قال: قل ما خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلا أمر فيها بالصدقة، ونهى عن المثلة. وهذا يقتضي سماعه منه لغير حديث العقيقة.
وقال أبو داود عقب حديث سليمان بن سمرة، عن أبيه في الصلاة: دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة.
قلت: ولم يظهر لي وجه الدلالة بعد.
وقال العباس الدوري: لم يسمع الحسن من الأسود بن سريع.
وكذا قال الآجري، عن أبي داود، قال عنه: في حديث شريك، عن أشعث، عن الحسن، سألت جابرا عن الحائض، فقال: لا يصح.
وقال البزار في مسنده في آخر ترجمة سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: سمع الحسن البصري من جماعة، وروى عن آخرين لم يدركهم، وكان يتأول فيقول: حدثنا وخطبنا - يعني قومه - الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة.
قال: ولم يسمع من ابن عباس، ولا الأسود بن سريع، ولا عبادة، ولا سلمة بن المحبق، ولا عثمان، ولا أحسبه سمع من أبي موسى، ولا من النعمان بن بشير، ولا من عقبة بن عامر، ولا سمع من أسامة، ولا من أبي هريرة، ولا من ثوبان، ولا من العباس.
ووقع في سنن النسائي من طريق أيوب، عن الحسن، عن أبي هريرة في المختلعات قال الحسن: لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث أخرجه عن إسحاق بن راهويه، عن المغيرة بن سلمة، عن وهيب، عن أيوب، وهذا إسناد لا مطعن من أحد في رواته، وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة، وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء.
وقال سليمان بن كثير، عن يونس بن عبيد قال: وولاه علي بن أرطاة قضاء البصرة - يعني الحسن - في أيام عمر بن عبد العزيز، ثم استعفى. قال يونس بن عبيد: ما رأيت رجلا أصدق بما يقول منه، ولا أطول حزنا.
وقال ابن عون: كنت أشبه لهجة الحسن بلهجة رؤبة - يعني في الفصاحة -.
وقال العجلي: تابعي ثقة، رجل صالح، صاحب سنة.
وقال الدارقطني: مراسيله فيها ضعف.
قال ابن عون: قلت له: عمن تحدث هذه الأحاديث، قال: عنك، وعن ذا، وعن ذا.
وقال ابن حبان في الثقات: احتلم سنة (٣٧)، وأدرك بعض صفين، ورأى مائة وعشرين صحابيا، وكان يدلس، وكان من أفصح أهل البصرة وأجملهم، وأعبدهم وأفقههم.
وروى معمر، عن قتادة، عن الحسن قال: الخير بقدر، والشر ليس بقدر. قال أيوب: فناظرته في هذه الكلمة، فقال: لا أعود.
وقال حميد الطويل: سمعته يقول: خلق الله الشياطين، وخلق الخير، وخلق الشر.
وقال حماد بن سلمة، عن حميد: قرأت القرآن على الحسن، ففسره على الإثبات، - يعني على إثبات القدر -.
وكذا قال حبيب ابن الشهيد، ومنصور بن زاذان.
وقال رجاء بن أبي سلمة عن ابن عون: سمعت الحسن يقول: من كذب بالقدر فقد كفر.
وقال أبو داود: لم يحج الحسن إلا حجتين، وكان من الشجعان.
قال جعفر بن سليمان: كان المهلب يقدمه - يعني في الحرب -.
• ر - الحسن بن أبي الحسناء، أبو سهل البصري القواس.
روى عن: أبي العالية البراء، وزياد النميري.
وعنه: أبو قتيبة، وابن مهدي، وعلي بن نصر الجهضمي الكبير، ووكيع، وأبو نعيم، وعبد الصمد بن يزيد مردويه.
قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم: محله الصدق.
قلت: وقال العجلي: بصري ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الأزدي: منكر الحديث.
وفرق الذهبي فيما قرأت بخطه في الميزان بين
стр. 387
القواس، وبين الذي ذكره الأزدي، وقال: إن القواس قديم.
والظاهر أنهما واحد، وسبب الاشتباه أن الأزدي قال: روى عنه شريك، فحرفه الذهبي، فقال: روى عن شريك، وظن أنه لهذا متأخر الطبقة.
• د ت عس ق - الحسن بن الحكم النخعي، أبو الحسن الكوفي.
روى عن: إبراهيم النخعي، وأبي بردة بن أبي موسى، والشعبي، ورياح بن الحارث، وأبي سبرة النخعي، وأسماء بنت عابس بن ربيعة، وعدة.
وعنه: عيسى بن يونس، والثوري، وشريك، وأبو أسامة، ومندل بن علي، ومحمد بن فضيل، ومحمد بن عبيد، وغيرهم.
قال ابن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
قلت: كناه ابن أبي حاتم، والحاكم: أبا الحكم وهو الأصوب.
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثقة.
وقال ابن حبان: يخطئ كثيرا، ويهم شديدا لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
وقرأت بخط الذهبي: مات سنة بضع وأربعين ومائة.
وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: هل لقي أنس بن مالك، فإنه يروي عنه؟ قال: لم يلقه.
• د س ق - الحسن بن حماد بن كسيب الحضرمي، أبو علي البغدادي المعروف بسجادة.
روى عن: أبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، ويحيى بن سعيد الأموي، وأبي خالد الأحمر، وأبي مالك الجنبي، ووكيع، وجماعة.
وعنه: أبو داود، وابن ماجه، وروى له النسائي بواسطة عثمان بن خرزاذ، وأبو زرعة، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وعبد الله بن أحمد، وابن ناجية، وأبو القاسم البغوي، وأبو يعلى، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وابن صاعد، وغيرهم.
قال أحمد: صاحب سنة، ما بلغني عنه إلا خير.
وقال الخطيب: كان ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال البخاري: مات يوم السبت لثمان بقين من رجب سنة (٢٤١).
قلت (١):. . .
• س - الحسن بن حماد الضبي، أبو علي الوراق الكوفي الصيرفي.
روى عن: ابن عيينة، وأبي أسامة، وأبي خالد الأحمر، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعبدة بن سليمان، وعمرو بن محمد العنقزي، ومسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني، وأبي معاوية الضرير، وغيرهم.
وعنه: ابن أبي عاصم، وأحمد بن علي بن سعيد المروزي، وأبو يعلى، وأبو زرعة، ومحمد بن إسحاق السراج، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وزكريا بن يحيى السجزي، والحسن بن سفيان، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وجماعة.
قال ابن أبي حاتم: سألت موسى بن إسحاق عنه فقال: ثقة مأمون.
وقال السراج: كوفي ثقة. قدم بغداد سنة (٣٠)، وحدث بها.
وقال مطين: مات في رجب سنة (٢٣٨).
له في السنن حديث واحد في اعتكاف عمر.
قلت: وذكره ابن حبان في الثقات.
• تمييز - الحسن بن حماد بن حمران العطار المروزي.
روى عن: عبد الله بن المبارك، وأبي حمزة السكري.
وعنه: عبد الله بن محمود السعدي، وأبو العباس عيسى بن محمد بن عيسى الضبي، وحجاج بن أحمد بن حماد المروزيون.
• تمييز - الحسن بن حماد الواسطي، أبو علي.
стр. 388
روى عن: منصور بن عمار.
وعنه: أحمد بن علي الأبار.
• تمييز - الحسن بن حماد البجلي.
روى عن: عمرو بن خالد الواسطي.
وعنه: يونس بن موسى، والد الكديمي.
• تمييز - الحسن بن حماد المرادي.
روى عن: أبي خالد الأحمر.
وعنه: إبراهيم بن أحمد بن وهب الواسطي.
• تمييز - الحسن بن حماد الصاغاني.
روى عن: قتيبة، وطبقته.
وعنه: إسحاق بن عبد الرحمن البيكندي، هو دون المتقدمين في الطبقة.
• الحسن بن حي: هو ابن صالح بن حي، يأتي.
• خ - الحسن بن خلف بن شاذان بن زياد الواسطي، أبو علي البزاز، وقد ينسب إلى جده قدم بغداد، وحدث بها.
روى عن: إسحاق بن يوسف الأزرق، وابن مهدي، والقطان، وحرمي بن عمارة، ويزيد بن هارون، وغيرهم.
روى عنه: البخاري حديثا واحدا، وبقي بن مخلد، وأبو حاتم، وأبو بكر البزار، وأبو عروبة، وابن أبي الدنيا، وابن صاعد، ومطين، والبجيري، والحسين، والقاسم بن إسماعيل المحامليان، وغيرهم.
قال أبو حاتم: شيخ.
وقال الخطيب: كان ثقة.
ذكره ابن حبان في الثقات في موضعين فقال: الحسن بن شاذان، ثم قال بعد قليل: الحسن بن خلف، والصحيح أنه واحد.
قال السراج: مات ببغداد سنة (٢٤٦).
قلت: قال أسلم بن سهل صاحب تاريخ واسط: الحسن بن خلف بن زياد حدثنا عن إسحاق الأزرق.
وتبعه ابن منده، والكلاباذي، وغيرهم لم يذكروا شاذان في نسبه.
وفي تاريخ البخاري الأوسط: الحسن بن شاذان الواسطي يتكلمون فيه، مات سنة (٢٤٦).
والظاهر أن شاذان لقب أبيه خلف، والله أعلم.
وقال ابن عدي: يحتمل، ولا أعلم له شيئا منكرا.
• سي - الحسن بن خمير الحرازي، أبو علي الحمصي.
روى عن: إسماعيل بن عياش، والجراح بن مليح البهراني.
وعنه: محمد بن عوف الطائي، وعمران بن بكار البراد.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ.
• س ق - الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير، أبو محمد المدني.
روى عن: ابن أبي فديك، وأبي ضمرة، وابن عيينة، وعبد الرزاق، ومعتمر بن سليمان، وغيرهم.
وعنه: النسائي، وابن ماجه، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وابن أبي الدنيا، وأبو عروبة، وابن صاعد، وجماعة.
قال صاعقة: سألته: في أي سنة كتبت عن المعتمر؟ فقال: في سنة كذا، فنظرنا فإذا هو قد كتب عن المعتمر ابن خمس سنين.
وقال البخاري: يتكلمون فيه.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال البخاري: مات بعد الموسم بقليل سنة (٢٤٧).
قلت: وقال النسائي في أسماء شيوخه: لا بأس به.
وقال الحاكم في الكنى: ليس بالقوي عندهم.
وقال مسلمة: مجهول.
وأورد ابن عدي في ترجمته حديثا من رواية ابن أبي عمر العدني عنه، ثم قال: ابن أبي عمر أكبر سنا من المنكدري وأقدم موتا، وأورد له عدة أحاديث، وقال: لم أر له أنكر منها، وهي محتملة.
• الحسن بن دينار، أبو سعيد البصري، وهو الحسن بن واصل التميمي، ودينار زوج أمه.
ذكره الحافظ عبد الغني، وحذفه المزي لأنه لم يجد له
стр. 389
رواية في الكتب التي عمل رجالها.
قال عبد الغني: هو مولى بني سليط.
روى عن: الحسن البصري، وحميد بن هلال، ومحمد بن سيرين، وعلي بن زيد بن جدعان، ويزيد الرقاشي، وعبد الله بن دينار، ومحمد بن جحادة، ومعاوية بن قرة، وأيوب، وغيرهم.
روى عنه: شيبان النحوي، وحماد بن زيد، والثوري، وأبو يوسف القاضي، وزيد بن الحباب، وآخرون.
قال ابن المبارك: اللهم إني لا أعلم إلا خيرا، ولكن أصحابي وقفوا فوقفت.
وقال أحمد: لا أكتب حديثه.
وقال عمرو بن علي: حدث عنه أبو داود بأصبهان، فجعل يقول: حدثنا الحسن بن واصل، وما هو عندي من أهل الكذب، ولكنه لم يكن بالحافظ.
وقال النسائي: متروك.
وقال ابن عدي: أجمع من تكلم في الرجال على ضعفه وهو إلى الضعف أقرب.
قلت: أطال ابن عدي ترجمته، وقد لخصته في لسان الميزان.
وقال ابن حبان: تركه وكيع، وابن المبارك، وأما أحمد ويحيى فكانا يكذبانه.
وقال البخاري: تركه يحيى وعبد الرحمن وابن المبارك ووكيع.
وقال أبو حاتم: متروك كذاب.
وقال أبو خيثمة: كذاب.
وذكره في الضعفاء كل من صنف فيهم، ولا أعرف لأحد فيه توثيقا، وجاء عن شعبة ما يدل على أن الحسن كان لا يتعمد الكذب.
قال الفلاس: حدثنا أبو داود، كنت عند شعبة فجاء الحسن بن دينار فقال له: يا أبا سعيد هاهنا، فجلس فقال: حدثنا حميد بن هلال، عن مجاهد، سمعت عمر، فجعل شعبة يقول: مجاهد سمع عمر! فذهب الحسن، فجاء بحر السقاء فقال له شعبة: يا أبا الفضل تحفظ عن حميد بن هلال شيئا؟ قال: نعم، حدثنا حميد بن هلال، حدثنا شيخ من بني عدي يقال له: أبو مجاهد قال: سمعت عمر، فقال شعبة: هي هي.
• خ د ت ق - الحسن بن ذكوان، أبو سلمة البصري.
روى عن: عطاء بن أبي رباح، وعبادة بن نسي، وأبي إسحاق السبيعي، وطاوس، والحسن، وابن سيرين، وأبي رجاء العطاردي، وجماعة.
وعنه: ابن المبارك، ويحيى القطان، وصفوان بن عيسى، ومحمد بن راشد، والسكن بن إسماعيل البرجمي، وغيرهم.
قال ابن معين، وأبو حاتم: ضعيف.
وقال عمرو بن علي: كان يحيى يحدث عنه، وما رأيت عبد الرحمن حدث عنه قط.
وقال أبو حاتم، والنسائي أيضا: ليس بالقوي.
وقال أبو أحمد بن عدي: يروي أحاديث لا يرويها غيره، وأرجو أنه لا بأس به.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وقال الساجي: إنما ضعف لمذهبه، وفي حديثه بعض المناكير.
ذكره يحيى بن معين فقال: صاحب الأوابد منكر الحديث، وضعفه. قال: وكان قدريا.
وقال ابن أبي الدنيا: كان يحيى يحدث عنه، وليس عندي بالقوي.
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: أحاديثه أباطيل.
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: ما تقول في الحسن بن ذكوان؟ فقال: أحاديثه أباطيل، يروي عن حبيب بن أبي ثابت، ولم يسمع من حبيب، إنما هذه أحاديث عمرو بن خالد الواسطي.
وقال الآجري، عن أبي داود: كان قدريا، قلت: زعم قوم أنه كان فاضلا. قال: ما بلغني عنه فضل.
قال الآجري: قلت له: سمع من حبيب بن أبي ثابت؟ قال: سمع من عمرو بن خالد عنه.
وكذا قال ابن معين.
стр. 390
وأورد ابن عدي حديثين من طريق الحسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، وقال: إنما سمعها الحسن من عمرو بن خالد، عن حبيب، فأسقط الحسن بن ذكوان عمرو بن خالد من الوسط، أوردهما ابن عدي في ترجمة عمرو، وحكى في أحد الحديثين عن ابن صاعد أن الحسن بن ذكوان فعل ذلك.
وقال العقيلي: روى معمر عن أشعث الحداني، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل في البول في المستحم، فحدث يحيى القطان، عن الحسن بن ذكوان، عن الحسن بهذا الحديث، فقيل للحسن بن ذكوان: سمعته من الحسن؟ قال: لا، قال العقيلي: ولعله سمع من الأشعث - يعني فدلسه -.
