وقال قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه: أدركت ناسا من أصحاب النبي ﵌ يسألون علقمة ويستفتونه.
قال أبو نعيم: مات سنة إحدى وستين.
وقال ابن معين وغير واحد: مات سنة (٦٢). وقيل: سنة (٣). وقيل: سنة (٥). وقيل: سنة (٧٢). وقيل: سنة (٧٣).
وقال هارون بن حاتم، عن عبد الرحمن بن هانئ: مات وله تسعون سنة.
قلت: وكان الأسود وعبد الرحمن ابنا يزيد بن قيس، ولدا أخي علقمة أسن منه.
وقال أبو مسعود: أخبرنا الفضل بن دكين قال: مات علقمة بالكوفة سنة (٦٢)، ولم يولد له، وكان قد غزا خراسان، وأقام بخوارزم سنتين، ودخل مرو فأقام بها مدة.
حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: قرأ علقمة القرآن في ليلة.
• ع - علقمة بن مرثد الحضرمي، أبو الحارث الكوفي.
روى عن: سعد بن عبيدة، وزر بن حبيش، وطارق بن شهاب، والمستورد بن الأحنف، وسليمان بن بريدة، ورزين بن سليمان، وحفص بن عبيد الله بن أنس، وعبد الرحمن بن سابط، والقاسم بن مخيمرة، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، والمغيرة بن عبد الله اليشكري، ومقاتل بن حيان، وأبي الربيع المدني، وغيرهم.
روى عنه: شعبة، والثوري، ومسعر، والمسعودي، وإدريس بن يزيد الأودي، والحكم بن ظهير، وأبو سنان سعيد بن سنان الشيباني، وأبو سنان ضرار بن مرة، وقعنب التميمي، وموسى بن عبيدة الربذي، وأبو بردة عمرو بن يزيد التميمي، ومحمد بن شيبة بن نعامة، وغيلان بن جامع، وأبو حنيفة، وحفص بن سليمان القارئ، وغيرهم.
قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثبت في الحديث.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
وقال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: ووثقه يعقوب بن سفيان.
وقال خليفة بن خياط: توفي في آخر ولاية خالد القسري على العراق.
• ق - علقمة بن نضلة بن عبد الرحمن بن علقمة الكناني، ويقال: الكندي المكي.
أرسل عن: عمر، وأبي سفيان بن حرب.
وعنه: عثمان بن أبي سليمان، والحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق الأزرقي.
ذكره ابن حبان في أتباع التابعين من الثقات.
وروى له ابن ماجه من رواية عثمان عنه قال: توفي رسول الله ﵌، وأبو بكر، وعمر، وما تدعى رباع مكة إلا السوائب.
وقد ظن بعضهم أن له صحبة، وليس ذلك بشيء.
قلت: قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن علقمة بن نضلة: أله صحبة؟ قال: لا أعلم.
وفي المعرفة لابن منده من طريق ابن القاري، عن علقمة بن نضلة، أخبرني كعب أن رسول الله ﵌ قال فذكر حديثا.
وقال ابن منده في المعرفة: ذكر في الصحابة وهو من التابعين.
وقال أبو القاسم البغوي: لا أدري له صحبة أم لا، غير أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج حديثه يعني: في مسنده.
وممن ذكره في الصحابة ابن البرقي، والعسكري، وأبو نعيم، وغيره، وقع ذكر ابن حبان له في أتباع التابعين، وقد ذكره في كتاب الصحابة، وقال: يقال: إن له صحبة.
• ي بخ م ٤ - علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي الكندي الكوفي.
روى عن: أبيه، والمغيرة بن شعبة، وطارق بن سويد على خلاف فيه.
وعنه: أخوه عبد الجبار، وابن أخيه سعيد بن عبد الجبار، وعبد الملك بن عمير، وعمرو بن مرة، وسماك بن حرب، وإسماعيل بن سالم، وجامع بن مطر، وسلمة بن كهيل، وموسى بن عمير العنبري، وقيس بن سليم العنبري، وأبو
стр. 1472
عمر العائذي.
ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة، وقال: كان ثقة قليل الحديث.
وحكى العسكري، عن ابن معين أنه قال: علقمة بن وائل عن أبيه مرسل.
• ع - علقمة بن وقاص بن محصن بن كلدة بن عبد ياليل بن طريف بن عتوارة بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي العتواري المدني.
روى عن: عمر، وابن عمر، وبلال بن الحارث، ومعاوية، وعمرو بن العاص، وعائشة.
روى عنه: ابناه عبد الله وعمرو، والزهري، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وعمرو بن يحيى المازني، ويحيى بن النضر الأنصاري، وابن أبي مليكة.
قال النسائي: ثقة.
وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وتوفي بالمدينة - وله بها عقب - في خلافة عبد الملك بن مروان.
قلت: ذكره مسلم في طبقة الذين ولدوا في حياة النبي ﵌.
وكذا قال ابن عبد البر في الاستيعاب أنه ولد على عهده.
وقال أبو نعيم الأصبهاني في الصحابة: ذكره بعض المتأخرين - يعني: ابن منده - في الصحابة، وذكره القاضي أبو أحمد والناس في التابعين.
قلت: سياق ابن منده من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده قال: شهدت الخندق، وكتبت في الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﵌. وهذا إسناد حسن، وظاهره يقتضي صحبة علقمة فليحرر ذلك.
وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكر وفاته كما قال ابن سعد.
وذكر أبو الحسن علي بن المفضل الحافظ أن كنيته أبو يحيى، وقيل غير ذلك.
• من اسمه علي
خ - علي بن إبراهيم.
عن: روح بن عبادة.
وعنه: البخاري في فضائل القرآن.
قيل: هو علي بن إبراهيم بن عبد المجيد الواسطي، قاله الحاكم، حكاه عنه اللالكائي.
وقيل: علي بن عبد الله بن إبراهيم البغدادي، وقيل: علي بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب العامري قاله أبو أحمد بن عدي.
وقد روى الحسن بن علي بن شبيب المعمري، عن علي بن إبراهيم الباهلي، عن أبي الجواب.
وقال البخاري في الضعفاء: قال لنا علي بن إبراهيم: حدثنا محمد بن أبي الشمال، حدثتني أم طلحة قالت: سألت عائشة.
فالواسطي: هو اليشكري أبو الحسين سكن بغداد، وحدث بها عن يزيد بن هارون، ووهب بن جرير بن حازم، وداود بن المحبر، وعمرو بن عون، وجماعة.
وعنه: ابن أبي الدنيا، والبغوي، وابن صاعد، والمحاملي، وابن أبي حاتم، وعثمان الدقاق، وأبو بكر النجاد، وأبو سهل بن زياد القطان، وأبو جعفر بن البختري، وغيرهم.
قال أبو حاتم: كتبت عنه بعد انصرافي من مصر سنة (٦٢).
وقال أبو القاسم اللالكائي: قيل: إنه كان بقم [يحدث].
وقال الدارقطني: ثقة.
وقال ابن المنادي: مات سنة أربع وسبعين ومائتين في رمضان، وفيها أرخه غيره.
وأما ابن إشكاب، والبغدادي فسيأتي ذكرهما.
قلت: قال الحاكم في المدخل: علي بن إبراهيم، عن روح قيل: إنه مروزي مجهول، وقيل: إنه الواسطي.
وقال الحافظ أبو بكر محمد بن عثمان بن سمعان الواسطي: هو جدي لأمي - يعني: علي بن إبراهيم بن
стр. 1473
عبد المجيد - وروى عنه أسلم بن سهل أبو الحسن الحافظ المعروف ببحشل في تاريخ واسط.
وقال ابن منده في شيوخ البخاري: علي بن إبراهيم يقال: هو علي بن عبد الله بن إبراهيم - يعني: البغدادي - الآتي ذكره. انتهى.
والظاهر رجحان هذا؛ لأن هذا عادة البخاري ينسب كثيرا من أشياخه إلى أجدادهم كما يفعل في يوسف بن موسى بن راشد القطان فيقول: حدثنا يوسف بن راشد، وفي محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي يقول: حدثنا محمد بن عبد الله، وتارة يقول: حدثنا محمد بن خالد، وفي غيرهما كإسحاق بن إبراهيم بن نصر يقول: إسحاق بن نصر، وفي إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المعروف بابن راهويه يقول: حدثنا إسحاق بن مخلد.
وفي الزهرة بعد حكاية الاختلاف في اسم أبيه: روى عنه البخاري أربعة أحاديث.
• ت - علي بن إسحاق السلمي، مولاهم، أبو الحسن المروزي الداركاني، أصله من ترمذ.
روى عن: ابن المبارك، والفضل بن موسى السيناني، والنضر بن محمد الشيباني، وأبي حمزة السكري، وصخر بن راشد.
وعنه: أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن موسى، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ويعقوب الدورقي، وموسى بن حزام الترمذي، وعباس الدوري، وأبو مسعود الرازي، وغيرهم.
قال ابن معين: ثقة صدوق.
وقال ابن سعد: كان معروفا بصحبة عبد الله وكان ثقة.
وقال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال أبو رجاء محمد بن حمدويه: مات بقرية الداركان سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكان ثقة.
وفيها أرخه غير واحد.
• تمييز - علي بن إسحاق بن إبراهيم بن مسلم بن ميمون بن نذير بن عدي بن ماهان الحنظلي، أبو الحسن السمرقندي.
روى عن: ابن المبارك أيضا، وإسماعيل بن جعفر، وابن عيينة، وأبي معاوية، وأبي بكر بن عياش، وجماعة.
وعنه: أبو حاتم الرازي، وأبو وهب أحمد بن رافع وراق سويد بن نصر، وعبد الله بن حفص الطواويسي، وفتح بن عبيد السمرقندي، وعبد الله بن محمد بن سليمان السجزي، وعلي بن إسماعيل الخجندي، وغيرهم.
قال أبو حاتم: صدوق.
وقال محمد بن إبراهيم بن منصور الشيرازي القارئ: مات في شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين.
قلت: وقال الدارقطني في العلل: علي بن إسحاق ثقة.
• د عس - علي بن أعبد.
عن: علي بن أبي طالب في قصة فاطمة في جرها بالرحى.
وعنه: أبو الورد بن ثمامة بن حزن القشيري.
قال ابن المديني: ليس بمعروف، ولا أعرف له غير هذا الحديث.
روى له أبو داود والنسائي في مسند علي هذا الحديث، ولم يسمياه.
قلت: له حديث آخر في مسند أحمد في زيادة ابنه عبد الله في شكر الطعام، ولم أعرف من سماه عليا.
• ع - علي بن الأقمر بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن عمرو بن الحارث بن ربيعة بن عبد الله بن وداعة الهمداني الوادعي، أبو الوازع الكوفي، قيل: إنه أخو كلثوم بن الأقمر.
روى عن: ابن عمر، وأم عطية الأنصارية فيما قيل، وأبي جحيفة، وأسامة بن شريك، ومعاوية، وقيل: إنه وفد عليه، وشريح القاضي، وأبي الأحوص الجشمي، وأبي حذيفة سلمة بن صهيبة، والأغر أبي مسلم، وعوف بن أبي جحيفة، وغيرهم.
روى عنه: الأعمش، ومنصور، والثوري، وشعبة، والمسعودي، والحسن بن حي، وأبو العميس، ومسعر، وشريك، وغيرهم.
стр. 1474
قال ابن معين، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، والنسائي، وابن خراش، والدارقطني: ثقة.
وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة حجة.
وقال أبو حاتم: ثقة صدوق.
وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم بينه وبين كلثوم بن الأقمر قرابة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وجزم هو وعمران بن محمد بن عمران الهمداني في طبقات رجال همدان أنه أخوه، وتبع في ذلك ابن سعد كذلك ذكره في الطبقة الثالثة، ووقع في التهذيب أنه ذكره في الرابعة.
• خت د ت - علي بن بحر بن بري القطان، أبو الحسن البغدادي، فارسي الأصل.
روى عن: عيسى بن يونس، وحاتم بن إسماعيل، وبقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، وجرير بن عبد الحميد، وحكام بن سلم الرازي، وأبي خالد الأحمر، وحصين بن سعيد بن أبي المنهال سيار بن سلامة، وإسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، ومعتمر بن سليمان، وغيرهم.
روى عنه: البخاري تعليقا، وأبو داود، وروى الترمذي، وأبو داود أيضا عن محمد بن عبد الرحيم عنه، وابنه الحسن بن علي بن بحر بن بري، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن سنان القطان، وإبراهيم الحربي، وابن أبي خيثمة، والحسن بن محمد الزعفراني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعباس الدوري، وهلال بن العلاء، وإسماعيل سمويه، وحنبل بن إسحاق، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي، وأبو أمية الطرسوسي، وآخرون.
ذكره ابن سعد في الطبقة الثامنة من أهل البصرة.
وقال مهنا: سألت أحمد عنه، فقال: لا بأس به، فقلت: ثقة هو؟ قال: نعم، قلت: من أين هو؟ قال: من الأهواز.
وقال ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، والدارقطني: ثقة.
وقال الحاكم: ثقة مأمون.
قال يعقوب بن سفيان وغير واحد: مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
قلت: وكذا ذكره ابن حبان في الثقات قال: كان من أقران أحمد بن حنبل في الفضل والصلاح.
وقال ابن قانع: ثقة.
• ٤ - علي بن بذيمة الجزري، أبو عبد الله، مولى جابر بن سمرة السوائي، كوفي الأصل.
روى عن: أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، والشعبي، وسعيد بن جبير، ومقسم، ومجاهد، وميمون بن مهران، وعكرمة، وقيس بن حبتر، وغيرهم.
وعنه: الأعمش، والمسعودي، وشعبة، والثوري، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم، ويونس بن راشد الجزري، وأبو سعيد المؤدب، وشريك، وآخرون.
قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: صالح الحديث، ولكن كان رأسا في التشيع.
وقال الجوزجاني: زائغ عن الحق معلن به.
وقال ابن معين وأبو زرعة والنسائي والعجلي: ثقة.
وقال النسائي في موضع آخر: ليس به بأس.
وقال ابن عمار: من الثقات.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وهو أحب إلي من خصيف.
وقال ابن سعد: كان ثقة.
أخبرنا أبو رئاب الحكم بن جنادة أن سعد بن أبي وقاص وَهَبَ بذيمة والد علي لجابر بن سمرة يوم المدائن، قال: ومات علي بن بذيمة بحران سنة ست وثلاثين ومائة، وفيها أرخه غير واحد.
وقال البخاري: يقال: مات سنة (٣٣).
قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة (٣).
стр. 1475
وقال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن حنبل: ثقة، وفيه شيء.
• س - علي بن بكار البصري أبو الحسن الزاهد، سكن طرسوس والمصيصة مرابطا.
روى عن: إبراهيم بن أدهم، وتأدب به، ومحمد بن عمرو بن علقمة، والأوزاعي، وحسين المعلم، وأبي خلدة خالد بن دينار، وهشام بن حسان، والحجاج بن فرافصة، وأبي إسحاق الفزاري، وجماعة.
وعنه: أبو صالح الفراء، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن عيسى بن الطباع، ومحمد بن نصر الفراء، ونصر بن مالك بن نصر بن مالك الخزاعي، وهناد بن السري، وخلف بن تميم، وعبد الله بن خبيق، ويوسف بن سعيد بن مسلم، وآخرون.
قال يوسف: بكى حتى عمي. وقال موسى بن طريف: كان يصلي الفجر بوضوء العتمة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الحضرمي: مات سنة سبع ومائتين.
وقال غيره: سنة (١٩٩).
روى له النسائي حديثا واحدا في الصائم يأكل ناسيا.
قلت: قال ابن سعد: كان عالما فقيها، توفي بالمصيصة سنة (٢٠٨)، وأما ابن حبان فقال: قتل بالمصيصة شهيدا سنة (٩٩).
• تمييز - علي بن بكار بن هارون، المصيصي، أبو الحسن.
روى عن: أبي إسحاق الفزاري.
وعنه: محمد بن عبد الله الخضرمي، والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل، وأحمد بن هارون البرديجي، وأبو علي وصيف بن عبد الله الأنطاكي، وأبو بكر محمد بن أحمد بن المستنير المصيصي، وآخرون.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مستقيم الحديث.
قال المزي: هو متأخر عن الذي قبله، وإن اشتركا في الرواية عن أبي إسحاق الفزاري، وهؤلاء الذين رووا عنه لم يلحق أحد منهم علي بن بكار البصري، ومات هذا المصيصي قريبا من سنة (٢٤٠).
قلت: ما أظن الراوي عن أبي إسحاق إلا هذا، لا الذي قبله.
• ت ق - علي بن أبي بكر بن سليمان بن نفيع بن عبد الله الكندي مولاهم، أبو الحسن الرازي الأسفذني قال ابن حبان: أسفذن من قرى مرو.
روى عن: أبي إسحاق، والثوري، وعبد الله بن عمر العمري، والقاسم بن الفضل الحداني، ومهدي بن ميمون، ووهيب بن الورد، وسلام بن مسكين، والجراح بن الضحاك الكندي، ويحيى بن سلمة بن كهيل، وهمام بن يحيى، وغيرهم.
روى عنه: ابنه عمر، ومحمد بن عبيد الهمداني، ومحمد بن حميد الرازي، ومخلد بن مالك الحمال، ونوح بن أنس المقرئ، وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ثقة صدوق من الصالحين.
وقال الحسين بن سفيان عن مخلد بن مالك: حدثنا علي بن أبي بكر الثقة المأمون.
وقال ابن عدي: حدثنا علي بن سفيان، حدثنا مخلد بن مالك الحمال، حدثنا علي بن أبي بكر الرازي، وما رأيت أورع منه إلا وكيعا.
قال ابن عدي: ولعلي بن أبي بكر أحاديث كثيرة مستقيمة.
وحكي عن أبي زرعة أنه قال: علي بن أبي بكر من الأبدال.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: أورد له ابن عدي، عن همام، عن قتادة، عن أنس: من حوسب عذب، وقال: هو خطأ، والصواب: ما رواه عمرو بن عاصم، عن همام، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، ثم قال: لا أعرف له خطأ غير هذا الحديث الواحد، ويمكن أن يكون من الراوي عنه محمد بن عبيد الهمداني. انتهى.
والحديث المذكور رواه الترمذي عن محمد بن عبيد، واستغربه.
• د ت - علي بن ثابت الجزري أبو أحمد، ويقال: أبو
стр. 1476
الحسن، مولى العباس بن محمد الهاشمي.
روى عن: أيمن بن نابل، وعكرمة بن عمار، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وعبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة، وقيس بن الربيع، وابن أبي ذئب، وهشام بن سعد، وبحر بن كنيز السقاء، وعبد الحميد بن جعفر، وأبي إسرائيل الملائي، وعدة.
وعنه: أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد النفيلي، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، ومحمد بن حاتم المؤدب، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، ويعقوب الدورقي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وسريج بن يونس، وأبو إبراهيم الترجماني، وحميد بن الربيع، والحسن بن عرفة، وغيرهم.
قال إسماعيل بن إبراهيم الميموني، عن أحمد: صدوق ثقة.
وقال أبو داود: ثقة.
وقال عن أحمد: كان من أخف الناس.
