Полный текст (5 115 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
٩٦٤- جَاءَ بِمَا أَدَّتْ يَدٌ إِلى يَدٍ .
يضرب عند الْخَيْبة، ويراد به تأكيد الإخفاق.
стр. 982
٩٦٥- جَبَّتْ خُتُونَةٌ دَهْراً .
الجَبُّ: القَطْع، والخُتُونة: المصاهرة، ودهر: اسم رجل تزوج امرأة من غير قومه فقطعته عن عشيرته، فقيل هذا.
يضرب لكل من قَطَعك بسبب لا بوجب القطع.
стр. 983
٩٦٦- جَرْجَرَ لَمَّا عَضَّهُ الكَلُّوب .
الجَرْجَرَة: الصوت، والكَلُّوب: مثل الكُلاَّب وهو المِهْمَاز يكون في خُفِّ الرائِضِ يَنْخَسُ به جنبَ الدابة، وهذا مثل قولهم "دَرْدَبَ لما عَضَّهُ الثَّقَاف"
يضرب لمن ذل وخضع بعدما عز وامتنع.
стр. 984
٩٦٧- جَدُّكَ يَرْعَى نَعَمَك .
يضرب للمِضْيَاع المَجْدُود.
стр. 985
٩٦٨- جَاءَ بِالْحِلْقِ وَالإِحْرَافِ .
الحِلْقُ بكسر الحاء: الكثيرُ من المال وأحْرَفَ الرجلُ وأهرفَ إذا نما مالُه.
يضرب لمن جاء بالمال الكثير.
стр. 986
ما جاء على أفعل من هذا الباب .
стр. 987
٩٦٩- أَجْبَنُ مِنَ الْمَنْزُوفِ ضَرِطاً .
قالوا: كان من حديثه أن نسوة من العرب لم يكن لهنَّ رجلٌ، فزوجْنَ إحداهن رجلا كان ينام الضحى، فإذا أتينه بصَبُوح قُلْنَ: قم فاصْطَبِحْ، فيقول: لو نَبَّهْتنني لعاديةٍ، فلما رأين ذلك قال بعضهن لبعض: إن صاحبنَا لشُجاع، فتعاَلَيْنَ حتى نجربه، فأتينه كما كنَّ يأتينه فأيقظنه، فقال: لو لعادية نبهتنني، فقلن: هذه نَوَاصي الخيل، فجعل يقول: الخيل، الخيل، ويَضْرُط، حتى مات وفيه قول آخر، قال أبو عبيدة: كانت دَخْتَنُوس بنتُ لقيط بن زُرَارة تحت عمرو بن عمرو، وكان شيخاً أبْرَصَ، فوضع رأسه يوماً في حِجْرها فهي تهمهم في رأسه إذ جَخَفَ عمرو وسال لُعابه، وهو بين النائم واليقظان، فسمعها تؤفِّف، فقال: ما قلت؟ فحادت عن ذلك، فقال لها: أيَسُرُّك أن أفارقك؟ قالت: نعم، فطلقها فنكحها فتى جَميل جسيم من بني زُرَارة، قال محمد بن حبيب: نكحها عمير بن عمارة ابن معبد بن زرارة، ثم إن بكر بن وائل أغاروا على بني دارم، وكان زوجها نائما يَنْخَر، فنبهته وهي تظن أن فيه خيراً، فقالت: الغارة، فلم يزل الرجل يَحْبق حتى مات، فسمى المنزوف ضرطا، وأخِذَت دَخْتَنُوس، فأدركهم الحى فطلب عمرو بن عمرو أن يَرُدُّوا دختنوس، فأبوا، فزعم بنو دارم أن عمرا قتل منهم ثلاثة رَهْطٍ، وكان في السَّرْعَان، فردوها إليه، فجعلها أمامه، وقال:
أيَّ خَلِيلَيْكِ وَجَدْتِ خَيْرَا ... أألْعَظِيم فَيْشَةً وأيْرَا
أمِ الذي يأتِي العَدُوّ سَيْرا ... وردها إلى أهلها.
ويقال في حديثه غير هذا، زعموا أن رجلين من العرب خَرَجا في فَلاَة، فلاحت لهما شجرة، فقال واحد منهما لرفيقه: أرى قوما قد رَصَدُونا، فقال الرفيق: إنما هو عُشَرة، فظنَّه يقول عَشَرَة، فجعل يقول: وما غَنَاء اثنين عن عَشَرة؟ ويضرط حتى مات.
