← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

٤٤١٧- الوَقْسُ يُعْدِى فَتَعَدَّ الوَقْسَا مَنْ يَدْنُ لِلْوَقْسِ يُلاَقِي تَعْسَا الوَقْسُ: الجَربُ، يقول: تَجنَّبِ الشِّرَار فإن شرهم يُعدِى كما تدنو الصَّحَاح من الجرْبى فتعديها.

стр. 4517

٤٤١٨- وَقَعُوا في هُوَّةٍ تَتَرَامَي بِهِمْ أرْجَاؤُهَا أي نواحيها، وأنشد ابنُ الأَعرَبي: وأشْعَثَ قد طارَتْ قَنَازِعُ رَأْسِهِ ... دَعَوْتُ عَلَى طُولِ الكَرَى وَدَعَانِي مَطَوْتُ بِهِ في الأَرض حَتَّى كأنَّه ... أخُو سَبَبٍ يَرْمِى بِهِ الرَّجَوَانِ أي كأنه في بئر يضرب به رَجَوَاها مما به من النُّعَاس.

стр. 4518

٤٤١٩- وَرْياً يَقْطَعُ العِظَامَ بَرْياً أي وَرَاه الله وَرْياً وهو أن يأكل القَيْحُ جَوْفَه. يضرب في الدعاء على الإنسان

стр. 4519

٤٤٢٠- وَقَعُوا في صُلَّعٍ مُنْكَرَةٍ يضرب لمن وقع في مكروه. وكذلك:

стр. 4520

٤٤٢١- وقَعُوا في حَرَّةٍ رُجَيْلَةٍ يُقَال حَرَّة (حكى المجد: حرة رجلاَء كحمراء، وحرة رجلى كسكرى، وقَالَ: خشنة يترجل فيها، أو مستوية كثيرة الحجارة) رَجْلاَء ورُجَيْلَة، إذا كانت كثيرة الحجارة يشتدُّ، المشى فيها

стр. 4521

٤٤٢٢- وَشِيعَةٌ فِيهَا ذِئَابٌ وَنَقْدٌ الوَشِيعة: مثل الحظيرة تبنى من فروع الشجر للشاء، والنَّقَد: صغار الغَنَم. يضرب لمكان فيه الظَّلَمة والضَّعَفة ولاَ مجير ولاَ مغيث

стр. 4522

٤٤٢٣- أَوْدَى بِلُبِّ الحَازِمِ المَطْرُوقُ يُقَال: أودى به؛ إذا أهلَكَه، والحازم: العاقل، والمطروق: الضعيفُ الرأي. يضرب للعاقل يخدعه جاهل.

стр. 4523

٤٤٢٤- وَمَوْرِدُ الجَهْلِ وَبِيُّ المَنْهَلِ المَوْرِد والمَنْهَل: واحد، ولعله أراد المصدر من نهل ينهل نَهَلاً ومَنْهلاً، والوبي: الذي لاَ يستمرئ ولاَ يسمن عليه المال. يضرب في النهي عن استعمال الجهل.

стр. 4524

٤٤٢٥- أوْرَدْتَ مَا نَامَ عَنْهُ الفَارِطُ يُقَال للذي يتقدم الواردةَ: فَارِط، وفَرَطٌ؛ لأنه يتقدم فيهيء الأَرْشِيَةَ وَالدِّلاَء يضرب لمن نال بغيتُه من غير تَعَب

стр. 4525

٤٤٢٦- أَوْدُّ مِنْ عَيْشِكَ شَوْكُ العُرْفُطِ (من حق التنسيق أن يكون هذا المثل فيما جاء على أفعل من باب الواو) أوَدُّ: أفْعَلُ من المفعول، وهو المودود ومثل هذا يشذ، يعني أن يُبْنَي أفعلُ من المفعول، والعُرْفُظُ: من العَضَاه، يريد شَوْكُ العرفط أليَنُ وألذُّ من عَيْشك. يضرب لمن هو في تَعَب ونَصَب من العيش

стр. 4526

٤٤٢٧- أَوْقَدَ في ظَلِفَةٍ لاَ تُسْلَكُ الظَّلِفَةِ والظَّلِيف من الأَرض: التي لاَ تؤدى أثراً لصلاَبها، زعم أنه لو أوْقَدَ في أرضٍ لاَ يأتيه أحد طلباً للقرى لشدة بخله. يضرب للواجِدِ البَخِيل.