• ع - الحسن بن الربيع بن سليمان البجلي القسري، أبو علي الكوفي، البوراني الحصار، ويقال: الخشاب.
روى عن: أبي إسحاق الفزاري، وعبد الله بن إدريس، وحماد بن زيد، وأبي الأحوص، وأبي عوانة، ومهدي بن ميمون، وعبد الواحد بن زياد، وقيس بن الربيع، والحارث بن عبيد، وغيرهم.
وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وروى له الباقون بواسطة أبي الأحوص قاضي عكبرا، وعمرو بن منصور النسائي، ومحمد بن يحيى بن كثير الحراني - وأبو حاتم، وأبو زرعة، وعباس الدوري، وحنبل بن إسحاق، ويعقوب الفارسي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وإسماعيل بن عبد الله سمويه، وأبو عمرو بن أبي غرزة، وعدة.
قال العجلي: كان يبيع البواري، كوفي ثقة، رجل صالح متعبد.
وقال أبو حاتم: كان من أوثق أصحاب إدريس.
وقال ابن خراش: كوفي ثقة كان يبيع القصب.
وقال الحسن بن الربيع: كتب عني أحمد بن حنبل.
وقال البخاري: مات سنة (٢٢٠) أو نحوها.
وقال ابن سعد: مات سنة (٢١) في رمضان.
قلت: وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: كنت أحسب أنه مكسور العنق لانحنائه حتى قيل لي بعد: إنه لا ينظر إلى السماء.
وقال ابن شاهين في الثقات: قال عثمان بن أبي شيبة: الحسن بن الربيع صدوق وليس بحجة.
وقال ابن حبان في الثقات: هو الذي غمض ابن المبارك ودفنه.
• الحسن بن أبي الربيع الجرجاني. وهو ابن يحيى بن الجعد، يأتي.
• س - الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني.
روى عن: أبيه، وابن عمه عبد الله بن الحسن، وعكرمة، ومعاوية بن عبد الله بن جعفر، وغيرهم.
وعنه: ابن أبي ذئب، وابن إسحاق، ومالك، وابن أبي الزناد، وأبو أويس، وابنه إسماعيل بن الحسن، ووكيع، وغيرهم.
ذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الخطيب: ولاه المنصور المدينة خمس سنين، ثم غضب عليه، وحبسه إلى أن أخرجه المهدي، ولم يزل معه.
وقال الزبير بن بكار: كان فاضلا شريفا، ولإبراهيم بن علي بن هرمة فيه مدائح.
وقال محمد بن خلف، وكيع القاضي: مات ببغداد.
قال الخطيب: وذلك خطأ، إنما مات بطريق مكة بالحاجر في صحبة المهدي.
قال خليفة: مات سنة (١٦٨).
وكذا قال ابن سعد، وابن حبان، وأبو حسان الزيادي، وزاد: بالحاجر على خمسة أميال من المدينة وهو ابن (٨٥) سنة، وصلى عليه علي بن المهدي.
روى له: النسائي حديثا واحدا: احتجم وهو صائم.
قلت: هو والد السيدة نفيسة.
وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ضعيف.
وقال ابن عدي: أحاديثه عن أبيه أنكر مما روى عن عكرمة.
وقال العجلي: مدني ثقة.
وقال ابن سعد: كان عابدا ثقة، ولما حبسه المنصور
стр. 391
كتب المهدي إلى عبد الصمد بن علي والي المدينة بعد الحسن أن ارفق بالحسن، ووسع عليه ففعل، فلم يزل مع المهدي حتى خرج المهدي للحج سنة (٦٨) وهو معه، فكان الماء في الطريق قليلا، فخشي المهدي على من معه العطش فرجع، ومضى الحسن يريد مكة، فاشتكى أياما ومات.
وقال نحو ذلك ابن حبان.
• بخ م د س ق - الحسن بن سعد بن معبد الهاشمي، مولاهم الكوفي، مولى علي، ويقال: مولى الحسن.
روى عن: أبيه، وعن عبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وغيرهم.
وعنه: أبو إسحاق الشيباني، والمسعودي، وأخوه أبو العميس، والحجاج بن أرطاة، ومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، وجماعة.
قال النسائي: ثقة.
ذكره ابن حبان في الثقات.
له في صحيح مسلم حديث واحد عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب في إردافه خلفه، وإسراره إليه.
قلت: ووثقه العجلي.
ونقل ابن خلفون أن ابن نمير وثقه أيضا.
وقال البخاري في الوكالة: ووكل عمر وابن عمر في الصرف. وأما أثر ابن عمر فوصله سعيد بن منصور من طريق الشعبي، أخبرني الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي قال: كانت لي عند ابن عمر دراهم فأتيته، فوجدت عنده دنانير، فأرسل معي [رسولا] إلى السوق فذكر القصة، ويستفاد منها روايته عن ابن عمر.
• ت - الحسن بن سلم بن صالح العجلي، ويقال: الحسن بن سيار بن صالح، ويقال: الحسن بن صالح ينسب إلى جده وهو شيخ مجهول.
له حديث واحد في فضل: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ رواه عن ثابت البناني.
وعنه: محمد بن موسى الحرشي.
أخرجه الترمذي واستغربه، وكذا فعل الحاكم أبو أحمد.
قلت: قال العقيلي: بصري مجهول في النقل، وحديثه غير محفوظ.
وقال الآجري، عن أبي داود: خفي علينا أمره.
وقال ابن حبان: يروي عن ثابت وأهل بلده، روى عنه العراقيون ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات.
• تمييز - الحسن بن سلم الواسطي، مولى قريش.
روى عن: أنس بن سيرين.
روى حديثه محمد بن يحيى الذهلي قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، حدثنا الحسن بن سلم مولى قريش، وكان يوثقه جدا، قال: كنت مع أنس فذكر خيرا.
وذكره ابن أبي حاتم، وقال: قال أبي: لا أعرفه.
ذكرته للتمييز.
• ق - الحسن بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
روى عن: عبد الله بن عمر.
وعنه: يزيد بن أبي زياد.
قال عثمان الدارمي، عن ابن معين: مشهور.
وذكره ابن حبان في الثقات.
له عند ابن ماجه حديث واحد في النهي عن خاتم الذهب.
قلت: قرأت بخط الذهبي: لا أعلم روى عنه غير يزيد.
وقال البخاري في التاريخ: لا أدري سمع من ابن عمر أم لا.
وفي صحيح البخاري في اللباس: وقال جرير عن يزيد في حديثه: القسية ثياب مضلعة بالحرير.
وهذا رواه يزيد بن أبي زياد، عن الحسن بن سهيل هذا، كذا رويناه في غريب الحديث لإبراهيم الحربي قال: حدثنا عثمان حدثنا جرير.
• د ت س - الحسن بن سوار البغوي، أبو العلاء المروذي، قدم بغداد.
روى عن: الليث بن سعد، وعكرمة بن عمار، وموسى بن علي بن رباح، وأبي شيبة الواسطي،
стр. 392
وإسماعيل بن عياش، وغيرهم.
وعنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وهارون الحمال، وأبو حاتم، وأبو إسماعيل الترمذي، وإسحاق بن الحسن الحربي، وعدة.
قال حنبل، عن أحمد: ليس به بأس.
وكذا قال ابن معين.
وقال أبو إسماعيل الترمذي: حدثنا الحسن بن سوار أبو العلاء الثقة الرضا، حدثنا عكرمة بن عمار اليمامي، عن ضمضم بن جوس، عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت على ناقة لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك.
قال أبو إسماعيل: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: هذا الشيخ ثقة ثقة، والحديث غريب ثم أطرق ساعة، وقال: أكتبتموه من كتاب؟ قلنا: نعم.
وقال العقيلي: قد حدث ابن منيع وغيره عن الحسن بن سوار أحاديث مستقيمة، وأما هذا الحديث فمنكر. وقد رواه قران بن تمام، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بهذا اللفظ، ولم يتابع عليه، وروى الناس - الثوري وجماعة - عن أيمن، عن قدامة بلفظ: يرمي الجمرة.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال صالح جزرة: يقولون: إنه صدوق، ولا أدري كيف هو.
وقال ابن سعد: كان ثقة قدم بغداد يريد الحج، فكتبوا عنه، ثم رجع إلى خراسان، فمات بها في آخر خلافة المأمون.
وقال حاتم بن الليث الجوهري نحو ذلك، وزاد: مات سنة (١٦) أو (٢١٧).
• الحسن بن سيار، تقدم في ابن سلم.
• خ - الحسن بن شاذان هو ابن خلف، تقدم.
• ت - الحسن بن شجاع بن رجاء البلخي، أبو علي الحافظ، أحد أئمة الحديث الرحالين فيه.
روى عن: أبي مسهر، ويحيى بن صالح الوحاظي، وأبي صالح كاتب الليث، وسعيد بن أبي مريم، وعبيد الله بن موسى، وأبي نعيم، ومحمد بن الصلت، ومكي بن إبراهيم، وأبي الوليد الطيالسي، وغيرهم.
وعنه: البخاري في غير الجامع، روى في الجامع عن الحسن غير منسوب، عن إسماعيل بن الخليل فقيل: إنه هو. وروى عنه أيضا أبو زرعة، وأحمد بن حمدون النجار، وأحمد بن علي الأبار، ومحمد بن إسحاق السراج، ومحمد بن نصر بن زكريا المروزي.
قال قتيبة: شباب خراسان أربعة: محمد بن إسماعيل، وعبد الله بن عبد الرحمن، والحسن بن شجاع، وزكريا بن يحيى البلخي.
وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: يا أبت من الحفاظ؟ قال: يا بني، شباب كانوا عندنا فتفرقوا، فذكر الأربعة لكن قال: أبو زرعة بدل زكريا، فقلت: يا أبت، فمن أحفظهم؟ قال: أسردهم أبو زرعة، وأعرفهم محمد بن إسماعيل، وأتقنهم عبد الله، وأجمعهم للأبواب الحسن.
وذكره محمد بن عقيل البلخي، فأطراه فقيل له: لم لم يشتهر كما اشتهر هؤلاء؟ فقال: لم يتمتع بالعمر.
وقال ابن حبان: كان ممن أكثر الرحلة والكتب والحفظ والمذاكرة، ومات وهو شاب لم ينتفع به.
وقال الحاكم: أدركته المنية قبل الخمسين، وقد روى عنه البخاري في الجامع.
وقال الكلاباذي: كان أبو حاتم سهل بن السري الحذاء الحافظ يقول: إن البخاري روى عن الحسن، ولم ينسبه، وذلك في تفسير سورة الزمر، وهو عندي الحسن بن شجاع الحافظ، فإن كان هو، فقد قال محمد بن جعفر البلخي: مات في شوال سنة (٢٤٤) وهو ابن (٤٩) سنة.
وقال الترمذي في حديث الدارمي، عن محمد بن الصلت، عن أبي كدينة، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، رأيت محمد بن إسماعيل روى هذا الحديث عن الحسن بن شجاع، عن محمد بن الصلت.
стр. 393
قلت: الحديث الذي في تفسير سورة الزمر عن الحسن، عن إسماعيل بن الخليل. ذكر البرقاني في المصافحة: أنه الحسين مصغرا. قال: وذكر أبو أحمد الحافظ أنه حسين بن محمد القباني كذا، وكذا قال البرقاني، والذي في أصول سماعنا عن الحسن بفتحتين من غير ياء، وإنما نبهت على هذا لئلا يغتر به.
وروى البخاري أيضا في آخر غزوة خيبر عن الحسن غير منسوب عن قرة بن حبيب فقال الكلاباذي: هو الزعفراني، وقيل: ابن شجاع، وبه جزم الحاكم.
• د - الحسن بن شوكر البغدادي، أبو علي.
روى عن: هشيم، وخلف بن خليفة، وإسماعيل بن جعفر، وإسماعيل ابن علية، ويوسف بن عطية.
وعنه: أبو داود، والحسن بن علي بن عفان، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي، والحسن بن علي المعمري، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي، ومحمد بن عبدوس بن كامل، والهيثم بن خلف الدوري.
ذكره ابن حبان في الثقات.
مات قريبا من سنة (٢٣٠).
قلت: زعم أبو العباس الطرقي في الأطراف أن البخاري روى عنه، عن إسماعيل بن جعفر، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك حديث: لما نزلت: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ الحديث. كذا قال.
والحديث المذكور لم يقع في الصحيح إلا معلقا ذكره في باب من تصدق إلى وكيله، ثم رد الوكيل إليه، وقال إسماعيل: أخبرني عبد العزيز فذكره، ولم ينسب إسماعيل، وقد أوضحت ذلك فيما كتبته على تعاليق البخاري.
• بخ م ٤ - الحسن بن صالح بن حي، وهو حيان بن شفي بن هني بن رافع الهمداني الثوري. قال البخاري: يقال: حي لقب.
روى عن: أبيه، وأبي إسحاق، وعمرو بن دينار، وعاصم الأحول، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وإسماعيل السدي، وعبد العزيز بن رفيع، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وليث بن أبي سليم، ومنصور بن المعتمر، وسهيل بن أبي صالح، وسلمة بن كهيل، وسعيد بن أبي عروبة.
وعنه: ابن المبارك، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، والأسود بن عامر شاذان، ووكيع بن الجراح، وأبوه الجراح بن مليح، ويحيى بن آدم، وعبد الله بن داود الخريبي، وأبو أحمد الزبيري، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، وطلق بن غنام، وقبيصة بن عقبة، وأحمد بن يونس، وعلي بن الجعد آخر أصحابه.
قال يحيى القطان: كان الثوري سيئ الرأي فيه.
وقال أبو نعيم: دخل الثوري يوم الجمعة، فإذا الحسن بن صالح يصلي فقال: نعوذ بالله من خشوع النفاق، وأخذ نعليه فتحول.
وقال أيضا عن الثوري: ذاك رجل يرى السيف على الأمة.
وقال خلاد بن زيد الجعفي: جاءني الثوري إلى هاهنا، فقال: الحسن بن صالح مع ما سمع من العلم وفقه يترك الجمعة.
وقال ابن إدريس: ما أنا وابن حي لا يرى جمعة ولا جهادا.
وقال بشر بن الحارث: كان زائدة يجلس في المسجد يحذر الناس من ابن حي وأصحابه. قال: وكانوا يرون السيف.
وقال أبو أسامة، عن زائدة: إن ابن حي استصلب منذ زمان، وما نجد أحدا يصلبه.
وقال خلف بن تميم: كان زائدة يستتيب من [أتى] الحسن بن حي.
وقال علي بن الجعد: حدثت زائدة بحديث عن الحسن فغضب وقال: لا حدثتك أبدا.
وقال أبو معمر الهذلي: كنا عند وكيع، فكان إذا حدث عن الحسن بن صالح لم نكتب فقال: ما لكم؟ فقال له أخي بيده هكذا - يعني أنه كان يرى السيف - فسكت.
وقال أبو صالح الفراء: ذكرت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئا من أمر الفتن، فقال: ذاك يشبه أستاذه - يعني الحسن بن حي - فقال: فقلت ليوسف: أما تخاف أن تكون هذه غيبة فقال: لم يا أحمق؟ أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم، أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا، فتتبعهم
стр. 394
أوزارهم، ومن أطراهم كان أضر عليهم.
وقال الأشج: ذكر لابن إدريس صعق الحسن بن صالح فقال: تبسم سفيان أحب إلينا من صعق الحسن.
وقال أحمد بن يونس: جالسته عشرين سنة ما رأيته رفع رأسه إلى السماء، ولا ذكر الدنيا، ولو لم يولد كان خيرا له، يترك الجمعة ويرى السيف.