وقال ابن معين: ثقة إذا حدث عن ثقة.
وذكره مع عثمان بن عمرو بن عاصم، وقال: علي بن ثابت أكيس هؤلاء وأثبت.
وقال جعفر الفريابي، وسألته - يعني: محمد بن عبد الله بن نمير - عنه فقال: كان ببغداد، وكان من أهل خراسان، وهو ثقة، وروايته عن الجزريين.
قال ابن عمار: يقول أهل بغداد: إنه ثقة، إنما سمعت منه حديثين.
وقال ابن سعد: كان أصله من الجزيرة، ونزل بغداد إلى أن مات، وكان ثقة صدوقا.
وقال أبو زرعة: ثقة لا بأس به.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وهو أحب إلي من سويد بن عبد العزيز.
وقال صالح بن محمد: صدوق (١).
وقال النسائي: ليس به بأس (٢).
وقال الساجي: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ.
قلت: ووثقه العجلي.
وضعفه الأزدي [وأما] والنباتي فقال: لا أعلم من قال: إنه ضعيف غير الأزدي.
• ص ق - علي بن ثابت الدهان العطار الكوفي.
روى عن: الحكم بن عبد الملك، وسعاد بن سليمان، وأبي مريم عبد الغفار بن القاسم، وأسباط بن نصر، وعلي بن صالح بن حي، وعمرو بن أبي المقدام، وفضيل بن عياض، ومنصور بن الأسود، وعدة.
وعنه: أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، وعبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، والعباس بن جعفر بن الزبرقان، ومحمد بن عبيد بن عتبة الكندي، ومحمد بن منصور الطوسي، وأحمد بن يحيى الصوفي، وأحمد بن إسحاق الحمار، وأبو عمرو بن أبي عزرة، ومحمد بن غالب تمتام، وآخرون.
ذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الحضرمي: مات سنة تسع عشرة ومائتين.
• خ د - علي بن الجعد بن عبيد الجوهري، أبو الحسن البغدادي، مولى بني هاشم.
روى عن: حريز بن عثمان، وشعبة، والثوري، ومالك، وابن أبي ذيب، ومعروف بن واصل، وشيبان بن عبد الرحمن، وصخر بن جويرية، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، والمسعودي، وقيس بن الربيع، وورقاء بن عمر، ويزيد بن إبراهيم التستري، وأبي إسحاق الفزاري، ومحمد بن راشد المكحولي، والمبارك بن فضالة، وطائفة.
وعنه: البخاري، وأبو داود، وأحمد، ويحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، والصغاني، وأبو قلابة، وزياد بن أيوب، وخلف بن سالم، والزعفراني، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، وموسى بن هارون، وصالح بن محمد الأسدي، وابن أبي
стр. 1477
الدنيا، وإبراهيم الحربي، وأبو بكر بن علي المروزي، وأبو يعلى، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وآخرون.
قال علي بن الجعد: رأيت الأعمش، ولم أكتب عنه، وقدمت البصرة، وكان ابن أبي عروبة حيا.
وعن موسى بن داود قال: ما رأيت أحفظ من علي بن الجعد، كنا عند ابن أبي ذئب، فأملى علينا عشرين حديثا فحفظها، وأملاها علينا.
وقال خلف بن سالم: سرت أنا وأحمد ويحيى إلى علي بن الجعد فأخرج إلينا كتبه، وألقاها بين أيدينا، وذهب، فلم نجد فيها إلا خطأ واحدا، فلما فرغنا من الطعام، قال: هاتوا فحدث بكل شيء كتبناه حفظا.
وقال ابن معين: في سنة (٢٢٥) كتبت عن علي بن الجعد، منذ أكثر من ثلاثين سنة.
وقال صالح بن محمد الأسدي: كان علي بن الجعد يحدث بثلاثة أحاديث لكل إنسان عن شعبة، وكان عنده عن مالك ثلاثة أحاديث، كان يقول: إنه سمعها من مالك في ثلاثة أعوام، كان يقول فيها: أخبرنا مالك، كان مالك حدثه.
وقال عبدوس: ما أعلم أني لقيت أحفظ منه.
قال المحاملي: فقلت له: كان يتهم بالجهم؟ قال: قد قيل هذا، ولم يكن كما قالوا إلا أن ابنه الحسن كان على قضاء بغداد، وكان يقول بقول جهم. وكان عنده علي نحو من ألف ومائتي حديث عن شعبة، وكان قد لقي المشايخ.
وقال أبو الحسن السوسي: سمعت النفيلي يقول: لا ينبغي أن يكتب عنه قليل ولا كثير، وضعف أمره جدا.
وقال الجوزجاني: متشبث بغير ما بدعة، زائغ عن الحق.
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي: قلت لعلي بن الجعد: بلغني أنك قلت: ابن عمر ذاك الصبي، قال: لم أقل، ولكن معاوية ما أكره أن يعذبه الله.
وقال الآجري، عن أبي داود: عمرو بن مرزوق أعلى من علي بن الجعد، ويتهم بمتهم سوء، قال: ما يسوءني أن يعذب الله معاوية.
وقال هارون بن سفيان المستملي: كنت عند علي بن الجعد، فذكر عثمان، فقال: أخذ من بيت المال مائة ألف درهم بغير حق.
وقال العقيلي: قلت: لعبد الله بن أحمد: لِمَ لَمْ تكتب عن علي بن الجعد؟ قال: نهاني أبي، وكان يبلغه عنه أنه يتناول الصحابة.
وقال زياد بن أيوب: كنت عند علي بن الجعد فسألوه عن القرآن، فقال: القرآن كلام الله، ومن قال: مخلوق لم أعنفه. فقال: ذكرت ذلك لأحمد فقال: ما بلغني عنه أشد من هذا.
وقال زياد بن أيوب أيضا: سأل رجل أحمد عن علي بن الجعد، فقال الهيثم: ومثله يسأل عنه؟ فقال أحمد: أمسك، قال: فذكره رجل بشر، فقال أحمد: ويقع في الصحابة.
وقال أبو زرعة: كان أحمد لا يرى الكتابة عنه، ورأيته مضروبا عليه في كتابه.
وقال ابن معين: ثقة صدوق.
قال جعفر الطيالسي، عن ابن معين: علي بن الجعد أثبت البغداديين في شعبة، قلت له: فأبو النضر؟ فقال: وأبو النضر.
وقال الحسين بن فهم: سمعت ابن معين في جنازة علي بن الجعد يقول: ما روى عن شعبة - أراه يعني من البغداديين - أثبت من هذا - يعني: علي بن الجعد -، فقال له رجل: ولا أبو النضر؟ قال: ولا أبو النضر، قال: ولا شبابة؟ قال: خرب الله بيت أمه إن كان مثل شبابة! قال ابن فهم: فعجبنا منه.
وعن ابن معين قال: كان علي بن الجعد رباني العلم.
وقال أبو زرعة: كان صدوقا في الحديث.
وقال أبو حاتم: كان متقنا صدوقا، ولم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة، وأبي نعيم في حديث الثوري، ويحيى الحماني في حديث شريك، وعلي بن الجعد في حديثه.
وقال صالح بن محمد: ثقة.
وقال النسائي: صدوق.
стр. 1478
وقال حنبل بن إسحاق: ولد سنة (١٣٣)، ومات سنة ثلاثين ومائتين.
وفيها أرخه غير واحد.
وقال البغوي: أخبرت عن إسحاق بن أبي إسرائيل أنه قال في جنازة علي بن الجعد: أخبرني أنه منذ نحو ستين سنة يصوم يوما ويفطر يوما.
وقال ابن سعد: علي بن الجعد ولد في أول خلافة بني العباس سنة (١٣٦)، ومات في سنة (٢٣٠)، وله يوم توفي ست وتسعون سنة وستة أشهر.
قلت: هذا وهم بين في موضعين: (الأول) أن أول خلافة بني العباس سنة اثنتين وثلاثين لا سنة ست، (الثاني) أن من يولد سنة (٦)، ويموت سنة (٣٠)، لا يوفي عمره ستا وتسعين، بل يكون (٩٤) فقط، فتأمله.
وقال الدارقطني: ث ة مأمون.
وحكى العقيلي، عن ابن المديني ما يقتضي وهنه عنده، ولفظه: حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني بعض أصحابنا عن علي ابن المديني قال: وممن ترك حديثه عن شعبة: علي بن الجعد، وعدد جماعة، فقالوا: وعلي بن الجعد ما له؟ قال: رأيت ألفاظه عن شعبة تختلف.
قلت: فإن ثبت هذا، فلعله كان في أول الحال لم يثبت، فضبط، كما قال أبو حاتم فيما تقدم.
وقال عبد الله بن أحمد: ما رأيت عنده في الجامع إلا بعض صبيان.
وقال ابن قانع: ثقة ثبت.
وقال مطين: ثقة.
وقال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأسا، ولم أر في رواياته إذا حدث عن ثقة حديثا منكرا، والبخاري مع شدة استقصائه يروي عنه في صحاحه.
وفي هامش الزهرة بخط ابن الطاهر: روى عنه البخاري ثلاثة عشر حديثا.
• ت - علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي.
روى عن: أبيه، إن كان سمع منه، وأخيه موسى الكاظم، وابن عم أبيه حسين بن زيد بن علي بن الحسين، والثوري، ومعتب مولاهم، وأبي سعيد المكي.
وعنه: ابناه أحمد ومحمد، وابن ابنه عبد الله بن الحسن بن علي، وعلي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن أبي طالب، وزيد بن علي بن حسين بن زيد بن علي بن حسين بن علي، وابنه حسين بن زيد، وابن ابن أخيه إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر، وسلمة بن شبيب، ونصر بن علي الجهضمي، وغيرهم.
قال ابن ابن أخيه إسماعيل: مات سنة عشر ومائتين.
له في الترمذي حديث واحد في الفضائل، واستغربه.
• علي بن جعفر بن زياد الأحمر (١).
• خ م ت س - علي بن حجر بن إياس بن مقاتل. بن مخادش بن مشمرخ بن خالد السعدي، أبو الحسن المروزي.
سكن بغداد قديما ثم انتقل إلى مرو فنزلها.
روى عن: أبيه، ومعروف الخياط صاحب واثلة، وخلف بن خليفة، وعيسى بن يونس، وإسماعيل بن جعفر، وإسماعيل ابن علية، وجرير، وابن المبارك، والدراوردي، وعبيد الله بن عمرو الرقي، والفضل بن موسى السيناني، والوليد بن مسلم، وعلي بن مسهر، وبقية، وإسماعيل بن عياش، وسعدان بن يحيى اللخمي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وابن أبي حازم، وعتاب بن بشير، وشريك بن عبد الله النخعي، وهشام بن بشير، وخلق كثير.
وعنه: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأحمد بن أبي الحواري، وأبو بكر بن خزيمة، وأبو عمرو المستملي، ومحمد بن حمدويه أبو رجاء صاحب التاريخ، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي، وأحمد بن علي الأبار، ومحمد بن علي بن حمزة، ومحمد بن يحيى بن خالد المروزيان، والحسن بن سفيان، وعبدان بن محمد المروزي، والحسن بن الطيب البلخي، وآخرون.
قال محمد بن علي بن حمزة المروزي: كان فاضلا حافظا.
стр. 1479
وقال النسائي: ثقة مأمون حافظ.
وقال الخطيب: كان صدوقا متقنا حافظا، اشتهر حديثه بمرو.
وقال محمد بن حمدويه: سمعت علي بن حجر يقول: انصرفت من العراق وأنا ابن (٣٣) سنة، فقلت: لو بقيت ثلاثا وثلاثين أخرى، فأروي بعض ما جمعته من العلم، فقد عشت بعده ثلاثا وثلاثين، وثلاثا وثلاثين أخرى، وأنا أتمنى بعد ما كنت أتمنى.
وقال أبو بكر الأعين: مشايخ خراسان ثلاثة: أولهم قتيبة، والثاني محمد بن مهران، والثالث علي بن حجر.
قال البخاري: مات في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين ومائتين.
وفيها أرخه غير واحد.
وذكر الباشاني أن مولده سنة (٥٤).
والحكاية المتقدمة تقتضي أنه عاش قريب المائة أو أكملها.
قلت: وقال الحاكم: كان شيخا فاضلا ثقة.
وفي الزهرة روى عنه البخاري خمسة، ومسلم (١٨٨) حديثا.
• س - علي بن حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن بن الغضوبة الطائي الموصلي، أبو الحسن.
رأى المعافى بن عمران الموصلي.
وروى عن: أبيه، وابن عيينة، والقاسم بن يزيد الجرمي، وحفص بن غياث، وعبد الله بن إدريس، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وقطبة بن العلاء، وعبد الله بن نمير، وابن وهب، وحسين الجعفي، والحسن بن موسى الأشيب، وعبد الله بن داود الخريبي، وعثام بن علي العامري، ووكيع، وأبي معاوية، ومحمد بن فضيل بن غزوان، ومالك بن سعير بن الخمس، وأبي داود الحفري، وأبي عامر العقدي، وغيرهم.
روى عنه: النسائي، ومستمليه أحمد بن الحسين الجرادي الموصلي، وابن أخته أبو جابر عرس بن فهد الموصلي، وحفيد ابنه أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، وابن أبي حاتم، وابن أبي الدنيا، والبغوي، وابن أبي داود، وابن صاعد، والمحاملي، وابن مخلد، وأحمد بن إبراهيم البلدي، وإبراهيم بن محمد بن علي بن البطحاء، ومحمد بن جعفر المطيري، ومحمد بن جعفر الخرائطي، وإسماعيل بن العباس الوراق، والهيثم بن خلف الدوري، ومحمد بن المنذر بن سعيد الهروي، ومحمد بن عقيل الأزهري البلخي، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول، وأحمد بن سليمان العباداني، وآخرون.
قال النسائي: صالح.
وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وسئل أبي عنه فقال: صدوق.
وقال الدارقطني: ثقة.
وقال أبو زكريا الأزدي في تاريخ الموصل: رحل مع أبيه فسمع، وصنف حديثه، وكان عالما بأخبار العرب أديبا شاعرا، وفد على المعتز سنة (٢٥٤) بسر من رأى فكتب عنه الحديث بخطه، وأحضره الطعام، وكتب له بضياع، ولم يزل ذلك جاريا إلى أيام المعتضد، وكان مولده على ما أخبر به بعض ولده سنة (١٧٠)، وتوفي في شوال سنة (٢٦٥).
وفيها أرخه غير واحد.
وقال بعضهم: وله اثنان وتسعون سنة.
وقال ابن قانع: مات سنة (٦٦).
وقال الخطيب: والأول أصح.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وقال مسلمة بن قاسم: كان ثقة، حدثنا عنه غير واحد.
وقال الخطيب: كان ثقة ثبتا.
وقال ابن السمعاني: كان ثقة صدوقا.
• تمييز - علي بن حرب بن عبد الرحمن الجنديسابوري السكري.
روى عن: إسحاق بن حيويه العطار، وإسحاق بن سليمان الرازي، وأشعث بن عطاف، وسليمان بن أبي
стр. 1480
هوذة، وعبد العزيز بن أبان، وأبي نعيم، وأبي الوليد الطيالسي.
روى عنه: عبدان بن أحمد الأهوازي، وأحمد بن يحيى بن زهير، والضحاك بن هارون، وأحمد بن محمد بن الفرج، وأحمد بن مصعب، ومحمد بن نوح الجنديسابوريون.
ذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الخطيب: كان ثقة نبيلا.
قلت: أرخ الذهبي وفاته سنة (٥٨)
• ق - علي بن الحزور الكوفي.
ومنهم من يقول: علي بن أبي فاطمة يدلسه.
روى عن: الأصبغ بن نباتة، وأبي داود الأعمى، والقاسم بن عوف الشيباني، وأبي مريم الثقفي، وغيرهم.
وعنه: إسماعيل بن أبان الغنوي، وعبد الصمد بن النعمان، وعمرو بن النعمان الباهلي، ومخول بن إبراهيم بن مخول بن راشد، ويونس بن بكير الشيباني، وعبد العزيز بن أبان، وعدة.
قال الدوري، عن ابن معين: ليس يحل لأحد أن يروي عنه.
وقال البخاري: فيه نظر.
وقال مرة: منكر الحديث، عنده عجائب.
وقال يعقوب بن شيبة: قد ترك حديثه، وليس ممن أحدث عنه.
وقال الجوزجاني: ذاهب الحديث.
وقال أبو حاتم: منكر الحديث.
وقال النسائي: متروك الحديث.
وقال الأزدي: لا اختلاف في ترك حديثه.
وقال ابن عدي: هو في جملة متشيعي الكوفة، الضعف على حديثه بين.
روى له ابن ماجه حديثا واحدا في الجنائز.
قلت: وقال الدارقطني في علي بن الحزور: ضعيف.
وقال في ابن أبي فاطمة: مجهول يترك. كأنه فرق بينهما.
وقال الساجي: عنده مناكير.
وقال يعقوب بن سفيان: لا يكتب حديثه، ولا يذكر إلا للمعرفة.
وذكره البخاري في فصل من مات ما بين الثلاثين إلى الأربعين ومائة.
وقال العقيلي: علي بن حزور، ويقال: علي بن أبي فاطمة، كوفي.
• ق - علي بن الحسن بن أبي الحسن البراد المدني.
روى عن: الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي، وقيل: عن أبيه عن الزبير، وعن يزيد بن عبد الله بن قسيط.
روى عنه: ابنه الحسن، وصفوان بن سليم، والدراوردي.
روى له ابن ماجه حديثا واحدا في ذكر الأسواق.
• م ق - علي بن الحسن بن سليمان الحضرمي، أبو الحسن، ويقال: أبو الحسين الواسطي، ويقال: الكوفي الأدمي، يعرف بأبي الشعثاء.
روى عن: حفص بن غياث، وعيسى بن يونس، وعبد الله بن إدريس، ووكيع، وأبي بكر بن عياش، وأبي معاوية الضرير، وعلي بن غراب، وأبي داود الحفري، وأبي أسامة، وعبدة بن سليمان، وأبي خالد الأحمر، وغيرهم.
روى عنه: مسلم، وروى ابن ماجه عن أبي زرعة الرازي عنه، وأبو بكر بن علي المروزي، وصالح جزرة، وعبد الله بن أحمد، والمعمري، وأسلم بن سهل الواسطي، وأحمد بن سنان القطان، وعبد الكريم الديرعاقولي، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، والكديمي، ويحيى بن جعفر بن الزبرقان، وبقي بن مخلد، والحسن بن سفيان، وآخرون.
قال الآجري، عن أبي داود: ثقة، ولم أسمع منه شيئا.
стр. 1481
قال بحشل: توفي في آخر سنة (٣٦).
وقال غيره: في سنة (٢٣٧).
قلت: هو قول ابن حبان في الثقات.
وقال الحاكم: ثقة مأمون.
وفي الزهرة روي عنه حديث.
• ع - علي بن الحسن بن شقيق بن دينار بن مشعب العبدي مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزي، قدم شقيق من البصرة إلى خراسان.
روى عن: الحسين بن واقد، وخارجة بن مصعب، وابن المبارك، وعبد الوارث بن سعيد، وإبراهيم بن طهمان، وأبي حمزة السكري، وأبي المنيب العتكي، وغيرهم.
