← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

٤٦٢٢- أهْوَنُ مِنْ نُغَلَةٍ النغلة: ما يقع في جلود الماشية، والعرب تقول: قَالَت النُّغَلة "لا أكون وَحْدِي" وذلك أن الضائنة ينتف صوفها وهي حية، فإذا دَبَغُوا جلدها من بعد لم يصلحه الدباغ فينغل ما حواليه، ومعنى هذا المثل أن الرجلَ إذا ظهرت فيه خصلة سوء لاَ تكون وحدها، بل تقترن بها خصال أخَرُ من الشر

стр. 4727

٤٦٢٣- أهْوَنُ مِنْ دِحِنْدِحٍ قَالَ حمزة: إن العرب تقول ذلك، فإذا سُئلوا ما هو قَالَوا: لاَشيء، قَالَ: وقَالَ بعض أهل اللغة في دحندح: إنه لُعْبة من لُعَب صبيان الأعراب يجتمع لها الصبيان فيقولونها، فمن أخطأها قام على رجله وحَجَل على إحدى رجليه سبعَ مَراتٍ

стр. 4728

٤٦٢٤- أهْونُ منْ ضَرْطَةِ العَنْز هذا من قول الشاعر: فَسِيَّانِ عِنْدِيَ قَتْلُ الزُّبَيرِ ... وَضَرْطَةُ عَنْزٍ بِذِي الجُحْفَةِ

стр. 4729

٤٦٢٥- أهْوَنُ منْ ثَمَلَةٍ، وَمِنْ طَلْياءَ، ومِنْ رِبْذَة هذه كلها أسماء خرقة يُطْلَى بها الإبل الجَرْبى

стр. 4730

٤٦٢٦- أهْوَنُ مِنْ مِعْبأةٍ هي خرقة الحائض التي تَعْتَبىء بها، والاعتباء: الاحتشاء

стр. 4731

٤٦٢٧- أهْوَنُ مِنْ لَقْعَةٍ بِبَعْرَةٍ اللَّقعة: الحذفة والرمْيَةُ وزعموا أن هشام بن عبد الملك وَرَدَ المدينة حاجا، فدخل إليه سالم بن عبد الله بن عمر، فَقَالَ له: كم تعدُّ يا سالم؟ فقال: ثلاَثاً وستين، قَالَ: تالله ما رأيت في ذوى أسنانك أحْسَنَ كِدْنَةً (الكدنة - بالكسر - السنام واللحم والشحم) منك، فما غذاؤك؟ قَالَ: الخبز والزيت، قَالَ: أفلاَ تأجمه (أجم الطعام يأجمه: كرهه وعافته نفسه) قَالَ: ⦗٤٠٨⦘ إذا أجَمْتُه تركته حتى أشتهيه، فانصرف سالم إلى بيته وحُمَّ، فجعل يقول: لَقَعَنِي الأحوال بعينه، حتى مات، واجتاز هشام بجنازته راجلاً فصلى عليها

стр. 4732

٤٦٢٨- أهْوَنُ مِنْ تَبَالَةَ على الحَجَّاجِ يعني الحجاج بن يوسف، وتَبَالة: بلدة صغيرة من بُلْدَان اليمن، وهذا المثل من أمثال أهل الطائف زعم أبو اليقظان أن أولَ عملٍ وَلِيه الحجاجُ عمل تَبَالة، فسار إليها، فلما قرب منها قَالَ للدليل: أين هي؟ قَالَ: سَتَرْتَهَا عنك هذه الأكمة: فَقَالَ أهونْ عليَّ بعمل بلدة تسترها عني أكَمَة، ورجع من مكانه، فَقَالَت العرب: أهَوَنُ من تَبَالة على الحجاج

