← Тараджим

Тараджим · id 1293

تهذيب التهذيب - ط الرسالة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 775 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

• ت - عطاء بن عجلان الحنفي، أبو محمد البصري العطار. روى عن: أنس، والحسن، وابن سيرين، وعكرمة بن خالد، وأبي الزبير، ومحمد بن عباد بن جعفر، وغيرهم. وعنه: هشام بن حسان، وعبد الوارث بن سعيد، ويعلى بن هلال، ومروان بن معاوية، وعبد الله بن نمير، وإسماعيل بن عياش، وسعيد بن الصلت، وآخرون. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن عطاء العطار، فقال: روى عنه حماد بن سلمة، وهشام بن حسان. فقيل له: كيف حديثه؟ فقال: وكم روى؟! روى شيئا يسيرا. وقال عباس الدوري عن ابن معين: ليس بثقة. وقال في موضع آخر: كذاب. وقال في موضع آخر: لم يكن بشيء، كان يوضع له الأحاديث فيحدث بها. وقال أسيد بن زيد، عن زهير بن معاوية: ما اتهمت إلا عطاء بن عجلان، وذكر آخر. قال فذكرت ذلك لحفص بن غياث فصدقه في عطاء. وقال عمرو بن علي: كان كذابا. وقال أبو زرعة: واسطي ضعيف. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث جدا مثل أبان بن أبي عياش، وذا الضرب، وهو متروك الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الآجري، عن أبي داود: عطاء بن عجلان بصري يقال له: عطاء العطار ليس بشيء. قال أبو معاوية: وصفوا له حديثا من حديثي، وقالوا له: قل: حدثنا محمد بن خازم فقال: حدثنا محمد بن خازم. فقلت: يا عدو الله، أنا محمد بن خازم ما حدثتك. وقال النسائي: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال أحمد بن علي الأبار، عن العوام بن إسماعيل: سمعت أبا بدر يقول: جاء علي بن غراب، والسمتي، وأبو معاوية فقال: تشكون في أمره. فأخذوا فكتبوا أنفسهم عن الرجال، ودفعوا إليه فقرأ عليه فقال: أتشكون في شيء. قال: قلت لعوام: كيف كتبوا؟ قال: كتبوا حدثنا أبو معاوية عن فلان، وحدثنا السمتي عن فلان. روى له الترمذي حديثا واحدا في الطلاق، وقال: لا نعرفه مرفوعا إلا من حديثه، وهو ضعيف ذاهب الحديث. قلت: أورده ابن عدي مع أحاديث أخر، وقال: عامة روايته غير محفوظة. وقال الجوزجاني: كذاب. وقال علي بن الجنيد: متروك. وكذا قال الأزدي، والدارقطني. وقال ابن شاهين في الضعفاء: قال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون. وقال الطبراني: ضعيف في روايته تفرد بأشياء. وقال يعقوب بن سفيان: لا يسوى حديثه شيئا. وقال الساجي: منكر الحديث، حدث عن خالد: الجصاص، وخالد هو أبو يوسف السمتي، فبلغني أن يوسف بن خالد كان يقول: ما حدث أبي بحديث قط. وقال ابن حبان: كان يتلقن كلما لقن، ويجيب فيما يسأل، حتى صار يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة الاعتبار. انتهى. وقد سماه بعضهم ميمونا وأوضحت ذلك في لسان الميزان. • سي - عطاء بن أبي علقمة بن الحارث بن نوفل الهاشمي. عن: أبي هريرة، عن النبي ﵌: من سبح دبر كل صلاة مكتوبة مائة مرة الحديث. وعنه: يعقوب بن عطاء. قاله مكي عنه. ورواه الحجاج بن الحجاج، عن أبي الزبير، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي هريرة. فكان الصواب: يعقوب بن عطاء عن أبي علقمة إن شاء الله تعالى.

стр. 1437

• س ق - عطاء بن فروخ، مولى قريش، حجازي. روى عن: عثمان بن عفان، وابن عمر، وابن عمرو. وعنه: يونس بن عبيد، وعلي بن زيد بن جدعان. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: عداده في أهل المدينة، كان انتقل إلى البصرة. روى له النسائي، وابن ماجه حديثا واحدا، عن عثمان: رحم الله رجلا سهلا مشتريا وبائعا الحديث. قلت: ذكر علي بن المديني في العلل أنه لم يلق عثمان ﵁. • ت ق - عطاء بن قرة السلولي، أبو قرة الدمشقي. روى عن: عبد الله بن ضمرة السلولي، وأبي مخرمة السعدي، والزهري. وعنه: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، والأوزاعي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وسليمان بن أبي كريمة، والثوري. ذكره ابن سميع في الطبقة الرابعة من الشاميين. وقال علي بن المديني: شامي لا أعرفه. وقال أبو زرعة الدمشقي: قيل لعطاء بن قرة: دخل عبد الله بن علي دمشق فقال هاه فمات. قال أبو زرعة: وكان من خيار عباد الله. وذكره ابن حبان في الثقات. روى له الترمذي، وابن ماجه حديثا واحدا في الزهد، وقال (ت): حسن غريب. • س - عطاء بن أبي مروان الأسلمي، أبو مصعب المدني نزيل الكوفة، واسم أبيه سعد، وقيل: عبد الرحمن بن مصعب، وقيل: مغيث بن عمرو. روى عن: أبيه. وعنه: ابنه سعيد، وصالح بن كيسان، وعبد الملك بن عمير، وهما أكبر منه، وموسى بن عقبة، ومنصور بن المعتمر، وابن إسحاق، وقيس بن الربيع، وشعبة، ومسعر، والثوري، وشريك، وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثقة. وكذا قال ابن معين، والنسائي. وقال أبو داود: معروف. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات في ولاية السفاح. قلت: وكذا قال خليفة، وابن سعد، وزاد: كان قليل الحديث. • تم س ق - عطاء بن مسلم الخفاف، أبو مخلد الكوفي، نزيل حلب. روى عن: الأعمش، وجعفر بن برقان، ومحمد بن سوقة، ومحمد بن عمرو بن علقمة، والثوري، وعبد الله بن شوذب، وواصل الأحدب، وغيرهم. وعنه: محمد بن المبارك الصوري، وابن المبارك، وموسى بن أيوب النصيبي، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي، وأبو توبة، وهشام بن عمار، وأبو نعيم الحلبي، وغيرهم. قال معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين: ليس به بأس، وأحاديثه منكرات. وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: كان من أهل الكوفة، دفن كتبه، ثم روى من حفظه فوهم، وكان رجلا صالحا. وقال أبو حاتم: كان شيخا صالحا، وكان دفن كتبه، فلا يثبت حديثه وليس بقوي. وقال الآجري، عن أبي داود: ضعيف. روى حديث خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رفعه: اغد عالما. وليس هو بشيء. وذكره ابن حبان في الثقات فقال: مات في رمضان سنة تسعين ومائة. قلت: وقال: دفن كتبه ثم جعل يحدث فيخطئ فبطل الاحتجاج به. وقال ابن أبي داود: في حديثه لين. وقال الطبراني: تفرد بأحاديث. وقال المروذي، عن أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن عدي: له أحاديث وفيها بعض ما ينكر عليه.

стр. 1438

• تمييز - عطاء بن مسلم الصنعاني القاضي. روى عن: وهب بن منبه. روى عنه: محمد بن عمرو بن مقسم الصنعاني. قال البخاري: لا أعرفه. وذكر الخطيب في الموضح أن البخاري خلطه بالخفاف فوهم؛ لأن الصنعاني قديم، سمع علي بن المديني حديثه من محمد بن عمرو بن مقسم، وقال في الخفاف: أدركه علي بن المديني، روى عنه أهل طبقة علي. انتهى. ووقع لي حديثه في جزء من اسمه عطاء للطبراني، وساقه علي بن خليفة عن علي وذكر بعده الخفاف. • م ٤ - عطاء بن أبي مسلم الخراساني، أبو أيوب، ويقال: أبو عثمان، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو صالح البلخي نزيل الشام، مولى المهلب بن أبي صفرة الأزدي، اسم أبيه عبد الله، ويقال: ميسرة. روى عن: الصحابة مرسلا كابن عباس، وعدي بن عدي الكندي، والمغيرة بن شعبة، وأبي هريرة، وأبي الدرداء، وأنس، وكعب بن عجرة، ومعاذ بن جبل، وغيرهم، وعن سعيد بن المسيب، وعبد الله بن بريدة، ويحيى بن يعمر، وأبي الغوث القرعي، وعمرو بن شعيب، ونافع مولى ابن عمر، وحمران مولى العبلات، وعطاء بن أبي رباح، وخلق. وعنه: عثمان ابنه، وشعبة، وإبراهيم بن طهمان، وأبو عبد الرحمن إسحاق بن أسيد الخراساني، وداود بن أبي هند، ومعمر، وابن جريج، والأوزاعي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والضحاك بن عبد الرحمن بن أبي حوشب، وشعيب بن رزيق، وعمر بن المثنى، والقاسم بن أبي بزة، [والقاسم] بن عاصم الكليني، ومالك بن أنس، وهشام بن سعد المدني، وآخرون. قال ابن معين: ثقة. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ثقة صدوق. قلت: يحتج به؟ قال: نعم. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الدارقطني: ثقة في نفسه إلا أنه لم يلق ابن عباس. وقال أبو داود: لم يدرك ابن عباس، ولم يره. وقال حجاج بن محمد، عن شعبة: حدثنا عطاء الخراساني وكان نسيا. وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: كان يحيي الليل. وعن عطاء قال: أوثق أعمالي في نفسي نشر العلم. قال ابنه عثمان بن عطاء: مات سنة خمس وثلاثين ومائة. وقال أبو نعيم الحافظ: كان مولده سنة (٥٠). قال البخاري في تفسير سورة نوح: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن ابن جريج قال: قال عطاء: عن ابن عباس: كانت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب الحديث بطوله. وقال في كتاب الطلاق - بهذا الإسناد -، عن ابن عباس قال: كان المشركون على منزلتين من رسول الله ﵌، الحديث. قال علي بن المديني في العلل: سمعت هشام بن يوسف قال: قال لي ابن جريج: سألت عطاء يعني: ابن أبي رباح، عن التفسير من البقرة وآل عمران، فقال: اعفني من هذا. قال هشام: فكان بعد إذا قال: عطاء عن ابن عباس، قال: الخراساني. قال هشام: فكتبنا حينا ثم مللنا. قال علي بن المديني: يعني: كتبنا أنه عطاء الخراساني. قال علي: وإنما كتبت هذه القصة لأن محمد بن ثور كان يجعلها عطاء عن ابن عباس، فيظن من حملها عنه أنه ابن أبي رباح. وقال أبو مسعود في الأطراف عقب الحديثين المتقدمين: هذان الحديثان ثبتا من تفسير ابن جريج، عن عطاء الخراساني، قال: ابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني إنما أخذ الكتاب من ابنه ونظر فيه. قلت: أورد المؤلف من سياق هذا أن عطاء المذكور في الحديثين هو الخراساني، وأن الوهم تم على البخاري في

стр. 1439

تخريجهما، لأن عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس، وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني، فيكون الحديثان منقطعين في موضعين، والبخاري أخرجهما لظنه أنه ابن أبي رباح، وليس ذلك بقاطع في أن البخاري أخرج لعطاء الخراساني، بل هو أمر مظنون، ثم إنه ما المانع أن يكون ابن جريج سمع هذين الحديثين من عطاء بن أبي رباح خاصة في موضع آخر غير التفسير دون ما عداهما من التفسير، فإن ثبوتهما في تفسير عطاء الخراساني لا يمنع أن يكونا عند عطاء بن أبي رباح أيضا. هذا أمر واضح بل هو المتعين، ولا ينبغي الحكم على البخاري بالوهم بمجرد هذا الاحتمال، لا سيما والعلة في هذا محكية عن شيخه علي بن المديني، فالأظهر بل المحقق أنه كان مطلعا على هذه العلة، ولولا ذلك لأخرج في التفسير جملة من هذه النسخة، ولم يقتصر على هذين الحديثين خاصة، والله أعلم، ولا سيما أن البخاري قد ذكر عطاء الخراساني في الضعفاء. وذكر حديثه عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: إن النبي ﵌ أمر الذي واقع في شهر رمضان بكفارة الظهار. وقال: لا يتابع عليه، ثم ساق بإسناد له عن سعيد بن المسيب أنه قال: كذب علي عطاء ما حدثته هكذا. ومما يؤيد أن البخاري لم يخرج له شيئا أن الدارقطني، والجياني، والحاكم، واللالكائي، والكلاباذي، وغيرهم لم يذكروه في رجاله. وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ يخطئ ولا يعلم، فبطل الاحتجاج به. قال ابن القطان: اسم أبيه عبد الله. كذا جزم به، وهذا قول مالك. وكان إبراهيم الصائغ يكنيه، وأما الأكثر فقالوا ابن ميسرة، منهم: أحمد، ويحيى بن معين. وقد ترجم البخاري لعطاء الخراساني ترجمتين: أحدهما عطاء بن عبد الله قال: وهو ابن أبي مسلم، والثاني عطاء بن ميسرة. وقال الخطيب في الموضح: هما واحد. وقال ابن سعد: كان ثقة، روى عنه مالك. وقال الطبراني: لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من أنس (١). • خ م د س ق - عطاء بن أبي ميمونة، واسمه منيع البصري أبو معاذ مولى أنس، ويقال: مولى عمران بن حصين. روى عن: أنس، وعمران، وجابر بن سمرة، وأبي بردة بن أبي موسى، والحسن، ووهب بن عمير، وأبي رافع الصائغ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن. وعنه: ابناه إبراهيم وروح، وخالد الحذاء، وشعبة، وعبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، وروح بن القاسم، وحماد بن سلمة، وغيرهم. قال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح لا يحتج بحديثه، وكان قدريا. وقال ابن عدي: يكنى أبا معاذ، وفي أحاديثه بعض ما ينكر عليه. قال البخاري: قال يحيى القطان: مات بعد الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة. قلت: هو قول ابن سعد، وابن حبان في الثقات في ترجمته. ووثقه يعقوب بن سفيان. وقال البزار: بصري مشهور. وقال حماد بن زيد، والبخاري، وابن سعد، والجوزجاني: كان يرى القدر، وأنكر الذهبي قول الجوزجاني أنه كان رأسا في القدر، فقال: بل هو قدري صغير. • ع - عطاء بن ميناء المدني، وقيل البصري مولى ابن أبي ذباب الدوسي. قيل: يكنى أبا معاذ. روى عن: أبي هريرة. وعنه: سعيد المقبري، وعمرو بن دينار، والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وأيوب بن موسى، وإسماعيل بن أمية، وأبو معاذ الخراساني.

стр. 1440

قال ابن جريج، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، وزعم أنه كان من أصلح الناس. وقال ابن عيينة: عطاء بن ميناء من المعروفين من أصحاب أبي هريرة. وذكره ابن حبان في الثقات. له عند (د ت ق) في سجود التلاوة. قلت: ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل مكة، وقال: كان قليل الحديث. • بخ د ت - عطاء بن نافع الكيخاراني (١). روى عن: أم الدرداء، وجابر بن عبد الله. وعنه: الحسن بن مسلم بن يناق، وعبيدة بن حسان السنجاري، والقاسم بن أبي بزة، ومطرف بن طريف. وذكر البخاري أنه هو عطاء بن يعقوب مولى ابن سباع المدني، وكذا قال أبو حاتم وغيره، وفرق بينهما أحمد، وعلي بن المديني، ومسلم، وغيرهم. قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: عطاء الكيخاراني ثقة. وكذا قال النسائي. له عندهم حديث واحد في حسن الخلق. وكيخاران موضع باليمن. قلت: سيأتي في ترجمة البخاري إن شاء الله تعالى أن عطاء الكيخاراني هذا سمع من صحابي قدم عليهم اليمن حديثين. وقال ابن حبان في الثقات: عطاء بن يعقوب الكيخاراني من أهل اليمن مولى سباع. روى عن: أم الدرداء، وعنه الزهري، والقاسم بن أبي بزة، ومن زعم أنه سمع من معاذ فقد وهم. وسمى أباه مرة أخرى عبد الله، وفرق مسلم في الطبقات بينهم فذكر مولى ابن سباع في الثانية من تابعي المدينة، وذكر الكيخاراني في تابعي أهل اليمن. • ع - عطاء بن يزيد الليثي ثم الجندعي، أبو محمد، وقيل: أبو يزيد، المدني ثم الشامي. روى عن: تميم الداري، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وأبي أيوب الأنصاري، وحمران بن أبان، وعبيد الله بن عدي بن الخيار. وعنه: ابنه سليمان، والزهري، وأبو عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك، وأبو صالح السمان، وسهيل بن أبي صالح، وهلال بن ميمون الرملي، وغيرهم. قال علي بن المديني: سكن الرملة، وكان ثقة. وقال النسائي: أبو يزيد عطاء بن يزيد شامي ثقة. وقال ابن سعد: كناني من أنفسهم، توفي سنة سبع ومائة، وهو ابن (٨٢) سنة، وهو كثير الحديث. وقال عمرو بن علي: مات سنة (١٠٥). وكذلك قال ابن حبان في الثقات، وزاد: وهو ابن ثمانين سنة. • ع - عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني القاص مولى ميمونة زوج النبي ﵌، وهو أخو سليمان، وعبد الملك، وعبد الله بن يسار. روى عن: معاذ بن جبل، وفي سماعه منه نظر، وعن أبي ذر، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن الحكم السلمي، وأبي أيوب، وأبي قتادة، وأبي واقد الليثي، وأبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأبي رافع مولى النبي ﵌، وعائشة، وأبي عبد الله الصنابحي، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وهو من أقرانه، وجماعة. روى عنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وهو من أقرانه، ومحمد بن عمرو بن عطاء، ومحمد بن عمرو بن حلحلة، وهلال بن علي، وزيد بن أسلم، وشريك بن أبي نمر، ومحمد بن أبي حرملة، وعمرو بن دينار، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، وحبيب بن أبي ثابت،

