Полный текст (5 115 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
٨٥٩- جَعَلَتْ مَا بِهَا بِيَ وَانْطَلَقَتْ تَلْمِزُ .
أصله أن رجلا أشْرَفَ على سَوْأة من امرأة، فوقع بها وعابها، فقالت: إنما عِبْتَني بما صنعت وأنت أولى به مني، ثم انصرفَتْ عنه، فقال الرجل: جعلت ما بها بي وانطلقت تلمز، فأرسلها مثلا.
يضرب للواقع فيما عَيَّرَ به غيره.
стр. 877
٨٦٠- جاءَ ثَانِيَا مِنْ عِنَانِهِ .
إذا جاء ولم يقدر على حاجتة، قاله ابن رفاعة، وقال غيره: إذا جاء وقد قضى حاجته.
стр. 878
٨٦١- جَلَّ الرَّفْدُ عَنِ الْهَاجِنِ .
الرَّفْدُ: القَدَح، والهاجن: البَكْرَة تنتج قبل أن يطلع لها سن، ويراد جَلَّت الهاجن عن الرفد.
يضرب لمن يصغر عن الأمر ولا يَقْوَى عليه.
وقال بعضهم: أصل ذلك أن ناقة هاجِناً لقوم نتجت وكانت غَزِيرة تملأ الرفد فلما أسَنَّتْ ونَيَّبَتْ قلَّ لبنُها، فقال أهلها للراعي: ما لها لا تملأ الرفَد كما كانت تفعل؟ فقال: جلت الهاجِنُ عن الرفد، قال أبو عمرو: جل الرفد عن الهاجن. يضرب للرجل القليل الخير.
стр. 879
٨٦٢- جاءَ يَجُرُّ بَقَرَهُ .
أي عِيالَه، كنى عن العيال بالبقر لأن النساء محلُّ الْحَرْث والزرع، كما أن البقر آلة لهما.
стр. 880
٨٦٣- أَلْجَحْشَ لَمَّا فَاتَكَ الأَعْيَاُر .
قال أبو عبيد: يقال "الجحش لما بَذَّكَ الأعيار" أي سَبَقَكَ وفاتك.
يضرب في قناعة الرجل ببعض حاجته دون بعض.
ونصب الجحش بفعل مضمر، أي اطْلُبِ الجحش.
стр. 881
٨٦٤- جاءَ كَخَاصِي الْعَيْرِ .
يضرب لمن جاء مُسْتَحييا، ويقال: يضرب لمن جاء عُرْيَانا ما معه شيء، ووجه الاستحياء أن خاصِيَ العَيْر يُطْرِق رأسه عند الخصاء يتأمل في كيفية ما يصنع، وكذلك المستحي يكون مُطْرِقا، ووجه آخر، وهو أن علية الناس يترفَّعُ عن ذلك ويستحي منه، قال أبو خِرَاش:
فَجَاءَتْ كَخَاصِي العَيْر لم تحل حاجة ... ولا عاجة منها تَلُوحُ على وَشْمِ
стр. 882
٨٦٥- جَاء بِإِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ .
بنتُ طَبَق: سُلَحْفاة تزعُم العرب أنها تبيض تسعا وتسعين بيضة كلها سَلاَحف وتبيض بيضة تنقف عن أسْوَد.
يضرب للرجل يأتي بالأمر العظيم.
стр. 883
٨٦٦- جَاءَ الْقَوْمُ كَالْجَرَادِ المُشْعِلِ .
بكسر العين: أي متفرقين من كل ناحية، قال الشاعر:
والخيل مُشْعِلَة في ساطع ضَرِمٍ ... كأَنَّهن جَرَادٌ أو يَعَاسِيبُ
стр. 884
٨٦٧- جَاءَ فُلاَنٌ كَالْحَرِيقِ المُشْعَلِ .
هذا بفتح العين، إذا جاء مُسْرعا غَضْبان.
