عمر العمري، وابن إسحاق، وبكير بن عبد الله بن الأشج، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم.
قال الجوزجاني: سألتهم عنه، فلم أرهم يتفقون على حده ومعرفته.
وقال أبو حاتم، والنسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قلت: وقال ابن عدي: حدث عنه أئمة الناس، وهو صدوق لا بأس به.
وقال البخاري: روى عنه إسحاق بن يسار، وسمع منه محمد بن إسحاق في خلافة عمر بن عبد العزيز.
• بخ ٤ - عبد الله بن خبيب الجهني الأنصاري، المدني.
روى عن: النبي ﵌، وعن عقبة بن عامر - على خلاف في ذلك -، وعمه.
وعنه: ابناه: عبد الله، ومعاذ.
له عند (بخ ق) حديث فيه: لا بأس بالغنى لمن اتقى، وعند الثلاثة في قراءة المعوذات في الصباح والمساء.
قلت: قال ابن عبد البر: إنه جهني حالف الأنصار.
• ق - عبد الله بن خراش بن حوشب الشيباني الحوشبي، أبو جعفر الكوفي، أخو شهاب بن خراش.
روى عن: عمه العوام، ومرثد بن عبد الله الشيباني، وموسى بن عقبة، وواسط بن الحارث، ويزيد بن أبي يزيد.
وعنه: بشر بن الحكم العبدي، وإسماعيل بن محمد الطلحي، وأبو سعيد الأشج، وعمر بن حفص بن غياث، ومسعود بن جويرية الموصلي، وقيس بن حفص الدارمي، ومحمد بن إبراهيم بن صدران، وجماعة.
قال أبو زرعة: ليس بشيء، ضعيف.
وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ذاهب الحديث، ضعيف الحديث.
وقال البخاري: منكر الحديث.
وقال أبو أحمد بن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ.
وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: ربما أخطأ.
له عنده حديثان: في فضل عمر، والمسلمون شركاء في ثلاث.
قلت: قال الساجي: ضعيف الحديث جدا، ليس بشيء، كان يضع الحديث.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال الدارقطني: ضعيف.
وذكره البخاري في «الأوسط» في فصل من مات من الستين إلى السبعين ومائة.
وقال محمد بن عمار الموصلي: كذاب.
• فق - عبد الله بن خليفة الهمداني الكوفي.
روى عن: عمر، وجابر.
وعنه: أبو إسحاق السبيعي، وابنه يونس بن أبي إسحاق.
ذكره ابن حبان في «الثقات».
• س - عبد الله بن خليفة، ويقال: خليفة بن عبد الله العنبري، ويقال: الغبري البصري.
روى عن: عائذ بن عمرو المزني، وعبادة بن الصامت.
وعنه: بسطام بن مسلم، وشعبة بن الحجاج.
وقد خلط صاحب «الكمال» هذه الترجمة بالتي قبلها، والصواب التفرقة.
قلت: إنما روى عنه شعبة بواسطة بسطام بن مسلم، وقد تعقب ذلك ابن القطان على ابن أبي حاتم.
• ٤ - عبد الله بن الخليل، ويقال: ابن أبي الخليل، ويقال: عبد الله بن الخليل بن أبي الخليل الحضرمي، أبو الخليل الكوفي.
روى عن: عمر، وعلي، وابن عباس، وزيد بن أرقم.
وعنه: أبو إسحاق السبيعي، وعامر الشعبي، والأعمش، وإسماعيل بن رجاء.
ذكره ابن حبان في «الثقات». قلت: وفرق بين عبد الله بن الخليل الحضرمي، روى عن زيد بن أرقم، وعنه الشعبي، وبين عبد الله بن أبي الخليل
стр. 1017
سمع عليا قوله. روى عنه أبو إسحاق، وكذا فرق بينهما البخاري، فقال في الراوي عن زيد بن أرقم: لا يتابع عليه.
وقال ابن سعد: كان قليل الحديث.
• عبد الله بن خلاد.
عن نمير بن أوس. إنما هو عبد الله بن ملاذ.
• خ ٤ - عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع الهمداني، ثم الشعبي، أبو عبد الرحمن المعروف بالخريبي، كوفي الأصل، سكن الخريبة، وهي محلة بالبصرة، وقيل: كان ينزل عبادان.
روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وسلمة بن نبيط، والأعمش، وهشام بن عروة، وابن جريج، وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء، وثور بن يزيد الرحبي، والثوري، والحسن بن صالح، وطلحة بن يحيى بن طلحة، والأوزاعي، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومسعر، وعمر بن ذر، وجماعة.
وعنه: الحسن بن صالح بن حي وهو من شيوخه، وعارم، ومسدد، وعمرو بن علي الصيرفي، وعمرو بن محمد الناقد، وعباس بن عبد العظيم العنبري، وزيد بن أخزم، وعمر بن هشام القبطي، وعلي بن الحسين الدرهمي، وبندار، وأبو موسى، ونصر بن علي الجهضمي، وبشر بن موسى الأسدي، وغيرهم.
قال ابن سعد: كان ثقة عابدا ناسكا.
وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين: ثقة صدوق مأمون.
وقال عثمان الدارمي: سألت ابن معين عنه، وعن أبي عاصم فقال: ثقتان.
قال الدارمي: الخريبي أعلى.
وقال أبو زرعة، والنسائي: ثقة.
وقال أبو حاتم: كان يميل إلى الرأي، وكان صدوقا.
وقال الدارقطني: ثقة زاهد.
وقال ابن عيينة: ذاك أحد الأحدين.
وقال مرة: ذاك شيخنا القديم.
وقال الكديمي: سمعته يقول: ما كذبت قط إلا مرة واحدة، كان أبي قال لي: قرأت على المعلم؟ قلت: نعم، وما كنت قرأت عليه.
وقال أبو نصر بن ماكولا: كان عسرا في الرواية.
وقال محمد بن أبي مسلم الكجي، عن أبيه: أتينا عبد الله بن داود ليحدثنا، فقال: قوموا، اسقوا البستان فلم نسمع منه غير هذا.
قال عباس العنبري: سمعته يقول: ولدت سنة (١٢٦).
وقال ابن سعد: مات في شوال سنة ثلاث عشرة ومائتين.
وفيها أرخه غير واحد.
قال أبو قدامة عنه: نحن بالكوفة شعبيون، وبالشام شعبانيون، وبمصر شعوبيون، وباليمن ذو شعبان.
قلت: وقال ابن حبان في «الثقات»: مات سنة (١١)، وقيل: سنة ثلاث عشرة.
وقال البخاري: مات قريبا من أبي عاصم.
وقال ابن قانع: كان ثقة.
وقال الخليلي: أمسك عن الرواية قبل موته.
قال الذهبي: فلذلك لم يسمع منه البخاري.
• د ت - عبد الله بن داود الواسطي، أبو محمد التمار.
روى عن: الحمادين، وعبد الرحمن ابن أخي ابن المنكدر، وابن جريج، والليث، وأبي الأحوص، وحنظلة بن أبي سفيان، وغيرهم.
وعنه: أبو موسى محمد بن المثنى، وأحمد بن سنان القطان، وبشر بن معاذ العقدي، وداود بن مهران، ومحمد بن الحارث الخزاز البغدادي، وهارون بن سليمان الأصبهاني، وعدة.
قال البخاري: فيه نظر.
وقال أبو حاتم: ليس بقوي، في حديثه مناكير.
وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم.
وقال ابن عدي: وهو ممن لا بأس به إن شاء الله تعالى.
وقال محمد بن المثنى: كان ما علمته صاحب سنة.
قلت: وقال النسائي: ضعيف.
وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا، يروي المناكير عن
стр. 1018
المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بروايته.
وقال الدارقطني: ضعيف.
• بخ - عبد الله بن دكين الكوفي، أبو عمر، نزيل بغداد.
روى عن: كثير بن عبيد رضيع عائشة، وجعفر بن محمد الصادق، وفراس بن يحيى، والقاسم بن مهران القيسي خال هشيم.
وعنه: يزيد بن هارون، وأبو نعيم، وموسى بن إسماعيل، ومحمد بن بكار بن الريان، ومحمد بن الصباح الدولابي، وغيرهم.
قال الآجري، عن أبي داود: بلغني عن أحمد أنه وثقه.
وقال الدوري، عن ابن معين: لا بأس به.
وقال أبو زرعة، والمفضل الغلابي، وأبو الفتح الأزدي: ضعيف.
وكذا قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين.
وقال أحمد بن أبي يحيى، عن ابن معين: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث. روى عن جعفر بن محمد غير حديث منكر.
وقال النسائي: ليس بثقة. وقال في موضع آخر: ليس به بأس.
قلت: إنما نقل هذا القول الثاني عن ابن معين بسنده إليه.
• عبد الله بن الديلمي، هو ابن فيروز، يأتي.
• ع - عبد الله بن دينار العدوي، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر.
روى عن: ابن عمر، وأنس، وسليمان بن يسار، ونافع القرشي مولى ابن عمر، وأبي صالح السمان، وغيرهم.
وعنه: ابنه عبد الرحمن، ومالك، وسليمان بن بلال، وشعبة، وصفوان بن سليم، وعبد العزيز بن الماجشون، وعبد العزيز بن مسلم القسملي، وعبيد الله بن عمر، ومحمد بن سوقة، وابن عجلان، وموسى بن عقبة، وورقاء بن عمر، ويحيى بن سعيد، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، والوليد بن أبي الوليد المدني، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس، وسهيل بن أبي صالح، والسفيانان، وجماعة.
قال صالح بن أحمد، عن أبيه: ثقة، مستقيم الحديث.
وقال ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن سعد، والنسائي: ثقة.
زاد ابن سعد: كثير الحديث، ومات سنة سبع وعشرين ومائة.
وكذا قال عمرو بن علي في تاريخ وفاته.
قلت: وقال العجلي: ثقة.
وقال ابن عيينة: لم يكن بذاك ثم صار.
وقال الليث، عن ربيعة: حدثني عبد الله بن دينار، وكان من صالحي التابعين صدوقا دينا.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال الساجي: سئل عنه أحمد، فقال: نافع أكبر منه، وهو ثبت في نفسه، ولكن نافع أقوى منه.
وقال العقيلي: في رواية المشايخ عنه اضطراب.
وفي «العلل» للخلال أن أحمد سئل عن عبد الله بن دينار الذي روى عنه موسى بن عبيدة النهي عن بيع الكالئ بالكالئ فقال: ما هو الذي روى عنه الثوري. قيل: فمن هو؟ قال: لا أدري.
وجزم العقيلي بأنه هو، فقال في ترجمته: روى عنه موسى بن عبيدة ونظراؤه أحاديث مناكير الحمل فيها عليهم،
وروى عنه الأثبات حديثه عن ابن عمر في النهي عن بيع الولاء وعن هبته،
ومما انفرد به حديث شعب الإيمان، رواه عنه ابنه، وسهيل، وابن عجلان، وابن الهاد، ولم يروه شعبة ولا الثوري ولا غيرهما من الأثبات.
وفي «رجال الموطأ» لابن الحذاء: قيل: لا نعلم له رواية عن أحد إلا عن ابن عمر. انتهى. وهذا قصور شديد ممن قاله.
• ق - عبد الله بن دينار البهراني، ويقال: الأسدي، أبو محمد الحمصي، ويقال: إنه دمشقي.
روى عن: حريز، ويقال: عن ابن أبي حريز مولى معاوية، وعطاء، والزهري، ومكحول، ونافع مولى ابن عمر، وجماعة.
стр. 1019
وعنه: إسماعيل بن عياش، والجراح بن مليح البهراني، وسليمان بن عطاء الحراني، ومعاوية بن صالح الحضرمي، وإسحاق بن ثعلبة الحميري، وأرطاة بن المنذر، وإبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية.
قال المفضل الغلابي، عن ابن معين: شامي ضعيف.
وقال الجوزجاني: يتأنى في حديثه.
وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوي في الحديث.
وقال الحاكم أبو عبد الله، عن أبي علي الحافظ: هو عندي ثقة.
وقال الدارقطني: ضعيف، لا يعتبر به.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قلت: وقال أبو زرعة: شيخ ربما أنكر.
وقال الأزدي: ليس بالقوي، ولا يشبه حديثه حديث الناس.
• ع - عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، المعروف بأبي الزناد، مولى رملة، وقيل: عائشة بنت شيبة بن ربيعة، وقيل: مولى عائشة بنت عثمان، وقيل: مولى آل عثمان.
وقيل: إن أباه كان أخا أبي لؤلؤة قاتل عمر.
وقال ابن عيينة: كان يغضب من أبي الزناد.
روى عن: أنس، وعائشة بنت سعد، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبان بن عثمان بن عفان، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيد بن حنين، وعروة بن الزبير، وعلي بن الحسين، وعمرو بن عثمان، والأعرج وهو راويته، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، ومحمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي، وغيرهم. وروى عن: ابن عمر، وعمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد يقال: مرسل.
وعنه: ابناه عبد الرحمن وأبو القاسم، وصالح بن كيسان وابن أبي مليكة وهما أكبر منه، والأعمش، وعبيد الله بن عمر، وابن عجلان، وهشام بن عروة، وشعيب بن أبي حمزة، وابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وسعيد بن أبي هلال، وزائدة بن قدامة، وثور بن يزيد الديلمي، ومالك، ومحمد بن عبد الله بن حسن بن حسن، وورقاء بن عمر، والسفيانان، وغيرهم.
قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثقة.
وقال حرب، عن أحمد: كان سفيان يسميه أمير المؤمنين. قال: وهو فوق العلاء بن عبد الرحمن، وسهيل بن أبي صالح، ومحمد بن عمرو. وقال أبو زرعة الدمشقي، عن أحمد: أبو الزناد أعلم من ربيعة.
وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة حجة.
وقال ابن المديني: لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم منه، ومن ابن شهاب، ويحيى بن سعيد، وبكير بن الأشج.
وقال العجلي: مدني، تابعي، ثقة، سمع من أنس.
وقال أبو حاتم: ثقة، فقيه، صالح الحديث، صاحب سنة، وهو ممن تقوم به الحجة إذا روى عنه الثقات.
وقال البخاري: أصح أسانيد أبي هريرة: أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وقال الليث، عن عبد ربه بن سعيد: رأيت أبا الزناد دخل مسجد النبي ﵌، ومعه من الأتباع مثل ما مع السلطان.
وقال أبو يوسف، عن أبي حنيفة: قدمت المدينة فأتيت أبا الزناد، ورأيت ربيعة، فإذا الناس على ربيعة، وأبو الزناد أفقه الرجلين، فقلت له: أنت أفقه والعمل على ربيعة؟ فقال: ويحك كَفٌّ من حظ خير من جراب من علم.
قال خليفة، وغيره: مات سنة ثلاثين ومائة في رمضان، وهو ابن (٦٦) سنة.
وكذا قال ابن سعد، وزاد: كان ثقة كثير الحديث، فصيحا بصيرا بالعربية، عالما، عاقلا.
وقال ابن معين، وغيره: مات سنة (٣١).
وقيل: مات سنة (٣٢).
قلت: وقال النسائي، والعجلي، والساجي، وأبو جعفر الطبري: كان ثقة.
стр. 1020
وقال ابن حبان في «الثقات»: كان فقيها، صاحب كتاب.
وقال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة كلها.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: روى عن أنس مرسلا، وعن ابن عمر ولم يره.
• ت ق (١) - عبد الله بن راشد الزوفي، أبو الضحاك المصري.
روى عن: عبد الله بن أبي مرة، عن خارجة بن حذافة حديث الوتر.
وعنه: يزيد بن أبي حبيب، وخالد بن يزيد.
قال ابن أبي حاتم: وروى عن ربيعة بن قيس الجملي الذي يروي عن علي.
وليس (٢) له حديث إلا في الوتر، ولا يعرف سماعه من ابن أبي مرة.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قلت: وقال: يروي عن عبد الله بن أبي مرة إن كان سمع منه، ومن اعتمده فقد اعتمد إسنادا مشوشا.
• عبد الله بن راشد الخزاعي الدمشقي.
ذكره صاحب «الكمال»، ولم يخرجوا له.
قلت: ذكره ابن عساكر، فقال: عبد الله بن راشد مولى خزاعة من أهل دمشق.
روى عن: مكحول، وعروة بن رويم، وعمرو بن مهاجر.
روى عنه: معن بن عيسى، وعمرو بن عبد الله بن صفوان والد أبي زرعة، والوليد بن مسلم، وغيرهم.
قال أبو مسهر: ثقة من العابدين. وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من «الثقات». وقال ابن عساكر: أظنه صاحب الطيب، يعني الذي ذكره قبله، ونقل عن ابن أبي حاتم أنه فرق بينهما، فقال: كان يصنع الطيب للخلفاء. روى أبو عوانة عنه قال: أتيت عمر بن عبد العزيز، فذكر قصة، ثم ذكر ترجمة عبد الله بن راشد مولى خزاعة، والله أعلم.
• تمييز - عبد الله بن راشد، شيخ لعبد الله بن المبارك.
روى عن: عكرمة.
وذكره ابن حبان أيضا في الطبقة الثالثة من «الثقات».
• م ٤ - عبد الله بن رافع المخزومي، أبو رافع المدني، مولى أم سلمة زوج النبي ﵌.
روى: عنها، وعن حجاج بن عمرو بن غزية الأنصاري، وأبي هريرة، وغيرهم.
وعنه: أفلح بن سعيد القبائي، وأيوب بن خالد بن صفوان، وبكير بن الأشج، وأبو صخر حميد بن زياد، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، والقاسم بن عباس الهاشمي، وموسى بن عبيدة الربذي، وغيرهم، وعكرمة، وهو من أقرانه.
قال العجلي، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
• بخ - عبد الله بن رافع الحضرمي، أبو سلمة المصري.
روى عن: أبي هريرة، وعمرو بن معدي كرب.
وعنه: سليمان بن راشد، وجعفر بن ربيعة، وسعيد بن أبي هلال، وعياش بن عباس القتباني، وعياش بن عقبة.
ذكره ابن حبان في «الثقات».
له عنده: المؤمن مرآة أخيه.
قلت: وقال ابن حاتم: سئل أبو زرعة عنه، فقال: مصري ثقة.
وقال العجلي: ثقة لا بأس به.
وحكى ابن خلفون أن النسائي وثقه.
وقال ابن سعد: توفي في خلافة هشام بن عبد الملك.
• م ٤ - عبد الله بن رباح الأنصاري، أبو خالد المدني، سكن البصرة.
روى عن: أبي بن كعب، وعمار بن ياسر، وعمران بن حصين، وأبي قتادة الأنصاري، وأبي هريرة، وكعب الأحبار، وعبد العزيز بن النعمان، وصفوان بن محرز، وغيرهم.