стр. 4733

٤٦٢٩- أهْوَنُ منَ النُّبَاحِ عَلى السِّحابِ وذلك أن الكلب بالبادية إذا ألحت عليه السحابُ بالأمطار لقي جَهدا؛ لأَن مَبيته أبدا تحت السماء وكلاَب البادية متى أبصرت غيماً نَبَحَتْهُ لأنها عرفت ما تلقى من مثله، ولذلك يُقَال في مثل آخر: لاَ يَضُرُّ السحَابَ نُبَاح الكلاَب، ولا الصخرةَ تفْليلُ الزجاج وقَالَ بعض بلغاء أهل الزمان: وما عسى أن يكون قَرْصُ النملة، ولَسْعُ النحلة، ووقوع البقة النخلة، ونباح الكلاَب على السحاب، وما الذباب وما مرقته؟ ولذلك قَالَ شاعرهم: ومَالِيَ لاَ أغْزُو وللهْرِ كَرَّةٌ ... وقَدْ نَبَحَتْ تَحْتَ السَّمَاءِ كِلاَبُهَا وقَالَ آخر: يَا جَابِرُ بنَ عَدِيٍّ أنت مع زُفَر ... كالكَلْب يَنْبَحُ من بُعْدٍ على القمر وذلك أن القمر إذا طلع من المشرق يكون مثل قطعة غيم. وأما قولهم:

стр. 4734

٤٦٣٠- أَهْلَكُ مِنْ تُرَّهَاتِ البَسَابِسِ فذكر أبو عبيد أنه مَثَلٌ من أمثال بنى تميم، وذلك أن لغتهم أن يقولوا: هَلَكْتُ الشيء، بمعنى أهلكته، يدل على ذلك قول العجاج وهو تميمي: ومَهْمَهٍ هَالِكِ مَنْ تَعَرَجَا ... أي مُهْلك مَنْ تعرج. وذكر الأَصمعي أن التُّرَّهَاتِ الطرق الصغار المتشعبة من الطريق الأعظم، والبسابس: جمع بَسْبَس، وهو الصحراء الواسعة التي لاَ شيء فيها، فيُقَال لها بَسْبَس وسَبْسَب بمعنى واحد، هذا أصل الكلمة، ثم يُقَال لمن جاء بكلام مُحَال: أخذ في ترهات البسابس، وجاء بالترهات، ومعنى ⦗٤٠٩⦘ المثل أنه أُخذَ في غير القصد وسلَكَ في الطريق الذي لاَ ينتفع به، كقولهم: رَكِبَ فلاَن بُنَيَّات الطريق، وأخذ يتعلل بالأباطيل.

стр. 4735

٤٦٣١- أهْدَى مِنْ دُعَيْمِيصِ الرَّمْلِ قَالَوا: إنه كان رَجُلاً دليلاَ خِرِّ يتاً غَلَب عليه هذا الاَسم، ويُقَال "هو دُعَيْمِيصُ هذا الأمر" أي العالم به، قَالَ الشاعر: دُعْمُوصُ أبوابِ المُلُو ... كِ وَجَائِبٌ للخَرْقِ فَاتِحْ ويروى "راتق للخرق فاتق" قَالَوا: ولم يدخل بلاَدَ وَبَار أحدٌ غيره، فلما انصرف قام بالموسم فجعل يقول: وَمَنْ يُعْطِنِي تِسْعاً وتسعِينَ بَكْرَةً ... هِجَاناً وأدما أهْدِهِ لِوَبَارِ فقام رجل من مَهْرَة وأعطاها ما سأل، وتحمل معه بأهله وولده، فلما توسطوا الرمل طَمَسَتِ الجنُّ عينَ دعيميص فتحير وهلك مع مَنْ معه في تلك الرمال، ففي ذلك يقول الفرزدق: كَهَلاَكِ مُلْتَمِسٍ طَرِيقَ وَبَارِ

стр. 4736

٤٦٣٢- أَهْنَى مِنْ كَنْزِ النَّطَفِ قد مر ذكر النطف قبل هذا عند قولهم "لو كان عنده كنز النطف ما عدا"

стр. 4737

٤٦٣٣- أََهْوَن مِنْ تِبْنْةٍ على لَبِنَةٍ، أَهْوَن مِنْ ذُبَابٍ، وَمِنْ ضَوَاةٍ، وَمِنْ حُنْدَجٍ، وَمِنْ الشَّعْرِ السَّاقِطِ، وَمِنْ قُرَادَة الجَلَمِ، وَمِنْ حُثَالَةِ القَرَظِ، وِمِنْ ضَرْطَةِ الجَمَل، ومنْ ذَنب الحِمَار عَلَى البَيْطَارِ، وَمِنْ تُرَّهَاتِ البَسَابِسِ