ويقال فيه وجه آخر، زعموا أنه كانت تحت لُجَيم بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل امرأةٌ من غنزة بن أسد بن ربيعة يقال لها حَذَامِ بنت العتيك بن أسلم بن يذكر ابن عنزة بن أسد بن ربيعة، فولدت له عجل ابن لجيم والأوقص بن لجيم، ثم تزوج بعد حذام صفية بنت كاهل بن أسد بن خزيمة، ⦗١٨١⦘ فولدت له حَنيفة بن لجيم، ثم إنه وقع بين امرأتيه تنازع فقال لجيم:
إذا قالت حَذَامِ فصدِّقوها ... فإن القول ما قالت حَذَامِ
فذهبت مثلا، ثم إن عجل بن لجيم تزوج الماشرية بنت نهسر بن بدر بن بكر ابن وائل، وكانت قبله عند الأحرز بن عون العبدي فطلقها وهي نُسَءْ لأشهرٍ، فقالت لعجل حين تزوجها: احفظ عليّ ولدي، قال: نعم، فلما ولدت سماهُ عجل سعدا، وشبَّ الغلامُ فخرج به عجل ليدفعه إلى الأحرز بن عون وينصرف، وأقبل حنيفة بن لجيم من سفر فتلقاة بنو أخيه عجل فلم يَرَ فيهم سعدا، فسألهم عنه، فقالوا: انْطَلَقَ به عجل إلى أبيه ليدفعه إليه، فسار في طلبه فوجده راجعا قد دفعه إلى أبيه، فقال: ما صنعت يا عشمة؟ وهل للغلام أب غيرك؟ وجمع إليه بني أخيه، وسار إلى الأحرز ليأخذ سعدا، فوجده مع أبيه ومولًى له، فاقتتلوا فخَذَله مولاهُ بالتنحِّي عنه، فقال له الأحرز: يا بنيّ، ألا تعينني على حنيفة؟ فكعّ الغلام عنه، فقال الأحرز: ابنُكَ ابنُ بوحك، الذي يشرب من صَبُوحك، فذهبت مثلا، فضرب حنيفة الأحرز فجَذَمه بالسيف، فيومئذ سمى جَذِيمة، وضرب الأحرز حنيفة على رجله فحَنَفَها، فسمى حنيفة، وكان اسمه أثال بن لجيم، فلما رأى مولى الأحرز ما أصاب الأحرز وقع عليه الضراط فمات، فقال حنيفة: هذا هو المنزوف ضرطا، فذهبت مثلا، وأخذ حنيفة سعدا فردَّه إلى عجل، فإلى اليوم ينسب إلى عجل.
ووجه آخر، زعموا أن المنزوف ضرطا دابة بين الكلب والذئب، إذا صِيحَ بها وَقَع عليها الضراط من الجُبْن.
стр. 988
٩٧٠- أَجْرَأُ مِنْ ذُبَابٍ .
وذلك أنه يقع على أنفِ الملك، وعلى جفن الأسد، وهو مع ذلك يُذْادُ فيعود.
стр. 989
٩٧١- أَجْرَأُ مِنْ فَارِسِ خَصَافِ .
هو رجل من غسان أجْبَنُ مَنْ في الزمان يقف في أُخْرَيَاتِ الناس، وكان فرسُه خَصَافِ لا يُجَارى، فكان يكون أول مُنْهَزم، فبينا هو ذات يوم واقف جاءسَهْم فسقط في الأرض مُرْتَزًّا بين يديه وجعل يعتز، فقال: ما اهتز هذا السهم إلا وقد وقع بشيء، فنزل وكشف عنه فإذا هو في ظهر يَرْبُوع، فقال: أتَرَى هذا ظَنَّ أن السهم سيصيبه في هذا الموضع؟ لا المرء في شيء ولا اليربوع، فأرسلها مثلا، ثم تقدم فكان من أشد الناس بأساً، هذا قول محمد ابن حبيب. ⦗١٨٢⦘
وزعم أن ابن الأعرابي في أصل هذا المثل أن جند ملك من ملوك الفرس غَزَوْهم، وكان عندهم أن جنود النلك لا يموتون، فشدَّ فارس خَصَاف على رجل منهم فطعنه فخر صريعاً، فرجع إلى أصحابه فقال: ويلكم القومُ أمثالكم يموتون كما نموت، فتعالوا نقارعهم، فشَدُّوا عليهم وهزموهم، فضرب بفارس خصاف المثل لإقدامه عليهم.