وقال أبو موسى: ما رأيت يحيى، ولا عبد الرحمن حدثا عن الحسن بن صالح بشيء.
وقال عمرو بن علي: كان عبد الرحمن يحدث عنه ثلاثة أحاديث، ثم تركه.
وذكره يحيى بن سعيد فقال: لم يكن بالسكة.
وقال ابن عيينة: حدثنا صالح بن حي، وكان خيرا من ابنيه، وكان علي خيرهما.
وقال أحمد: حسن ثقة، وأخوه ثقة، ولكنه قدم موته.
وقال علي بن الحسن الهسنجاني، عن أحمد: الحسن بن صالح صحيح الرواية، متفقه، صائن لنفسه في الحديث والورع.
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: الحسن أثبت في الحديث من شريك.
وقال إبراهيم بن الجنيد، عن يحيى بن معين: ثقة مأمون.
وقال ابن أبي خيثمة، عن يحيى: ثقة.
وكذا قال ابن أبي مريم عنه، وزاد: مستقيم الحديث.
وقال الدوري، عن يحيى: يكتب رأي مالك والأوزاعي والحسن بن صالح، هؤلاء ثقات.
وقال عثمان الدارمي، عن يحيى: الحسن وعلي ابنا صالح: ثقتان مأمونان.
وقال أبو زرعة: اجتمع فيه إتقان، وفقه، وعبادة، وزهد.
وقال أبو حاتم: ثقة حافظ متقن.
وقال النسائي: ثقة.
وقال عبيد الله بن موسى: كنت أقرأ على علي بن صالح، فلما بلغت إلى قوله: ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ سقط الحسن بن صالح يخور كما يخور الثور، فقام إليه علي فرفعه، ورش على وجهه الماء.
وقال وكيع: حدثنا الحسن قيل: من الحسن؟ قال: الحسن بن صالح الذي لو رأيته ذكرت سعيد بن جبير.
وقال وكيع أيضا: لا يبالي من رأى الحسن أن لا يرى الربيع بن خثيم.
وقال يحيى بن بكير: قلنا للحسن بن صالح: صف لنا غسل الميت، فما قدر عليه من البكاء.
وقال ابن الأصبهاني: سمعت عبدة بن سليمان يقول: إني أرى الله يستحيي أن يعذبه.
قال أبو نعيم: حدثنا الحسن بن صالح، وما كان دون الثوري في الورع والفقه.
وقال ابن أبي الحسين: سمعت أبا غسان يقول: الحسن بن صالح خير من شريك من هنا إلى خراسان.
وقال ابن نمير: كان أبو نعيم يقول: ما رأيت أحدا إلا وقد غلط في شيء غير الحسن بن صالح.
وقال أبو نعيم أيضا: كتبت عن ثمان مائة محدث، فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح.
وقال ابن عدي: وللحسن بن صالح قوم يحدثون عنه بنسخ، وقد رووا عنه أحاديث مستقيمة، ولم أجد له حديثا منكرا مجاوز المقدار، وهو عندي من أهل الصدق.
قال وكيع: ولد سنة (١٠٠).
وقال أبو نعيم: مات سنة (١٦٩).
ذكره البخاري في كتاب الشهادات من الجامع.
قلت: الذي في تاريخ أبي نعيم، وتواريخ البخاري، وكتاب الساجي، و تاريخ ابن قانع: سنة سبع، بتقديم السين على الباء.
وكذا حكاه القراب في تاريخه عن أبي زرعة وعثمان بن أبي شيبة وابن منيع، وغيرهم.
وقولهم: كان يرى السيف يعني: كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور، وهذا مذهب للسلف قديم، لكن استقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشد منه ففي وقعة الحرة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عظة لمن تدبر، وبمثل هذا الرأي لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته، واشتهر بالحفظ، والإتقان والورع التام والحسن مع ذلك لم
стр. 395
يخرج على أحد. وأما ترك الجمعة ففي جملة رأيه ذلك أن لا يصلي خلف فاسق، ولا يصحح ولاية الإمام الفاسق، فهذا ما يعتذر به عن الحسن، وإن كان الصواب خلافه، فهو إمام مجتهد.
قال وكيع: كان الحسن وعلي ابنا صالح وأمهما قد جزؤوا الليل ثلاثة أجزاء، فكان كل واحد يقوم ثلثا فماتت أمهما فاقتسما الليل بينهما، ثم مات علي، فقام الحسن الليل كله.
وقال أبو سليمان الداراني: ما رأيت أحدا الخوف أظهر على وجهه من الحسن، قام ليلة بـ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ فغشي عليه فلم يختمها إلى الفجر.
وقال العجلي: كان حسن الفقه، من أسنان الثوري، ثقة ثبتا متعبدا، وكان يتشيع، إلا أن ابن المبارك كان يحمل عليه بعض الحمل لحال التشيع.
وقال ابن حبان: كان الحسن بن صالح فقيها ورعا من المتقشفة الخشن، وممن تجرد للعبادة، ورفض الرياسة على تشيع فيه، مات وهو مختف من القوم.
وقال ابن سعد: كان ناسكا عابدا فقيها حجة صحيح الحديث كثيره، وكان متشيعا.
وقال أبو زرعة الدمشقي: رأيت أبا نعيم لا يعجبه ما قال ابن المبارك في ابن حي.
قال: وتكلم في حسن، وقد روى عن عمرو بن عبيد وإسماعيل بن مسلم.
قال: وسمعت أبا نعيم يقول: قال ابن المبارك: كان ابن صالح لا يشهد الجمعة، وأنا رأيته شهد الجمعة في أثر جمعة اختفى منها.
وقال الساجي: الحسن بن صالح صدوق، وكان يتشيع، وكان وكيع يحدث عنه ويقدمه، وكان يحيى بن سعيد يقول: ليس في السكة مثله إلى أن قال: حكي عن يحيى بن معين أنه قال: هو ثقة ثقة.
قال الساجي: وقد حدث أحمد بن يونس عنه، عن جابر، عن نافع، عن ابن عمر في شرب الفضيخ، وهذا حديث منكر.
قلت: الآفة من جابر وهو الجعفي.
قال الساجي: وكان عبد الله بن داود الخريبي يحدث عنه ويطريه، ثم كان يتكلم فيه ويدعو عليه، ويقول: كنت أؤم في مسجد بالكوفة فأطريت أبا حنيفة، فأخذ الحسن بيدي ونحاني عن الإمامة قال الساجي: فكان ذلك سبب غضب الخريبي عليه.
وقال الدارقطني: ثقة عابد.
وقال أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي: عجبت لأقوام قدموا سفيان الثوري على الحسن.
• الحسن بن صالح العجلي. ذكره في الكمال هنا، وهو ابن سلم بن صالح، قد ينسب إلى جده، تقدم.
• خ د ت س - الحسن بن الصباح البزار، أبو علي الواسطي البغدادي.
روى عن: ابن عيينة، وأبي النضر، ووكيع، والوليد بن مسلم، وزيد بن الحباب، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وجعفر بن عون، وروح بن عبادة، وأبي أسامة، وأحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني، وغيرهم.
وعنه: البخاري، وأبو داود، والترمذي، وإبراهيم الحربي، وأبو بكر البزار، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبد الله بن أحمد، وابن ناجية، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأبو بكر الصغاني، وأبو إسماعيل الترمذي، والبغوي، وابن صاعد، والمحاملي خاتمة أصحابه، وجماعة.
قال أحمد: اكتب عنه، ثقة صاحب سنة.
وقال الخلال: قال أحمد: ما يأتي يوم على البزار إلا وهو يعمل فيه خيرا.
وقال أبو حاتم: صدوق، وكانت له جلالة عجيبة ببغداد، كان أحمد يرفع من قدره ويجله.
وقال أبو قريش محمد بن جمعة: حدثنا الحسن بن الصباح، وكان أحد الصالحين.
وقال النسائي في أسماء شيوخه: بغدادي صالح.
وقال في الكنى: ليس بالقوي.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة (٢٤٩).
стр. 396
وكذا قال السراج، وزاد: في ربيع الآخر، وكان من خيار الناس، وكان لا يخضب.
قلت: وكذا أرخ النسائي وفاته في الكنى.
وقد روى النسائي عنه في السنن الكبرى أحاديث في الحدود وغيرها.
• خ م د س ق - الحسن بن عبد الله العرني البجلي الكوفي.
روى عن: ابن عباس، وعمرو بن حريث، وعبيد بن نَضْلة (١)، ويحيى بن الجزار، وسعيد بن جبير، وغيرهم.
وعنه: الحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، وأشعث بن طليق، وعزرة بن عبد الرحمن، ويحيى بن ميمون.
قال ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: صدوق ليس به بأس، إنما يقال: إنه لم يسمع من ابن عباس.
وقال أبو زرعة: ثقة.
وحديثه عند البخاري مقرون بغيره.
قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ.
وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث.
وقال العجلي: كوفي ثقة.
وقال أحمد بن حنبل: الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس شيئا.
وقال أبو حاتم: لم يدركه.
• خ - الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ بن مالك بن عامر بن عدي بن حمرس الجذامي الجروي، أبو علي المصري نزيل بغداد، ولجده عدي صحبة.
روى عن: يحيى بن حسان، وأبي مسهر، وعمرو بن سلمة، وعبد الله بن يحيى البرلسي، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وعدة، وعن ضمرة بن ربيعة كتابة.
وعنه: البخاري، وابن ابنه جعفر بن محمد بن الحسن، وإبراهيم الحربي، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن إسحاق السراج، والحسين المحاملي خاتمة أصحابه.
قال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو ثقة، وسئل عنه أبي فقال: ثقة.
وقال الدارقطني: لم ير مثله فضلا وزهدا.
وقال الخطيب: كان من أهل الدين والفضل مذكورا بالورع والثقة، موصوفا بالعبادة.
قال ابن يونس: حمل من مصر إلى العراق بعد قتل أخيه علي إلى أن توفي بها سنة (٢٥٧).
قلت: وقال أبو بكر البزار: كان ثقة مأمونا.
وقال الحاكم أبو عبد الله: كان من أعيان المحدثين الثقات.
وقال الدارقطني: الجروي فوق الثقة جبل.
وقال ابن يونس في تاريخ مصر: حدثنا عنه غير واحد كانت له عبادة وفضل، وكان من أهل الورع والفقه.
وقال عبد المجيد بن عثمان صاحب تاريخ تنيس: كان صالحا ناسكا، وكان أبوه ملكا على تنيس، ثم أخوه علي، ولم يقبل الحسن من إرث أبيه شيئا، وكان يقرن بقارون في اليسار.
• م ٤ - الحسن بن عبيد بن عروة النخعي، أبو عروة الكوفي.
روى عن: إبراهيم بن يزيد، وإبراهيم بن سويد النخعيين، وإبراهيم بن يزيد التيمي، وزيد بن وهب، وأبي عمرو الشيباني، وأبي صخرة جامع بن شداد، وأبي وائل، وعامر الشعبي، وسعد بن عبيدة، وأبي الضحى، وأبي زرعة بن عمرو بن جرير، وجماعة.
وعنه: شعبة، والسفيانان، وزائدة، وأبو إسحاق الفزاري، وعبد الله بن إدريس، وعبد الواحد بن زياد، وجرير بن عبد الحميد، وحفص بن غياث، ومحمد بن فضيل، وغيرهم.
قال ابن المديني: له نحو ثلاثين حديثا أو أكثر.
وقال ابن معين: ثقة صالح.
стр. 397
وقال العجلي وأبو حاتم والنسائي: ثقة.
وقال عمرو بن علي: مات سنة (١٣٩).
قلت: وكذا قال ابن حبان في الثقات وزاد: وقيل: سنة (٤٢).
وقال الساجي: صدوق.
وقال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أعجب إليك الحسن بن عبيد الله أو الحسن بن عمرو؟ قال: الحسن بن عمرو أثبتهما وهما جميعا ثقتان صدوقان.
وقال يعقوب بن سفيان: كان من خيار أهل الكوفة.
وقال البخاري: لم أخرج حديث الحسن بن عبيد الله لأن عامة حديثه مضطرب.
وضعفه الدارقطني بالنسبة للأعمش فقال في العلل بعد أن ذكر حديثا للحسن خالفه فيه الأعمش: الحسن ليس بالقوي ولا يقاس بالأعمش.
• الحسن بن عجلان الجفري، في الحسن بن أبي جعفر.
• ت سي ق - الحسن بن عرفة بن يزيد أبو علي العبدي البغدادي المؤدب.
روى عن: عمار بن محمد ابن أخت الثوري، وعيسى بن يونس، وهشيم، وابن المبارك، وأبي بكر بن عياش، وابن إدريس، وإسماعيل بن عياش، وابن علية، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعبد السلام بن حرب، وعمر بن عبد الرحمن الأبار، وخلف بن خليفة، والمبارك بن سعيد الثوري، وأبي معاوية، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي، ويزيد بن هارون، وجماعة.
وعنه: الترمذي، وابن ماجه، وروى النسائي له بواسطة زكريا الساجي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو يعلى، وإسماعيل بن العباس الوارق، وصالح جزرة، وابن أبي حاتم، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وأبو بكر الباغندي، وابن صاعد، والبغوي، والمحاملي، والحسين بن يحيى القطان، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار، وعلي بن الفضل الستوري خاتمة أصحابه، وغيرهم.
قال عبد الله بن أحمد عن يحيى بن معين: ثقة، قال: وكان يختلف إلى أبي.
وقال عبد الله بن الدورقي، عن ابن معين: ليس به بأس، وأثنى عليه خيرا.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو صدوق.
وقال أبي: هو صدوق.
وقال النسائي: لا بأس به.
وقال محمد بن المسيب الأرغياني: سمعت الحسن بن عرفة يقول: كتب عني خمسة قرون.
وقال ابن أبي حاتم: عاش الحسن بن عرفة مائة وعشر سنين.
وقال البغوي: مات سنة (٢٥٧).
قلت: وقال الدارقطني: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره أبو علي الجياني في شيوخ أبي داود قال: روى عنه في كتاب الزهد.
وقال مسلمة بن قاسم: أخبرنا عنه غير واحد، وكان ثقة.
• د - الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي.
روى عن: أبيه، وجده.
وعنه: أخواه عبد الله وعمرو، وابناه محمد والحسين، وسفيان الثوري، وابن إسحاق، وغيرهم.
قال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
وقال ابن حبان في الثقات: أحاديثه ليست بنقية.
له عند أبي داود حديث واحد في لعن النائحة والمستمعة.
قلت: وقال البخاري: ليس بذاك.
وقال ابن قانع: مات سنة (١٨١).
وكذا أرخه ابن حبان في الضعفاء، وزاد: منكر الحديث فلا أدري البلية منه أو من أبيه أو منهما معا.
• ت - الحسن بن عطية بن نجيح القرشي، أبو علي البزار الكوفي.
روى عن: الحسن وعلي ابني صالح، وأبي عاتكة،
стр. 398
ويعقوب القمي، وحمزة الزيات، وإسرائيل بن يونس، وطبقتهم.
وعنه: البخاري في التاريخ، والحسن ومحمد ابنا علي بن عفان، ويعقوب بن سفيان، وعبد الأعلى بن واصل، وأبو كريب، وتمتام، وأبو زرعة، وأبو حاتم. وقال: صدوق.
وقال غيرهم: مات سنة (٢١١) أو نحوها.
روى له الترمذي حديثا واحدا في اكتحال الصائم.
قلت: وضعفه الأزدي، فأظنه اشتبه عليه بالذي قبله.
• د - الحسن بن علي بن راشد الواسطي، نزيل البصرة.
روى عن: هشيم، ومعتمر بن سليمان، وعباد بن العوام، وابن المبارك، ويزيد بن هارون، وجماعة.