стр. 4738

٤٦٣٤- أَهْوَلُ مِنَ السَّيْلِ، وَمِنْ الحَرِيقِ

стр. 4739

٤٦٣٥- أهْرَمُ مِنْ لُبَدٍ، ومِنْ قَشْعَمٍ

стр. 4740

٤٦٣٦- أهْدَى مَنَ اليَدِ إلى الفَمِ، ومِنَ النَّجْمِ، وِمِنْ قَطَاةٍ، وَمِنْ حَمَامة، وَمِنْ جَمَلٍ

стр. 4741

المولدون

стр. 4742

هَلاَ التَّقَدُّمُ وَالقُلُوبُ صِحَاحٌ هَدُّ الأرْكَانِ فَقْدُ الإخْوَانِ هَانَ مَنْ لاَحَى هَانَ عَلَى النَّظَّارَةِ مَا يَمُر بِظَهْرِ المَجْلُودِ ⦗٤١٠⦘ هَذِهِ الطَّاقَةُ مِنْ هَذِهِ البَاقةِ هَذَا المَّيِّتُ لاَ يُسَاوي البُكَاءَ هَهُنا تُسْكَبُ العَبَراتُ هُوَ أضْرَطُ النَّاسِ في دارٍ فارغَةٍ هَبَّتْ رِيحُهُ إذا قامت دولته هُوَ إحْدَى الآيات - للمُنْتَصِحِ هُوَ مِنْ كلِّ زِقٍّ رُقْعَةٌ، ومِنْ كُلِّ قِدْرٍ مَغْرَفَةٌ وَمِنْ كُلِّ كُتَّابٍ صَبِيُّ هذا حَتَّى تَعْلَمَ أنَّ الميِّتَ يَضْرَطُ هُوَ لِيَ كالطبِيبِ لاَ كَالمُغَنِّي هُوَ منْ أهْلِ الجَنَّةِ يعنون الأَبلهَ هُوَ عَلَيْنَا بِجُرْعَةِ الثَّكْلى يضرب للمُغْتَاظ هَمُّهُ لاَ يَجَاوِزُ طَرَفى رِدَائِهِ هذا بِنَاءٌ قَدْ تَغَنَّتْ عَلَيهِ الإماء الحَوَاطِبُ هُوَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ آخرُ ما في الجُعْبَةِ هَلَكَ مَنْ تَبِعَ هَوَاهُ الهَوَى إلَهٌ مَعْبُودٌ هُوَ الدَّهْرُ وِعَلاَجُهُ الصَّبْرُ هُوَ أنَسُ خِدْمِتِه، وبِلاَلُ دَعْوَتِهِ، وعَكَّاشَةُ مُوالاَتِهِ اهْتِكْ سُتُورَ الشَّكِّ بِالسُّؤالِ هَلْ يَخْفَى عَلَى النَّاسِ النَّهارُ؟

стр. 4743

- الباب الثامن والعشرون فيما أوله ياء

стр. 4744

٤٦٣٧- يَا بَعْضِى دَعْ بَعْضاً قَالَ أبو عبيد: قَالَ ابن الكلبي: أول من قَالَه زُرَارَةُ بن عُدُسٍ التميمي، وذلك أن ابنته كانت امرأة سًوَيْدْ بن ربيعة، ولها منه تسعة بنين، وأن سُويدا قتل أخاً لعمرو بن هند الملك، وهو صغير، ثم هرب فلم يقْدِر عليه ابن هند، فأرسل إلى زُرَارة فَقَالَ: ائْتني بولده من ابنتك، فجاء بهم، فأمر عمرو بن هند بقتلهم، فتعلَّقوا بجدهم زُرَارة، فَقَالَ: يابعضى دعْ بعضاً فذهبت مثلاً. يضرب في تعاطف ذوي الأَرحام. وأراد بقوله "يا بعضى" أنهم أجزاء ابنته وابنتُهُ جزء منه. وأراد بقوله "بعضاً" نفسه، أي دَعُوا ⦗٤١١⦘ بعضاً مما أشرف على الهلاَك، يعني أنه معرض لمثل حالهم.