стр. 885
٨٦٨- جَوِّعْ كَلْبَكَ يَتْبَعْك .
ويروى "أجِعْ كلبك" وكلاهما يضرب في معاشرة اللئام وما ينبغي أن يعاملوا به.
قال المفضل: أول من قال ذلك مَلِك من ملوك حِمْيَر كان عنيفا على أهل مملكته: يَغْصِبُهم أموالهم، ويَسْلُبهم ما في أيديهم، وكانت الكَهَنة تخبره أنهم سيقتلونه، فلا يَحْفِل بذلك، وإن امرأته سمعت أصوات السؤال فقالت: إني لأرْحَم هؤلاء لما يَلْقَوْن من الجَهْد، ونحن في العيش الرَّغد، وإني لأخاف عليك أن يصيروا سِبَاعا، وقد كانوا لنا أتباعا، فرد عليها "جَوِّعْ كلبك يتبعك" وأرسلها مثلا، فلبث بذلك زمانا، ثم أغزاهم فغنموا ولم يَقْسِمْ فيهم شيئا، فلما خرجوا من عنده قالوا لأخيه وهو أميرهم: قد ترى ما نحن فيه من الجَهْد، ونحن نكره خروجَ المُلْكِ منكم أهلَ البيت إلى غيركم فساعِدْنا على قتل أخيك، واجلس مكانه، وكان قد عَرَف ⦗١٦٦⦘ بَغْيه واعتداءه عليهم، فأجابهم إلى ذلك، فوثَبوا عليه فقتلوه، فمر به عامر بن جذيمة وهو مقتول وقد سمع بقوله "جوع كلبك يتبعك" فقال: ربما أكل الكلب مؤدِّبه إذا لم ينل شبعه، فأرسلها مثلا.
стр. 886
٨٦٩- اجْعَلْ ذلِكَ فِي سِرِّ خَمِيرَةٍ .
أي اكْتُمْ ما فعلت ولا تعلمه أحدا.
стр. 887
٨٧٠- جَاءَ بِالْشَّوْكِ وَالشَّجَرِ .
يضرب لمن جاء بالشيء الكثير من كل ما كان من جيش عظيم وغيره.
стр. 888
٨٧١- جَاوَزَ الحِزَامُ الطُّبْيَيْنِ .
الطُّبْي للحافر والسباع: كالضَّرْع لغيرها.
يضرب هذا عند بلوغ الشدة مُنْتَهاها.
وكتب عثمان إلى علي ﵄ لما حُوصِر "أما بعد فإن السَّيْلَ قد بلغ الزُّبى، وجاوز الحِزَامُ الطُّبْيَيْنِ، وتجاوز الأمر بي قَدْرَه، وطَمِعَ فيَّ مَنْ لا يدفع عن نفسه
وإنَّكَ لم يَفْخَرْ عَلَيْكَ كَفَاخِرٍ ... ضَعِيفٍ، ولم يَغْلِبْكَ مثلُ مُغَلَّبِ
ورأيت القوم لا يقصرون دون دمي
فإن كُنْتُ مأكُولاً فكُنْ أنت آكِلِي ... وإلاَّ فأدْرِكْنِي وَلَمَّا أُمَزَّقِ"
стр. 889
٨٧٢- جَاحَشَ عَنْ خَيْطِ رَقَبَتِهِ .
خيط الرقبة: نُخَاعها، وجاحَشَ: دافَعَ يضرب لمن دافع عن نفسه.
قلت: أصله من الْجَحْش الذي هو سَحْج الْجَلْد، يقال: أصابه شيء فجَحَش وجهه، أي قَشَرَه، ومنه الحديث "فجُحِشَ شِقُّه الأيمن" والدافع عن نفسه يَجْحَش ويُجْحَش.
стр. 890
٨٧٣- جَاءَ بِقَرْنَيْ حِمَارٍ .
