Полный текст (5 115 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.
стр. 4656
٤٥٥٣- هُوَ يَلْطِمْ عَيْنَ مِهْرَان
يضرب للرجل يكذب في حديثه، وينشد لمحلم:
إذا ما اجتمع الجزلىُّ ... والكوفى والأَعلَم
فكم من سىء يُنْثَي ... وكم من حَسَن يكتم
وكم عين لمهران ... إذا ما اجتمعوا تلطم
стр. 4657
٤٥٥٤- هُوَ يَنْسَى ما يَقُولُ
قَالَ ثعلب: إنما تقول هذا إذا أردتَ أن تنسب أخاك إلى الكذب
стр. 4658
٤٥٥٥- هُوَ يَخْصِفُ حِذَاءَهُ
أي يزيد في حديثه الصدق ماليس منه
стр. 4659
٤٥٥٦- أَهْلَكْتَ مِنْ عَشْرٍ ثَمانياً وَجِئْتَ بِسَائِرها حَبْحَبَةً
أي مَهَازيل ضعيفة
قَالَ ابن الأعرابي: ومن الحبحبة نار أبي حباحب؛ وقَالَ غيره: الحَبْحَبَة السَّوْقُ الشديد، ونصبه على المصدر، ويجوز على الحال
стр. 4660
٤٥٥٧- هُوَ يَدِبُّ مَعَ القُرَادِ
يضرب للرجل الشرير الخبيث، أنشد ابن الأَعرَبي
لنا عِزٌّ ومَرْمَانَا قريبٌ ... ومولىً لاَ يَدِبُّ مع القراد
وأصل هذا أن رجلاً كان يأتي بشنة فيها قِرْدَان، فيشدها في ذنب البعير، فإذا عضَّه منها قُراد نفر فنفرت الإبل، فإذا نفرت الإبل استلَّ منها بعيراً فذهب به
стр. 4661
٤٥٥٨- هُنَاكَ وهُهنَاكَ عَنْ جَمَالِ وَعْوَعَةٍ
العربُ إذا أرادت البعد قَالَت: هناك وههناك، وإذا أرادت القرب: قَالَت هنا وههنا، كأنه يأمره بالبعد عن جمال وَعْوَعَة، وهي مكان، ويُقَال أراد إذا سَلِمْتَ لم أكثرت لغيرك، قَالَوا: وهذا كما تقول "كل شيء ولاَ وَجَعُ الرأس" و "كل شيء ولاَ سيف فراشه" وقَالَ أبو زيد: وَعْوَعَة رجل من بنى قيس بن حنظلة، قَالَ: وهذا نحو قول الرجل "كل شيء ما خلاَ الله جَلَل"
стр. 4662
٤٥٥٩- هُوَ أهْوَنُ عَلَي مَنْ طَلَبَهُ
يُقَال: هي الرَّبذة والمِثْملَة (الربذة - بفتحات أو بكسر فسكون - ومثلها المثملة - بوزن المكنسة - خرقة أو صوفة يهنأ بها البعير)
وهما الخرقة التي يُهْنأ بها البعير، وقَالَ:
يَاعَقِيد اللُّؤْم لَوْلاَ نعمتى ... كُنْتَ كالرِّبْذَةِ مُلْقىً بِالفِنَا
يضرب للرجل الذليل
стр. 4663
٤٥٦٠- هُوَ إسْكُ الأمةِ
ويقال "إسْكُ الإماءِ"
يضرب للحقير المُنْتِنِ الذليل، والإسك: جانب الفَرْج
стр. 4664
٤٥٦١- هُمْ كَنَعَمَ الصَّدَقَةِ
يضرب لقوم مختلفين
وهذا كقولهم:
стр. 4665
٤٥٦٢- هُمْ كَبَيْتِ الأدَمِ
يعني أن فيهم الشريف والوضيع
стр. 4666
٤٥٦٣- هُمْ كالحَلَقَةِ المُفْرَغَةِ
وهي التي لاَ يُدْرَى أين طرفها
يضرب للقوم يجتمعون ولاَ يختلفون
стр. 4667
٤٥٦٤- أَهْدِ لِجَارِكَ الأدْنَى لاَ يَقْلِكَ الأقْصَى
ويروى "ولاَ يقلك" أي أنك إذا أهديتَ للأدنى يَعْذِرُك الأَقصى لبعده عنك ومن روى "ولاَ يقلك" أي لاَ تَفْعَلْ ما يؤذي الأَقصى، فكأنه يأمر بالإحسان إليهما.
