Полный текст (5 115 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.
стр. 4586
٤٤٨٣- هَيْهَاتَ تَضْرِبُ في حديدٍ بارِدٍ
هيهات: معناه بَعُد، وفيه لُغَات: الفتح، والكسر، والضم بغير تنوين، وبالتنوين أيضاً ويجوز "أيهات" بالتاء "وأيهان" بالنون.
يضرب لمن لاَ مَطْمَعَ فيه، وأوله:
يَا خَادِعَ البُخْلاَء عَنْ أمْوَالهم ... هَيْهَاتَ تَضْرِبُ في حَدِيدٍ باردٍ
стр. 4587
٤٤٨٤- هَا أَنَا ذَا وَلاَ أنا ذَا
يقولهُ الرجلُ بقَالَ له: أين أنت؟ فيقول: ها أنا ذا ولاَ أنا ذَا، أي ولا أُغْنِي عنك غَناء
стр. 4588
٤٤٨٥- الهَابِي شَرٌّ مِنَ الكابي
يُقَال: هَبَا الجمرُ هُبُواًّ، إذا خَمَدَ وصار رَمَادا هابيا، أي صار كالهبَاء في الدِّقَّة، وكبا الجمر: إذا صار فَحْماً، وهو أن تخمد ناره
يضرب للفاسِدَين يَزِيدُ فسادُ أحِدهما على الآخر.
стр. 4589
٤٤٨٦- هُرِيقَ صَبُوحُهُم على غَبُوقِهِمْ
يضرب للقوم نِدِمُوا على ما ظهر منهم. وقَالَ بعضهم: أي ذَهَبا جميعاً فلاَ صَبُوحَ ولاَ غَبُوقَ.
стр. 4590
٤٤٨٧- هَيْهَاتَ طَارَغِرْ بانُها بِجِرْ ذَانِكَ
يضرب للأمر الذي فاتَ فلاَ مَطْمَع في تَلاَفيه
ومثلُه: (مَتَى عَهْدُكَ بأسْفَلِ فيكَ؟) .
стр. 4591
٤٤٨٨- هؤلاَءِ عِيالُ ابنِ حُوبٍ
يضرب لمن أصبَحَ في جهد ومَشَقَةً، والجوبُ: الشدَّة
стр. 4592
٤٤٨٩- هَذا الذّي كُنْتِ تَخْبَئِينَ
يخاطب امرأة ظَنَّ بها جَمَالاً تستره، فلما رآها خاب ظَنُّه وقَالَ: هذا الذي كنت تكتمين.
يضرب لمن خَالَفَ ظنكَ فيما كنتَ راجياً له.
стр. 4593
٤٤٩٠- هَيْهَاتَ مِنْ رُغَائِكِ الحَنينُ
الرُّغَاء: الضَّجيجُ، والحنين: تَشَوَّقٌ إلى الولد أو وَطَن، يقول: بَعُدَ الحنين من الرُّغَاء، يعني أن بينها فرقاً.
يضرب للمتخلفين في أحوالها
стр. 4594
٤٤٩١- هَيْهَاتَ تَطْرِيقٌ مَعَ الرِّجْلِ كَذِبٌ
التَّطْرِيق: أن تخرج يَدُ الولدِ مع ⦗٣٨٧⦘ الرأس فإذا خرج الرجلُ قبل اليد فهو اليَتْنُ، وهو المذموم، وربما يموت الوالد والأم إذا ولد كذلك.
يضرب لمن رَكِبَ طريقاً لاَ يُفْضي به إلى الحق والخير.
стр. 4595
٤٤٩٢- هَيْهَاتَ مَحْفىً دُونَهُ وَمَرمَضٌ
المَحْفَى: موضع يُحْفَى منه لخشونته، والمَرْمَضُ: موضع يَرْمَضُ [السائر] فيه، أي يحترق لحرارةِ رَمْلِهِ.