إذا جاء بالكذب والباطل، وذلك أن الحمار لا قَرْنَ له، فكأنه جاء بما لا يمكنْ أن يكون.
стр. 891
٨٧٤- اجْرِ ما اسْتَمْسَكْتَ .
يضرب للذي يفر من الشر: أي لا تَفْتُر من الهرب وباَلِغْ فيه.
стр. 892
٨٧٥- جَمِّعْ لَهُ جَرَامِيزَكَ .
جَرَامِيز الرجل: جَسَده وأعضاؤه.
يضرب لمن يؤمر بالْجَلَد على العمل.
وجراميز الثور وغيرِه: قوائمهُ، يقال: ضَمَّ الثور جراميزه ليثب، قال الهُذَلي يصف حمار وَحْش:
وَأَصْحَمَ حَامٍ جَرَامِيزَهُ ... حَزَابيةَ حَيَدَى بالدِّحَالْ
стр. 893
٨٧٦- اجْعَلُه فِي وِعَاءِ غَيْرِ سَرِبٍ .
قال أبو عبيد: يضرب في كتمان السر وأصله في السِّقَاء السائل، وهو السَّرِبُ يقول: لا تُبْدِ سرَّك إبداء السقاءِ ماءه، وتقديره: اجعله في وِعاء غيرِ سَرِبٍ ماؤه. لأن السَّيَلان يكون للماء.
стр. 894
٨٧٧- جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَرَقَ القِرْبَةِ .
أي تكلفت لك ولأجلك أمراً صعباً شديداً، وسيأتي شرحه في باب الكاف إن شاء الله تعالى.
стр. 895
٨٧٨- أَجْنَاؤُهَا أَبْنَاؤُهَا .
قال أبو عبيد: الأجناء: هم الْجُنَاة، والأبناء: البُنَاة، والواحد جَانٍ وبَانٍ، وهذا جميع عزيز في الكلام، أن يجمع فاعل على أفعال، قال: وأصل المثل أن ملكا من ملوك اليمن غزا وخَلَّف بنتاً، وأن ابنته أَحْدَثَتْ بعده بنياناً قد كان أبوها يكرهه، وإنما فعلت ذلك برأي قوم من أهل مملكته أشاروا عليها وزَيَّنوه عندها، فلما قدم الملك وأخبر بمَشُورَة أولئك ورأيهم أمرهم بأعيانهم أن يَهْدِموه، وقال عند ذلك: أَجْنَاؤُهَا أبناؤها، فذهبت مثلا.
يضرب في سُوءِ المَشُورَةِ والرأي، وللرجل يعمل الشيء بغير روِيَّة ثم يحتاج إلى نقض ما عمل وإفساده.
ومعنى المثل: إن الذين جَنَوْا على هذه الدار بالهَدْم هم الذين عَمَروها بالبناء.
стр. 896
٨٧٩- الْجَرْعُ أَرْوَى وَالرَّشِيفُ أَنْقَعُ .
الرَّشْفُ والرَّشِيف: المصُّ للماء، والْجَرْع: بَلْعه، والنَّقْعُ: تسكين الماء للعطش، أي أن الشراب الذي يُتَرَشَّفُ قليلا قليلا أَقْطَعُ للعطش وأنجع وإن كان فيه بطء، وقوله "أورى" أي أَسْرَعُ رِيًّا، وقوله "أنقع" أي أَثْبَتُ وأدوم ريا، من قولهم "سُمٌّ ناقع" أي ثابت.
يضرب لمن يقع في غنيمة فيؤمر بالمبادرة والاقتطاع لما قدر عليه قبل أن يأتيه مَنْ ينازعه.
وقيل: معناه أن الاقتصاد في المعيشة أبلغ وأَدْوَمُ من الإسراف فيها.
стр. 897
٨٨٠- جَمِّلْ وَاجْتَمِلْ .