وعنه: أبو داود، وأبو بكر البزار، وأبو زرعة، وأبو خليفة، والحسن بن سفيان، وأبو سعيد العدوي المتروك، وزكريا الساجي، وجماعة.
قال أسلم الواسطي: ثقة.
وقال ابن حبان: مستقيم الحديث جدا.
وقال ابن عدي، عن عبدان: نظر عباس العنبري في جزء لي فيه عن الحسن بن علي بن راشد فقال: اتقه.
قال ابن عدي: لم أر بأحاديثه بأسا إذا حدث عنه ثقة، ولم أسمع أحدا قال فيه شيئا، فنسبه إلى ضعف غير عباس، ولم أخرج له شيئا لأني لم أر له شيئا منكرا.
قال مطين: مات سنة (٢٣٧).
قلت: وكذا أرخه ابن قانع، وقال: كان صالحا.
وقال عبد الله ابن المديني، عن أبيه: ثقة.
واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث، وذلك في ترجمة عمر بن إسماعيل بن مجالد، لكن في كلامه ما يقتضي أن الذنب في ذلك للراوي عنه الحسن بن علي العدوي.
• د س - الحسن بن علي بن أبي رافع المدني، مولى رسول الله ﷺ .
روى عن: جده، وقيل: عن أبيه، عن جده.
وعنه: بكير بن الأشج، والضحاك بن عثمان.
قال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
• خت - الحسن بن علي بن طالب الهاشمي، سبط رسول الله ﷺ وريحانته من الدنيا، وأحد سيدي شباب أهل الجنة.
روى عن: جده رسول الله ﷺ ، وأبيه علي، وأخيه حسين، وخاله هند بن أبي هالة.
وعنه: ابنه الحسن، وعائشة أم المؤمنين، وأبو الحوراء ربيعة بن شيبان، وعبد الله وأبو جعفر ابنا علي بن الحسين، وجبير بن نفير، وعكرمة مولى ابن عباس، ومحمد بن سيرين، وأبو مجلز لاحق بن حميد، وهبيرة بن يريم، وسفيان بن الليل، وجماعة.
قال خليفة وغير واحد: ولد للنصف من رمضان سنة (٣).
وقال قتادة: ولدت فاطمة الحسن لأربع سنين وتسعة أشهر ونصف من الهجرة.
وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي: لما ولد الحسن جاء رسول الله ﷺ فقال: أروني ابني ما سميتموه؟ قلت: سميته حربا، قال: بل هو حسن. . . الحديث.
وبه عن علي قال: كان الحسن أشبه الناس برسول الله ﷺ من وجهه إلى سرته، وكان الحسين أشبه الناس به ما أسفل من ذلك.
وقال ابن أبي مليكة: أخبرني عقبة بن الحارث قال: خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبي ﷺ بليال، وعلي يمشي إلى جنبه، فمر بحسن بن علي يلعب مع غلمان، فاحتمله على رقبته وهو يقول:
بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي قال: وعلي يضحك.
وقال ابن الزبير: أشبه الناس برسول الله ﷺ الحسن بن علي، قد رأيته يأتي النبي ﷺ وهو ساجد، فيركب ظهره، فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل، ويأتي وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر.
وقال معمر، عن الزهري، عن أنس: كان الحسن بن
стр. 399
علي أشبههم وجها برسول الله ﷺ .
وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة: رأيت النبي ﷺ وكان الحسن بن علي يشبهه.
وقال نافع بن جبير، عن أبي هريرة رفعه: أنه قال للحسن: اللهم إني أحبه فأحبه، وأحب من يحبه.
وقال الترمذي، وعبد الله بن أحمد في زوائده: حدثنا نصر بن علي، أخبرني علي بن جعفر، حدثني أخي موسى، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ أخذ بيد الحسن والحسين فقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة.
وقال زهير بن الأقمر: بينما الحسن بن علي يخطب بعد قتل علي إذ قام رجل من الأزد آدم طوال فقال: لقد رأيت رسول الله ﷺ واضعه في حبوته يقول: من أحبني فليحبه فليبلغ الشاهد الغائب، ولولا عزمة رسول الله ﷺ ما حدثتكم.
وقال أبو سعيد الخدري وغير واحد، عن النبي ﷺ : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. زاد بعضهم: وأبوهما خير منهما.
وقال شهر بن حوشب، عن أم سلمة أن النبي ﷺ جلل عليا وحسنا وحسينا وفاطمة كساء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. له طرق عن أم سلمة.
وقال معاوية: رأيت رسول الله ﷺ يمص لسانه أو قال: شفتيه.
وقال كامل أبو العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: صلى رسول الله ﷺ العشاء، فجعل الحسن والحسين يثبان على ظهره، فلما قضى الصلاة، قلت: يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما؟ قال: لا فبرقت برقة فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا على أمهما.
وقال إسحاق بن أبي حبيبة، عن أبي هريرة: أشهد لخرجنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع رسول الله ﷺ صوت الحسن والحسين وهما يبكيان مع أمهما، فأسرع السير حتى أتاهما، فسمعته يقول: ما شأن ابني؟، فقالت: العطش، قال: فأخلف رسول الله ﷺ [يده] إلى شنة يتوضأ بها فيها ماء، وكان الماء يومئذ إعذارا، والناس يريدون الماء، فنادى: هل أحد منكم معه ماء؟ فلم يجد أحد منهم قطرة، فقال: ناوليني أحدهما، فناولته إياه من تحت الخدر، فأخذه فضمه إلى صدره وهو يضغو ما يسكت، فأدلع له لسانه، فجعل يمصه حتى هدأ وسكن، وفعل بالآخر كذلك.
وقال الحسن البصري: سمعت أبا بكرة يقول: بينا النبي ﷺ يخطب جاء الحسن فقال: ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين.
وقال أبو جعفر الباقر: حج الحسن ماشيا وجنائبه تقاد.
وقال جويرية: لما مات الحسن بن علي بكى مروان في جنازته، فقال الحسين: أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه؟ فقال: إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا، وأشار بيده إلى الجبل.
وقال عبد الله بن الحسن بن الحسن: كان الحسن قلما تفارقه أربع حرائر، وكان صاحب ضرائر.
وقال علي بن الحسين: كان مطلاقا، وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه.
وقال علي بن عاصم، عن أبي ريحانة، عن سفينة رفعه: الخلافة بعدي ثلاثون سنة، فقال رجل في مجلس علي: دخلت من هذه الثلاثين ستة شهور في خلافة معاوية، فقال: من هاهنا أتيت، تلك الشهور كانت البيعة للحسن بن علي بايعه أربعون ألفا.
وقال جرير بن حازم: لما قتل علي بايع أهل الكوفة الحسن بن علي وأطاعوه، وأحبوه أشد من حبهم لأبيه.
وقال ضمرة، عن ابن شوذب: لما قتل علي سار الحسن في أهل العراق، ومعاوية في أهل الشام، والتقوا فكره الحسن القتال، وبايع معاوية على أن يجعل العهد للحسن بعده.
وقال زياد البكائي، عن محمد بن إسحاق: كان صلح معاوية والحسن بن علي في شهر ربيع الأول سنة (٤١).
وقال محمد بن سعد: أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار أن معاوية كان
стр. 400
يعلم أن الحسن كان أكره الناس للفتنة، فلما توفي علي بعث إلى الحسن، فأصلح الذي بينه وبينه سرا، وأعطاه معاوية عهدا إن حدث به حدث والحسن حي ليسمينه، وليجعلن هذا الأمر إليه، فلما توثق منه الحسن قال عبد الله بن جعفر: والله إني لجالس عند الحسن إذ أخذت لأقوم، فجذب ثوبي وقال: يا هناه، اجلس، فجلست، قال: إني قد رأيت رأيا، وإني أحب أن تتابعني عليه قال: قلت: ما هو؟ قال: قد رأيت أن أعمد إلى المدينة وأنزلها وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث، فقد طالت الفتنة وسفكت فيها الدماء، وقطعت فيها الأرحام، وقطعت السبل، وعطلت الفروج - يعني الثغور - فقال ابن جعفر: جزاك الله عن أمة محمد ﷺ خيرا، فأنا معك على هذا الحديث، فقال الحسن: ادع لي الحسين. فبعث إلى الحسين فأتاه فقال: أي أخي، إني قد رأيت رأيا، وإني أحب أن تتابعني عليه، قال: ما هو؟ فقص عليه الذي قص على ابن جعفر، قال الحسين: أعيذك بالله أن تكذب عليا في قبره وتصدق معاوية، فقال الحسن: والله ما أردت أمرا قط إلا خالفتني إلى غيره، والله لقد هممت أن أقذفك في بيت فأطينه عليك حتى أقضي أمري، فلما رأى الحسين غضبه قال: أنت أكبر ولد علي وأنت خليفته، وأمرنا لأمرك تبع، فافعل ما بدا لك، فقام الحسن فقال: يا أيها الناس، إني كنت أكره الناس لأول هذا الحديث، وأنا أصلحت آخره لذي حق أديت إليه حقه أحق به مني أو حق جدت به لصلاح أمة محمد ﷺ ، وإن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك أو لشر يعلمه فيك، ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ ثم نزل.
وقال عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه: قلت للحسن بن علي: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة، فقال: كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت، ويحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه الله، ثم أبتزها بأتياس أهل الحجاز.
وقال ابن عون، عن عمير بن إسحاق: دخلت أنا ورجل من قريش على الحسن بن علي، فقام فدخل المخرج، ثم خرج فقال: لقد لفظت طائفة من كبدي، ولقد سقيت السم مرارا، إلى أن قال: ثم عدنا إليه من غد وقد أخذ في السوق، فجاء حسين فقعد عند رأسه فقال: أي أخي: من صاحبك؟ قال: تريد قتله؟ قال: نعم، قال: لئن كان صاحبي الذي أظن، لله أشد له نقمة، وإن لم يكنه ما أحب أن تقتل بي بريئا.
وقال أبو عوانة، عن مغيرة، عن أم موسى - يعني سرية علي - أن جعدة بنت الأشعث بن قيس سقت الحسن السم فاشتكى منه شكاة، فكان توضع تحته طست، وترفع أخرى نحوا من أربعين يوما.
وقال أبو عوانة، عن حصين، عن أبي حازم: لما حضر الحسن قال للحسين: ادفنوني عند أبي - يعني رسول الله ﷺ إلا أن تخافوا الدماء، فإن خفتم الدماء فلا تهريقوا في دما، ادفنوني في مقابر المسلمين.
وقال سالم بن أبي حفصة، عن أبي حازم: إني لشاهد يوم مات الحسن، فرأيت الحسين يقول لسعيد بن العاص، ويطعن في عنقه: تقدم، فلولا أنها سنة ما قدمت، وكان بينهم شيء، فقال أبو هريرة: أتنفسون على ابن نبيكم بتربة تدفنونه فيها، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني.
وقال ابن إسحاق: حدثني مساور مولى بني سعد بن بكر قال: رأيت أبا هريرة قائما على المسجد يوم مات الحسن يبكي، وينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس، مات اليوم حب رسول الله ﷺ ، فابكوا.
وقال ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين سنة، ومات لها الحسن، وقتل لها الحسين.
وقال معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر: مات الحسن وهو ابن سبع وأربعين سنة.
وكذا قال خليفة بن خياط وجماعة. زادوا: وكانت وفاته في سنة (٤٩)، وقيل: مات سنة (٥٠)، وقيل: سنة (٥١)، وقيل: سنة (٥٦)، وقيل: سنة (٥٨)، وقيل: سنة (٥٩).
قلت: على هذا القول الأخير يتنزل قول جعفر بن محمد عن أبيه المذكور آنفا أنه مات وعمره (٥٨) سنة، وأما قول بعض الحفاظ أنه غلط فغير جيد؛ لأن له مخرجا كما ترى، وإن كان الأصح أنه توفي في حدود الخمسين، وإن هذا القول الأخير ليس بجيد لاتفاقهم على وفاة أبي هريرة قبل
стр. 401
ذلك، واتفاقهم أنه حضر موته، والله أعلم.
• ق - الحسن بن علي بن عفان العامري، أبو محمد الكوفي.
روى عن: عبد الله بن نمير، وأبي أسامة، وزيد بن الحباب، ومعاوية بن هشام، ويحيى بن آدم، وعمران بن عيينة، ومحاضر بن المورع، وجعفر بن عون، وغيرهم.
وعنه: ابن ماجه، وأبو حامد الأعمشي، وابن أبي حاتم، والسراج، ومحمد بن المنذر شكر، وإسماعيل الصفار، وعلي بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي، وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم: صدوق.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن عقدة: مات لليلة خلت من صفر سنة (٢٧٠).
وذكر صاحب النبل أن أبا داود روى عنه أيضا، وشبهته في ذلك أن أبا داود روى في كتاب الخاتم عن الحسن بن علي، عن يزيد بن هارون وأبي عاصم، عن أبي الأشهب حديثا، هكذا قال عنه عامة الرواة، وانفرد ابن داسة فيه عن أبي داود بقوله: الحسن بن علي بن عفان.
قلت: وقال صاحب النبل في كتاب الأطراف في هذا الحديث: عندي أنه الخلال.
وقال الدارقطني: الحسن، وأخوه محمد ثقتان.
وقال مسلمة بن قاسم: كوفي ثقة حدثنا عنه ابن الأعرابي.
• خ م د ت ق - الحسن بن علي بن محمد الهذلي الخلال، أبو علي، وقيل: أبو محمد الحلواني، نزيل مكة.
روى عن: عبد الله بن نمير، وأبي أسامة، ويحيى بن آدم، وزيد بن الحباب، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وبشر بن عمر الزهراني، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومعاذ بن هشام، وأبي معاوية، وأبي عامر العقدي، وأبي صالح كاتب الليث، وأبي عبد الرحمن المقرئ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، ومحمد ويعلى ابني عبيد، وعبد الرزاق، وإبراهيم بن خالد الصنعانيين، وعبد الله بن نافع الصائغ، وشبابة بن سوار المدائني، ويزيد بن هارون، وصفوان بن صالح الدمشقي، وخلق من أهل الآفاق.
روى عنه: الجماعة سوى النسائي، وإبراهيم الحربي، وجعفر الطيالسي، وابن أبي عاصم، ومحمد بن إسحاق السراج، ومطين، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ، ومحمد بن محمد بن عقبة الشيباني، وأبو بكر الأعين - ومات قبله - وغيرهم.
قال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتا.
وقال أبو داود: كان عالما بالرجال، وكان لا يستعمل علمه.
وقال أيضا: كان لا ينتقد الرجال.
وقال النسائي: ثقة.
وقال داود بن الحسين البيهقي: بلغني أن الحلواني قال: لا أكفر من وقف في القرآن.
قال داود: فسألت سلمة بن شبيب عن الحلواني فقال: يرمى في الحش من لم يشهد بكفر الكافر فهو كافر.
وقال الإمام أحمد: ما أعرفه بطلب الحديث، ولا رأيته يطلبه، ولم يحمده ثم قال: يبلغني عنه أشياء أكرهها.
وقال مرة: أهل الثغر عنه غير راضين أو ما هذا معناه.
وقال الخطيب أبو بكر: كان ثقة حافظا. وساق بإسناده إليه أنه قال: القرآن كلام الله غير مخلوق ما نعرف غير هذا.
قال اللالكائي: مات سنة (٢٤٢).
وزاد غيره: في ذي الحجة.
قلت: هذا قول البخاري في تاريخه.
وقال الترمذي: حدثنا الحسن بن علي وكان حافظا.
وقال ابن عدي: له كتاب صنفه في السنن.