قال ابن دريد: خضاف بالضاد المعجمة اسم فرس، وفارسه أحد فرسان العرب المشهورين، هذا قولُه، وغيره يروى بالصاد، وأما قولهم:
стр. 990
٩٧٢- أَجْرَأُ مِنْ خَاصِي خَصَافِ .
فإنه رجل من بَاهِلة، وكان له فرس اسمه أيضاً خصاف، فَطلبه بعض الملوك للفِحْلَة فخصاه قال أبو الندى: هو حَمَلُ بن يزيد (سماه المجد حمل بن زيد) ابن ذُهْل بن ثعلبة، خَصَى خصاف بحضرة ذلك الملك، وفيه يقول الشاعر:
تالله لو ألقى خصاف عشية ... لكنت على الأملاك فارس أشأما
أي فارس شؤم.
стр. 991
٩٧٣- أَجْرَأُ مِنَ الْمَاشِي بِتَرْج .
تَرْج: مأسَدَة مثل حَلْية وخَفَّان (حلية: مأسدة بناحية اليمن، وخفان: قرب القادسية.)
стр. 992
٩٧٤- أَجْرأُ مِنْ خَاصِي الأَسَدِ .
يقال: إن حراثا كان يَحْرث، فأتاه أسد فقال: ما الذي ذَلَّل لك هذا الثور حتى يُطِيعك؟ قال: إني خَصَيْته، قال: وما الخِصاء؟ قال: ادْنُ مني أُرِكَه، فدنا منه الأسد مُنْقَادا ليعلم ذلك، فشدوه وَثَاقاً وخَصَاه، فقيل: أجرأ من خاصي الأسد.
стр. 993
٩٧٥- أَجْرَى مِنَ الأَيْهَمَيْنِ .
قالوا: هما السيل والجمل الهائج. ويقال أيضاً:
стр. 994
٩٧٦- أَجْرَى مِنَ السَّيْلِ تَحْتَ اللَّيْل .
стр. 995
٩٧٧- أَجْوَدُ مِنْ حَاتِمٍ .
هو حاتم بن عبد الله بن سَعْد بن الحَشْرَج، كان جواداً شجاعاً شاعراً مُظَفراً، إذا قاتل غَلَب، وإذا غنم نهب، وإذا سُئل وهب، وإذا ضَرَب بالقِداح سَبَق، وإذا أسَرَ أطلق، وإذا أثْرى أنفق، وكان أقسم بالله لا يقتل واحدَ أمه.
ومن حديثه أنه خرج في الشهر الحرام يطلب حاجة، فلما كان بأرض عنزة ناداه أسيرٌ لهم: يا أبا سَفَّانة، أكَلَنِي الإسار والقمل، فقال: ويحك! ما أنا في بلاد قومي، وما معي شيء وقد أسَأْتَنِي إذ نَوَّهْتَ باسمي ومالَكَ مَتْرَك، ثم ساوم به العَنَزِيين، ⦗١٨٣⦘ واشتراه منهم، فخلاَّه وأقام مكانه في قِدِّه حتى أتى بفدائه، فأدَّاه إليهم.
ومن حديثه أن ماويَّةَ امرأةَ حاتم حدَّثت أن الناس أصابتهم سَنَة فأذهبت الخُفَّ والظلف، فبتنا ذاتَ لَيلةٍ بأشدِّ الجوع، فأخذ حاتم عديًّا وأخذْتُ سفَّانة فعلَّلْنَاهما حتى ناما، ثم أخذ يُعَللني بالحديث لأنام، فرققت له لما به من الجَهْد، فأمسكت عن كلامه لينام ويظن أني نائمة، فقال لي: أنِمْتِ؟ مراراً، فلم أجبه، فسكت ونظر من وراء الخِباء فإذا شيء قد أقبل فرفَع رأسَه، فإذا امرأة تقول: يا أبا سَفَّانة أتيتُكَ من عند صِبْية جِياع، فقال: أحضريني صبيانَكِ فوالله لأشْبِعَنَّهم، قالت: فقمتُ مُسْرِعة، فقلت: بماذا يا حاتم؟ فوالله ما نام صِبْيَانك من الجوع إلا بالتعليل، فقام إلى فَرَسه فذبَحه، ثم أجَّجَ نارا ودفع إليها شَفْرة، وقال: اشْتَوِي وكُلِي وأطْعِمِي ولدك، وقال لي: أيْقِظِي صبيتَكَ، فأيقظتهما ثم قال: والله إن هذا للؤم أنْ تأكُلُوا وأهلُ الصِّرْمِ (الصرم - بالكسر - جماعة البيوت) حالُهم كحالكم، فجعل يأتي الصِّرْمِ بيتا بيتا ويقول: عليكم النار، فاجتمعوا وأكلوا، وتَقَنَّع بكسائه وقَعَد ناحيةً حتى لم يوجد من الفرس على الأرض قليل ولا كثير، ولم يَذُقْ منه شيئاً.