يقال: جَمَلْتُ الشحمَ واجْتَمَلْتُه أي أذبْتُه، وجَمَّلَ بالتشديد للكثرة والمبالغة.
يضرب لمن وقع في خِصْبٍ وسَعَة.
стр. 898
٨٨١- جَلْبَ الكَتِّ إِلَى وَئِيَّةٍ .
الكتّ: الرجلُ الكَسُوب الجْمَوُع، والوَثِيَّة: المرأة الحفوظ.
يضرب للمتوافِقَيْنَ في أمر. ⦗١٦٨⦘
ونصب "جَلْبَ" على المصدر: أي اجلب الشيء جَلْبَ الكت.
стр. 899
٨٨٢- جَزَيْتُهُ كَيْلَ الصَّاعِ بِالصّاعِ .
إذا كافأتَ الإحسانَ بمثله والإساءةَ بمثلها، قال:
لاَ نأْلَمُ الْجَرْحَ ونجزي به الْـ ... أعداء (الأعداء) كَيْلَ الصَّاعِ بالصَّاِع
стр. 900
٨٨٣- جَاءَ بالْهَيْلِ وَالْهَيْلَمَانِ .
إذا جاء بالمال الكثير، وقال أبو عبيد: أي بالرمل والريح، ويروى الهَيْلُمان بضم اللام على وزن الْحَيْقُطَانِ، وقال بعضهم: هو فَعْلُمان من الهَيْل.
стр. 901
٨٨٤- جَاءَ بِالتُّرَّهِ .
هو واحد التُّرَّهَات، وكذلك "جاء بالتَّهَاتِهِ" وهي جمع التَّهْتَهْة، وهي اللُّكْنة، قال القُطَامي:
ولم يكن ما اجْتَدَيْنَا من مَوَاعدها ... إلا التَّهَاتِهَ والأمنية السَّقَمَا
قال الأصمعي: التُّرَّهات: الطرقُ الصغار غير الجادة التي تتشعب عنها، والواحدة تُرَّهة فارسي معرب، ثم استعير في الباطل فقيل: التُّرَّهَاتُ البَسَابِسُ، والترهَاتُ الصَّحَاصِحُ، وهي من أسماء الباطل، وربما جاء مُضَافاً يقولون: تُرَّهَاتُ الْبَسَابِسِ، وهي قلب السباسب، يعنون المَفَاوز، قال الليث: معناه جئْتَ بالكذب والتخليط، قال: والبسابس التي فيها شيء من الزخرفة، وقال الأخفش: هي التي لا نظام لها، وناس يقولون: تره، والجمع تراريه، وأنشدوا:
رُدُّوا بني الأعْرَجِ إبْلِي مِنْ كَثَبْ ... قبل التَّرَارِيِة وبُعْدِ المُطَّلَبْ
стр. 902
٨٨٥- جَرَى فُلاَنٌ السُّمَّةَ .
أي جَرَى جَرْىَ السُّمَّةِ، فحذف المضاف يقال: سَمَهَ الفرسُ يَسْمَهُ سُمُوهاً، إذا جرى جرياً لا يعرف اإعياء، فهو سَامِه، والجمع: سُمَّه، قال رؤبة:
يا لَيْتَنَا والدَّهْرَ جَرْىَ السُّمَّهِ ...
أي يجري جرى السمه التي لا تعرف الإعياء، ويروى:
لَيْتَ المَنَا وَالدَّهْرَ جَرْىَ السُّمَّةِ ... أراد المَنَايا، فحذف كما قال الآخر:
ولبس العَجَاجَة والْخَافِقَات ... تُرِيكَ الْمَنَا بِرُؤُوسِ الأسَلْ
والمعنى ليت المنايا لم يخلقها الله ولم يخلق الدهر - أي صروفه - حتى تمتعتُ بعشيقتي، ومثلُه:
стр. 903
٨٨٦- جَرَى فُلاَنٌ السُّمَّهَي .