وقال الخليلي: كان يشبه بأحمد في سمته وديانته.
وروى ابن حبان في صحيحه، عن المفضل بن محمد الجندي عنه. وذكره في الثقات.
• ت ق - الحسن بن علي النوفلي الهاشمي، والد أبي جعفر الشاعر.
روى عن: الأعرج.
стр. 402
وعنه: ابنه، وأبو قتيبة سلم بن قتيبة.
قال البخاري: منكر الحديث.
وقال النسائي: ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بالقوي.
وقال ابن عدي: حديثه قليل وهو إلى الضعف أقرب.
أخرجا له حديثا واحدا في النضح في الطهارة.
قلت: وقال العقيلي في حديثه هذا: جاء بإسناد صالح غير هذا.
وقال في حديثه لا يمنعن أحدكم السائل وإن كان في يده قلب من ذهب: لا يحفظ إلا عنه لا يتابع عليه.
وقال عبد الحق، وابن القطان: حديث ضعيف.
وقال ابن حبان: حديث باطل.
وقال ابن الجوزي: ضعفه أحمد.
وقال الدارقطني: روى عن الأعرج مناكير وهو ضعيف واه.
وقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير، فلا يحتج به إلا فيما يوافق الثقات، روى عن الأعرج، وعن أبي الزناد عن الأعرج، وهو الحسن بن علي بن محمد بن ربيعة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ليس بقوي منكر الحديث ضعيف الحديث. روى ثلاثة أحاديث أو أربعة ونحوها مناكير.
وقال الحاكم، وأبو سعيد النقاش: يحدث عن أبي الزناد بأحاديث موضوعة.
وذكره البخاري في التاريخ الأوسط في فصل من مات ما بين الخمسين ومائة إلى الستين.
• خت ت ق - الحسن بن عمارة بن المضرب البجلي، مولاهم الكوفي، أبو محمد، كان على قضاء بغداد في خلافة المنصور.
روى عن: يزيد بن أبي مريم، وحبيب بن أبي ثابت، وشبيب بن غرقدة، والحكم بن عتيبة، وابن أبي مليكة، والزهري، وأبي إسحاق السبيعي، وفراس بن يحيى الهمداني، والمنهال بن عمرو، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، وعمرو بن مرة، والأعمش، وغيرهم.
وعنه: السفيانان، وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، وعيسى بن يونس، وأبو بحر البكراوي، وأبو معاوية، وعبد الرزاق، وخلاد بن يحيى، ومحمد بن إسحاق بن يسار - وهو أكبر منه -، وجماعة.
قال النضر بن شميل، عن شعبة: أفادني الحسن بن عمارة سبعين حديثا عن الحكم، فلم يكن لها أصل.
وقال ابن عيينة: كان له فضل. وغيره أحفظ منه.
وقال الطيالسي: قال شعبة: ائت جرير بن حازم فقل له: لا يحل لك أن تروي عن الحسن بن عمارة، فإنه يكذب، قال أبو داود: فقلت لشعبة: ما علامة ذلك؟ قال: روى عن الحكم أشياء فلم نجد لها أصلا، قلت للحكم: صلى النبي ﷺ على قتلى أحد؟ قال: لا.
وقال الحسن: حدثني الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ صلى عليهم، ودفنهم.
وقلت للحكم: ما تقول في أولاد الزنى؟ قال: يعتقون، قلت: من ذكره؟ قال: يروى عن الحسن البصري عن علي.
وقال الحسن بن عمارة: حدثني الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي سبعة أحاديث، فسألت الحكم عنها، فقال: ما سمعت منها شيئا.
وقال عيسى بن يونس: الحسن بن عمارة شيخ صالح، قال فيه شعبة وأعانه عليه سفيان.
وقال ابن المبارك: جرحه عندي شعبة وسفيان فبقولهما تركت حديثه.
وقال أيوب بن سويد الرملي: كان شعبة يقول: إن الحكم لم يحدث عن يحيى بن الجزار إلا ثلاثة أحاديث، والحسن بن عمارة يحدث عنه أحاديث كثيرة قال: فقلت للحسن بن عمارة في ذلك فقال: إن الحكم أعطاني حديثه عن يحيى في كتاب فحفظته.
وقال النضر بن شميل: قال الحسن بن عمارة: الناس كلهم مني في حل ما خلا شعبة.
стр. 403
وقال جرير بن عبد الحميد: ما ظننت أني أعيش إلى دهر يحدث فيه عن محمد بن إسحاق، ويسكت فيه عن الحسن بن عمارة.
وقال أبو بكر المروذي، عن أحمد: متروك الحديث.
وكذا قال أبو طالب عنه، وزاد: قلت له: كان له هوى؟ قال: لا، ولكن كان منكر الحديث، وأحاديثه موضوعة لا يكتب حديثه.
وقال مرة: ليس بشيء.
وقال ابن معين: لا يكتب حديثه.
وقال مرة: ضعيف.
وقال مرة: ليس حديثه بشيء.
وقال عبد الله ابن المديني، عن أبيه: ما أحتاج إلى شعبة فيه، أمره أبين من ذلك، قيل له: كان يغلط فقال: أي شيء كان يغلط كان يضع.
وقال أبو حاتم ومسلم والنسائي والدارقطني: متروك الحديث.
وقال النسائي أيضا: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه.
وقال الساجي: ضعيف متروك، أجمع أهل الحديث على ترك حديثه.
وقال الجوزجاني: ساقط.
وقال جزرة: لا يكتب حديثه.
وقال عمرو بن علي: رجل صالح صدوق، كثير الوهم والخطأ متروك الحديث.
وأورد له ابن عدي أحاديث وقال: ما أقرب قصته إلى ما قال عمرو بن علي، وقد قيل: إن الحسن بن عمارة كان صاحب مال، وإنه حول الحكم إلى منزله فخصه بما لم يخص غيره، على أن بعض رواياته عن الحكم وعن غيره غير محفوظة، وهو إلى الضعف أقرب.
قال يعقوب بن شيبة، وغيره: مات سنة (١٥٣).
قال النسائي في مسند علي في حديث رزين بن عقبة، عن الحسن بن واصل الأحدب، عن شقيق بن سلمة قال: حضرنا عليا حين ضربه ابن ملجم. . . الحديث: ما آمن أن يكون هذا هو الحسن بن عمارة.
وقال البخاري في صحيحه، عن علي، عن سفيان: حدثنا شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يذكرون عن عروة - يعني البارقي -: أن النبي ﷺ أعطاه دينارا يشتري له به شاة. . . الحديث.
قال سفيان: كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه - يعني عن شبيب - قال: سمعته من عروة، فأتيت شبيبا فقال: إني لم أسمعه من عروة، إنما سمعت الحي يخبرونه عنه.
قلت: فلم يعلق له البخاري شيئا، بل هذا مما يدل على سوء حفظه، وكان يلزم الشيخ على هذا أن يعلم له علامة مقدمة مسلم، فقد ذكره مسلم في المقدمة بنحو هذا.
وقد بالغ ابن القطان في الإنكار على من زعم أن البخاري أخرج حديث عروة في شراء الشاة وقال: إن البخاري إنما قصد إخراج حديث الخيل فانجر به السياق.
وقال ابن المبارك، عن ابن عيينة: كنت إذا سمعت الحسن بن عمارة يحدث عن الزهري جعلت أصبعي في أذني.
وقال العقيلي: حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد: لا بأس ببيع من يزيد، كذلك كانت تباع الأخماس.
قال سفيان: فحدثت به بالكوفة، فبلغ الحسن بن عمارة فحدث به، وزاد في آخره: على عهد رسول الله ﷺ .
وقال العقيلي: حدثني عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندي، حدثنا يحيى بن حكيم المقوم، قلت لأبي داود الطيالسي: إن محمد بن الحسن صاحب الرأي حدثنا عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن علي قال: رأيت النبي ﷺ قرن فطاف طوافين وسعى سعيين، فقال أبو داود وجمع يده إلى نحره: من هذا، كان شعبة يشق بطنه من الحسن بن عمارة.
وقال ابن سعد: كان ضعيفا في الحديث.
وذكره يعقوب في باب من يرغب عن الرواية عنهم.
وقال أبو بكر البزار: لا يحتج أهل العلم بحديثه إذا
стр. 404
انفرد.
وقال ابن المثنى: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن رويا عنه شيئا قط.
وقال أبو العرب: قال لي مالك بن عيسى: إن أبا الحسن الكوفي - يعني العجلي - ضعفه، وترك أن يحدث عنه.
وقال الحميدي: ذمر عليه.
وقال يعقوب بن شيبة: متروك الحديث.
وقال ابن حبان: كان بلية الحسن التدليس عن الثقات ما وضع عليهم الضعفاء كان يسمع من موسى بن مطير وأبي العطوف وأبان بن أبي عياش، وأضرابهم، ثم يسقط أسماءهم، ويرويها عن مشايخه الثقات، فالتزقت به تلك الموضوعات وهو صاحب حديث الدعاء الطويل بعد الوتر وهو جالس.
وقال السهيلي: ضعيف بإجماع منهم.
• الحسن بن عمر بن إبراهيم العبدي.
ذكره ابن عدي في شيوخ البخاري وهو وهم، وإنما روى عن ابن شقيق.
• خ - الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي، أبو علي البصري، سكن الري، وكان يتجر إلى بلخ فعرف بالبلخي.
روى عن: يزيد بن زريع، وعبد الوارث، ومعتمر بن سليمان، وحماد بن زيد، وجعفر الضبعي، وجرير بن عبد الحميد، وابن المبارك، وعدة.
وعنه: البخاري، وأحمد بن النضر النيسابوري، وجعفر الفريابي، وعبد الله بن أحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وموسى بن إسحاق الأنصاري، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وجماعة.
قال البخاري وأبو حاتم: صدوق.
وقال أبو زرعة: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في الثقات.
مات سنة (٢٣٢) أو قبلها بقليل أو بعدها بقليل.
وقال أبو نصر الكلاباذي: أقام ببلخ خمسين سنة، ثم خرج إلى البصرة سنة (٢٣٠)، ومات بها بعد ذلك.
قلت: وحكى الحاكم، عن صالح جزرة وسئل عنه فقال: شيخ صدوق.
• بخ د سي ق - الحسن بن عمر، ويقال: ابن عمرو ابن يحيى الفزاري مولاهم، أبو المليح الرقي، وقيل: كنيته أبو عبد الله وغلب عليه أبو المليح.
روى عن: ميمون بن مهران، وزياد بن بيان، وعلي بن نفيل، والوليد بن زوران، ويزيد بن يزيد بن جابر، والزهري، وغيرهم.
وعنه: ابن المبارك، وبقية، وأبو توبة الحلبي، وعمرو بن خالد الحراني، وأحمد بن عبد الملك بن واقد، وأبو جعفر النفيلي، وعبد الله بن جعفر الرقي، وعبد المتعالي بن طالب، ومحمد بن آدم المصيصي، وزكريا بن عدي، وداود بن رشيد، وغيرهم.
قال أحمد: ثقة ضابط الحديث، صدوق، وهو عندي أضبط من جعفر بن برقان.
وقال أبو زرعة: ثقة.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.
وقال هلال بن العلاء: سمعت أشياخنا يقولون: ولد سنة (٨٧)، ومات سنة (١٨١).
وقال عبد الله بن جعفر: سمعته غير مرة يقول: مات أنس بن مالك، وأنا ابن ست سنين، وقيل: إنه بلغ تسعا وتسعين سنة.
قلت: وقرأت بخط المزي: روى النسائي في اليوم والليلة، عن علي بن حجر، عن الحسن بن عمر، عن الزهري حديثا، وأراه أبا المليح هذا.
قلت: هو هو بلا ريب، وصحح الدارقطني أن اسم أبيه عمر - بضم العين - قال: وهو ثقة.
وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
• خ د س ق - الحسن بن عمرو الفقيمي، التيمي، الكوفي.
стр. 405
روى عن: مجاهد، وسعيد بن جبير، والحكم بن عتيبة، وأبي الزبير، ومنذر الثوري، وأخيه الفضيل بن عمرو الفقيمي، ومحارب بن دثار، وإبراهيم النخعي، وغيرهم.
وعنه: الثوري، وابن المبارك، وابن حي، وحفص بن غياث، وعبد الواحد بن زياد، وابن أخيه عمرو بن عبد الغفار بن عمرو، وأبو معاوية، وأبو بكر بن عياش، ومحمد بن فضيل، وعدة.
قال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أعجب إليك الحسن بن عبيد أو الحسن بن عمرو؟ قال: ابن عمرو أثبتهما.
وقال أحمد، وابن معين، والنسائي: ثقة.
وزاد ابن أبي مريم، عن ابن معين: حجة.
وقال أبو حاتم: لا بأس به، صالح.
قال ابن سعد: توفي في أول خلافة أبي جعفر.
وقال خليفة بن خياط: مات سنة (١٤٢).
قلت: وقال ابن المديني: ثقة صدوق.
وقال العجلي: كوفي ثقة.
وقال الحاكم، عن الدارقطني: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في الثقات.
• د - الحسن بن عمرو السدوسي، البصري.
روى عن: هشيم، وعبد الله بن الوليد العدني، وجرير بن [عبد الحميد، و] وكيع، وعبد الرحمن بن بديل بن ميسرة، وسفيان بن عبد الملك المروزي، وبشر بن بكر التنيسي، وعثمان الوقاصي.
وعنه: أبو داود، وعثمان الدارمي، وإبراهيم بن الحسن البزاز، وإبراهيم بن راشد الأدمي، وإسحاق بن سيار النصيبي، وزكريا بن يحيى المنقري.
قال ابن حبان في الثقات: الحسن بن عمرو من أهل سجستان، صاحب حديث، متعبد، يروي عن حماد بن زيد، وأهل البصرة. وعنه أهل بلده، مات سنة (٢٢٤). فيحتمل أن يكون هو هذا.
قلت: ويحتمل أن يكون الذي بعده، فإن الأزدي ذكر في الضعفاء الحسن بن عمرو السدوسي البصري، منكر الحديث، روى عن شعبة، والحسن بن أبي جعفر.
• تمييز - الحسن بن عمرو بن سيف العبدي، ويقال: الباهلي، ويقال: الهذلي البصري، أبو علي.
روى عن: شعبة، ومالك، ومالك بن مغول، ويزيد بن زريع، وحماد بن زيد، وعدة.
وعنه: الذهلي، وابن وارة، وأبو أمية، وأبو قلابة الرقاشي، وعبد الله بن الدورقي، والعباس بن أبي طالب، والكديمي، وغيرهم.
قال البخاري: كذاب.
وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يغرب.
وقال ابن عدي: له غرائب، وأحاديثه حسان، وأرجو أنه لا بأس به، على أن يحيى بن معين قد رضيه، وذكر ابن الدورقي أنه ذهب معهم إليه، فسمع منه.
وقال أبو يوسف القلوسي: حدثنا الحسن بن عمرو، وسألت عنه عارما، فقال: أعرفه بطلب الحديث، هو أسن منا بعشرين سنة.
قلت: قال ابن الجوزي في كتاب الضعفاء: كذبه ابن المديني.
وقال البخاري: كذاب.
وقال الرازي: متروك.
وقرأت بخط الذهبي: العبدي هو الباهلي، كذا قال، وكأنه أراد أنه اختلف في نسبه، وأراد أن يعلم أنه واحد لا اثنان، وإلا فالباهلي والعبدي لا يجتمعان، وقد تقدم أنه قيل فيه أيضا: الهذلي، فهذا من الرواة عنه.
وقرأت بخط الذهبي أيضا: لم أجده في الضعفاء للبخاري.