стр. 1441

وصفوان بن سليم، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وآخرون. قال البخاري وابن سعد: سمع من ابن مسعود. وقال أبو حاتم: لم يسمع منه. وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، سمع من أبي عبد الله الصنابحي، وأما مالك فقال: عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي. روى الواقدي أنه مات سنة ثلاث أو أربع ومائة. وقال غيره: سنة (٩٤). وقال ابن سعد: وهو أشبه. وقال عمرو بن علي وغيره: مات سنة (١٠٣)، وهو ابن (٨٤) سنة، وقيل: توفي بالإسكندرية. قلت: جزم بذلك ابن يونس في تاريخ مصر. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: قدم الشام فكان أهل الشام يكنونه بأبي عبد الله، وقدم مصر فكان أهلها يكنونه بأبي يسار، وكان صاحب قصص وعبادة وفضل. كان مولده سنة (١٩)، ومات سنة (١٠٣)، وكان موته بالإسكندرية. • م - عطاء بن يعقوب المدني مولى ابن سباع. والصحيح أنه ليس بالكيخاراني. روى عن: أسامة بن زيد. وعنه: الزهري، وأبو الزبير. قال النسائي: ثقة، روى له مسلم حديثا واحدا في الحج. قلت: روى عبد الله بن منده في تاريخه عن الليث بن سعد قال: كان عطاء مولى ابن سباع لا يرفع رأسه إلى السماء، وكان النبي ﵌ مسح برأسه. أورده أبو موسى في ذيل الصحابة، وقال: لم يذكره ابن منده، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين. • د س ق - عطاء مولى أبي أحمد أو ابن أبي أحمد بن جحش، حجازي. روى عن: أبي هريرة حديث: تعلموا القرآن وقوموا به الحديث. وعنه: سعيد المقبري. ذكره ابن حبان في الثقات. أخرجوا له هذا الحديث الواحد، وحسنه الترمذي. قلت: قرأت بخط الذهبي: لا يعرف. • خ د س - عطاء أبو الحسن السوائي. روى عن: ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ الحديث. وعنه: أبو إسحاق الشيباني. أخرجوا له هذا الحديث مقرونا بعكرمة. قلت: ما وجدت له راويا إلا الشيباني، ولم أقف فيه على تعديل، ولا تجريح، وروايته عندهم عن ابن عباس غير مجزوم بها فيه. وقرأت بخط الذهبي: لا يعرف. • خت - عطاء أبو محمد الحمال مولى إسحاق بن طلحة. روى عن: علي بن أبي طالب، وأبي الزبير، ومعقل بن يسار. وعنه: علي بن صالح بن حي، وأخوه الحسن، وأبو بكر بن عياش، وعبدة بن سليمان، والوليد بن القاسم، ووكيع، وغيرهم. وقع ضمنا في البخاري حيث قال في أوائل كتاب الصلاة من الصحيح: وصلى علي في ثوب غير مقصور. وهذا أخرجه أحمد في الزهد عن أسود بن عامر، عن حسن بن صالح أتم منه. ذكره البخاري في التاريخ فلم يذكر فيه جرحا. ونقل ابن أبي حاتم وغيره أن ابن معين ضعفه، وذكره بسبب ذلك العقيلي والساجي في الضعفاء. وذكره ابن حبان في الثقات. وذكره الطبراني في من اسمه عطاء، وهو جزء مفرد سمعته على شيخنا الحافظ أبي الفضل، ووصفه فيه بأنه مولى إسحاق بن يحيى بن طلحة، وأسند عنه قال: أتيت أنا وأبي عليا فمسح رأسي، ودعا لي فما زلت أتعرف الخير بعد. • بخ د ت س - عطاء العامري الطائفي. روى عن: أوس بن أبي أوس، وابن عمرو بن العاص،

стр. 1442

وابن عباس، وأبي علقمة الهاشمي. وعنه: ابنه يعلى. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال شعبة، عن يعلى بن عطاء: ولد أبي لثلاث سنين بقين من خلافة عمر. له في الأدب حديث واحد موقوف في بر الوالدين، وعند (د) حديث أوس في الوضوء. قلت: قال أبو الحسن بن القطان: مجهول الحال ما روى عنه غير ابنه يعلى. وتبعه الذهبي في الميزان. • عطاء البصري. عن: أبي نضرة. وعنه: الحسن بن صالح. هو عطاء بن عجلان. • ت س - عطاء الشامي كان يكون بالساحل يقال: إنه أنصاري. روى عن: أبي أسيد بن ثابت الأنصاري، عن النبي ﵌: كلوا الزيت وادهنوا به. وعنه: عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. ذكره ابن حبان في الثقات. قلت: قال البخاري: لم يقم حديثه. وذكره العقيلي في الضعفاء. • س - عطاء المدني مولى أم صبية الجهنية. عن: أبي هريرة في السواك وغيره. وعنه: سعيد المقبري، وهو حديث مختلف في إسناده. وذكره ابن حبان في الثقات. • س - عطاء الزيات. عن: أبي هريرة. وعنه: ابن جريج. قاله ابن المبارك، عن ابن جريج. وقال حجاج بن محمد: عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي صالح الزيات، عن أبي هريرة، وهو الصواب. قاله النسائي في السنن قال: وابن المبارك أجل وأعلى، وحديث حجاج أولى بالصواب، ولكن لا بد من الغلط. قال ابن مهدي: الذي يبرئ نفسه من الغلط مجنون. قلت: فرجح النسائي أنه عطاء بن أبي رباح يرويه عن أبي صالح السمان، وهو الزيات المذكور (١). من اسمه عطاف • بخ قد ت س - عطاف بن خالد بن عبد الله بن العاص بن وابصة بن خالد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو صفوان المدني. روى عن: أبيه، وأخويه: عبد الله والمسور، وزيد بن أسلم، وأبي حازم بن دينار، ونافع مولى ابن عمر، وهشام بن عروة، وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وعبد الرحمن بن رزين، وعبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وموسى بن إبراهيم المخزومي، وغيرهم. وعنه: أبو اليمان، وسعيد بن أبي مريم، وأبو قتيبة، وشيبان، وأبو عامر العقدي، ويونس بن بكير، وأبو غسان النهدي، وعصام بن خالد، وعلي بن عياش، وقتيبة بن سعيد، وسعيد بن منصور، وصالح بن محمد الترمذي، وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، وآخرون. قال مالك، وقد بلغه أن عطاف بن خالد قد حدث: ليس هو من أهل القباب. قال مطرف: قال لي مالك: عطاف يحدث؟ قلت: نعم، فأعظم ذلك وقال: لقد أدركت أناسا ثقات يحدثون ما يؤخذ عنهم. قلت: كيف؟ قال: مخافة الزلل. وقال في رواية عنه: إنما يكتب العلم عن قوم قد جرى فيهم العلم مثل عبيد الله بن عمر، وأشباهه. وقال أحمد: لم يرضه ابن مهدي.

стр. 1443

وقال أبو طالب، عن أحمد: هو من أهل المدينة، صحيح الحديث، يروي نحو مائة حديث. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ليس به بأس قال: سئل عن يحيى بن حمزة وعطاف. قال: ما أقربهما عطاف صالح الحديث. وقال الدوري، عن ابن معين: ليس به بأس ثقة صالح الحديث. وقال أبو زرعة: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح ليس بذاك، محمد بن إسحاق، وعطاف بن خالد هما باب رحمة. وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة. وقال مرة: صالح (١) ليس به بأس. قال مالك: عطاف يحدث؟ قيل: نعم. قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال مرة: ليس به بأس. وقال ابن عدي: لم أر بحديثه بأسا إذا روى عنه ثقة. قلت: ووثقه العجلي. وقال الساجي: روى عن نافع عن ابن عمر حديثا لم يتابع عليه يعني: حديثه: إن النبي ﵌ أقاد من خداش. وقال أبو بكر البزار: قد حدث عنه جماعة، وهو صالح الحديث، وإن كان قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها. وقال الزبير: كان من ذوي السن من قريش، وعن عطاف قال: ولدت سنة إحدى وتسعين. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق فيه الثقات. من اسمه عطية • د ق - عطية بن بسر المازني الهلالي، أخو عبد الله بن بسر. روى عن: النبي ﵌. وعنه: سليم بن عامر، وأبو زيادة عبيد الله بن زيادة، وغضيف بن الحارث، ومكحول الشامي. روى له أبو داود وابن ماجه حديثا واحدا ولم يسمياه، روياه من جهة سليم بن عامر عن ابني بسر قالا: دخل علينا رسول الله ﵌ فقدمنا إليه تمرا وزبدا، وكان يحب الزبد. قال محمد بن يوسف الهروي في هذا الحديث: سألت محمد بن عوف من هما؟ - يعني ابني بسر - فقال: عبد الله وعطية. قلت: ذكره عبد الصمد بن سعيد في تاريخ الصحابة الذين نزلوا حمص، وقال: سكن هو وأخوه وأبوه بسر وأمه أم عبد الله وأخته الصماء، واسمها بهية وخالته وعمته كلهم حمص. وقال السلمي: قلت للدارقطني: لعطية بن بسر صحبة؟ قال: نعم. • تمييز - عطية بن بسر. قال ابن حبان في ثقات التابعين: شيخ من أهل الشام، حديثه عند أهلها. روى عنه مكحول في التزويج، متن منكر وإسناد مقلوب. وقال البخاري في تاريخه: لم يقم حديثه. وقال أبو حاتم: روي عن بقية، عن معاوية بن صالح، عن سليمان بن موسى ومكحول، عن غضيف، عن عطية بن بسر قال: أتى عكاف (٢) إلى رسول الله ﵌ الحديث. وقال أبو أحمد العسكري في الصحابة: عطية بن بسر، وقيل: ابن بشر، وقيل: ابن قيس من بني هلال بن عامر بن صعصعة. حدثنا علي بن الحسن، حدثنا محمد بن الحسن بن عمار بن نصر، حدثنا بقية، فذكر حديث

стр. 1444

التزويج. ولم يفرق العسكري بين المازني المتقدم، وبين هذا، والظاهر أنهما اثنان: مازني، وهلالي، لكن وقع في الحديث المذكور عند أبي يعلى: عطية بن بسر المازني، وعند العقيلي: الهلالي، لكنه أخرجه من رواية برد بن سنان، عن مكحول، عن عطية ليس فيه غضيف. وقد ذكر جمع من العلماء عطية بن بسر في الصحابة. • د س ق - عطية بن الحارث أبو روق الهمداني الكوفي. روى عن: أنس، وأبي عبد الرحمن السلمي، وإبراهيم بن يزيد التيمي، وأبي الغريف عبيد الله بن خليفة، وعكرمة، والشعبي، والضحاك بن مزاحم، وغيرهم. وعنه: ابناه يحيى وعمارة، والثوري، وعبد الواحد بن زياد، وخالد بن يزيد الشامي، وبشر بن عمارة الخثعمي، وأبو أسامة، وغيرهم. قال أحمد والنسائي: ليس به بأس. وقال ابن معين: صالح. وقال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. قلت: وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة، وقال: هو صاحب التفسير. • بخ د ت ق - عطية بن سعد بن جنادة، العوفي، الجدلي، القيسي، الكوفي، أبو الحسن. روى عن: أبي سعيد، وأبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وزيد بن أرقم، وعكرمة، وعدي بن ثابت، وعبد الرحمن بن جندب، وقيل: ابن جناب. روى عنه: ابناه الحسن وعمر، والأعمش، والحجاج بن أرطاة، وعمرو بن قيس الملائي، ومحمد بن جحادة، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومطرف بن طريف، وإسماعيل بن أبي خالد، وسالم بن أبي حفصة، وفراس بن يحيى، وأبو الجحاف، وزكريا بن أبي زائدة، وإدريس الأودي، وعمران البارقي، وزياد بن خيثمة الجعفي، وآخرون. قال البخاري: قال لي علي عن يحيى: عطية وأبو هارون وبشر بن حرب عندي سواء، وكان هشيم يتكلم فيه. وقال مسلم بن الحجاج: قال أحمد وذكر عطية العوفي فقال: هو ضعيف الحديث. ثم قال: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي، ويسأله عن التفسير، وكان يكنيه بأبي سعيد فيقول: قال أبو سعيد وكان هشيم يضعف حديث عطية. قال أحمد: وحدثنا أبو أحمد الزبيري: سمعت الكلبي يقول: كناني عطية أبا سعيد. وقال الدوري، عن ابن معين: صالح. وقال أبو زرعة: لين. وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه، وأبو نضرة أحب إليّ منه. وقال الجوزجاني: مائل. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن عدي: قد روى عن جماعة من الثقات، ولعطية عن أبي سعيد أحاديث عدة، وعن غير أبي سعيد، وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وكان يعد مع شيعة أهل الكوفة. قال الحضرمي: توفي سنة إحدى عشرة ومائة. قلت: وقيل: مات سنة (٢٧) ذكره ابن قانع، والقراب. وقال ابن حبان في الضعفاء بعد أن حكى قصته مع الكلبي بلفظ مستغرب فقال: سمع من أبي سعيد أحاديث، فلما مات جعل يجالس الكلبي، ويحضر قصصه، فإذا قال الكلبي: قال رسول الله ﵌: كذا، فيحفظه، وكناه أبا سعيد، ويروي عنه، فإذا قيل له: من حدثك بهذا؟ فيقول: حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد الكلبي. قال: لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب. ثم أسند إلى أبي خالد الأحمر: قال لي الكلبي: قال لي عطية: كنيتك بأبي سعيد، فأنا أقول: حدثنا أبو سعيد.

стр. 1445

وقال ابن سعد: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا فضيل، عن عطية قال: لما ولدت أتى بي أبي عليا، ففرض لي في مائة. وقال ابن سعد: خرج عطية مع ابن الأشعث، فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم أن يعرضه على سب علي، فإن لم يفعل فاضربه أربع مائة سوط، واحلق لحيته، فاستدعاه، فأبى أن يسب، فأمضى حكم الحجاج فيه، ثم خرج إلى خراسان، فلم يزل بها حتى ولي عمر بن هبيرة العراق، فقدمها فلم يزل بها إلى أن توفي سنة (١١). وكان ثقة إن شاء الله، وله أحاديث صالحة، ومن الناس من لا يحتج به. وقال أبو داود: ليس بالذي يعتمد عليه. قال أبو بكر البزار: كان يغلو في التشيع. روى عنه جلة الناس. وقال الساجي: ليس بحجة، وكان يقدم عليا على الكل. • ق - عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة، الثقفي، الطائفي، أخو عاصم وعبد الله وعمرو. روى عن: وفد ثقيف. وعنه: عيسى بن عبد الله بن مالك الدار. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عن علي وعثمان. روى له ابن ماجه حديثا واحدا. قلت: قال البخاري في تاريخه: قال محمد مولى عطية: حدثنا عطية بن سفيان قال: لما قتل عثمان أقبلت مع علي. وذكره الطبراني في الصحابة لأن في روايته عن عطية بن سفيان قال: قدم وفد ثقيف. هكذا وقع عنده مرسلا، لم يقل عن وفد ثقيف، فظنه الطبراني صحابيا فذكره في المعجم، وتبعه أبو نعيم. وذكره أبو عبد الله بن منده في المعرفة، وقال: فيه نظر. وقد اختلف في حديثه على ابن إسحاق اختلافا كثيرا جدا. • فق - عطية بن سليمان، أبو الغيث. عن: القاسم بن عبد الرحمن الشامي. وعنه: أبو سفيان عبد الرحمن بن عبد رب قاضي نيسابور. • ق - عطية بن عامر الجهني. روى عن: سلمان الفارسي حديث: إن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا في الآخرة. وعنه: زيد بن وهب. ذكره ابن حبان في الثقات. وروى له ابن ماجه هذا الحديث الواحد. قلت: وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: في إسناده نظر. وأورد له هذا الحديث بعينه. وروى ابن منده في الصحابة من طريق ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن عطية بن عامر قال: كان النبي ﵌ إذا رضي هدي الرجل أمره بالصلاة. فيحتمل أن يكون هو هذا. • د ت ق - عطية بن عروة، ويقال: ابن سعد، ويقال: ابن عمرو بن عروة بن القين بن عامر بن عميرة بن ملان بن ناصرة بن قصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن السعدي، ويقال: قيس بدل القين، صحابي نزل الشام. روى عن: النبي ﵌. وعنه: ابنه محمد، وربيعة بن يزيد الدمشقي، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، وعطية بن قيس. قال ابن البرقي: له ثلاثة أحاديث. قلت: صحح ابن حبان أنه عطية بن عروة بن سعد. ووقع في الكبير، وفي المستدرك عطية بن سعد كأنه نسبه إلى جده. وقال إسماعيل بن عبد الله، عن عطية بن عمرو رجل من بني جشم. كذا قال. • خت م ٤ - عطية بن قيس الكلابي، ويقال: الكلاعي، أبو يحيى الحمصي، ويقال: الدمشقي. روى عن: أبي بن كعب، ومعاوية، والنعمان بن بشير،

стр. 1446

وأبي الدرداء، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وعبد الرحمن بن غنم، وقزعة بن يحيى، وأبي إدريس الخولاني، وغيرهم. وعنه: ابنه سعد، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن يزيد الدمشقي، وعبد الرحمن بن يزيد بن بزة، والحسن بن عمران العسقلاني، وعلي بن أبي حملة، وقرأ عليه القرآن. ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة وقال: كان معروفا وله أحاديث. وقال ابن أبي حاتم: عطية مولى لبني عامر، روى عن يزيد بن بشر. عن: ابن عمر حديث: بني الإسلام على خمس. وعنه: سالم بن أبي الجعد هو عطية بن قيس الذي رأى ابن أم مكتوم سئل أبي عنه فقال: صالح الحديث. وقال عبد الواحد بن قيس: كان الناس يصلحون مصاحفهم على قراءة عطية بن قيس. وقال الفسوي: سألت عبد الرحمن - يعني دحيما عنه - فقال: كان أسنهم - يعني أسن أقرانه - وكان غزا مع أبي أيوب الأنصاري، وكان هو وإسماعيل بن عبيد الله قارئي الجند. وقال أبو مسهر: كان مولده في حياة رسول الله ﵌ في سنة (٧)، وغزا في خلافة معاوية، وتوفي سنة عشر ومائة. وقال المفضل الغلابي: حدثني رجل من بني عامر من أهل الشام قال: عطية بن قيس كان من التابعين، وكان لأبيه صحبة. وقال سعد بن عطية: مات أبي سنة (١٢١)، وهو ابن (١٠٤) سنة. قلت: قال ابن حبان في الثقات: كان مولده سنة (١٧)، ومات قبل مكحول سنة (١٢١). • س - عطية بن قيس. عن: أبيه عن النبي ﵌ في النهي عن النوم على البطن. وعنه: محمد بن إبراهيم التيمي وفيه خلاف كثير في ترجمة طخفة بن قيس (١). • عطية الخليلي هو ابن سعد العوفي. تقدم. • ٤ - عطية القرظي. قال: كنت فيمن حكم عليهم سعد بن معاذ فشكوا في، أمن الذرية أنا أو من المقاتلة؟ الحديث. وعنه: عبد الملك بن عمير، ومجاهد بن جبر، وكثير بن السائب. روى الأربعة هذا الحديث الواحد. قلت: قال أبو القاسم البغوي، والطبراني، وابن حبان: سكن الكوفة. وقال ابن عبد البر: لا أقف على اسم أبيه. من اسمه عفان • س - عفان بن سيار الباهلي أبو سعيد الجرجاني القاضي. روى عن: عنبسة بن الأزهر، وعبد العزيز بن أبي رواد، ومحمد بن مسلم الطائفي، ومسعر بن كدام، وأبي حنيفة، وخارجة بن مصعب، وغيرهم. وعنه: أبو طالب عبد الجبار بن عاصم النسائي، وعمار بن رجاء الجرجاني، وهشام بن عبيد الله الرازي، وعباد بن يعقوب الأسدي، والحسين بن عيسى البسطامي، وغيرهم.