стр. 4668
٤٥٦٥- هُوَ قَاتِلُ الشَّتَوَاتِ
يضرب للذي يُطْعِم فيها ويدفِئُ، ويروى "قاتل السَّنَوات" أي الجَدُوب، بأن يُحْسِنَ إلى الناس فيها.
стр. 4669
٤٥٦٦- هُوَ علَيه ضِلَعٌ جائرةٌ
ويروى "هُمْ"
يضرب للرجل يميل عليه صاحبه.
стр. 4670
٤٥٦٧- هَذَا جَنَايَ وَخَيَارُهُ فِيهِ
الجَنَي: المجنىُّ، ويروى "هذا جناي وهِجَانه فيه" والهجَان: البيض، وهو أحسن البَيَاض وأعتَقُه، يُقَال: ناقة هِجَان وجمل هِجَان.
وأول من تكلم بهذا المثل عمرو بن عَدِيّ بن أخت جَذِيمة، وذلك أن جَذيمة خرج مبتديا بأهله وولده في سنة مُكلئة، وضربت له أبنية في زهرة وروضة، فأقبل ولده يَجْتَنُون الكمأة، فإذا أصاب بعضُهم كمأة جيدة أكلها، وإذا أصابها عمرو خَبَأها في حجزته، فأقبلوا يتعادَوْنَ إلى جَذيمة وعمرو يقول وهو صغير:
هذا جناي وخياره فيه ... إذ كل جانٍ يدهُ إلى فيه
فضمه جذيمة إليه والتزمه، وسُرَّ بقوله وفعله، وأمر أن يُصاغ له طَوْق، فكان أول عربي طُوِّقَ، وكان يُقَال له "عمرو ذو الطَّوْق (انظر المثل رقم ٣٠١٧) " وهو الذي قيل فيه المثل المشهور "كبر عمرو عن الطوق (١)) ) وقد مر ذكره قبل وتقدير المثل: هذا ما اجتنيته ولم آخذه لنفسي خير ما فيه إذ كل جان يَدُه مائلة إلى فيه يأكله.
стр. 4671
٤٥٦٨- هذَا عَبْدُ عَيْنٍ
يضرب للعبد يعمل ما دام مولاَه يراه، فإذا غاب عنه لاَ يهتم بأمره.
وكذلك يُقَال "فلاَن أخو عَيْنٍ" "وصديقُ عَيْنٍ" إذا كان بُرَائى؛ فيرضيك ظاهره.
стр. 4672
٤٥٦٩- هذَا وَلمَّا تَرَى تِهَامَةَ
يضرب لمن جَزِعَ من الأمر قبل وَقْتِ الجزع. ⦗٣٩٨⦘
قَالَه رجل وهو يَنْجِد بناقته وهو يريد تهامة فحَسِرَتْ ناقته وضَجِرَتْ.
стр. 4673
٤٥٧٠- هُوَ أشَدُ حُمَرَةً مِنَ المًصَعة
وهو ثمر العَوْسَج أحمر ناصع الحمرة.
стр. 4674
٤٥٧١- هُوَ عَلَى طَرَفِ الثُمَامِ
(هذا المثل مكرر قد مضى رقم ٤٥٠١)
وهو نبت ضعيف سَهْل التناول يُسَدّ به خصَاص البيوت، وقَالَوا: إنه ينبت على قدر قامة المرء.
يضرب في تسهيل الحاجة وقُرْبِ النَّجَاح.
стр. 4675
٤٥٧٢- هُوَ حُوَّاءَةٌ
قَالَ أبو زيد: الحُوَّاءة من الأحرار، ولها زهرة بيضاء، وكأن ورقها ورق الهندبا يتسطح على الأَرض.