روى عنه: البخاري، وروى الباقون له بواسطة ابنه محمد، ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ، ومحمد بن حاتم بن بزيع، وعبد الله بن محمد الضعيف، وعبد الله بن منير، وأحمد بن عبدة الآملي، ومحمود بن غيلان، وأبي بكر بن أبي النضر، وأبي بكر بن أبي شيبة، وإبراهيم الجوزجاني، وروح بن الفرج البغدادي، وقريش بن عبد الرحمن (١)، وإسماعيل بن إبراهيم البالسي، وعباس بن محمد الدوري، وروى عنه أيضا أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، ومحمد بن عبد الله بن المنادي، وآخرون.
قال أبو داود، عن أحمد: لم يكن به بأس إلا أنهم تكلموا فيه في الإرجاء، وقد رجع عنه.
وقال ابن معين: قيل له في الإرجاء فقال: لا أجعلكم في حل، ولا أعلم قدم علينا من خراسان أفضل منه، وكان عالما بابن المبارك.
وقال الآجري، عن أبي داود: وسمع بالكتب من ابن المبارك أربع عشرة مرة.
وقال أبو حاتم: هو أحب إلي من علي بن الحسين بن واقد.
وقال أبو عمار الحسين بن حريث: قلت له: هل سمعت كتاب الصلاة من أبي حمزة السكري؟ فقال: نعم سمعت، ولكن نهق حمار يوما فاشتبه علي حديث، فلا أدري أي حديث هو فتركت الكتاب كله.
وقال العباس بن مصعب: كان جامعا، وكان من أحفظهم لكتب ابن المبارك في كثير من رجاله، وتوفي سنة خمس عشرة ومائتين.
وكذا أرخ وفاته غير واحد.
زاد أبو رجاء بن حمدويه: ويقال: ولد ليلة قتل أبي مسلم بالمدائن سنة (٣٧).
وقال ابن حبان: مات سنة (١١)، وقيل: سنة (٢١٢)، وهو ابن ثمان وسبعين سنة.
قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال مولده سنة (٣٧).
وروى الحاكم في تاريخه، عن عبد العزيز بن حاتم، ولدت سنة (١٩٣)، واختلفت إلى علي بن الحسن بن شقيق من سنة (١١) إلى سنة (١٥)، وفيها توفي.
وفي الزهرة روى عنه (خ) حديثين.
• د - علي بن الحسن بن موسى الهلالي، أبو الحسن بن أبي عيسى الدرابجردي.
روى عن: عبد الملك بن إبراهيم الجدي، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وعلي بن الحسن بن شقيق، وحرمي بن عمارة، وعبد الله بن الوليد العدني، وحبان بن هلال، وحجاج بن منهال، وعبيد الله بن موسى، وعلي بن عثام العامري، وأبي نعيم، وجماعة.
وعنه: أبو داود، وإبراهيم بن أبي طالب، والبخاري، ومسلم في غير الجامع، وأحمد بن سلمة النيسابوري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن علي المذكر، وابن خزيمة، والسراج، وأبو حامد بن الشرقي، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم الشيباني، وآخرون.
стр. 1482
ذكره ابن حبان في الثقات.
قال الحاكم: سمعت محمد بن حامد، سمعت أبا حامد بن الشرقي يقول: حدثنا علي بن الحسن فقيل له: الذهلي؟ فقال: لا، ذاك الأفطس متروك، يروي عن شيوخ لم يسمع منهم، بل الثقة المأمون علي بن الحسن الدرابجردي.
وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء: هو عندي ثقة صدوق.
وقال مسلم بن الحجاج: قال الطيب بن الطيب، وقال أبو أحمد الحافظ: سمعت مشايخنا يذكرون أنه أكله الذئب في قرية برستاق أرغيان في شهر رمضان سنة سبع وستين ومائتين، وقيل غير ذلك في سبب موته.
قلت: وقال الحاكم: كان من علماء نيسابور، وابن عالمهم قال: وحدثنا محمد بن يعقوب حدثنا علي بن الحسن الهلالي وما رأيت أفضل منه. قال: وقرأت بخط أبي عمرو المستملي قال: قال لي علي بن الحسن الهلالي: صليت على سفيان بن عيينة بمكة.
• علي بن الحسن بن نشيط. يأتي في علي بن حفص.
• س - علي بن الحسن الكوفي اللاني. ولان من فزارة، وبلد من بلاد العجم.
روى عن: عبد الرحيم بن سليمان، والمعافى بن عمران الموصلي.
وعنه: النسائي، وعبد الله بن محمد بن ناجية.
وقال ابن حبان في الثقات: علي بن الحسن بن سالم الأزدي، روى عن عبد الرحيم بن سليمان، روى عنه محمد بن عبد الله الحضرمي، فكأنه هو.
قلت: وذكره النسائي في مشيخته، وقال: لا بأس به.
وقول المصنف: ولان بطن من فزارة وهم تبع فيه ابن السمعاني، وقد تعقبه ابن الأثير فأجاد، والذي من فزارة لاي بتحتانية، وقد يهمز، والنسبة إليه اللائي بالهمزة الخفيفة، وقد وجدت في نسخة من النسائي مصححة اللائي بهمزة ثقيلة نسبة إلى بيع اللؤلؤ أو نحته فليحرر، والذي في ثقات ابن حبان تصحيف من اللاني.
• ت - علي بن الحسن الكوفي.
عن: أبي يحيى إسماعيل بن إبراهيم، ومحبوب بن محرز القواريري.
روى عنه: الترمذي. وهو غير أبي الشعثاء، وأظنه اللاني. وذكر صاحب الكمال أن الترمذي روى عن أبي الشعثاء، فوهم.
قلت: لم يذكر الترمذي أبا الشعثاء المذكور.
• تمييز - علي بن الحسن التميمي البزاز الكوفي، يعرف بكراع، سكن الري.
روى عن: حماد بن زيد، ومالك، وعبد الوارث بن سعيد، وأبي الأحوص، وشريك، وأبي بكر بن عياش، والدراوردي، وأبي المحياة يحيى بن يعلى، وجعفر بن سليمان الضبعي.
روى عنه: أبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو يحيى جعفر بن محمد بن الحسن الزعفراني.
قال أبو زرعة: لم يكن به بأس.
وقال أبو حاتم: شيخ.
قلت: هو متقدم الطبقة على الذي قبله.
• تمييز - علي بن الحسن السماك، ويقال: السمان، أبو الحسين.
روى عن: عبد الرحمن بن محمد المحاربي.
روى عنه: أبو بكر البزار، ومحمد بن عبد الله الحضرمي.
ذكره ابن منده في الكنى.
قلت: ما أستبعد أن هذا هو اللائي، وهو الذي ذكره ابن حبان، وهو الذي روى عنه الترمذي.
стр. 1483
• فق - علي بن الحسن الهرثمي الرازي.
روى عن: أبي زرعة الرازي، وسعيد بن سليمان الواسطي، وإبراهيم بن عبد الله النصر آبادي.
روى عنه: ابن ماجه في التفسير، وعبد الرحمن بن أبي حاتم.
قلت: روى أيضا عن حفص بن عمر المهرقاني، ومحمد بن إسحاق.
• د ق - علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان العامري، أبو الحسن بن إشكاب، وإشكاب لقب الحسين، قاله الحاكم أبو أحمد.
روى عن: ابن علية، وأبي معاوية، وأبي بدر شجاع بن الوليد، وعمرو بن يونس اليمامي، وإسحاق الأزرق، وروح بن عبادة، ومحمد بن عبادة، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وحجاج بن محمد، وعلي بن عاصم، وعدة.
وعنه: أبو داود، وابن ماجه، وأبو حاتم، وابن أبي عاصم، وعبد الله بن أبي العاص الخوارزمي، وأبو بكر بن علي المروزي، وأبو العباس بن سريج الفقيه الشافعي، ومحمد بن خلف وكيع، وابن أبي الدنيا، والبجيري، والسراج، وابن صاعد، وابن أبي حاتم، وإسماعيل بن العباس الوراق، وأبو ذر بن الباغندي، وابن مخلد، والحسين بن يحيى بن عباس القطان، وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق ثقة سئل أبي عنه فقال: صدوق.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قال محمد بن مخلد: مات في شوال سنة إحدى وستين ومائتين.
قلت: وقال النسائي: كتبنا عنه ببغداد، وأصله من نسا، ولا بأس به.
وقال مسلمة بن قاسم: كان ثقة.
وقد تقدم في ترجمة علي بن إبراهيم قول من قال: إن البخاري روى عن ابن إشكاب هذا.
• س - علي بن الحسين بن حرب بن عيسى القاضي، أبو عبيد بن حربويه الفقيه الشافعي.
روى عن: أبي الأشعث، وزيد بن أخزم، والسري السقطي، وأبي السكين زكريا بن يحيى، وجعفر بن عمر الربالي، ويوسف بن موسى القطان، وحسين بن أبي يزيد الدباغ، والحسن بن عرفة، والزعفراني، وداود بن علي، وغيرهم.
وعنه: النسائي، والدولابي، والطحاوي، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وعلي بن عيسى الوزير، وأبو بكر بن المقرئ.
قال البرقاني: سألت الدارقطني عنه فذكر من جلالته، وفضله، وقال لي: حدث عنه أبو عبد الرحمن النسائي في الصحيح، ولعله مات قبله بعشرين سنة.
وقال ابن زولاق: حدث عنه النسائي في حياته سنة (٣٠٠)، ومات سنة (٣٠٣).
وقال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر على القضاء فأقام دهرا طويلا، وكان شيئا عجبا ما رأينا مثله قبله ولا بعده، وكان يتفقه على رأي أبي ثور صاحب الشافعي، وعزل عن القضاء فاستعفى به سنة (٣١١)، وحدث حتى جاء عزله وكتب عنه، وأملى على الناس مجالس، ثم رجع إلى بغداد، ومات بها، وكان ثقة ثبتا.
وقال أبو عمر بن حيويه: توفي القاضي الثقة الأمين أبو عبيد في صفر سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
وقال الحسن بن إبراهيم: كان مولده سنة (٢٣٧) وله مع محمد بن علي المادرائي قصص في صرامته، وقيامه بالحق.
وقال محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي: كان حسن السيرة عفيفا عن أموال الناس فقيها، عالما باختلاف العلماء، فصيح اللسان، جميل المذهب، فلم يزل على القضاء حتى كانت سنة عشر، فاعترض عليه صاحب العونة، فامتنع من النظر حتى رجع الأمر إلى محبوبه، ثم استعفى في سنة (١١).
وقال أبو بكر بن الحداد الفقيه الشافعي: قال لي منصور الفقيه بعدما رجع من عند القاضي أبي عبيد: يا أبا بكر رأيت رجلا عالما بالقرآن وبالفقه والحديث والاختلاف ووجوه المناظرة واللغة والنحو وأيام الناس،
стр. 1484
عاقلا ورعا زاهدا متمكنا. قال ابن الحداد: ثم رحلت بعد ذلك إلى القاضي أبي عبيد، وخالطتهم فوجدت منصورا مقصرا في وصفه، وقد أطنب ابن زولاق في ترجمته حتى صارت قدر سفر لطيف.
وقال العتيقي: سمعت القاضي أبا الحسن علي بن الحسن الجراحي يقول: توفي أبو عبيد بن حربويه الثقة المأمون في رمضان. كذا قال، والصواب في صفر كما قال ابن يونس، وكذا قال ابن قانع، والمسبحي، وغير واحد ذكرته لقول الدارقطني الذي تقدم، ولم يذكره المزي.
• ع - علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله المدني زين العابدين.
روى عن: أبيه، وعمه الحسن، وأرسل عن جده علي بن أبي طالب، وروى عن ابن عباس، والمسور بن مخرمة، وأبي هريرة، وعائشة، وصفية بنت حيي، وأم سلمة، وابنتها زينب بنت أبي سلمة، وأبي رافع مولى النبي ﵌، وابنه عبيد الله بن أبي رافع، ومروان بن الحكم، وعمرو بن عثمان، وذكوان أبي عمرو مولى عائشة، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن مرجانة، وبنت عبد الله بن جعفر.
روى عنه: أولاده: محمد، وزيد، وعبد الله، وعمر، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وطاوس بن كيسان وهما من أقرانه، والزهري، وأبو الزناد، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعاصم بن عبيد الله، والقعقاع ابن حكيم، وزيد بن أسلم، والحكم بن عتيبة، وحبيب بن أبي ثابت، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، ومسلم البطين، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، وعلي بن زيد بن جدعان، وآخرون.
قال ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة: أمه أم ولد، وكان ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيعا، ورعا.
قال ابن عيينة عن الزهري: ما رأيت قرشيا أفضل من علي بن الحسين، وكان مع أبيه يوم قتل، وهو مريض فسلم.
وقال ابن عيينة عن الزهري أيضا: ما رأيت أحدا كان أفقه منه، ولكنه كان قليل الحديث.
وقال مالك: قال نافع بن جبير بن مطعم لعلي بن الحسين: إنك تجالس أقواما دونا. فقال علي بن الحسين: إني أجالس من أنتفع بمجالسته في ديني. قال: وكان علي بن الحسين رجلا له فضل في الدين.
وقال ابن وهب عن مالك: لم يكن في أهل بيت رسول الله ﵌ مثل علي بن الحسين.
وقال الحاكم: سمعت أبا بكر بن دارم عن بعض شيوخه، عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: أصح الأسانيد كلها: الزهري عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي.
وقال حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد: سمعت علي بن الحسين، وكان أفضل هاشمي أدركته.
وقال الآجري: قلت لأبي داود: سمع علي بن الحسين من عائشة؟ قال: لا، سمعت أحمد بن صالح يقول: سن علي بن الحسن، وسن الزهري واحد.
ويروى أن سعيد بن المسيب قال: ما رأيت أورع منه.
وقال العجلي: مدني تابعي ثقة.
وقال جويرية بن أسماء: ما أكل علي بن الحسين لقرابته من رسول الله ﵌ درهما قط.
وقال إبراهيم بن محمد الشافعي، عن ابن عيينة: حج علي بن الحسين فلما أحرم، واستوت به راحلته اصفر لونه، وانتفض، ووقع عليه الرعدة، ولم يستطع أن يلبي فقيل له: ما لك لا تلبي؟ فقال: أخشى أن أقول: لبيك، فيقال لي: لا لبيك، فقيل له: لا بد من هذا. فلما لبى غشي عليه وسقط من راحلته، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه.
وقال مصعب الزبيري عن مالك: ولقد أحرم علي بن الحسين، فلما أراد أن يقول: لبيك، قالها فأغمي عليه حتى سقط من ناقته فهشم، ولقد بلغني أنه كان
стр. 1485
يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات، وكان يسمى زين العابدين لعبادته.
وقال حجاج بن أرطاة، عن أبي جعفر أن أباه علي بن الحسين قاسم الله ماله مرتين، وقال: إن الله يحب المؤمن المذنب التواب.
وقال يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات علي بن الحسين، فقدوا ما كانوا يؤتون به من الليل.
وقال علي بن موسى الرضا، عن أبيه: عن جده قال: قال علي بن الحسين: إني لأستحيي من الله أن أرى الأخ من إخواني فأسأل الله له الجنة، وأبخل عليه بالدنيا.
وقال عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه: سمعت علي بن الحسين يسأل: كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله ﵌؟ فأشار بيده إلى القبر، وقال: منزلتهما منه الساعة.
وقال الثوري، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب: جاء قوم إلى علي بن الحسين، فأثنوا عليه فقال: ما أكذبكم وأجرأكم على الله نحن من صالحي قومنا، فحسبنا أن نكون من صالحي قومنا.
وعن موسى بن طريف قال: استطال رجل على علي بن الحسين، فأغضى عنه فقال له: إياك أعني، فقال: وعنك أغضي.
قال يعقوب بن سفيان: ولد علي بن الحسين سنة ثلاث وثلاثين.
وقال ابن عيينة، عن الزهري: كان علي بن الحسين مع أبيه يوم قتل، وهو ابن (٢٣) سنة.
وكذا قال الزبير عن عمه.
وقال يعقوب بن سفيان، عن إبراهيم بن المنذر، عن معن بن عيسى: توفي أنس بن مالك، وعلي بن الحسين، وعروة، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث سنة (٩٣).
وقال أبو نعيم وغيره: سنة (٢).
وقال ابن نمير، وعمرو بن علي، ويحيى بن معين، وجماعة: سنة (٤).
وقال المدائني: مات سنة (١٠٠)، وقيل سنة (٩٩).
وقال ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: مات علي بن الحسين، وهو ابن (٥٨) سنة.
قلت: مقتضاه أن يكون مات سنة (٩٤) أو (٩٥) لأنه ثبت أن أباه قتل وهو ابن (٢٣) سنة، وكان قتل أبيه يوم عاشوراء سنة (٦١).
وأما ما تقدم عن أحمد بن صالح أن سنه وسن الزهري واحد فليس بصحيح لأن الزهري مولده سنة (٥٠) فعلي بن الحسين أكبر منه بثلاث عشرة سنة، والله أعلم.
• د س - علي بن الحسين بن مطر الدرهمي البصري.
روى عن: خالد بن الحارث، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومحمد بن عدي، وأبي بدر شجاع بن الوليد، وأمية بن خالد، ووكيع، ومعتمر بن سليمان، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وغيرهم.
وعنه: أبو داود، والنسائي، وأبو حاتم، وابن خزيمة، والبجيري، وابن أبي الدنيا، وعبدان الأهوازي، ومحمد بن هارون الروياني، وابن أبي داود، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وغيرهم.
قال أبو حاتم: صدوق.
وقال النسائي: ثقة.
وقال في موضع آخر: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مستقيم الحديث.
وقال إبراهيم بن محمد الكندي: مات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
قلت: وقال مسلمة بن قاسم: ثقة.
• بخ مق ٤ - علي بن الحسين بن واقد المروزي كان جده واقد مولى عبد الله بن عامر بن كريز.
روى عن: أبيه، وهشام بن سعد، وأبي عصمة نوح بن أبي مريم الجامع، وعبد الله بن عمر العمري، وابن
стр. 1486
المبارك، وسليم مولى الشعبي، وخارجة بن مصعب الخراساني، وأبي حمزة السكري.
وعنه: ابن ابنه الحسين بن سعد بن علي بن الحسين، وإسحاق بن راهويه، ومحمود بن غيلان، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وأحمد بن سعيد الدارمي، وأبو عمار الحسين بن حريث، ومحمد بن عقيل بن خويلد، وسويد بن نصر، ومحمد بن علي بن حرب، ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ، وعلي بن خشرم، وحميد بن زنجويه، ومحمد بن رافع، وآخرون.
قال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال البخاري: مات سنة إحدى عشرة ومائتين.
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: كان مولده سنة (١٣٥)، ومات سنة (١١)، وقيل سنة (٢١٢).
قلت: وأسند العقيلي من طريق البخاري قال: رأينا علي بن الحسين سنة (١٠)، وكان أبو يعقوب - يعني: إسحاق بن راهويه - سيئ الرأي فيه لعلة الإرجاء، فتركناه ثم كتبنا عن إسحاق.
ونقل ابن حبان عن البخاري قال: كنت أمر عليه طرفي النهار ولم أكتب عنه.