قلت: قال العقيلي: حدثنا عبد الرحمن بن الفضل، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن عمرو بن سيف كذاب، ففهم ابن الجوزي أن محمد بن إسماعيل هذا هو البخاري، ويحتمل أن يكون غيره.
стр. 406
• الحسن بن عمرو الجفري، في الحسن بن أبي جعفر.
• تمييز - الحسن بن عمرو.
عن: الأعمش.
وعنه: يحيى بن السري الضرير.
• تمييز - الحسن بن عمرو من أهل الثغور.
روى عن: أبي إسحاق الفزاري.
وعنه: أبو السري سند بن السري المرعشي.
• د - الحسن بن عمران، أبو عبد الله، ويقال: أبو علي العسقلاني.
روى عن: سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، وقيل: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن قسيط، ومكحول الشامي، وعطية بن قيس.
قال أبو حاتم: شيخ.
وذكره ابن حبان في الثقات.
له عند أبي داود حديث واحد في تمام التكبير.
أخرجه من حديث أبي داود الطيالسي، عن شعبة، وقال فيه: عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، ولم يسمه، وسماه أبو عاصم، ويحيى بن حماد في روايتهما عن شعبة عبد الله، وسماه محمود بن غيلان وغيره، عن أبي داود، عن شعبة سعيدا، والحديث معلول.
قال أبو داود الطيالسي والبخاري: لا يصح.
قلت: نقل البخاري عن الطيالسي أنه قال: هذا عندنا باطل.
وقال الطبري في تهذيب الآثار: الحسن مجهول.
• م ت س - الحسن بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي، أخو أبي بكر.
روى عن: الأعمش، ومغيرة، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي إسحاق الشيباني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعمرو بن ميمون، وابن عجلان، وابن إسحاق، وجعفر الصادق، وزائدة، والثوري، وكان وصيه.
وعنه: ابن المبارك، وابن مهدي، ويحيى بن آدم، وعاصم بن يوسف اليربوعي، وأبو معاوية، وابن أبي زائدة، وقبيصة، وأحمد بن يونس، ويحيى الحماني، وغيرهم.
قال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة، وأخوه أبو بكر ثقة.
قال عثمان: ليسا بذاك، وهما من أهل الصدق والأمانة.
وقال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قال يحيى الحماني: مات سنة (١٧٢).
له في صحيح مسلم حديث واحد في الجمعة.
قلت: يكنى أبا محمد.
وقال الطحاوي: ثقة حجة.
وقال العجلي: ثقة.
• م د س - الحسن بن عيسى بن ماسرجس، الماسرجسي، أبو علي النيسابوري، مولى ابن المبارك.
روى: عنه، وعن أبي بكر بن عياش، وعبد السلام بن حرب، وجرير بن عبد الحميد، وابن عيينة، وأبي معاوية، وغيرهم.
وعنه: مسلم، وأبو داود، وروى له النسائي بواسطة [زكريا بن يحيى السجزي - و] أحمد بن حنبل وأبيه، وعلي بن الجنيد، والبخاري في غير الجامع، وعلي بن عثام - وهو من أقرانه -، وأبو بكر الأعين، ومحمد بن نصر الفقيه، وموسى بن هارون، والهيثم بن خلف، والسراج، والبغوي، وابن صاعد، وجماعة.
قال الخطيب: كان من أهل بيت الثروة والقدم في النصرانية، ثم أسلم على يدي ابن المبارك، ورحل في العلم، ولقي المشايخ، وكان دينا ورعا ثقة، ولم يزل من عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثون.
قال محمد بن نعيم الضبي: سمعت أبا علي الحافظ يحكي عن شيوخه أن ابن المبارك قد كان نزل مرة رأس سكة عيسى، وكان الحسن بن عيسى يركب فيجتاز به، وهو في المجلس، وكان الحسن من أحسن الشباب وجها، فسأل عنه ابن المبارك، فقيل: إنه نصراني، فقال: اللهم ارزقه الإسلام، فاستجاب الله دعوته فيه.
وقال السراج: كان عاقلا، عد في مجلسه بباب الطاق
стр. 407
اثنا عشر ألف محبرة. ومات بالثعلبية في المنصرف من مكة سنة (٢٣٩). وقيل: مات سنة (٤٠).
قال أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى: أنفق جدي في حجته الأخيرة ثلاث مائة ألف درهم.
وقال محمد بن نعيم: حججت مع أبي بكر بن المؤمل وأخيه أبي القاسم، فلما بلغت الثعلبية زرت معهما قبر جدهما، فقرأت على لوح قبره: هذا قبر الحسن بن عيسى، توفي في صفر سنة (٢٤٠).
قلت: وروى عنه ابن خزيمة في صحيحه.
وقال أحمد بن سيار في تاريخ نيسابور: كان يظهر أمر الحديث، ويسر الرأي جهده، ذكرته لإسحاق بن إبراهيم فلم ينبسط بذكره.
وقال السراج: لما قدم بغداد هجره بعض أصحاب الحديث بقوله في الإيمان، ثم اجتمعوا إليه، وقالوا: بين لنا مذهبك، قال: الإيمان قول وعمل، قالوا: يزيد وينقص؟ فقال: قال لي أستاذان: ابن المبارك وابن حنبل، كان عبد الله يقول: يزيد، ويتوقف في النقصان، فإن قال أحمد: ينقص، قلت بقوله، فاحضروا إليه خط أحمد: يزيد وينقص، فقال الحسن: هو قولي، فرضوا بذلك، وكتبوا عنه.
وقال الدارقطني: ثقة.
• الحسن بن عيسى القومسي، هو الحسين، يأتي.
• س - الحسن بن غليب بن سعيد بن مهران، الأزدي، مولاهم المصري، وأبوه من أهل حران.
روى عن: سعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير، وحرملة، وسعيد بن عفير، ومهدي بن جعفر الرملي، وغيرهم.
وعنه: النسائي - فيما قاله صاحب النبل -، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو جعفر بن النحاس، وأبو بكر [الدينوري]، والحسن بن مكحول البيروتي، وأبو علي بن هارون، وعبد الله بن جعفر بن الورد، وأحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي، وأبو القاسم الطبراني.
[قال النسائي: ثقة.
وقال في موضع آخر: ليس به بأس.
وقال الطحاوي]: مات في ذي الحجة سنة (٢٩٠)، وله (٨٢) سنة.
• م ت ق - الحسن بن الفرات بن أبي عبد الرحمن، التميمي، القزاز، الكوفي.
روى عن: أبي معشر زياد بن كليب، وابن أبي مليكة، وغيلان بن جرير، وأبيه فرات.
وعنه: ابنه زياد، وابن إدريس، ووكيع، وأبو نعيم، وأبو عاصم، وغيرهم.
قال ابن معين: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
له في الصحيح حديث واحد في طاعة الخليفة.
قلت: وقال أبو حاتم: منكر الحديث، نقله عنه ابنه في مقدمة الجرح والتعديل.
• ت س ق - الحسن بن قزعة بن عبيد الهاشمي، أبو علي، ويقال: أبو محمد الخلقاني البصري.
روى عن: مسلمة بن علقمة، ومعتمر بن سليمان، وخالد بن الحارث، وسفيان بن حبيب، وحصين بن نمير، وفضيل بن عياض، وعباد بن عباد المهلبي، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي، وغيرهم.
وعنه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو بكر البزار، وبقي بن مخلد، وابن خزيمة، والبجيري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن جرير، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وعبدان الأهوازي، وزكريا الساجي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد، وعبد الكريم الديرعاقولي، ويحيى بن محمد البختري الحنائي ومطين، وغيرهم.
قال يعقوب بن شيبة، وأبو حاتم: صدوق.
وقال النسائي: لا بأس به.
قال في موضع آخر: صالح.
وذكره ابن حبان في الثقات.
مات قريبا من سنة (٢٥٠).
• عس - الحسن بن قيس.
عن: كرز التيمي.
وعنه: عبد الملك بن حميد بن أبي غنية.
لم يذكره البخاري، ولا ابن أبي حاتم.
قال المزي: وهو شيخ مجهول، ولم نره مذكورا في
стр. 408
شيء من كتب التواريخ، وكذلك شيخه.
قلت: ذكر الذهبي في الميزان أن الأزدي قال فيه: متروك الحديث.
• خ م س - الحسن بن محمد بن أعين الحراني، أبو علي القرشي، مولى أم عبد الملك بنت محمد بن مروان، وقد ينسب إلى جده.
روى عن: عمه موسى بن أعين، ومعقل بن عبيد الله الجزري، وزهير بن معاوية، وفليح بن سليمان، وأبي المليح الرقي، وعمر بن سالم الأفطس، ومحمد بن علي بن شافع، وفضيل بن غزوان، وعدة.
وعنه: الفضل بن يعقوب الرخامي، وأبو داود الحراني، وسلمة بن شبيب، وأحمد بن سليمان الرهاوي، ومحمد بن معدان بن عيسى، وعلي بن عثمان النفيلي، ومحمد بن سليمان لوين، وغيرهم.
وقال أبو حاتم: أدركته، ولم أكتب عنه.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قال أبو عروبة: مات سنة (٢١٠).
• تمييز - الحسن بن محمد بن شعبة، الواسطي، صوابه: الحسين بن محمد بن شنبة، وسيأتي.
فأما الحسن بن محمد بن شعبة، فهو بغدادي متأخر.
روى عن: أبي سعيد الأشج، ويعقوب الدورقي، وعلي بن نصر بن علي الجهضمي، وهارون بن إسحاق الهمداني، وجماعة.
وعنه: أبو الحسين بن المظفر الحافظ، وأبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم.
قال الدارقطني: لا بأس به.
وقال الخطيب: كان ثقة.
توفي في ذي القعدة سنة (٣١٣).
• خ ٤ - الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي البغدادي.
روى عن: ابن عيينة، وأبي معاوية، وعبيدة بن حميد، وابن أبي عدي، ومروان بن معاوية، ووكيع، وعبد الوهاب الخفاف، ويزيد بن هارون، وعبد الوهاب الثقفي، وسعيد بن سليمان الواسطي، وابن علية، وشبابة، والشافعي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وجماعة.
وعنه: الجماعة سوى مسلم، وابن خزيمة، وأبو عوانة، وزكريا الساجي، والبغوي، وابنه أحمد، وابن صاعد، وابن زياد النيسابوري، والمحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبو سعيد بن الأعرابي، وجماعة.
قال النسائي: ثقة.
قال الزعفراني: لما قرأت كتاب الرسالة على الشافعي قال لي: من أي العرب أنت؟ فقلت: ما أنا بعربي، وما أنا إلا من قرية يقال لها: الزعفرانية. قال: أنت سيد هذه القرية.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان راويا للشافعي، وكان يحضر أحمد وأبو ثور عند الشافعي، وهو الذي يتولى القراءة عليه.
مات يوم الاثنين في شهر ربيع الآخر سنة (٢٥٩).
وقال ابن المنادي: مات سنة (٦٠)، وكان أحد الثقات.
وكذا قال ابن مخلد، وزاد: في رمضان.
قلت: وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو ثقة، وسئل عنه أبي، فقال: صدوق.
وقال أبو عمر الصدفي: سألت العقيلي عنه، فقال: ثقة من الثقات مشهور، لم يتكلم فيه أحد بشيء.
قال: وسألت عنه أبا علي صالح بن عبد الله الطرابلسي، فقال: ثقة ثقة.
وقال ابن عبد البر: يقال: إنه لم يكن في وقته أفصح منه، ولا أبصر باللغة ولذلك اختاروه لقراءة كتب الشافعي، وكان يذهب إلى مذهب أهل العراق، فتركه، وتفقه للشافعي، وكان نبيلا ثقة مأمونا.
• ت ق - الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد المكي.
روى عن: ابن جريج.
وعنه: محمد بن يزيد بن خنيس.
قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وليس بمشهور النقل.
стр. 409
أخرجا له حديثا واحدا في سجود الشجرة، واستغرب الترمذي حديثه.
قلت: وحكى الذهبي عمن لم يسمه أن فيه جهالة، ولم يرو عنه غير ابن خنيس.
قلت: وقد أخرج ابن خزيمة وابن حبان حديثه في صحيحيهما.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الخليلي لما ذكر حديثه: هذا حديث غريب صحيح من حديث ابن جريج، قصد أحمد بن حنبل محمد بن يزيد بن خنيس، وسأل عنه، وتفرد به الحسن بن محمد المكي، وهو ثقة.
• ق - الحسن بن محمد بن عثمان بن الحارث الكوفي، إمام مسجد المطمورة.
روى عن: الثوري، وشريك، وعافية بن زيد القاضي.
وعنه: إسماعيل بن بهرام، والنضر بن سعيد الحارثي.
.
له عند ابن ماجه حديث واحد: أعظم الناس هما المؤمن.
قلت: قال الأزدي: منكر الحديث.
• ع - الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، وأبوه يعرف بابن الحنفية.
روى عن: أبيه، وابن عباس، وسلمة بن الأكوع، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وجابر بن عبد الله، وغيرهم.
وعنه: عمرو بن دينار، وعاصم بن عمر بن قتادة، والزهري، وأبان بن صالح، وقيس بن مسلم، وعبد الواحد بن أيمن، وجماعة.
قال مصعب الزبيري، ومغيرة بن مقسم، وعثمان بن إبراهيم الحاطبي: هو أول من تكلم في الإرجاء، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز، وليس له عقب.
وقال ابن سعد: كان من ظرفاء بني هاشم، وأهل الفضل منهم، وكان يقدم على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيئة، وهو أول من تكلم في الإرجاء.
وقال الزهري: حدثنا الحسن وعبد الله ابنا محمد، وكان الحسن أرضاهما في أنفسنا، وفي رواية: وكان الحسن أوثقهما.
وقال محمد بن إسماعيل الجعفري: حدثنا عبد الله بن سلمة بن أسلم، عن أبيه، عن حسن بن محمد قال: وكان حسن من أوثق الناس عند الناس.
وقال سفيان، عن عمرو بن دينار: ما كان الزهري إلا من غلمان الحسن بن محمد.
وقال ابن حبان: كان من علماء الناس بالاختلاف.
وقال سلام بن أبي مطيع، عن أيوب: أخبرنا أتبرأ من الإرجاء، إن أول من تكلم فيه رجل من أهل المدينة يقال له: الحسن بن محمد.
وقال عطاء بن السائب: عن زاذان وميسرة أنهما دخلا على الحسن بن محمد، فلاماه على الكتاب الذي وضع في الإرجاء، فقال لزاذان: يا أبا عمر: لوددت أني كنت مت ولم أكتبه.
وقال خليفة: مات سنة (٩٩) أو مائة، وقيل: غير ذلك في وفاته.
قلت: المراد بالإرجاء الذي تكلم الحسن بن محمد فيه غير الإرجاء الذي يعيبه أهل السنة المتعلق بالإيمان، وذلك أني وقفت على كتاب الحسن بن محمد المذكور، أخرجه ابن أبي عمر العدني في كتاب الإيمان له في آخره، قال: حدثنا إبراهيم بن عيينة، عن عبد الواحد بن أيمن، قال: كان الحسن بن محمد يأمرني أن أقرأ هذا الكتاب على الناس: أما بعد، فإنا نوصيكم بتقوى الله، فذكر كلاما كثيرا في الموعظة والوصية لكتاب الله واتباع ما فيه، وذكر اعتقاده، ثم قال في آخره: ونوالي أبا بكر وعمر ﵄، ونجاهد فيهما لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة، ولم تشك في أمرهما، ونرجئ من بعدهما ممن دخل في الفتنة، فنكل أمرهم إلى الله، إلى آخر الكلام، فمعنى الذي تكلم فيه الحسن أنه كان يرى عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلتين في الفتنة بكونه مخطئا أو مصيبا، وكان يرى أنه يرجأ الأمر فيهما، وأما الإرجاء الذي يتعلق بالإيمان فلم يعرج عليه، فلا يلحقه بذلك عاب، والله أعلم.