стр. 1447

قال أبو حاتم: شيخ. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال حمزة السهمي: ولاه المأمون قضاء جرجان بعد أحمد بن أبي ظبية. وقال سعيد بن عمرو البرذعي، عن أبي زرعة: مات في السنة التي مات فيها ابن المبارك. روى له النسائي حديثا واحدا في النفخ في الصلاة. قلت: لا يستقيم تاريخ وفاته مع كون المأمون ولاه، فإن ابن المبارك مات سنة (٨١)، ولم يكن المأمون إذ ذاك أميرا فضلا عن خليفة، فليحرر هذا، ثم ظهر لي احتمال أن يكون بلده كانت مقررة باسم المأمون من جملة البلاد التي سماها أبوه له لما عهد لأولاده، فيصح نسبته فيها إليه. وقال البخاري: لا يعرف بكثير حديث. وقال العقيلي: لا يتابع على رفع حديثه. • ع - عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار، أبو عثمان البصري مولى عزرة بن ثابت الأنصاري، سكن بغداد. روى عن: داود بن أبي الفرات، وعبد الله بن بكر المزني، وصخر بن جويرية، وشعبة، ووهيب بن خالد، وهمام بن يحيى، وسليم بن حيان، وأبان العطار، والأسود بن شيبان، والحمادين، وأبي عوانة، وعبد الوارث بن سعيد، وعبد الواحد بن زياد، وغيرهم. روى عنه: البخاري، وروى هو والباقون عنه بواسطة إسحاق بن منصور، وأبي قدامة السرخسي، ومحمد بن عبد الرحيم البزاز، وحجاج بن الشاعر، وأبي خيثمة، والحسن بن علي الخلال، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعبد الله الدارمي، وعمرو الناقد، والفضل بن سهل، وعمرو بن علي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وأبي بكر بن أبي عتاب الأعين، ومحمد بن حاتم بن ميمون، وأبي موسى هارون الحمال، وأحمد بن حنبل، والحسن بن محمد الزعفراني، وعثمان بن أبي شيبة، ويزيد بن خالد الرملي، وعبد بن حميد، وبندار، وإبراهيم الجوزجاني، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وإسحاق بن راهويه، وإسحاق بن يعقوب البغدادي، والحسن بن إسحاق المروزي، والحسين بن عيسى البسطامي، وأبي داود الحراني، وعبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي، وعثمان بن خرزاذ، وعمرو بن منصور، والفضل بن العباس الحلبي، وهلال بن المعلى، وعبد الرحمن بن عبد الله الجزري، ومحمد بن يحيى الذهلي. وممن روى عنه أيضا: أحمد بن صالح المصري، وعلي بن المديني، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن سعد، وأبو كريب، وإبراهيم بن ديزيل، وأبو مسعود، وجعفر الطيالسي، وجعفر الصائغ، والحسن بن سلام السواق، وحنبل بن إسحاق، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو زرعة الدمشقي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، والحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحربي، وإسحاق بن الحسن الحربي، وآخرون. وقال العجلي: عفان بصري، ثقة، ثبت، صاحب سنة، وكان على مسائل معاذ بن معاذ، فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل، فلا يقول: عدل ولا غير عدل، فأبى وقال: لا أبطل حقا من الحقوق. وقال حنبل بن إسحاق: وأمر المأمون إسحاق بن إبراهيم الطاهري أن يدعو عفان إلى القول بخلق القرآن، فإن لم يجب فاقطع عنه رزقه، وهو خمسمائة درهم في الشهر. فاستدعاه فقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى ختمها. فقال: مخلوق هذا؟ قال: يا شيخ، إن أمير المؤمنين يقول: إن لم يجب اقطع رزقه. فقال: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ وخرج ولم يجب. وقال الحسين بن حبان: سألت أبا زكريا إذا اختلف أبو الوليد وعفان في حديث عن حماد بن سلمة، فالقول قول من؟ قال: عفان. قلت: وفي حديث شعبة؟ قال: القول قول عفان. قلت: وفي كل شيء؟ قال: نعم، عفان أثبت منه وأكيس، وأبو الوليد ثبت ثقة. قلت: فأبو نعيم؟ قال: عفان أثبت. وقال المفضل الغلابي: ذكر له - يعني: لابن معين - عفان وثبته فقال: قد أخذت عليه الخطأ في غير حديث. وقال عمر بن أحمد الجوهري، عن جعفر بن محمد

стр. 1448

الصائغ: اجتمع علي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعفان، فقال عفان: ثلاثة يضعفون في ثلاثة: علي بن المديني في حماد بن زيد، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد، وأبو بكر بن أبي شيبة في شريك. قال علي: ورابع معهم. قال عفان: ومن ذاك؟ قال: عفان في شعبة. قال عمر بن أحمد: وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف، ولكن قال هذا على وجه المزاح. وقال إسحاق بن الحسن، عن أحمد بن حنبل: ما رأيت الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شعبة أكثر منها عند عفان - يعني: أنبأنا، وأخبرنا، وسمعت، وحدثنا يعني شعبة. وقال حنبل، عن أحمد: عفان وحبان وبهز هؤلاء المتثبتون، وقال: قال عفان: كنت أوقف شعبة على الأخبار. قلت له: فإذا اختلفوا في الحديث يرجع إلى من؟ قال: إلى قول عفان، هو في نفسي أكبر، وبهز أيضا، إلا أن عفان أضبط للأسامي ثم حبان. وقال يحيى بن سعيد القطان: كان عفان وحبان وبهز يختلفون إلي، فكان عفان أضبط القوم للحديث، عملت عليهم مرة في شيء، فما فطن لي أحد إلا عفان. وقال الآجري، عن أبي داود: عفان أثبت من حبان. وقال الآجري: قلت لأبي داود: بلغك عن عفان أنه يكذب وهب بن جرير؟ فقال: حدثني عباس العنبري، سمعت عليا يقول: أبو نعيم وعفان صدوقان لا أقبل كلامهما في الرجال، هؤلاء لا يدعون أحدا إلا وقعوا فيه. وقال حسان بن الحسن المجاشعي: سمعت ابن المديني يقول: قال عفان: ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه غير شعبة فإنه لم يمكني أن أعرض عليه. قال: وذكر عنده عفان، فقال: كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر؟ قال: وسمعت عليا يقول: قال عبد الرحمن: أتينا أبا عوانة فقال: من على الباب؟ فقلنا: عفان وبهز وحبان. قال: هؤلاء بلاء من البلاء، قد سمعوا، يريدون أن يعرضوا. وقال الحسن الزعفراني: قلت لأحمد: من تابع عفان على كذا وكذا؟ فقال: وعفان يحتاج إلى متابعة أحد؟! وقال عبد الخالق بن منصور: سئل يحيى بن معين عن عفان وبهز أيهما كان أوثق؟ فقال: كلاهما ثقة. فقيل له: إن ابن المديني يزعم أن عفان أصح الرجلين؟ فقال: كانا جميعا ثقتين صدوقين. وقال يعقوب بن شيبة: سمعت يحيى بن معين يقول: أصحاب الحديث خمسة: مالك، وابن جريج، والثوري، وشعبة، وعفان. وقال الدوري: سمعت ابن معين يقول: كان عفان أثبت من زيد بن الحباب. وقال: عفان – والله - أثبت من أبي نعيم في حماد بن سلمة. وقال محمد بن العباس النسائي: سألت ابن معين من أثبت: عبد الرحمن بن مهدي أو عفان؟ قال: كان عبد الرحمن أحفظ لحديثه وحديث الناس، ولم يكن من رجال عفان في الكتاب، وكان عفان أسن منه. وقال عمرو بن علي: رأيت يحيى يوما حدث بحديث فقال له عفان: ليس هو هكذا. فلما كان من الغد أتيت يحيى فقال: هو كما قال عفان، ولقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان. وقال ابن معين: كان يحيى إذا تابعه عفان على شيء ثبت عليه، وإن كان خطأ، وإذا خالفه عفان في حديث عن حماد رجع عنه يحيى لا يحدث به أصلا. وقال الحسن الزعفراني: رأيت يحيى بن معين يعرض على عفان ما سمعه من يحيى القطان. وقال المعيطي: عفان أثبت من القطان. وقال محمد بن عبد الرحمن بن فهم: سمعت يحيى بن معين يقول: عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي. قال: وسمعت ابن معين يقول: ما أخطأ عفان قط إلا مرة، أنا لقنته إياه، فاستغفر الله. وقال خلف بن سالم: ما رأيت أحدا يحسن الحديث إلا رجلين بهز وعفان.

стр. 1449

وقال أحمد: لزمته عشر سنين. وقال أبو حاتم: ثقة إمام متقن. وقال ابن عدي بعد أن حكى قول سليمان بن حرب: ترى عفان كان يضبط عن شعبة؟! والله لو جهد جهده أن يضبط عن شعبة حديثا واحدا ما قدر عليه كان بطيئا رديء الفهم، ولقد دخل قبره وهو نادم على رواياته عن شعبة. قال ابن عدي: عفان أشهر وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيء، فإن أحمد كان يرى أن يكتب عنه ببغداد الإملاء من قيام، وأحمد أروى الناس عنه، ولا أعلم لعفان إلا أحاديث مراسيل عن الحمادين وغيرهما وصلها، وأحاديث موقوفة رفعها، والثقة قد يهم في الشيء، وعفان لا بأس به صدوق، وقد رحل أحمد بن صالح المصري من مصر إلى بغداد، وكانت رحلته إلى عفان خاصة. قال ابن أبي خيثمة: سمعت أبي، وابن معين يقولان: أنكرنا عفان في صفر سنة (١٩) - وفي رواية سنة عشرين - ومات بعد أيام. وقال ابن سعد: كان مولده سنة (١٣٤). وقال ابن سعد: ومات سنة (٢٠). وكذا قال أبو داود، وزاد: شهدت جنازته. وفيها أرخه غير واحد. وقيل سنة (١٩). قال الخطيب: والصحيح الأول. قلت: وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ثبتا حجة. وقال ابن خراش: ثقة من خيار المسلمين. وقال ابن قانع: ثقة مأمون. وذكره ابن حبان في الثقات. • ت ق - عفير بن معدان الحضرمي، ويقال: اليحصبي، أبو عائذ، ويقال: أبو معدان الحمصي المؤذن. روى عن: سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وسليم بن عامر الخبائري، والضحاك بن حمرة الأملوكي، وأبي دوس عثمان بن عبيد اليحصبي، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يزيد الليثي، وقتادة بن دعامة. روى عنه: بقية بن الوليد، وأبو اليمان الحكم بن نافع، وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، وأبو جعفر عبد الله بن محمد النفيلي، وأبو تقي الأكبر عبد الحميد بن إبراهيم، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وعلي بن عياش، وقيس بن محمد الكندي، ومحمد بن سليمان بن أبي داود الحراني، ومسلمة بن علي الخشني، والوليد بن مسلم، ويحيى بن صالح الوحاظي. قال أحمد بن حنبل: ضعيف، منكر الحديث. وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: لا شئ. وقال عثمان الدارمي، عنه: ليس بشئ. وقال عباس الدوري عنه: ليس بثقة. وقال إبراهيم الجوزجاني: قلت ليحيى بن معين: عفير بن معدان تضمه إلى أبي مهدي؟ قال: هو قريب منه، أحاديث سليم بن عامر تلك من أين وقع عليها؟! وقال دحيم: ضعيف الحديث. وقال محمد بن شعيب: أبرأ إليكم من حديث عفير بن معدان وسعيد بن سنان وهو أبو مهدي. وقال أبو حاتم عن دحيم: عفير بن معدان ليس بشئ، لزم الرواية عن سليم بن عامر، وشبهه بجعفر بن الزبير وبشر بن نمير. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عفير بن معدان فقال: ضعيف الحديث، يكثر الرواية عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي ﵌ ما لا أصل له، لا يشتغل بروايته. وقال الآجري: سألت أبا داود عن عفير بن معدان، فقال: شيخ صالح، ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال ابن عدي: عامة رواياته غير محفوظة. قال البخاري، عن يزيد بن عبد ربه: مات أبو مهدي سنة (١٦٨)، ومات عفير قبل أبي مهدي بسنتين أو نحوه. قلت: وقال البخاري في تاريخه الأوسط: منكر

стр. 1450

الحديث. وقال أبو زرعة الرازي: منكر الحديث جدا إلا أنه رجل فاضل كان مؤذنهم بحمص، وكان من أفاضهم إلا أن حديثه ضعيف جدا. وقال العقيلي في الضعفاء: [روى] عن: سليم بن عامر ولا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به (١). من اسمه عفيف • عس - عفيف بن سالم الموصلي البجلي، أبو عمرو، مولى بجيلة. روى عن: الأوزاعي، وعكرمة بن عمار، وفطر بن خليفة، ومالك، وشعبة، وعبد الله بن طاوس، وعبد العزيز بن أبي رواد، وعبد الحميد بن جعفر، وأيوب بن عتبة اليمامي، وابن أبي ذئب، ومسعر، والليث، وأبي عوانة، وجماعة. وعنه: عبد الله بن محمد النفيلي، وداود بن عمرو الضبي، وداود بن رشيد، وعبد الله بن عون الخراز، ومحمد بن سعيد الأصبهاني، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن عبد الله بن عمار، ومسعود بن جويرية، وعلي بن حجر المروزي، وعبيد الله بن عمر القواريري، وسعدان بن نصر البزاز، وآخرون. قال ابن معين، وأبو داود: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به. قال ابن عمار: كان أحفظ من المعافى بن عمران كان كأنه عراقي. وقال ابن خراش: صدوق من خيار الناس. وقال الدارقطني: ربما أخطأ لا يترك. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان من العباد. قال ابن عمار: مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. وقال أبو زكريا الأزدي: مات سنة (٣) أو (٨٤). وقال غيره: مات سنة ثمانين. قلت: وذكر ابن حبان أنه مات سنة (٣). وقال أبو زكريا الأزدي: كان رجلا صالحا متفقها رحالا في طلب الحديث، كتب عن الحجازيين، والبصريين، والكوفيين، والمصريين، وغيرهم، وكان يفتي الناس بالموصل، وبلغني أن الثوري كان يقدمه ويكرمه. • د - عفيف بن عمرو بن المسيب السهمي. عن: رجل من بني أسد بن خزيمة، عن أبي أيوب في الصلاة مرتين. وعنه: بكير بن الأشج قاله ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير. وقال يحيى بن أيوب، عن عمرو بن الحارث، عن يعقوب بن عمرو بن المسيب أنه سأل أبا أيوب. ورواه مالك عن عفيف موقوفا. وقال أبو داود: قال مالك: عفيف بن عمر السهمي، وهو عفيف بن عمرو. وقال النسائي: ثقة. قلت: الذي في الموطآت عفيف بن عمرو بفتح العين. وقرأت بخط الذهبي: لا يدرى من هو. وذكره ابن حبان في الثقات. • ص - عفيف الكندي ابن عم الأشعث بن قيس، وأخوه لأمه. روى عن: النبي ﵌. وعنه: ابناه: إياس ويحيى. قلت: الظاهر أنه عم الأشعث، فقد قال ابن الكلبي في الأنساب، وابن سعد وتبعهما العسكري: ومن بني جبلة بن عدي بن ربيعة بن الحارث بن معاوية: شرحبيل، وهو عفيف بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة، وفد إلى رسول