يضرب مثلاً للرجل الذي لاَ يبرح مكانه
стр. 4676
٤٥٧٣- هذَا الجَنَى لاَ أنْ يُكَدَّ المُغْفُرُ
وروى أبو عمرو "لاَ أن تكد المغفر" قَالَ: لأنه لاَ يجتمع منه في سَنَة إلاَ القليل، قَالَ أبو زياد: المَغَافير تكون في الرمث والعش والثمام، والمغفر والمغفور والمغثور: لُغات.
يضرب في تفصيل الشيء على جنسه ولمن يصيب الخير الكثير.
стр. 4677
٤٥٧٤- هُوَ يَرْقمُ فِي المَاءِ
يضرب للحاذق في صنعته.
أي من حذقه يرقم حيث لاَ يثبت فيه الرقم، قَالَ الشاعر:
سأرقم في الماء القَرَاح إليكم ... على نأيكم إن كان في الماء رَاقِمُ
стр. 4678
٤٥٧٥- هذا بَرْضٌ مِنْ عِدٍّ
البَرَض، والبراضُ: القليل، والعِدُّ: الماء الدائم لاَ انقطاع له.
يضرب لمن يعطي قليلاَ من كثير
стр. 4679
٤٥٧٦- هُوَ يَحْطِبُ في حَبْلِهِ
إذا كان يجيء ويذهب في منفعته، ويكون هَوَاه معه.
стр. 4680
٤٥٧٧- هُوَ ثَاقِبُ الزَّنْدِ
وكذلك "وَارِى الزَّنْدِ"
يضرب لمن يُطْلَبُ منه الخير فيُوجدُ وفي ضده يُقَال:
стр. 4681
٤٥٧٨- هُوَ كَابِى الزِّنَادِ، وصَلُودُ الزِّنَادِ
إذا كان نَكِداً قليلَ الخير، يُقَال: كَبا الزند يَكْبُو، وأكبَوْتُه أنا، وفي الحديث أن أم سلمة قَالَت لعثمان ﵄ وهي تَعِظُه: يا بنى مالي أرى رَعيَّتَكَ ⦗٣٩٩⦘ عنك نافرين، وعن جَنَاحك ناقرين، لاَ تعف طريقاً كان رسول الله ﷺ يحبها، ولاَ تقتدح بزندٍ كان ﵇ أكباه، وتوخَّ حيث تَوَخَّى صاحباك فإنهما ثكما الأمر (ثكما الأمر لزماه ولم يفارقاه) ثكما، ولم يظلما، هذا حق أمومتي قضَيْتُه إليك، وإن عليك حق الطاعة، فَقَالَ عثمان ﵁: أما بعد فقد قلتِ فَوَعِيتُ، وأوصيتِ فقبلتُ، ولي عليك حق (النصتة - بالضم - الاَسم بمعنى الإنصات) النُّصته، إن هؤلاَء النفر رَعَاع ثغر، تطأطأت لهم تطأطؤ الدلاَء، وتلددت (أصل التلدد الالتفات يميناً وشمالاَ، وأراد أنه حرص عليهم ونظر إليهم)
لهم تلدد المضطرب، فأرانيهم الحقُّ إخوانا، وأراهموني الباطلُ شيطانا، أجررْتُ المرسُونَ رَسَنه (أجررته رسنة: كناية عن أنه تركه يصنع ما شاء.)
وأبلغت الراتع مسقاته، فتفرقوا على فرقا ثلاَثا (لم يذكر في التفصيل غير فرقتين.)
فصامِتٌ صَمْتُه أنفذ من صَوْل غيره، وساعٍ أعطاني شاهده ومنعني غائبه، فأما منهم بين ألسن لِدَادٍ وقلوب شِداد وسيوف حِداد، عذرني الله منهم أن لاَ ينهى عالم منهم جاهلاً، ولاَ يَرْدَع أو يُنذر حليمٌ سفيها، والله حسبي وحسبهم يوم لاَ ينطقون ولاَ يُؤْذَنُ لهم فيعتذرون.