стр. 4745

٤٦٣٨- يَا عَاقِدُ اذْكُرْ حَلاَ ويروى "ياحامل" فإذا قلت "ياعاقد" فقولك حَلاَ يكون نقيضَ العقد، وإذا رويت "ياحامل" فالحل بمعنى الحُلُول يُقَال: حلَّ بالمكان يَحُلُّ حَلاَ وحُلُولاَ وَمَحَلاَ، وأصله في الرجل يشد حمله فيسرف في الاستيثاق حتى يضر ذلك به وبراحلته عند الحلول. يضرب مثلاً للنظر في العواقب. ومن هذا فعل الطائي الذي نزل به امرؤ القيس بن جُحْر، فهمَّ بأن يغدر به، فأتى الجبل، فَقَالَ: ألاَ إن فلاَناً غَدَرَ، فأجابه الصَّدَى بمثل ما قَالَ، فَقَالَ: ما أقبحَ تا، ثم قَالَ: ألاَ إن فلاَنا وَفَى، فأجابه بمثل ذلك، فَقَالَ: ما أحسنَ تا، ثم وفى لامرئ القيس، ولم يغدر به، وفي الحديث مرفوع "ما أحْبَبْتَ أن تَسمَعَه أذُناك فاتهِ، وما كَرِهْتَ أنْ تَسْمَعَهُ أُذُنَاكَ فاجْتَنِبْهُ"

стр. 4746

٤٦٣٩- يَا طَبيبُ طِبَّ لنَفْسِكَ يُقَال: ما كُنتَ طَبيباً ولقد طَبَبْتَ تَطِبُّ طِبّاً فأنتَ طَبٌّ وطَبَيب. يضرب لمن يَدَّعِى علما لاَ يحسنه. وكان حقه أن يقول: طِبَّ نَفْسَكَ، أي عالجها، وإنما أدخل اللام على التقدير طب لنفسك داءها، ويجوز أن يُقَال: أراد عَلِّمْ هذا النوع من العلم لنفسك إن كنت ذا علم وعقل؛ فعلى هذا تكون اللام في موضعها.

стр. 4747

٤٦٤٠- يَا مَاءُ لَوُ بِغَيرِكَ غَصِصْتُ يضرب لمن دُهِىَ من حيث ينتظر الخَلاَصَ والمعونة.

стр. 4748

٤٦٤١- يَا عَبْرَى مُقْبلَةً وَسَهْرَى مُدْبِرَة قَالَ أبو عبيدة: هذا من أمثال النساء، إلاَ أن أبا عبيدة حكاه. يضرب للأمر يكره من وجهين. وعَبْرَى: تأنيث عَبَرَان، وهو الباكي، وكذلك سَهْرِى تأنيث سَهْرَان وهو الأَرِقُ يخاطب امرأة.

стр. 4749

٤٦٤٢- يَاضُلَّ ما تْجْرِى بِهِ العَصَا قَالَه عمرو بن عَدِيٍّ لما رأي العَصَا وهى فرس جَذِيمة وعليها قصير، والمنادى في قوله "يا" محذوف، والتقدير: يا قوم ضُلَّ، أراد ضَلُلَ بالضم، وهي من أبنية التعجب، كقولهم "حبَّ بفلاَن" أي حَبُبَ، معناه ما أحَبَّه إليَّ، ثم يجوز أن تخفف العين، ⦗٤١٢⦘ وتنقل الضمة إلى الفاء، فيُقَال حُبَّ، ومنه قوله: [هَجَرَتْ غَضُوبُ] وحُبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ ويجوز أن تنقل، والضلاَل: الهلاَك، يُقَال: ضَلَّ اللَّبَنُ في الماء؛ إذا غلبه الماء وأهلكهُ، ومعنى المثل: يا قوم ما أضَلَّ - أي ما أهْلَكَ - ما تجرى به العصا، يريد هلاَك جَذِيمة.

стр. 4750

٤٦٤٣- يَا للأَفيكَةِ هي فعيلة من الإفكِ، وهو الكذب. وكذلك:

стр. 4751

٤٦٤٤- يَالَلْبَهيتةِ وهي البهتان. وقولُهم:

стр. 4752

٤٦٤٥- يَا لَلْعَضِيهَةِ مثلهمَا في المعنى. يضرب عند المقالة يُرْمَى صاحبها بالكذب واللام في كلها للتعجب (عبارة الجوهري "تقول: ياللعضيهة" - بكسر اللام - وهي للاستغاثة، ولم يذكر القول الآخر) وهي مفتوحة، فإذا كَسَرْتَ فهي للاستغاثة.