• الحسن بن محمد البلخي، صوابه: الحسين، يأتي.
• خ س ق - الحسن بن مدرك بن بشير السدوسي، أبو علي البصري الطحان الحافظ.
стр. 410
روى عن: يحيى بن حماد، ومحبوب بن الحسن، وعبد العزيز الأويسي.
وعنه: البخاري، والنسائي، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، والبجيري، والروياني، وابن أبي الدنيا، وابن صاعد، وأحمد بن الحسين الصوفي.
وقال: كان ثقة.
وقال الآجري، عن أبي داود: كذاب، كان يأخذ أحاديث فهد بن عوف، فيلقيها على يحيى بن حماد.
قلت: وقال النسائي في أسماء شيوخه: بصري لا بأس به.
وقال ابن عدي: كان من حفاظ أهل البصرة.
وقال ابن أبي حاتم: قال أبو زرعة: كتبنا عنه.
وقال أبو حاتم: هو شيخ.
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: كتب عنه من أهل بلدنا ابن وضاح، وهو صالح في الرواية.
• خ م د س ق - الحسن بن مسلم بن يناق، المكي.
روى عن: صفية بنت شيبة، وطاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء الكيخاراني، وعبيد بن عمير، ولم يدركه.
وعنه: أبان بن صالح، وإبراهيم بن نافع، وعمرو بن مرة، وبديل بن ميسرة، وابن جريج، وجابر الجعفي، وجامع بن أبي راشد، وحميد الطويل، وأسامة بن زيد الليثي، وغيرهم.
قال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
وقال ابن عيينة: مات الحسن بن مسلم قبل طاوس.
قلت: وقال ابن سعد: مات قبل طاوس، وكان ثقة، وله أحاديث.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال أبو داود: كان من العلماء بطاوس.
• خ - الحسن بن منصور بن إبراهيم البغدادي الشطوي، أبو علي الصوفي، المعروف بأبي علويه.
روى عن: ابن عيينة، وابن نمير، ووكيع، وأبي قطن، وحجاج بن محمد الأعور، وغيرهم.
وعنه: البخاري، وابن أبي الدنيا، والسراج، والمحاملي، ومحمد بن هارون الحضرمي، وابن صاعد، ويعقوب الجصاص، ومحمد بن خلف وكيع، ومحمد بن مخلد وسماه الحسين، وغيرهم.
ذكر ذلك الخطيب، وأشار إلى تفرد ابن مخلد بتسميته الحسين. قال الخطيب: وكان ثقة.
قلت: روى عنه البخاري في صفة النبي ﷺ حديثا واحدا.
وسماه الحسين أيضا الدارقطني، والكلاباذي، وأبو داود الهروي، وأبو الوليد الباجي.
• ع - الحسن بن موسى الأشيب، أبو علي البغدادي، قاضي طبرستان، والموصل، وحمص.
روى عن: الحمادين، وشعبة، وشيبان، وجرير بن حازم، وزهير بن معاوية، وابن لهيعة، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وحريز بن عثمان، والليث، وأبي هلال الراسبي، وابن أبي ذئب، وورقاء، وغيرهم.
وعنه: أحمد بن حنبل، وحجاج بن الشاعر، وأحمد بن منيع، وأبو خيثمة، وابنا أبي شيبة، والفضل بن سهل الأعرج، وهارون الحمال، ويعقوب بن شيبة، وعباس الدوري، والحارث بن أبي أسامة، وإسحاق الحربي، وبشر بن موسى، وجماعة.
قال أحمد: هو من متثبتي أهل بغداد.
وقال ابن معين: ثقة.
وكذا قال أبو حاتم، عن ابن المديني.
وقال أبو حاتم، وصالح بن محمد، وابن خراش: صدوق.
زاد أبو حاتم: ثم مات بالري، وحضرت جنازته.
وقال عبد الله ابن المديني، عن أبيه: كان ببغداد كأنه ضعفه (١).
стр. 411
وقال الخطيب: لا أعلم علة تضعيفه إياه.
وقال الأعين: مات سنة ثمان.
وقال ابن سعد والمطين: سنة تسع.
وقال حنبل: سنة (٩) أو عشر ومائتين.
قلت: بقية كلام ابن سعد، وكان ثقة صدوقا في الحديث.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وذكره مسلم في رجال شعبة الثقات في الطبقة الثالثة.
• بخ ت - الحسن بن واقع بن القاسم، أبو علي الرملي، خراساني الأصل.
روى عن: ضمرة بن ربيعة، وأيوب بن سويد.
وعنه: البخاري في كتاب الأدب وغيره - وروى له الترمذي بواسطة البخاري -، وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب، وابن وارة، ويحيى بن معين، وإبراهيم الجوزجاني، ومحمد بن سهل بن عسكر، وإسماعيل سمويه، وغيرهم.
قال ابن حبان في الثقات: أصله من سرخس.
وقال ابن سعد: مات الحسن بن واقع راوية ضمرة بالرملة سنة (٢٢٠)، أخبرني من سأله ممن أنت؟ قال: من ربيعة.
قلت: وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة.
• خت م - الحسن بن الوليد.
له في البخاري موضع معلق في الطلاق، وآخر في أوائل الجهاد عند مسلم، كذا زعم عياض، والصواب الحسين بصيغة التصغير.
• ق - الحسن بن يحيى بن الجعد بن نشيط العبدي، أبو علي بن أبي الربيع الجرجاني، سكن بغداد.
روى عن: عبد الرزاق، ووهب بن جرير، وأبي عاصم، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وشبابة بن سوار، وأبي عامر العقدي، وغيرهم.
وعنه: ابن ماجه، وابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم، وأبو يعلى، وأبو القاسم البغوي، والسراج، ومحمد بن عقيل البلخي، وابن صاعد، وابن أبي داود، والمحاملي، والحسين بن يحيى بن عياش، وجماعة.
قال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي، وهو صدوق.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن المنادي: مات في جمادى الأولى سنة (٢٦٣)، وكان قد بلغ - فيما قيل لي - (٨٣) سنة.
وقال غيره: سنة (٨٥).
قلت: وحكاه ابن المنادي أيضا.
• س - الحسن بن يحيى بن كثير العنبري المصيصي.
روى عن: أبيه، وعبد الرزاق، وعلي بن بكار، ومحمد بن كثير المصيصيين.
وعنه: النسائي - في ما قال صاحب النبل - وابن أبي داود، وابن أبي الدنيا، وقال: كان من البكائين.
وقال النسائي: لا بأس به.
وقال في موضع آخر: لا شيء، خفيف الدماغ.
• د - الحسن بن يحيى بن هشام الرزي، أبو علي البصري.
روى عن: خالد بن مخلد، وعبد الله بن داود الخريبي، وأبي علي الحنفي، وبشر بن عمر الزهراني، وعبيد الله بن موسى، والنضر بن شميل، ويعلى بن عبيد، ومحمد بن حاتم الجرجرائي، وجماعة بعدهم.
وعنه: أبو داود، وحجاج بن الشاعر - وهو من أقرانه - والساجي، وعبدان الجواليقي، ومحمد بن هارون الروياني، وأبو بكر البزار، وابن صاعد، وعدة.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مستقيم الحديث، كان صاحب حديث.
قلت: وقال الصريفيني والذهبي: كان حافظا.
وقال ابن عساكر في النبل: أظنه ابن يحيى بن السكن الذي سكن الرملة، فإن كان هو فإنه مات سنة (٢٥٧).
قلت: ابن السكن ضعيف جدا وهو غير هذا قطعا.
• س - الحسن بن يحيى البصري، سكن خراسان.
стр. 412
روى عن: الضحاك بن مزاحم، وعكرمة مولى ابن عباس، وكثير بن زياد البرساني.
وعنه: ابن المبارك.
ذكره ابن حبان في الثقات.
له عند النسائي في الحجامة للصائم حديث واحد.
قلت: قال البخاري في التاريخ: حديثه مرسل.
وقال ابن أبي مريم: سألت يحيى بن معين عن الحسن بن يحيى فقال: خراساني ثقة.
• مد ق - الحسن بن يحيى، الخشني، أبو عبد الملك، ويقال: أبو خالد الدمشقي البلاطي، أصله من خراسان.
روى عن: زيد بن واقد، وسعيد بن عبد العزيز، والأوزاعي، وهشام بن عروة، وابن جريج، وعمر بن قيس سندل، ومالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي رواد، وجماعة.
وعنه: الوليد بن مسلم - وهو من أقرانه -، وسليمان بن عبد الرحمن، والهيثم بن خارجة، ومروان بن محمد الطاطري، ومحمد بن المبارك الصوري، وهشام بن خالد، وهشام بن عمار، وغيرهم.
قال عباس، عن ابن معين: ليس بشيء.
وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة خراساني.
وقال ابن الجنيد، عنه: الحسن بن يحيى، ومسلمة بن علي الخشنيان، ضعيفان، ليسا بشيء، والحسن أحبهما إلي.
وقال دحيم: لا بأس به.
وقال أبو حاتم: صدوق، سيئ الحفظ.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال الحاكم أبو أحمد: ربما حدث عن مشايخه بما لا يتابع عليه، وربما يخطئ في الشيء.
وقال الدارقطني: متروك.
وقال عبد الغني بن سعيد: ليس بشيء.
وقال ابن عدي: هو ممن يحتمل رواياته.
قلت: قال ذلك بعد أن ساق له عدة مناكير، وقال: هذا أنكر ما رأيت له.
وقال الآجري، عن أبي داود: سمعت أحمد يقول: ليس به بأس.
وقال الساجي: حدثنا أبو داود، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا الحسن بن يحيى الخشني وكان ثقة.
وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا، يروي عن الثقات ما لا أصل له، وعن المتقنين ما لا يتابع عليه، وكان رجلا صالحا، يحدث من حفظه، كثير الوهم فيما يرويه، حتى فحشت المناكير في أخباره حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، فلذلك استحق الترك، وقد سمعت ابن جوصا يوثقه.
وذكر ابن حبان حديثه عن يزيد بن أبي مالك، عن أنس: ما من نبي يموت فيقيم في قبره أربعين صباحا. . . الحديث، وقال: هذا باطل موضوع.
وأورد له ابن عدي حديثه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة حديث: من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، وقد تفرد به.
وقال الذهبي: مات بعد التسعين ومائة.
• ق - الحسن بن يزيد بن فروخ الضمري، ويقال: العجلي، أبو يونس القوي المكي، سكن الكوفة.
قال ابن معين: هو الذي يقال له: الطواف.
روى عن: أبي سلمة بن عبد الرحمن، ومجاهد، وطاوس، وسعيد بن جبير، والحسن البصري، وعمرو بن شعيب، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم.
وعنه: الثوري، ومروان بن معاوية، ووكيع، ومحمد بن فضيل، ويحيى بن يمان، وحسين الجعفي، وأبو عاصم النبيل، وغيرهم.
قال ابن معين: كوفي ثقة.
وقال أبو طالب، عن أحمد: ثقة.
وقال أبو حاتم: ثقة مأمون.
وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة، ولقوته على العبادة سمي القوي.
وقال وكيع: بكى حتى عمي، وصلى حتى حدب، وطاف حتى أقعد.
стр. 413
وقال حسين الجعفي: كان يطوف في كل يوم سبعين أسبوعا.
وفرق أبو حاتم بين الحسن بن يزيد بن فروخ الضمري، والحسن بن يزيد أبي يونس القوي.
وقال ابن معين والذهلي: هما واحد.
قلت: وقال ابن حبان في الثقات: كان من عباد أهل الكوفة وقرائهم.
ووثقه النسائي في الكنى، وأبو علي الحافظ فيما حكاه الحاكم.
وقال الدارقطني في العلل: كان ثقة، وسمي القوي لقوته على الطواف.
• تمييز - الحسن بن يزيد العجلي.
روى عن: ابن مسعود.
وعنه: عبد الله بن أبي نجيح.
قلت: ذكره ابن حبان في الثقات.
• تمييز - الحسن بن يزيد السعدي، أحد بني بهدلة.
روى عن: أبي سعيد الخدري.
وعنه: أبو الصديق الناجي.
قلت: ذكره ابن حبان في الثقات.
• تمييز - الحسن بن يزيد، أبو علي الأصم، مولى قريش.
روى عن: السدي.
وعنه: زكريا بن يحيى زحمويه، وسريج بن يونس، وأبو معمر الهذلي، ومحمد بن بكار بن الريان.
قال أحمد: ثقة، ليس به بأس، إلا أنه حدث عن السدي، عن أوس بن ضمعج.
وقال ابن معين: لا بأس به، وكذا قال أبو حاتم.
قلت: ووثقه الدارقطني وغيره.
وأما ابن عدي، فقال: ليس بالقوي.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الذهبي في الميزان: لا أدري هل أراد ابن عدي نفي القوة عنه أو أراد أنه ليس هو الحسن بن يزيد المعروف بالقوي.
• تمييز - الحسن بن يزيد الحزامي.
روى عن: محمد بن شعيب بن شابور.
قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي في الرحلة، وقال: شيخ.
• فق - الحسن بن يوسف بن أبي المنتاب الرازي، سكن قزوين.
روى عن: فضيل بن عياض، وأبي معاوية، وابن عيينة، وجرير، وروح بن عبادة، وعدة.
وعنه: هارون بن حيان القزويني، ومحمد بن عبد الله الحضرمي مطين.
• خ م د س ق - الحسن العرني، هو ابن عبد الله، تقدم.
• س - الحسن مولى بني نوفل.
عن: ابن عباس.
وعنه: عمر بن معتب، كذا قال محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر.
ورواه غير واحد عن عبد الرزاق، فقالوا: عن أبي الحسن، وهو الصواب.
• عس - الحسن.
عن: واصل الأحدب.
وعنه: رزين بن عقبة.
قلت: تقدمت الإشارة إليه في ترجمة الحسن بن عمارة.
• خ - الحسن، غير منسوب.
عن: إسماعيل بن أبي أويس، وإسماعيل بن الخليل، وقرة بن حبيب.
قيل: إن الراوي عن الأولين الحسن بن شجاع، وإن الراوي عن قرة الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وقد تقدما.
قلت: وقيل: إن الراوي عن قرة أيضا هو ابن شجاع.
• حسيل بن عبد الرحمن، يأتي في حسين.
стр. 414
من اسمه الحسين
• خ - الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان العامري، أبو علي البغدادي، الملقب بإشكاب أصله خراساني، سكن بغداد.
روى عن: فليح بن سليمان، وابن أبي الزناد، ومبارك بن سعيد الثوري، وحماد بن زيد، وشريك، وغيرهم.
وعنه: ابناه محمد وعلي، وأبو بكر الصغاني، وعباس الدوري، ومحمد بن عبد الله المخرمي، والعباس بن جعفر بن الزبرقان، وغيرهم.
قال ابن سعد: نشأ ببغداد، وطلب الحديث، ولزم أبا يوسف، فأتقن الرأي، ولم يدخل في شيء من القضاء ولا غيره إلى أن مات سنة (٢١٦) وهو ابن إحدى وسبعين سنة.
وقال الخطيب: كان ثقة.
روى له البخاري حديثا واحدا مقرونا بغيره في عمرة القضاء.
قلت: ذكر الباجي في رجال البخاري أنه لم يجد له البخاري ذكرا، وهو ثابت في الأصل كما ذكر المزي.
• س - الحسين بن إسحاق الواسطي.