стр. 1451

الله ﵌. قال العسكري: ولما أسلم قال: لو كان الله رزقني الإسلام فأكون ثانيا مع علي. وكذا ذكره ابن سعد. وقال ابن عبد البر: يقال: إن عفيفا الكندي الذي له الصحبة غير عفيف بن معدي كرب الذي يروي عن عمر، وقيل: إنهما واحد، ولا يختلفون أن عفيفا الكندي له صحبة. وقال أبو نعيم في الصحابة: قال بعض المتأخرين - يعني ابن منده -: عفيف بن قيس، ووهم فيه لأنه عفيف بن معدي كرب. انتهى. ووقع في المسند لأحمد أنه عفيف بن عمرو. وقال ابن البرقي: قال لي بعض أهل النسب: هو عفيف بن معدي كرب عم الأشعث بن قيس، وكان سيدا في الجاهلية والإسلام، وكان عابدا. من اسمه عقار وعقبة • ت س ق - عقار بن المغيرة بن شعبة. روى عن: أبيه، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص. وعنه: مجاهد، وحسان بن أبي وجزة، وعبد الملك بن عمير، وأبو عون الثقفي، ويعلى بن عطاء العامري، وخالد بن زيد بن جارية الأنصاري، ومحمد بن عبد الله بن عباد. قال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. أخرجوا له حديثا واحدا عن أبيه في الكي. • د س ق - عقبة بن أوس، ويقال: يعقوب بن أوس السدوسي البصري. روى عن: ابن عمرو بن العاص في خطبة يوم الفتح، وقيل: عن ابن عمر. روى عنه: القاسم بن ربيعة، ومحمد بن سيرين، وعلي بن زيد بن جدعان. قال الدوري، عن ابن معين: عقبة بن أوس هو يعقوب بن أوس. وقال العجلي: بصري تابعي ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. أخرجوا له هذا الحديث الواحد، واختلف فيه على القاسم بن ربيعة. قلت: زعم خليفة بن خياط أن عقبة ويعقوب أخوان. ووقع عند ابن أبي خيثمة، عن يعقوب بن أوس رجل من الصحابة قال: خطب فذكره، وتعقبه بأن قال كذا وقع، وليس ليعقوب صحبة، وإنما رواه عن ابن عمرو. • م - عقبة بن التوأم. عن: أبي كثير السحيمي، عن أبي هريرة حديث الخمر من هاتين الشجرتين. وعنه: وكيع. روى له مسلم هذا الحديث مقرونا بالأوزاعي، وعكرمة بن عمار كلهم عن أبي كثير. قلت: قرأت بخط الذهبي: لا يعرف. • ق - عقبة بن أبي ثبيت، وهو ابن سريج الراسبي البصري. روى عن: أبي الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي، وبلال بن أبي بردة، وعباد القرشي. وعنه: شعبة، وأبو هلال الراسبي، والربيع بن صبيح، وحماد بن زيد. قال ابن معين: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. روى له ابن ماجه حديثا واحدا في ثناء الناس يعرف به أهل الجنة من أهل النار. • خ د ت س - عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي أبو سروعة النوفلي المكي. أسلم يوم الفتح. روى عن: النبي ﵌، وعن أبي بكر الصديق، وجبير بن مطعم. وعنه: عبد الله بن أبي مليكة، وعبيد بن أبي مريم

стр. 1452

المكي، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. قال أبو حاتم: أبو سروعة قاتل خبيب، له صحبة، اسمه عقبة بن الحارث بن عامر، وليس هو عندي بعقبة بن الحارث الذي أدركه ابن أبي مليكة ذاك قديم. وقال الزبير بن بكار: عقبة، وهو أبو سروعة الذي قتل خبيب بن عدي، وحكى ابن عبد البر عن الزبير أنه قال: أبو سروعة هو عقبة بن الحارث، فيما قال أهل الحديث، وأما أهل النسب فيقولون: إن عقبة أخو أبي سروعة، وأنهما أسلما جميعا يوم الفتح، وقيل: بل كان أخاه لأمه، وهو أثبت عند مصعب. قلت: وقال العسكري: من قال: إن أبا سروعة هو عقبة هذا فقد أخطأ. كذا قال، وقد أطبق أهل الحديث على أنه هو، وقولهم أولى إن شاء الله تعالى. وذكره ابن البرقي أن عباد بن عبد الله بن الزبير روى أيضا عن أبي سروعة. • م س - عقبة بن حريث التغلبي الكوفي. روى عن: ابن عمر، وابن المسيب. وعنه: شعبة، والفرات بن الأحنف. قال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. • ع - عقبة بن خالد بن عقبة خالد السكوني، أبو مسعود الكوفي المجدر. روى عن: الأعمش، وعبيد الله بن عمر، وهشام بن عروة، وأبي سعيد البقال، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومالك بن أنس، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة، وموسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، وغيرهم. وعنه: ابنه خالد، وعيسى بن يونس، وهو من أقرانه، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وأبو نعيم، وأحمد، وإسحاق، وأبو بكر بن أبي شيبة، وسهل بن عثمان العسكري، ومحمد بن سلام البيكندي، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأبو سعيد الأشج، وآخرون. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه قلت: هو ثقة؟ قال: أرجو إن شاء الله. وقال أبو حاتم: من الثقات صالح الحديث، لا بأس به. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الجارودي: شيخ كوفي صاحب حديث. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو سعيد الأشج حدثنا عقبة بن خالد، وما تعلمت ألفاظ الحديث إلا منه. قال ابن نمير، والترمذي: مات سنة ثمان وثمانين ومائة. قلت: وقال ابن شاهين في الثقات: قال عثمان بن أبي شيبة: هو عندي ثقة. • تمييز - عقبة بن خالد الشني بصري. روى عن: بشر بن حرب. روى عنه: مسلم بن إبراهيم. ذكره الخطيب. • تمييز - عقبة بن أبي زينب. رأى ابن عمر. وعنه: الحكم بن أبي سليمان، ورجاء بن أبي سلمة. قال المزي: لم يخرج له أحد منهم إنما أخرج ابن ماجه لعقبة بن أبي ثبيت. وقد تقدم. • د س - عقبة بن سيار، ويقال: ابن سنان أبو الجلاس الشامي نزيل البصرة، وقيل: الجلاس. روى عن: علي بن شماخ، وقيل: عثمان بن شماس، وقيل ابن جحاش، عن أبي هريرة في الصلاة على الجنازة. وعنه: إبراهيم بن أبي عبلة، وشعبة، وعبد الوارث بن سعيد، وأبو بلج الفزاري، وأبو مجاهد عباد بن صالح السلمي البصري. وقال: هو وعبد الوارث: عن أبي الجلاس. قال أبو زرعة: وهو أصح. وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: عقبة بن سيار أبو الجلاس ثقة؟ قال: أرجو. وقال ابن معين: أبو الجلاس ثقة.

стр. 1453

وذكره ابن حبان في الثقات. قلت: قال البخاري في التاريخ: قال علي: قال عبد الصمد بن عبد الوارث: عقبة من أهل الشام. قال أبي (١): ذهبت بشعبة إليه فقلبه يعني: قال الجلاس. • د - عقبة بن شداد، ويقال: عتبة. في ترجمة يحيى بن سليم بن زيد. قلت: لم يذكره هناك إلا في الرواة عن يحيى المذكور. فقال: وعقبة أو عتبة بن شداد، ورقم على عقبة علامة أبي داود، ولم يزد. وقد ترجم له في الكمال فقال: عقبة بن شداد. روى عن: ابن مسعود. روى عنه: عبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، ويحيى بن سليم بن زيد مولى النبي ﵌. روى له أبو داود. ولم يعرف من حاله بشيء. والحديث الذي أخرجه أبو داود هو في كتاب الأدب من طريق الليث بن سعد، عن يحيى بن سليم بن زيد، عن إسماعيل بن بشير سمعت جابرا، وأبا طلحة يقولان: قال رسول الله ﵌: ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته الحديث. قال يحيى: وحدثنيه عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وعقبة بن شداد. قال أبو داود: يحيى بن سليم هو ابن زيد، وإسماعيل بن بشير هو مولى بني مغالة، وقد قيل: عتبة موضع عقبة. قلت: وأخرج الطبراني هذا الحديث في المعجم الكبير من وجهين عن الليث بالسند الأول إلى جابر، ولم يذكر قول يحيى: وحدثنيه إلى آخره. وأخرجه الضياء في الأحاديث المختارة. ثم وجدت لعقبة ذكرا في ضعفاء العقيلي فقال: عقبة بن شداد بن أمية: منكر الحديث. ثم أسند من طريق عبد الله بن سلمة الربعي، عن عقبة بن شداد، عن ابن مسعود قال [قال رسول الله ﵌]: يا ابن آدم لا تكون عابدا حتى تكون ورعا الحديث، وقال: لا يعرف عقبة إلا بهذا الحديث، وعبد الله بن سلمة منكر الحديث. انتهى. وهذا الحديث الذي ذكره أبو داود يرد على إطلاق العقيلي. وقد خرج عقبة عن الجهالة برواية اثنين عنه، وبتضعيف العقيلي له. وكان المزي ذهل عن بيان حاله هنا ظنا أنه ذكره في ترجمة يحيى. • خ م د ق - عقبة بن صهبان الحداني، وقيل: الراسبي، وقيل: الهنائي - وهناءة وحدان وراسب من الأزد - البصري. روى عن: عثمان، وعياض بن حمار، وعبد الله بن مغفل، وأبي بكرة الثقفي، وعائشة. وعنه: قتادة، والصلت بن دينار، وأبو الحسن العبدي، وعلي بن زيد بن جدعان، وأبو سليمان العصري. قال العجلي، وأبو داود، والنسائي: ثقة. وقال ابن سعد: توفي في أول ولاية الحجاج على العراق، وكان ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وأخرجوا له حديثا واحدا في كراهية الخذف. وأخرج له ابن ماجه آخر. والبخاري في خلق أفعال العباد آخر. قلت: تقدم (٢)، وأرخ ابن قانع وفاته سنة (٨٢). • ع - عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة بن عدي بن غنم بن ربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني، أبو حماد، ويقال: أبو سعاد، ويقال: أبو عامر، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو عبس، ويقال: أبو أسد، ويقال: أبو الأسود. روى عن: النبي ﵌، وعن عمر. روى عنه: أبو أمامة، وابن عباس، وقيس بن أبي حازم، وجبير بن نفير، وبعجة بن عبد الله الجهني، ودخين بن عامر، وربعي بن حراش، وأبو علي ثمامة بن شفي، وعبد الرحمن بن شماسه، وعلي بن رباح، وأبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، ومشرح بن هاعان، وأبو إدريس الخولاني، وأبو عشانة المعافري، وكثير بن مرة الحضرمي،

стр. 1454

وخلق. ولي إمرة مصر من قبل معاوية سنة (٤٤). قال الواقدي: توفي في آخر خلافة معاوية ودفن بالمقطم. وقال خليفة: مات سنة ثمان وخمسين. قلت: قال أبو سعيد بن يونس: كان قارئا عالما بالفرائض والفقه، فصيح اللسان، شاعرا كاتبا، وكانت له السابقة والهجرة، وهو أحد من جمع القرآن، ومصحفه بمصر إلى الآن بخطه على غير التأليف الذي في مصحف عثمان، وفي آخره بخطه: وكتب عقبة بن عامر بيده. وفي صحيح مسلم عن قيس بن أبي حازم، عن عقبة بن عامر، وكان من رفقاء أصحاب محمد ﵌. وقال الكندي في أمراء مصر: جمع له معاوية الصلوة والخراج، وكان قارئا، فقيها، مفرضا، شاعرا، قديم الهجرة والسابقة والصحبة. قال: ولما أراد عزله كتب إليه أن يغزو رودس، وأرسل له مسلمة بن مخلد أميرا، فخرج مع عقبة إلى إسكندرية، فلما توجه عقبة سائرا استولى مسلمة على الامارة، فبلغ ذلك عقبة، فقال: سبحان الله! أعزلا وغربة؟! وذلك في ربيع الأول سنة (٤٧). وقال ابن حبان في الصحابة: كان من الرماة كان يصبغ بالسواد، ويقول: نسود أعلاها وتأبى أصولها. وروى أبو زرعة الدمشقي في تاريخه عن عبادة بن نسي قال: رأيت جماعة على رجل في خلافة عبد الملك بن مروان، وهو يحدثهم فقلت: من هذا؟ فقالوا: عقبة بن عامر الجهني. قال أبو زرعة: فذكر ذلك عند أحمد بن صالح فأنكر وقال: مات عقبة في خلافة معاوية. وقال خليفة بن خياط في تاريخه: وقتل في سنة (٣٨) في النهروان من أصحاب علي أبو عامر عقبة بن عامر الجهني. قلت: كذا ذكر في تاريخه (١)، وهو نقل غريب جدا إن صح فهو رجل آخر غير عقبة بن عامر الصحابي، لاتفاقهم على أن الصحابي ولي إمرة مصر لمعاوية، وذلك بعد سنة (٤٠) قطعا، والله أعلم. • ت - عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي العبدي البصري. روى عن: أبيه، وعطاء بن أبي رباح، وحميد بن هلال، وسالم بن عبد الله بن عمر، وشهر بن حوشب، وقتادة، والحسن، ومحمد بن سيرين، وجماعة. وعنه: معقل بن مالك الباهلي، وأبو قبيصة، وشاذ بن فياض، وابن المبارك، وموسى بن داود الضبي، ويزيد بن هارون، وأبو نصر التمار، وأبو عمر الضرير، وحوثرة بن أشرس، وشيبان بن فروخ، وآخرون. قال عبد الله بن أحمد: سئل أبي عن عقبة - يعني: الأصم فقال: البراء الغنوي أحب إلي منه. وقال الدوري، عن ابن معين: ليس بثقة. وفي رواية: ليس بشيء. وقال أبو سلمة التبوذكي: أخبرني الحسين بن عربي قال: نظرت في كتاب عقبة الأصم فإذا أحاديثه هذه التي يحدث بها عن عطاء إنما هي في كتابه: عن قيس بن سعد عن عطاء. وقال أبو حاتم: لين الحديث ليس بقوي، وأبو هلال أحب إلينا منه. وحكي عن محمد بن عوف، عن أحمد: أنه وثقه. وقال عمرو بن علي: كان ضعيفا واهي الحديث، ليس بالحافظ، ما سمعت أحدا يحدث عنه إلا أبا قتيبة، سمعته مرة يقول: حدثنا عقبة الرفاعي. وقال أبو داود: ضعيف. وقال النسائي ليس بثقة. وقال ابن عدي: بعض أحاديثه مستقيمة، وبعضها ما لا يتابع عليه.

стр. 1455

وفرق البخاري بين عقبة بن عبد الله الأصم، وبين عقبة الرفاعي، وجمعهما ابن عدي، وغيره. وهو الصواب. قلت: وممن فرق بينهما ابن حبان، فذكر الرفاعي في الثقات، وذكر الأصم في الضعفاء، وقال: يتفرد عن المشاهير بالمناكير حتى يشهد لها بالوضع. وهذا من سوء تصرف ابن حبان، فقد روى أبو يعلى وعبد الله بن أحمد جميعا عن شيبان بن فروخ، عن عقبة بن عبد الله حديثه عن الجعد أبي عثمان، عن أنس في الدعاء بعد صلاة الصبح فقال عبد الله في روايته: الرفاعي، وقال أبو يعلى في روايته: الأصم. وقال العقيلي: عقبة بن عبد الله العبدي عن قتادة عن أنس: السلطان ظل الله الحديث حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به. وقال أبو بكر البزار: عقبة وطلحة بن عمرو غير حافظين، وإن كان روى عنهما جماعة فليسا بالقويين. وقال الساجي: ليس هو ممن يحتج بحديثه، وفيه ضعف. وقال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن صالح المصري: ثقة. [قال ابن قانع: توفي سنة (٦٦)]. • ق - عقبة بن عبد الرحمن بن أبي معمر، ويقال: ابن معمر، حجازي. روى عن: محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. وعنه: ابن أبي ذئب. قال البخاري: روى عن ابن ثوبان مرسلا في مس الذكر، وزاد عبد الله بن نافع في الإسناد جابرا، ولا يصح. وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له ابن ماجه الحديث المذكور، وتابع عبد الله بن نافع على ذكر جابر فيه معن بن عيسى. قلت: وسئل علي بن المديني عن عقبة بن عبد الرحمن فقال: شيخ مجهول، وقال ابن عبد البر: عقبة هذا غير مشهور بحمل العلم. فقيل: هو عقبة بن أبي عمرو، وقيل: عقبة بن عبد الرحمن بن جابر، وقيل: اسم جده: هشيم. • خ م س - عقبة بن عبد الغافر الأزدي العوذي أبو نهار البصري. روى عن: أبي سعيد، وعبد الله بن مغفل، وأبي أمامة، وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود. وعنه: يحيى بن أبي كثير، وقتادة، ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي، وسليمان التيمي، وابن عون، وغيرهم. قال العجلي والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال خليفة: قتل يوم الزاوية سنة (٨٢). وقال أحمد، عن يحيى بن سعيد: قتل في الجماجم سنة (٨٣). قلت: ذكر ابن أبي حاتم في المراسيل أنه أرسل عن النبي ﵌ شيئا. قال البزار: كان من أجلة أهل البصرة. وحكى ابن سعد عن ثابت البناني قال: ما كان أحد من الناس أحب إلي أن ألقى الله في مسلاخه من عقبة بن عبد الغافر، فلما وقعت الفتنة أتيناه فقال: ما أعرفكم. • عقبة بن عبيد، أبو الرحال. في الكنى. قلت: هو عند البخاري مسمى. • س ق - عقبة بن علقمة بن حديج المعافري، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو يوسف، ويقال: أبو سعيد البيروتي. روى عن: إبراهيم بن أبي عبلة، وأرطاة بن المنذر، والأوزاعي، وعثمان بن عطاء الخراساني، وأبي عقال، وغيرهم. وعنه: ابنه محمد، وأبو مسهر، وسليمان بن عبد الرحمن، وموسى بن أيوب النصيبي، ونعيم بن حماد، والعباس بن الوليد بن مزيد، وأبو عتبة أحمد بن الفرج، وآخرون. قال ابن أبي خيثمة: حدثني أبو محمد من بني تميم صاحب لي ثقة قال: قال أبو مسهر: حدثني عقبة بن علقمة المعافري من أصحاب الأوزاعي من أهل أطرابلس من

стр. 1456

المغرب، سكن الشام، وكان خيارا ثقة. وقال المفضل الغلابي، عن ابن معين: دمشقي لا بأس به. وقال أبو حاتم: هو أحب إلي من الوليد بن مزيد. وقال ابن خراش: ثقة. وقال الحاكم: ثقة مأمون، وقال ابن حبان في الثقات: يعتبر بحديثه من غير رواية ابنه محمد بن عقبة عنه لأن محمدا كان يدخل عليه الحديث فيجيب فيه. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال ابن عدي: روى عن الأوزاعي ما لم يوافقه عليه أحد. قال العباس بن الوليد: مات سنة أربع ومائتين. قلت: بقية كلام بن عدي من رواية ابنه محمد عنه، وقال النسائي: ثقة. وقال ابن قانع: صالح. • ت - عقبة بن علقمة اليشكري، أبو الجنوب الكوفي. روى عن: علي حديث طلحة والزبير جاراي في الجنة، وشهد معه الجمل. وعنه: النضر بن منصور العنزي، وعبد الله بن عبد الله الرازي. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث بين الضعف مثل الأصبغ بن نباتة، وأبي سعيد عقيصى متقاربان في الضعف لا يشتغل به. روى له الترمذي هذا الحديث الواحد مرفوعا واستغربه، وروي موقوفا. قلت: وهو أشبه. • ع - عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن جدارة (١) بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري، أبو مسعود البدري، صاحب النبي ﵌. شهد العقبة. روى عن: النبي ﵌. وعنه: ابنه بشير، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وأبو وائل، وعلقمة، وقيس بن أبي حازم، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي، ويزيد بن شريك التيمي، وأبو الأحوص الجشمي، وأوس بن ضمعج، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ومحمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري، وأبو معمر الأزدي، وأبو عمرو الشيباني، وعامر بن سعيد البجلي، وآخرون. قال شعبة عن الحكم: كان أبو مسعود بدريا. وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: لم يشهد بدرا. وهو قول ابن إسحاق. وقال ابن سعد: شهد أحدا وما بعدها، ولم يشهد بدرا ليس بين أصحابنا في ذلك اختلاف. وقيل: إنه نزل ماء ببدر فنسب إليه. قال خليفة: مات قبل الأربعين - يعني بالكوفة -. وقال المدائني: مات سنة (٤٠). وقيل: غير ذلك في تاريخ وفاته. وقيل: مات بالمدينة. قلت: وقع في صحيح البخاري من حديث عروة بن الزبير قال: أخر المغيرة بن شعبة العصر فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو جد زيد بن حسن، وكان قد شهد بدرا، فقال: يا مغيرة، فذكر الحديث. سمعه عروة من بشير بن أبي مسعود، عن أبيه، وبذلك عده البخاري في البدريين. وقال مسلم بن الحجاج في الكنى: شهد بدرا. وقال أبو أحمد الحاكم: يقال: إنه شهد بدرا. وقال أبو القاسم البغوي: حدثني أبو عمرو يعني: علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد يعني: القاسم بن سلام قال: أبو مسعود عقبة بن عمرو شهد بدرا.