وزعم الطائيون أن حاتما أخذ الجودَ عن أمِّهِ غنية بنت عفيف الطائية، وكانت لا تليق شيئاً سَخَاء وجودا.
стр. 996
٩٧٨- أَجْوَدُ مِنْ كَعْبِ بْنِ مَامَةَ .
هو إيادي، ومن حديثه أنه خرج في رَكْب فيهم رجل من النَّمِر بن قاسط في شهر نَاجِر فَضَلُّوا فتصافَنُوا ماءهم، وهو أن يُطْرَح في القَعْبِ حَصَاة ثم يُصَب فيه من الماء بقدر ما يغمر الْحَصَاة، وتلك الحصاة هي المَقْلة، فيشرب كل إنسان بقدر واحد، فقعدوا للشرب، فلما دار القَعْبُ فانتهى إلى كعبٍ أَبْصَرَ النمريَّ يحدِّد النظر إليه، فآثره بمائه، وقال للساقي: اسْقِ أخاكَ النمري، فشرب النمري نصيبَ كعب ذلك اليوم من الماء، ثم نزلوا من غدهم المنزلَ الآخر، فتصافَنُوا بقية مائهم، فنظر إليه النمري كنَظَره أمسه، فقال كعبَ كقوله أمس، وارتحل القوم وقالوا: يا كعب ارْتَحِلْ، فلم يكن به قوة للنهوض، وكانوا قد قربوا من الماء، فقيل له: رِدْ كعبُ إنك وَرَّاد، فعجز عن الجواب، فلما يئسوا منه خَيَّلوا عليه بثوب يمنعه من السبع أن يأكله، وتركوه مكانه، ففَاظَ، فقال أبوه مامةُ يرثيه:
ما كان من سُوقَةٍ أَسْقَى على ظَمَإِ ... خمراً بماء إذا ناجُودُها بَرَدَا ⦗١٨٤⦘
مِنَ ابن مَامَةَ كعبٍ حين عَىَّ به ... زَوُّ المنيةِ إلا حرة وَقَدَا
أوفى على الماء كعبٌ ثم قيل له: رِدْ كعبُ إِنَّكَ وَرَّادٌ فما وَرَدَا
زو المنية: قدرها، وعَىَّ به: أي عيت به الأحداث إلا أن تقتله عَطشا.
стр. 997
٩٧٩- أَجْسَرُ مِنْ قَاتِلِ عُقْبَةَ .
قال أبو عمرو القعيني: هو عُقْبة بن سلم من بني هُنَاءة من أهل اليمن صاحب دار عُقْبة بالبصرة، وكان أبو جعفر وَجَّهه إلى البحرين، وأهل البحرين ربيعة، فقتل ربيعة قتلا فاحشاً، قال: فانْضَمَّ إليه رجل من عبد القيس، فلم يزل معه سنين، وعزل عُقْبة فرجَعَ إلى بغداد، ورحل العَبْدِي معه، فكان عقبة واقفاً على باب المهدي بعد موت أبي جعفر، فشدَّ عليه العبدِيُّ بسكين فوجأه في بطنه فمات عقبة، وأُخِذَ العبديُّ فأدخل على المهدي، فقال: ما حملك على ما فعلت؟ فقال: إنه قَتَلَ قومي، وقد ظَفِرْتُ به غير مرة، إلا أني أَحْبَبْتُ أن يكون أمره ظاهراً حتى يعلم الناس أني أدركْتُ ثأري منه، فقال المهدي: إن مثلك لأهل أن يستَبقى، ولكن أكره أن يجترئ الناس على القُوَّاد فأمر به فضُرِبت عنقه، ويقال: إن الوَجْأة وقعت في شرجة منطقة عقبة، قال: فجعل المهديُّ يسائل العبدي، والعبدي يبكي، إلى أن دخلَ داخل فقال: يا أمير المؤمنين مات عقبة، فضحك العبدي، فقال له المهدي: مِمَّ كنت تبكي؟ قال: من خوف أن يعيش. فلما مات أيقنتُ أني أدركت ثأري.