стр. 4682
٤٥٧٩- هَرِقْ عَلَى جَمْرِكَ ماءً
يضرب للغَضْبَان، أي اصْبُب ماء على نار غضبك، قَالَ رؤبة:
يا أيها الكَاسِرُ عينَ الأغصن ... والقَائِلُ الأقوالِ مالم تَلْقَنِي
هَرِقْ عَلَى جَمْرِكَ أوْ تَبَيَّنِ ... بأي دَلْوٍ إذْ عَرَفْنَا تَسْتَنِي
стр. 4683
٤٥٨٠- هُوَ أوْثَقُ سَهْمٍ في كِنَآنِتِي
يضرب لمن تعتمده فيما يَنُوبُكَ.
قَالَه مالك بن مسمع لعبيد الله بن زياد بن ظَبْيَان التَّيْمي من بنى تَيْم الله بن ثعلبة، وكانت ربيعة البصرة اجتمعت عند مالك، ولم يعلم عبيدُ الله، فلما علم أتاه فَقَالَ: يا أعور، اجتمعت ربيعة ولم تعلمني، فَقَالَ مالك: يا أبا مَطَر، والله إنك لأَوثَقُ سهمٍ في كنانتي عندي، فَقَالَ عبيد الله: وأيضاً فإني لَسَهْم في كنانتك؟ أما والله لئن قمت فيها لأطولنها، ولئن قعدت فيها لأخرقنها، فَقَالَ مالك وأعجبه: أكثرَ الله في العشيرة مثلك، فَقَالَ: لقد سألت رَبَّكَ شَطَطا، فَقَالَ مقاتل بن مسمع: ما أخْطَلَك! فَقَالَ له: اسكت ليس ⦗٤٠٠⦘ مثلك يُرَادُّني، فَقَالَ مقاتل: يا ابن اللَّكْعاء لعن الله عُشاًّ دَرَجْتَ منه وبيَضَةً تقوَبَتْ (التقويب - ومثله القوب - حفر الأَرض، وفلق الطائر بيضة ليخرج الفرخ)
عن رأسك، قَالَ: يا ابن اللقيطة إنما قتلنا أباك بكلبٍ لنا يوم جُؤَاثى (جؤاثى: حصن بالبحرين) وكان عمرو بن الأسود التيمي قتل مسمعا يوم جؤاثى مرتداً عن الإسلام
وعبيد الله هذا أحد فُتَّاكِ العرب، وهو قاتل مصعب بن الزبير
стр. 4684
٤٥٨١- هُمَا في بُرْدَةٍ أخْمَاسٍ
الخِمْس: ضربٌ من بُرُودِ اليَمَنِ قَالَ أبو عمروٍ: وأول من عمله ملك باليمن يُقَال له خمس، قَالَ الأعْشَى يصف الأَرض:
يَوْماً تَرَاهَا كَشِبْهِ أرْدِيَةَ ال ... خِمْس، وَيَوْمْاً أديمها نَغِلاَ
وقَالَ بعضهم: بردة أخماسٍ بردةٌ تكون خمسةَ أشبار
يضرب للرجلين تَحَابَّا وتقاربا وفعَلاَ فعلاَ واحدا، ويشبه أحدهما الآخر حتى كأنهما في ثوب واحد
стр. 4685
٤٥٨٢- هُوَ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ
الشِّعَار من الثياب: ما يَلِى الجَسَد، والدِّثَار: ما يُلْبَسُ في فوقه
يضرب للمُخْتَصِّ بك العالم بدِخْلَةِ أمْرِكَ
стр. 4686
٤٥٨٣- هُوَ مُؤدَمٌ مُبْشَرٌ
أصلُ هذا في الأديم إذا صُنع منه شيء فجعلت أدمته هي الظاهرة، يطلب بذلك لِينه، يُقَال آدمَ يُؤْدم إيداما فهو مُؤْدِم، وإن جعلت بشرته هي الظاهرة قيل: أبْشَرَ يُبْشِر.