стр. 1457

وقال ابن البرقي: لم يذكره ابن إسحاق في أهل بدر، وفي غير حديث أنه فيمن شهد بدرا. وقال أبو القاسم الطبراني: أهل الكوفة يقولون: إنه شهد بدرا، ولم يذكره أهل المدينة فيمن شهدها، وذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة. قلت: فإذا شهد العقبة فما المانع من شهوده بدرا؟ وما ذكره المؤلف عن ابن سعد لم يقله من عند نفسه، إنما نقله عن شيخه الواقدي، ولو قبلنا قوله في المغازي مع ضعفه فلا يرد به الأحاديث الصحيحة، والله الموفق. • د س - عقبة بن قبيصة بن عقبة السوائي العامري، أبو رئاب الكوفي. روى عن: أبيه، وأبي نعيم، وغيرهما. وعنه: النسائي، وابن وارة، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وغيرهم. قال النسائي: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات. • د س - عقبة بن مالك الليثي، عداده في أهل البصرة. روى عن: النبي ﵌. وعنه: بشر بن عاصم الليثي. له عند (د) حديث السرية الذي في أوله سلحت رجلا سيفا، وعند (س) في الإنكار على من قتل من نطق بالشهادة. قلت: ذكر مسلم في الوحدان أنه تفرد بالرواية عنه بشر بن عاصم، وكذا قال الأزدي، وأبو صالح المؤذن. • عقبة بن محمد بن الحارث في عتبة. • بخ د ت س - عقبة بن مسلم التجيبي أبو محمد المصري القاص إمام المسجد العتيق بمصر. روى عن: ابن عمر، وابن عمرو، وعقبة بن عامر الجهني، وكثير رجل له صحبة، وعبد الله بن الحارث بن جزء، وسعد بن مسعود التجيبي، وعبد الرحمن بن معاوية بن حديج، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وشفي بن ماتع الأصبحي، وغيرهم. روى عنه: حيوة بن شريح، والوليد بن أبي الوليد، وجعفر بن ربيعة، وحرملة بن عمران، وعامر بن يحيى المعافري، وسليمان بن أبي زينب، وابن لهيعة. قال العجلي: مصري تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن يونس: توفي قريبا من سنة عشرين ومائة. قلت: ووثقه يعقوب بن سفيان. • م د ت ق - عقبة بن مكرم بن أفلح العمي، أبو عبد الملك الحافظ البصري. يقال: اسم والد أفلح جراد. روى عن: غندر، ويحيى القطان، وابن مهدي، ووهب بن جرير، وابن أبي فديك، وصفوان بن عيسى، وسعيد بن عامر، وأبي عامر العقدي، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وعمرو بن عاصم، وابن خلف، وأبي عاصم، وجماعة. وعنه: مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وعبد الله بن أحمد، ويعقوب بن سفيان، وابن أبي الدنيا، وعثمان بن خرزاذ، وابن أبي عاصم، والبزار، وإبراهيم بن الجنيد، وبقي بن مخلد، وعبدان الأهوازي، وأبو القاسم البغوي، وابن صاعد، وآخرون. قال الفضل بن زكريا: سمعت أبا عبد الله وقال له ابنه عبد الله: قد قدم رجل من البصرة عنده كتب غندر - يعني: عقبة بن مكرم - فقال أبو عبد الله: ما أعلم أحدا كتب الكتب غيرنا أخذنا من علي - يعني ابن المديني - كتبه فكان انتخابا فأخذنا كتب الشيخ فكنا ننسخها. وقال أبو داود: عقبة بن مكرم ثقة ثقة من ثقات الناس، فوق بندار في الثقة عندي. وقال النسائي: ثقة. قال ابن قانع: مات بالبصرة سنة (٢٤٣). وفيها أرخه غيره. قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة (٢٥٠) أو بعدها أو قبلها بقليل.

стр. 1458

• تمييز - عقبة بن مكرم بن عقبة بن مكرم الضبي الهلالي أبو مكرم الكوفي. روى عن: ابن عيينة، والمسيب بن شريك، ويونس بن بكير، ويحيى بن يمان، وأسد بن عمرو البجلي، والربيع بن زياد، وسلمة بن رجاء التميمي، ومحمد بن زياد الطحان. روى عنه: محمد بن عبد الله الحضرمي، وإبراهيم بن شريك، وابن أبي عاصم، والزبير بن بكار، وعبدان الأهوازي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وعبيد بن غنام بن حفص بن غياث، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وغيرهم. قال أحمد بن علي الأبار، عن عبد الله بن عمر الكوفي: ثقة. وقال الآجري، عن أبي داود: عقبة بن مكرم الكوفي ليس به بأس، ولم أكتب عنه. وقال الحضرمي: مات في ذي القعدة سنة (٢٣٤)، وكان صدوقا لا يخضب. • تمييز - عقبة بن مكرم الضبي، أبو نعيم الكوفي. كأنه جد الذي قبله. روى عن: عبد الله بن شبرمة، وقدامة بن حماطة. وعنه: سباع بن العلاء، وسيف بن عمر، ومحمد بن ربيعة الكلابي. ذكره ابن حبان في الثقات. قلت: وقال الغلابي، عن ابن معين: إنه قوي الحديث. وفي المؤتلف للدارقطني من طريق محمد بن عمران الدنداني قال: قال عبد الله بن شبرمة لعقبة بن مكرم، فذكر شعرا أثنى عليه فيه أوله: بلوتك في الأمور أبا نعيم فنعم أخو الشديدة والرخاء • خ - عقبة بن وساج بن حصن الأزدي البرساني البصري نزيل الشام. روى عن: أنس، وعمران بن حصين، وأبي الدرداء، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن محيريز، وأبي الأحوص الجشمي. روى عنه: إبراهيم بن أبي عبلة، وقتادة، وأبو عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك، ويحيى بن أبي عمرو الشيباني. قال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة لم يحدث عنه إلا قتادة. وقال خليفة: قتل يوم الزاوية سنة (٨٢). وقال أبو حاتم في الثقات: قتل في الجماجم سنة (٨٣). له في الصحيح حديث واحد في اختضاب أبي بكر. قلت: وقال ابن شاهين في الثقات: قال ابن عمار: معروف ثقة، روى عنه الناس. ووثقه يعقوب بن سفيان، والدارقطني. • د - عقبة بن وهب بن عقبة العامري البكائي الكوفي. روى عن: أبيه، ويزيد بن الأصم. وعنه: ابنه وهب، وابن عيينة، وأبو نعيم. قال علي عن سفيان: ما كان يدري ما هذا الأمر - يعني: الحديث - ولا كان شأنه. وقال ابن معين: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات. روى له أبو داود حديثا واحدا في من تباح له الميتة. قلت: وقال مهنأ، عن أحمد: لا أعرفه. وقال ابن عدي: ليس هو بمعروف (١). • عقبة المجدر: هو ابن خالد. تقدم. • ت - عقبة العقيلي. روى عن: أبي هريرة، عن النبي ﵌: عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة الحديث.

стр. 1459

وعنه: ابنه عامر العقيلي. • عقبة الجهني حليف الأنصار. روى عن: النبي ﵌ في اللقطة. روى عنه: ابنه سويد. ذكر أبو داود حديثه تعليقا، ووصله الطبراني، ولم يذكره المزي. وقد ذكرت ترجمته في كتابي في الصحابة. • ق - عقبة الشامي. عن أبيه عن تميم الداري حديث: من ارتبط فرسا الحديث. وعنه: ابنه محمد القاضي. • عقبة والد عبد الرحمن، وقيل: أبو عقبة، يأتي في الكنى. من اسمه عقيل • د - عقيل بن جابر بن عبد الله الأنصاري المدني. عن: أبيه في غزوة ذات الرقاع. روى عنه: صدقة بن يسار. ذكره ابن حبان في الثقات. روى له أبو داود هذا الحديث الواحد. قلت: كان يلزم المؤلف أن يعلم له علامة تعليق البخاري، فإن البخاري علق حديثه المذكور في الصلاة، فقال: ويذكر عن جابر. وإنما قلت: ذلك؛ لأني رأيت المؤلف ذكر عبد الرحمن بن فروخ الذي روى أن نافع بن الحارث اشترى من صفوان دارا للسجن بمكة، وعلم له علامة تعليق البخاري إنما قال في الصحيح ما نصه: واشترى نافع بن عبد الحارث من صفوان بن أمية. فذكر القصة، لم يذكر عبد الرحمن بن فروخ أصلا فتأمل. وقد روى جابر البياضي عن ثلاثة من ولد جابر، عن جابر، فيحصل لنا راو آخر - وإن كان ضعيفا - عن عقيل مع صدقة، لأن جابرا له ثلاثة أولاد رووا الحديث: هذا وعبد الرحمن ومحمد. • بخ د س - عقيل بن شبيب. عن: أبي وهب الجشمي، وله صحبة. وعنه: محمد بن مهاجر. ذكره ابن حبان في الثقات. قلت: وقال ابن القطان: مجهول الحال، وكذا قال أبو حاتم في كتاب العلل، واختلف عنده في اسم أبيه فقيل: شبيب، وقيل: سعيد. • س ق - عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أبو يزيد، وقيل: أبو عيسى. أسلم قبل الحديبية، وشهد غزوة مؤتة، وكان أسن من جعفر بعشر سنين، وكان جعفر أسن من علي بعشر سنين. وكان عقيل من أنسب قريش، وأعلمهم بأيامها. روى عن: النبي ﵌. وعنه: ابنه محمد، وحفيده عبد الله بن محمد بن عقيل، وعطاء، وأبو صالح السمان، وموسى بن طلحة، والحسن البصري، ومالك بن أبي عامر الأصبحي. قال ابن سعد: قالوا: مات في خلافة معاوية بعدما عمي. قلت: في تاريخ البخاري الأصغر بسند صحيح أنه مات في أول خلافة يزيد بن معاوية قبل وقعة الحرة. وقال ابن سعد: خرج عقيل مهاجرا في أول سنة (٨) فشهد مؤتة ثم رجع فعرض له مرض، فلم يسمع له بخبر لا في فتح مكة ولا حنين ولا الطائف، وله عقب. وفيما قال نظر، فقد روى الزبير بن بكار من طريق الحسين بن علي قال: كان ممن ثبت مع النبي ﵌ يوم حنين: العباس، وعلي، وعقيل، وسمى جماعة. • د س ق - عقيل بن طلحة السلمي. لأبيه صحبة. روى عن: ابن عمر، وأبي جري الهجيمي، ومسلم بن هيصم، وأبي الخصيب زياد بن عبد الرحمن، وقبيصة رجل منهم. وعنه: شعبة، وعبد الله بن شوذب، وحماد بن سلمة، وسلام بن مسكين. قال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح. له عند (د) حديث زياد، وعند (س): لا تحقرن من المعروف شيئا، وعند (ق): نحن بنو النضر بن كنانة.

стр. 1460

قلت: وذكره ابن حبان في الثقات. • د - عقيل بن مدرك السلمي، ويقال: الخولاني، أبو الأزهر الشامي. روى عن: لقمان بن عامر الأوصابي، وأبي الزاهرية، والوليد بن عامر اليزني، وغيرهم، وأرسل عن أبي عبد الله الصنابحي. روى عنه: صفوان بن عمرو، وإسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد. وذكره ابن حبان في الثقات. روى له أبو داود حديثا واحدا. • د - عقيل بن معقل بن منبه اليماني. روى عن: عميه: همام ووهب. وعنه: ابنه إبراهيم، وابن أخيه يوسف بن عبد الصمد بن معقل، وغوث بن جابر بن غيلان بن منبه، وهشام بن يوسف الصنعاني، وعبد الرزاق. قال أحمد: عقيل من ثقاتهم. وقال عبد الصمد: ثقة. وقال أحمد أيضا: قرأ عقيل بن معقل التوراة والإنجيل. وقال ابن معين: ثقة. له عنده حديثان أحدهما في النشرة. قلت: وذكره ابن حبان في الثقات. وعلق البخاري عن جابر في تفسير سورة النساء أثرا في الكهان، وقد جاء موصولا من رواية عقيل هذا، عن وهب بن منبه، عن جابر. • ع - عقيل – بالضم - ابن خالد بن عقيل الأيلي، أبو خالد الأموي مولى عثمان. روى عن: أبيه، وعمه زياد، ونافع مولى ابن عمر، وعكرمة، والحسن، وسعيد بن أبي سعيد الخدري، وسعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت، وسلمة بن كهيل، والزهري، وغيرهم. وعنه: ابنه إبراهيم، وابن أخيه سلامة بن روح، والمفضل بن فضالة، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وجابر بن إسماعيل، وعبد الرحمن بن سلمان الحجري، وسعيد بن أبي أيوب، ونافع بن يزيد، ويحيى بن أيوب، والحجاج بن فرافصة، وحدث عنه يونس بن يزيد الأيلي، وهو من أقرانه، وغيرهم. قال أحمد، ومحمد بن سعد، والنسائي: ثقة. وقال ابن معين: أثبت من روى عن الزهري: مالك ثم معمر ثم عقيل. وعن ابن معين في رواية الدوري: أثبت الناس في الزهري: مالك، ومعمر، ويونس، وعقيل، وشعيب، وسفيان. وقال إسحاق بن راهويه: عُقيل حافظ، ويونس صاحب كتاب. وقال أبو زرعة: صدوق ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي: عقيل أحب إليك أم يونس؟ قال: عقيل أحب إلي، لا بأس به. قال: وسئل أبي أيهما أثبت عقيل أو معمر؟ فقال: عقيل أثبت، كان صاحب كتاب. وكان الزهري يكون بأيلة، وللزهري هناك ضيعة، وكان يكتب عنه هناك. [قال] الماجشون: كان عقيل شرطيا عندنا بالمدينة، ومات بمصر سنة (١٤١). وقال محمد بن عزيز الأيلي: مات سنة (٢). وقال ابن السرح عن خاله مات سنة (٤٤). وفيها أرخه ابن يونس. قلت: اسم جده عَقيل بفتح العين، وكسر القاف بخلافه هو، فإنه بالضم. وفي رواية ابن أبي مريم، عن ابن معين: عقيل ثقة حجة. وقال عبد الله بن أحمد: ذكر عند أبي أن يحيى بن سعيد قال: عقيل، وإبراهيم بن سعد: كأنه يضعفهما. فقال: وأي شيء هذا؟ هؤلاء ثقات لم يخبرهم. وقال العجلي: أيلي ثقة. وقال البخاري: قال علي، عن ابن عيينة عن زياد بن سعد: كان عقيل يحفظ.