وعنه: ثابت البناني، وعاصم الأحول، وأبو عمران
стр. 1021
الجوني، وقتادة، وبكر بن عبد الله المزني، والأزرق بن قيس، وخالد الحذاء، وخالد بن سمير السدوسي، وأبو السليل ضريب بن نقير، وأبو حصين الأسدي.
قال العجلي: بصري، تابعي، ثقة.
وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث.
وقال ابن خراش: هو من أهل المدينة، قدم البصرة، لا أعلم مدنيا حدث عنه، وهو رجل جليل.
وكذا قال ابن المديني.
وقال النسائي: ثقة.
وقال خالد بن سمير: قدم علينا وكانت الأنصار تفقهه.
وقال خليفة: قتل في ولاية ابن زياد.
قلت: قال أبو عمران الجوني: وقفت مع عبد الله بن رباح، ونحن نقاتل الأزارقة مع المهلب. فهذا يدل على أنه تأخر بعد ولاية ابن زياد بمدة.
وقرأت: بخط الذهبي أنه توفي في حدود سنة (٩٠). فهذا أشبه.
• قد - عبد الله بن الربيع بن خثيم الثوري، الكوفي.
روى عن: أبيه، وأبي بردة بن أبي موسى، وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود.
وعنه: سفيان الثوري، وعبد الواحد بن زياد.
ذكره ابن حبان في «الثقات».
له عنده في: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾.
قلت: وقال العجلي: كوفي ثقة.
• عبد الله بن الربيع الخراساني، هو عبد الله بن محمد بن الربيع الكرماني، يأتي.
• ت - عبد الله بن ربيعة بن يزيد الدمشقي.
عن: أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء في دعاء داود، وقال: حسن غريب.
وعنه: محمد بن سعد الأنصاري. قال: أبو كريب، عن محمد بن فضيل، عن محمد بن سعد.
وقال غيره: عن ابن فضيل، عن محمد بن سعد، عن عبد الله بن يزيد بن ربيعة.
وقال ابن حبان في «الثقات»: عبد الله بن يزيد بن ربيعة عن أبي إدريس، وعنه ابن أبي قيس المصلوب. كذا قال، والمصلوب اسمه: محمد بن سعيد بن أبي قيس، وهو قرشي، وليس بأنصاري.
وقال البخاري: عبد الله بن يزيد بن ربيعة، عن أبي إدريس، وقال في موضع آخر: عبد الله بن يزيد، عن ربيعة بن يزيد، وعطية بن قيس، وعنه عبد الله بن عقيل.
قال ابن عساكر: فرق بينهما البخاري، وعندي أنهما واحد.
• س ق - عبد الله بن أبي ربيعة، واسمه عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، أبو عبد الرحمن المكي، والد عمر الشاعر، له صحبة.
كان اسمه بحيرا فسماه رسول الله ﵌ عبد الله، وولاه الجند ومخاليفها، فلم يزل عليها حتى قتل عمر، وأقره عثمان، فجاء لينصره، فوقع عن راحلته، فمات قرب مكة.
حديثه عند حفيده إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده أن النبي ﵌ استسلف منه.
قلت: حكى ابن عبد البر عن بعض أهل النسب أنه هو الذي استجار بأم هانئ يوم الفتح، قال: ويقولون لم يرو عنه غير إبراهيم، يعني ابن ابنه.
وقال البخاري: إبراهيم لا أدري سمع منه أم لا.
• بخ د س - عبد الله بن ربيعة بن فرقد السلمي الكوفي، مختلف في صحبته.
روى عن: النبي ﵌، وعن ابن مسعود، وابن عباس، وعبيد بن خالد السلمي، وعتبة بن فرقد، وعمرو بن عتبة بن فرقد، ومعضد بن يزيد العابد.
وعنه: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعطاء بن السائب، وعمرو بن ميمون الأودي، ومالك بن الحارث، وعلي بن الأقمر، ومنصور بن المعتمر.
قال ابن المبارك، عن شعبة في حديثه: وكانت له صحبة، ولم يتابع عليه.
ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
стр. 1022
قلت: وذكر أنه يروي عن ابن مسعود. وذكره في الصحابة أيضا.
وقال ابن أبي حاتم في «المراسيل»: سألت أبي عنه فقال: إن كان السلمي فهو من التابعين، قال: وقال أبي في موضع آخر: عبد الله بن ربيعة لم يدرك النبي ﵌، وهو من أصحاب ابن مسعود.
وذكره جماعة ممن صنف في الصحابة.
• خ خد س ق - عبد الله بن رجاء بن عمر، ويقال: المثنى أبو عمر، ويقال: أبو عمرو الغداني البصري.
روى عن: عكرمة بن عمار، وإسرائيل، وحرب بن شداد، وشعبة، والمسعودي، وعمران القطان، وفرج بن فضالة، وهمام، وأبي عوانة، وهشام الدستوائي، وحماد بن سلمة، والحسن بن صالح بن حي، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام، وعبد العزيز الماجشون، وجماعة.
روى عنه: البخاري، وروى له أيضا في «الصحيح»، وفي «الأدب المفرد»، وأبو داود في «الناسخ والمنسوخ»، والنسائي، وابن ماجه بواسطة أحمد بن محمد بن شبويه، وخليفة بن خياط، وأبي حاتم السجستاني، وعبد الله بن الصباح العطار، وعبد الله بن إسحاق الجوهري، وعمرو بن منصور النسائي، والذهلي، وأبي موسى العنزي، وأبو حاتم الرازي، وأبو قلابة الرقاشي، وأبو بكر الأثرم، وإبراهيم الحربي، ورجاء بن مرجى الحافظ، وعباس العنبري، وعثمان الدارمي، وعلي بن نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ المكي، ومحمد بن سلام البيكندي، ومحمد بن مسلم بن وارة، وأبو الأحوص العكبري، ويعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، وإسماعيل سمويه، وإسحاق بن الحسن الحربي، وأسيد بن عاصم، وعلي بن عبد العزيز، وهشام بن علي السيرافي، وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، ومحمد غير منسوب قيل: إنه الذهلي، وغيرهم.
قال عثمان الدارمي، عن ابن معين: كان شيخا صدوقا، لا بأس به.
وقال هاشم بن مرثد، عن ابن معين: كثير التصحيف، وليس به بأس.
وقال عمرو بن علي: صدوق، كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه، فجعل يثني عليه، وقال: حسن الحديث عن إسرائيل.
وقال أبو حاتم: كان ثقة رضى.
وقال ابن المديني: اجتمع أهل البصرة على عدالة رجلين: أبي عمر الحوضي، وعبد الله بن رجاء.
وقال النسائي: عبد الله بن رجاء، المكي والبصري ليس بهما بأس.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال أبو القاسم اللالكائي: مات سنة تسع عشرة ومائتين.
وقال الحضرمي: مات سنة (٢٠).
قلت: قال أبو موسى محمد بن المثنى: مات في آخر ذي الحجة سنة (١٩)، وحكاه الكلاباذي أيضا عن غيره.
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة.
وقال الدوري، عن ابن معين: ليس من أصحاب الحديث.
وفي «الزهرة» روى عنه البخاري خمسة عشر حديثا.
• ر م د س ق - عبد الله بن رجاء المكي، أبو عمران البصري، سكن مكة.
روى عن: موسى بن عقبة، وابن جريج، وعبيد الله بن عمر، ومالك، وهشام بن حسان، ويونس بن يزيد، والثوري، وجعفر الصادق، وإسماعيل بن أمية، وأيوب السختياني، وعبد الله بن عثمان بن خثعم، وعبد الرحمن بن إسحاق المدني، ومحمد بن عجلان، وجماعة.
وعنه: أحمد، وإسحاق، ويحيى بن معين، وعمرو بن محمد الناقد، وسريج بن يونس، وصدقة بن الفضل المروزي، وعبد الله بن الزبير الحميدي، والحسن بن إسماعيل المجالدي، وهشام بن عمار، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وأبو يعلى محمد بن الصلت التوزي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، وبشر بن الحكم العبدي، وسويد بن سعيد
стр. 1023
الحدثاني، وعبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن زنبور المكي، وجماعة.
قال الأثرم: سئل عنه أحمد، فحسن أمره.
وقال الميموني، عن أحمد: رأيته سنة (٨٧).
وقال الدوري وغيره، عن ابن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال أبو زرعة: شيخ صالح.
وقد تقدم قول النسائي فيه.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث، وكان من أهل البصرة، فانتقل إلى مكة، فنزلها إلى أن مات بها.
قلت: وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي: حدثنا عبد الله بن رجاء المكي الحافظ المأمون.
وقال يعقوب بن سفيان: سمعت صدقة يحسن الثناء عليه، ويوثقه.
قال الساجي: عنده مناكير، اختلف أحمد ويحيى فيه. قال أحمد: زعموا أن كتبه ذهبت فكان يكتب من حفظه فعنده مناكير، وما سمعت منه إلا حديثين.
وحكى نحوه العقيلي عن أحمد، وقال (١).
• تمييز - عبد الله بن رجاء بن صبيح الشيباني، الشامي.
روى عن: السفر بن نسير، وشرحبيل بن الحكم، ومريج بن مسروق الهوزني.
وعنه: أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق.
• تمييز - عبد الله بن رجاء القيسي.
روى قتيبة عن عبد المؤمن بن عبد الله بن خالد العبسي عنه.
• عس - عبد الله بن أبي رزين، مسعود بن مالك الأسدي الكوفي.
روى عن: أبيه.
وعنه: موسى بن أبي عائشة.
ذكره ابن حبان في «الثقات».
• ص - عبد الله بن الرقيم، ويقال: ابن أبي الرقيم، ويقال: ابن الأرقم، الكناني الكوفي.
روى عن: علي، وسعد.
وعنه: عبد الله بن شريك العامري.
روى له النسائي في «الخصائص»، وقال لا أعرفه.
قلت: قال البخاري: فيه نظر.
• خ خد س ق - عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل في نسبه غير ذلك، الأنصاري الخزرجي، أبو محمد، ويقال: أبو رواحة، ويقال: أبو عمرو المدني.
شهد بدرا والعقبة، وهو أحد النقباء، وأحد الأمراء في غزوة مؤته، وبها قتل.
روى عن: النبي ﵌، وعن بلال المؤذن.
روى عنه: ابن أخته النعمان بن بشير، وأبو هريرة، وابن عباس، وأنس، وأرسل عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقيس بن أبي حازم، وعروة بن الزبير، وعطاء بن يسار، وزيد بن أسلم، وعكرمة، وأبو الحسن مولى بني نوفل، وأبو سلمة بن عبد الرحمن.
قال الواقدي: كانت مؤتة في جمادى الأولى سنة (٨).
قلت: وكذا قال غير واحد، وزعم خليفة أنها كانت سنة (٧).
• م - عبد الله بن الرومي، هو ابن محمد، يأتي.
• ع - عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد الأسدي، أبو بكر، ويقال: أبو خبيب، وأمه أسماء بنت أبي بكر.
هاجرت به أمه إلى المدينة وهي حامل، فولدت بعد الهجرة بعشرين شهرا، وقيل: في السنة الأولى، وكان أول مولود ولد
стр. 1024
في الإسلام بالمدينة من قريش.
روى عن: النبي ﵌، وعن أبيه، وعن جده أبي بكر، وخالته عائشة، وعمر، وعثمان، وعلي، وسفيان بن أبي زهير الثقفي.
وعنه: أولاده: عباد، وعامر، وأم عمرو، وأخوه عروة، وأبناء أخيه: محمد وهشام وعبد الله أبناء عروة، وابن ابنه الآخر مصعب بن ثابت مرسل، وعبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ولم يدركه، ومولاه يوسف، وخادمه مرزوق الثقفي، وثابت البناني، وأبو الشعثاء، وأبو ذبيان خليفة بن كعب، وأبو عقيل زهرة بن معبد، وسعيد بن ميناء، وطلق بن حبيب، وعبد الله بن أبي مليكة، وعبد العزيز بن رفيع، وعباس بن سهل بن سعد، ومحمد بن زياد الجمحي، وأبو الزبير، وأبو نضرة، ووهب بن كيسان، وغيرهم.
وحضر وقعة اليرموك، وشهد خطبة عمر بالجابية، وبويع له بالخلافة عقب موت يزيد بن معاوية سنة (٦٤)، وقيل: سنة (٦٥)، وغلب على الحجاز، والعراقين، واليمن، ومصر، وأكثر الشام، وكانت ولايته تسع سنين، وقتله الحجاج بن يوسف في أيام عبد الملك بن مروان سنة (٧٣) في قول الأكثرين، وقيل: سنة (٢).
قلت: لا يتجه ما تقدم في صدر الترجمة أن أمه هاجرت به وهي حامل وأنها ولدته بعد مضي عشرين شهرا من الهجرة إلا بتقدير أن يكون أقام في بطنها نحو سنتين، ولم أر من صرح بذلك، والظاهر أن قول من قال ولد في السنة الأولى أقرب إلى الصحة، وإن كان الأكثر على خلافه، ويدل على ذلك قول الواقدي أن عائشة أقامت مع النبي ﵌ تسع سنين وخمسة أشهر، لأنه بنى بها في شوال من السنة الأولى، وقد ثبت أن عائشة، وأسماء هاجرتا مع بنات النبي ﵌ ومع آل أبي بكر فنزلوا جميعا، وثبت في «الصحيح» عن أسماء أنها قالت: نزلت قباء، وأنا متم فوضعت بقباء، فصح أنه ولد في أول سنة، ويؤيده ما أخرج الآبري في «مناقب الشافعي»: حدثني محمد بن يونس، أخبرني الربيع قال: قيل للشافعي هل سمع عبد الله بن الزبير من النبي ﵌؟ قال: نعم، وحفظ عنه، ومات النبي ﵌ وهو ابن تسع سنين.
ومناقب عبد الله وأخباره كثيرة جدا، وخلافته صحيحة، خرج عليه مروان بعد أن بويع له في الآفاق كلها إلا بعض قرى الشام، فغلب مروان على دمشق، ثم غزا مصر فملكها، ومات بعد ذلك، فغزا بعد مدة عبد الملك بن مروان العراق، فقتل مصعب بن الزبير، ثم أغزى الحجاج مكة فقتل عبد الله، وقد كان عبد الله أولا امتنع من بيعة يزيد بن معاوية، وسمى نفسه عائذ البيت، وامتنع بالكعبة، فأغزى يزيد جيشا عظيما فعلوا بالمدينة في وقعة الحرة ما اشتهر، ثم ساروا من المدينة إلى مكة فحاصروا ابن الزبير، ورموا البيت بالمنجنيق وأحرقوه، فجاءهم نعي يزيد بن معاوية وهم على ذلك، فرجعوا إلى الشام، فلما غزا الحجاج مكة كما فعل أسلافه، ورمى البيت بالمنجنيق وارتكب أمرا عظيما، وظهرت حينئذ شجاعة ابن الزبير، فحمى المسجد وحده وهو في عشر الثمانين، بعد أن خذله عامة أصحابه حتى قتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر، رحمه الله تعالى، ورضي عنه.
• خ مق د ت س فق - عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله بن أسامة بن عبد الله بن حميد بن نصر بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وقيل في نسبه غير ذلك، ساق الزبير بن بكار نسبه إلى عبد الله، فقال: ابن الزبير بن عبيد الله بن حميد، وهذا هو الراجح، أبو بكر الأسدي الحميدي المكي.
روى عن: ابن عيينة، وإبراهيم بن سعد، ومحمد بن إدريس الشافعي، والوليد بن مسلم، ووكيع، ومروان بن معاوية، وعبد العزيز بن أبي حازم، والدراوردي، وبشر بن بكر التنيسي، وجماعة.
وعنه: البخاري، وروى له مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه في «التفسير» بواسطة سلمة بن شبيب، ومحمد بن يونس النسائي، وهارون الحمال، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبيد الله بن فضالة النسائي، ومحمد بن أحمد القرشي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، وأبي الأزهر النيسابوري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو بكر محمد بن إدريس وراق الحميدي، ويعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، ومحمد بن سنجر، ويوسف بن موسى القطان، وإسماعيل سمويه، وبشر بن
стр. 1025
موسى، والكديمي في آخرين.
قال أحمد: الحميدي عندنا إمام.
وقال أبو حاتم: هو أثبت الناس في ابن عيينة، وهو رئيس أصحابه، وهو ثقة إمام.
وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا الحميدي، وما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه.
وقال محمد بن عبد الرحمن الهروي: قدمت مكة عقب وفاة ابن عيينة، فسألت عن أجل أصحابه، فقالوا: الحميدي.
وقال ابن سعد: مات بمكة سنة تسع عشرة ومائتين، وكان ثقة، كثير الحديث.
وكذا أرخه البخاري.
وأرخه غيرهما سنة (٢٠).
قلت: وذكره ابن حبان في «الثقات»، فقال: صاحب سنة وفضل ودين.
وقال ابن عدي: ذهب مع الشافعي إلى مصر، وكان من خيار الناس.
وقال الحاكم: ثقة مأمون، قال: ومحمد بن إسماعيل إذا وجد الحديث عنه لا يخرجه إلى غيره من الثقة به.
وفي «الزهرة»: روى عنه البخاري خمسة وسبعين حديثا.
• تم ق - عبد الله بن الزبير بن معبد الباهلي، أبو الزبير، ويقال: أبو معبد البصري.
روى عن: ثابت البناني، وأيوب، وخالد الحذاء.
وعنه: عمار بن طالوت، وزيد بن الحريش، ونصر بن علي الجهضمي.
قال أبو حاتم: مجهول لا يعرف.
قلت: ذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال الدارقطني: بصري صالح.
وذكره ابن عدي وذكر له حديثين عن ثابت ثم قال: وله شيء يسير.
• د س ق - عبد الله بن زرير الغافقي المصري.
روى عن: علي، وعمر.
وعنه: أبو الخير اليزني، وأبو أفلح الهمداني، وأبو علي الهمداني، وبكر بن سوادة الجذامي، وعبد الله بن الحارث، وعبد الله بن هبيرة، وغيرهم.
قال العجلي: مصري، تابعي، ثقة.
وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث.
مات في خلافة عبد الملك سنة إحدى وثمانين.
وقال غيره: سنة (٨٠).
وروي عنه قال: قال لي عبد الملك بن مروان: ما حملك على حب أبي تراب؟ ألا إنك أعرابي جاف؟ قال: فقلت له: والله لقد قرأت القرآن قبل أن يجتمع أبواك في قصة ذكرها.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه حديثا واحدا في الحرير والذهب.