стр. 4527

٤٤٢٨- وَاحِدَةٌ جَاءَتْ مِنَ السَّبْعِ المِعَرِ الأمعَرُ: العاري من الشعر الذي يُغَطَّي الجسد، أي داهية واحدة جاءت من الدواهي السبع الظاهرة. يضرب لمن حُذَِر فلم يَحْذر ثم نُكِب بِما خِيفَ عليه.

стр. 4528

٤٤٢٩- وَحْيٌ فِي حَجَرٍ الوَحْي: الكتابة. يضرب عند كتمان السر. أي سِرُّكَ وَحْي في حَجَر؛ لأن الحَجَر لاَ يُخْبر أحداً بشيء، أي أنا مثله.

стр. 4529

٤٤٣٠- وَقَعَ الكَلْبُ عَلَى الذِّئْبِ هذا من قول عكرمة مولى ابن عباس ﵃. وذلك أنه سُئِل عن رجل غَصَبَ رجلاً مالاَ ثم قَدَرَ المغضوبُ على مال الغاصب، أيأخذ منه مثل ما أخذ؟ فَقَالَ عكرمة: وقعَ الكلبُ على الذئب، ليأخُذْ منه مثلَ ما أخَذَ يضرب في الاَنتصار من الظالم

стр. 4530

ما جاء على أفعل من هذا الباب

стр. 4531

٤٤٣١- أَوْلَى الأمور بِالنَّجَاحِ المُواظَبَةُ والإلحاحُ يضرب في الحثِّ على المداومة فإن فيها النُّجْحَ والظَّفَرَ بالمراد.

стр. 4532

٤٤٣٢- أَوْفَى مَنَ السَّمَوْأَلِ هو السَّمَوأل بن حيَّان بن عَادِياء اليَهُودي. وكان من وفائه أن امرأ القَيْس لما أراد الخُرُوجَ إلى قيصر اسْتَوْدَعَ السموألَ دُرُوعاً وأحَيْحَةَ بن الجُلاَح أيضاً دورعا، فلما مات امرؤ القيس غَزَاه ملك من ملوك الشأم، فتحرز منه السموأل، فأخذ الملك ابناً له، وكان خارجاً من الحِصْنِ، فصاح الملك بالسموأل، فأشرف عليه، فَقَالَ: هذا ابنُك في يَدَيَّ، وقد علمت أن امرأ القيس ابن عمي ومن عشيرتي، وأنا أحقُّ بميراثه؛ فإن دفَعْتَ إلي الدروع وإلاَ ذَبَحْتُ ابنك، فَقَالَ: أجِّلْني، فأجله، فَجَمعَ أهلَ بيته ونساءه، فشاوَرَهم، فكُلٌّ أشار عليه أن يدفع الدروع ويستنقذ ابنه، فلما أصبح أشْرَفَ عليه وقَالَ: ليس إلى دَفْعِ الدروع سبيل، فاصنع ما أنت صانع، فذبَحَ الملكُ ابنه وهو مُشْرِف ينظر إليه، ثم انصرف الملك بالخيبة، فوافى السموألُ بالدروع الموسمَ فدفعها إلى ورثة امرئ القيس، وقَالَ في ذلك: وفَيْتُ بأدْرُعِ الكِنْدِيِّ إني ... إذا ما خَانَ أقْوَام وَفِيْتُ وَقَالَوا: إنه كَنْزٌ رَغِيبٌ، ... وَلاَ وَالله أغْدِرُ مَا مَشَيْتُ بَنَى لِي عَادِيَا حِصْناً حِصْينَاً ... وَبِئْراً كُلَّمَا شئْتُ اسْتَقَيْتُ طمرا تَزْلقُ العِقَبَانُ عَنْهُ ... إذا مَا نَا بَنِي ظُلْمٌ أبيتُ ويروى: إذا مَا سَامَنِي ضيم أبَيْتُ ... وقَالَ الأعْشَى في ذلك: شريح لاَ تَتْركَنِّي بَعْدَ مَا عَلِقَتْ ... حِبَالُكَ اليَوْمَ بَعْدَ القِدِّ أظْفَارِي كُنْ كالسَّمَوْألِ إذْ طَافَ الهُمَامُ بِهِ ... فِي جَحْفَلٍ كَسَوَادِ اللَّيْلِ جَرَّارِ بالأَبلقِ الفَرْدِ مِنْ تَيْمَاءَ مَنْزِلُهُ ... حِصْنٌ حَصَينٌ وَجَارٌ غَيْرُ غَدَّارِ إذْ سَامَهُ خُظَّتَى خَسْفٍ فَقَالَ لَهُ ... مَهْمَا تَقُلْهُ فَإنِّي سَامِعٌ حَارِ (في الأصول "جارى" وحار: أي ياحارث) فَقَالَ: غَدْرٌ وَثُكْلٌ أنْتَ بَيْنَهُمَا ... فَاخْتَرْ، ومَا فِيْهَا حَظ لِمُخْتَارِ ⦗٣٧٥⦘ فَشَكَّ غَيْرَ طَويلٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْبَحْ أسِيْرَكَ إنِّي مَانِعٌ جَارِي هّذا لَهُ خَلَفٌ إن كُنْتَ قَاتِلَهُ ... وَإنْ قَتَلْتَ كَرٍيماً غَيْرَ خَوَّارِ فَقَالَ تَقَدِمَةً إذْ قَامَ يَقْتُلُهُ ... أشْرِفْ سَمَوْأَلُ فَانظُرْ لِلْدَّمِ الجَارِي أَأقْتُلُ ابْنَكَ صَبْراً أوْ تَجِىءَ بِهِ ... طَوْعَاً؟ فأنكرَ هذا أي إنْكارِ فَشَكَّ أوْ دَاجَهُ وَالصَّدْرُ فِي مَضَضٍ ... عَلَيْهِ مُنْطَوياً كَاللَّذْعِ بِالنَّارِ وَاخْتَارَ أدْرَاعهُ أنْ لاَ يُسَبَّ بِهَا ... ولَمْ يكُنْ عَهْدُهُ فِي غَيْرِ مختار وَقَالَ: لا أشتري عَاراً بِمْكرُمَةٍ ... فاختارَ مَكْرَمُةَ الدُّنيا عَلَى العَارِ والصَّبْرُ مِنْهُ قَدِيماً شِيمَةٌ خُلُقٌ ... وَزَنْدُهُ في الوَفَاءِ الثَّاقِبُ الوَاري