стр. 1461

وذكره ابن حبان في الثقات. وقال العقيلي: صدوق تفرد عن الزهري بأحاديث. قيل: لم يسمع من الزهري شيئا إنما هو مناولة!. • من اسمه عكراش وعكرمة ت ق - عكراش بن ذؤيب بن حرقوس بن جعدة بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي، أبو الصهباء. روى عن: النبي ﵌ حديثين. وعنه: ابنه عبيد الله. قال ابن سعد: صحب النبي ﵌، وسمع منه. قلت: وقال ابن حبان في كتاب الصحابة: له صحبة، غير أني لست بالمعتمد على إسناد خبره. وذكر ابن قتيبة في المعارف، وابن دريد في الاشتقاق أن عكراش بن ذؤيب شهد الجمل مع عائشة، فقال الأحنف: كأنكم به، وقد أتي به قتيلا أو به جراحة، لا تفارقه حتى يموت، قال: فضرب ضربة على أنفه عاش بعدها مائة سنة، وأثر الضربة به. انتهى. والمراد من هذا - إن صحت هذه الحكاية مع انقطاعها - أنه أكمل مائة سنة من عمره لا أنه عاش بعد الضربة مائة سنة لأن ذلك مستحيل؛ إذ المحدثون قد اتفقوا على أن آخر الصحابة موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة، ومات سنة (١١٠) على الصحيح، وظهر به مصداق قوله ﵌ فيما أخرجه أصحاب الصحيح - أنه قال في آخر عمره: على رأس مائة سنة من هذه الليلة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو اليوم عليها أحد فكان كذلك. • ت - عكرمة بن أبي جهل، واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي. كان هو وأبوه من أشد الناس على رسول الله ﵌، ثم أسلم عكرمة يوم الفتح، وحسن إسلامه. روى حديثه أبو إسحاق السبيعي، عن مصعب بن سعد، عنه قال: قال النبي ﵌ يوم جئته: مرحبا بالراكب المهاجر. قال أبو حاتم: ما أظن مصعبا سمع منه. قال ابن إسحاق، والزبير بن بكار: قتل يوم اليرموك في خلافة عمر سنة (١٥)، وقيل: قتل يوم مرج الصفر في خلافة أبي بكر سنة (١٣). وقال ابن سعد: ليس له عقب. وقال الشافعي: كان عكرمة محمود البلاء في الإسلام. وروي أنه نادى يوم اليرموك: من يبايع على الموت؟ فبايعه عمه الحارث بن هشام، وضرار بن الأزور في أربعمائة من وجوه المسلمين، وكان أميرا على بعض الكراديس. قلت: يأتي في مصعب أن البخاري قال: إنه لم يسمع من عكرمة، وفيه أنه اختلف في سماعه من عثمان بأكثر من عشرين سنة، وعكرمة مات قبل عثمان. وذكر أبو جعفر الطبري أن النبي ﵌ استعمله على صدقة هوازن عام وفاته، وأنه قتل بأجنادين في خلافة أبي بكر. وكذا قال الزهري، ومصعب الزبيري، وغير واحد: أنه قتل بأجنادين. وقال الواقدي: لا خلاف بين أصحابنا في ذلك. • خ م د ت س - عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي. روى عن: أبيه، وأبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وأبي الطفيل، ومالك بن أوس بن الحدثان، وسعيد بن جبير، وجعفر بن المطلب بن أبي وداعة، وغير واحد. روى عنه: أيوب، وابن جريج، وعبد الله بن طاوس، وعبد الله بن عطاء المكي، وحنظلة بن أبي سفيان، وعباد بن منصور، وقتادة، وابن إسحاق، وعطاء بن عجلان، ومطر الوراق، ويونس بن القاسم الحنفي، ومعقل بن عبيد الله الجزري، وحماد بن سلمة، وآخرون. قال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات بعد عطاء بن أبي رباح. قلت: ووثقه البخاري فيما ذكر أبو الحسن بن القطان، ونقل العقيلي في ترجمة الذي بعده عن آدم: سمعت

стр. 1462

البخاري يقول: منكر الحديث. وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: لم يسمع من ابن عباس. وقال أبو زرعة: عكرمة بن خالد عن عثمان مرسل. وقال ابن أبي حاتم: قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من عمر، وسمع من ابنه. • تمييز - عكرمة بن خالد بن سلمة بن العاص بن هشام المخزومي. قريب الذي قبله. روى عن: أبيه. وعنه: مسلم بن إبراهيم. قال الدوري، عن ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وذكره العقيلي في كتابه، وروى له عن أبيه، عن ابن عمر حديث: لا تضربوا الرقيق. قلت: قال البخاري في تاريخه: قال إسحاق بن أبي إسرائيل: عن عكرمة بن خالد سمعت أبي، سمعت ابن عمر، عن النبي ﵌ قال: لا تضربوا الرقيق. قال عكرمة: لم أسمع من أبي غيره كنت أصغر من ذاك. قال البخاري: ولم يثبت سماع خالد من ابن عمر. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عن أبيه، وعنه إسحاق بن أبي إسرائيل، وأهل البصرة. وقال الخطيب في المتفق والمفترق - لما ذكر حديثه -: رواه إسحاق بن أبي إسرائيل، ومسلم بن إبراهيم، ونصر بن علي، عن عكرمة بن خالد مرفوعا، ورواه بعضهم عنه موقوفا. وقال علي بن عمر: لم يسند عكرمة غير هذا الحديث، وكذا قال ابن عدي، وزاد: إلا شيئا يسيرا. وغلط ابن حزم فرد حديثا من رواية عكرمة بن خالد الذي قبله ظانا أنه هذا الضعيف. وقد بين ذلك ابن القطان. وابن حزم تبع فيه الساجي، وذلك أن الساجي قال في كتاب الضعفاء له: عكرمة بن خالد بن هشام بن سلمة بن العاص بن المغيرة المخزومي: ضعيف الحديث، نزل البصرة. فأما خالد بن سلمة فثقة، روى عنه عكرمة حديثا عن ابن عمر. قال ابن القطان: ترجم الساجي باسم الأول، ثم عاد إلى ذكر الثاني، فالذي كان في خياله هو الثاني، فقال عنه: ضعيف، وتمم ذكره بذكر أبيه خالد بن سلمة، وهذا دليل على أنه لم يرد الأول. • ق - عكرمة بن سلمة بن ربيعة. روى عن: مجمع بن يزيد، ورجال من الأنصار حديث: لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره الحديث، وفيه قصة. وعنه: هشام بن يحيى بن العاص بن هشام المخزومي. روى له ابن ماجه هذا الحديث الواحد. • خ م س ق - عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، أبو عبد الله المدني. روى عن: أبيه، وأم سلمة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، والأعرج، ومات قبله. وعنه: ابناه عبد الله ومحمد، ويحيى بن محمد بن عبد الله بن صيفي، والزهري. قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: أمه فاختة بنت عتبة بن سهيل بن عمرو، مات سنة ثلاث ومائة. أخرجوا له حديثا واحدا عن أم سلمة: أن الشهر تسع وعشرون. قلت: ذكر ابن حبان أنه روى عن عمر وغير واحد من الصحابة. وقال أبو حاتم الرازي: حديثه عن عمر مرسل. • خت م ٤ - عكرمة بن عمار العجلي، أبو عمار اليمامي

стр. 1463

بصري الأصل. روى عن: الهرماس بن زياد، وله صحبة، وإياس بن سلمة بن الأكوع، وسالم بن عبد الله بن عمر، وأبي زميل سماك بن الوليد الحنفي، وضمضم بن جوس، وشداد بن عمار، وطارق بن عبد الرحمن، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وأبي كثير السحيمي، وأبي النجاشي، والقاسم بن محمد، ومكحول، ويحيى بن أبي كثير، وعطاء بن أبي رباح، وهشام بن حسان، وطائفة. وعنه: شعبة، والثوري، ووكيع، ويحيى القطان، وابن المبارك، وابن مهدي، ويحيى بن أبي زائدة، وقراد أبو نوح، وعمر بن يونس اليمامي، وعلي بن ثابت الجزري، وأبو النضر، وأبو عامر العقدي، وأبو علي الحنفي، وزيد بن الحباب، وسلم بن إبراهيم الوراق، وبشر بن عمر الزهراني، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعلي بن حفص المدائني، والنضر بن محمد الجرشي، وأبو حذيفة، وعاصم بن علي، وأبو الوليد الطيالسي، وآخرون. قال المفضل الغلابي: حدثنا رجل من أهل اليمامة، وسألته عن عكرمة فقال: هو عكرمة بن عمار بن عقبة بن حبيب بن شهاب بن ذباب بن الحارث بن حمصانة بن الأسعد بن جذيمة بن سعد بن عجل. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: عكرمة مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير. وقال أيضا عن أبيه: عكرمة مضطرب الحديث عن غير إياس بن سلمة، وكان حديثه عن إياس صالحا. وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد يضعف رواية أيوب بن عتبة وعكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير، وقال: عكرمة أوثق الرجلين. وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله: هل كان باليمامة أحد يقدم على عكرمة اليمامي مثل أيوب بن عتبة وملازم بن عمرو وهؤلاء؟ فقال: عكرمة فوق هؤلاء أو نحو هذا، ثم قال: روى عنه شعبة أحاديث. وقال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين: ثقة. وقال الغلابي عن يحيى: ثبت. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: صدوق ليس به بأس. وقال أبو حاتم، عن ابن معين: كان أميا، وكان حافظا. وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: أيوب بن عتبة أحب إليك أو عكرمة بن عمار؟ فقال: عكرمة أحب إلي، وأيوب ضعيف. وقال ابن المديني: أحاديث عكرمة عن يحيى بن أبي كثير ليست بذاك، مناكير كان يحيى بن سعيد يضعفها. وقال في موضع آخر: كان يحيى يضعف رواية أهل اليمامة مثل عكرمة وضربه. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن علي ابن المديني: كان عكرمة عند أصحابنا ثقة ثبتا. وقال العجلي: ثقة يروي عنه النضر بن محمد ألف حديث. وقال البخاري: مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، ولم يكن عنده كتاب. وقال الآجري عن أبي داود: ثقة، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، كان [أحمد بن حنبل] يقدم عليه ملازم بن عمرو. وقال النسائي: ليس به بأس إلا في حديث يحيى بن أبي كثير. وقال أبو حاتم: كان صدوقا، وربما وهم في حديثه، وربما دلس، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير بعض الأغاليط. وقال الساجي: صدوق، وثقه أحمد، ويحيى، إلا أن يحيى بن سعيد ضعفه في أحاديثه عن يحيى بن أبي كثير، وقدم ملازما عليه. وقال [محمد بن عبد الله بن عمار]: عكرمة بن عمار ثقة عندهم، وروى عنه ابن مهدي: ما سمعت فيه إلا خيرا. وقال في موضع آخر: هو أثبت من ملازم، وهو شيخ أهل اليمامة. وقال علي بن محمد الطنافسي: حدثنا وكيع، عن عكرمة بن عمار، وكان ثقة.

стр. 1464

وقال صالح بن محمد الأسدي: كان ينفرد بأحاديث طوال، ولم يشركه فيها أحد. قال: وقدم البصرة فاجتمع إليه الناس فقال: ألا أراني فقيها وأنا لا أشعر!. وقال صالح بن محمد أيضا: إن عكرمة بن عمار صدوق إلا أن في حديثه شيئا، روى عنه الناس. وقال إسحاق بن أحمد بن خلف البخاري: ثقة روى عنه الثوري، وذكره بالفضل، وكان كثير الغلط ينفرد عن إياس بأشياء. وقال ابن خراش: كان صدوقا، وفي حديثه نكرة. وقال الدارقطني: ثقة. وقال ابن عدي: مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة. وقال عاصم بن علي: كان مستجاب الدعوة. قال معاوية بن صالح: مات في إمارة المهدي. وقال ابن معين وغيره: مات سنة (١٥٩). قلت: وكذا ذكر ابن حبان في الثقات، وقال: في روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب كان يحدث من غير كتابه. وقال أبو أحمد الحاكم: جل حديثه عن يحيى، وليس بالقائم. وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتا. وقال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن صالح: أنا أقول: إنه ثقة، وأحتج به وبقوله. • ع - عكرمة البربري، أبو عبد الله المدني مولى ابن عباس، أصله من البربر، كان لحصين بن أبي الحر العنبري فوهبه لابن عباس لما ولي البصرة لعلي. روى عن: مولاه، وعلي بن أبي طالب، والحسن بن علي، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن عمرو، وأبي سعيد، وعقبة بن عامر، والحجاج بن عمرو بن غزية، ومعاوية بن أبي سفيان، وصفوان بن أمية، وجابر، ويعلى بن أمية، وأبي قتادة، وعائشة، وحمنة بنت جحش، وأم عمارة، ويحيى بن يعمر. روى عنه: إبراهيم النخعي ومات قبله، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، والشعبي، وهما من أقرانه، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو الزبير، وقتادة، وسماك بن حرب، وعاصم الأحول، وحصين بن عبد الرحمن، وأيوب، وخالد الحذاء، وداود بن أبي هند، وعاصم بن بهدلة، وعبد الكريم الجزري، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، وحميد الطويل، وإسماعيل بن أبي خالد، وإسماعيل السدي، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، وموسى بن عقبة، وعمرو بن دينار، وعطاء بن السائب، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن أبي حبيب، وأبو إسحاق الشيباني، وهشام بن حسان، ويحيى بن أبي كثير، وثور بن زيد الديلي، والحكم بن أبان، والحكم بن عتيبة، وخصيف الجزري، وداود بن الحصين، والزبير بن الخريت، وسفيان بن زياد العصفري، وعباد بن منصور، وأبو حريز قاضي سجستان، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد العزيز بن أبي رواد، وعبد الملك بن أبي بشير المدائني، وعثمان بن غياث، وعثمان بن سعد الكاتب، وعمارة بن أبي حفصة، وعمرو بن هرم الأسدي، وفضيل بن غزوان، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، ومحمد بن أبي يحيى الأسلمي، ومهدي بن أبي مهدي الهجري، ومحمد بن علي بن يزيد بن ركانة، وهلال بن خباب، ويزيد بن أبي سعيد النحوي، وأبو يزيد المدني، ويعلى بن مسلم المكي، ويعلى بن حكيم الثقفي، ويزيد بن أبي زياد، والحسن بن زيد بن الحسن بن علي، وسلمة بن وهرام، وليث بن أبي سليم، والنضر أبو عمر الخزاز، وأبو سعد البقال، وخلق كثير. قال يزيد النحوي عن عكرمة: قال لي ابن عباس: انطلق فأفت بالناس، وأنا لك عون. قال: فقلت له: لو أن هذا الناس مثلهم مرتين لأفتيتهم. قال: فانطلق فأفتهم فمن جاءك يسألك عما يعنيه فأفته، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته، فإنك تطرح عنك ثلثي مؤنة الناس. وقال الفرزدق بن جواس: كنا مع شهر بن حوشب بجرجان، فقدم علينا عكرمة، فقلنا لشهر: ألا نأتيه؟ فقال: ائتوه فإنه لم يكن أمة إلا كان لها حبر، وإن مولى ابن عباس حبر هذه الأمة. قال عباس الدوري، عن ابن معين: مات ابن عباس وعكرمة عبد لم يعتقه، فباعه علي بن عبد الله بن عباس ثم استرده، وفي رواية غيره: وأعتقه.

стр. 1465

وقال عبد الصمد بن معقل: لما قدم عكرمة الجند أهدى له طاوس نجيبا بستين دينارا، فقيل له فقال: أتروني لا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاوس بستين دينارا؟ وقال العباس بن مصعب المروزي: كان عكرمة أعلم شاكردي (١) ابن عباس بالتفسير، وكان يدور البلدان يتعرض. وقال داود بن أبي هند، عن عكرمة: قرأ ابن عباس هذه الآية: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ قال ابن عباس: لم أدر أنجا القوم أو هلكوا؟ قال: فما زلت أبين له حتى عرف أنهم قد نجوا، فكساني حلة. وقال محمد بن فضيل، عن عثمان بن حكيم: كنت جالسا مع أبي أمامة بن سهل بن حنيف إذ جاء عكرمة، فقال: يا أبا أمامة، أذكرك الله هل سمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عكرمة عني فصدقوه، فإنه لم يكذب علي؟ فقال أبو أمامة: نعم. وقال عمرو بن دينار: دفع إلي جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة وجعل يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا البحر فسلوه. وقال ابن عيينة: كان عكرمة إذا تكلم في المغازي فسمعه إنسان قال: كأنه مشرف عليهم يراهم. وقال جرير، عن مغيرة: قيل لسعيد بن جبير: تعلم أحدا أعلم منك؟ قال: نعم، عكرمة. وقال إسماعيل بن أبي خالد: سمعت الشعبي يقول: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة. وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: كان أعلم التابعين أربعة: عطاء، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والحسن. وقال سلام بن مسكين، عن قتادة: أعلمهم بالتفسير عكرمة. [وقال أيوب: اجتمع حفاظ ابن عباس، فيهم سعيد بن جبير، وعطاء، وطاوس على عكرمة] فأقعدوه فجعلوا يسألونه عن حديث ابن عباس. وقال حبيب بن أبي ثابت: اجتمع عندي خمسة: طاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وعطاء، فأقبل مجاهد، وسعيد بن جبير يلقيان على عكرمة التفسير، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما، فلما نفد ما عندهما جعل يقول: أنزلت آية كذا في كذا، وأنزلت آية كذا في كذا. وقال ابن عيينة: سمعت أيوب يقول: لو قلت لك: إن الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها لصدقت. وقال زيد بن الحباب: سمعت الثوري بالكوفة يقول: خذوا التفسير عن أربعة فذكره فيهم. وقال يحيى بن أيوب المصري: سألني ابن جريج: هل كتبتم عن عكرمة؟ قلت: لا، قال: فاتكم ثلثا العلم. وقال معمر عن أيوب: كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة فإني لفي سوق البصرة إذ قيل: هذا عكرمة، قال: فقمت إلى جنب حماره، فجعل الناس يسألونه، وأنا أحفظ. وقال حماد بن زيد عن أيوب: لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه. وقال الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت: مر عكرمة بعطاء وسعيد بن جبير فحدثهم، فلما قام قلت لهما: تنكران مما حدث شيئا؟ قالا: لا. وقال حماد بن زيد، عن أيوب: قال عكرمة: رأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي؟ أفلا يكذبوني في وجهي؟ فإذا كذبوني في وجهي فقد والله كذبوني. وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود: كان عكرمة قليل العقل خفيفا، كان قد سمع الحديث من رجلين، وكان إذا سئل حدث به عن رجل، ثم يسأل عنه بعد ذلك فيحدث به عن الآخر، فكانوا يقولون: ما أكذبه. قال ابن لهيعة: وكان قد أتى نجدة الحروري فأقام عنده ستة أشهر، ثم أتى ابن عباس فسلم عليه، فقال ابن عباس: قد جاء الخبيث. قال: وكان يحدث برأي نجدة. وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود: كان أول من أحدث فيهم - أي: أهل المغرب - رأي الصفرية. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت ابن بكير يقول: قدم