стр. 998
٩٨٠- أَجْبَنُ مِنْ صَافِرِ .
قال أبو عبيد: الصَّافِرُ كلُّ ما يصفر من الطير، والصفير لا يكون في سباع الطير وإنما يكون في خَشَاشها وما يُصَاد منها، وذكر محمد بن حبيب أنه طائر يتعلَّق من الشجر برجليه، وينكِّس رأسَه خوفا من أن ينام فيؤخذ، فيصفر منكوساً طول ليلته وذكر ابن الأعرابي أنهم أرادوا بالصافر المصفورَ به، فقلبوه أي إذ صُفِرَ به هرب.
ويقولون في مثل آخر "جبان ما يلوي على الصفير" وأرادوا بالمصفور به التُّنَوِّطَ، وهو طائر يحمله جُبْنه على أن ينسج لنفسه عُشًّا، كأنه كِيسٌ مدلى من الشجر ضيق الفم واسع الأسفل، فيحترز فيه خوفا من أن يقع عليه جارحٌ، وبه يضرب المثل في الحِذْق، فيقال "أَصْنَعُ من تُنَوِّط" وذكر أبو عبيدة أن الصافر هو الذي يصفر بالمرأة المريبة، وإنما يجبن لأنه وَجل مخافة أن يظهر عليه، ⦗١٨٥⦘ وأنشد بيتي الكميت على هذا، وهو قوله:
أرجْوُ لكم أن تكونوا في مودتكم ... وقد ذكرتُ القصة بتمامها والبيتين عند قولهم "قد قلينا صفيركم" في حرف القاف.
стр. 999
٩٨١- أَجْبَنُ مِنْ صِفْرِدٍ .
زعم أبو عبيدة أن هذا المثل مولد، والصفرد: طائر من خَشَاش الطير، وقد ذكره الشاعر في شعره فقال:
تَرَاهُ كاللَّيْثِ لدى أَمْنِهِ ... وفي الْوَغَى أَجبَنُ من صِفْرِدِ
стр. 1000
٩٨٢- أَجْبَنُ مِنْ كَرْوَانٍ .
هو أيضا من خَشَاش الطير، قال الشاعر:
مِنَ آل أبي مُوسي تَرَى القومَ حَوْلَه ... كأنَّهُمُ الكَرْوَانُ أَبْصَرْن بازيا
стр. 1001
٩٨٣- أَجْبَنُ مِنْ لَيْلٍ
الليل: اسمُ فرخِ الكروان.
ويقال أيضا:
стр. 1002
٩٨٤- أَجْبَنُ مِنْ نَهَارٍ .
النهار: اسم لفرخ الْحُبَاري.
стр. 1003
٩٨٥- أَجَبَنُ مِنْ ثُرْمُلَةٍ .
هي اسم للثَّعْلبة.
стр. 1004
٩٨٦- أَجْبَنُ مِنَ الرُّبَّاحِ .
وهو القِرْدُ.
стр. 1005
٩٨٧- أَجْبَنُ مِنْ هِجْرِسٍ .
زعم محمد بن حبيب أنه الثعلب، قال: ويقال: إنه ولد الثعلب، قال: ويراد به ههنا القِرْدُ، وذلك أنه لا ينام إل وفي يده حَجَر مخافَةَ الذئب أن يأكله، قال: وتحدَّثَ رجلٌ من أهل مكة أنه إذا كان الليل رأيتَ القرود تجتمع في موضع واحد، ثم تبيت مستطيلة الواحدُ منها في أثر الآخر، وفي يد كل واحد حجر، لئلا ينام فيأكله الذئب فإن نام واحدٌ سقط من يده الحجَرُ ففزعَتْ كلها، فيتحول الآخر فيصير قُدَّامها فيكون ذلك دأبَهَا طولَ الليل، فتصبح من الموضع الذي باتت فيه على أَمْيَالٍ جُبْنا منها وخَوَرا في طباعها.
стр. 1006
٩٨٨- أَجْرَأُ مِنْ قَسْوَرَة .