يضرب للكامل في كل شيء، أي قد جَمَع بين لينِ الأدمة وخُشُونة البشرة
стр. 4687
٤٥٨٤- هذَا حَظُّ جَدٍّ مَنَ المَبْنَاةِ
جَدٌّ: اسم رجلٌ من عادٍ، كان ليبياً حازماً، دخل على رجل من عادٍ ضَيْفاً وهو مسافر، فَبَاتَ عنده، ووجد في بيته أضيافا له قد أكثروا من الطعام والشراب قبله، وإنما طَرَقَهم جد طروقا، فبات عندهم وهو يريد الدُّلَجَة من عندهم، ففرش لهم رَبُّ المنزل مَبْنَاه له، والمبناة: النطع، فناموا عليها جميعاً، فسلحَ بعضُ القوم الذين كانوا يشربون، فخاف جَدٌّ أن يدلج فيظن رب المنزل أنه هو الذي سلح، فقطع حظه الذي نام عليه من النطع، ثم دعا رَبَّ المنزل وقد طواه فَقَالَ: هذا حظ جد من المبناة، فأرسلها مثلاً
يضرب في براءة الساحة
وقد ذكرته العربُ في أشعارها، قَالَ مالك بن نُوَيْرَةَ: ⦗٤٠١⦘
ولما أتيتم ما تَمَنَّى عَدُوُّكم ... عزلت فِرَاشي عنكم ووِسادي
وكنتُ كجدحين قَدَّ بسَهْمِهِ ... حذار انخلاَطٍ حظه بسوَادِ
وقَالَ خراش بن سمير المحاربي:
كما اختار جَدٌّ حَظَّه من فِرَاشه ... بِمِبْرَاتِهِ أو أمره إذ يزاوله
стр. 4688
٤٥٨٥- هَرِقْ لَهَ قَرْقَرْ ذَنُوباً
القَرْقَر: حَوْض الركيَّة
يضرب للرجل يستضعف ويغلب فيأتيه من يُعينه وينجيه مما هو فيه
стр. 4689
٤٥٨٦- هُوَ يَشُوبُ وَيَرُوبُ
الشَّوْبُ: الخَلْط، والرَّأب: الإصلاَح، وأصله يَرْؤُب، ولكن قَالَوا يَرُوبُ لمكان يَشُوب.
يضرب للذي يخطيء ويصيب
قَالَ أبو سعيد الضرير: يَشُوب يدفع، من قولهم "فلاَن يَشُوبُ على أصحابه" أي يدافع، ويروب: من قولهم "راب يَرُوب" إذا اختلط رأيه، ورجل رائب ورَؤبان، وقوم رَوْبي
يضرب للرجل يَرُوب أحياناً فلاَ يتحرك وأحياناً ينبعث فيقاتل ويدافع عن نفسه وغيره ويروى "هو يَشُوب ولاَ يَرُوبُ"
قَالَ الأَصمعي، ومعناه يخلط الماء بالبن، أي يخلط بالكذب، ولاَ يروب لأنه خالط اللبن الماء لم يَرُبِ اللبن
стр. 4690
٤٥٨٧- هُوَ السَّمْنُ لاَ يَخِمُّ
يُقَال: خَمَّ اللحمُ خُمُوماً؛ إذا انتنَ شوَاء كان أو طَبيخاً
وهذا المثل يضرب للرجل يثنى عليه بالخير، أي أنه حَسَنُ السجية، لاَ غائلة عنده، ولاَ يتلون ولاَ يتغير عما طبع عليه، قَالَت ابنة الخُسِّ ووصفت رَجُلاً: لاَ أريدهُ أخا فلاَنٍ ولاَ ابنَ عم فلاَن، ولاَ الظريف ولاَ المتظرف ولاَ السمن لاَ يخم، ولكن أريده حلوا مرا كما قَالَ:
أُمِرُّ وأحْلَوْلِى وَتِلْكَ سَجِيتِي ... ولاَ خير فيمَنْ لاَ يَمرُّ ولاَ يُحْلِي