стр. 4753

٤٦٤٦- يَا مَهْدِيَ المَالِ كُلْ ما أهْدَيْتَ يضرب للبخيل يجود بماله على نفسه. أي إنما تُهْدَى مالَكَ إلى نفسك؛ فلاَ تَمُنَّ على الناس بذلك.

стр. 4754

٤٦٤٧- يَا جُنْدُبُ ما يُصِرُّكَ؟ - أي مَا يَحْمِلك على الصَّرير - قَالَ: أصُرُّ مِنْ حَرِّ غَدٍ يضرب لمن يخاف ما لم يقع بعدُ فيه

стр. 4755

٤٦٤٨- يُهَيِّحُ لِيَ السَّقام شَوَلاَنُ البَرُوقِ في كُلِّ عَامٍ البَرُوق: الناقةُ تَشُولُ بذنبها فيظُنُّ بها لقح وليس بها يضرب في الأمر يريده الرجل ولاَ يناله، ولكن يناله غيره

стр. 4756

٤٦٤٩- يَسَارُ الكَوَاعِبِ كان من حديثه أنه كان عبداً أسْوَدَ يرعى لأهله إبلاَ، وكان معه عبد يراعيه، وكان لمولى يَسَار بنتٌ فمرت يوماً بإبله وهي ترتع في رَوْض مُعْشب، فجاء يسار بعُلبة لبنٍ فسقاها، وكان أفْحَجَ الرجلين، فنظرت إلى فَحَجِهِ فَتَبَسَّمت ثم شربت، وَجَزَتْه خيرا، فانطلق فَرِحاً حتى أتى العبد الراعي وقص عليه القصة، وذكر له فَرَحَها وتبسمها، فَقَالَ له صاحبه: يا يسار كل من لحم الحِوَار، واشرب من لبن العِشَار، وإياك وبنات الأحرار، فَقَالَ: دحِكَتْ إلى دحكة لاَ أخيبها، يقول: ضحكت ضحكة، ثم قام إلى عُلْبَة فملأَها وأتى بها ابنَةَ مولاَها، فنبهها، ⦗٤١٣⦘ فشربت ثم اضطجعت، وجلس العبد حِذاءها، فَقَالَت: ما جاء بك؟ فَقَالَ: ماخفى عليك ما جاء بي، فَقَالَت: وأي شيء هو؟ قَالَ: دحكك الذي دَحِكْتِ إلي، فَقَالَت: حياك الله، وقامت إلى سَفَطٍ لها فأخرجت منه بَخُورا ودُهْنا، وتعمدت إلى مُوسى، ودعت مِجْمَرَة وقَالَت له: إن ريحك رِيحُ الإبل، وهذا دهن طيب، فوضعت البخور تحتهُ وطأطأت كأنها تصلح البخور، وأخذت مَذَاكيره وقطعتها بالموسى، ثم شمته الدهن فسلتت أنفه وأُذُنيه، وتَرَكتهُ، فَصَارَ مثلاً لكل جانٍ على نفسه ومُتَعَدٍّ طَوْرَه، قَالَ الفرزدق لجرير: وإنِّي لأخْشَى إنْ خَطَبْتَ إليهمُ ... عَلَيْكَ الَّذي لاَقَى يَسَارُ الكَوَاعِبِ ويُقَال أيضاً "يسار النساء" وكان من العبيد الشعراء، وله ابن شاعر يُقَال له: إسماعيل بن يَسَار النساء، وكان مفلقا

стр. 4757

٤٦٥٠- يَحْمِلُ شَنٌّ وَيَفَدَّى لُكَيْزٌ قَالَ المفضل: هما ابنا أفصَى بن عبد القَيْس، وكانا مع أمهما في سفر، وهي ليلى بنت قُرَّانَ بن بَلِّىٍ حتى نزلت ذا طُوىً، فلما أرادت الرحيلَ فَدَّتْ لُكَيْزاً ودعت شنا ليحملها، فحملها وهو غضبان، حتى إذا كانوا في الثنية رَمَى بها عن بعيرها فماتت، فَقَالَ: يَحْمِلُ شن ويفدى لكيز، فأرسلها مثلاً (يضرب للرجلين يهان أحدهما ويكرم الآخر، ويضرب أيضاً في وضع الشيء في موضعه) ثم قَالَ: عَلَيْكَ بجعرات أمِّكَ يا لُكَيز، فأرسلها مثلاً ومثلُ هذا قولُ الشاعر: (هو من شواهد سيبويه ١/١٦١ واختلف في قائله، والأشهر أنه لضمرة بن جابر الدرامي) وإذا تَكُونُ كَرِيهَةٌ أدْعَى لَهَا ... وَإذا يُحَاسُ الحَيْسُ يُدْعَى جُنْدبُ