• د - علي بن الحسين الرقي.
روى عن: عبد الله بن جعفر الرقي.
روى عنه: أبو داود.
قلت: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات في شهر رمضان سنة خمسين ومائتين.
• م د ت س - علي بن حفص المدائني، أبو الحسن البغدادي.
روى عن: حريز بن عثمان، وعكرمة بن عمار، وإبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب الجمحي، والثوري، وشعبة، وورقاء بن عمر، ومحمد بن طلحة بن مصرف، وسليمان بن المغيرة، وأبي معشر المدني، وغيرهم.
روى عنه: أحمد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خيثمة، ومحمد بن الحسين بن إشكاب، ومحمد بن عبد الله بن أبي الثلج، وحجاج بن الشاعر، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ومحمد بن إسماعيل ابن علية، وآخرون.
قال المروذي، عن أحمد: علي بن حفص أحب إلي من شبابة.
وقال ابن المنادي: حدثنا علي بن حفص، وكان أحمد يحبه حبا شديدا.
وقال ابن الجنيد، عن ابن معين: شبابة، وعلي بن حفص ثقتان.
وقال عثمان بن سعيد، عن ابن معين: ليس به بأس.
وكذا قال النسائي.
وقال ابن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو داود: ثقة.
قلت: وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: صالح الحديث، يكتب حديثه، ولا يحتج به.
• خ - علي بن حفص المروزي، أبو الحسن نزيل عسقلان.
روى عن: ابن المبارك.
وعنه: البخاري، قال: لقيته بعسقلان سنة (٢١٧).
قلت: ذكر ابن أبي حاتم في كتاب الرد على البخاري: أن البخاري وهم في قوله: علي بن حفص، وقال: قال أبو زرعة: إنما هو علي بن الحسن بن نشيط المروزي، قال: وسمعت أبي يقول كما قال.
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: علي بن نشيط المروزي سكن عسقلان روى عن ابن المبارك، روى عنه أبي وسمع منه بعسقلان سنة سبع عشرة ومائتين، وسئل عنه فقال: كتبت عنه وسعيد بن سليمان أحب إلي منه.
وفي الزهرة روى عنه (خ) خمسة.
وقال إبراهيم بن الجنيد: سألت ابن معين عن نعيم بن حماد فقال: ثقة. فقلت: إن قوما يزعمون أنه صحح كتبه من علي العسقلاني؟ فقال: أنا سألته! فأنكر
стр. 1487
وقال: إنما كان درس شيء (١) فنظرت، فما عرفت، ووافق كتابي أصلحت فقلت: فما تقول في علي هذا؟ قال: ليس بشيء كان أيام ابن المبارك غلاما.
• خ س - علي بن الحكم بن ظبيان الأنصاري.
وقال البخاري: مولى بني سليم، أبو الحسن المروزي المؤذن، أصله من ترمذ، ويقال: له: الملجكاني.
روى عن: أبيه، وجرير بن حازم، ومبارك بن فضالة، وسلام بن المنذر القارئ، وابن المبارك، وعدي بن الفضل، وأبي عوانة، ورافع بن سلمة الأشجعي.
وعنه: البخاري.
وروى النسائي، عن أبي علي محمد بن يحيى بن عبد العزيز اليشكري المروزي، عنه، وأبو أحمد الفراء، وأحمد بن سيار المروزي، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، وأيوب أبو الحسن الزاهد، وعبيد الله بن واصل، ومحمد بن موسى الباشاني، ومحمد بن الليث المروزي، وعلي بن الحسن الهلالي، وعلي بن الحسن الذهلي الأفطس.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال هو والبخاري: مات سنة ست وعشرين ومائتين، وقيل: سنة (٢٠).
قلت: وقال الحاكم في تاريخه: من الثقات وله عند المراوزة أحاديث تفرد بها.
وقال الدارقطني: ثقة.
• خ ٤ - علي بن الحكم البناني أبو الحكم البصري.
روى عن: أنس، وميمون بن مهران، وأبي عثمان النهدي، وعطاء بن أبي رباح، ونافع مولى ابن عمر، وعمرو بن شعيب، وأبي نضرة العبدي، والضحاك بن مزاحم، وغيرهم.
وعنه: جرير بن حازم، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة، وعبد الوارث بن سعيد، وجعفر بن سليمان، وعلي بن الفضل، وعمارة بن زاذان، وهشام بن حسان، وهشام الدستوائي، والحمادان، وسعيد بن زيد، وإسماعيل ابن علية، وآخرون.
قال أبو طالب، عن أحمد: ليس به بأس.
وقال أبو حاتم: لا بأس به، صالح الحديث.
وقال أبو داود والنسائي: ثقة.
وقال ابن سعد: هو بناني من أنفسهم، وكان ثقة، وله أحاديث توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وقال: مات سنة (٣٠) أو (٣١).
وقال البخاري في التاريخ: مات سنة (٣٥).
ووثقه العجلي، وأبو بكر البزار، وابن نمير، وغيرهم.
وقال الدارقطني: ثقة يجمع حديثه.
وقال أبو الفتح الأزدي: زائغ عن القصد فيه لين.
وفي الزهرة: روى عنه (خ) حديثين.
• بخ م س - علي بن حكيم بن ذبيان الأودي، أبو الحسن الكوفي.
روى عن: ابن إدريس، وابن المبارك، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، وشريك بن عبد الله النخعي، وأبي زبيد عبثر بن القاسم، وشهاب بن عباد، وابن عيينة، وعلي بن مسهر، ومصعب بن المقدام، وجماعة.
روى عنه: البخاري في الأدب، ومسلم، وروى النسائي، عن عثمان بن خرزاذ، عنه، وأبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي وهو من أقرانه، وابن أخيه أحمد بن عثمان بن حكيم، ويعقوب بن سفيان، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وجعفر الفريابي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبدان بن أحمد الأهوازي، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد بن حازم بن أبي عزرة، وعبد الله بن غنام، والفضل بن محمد بن المسيب الشعراني، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وجماعة.
قال ابن الجنيد، عن ابن معين: ثقة ليس به بأس.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال الآجري، عن أبي داود: صدوق خرج مع أبي السرايا.
стр. 1488
وقال النسائي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي: ثقة مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
قلت: وفيها أرخه ابن قانع، وزاد: في رمضان وكان ثقة صالحا.
وفي الزهرة: روى عنه (م) حديثين.
• تمييز - علي بن حكيم بن زاهر الخراساني، أبو الحسن السمرقندي.
روى عن: وكيع، وابن عيينة، وأبي خالد الأحمر، وابن أبي فديك، وهاشم بن مخلد الثقفي، وأبي مقاتل حفص بن سلم، وعبد الله بن إدريس.
روى عنه: جعفر بن محمد الفريابي، وجبهان الفرغاني، وجماعة من أهل سمرقند.
قال الخطيب: كان فقيها زاهدا، ويعرف بعلي البكاء من كثرة بكائه، جاور بمكة نحوا من عشرين سنة، وكان ثقة، مات في سنة خمس وثلاثين ومائتين.
قلت: وقال ابن حبان في الثقات: كان صاحب سنة وفضل قد كتب أصناف وكيع كلها عنه.
• تمييز - علي بن حكيم ابن أخت عبد الله بن شوذب.
روى عن: موسى بن علي بن رباح اللخمي.
وعنه: ضمرة بن ربيعة.
• تمييز - علي بن حكيم الجحدري البصري.
روى عن: الربيع بن عبد الله.
روى عنه: محمد بن زكريا الغلابي.
• علي بن حمزة بن عبد الله بن قيس بن فيروز الأسدي، مولاهم الكوفي، الكسائي، أحد أئمة القراءة والتجويد في بغداد.
أخذ القراءة عن حمزة الزيات مذاكرة، وقرأ عليه القرآن أربع مرات، وأخذها أيضا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعن عيسى بن عمر، والأعمش، وأبي بكر بن عياش، وسمع منهم الحديث، ومن سليمان بن أرقم، وجعفر الصادق، والعرزمي، وابن عيينة، وغيرهم، ثم دخل البصرة، وأخذ عن الخليل بن أحمد، وسأله عن من أخذ اللغة؟ فقال: من بوادي العرب بنجد وتهامة، فخرج الكسائي إلى الحجاز فأقام مدة في البادية حتى حصل من ذلك ما ذكر أنه أفنى عليه خمس عشرة قنينة من الحبر غير ما حفظه، ولما رجع تصدر، وناظر يونس بن حبيب وغيره، واختار لنفسه قراءة حملت عنه، وعرفت به ثم استوطن بغداد، وعلم الرشيد، ثم علم ولده الأمين، وكانت له وجاهة تميزه عندهم.
روى عنه: القراءات - أبو عمر الدوري، وأبو الحارث الليث بن خالد، ونصير بن يوسف، وقتيبة بن مهران، وأحمد بن سريج، وأبو عبيد، ويحيى الفراء، وخلف بن هشام، وغيرهم، ورووا عنه الحديث، وله مناظرات مع الترمذي صاحب ابن عمرو.
ويقال: إن سبب تسميته الكسائي أنه كان يحضر مجلس حمزة بالليل ملتفا في كساء، وقيل: أحرم في كساء فلقب الكسائي.
وأثنى عليه الشافعي في النحو.
وقال ابن الأنباري: كان أعلم الناس بالنحو والعربية والقراءات، وكانوا يكثرون عليه في القراءات فجمعهم، وجلس على كرسي، وتلا القرآن من أوله إلى آخره، وهم يستمعون، ويضبطون عنه حتى الوقف والابتداء.
وقال إسحاق بن إبراهيم: سمعته يقرأ القرآن مرتين.
قال خلف بن هشام: كنت أحضر قراءته، والناس ينقطون مصاحفهم على قراءته.
وله من الكتب معاني القرآن، وكتاب في النحو، وكتاب النوادر الكبير، وغير ذلك. وله مع سيبويه المناظرة المشهورة، ومع اليزيدي مجالس معدودة عند الرشيد وغيره، وكانت وفاته وهو في صحبة الرشيد بالري فمات بها في سنة ثمانين، أرخه سلمة بن عاصم، ووافقه آخرون، وقيل: مات سنة إحدى، وقيل: اثنتين، وقيل: ثلاث، وقيل: خمس [وثمانين]. وقيل: سنة ثلاث وتسعين، والأول هو المعتمد ذكره صاحب الكمال.
• علي بن أبي حملة بفتح الحاء المهملة والميم، القرشي أبو نصر الفلسطيني، مولى لآل الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
أدرك معاوية وواثلة وقرأ القرآن على عطية بن
стр. 1489
قيس.
وروى عن: أبيه، وعبد الملك بن محيريز، وعمرو بن مهاجر، وأبي الأخنس الخولاني، وإبراهيم بن أبي عبلة، وعبد الله بن عبد الملك بن مروان، ومكحول، وعبد الله بن أبي زكريا، ونافع، وأبي إدريس الخولاني، وزياد بن أبي سودة، ويحيى بن راشد.
روى عنه: ضمرة بن ربيعة، ومحمد بن أبان العقيلي، وإبراهيم بن أبي سفيان، وبقية، وعبد الله بن المبارك.
وكان على دار الضرب بدمشق لعمر بن عبد العزيز، وولي كتابة الخراج لهشام بن عبد الملك بفلسطين.
وقال أبو حاتم: ثقة من الثقات.
وقال العجلي: ثقة.
وقال ضمرة: مات سنة (١٠٦).
ذكره صاحب الكمال، ولم يذكر من أخرج له.
وقال الذهبي في الميزان: علي بن أبي حملة شيخ ضمرة بن ربيعة ما علمت به بأسا، ولا رأيت أحدا إلى الآن تكلم فيه، وهو صالح الأمر، ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة مع ثقته، وقد أنكرت عليه في لسان الميزان إيراده في الضعفاء بغير شبهة.
• د - علي بن حوشب الفزاري، ويقال: السلمي، أبو سليمان الدمشقي.
روى عن: أبيه، ومكحول الشامي، وأبي سلام الأسود، وأبي قبيل المعافري.
وعنه: الوليد بن مسلم، ومروان بن محمد، وزيد بن يحيى بن عبيد، ويحيى بن صالح الوحاظي، وأبو توبة الربيع بن نافع.
قال أبو زرعة الدمشقي: قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم: ما تقول في علي بن حوشب؟ قال: لا بأس به قلت: ولم لا تقول ثقة ولا نعلم إلا خيرا؟. قال: قد قلت لك: إنه ثقة.
وقال يعقوب بن سفيان عن دحيم: شيخ فزاري كان يجالس سعيد بن عبد العزيز.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: ووثقه العجلي.
• س - علي بن خالد الدؤلي المدني.
روى عن: أبي هريرة، وأبي أمامة، والنضر بن سفيان الدؤلي.
روى عنه: سعيد بن أبي هلال، والضحاك بن عثمان، وبكير بن عبد الله بن الأشج.
قال النسائي: ثقة.
وقال الدارقطني: شيخ يعتبر به.
وذكره ابن حبان في الثقات.
له عنده حديث في فضل القول كما يقول المؤذن.
قلت: وفرق بين الذي يروي عن أبي أمامة، وعنه سعيد بن أبي هلال وبين الآخر: البخاري، وابن أبي حاتم، وأما ابن حبان فلم يذكر الراوي عن أبي أمامة، وذكر الراوي عن أبي هريرة في التابعين، ثم أعاده بروايته عن النضر بن سفيان في أتباع التابعين.
• م ت س - علي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عطاء. بن هلال بن ماهان بن عبد الله المروزي، أبو الحسن الحافظ قريب بشر الحافي (١).
روى عن: حفص بن غياث، وعيسى بن يونس، والدراوردي، والفضل بن موسى السيناني، وابن عيينة، وأبي ضمرة، ووكيع، وأبي بكر بن عياش، وابن وهب، وحجاج بن محمد، وعلي بن الحسين بن واقد، وغيرهم.
وعنه: مسلم، والترمذي، والنسائي، وأحمد بن عبد الرحمن بن بشار النسائي، وأبو بكر بن أبي داود، وابن خزيمة، ومحمد بن حمدويه، ومحمد بن معاذ الماليني، ومحمد بن المنذر بن سعيد الهروي، ومحمد بن أحمد بن عبد الله بن عاصم، ومحمد بن الفضل بن موسى، ومحمد بن يوسف الفربري راوية البخاري، ومحمد بن عقيل بن الأزهر البلخي، وآخرون.
стр. 1490
قال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال أبو رجاء محمد بن حمدويه: سمعته يقول: ولدت سنة (١٦٠)، وصمت ثمانية وثمانين رمضانا، ومات في رمضان سنة (٢٥٧).
وروى غنجار في تاريخ بخارى بإسناده عن محمد بن يوسف الفربري، قال: سمعت من علي بن خشرم سنة (٢٥٨)، وافى فربر مرابطا.
قلت: رواية الفربري عن علي بن خشرم في أثناء صحيح البخاري من زيادات الفربري، إثر حديث أبي بن كعب الطويل في قصة موسى والخضر.
ووقع في الصحيح في باب التهجد بالليل: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سليمان بن أبي مسلم، عن طاوس، سمع ابن عباس قال: كان النبي ﵌ إذا قام من الليل يتهجد قال: اللهم لك الحمد الحديث. قال في عقبه: وقال علي بن خشرم: قال سفيان: قال سليمان بن أبي مسلم: سمعته من طاوس، عن ابن عباس. هكذا هو في أصل سماعنا من طريق الحافظ أبي ذر الهروي عن شيوخه الثلاثة، عن الفربري، عن البخاري. وكان ينبغي على هذا أن يرقم لعلي بن خشرم علامة تعليق البخاري، لكن يحتمل أن يكون ذلك من زيادة الفربري أيضا.
وذكره مسلمة بن قاسم في تاريخه، وقال: مروزي ثقة.
وفي الزهرة روى عنه مسلم تسعة.
• علي بن أبي الخصيب. هو علي بن محمد يأتي.
• ق - علي بن داود بن يزيد التميمي القنطري، أبو الحسن بن أبي سليمان البغدادي الأدمي.
روى عن: أبي صالح عبد الله بن صالح الحراني المصري، وآدم بن أبي إياس، وسعيد بن أبي مريم، وأبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني، وعمرو بن خالد الحراني، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، ونعيم بن حماد المروزي، وغيرهم.
روى عنه: ابن ماجه، والحربي، وأحمد بن يحيى بن زهير التستري، ومحمد بن جرير الطبري، وابن صاعد، والبغوي، ومحمد بن العباس بن أيوب بن الأخرم، والهيثم بن كليب، [ومحمد بن مخلد] الدوري، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار، ومحمد بن أحمد الأثرم، وآخرون.
قال الخطيب: كان ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قال أبو الحسين بن المنادي: مات لثلاث بقين من ذي الحجة (١) سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
وقال غيره: مات سنة سبعين.
قلت: الأول أصح، وبه جزم البغوي في وفياته، ومسلمة بن قاسم في كتابه، وغيرهما.
• ع - علي بن داود، ويقال: دؤاد، أبو المتوكل الناجي السامي البصري.
روى عن: أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وابن عباس، وجابر، وعائشة، وأم سلمة، وربيعة الجرشي.
وعنه: ثابت البناني، وقتادة، وبكر بن عبد الله المزني، وحميد الطويل، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وسليمان بن علي الربعي، وسليمان الأسود الناجي، وعاصم الأحول، وعلي بن علي الرفاعي، والمثنى بن سعيد الضبعي، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وخالد الحذاء، وأبو عقيل الدورقي، وأبو بشر الوليد بن مسلم العنبري، وغيرهم.
قال صالح بن أحمد، عن أبيه: ما علمت إلا خيرا.
وقال ابن معين، وأبو زرعة، وابن المديني، والنسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة (١٠٨).
وقال ابن قانع: مات سنة (١٠٢).
стр. 1491
قلت: ووثقه العجلي، والبزار.
• بخ م ٤ - علي بن رباح بن قصير بن القشيب. بن يينع بن أردة بن حجر بن جذيلة بن لخم اللخمي أبو عبد الله، ويقال: أبو موسى، والمشهور فيه بالضم.
روى عن: عمرو بن العاص، وسراقة بن مالك بن جعشم، وفضالة بن عبيد، والمستورد بن شداد، وعتبة بن الندر، ومعاوية بن أبي سفيان، ومعاوية بن حديج، وأبي قتادة الأنصاري، وأبي هريرة، وعقبة بن عامر الجهني، وعبد العزيز بن مروان، وجنادة بن أبي أمية، وأبي قيس مولى عمرو بن العاص.
وعنه: ابنه موسى، وأبو هانئ حميد بن هانئ، ويزيد بن أبي حبيب، ومعروف بن سويد الجذامي، وحنين بن أبي حكيم، والحكم بن عبد الله البلوي، والحارث بن يزيد الحضرمي، ويزيد بن محمد القرشي، وقباث بن رزين اللخمي، وغيرهم.
وفد على معاوية.
ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل مصر قال: كان ثقة.
وقال أبو عبد الرحمن المقرئ عن موسى بن علي، عن أبيه: كنت خلف معلمي فبكى فقلت له: ما لك؟ فقال: قتل عثمان.
وقال غيره: كنت مع عمي.
وقال العجلي: مصري تابعي ثقة.