стр. 4533

٤٤٣٣- أَوْفَى مِنْ عَوْفِ بنِ مُحَلِّمٍ (انظر المثل رقم ٤٤٣٨) كان من وفائه أن مَرْوَان القَرَظِ بن زنباع غزا بكر بن وائل، فَقَصُّوا أثرَ جيشِه، فأسره رجل منهم وهو لاَ يعرفه، فأتى به أمه، فلما دخل عليها قَالَت له أمه: إنك لتَخْتَالُ بأسيرك كأنك جئت بمَرْوان القرظ فَقَالَ لها مروان: وما تَرْتَجِينَ من مروان؟ قَالَت: عظم فدائه، قَالَ: وكم ترتجين من فِدَائِه؟ قَالَت: مائة بعير، قَالَ مروان: ذاك لك على أن تؤديني إلى خَمَاعَةَ بنت عَوْف بن مُحَلَم، وكان السبب في ذلك أن لَيْثَ بن مالك المسمى بالمنزوف ضَرِطاً لما مات أخذت بنو عَبْس فرسَه وسَلَبه ثم مالوا إلى خِبَائه فأخذوا أهلَه وسلَبوا امرأته خُمَاعَةَ بنت عَوْف بن مُحَلم، وكان الذي أصابها عَمْرو ابن قاربٍ وذُؤَاب بن أسماء، فسألها مروان القرظ: مَنْ أنتِ؟ فَقَالَت: أنا خُمَاعة بنت عَوف بن مُحَلم فانتزعها من عمرو وذُؤَاب لأنه كان رئيسَ القوم، وقَالَ لها: غَطَّي وجْهَك، والله لاَ ينظر إليه عربي حتى أردك إلى أبيك، ووقع بينه وبين بني عبس شر بسببها، ويُقال: إن مروان قَالَ لعمرو وذؤاب: حَكِّماني في خُماعة، قَالاَ: قد حكَّمناك يا أبا صهبان، قَالَ: فإني اشتريتها منكما بمائة من الإبل، وضمَّها إلى أهله، حتى إذا دخل الشهر الحرام أحسن كُسْوَتها وأخْدَمها وأكرمها وحَمَلَها إلى عُكاظ، فلما انتهى بها إلى منازل بني شيبان قَالَ لها: هل تعرفين منازل قومك ومنزل أبيك؟ فَقَالَت: هذه منازل قومي وهذه قُبَّةُ أبي، قَالَ: فانطلقي إلى أبيك، فانطلقت فخبرت بصنيع مروان، فَقَالَ مروان فيما كان بينه وبين قومه في أمر خُمَاعة ورَدَّها إلى أبيها: ⦗٣٧٦⦘ رَدَدْتُ عَلَى عَوْفٍ خُمَاعَةَ بَعْدَ مَا ... خَلاَها ذُؤَابٌ غَيْرَ خَلْوَةِ خَاطِبِ وَلَوْ غَيرُها كَانَتْ سَبِيَّةَ رُمْحِهِ ... لَجَاء بِهَا مَقْرُونةً بِالذَّوَائِبِ وَلكِنَّهُ ألقَى عَلَيْهَا حِجَابَهُ ... رَجَاء الثَّوَابِ أوْ حِذَارَ العَوَاقِبِ فَدَافَعْتُ عَنْهَا نَاشِباً وَقَبِيلَهُ ... وَفَارِسَ يَعْبُوبٍ وَعَمْرَو بنْ قَارِبِ فَفَاديْتُها لمَّا تبَيَّنَ نصفها ... بِكُومِ المتَالَي وَالعِشَارِ الضَّوَارِبِ صُهَابِيَّةٍ حُمْرِ العَثَانِينِ وَالذَُرى ... مَهَارِيسَ أمثالِ الصُّخُورِ مصاعِبِ في أبيات مع هذه؛ مكانت هذه يدا لمروان عند خُماعة، فلهذا قال: ذاك لك على أن تؤديني إلى خماعة بنت عوف بن محلم فَقَالَت المرأة: ومَنْ لي بمائة من الإبل؟ فأخذ عُوداً من الأَرض فَقَالَ: هذا لك بها، فمضَتْ به إلى عوف بن مُحَلم، فبعث إليه عمرو بن هند أن يأتيه به، وكان عمرو وجد على مروان في أمر، فآلى أن لا يعفُو عنه حتى يضع يَدَه في يَدَه، فَقَالَ عَوْف حين جاءه الرسول: قد أجارتهُ ابنتي، وليس إليه سبيل، فَقَالَ عمرو بن هند: قد آليت أن لاَ أعفو عنه أو يضَعَ يَده في يدي، قال عوف: يضع يده في يدك على أن تكون يدي بينهما، فأجابه عمرو بن هند إلى ذلك، فجاء عوف بمروان فأدخله عليه فوَضَعَ يده في يده ووضع يده بين أيديهما، فعفا عنه، وقَالَ عمرو: لاَ حُرَّ بوادي عوف، فأرسلها مثلاً، أي لاَ سيد به يناويه، وإنما سمى مروان القَرَظِ لأنه كان يغزو اليمنَ وهي منابت القَرَظِ.