قلت: وروى له أبو داود آخر في إنزاء الحمر على الخيل. وفي كتاب «الوتر» لمحمد بن نصر من طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب قال: بعث عبد العزيز بن مروان إلى عبد الله بن زرير، فسأله عن عثمان، فأعرض عنه، فقال له عبد العزيز: والله إني لأراك جافيا لا تقرأ القرآن فقال: بلى والله إني لأقرأ القرآن وأقرأ منه ما لا تقرأ. قال: وما هو؟ قال: القنوت، أخبرني علي بن أبي طالب أنه من القرآن.
وقال ابن حبان في «الثقات»: مات سنة (٨٣).
وكذا أرخه ابن قانع، وإسحاق القراب.
وقال ابن يونس: كان من شيعة علي والوافدين إليه من أهل مصر.
وقال ابن سعد: شهد مع علي صفين.
وقال البرقي: نسب إلى التشيع ولم يضعف.
• د - عبد الله بن زغب الإيادي، شامي.
روى عن: عبد الله بن حوالة.
وعنه: ضمرة بن حبيب الحمصي.
وروى له أبو داود حديثا واحدا في أشراط الساعة.
стр. 1026
قلت: ذكر بعضهم منهم: ابن عبد البر، وابن ماكولا: أن له صحبة.
وقال ابن منده: قال أبو زرعة الدمشقي: له صحبة.
قال ابن منده: وخالفه غيره.
وقال أبو نعيم: مختلف في صحبته، يعد من تابعي أهل حمص. وساق له عن الطبراني حديث: من كذب علي. صرح فيه بسماعه من النبي ﵌، والإسناد لا بأس به.
• د - عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي، أبو يحيى الشامي، واسم أبي زكرياء إياس بن يزيد، وقيل: زيد بن إياس. كان عبد الله من فقهاء أهل دمشق من أقران مكحول.
روى عن: أم الدرداء، ورجاء بن حيوة، وأرسل عن أبي الدرداء، وعبادة، وسلمان، ومعاوية.
وعنه: خالد بن دهقان، وداود بن عمر الدمشقي، وربيعة بن يزيد، وسعيد بن عبد العزيز، والأوزاعي، واليمان بن عدي، وجماعة.
قال ابن سعد في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام: كان ثقة، قليل الحديث، صاحب غزو.
وقال أبو زرعة: لا أعلمه لقي أحدا من الصحابة.
وقال البخاري: يقال إنه سمع من سلمان.
وقال أبو حاتم: روى عن سلمان مرسلا، وعن أبي الدرداء مرسلا.
وقال سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد: دخلت مع ابن أبي زكريا على عمر بن عبد العزيز، فأجلس ابن أبي زكريا معه على السرير، فجعلت أميل بينهما أيهما أفضل.
وقال أيوب بن سويد، عن الأوزاعي: لم يكن بالشام رجل يفضل عليه.
وقال اليمان بن عدي: كان عابد الشام.
قال دحيم: مات في خلافة هشام بعد مكحول.
وقال ابن سعد، وابن حبان في «الثقات»: مات في خلافة هشام.
زاد ابن سعد: سنة سبع عشرة ومائة.
وكذا قال أبو عبيد.
• ع - عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي، وأمه قريبة أخت أم سلمة زوج النبي ﵌. وهو زوج زينب بنت أم سلمة، وهو الذي خرج فأمر عمر بالصلاة حين غاب أبو بكر في مرض النبي ﵌.
[روى عن: النبي ﵌]، وعن خالته أم سلمة.
وعنه: ابنه أبو عبيدة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
قلت: قال أبو حسان الزيادي: قتل يوم الدار.
وقال ابن الكلبي: قتل يوم الحرة.
وذكر ابن عبد البر أن المقتول بالحرة ابنه يزيد.
ووقع في «الكاشف» أنه أخو سودة أم المؤمنين، وهو وهم يظهر صوابه من سياق نسبها.
• مد ق - عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي، أبو عبد الرحمن المدني، مولى أم سلمة.
روى عن: الزهري، ومجاهد بن جبر، وزيد بن أسلم، وسعيد المقبري، والأعرج، والعلاء بن عبد الرحمن، وابن المنكدر، ويحيى بن سعيد، وجماعة.
وعنه: روح بن القاسم وهو من أقرانه، وشبابة، وعبد الرزاق، وعبد الله بن وهب، وبقية، ومحمد بن فضيل، والوليد بن مسلم، والدراوردي، ويحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي، وعلي بن الجعد، وغيرهم.
قال عمر بن عبد الواحد: سألت مالكا عنه، فقال: كان كذابا.
وقال عبد الرحمن بن القاسم: سألت مالكا عنه، فقال: كذاب. قلت: فيزيد بن جعدبة؟ قال: أكذب وأكذب.
وقال هشام بن عروة: حدث عني بأحاديث، والله ما حدثته بها، ولقد كذب علي.
وقال المروذي، عن أحمد: متروك الحديث.
стр. 1027
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: إنما كان يعرف بالصلاة، ولم يكن يعرف بالحديث.
وقال مرة: سمعت إبراهيم بن سعد يحلف بالله لقد كان ابن سمعان يكذب.
وقال ابن أخي الزهري: والله ما رأيته عند عمي قط.
وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ليس بثقة.
وقال معاوية بن صالح، عن يحيى: ليس بشيء.
وقال عبيد بن محمد الكشوري: سألت أبا مصعب عنه، فقال كان: مرمدا، وسألت ابن معين عنه، فقال: كان كذابا.
وقال أبو بكر بن أبي أويس: حدث ابن سمعان مرة فقال: حدثني شهر بن جوست، فقلت: من هذا؟ قال: بعض العجم من أهل خراسان قدم علينا فقلت: لعلك تريد شهر بن حوشب؟ فسكت. قال أبو معشر: إنما أخذ كتبه من الدواوين، والصحف.
وقال ابن المديني، وعمرو بن علي: ضعيف الحديث جدا.
سمعه ابن إسحاق يقول: سمعت مجاهدا، فقال: والله أنا أكبر منه ما رأيت مجاهدا، ولا سمعت منه.
وقال أحمد بن صالح: كان يغير الأسماء، يقول: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن. قال أحمد: وهذا كذب.
وقال ابن وهب: قلت لابن سمعان: أين لقيت عبد الله بن عبد الرحمن الذي رويت عنه؟ قال: بالبحر.
وقال أبو زرعة: لا شيء.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، سبيله سبيل الترك.
وقال البخاري: سكتوا عنه.
وقال أبو داود: كان من الكذابين، ولي قضاء المدينة.
وقال النسائي، والدارقطني: متروك.
وقال النسائي أيضا: لا يكتب حديثه.
وقال أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز: قدم ابن سمعان العراق فزادوا في كتبه، ثم دفعوها إليه، فقرأها فقالوا: كذاب.
وقال ابن عدي: ضعيف جدا، وله أحاديث صالحة، وأروى الناس عنه ابن وهب، والضعف على حديثه ورواياته بيِّن.
وقال الأوزاعي: لم يكن بصاحب علم.
وقال أحمد بن صالح: قلت لابن وهب: ما كان مالك يقول في ابن سمعان؟ قال: لا يقبل قول بعضهم في بعض.
روى البخاري في آخر العتق حديثا من رواية ابن وهب عن مالك، وابن فلان، عن سعيد المقبري، فقال أبو نصر الكلاباذي: ابن فلان هو عبد الله بن زياد بن سمعان.
قلت: وكذا قال الدارقطني في «غرائب مالك»، وأبو مسعود في «الأطراف»، وأبو نعيم في «المستخرج»، وأبو إسحاق المستملي أحد رواة «الصحيح» عن أبي حرب، وغيرهم.
وفي النسائي في المحاربة: عن أبي السراج عن ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، وسعيد بن عبد الرحمن، وذكر آخر، كلهم عن هشام بن عروة، والمبهم المذكور هو عبد الله بن زياد بن سمعان، بينه الطبري في «التفسير» في روايته لهذا الحديث عن يونس، عن ابن وهب.
وقال ابن المديني: ذاك عندنا ضعيف ضعيف.
وفي رواية: روى أحاديث مناكير.
وقال ابن أبي حاتم: قال أحمد بن صالح: أظن ابن سمعان يضع للناس.
قال ابن أبي حاتم: وامتنع أبو زرعة أن يقرأ علينا حديثه.
وذكره ابن البرقي في باب من اتهم في روايته وترك حديثه.
وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث.
وقال ابن المبارك: حدث عن مجاهد عن ابن عباس فتركته.
وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم.
وقال إبراهيم الجوزجاني: كان كذابا وضاعا.
وقال الساجي: ضعيف جدا.
وقال علي بن الجنيد، وأبو بكر بن أبي عاصم في كتاب «الدعاء»: متروك.
стр. 1028
وقال ابن حبان: كان يروي عن من لم يره ويحدث بما لم يسمع.
• خ ت - عبد الله بن زياد، أبو مريم الأسدي، الكوفي.
روى عن: عمار، وابن مسعود، والحسن بن علي.
وعنه: أبو حصين بن عاصم الأسدي، وأشعث بن أبي الشعثاء، وشمر بن عطية.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قلت: وقال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة.
وقال الدارقطني: كوفي ثقة.
وذكر ابن حبان أنه روى عنه مسعر أيضا.
• ق - عبد الله بن زياد البحراني، البصري.
روى عن: علي بن زيد بن جدعان.
روى عنه: عبد الله بن غالب العباداني، وأبو المهلب [هريم] بن عثمان.
قلت: ما استبعد أن يكون هو عبد الله بن زياد اليماني السحيمي، فإن له رواية عن علي بن زيد بن جدعان وطبقته.
• ق - عبد الله بن زياد.
عن: أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أمه، وهي زينب بنت أم سلمة، عن أمها في: «النهي عن كسر عظام الميت».
روى عنه: محمد بن بكر البرساني، لعله الذي قبله.
• عبد الله بن زياد السحيمي، يأتي في علي بن زياد.
• عبد الله بن أبي زياد القطواني، هو ابن الحكم، تقدم.
• بخ ت س - عبد الله بن زيد بن أسلم العدوي، أبو محمد المدني، مولى عمر.
روى عن: أبيه.
وعنه: ابن المبارك، وابن مهدي، والوليد بن مسلم، ويحيى بن حسان، وعبد الملك [بن مسلمة المصري، وعبد الله بن مسلمة بن قعنب] (١)، وقتيبة، وغيرهم.
قال أبو طالب، عن أحمد: ثقة.
وقال أبو حاتم: سألت أحمد عن ولد زيد، فقال: أسامة ثم عبد الله.
وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين: ضعيف.
وقال الدوري، عن ابن معين: أولاد زيد ثلاثتهم حديثهم ليس بشيء، ضعفاء.
وقال عمرو بن علي: سمعت ابن مهدي يحدث عنه، وعن أسامة، ولم أسمعه يحدث عن عبد الرحمن.
وقال الحاكم أبو أحمد: ثبته علي ابن المديني.
وقيل عن علي: ليس في ولد زيد بن أسلم ثقة.
وقال الجوزجاني: بنو زيد ضعفاء في الحديث.
وقال أبو حاتم: ليس به بأس.
وقال معن بن عيسى القزار: ثقة.
وقال الآجري، عن أبي داود: أنا لا أكتب حديث عبد الرحمن، وعبد الله أمثل منه، وأسامة ضعيف، قليل الحديث.
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقال ابن عدي: وهو مع ضعفه يكتب حديثه.
قلت: وقال ابن أبي مريم، عن يحيى: عبد الله بن زيد بن أسلم ضعيف، يكتب حديثه.
وقال أبو زرعة: ضعيف.
وقال البخاري: ضعف علي عبد الرحمن بن زيد، وأما أخواه فذكر عنهما صحة.
وقال ابن سعد: كان عبد الله أثبت ولد زيد.
توفي بالمدينة في أول خلافة المهدي.
وقال الساجي: بنو زيد ثلاثة: عبد الله أرفعهم. وروى عن أبيه حديثا منكرا في دهن الخلوق.
وقال ابن قانع: مات سنة أربع وستين ومائة.
стр. 1029
• ع - عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمر بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري، المدني. وقيل في نسبه غير ذلك.
ذكر الواقدي أنه هو الذي قتل مسيلمة الكذاب.
روى عن: النبي ﵌ حديث الوضوء وغيره.
وعنه: ابن أخيه عباد بن تميم، وسعيد بن المسيب، ويحيى بن عمارة وكان صهره على ابنته، وواسع بن حبان، وأبو سفيان مولى ابن أبي أحمد.
قال خليفة، وغير واحد: قتل بالحرة، وكان في آخر ذي الحجة سنة (٦٣).
زاد الواقدي: وهو ابن (٧٠) سنة.
قلت: وقال أبو القاسم البغوي: قيل: إنه شهد بدرا، ولا يصح، وحكاه أبو نعيم الأصبهاني عن البخاري.
وقال ابن سعد: بلغني أنه قتل بالحرة، وقتل معه ابناه: خلاد، وعلي.
• عخ ٤ - عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو محمد المدني. وقيل في نسبه غير ذلك.
شهد العقبة وبدرا والمشاهد، وهو الذي أري النداء للصلاة في النوم، وكانت رؤياه في السنة الأولى بعد بناء المسجد.
روى عن: النبي ﵌.
وعنه: ابنه محمد، وابن ابنه عبد الله بن محمد على خلاف فيه، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وقيل: لم يسمع منه، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ولم يدركه.
قال الترمذي، عن البخاري: لا يعرف له إلا حديث الأذان.
وقال يحيى بن بكير، وخليفة، وغير واحد: مات سنة (٣٢).
زاد يحيى: وسنه (٦٤).
قلت: وقال ابن عدي: لا نعرف له شيئا يصح عن النبي ﵌ إلا حديث الأذان انتهى.
وهذا يؤيد كلام البخاري، وهو المعتمد، وقد وجدت له أحاديث غير الأذان جمعتها في جزء، واغتر الأصبهاني بالأول فجزم به، وتبعه جماعة فوهموا.
وقال الحاكم: الصحيح أنه قتل بأحد، والروايات عنه كلها منقطعة. كذا قال.
وفي ترجمة عمر بن عبد العزيز من «الحلية» بسند صحيح عن عبيد الله بن عمر العمري قال: دخلت ابنة عبد الله بن زيد بن عبد ربه على عمر بن عبد العزيز، فقالت: أنا ابنة عبد الله بن زيد، شهد أبي بدرا وقتل بأحد، فقال: سليني ما شيئت فأعطاها.
• ع - عبد الله بن زيد بن عمرو، ويقال: عامر بن ناتل بن مالك بن عبيد بن علقمة بن سعد، أبو قلابة الجرمي البصري، أحد الأعلام.
روى عن: ثابت بن الضحاك الأنصاري، وسمرة بن جندب، وأبي زيد عمرو بن أخطب، وعمرو بن سلمة الجرمي، ومالك بن الحويرث، وزينب بنت أم سلمة، وأنس بن مالك الأنصاري، وأنس بن مالك الكعبي، وابن عباس وابن عمر وقيل: لم يسمع منهما، ومعاوية، وهشام بن عامر، والنعمان بن بشير، وأبي هريرة، وأبي ثعلبة الخشني، ويقال: لم يسمع منهم، وأرسل عن عمر، وحذيفة، وعائشة، وروى أيضا عن التابعين كأبي المهلب الجرمي وهو عمه، ومعاذة العدوية، وزهدم بن مضرب الجرمي، وعبد الله بن يزيد رضيع عائشة، وعمرو بن بجدان، وأبي أسماء الرحبي، وأبي المليح بن أسامة، وغيرهم.
وعنه: أيوب، وخالد الحذاء، وأبو رجاء سلمان مولى أبي قلابة، ويحيى بن أبي كثير، وأشعث بن عبد الرحمن الجرمي، وعاصم الأحول، وغيلان بن جرير، وطائفة.
ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة، وقال: كان ثقة كثير الحديث، وكان ديوانه بالشام.
وقال علي بن أبي حملة: قلنا لمسلم بن يسار: لو كان بالعراق أفضل منك لجاءنا الله به. فقال: كيف لو رأيتم أبا قلابة؟!
وقال مسلم أيضا: لو كان أبو قلابة من العجم لكان موبذ
стр. 1030
موبذان، يعني قاضي القضاة.
وقال ابن سيرين: ذاك أخي حقا.
وقال ابن عون: ذكر أيوب لمحمد حديثا عن أبي قلابة، فقال: أبو قلابة إن شاء الله ثقة، رجل صالح، ولكن عمن ذكره أبو قلابة؟
وقال أيوب: كان والله من الفقهاء ذوي الألباب، ما أدركت بهذا المصر رجلا كان أعلم بالقضاء من أبي قلابة، ما أدري ما محمد.
وقال العجلي: بصري، تابعي، ثقة، وكان يحمل على علي، ولم يرو عنه شيئا، ولم يسمع من ثوبان.
وقال عمر بن عبد العزيز: لن تزالوا بخير يا أهل الشام ما دام فيكم هذا.
قال ابن المديني: مات أبو قلابة بالشام، وروى عن هشام بن عامر، ولم يسمع منه، وسمع من سمرة، وحدث عن أبي المهلب، عن سمرة.
وقال ابن يونس: مات بالشام. سنة أربع ومائة.
وكذا أرخه غيره.
وقال الواقدي: توفي سنة (٤) أو خمس.
وقال المدائني: مات سنة (٤) أو سبع.
وقال ابن معين: أرادوه على القضاء، فهرب إلى الشام، فمات بها سنة (٦) أو (٧).
وقال الهيثم بن عدي: مات سنة (١٠٧).
قلت: قال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: لم يسمع أبو قلابة من علي، ولا من عبد الله بن عمر.
وقال أبو حاتم: لم يسمع من أبي زيد عمرو بن أخطب، ولا يعرف له تدليس، وهذا مما يقوي من ذهب إلى اشتراط اللقاء في التدليس لا الاكتفاء بالمعاصرة.
وقال ابن خراش: ثقة.
وقال أبو الحسن علي بن محمد القابسي المالكي فيما نقله عنه ابن التين شارح البخاري في الكلام على القسامة بعد أن نقل قصة أبي قلابة مع عمر بن عبد العزيز: العجب من عمر على مكانه في العلم، كيف لم يعارض أبا قلابة في قوله، وليس أبو قلابة من فقهاء التابعين، وهو عند الناس معدود في البله. كذا قال.
• ت ق - عبد الله بن زيد الأزرق.
عن: عقبة بن عامر الجهني في فضل الرمي في سبيل الله.
وعنه: أبو سلام الأسود.
ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: كان قاصا لمسلمة بن عبد الملك بالقسطنطينية. انتهى، وفي إسناد حديثه اختلاف.
قلت: تقدم في خالد بن زيد قول ابن عساكر فيه: أنه قاص القسطنطينية، وفيه أيضا أنه اختلف: هل اسمه خالد أو عبد الله، وفي أبيه: هل هو زيد أو يزيد.