وقال الأثرم، عن أحمد: ما علمت إلا خيرا.
وقال يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر: علي بن رباح ولد بالمغرب.
وقال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الليث: قال علي بن رباح: لا أجعل في حل من سماني عُلَيّ فإن اسمي عَلي.
وقال المقرئ: كان بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه عَلِيّ قتلوه، فبلغ ذلك رباحا، فقال: هو عُلِيّ، وكان يغضب من عُلَيّ، ويحرج على من سماه به.
وقال ابن يونس: ولد سنة (١٥)، وذهبت عينه يوم ذي الصواري في البحر مع ابن أبي سرح سنة (٣٤)، وكان له من عبد العزيز منزلة، ثم عتب عليه عبد العزيز، فأغزاه إفريقية، فلم يزل بها إلى أن مات، ويقال: إن وفاته كانت سنة (١١٤)، وقال العداس: توفي سنة (١١٧).
عن أبي موسى أن جابرا حدثهم قال: صلى النبي ﵌ يوم محارب - يعني: صلاة الخوف - وقال أبو مسعود في الأطراف: أبو موسى هو علي بن رباح، ويقال: إنه الغافقي.
قلت: ذكر ابن سعد، وابن معين أن أهل مصر يقولونه بفتح العين، وأن أهل العراق يقولونه بالضم.
وقال الساجي: كان ابن وهب يروي عنه، ولا يصغره.
وغلط ابن منجويه وغيره فقال: هو علي بن رباح بن معاوية بن حديج، فلعله كان في سند: علي بن رباح عن فتصحفت بن.
• ع - علي بن ربيعة بن نضلة الوالبي الأسدي، ويقال: البجلي أبو المغيرة الكوفي.
روى عن: علي بن أبي طالب، والمغيرة بن شعبة، وسلمان، وابن عمر، وأسماء بن الحكم الفزاري، وسمرة بن جندب، وابنه سليمان بن سمرة، وأسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر، وكعب بن قطبة.
وعنه: الحكم بن عتيبة، وسعيد بن عبيد الطائي، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو السفر الهمداني، والمنهال بن عمرو، وعثمان بن المغيرة، ومحمد بن قيس الأسدي، وسلمة بن كهيل، وعاصم بن بهدلة، وآخرون.
قال ابن معين والنسائي: ثقة.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث. قال: وعلي بن ربيعة هو الذي روى عنه العلاء بن صالح، وقال فيه البجلي.
له في الصحيحين حديث عن المغيرة: من كذب علي، وفيه: من نيح عليه عذب.
قلت: فرق البخاري بينه وبين البجلي الذي روى
стр. 1492
عنه العلاء بن صالح فقال في الثاني: روى عنه العلاء بن صالح منقطع، وتبعه على ذلك ابن حبان في الثقات، فذكر هذا في التابعين، وساق نسبه إلى والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، وقال في أتباع التابعين: علي بن ربيعة البجلي يروي عن أسماء بن الحكم الفزاري.
وجزم أبو حاتم بأنهما واحد حكاه ابنه عنه.
وصنيع الخطيب يقتضي أنه وافقه فإنه ذكر في المتفق: علي بن ربيعة (أربعة): فبدأ بالوالبي ثم البصري ثم القرشي ثم البيروتي، ولم يفرد البجلي، فالظاهر أنهما عنده واحد، لكنه لم ينبه عليه في كتاب أوهام الجمع والتفريق الذي جمع فيه أوهام البخاري في التاريخ، وعمدته فيها كلام أبي حاتم، وقد يخالفه، فسبحان من لا يسهو.
وقال ابن سعد: كان ثقة معروفا.
وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة.
ووثقه ابن نمير، وغيره.
• علي بن ربيعة البجلي، تقدم في الذي قبله. وأما الثلاثة الذين عند الخطيب:
فالبصري قال: إنه روى عن أنس. روى عنه حماد بن سلمة. وحديثه في مسند الحارث، وفي مسند الحسن بن قتيبة، وهو متروك.
والقرشي روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن ابن المسيب عن ربيعة بن أكثم في السؤال.
روى عنه عمر بن علي بن أبي بكر حديثه في الصحابة لابن السكن، وفي الغيلانيات. قال ابن السكن: لم يثبت حديثه، وضعفه أبو حاتم. وقال العقيلي: مجهول، وحديثه غير محفوظ، ولا يتابعه إلا من هو دونه، وله ترجمة في لسان الميزان.
والبيروتي روى عن الأوزاعي، وعنه عمر بن الوليد الصوري، وهو متأخر الطبقة عمن قبله.
• ق - علي بن زياد اليمامي.
عن: عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس حديث: نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة الحديث.
روى حديثه ابن ماجه عن هدبة بن عبد الوهاب، عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عنه.
والصواب أنه عبد الله بن زياد، فقد ذكره البخاري، وأبو حاتم فقالا: روى عن عكرمة بن عمار، وعنه سعد بن عبد الحميد.
وكذلك روى هذا الحديث المذكور محمد بن خلف الحدادي، عن سعد بن عبد الحميد، وتابعه أبو بكر محمد بن صالح القناد، عن محمد بن الحجاج، عن عبد الله بن زياد السحيمي، عن عكرمة بن عمار.
قلت: هو أبو العلاء عبد الله بن زياد فلعله كان في الأصل: حدثنا أبو العلاء بن زياد، فتغيرت فصارت علي بن زياد.
وعبد الله بن زياد هذا ذكره البخاري فقال: منكر الحديث ليس بشيء، ولم يذكر ابن أبي حاتم فيه جرحا، وذكره ابن حبان في الطبقة الرابعة من الثقات، وروى أيضا عن علي بن زيد بن جدعان، وهشام بن عروة، وغيرهما، وروى عنه أيضا صالح بن عبد الكبير الحبحابي، وغيره، وذكره العقيلي في الضعفاء.
• بخ م ٤ - علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، أبو الحسن البصري، أصله من مكة.
روى عن: أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وأبي عثمان النهدي، وأبي نضرة العبدي، وأبي رافع الصائغ، والحسن البصري، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، وأنس بن حكيم الضبي، وأوس بن خالد، وسلمة بن محمد بن عمار بن ياسر، وعبد الرحمن بن أبي بكرة، وعدي بن ثابت، وابن المنكدر، والقاسم بن ربيعة، والنضر بن أنس بن مالك، ويوسف بن مهران، وامرأة أبيه أم محمد، وآمنة بنت عبد الله، وخيرة أم الحسن البصري، وطائفة.
وعنه: قتادة ومات قبله، والحمادان، وزائدة، وزهير بن مرزوق، والسفيانان، وسفيان بن حسين، وشعبة،
стр. 1493
وهمام بن يحيى، ومبارك بن فضالة، وابن عون، وعبد الوارث بن سعيد، وجعفر بن سليمان، وهشيم، ومعتمر بن سليمان، وابن علية، وآخرون.
قال ابن سعد: ولد وهو أعمى، وكان كثير الحديث، وفيه ضعف، ولا يحتج به.
وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: ليس بالقوي، وقد روى عنه الناس.
وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبي: سمع الحسن من سراقة؟ فقال: لا هذا علي بن زيد - يعني: يرويه كأنه لم يقنع به -.
وقال أيوب بن إسحاق بن سافري، عن أحمد: ليس بشيء.
وقال حنبل، عن أحمد: ضعيف الحديث.
وقال معاوية بن صالح، عن يحيى: ضعيف.
وقال عثمان الدارمي عن يحيى: ليس بذاك القوي.
وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى: ضعيف في كل شيء. وفي رواية عنه ليس بذاك. وفي رواية الدوري: ليس بحجة.
وقال مرة: ليس بشيء.
وقال مرة: هو أحب إلي من ابن عقيل، ومن عاصم بن عبيد الله.
وقال العجلي: كان يتشيع لا بأس به. وقال مرة: يكتب حديثه، وليس بالقوي.
وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صالح الحديث، وإلى اللين ما هو.
وقال الجوزجاني: واهي الحديث ضعيف، وفيه ميل عن القصد لا يحتج بحديثه.
وقال أبو زرعة: ليس بقوي.
وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه، ولا يحتج به، وهو أحب إلي من يزيد بن زياد، وكان ضريرا، وكان يتشيع.
وقال الترمذي: صدوق إلا أنه ربما رفع الشيء الذي يوقفه غيره.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه.
وقال ابن عدي: لم أر أحدا من البصريين وغيرهم، امتنع من الرواية عنه، وكان يغلو في التشيع، ومع ضعفه يكتب حديثه.
وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم.
وقال الدارقطني: أنا أقف فيه لا يزال عندي فيه لين.
وقال معاذ بن معاذ عن شعبة: حدثنا علي بن زيد قبل أن يختلط.
وقال أبو الوليد وغيره عن شعبة: حدثنا علي بن زيد، وكان رفاعا.
وقال سليمان بن حرب عن حماد بن زيد: حدثنا علي بن زيد، وكان يقلب الأحاديث. وفي رواية: كان يحدثنا اليوم بالحديث ثم يحدثنا غدا فكأنه ليس ذاك.
وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد يتقي الحديث عن علي بن زيد، حدثنا عنه مرة ثم تركه، وقال: دعه. وكان عبد الرحمن يحدث عن شيوخه عنه.
وقال أبو معمر القطيعي، عن ابن عيينة: كتبت عن علي بن زيد كتابا كثيرا فتركته زهدا فيه.
وقال يزيد بن زريع: رأيته ولم أحمل عنه لأنه كان رافضيا.
وقال أبو سلمة: كان وهيب يضعف علي بن زيد، قال أبو سلمة: فذكرت ذلك لحماد بن سلمة فقال: ومن أين كان يقدر وهيب على مجالسة علي، إنما كان يجالس علي وجوه الناس.
وقال ابن الجنيد: قلت لابن معين: علي بن زيد اختلط؟ قال: ما اختلط قط.
وقال موسى بن إسماعيل، عن حماد: قال علي بن
стр. 1494
زيد: ربما حدثت الحسن بالحديث، ثم أسمعه منه فأقول: يا أبا سعيد أتدري من حدثك؟ فيقول: لا أدري، إلا أني سمعته من ثقة فأقول: أنا حدثتك.
وقال خالد بن خداش، عن حماد بن زيد: سمعت سعيدا الجريري يقول: أصبح فقهاء البصرة عميان: قتادة، وعلي بن زيد، وأشعث الحداني.
قال الحضرمي: مات سنة (١٢٩).
وقال خليفة: مات سنة (٣١).
روى له مسلم مقرونا بغيره.
قلت: وفيها أرخه ابن قانع، وقال: خلط في آخر عمره، وترك حديثه.
وقال الساجي: كان من أهل الصدق، ويحتمل لرواية الجلة عنه، وليس يجري مجرى من أجمع على ثبته.
وقال ابن حبان: يهم ويخطئ، فكثر ذلك منه فاستحق الترك.
وقال غيره: أنكر ما روى ما حدث به حماد بن سلمة، عنه، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد رفعه: إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد فاقتلوه، وأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده، عن إسحاق عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن علي بن زيد، والمحفوظ عن عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن علي، ولكن لفظ ابن عيينة: فارجموه أورده ابن عدي عن الحسن بن سفيان.
• س - علي بن أبي سارة، ويقال: علي بن محمد بن أبي سارة الشيباني، ويقال: الأزدي البصري.
روى عن: ثابت البناني، ومكحول الشامي، ومحمد بن واسع، وغيلان بن صهيب، وأبي عبد الله الشقري.
وعنه: موسى بن إسماعيل، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن عقبة السدوسي، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وغيرهم.
قال أبو حاتم: شيخ ضعيف الحديث.
وقال البخاري: في حديثه نظر.
وقال الآجري، عن أبي داود: ترك الناس حديثه.
وقال ابن حبان: غلب على روايته المناكير فاستحق الترك.
وقال العقيلي: علي بن أبي سارة، عن ثابت لا يتابع عليه، ثم روى له عن ثابت، عن أنس في قوله تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ﴾ ثم قال: ولا يتابعه إلا من هو مثله أو قريب منه.
وروى له أبو أحمد بن عدي أحاديث، ثم قال: وهذه الأحاديث كلها غير محفوظة، وله غير ذلك عن ثابت مناكير أيضا.
روى له النسائي هذا الحديث الواحد الذي ذكره العقيلي.
• ق - علي بن سالم بن شوال.
عن: علي بن زيد بن جدعان.
وعنه: إسرائيل.
قال البخاري: لا يتابع في حديثه.
وذكره ابن حبان في الثقات.
روى له ابن ماجه حديثه، عن سعيد بن المسيب، عن عمر الجالب مرزوق، وفي الهامش مقابل شوال: صوابه ثوبان.
قلت: وقال ابن عدي: بهذا يعرف، ولا أعلم له غيره.
وقال العقيلي: لا يتابعه أحد بهذا اللفظ.
وذكر البخاري في ترجمته أن روح بن عبادة روى عن عبادة بن مسلم، عن علي بن سالم، عن النبي ﵌ مرسلا، قال: إن لم يكن الأول فلا أدري.
وذكر الأزدي مثل ما قال البخاري.
• علي بن سالم. هو ابن أبي طلحة.
• س فق - علي بن سعيد بن جرير بن ذكوان النسائي، أبو الحسن نزيل نيسابور.
روى عن: عبد الصمد بن عبد الوارث، وأبي عامر العقدي، وعثمان بن عمر بن فارس، وعبد الله بن بكر السهمي، ومحاضر بن المورع، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، ويحيى بن حماد، وأبي عاصم، وأبي الربيع
стр. 1495
الزهراني، وغيرهم.
وعنه: النسائي، وابن ماجه في التفسير، وابن خزيمة، وابنه محمد بن علي بن سعيد، وموسى بن هارون، وأبو قريش محمد بن جمعة، وأبو عمرو المستملي، وأبو الفضل بن سلمة، وحسين بن محمد القباني، وزنجويه بن محمد اللباد، والقاسم بن زكريا المطرز، وعبد الله بن محمد بن شيرويه، وأبو حامد بن الشرقي، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وآخرون.
قال النسائي: صدوق.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان متقنا من جلساء أحمد.
وقال الحاكم: علي بن سعيد بن جرير محدث عصره، كتب بالحجاز والشام، والعراقين، وخراسان، سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد يقول: قال لنا محمد بن يحيى: اكتبوا عن هذا الشيخ فإنه شيخ ثقة يشبه المشايخ.
وقال المستملي: حدثنا سنة (٢٥٦).
قلت: وذكر الخليلي في الإرشاد أنه مات سنة (٥٧).
• ت س - علي بن سعيد بن مسروق الكندي، أبو الحسن الكوفي.
روى عن: حفص بن غياث، وابن المبارك، وعبد الرحيم بن سليمان، ويحيى بن أبي زائدة، وأبي المحياة يحيى بن يعلى التيمي، وعيسى بن يونس، ومروان بن معاوية، وعلي بن مسهر، وعبد الله بن إدريس، وعدة.
روى عنه: الترمذي، والنسائي، وأبو حاتم، ويعقوب بن سفيان، وابن خزيمة، والحكيم الترمذي، وعلي بن العباس المقانعي، وأحمد بن يحيى بن زهير، والباغندي، وإسحاق بن إبراهيم بن جميل، وأحمد بن إسحاق بن بهلول التنوخي، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق.
وقال النسائي: ثقة. وفي موضع آخر: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال محمد بن عبد الله الحضرمي: ثقة مات قي جمادى الأولى سنة (٢٤٩).
• ق - علي بن سلمة بن عقبة القرشي اللبقي، أبو الحسن النيسابوري.
روى عن: ابن علية، وزيد بن الحباب، وعبد الرحمن المحاربي، ومروان بن معاوية الفزاري، ومعاوية بن هشام، والنضر بن شميل، وعبد الوهاب الخفاف، ويحيى بن سليم، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعلي بن عثام العامري، وجماعة.
وعنه: ابن ماجه، وابن خزيمة، وإبراهيم بن محمد بن سفيان راوية مسلم، والحسن بن سفيان، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبو علي محمد بن علي المذكر، وآخرون.
وروى البخاري عن علي، ولم ينسبه عن شبابة بن سوار، وعن مالك بن سعير فقيل: إنه علي بن سلمة هذا.
قال الحاكم: سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: سمعت أبا الحسن الزهيري يقول: حضرت محمد بن إسماعيل، وسأله محمد بن حمزة عن علي بن سلمة اللبقي، فقال: ثقة.
قال ابن زهير: أنا حملت أصول علي بن سلمة إلى محمد بن إسماعيل فانتخب منها، وأنا ذهبت معه حتى سمعنا منه.
وقال الحاكم: أخبرني عبد الله بن جعفر، عن أبي حاتم السلمي: سمعت مسلم بن الحجاج يوثق علي بن سلمة.
قال: وسمعت أبا عبد الله الزاهد، سمعت عبد الله بن محمد الرمجاري (١)، يقول: توفي علي بن سلمة لثلاث
стр. 1496
بقين من جمادى الأولى سنة (٢٥٢).
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: جزم الحاكم بأن البخاري ومسلما رويا عنه.
وقال الحاكم في سؤالات مسعود: ثقة.
وذكره أبو إسحاق الحبال في شيوخ البخاري، وتبعه جماعة.
وقال الباجي: نسبه أبو إسحاق - يعني: المستملي الراوي عن الفربري - يعني: في الحديثين اللذين رواهما عن شبابة، وفي الحديث الذي رواه عن مالك بن سعير (١) [فقال: علي بن سلمة]. انتهى.
ووقع في رواية أبي ذر عن الكشميهني، والحموي: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا مالك بن سعير.
ووقع في رواية الأكثر: حدثنا علي، حدثنا شبابة. وفي رواية ابن السكن، وابن شبويه، وكريمة: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا شبابة، زاد ابن شبويه: ابن المديني. وكأن هذا مستند من لم يعده في شيوخ البخاري. ومال أبو علي الجياني إلى أنه اللبقي.
وفي الزهرة: روى عنه (خ) حديثين: أحدهما عن شبابة، والآخر عن وهب. كذا قال.
• ق - علي بن سليمان.
عن: القاسم بن محمد، عن أبي إدريس، عن أبي ذر حديث: لا عقل كالتدبير الحديث.
وعنه: الماضي بن محمد.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: علي بن سليمان روى عن مكحول، وعنه يزيد بن أبي حبيب.
وكذا ذكر البخاري، وابن يونس، وزاد: يقال: إنه دمشقي صار إلى مصر.
قلت: وذكره ابن حبان في الثقات.
وذكره ابن يونس في الغرباء. وقال صاحب مكحول قدم مصر حدث عنه يزيد بن أبي حبيب.
وكأن المزي لما رأى رواية الماضي عنه، وهو مصري جوز أن يكون هو صاحب مكحول، والذي يظهر لي أنه غيره لأن القاسم بن محمد مدني، ولو كان كما ظن لم يخف على ابن يونس هو أعلم الناس بمن دخل مصر من المحدثين، فما كان ليغفل رواية الماضي عنه، وقد توارد من ذكرت من الأئمة على أنهم لم يذكروا لصاحب مكحول رواية غير يزيد بن أبي حبيب، وقد تبعهم ابن عساكر مع شدة حرصه على إلحاق مثل ذلك.