стр. 4534

٤٤٣٤- أَوْفَى مِنَ الحَارثِ بنْ ظَالِمٍ وكان من وفائه أن عياض بن دَيْهَث مَرَّ برعاء الحارث وهم يسقون، فسَقَى فقَصُرَ رِشَاؤُه فاستعار من أرِشيَةِ الحارث فَوَصل رشاءه، فأرْوَى إبله، فأغار عليه بعضُ حَشِم النعمان فاطردوا إبله، فصاح عياض: يا جاراه يا جاراه، فَقَالَ له الحارث: متى كنتُ جارَك؟ فَقَالَ: وصَلْتُ رشائي برشائك فسقيتُ إبلي فأغير عليها، وذلك الماء في بطونها، قَالَ: جِوَار ورَبِّ الكعبة، فأتى النعمانَ، فَقَالَ: أبيْتَ اللعن! أغار حَشَمُك على جَاري عياض بن ديهث فأخذوا إبله وماله عليه، فَقَالَ له النعمان: أفلاَ تشد ما وَهَى من أديمك، يريد أن الحارث قتل خالد بن جعفر بن كلاب في جوار الأَسود بن المنذر، فَقَالَ الحارث: هل تعدون الحلبة إلى نفسي؟ ويروى: هل تعدون الحلبة من الأعداء؟ يعني تركضون، ويروى "تعدون" من التعدي أي تتعدون ⦗٣٧٧⦘ أي تتجاوزون، فأرسلها مثلاً، أي أنك لاَ تهلك إلاَ نفسي إن قتلتها، فتدبر النعمان كلمته، فرد على عياض أهله وماله. قَالَ الفرزدق يضرب المثل لسيلمان بن عبد الملك حين وفي ليزيد بن المهلَّب: لَعَمْرِي لقد أوفَى وزَادَ وَفَاؤُهُ ... عَلى كل جَارٍ جارُ آلِ المُهَلَّبِ كَمَا كان أوْفى إذ يُنَادِي ابنُ دَيْهَثٍ ... وَصِرْمُتُه كالمَغْنَمِ المُتَنَهَّبِ فَقَامَ أبُو لَيْلَى إلَيْهِ ابْنُ ظالم ... وَكَانَ مَتَى ما يَسْلُلِ السيفَ يَضْرِبِ