стр. 1466

عكرمة مصر، وهو يريد المغرب، وترك هذه الدار، وخرج إلى المغرب فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا. وقال علي ابن المديني: كان عكرمة يرى رأي نجدة. وقال يحيى بن معين: إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة؛ لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية. وقال عطاء: كان إباضيا. وقال الجوزجاني: قلت لأحمد: عكرمة كان إباضيا؟ فقال: يقال: إنه كان صفريا. وقال خلاد بن سليمان عن خالد بن أبي عمران: دخل علينا عكرمة إفريقية وقت الموسم فقال: وددت أني اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يمينا وشمالا، قال: فمن يومئذ رفضه أهل إفريقية. وقال مصعب الزبيري: كان عكرمة يرى رأي الخوارج، وزعم أن مولاه كان كذلك. وقال أبو خلف الخراز، عن يحيى البكاء: سمعت ابن عمر يقول لنافع: اتق الله، ويحك يا نافع، ولا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس. وقال إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب: أنه كان يقول لغلامه برد: يا برد لا تكذب علي كما يكذب عكرمة على ابن عباس. وقال إسحاق بن عيسى الطباع: سألت مالك بن أنس أبلغك أن ابن عمر قال لنافع: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس؟ قال: لا، ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لبرد مولاه. وقال جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد: دخلت على علي بن عبد الله بن عباس، وعكرمة مقيد على باب الحش، قال: قلت: ما لهذا؟ قال: إنه يكذب على أبي. وقال هشام بن سعد، عن عطاء الخراساني: قلت لسعيد بن المسيب: إن عكرمة يزعم أن رسول الله ﵌ تزوج ميمونة وهو محرم. فقال: كذب مخبثان (١). وقال شعبة، عن عمرو بن مرة: سأل رجل ابن المسيب عن آية من القرآن فقال: لا تسألني عن القرآن، وسل عنه من يزعم أنه لا يخفى عليه منه شيء يعني: عكرمة. وقال فطر بن خليفة: قلت لعطاء: إن عكرمة يقول: سبق الكتاب المسح على الخفين، فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: امسح على الخفين، وإن خرجت من الخلاء. وقال إسرائيل، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة: أنه كره كراء الأرض، قال: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: إن أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة بسنة. وقال وهيب بن خالد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري: كان كذابا. وقال إبراهيم بن المنذر، عن معن بن عيسى، وغيره: كان مالك لا يرى عكرمة ثقة، ويأمر أن لا يؤخذ عنه. وقال الدوري، عن ابن معين: كان مالك يكره عكرمة قلت: فقد روى عن رجل عنه؟ قال: نعم، شيء يسير. وقال الربيع، عن الشافعي: وهو - يعني: مالك بن أنس - سيئ الرأي في عكرمة قال: لا أرى لأحد أن يقبل حديثه. وقال حنبل بن إسحاق، عن أحمد بن حنبل: عكرمة - يعني: ابن خالد المخزومي - أوثق من عكرمة مولى ابن عباس. وقال أبو عبد الله: وعكرمة مضطرب الحديث يختلف عنه، وما أدري. وقال ابن علية: ذكره أيوب فقال: كان قليل العقل. وقال الأعمش، عن إبراهيم: لقيت عكرمة فسألته عن البطشة الكبرى قال: يوم القيامة. فقلت: إن عبد الله كان يقول: يوم بدر. فأخبرني من سأله بعد ذلك، فقال: يوم بدر. وقال عباس بن حماد بن زائدة، وروح بن عبادة، عن عثمان بن مرة قلت للقاسم: إن عكرمة مولى ابن عباس قال: كذا وكذا فقال: يا ابن أخي إن [عكرمة كذاب،

стр. 1467

يحدث غدوة حديثا يخالفه عشية. وقال القاسم] بن معن بن عبد الرحمن قال: حدثني أبي عن عبد الرحمن قال: حدث عكرمة بحديث فقال: سمعت ابن عباس يقول كذا وكذا قال: فقلت: يا غلام هات الدواة، فقال: أعجبك؟ قلت: نعم، قال: تريد أن تكتبه؟ قلت: نعم، قال: إنما قلته برأيي. وقال إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس: لو أن مولى ابن عباس اتقى الله، وكف من حديثه لشدت إليه المطايا. وقال أحمد بن زهير: عكرمة أثبت الناس فيما يروي. وقال أبو طالب، عن أحمد: قال خالد الحذاء: كل ما قال ابن سيرين: نبئت عن ابن عباس فقد سمعه من عكرمة. قلت: ما كان يسمي عكرمة؟ قال: لا محمد، ولا مالك، لا يسمونه في الحديث إلا أن مالكا سماه في حديث واحد. قلت: ما كان شأنه؟ قال: كان من أعلم الناس، ولكنه كان يرى رأي الخوارج: رأي الصفرية، وإنما أخذ أهل إفريقية رأي الصفرية منه، ومات بالمدينة هو وكثير عزة في يوم واحد، فقالوا: مات أعلم الناس، وأشعر الناس. وقال المروذي: قلت لأحمد: يحتج بحديث عكرمة؟ فقال: نعم يحتج به. وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: فعكرمة أحب إليك عن ابن عباس أو عبيد الله؟ فقال: كلاهما، ولم يخير. قلت: فعكرمة أو سعيد بن جبير؟ قال: ثقة وثقة، ولم يخير. قال: فسألته عن عكرمة بن خالد: هو أصح حديثا أو عكرمة مولى ابن عباس؟ فقال: كلاهما ثقة. وقال جعفر الطيالسي، عن ابن معين: إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة وفي حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام. وقال يعقوب بن شيبة، عن ابن المديني: لم يكن في موالي ابن عباس أغزر من عكرمة، كان عكرمة من أهل العلم. وقال العجلي: مكي تابعي ثقة بريء مما يرميه الناس به من الحرورية. وقال البخاري: ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عكرمة كيف هو؟ قال: ثقة. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: نعم، إذا روى عنه الثقات. والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك فلسبب رأيه، قيل: فموالي ابن عباس؟ قال: عكرمة أعلاهم. [وقال ابن عدي]: لم أخرج هاهنا من حديثه شيئا لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم الحديث، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه في صحاحهم، وهو أشهر من أن أحتاج أن أخرج له شيئا من حديثه، وهو لا بأس به. وقال الحاكم أبو أحمد: احتج بحديثه الأئمة القدماء لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح. وقال مصعب الزبيري: كان يرى رأي الخوارج فطلبه بعض ولاة المدينة، فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده. وقال البخاري ويعقوب بن سفيان عن علي ابن المديني: مات بالمدينة سنة (١٠٤). زاد يعقوب عن علي: فما حمله أحد اكتروا له أربعة. وسمعت بعض المدنيين يقول: اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد، فما قام إليها أحد قال: فشهد الناس جنازة كثير، وتركوا عكرمة. وعن أحمد نحوه لكن قال: فلم يشهد جنازة عكرمة كثير أحد. وقال الدراوردي نحو الذي قبله لكن قال: فما شهدها إلا السودان. ومن هنا لم يرو عنه مالك. وقال مالك بن أنس، عن أبيه نحوه لكن قال: فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته إليها. وقال أبو داود السنجي، عن الأصمعي، عن ابن أبي الزناد: مات كثير وعكرمة في يوم واحد. فأخبرني غير الأصمعي. [قال: فشهد الناس جنازة كثير، وتركوا جنازة عكرمة]. وقال عمرو بن علي وغير واحد: مات سنة خمس ومائة.

стр. 1468

وقال الواقدي: حدثتني ابنته أم داود أنه توفي سنة [خمس و] مائة وهو ابن ثمانين سنة. وقال أبو عمر الضرير والهيثم بن عدي: مات سنة ست ومائة. وقال عثمان بن أبي شيبة وغير واحد: مات سنة (١٠٧). وقيل: إنه مات سنة (١١٠)، وذلك وهم. قلت: ونقل الإسماعيلي في المدخل أن عكرمة ذكر عند أيوب من أنه لا يحسن الصلاة، فقال أيوب: وكان يصلي؟! ومن طريق هشام بن عبيد الله المخزومي سمعت ابن أبي ذئب يقول: كان عكرمة غير ثقة وقد رأيته. وعن مطرف: كان مالك يكره أن يذكر عكرمة فيحلف أن لا يحدثنا، فما يكون بأطمع منه في ذلك إذا حلف، فقال له رجل في ذلك فقال: تحديثي لكم كفارته. وعن أحمد قال: ميمون بن مهران أوثق من عكرمة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان من علماء زمانه بالفقه والقرآن، وكان جابر بن زيد يقول: عكرمة من أعلم الناس، ولا يجب لمن شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد - يعني: المتقدم - لأن يزيد بن أبي زياد ليس ممن يحتج بنقل مثله؛ لأن من المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح قال: وعكرمة حمل عنا أهل العلم الحديث والفقه في الأقاليم كلها وما أعلم أحدا ذمه بشيء إلا بدعابة كانت فيه. وقال ابن منده في صحيحه: أما حال عكرمة في نفسه فقد عدله أئمة من نبلاء التابعين فمن بعدهم، وحدثوا عنه، واحتجوا بمفاريده في الصفات، والسنن، والأحكام. روى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من البلدان منهم زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكثير أحد من التابعين على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك من الرواية عنه، ولم يستغنوا عن حديثه، وكان يتلقى حديثه بالقبول، ويحتج به قرنا بعد قرن، وإماما بعد إمام إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح، وميزوا ثابته من سقيمه، وخطأه من صوابه، وأخرجوا روايته، وهم: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، فأجمعوا على إخراج حديثه، واحتجوا به على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه، وقد أخرج عنه مقرونا، وعدله بعدما جرحه. وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: قد أجمع عامة أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديث عكرمة، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم: أحمد بن حنبل، وابن راهويه، ويحيى بن معين، وأبو ثور. ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه فقال: عكرمة عندنا إمام الدنيا. تعجب من سؤالي إياه. وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بعكرمة فأظهر التعجب. قال أبو عبد الله، وعكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس، وملازمته إياه، وبأن غير واحد من العلماء قد رووا عنه وعدلوه. قال: وكل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه. وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو عمر بن عبد البر فيه نحوا مما تقدم عن محمد بن نصر، وبسط أبو جعفر الطبري القول في ذلك ببراهينه وحججه في ورقتين، وقد لخصت ذلك وزدت عليه كثيرا في ترجمته من مقدمة شرح البخاري، وسبق إلى ذلك أيضا المنذري في جزء مفرد. وأما ما تقدم من أنهم لم يشهدوا جنازته فلعل ذلك - إن ثبت - كان بسبب تطلب الأمير له، وتغيبه عنه حتى مات كما تقدم، والذي نقل أنهم شهدوا جنازة كثير وتركوا عكرمة لم يثبت؛ لأن ناقله لم يسم. وذكر ابن أبي حاتم في المراسيل، عن أبيه: أنه لم يسمع من عائشة. وقال في الجرح والتعديل: إنه سمع منها. وقال أبو زرعة: عكرمة، عن أبي بكر، وعن علي: مرسل. وقال أبو حاتم: عكرمة لم يسمع من سعد بن أبي وقاص. والله أعلم. من اسمه علباء • م ت س ق - علباء بن أحمر اليشكري البصري.

стр. 1469

روى عن: أبي زيد عمرو بن أخطب، وعكرمة مولى ابن عباس، والأسود بن كلثوم. وعنه: أبو علي الرحبي، وداود بن أبي الفرات، والحسين بن واقد، وأبو ليلى عبد الله بن ميسرة، وعزرة بن ثابت، والمنذر بن ثعلبة العبدي. قال أبو طالب، عن أحمد بن حنبل: لا بأس به لا أعلم إلا خيرا. وقال ابن معين، وأبو زرعة: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. له في مسلم حديث واحد صلى بنا رسول الله ﵌ الفجر ثم صعد المنبر، فخطب حتى حضرت الظهر الحديث. قلت: وهو أحد القراء له اختيار ذكره الداني. • عس - علباء بن أبي علباء. عن: علي بن أبي طالب. وعنه: ابن أخيه عمرو بن غزي. ذكره ابن حبان في الثقات. وقد قيل: إنه ابن أحمر المذكور قبل. قلت: فرق البخاري بينهما، وذكر في هذا أنه كوفي، وأما الأول فذكر محمد بن نصر في قيام الليل أنه كان بمرو، وكان إذا غربت الشمس صلى ركعتين قبل المغرب، فكأن حسين بن واقد حمل عنه بمرو، وكأنه تحول إليها من البصرة. من اسمه علقمة • بخ - علقمة بن بجالة بن الزبرقان. سمعت أبا هريرة يقول: لا يبدأ بجاره الأقصى قبل الأدنى. وعنه: عكرمة بن عمار. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات. • ق - علقمة بن أبي جمرة الضبعي البصري. روى عن: أبيه. وعنه: مطهر بن الهيثم بن الحجاج الطائي البصري. • علقمة بن خديج. صوابه: عقبة بن علقمة بن خديج. • ٤ - علقمة بن عبد الله بن سنان المزني البصري. روى عن: أبيه، ومعقل بن يسار، وابن عمر. وعنه: قتادة، وحميد، وعوف الأعرابي، وفضاء والد محمد، وأبو عمران الجوني، وغيرهم. قال ابن البراء، عن ابن المديني: ثقة. وكذا قال النسائي. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الآجري: قيل لأبي داود: علقمة بن عبد الله هو أخو بكر بن عبد الله؟ قال: لا. قلت: قال ابن المديني في العلل: معروف ثقة روى عنه الناس. وقال ابن سعد: علقمة بن عبد الله المزني توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز، وكان ثقة. وقال البخاري في التاريخ الصغير: حدثني عمرو بن علي قال: مات عبد الملك بن يعلى، وعلقمة بن عبد الله، وأبو الزاهرية سنة مائة. قال البخاري: أخشى أن لا يكون محفوظا. وقال ابن حبان في الثقات: علقمة بن عبد الله بن عمرو بن هلال المزني أخو بكر بن عبد الله المزني، روى عنه أهل البصرة، مات سنة مائة في خلافة عمر بن عبد العزيز. وكذا قال البخاري في التاريخ الكبير، وأبو حاتم، وأبو عبد الله بن منده، وأبو عمر بن عبد البر، وغيرهم: أنه أخو بكر بن عبد الله بن عمرو المزني، وكذا قال ابن عساكر في الأطراف، وتبعه المؤلف، وتردد هنا لما رواه الآجري، عن أبي داود، والله أعلم. • ع - علقمة بن أبي علقمة، واسمه بلال المدني مولى عائشة. روى عن: أمه مرجانة، وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، والأعرج، وهزان بن مالك. وعنه: عبد الرحمن بن أبي الزناد، ومالك، وسليمان بن بلال، والدراوردي، وحمزة بن عبد الواحد، وعبد العزيز بن عبد الله بن حمزة بن صهيب. قال ابن معين، وأبو داود، والنسائي: ثقة.

стр. 1470

وقال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن سعد: مات في أول خلافة المنصور، وله أحاديث صالحة، وكان له كتاب يعلم النحو والعربية والعروض. قلت: قال ابن حبان في الثقات: مات في آخر خلافة أبي جعفر، وقد روى عن أنس أحرفا، فلا أدري أدلسها أو سمعها منه. وقال ابن عبد البر: كان ثقة مأمونا، واسم أمه: مرجانة. • ق - علقمة بن عمرو بن الحصين بن لبيد التميمي الدارمي العطاردي، أبو الفضل الكوفي. روى عن: أبي بكر بن عياش. وعنه: ابن ماجه، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومحمد بن عبد الله بن رستة، وأبو بكر بن معدان الأصبهاني، وعبد الله بن عروة، وأحمد بن الحسين الحراني، ومحمد بن علي الحكيم، ويحيى بن محمد بن صاعد. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يغرب. وقال محمد بن عبد الله الحضرمي: مات سنة ست وخمسين ومائتين. • ع - علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل، ويقال: ابن كهيل بن بكر بن عوف، ويقال: ابن المنتشر بن النخع، أبو شبل النخعي الكوفي، ولد في حياة رسول الله ﵌. وروى عن: عمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وحذيفة، وأبي الدرداء، وابن مسعود، وأبي مسعود، وأبي موسى، وخباب، وخالد بن الوليد، وسلمة بن يزيد الجعفي، ومعقل بن سنان، وعائشة، وغيرهم. وعنه: ابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد بن قيس، وابن أخته إبراهيم بن يزيد النخعي، وإبراهيم بن سويد النخعي، وعامر الشعبي، وأبو الرقاد النخعي، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وسلمة بن كهيل، وهني بن نويرة، وقيس بن رومي، والقاسم بن مخيمرة، وأبو إسحاق السبيعي، وقيل: لم يسمع منه، وأبو الضحى، وجماعة. قال مغيرة، عن إبراهيم: كان علقمة عقيما. وقال أبو طالب، عن أحمد: ثقة من أهل الخير. وقال عثمان بن سعيد: قلت لابن معين: علقمة أحب إليك أو عبيدة؟ فلم يخير. قال عثمان: كلاهما ثقة، وعلقمة أعلم بعبد الله. وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة. وقال ابن المديني: أعلم الناس بعبد الله: علقمة، والأسود، وعبيدة، والحارث (١). وقال أبو المثنى رياح: إذا رأيت علقمة فلا يضرك أن لا ترى عبد الله أشبه الناس به سمتا وهديا، وإذا رأيت إبراهيم فلا يضرك أن لا ترى علقمة. وقال الأعمش عن عمارة بن عمير: قال لنا أبو معمر: قوموا بنا إلى أشبه الناس هديا وسمتا ودلا بابن مسعود، فقمنا معه حتى جلس إلى علقمة. وقال داود بن أبي هند: قلت للشعبي: أخبرني عن أصحاب عبد الله. قال: كان علقمة أبطن القوم به. وقال ابن سيرين: أدركت الناس بالكوفة وهم يقدمون خمسة؛ من بدأ بالحارث ثنى بعبيدة، ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث، ثم علقمة الثالث لا شك فيه. وقال منصور عن إبراهيم: كان أصحاب عبد الله الذين يقرئون الناس ويعلمونهم السنة، ويصدر الناس عن رأيهم ستة: علقمة، والأسود، وذكر الباقين. وقال غالب أبو الهذيل: قلت لإبراهيم: أعلقمة كان أفضل أو الأسود؟ فقال: علقمة، وقد شهد صفين. وقال أبو إسحاق، عن مرة الهمداني: كان علقمة من الربانيين. وقال أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد: قال عبد الله: ما أقرأ شيئا، ولا أعلمه إلا علقمة يقرؤه ويعلمه.