إذا جرى إلى غير أمرٍ يعرفه، والمعنى جَرَى في الباطل.
стр. 904
٨٨٧- جَدَعَ اللهُ مَسَامِعَهُ .
هذا من الدعاء على الإنسان، والمسامع: جمع المِسْمَع وهو الأذن، وجَمَعها بما حولها، كما يقال: غليظ المَشَافر، وعظيم المَنَاكب، ويقال أيضاً "جَدْعاً له" كما يقولون "عَقْراً حَلْقاً".
стр. 905
٨٨٨- جَاءَ بأُمَّ الرُّبَيْقِ عَلَى أُرَيْقٍ .
قال أبو عبيد: أم الرُّبَيْقِ الداهية، وأصله من الحيات.
قلت: هذا التركيب يدل على شيء يحيط بالشيء ويَدُور به كالرِّبقْةَ، ورَبَقْتُ فلاناً في هذا الأمر، أي أوقعته فيه حتى ارْتَبَقَ وارْتَبَكَ، فكأن أم الربيق داهية تحيط وتدور بالناس حتى يرتبقوا ويرتبكوا فيها، وأما أُرَيْق فأصله وُرَيْق تصغير أَوْرَق مُرَخَّما، وهو الجمل الذي لونُه لونُ الرمادِ، وقال أبو زيد: هو الذي يَضْرِب لونُه إلى الخضرة، فأبدل من الواو المضمومة همزة، كما قالوا: وُجُوه وأُجُوه ووُقِّتَتْ وأُقِّتَتْ، قال الأصمعي: تزعم العرب أنه من قول رجل رأى الغُولَ على جمل أورق.
ويقال أيضا في مثله:
стр. 906
٨٨٩- جَاءَ بِالرَّقِمِ الرَّقْمَاءِ .
إنما أنث وصفه لأنه أراد بالرِّقِمِ الداهية، والرقماء تأكيد له، كما يقال: جاء بالداهية الدهياء، ويقال: وقع فلان في الرَّقِم الرَّقماء، إذا وقع فيما لا يقوم منه، والرَّقِم بكسر القاف لا غير.
стр. 907
٨٩٠- جَانِيكَ مَنْ يَجْنِي عَلَيْكَ .
يقال: جَنَى عليه جِناية، وأراد صاحب جنايتك من يجني عليك، فلا تأخذ بالعقوبة غيره.
وأَجْوَدُ من هذا ما قاله أبو عمرو، قال: يعني الذي تلحقك منفعتُه هو الذي يلحقك عَارُه وتُعير بقبيحه، قلت: يريد الذي يجني لك الخير هو الذي يجني عليك الشر، فقولهم: جانيك معناه الجاني لك. يقال: جَنَيْتُ له، ثم تحذف اللام فيقال جنيته، كما يقال: كِلْتُ له ووَزَنْتُ له، ثم تحذف اللام فيقال: كِلْتُه ووَزَنْته. قال تعالى ﴿وإذا كَالُوهم أو وَزَنوهم يخسرون﴾ أي كالوا لهم أو وزنوا لهم، قال الشاعر:
ولقد جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَسَاقِلاً ... ولقد نَهَيْتُكَ عن بَنَاتِ الأْوَبِر
أي جنيت لك.
стр. 908
٨٩١- أَجَنَّ اللهُ جِبَالَهُ .
قال الأصمعي: المعنى أجن الله جِبِلَّتَه، أي خلقته.
قلت: لعله أراد أماته الله فيجَنْ، أي يُسْتَر بأن يدفن. ⦗١٧٠⦘ وقال غير الأصمعي: "أجن الله جباله" أي الجبال التي يسكنها، أي أكثر الله فيها الجنَّ، أي أَوْحَشَها.
стр. 909
٨٩٢- جَاءَ بِرَأْسِ خَاقَانَ .
قد مضى هذا المثلُ على الوجه في باب الباء فيما جاء على أفعل منه عند قوله "أبْأَى ممن جاء برأس خاقان".