стр. 4535

٤٤٣٥- أوفَى مِنْ أُمِّ جَمِيلٍ هي من رَهْط أبى هُريرة ﵁ من دَوْسٍ، وهم أهل السَّرَاة وكان من وفائها أن هشام بن الوليد بن المُغِيرَة المَخْزومي قَتَلَ أبا زُهَيرٍ الزَّهْرَاني من أزْدِ شَنُوأة، وكان صِهْرَ أبي السفيان بن حرب، فلما بلغ ذلك قومه بالسَّرَاة وثبُوا على ضِرَار بن الخَطَّاب ليقتلوه، فسعى حتى دخل بيتَ أمِّ جميل وعاذَبها، فضربه رجل منهم فوقَع ذُبابُ السيف على الباب، وقامت في وجوههم فَذَبَّتُهُمْ، ونادت قومها فمنعوه لها، فلما قام عمر بن الخطاب ﵁ ظَنَّتْ أنه أخوه، فأتته بالمدينة وقد عرف عُمرُ القصة فَقَالَ: إني لستُ بأخيه إلاَ في الإسلام، وهو غَازٍ، وقد عرفنا مِنَّتَكِ عليه فأعطاها على أنها ابنةُ سبيل.

стр. 4536

٤٤٣٦- أَوْفَى مِنْ أبِي حَنْبَلٍ هو أبو حَنْبل الطائي ومن حديثه أن امرأ القَيْس نزل به ومعه أهلُه وماله وسلاَحُه، ولأبي حنبل امرأتان: جَدَلِيَّة، وتَغْلَبيَّة، فَقَالَت الجدلية، رزقٌ أتاك الله به، ولاَ ذِمَّةَ له عليك، ولاَ عقْد، ولاَ جِوَار، فأرى لك أن تأكله وتطعمه قومك، وقَالَت التغلبية: رجل تَحَرَّمَ بك واستجارك واختارك، فأرى لك أن تحفظه وتَفِىَ له، فقام أبو حنبل إلى جَذَعَة من الغنم فاحتَلَبَها وشرب لبنها ثم مسح بطنه وحجَل، ثم قَالَ: لَقَدْ آليْتُ أعذر فِي جِذَاعٍ ... وَإن مُنِّيتُ أمَّاتِ الرِّبَاعِ لأنَّ الغَدْرَ فِي الأقْوَامِ عَارٌ ... وَإنَّ الحرَّ يَجْزِى بِالكُرَاعِ فَقَالَت الجَدَلية وقد رأت ساقيه حَمِشَتَيْنِ: تالله ما رأيت كاليوم سَاقِي وَافٍ، فَقَالَ أبو حنبل: هما سَاقَا غادِرِ شر، فذهبت مثلاً.

стр. 4537

٤٤٣٧- أَوْفَى مِنَ الحَارِثِ بنْ عُبَادٍ (ضبط في أصول هذا الكتاب بفتح العين وتشديد الباء كشداد، والصواب أنه كغراب، قَالَت امرأة من بني مرة: جاءوا بحارشة الضباب كأنهم ... جاءوا ببنت الحارث بن عباد) يُقَال: إنه كان أسَرَ عديَّ بن ربيعة في يوم قِضَّةَ، ولم يعرفه، فَقَالَ له: دُلَّنِي على عَدِيِّ بن ربيعة، فَقَالَ له: إن أنا دَلَلْتُكَ على عَديٍّ أتؤمنني؟ قَالَ: نعم، قَالَ: فليضمن ذلك عليك عَوْفُ بن مُحلم، فأمره الحارث بن عباد فضمن له عوف أن يؤمنه الحارث إذا دَلَّه على عَدِيٍّ، فَقَالَ عدي: أنا عدي، فخَّلاَه، وقَالَ الحارث في ذلك: لَهْفَ نَفْسِي عَلَى عَدٍِّ وقَدْ أشْـ ... عَبَ للموتِ وَاحْتَوْتْهُ اليَدَانِ

стр. 4538

٤٤٣٨- أَوْفَى مَنْ خُمَاعَةَ (انظر المثل رقم ٤٤٣٣) هي خُمَاعة بنت عَوْف بن محلم التي أجارت مَرْوَانَ القَرَظِ، وقد مر ذكرها عند ذكر أبيها.