هو الأسد، فَعْولة من القَسْر، وقولهم:
стр. 1007
٩٨٩- أَجْرَأُ مِنْ ذِي لِبَدٍ .
هو الأسد أيضا، ولِبْدَتُه: ما تلبد على منكبيه من الشعر.
стр. 1008
٩٩٠- أَجْوَلُ مِنْ قُطْرُبٍ .
قالوا: هو دُوَيْبَة تَجُول الليلَ كلَّه لا تنام، ويقال فيه أيضا: أَسْهَر من قطرب، وفي الحديث "لا أعرفن أحدكم جِيفَةَ ليل قُطْرُبَ نهارٍ".
стр. 1009
٩٩١- أَجْوَعُ مِنْ كَلْبَةِ حَوْمَلَ .
هذه امرأة من العرب، كانت تُجِيعُ كلبةً لها وهي تحرسها، فكانت تَرْبطها بالليل للحراسة وتطردها بالنهار، وتقول: الْتَمِسِي لنفسك لا مُلْتَمَسَ لك، فلما طال ذلك عليها أكلت ذَنَبها من الجوع، قال الشاعر، وهو الكميت، يذكر بني أمية ويذكر أن رِعايتهم للأمة كرعاية حَوْمَل لكلبتها:
كما رضيَتْ جُوعاً وسوءَ رِعاية ... لكَلْبتها في سالِفِ الدهر حَوْمَلُ
نُبَاحاً إذا ما الليلُ أَظْلَمَ دونَهَا ... وغنما وتَجْوِيعاً، ضلاَلٌ مضلل
стр. 1010
٩٩٢- أَجْوَعُ مِنْ زُرْعَةَ .
هي كلبة كلنت لبني ربيعة الجوع، أماتوها جوعا ونُوعاً (النوع - بضم النون - العطش) .
стр. 1011
٩٩٣- أَجْوَعُ مِنْ لَعْوَةٍ .
قالوا: هي الكلبة الحريصة، والجمع لِعَاء، ويقال: نعوذ بالله من لَعْوَة الجوع ولَوْعَته، أي حِدَّته، واللَّعْوُ: الحريص الجشِع.
стр. 1012
٩٩٤- أَجْوَعُ مِنْ ذِئْبٍ .
لأنه دهرَه جائع، ويقولون في الدعاء على العدو "رماه الله بداء الذئب" أي بالجوع، هذا قول محمد بن حبيب، وقال غيره: معناه بالموت، وذلك أن الذئب لا يُصِيبه من العلل إلا علة الموت، ولذلك يقولون في مثل آخر "أَصَحُّ من الذئب" والأسد والذئب يختلفان في الجوع والصبر عليه، لأن الأسد شديدُ النَّهَم رغيبٌ حريصٌ وهو مع ذلك يتحمل أن يبقى أياما فلا يأكل شيئا.
والذئب وإن كان أَقْفَرَ منزلا وأقل خِصْبا وأكثر كدًّا وإخفاقا فلا بد له من شيء يُلْقيه في جَوْفه، فإن لم يجد شيئا استعان بإدخال النسيم في جوفه، وجَوْفُ الذئب يذيبُ العظم، وكذلك جوف الكلب، ولا يذيبان نَوَى التمر وهو أضعف من العظم.
стр. 1013
٩٩٥- أَجْوَعُ مِنْ قُرَادٍ .
لأنه يُلْزِق ظهره بالأرض سنةً وبطنه سنة لا يأكل شيئا حتى يجد إبلا.
стр. 1014
٩٩٦- أَجَلُّ مِنَ الْحَرْشِ .
يضرب مثلا لمن يخاف شئيا، فيبتلى بأشد منه.
وأصله أن ضبا قال لحسله: يا بني اتَّقِ الحرش، فقال: يا أبتِ وما الحرش؟ قال: أن يأتي الرجل فيمسح يده على جُحْرِكَ، ويفعل ويفعل، ثم إن جحره هُدِم بالمِرْدَاة فقال الحِسْل: يا أبت أهذا الحِرْش؟ فقال: ⦗١٨٧⦘ يا بني هذا أَجلُّ من الحرش.
وفي كلام بعضهم "رُبَّ ثدي منكم قد افترشه، ونَهْب قد احْتَوَشه، وضبٍّ قد احْتَرَشَه".
стр. 1015
٩٩٧- أَجَنُّ مِنْ دُقَّةَ .