стр. 910
٨٩٣- جَاءَ السَّيْلُ بِعُودٍ سَبِيٍّ .
أي غريبٍ جَلَبه من مكان بعيد. يضرب للنائي النازح.
стр. 911
٨٩٤- جَاِوْرمَلِكاً أَو بَحْراً .
يعني أن الغِنَى يُوجَدُ عندهما.
يضرب في التماس الْخِصْب والسَّعَة من عند أهلهما.
стр. 912
٨٩٥- جُدَيْدَةٌ فِي لُعَيْبَةٍ .
هذا تصغير يراد بن التكبير، أي جدّ سُتِر في لَعِب، كما قيل: "رب جِدٍّ جَرَّهُ اللعب".
стр. 913
٨٩٦- جِلاَءُ الْجَوْزَاءُ .
يقال للذي يبرق ويرعد: جِلاَءُ الْجَوْزَاء، وهو بوارحها، وذلك أنها تطلع غُدْوة فتأتي بريح شديدة ثم تسكن.
يضرب للذي يتوعَّد ثم لا يَصْنع شيئاً وتقديره توعُّدُه جِلاَءُ الجوزاء، فحذف للعلم به.
стр. 914
٨٩٧- جَاءَ بِمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ .
أي جاءَ بأمر أشدَّ مما مضى، وأصل الرَّضْفِ الحجارةُ المُحْمَاة، أي جاء بداهية أنْسَتْنا التي قبلها فأطفأت حرارتها.
يضرب في الأمور العظام.
وفي حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه حين ذكر الفِتَنَ فقال: "أتتكم الدُّهَيْم" ويروى: "الدُّهَيماء" ويروى "الرقيطاء ترمي بالنَّشْف، والتي تليها ترمي بالرَّضْفِ".
стр. 915
٨٩٨- جَاءَ أَبُوهَا بِرُطَبٍ .
قالوا: إن أول من قال ذلك شيهم بن ذي النابين العبدي، وكان فيه فَشَل وضَعْفُ رأيٍ، فأتى أرض النَّبيطِ في نَفَر من قومه فهوِىَ جارية نَبَطية حسناء فتزوجها فنهاه قومه وقال في ذلك أخوه محارب:
لم يَعْدُ شيهم أن تزوج مثله ... فهما كشَيْهَمة عَلاَها شَيْهَم
ورَسُولُه الساعِي إليها تارةً ... جُعَلٌ وطَوْرا عَضْرَ فُوطٌ ملجم
في أبيات بعدهما لا فائدة في ذكرها، ثم إن شيهما صار وحمل معه امرأته حتى أتى قومه وما فيهم إلا ساخر منه، لائم له، فلما رأى ذلك أنشأ يقول: ⦗١٧١⦘
ألم تَرَنِي أُلاَمُ على نكاحي ... فَتَاةً حُبُّهَا دَهْراً عَنَاني
رَمَتْني رَمْيَة كَلَمَتْ فؤادي ... فأوْهَى القَلْبَ رَمْيَةُ من رَمَاني
فلو وجد ابنُ ذِي النَّابَيْنِ يَوْماً ... بأخْرَى مثلَ وَجْدِي ما هَجَانِي
ولَكِنْ صَدَّ عنه السَّهْم صدّاً ... وعَنْ عُرْض على عَمْد أتاني
فلما سمع القومُ ذلك منه كَفُّوا عنه، ثم إن أباها قدِم زائراً لها من أرضه، وحمل معه هدايا منها رُطَب وتمر، فلما ذاق شَيْهم الرطبَ أعجبته حلاوته، فخرج إلى نادي قومه وقال:
ما مراء القوم في جمع النَّدِى ... ولقد جاء أبوُها بِرُطَبْ
فذهبت مثلا. يضرب لمن يرضى باليسير الحقير.
следующие страницы →