стр. 4539

٤٤٣٩- أَوْفَى مِنْ فُكَيْهَةَ هي امرأة من بني قَيْس بن ثعلبة قَالَ حمزة: هي فُكَيهة بنت قَتَادة بن مَشْنوء خالة طَرَفَةَ؛ لأَن أم طرفة وَرْدَة بنت قَتَادة. وكان من وفائها أن السُّلَيك بن سُلَكة غزا بَكْر بن وائل، فأبطأ ولم يجد غَفْلة يلتمسها، فرأي القوم أثَرَ قَدم على الماء لم يعرفوها، فكمَنُوا له وأمهلوه حتى وَرَدَ وشرب فامتلأَ، فهاجوا به، فعدا، فأثقله بطنه، فولَجَ قُبَّةَ فكيهة، فاستجارها فأدخلته تحت درعها، فجاؤا في أثره فوجدوه تحت ثوبها، فانتزعوا خَمَارَهَا، فنادت إخْوتها وولدها، فجاؤا عشرة، فمنعتهم عنه، وكان سُلَيْك يقول بعد ذلك؛ كأني أجِدُ خشونة استها على ظهري حين أدخلتني تحت دِرْعها، وفيها قَالَ سُلَيك: لَعَمْرُ أبِيكَ وَالأَنبَاء تَنْمِى ... لَنِعْمَ الجَارُ أخْتُ بَنِي عوارا عَنَيْتُ بِهَا فُكَيْهَةَ حينَ قَامَتْ ... كَنَصْلِ السَّيْفِ فَانْتَزَعُوا الخِمَارَا مِنَ الخَفِرَاتِ لَمْ تَفْضَحْ أخَاهَا ... وَلَمْ تَرْفَعْ لِوَالِدِهَا شَنَارَا

стр. 4540

٤٤٤٠- أَوْفَدُ مِنَ المُجْبِرِينَ قَالَوا: هم أولاَد عَبْدِ مَنَاف بن قُصي، كانوا أكثر العرب وِفَادة على الملوك، وقد مرت قصتهم مستوفاة مستقصاة قبل هذا الباب في باب القاف عند قولهم "أقْرَشُ من المجبرين" (انظر المثل رقم ٢٩٦١)

стр. 4541

٤٤٤١- أَوْفَقُ لِلشَّيء مِنْ شَنٍّ لِطَبَقَةَ قد مر جميع ما ذكره حمزة ههنا في قولهم "وافق شن (انظر المثل رقم ٤٣٤٠) طَبَقة" قَالَ: وخالف ابن الكلبي الشرقي بن القطامي في الروايةِ والتفسير فرواه "أوفَقُ من طَبَق لَشٍّ" ويروى "لشنة" وزعم أن طبقا بطن من إياد، وشن من ربيعة، وهو شن بن أفصى بن عَبْد القَيْسل، فأوقعت طبق بشن وقعة انتصفت بها منها، فقيل: وافق شن طبقة، وأنشد: لَقَيَتْ شَنٌّ إياداً بالقَنَا ... وَلَقدْ وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَهْ

стр. 4542

٤٤٤٢- أَوْلَمُ مِنَ الأَشعث هو الأَشعث بن قيس بن مَعْدِ يَكَرِبَ الكِنْدِي. وكان من حديثه أنه ارتَدَّ في جملة أهل الردة، فأتى به أبو بكر ﵁ أسيراً، فأطلقه وزَوّجه أخته فَرْوَة بنت أبي قُحافة رغبةً منه في شَرَفه، فخرج من عند أبى بكر ودخل السوق فاخترطَ سَيْفَه ثم لم تَلْقَه ذاتُ أربع إلاَ عَرْقَبَها من بعير وفرس وبقر، ومضى فدخل داراً من دور الأَنصار، فصار الناسُ حَشْداً إلى أبى بكر ﵁، فَقَالَوا: هذا الأَشعث قد ارتَدَّ ثانية، فبعث أبو بكر ﵁ إليه، فأشرف من السطح وقَالَ: يا أهل المدينة إنِّي غريبٌ ببلدكم، وقد أَوْلَمت بما عَرْقَبْتُ فليأكل كل إنسان ما وجَد وليَغْدُ على من كان له قبلي حق، فلم تَبْقَ دار من دور المدينة إلاَ دَخَلها من ذلك اللحم، ولاَ رؤى يوم أشبه يوم الأَضحَى من ذلك اليوم، فضرب أهلُ المدينة به المثل فَقَالَوا: أوْلَمُ من الأَشعث، وقَالَ فيه الشاعر: لَقَدْ أوْلَمَ الكِنْدِيُّ يَوْمَ مِلاَكِهِ ... وَليمَةَ حَمَّالٍ لِثْقْلِ العِظَائِمِ لَقَدْ سَلَّ سَيْفَاً مِنْهُ قَدْ كَانَ مُغْمَداً ... لَدَى الحَرْبِ مِنْهُ فِي الطُّلاَ والجَمَاجِمِ فأغْمَدَهُ فِي كُلِّ بَكْرٍ وَسَابِحٍ ... وَعَيْرٍ وَثوْرٍ فِي يَوْم الحَشَا وَالقَوَائِمِ فَقُلْ لِلْفَتَى الكِنْدِىِّ يَوْمَ لِقَائِهِ ... ذَهَبْتَ بأسْنَى ذِكْرِ أوْلاَدِ دَارِمِ وقَالَ الأصبغ بن حَرْمَلَة الليثي متسخطا لهذه المُصَاهرة: أتَيْتَ بِكِنْدِيٍّ قَدْ ارْتَدَّ وانْتَهَى ... إلى غَايَةٍ مِنْ نَكْثِ مِيثَاقِهِ كُفْرَا فَكَانَ ثواب النَّكْثِ إحياءَ نَفْسِهِ ... وَكَانَ ثَوَاب الكُفْرِ تَزْوِيجَهُ البِكْرَا ⦗٣٨٠⦘ وَلَوْ لأنه يَأبي عَلَيْكَ نِكَاحَهَا ... وَتَزْوِيجَها مِنْهُ لأمهَرْتهُ مَهْرَا وَلَوْ أنهُ رَامَ الزِّيادَةَ مِثْلَهَا ... لأَنكَحْتَهُ عَشْراً واتْبَعْتَهُ عَشْراَ فَقُلْ لأبِي بَكْرٍ: لَقَدْ شِنْتَ بَعْدَهَا ... قُرَيَشاً وأخْمَلْتَ النَّبَاهَةَ والذِّكْرَا أما كانَ فِي تَيْمٍ بن مُرَّة وَاحدٌ ... تُزَوِّجْهُ لَوْلاَ أرْدَتَ بِهِ الفَخْرا وَلَوْ كُنْت لمَّا أنْ أتَاكَ قَتَلْتَهُ ... لأَحْرَزْتَهَا ذِكْرَاً وَقَدَّمْتَهَا ذُخْرَا فَأَضْحَى يَرَى مَا قَدْ فَعَلْتَ فَرِيضةً ... عَلَيْكَ؛ فَلاَ حَمْدَاً حَوْيْتَ ولاَأجْرَا

стр. 4543

٤٤٤٣- أَوْفَرُ فِدَاءً مِنَ الأَشْعَثِ وذلك أن مَذْحِجَاً أسَرَتْهُ فَفَدَى نفسه بما لم يفد به عربي قط، لاَ مَلِك ولاَ سُوقة، بثلاَث آلاَف بعير، وإنما كان فداء الملك ألفَ بعير، وفي ذلك يقول عمرو بن معد يكرب: أتَانَا ثَائِراً بأبِيْهِ قَيْسٌ ... فأهْلَكَ جَيْشَ ذلِكُمُ السَمَغْدِ وكانَ فِدَاؤُهُ ألَفَى قَلُوصٍ ... وَألْفاً مِنْ طَريفَاتٍ وَتُلْدِ

стр. 4544

٤٤٤٤- أوْحَى مِنْ عُقُوبَةٍ الفُجَاءَةِ أوْحَى: أي أسْرَعُ وأعْجَل، من قولهم: الوَحَى الوَحَى، أي العَجَلَ العَجَلَ، والفُجَاءة: رجل من بنى سُلَيم كان يقطع الطريقَ في زمن أبى بكر ﵁، فأتىَ به أبو بكر ﵁ مع رجل من بنى أسد يُقَال له شُجَاع بن زَرْقَاء كان يُنْكَح في دبره نكاح المرأة، فتقدَّم أبو بكر في أن تُؤَجَّجَ لهما نار عظيمة، ثم زُجَّ الفُجَاءة فيها مَشْدُودا، فكلما مَسَّته النار سال فيها وصار فحمة، ثم زجّ شجاع فيها غير مشدود، فكلما اشتعلت النار في بدنه خَرَجَ منها، واحترق بعد زمان، فقال الناس بالمدينة: أوحى من عُقُوبة الفُجَاءة، فذهبت مثلاً