وقد فرق البخاري بين عبد الله بن زيد قاص القسطنطينية، وبين عبد الله بن زيد الأزرق، فقال في الأزرق: قاله عوف، وممطور يعني أبا سلام، وقال في الأول: يحدث عن عوف سمع منه يعقوب بن عبد الله، وابن أبي حفصة، وقال في الأزرق: ويقال: خالد بن زيد، وهو كما قال، قد أخرجه أحمد من رواية ممطور أبي سلام على الوجهين: خالد بن زيد، وعبد الله بن زيد، وليس في شيء من طرقه أنه قاص القسطنطينية.
وأخرج أحمد حديث عوف من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج أن يعقوب أخاه، وابن أبي حفصة حدثاه أن عبد الله بن زيد قاص مسلمة بالقسطنطينية، حدثهما عن عوف بن مالك، سمعت رسول الله ﵌ يقول: لا يقص على الناس إلا أمير أو مأمور، أو مختال، وأخرجه أيضا من رواية ابن لهيعة عن بكير، عن يعقوب وحده به، ووقع فيه: عبد الله بن يزيد، فالله أعلم، والذي يغلب على ظني أن القاص هو الراوي عن عوف لا عن عقبة، والله أعلم.
• عبد الله بن زيد عن: نيار في ترجمة عبد الله بن يزيد.
• عبد الله بن الساعدي في ابن السعدي.
• خ د س - عبد الله بن سالم الأشعري الوحاظي اليحصبي، أبو يوسف الحمصي.
روى عن: محمد بن زياد الألهاني، وإبراهيم بن أبي
стр. 1031
عبلة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وعلي بن أبي طلحة مولى بني هاشم، وأزهر بن عبد الله الحرازي، والعلاء بن عتبة الحمصي، وغيرهم.
وعنه: أبو تقي عبد الحميد بن إبراهيم الحمصي، ويحيى بن حسان، وأبو مسهر، وأبو المغيرة، وعمرو بن الحارث الحمصي، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وجماعة.
قال يحيى بن حسان: ما رأيت بالشام مثله.
وقال عبد الله بن يوسف: ما رأيت أحدا أنبل في مروءته وعقله منه.
وقال الآجري، عن أبي داود: كان يقول: أعان علي على قتل أبي بكر وعمر، وجعل أبو داود يذمه.
قال أبو داود: مات سنة تسع وسبعين ومائة.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قلت: ووثقه الدارقطني.
• د عس ق - عبد الله بن سالم، ويقال: ابن محمد بن سالم الزبيدي، أبو محمد الكوفي القزاز، المعروف بالمفلوج.
روى عن: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، وعبيدة بن الأسود الهمداني، وحسين بن زيد بن علي، ووكيع، وعبيد الله بن موسى، وغيرهم.
وعنه: أبو داود، وابن ماجه، وروى له النسائي في «مسند علي» بواسطة أبي عبيدة بن أبي السفر الهمداني، وأبو زرعة الرازي، وابنه يحيى بن عبد الله بن سالم، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وبشر بن موسى، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يعلى، وغيرهم.
قال ابن أبي عاصم: كان خيارا.
وقال أبو يعلى: من خيار أهل الكوفة.
وقال الآجري، عن أبي داود: شيخ ثقة كتبنا عنه أحاديث حسانا (١).
وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: ربما خالف.
قال الحضرمي: مات في شوال سنة خمس وثلاثين ومائتين.
• خ م ٤ - عبد الله بن السائب بن أبي السائب، صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، أبو السائب، ويقال: أبو عبد الرحمن المكي القارئ. له ولأبيه صحبة، وكان أبوه شريك النبي ﵌.
روى عن: النبي ﵌.
وعنه: ابنه محمد على خلاف فيه، وعبد الله بن عمرو العابدي وليس بابن العاص، وابن عمه عبد الله بن المسيب بن أبي السائب العابدي، وأبو سلمة بن سفيان، وعبيد المكي، وعطاء، ومجاهد، والمؤمل بن وهب المخزومي، وابن أبي مليكة، وغيرهم.
وكان قارئ أهل مكة، أخذ عنه أهل مكة القراءة، قرأ عليه مجاهد وغيره، وقيل: إنه مولى مجاهد من فوق، وتوفي بمكة قبل عبد الله بن الزبير بيسير، وهو عبد الله بن السائب قائد ابن عباس أفرده صاحب «الكمال» بالذكر وهو هو.
قلت: اقتصر المؤلف على رقم «الأدب المفرد» للبخاري مع الباقين، وقد علق البخاري حديثه في «الجامع» أيضا.
وقرأ ابن السائب على أبي بن كعب.
وقال ابن جريج، عن ابن أبي مليكة: رأيت ابن عباس لما فرغوا من دفن عبد الله بن السائب، قام ابن عباس فوقف على قبره فدعا له وانصرف.
قلت: فعلى هذا يكون مات قبل ابن الزبير بمدة، لا يعبر عنها بيسير؛ لأن ابن عباس مات قبل ابن الزبير بخمس سنين.
• بخ د ت - عبد الله بن السائب بن يزيد الكندي، أبو محمد المدني، ابن أخت نمر.
روى عن: أبيه، عن جده حديث: لا يأخذ أحدكم عصا أخيه.
قال (ت): حسن غريب.
روى عنه: ابن أبي ذئب.
стр. 1032
قال أحمد: لا أعرفه من غير حديث ابن أبي ذئب، وأما السائب فقد رأى النبي ﵌.
وقال النسائي: عبد الله بن السائب ثقة.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال ابن سعد: كان ثقة، قليل الحديث، توفي سنة ست وعشرين ومائة.
قلت: قال ابن حبان: روى عنه أهل المدينة، فإن كان أراد بهذا الإطلاق ابن أبي ذئب فهو محتمل، وإن كان مراده ظاهر اللفظ فشاذ.
• م س - عبد الله بن السائب الكندي، ويقال: الشيباني الكوفي.
روى عن: أبيه، وزاذان الكندي، وعبد الله بن معقل بن مقرن، وعبد الله بن قتادة المحاربي الكوفي، وعن أبي هريرة أو عن رجل عنه.
وعنه: الأعمش، وأبو إسحاق الشيباني، والعوام بن حوشب، وأبو سنان ضرار بن مرة، وسفيان الثوري، وغيرهم.
قال ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة.
وقال أحمد بن حنبل: سمع منه الثوري ثلاثة أحاديث.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قلت: ووثقه العجلي، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وغيرهما.
له عند (م) في المزارعة، وعند (س) في تبليغه ﵊ أمته.
• عس - عبد الله بن سبع، ويقال: ابن سبيع.
روى عن: علي.
وعنه: سالم بن أبي الجعد.
ذكره ابن حبان في «الثقات».
• ع - عبد الله بن سخبرة الأزدي، أبو معمر الكوفي من أزد شنوءة.
روى عن: عمر، وعلي، والمقداد، وابن مسعود، وخباب بن الأرت، وأبي موسى الأشعري، وأبي مسعود الأنصاري، وأرسل عن أبي بكر الصديق.
وعنه: عمارة بن عمير، ومجاهد، وإبراهيم النخعي، وتميم بن سلمة، ويزيد بن شريك التيمي.
قال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: ثقة.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن سعد: توفي في ولاية عبيد الله بن زياد.
قلت: وقال: وهو ثقة وله أحاديث.
وقال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة.
• ت - عبد الله بن سخبرة.
عن: أبيه.
وعنه: أبو داود الأعمى.
روى له الترمذي حديثا واحدا، وضعفه، قد أشرنا إليه في ترجمة سخبرة.
• د ت - عبد الله بن سراقة الأزدي.
روى عن: أبي عبيدة بن الجراح حديث الدجال.
وعنه: عبد الله بن شقيق العقيلي.
قال المفضل: روى عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن سراقة الأزدي من أهل دمشق، له شرف، وله رواية تصحح، وهو من أشراف أهل دمشق، له ذكر.
وقال البخاري: لا يعرف له سماع من أبي عبيدة، لكن رواه يعقوب بن شيبة في «مسنده» بلفظ: خطبنا أبو عبيدة بالجابية.
قال يعقوب: عبد الله بن سراقة عدوي، عدي قريش، ثقة. كذا نسبه يعقوب مع أن في الإسناد الذي رواه له عبد الله بن سراقة الأزدي، وأما العدوي فصحابي آخر، وهو والد عثمان، وكانت تحته زينب بنت عمر بن الخطاب.
قال خليفة بن خياط: عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. شهد بدرا، وروى عن عمر حديثا، ومات في خلافة عثمان. وذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، وذكر موسى بن عقبة في إحدى الروايتين عنه، والواقدي، وأبو معشر، ومحمد بن سعد أنه لم يشهد بدرا، ولكنه شهد أحدا، وما بعدها.
وقال ابن منده في «المعرفة»: عبد الله بن سراقة، ثم
стр. 1033
روى من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن عقبة بن وساج، عن عبد الله بن سراقة، عن النبي ﵌: تسحروا ولو بالماء. ومن حديث شعبة، عن عبد الحميد صاحب الزيادي، عن عبد الله بن الحارث، عن رجل من الصحابة أن النبي ﵌ قال: إن السحور بركة الحديث. قال: ورواه يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن سراقة موقوفا، فيحتمل أن يكون ابن سراقة هذا هو الراوي عن أبي عبيدة؛ لأن الرواة عنه بصريون، فتصح صحبة الآخر، والله أعلم.
قلت: قال العجلي: عبد الله بن سراقة بصري، تابعي، ثقة.
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ولم ينسبه.
وقال ابن عساكر: لو كان هو العدوي لم يقل البخاري: لا يعرف له سماع من أبي عبيدة.
قلت: الحق أنهما اثنان، وقد عزاه المصنف للأكثرين.
• م ٤ - عبد الله بن سرجس المزني، وقيل: المخزومي، حليف لهم، صحابي سكن البصرة.
روى عن: النبي ﵌، وعن عمر، وأبي هريرة.
وعنه: عاصم الأحول، وقتادة، وعثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف، ومسلم بن أبي مريم، وعبد الله بن عمران الطلحي، وقيل: بينهما عاصم الأحول.
وذكر البخاري في «تاريخه»، وابن حبان في التابعين من كتاب «الثقات»: عبد الله بن سرجس يروي عن أبي هريرة، روى عنه عثمان بن حكيم.
قلت: مفهوم هذا أن البخاري وابن حبان لم يذكرا عبد الله بن سرجس في الصحابة، وليس كذلك، فقد ذكراه فيهم، لكنهما أفردا الذي روى عن أبي هريرة بترجمة، فكأنهما عندهما اثنان، والله أعلم.
• ق - عبد الله بن السري الأنطاكي الزاهد، أصله من المدائن، وتحول إلى أنطاكية فنسب إليها.
روى عن: محمد بن المنكدر ولم يدركه، وحفص بن سليمان الغضائري، وسعيد بن زكريا المدائني، وشعيب بن حرب، وصالح المري، وابن أبي الزناد، وهشام بن لاحق، وغيرهم.
وعنه: خلف بن تميم وهو أسن منه، وأحمد بن أبي الحواري، وأحمد بن نصر النيسابوري، ويعقوب بن إسحاق القلوسي، وأحمد بن سلم الحلبي، وعباس الدوري، وأحمد بن خليد الحلبي، وموسى بن سهل الرملي، وغيرهم.
قال خلف بن تميم: كان من الصالحين.
وقال ابن عدي: لا بأس به.
له عنده (ق): سيلعن آخر هذه الأمة أولها، وفيه الأمر بإظهار العلم.
قلت: قال ابن أبي حاتم، عن عثمان الدارمي: سألت يحيى عنه فقال: رجل. قال ابن أبي حاتم: كان ابن السري رجلا صالحا فأحسب يحيى حاد عن ذكره لذلك.
وقال العقيلي: لا يتابع.
وقال أبو نعيم الأصبهاني: يروي المناكير، لا شيء.
وقال ابن حبان في «الضعفاء»: عبد الله بن السري المدائني روى عن أبي عمران العجائب التي لا يشك أنها موضوعة، ثم ساق له حديثا في فضل أنطاكية موضوعا.
وقال أحمد بن الحسن الترمذي: كان رجلا صالحا.
• خ - عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو القاسم البغدادي.
روى عن: أبيه، وعمه يعقوب، ويونس بن محمد، وجعفر بن عون.
وعنه: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن إسحاق، وإبراهيم بن أسباط بن السكن، وعبد الله بن محمد البغوي، وأبو حاتم الرازي، وقال: يكتب حديثه.
وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: كان راويا لعمه يعقوب.
وقال الخطيب: كان ثقة.
قال أبو القاسم البغوي: مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين
стр. 1034
بالمصيصة.
ذكره ابن عدي في «شيوخ البخاري»، والذي ذكره الكلاباذي وغيره عبيد الله بن سعد، وهو أخو عبد الله.
وقال ابن عساكر في نسختي من «الجامع» في موضع «عبد الله»، وفي موضع «عبيد الله» فيحتمل أن يكون روى عنهما جميعا.
• د ت س - عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي، أبو عبد الرحمن المروزي، نزيل الري.
روى عن: أبيه، وأشعث بن إسحاق القمي، وخارجة بن مصعب، وأبي سنان سعيد بن سنان، وأبي حمزة السكري، وهشام بن حسان، وهشام بن سعد، وغيرهم.
وعنه: ابنه عبد الرحمن، وعمار بن الحسن، وأبو الوليد الطيالسي، ومحمد بن حميد، وعمرو بن رافع القزويني، وغيرهم.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
له عندهم حديث تقدم في عبد الله بن خازم.
• د - عبد الله بن سعد بن فروة البجلي، مولاهم الدمشقي الكاتب.
روى عن: عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، وعبادة بن نسي، ومحمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان.
روى عنه: الأوزاعي.
قال دحيم: لا أعرفه.
وقال أبو حاتم: مجهول.
وذكره أبو الحسين محمد بن عبد الله الرازي والد تمام في «تسمية كتاب أمراء دمشق».
وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: يخطئ.
له عنده في النهي عن الأغلوطات حديث معاوية.
قلت: وقال الساجي: ضعفه أهل الشام.
• د ت ق - عبد الله بن سعد الأنصاري الحرامي، ويقال: القرشي الأموي. عداده في الصحابة. سكن دمشق، ويقال: إنه شهد القادسية.
روى عن: النبي ﵌.
وعنه: ابن أخيه حرام بن حكيم. تفرد (١) بالرواية عن عمه.
• بخ - عبد الله بن سعد التيمي، مولى عائشة.
قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا أطاع العبد سيده فقد أطاع الله. الحديث.
وعنه: بكير بن الأشج.
• عبد الله بن سعد، قيل: هو اسم أبي سلمة الرملي، وسيأتي في الكنى.
• خ م د س - عبد الله بن السعدي، واسمه عمرو، وقيل: قدامة، وقيل: عبد الله بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي العامري، أبو محمد، ويقال له: السعدي؛ لأنه كان مسترضعا في بني سعد. وقال فيه بعضهم: ابن الساعدي، سكن عبد الله الأردن.
روى عن: النبي ﵌، وعن عمر بن الخطاب حديث العمالة، وعن محمد بن حبيب المصري إن كان محفوظا.
روى عنه: حويطب بن عبد العزى، والسائب بن يزيد، وعبد الله بن محيريز، ومالك بن يخامر، وأبو إدريس، وبسر بن سعيد، وحسان بن الضمري.
قال الواقدي: توفي سنة سبع وخمسين.
قلت: وقال ابن حبان: مات في خلافة عمر، قال ابن عساكر: لا أراه محفوظا.
• خ م ت س - عبد الله بن سعيد بن جبير الأسدي الوالبي، مولاهم الكوفي.
روى عن: أبيه.
وعنه: أبو إسحاق السبيعي، وأيوب السختياني، ومحمد بن أبي القاسم الطويل.
стр. 1035
قال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
وحكى الترمذي، عن أيوب قال: كانوا يعدونه أفضل من أبيه.
قلت: وقال النسائي عقب حديثه في «السنن»: ثقة مأمون.
• ع - عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي، أبو سعيد الأشج الكوفي.
روى عن: إسماعيل ابن علية، وحفص بن غياث، وأبي أسامة، وعبد السلام بن حرب، وهشيم، وزياد بن الحسن بن فرات القزاز، وأبي بدر شجاع بن الوليد، وعبد الله بن الأجلح، وعبد الله بن إدريس، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعبدة بن سليمان، وعقبة بن خالد السكوني، ومعتمر بن سليمان الرقي، ومعاذ بن هشام، ومحمد بن فضيل، ووكيع، وابن أبي غنية، وغيرهم.
وعنه: الجماعة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن خزيمة، وعمر بن محمد بن بجير، وابن أبي حاتم، وابن أبي الدنيا، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وجماعة.
قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس به بأس، ولكنه يروي عن قوم ضعفاء.
وقال أبو حاتم: ثقة، صدوق.
وقال مرة: الأشج إمام زمانه.
وقال النسائي: صدوق.
وقال مرة: ليس به بأس.
وقال محمد بن أحمد بن بلال الشطوي: ما رأيت أحفظ منه.
وقال اللالكائي وغيره: مات سنة سبع وخمسين ومائتين.
قلت: وأرخه ابن قانع سنة [٦].
وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال الخليلي، ومسلمة بن قاسم: ثقة.
وفي «الزهرة»: روى عنه (خ) ثمانية، ومسلم سبعين حديثا.
• بخ - عبد الله بن سعيد بن خازم النخعي، أبو بكير الكوفي.
روى عن: العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن البراء بن عازب في ما يقال عند النوم.
وعنه: أبو سعيد الأشج.
قلت: يأتي في الكنى أتم من ما هنا.
روى أيضا عن: إسماعيل بن أبي خالد، وحجاج بن أرطاة، وأجلح الكندي، وابن أبي ليلى، وجويبر بن سعيد، وابن جريح.
وعنه: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن سلام البيكندي.
• ت ق - عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد، كيسان المقبري، أبو عباد الليثي، مولاهم المدني.
روى عن: أبيه، وجده، وعبد الله بن أبي قتادة.
وعنه: حفص بن غياث، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، ومعارك بن عباد، وهشيم، ومروان بن معاوية، ووهب بن إسماعيل الأسدي، ومحمد بن فضيل، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وصفوان بن عيسى، وأبو ضمرة، وجماعة.
قال عمرو بن علي: كان عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد لا يحدثان عنه.
وقال أبو قدامة، عن يحيى بن سعيد: جلست إليه مجلسا، فعرفت فيه، يعني: الكذب.
قال أبو طالب، عن أحمد: منكر الحديث، متروك الحديث.
وكذا قال عمرو بن علي.
وقال عباس الدوري، عن ابن معين: ضعيف.