• د س - علي بن سهل بن قادم، ويقال: ابن موسى، الحرشي، أبو الحسن الرملي نسائي الأصل.
روى عن: الوليد بن مسلم، وحجاج بن محمد، وزيد بن أبي الزرقاء، وضمرة بن ربيعة، وشبابة بن سوار، ومؤمل بن إسماعيل، وغيرهم.
وعنه: أبو داود، والنسائي في اليوم والليلة، وابن خزيمة، وابن جرير، وعبدان الأهوازي، ومحمد بن هارون الروياني، وأبو عوانة الإسفراييني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد بن الحواري، وإبراهيم بن محمد بن متوية، والعباس بن محمد بن الحسن بن قتيبة، وأبو القاسم ابن أخي أبي زرعة، وعبد الرحمن بن أبي حاتم فيما كتب إليه، وأحمد بن عمير بن جوصا الحافظ، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق.
وقال النسائي: ثقة نسائي سكن الرملة.
وقال أبو القاسم: مات سنة إحدى وستين ومائتين.
قلت: وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الحاكم كان محدث أهل الرملة، وحافظهم له أحاديث عن مؤمل بن إسماعيل، وغيره يتفرد بها عنهم.
• تمييز - علي بن سهل بن المغيرة البزاز، أبو الحسن البغدادي المعروف بالعفاني، نسائي الأصل.
روى عن: عفان، وأكثر عنه حتى نسب إليه، ويحيى بن أبي بكير الكرماني، وعبد الوهاب الخفاف،
стр. 1497
وأبي بدر شجاع بن الوليد، وعلي بن قادم، ومحمد بن عبيد الطنافسي، ويزيد بن هارون، وشبابة بن سوار الخزاعي، والمثنى بن معاذ بن معاذ، وأبي نعيم، وحبيش بن مبشر، وجماعة.
وعنه: موسى بن هارون الحافظ، والسراج، وأبو الحسين بن المنادي، وابن أبي الدنيا، والبغوي، وابن صاعد، والباغندي، وإسماعيل بن محمد الصفار، وآخرون.
قال أبو حاتم: كتبنا بعض حديثه، ولم يقض لنا السماع منه، وهو صدوق.
وقال الدارقطني: كان ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن قانع: مات سنة (٧٠).
وقال البغوي، وابن مخلد، وابن المنادي: سنة إحدى وسبعين ومائتين.
وذكر صاحب الكمال الوليد بن مسلم في شيوخ هذا، وأنه الذي أخرج له أبو داود، والنسائي، وليس كذلك إنما رويا عن الرملي عن الوليد بن مسلم.
قلت: فرق ابن أبي حاتم، وابن حبان بين العفاني، وابن قادم، ولكن جمعهما مسلمة بن قاسم في كتاب الصلة فقال: علي بن سهل بن المغيرة النسوي كان وراق عفان بن مسلم أصله من خراسان نزل الرملة فمات بها سنة (٦١)، وكان ثقة صدوقا.
وإنما ذكرت هذا، وإن كان الصواب خلافه لزيادة التوثيق، ولمتابعة أبي القاسم على تاريخ وفاة الرملي.
• تمييز - علي بن سهل المدائني.
عن: شبابة بن سوار.
وعنه: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري.
قلت: وأبو عوانة في صحيحه، ويجوز أن يكون ابن المغيرة.
• خ - علي بن سويد بن منجوف السدوسي، أبو الفضل البصري.
روى عن: عبد الله بن يزيد، وعبيد الله بن أبي رافع، وأبي ساسان حضين بن المنذر، وأبي رافع الصائغ.
وعنه: شعبة، والقطان، وحماد بن زيد، وروح، ومعاذ بن معاذ، والنضر بن شميل، وغيرهم.
قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ما أرى به بأسا.
وقال ابن معين وأبو داود: ثقة.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وذكره ابن حبان في الثقات.
روى له البخاري حديثا واحدا في المغازي.
قلت: وقال العجلي: بصري.
وقال الدارقطني: ثقة.
• علي بن سويد.
شيخ روى يحيى بن عبد الحميد الحماني عنه، عن أبي داود الأعمى عن جابر: في فضل المؤذن.
قال سعيد البرذعي: قال لي أبو زرعة: لابن نمير شيخ يقال له: علي بن سويد يحدث عنه الحماني تعرفه؟ قلت: لا، قال: هذا معلى بن هلال ينسبه الحماني إلى جده سويد، وغير معلى فجعله عليا. انتهى.
وذكر ابن أبي حاتم في العلل نحو هذا عن أبيه، وذكرته عنه في ترجمة معلى.
• س - علي بن شعيب بن عدي بن همام السمسار البزار، أبو الحسن البغدادي طوسي الأصل.
روى عن: أبي النضر هاشم بن القاسم، وأبي ضمرة، وحجاج بن محمد، وعبد الله بن نمير، وعبد المجيد بن أبي رواد، ومعن بن عيسى القزاز، وعبد الوهاب الخفاف، وغيرهم.
وعنه: النسائي، وروى أيضا عن: عمر بن إبراهيم البغدادي الحافظ عنه، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن علي الأبار، والقاسم بن المطرز، وابن جرير، والباغندي، والبغوي، وابن صاعد، والسراج، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وآخرون.
قال النسائي، والخطيب: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان راويا
стр. 1498
لمعن بن عيسى [حدثنا عنه] السراج، مات في شوال سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
وفيها أرخه ابن قانع.
وقال البغوي: سنة (٦١)، وهو وهم.
قلت: وقال مسلمة: كان ثقة كثير الحديث.
وتقدم في ترجمة رزق الله بن موسى قول ابن شاهين فيه وفي هذا إنهما ثقتان جليلان.
• د س - علي بن شماخ السلمي.
عن: أبي هريرة في الصلاة على الجنازة.
وعنه: أبو الجلاس عقبة بن سيار، وفيه خلاف.
ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وذكره البخاري في التاريخ، وقال: كان سعيد بن العاص بعثه إلى المدينة.
• بخ د ق - علي بن شيبان بن محرز بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزيز بن سحيم بن مرة بن الدول بن حنيفة الحنفي اليمامي.
وفد على النبي ﵌ وروى عنه.
من ساكني اليمامة. وروى عنه ابنه عبد الرحمن.
• م ٤ - علي بن صالح بن صالح بن حي الهمداني، أبو محمد، ويقال: أبو الحسن الكوفي، أخو الحسن بن صالح، وهما توأمان.
روى عن: أبيه، وأبي إسحاق السبيعي، وسلمة بن كهيل، وسماك بن حرب، والأعمش، ومنصور، ويزيد بن أبي زياد، وعاصم بن بهدلة، وحكيم بن جبير، وأشعث بن أبي الشعثاء، وميسرة بن حبيب، وغيرهم.
وعنه: أخوه، وابن عيينة، ووكيع، وأبو أحمد الزبيري، وابن نمير، وعلي بن قادم، ومعاوية بن هشام، وعبد الله بن داود، وسلمة بن عبد الملك العوصي، وخالد بن مخلد، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، وغيرهم.
قال أحمد، وابن معين، والنسائي: ثقة.
ووثقه في ترجمة أخيه بشيء من فضله.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال علي بن المنذر، عن عبيد الله بن موسى: سمعت الحسن بن صالح يقول: لما حضر أخي رفع بصره، ثم قال: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ إلى آخر الآية، ثم خرجت نفسه.
قال عمرو بن علي مات سنة إحدى وخمسين ومائة.
وقال أبو نعيم: مات سنة (٤).
له في مسلم حديث أبي هريرة في البيوع خياركم أحسنكم قضاء.
قلت: وقال العجلي: كوفي ثقة.
وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة مأمون.
وقال ابن سعد: كان صاحب قرآن، وكان ثقة إن شاء الله، قليل الحديث.
وقال الساجي: سمعت مثنى يقول: ما سمعت يحيى ولا ابن مهدي حدثانا، عن علي بن صالح بشيء قط.
ونقل الساجي أن ابن معين ضعفه.
• ت - علي بن صالح المكي أبو الحسن العابد.
روى عن: عبد الله بن عثمان بن خثيم، والأعمش، وابن جريج، وعمرو بن دينار، وابن أبي ذئب، وعبيد الله بن عمر، ويونس بن يزيد، والأوزاعي في آخرين.
وعنه: معمر بن سليمان الرقي، والثوري، ومعتمر بن سليمان، وسعيد بن سالم القداح، والنعمان بن عبد السلام، وإبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب العدوي.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يغرب.
قلت: وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه مجهول.
• تمييز - علي بن صالح بياع الأكيسة.
عن: جدته عن علي بن أبي طالب.
وعنه: أحمد بن منيع البغوي.
• تمييز - علي بن صالح البغدادي صاحب المصلى.
عن: الثوري، والقاسم بن معن.
وعنه: أحمد بن مهدي بن رستم، وعبد الله بن صالح العجلي، وابن أخيه يعقوب بن إبراهيم بن صالح.
стр. 1499
قال محمد بن يحيى الصولي: مات سنة (٢٢٩).
• تمييز - علي بن صالح المدني.
عن: عامر بن صالح الزبيري، وعبد الله بن مصعب، ويعقوب بن محمد الزهري.
وعنه: المفضل بن غسان، والزبير بن بكار، وغيرهما.
• ع - علي بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو الحسن الهاشمي. أمير المؤمنين. كناه رسول الله ﵌ أبا تراب، والخبر في ذلك مشهور.
وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم أسلمت، وماتت في حياة الرسول ﵌، وصلى عليها، ونزل في قبرها.
روى عن: النبي ﵌، وعن أبي بكر، وعمر، والمقداد بن الأسود، وزوجته فاطمة بنت رسول الله ﵌ ورضي عنها.
روى عنه: أولاده: الحسن، والحسين، ومحمد الأكبر المعروف بابن الحنفية، وعمر، وفاطمة، وابن ابنه محمد بن عمر بن علي، وابن ابنه علي بن الحسين بن علي مرسلا، وسريته أم موسى، وابن أخيه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وابن أخته جعدة بن هبيرة المخزومي، وكاتبه عبيد الله بن أبي رافع.
ومن الصحابة: عبد الله بن مسعود، والبراء بن عازب، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، وبشر بن سحيم الغفاري، وزيد بن أرقم، وسفينة مولى رسول الله ﵌، وصهيب الرومي، وابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وعمرو بن حريث، والنزال بن سبرة الهلالي، وجابر بن سمرة، وجابر بن عبد الله، وأبو جحيفة، وأبو أمامة، وأبو ليلى الأنصاري، وأبو موسى، ومسعود بن الحكم الزرقي، وأبو الطفيل عامر بن واثلة، وغيرهم.
ومن التابعين: زر بن حبيش، وزيد بن وهب، وأبو الأسود الديلي، والحارث بن سويد التيمي، والحارث بن عبد الله الأعور، وحرملة مولى أسامة بن زيد، وأبو ساسان حضين بن المنذر الرقاشي، وحجية بن عبد الله الكندي، وربعي بن حراش، وشريح بن هانئ، وشريح بن النعمان الصائدي، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وشبيب بن ربعي، وسويد بن غفلة، وعاصم بن ضمرة السلولي، وعامر بن شراحيل الشعبي، وعبد الله بن سلمة المرادي، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وعبد الله بن شقيق، وعبد الله بن معقل بن مقرن، وعبد خير بن يزيد الهمداني، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبيدة السلماني، وعلقمة بن قيس النخعي، وعمير بن سعيد النخعي، وقيس بن عباد البصري، ومالك بن أوس بن الحدثان، ومروان بن الحكم، ومطرف بن عبد الله بن الشخير، ونافع بن جبير بن مطعم، وهانئ بن هانئ، ويزيد بن شريك التيمي، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وأبو حية الوادعي، وأبو الخليل الحضرمي، وأبو صالح الحضرمي، وأبو صالح الحنفي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو عبيد مولى ابن أزهر، وأبو الهياج الأسدي، وخلائق.
كان له من الولد الذكور أحد وعشرون، أعقب منهم خمسة، وهم الذين رووا عنه، والعباس خامسهم.
وكان له من الإناث ثماني عشرة منهم زينب، وأم كلثوم، وأمامة، وغيرهن.
قال غير واحد: كان علي أصغر ولد أبي طالب.
وقال ابن عبد البر: روي عن سلمان، وأبي ذر، والمقداد، وخباب، وأبي سعيد، وجابر، وزيد بن أرقم أن علي بن أبي طالب أول من أسلم، وروي عن أبي رافع مثله لكن قدم خديجة.
وقال ابن إسحاق: أول من آمن بالله ورسوله من الرجال علي بن أبي طالب، وهو قول ابن شهاب، إلا أنه قال: من الرجال بعد خديجة، وهو قول الجميع في خديجة، وهو قول عبد الله بن محمد بن عقيل، وقتادة، ومحمد بن كعب القرظي.
وروى أبو عوانة عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس: قال: كان علي أول من آمن بالله من الناس بعد خديجة. قال ابن عبد البر: هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد لصحته وثقة نقلته، وهو يعارض ما ذكرنا عن ابن عباس في باب أبي بكر، والصحيح في أمر أبي بكر أنه أول من أظهر إسلامه.
стр. 1500
وروى الحسن بن علي الحلواني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن: أسلم علي وهو ابن خمس عشرة سنة.
وقال غيره، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، وغيره: أول من أسلم بعد خديجة علي، وهو ابن ثماني عشرة (١).
وعن: سريج بن النعمان، عن فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر: أسلم علي وهو ابن ثلاث عشرة.
قال ابن عبد البر: هذا أصح ما قيل في ذلك.
وروى ابن فضيل، عن الأجلح، عن سلمة بن كهيل، عن حبة بن جوين قال: سمعت عليا يقول: لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمس سنين.
وقال شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حبة هو ابن جوين، عن علي: أنا أول من صلى مع رسول الله ﵌.
قال ابن عبد البر: وقد أجمعوا أنه أول من صلى القبلتين، وهاجر، وشهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد، وأنه أبلى ببدر وأحد والخندق وخيبر البلاء العظيم، وكان لواء رسول الله ﵌ بيده في مواطن كثيرة، ولم يتخلف إلا في تبوك، خلفه رسول الله ﵌ على المدينة، وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
قال: وروينا من وجوه عن علي أنه كان يقول: أنا عبد الله وأخو رسوله لا يقولها أحد غيري إلا كذاب، وكان مع النبي ﵌ على حراء لما تحرك، وزوجه رسول الله ﵌ ابنته فاطمة، وقال لها: زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة.
وروى هو، وأبو هريرة، وجابر، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم عن النبي ﵌ أنه قال يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه.
وروى سعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة، وسهل بن سعد، وبريدة، وأبو سعيد، وابن عمر، وعمران بن حصين، وسلمة بن الأكوع، والمعنى واحد أن النبي ﵌ قال يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يده، فأعطاها عليا.
وبعثه ﵌ إلى اليمن، وهو شاب ليقضي بينهم فقال: يا رسول الله لا أدري القضاء، فضرب في صدره، وقال: اللهم اهد قلبه، وسدد لسانه. قال علي: فما شككت بعدها في قضاء بين اثنين.
وروي أنه ﵊ قال: أنا مدينة العلم، وعلي بابها.
وقال عمر: علي أقضانا، وأبي أقرؤنا.
وقال يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن.
وقال سعيد بن جبير، عن ابن عباس: كنا إذا أتانا الثبت عن علي لم نعدل به.
وقال معمر عن وهب بن عبد الله عن أبي الطفيل: شهدت عليا يخطب وهو يقول: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم، وسلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل.
وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص: قلت لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: لم كان صفو الناس إلى علي بن أبي طالب؟ فقال: يا ابن أخي إن عليا كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم، وكان له السطة في العشيرة، والقدم في الإسلام، والصهر برسول الله ﵌، والفقه في السنة، والنجدة في الحرب، والجود في الماعون.
قال أبو عمر: بويع لعلي بالخلافة يوم قتل عثمان، فاجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار، إلا نفرا منهم لم يهجهم علي، وقال: أولئك قوم قعدوا عن الحق، ولم يقوموا مع الباطل. وتخلف عنه معاوية في أهل الشام فكان منهم في
стр. 1501
صفين بعد الجمل ما كان، ثم خرجت عليه الخوارج، وكفروه بسبب التحكيم، ثم اجتمعوا وشقوا عصا المسلمين، وقطعوا السبيل، فخرج إليهم بمن معه فقاتلهم بالنهروان فقتلهم، واستأصل جمهورهم، فانتدب له من بقاياهم عبد الرحمن بن ملجم، وكان فاتكا، فقتله ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت - وقيل: بقيت - من رمضان سنة (٤٠). وقيل: في أول ليلة في العشر الأواخر.
وروي عن أبي جعفر أن قبر علي جهل موضعه، وقيل: دفن في قصر الإمارة، وقيل: في رحبة الكوفة، وقيل: بنجف الحيرة، وقيل غير ذلك.
وروى ابن جريج، عن محمد بن علي - يعني: الباقر - أن عليا مات، وهو ابن (٣) أو (٦٤) سنة، وقيل: ابن (٦٥)، وقيل (٥٨)، وقيل غير ذلك.
قال: وأحسن ما رأيت في صفته بأنه كان ربعة، أدعج العينين، حسن الوجه، عظيم البطن، عريض المنكبين، شثن الكفين، أصلع، كبير اللحية، لمنكبه مشاش كمشاش السبع إذا مشى تكفى، وهو إلى السمن ما هو.
قلت: لم يجاوز المؤلف ما ذكر ابن عبد البر، وفيه مقنع، ولكنه ذكر حديث الموالاة عن نفر سماهم فقط، وقد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلف فيه أضعاف من ذكر، وصححه واعتنى بجمع طرقه أبو العباس بن عقدة، فأخرجه من حديث سبعين صحابيا أو أكثر.
أما حديث الراية يوم فتح خيبر فروي أيضا عن علي، والحسين، والزبير بن العوام، وأبي ليلى الأنصاري، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر، وغيرهم.
وقد روي عن أحمد بن حنبل أنه قال: لم يرو لأحد من الصحابة من الفضائل ما روي لعلي.
وكذا قال النسائي وغير واحد. وفي هذا كفاية.
• علي بن طبراخ هو علي بن أبي هاشم. يأتي.
• م د س ق - علي بن أبي طلحة، واسمه سالم بن المخارق الهاشمي يكنى أبا الحسن، وقيل غير ذلك أصله من الجزيرة، وانتقل إلى حمص.
روى عن: ابن عباس، ولم يسمع منه بينهما مجاهد، وأبي الوداك جبر بن نوف، وراشد بن سعد المقرئي، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وغيرهم.
وعنه: الحكم بن عتيبة، وهو أكبر منه، وداود بن أبي هند، ومعاوية بن صالح الحضرمي، وأبو بكر بن أبي مريم، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وسفيان الثوري، وصفوان بن عمرو السكسكي، وعبد الله بن سالم الأشعري، والحسن بن صالح بن حي، وثور بن يزيد الرحبي، وبديل بن ميسرة، وأبو سبأ عتبة بن تميم، والفرج بن فضالة، وآخرون.
قال الميموني، عن أحمد: له أشياء منكرات، وهو من أهل حمص.