стр. 4545

٤٤٤٥- أَوْغَلُ مِنْ طُفِيلٍ زعم أبو عبيدة أنه كان رجلاً من أهل الكوفة يُقَال له طُفيل بن زَلاَّل من بني عبد الله بن غَطَفان، وكان يأتي الولاَئم من غير أن يُدْعَى إليها، وكان يُقَال له "طُفَيْلُ الأعراِسِ" و "طُفَيْلُ العرائِسِ" وكان أول رجل لاَبَسَ هذا العملَ في الأمصار، فصار مثلاً ينسب إليه كل مَنْ يقتدي به فيُقَال: طُفَيلي، فأما العربُ بالبادية فإنها كانت تقول لمن يذهب إلى طعامٍ لم يُدع إليه: وَارِش، وتقول لمن فعل ذلك على الشراب: وَاغِل، وأهل الأمصار يسمون ⦗٣٨١⦘ مَنْ فعل ذلك على الطعام واغلاَ، قَالَ شاعرهم: أَوْغَلُ فِي التَّطْفِيلِ مِنْ ذُبَابِ ... عَلَى طَعَامٍ وَعَلَى شَرَابِ لَوْ أبْصَرَ الرُّغْفَانَ في السَّحَابِ ... لَطَارَ في الجَوِّ بِلاَ حِجَابِ وقَالَ آخر: أوْغَلُ في التَّطفِيلِ مِنْ مثمود ... ألْزَمُ لِلْشِّوَاءَ مِنْ سَفُّودِ يَعْمَلُ فِي الشِّوَاءَ وَالقَدِيدِ ... أصَابِعاً أمْضَى مِنَ الحَدِيدِ وزعم الأَصمعي أن الطُفَيلي هو الذي يدخل على القوم من غير أن يُدْعَى، قَالَ: وهو مشتق من الطَّفَلِ، وهو إقبال الليل على النهار بظُلْمته، وقَالَ أبو عمرو: الطَّفَلُ الظلمة بعينها، وقَالَ ابن الأَعرَبي: يُقَال للطفيلي: اللَّعْمَظِيُّ، والجمع اللَعَامِظَة، وأنشد: لَعَامِظَةٌ بَيْنَ العَصَا وَلِحَائَهَا ... أدْقَّاء أكَّالُونَ مِنْ سَقَطِ السفْرِ

стр. 4546

٤٤٤٦- أَوْلَغُ مِنْ كَلْبٍ هذا من الوُلُوغ في الإناء وأما قولهم:

стр. 4547

٤٤٤٧- أَوْلَغُ مِنْ قِرْدٍ فهذا بالعين غير معجمة من الوَلوع؛ لأنه يُولَعُ بحكاية كل ما يراه وأما قولُهم:

стр. 4548

٤٤٤٨- أَوْضَحُ مِنْ مِرْآةِ الغَرِيبَةِ (انظر المثل رقم ٤٣٠٤ "أنقى متن مرآة الغريبة) فلاَن المرأة إذا كانت هَديَّا في غير أهلها تكون مِرْآتُها أبدا جِلِيَّةً تتعهد بها أمر وجهها.

стр. 4549

٤٤٤٩- أوْطَأَ مِنْ الرِّيَاءِ هذا مثل حكاه وفسره المبرد، وزعم أن أهل كل صناعة ومَقَالَةٍ أحْذَقُ بها من غيرهم، ومن ذلك ما يروى عن محمد بن واسع أنه قَالَ: الاتقَّاء على العمل أشَدُّ من العمل، أَي يُتَّقَى عليه من أن يَشُوبه حُبُّ الرياء والسُّمْعة، ومنه ما يحكى عن أبي قُرَّةَ الجائع أنه قَالَ: الحمية أشدُّ من العلة، وذلك أنه يتعجَّلُ الأَذى في ترك الشَّهْوَة لما يرجو من تعقب العافية.

стр. 4550

٤٤٥٠- أَوْحَى مِنْ صَدىً، ومِنْ طَرَفِ البُوقِ

стр. 4551

٤٤٥١- أَوْضَعُ مِنَ ابنِ قَوْضَعٍ

стр. 4552

٤٤٥٢- أَوْلَجُ مِنْ رِيحٍ، ومِنْ زُجٍّ

стр. 4553

٤٤٥٣- أَوْقَلُ مِنْ وَعِلٍ، ومِنْ غُفْرٍ

стр. 4554

٤٤٥٤- أَوْثَبُ مِنْ فَهْدٍ

стр. 4555

٤٤٥٥- أوْقَحُ مِنْ ذِئْبٍ
следующие страницы →