وقال الدارمي، عن ابن معين: ليس بشيء.
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن يحيى: لا يكتب حديثه.
وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، لا يوقف منه على شيء.
стр. 1036
وقال أبو حاتم: ليس بقوي.
وقال البخاري: تركوه.
وقال النسائي: ليس بثقة.
تركه يحيى، وعبد الرحمن.
وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث.
وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه الضعف عليه بين.
له عند (ت) حديث يأتي في المغازي، وعند النسائي في الاستعاذة من الجوع، لكنه كنى عنه ولم يسمه.
قلت: وضعفه ابن البرقي، ويعقوب بن سفيان، وأبو داود، والساجي.
وقال الدارقطني: متروك، ذاهب الحديث.
وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها.
وقال البزار: فيه لين.
• خ م د ت س - عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي الدمشقي، أبو صفوان. ذهبت به أمه أم جميل بنت عمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية إلى مكة حين قتل أبوه مع مروان بن محمد.
روى عن: أبيه، وابن جريج، ويونس بن يزيد الأيلي، وأسامة بن زيد الليثي، ومالك، وابن أبي ذئب، ومجالد، وثور بن يزيد، وغيرهم.
وعنه: أحمد، والشافعي، والحميدي، وعلي ابن المديني، وأبو خيثمة، ونعيم بن حماد، ومحمد بن عباد المكي، وقتيبة بن سعيد، وغيرهم.
قال ابن معين، وعلي ابن المديني، وأبو مسلم عبد الرحمن بن يونس المستملي: ثقة.
وقال أبو زرعة: لا بأس به، صدوق.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال علي ابن المديني: قال لي أبو صفوان: كان مؤدبي يحيى به يحيى الغساني. قال علي: وكان أفقه قرشي رأيته.
وقال الدارقطني: من الثقات.
قلت: حكى بعضهم أنه توفي في حدود المائتين.
• ع - عبد الله بن سعيد بن أبي هند الفزاري، مولاهم، أبو بكر المدني.
روى عن: أبيه، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، وسعيد بن المسيب، وإسماعيل بن أبي حكيم، وبكير بن الأشج، وثور بن يزيد الرحبي، وزياد بن أبي زياد، وسالم أبي النضر، وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، وسهيل وصالح ابني أبي صالح السمان، وعامر بن عبد الله بن الزبير، ونافع مولى ابن عمر، ومحمد بن عمرو بن حلحلة، وجماعة.
وعنه: يزيد بن الهاد ومات قبله، ومالك، وابن المبارك، ويحيى، وعبد الرحمن، ووكيع، وإسماعيل بن جعفر، وسليمان بن بلال، وعيسى بن يونس، والفضل بن موسى السيناني، والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، وأبو ضمرة، وصفوان بن عيسى، وغندر، وعبد الرزاق، ومكي بن إبراهيم، وغيرهم.
قال أبو طالب، عن أحمد (١): ثقة ثقة.
وقال الدوري، عن ابن معين: ثقة.
وقال أبو بكر بن خلاد الباهلي: سألت يحيى بن سعيد عنه، فقال: كان صالحا تعرف وتنكر.
وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة، روى عنه يحيى، ولم يرفعه كما رفع غيره، وروى عنه مالك كلاما.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: يخطئ.
قال البخاري، عن مكي بن إبراهيم: سمعت منه سنة (١٤٤).
وقال أحمد، عن مكي: سمعت منه سنة (٤٧).
قلت: ذكر ابن حبان أنه مات فيها.
стр. 1037
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، مات سنة ست أو سبع وأربعين. وكذا أرخه ابن أبي خيثمة، قال: فيما بلغني.
وقال العجلي، ويعقوب بن سفيان: مدني ثقة.
وقال ابن خلفون: وثقه ابن المديني، وابن البرقي.
• خ م د س ق - عبد الله بن أبي السفر، واسمه سعيد بن يحمد، ويقال: أحمد، الهمداني الثوري الكوفي.
روى عن: أبيه، وأبي بردة بن أبي موسى، وعامر الشعبي، ومصعب بن شيبة، وأرقم بن شرحبيل.
وعنه: شعبة، وعمر بن أبي زائدة، ويونس بن أبي إسحاق، وعيسى بن يونس، والثوري، وشريك، وغيرهم.
قال أحمد، وابن معين، والنسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال ابن سعد: مات في خلافه مروان بن محمد.
قلت: وقال: وكان ثقة، وليس بكثير الحديث.
وقال العجلي: كوفي ثقة.
• س - عبد الله بن سفيان بن عبد الله الثقفي، الطائفي.
عن: أبيه.
وعنه: يعلى بن عطاء العامري، وقيل: عن يعلى بن عطاء عن سفيان بن عبد الله، عن أبيه، وهو غلط.
وقال النسائي: عبد الله بن سفيان ثقة.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قلت: وقال العجلي: ثقة.
• م د س ق - عبد الله بن سفيان المخزومي، وهو أبو سلمة بن سفيان، مشهور بكنيته.
روى عن: عبد الله بن السائب المخزومي، وأبي أمية بن الأخنس.
وعنه: محمد بن عباد بن جعفر، وعمر بن العزيز، ويحيى بن عبد الله بن صيفي، وغيرهم.
قال أحمد بن حنبل: ثقة مأمون.
له عندهم حديث: صلى لنا النبي ﵌ بمكة، وفيه: أخذته سعلة فحذف وركع.
قلت: وعلق البخاري حديثه المذكور في باب القراءة في الفجر، فهو مذكور فيه ضمنا؛ لأنه قال: ويذكر عن عبد الله بن السائب، فذكره، وقد وصله مسلم من طريق محمد بن عباد بن جعفر عن أبي سلمة بن سفيان، وعبد الله بن عمرو القارئ، وعبد الله بن المسيب العابدي، كلهم عن عبد الله بن السائب.
• د - عبد الله بن أبي سفيان، مولى ابن أبي أحمد، حجازي.
روى عن: أبيه، وعدي بن زيد الجذامي، وعدي بن جبيرة الأشهلي، ويزيد بن طلحة بن ركانة.
وعنه: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وسليمان بن كنانة مولى عثمان، وعيسى بن كنانة، وابن إسحاق، وإبراهيم بن أبي يحيى، وغيرهم.
ذكره ابن حبان في «الثقات».
روى له أبو داود حديثا واحدا في حمى المدينة.
قلت: زعم ابن عدي أنه يروي عن جماعة من الصحابة، وأنه مات سنة تسع وثلاثين ومائة.
وقال ابن القطان: لا يعرف حاله.
• م - عبد الله بن سلمان الأغر المدني، مولى جهينة، أخو عبيد الله بن سلمان.
روى عن: أبيه.
وعنه: صفوان بن سليم، وعبد الله بن عثمان بن خثيم.
ذكره ابن حبان في «الثقات».
روى له مسلم حديثا واحدا: إن الله يبعث ريحا من اليمن.
• ٤ - عبد الله بن سلمة المرادي، الكوفي.
روى عن: عمر، ومعاذ، وعلي، وابن مسعود، وسعد، وسلمان الفارسي، وصفوان بن عسال، وعمار بن ياسر، وعبيدة بن عمرو السلماني.
وعنه: أبو إسحاق السبيعي، وعمرو بن مرة. قال أحمد بن حنبل: لا أعلم روى عنه غيرهما.
стр. 1038
وقال غيره: روى عنه أبو الزبير أيضا.
وقال النسائي في «الكنى»: أبو العالية عبد الله بن سلمة، كوفي مرادي.
وقال الخطيب: قد روى أبو إسحاق السبيعي، عن أبي العالية عبد الله بن سلمة الهمداني، فزعم أحمد بن حنبل أنه الذي روى عنه عمرو بن مرة. وقال ابن نمير: ليس به، بل هو آخر، وكان ابن معين يقول كقول أحمد، ثم رجع عنه.
وقال ابن حبان في «الثقات»: عبد الله بن سلمة بن الحارث الهمداني أخو عمرو.
وقال شعبة، عن عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا فنعرف وننكر، كان قد كبر.
وقال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة.
وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، يعد في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة.
وقال البخاري: لا يتابع في حديثه.
وقال أبو حاتم: تعرف وتنكر.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
له عند (د) حديث: لا يقرأ الجنب.
قلت: قال البخاري في «تاريخه الصغير»: الذي قال ابن نمير أصح، والذي روى عنه أبو إسحاق هو الهمداني، والذي روى عنه عمرو بن مرة هو من رهط عمرو بن مرة، جملي مرادي. وكذا قال ابن معين، والدارقطني، وابن ماكولا.
وقال النسائي في المرادي: لا أعلم أحدا روى عنه غير عمرو بن مرة.
وقال في «الكنى»: أخبرنا عبد الله بن أحمد، سألت أبي عن ابن سلمة، روى عنه غير عمرو بن مرة؟ فقال: أبو إسحاق. وقال ابن نمير: هذا ليس هو، ذاك صاحب عمر، ولم يرو عنه إلا عمرو، والذي قاله ابن نمير أصح.
وفرق بينهما أيضا ابن حبان، فقال في الهمداني ما حكاه عنه المزي، وقال في المرادي: عبد الله بن سلمة يروي عن علي، وعنه عمرو بن مرة يخطئ، وقد بينه الحاكم أبو أحمد بيانا شافيا في كتاب «الكنى»، وقال: عبد الله بن سلمة مرادي، يروي عن سعد، وعلي، وابن مسعود، وصفوان بن عسال، وعنه عمرو بن مرة، وأبو الزبير حديثه ليس بالقائم، وعبد الله بن سلمة الهمداني إنما يعرف له قوله فقط، ولا نعرف له راويا غير أبي إسحاق السبيعي، ثم قال ما معناه: إن الغلط إنما وقع عند من جعلهما واحدا بكنية من كنى المرادي أبا العالية، يعني من المتأخرين، وإنما هي كنية الهمداني، قال: ولا أعلم أحدا كنى المرادي. قال: وقد وقع الخطأ فيه لمسلم وغيره، والله أعلم.
• م د س - عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، التيمي، مولى آل المنكدر.
روى عن: ابن عمر، ومسعود بن الحكم الزرقي، والمسور بن مخرمة، وعبد الله بن عبد الله بن عمر، وعمرو بن سليم، ومعاذ بن عبد الرحمن التيمي، وعروة بن الزبير، والنعمان بن أبي عياش الزرقي، وغيرهم، وأرسل عن عائشة، وأم سلمة.
وعنه: ابنه عبد العزيز، وبكير بن الأشج، وحكيم بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، وعمر بن حسين المكي قاضي المدينة، وابن إسحاق، وأبو الزبير، ويزيد بن الهاد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم.
قال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال البخاري، عن هارون بن محمد بن عبد الملك بن الماجشون قال: هلك جدي سنة ست ومائة، واسم أبي سلمة ميمون، ويقال: دينار.
قلت: ذكر ابن حبان في ثقات التابعين أنه يروي عن أسماء بنت أبي بكر، ولا يبعد سماعه منها إن كان سمع من ابن عمر، وابن مخرمة.
• س - عبد الله بن سليط، حجازي.
روى عن: أبيه، وميمونة زوج النبي ﵌، وكان أخاها من الرضاعة.
وعنه: أبو المليح بن أسامة الهذلي، وعبد الله بن
стр. 1039
عمرو بن حمزة الفزاري.
روى له النسائي حديثا واحدا في الصلاة على الجنازة.
قلت: هو من رواية أبي المليح عنه، وقد أخرجه أحمد فقال في رواية له: عبد الله بن سليل، وكذا ذكر البخاري الاختلاف في أبيه، والراجح السليط، وأما الذي روى عنه عبد الله بن عمرو بن حمزة فهو آخر يروي عن أبيه، وأبوه أبو سليط بلفظ الكنية لا سليط، وأبو سليط بدري، وحديثه عند أحمد أيضا، والبغوي في «معجم الصحابة»، وذكر البخاري أنه وقع في اسم أبي الراوي عنه اختلاف، وكذا في إسناد حديثه، وهو في الحمر الإنسية.
وأخرجه الطحاوي في الديباج من هذا الوجه، فوضح بهذا أنهما رجلان، وأن الذي روى عنه أبو المليح ما روى عنه غيره، وأما عبد الله بن أبي سليط فقد ذكره ابن عبد البر، وقال: في صحبته نظر. وقال ابن حبان: له صحبة فيما يزعمون، وذكر عبد الله بن سليط في ثقات التابعين، وكذا فرق بينهما ابن أبي حاتم، وهو المعتمد.
• س - عبد الله بن أبي السليل، في ترجمة ضبارة.
• س - عبد الله بن سليم الجزري، أبو عبد الرحمن الرقي، مولى امرأة من حمير.
روى عن: عبيد الله بن عمرو، وأبي المليح والسري بن مخلد الرقيين، وعيسى بن يونس، ورشدين بن سعد.
وعنه: عبد الله بن محمد بن بيان، ومحمد بن علي بن ميمون، وعبد الرحمن بن خالد القطان الرقيون، ومحمد بن جبلة الرافقي، وعمرو بن محمد الناقد، وأيوب بن محمد الوزان.
قيل: إنه مات سنة ثلاث عشرة ومائتين.
روى له النسائي حديثا واحدا في ميراث الجدة.
• د ت ق - عبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية، الأزدي الدوسي.
روى عن: أبيه، عن جده، عن عبادة بن الصامت في القيام للجنازة.
وعنه: أبو الأسباط بشر بن رافع الحارثي.
قال البخاري: فيه نظر، لا يتابع على حديثه.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
• د س - عبد الله بن سليمان بن زرعة الحميري، أبو حمزة المصري الطويل.
روى عن: كعب بن علقمة، ونافع مولى ابن عمر، وإسماعيل بن يحيى المعافري، وسعيد بن أبي هلال، ودراج أبي السمح.
وعنه: المفضل بن فضالة، ويحيى بن أيوب، وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وضمام بن إسماعيل، وسعيد بن أبي أيوب، وعبد الله بن عياش بن عباس المصريون.
قال أبو همام الوليد بن شجاع، عن ابن وهب: سمعت حيوة بن شريح يحدث عن عبد الله بن سليمان، وكانوا يرون أنه أحد الأبدال.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن يونس: يقال: توفي سنة ست وثلاثين ومائة.
له حديث في ترجمة إسماعيل بن يحيى.
قلت: قال فيه البزار: إنه حدث بأحاديث لم يتابع عليها.
• بخ س ق - عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة الأسلمي، المدني القبائي.
روى عن: أمه، وعن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، وسالم بن عبد الله بن عمر.
وعنه: سليمان بن بلال، والدراوردي، وأبو عامر العقدي، ومعن بن عيسى، وخالد بن مخلد، والقعنبي، وغيرهم.
قال ابن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم: لا بأس به.
وقال عباس العنبري، عن أبي عامر العقدي: حدثنا عبد الله بن سليمان شيخ من أهل المدينة لا بأس به.
وقال ابن حبان في «الثقات»: عبد الله بن سليمان مولى الأسلميين يخطئ.
стр. 1040
له عند (س) في المعوذات، وعند (بخ ق) آخر تقدم في عبد الله بن خبيب.
قلت: وذكر ابن عدي أنه يروي عن جملة من المدنيين المجهولين، روى عنه القعنبي.
• ت - عبد الله بن سليمان النوفلي.
روى عن: محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وثابت بن ثوبان، والزهري.
وعنه: هشام بن يوسف الصنعاني.
قيل: إن الترمذي روى له حديثا في مناقب أهل البيت، وقال: حسن غريب.
• بخ د - عبد الله بن أبي سليمان الأموي، مولى عثمان، أبو أيوب، ويقال: اسمه سليمان.
روى عن: جبير بن مطعم حديث: ليس منا من دعا إلى عصبية، وعن أبي هريرة في تعظيم القطيعة.
وعنه: محمد بن عبد الرحمن المكي، وخزرج بن عثمان السعدي، وأبو المقدام هشام بن زياد، وإسحاق بن عثمان الكلابي، وحماد بن سلمة، وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: كان من أكابر أصحاب حماد بن سلمة - يعني مشايخه -. قلت: ما حاله؟ قال: شيخ.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال أبو داود عقب حديثه: هذا مرسل؛ عبد الله بن سليمان لم يسمع من جبير.
• عبد الله بن سمعان، هو: ابن زياد، تقدم.
• د ت ق - عبد الله بن سنان بن نبيشة بن سلمة بن سلمان بن النعمان بن صبح بن مازن بن حلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان، وهو مزينة والد علقمة بن عبد الله المزني. عداده في الصحابة، نسبه هكذا خليفة وغيره، وفرقوا بينه وبين والد بكر بن عبد الله المزني، واختلفوا في نسب والد بكر، وقيل: إنهما أخوان، والأكثرون على خلاف ذلك.
قال محمد بن سعد: نزل البصرة، وله بها عقب. وهو أحد البكائين الذين نزل فيهم: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ الآية.
روى حديثه محمد بن فضاء، عن أبيه، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن أبيه في كسر السكة.
رواه أبو داود، وابن ماجه.
وبهذا الإسناد حديث: إذا اشترى أحدكم لحما فليكثر مرقته. الحديث. رواه الترمذي، وقال: غريب، وأعله بمحمد بن فضاء.
• عبد الله بن سهل، أبو ليلى، يأتي في الكنى إن شاء الله تعالى.
• م ٤ - عبد الله بن سوادة بن حنظلة القشيري، البصري.
روى عن: أبيه، وأنس بن مالك الكعبي.
وعنه: أبو هلال الراسبي، ووهيب بن خالد، وعبد الوارث، وحماد بن زيد، وإسماعيل ابن علية.
قال ابن معين: ثقة.
وقال النسائي: ليس به بأس.
له في الكتب حديثان: أحدهما في السحور، والثاني تقدم في أنس.
قلت: وقال العجلي: ثقة.
• س - عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة العنبري، أبو السوار البصري القاضي.
روى عن: أبيه، وجرير بن حازم، ويزيد بن إبراهيم التستري، ووهيب بن خالد، ومالك، والحمادين، وأبان بن يزيد، وغيرهم.
وعنه: ابنه سوار، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وإسحاق بن راهويه، ومعاوية بن صالح الأشعري، وحرب الكرماني، وعباس العنبري، وعمر بن شبة النميري، وعمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، ومحمد بن محمد بن حيان التمار، ومعاذ بن المثنى بن معاذ، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وأبو خليفة الجمحي،
стр. 1041
وغيرهم.
قال أبو داود: ثقة.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال حرب بن إسماعيل: سمعت عبد الله بن سوار القاضي يقول: السُّنَّة عندنا تقديم أبي بكر وعمر وعثمان، والحب للصحابة جميعا، والكف عن مساوئهم، وعظيم الرجاء لهم، والإيمان قول وعمل.