يضرب لما لاَ يُوصَلُ إليه إلاَ بشدة وتَعَب ومقَاساة عَنَاء ونصَب
стр. 4596
٤٤٩٣- هُوَ ابنُ شَفٍّ فَدَعِ العِتَابا
الشَّفُّ: الفَضْل والنقصان أيضاً، وهو من الأَضداد، يقول: هو صاحب نقصان في المروءة وفي المودة وإن أظهر لك الوداد والميلَ فدَع عتابه ولاَ تَسْكُنْ إليه.
يضرب للواهي حَبلِ الودَاد.
стр. 4597
٤٤٩٤- هَنِيئاً مَرِيئاً غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ
سمع الشَّعْبِيُّ قوماً ينتقصونه، فَقَالَ: هنيئاً مريئاً، البيتَ
قَالَوا: كان كُثَيِّرٌ في حَلَقة البصرة ينشد أشعاره، فمرت به عَزَّهُ مع زوجها، فَقَالَ لها زوجُها: أعِضِّيِه، فاستَحْيَتْ من ذلك، فَقَالَ لها: لَتِعضَّنَّهُ أو لأضربنك، فَدَنَتْ من تلك الحلقة، فأعَضَّتْه، وذلك أنها قَالَت: كذا وكذا بفم الشاعر، فَعَرَفَهَا كثير، فَقَالَ:
يُكلِّفُها الخِنْزِيرُ شَتْمَي، ومَا بِهَا ... هَوَانِي، ولكِنْ للِمَلِيك اسْتَذَلَّتِ
هَنِيئاً مَرِيئاً غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ ... لِعَزَّةَ مِنْ أعْرَاضِنَا مَا اسَحَلَّتِ
стр. 4598
٤٤٩٥- الهَوَى الهَوَانُ
أولُ من قَالَ ذلك رجلٌ من بني ضَبَّةَ يُقَال له أسعد بن قيس، وصفَ الحُبَّ فَقَالَ: هو أظهرُ من أن يَخْفَى، وأخفى من أن يُرَى، فهو كامن كُمُون النار في الحجَرِ، إنْ قَدَحْتَه أوْرَى، وإن تركته تَوَارى، وإنَّ الهَوَى الهوانُ، ولكن غلظ باسمه؛ وإنما يَعْرِفُ ما أقول، منْ أبكته المنازلُ والطلولُ، فذهب قوله مثلاً
стр. 4599
٤٤٩٦- هَذَا أحَقُّ مَنْزِلٍ بِتَرْكٍ
يضرب لكل شيء قد اسْتَحَقَّ أن يُتْرَك من رجلٍ أو جِوار أو غيره
وقَالَ أبو عوسجة:
هذا أحقُّ مَنْزِلٍ بِتَرْكِ ... الذئبُ يَعْوِي وَالغُرَابُ يَبْكِي
стр. 4600
٤٤٩٧- هُوَ مَكَانُ القُرَادِ مِنَ اسْتِ الجَمَلِ
يضرب لمن يلاَزم شيئاً لاَ يفارقه البتة
стр. 4601
٤٤٩٨- هذا أَوَانُ شَدِّكُمْ فَشَدُّوا
مثلُ قولهم:
стр. 4602
٤٤٩٩- هذا أوانُ الشَّدِّ فَاشْتَدى زِيَمْ
(سيكرره المؤلف، ويأتى برقم -٤٥٢٠)
стр. 4603
٤٥٠٠- هُوَ لَكَ عَلَى ظَهْرِ العَصَا
مثل قولهم:
стр. 4604
٤٥٠١- هُوَ عَلَى طَرَفِ الثُّمَام
(سيكرره، ويأتى برقم ٤٥٧١)
لما يوصَلُ إليه من غير مشقة
стр. 4605
٤٥٠٢- هُوَ كَدَاءِ البَطْنِ لاَ يُدْرَي أنَّى يُؤْتى
يضرب لمن لاَ يخلص منه
стр. 4606
٤٥٠٣- هُمُ المِعَى والكَرِشُ
يضرب في إصلاَح الأمر بين القوم، وقَالَ:
يا أيُّهَذَا النَّائِمُ المُفْتَرِشْ ... لَسْتَ عَلَى شيء فَقُمْ وَانْكَمِشْ
لِسْتَ كَقَوْمٍ أصْلَحُوا أمْرَهُمْ ... فأصْبًحُوا مِثْلَ المِعَى وَالكَرِشْ
стр. 4607
٤٥٠٤- هُوَ حَيَاءُ مَارِخَةَ
مارخة: امرأة كانت تتَخَفَّر فعثر عليها تنبش قبرا.