هو دُقَّة بن عَباية بن أسماء بن خارجة، ذكر هذا المثل محمد بن حبيب، ولم يذكر له شيئا.
стр. 1016
٩٩٨- أَجْبَنُ مِنْ نَعَامَة .
وذلك أنها إذا خافت من شيء لا ترجع إليه بعد ذلك الخوف.
стр. 1017
٩٩٩- أَجْشَعُ مِنْ أَسْرَى الدُّخَان .
ذكر أبو عبيدة أنهم الذين كانوا قَطَعوا على لَطِيمة كسرى، وكانوا من تميم، وذكر ابن الأعرابي أنهم كانوا من بني حَنْظلة خاصة وأن كسرى كَتَب إلى المُكَعْبر مرْدان به عامله على البحرين: أَنِ ادْعُهم إلى المُشَقَّر وأظهر أنك تدعوهم إلى الطعام، فتقدم المُكَعْبَر في اتخاذ طعام على ظهر الحِصْن بحَطَب رَطْب، فارتفع منه دخان عظيم، وبعث إليهم يَعْرِض الطعام عليهم، فاغتروا بالدخان، وجاءوا فدخلوا الحصن، فأصفق البابَ عليهم، فغبروا هناك يُستعملون في مِهَن البناء وغيره، فجاء الإسلام وقد بقي البعض منهم، فأخرجهم العَلاَء بن الحَضْرَمي في أيام أبي بكر ﵁، فسار بهم المثل فقيل فيمن قتل منهم: ليس بأول من قتله الدخان، وأَجْشَع من أسرى الدخان، وأجشع من الوافدين على الدخان، وأجشع من وَفْدِ تميم، وقال الشاعر في ذلك:
إذا ما مات مَيْتٌ من تميم ... فَسَرَّكَ أن يعيشَ فجِيء بزاد
بِخُبْزٍ أو بسَمْن أو بِتَمْر ... أو الشيء المُلَفَّفِ في البِجَاد
تَرَاهُ يطوف في الآفاق حِرْصاً ... ليأكل رأسَ لقمانَ بن عاد
ومازح معاوية الأحنف فما رُئي مازحان أوقَرَ منهما، فقال له: يا أَحْنَفُ ما الشيء المُلَفَّفُ في البِجاد؟ فقال الأحنف: السَّخِينة يا أمير المؤمنين، أراد معاوية قول الشاعر:
أو الشيء المُلَفَّفُ في البِجاد ... وهو الوَطْب من اللبن، وأراد الأحْنَفُ بقوله "السخينة" قولَ عبد الله بن الزِّبَعْرَي:
زَعَمَتْ سَخِينَةُ أن سَتَغْلِب رَبَّهَا ... ولَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلاَّبِ
وذلك أن قريشاً كانت تُعَيَّر بأكل السخينة، وهي حِساء من دقيق يُتَّخذ عند غلاء السعر.
стр. 1018
١٠٠٠- أَجْهَلُ مِنْ فَرَاشَةٍ .
لأنها تطلب النار فتُلْقِي نفسها فيها.
стр. 1019
١٠٠١- أَجْمَعُ مِنْ نَمْلَةٍ .
ويقال: أجمع من ذَرَّة، قال الشاعر في الذرة وجَمْعها:
تجمع للوارث جَمْعاً كما ... تجمَعُ في قَرْيَتِهَا الذَّرَّهْ
стр. 1020
١٠٠٢- أَجْرَدُ من صَخْرَةٍ، وَمِنْ صَلْعَةٍ .
ويروى من صُلَّعَة، وهي الصخرة الملساء، والصلعة: ما يبرق من رأس الأصلع وقيل: دخلت امرأة على عمر بن الخطاب ﵁، وكان حاسِرَ الرأسِ، وكان أصلع، فدُهِشت المرأة، فقالت: أبا غفر حفص الله لك، وأرادت أن تقول: أبا حَفْصٍ غَفَر الله لك، فقال عمر رضي الله تعالى عنه: ما تقولين؟ فقالت: صلعت من فرقتك، وأرادت أن تقول: فَرِقْتُ من صَلْعتك. قال الشيباني: قولهم "أجرد من جراد" أرادوا به رَمْلة من رمال نجد لا تنبت شيئا، وأجرد: معناه أملس، قال أبو الندى:
سميت جراداً لانجرادها.
следующие страницы →