قال ابن أبي عاصم: مات سنة (٧).
وفي موضع آخر: سنة ثمان وعشرين ومائتين.
وقال الحضرمي، وابن حبان: سنة (٨).
له عنده في توريث الجدة حديث معبد بن يسار.
قلت: وكذا قال ابن قانع، وقال: بصري ثقة.
• ر - عبد الله بن سويد بن حيان المصري، أبو سليمان.
روى عن: عياش بن عباس القتباني، وأبي صخر حميد بن زياد الخراط.
وعنه: حسان بن غالب الرعيني، وابن وهب، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير المصريون.
قال أبو زرعة: صدوق.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قلت: قال ابن يونس: روى عنه سعيد بن عفير. قرأت على بلاطة قبره: وكتب في مستهل جمادى الأولى سنة اثنتين ومائة.
• بخ - عبد الله بن سويد الأنصاري الحارثي، أخو بني حارثة بن الحارث، له صحبة.
حديثه عند الزهري عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي عنه في العورات الثلاث. هو موقوف.
قلت: أثبت صحبته البخاري، وأبو حاتم، وغيرهما.
وقال العسكري: قال بعضهم: لا تصح له صحبة، وكأنه اشتبه عليه بغيره.
• ع - عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي، أبو يوسف حليف بني عوف بن الخزرج، أسلم عند قدوم النبي ﵌ المدينة.
قيل: كان اسمه الحصين فسماه النبي ﵌ عبد الله، وشهد له بالجنة.
روى عن: النبي ﵌.
وعنه: ابناه: يوسف، ومحمد، وابن ابنه حمزة بن يوسف بن عبد الله، وعبد الله بن حنظلة بن الراهب، وعوف بن مالك، وأبو هريرة، وخرشة بن الحر، وقيس بن عباد، وأبو بردة بن أبي موسى، وأبو سعيد المقبري، وعبادة الزرقي، وعطاء بن يسار، وغيرهم.
وشهد مع عمر فتح بيت المقدس والجابية.
وقال الهيثم بن عدي، وغير واحد: مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين.
قلت: ذكره أبو عروبة في البدريين، وانفرد بذلك. وأما ابن سعد فذكره في الطبقة الثالثة ممن شهد الخندق وما بعدها، والله أعلم.
• د - عبد الله بن سيلان، ويقال: عبد ربه، يأتي.
• خت م د س ق - عبد الله بن شبرمة بن [الطفيل بن] حسان بن المنذر بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب بن بجالة الضبي، أبو شبرمة الكوفي. وقيل في نسبه غير ذلك، القاضي الفقيه.
روى عن: أنس، وأبي الطفيل، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وإبراهيم النخعي، وعامر الشعبي، وطلحة بن مصرف، وأبي زرعة بن عمرو بن جرير، ونافع مولى ابن عمر، والحارث العكلي، والحسن، وابن سيرين، وابن المنكدر، وقمير امرأة مسروق، وابن أخيه عمارة بن القعقاع بن شبرمة وكان عمارة أكبر منه، وغيرهم.
وعنه: ابنه عبد الملك، وسعيد، ومحمد بن طلحة بن مصرف، ووهيب، وابن المبارك، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبد الوارث بن سعيد، وأبو العلاء أيوب بن أبي مسكين القصاب، والحسن بن صالح، وشريك، والسفيانان، وآخرون.
قال أحمد، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة.
وقال علي ابن المديني: قلت لسفيان: كان ابن شبرمة جالس الحسن؟ قال: لا، ولكن رأى ابن سيرين بواسط.
стр. 1042
وقال عبد الله بن داود، عن الثوري: فقهاؤنا: ابن شبرمة، وابن أبي ليلى.
وقال العجلي: كان قاضيا على السواد لأبي جعفر، وكان الثوري إذا قيل له: من مفتيكم؟ يقول: ابن أبي ليلى، وابن شبرمة. وكان ابن شبرمة عفيفا حازما عاقلا فقيها يشبه النساك، ثقة في الحديث، شاعرا، حسن الخلق، جوادا.
وقال محمد بن فضيل، عن أبيه: كان ابن شبرمة، ومغيرة، والحارث العكلي، والقعقاع بن يزيد، وغيرهم يسمرون في الفقه، فربما لم يقوموا إلى الفجر.
وقال عبد الوارث: ما رأيت أسرع جوابا منه.
قال يحيى بن بكير: مات سنة (١٤٤).
قلت: وقال ابن سعد: كان شاعرا، فقيها، ثقة، قليل الحديث.
وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: كان من فقهاء أهل العراق.
وقال ابن المبارك: جالسته حينا، ولا أروي عنه.
وقال أبو جعفر الطبري: كان شاعرا فقيها ورعا.
وقال بعض المؤرخين: ولد سنة (٧٢) من الهجرة.
وقال ابن أبي حاتم، عن عبد الله بن أحمد: لم يسمع ابن شبرمة من عبد الله بن شداد.
• م ٤ - عبد الله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش الحرشي، العامري، له صحبة.
روى عن: النبي ﵌.
وعنه: بنوه: مطرف، وهانئ، ويزيد.
وعداده في أهل البصرة.
قلت: ذكره ابن سعد في طبقة مسلمة الفتح.
وقال ابن منده: وفد في وفد بني عامر.
• ع - عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، أبو الوليد المدني، وبقية نسبه في ترجمة أبيه. كان يأتي الكوفة، وأمه سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء.
روى عن: أبيه، وعمر، ويعلى، وطلحة، ومعاذ، والعباس، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن جعفر، وخالته أسماء بنت عميس، وخالته لأمه ميمونة بنت الحارث، وأخته لأمه بنت حمزة بن عبد المطلب، وعائشة، وأم سلمة.
وعنه: سعد بن إبراهيم، وأبو إسحاق الشيباني، ومعبد بن خالد، والحكم بن عتيبة، وذر بن عبد الله المرهبي، وربعي بن حراش، وطاوس، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو جعفر الفراء، ومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي، وجماعة.
قال الميموني: سئل أحمد: أسمع عبد الله بن شداد من النبي ﵌ شيئا؟ قال: لا.
وقال ابن المديني: شهد مع علي يوم النهروان.
وقال العجلي، والخطيب: هو من كبار التابعين وثقاتهم.
وقال أبو زرعة، والنسائي: ثقة.
وقال ابن سعد: كان عثمانيا، ثقة في الحديث، توفي في ولاية الحجاج على العراق.
وقال الواقدي: خرج مع القراء أيام ابن الأشعث على الحجاج، فقتل يوم دجيل، وكان ثقة فقيها كثير الحديث متشيعا.
وقال ابن نمير: قتل بدجيل سنة (٨١).
وقال يحيى بن بكير، وغير واحد: فقد ليلة دجيل سنة (٨٢).
وقال الثوري: فقد ابن شداد، وابن أبي ليلى بالجماجم.
وكذا قال العجلي، وزاد: اقتحم بهما فرساهما الماء فذهبا.
قلت: وقال ابن حبان في «الثقات»: غرق بدجيل.
وقال ابن عبد البر في «الاستيعاب»: ولد على عهد النبي ﵌.
وقال يعقوب بن شيبة في «مسند عمر»: كان يتشيع، وما في الأصل عن ابن سعد: كان عثمانيا، فيه نظر.
• ٤ - عبد الله بن شداد المديني، أبو الحسن الأعرج.
стр. 1043
روى عن: أبي عذرة، عن عائشة في النهي عن دخول الحمامات، وعن رجل، عن خزيمة بن ثابت في إتيان النساء في أدبارهن.
وعنه: حماد بن سلمة، والثوري.
قال البخاري: ويقال عن حماد بن سلمة: كان من تجار واسط.
وقال ابن الجنيد، عن ابن معين: شيخ واسطي، ليس به بأس.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قلت: ونقل ابن خلفون عن العجلي توثيقه.
وقال ابن القطان: مجهول الحال.
• ص - عبد الله بن شريك العامري، الكوفي.
روى عن: أبيه، وعبد الله بن الرقيم الكناني، وابن عمر، وابن الزبير، وجندب قاتل الساحر، وغيرهم.
وعنه: إسرائيل، وفطر بن خليفة، وشريك، وأجلح بن عبد الله الكندي، وجابر بن الحر النخعي، وأبو الأحوص، والسفيانان، وجماعة.
قال ابن المديني، عن سفيان: جالسنا عبد الله بن شريك، وكان ابن مائة سنة، وكان ممن جاء إلى محمد ابن الحنفية عليهم أبو عبد الله الجدلي.
وقال ابن عرعرة: كان ابن مهدي قد ترك التحديث عنه.
وقال أحمد، وابن معين، وأبو زرعة: ثقة.
وقال أبو حاتم، والنسائي: ليس بقوي.
وقال النسائي في موضع آخر: ليس به بأس.
وقال الجوزجاني: مختاري كذاب.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال العقيلي: أسدي كوفي، كان ممن يغلو.
قلت: وقال النسائي في «خصائص علي»: ليس بذاك.
وقال البرقاني، عن الدارقطني: لا بأس به، سمع من ابن عمر، وابن الزبير.
وقال ابن حبان في «الضعفاء»: كان غاليا في التشيع، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات، ولما ذكره في «الثقات» قال: عداده في أهل الكوفة. روى عن ابن عمر، روى عنه الثوري. فكأنه ظنه آخر.
وقال أبو الفتح الأزدي: من أصحاب المختار، لا يكتب حديثه.
وقال ابن عدي: مختاري كوفي وليس له من الحديث إلا الشيء اليسير.
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة من كبراء أهل الكوفة يميل إلى التشيع.
• بخ م ٤ - عبد الله بن شقيق العقيلي، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو محمد البصري.
روى عن: أبيه على خلاف فيه، وعمر، وعثمان، وعلي، وأبي ذر، وأبي هريرة، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن أبي الجدعاء، وعبد الله بن سراقة، وأقرع مؤذن عمر، وغيرهم.
وعنه: ابنه عبد الكريم، ومحمد بن سيرين، وعاصم الأحول، وقتادة، وحميد الطويل، وأيوب السختياني، وبديل بن ميسرة العقيلي، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وخالد الحذاء، والزبير بن الخريت، وسعيد بن إياس الجريري، وعوف الأعرابي، وكهمس بن الحسن، وغيرهم.
ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة، وقال: روى عن عمر، قال: وقالوا: كان عبد الله بن شقيق عثمانيا، وكان ثقة في الحديث، وروى أحاديث صالحة.
وقال يحيى بن سعيد: كان سليمان التيمي سيئ الرأي في عبد الله بن شقيق.
وقال أحمد بن حنبل: ثقة، وكان يحمل على علي.
وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة من خيار المسلمين، لا يطعن في حديثه.
وقال أبو حاتم: ثقة.
وقال ابن خراش: كان ثقة، وكان عثمانيا يبغض عليا.
وقال ابن عدي: ما بأحاديثه بأس إن شاء الله تعالى.
стр. 1044
قال الهيثم بن عدي، ومحمد بن سعد: توفي في ولاية الحجاج على العراق.
وقال خليفة: مات بعد المائة.
وقال غيرهم: مات سنة (١٠٨).
قلت: وهو قول أبي حاتم بن حبان في «الثقات».
ووقع له ذكر في البخاري ضمنا كما ذكرته في ترجمة بديل بن ميسرة.
قال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: ثقة.
وقال العجلي: ثقة، وكان يحمل على علي.
وقال الجريري: كان عبد الله بن شقيق مجاب الدعوة، كانت تمر به السحابة فيقول: اللهم لا تجوز كذا وكذا حتى تمطر، فلا تجوز ذلك الموضع حتى تمطر. حكاه ابن أبي خيثمة في «تاريخه».
• ق - عبد الله بن شقيق.
عن: عبد الله بن السائب تصحيف، وإنما هو عبد الله بن سفيان، أبو سلمة، وقد تقدم.
• م - عبد الله بن شهاب الخولاني، أبو الجزل، الكوفي.
روى عن: عمر، وعائشة.
وعنه: شبيب بن غرقدة، والشعبي، وخيثمة بن عبد الرحمن.
روى له مسلم حديث عائشة في حك المني من الثوب، وما له عنده غيره.
قلت: جرى ذكره في أثر علقه البخاري عن عمر في الخلع، ووصله ابن أبي شيبة من طريق خيثمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن شهاب الخولاني قال: شهدت عمر أتي في خلع كان بين رجل وامرأة فأجازه.
وقال البخاري في «التاريخ»: عبد الله بن شهاب أبو الجزل سمع عمر.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة.
ووثقه ابن خلفون.
• بخ ٤ - عبد الله بن شوذب الخراساني، أبو عبد الرحمن البلخي. سكن البصرة ثم بيت المقدس.
روى عن: ثابت البناني، والحسن، وابن سيرين، وبهز بن حكيم، وسعيد بن أبي عروبة، وعامر بن عبد الواحد الأحول، وعبد الله بن القاسم، ومالك بن دينار، ومحمد بن جحادة، ومطر الوراق، وغيرهم.
وعنه: ضمرة بن ربيعة وهو راويته، وأبو إسحاق الفزاري، وابن المبارك، وعيسى بن يونس، ومحمد بن كثير المصيصي، وغيرهم.
قال أبو طالب، عن أحمد: ابن شوذب من أهل بلخ، نزل البصرة، وسمع بها الحديث، وتفقه وكتب، ثم انتقل إلى الشام فأقام بها، وكان من الثقات.
وقال سفيان: كان ابن شوذب من ثقات مشايخنا.
وقال أبو زرعة الدمشقي، عن أحمد: لا أعلم به بأسا، وقال مرة: لا أعلم إلا خيرا.
وقال ابن معين، وابن عمار، والنسائي: ثقة.
وقال أبو حاتم: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال كثير بن الوليد: كنت إذا نظرت إلى ابن شوذب ذكرت الملائكة.
قال ضمرة عنه: مولدي سنة (٨٦).
وقال غيره: مات سنة أربع وأربعين ومائة.
وقال ابن حبان: مات سنة (٥٦).
وقال ضمرة بن ربيعة: مات سنة ست أو أول سنة (٥٧).
قلت: ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير وغيره.
ووثقه العجلي أيضا،
وأما أبو محمد بن حزم فقال: إنه مجهول.
• خت د ت ق - عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، مولاهم، أبو صالح المصري، كاتب الليث، كان يذكر أنه رأى عمرو بن الحارث.
روى عن: معاوية بن صالح الحضرمي، وموسى بن علي بن رباح، وحرملة بن عمران التجيبي، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي، والليث بن سعد، والمفضل بن فضالة،
стр. 1045
وابن لهيعة، وابن وهب، وبشر بن السري، ويحيى بن أيوب، وأبي شريح عبد الرحمن بن شريح، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وجماعة.
استشهد به البخاري في «الصحيح»، وقيل: إنه روى عنه فيه، وروى عنه في «جزء القراءة خلف الإمام» وغيره.
وروى له: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه بواسطة الحسن بن علي الخلال، وعبد الله الدارمي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعلي بن داود القنطري، ومكتوم بن العباس المروزي، ومحمد بن أبي الحسن السمناني، وأبي حاتم الرازي، وأبي الأزهر النيسابوري. وأبو عبيد القاسم بن سلام، ويحيى بن معين، وأبو مسعود الرازي، وأحمد بن الحسن الترمذي، وأحمد بن منصور الرمادي، وحميد بن زنجويه، وخشيش بن أصرم، والربيع بن سليمان، ورجاء بن مرجى، ودحيم، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن مسلم بن وارة، ويعقوب بن سفيان، وإسماعيل بن عبد الله سمويه، وأبو زرعة الدمشقي، ويحيى بن عثمان بن صالح السهمي، وهارون بن كامل المصري، وأبو بكر بن أبي عتاب الأعين، وعلي بن عبد الرحمن المخزومي علان، وأبو الحسن محمد بن عثمان بن سعيد بن أبي السوار المصري وهو آخر من حدث عنه، وغيرهم، وحدث عنه شيخاه: الليث، وابن وهب.
قال أبو حاتم الرازي: سمعت أبا الأسود النضر بن عبد الجبار، وسعيد بن عفير يثنيان على كاتب الليث.
وقال أبو حاتم أيضا: سمعت عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: أبو صالح ثقة مأمون، قد سمع من جدي حديثه، وكان أبي يحضه على التحديث، وكان يحدث بحضرة أبي.
وقال عبد العزيز بن عمران بن مقلاص: كنا نحضر شعيب بن الليث، وأبو صالح يعرض عليه حديث الليث، فإذا فرغ، قلنا: يا أبا صالح نحدث بهذا عنك؟ فيقول: نعم.
وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه، فقال: كان أول أمره متماسكا ثم فسد بأخرة، وليس هو بشيء. قال: وسمعت أبي ذكره يوما فذمه وكرهه، وقال: إنه روى عن الليث عن ابن أبي ذئب، وأنكر أن يكون الليث سمع من ابن أبي ذئب.
وقال أحمد بن صالح المصري: أخرج أبو صالح درجا قد ذهب أعلاه، ولم يدر حديث من هو، فقيل له: هذا حديث ابن أبي ذئب، فرواه عن الليث عن ابن أبي ذئب.
قال أحمد: ولا أعلم أحدا روى عن الليث عن ابن أبي ذئب إلا أبا صالح.
وقال سعيد بن منصور، عن أبي صالح: لم أسمع من الليث - أي من لفظه - إلا كتاب يحيى بن سعيد.
وقال أبو حاتم: سمعت ابن معين يقول: أقل أحوال أبي صالح أنه قرأ هذه الكتب على الليث، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إليه - يعني إلى الليث - بهذا الدرج.
وقال صالح بن محمد: كان ابن معين يوثقه، وعندي أنه كان يكذب في الحديث.
وقال ابن المديني: ضربت على حديثه، وما أروي عنه شيئا.
وقال أحمد بن صالح: متهم ليس بشيء.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال سعيد البرذعي: قلت لأبي زرعة: أبو صالح كاتب الليث؟ فضحك، وقال: ذاك رجل حسن الحديث.
قلت: أحمد يحمل عليه.
قال: وشيء آخر، سمعت عبد العزيز بن عمران يقول: قرأ علينا أبو صالح كتاب عقيل، فإذا في أوله حدثني أبي، عن جدي، فإذا هو كتاب عبد الملك بن شعيب بن الليث. قلت: فأي شيء حاله في يحيى بن أيوب، ومعاوية بن صالح، والمشيخة؟ قال: كان يكتب لليث، والله أعلم. وفي نسخة: وأثنى عليه، بدل: والله أعلم.
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعت أبي ما لا أحصي، وقيل له: إن يحيى بن بكير يقول في أبي صالح، فقال: قل له: هل جئنا الليث قط إلا وأبو صالح عنده؟ فرجل كان يخرج معه إلى الأسفار، وإلى الريف، وهو كاتبه فينكر على هذا أن يكون عنده ما ليس عند غيره.