يضرب في فَرْطِ الوقَاحة
стр. 4608
٤٥٠٥- هَادِيَةُ الشَّاةِ أبْعَدُ مِنَ الأذَى
الهادية: الرقَبَة والكتف والذراع، وبُعْدُها من الأذى تَنَحِّيها من الكرش والحَوَايا والأعْفَاج والجَوَاعر، وفي قبائل قضاعة قبيلة يُقَال لها بَلِى، فهم لاَ يأكلون الأَلْيَةَ لقربها من الجواعر ولأنها طَبَقُ الاَسْتِ
стр. 4609
٤٥٠٦- هَدْمَةُ الثَّعْلَبِ
يعنون جُحْره المهدوم
يضرب للقوم يقع بينهم الشر، وقد كانوا من قبل على صلح
стр. 4610
٤٥٠٧- هُوَ دَرْجَ يَدِكَ
وهي وهما وهم دَرْجَ يدك، المذكر والمؤنث والواحد والجمع والاَثنان سَوَاء، ومعناه طَوْع يدك، قَالَه الشرقي، وكذلك قَالَ أبو عمرو، ونصب "دَرَجَ" على الظرف، كما يُقَال: أنْقَدته دَرْجَ كتابي، وروى المنذري "دَرَجَ" بنصب الراء، كما يُقَال: ذهب دَمُهُ دَرَجَ الرياح، إذا بَطَلَ وهدر
стр. 4611
٤٥٠٨- هُوَ عَلَى حَبْلِ ذرَاعِكَ
أي الأمر فيه إليك.
يضرب في قرب المتَنَاوَلِ.
قَالَ الأَصمعي: يضرب للأَخ لاَ يُخَالف أخاه في شيء بإخائه وإشفاقا عليه.
أي هو كما تُريد طاعةً وانقيادا لك، وحَبْلُ الذراع: عِرْقٌ في اليد.
стр. 4612
٤٥٠٩- هذِهِ يَدِي لَكَ
كلمة يقولها المُنْقَاد الخاضَع، أي أنا بين يديك فاصنع بى ما شئت.
стр. 4613
٤٥١٠- هُوَ عِنْدِي بِاليَمِينِ
أي بالمنزلة الشريفة.
ويُقَال في ضده:
стр. 4614
٤٥١١- هُوَ عِنْدِي بِالشِّمَالِ
أي بالمنزلة الخسيسة، قَالَ أبو خِرَاشٍ:
رَأيْتُ بَنِي العَلاَتِ لَمَّا تَصَافَرُوا ... يَجُرُّونَ سَهْمِي دُونَهُم في الشَّمَائِلِ
أي يجعلون سَهْمِي وحَظِّي في المنزلة الخسيسة.
стр. 4615
٤٥١٢- هُمْ علَيْهِ يَدٌ وَاحِدَةٌ
أي مجتمعون، ومنه قوله ﵊ "وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ"
стр. 4616
٤٥١٣- هَلَكُوا عَلَى رِجْلِ فُلاَنٍ
أي على عهْده، ويروى عن سعيد بن المسيب أنه قَالَ: ما هلَكَ على رِجْلِ أحْدٍ من الأََنبياء ما هلك على رِجل موسى ﵊.
стр. 4617
٤٥١٤- هذَا حِرٌ مَعْرُوفٌ
أولُ من قَالَ ذلك لقمانُ بن عادٍ بن عَوْص بن إرَم.