стр. 4758

٤٦٥١- يَاجَهَيزَةُ قَالَ الخليل: جهيزة امرأة رَعْنَاء يضرب مثلاً لكل أحمق وحمقاء

стр. 4759

٤٦٥٢- يَاشَنٌّ أثْخِنِى قَاسطاً أصله أنه لما وقَعَتْ الحربُ بين ربيعة بن نزار عَبَّأتْ شَنٌّ لأولاَد قاسط، فقال رجلٌ يا شَنُّ أثْخِنِي قاسطا، فذهبت مثلاً، فَقَالَت: مَحَار سُوء، فذهبت مثلاً ومعنى "أثْخِنْ" أوهِنْ، يريد أكثرى قتلهم حتى تُوِهِنِيهِمْ، والمَحَارُ: المرجع، كأنها كرهت قتالهم فَقَالَت: مَرْجِع سوء تَرْجِعُنِي إليه، أي الرجوع إلى قتلهم يسوءني يضرب فيما يُكْرَهُ الخوضُ فيه

стр. 4760

٤٦٥٣- يَاعَبْدَ مَنْ لاَعَبْدَ لَهُ يُقَال ذلك للشباب يكون مع ذوي الأَسنان فيكفيهم الخِدْمةَ

стр. 4761

٤٦٥٤- يَعْتَلُّ بالإعْسَارِ وَكَانَ فِي اليَسَارِ مَانِعاً يضرب للبخيل طبعاً يعتلّ بالعُسْرِ

стр. 4762

٤٦٥٥- يَدَاكَ أوْ كَتَا وَفُوكَ نَفَخَ قَالَ المفضل: أصله أن رَجُلاً كان في جزيرة من جزائر البحر، فأراد أن يُعْبُر على زق نفخ فيه فلم يحسن إحكامه، حتى إذا توسّطَ البحرَ خرجت منه الريح فغرق، فلما غَشِيه الموتُ استغاث برجل، فَقَالَ له: يدَاكَ أو كَتَا وفُوكَ نفخ يضرب لمن يجني على نفسه الحَيْنَ

стр. 4763

٤٦٥٦- اليَدُ العُليا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلى هذا من قول النبي ﷺ يحث على الصدقة

стр. 4764

٤٦٥٧- يَعُودُ لِما أبْنِى فَيَهْدِمُهُ حِسْلٌ يضرب لمن يُفسِدُ ما يصلحه وحِسْلٌ: ابن القائلِ للمثل

стр. 4765

٤٦٥٨- يَحْلُبُ بُنَىَّ وَأشَدُّ عَلَى يَدَيْهِ يضرب لمن يفعل الفعل وينسبه إلى غيره وأصل هذا أن امرأة بَدَوِية احتاجت إلى لبن، ولم يَحْضُرْها مَنْ يحلب لها شاتَهَا أو ناقتها، والنساء لاَ يحلبن بالبادية؛ لأنه عارٌ عندهن، إنما يَحْلب الرجالُ، فدعت بُنَيَّاً لها فأقبضته على الخلفِ، وجعلت هي كَفَّها فوق كفه، فَقَالَت: يَحْلُب بُنَيَّ وأشُدُّ على يديه، ويروى "وأضبُّ على يديه" والضَّبُّ: الحلب بأربع أصابع، قَالَ الفرزدق: كَمْ عَمَّةٍ لَكَ يَا جَرِيرُ وَخَالَةٍ ... فَدْعَاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلىَّ عِشَارِي شغارة تِقَذُ الفَصِيلَ بِرِجْلِهَا ... فَطَّارَةٍ لِقَوَادِمِ الأبْكَارِ شَغَّارة: تَشْغَر ببولها، وتَقِذُ: من الوقذ وهو الضرب، وفَطَّارة: من الفطر وهو الحلب بالسبابة والوسطى، وقوادم: يعنى قوادمَ الضَّرْع، والأبكار: هي الأبكَارُ من النوق
следующие страницы →