وقال إسماعيل سمويه، عن أبي صالح: صحبت
стр. 1046
الليث عشرين سنة.
قال النسائي: ولقد حدث أبو صالح، عن نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر أن رسول الله ﵌ قال: إن الله اختار أصحابي على جميع العالمين. الحديث بطوله موضوع.
وقال البرذعي: قلت لأبي زرعة: رأيت بمصر أحاديث لعثمان بن صالح عن ابن لهيعة، يعني منكرة. فقال: لم يكن عثمان عندي ممن يكذب، ولكن كان يسمع الحديث مع خالد بن نجيح، وكان خالد إذا سمعوا من الشيخ أملى عليهم ما لم يسمعوا فبلوا به، وبلي به أبو صالح أيضا في حديث زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب، عن جابر، ليس له أصل، وإنما هو من خالد بن نجيح.
وكذا قال أحمد بن محمد التستري، عن أبي زرعة في حديث «الفضائل»، وزاد: وكان خالد يضع في كتب الشيوخ ما لم يسمعوا، ويدلس لهم، وله غير هذا. قلت لأبي زرعة: فمن رواه عن ابن أبي مريم؟ قال: هذا كذاب. قال التستري: وقد كان محمد بن الحارث العسكري حدثني به عن كاتب الليث، وابن أبي مريم.
رواه الحاكم، وقال: قد شفى أبو زرعة في علة هذا الحديث، فكل ما أتي أبو صالح كان من أجل هذا الحديث، فإذا وضعه غيره وكتبه في كتاب الليث، كان المذنب فيه غير أبي صالح.
وقال أبو حاتم: الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره فأنكروها عليه، أرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وكان أبو صالح سليم الناحية، وكان خالد بن نجيح يفتعل الكذب، ويضعه في كتب الناس، ولم يكن وزن أبي صالح وزن الكذب، كان رجلا صالحا.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب، وكان حسن الحديث.
وكان محمد بن يحيى يقول: حكم الله بيني وبين أبي صالح، شغلني حسن حديثه عن الاستكثار من سعيد بن عفير.
وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو صالح الرجل الصالح.
وقال الفضل بن محمد الشعراني: ما رأيت عبد الله بن صالح إلا وهو يحدث أو يسبح.
وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث إلا أنه يقع في حديثه في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد الكذب.
قال علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، عنه: ولدت في سنة (١٣٧).
وكذا قال يعقوب بن سفيان عنه، وزاد: ومات سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
وكذا أرخه غير واحد. وقال ابن البرقي وابن يونس: مات في المحرم سنة (٣).
قلت: وقال أبو هارون الخريبي: ما رأيت أثبت من أبي صالح، قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: هما ثبتان ثبت حفظ، وثبت كتاب، وأبو صالح كاتب الليث ثبت كتاب.
وقال ابن يونس: روى عن الليث مناكير، ولم يكن أحمد بن شعيب يرضاه.
وقال يعقوب بن سفيان: سمعت أبا الأسود يعني - النضر بن عبد الجبار - وقال له رجل: إن أبا بكير يتكلم في أبي صالح، فأيش تقول فيه؟ فقال: إذا قال لكم أبو صالح: اكتبوا عن شخص، فاكتبوا عنه، واتركوا من سواه.
وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث.
وقال ابن القطان: هو صدوق، ولم يثبت عليه ما يسقط له حديثه إلا أنه مختلف فيه، فحديثه حسن.
وقال الخليلي: كاتب الليث، كبير، لم يتفقوا عليه لأحاديث رواها يخالف فيها.
وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا، يروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات، وكان صدوقا في نفسه، وإنما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له كان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتب بخط يشبه خط عبد الله، ويرميه في داره بين كتبه فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به.
وقال البخاري في البيوع من «صحيحه»: وقال الليث: حدثنا جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي
стр. 1047
هريرة، فذكر حديث الرجل من بني إسرائيل الذي استسلف من آخر ألف دينار. الحديث.
وقال عقبه: حدثني عبد الله بن صالح، حدثني الليث بهذا هكذا هو في عدة نسخ من طرق متعددة إلى البخاري، فهذا يصرح بأن البخاري أخرج له، وقد علق في «الجامع» جملة أحاديث من حديث الليث لا يوجد إلا عند كاتبه، وسيأتي في الترجمة التي بعدها زيادة في ذلك. ووقع في كتاب الأحكام من البخاري عقب حديث قتيبة، عن الليث، عن يحيى، عن عمر بن كثير، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﵌ يوم حنين: من قتل قتيلا له عليه بينة، فله سلبه الحديث.
قال البخاري بعده: وقال لي عبد الله، عن الليث: فقام النبي ﵌ فأداه إلي. هكذا هو في روايتنا من طريق أبي ذر الهروي عن أبي الهيثم الكشميهني، وفي رواية الباقين: قال عبد الله: ليس فيها لي، وعبد الله هو ابن صالح كاتب الليث بلا مرية.
وقال مسلمة بن قاسم: كان لا بأس به.
• خ - عبد الله بن صالح بن مسلم بن صالح، أبو صالح العجلي الكوفي المقرئ، والد أحمد صاحب «التاريخ».
روى عن: الحسن بن صالح، وحماد بن سلمة، وإسرائيل بن يونس، وابن أبي الزناد، وحمزة الزيات - وقرأ عليه القرآن -، وأبي خيثمة، وأبي الأحوص، وعبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قاضي بغداد، وعلي بن حمزة الكسائي، وعبد الله بن إدريس، وابن المبارك، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، ومبارك بن سعيد الثوري، وجماعة.
وعنه: البخاري فيما قيل، وابنه أحمد، وعمرو بن محمد الناقد، وهارون بن إسحاق الهمداني، والفضل بن سهل، ومحمد بن عبد الرحيم البزار، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن الخليل البرجلاني، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، وحامد بن سهل الثغري، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وأبو بكر بن أبي عتاب الأعين، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وأحمد بن خازم بن أبي غرزة، وغيرهم.
قال الأثرم، عن أحمد: كان يحدث ببغداد، ويقرئ، ما كتبت عنه، وكأنه فيما ظننت لم يعجبه.
وقال إبراهيم بن الجنيد، عن ابن معين: ما أرى كان به بأس.
وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: ثقة.
وكذا قال ابن خراش.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال الوليد بن بكر الأندلسي: وأما عبد الله بن صالح فمن ثقات أئمة أهل الكوفة، صاحب قرآن وسنة، وقد أخرجه محمد بن إسماعيل البخاري في «الصحيح» فقال: حدثنا عبد الله بن صالح المقرئ.
وقال الكناني في باب القضاة من «تاريخه»: سألت أبا حاتم عنه، فقال: كان قاضيا.
قال الوليد: وسمعت أحمد بن عبدان الشيرازي الحافظ بالأهواز يقول في «المذاكرة»: كان عبد الله بن صالح قاضيا بشيراز.
وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مستقيم الحديث.
قال العجلي: ولد أبي سنة (١٤١)، وتوفي سنة إحدى عشرة ومائتين.
روى البخاري في تفسير سورة الفتح من «صحيحه»: عن عبد الله ولم ينسبه، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هلال بن أبي هلال، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو بن العاص في صفة النبي ﵌، فزعم الكلاباذي واللالكائي أنه هذا.
وقال أبو علي بن السكن في روايته عن الفِرِبْرِي، عن البخاري: حدثنا عبد الله بن مسلمة، يعني القعنبي، وبه جزم القاضي أبو الوليد هشام بن أحمد.
وقال أبو مسعود الدمشقي في «الأطراف»: هو عبد الله بن رجاء، قال: والحديث عند كاتب الليث، وعند ابن رجاء.
وقال أبو علي الغساني: هو عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهذا هو الصواب؛ لأن البخاري قد روى هذا
стр. 1048
الحديث في كتاب «الأدب المفرد» عن عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن عبد العزيز ذكره عقب حديث محمد بن سنان العوفي، عن فليح، عن هلال. وهو عنده في البيوع عن محمد بن سنان أيضا، فالحديث عنده بهذين الإسنادين في «الصحيح»، وفي كتاب «الأدب»، ومما يدل على أنه كاتب الليث لقي البخاري له، وقد روى عنه الكثير في «تاريخه» ومصنفاته، وهذا معدوم في حق العجلي؛ فإن البخاري ذكر له في «التاريخ» ترجمة مختصرة، وليس له عنه رواية متيقنة أنه لقيه وسمع منه، وقد روى في «التاريخ» عن رجل عنه، فهذا مما يؤكد أنه لم يلقه.
وروى البخاري أيضا في «الصحيح» في الجهاد عن عبد الله، ولم ينسبه، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن صالح بن كيسان، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر في التكبير إذا قفل.
فقال ابن السكن، عن الفربري، عن البخاري، حدثنا عبد الله بن يوسف. وقال أبو مسعود في «الأطراف»: هذا الحديث رواه الناس عن عبد الله بن صالح، وقد روي أيضا عن عبد الله بن رجاء البصري، والله أعلم. وقال أبو علي الغساني: هو عبد الله بن صالح كاتب الليث.
قلت: ووقع في روايتنا من طريق أبي ذر، حدثنا عبد الله بن مسلمة يعني القعنبي، والظاهر أنه الأصوب.
وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه، فقال: ما أدري ما كتبت عنه، وكأنه لم يعجبه، حكاه العقيلي.
وقال الداني: أخذ عن العجلي القراءة عبد الله بن يزيد الحلواني.
وسئل ابن معين عن ابنه أحمد بن عبد الله، فقال: ثقة ابن ثقة ابن ثقة.
• م د ت ق - عبد الله بن أبي صالح، ذكوان السمان المدني، ويقال له: عباد.
روى عن: أبيه، وسعيد بن جبير.
وعنه: ابن جريج، وهشيم، وابن أبي ذئب، وعبد الله بن الوليد المزني، وجابر بن سليم الزرقي، وموسى بن يعقوب الزمعي.
قال البخاري، عن علي ابن المديني: ليس بشيء.
وقال ابن معين: ثقة.
وقال أبو داود: عباد بن أبي صالح، هو عبد الله.
له في الكتب حديث واحد من روايته، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه: يمينك على ما يصدقك به صاحبك.
قلت: قال البخاري في «تاريخه الصغير»: منكر الحديث.
وقال الساجي، وتبعه الأزدي: ثقة إلا أنه روى عن أبيه ما لم يتابع عليه.
• خت م ٤ - عبد الله بن الصامت الغفاري البصري.
روى عن: عمه أبي ذر، وعمر، وعثمان، والحكم ورافع ابني عمر [الغفاري]، وحذيفة، وابن عمر، وعائشة.
وعنه: حميد بن هلال، وأبو العالية البراء، وأبو عمران الجوني، وسوادة بن عاصم، ومحمد بن واسع، والمشعث بن طريف، وأبو عبد الله الجسري، وأبو نعامة السعدي، وغيرهم.
قال النسائي: ثقة.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قلت: وقال ابن سعد: يكنى أبا النضر، وكان ثقة، وله أحاديث.
وقال العجلي: بصري، تابعي، ثقة.
وذكره البخاري في «الأوسط» في فصل من مات ما بين السبعين إلى الثمانين.
ونقل الذهبي أن بعضهم قال: ليس بحجة.
• خ م د ت س - عبد الله بن الصباح بن عبد الله الهاشمي العطار البصري المربدي، مولى بني هاشم.
روى عن: معتمر بن سليمان، ومحبوب بن الحسن، ويزيد بن هارون، وبدل بن المحبر، والحسن بن حبيب بن ندبة، وسعيد بن عامر الضبعي، وأبي قتيبة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد العزيز العمي، وأبي علي الحنفي، وغيرهم.
стр. 1049
وعنه: الجماعة سوى ابن ماجه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن أبي الدنيا، وأبو بكر البزار، والحسن بن علي المعمري، وابن ناجية، وعمر بن محمد البجيري، وابن خزيمة، وابن أبي عاصم، وأبو بكر محمد بن هارون الروياني، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهم.
قال أبو حاتم: صالح.
وقال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال أبو بكر بن أبي عاصم: مات سنة خمسين ومائتين.
وقال السراج: مات سنة (٥١).
وقال ابن حبان: مات سنة خمس وخمسين ومائتين.
وفي «الزهرة»: روى عنه (خ) ستة، ومسلم ثلاثة.
• س - عبد الله بن صبيح البصري.
روى عن: محمد بن سيرين.
وعنه: شعبة بن الحجاج، ومهدي بن ميمون، وأبو هلال الراسبي.
وقال أبو حاتم: شيخ.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
• س - عبد الله بن أبي صعصعة.
روى عن: أبيه، عن أبي سعيد، عن قتاة بن النعمان في فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
وعنه: مالك. قاله زكريا السجزي، عن إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، عن إسماعيل بن جعفر، عن مالك.
وقال محمد بن جهضم: عن إسماعيل بن جعفر، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد، وهو الصواب.
• م س ق - عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي، أبو صفوان المكي، وأمه برزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي، أدرك زمان النبي ﵌.
وروى عن: أبيه، وعمر، وحفصة بنت عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن السائب، وأم سلمة، وصفية بنت أبي عبيد، وأم الدرداء.
روى عنه: ابن ابنه أمية بن صفوان بن عبد الله، وعمرو بن دينار، ومحمد بن عباد بن جعفر، وأبو مجلز، والزهري، ويوسف بن ماهك.
قال الزبير بن بكار: كان من أشراف قريش.
قال الجعابي: ولد على عهد النبي ﵌.
وقال أبو الربيع السمان، عن القاسم بن أبي بزة: تناول رجل من أهل مكة ابنا لعبد الله بن صفوان، فأمسك عنه، فقال مجاهد: لقد أشبه أباه في الحلم والاحتمال.
وقال الزبير بن بكار: كان عبد الله بن صفوان ممن يقوي أمر ابن الزبير، فقال له ابن الزبير: قد أذنت لك وأقلتك بيعتي، فأبى حتى قتل معه وهو متعلق بأستار الكعبة.
وقال خليفة، وابن حبان، وغير واحد: قتل مع ابن الزبير سنة (٧٣).
قلت: قال ابن عبد البر: روى عن النبي ﵌ أنه قال: ليغزون هذا البيت جيش يخسف بهم. ومنهم من جعله مرسلا.
وقال ابن حبان في الصحابة: عبد الله بن صفوان بن أمية، له صحبة، ثم ذكره في ثقات التابعين.
وأخرج له العسكري حديثين مسندين، لكن إسناد كل منهما فيه نظر.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من المكيين التابعين.
• ت - عبد الله بن صهبان الأسدي، أبو العنبس الكوفي.
روى عن: عطية العوفي.
وعنه: الصباح بن محارب، وعمار بن محمد ابن أخت الثوري، ومحمد بن فضيل بن غزوان.
قال أبو حاتم: في حديثه شيء.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
روى له الترمذي حديثا في المناقب.
• ت سي ق - عبد الله بن ضمرة السلولي.
стр. 1050
روى عن: أبي الدرداء، وأبي هريرة، وكعب الأحبار.
وعنه: عطاء بن قرة السلولي، وأبو صالح السمان، وثابت بن ثوبان، وعبد الرحمن بن سابط، ومجاهد، وأبو الزبير.
قال البخاري: قال علي: هو أخو عاصم بن ضمرة، ولم يتبين عندي.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قلت: وقال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة، وأخوه عاصم بن ضمرة السلولي كوفي تابعي ثقة.
• ع - عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني، أبو محمد الأبناوي.
روى عن: أبيه، وعطاء، وعمرو بن شعيب، وعلي بن عبد الله بن عباس، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث، والمطلب بن عبد الله بن حنطب، ووهب بن منبه، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعكرمة بن خالد المخزومي، وسماك بن يزيد.
وعنه: ابناه: طاوس ومحمد، وعمرو بن دينار - وهو أكبر منه -، وأيوب السختياني - وهو من أقرانه -، وابن إسحاق، ومعمر، وروح بن القاسم، وابن جريج، ووهيب، ويحيى بن أيوب، وإبراهيم بن نافع المكي، وحماد بن زيد، وزمعة بن صالح، والنضر بن كثير، والسفيانان، وغيرهم.
قال أبو حاتم، والنسائي: ثقة.
وقال عبد الرزاق، عن معمر: قال لي أيوب: إن كنت راحلا إلى أحد فعليك بابن طاوس، فهذه رحلتي إليه.
وقال أيضا عن معمر: ما رأيت ابن فقيه مثل ابن طاوس، فقلت له: ولا هشام بن عروة؟ فقال: حسبك بهشام، ولكن لم أر مثل هذا، وكان من أعلم الناس بالعربية، وأحسنهم خلقا.
قال ابن سعد، عن الهيثم بن عدي: مات في خلافة أبي العباس.
وقال ابن عيينة: مات سنة (١٣٢).
قلت: وأرخه ابن قانع سنة إحدى.
وقال النسائي في «الكنى»: ثقة مأمون.
وكذا قال الدارقطني في «الجرح والتعديل».
وقال العجلي: ثقة.
وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مات بعد أيوب بسنة، وكان من خيار عباد الله فضلا ونسكا ودينا، وتكلم فيه بعض الرافضة.
ذكر أبو جعفر الطوسي في «تهذيب الأحكام» له عن أبي طالب الأنباري، عن محمد بن أحمد البريدي، عن بشر بن هارون، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب قال: جلست إلى ابن عباس بمكة فقلت: روى أهل العراق عن طاوس عنك مرفوعا: ما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر فقال: أبلغ أهل العراق؟ أني ما قلت هذا ولا رواه طاووس عني. قال حارثة: فلقيت طاوسا فقال: لا والله ما رويت هذا، وإنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم. قال: ولا أراه إلا من قبل ولده، وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك، وكان كثير الحمل على أهل البيت.
قلت: ومن دون الحميدي لا يعرف حاله، فلعل البلاء من بعضهم، والحديث المذكور في «الصحيحين».
• س - عبد الله بن طريف، أبو خزيمة البصري.
روى عن: ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي، وعبد الكريم بن الحارث.
وعنه: ابن وهب.
• عبد الله بن طلحة الخزاعي.
روى عن: أبي يزيد المدني.
روى عنه: هشيم.
قال البخاري في كتاب الطلاق: وقال ابن عباس: طلاق السكران والمكره ليس بجائز. وهذا وصله ابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور جميعا عن هشيم، عن عبد الله بن طلحة الخزاعي، عن أبي يزيد المدني، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ليس لسكران، ولا لمضطهد طلاق.
وذكره البخاري في «التاريخ» فلم يزد التعريف على ما في هذا الأثر، وكذلك صنع ابن أبي حاتم، بل لم يذكر من
стр. 1051
روى عنه.