وذلك أن أخته كانت تحت رجلٍ ضعيفٍ، وأرادت أن يكون لها ابن كأخيها لقمان في عَقْله ودَهَائه، فَقَالَت لاَ امرأة أخيها: إن تَعْلى ضعيفٌ، وأنا أخاف أن أضعف منه فأعِيِرِيني فراشَ أخي الليلة، ففعلت، فجاء لقمان وقد ثَمِلَ فبطش بأخته، فعلَقَتْ منه على لُقَيم، فلما كانت الليلة الثانية أتي صاحبته فَقَالَ: هذا حِرٌ مَعْرُوف.
وقد ذكره النَّمِرُ بن تَوْلب في شعره فَقَالَ:
لُقَيْمُ ابنُ لُقْمَانَ مِنْ أخْتِهِ ... فَكَانَ ابنَ أخْتٍ لَهُ وَابْنَمَا
لَيَالي حمق فَما اسْتَحْقَبَتْ ... إلَيْهِ فَغُرَّ بها مُظْلِمَا
فَأحْبَلَهَا رَجُلٌ نَابِهٌ ... فَجَاءَتْ بِهِ رَجُلاً مُحْكمَا
стр. 4618
٤٥١٥- هُنِئتَ وَلاَ تُنْكَهُ
قَالَ أبو عبيد: أي أصبت خيراً ولا أصابك الضر.
قَالَ الأزْهري: هُنِّيئتَ أي ظَفِرْتَ ولاَ تُنْكَ بغير هاء، فإذا وقف على الكاف اجتمع ساكنا فحُرِّكَ الكافُ وزيدت الهاء للسكوت عليها، ولاَ تُنْكَ: أي لاَ نُكِيتَ أي لاَ جَعَلَكَ الله منهزما مَنْكِّياً، ويجوز ولاَ تَنْكَه - بفتح التاء - يُقَال:
نَكَيْتُ في العدو، أي هزمته؛ فنكِي ينْكَي نكاء هذا كله حكاه عن أبى الهيثم.
وقَالَ أبو عمرو: هنيت ولم تَبْكِه، أي وجَدْتَ ميراثَ مَنْ لم تبكه. ⦗٣٩٠⦘
ويروى هُنِئْتَ من الهِنْء وهو العَطَاء، أي أُعْطَيْتَ، ولاَ تنكه، أي لا تنك فيك، ثم حذف "فيك" وقَالَ: ولاَ تُنْك، ثم أدخل هاء السكت.
стр. 4619
٤٥١٦- هُم في أَمْرٍ لاَ يُنَادَي وَلِيدُهُ
قَالَ أبو عبيد: معناه أمر عظيم لاَ ينادي فيه الصغار، وإنما يُدْعَى فيه الكهول والكبار وقَالَ الفراء: هذه لفظه تستعملها العرب إذا أرادت الغاية في الخير والشر.
وأنشد فيه الأَصمعي:
فأقْصَرْتُ عَنْ ذِكْرِ الغَوَانِي بِتَوْبَةٍ ... إلَى الله مِنِّى لاَ يُنَادَي وَلِيدُهَا
وقَالَ آخر:
ومنهن فسق لاَ يُنَادَى وَليدُهُ
وينشد:
لَقَدْ شَرْعَتْ كَفَّا يَزِيدَ بنْ مزْيَدٍ ... شَرَائِعَ جُودٍ لاَ يُنَادَي وَلِيدُها
وقَالَ الكلاَبي: هذا مثل يقوله القوم إذا أخصبوا وكثرت أموالهم، فإذا أهوى الصبي إلى شيء ليأخذه لم يُنْهَ عن أخذه ولم يُصَحْ به؛ لكثرته عندهم، وقَالَ أصحاب المعاني أي ليس فيه وليد فيدعى، وأنشد:
سَبَقْتُ صِيَاحَ فَرَارِيجهَا ... وصَوْتَ نَوَاقِيسَ لمْ تُضْرَبِ
أي لست ثمَّ نواقيسُ فتضرب ولكن هذا من أوقاتها.