стр. 1471

وقال قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه: أدركت ناسا من أصحاب النبي ﵌ يسألون علقمة ويستفتونه. قال أبو نعيم: مات سنة إحدى وستين. وقال ابن معين وغير واحد: مات سنة (٦٢). وقيل: سنة (٣). وقيل: سنة (٥). وقيل: سنة (٧٢). وقيل: سنة (٧٣). وقال هارون بن حاتم، عن عبد الرحمن بن هانئ: مات وله تسعون سنة. قلت: وكان الأسود وعبد الرحمن ابنا يزيد بن قيس، ولدا أخي علقمة أسن منه. وقال أبو مسعود: أخبرنا الفضل بن دكين قال: مات علقمة بالكوفة سنة (٦٢)، ولم يولد له، وكان قد غزا خراسان، وأقام بخوارزم سنتين، ودخل مرو فأقام بها مدة. حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: قرأ علقمة القرآن في ليلة. • ع - علقمة بن مرثد الحضرمي، أبو الحارث الكوفي. روى عن: سعد بن عبيدة، وزر بن حبيش، وطارق بن شهاب، والمستورد بن الأحنف، وسليمان بن بريدة، ورزين بن سليمان، وحفص بن عبيد الله بن أنس، وعبد الرحمن بن سابط، والقاسم بن مخيمرة، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، والمغيرة بن عبد الله اليشكري، ومقاتل بن حيان، وأبي الربيع المدني، وغيرهم. روى عنه: شعبة، والثوري، ومسعر، والمسعودي، وإدريس بن يزيد الأودي، والحكم بن ظهير، وأبو سنان سعيد بن سنان الشيباني، وأبو سنان ضرار بن مرة، وقعنب التميمي، وموسى بن عبيدة الربذي، وأبو بردة عمرو بن يزيد التميمي، ومحمد بن شيبة بن نعامة، وغيلان بن جامع، وأبو حنيفة، وحفص بن سليمان القارئ، وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثبت في الحديث. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. قلت: ووثقه يعقوب بن سفيان. وقال خليفة بن خياط: توفي في آخر ولاية خالد القسري على العراق. • ق - علقمة بن نضلة بن عبد الرحمن بن علقمة الكناني، ويقال: الكندي المكي. أرسل عن: عمر، وأبي سفيان بن حرب. وعنه: عثمان بن أبي سليمان، والحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق الأزرقي. ذكره ابن حبان في أتباع التابعين من الثقات. وروى له ابن ماجه من رواية عثمان عنه قال: توفي رسول الله ﵌، وأبو بكر، وعمر، وما تدعى رباع مكة إلا السوائب. وقد ظن بعضهم أن له صحبة، وليس ذلك بشيء. قلت: قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن علقمة بن نضلة: أله صحبة؟ قال: لا أعلم. وفي المعرفة لابن منده من طريق ابن القاري، عن علقمة بن نضلة، أخبرني كعب أن رسول الله ﵌ قال فذكر حديثا. وقال ابن منده في المعرفة: ذكر في الصحابة وهو من التابعين. وقال أبو القاسم البغوي: لا أدري له صحبة أم لا، غير أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج حديثه يعني: في مسنده. وممن ذكره في الصحابة ابن البرقي، والعسكري، وأبو نعيم، وغيره، وقع ذكر ابن حبان له في أتباع التابعين، وقد ذكره في كتاب الصحابة، وقال: يقال: إن له صحبة. • ي بخ م ٤ - علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي الكندي الكوفي. روى عن: أبيه، والمغيرة بن شعبة، وطارق بن سويد على خلاف فيه. وعنه: أخوه عبد الجبار، وابن أخيه سعيد بن عبد الجبار، وعبد الملك بن عمير، وعمرو بن مرة، وسماك بن حرب، وإسماعيل بن سالم، وجامع بن مطر، وسلمة بن كهيل، وموسى بن عمير العنبري، وقيس بن سليم العنبري، وأبو

стр. 1472

عمر العائذي. ذكره ابن حبان في الثقات. قلت: ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة، وقال: كان ثقة قليل الحديث. وحكى العسكري، عن ابن معين أنه قال: علقمة بن وائل عن أبيه مرسل. • ع - علقمة بن وقاص بن محصن بن كلدة بن عبد ياليل بن طريف بن عتوارة بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي العتواري المدني. روى عن: عمر، وابن عمر، وبلال بن الحارث، ومعاوية، وعمرو بن العاص، وعائشة. روى عنه: ابناه عبد الله وعمرو، والزهري، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وعمرو بن يحيى المازني، ويحيى بن النضر الأنصاري، وابن أبي مليكة. قال النسائي: ثقة. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وتوفي بالمدينة - وله بها عقب - في خلافة عبد الملك بن مروان. قلت: ذكره مسلم في طبقة الذين ولدوا في حياة النبي ﵌. وكذا قال ابن عبد البر في الاستيعاب أنه ولد على عهده. وقال أبو نعيم الأصبهاني في الصحابة: ذكره بعض المتأخرين - يعني: ابن منده - في الصحابة، وذكره القاضي أبو أحمد والناس في التابعين. قلت: سياق ابن منده من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده قال: شهدت الخندق، وكتبت في الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﵌. وهذا إسناد حسن، وظاهره يقتضي صحبة علقمة فليحرر ذلك. وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكر وفاته كما قال ابن سعد. وذكر أبو الحسن علي بن المفضل الحافظ أن كنيته أبو يحيى، وقيل غير ذلك. • من اسمه علي خ - علي بن إبراهيم. عن: روح بن عبادة. وعنه: البخاري في فضائل القرآن. قيل: هو علي بن إبراهيم بن عبد المجيد الواسطي، قاله الحاكم، حكاه عنه اللالكائي. وقيل: علي بن عبد الله بن إبراهيم البغدادي، وقيل: علي بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب العامري قاله أبو أحمد بن عدي. وقد روى الحسن بن علي بن شبيب المعمري، عن علي بن إبراهيم الباهلي، عن أبي الجواب. وقال البخاري في الضعفاء: قال لنا علي بن إبراهيم: حدثنا محمد بن أبي الشمال، حدثتني أم طلحة قالت: سألت عائشة. فالواسطي: هو اليشكري أبو الحسين سكن بغداد، وحدث بها عن يزيد بن هارون، ووهب بن جرير بن حازم، وداود بن المحبر، وعمرو بن عون، وجماعة. وعنه: ابن أبي الدنيا، والبغوي، وابن صاعد، والمحاملي، وابن أبي حاتم، وعثمان الدقاق، وأبو بكر النجاد، وأبو سهل بن زياد القطان، وأبو جعفر بن البختري، وغيرهم. قال أبو حاتم: كتبت عنه بعد انصرافي من مصر سنة (٦٢). وقال أبو القاسم اللالكائي: قيل: إنه كان بقم [يحدث]. وقال الدارقطني: ثقة. وقال ابن المنادي: مات سنة أربع وسبعين ومائتين في رمضان، وفيها أرخه غيره. وأما ابن إشكاب، والبغدادي فسيأتي ذكرهما. قلت: قال الحاكم في المدخل: علي بن إبراهيم، عن روح قيل: إنه مروزي مجهول، وقيل: إنه الواسطي. وقال الحافظ أبو بكر محمد بن عثمان بن سمعان الواسطي: هو جدي لأمي - يعني: علي بن إبراهيم بن

стр. 1473

عبد المجيد - وروى عنه أسلم بن سهل أبو الحسن الحافظ المعروف ببحشل في تاريخ واسط. وقال ابن منده في شيوخ البخاري: علي بن إبراهيم يقال: هو علي بن عبد الله بن إبراهيم - يعني: البغدادي - الآتي ذكره. انتهى. والظاهر رجحان هذا؛ لأن هذا عادة البخاري ينسب كثيرا من أشياخه إلى أجدادهم كما يفعل في يوسف بن موسى بن راشد القطان فيقول: حدثنا يوسف بن راشد، وفي محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي يقول: حدثنا محمد بن عبد الله، وتارة يقول: حدثنا محمد بن خالد، وفي غيرهما كإسحاق بن إبراهيم بن نصر يقول: إسحاق بن نصر، وفي إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المعروف بابن راهويه يقول: حدثنا إسحاق بن مخلد. وفي الزهرة بعد حكاية الاختلاف في اسم أبيه: روى عنه البخاري أربعة أحاديث. • ت - علي بن إسحاق السلمي، مولاهم، أبو الحسن المروزي الداركاني، أصله من ترمذ. روى عن: ابن المبارك، والفضل بن موسى السيناني، والنضر بن محمد الشيباني، وأبي حمزة السكري، وصخر بن راشد. وعنه: أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن موسى، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ويعقوب الدورقي، وموسى بن حزام الترمذي، وعباس الدوري، وأبو مسعود الرازي، وغيرهم. قال ابن معين: ثقة صدوق. وقال ابن سعد: كان معروفا بصحبة عبد الله وكان ثقة. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو رجاء محمد بن حمدويه: مات بقرية الداركان سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكان ثقة. وفيها أرخه غير واحد. • تمييز - علي بن إسحاق بن إبراهيم بن مسلم بن ميمون بن نذير بن عدي بن ماهان الحنظلي، أبو الحسن السمرقندي. روى عن: ابن المبارك أيضا، وإسماعيل بن جعفر، وابن عيينة، وأبي معاوية، وأبي بكر بن عياش، وجماعة. وعنه: أبو حاتم الرازي، وأبو وهب أحمد بن رافع وراق سويد بن نصر، وعبد الله بن حفص الطواويسي، وفتح بن عبيد السمرقندي، وعبد الله بن محمد بن سليمان السجزي، وعلي بن إسماعيل الخجندي، وغيرهم. قال أبو حاتم: صدوق. وقال محمد بن إبراهيم بن منصور الشيرازي القارئ: مات في شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين. قلت: وقال الدارقطني في العلل: علي بن إسحاق ثقة. • د عس - علي بن أعبد. عن: علي بن أبي طالب في قصة فاطمة في جرها بالرحى. وعنه: أبو الورد بن ثمامة بن حزن القشيري. قال ابن المديني: ليس بمعروف، ولا أعرف له غير هذا الحديث. روى له أبو داود والنسائي في مسند علي هذا الحديث، ولم يسمياه. قلت: له حديث آخر في مسند أحمد في زيادة ابنه عبد الله في شكر الطعام، ولم أعرف من سماه عليا. • ع - علي بن الأقمر بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن عمرو بن الحارث بن ربيعة بن عبد الله بن وداعة الهمداني الوادعي، أبو الوازع الكوفي، قيل: إنه أخو كلثوم بن الأقمر. روى عن: ابن عمر، وأم عطية الأنصارية فيما قيل، وأبي جحيفة، وأسامة بن شريك، ومعاوية، وقيل: إنه وفد عليه، وشريح القاضي، وأبي الأحوص الجشمي، وأبي حذيفة سلمة بن صهيبة، والأغر أبي مسلم، وعوف بن أبي جحيفة، وغيرهم. روى عنه: الأعمش، ومنصور، والثوري، وشعبة، والمسعودي، والحسن بن حي، وأبو العميس، ومسعر، وشريك، وغيرهم.

стр. 1474

قال ابن معين، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، والنسائي، وابن خراش، والدارقطني: ثقة. وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة حجة. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق. وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم بينه وبين كلثوم بن الأقمر قرابة. وذكره ابن حبان في الثقات. قلت: وجزم هو وعمران بن محمد بن عمران الهمداني في طبقات رجال همدان أنه أخوه، وتبع في ذلك ابن سعد كذلك ذكره في الطبقة الثالثة، ووقع في التهذيب أنه ذكره في الرابعة. • خت د ت - علي بن بحر بن بري القطان، أبو الحسن البغدادي، فارسي الأصل. روى عن: عيسى بن يونس، وحاتم بن إسماعيل، وبقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، وجرير بن عبد الحميد، وحكام بن سلم الرازي، وأبي خالد الأحمر، وحصين بن سعيد بن أبي المنهال سيار بن سلامة، وإسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، ومعتمر بن سليمان، وغيرهم. روى عنه: البخاري تعليقا، وأبو داود، وروى الترمذي، وأبو داود أيضا عن محمد بن عبد الرحيم عنه، وابنه الحسن بن علي بن بحر بن بري، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن سنان القطان، وإبراهيم الحربي، وابن أبي خيثمة، والحسن بن محمد الزعفراني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعباس الدوري، وهلال بن العلاء، وإسماعيل سمويه، وحنبل بن إسحاق، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي، وأبو أمية الطرسوسي، وآخرون. ذكره ابن سعد في الطبقة الثامنة من أهل البصرة. وقال مهنا: سألت أحمد عنه، فقال: لا بأس به، فقلت: ثقة هو؟ قال: نعم، قلت: من أين هو؟ قال: من الأهواز. وقال ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، والدارقطني: ثقة. وقال الحاكم: ثقة مأمون. قال يعقوب بن سفيان وغير واحد: مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. قلت: وكذا ذكره ابن حبان في الثقات قال: كان من أقران أحمد بن حنبل في الفضل والصلاح. وقال ابن قانع: ثقة. • ٤ - علي بن بذيمة الجزري، أبو عبد الله، مولى جابر بن سمرة السوائي، كوفي الأصل. روى عن: أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، والشعبي، وسعيد بن جبير، ومقسم، ومجاهد، وميمون بن مهران، وعكرمة، وقيس بن حبتر، وغيرهم. وعنه: الأعمش، والمسعودي، وشعبة، والثوري، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم، ويونس بن راشد الجزري، وأبو سعيد المؤدب، وشريك، وآخرون. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: صالح الحديث، ولكن كان رأسا في التشيع. وقال الجوزجاني: زائغ عن الحق معلن به. وقال ابن معين وأبو زرعة والنسائي والعجلي: ثقة. وقال النسائي في موضع آخر: ليس به بأس. وقال ابن عمار: من الثقات. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وهو أحب إلي من خصيف. وقال ابن سعد: كان ثقة. أخبرنا أبو رئاب الحكم بن جنادة أن سعد بن أبي وقاص وَهَبَ بذيمة والد علي لجابر بن سمرة يوم المدائن، قال: ومات علي بن بذيمة بحران سنة ست وثلاثين ومائة، وفيها أرخه غير واحد. وقال البخاري: يقال: مات سنة (٣٣). قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة (٣).

стр. 1475

وقال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن حنبل: ثقة، وفيه شيء. • س - علي بن بكار البصري أبو الحسن الزاهد، سكن طرسوس والمصيصة مرابطا. روى عن: إبراهيم بن أدهم، وتأدب به، ومحمد بن عمرو بن علقمة، والأوزاعي، وحسين المعلم، وأبي خلدة خالد بن دينار، وهشام بن حسان، والحجاج بن فرافصة، وأبي إسحاق الفزاري، وجماعة. وعنه: أبو صالح الفراء، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن عيسى بن الطباع، ومحمد بن نصر الفراء، ونصر بن مالك بن نصر بن مالك الخزاعي، وهناد بن السري، وخلف بن تميم، وعبد الله بن خبيق، ويوسف بن سعيد بن مسلم، وآخرون. قال يوسف: بكى حتى عمي. وقال موسى بن طريف: كان يصلي الفجر بوضوء العتمة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحضرمي: مات سنة سبع ومائتين. وقال غيره: سنة (١٩٩). روى له النسائي حديثا واحدا في الصائم يأكل ناسيا. قلت: قال ابن سعد: كان عالما فقيها، توفي بالمصيصة سنة (٢٠٨)، وأما ابن حبان فقال: قتل بالمصيصة شهيدا سنة (٩٩). • تمييز - علي بن بكار بن هارون، المصيصي، أبو الحسن. روى عن: أبي إسحاق الفزاري. وعنه: محمد بن عبد الله الخضرمي، والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل، وأحمد بن هارون البرديجي، وأبو علي وصيف بن عبد الله الأنطاكي، وأبو بكر محمد بن أحمد بن المستنير المصيصي، وآخرون. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مستقيم الحديث. قال المزي: هو متأخر عن الذي قبله، وإن اشتركا في الرواية عن أبي إسحاق الفزاري، وهؤلاء الذين رووا عنه لم يلحق أحد منهم علي بن بكار البصري، ومات هذا المصيصي قريبا من سنة (٢٤٠). قلت: ما أظن الراوي عن أبي إسحاق إلا هذا، لا الذي قبله. • ت ق - علي بن أبي بكر بن سليمان بن نفيع بن عبد الله الكندي مولاهم، أبو الحسن الرازي الأسفذني قال ابن حبان: أسفذن من قرى مرو. روى عن: أبي إسحاق، والثوري، وعبد الله بن عمر العمري، والقاسم بن الفضل الحداني، ومهدي بن ميمون، ووهيب بن الورد، وسلام بن مسكين، والجراح بن الضحاك الكندي، ويحيى بن سلمة بن كهيل، وهمام بن يحيى، وغيرهم. روى عنه: ابنه عمر، ومحمد بن عبيد الهمداني، ومحمد بن حميد الرازي، ومخلد بن مالك الحمال، ونوح بن أنس المقرئ، وغيرهم. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ثقة صدوق من الصالحين. وقال الحسين بن سفيان عن مخلد بن مالك: حدثنا علي بن أبي بكر الثقة المأمون. وقال ابن عدي: حدثنا علي بن سفيان، حدثنا مخلد بن مالك الحمال، حدثنا علي بن أبي بكر الرازي، وما رأيت أورع منه إلا وكيعا. قال ابن عدي: ولعلي بن أبي بكر أحاديث كثيرة مستقيمة. وحكي عن أبي زرعة أنه قال: علي بن أبي بكر من الأبدال. وذكره ابن حبان في الثقات. قلت: أورد له ابن عدي، عن همام، عن قتادة، عن أنس: من حوسب عذب، وقال: هو خطأ، والصواب: ما رواه عمرو بن عاصم، عن همام، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، ثم قال: لا أعرف له خطأ غير هذا الحديث الواحد، ويمكن أن يكون من الراوي عنه محمد بن عبيد الهمداني. انتهى. والحديث المذكور رواه الترمذي عن محمد بن عبيد، واستغربه. • د ت - علي بن ثابت الجزري أبو أحمد، ويقال: أبو
следующие страницы →