وقال الآجري، عن أبي داود: هو إن شاء الله مستقيم الحديث، ولكن له رأي سوء: كان يرى السيف، وقد رآه حجاج بن محمد.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال دحيم: لم يسمع التفسير من ابن عباس.
وقال صالح بن محمد روى عنه الكوفيون، والشاميون، وغيرهم.
وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف الحديث منكر ليس محمود المذهب.
وقال في موضع آخر: شامي ليس هو بمتروك، ولا هو حجة.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عن ابن عباس، ولم يره.
وذكر الخطيب أن أحمد بن حنبل قال: إن علي بن أبي طلحة الذي روى عنه الثوري، والحسن بن صالح، ورآه حجاج الأعور كوفي غير الشامي، والصواب أنهما واحد.
قال أبو بكر بن عيسى صاحب تاريخ حمص: مات سنة ثلاث وأربعين ومائة.
له عند مسلم حديث واحد في ذكر العزل، وروى له الباقون حديثا آخر في الفرائض.
قلت: ونقل البخاري من تفسيره رواية معاوية بن صالح عنه، عن ابن عباس شيئا كثيرا في التراجم، وغيرها، ولكنه لا يسميه يقول: قال ابن عباس أو يذكر عن ابن عباس.
وقد وقفت على السبب الذي قال فيه أبو داود: يرى
стр. 1502
السيف، وذلك فيما ذكره أبو زرعة الدمشقي عن علي بن عياش الحمصي قال: لقي العلاء بن عتبة الحمصي علي بن أبي طلحة تحت القبة فقال: يا أبا محمد تؤخذ قبيلة من قبائل المسلمين، فيقتل الرجل والمرأة والصبي لا يقول أحد: الله الله، والله لئن كانت بنو أمية أذنبت لقد أذنب بذنبها أهل المشرق والمغرب - يشير إلى ما فعله بنو العباس لما غلبوا على بني أمية، وأباحوا قتلهم على الصفة التي ذكرها - قال: فقال له علي بن أبي طلحة: يا عاجز، أوذنبٌ على أهل بيت النبي ﵌ أن أخذوا قوما بجرائرهم، وعفوا عن آخرين؟ قال: فقال له العلاء: وإنه لرأيك؟ قال: نعم. فقال له العلاء: لا كلمتك من فمي بكلمة أبدا، إنما أحببنا آل محمد بحبه، فإذا خالفوا سيرته وعملوا بخلاف سنته فهم أبغض الناس إلينا.
ووثقه العجلي.
وذكر خليفة بن خياط أنه مات سنة (١٢٠)، والأول أصح.
• د ت س - علي بن طلق بن المنذر بن قيس بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم - نسبه خليفة بن خياط - الحنفي اليمامي.
روى عن: النبي ﵌ في الوضوء من الريح وغير ذلك.
وعنه: مسلم بن سلام.
قال الترمذي: سمعت محمدا يقول: لا أعرف لعلي بن طلق غير هذا الحديث، ولا أعرف هذا من حديث علي بن طلق السحيمي. قال الترمذي: فكأنه رأى أن هذا رجل آخر.
وقال ابن عبد البر في السحيمي: أظنه والد طلق بن علي.
قلت: وهو ظن قوي لأن النسب الذي ذكره خليفة هنا هو النسب المتقدم في ترجمة طلق بن علي من غير مخالفة، وجزم به العسكري.
• ق - علي بن ظبيان بن هلال بن قتادة بن حرب بن حارثة بن معقل بن عبيد بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس الكوفي، أبو الحسن قاضي بغداد.
قال الخطيب: تقلد قضاء الشرقية ثم ولي قضاء القضاة في أيام الرشيد.
روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وعبيد الله بن عمر، وداود بن أبي هند، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وعبد الملك بن أبي سليمان، وأبي حنيفة.
روى عنه: الشافعي، وعلي ابن المديني، وداود بن رشيد، وعثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن سعيد بن الأصبهاني، وأبو كريب، ومحمد بن قدامة المصيصي، ومحمد بن قدامة الجوهري، وأبو همام الوليد بن شجاع، وعلي بن مسلم الطوسي، وأبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي، وآخرون.
قال ابن معين وأبو داود: ليس بشيء.
وفي رواية عن ابن معين: كذاب خبيث ليس بثقة.
وقال ابن محرز: يحدث بحديث منكر: المدبر من الثلث.
وقال محمد بن عبد الله بن نمير: ضعيف يخطئ في حديثه كله.
وقال البخاري: منكر الحديث.
وقال النسائي: متروك الحديث. وقال في موضع آخر: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه.
وقال أبو زرعة: واهي الحديث جدا.
وقال أبو حاتم وأبو الفتح: متروك.
وقال الساجي: ضعيف يحدث بمناكير.
وقال ابن حبان: سقط الاحتجاج بأخباره.
وقال الدارقطني: ضعيف.
وقال يعقوب بن سفيان: لا يكتب حديثه.
وقال أبو علي النيسابوري: لا بأس به.
وقال ابن المديني: حدثنا بثلاثة أحاديث مناكير عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: المدبر من الثلث، وعن ابن أبي خالد عن الشعبي: إذا مسح ببعض رأسه أجزاه، وعن عبد الملك، عن عطاء في الكتابة على الوصفاء. قال: وسمعت معاذا يذكره، وقال ليحيى بن سعيد: إنه من أصحاب الحديث، وإنه! فنظر
стр. 1503
إلي يحيى فقال: إنه يروي عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر رفعه: المدبر من الثلث فانتفض يحيى حتى سقطت قلنسوته من رأسه، فقال له معاذ: يا أبا سعيد، وأنت لم تسمع هذا من عبيد الله؟ فنظر إلي يحيى، وغمزني، أي: لا يبصر الحديث.
وقال الربيع، عن الشافعي: حدثنا علي بن ظبيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: المدبر من الثلث. وقال لي علي بن ظبيان: كنت أرفعه فقال لي أصحابي: لا ترفعه.
وقال العقيلي في حديث المدبر: لا يعرف إلا به.
وذكر له ابن عدي هذا الحديث، وحديثا آخر بإسناده هذا في التيمم ضربتين ضربة للوجه، وضربة لليدين ثم قال: وهذان الحديثان لا يعرفهما غيره، وحديث التيمم رواه القطان وغيره موقوفا، وروى له أحاديث أخر، وقال: الضعف على حديثه بين.
وقال طلحة بن محمد بن جعفر: علي بن ظبيان رجل جليل دين متواضع حسن العلم بالفقه من أصحاب أبي حنيفة، وكان خشنا في باب الحكم، ولاه هارون الرشيد، وكان يخرجه معه، فتوفي بقرميسين سنة اثنتين وسبعين ومائة.
وفيها أرخه مطين.
روى له ابن ماجه حديث المدبر فقط.
قلت: وأخرج الحاكم في المستدرك حديثه في التيمم، وقال: إنه صدوق.
ولما ذكر ابن عدي حديثه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: ما بين المشرق والمغرب قبلة. قال: هذا لا أعلم يرويه عن محمد غير أبي معشر، وعلي، ولعل عليا سرقه من أبي معشر، فإنه به أشهر.
• ت - علي بن عابس الأسدي الأزرق الكوفي الملائي.
روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وإسماعيل السدي، وأبي فزارة راشد بن كيسان، وعثمان بن المغيرة الثقفي، وعمار الدهني، والعلاء بن المسيب، ومسلم الملائي، وغيرهم.
روى عنه: ابن وهب المصري، ومحمد بن الصلت الأسدي، وعبد الرحمن بن مقاتل خال القعنبي، والحسن بن حماد سجادة، وإسماعيل بن موسى الفزاري، وعلي بن سعيد بن مسروق الكندي، ومحمد بن آدم المصيصي، وآخرون.
قال الدوري، عن ابن معين: كأنه ضعيف.
وفي رواية عنه: ليس بشيء.
وكذا البخاري عن يحيى.
وقال أبو داود عن يحيى: ضعيف.
وكذا قال الجوزجاني، والنسائي، والأزدي.
وقال ابن حبان: فحش خطؤه فاستحق الترك.
وقال ابن عدي: له أحاديث حسان، ويروي عن أبان بن تغلب وغيره أحاديث غرائب، ومع ضعفه يكتب حديثه.
له عنده حديث في المبعث، وقال: غريب.
قلت: وقال الساجي: عنده مناكير.
وقال الدارقطني: يعتبر به.
• د ت ق - علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، أبو الحسن التيمي مولاهم.
روى عن: سليمان التيمي، وحميد الطويل، وعطاء بن السائب، ومحمد بن سوقة، وحصين بن عبد الرحمن السلمي، وعبيد الله بن عمر العمري، وداود بن أبي هند، وخالد الحذاء، ويحيى البكاء، وجماعة.
روى عنه: يزيد بن زريع، ومات قبله، وعفان، وأحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني، وعلي بن الجعد، وابن سعد، وزياد بن أيوب الطوسي، ومحمد بن زياد الزيادي، وعبد بن حميد، وأبو الأزهر، ويونس بن عيسى المروزي، وعيسى بن يونس الطرسوسي، وعمرو بن رافع القزويني، والذهلي، وابن المنادي، والحارث بن أبي أسامة، وعبد الله بن أيوب المخزومي، ومحمد بن عيسى بن حبان، ويحيى بن أبي طالب، وموسى بن سهل بن كثير الوشاء، وآخرون.
قال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن عاصم على
стр. 1504
اختلاف أصحابنا فيه منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ، والغلط، ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك، وتركه الرجوع عما يخالفه فيه الناس، ولجاجته فيه، وثباته على الخطأ، ومنهم من تكلم في سوء حفظه، واشتباه الأمر عليه في بعض ما حدث به من سوء ضبطه، وتوانيه عن تصحيح ما كتبه الوراقون له، ومنهم من قصته عنده أغلظ من هذا، وقد كان ﵀ من أهل الدين والصلاح والخير البارع، شديد التوقي، لكن للحديث آفات تفسده.
قال عباد بن العوام: ليس ينكر عليه أنه لم يسمع، ولكنه كان رجلا موسرا، وكان الوراقون يكتبون له، فنراه أتي من كتبه التي كتبوها.
وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير، فقال له خلف بن سالم: إنه يغلط في أحاديث، قال: دعوا الغلط، وخذوا الصحاح، فإنا ما زلنا نعرفه بالخير.
وقال عفان: قدمت أنا وبهز واسط فدخلنا على علي بن عاصم فقال: من بقي من أهل البصرة؟ فلم نذكر له إنسانا إلا استصغره. فقال بهز: ما أرى هذا يفلح.
وقال أحمد بن إبراهيم بن حرب: سمعت علي بن عاصم يقول: أعطاني أبي مائة ألف درهم فأتيته بمائة ألف حديث قال: وكنت أردف هشيم بن بشر خلفي ليسمع معي.
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كان يغلط ويخطئ، وكان فيه لجاج، ولم يكن متهما بالكذب.
وقال الذهلي: قلت لأحمد في علي بن عاصم، وذكرت له خطأه، فقال أحمد: كان حماد بن سلمة يخطئ، وأومأ أحمد بيده خطأ كثيرا، ولم ير بالرواية عنه بأسا.
وقال ابن المديني: كان كثير الغلط، وكان إذا غلط فرد عليه لم يرجع.
وقال: بلغني أن ابنه قال له: هب لي من حديثك عشرين حديثا، فأبى.
قال يعقوب بن شيبة: يعني: مما أنكر عليه الناس.
وقال ابن المديني أيضا: أتيته بواسط فذكرت جريرا فقال: لقد رأيته ناعسا ما يعقل ما يقال له. ومر ذكر أبي عوانة فقال: وضاح ذاك العبد، ومر ذكر ابن علية فقال: ما رأيته يطلب حديثا قط. وذكر شعبة فقال: ذاك المسكين كنت أكلم له خالدا الحذاء حتى يحدثه.
وقال صالح بن محمد: ليس هو عندي ممن يكذب، ولكن يهم، وهو سيئ الحفظ كثير الوهم يغلط في أحاديث يرفعها، ويقلبها، وسائر حديثه صحيح مستقيم.
وقال علي بن شعيب: حضرت يزيد بن هارون، وهم يسألونه: متى سمعت من فلان؟ وهو يخبرهم قالوا له: فعلي بن عاصم؟ قال: كانت حلقته بحيال حلقة هشيم، قيل له: كان يغمز أو يتكلم فيه بشيء إذ ذاك؟ قال: معاذ الله، ولكنه كان لا يجالسهم، فوقع في كتبه الخطأ.
وقال العقيلي: حدثنا جعفر بن محمد سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: كنا عند يزيد بن هارون أنا وأخي أبو بكر فقلنا: يا أبا خالد علي بن عاصم أيش حاله عندكم؟ فقال: ما زلنا نعرفه بالكذب.
وحكي عن يزيد بن هارون فيه خلاف هذا، وأورد له الخطيب حديثه عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله مرفوعا: من عزى مصابا فله مثل أجره، وقال: إنه أنكر عليه، ثم أورد من طريق وكيع عن قيس بن الربيع، وإسرائيل كلاهما عن محمد بن سوقة مثله، ولكن الإسناد إلى وكيع غير ثابت.
وقال يعقوب بن شيبة في الحديث المذكور: هذا حديث كوفي منكر، يرون أنه لا أصل له، لا نعلم أحدا أسنده ولا أوقفه غير علي بن عاصم. وقد رواه أبو بكر النهشلي، وهو صدوق ضعيف الحديث عن محمد بن سوقة فلم يجاوز به محمدا، وقال: يرفع الحديث. قال يعقوب: وهذا الحديث من أعظم ما أنكره الناس على علي بن عاصم، وتكلموا فيه مع ما أنكر عليه سواه.
قال يعقوب: وسمعت إبراهيم بن هاشم يقول: إن رجلا قال لابن عيينة: إن علي بن عاصم حدث عن محمد بن سوقة، فذكر الحديث، فلم ينكر سفيان الحديث، وقال: محمد بن سوقة: لم يحفظ عن إبراهيم شيئا.
стр. 1505
قال الخطيب: وقد روى حديث محمد بن سوقة عبد الحكيم بن منصور مثل ما رواه علي بن عاصم، وروي كذلك عن الثوري، وشعبة، وإسرائيل، وغيرهم، وليس شيء منها ثابتا. وقال الساجي: كان من أهل الصدق ليس بالقوي في الحديث، عتبوا عليه في حديث محمد بن سوقة، ثم ساق الخطيب بأسانيده عدة منامات رآها أقوام سماهم أن الحديث المذكور صحيح.
وقال محمد بن المنهال: حدثنا يزيد بن زريع قال: لقيت علي بن عاصم بالبصرة - وخالد الحذاء حي - فأفادني أشياء عن خالد، فسألته عنها، فأنكرها كلها، وأفادني عن هشام بن حسان حديثا، فأتيت هشاما، فسألت عنه فأنكره.
وقال البخاري: قال وهب بن بقية: سمعت يزيد بن زريع: حدثنا علي عن خالد بسبعة عشر حديثا، فسألنا خالدا عن حديث، فأنكره، ثم آخر، فأنكره، ثم ثالث، فأنكره، فأخبرناه، فقال: كذاب فاحذروه.
وروي عن شعبة أنه قال: لا تكتبوا عنه.
وقال ابن محرز، عن يحيى بن معين: كذاب، ليس بشيء.
وقال يعقوب بن شيبة، عن يحيى: ليس بشيء، ولا يحتج به، قلت: ما أنكرت منه؟ قال: الخطأ والغلط، ليس ممن يكتب حديثه.
وقال ابن أبي خيثمة: قيل لابن معين: إن أحمد يقول: إن علي بن عاصم ليس بكذاب فقال: لا، والله ما كان علي عنده قط ثقة، ولا حدث عنه بشيء فكيف صار اليوم عنده ثقة؟
وقال عمرو بن علي: فيه ضعف، وكان إن شاء الله من أهل الصدق.
وقال يحيى بن جعفر البيكندي: كان يجتمع عند علي بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفا، وكان يجلس على سطح وله ثلاثة مستملين.
وقال هارون بن حاتم: سألته متى ولدت؟ قال: سنة (١٠٥).
وقال تميم بن المنتصر: ولد سنة (١٠٨)، ومات سنة (٢٠١).
وكذا قال ابن سعد، ويعقوب بن شيبة في وفاته. لكن قالا: ولد سنة (١٠٩).
وقال عاصم بن علي بن عاصم: سمعت أبي يقول: صمت ثمانين رمضان، قال: ومات وهو ابن (٩٤) سنة.
قلت: وذكره العجلي فقال: كان ثقة معروفا بالحديث، والناس يظلمونه في أحاديث يسألون أن يدعها فلم يفعل.
وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال مرة: يتكلمون فيه.
وقال الدارقطني: كان يغلط، ويثبت على غلطه.
وذكر العقيلي من طريق يحيى بن معين: أتيت علي بن عاصم فقلت له: حديث خالد، عن مطرف، عن عياض بن حمار، فقال: حدثنا، خالد، عن مطرف بن عبد الله بن عياض بن حمار، عن أبيه فقلت: إنما هو مطرف بن عبد الله، عن عياض، فقال: لا إنما هو مطرف آخر، قلت: انظر في كتابك، فقال: أنا أحفظ من الكتاب، قال: فقلت في نفسي: كذبت.
وقال العقيلي في حديثه من عزى مصابا: لم يتابعه عليه ثقة.
وقال ابن أبي حاتم في ترجمة محمد بن مصعب: سمعت أبا زرعة يقول عن علي بن عاصم: إنه تكلم بكلام سوء.
وقال محمود بن غيلان: أسقطه أحمد، وابن معين، وأبو خيثمة، ثم قال لي عبد الله بن أحمد: إن أباه أمره أن يدور على كل من نهاه عن الكتابة، عن علي بن عاصم، فيأمره أن يحدث عنه.
وممن يقال له: علي بن عاصم اثنان متأخران عن طبقة هذا.
أحدهما:
• تمييز - علي بن عاصم بن عبد الله الأصبهاني مولى
стр. 1506
ثقيف، أخو محمد بن عاصم المحدث المشهور.
روى عن: سليمان بن أيوب.
روى عنه: محمد بن محمد بن فورك.
ذكره أبو نعيم في تاريخه، وقال: مات سنة (٢٥٠)، وكان ورعا زاهدا.
والآخر:
• تمييز - علي بن عاصم بن القاسم المصري الأموي.
روى عن: عامر بن سيار.
روى عنه: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين.
قال ابن يونس: مات سنة (٢٨٩).
• خ - علي بن عبد الله بن إبراهيم البغدادي.
عن: حجاج بن محمد.
روى عنه: البخاري حديثا واحدا في النكاح.
قال الحاكم: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت البخاري حدث عن علي بن عبد الله بن إبراهيم البغدادي، فسئل عنه فقال: متقن.
وروى حديثا آخر عن علي بن إبراهيم، عن روح بن عبادة فقيل: هو هذا، وقيل: آخر.
قلت: تقدم بيان ذلك في علي بن إبراهيم.
• خ د ت س فق - علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم، أبو الحسن ابن المديني البصري صاحب التصانيف.
