْ أرضٌ وأوْدَى عَامِرُهَا يضرب للشيء يذهب ويذهب مَنْ كان يصلحه.

стр. 4482

٤٣٨٣- وَيْلٌ لِلشَّجِيِّ مِنَ الخَلِىِّ ذكرت قصته في حرف الصاد عند قولهم "صُغَراهَا شُرَّها" (انظر المثل رقم ٢١١٢) وهذه رواية أخرى قَالَ المدائنى ومحمد بن سلام الجحمى: أول من قَالَ ذلك أكْثَمُ بن صَيفي التميمى، وكان من حديثه أنه لما ظهر النبي ﵊ بمكة ودَعَا الناسَ إلى الإسلام بعث أكْثَم بن صيفي ابنَهُ حُبَيْشاً، فأتاه يخبره، فجمع بني تميم وقَالَ: يا بني تميم، لاَ تُحْضِرُونِي سفيهاً فإنه مَنْ يَسْمَع يَخَلْ، إن السفيه يُوهِنُ مَنْ فوقه ويثبت من دونه، لاَ خير فيمن لاَ عقل له، كبرت سني ودَخَلَتْني ذلة، فإذا رأيتم مني حَسَناً فاقبلوه، وإن رأيتم مني غير ذلك فقوموني أستقم، إن ابني شَافَهَ هذا الرجل مُشَافهة وأتاني بخبره وكتابه يأمر فيه بالمعروف وينهى عن المنكر، ويأخذ فيه بمحاسن ⦗٣٦٨⦘ الأخلاَق، ويدعو إلى توحيد الله تعالى، وخلَع الأوثان، وترك الحلف بالنيران، وقد عَرَف ذوو الرأي منكم أن الفضلَ فيما يدعو إليه، وأن الرأي تركُ ما ينهى عنه، إن أحَقَّ الناس بمعونة محمد ﷺ ومساعدته على أمره أنتم، فإن يكن الذي يدعو إليه حقا فهو لكم دون الناس، وإن يكن باطلاً كنتم أحَقَّ الناس بالكَفِّ عنه وبالسَّتْر عليه، وقد كان أسقفُ نَجْرَان يحدِّث بصفته، وكان سفيان بن مُجَاشع يحدث به قبله، وسمى ابنه محمدا، فكونوا في أمره أولاً، ولا تكونوا آخرا، ائتُوا طائعين قبل أن تأتوا كارهين، إن الذي يدعو إليه محمد ﷺ لو لم يكن ديناً كان في أخلاَق الناس حَسَنا، أطيعوني واتَّبِعُوا أمري أسأل لكم أشياء لاَ تنزع منكم أبداً، وأصبحتم أعز حي في العرب، وأكثرهم عدداً، وأوسعهم داراً، فإني أرى أمراً لاَ يجتنبه عزيز إلاَ ذل، ولاَ يلزمه ذليل إلاَ عز، إن الأَوَّل لم يَدَعْ للآخر شيئاً، وهذا أمر له ما بعده، مَنْ سبق إليه غمر المعالي، واقتدى به التالي، والعزيمة حزم، والاَختلاَف عجز فَقَالَ مالك بن نُويْرة، قد خَرِفَ شيخكم، فَقَالَ أكثم: ويل للشجىِّ من الخلى، والهَفْي على أمْرٍ لم أشهده ولم يسعنى.

стр. 4483

٤٣٨٤- وَرَدُوا حِيَاضَ غَتِيمٍ أي ماتوا قَالَ الأَزهَري: الغَتيم الموت قلت: لعله أخِذَ من الغتم، وهو الأَخذ بالنفس من شدة الحر، ومنه (قبل هذا البيت قوله: و ... حرقها حمض بلاَ دقل ... و"غير مستقل" هنا غير مرتفع لثبات الحر المنسوب إليه، وإنما يشتد الحر عند طلوع الشعرى التي في الجوزاء) وَغَتْمُ بَحْمٍ غَيْرَ مُسْتَقِل ... وتركيب الكلمة يدل على انسداد وانغلاَق كالغُتْمَةِ، وهي العُجْمَة، ومن مات انسَدَّت مسامُّه وانغلقت متصرفاته، وروى ثعلب بالثاء المعجمة بثلاَث، ولاَ أدرى ما صحته (قَالَ في اللسان (غ ت م) "ووقع فلاَن في أحواض غتيم، أي وقع في الموت، لغة في غثيم، عن ابن الأَعرَبي، وحكى اللحياني: ورد حوض غتيم، أي مات، قَالَ: والغتيم الموت، فأدخل عليه الألف واللأم، قَالَ ابن سيده: ولاَ أعرفها عن غيره" اهـ. وقَالَ في (غ ث م) "ووقع في أحواض غثيم، أَي في الموت، لغة في غتيم، قَالَ أبو عمر الزاهد: يُقَال للرجل إذا مات: ورد حياض غثيم، وقَالَ ابن دريد: غتيم، وقَالَ بن الأَعرَبي: قتيم" اهـ)

стр. 4484

٤٣٨٥- وَسِعَ رِقَاعٌ قَوْمَهُ رِقَاع: اسم رجل كان شريراً، يقول: أو فرنا شراً، قَالَ المؤرج: وربما قيلت في الخير، وهي في الشر أكثر، وإنما يُقَال ذلك للجاني على قومه

стр. 4485

٤٣٨٦- وَرَثْتُهُ عَنْ عَمَّةٍ رَقُوبٍ الرَّقُوبُ: التي لا يعيش لها ولد؛ فهي أرْأَفُ بابن أخيها
следующие страницы →