وذكره ابن حبان في «الثقات»، ولم يزد في ترجمته على ما ذكر البخاري.
• م س - عبد الله بن أبي طلحة، واسمه زيد بن سهل الأنصاري النجاري المدني.
حنكه النبي ﵌ لما ولد.
يروي عن: أبيه، وأخيه أنس.
وعنه: ابناه: إسحاق وعبد الله، وابن ابنه يحيى بن إسحاق، وسليمان مولى الحسن بن علي، وأبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر. قال محمد بن سعد: كانت أمه أم سليم حاملا يوم حنين، ولم يزل عبد الله بالمدينة في دار أبي طلحة، وكان ثقة، قليل الحديث.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قلت: قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس كان لأبي طلحة من أم سليم ولد فمات، فذكر القصة، وفي آخرها: فولدت غلاما اسمه عبد الله، فكان من خير أهل زمانه.
قال أبو نعيم الأصبهاني في «معرفة الصحابة»: استشهد بفارس، وحكي عن غيره أنه توفي بالمدينة في خلافة الوليد، وأرخه أبو أحمد الدمياطي سنة أربع وثمانين.
• ٤ - عبد الله بن ظالم التميمي المازني.
روى عن: سعيد بن زيد حديث: عشرة في الجنة.
وعنه: سماك بن حرب، وعبد الملك بن ميسرة، وهلال بن يساف، وفلان بن حيان، وقيل: حيان بن غالب.
ذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال البخاري: ليس له إلا هذا الحديث، وحديث: بحسب أصحابي القتل.
وقال غيره: روى حديثا ثالثا عن أبي هريرة: إن فساد أمتي على يدي غلمة من قريش.
قلت: زاد في حديث أبي هريرة: قيل فيه: عبد الله بن ظالم، وقيل: مالك بن ظالم، فلعله عند البخاري غير هذا، لكن صحح عمرو بن علي الفلاس أنه عبد الله بن ظالم لا مالك بن ظالم، فالله أعلم، وحديثه على الوجهين عند أحمد بن حنبل في «مسنده»، والحاكم في «مستدركه».
وقال العقيلي: عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد كوفي لا يصح حديثه. وكذا ذكره ابن عدي عن البخاري.
وقال العجلي: ثقة.
• ق - عبد الله بن عاصم الحماني، أبو سعيد البصري.
روى عن: محمد بن دأب المديني، ومهدي بن ميمون، وعثمان بن مقسم البري، وقزعة بن سويد، وأبي المقدام هشام بن زياد، والحمادين، وصالح المري، وعبد الله بن المثنى، وغيرهم.
وعنه: أبو حاتم، وأبو زرعة، ومحمد بن أيوب بن الضريس، ويوسف بن موسى، وأحمد بن نصر النيسابوري، وإسماعيل بن حبان بن واقد الثقفي، ومحمد بن غالب تمتام، وغيرهم.
قال أبو زرعة، وأبو حاتم: صدوق.
وقال محمد بن مسلم بن وارة: سمعت أبا الوليد الطيالسي وذكر عبد الله بن عاصم، فقال: كان يجيئني، ولم أره ذكره بسوء.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
له عند (ق): من كتم علما.
• ق - عبد الله بن عامر بن براد بن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، أبو عامر الكوفي، ابن أخي عبد الله بن براد.
روى عن: أبي أسامة، وزيد بن الحباب، وابن إدريس، ويحيى بن أبي بكير الكرماني.
وعنه: ابن ماجه، ونسبه في بعض المواضع إلى جده، وأبو يعلى أحمد بن علي الموصلي.
• ع - عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي، أبو محمد المدني، حليف بني عدي، ولد في عهد النبي ﵌.
روى عن: أبيه، وعمر، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وحارثة بن النعمان، وعائشة، وجابر.
стр. 1052
وعنه: الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعاصم بن عبيد الله، وأمية بن هند، ومحمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وأبو بكر بن حفص الزهري، وغيرهم.
وكان له أخ أكبر منه اسمه أيضا عبد الله، استشهد يوم الطائف، وأمهما أم عبد الله ليلى بنت أبي خيثمة.
قال الهيثم بن عدي: توفي سنة بضع وثمانين.
وقال غيره: سنة خمس.
وقال ابن منده: أدرك النبي ﵌، ومات وهو ابن (٥)، وقيل (٤) سنين.
قلت: وقال الطبري في «الذيل»: مات سنة (٥) فكأنه الغير المبهم.
وقال الواقدي: كان ابن خمس، فكأنه مستند ابن منده.
وقال أبو عيسى الترمذي: مات سنة (٩).
وقال ابن معين: لم يسمع من النبي ﵌.
وقال الترمذي في «الصحابة»: رأى النبي ﵌، وروى عنه حرفا، وإنما روايته عن أصحاب محمد ﵌.
وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: ما أرى هذا الحديث محفوظا، يعني الحديث الذي رواه أن النبي ﵌ دخل بيتهم فقالت له أمه: يا عبد الله تعال أعطك. الحديث، كذا قال، ويحتمل أن يكون أمه أخبرته بذلك فأرسله هو.
قال الواقدي: وكان عبد الله ثقة قليل الحديث.
وقال أبو زرعة: مدني، أدرك النبي ﵌ وهو ثقة.
وقال العجلي: مدني، تابعي، ثقة من كبار التابعين.
وقال أبو حاتم: رأى النبي ﵌ لما دخل على أمه، وهو صغير.
وقال ابن حبان في الصحابة: أتاهم النبي ﵌ في بيتهم وهو غلام، وروايته عن الصحابة. وأخرجه ابن سعد بسند حسن.
• م د ق - عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي، مولاهم، أبو محمد الكوفي.
روى عن: أبيه، وأبي بكر بن عياش، وعلي بن مسهر، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الرحيم بن سليمان، ومعلى بن هلال، ومحمد بن فضيل، وعبيدة بن حميد، وشريك بن عبد الله، وغيرهم.
وعنه: مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن صالح بن ذريح، وأبو بكر بن أبي عاصم، والحسن بن علي المعمري، وعبدان الأهوازي، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وغيرهم.
قال أبو حاتم: صدوق.
وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مستقيم الحديث.
قال محمد بن عبد الله الحضرمي: مات سنة سبع وثلاثين ومائتين.
قلت: وفي «الزهرة»: روى عنه مسلم حديثين أو ثلاثة.
• تمييز - عبد الله بن عامر بن كريز - بالتصغير - بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي، العبشمي، ابن خال عثمان؛ لأن أم عثمان هي أروى بنت كريز، واسم أم عبد الله بن عامر: دجاجة بنت أسماء بن الصلت السلمية.
ذكره ابن منده في «الصحابة»، وقال: مات النبي ﵌ وله ثلاث عشرة، كذا قال، وهو غلط، فقد ذكر عمر بن شبة في «أخبار البصرة» أن النبي ﵌ لما فتح مكة وجد عند عمير بن قتادة الليثي خمس نسوة، فقال: فارق إحداهن، ففارق دجاجة بنت الصلت، فتزوجها عامر بن كريز، فولدت له عبد الله، فعلى هذا كان له عند الوفاة النبوية دون السنتين، وأثبت ابن حبان له الرؤية، وأورد له ابن منده حديثا من طريق حنظلة بن
стр. 1053
قيس عن عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عامر أن رسول الله ﵌ قال: من قتل دون ماله فهو شهيد.
وذكر غير واحد أنه أتي به النبي ﵌ لما ولد فقال: هذا يشبهنا، وجعل يتفل في فيه، ويعوذ، فجعل يبتلع ريق النبي ﵌، فقال النبي ﵌: إنه لمسقي. فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء، وهو صاحب نهر ابن عامر، وكان ابن عامر جوادا شجاعا، ولاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين، وضم إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص، فافتتح في إمارته خراسان كلها، وسجستان، وكرمان حتى بلغ طرف غزنة، وفي إمارته قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس، وأحرم ابن عامر من خراسان، فقدم على عثمان فلامه، وقال: غررت بنفسك.
قال البخاري في «صحيحه»: وكره عثمان أن يحرم من خراسان وكرمان، فذكرت في «تغليق التعليق» أن سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة أخرجا من طريق الحسن، وعبد الرزاق من طريق ابن سيرين جميعا أن عبد الله بن عامر أحرم من خراسان، فلما قدم على عثمان لامه فيما صنع، وكرهه. زاد ابن سيرين: وقال له: غررت بنفسك.
وأخرج حديثه البيهقي من طريق داود بن أبي هند لما فتح خراسان قال: لأجعلن شكري أن أحرم من موضعي، فأحرم من نيسابور، فلما قدم على عثمان لامه.
قال أبو عمر: قدم ابن عامر بأموال عظيمة ففرقها في قريش والأنصار، قال: وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة، وأجرى إلى عرفة العين، وشهد الجمل مع عائشة، ثم اعتزل الحرب بصفين، ثم ولاه معاوية البصرة، ثم صرفه بعد ثلاث سنين، فتحول إلى المدينة حتى مات بها سنة سبع أو ثمان وخمسين.
وذكرته للتمييز؛ لأن البخاري أشار إلى قصته.
• عبد الله بن عامر بن لحي، في ترجمة عبد الله بن لحي.
• م ت - عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليحصبي المقرئ الدمشقي، أبو عمران، وقيل: أبو عبيد الله، وقيل: أبو عامر، وقيل: أبو نعيم، وقيل: أبو عثمان، وقيل: أبو معبد، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو موسى، والأول أصح.
قرأ القرآن على المغيرة بن أبي شهاب، وقرأ عليه إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر، وأبو عبيد الله مسلم بن مشكم، ويحيى بن الحارث الذماري.
روى عن: معاوية، والنعمان بن بشير، وأبي أمامة، وفضالة بن عبيد، وواثلة بن الأسقع، وأبي إدريس الخولاني، وقيس بن الحارث الغامدي المذحجي.
وعنه: أخوه عبد الرحمن، وربيعة بن يزيد، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وجعفر بن ربيعة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وغيرهم.
قال الهيثم بن عمران: كان عبد الله بن عامر رئيس أهل المسجد زمان الوليد بن عبد الملك، وكان يزعم أنه من حمير، وكان يغمز في نسبه.
وقال العجلي، والنسائي: ثقة.
وقال محمد بن سعد: مات سنة ثماني عشرة ومائة، وكان قليل الحديث.
وقال يحيى بن الحارث الذماري: ولد سنة (٢١) في أولها، ومات في أول عاشوراء من المحرم سنة (١٨).
وفيها أرخه غير واحد.
وروي عن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري أنه قال: ولد عبد الله بن عامر سنة (٨) من الهجرة، وكان له يوم مات مائة وعشر سنين.
له عند (م) في التفقه في الدين، وعند (ت) في القول لعثمان: لعل الله يقمصك بقميص.
قلت: وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: أحسبه الذي روى عن أبي أيوب.
وقال أبو عمرو الداني: ولي قضاء دمشق بعد بلال بن أبي الدرداء، ثم كان على مسجد دمشق، لا يرى فيه بدعة إلا غيرها، وكان عالما قاضيا صدوقا اتخذه أهل الشام إماما في قراءته واختياره.
• ق - عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني.
روى عن: أبي الزناد، وعمرو بن سليم، والزهري،
стр. 1054
وابن المنكدر، وأبي حازم، وسهيل بن أبي صالح، وأبي الزبير، وغيرهم.
وعنه: يزيد بن أبي حبيب - وهو أكبر منه -، والأوزاعي وابن أبي ذئب - وهما من أقرانه -، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن أبي حازم، وإبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن جعفر، وإسماعيل بن عياش، وابن وهب، وحبيب كاتب مالك، وأبو ضمرة أنس بن عياض، ومحمد بن بشر العبدي، وأبو نعيم.
قال أحمد، وأبو زرعة، وأبو عاصم، والنسائي: ضعيف.
وقال أبو حاتم أيضا: متروك.
وقال الدوري، عن يحيى بن معين: ليس بشيء، ضعيف.
وقال البخاري: يتكلمون في حفظه.
وقال ابن عدي: عزيز الحديث، لا يتابع في بعض حديثه، وهو ممن يكتب حديثه.
وقال ابن سعد: كان قارئا للقرآن، وكان يقوم بأهل المدينة في رمضان، وكان كثير الحديث، استضعف، ومات بالمدينة سنة خمسين أو إحدى وخمسين ومائة في شهر رمضان.
قلت: وقال الآجري، عن أبي داود: ضعيف.
وكذا قال الدارقطني.
وقال السعدي: يضعف حديثه.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وذكره البرقي في باب من غلب عليه الضعف.
وقال البخاري أيضا: ذاهب الحديث.
وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد والمتون، ويرفع المراسيل.
• ق - عبد الله بن عامر.
عن: الزبير، أنه حمل على فرس في سبيل الله.
وعنه: أبو عثمان النهدي.
قال ابن أبي حاتم: يحتمل أن يكون ابن عامر بن ربيعة.
• س - عبد الله بن عامر.
عن: عمر.
وعنه: أبو مجلز.
يحتمل أن يكون ابن عامر بن ربيعة.
• ع - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، ابن عم رسول الله ﵌، كان يقال له: الحبر والبحر لكثرة علمه.
روى عن: النبي ﵌، وعن أبيه، وأمه أم الفضل، وأخيه الفضل، وخالته ميمونة، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي ذر، وأبي بن كعب، وتميم الداري، وخالد بن الوليد - وهو ابن خالته -، وأسامة بن زيد، وحمل بن مالك بن النابغة، وذؤيب والد قبيصة، والصعب بن جثامة، وعمار بن ياسر، وأبي سعيد الخدري، وأبي طلحة الأنصاري، وأبي هريرة، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبي سفيان، وعائشة، وأسماء بنت أبي بكر، وجويرية بنت الحارث، وسودة بنت زمعة، وأم هانئ بنت أبي طالب، وأم سلمة، وجماعة.
وعنه: ابناه: علي ومحمد، وابن ابنه محمد بن علي، وأخوه كثير بن العباس، وابن أخيه عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وابن أخيه الآخر عبد الله بن معبد بن عباس، ومن الصحابة عبد الله بن عمر بن الخطاب، وثعلبة بن الحكم الليثي، والمسور بن مخرمة، وأبو الطفيل، وغيرهم من الصحابة، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وسعيد بن المسيب، وعبد الله بن الحارث بن نوفل وابنه عبد الله بن عبد الله بن الحارث، وابن خالته عبد الله بن شداد بن الهاد، وابن خالته الأخرى يزيد بن الأصم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو حمزة الضبعي، وأبو مجلز لاحق بن حميد، وأبو رجاء العطاردي، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعبيد بن السباق، وعلقمة بن وقاص، وعلي بن الحسين بن علي، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن أبي وقاص، وعكرمة، وعطاء، وطاوس، وكريب، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعمرو بن دينار، وأبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، وبكر بن عبد الله المزني، وأبو ظبيان حصين بن جندب، والحكم بن الأعرج، وأبو الجويرية حطان بن خفاف،
стр. 1055
وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، ورفيع أبو العالية، ومقسم مولى بني هاشم، وأبو صالح السمان، وسعد بن هشام بن عامر، وسعيد بن أبي الحسن البصري، وسعيد بن الحويرث، وسعيد بن أبي هند، وأبو الحباب سعيد بن يسار، وسليمان بن يسار، وأبو زميل سماك بن الوليد، وسنان بن سلمة بن المحبق، وصهيب أبو الصهباء، وطلحة بن عبد الله بن عوف، وعامر الشعبي، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، وعبد الله بن كعب بن مالك، وعبد الله بن عبيد بن عمير، وعبيد بن حنين، وأبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم، وعبد الرحمن بن وعلة، وعبد العزيز بن رفيع، وعبد الرحمن بن عابس النخعي، وعبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، وعبيد الله بن أبي يزيد المكي، وعلي بن أبي طلحة مرسلا، وعمرو بن مرة، وعمرو بن ميمون الأودي، وعمران بن حطان، وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن عباد بن جعفر، وأبو الضحى مسلم بن صبيح، ومسلم القري، وموسى بن سلمة بن المحبق، وميمون بن مهران الجزري، ونافع بن جبير بن مطعم، وناعم مولى أم سلمة، والنضر بن أنس بن مالك، ويحيى بن يعمر، وأبو البختري الطائي، وأبو حسان الأعرج، ويزيد بن هرمز، وأبو حمزة القصاب، وأبو الزبير المكي، وأبو عمر البهراني، وأبو المتوكل الناجي، وأبو نضرة العبدي، وفاطمة بنت الحسين بن علي، وخلائق.
دعا له النبي ﵌ بالحكمة مرتين.
وقال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن ابن عباس.
وروى سعيد بن جبير عنه قال: قبض النبي ﵌ وأنا ابن ثلاث عشرة سنة.
وعنه قال: وأنا ختين.
وعنه قال: ابن عشر سنين.
وعنه قال: وأنا ابن خمس عشرة. وصوبه أحمد بن حنبل.
وقال أبو نعيم في آخرين: مات سنة ثمان وستين، وصلى عليه محمد ابن الحنفية، وقال: اليوم مات رباني هذه الأمة، وكان موته بالطائف.
وقيل: مات سنة (٦٩).
وقيل: سنة سبعين.
قلت: اختصر المؤلف ترجمته إلا في ذكر مشايخه، والرواة عنه، وذلك لشهرة فضائله ومناقبه، ولا بأس أن نلمح بشيء منها.
صحح ابن عبد البر ما قاله أهل السير: أنه كان له عند موت النبي ﵌ (١٣) سنة.
وقال ابن مسعود: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد.
وروى ابن أبي خيثمة بسند فيه جابر الجعفي أن ابن عمر كان يقول: ابن عباس أعلم أمة محمد بما أنزل على محمد.
وروى ابن سعد بسند صحيح أن أبا هريرة قال لما مات زيد بن ثابت: مات اليوم حبر الأمة، ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا.
وقال ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: ما رأيت مثل ابن عباس قط.
وقال يزيد بن الأصم: خرج معاوية حاجا، وخرج ابن عباس حاجا فكان لمعاوية موكب، ولابن عباس ممن يطلب العلم موكب.
وقالت عائشة: هو أعلم الناس بالحج.
وروى الزبير بن بكار في كتاب «الأنساب» بسند له، فيه ضعف عن ابن عمر قال: كان عمر يدعو ابن عباس ويقربه، ويقول: إني رأيت رسول الله ﵌ دعاك يوما، فمسح رأسك، وتفل في فيك، وقال: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل.
وروى أحمد هذا المتن بسند لا بأس به من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به، وبعضه في الصحيح.
ورواه الطبراني بمعناه من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عباس نحوه.
وعند أبي نعيم بسند له عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس، قال: انتهيت إلى رسول الله ﵌