روى عن: أبيه، وحماد بن زيد، وابن عيينة، وابن علية، وأبي ضمرة، وبشر بن المفضل، وحاتم بن وردان، وخالد بن الحارث، وبشر بن السري، وأزهر بن سعد السمان، وحرمي بن عمارة، وحسان بن إبراهيم، وشبابة، وسعيد بن عامر، وأبي أسامة، ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن زريع، وهشيم، ومعاذ بن معاذ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الله بن وهب، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز العمي، والفضل بن عنبسة، وفضيل بن سليمان، وغندر، ومحمد بن طلحة التيمي، ومرحوم بن عبد العزيز، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي، ومعن بن عيسى، وأبي النضر، وهشام بن يوسف الصنعاني، وعبد الرزاق، ويوسف بن يعقوب الماجشون، وأبي صفوان الأموي، وخلق كثير.
روى عنه: البخاري، وأبو داود، وروى أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه في التفسير له بواسطة الحسن بن الصباح البزار الزعفراني، والذهلي، وإبراهيم بن الحارث البغدادي، والحسن بن علي الخلال، وأبي مزاحم سباع بن النضر، وأبي بكر عبد القدوس الحبحابي، وأبي بكر بن أبي عتاب الأعين، ومحمد بن عمرو بن نبهان الثقفي، وإبراهيم الجوزجاني، وحميد بن زنجويه، وأبي داود الحراني، ومحمد بن عبد الله بن عبد العظيم، ومحمد بن جعفر بن الإمام، وهلال بن العلاء الرقي، وعباس بن عبد العظيم العنبري.
وروى عنه سفيان بن عيينة، ومعاذ بن معاذ، وهما من شيوخه، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة، وهما من أقرانه، وابنه عبد الله بن علي، وأحمد بن منصور الرمادي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وحنبل بن إسحاق، وصالح جزرة، وأبو قلابة، وأبو حاتم، والصاغاني، والفضل بن سهل الأعرج، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة، ويعقوب بن شيبة، والعمري، وأبو شعيب الحراني، وأبو الحسن بن البراء، وصالح بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن علي بن الفضيل المديني فستقة، وأبو خليفة الجمحي، ومحمد بن يونس الكديمي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبو يعلى، والبغوي، والباغندي، وعبد الله بن محمد بن الحسن الكاتب.
قال أبو حاتم الرازي: كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل، وكان أحمد لا يسميه، إنما يكنيه تبجيلا له، وما سمعت أحمد سماه قط.
وقال ابن عيينة: يلومونني على حب علي، والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني.
وقال أحمد بن سنان: كان ابن عيينة يسمي علي ابن المديني: حية الوادي، وإذا استثبت سفيان أو سئل عن شيء يقول: لو كان حية الوادي.
وقال محمد بن قدامة الجوهري: سمعت ابن عيينة يقول: لولا علي ابن المديني ما جلست.
стр. 1507
وقال ابن زنجلة: كنا عند ابن عيينة، وعنده رؤساء أصحاب الحديث فقال: الرجل الذي روينا عنه أربعة أحاديث الذي يحدث عن الصحابة؟ فقال علي ابن المديني: زياد بن علاقة. فقال ابن عيينة: زياد بن علاقة.
وقال حفص بن محبوب المحبوبي: كنا عند ابن عيينة فقام ابن المديني فقام سفيان، وقال: إذا قامت الخيل لم نجلس مع الرجالة.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: علي ابن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله ﵌، وخاصة بحديث ابن عيينة.
وقال عباس العنبري: كان يحيى بن سعيد يقول: إني كلما قلت: لا أحدث إلى كذا استثنيت عليا، ونحن نستفيد من علي أكثر مما يستفيد منا.
وقال ابن الجنيد، عن ابن معين: علي ابن المديني من أروى الناس، عن يحيى بن سعيد إني أرى عنده أكثر من عشرة آلاف. قيل ليحيى: أكثر من مسدد؟ قال: نعم، إن يحيى بن سعيد كان يكرمه ويدنيه، وكان صديقه، وكان علي يلزمه.
وقال أبو قدامة السرخسي: سمعت علي ابن المديني يقول: رأيت فيما يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتها. قال أبو قدامة: فصدق الله رؤياه بلغ في الحديث مبلغا لم يبلغه أحد.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: كأن الله خلق علي ابن المديني لهذا الشأن.
وقال أحمد بن سعيد الرباطي: قال علي ابن المديني ما نظرت في كتاب شيخ فاحتجت إلى السؤال به عن غيري.
وقال العباس العنبري: لقد بلغ علي ابن المديني ما لو قضي له أن يتم عليه لعله كان يقدم على الحسن البصري، كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه وكل شيء يقول ويفعل.
وقال يعقوب بن سفيان: حدثني بكر بن خلف قال: قدمت مكة، وبها شاب حافظ، وكان يذاكرني المسند بطرقه فقلت له: من أين لك هذا؟ قال: طلبت إلى علي ابن المديني أيام ابن عيينة أن يحدثني بالمسند فقال: قد عرفت إنما تريد بما تطلب مني المذاكرة، فإن ضمنت لي أنك تذاكر ولا تسميني فعلت، قال: فضمنت له، واختلفت إليه، فجعل يحدثني هذا الذي أذاكرك به حفظا.
وعن علي ابن المديني قال: صنفت المسند على الطرق مستقصى، وجعلته في قراطيس في قمطر كبير، ثم غبت عن البصرة ثلاث سنين، فرجعت وقد خالطته الأرضة، فصار طينا فلم أنشط بعد لجمعه.
وقال أبو العباس السراج: سمعت أبا يحيى - يعني: صاعقة - يقول: كان علي ابن المديني إذا قدم بغداد تصدر الحلقة، وجاء يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والمعيطي، والناس يتناظرون، فإذا اختلفوا في شيء تكلم فيه علي.
وقال الأعين: رأيت علي ابن المديني مستلقيا، وأحمد عن يمينه، وابن معين عن يساره، وهو يملي عليهما.
وقال ابن المديني: تركت من حديثي مائة ألف فيها ثلاثون ألفا لعباد بن صهيب.
وقال أبو العباس السراج: سمعت البخاري، وقيل له: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أقدم العراق، وعلي بن عبد الله حي فأجالسه.
وقال ابن عدي: سمعت الحسن بن الحسين البخاري يقول: سمعت إبراهيم بن معقل يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني.
وقال الآجري، عن أبي داود: علي أعلم باختلاف الحديث من أحمد.
وقال الإسماعيلى: سئل الفرهياني عن يحيى، وعلي، وأحمد، وأبي خيثمة فقال: أما علي فأعلمهم بالحديث والعلل، ويحيى أعلمهم بالرجال، وأحمد أعلمهم بالفقه، وأبو خيثمة من النبلاء.
ويروى عن ابن معين أنه سئل عن علي ابن المديني والحميدي أيهما أعلم؟ فقال: ينبغي للحميدي أن يكتب عن آخر عن علي ابن المديني.
стр. 1508
وقيل لصالح بن محمد: هل كان يحيى بن معين يحفظ؟ قال: كانت عنده معرفة، قيل له: فعلي ابن المديني؟ قال: كان يحفظ ويعرف.
وقال أيضا: أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي ابن المديني، وأفقههم فيه أحمد، وأقهرهم به الشاذكوني.
وقال الآجري، عن أبي داود: علي خير من عشرة آلاف مثل الشاذكوني، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: انتهى العلم إلى أربعة: أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد أفقههم فيه، وعلي أعلمهم به، ويحيى بن معين أكتبهم له.
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت ابن معين يقول: كان علي ابن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع.
وقال إبراهيم بن محمد بن عرعرة: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول لعلي ابن المديني: ويحك يا علي إني أراك تتبع الحديث تتبعا لا أحسبك تموت حتى تبتلى.
وقال الأثرم: سمعت الأصمعي، وهو يقول لعلي ابن المديني: والله يا علي لتتركن الإسلام وراء ظهرك.
وروى الخطيب قصة علي ابن المديني مع ابن أبي دؤاد، وروى ابن أبي دؤاد عنه أنه قال: قيس بن أبي حازم بوال على عقبيه، ورد ذلك الخطيب، وقال: إن حفظها ابن فهم - يعني: راوي القصة - فابن أبي دؤاد اختلق على علي ذلك إلى أن قال: والذي يحكى عن علي ابن المديني أنه روى لابن أبي دؤاد حديثا عن الوليد بن مسلم في القرآن، كان الوليد أخطأ في لفظة منه، فكان أحمد بن حنبل ينكر على علي رواية ذلك الحديث.
قال أبو عوانة الإسفراييني: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله: إن علي ابن المديني حدث عن الوليد بن مسلم بحديث عمر - يعني: الذي رواه عن الأوزاعي عن الزهري عن أنس أنه ذكر الأب فقال: أيها الناس خذوا بما بين لكم فاعملوا به، وما لم تعرفوه فكلوه إلى عالمه. رواها الوليد بن مسلم مرة فقال: فكلوه إلى خالقه، فحدث علي ابن المديني ابن أبي دؤاد بذلك فقال أحمد بن حنبل: هذا كذب إنما هو: فكلوه إلى عالمه.
وقال أبو بكر المروذي: قلت لأحمد: إن علي ابن المديني يحدث عن الوليد بن مسلم بحديث عمر كلوه إلى خالقه فقال: كذب، حدثنا الوليد بن مسلم مرتين، فقال: كلوه إلى عالمه. قال: فقلت لأبي عبد الله: إن عباسا العنبري قال لما حدث به علي بالعسكر قلت: إن الناس أنكروه عليك، فقال: قد حدثتكم به بالبصرة، وذكر أن الوليد أخطأ فيه. قال: فغضب أبو عبد الله، وقال: نعم قد علم أن الوليد أخطأ فلِمَ أراد أن يحدثهم به؟ يعطيهم الخطأ. قال المروذي: وسمعت أحمد كذبه.
قال: وسمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله: علي ابن المديني يقرئك السلام فسكت.
وقال عباس العنبري: ذكر علي رجلا فتكلم فيه فقلت له: إنهم لا يقبلون منك إنما يقبلون من أحمد بن حنبل فقال: قوي أحمد على السوط، وأنا لا أقوى.
وقال الساجي: فقدم علي البصرة فجعل يقول: قال أبو عبد الله فقال له بندار: من أبو عبد الله أحمد بن حنبل؟ قال: لا، أحمد بن أبي دؤاد، فقال: عند الله أحتسب خطاي، وغضب، وقام.
وقال إبراهيم الحربي: لقيت علي ابن المديني يوما، ويده نعله وثيابه في فمه، فقلت له: إلى أين؟ فقال: ألحق الصلاة خلف أبي عبد الله. وظننته يعني: أحمد بن حنبل، فقلت: من أبو عبد الله؟ قال: ابن أبي دؤاد. فقلت: والله لا حدثت عنك بحرف واحد.
وقيل لإبراهيم الحربي: أكان علي ابن المديني يتهم بالكذب؟ فقال: لا، إنما كان يحدث بحديث فزاد في خبره كلمة ليرضي بها ابن أبي دؤاد، قيل له: فهل كان علي يتكلم في أحمد؟ قال: لا إنما كان إذا رأى في كتابه حديثا عن أحمد قال: اضرب على هذا ليرضي ابن أبي دؤاد.
وقال الحسين بن إدريس عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: قال لي علي ابن المديني: ما يمنعك أن تكفرهم - يعني: الجهمية - قال: وكنت أنا أولا أمتنع أن أكفرهم حتى قال ابن المديني ما قال، فلما أجاب إلى المحنة، كتبت إليه كتابا أذكره الله، وأذكره ما قال لي في
стр. 1509
تكفيرهم. قال: فقيل لي: إنه بكى حين قرأ كتابي، ثم رأيته بعد، فقلت له فقال: ما في قلبي شيء مما أجبت إليه، ولكني خفت أن أقتل. قال: وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت، أو قال شيئا نحو هذا.
قال ابن عمار: ودفع عني ابن المديني، وعن غير واحد من أهل المحنة شفع إلى ابن أبي دؤاد، قال ابن عمار: ما أجاب ديانة إلا خوفا.
وقال أبو يوسف القلوسي: قلت لعلي ابن المديني: مثلك في علمك تجيب إلى ما أجبت إليه؟ فقال لي: يا أبا يوسف ما أهون عليك السيف.
وعن علي بن الحسين بن الوليد قال: لما ودعت علي ابن المديني قال لي: بلغ قومك عني أن الجهمية كفار، ولم أجد بدا من متابعتهم لأني حبست في بيت مظلم، وفي رجلي قيد حتى خفت على بصري، فإن قالوا: يأخذ منهم فقد سبقت إلى ذاك قد أخذ من هو خير مني.
وقال ابن الجنيد ذكر علي ابن المديني عند يحيى بن معين، فحملوا عليه فقلت: يا أبا زكريا ما علي عند الناس إلا مرتد، فقال: ما هو بمرتد، وهو على إسلامه رجل خاف فقال (١).
وقال الحاكم: سمعت ابن الأخرم يذكر فضل علي ابن المديني، وتقدمه، وتبحره في هذا العلم، فقال له بعض أصحابنا: قد تكلم فيه عمرو بن علي، فتكلم في عمرو بن علي بكلام سيئ.
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سمعت عليا على المنبر يقول: من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم أن الله لا يرى فهو كافر، ومن زعم أن الله لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر.
وقال محمد بن مخلد: سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يقول: سمعت علي ابن المديني قبل أن يموت بشهرين يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق، وقال عثمان بن سعيد الدارمي: سمعت علي ابن المديني يقول: هو كفر - يعني: القول بخلق القرآن -.
وقال علي بن أحمد بن النضر: ولد علي ابن المديني سنة (١٦١).
وقال حنبل، والحضرمي، والبغوي، والحارث بن أبي أسامة: مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
وفيها أرخه البخاري، وزاد: يوم الاثنين ليومين بقيا من ذي القعدة.
وقال يعقوب بن سفيان، وعبيد بن محمد بن خلف: مات سنة (٣٥).
قال الخطيب: والقول الأول أصح.
قلت: تكلم فيه أحمد ومن تابعه لأجل ما تقدم من إجابته في المحنة، وقد اعتذر الرجل عن ذلك وتاب وأناب.
وقال البخاري في رفع اليدين: كان أعلم أهل عصره.
وقال ابن حبان في الثقات: ولد بالبصرة سنة (٦٢)، وكان من أعلم أهل زمانه بالعلل حديث رسول الله ﵌ رحل، وجمع، وكتب، وصنف، وذاكر، وحفظ.
وقال أبو جعفر العقيلي: جنح إلى ابن أبي دؤاد والجهمية، وحديثه مستقيم إن شاء الله تعالى.
وقال النسائي: ثقة مأمون أحد الأئمة في الحديث.
وقال في الحج في السنن: خلق للحديث.
وقال ابن أبي حاتم: قال أبو زرعة: لا يرتاب في صدقه، وترك أبو زرعة الرواية عنه من أجل المحنة قال: وكان أبي يروي عنه لنزوعه عما كان منه.
وقال جعفر بن أحمد بن سالم أردت أن أخرج إلى البصرة فقلت لابن معين: يا أبا زكريا عن من أكتب؟ فسميت رجالا حتى ذكرت ابن المديني قال: وأبو خيثمة جالس في ناحية منا فقال: لا، ولا كرامة لا تكتب عنه، فسكت يحيى حتى فرغ، ثم قال لي: إن حدثك فاكتب عنه فإنه صدوق.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في المسند بعد أن روى عن أبيه عن علي حديثا: لم يحدث - أي بعد المحنة - عنه بشيء.
стр. 1510
وفي مسند طلق بن علي: حدثنا أبي حدثنا علي بن عبد الله قبل أن يمتحن.
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي: سمعت علي بن عبد الله بن المديني يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس بالحديث. قال إسماعيل: وكان علي شديد التوقي.
وقال الشيخ محيي الدين النووي - نقلا من جامع الخطيب - صنف علي ابن المديني في الحديث مائتي مصنف.
وفي الزهرة: أخرج عنه البخاري ثلاث مائة حديث وثلاثة أحاديث.
• بخ م ٤ - علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو الفضل المدني، أمه زرعة بنت مشرح بن معدي كرب الكندي.
روى عن: أبيه، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وابن عمر، وعبد الله بن جبير، وعبد الملك بن مروان بن الحكم.
روى عنه: أولاده: محمد وعيسى وعبد الصمد وسليمان وداود، والمنهال بن عمرو، والزهري، وحبيب بن أبي ثابت، وأبان بن صالح، وعبد الله بن طاوس، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ومنصور بن المعتمر، وأبو رزيق شيخ لمعن بن عيسى، وآخرون.
قال ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة: ولد ليلة قتل علي في شهر رمضان سنة (٤٠) فسمي باسمه، وكني بكنيته، ثم غير عبد الملك بن مروان كنيته، وكان ثقة قليل الحديث.
وقال في موضع آخر: كان أصغر ولد أبيه سنا، وكان أجمل قرشي على وجه الأرض وأوسمه، وكان يدعى السجاد لكثرة صلاته.
وقال مصعب الزبيري: سمعت رجلا من أهل العلم يقول: إنما كان سبب عبادته أنه رأى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان وعبادته، فقال: لأنا أولى بهذا منه، وأقرب إلى رسول الله ﵌ رحما، فتجرد للعبادة.
وقال ضمرة بن ربيعة: حدثني علي بن أبي حملة قال: كان علي بن عبد الله يسجد كل يوم ألف سجدة.
وقال ميمون بن زياد العدوي، عن أبي سنان: كان علي بن عبد الله معنا بالشام، وكان يخضب بالوسمة، وكان يصلي كل يوم ألف ركعة.
وقال العجلي، وأبو زرعة: ثقة.
وقال عمرو بن علي: كان من خيار الناس.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن المديني وغيره: مات سنة سبع عشرة ومائة.
وقال ابن معين وغير واحد: سنة ثمان عشرة. وعن خليفة مثله.
وقيل: سنة (١٤).
وقال أبو حسان الزيادي: توفي بالبلقاء من أرض الشام في الحميمة سنة (١٩)، ويقال: ثمان عشرة.
قلت: وقد حكى ابن حبان الأقوال في وفاته، وجزم بما عليه الأكثر أنها سنة (١٨).
وقد حكى المبرد وغيره: أنه لما ولد جاء به أبوه إلى علي بن أبي طالب، فقال: ما سميته؟ فقال: أويجوز لي أن أسميه قبلك؟ فقال: قد سميته باسمي، وكنيته بكنيتي، وهو أبو الأملاك. وذكر بعد ذلك تغيير عبد الملك لكنيته. والله أعلم.
• م ٤ - علي بن عبد الله الأزدي، أبو عبد الله بن أبي الوليد البارقي.
روى عن: ابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وعبيد بن عمير، وأرسل عن زيد بن حارثة.
وعنه: مجاهد بن جبر، وهو من أقرانه، ويعلى بن عطاء العامري، وأبو الزبير، وقتادة، وعثمان بن أبي سليمان، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وغيلان بن جرير، وعبد الله بن كثير القارئ، ويحيى بن أبي كثير، وعبد الله بن عثمان بن خثيم.
وقال ابن عدي: ليس عنده كثير حديث، وهو عندي لا بأس به.
وقال منصور، عن مجاهد: كان علي الأزدي يختم