стр. 4620
٤٥١٧- هَوْتْ أُمُّهُ
أي سَقَطت، وهذا دعاء لاَ يراد به الوقوع، وإنما يُقَال عند التعجب والمَدْح، قَالَ الشاعر:
هَوْتْ أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصبح غاديا ... وَمَاذا يُؤَدِّي اللَّيْل حِينَ يَؤُبُ
معناه التعجب، يُقَال: العربُ تدعو على الإنسان والمراد الدعاء له، كما يُقَال للديغ: سَلِيم، وللمهلكة: مَفَازة، على سبيل التفاؤل ومعنى "ما يبعث الصبح" إمعانه في وصفه بالجلد حين يصبح، أي ما يبعث الصبحُ منه وكذلك ماذا يؤدي الليلُ منه حين يمسي، فحدف "منه" كما يُقَال: السَّمْنُ مَنَوَان بدرهم، أي منوان منه بدرهم.
стр. 4621
٤٥١٨- هَلْ لَكَ في أُمِّكَ مَهْزُولَةً؟ قَالَ: إنَّ مَعَهَا إحْلاَبَةَ
الإحلاَبة: أن يحلبَ الرجلُ ويبعثَ به إلى أهله من المرعَى، يريد هل لك طمع في أمك في حال فقرها، أي لاَ تَطْمَعْ فيها فليس بشيء، قَالَ: إن معها
إحلاَبة.
يضرب في بقاء طمع الولد في إحسان الأم
стр. 4622
٤٥١٩- هَذَا التَّصَافِي لاَ تَصَافِي المِحْلَبِ
قَالَ أبو عمرو بن العَلاَء: خرج رجلاَن من هُذَيل بن مُدْركة ليُغِيَرا على فَهْم على أرجلها، فأتَيَا بلاَد فَهْم فأغارا، فقتلاَ رجلاً من فَهْم، ونذر بهما، فأخِذَ عليهما الطريقُ فأسِرَا جميعا، فقيل لهما: أيكما قَتَلَ صاحبنا؟ فَقَالَ الشيخ: أنا قتلته وأنا الثأر المُنِيمُ، وقَالَ الشاب: أنا قتلته دون هذا الشيخ الهِمِّ الفاني، وأنا الشابُّ المقتبلُ الشباب، وأنا لكم الثأر المنيم، فقتلوا الشيخ بصاحبهم، وطمعوا في فِدَاء الشاب، فَقَالَ رجل من فَهْم: هذا التصافي لا تصافي المِحْلَب، ويروى "المشعل" وهو إناء ينبذ فيه، أي هذه المصافاة لاَ مصافاة المؤاكلة والمشاربة.
يضرب في كرم الإخاء.
стр. 4623
٤٥٢٠- هَذَا أوان الشَّدِّ فَاشْتَدِّي زِيَمْ
(سبق برقم ٤٤٩٩)
زعم الأصمعي أن "زِيَمْ" في هذا الموضع اسمُ فرسٍ، وشَدَّ واشْتَدَّ إذا عدا.
يضرب للرجل يؤمر بالجِدِّ في أمره.
وتمثل به الحجاجُ على منبره حين أزعج الناسَ لقتال الخوارج.
وأورد أبو عبيد هذا المثل مع قولهم "لَيْسَ هَذَا بعُشِّكِ فَادْرُجِي، يضرب للمتشبع بما ليس عنده، يؤمَرُ بإخراج نفسه منه، ولاَ نسبة بينهما، إلاَ أن يُقَال: أراد هذا ليس وقت الجمام، بل هذا وقت العدو حتى يكون بإزاء قوله "ليس هذا بعشك فادْرُجِي"
стр. 4624
٤٥٢١- هُما كَفَرَسَي رِهَانٍ
يضرب للاثنين إلى غاية يَسْتَبِقَانِ فيستويان، وهذا التشبيه يقع في الاَبتداء، لاَ في الاَنتهاء؛ لأَن النهاية تُجَلَّى عن سَبْق أحدهما لاَ محالة.