стр. 4691
٤٥٨٨- هِيَ الخَمْرُ تُكْنَى الطَّلاَءَ
يضرب للأمر ظاهرُهُ حسن وباطنه على خلاَف ذلك
стр. 4692
٤٥٨٩- هذِهِ بِتْلكَ وَالبَادِى أظْلَمُ
قَالَوا: إن أول مَنْ قَالَ ذلك الفرزدق، وذلك أنه كان ذاتَ يوم جالسا في نادي قومه ينشدهم، إذ مر به جرير بن الخَطَفى على راحلة وهو لاَ يعرفه، فَقَالَ الفرزدق: من ذلك الرجل؟ فَقَالَوا: جرير ابن الخَطَفَى، فَقَالَ ⦗٤٠٢⦘ لفَتىً: ائتِ أبا حَزْرة فقل له: إن الفرزدق يقول:
ما في حِرِامَّكَ إسْكة معروفةٌ ... للناظرين، وماله شَفَتَانِ
قَالَ: فلحقه الفتى فأنشده بيت الفرزدق، فَقَالَ جرير: ارجع إليه فقل له:
لكِنْ حِرَامِّكَ ذو شِفَاةٍ جَمَّةٍ ... مخضرة كَغَبَاغِبِ الثيران
(الغباغب: جمع غبغب، وهو اللحم المتدلى تحت الحنك، وهو الغبب أيضاً)
قَالَ فرجع الفتى فأنشده بيت جرير، فضحك الفرزدق، ثم قَالَ: هذه بتلك والبادي أظلم، والجالبُ للباء في قوله "بتلك" معنى الاَستحقاق، أي هذه المقَالَة مستحقة أو مجلوبة بتلك المقَالَة، ويجوز أن تسمى باء البدل، كما يُقَال: هذا بذاك، أي بَدَله، وقوله "والباَدي أظلم" جعله أظلم لأنه سببُ الاَبتداء والجزاء، ويجوز أن يكون أفعل بمعنى فاعل كما قَالَ
(قائله الفرزدق، وصدره قوله: إن الذي سمك السماء بنى لنا")
بيتاً دَعَائمه أعَزُّ وأطوَلُ ...
أي عزيزة طويلة
стр. 4693
٤٥٩٠- الهَيْبَةُ مِنَ الخَيْبَةِ
ويروى "الهيبة خيبة" يعني إذا هِبْتَ شيئاً رجَعْتَ منه بالخيبة، وقَالَ:
مَنْ رَاقَبَ الناس ماتَ غَمّاً ... وفازَ باللَّذةِ الجَسُورُ
стр. 4694
٤٥٩١- هذِهِ بِتْلْكَ فَهَلْ جَزَيْتُكَ ؟
رأي عمرو بن الأَحوَص يزيدَ بن المنذر وهما من بنى نَهْشَلْ، يُداعب امرأته، فَطَلَّقَها عمرو، ولم يتنكر ليزيد، وكان يزيد يستحي منه مدة، ثم إنهما خرجا في غَزَاة فاعْتَوَرَ قَومٌ عمرا فطعَنُوه، وأخذوا فرسَه، فحمل عليهم يزيدُ واستنقذه، وردَّ عليه فرسَهُ فلما ركب ونجا قَالَ يزيد: هذه بتلك فهل جزيتك؟
стр. 4695
٤٥٩٢- هَمُّكَ ما هَمَّكَ
ويُقَال: هَمُّكَ ما أهَمَّكَ
يضرب لمن لاَ يهتم بشأن صاحبه، إنما اهتمامه بغير ذلك، هذا عن أبي عبيد، يُقَال: أهمني الأمر؛ إذا أقَلكَ وحَزَنَكَ، ويقال: هَمُّكَ ما أهَمَّكَ أي آذاك ما أقلقك، ومَنْ روى "هَمُّكَ" بالرفع فمعناه شأنُك الذي يجب أن تهتم به هو الذي أقلك وأوقعك في الهم، أي الحزن، والمهموم: المحزونُ
следующие страницы →