ومثلُه قولُهم:
стр. 4625
٤٥٢٢- هُمَا كَرُكْبَتِي البَعِيرِ
قَالَ ابن الكلبي: إن المثل لِهرِمِ بن قُطْبةَ الفَزَاري، تمثَّلَ به لعلْقمة بن عُلاَثة وعامر بن الطُّفَيل الجعفر بين حين تنافرا إليه، فَقَالَ: أنتما كَرُكْبَتَي البعير يا ابني جعفر تَقَعَانِ مَعاً، ولم يُنْفِّرْ أحَدَهما على الآخر، وذلك أنهما انتهَيَا إليه مساء، فأمر لكل واحدٍ منها بُقَّبةٍ، وأمر لهما بالأنزال وما يحتاجان إليه، فلما هَدَأت الرِّجْلُ أتى عامرا فَقَالَ له: لماذا جئتني؟ قَالَ: جئْتُك لُتَنَفِّرني على علقمة، فَقَالَ: بئس الرأي رأيت، وساء ما سَوَّلَتْ لك نفسُكَ، أفْضِّلُكَ على علقمة ومن أمره كذا وكذا؟ يعدِّد مفاخِرَه ومآثره وقديمه وحديثَه، والله لئن رأيتُك غداً معه ⦗٣٩٢⦘ متحاكمين إلىَّ لاَنفرنَّهُ عليك، ولاَ يطلق القلم مني به وبك غيره، ثم تركه ومضى إلى عَلْقَمة فَقَالَ: ما جاء بك؟ قَالَ: جئتك لتنفِّرِني على عامر فقال: أين غاب عنك حلمكَ؟ أعلى عامر أفضِّلُك؟ وقديم عامر كذا وكذا، وحَسَبَهُ كذا، والله لئن نافَرْتَهُ إلى لأحكمن له، فأقْدِمْ على ما تريد أو أَحْجِمْ عنه، ثم فارقه ورجع إلى بيته، فلما أصْبحَا قَالاَ: نرجع ولاَ حاجة بنا إلى التنافر، ولاَ يدري كل واحدٍ منهما ما عند صاحبه، فلما كانا في بعض الطريق تلقَّاهُما الأعْشَى، فسألهما عما خرجا له، فأخبره بقصتهما، فَقَالَ الأعْشَى لعلقمة: مالي عندك إن نَفَّرْتُكَ على عامر؟ قَالَ: مائة من الإبل، قَالَ: وتُجِيرُنِي من العرب؟ قَالَ: أجيرك من قومى، فَقَالَ لعامر: فإن أنا نفرتك على علقمة فمالي عندك؟ قَالَ: مائة من الإبل، قَالَ: وتُجيرُني من أهل الأَرض؟ قَالَ: أجيرك من أهل السماء والأَرض، قَالَ الأعْشَى: تُجيرُني من أهل الأَرض فكيف تُجيرُني من أهل السماء؟ قال: إن مات أحد من وَلْدَك أو أهلك ودَيْتُه، وإن ماتت لك ماشية فعليَّ عِوَضُها، قَالَ: نعم، فمدح عامرا، وهجا علقمة، فَقَالَ من قصيدته في هجائه:
أعَلْقَمُ قَدْ حَكَّمْتَنِي فوجدتني ... بكُم عالما عند الحكومة غائصاً
كِلاَ أبَوَيْكُم كانَ فَرْعَى دِعَامَةٍ ... ولكنَّهُمْ زَادُوا وَأصْبَحْتَ نَاقِصَاً
تَبِيتُونَ في المَشْتى مِلاَءً بُطُونُكُمْ ... وَجَارتُكُمْ غَرْثَى يَبتْنَ خَمَائِصَاً
فَمَا ذَنْبُنَا إن جَاشَ بَحْرُ ابن عَمَّكُمْ ... وتَجْرُك سَاجٍ مَا يُوارِي الدَّعَامِصَاً
(الدعامص: جمع دعموص. وهي دويبة تغوص في الماء)
وكان يُقَال: مَنْ مدحه الأعْشَى رَفَعه ومَنْ هَجَاه وضَعه، وكان يُتَّقَي لسانه، وكان علقمة ممن آمن وصار من أصحاب رسول الله ﷺ ، وأما عامر فلاَ.
следующие страницы →