روى عن: إسحاق الأزرق.
وعنه: النسائي.
قال أبو القاسم في المشايخ النبل: روى عنه البخاري والنسائي، ولم يذكره أحد في شيوخ البخاري، قال: وأظنه الحسن بن إسحاق الذي تقدم. قال المزي: وهذا ظن صحيح.
قلت: قال أبو داود فيما حكي عنه: كتب إلي حسين بن إسحاق الأهوازي وهو ثقة. والظاهر أنه هذا، وأما المتقدم فذاك قيل فيه: إنه مروزي، وما أبعد مرو من واسط بخلاف الأهواز.
• د ت - الحسين بن الأسود هو ابن علي بن الأسود، يأتي.
• سي - الحسين بن بشر بن عبد الحميد، الحمصي الثغري الطرسوسي.
عن: حجاج بن محمد المصيصي، ومحمد بن حمير السليحي.
روى عنه: النسائي فيما قال صاحب الكمال.
وقال المزي: [لم أقف] على روايته عنه.
وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بطرسوس، وسئل عنه، فقال: شيخ.
وقال النسائي: لا بأس به.
وقال في موضع آخر: ثقة.
قلت: روى النسائي عنه في اليوم والليلة حديث أبي أمامة في قراءة آية الكرسي عقب الصلاة، وقد استدركه المزي في الأطراف، وقرأته بخطه في جزء مفرد لذلك.
وروى عنه أيضا: محمد بن الحسن بن كيسان شيخ الطبراني.
وروى الحديث المذكور معه عن محمد بن حمير هارون بن داود النجار الطرسوسي، ومحمد بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي، وعلي بن صدقة، وغيرهم.
• س - الحسين بن بشير بن سلام، ويقال: ابن سلمان المدني، مولى الأنصار.
روى عن: أبيه.
وعنه: خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت.
له حديث واحد في صفة الصلاة.
قلت: ذكره ابن حبان في الثقات.
• ق - الحسين بن بيان البغدادي.
روى عن: زياد البكائي، ووكيع، وعبد الله بن نافع الصائغ.
وعنه: ابن ماجه، وأبو حاتم الرازي.
وقال: شيخ.
• تمييز - الحسين بن بيان الشلاثائي، أبو علي، ويقال: أبو جعفر.
روى عن: سيف بن محمد الثوري، وغيره.
стр. 415
وعنه: عبد الرحمن بن محمد بن حماد الطهراني، وأبو يحيى محمد بن إبراهيم بن فهد بن حكيم، وإبراهيم بن محمد بن عبيد الشهرزوري، وأبو بكر أحمد بن محمد بن عمر البصري الحرابي، وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الكندي، وقال: مات في صفر سنة (٢٥٧).
• تمييز - الحسين بن بيان العسكري، متأخر.
روى عن: عباس بن عبد العظيم العنبري.
وعنه: أبو الشيخ ابن حيان.
• الحسين بن جعفر الأحمر، هو ابن علي بن جعفر، يأتي.
• الحسين بن جعفر النيسابوري، هو ابن منصور بن جعفر، يأتي.
• د س ق - الحسين بن الجنيد الدامغاني القومسي.
روى عن: أبي أسامة، وجعفر بن عون، ويزيد بن هارون، وعتاب بن زياد المروزي.
وعنه: أبو داود، وابن ماجه، والنسائي فيما قال صاحب الكمال، وأبو علي الباشاني، وعبد الله بن عبيد الله بن شريح.
قال النسائي: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: من أهل سمنان، مستقيم الأمر فيما يروي.
قلت: وقال أحمد بن حمدان العابدي: حدثنا الحسين بن الجنيد، وكان رجلا صالحا.
وقال مسلمة بن قاسم: ثقة.
• تمييز - الحسين بن الجنيد بن أبي جعفر البغدادي، أبو علي البزاز بلخي الأصل.
روى عن: عيسى بن يونس، وأبي معاوية، وشعيب بن حرب، ومنصور بن عمار، ووكيع، وغيرهم.
وعنه: ابن أبي الدنيا، وسعيد بن محمد أخو زبير، والبجيري، وموسى بن هارون وكناه، وعبد الله بن إسحاق المدائني، والقاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز.
قال ابن قانع: مات سنة (٢٤٧)، وقد خلط بعضهم الترجمتين، والصواب التفرقة.
قلت: هذا بفتح الحاء والسين، وقد روى عنه ابن خزيمة في صحيحه، ونسبه بغداديا.
روى له أبو عوانة.
• د س - الحسين بن الحارث الكوفي الجدلي، أبو القاسم.
روى عن: ابن عمر، وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وابنه عبد الحميد بن عبد الرحمن، والنعمان بن بشير، والحارث بن حاطب الجمحي.
وعنه: أبو مالك الأشجعي، وزكريا بن أبي زائدة، وابنه يحيى بن زكريا، وعطاء بن السائب، وشعبة، والحجاج بن أرطاة، وغيرهم.
قال ابن المديني: معروف.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: له عند أبي داود حديث عن النعمان في الصفوف، وهذا علقه البخاري فقال: قال النعمان، فذكره فكان يلزم المصنف أن ينبه على ذلك كما ترجم لعبد الرحمن بن فروخ.
وقد صحح الدارقطني حديثه عن الحارث بن حاطب، وابن حبان حديثه عن النعمان بن بشير، وقال في الثقات: يقال: اسمه حصين.
• خ م د ت س - الحسين بن حريث بن الحسن بن ثابت بن قطبة، الخزاعي، مولاهم، أبو عمار المروزي.
روى عن: الفضل بن موسى السيناني، والفضيل بن عياض، وابن عيينة، وابن المبارك، وجرير، وسعيد القداح، وابن علية، والدراوردي، وابن أبي حازم، والوليد بن مسلم، ووكيع، وغيرهم.
وعنه: الجماعة سوى ابن ماجه، وسوى أبي داود فكتابة، وحامد بن شعيب البلخي، وابن خزيمة، وأبو أحمد الفراء، والذهلي، وأبو زرعة، وأبو الضريس، وأحمد بن علي الأبار، والحسن بن سفيان، وابن أبي الدنيا، ومطين،
стр. 416
ومحمد بن هارون الحضرمي، والبغوي، وابن صاعد، وعدة.
قال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال السراج: مات بعد بقرميسين منصرفا من الحج سنة (٢٤٤).
• ت ق - الحسين بن الحسن بن حرب السلمي، أبو عبد الله المروزي، نزيل مكة.
روى عن: ابن المبارك، وهشيم، ويزيد بن زريع، وابن علية، وابن عيينة، وأبي معاوية، والوليد بن مسلم، والفضل بن موسى السيناني، وجعفر بن عون، وابن أبي عدي، ومعتمر بن سليمان، وغيرهم.
وعنه: الترمذي، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، وابن أبي عاصم، وداود بن علي بن خلف، وعمر بن محمد بن بجير، وزكريا السجزي، وابن صاعد، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بمكة، وسئل عنه، فقال: صدوق.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة (٢٤٦).
قلت: وقال مسلمة: ثقة، روى عنه من أهل بلدنا ابن وضاح، وحدثنا عنه الديبلي.
• تمييز - الحسين بن الحسن الشيلماني، أبو علي، ويقال: أبو عبد الله البغدادي، من آل مالك بن يسار.
روى عن: خالد بن إسماعيل المخزومي، ووضاح بن حسان الأنباري.
وعنه: أبو يعلى، وموسى بن إسحاق الأنصاري.
قال أبو حاتم: مجهول.
وقال موسى بن هارون الحمال: مات ليومين مضيا من سنة (٢٣٥).
قلت: قرأت بخط الذهبي في الميزان: محله الصدق.
وذكره ابن حبان في الثقات.
• خ م س - الحسين بن الحسن بن يسار، ويقال: ابن مالك بن يسار، ويقال: ابن بشر بن مالك بن يسار البصري، أبو عبد الله من آل مالك بن يسار.
روى عن: ابن عون، وزيد أبي هاشم مولى بشر بن مالك بن يسار.
وعنه: أحمد بن حنبل، والزعفراني، والفلاس، وبندار، وأبو موسى، ومحمد بن هشام بن أبي خيرة، ونعيم بن حماد، ويحيى بن معين، وغيرهم.
قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: الحسين بن الحسن من أصحاب عون من المعدودين من الثقات، دلهم عليه ابن مهدي، كان يحفظ عن ابن عون، وكان حسن الهيئة، ما علمته ثقة، كتبنا عنه.
وقال النسائي: ثقة.
وقال أبو موسى: مات سنة (١٨٨).
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وقال الساجي: ثقة صدوق مأمون، تكلم فيه أزهر بن سعد، فلم يلتفت إليه، ومثله يجل عن هذا الموضع، - يعني كتاب الضعفاء.
• س - الحسين بن الحسن الأشقر، الفزاري الكوفي.
روى عن: شريك، وزهير، وابن حي، وابن عيينة، وقيس بن الربيع، وهشيم، وغيرهم.
وعنه: أحمد بن عبدة الضبي، وأحمد بن حنبل، وابن معين، والفلاس، وابن سعد، ومحمد بن خلف الحدادي، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، والكديمي، وغيرهم.
قال البخاري: فيه نظر.
وقال مرة: عنده مناكير.
وقال أبو زرعة: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: ليس بقوي.
وقال الجوزجاني: غال، من الشتامين للخيرة.
وقال ابن عدي: وليس كل ما روي عنه من [الحديث] الإنكار فيه من قبله، بل ربما كان من قبل من روى عنه. قال:
стр. 417
إن في حديثه بعض ما فيه.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة (٢٠٨).
أخرج له النسائي حديثا واحدا في الصوم.
قلت: وذكره العقيلي في الضعفاء، وأورد عن أحمد بن محمد بن هانئ قال: قلت لأبي عبد الله - يعني ابن حنبل -: تحدث عن حسين الأشقر؟ قال: لم يكن عندي ممن يكذب، وذكر عنه التشيع، فقال له العباس بن عبد العظيم: إنه يحدث في أبي بكر وعمر، وقلت أنا: يا أبا عبد الله، إنه صنف بابا في معايبهما فقال: ليس هذا بأهل أن يحدث عنه.
وقال له العباس: إنه روى عن ابن عيينة، عن أبي طاوس، عن أبيه، عن حجر المدري قال: قال لي علي: إنك ستعرض على سبي فسبني، وتعرض على البراءة مني، فلا تتبرأ مني. فاستعظمه أحمد وأنكره. قال: ونسبه إلى طاوس: أخبرني أربعة من الصحابة أن النبي ﷺ قال لعلي: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه فأنكره جدا وكأنه لم يشك أن هذين كذب.
ثم حكى العباس عن علي ابن المديني أنه قال: هما كذب ليسا من حديث ابن عيينة.
وذكر له العقيلي روايته عن قيس بن الربيع، عن قابوس، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: أتيت النبي ﷺ برأس مرحب، قال العقيلي: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به.
وذكر له عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رفعه: السبق ثلاثة، قال العقيلي: لا أصل له عن ابن عيينة.
وذكر ابن عدي له مناكير، وقال في بعضها: البلاء عندي من الأشقر.
وقال النسائي، والدارقطني: ليس بالقوي.
وقال الأزدي: ضعيف، سمعت أبا يعلى قال: سمعت أبا معمر الهذلي يقول: الأشقر كذاب.
وقال ابن الجنيد: سمعت ابن معين ذكر الأشقر فقال: كان من الشيعة الغالية. قلت: فكيف حديثه؟ قال: لا بأس به، قلت: صدوق؟ قال: نعم، كتبت عنه.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
• م ق - الحسين بن حفص بن الفضل بن يحيى بن ذكوان الهمداني، أبو محمد الأصبهاني، أصله من الكوفة وهو الذي نقل علم أهل الكوفة إلى أصبهان، وكان إليه القضاء والفتوى والرياسة بها، قاله أبو نعيم.
روى عن: إبراهيم بن طهمان، والسفيانين، وإسرائيل، وابن أبي رواد، وفضيل بن عياض، وأبي يوسف القاضي، ومروان بن معاوية، ووكيع، وغيرهم.
وعنه: أبو داود السنجي، وعبد الله بن إسحاق الجوهري، وأبو قلابة الرقاشي، ويحيى بن حكيم، والفلاس، وعبد الرحمن بن عمر رستة، ويونس بن حبيب، وعمر بن شبة، وأبو مسعود الرازي، والكديمي، وسمويه، وجماعة.
قال أبو حاتم: محله الصدق.
[وقال الحافظ أبو نعيم]: وكان دخله كل سنة مائة ألف درهم ما وجبت عليه زكاة قط.
وقال ابن حبان في الثقات: مات سنة (١٠) أو (١١) [ومائتين].
قلت: ما نقله عن أبي نعيم رواه حفيده أبو بكر بن أبي علي من طريق أسيد بن عاصم عنه.
وقال أبو عاصم النبيل: ما أرى بأصبهان ممن ينتفع به مثله.
• الحسين بن داود وهو سنيد يأتي في السين.
• ع - الحسين بن ذكوان المعلم العوذي البصري المكتب.
روى عن: عطاء، ونافع، وقتادة، وعبد الله بن بريدة، ويحيى بن أبي كثير، وعمرو بن سعيد، وبديل بن ميسرة، وسليمان الأحول، وعدة.
وعنه: إبراهيم بن طهمان، وشعبة، وابن المبارك، وعيسى بن يونس، وعبد الوارث بن سعيد، والقطان، وغندر، وابن أبي عدي، ويزيد بن زريع، ويزيد بن هارون، وغيرهم.
стр. 418
قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة.
وكذا قال أبو حاتم، والنسائي.
وقال أبو زرعة: ليس به بأس.
وقال أبو حاتم: سألت ابن المديني: من أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير؟ قال: هشام الدستوائي ثم الأوزاعي وحسين المعلم.
وقال أبو داود: لم يرو حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ شيئا.
قلت: وقال الدارقطني: من الثقات.
وقال ابن سعد، والعجلي، وأبو بكر البزار: بصري ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن المديني: لم يرو الحسين المعلم عن ابن بريدة عن أبيه إلا حرفا واحدا، وكلها عن رجال أخر.
قلت: هذا يوافق قول أبي داود المتقدم إلا في هذا الحرف المستثنى، وكأنه الحديث الذي تعقب به المزي قول أبي داود، بأن أبا داود روى في السنن من حديث حسين عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ : من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا. . . الحديث.
وقال أبو جعفر العقيلي: ضعيف مضطرب الحديث.
حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا أبو بكر بن خلاد، سمعت يحيى بن سعيد - هو القطان -، وذكر حسينا المعلم فقال: فيه اضطراب.
وأرخ ابن قانع وفاته سنة (١٤٥).
• ق - الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي.
روى عن: إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، وأبيه زيد بن علي، وأعمامه محمد وعمر وعبد الله، وأبي السائب المخزومي المدني، وابن جريج، وجماعة من آل علي.
وعنه: ابناه يحيى وإسماعيل، والدراوردي، وأبو غسان الكناني، وأبو مصعب، وعباد بن يعقوب الرواجني، وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: ما تقول فيه؟ فحرك بيده وقلبها - يعني: تعرف وتنكر -.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إلا أني وجدت في حديثه بعض النكرة.
روى له ابن ماجه حديثا واحدا في الجنائز.
قلت: روى عنه علي ابن المديني، وقال: فيه ضعف.
وقال ابن معين: لقيته ولم أسمع منه، وليس بشيء، ووثقه الدارقطني.
قرأت بخط الذهبي: في حدود التسعين [ومائة]- يعني وفاته -، وله أكثر من ثمانين سنة.
• د - الحسين بن السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري، الأوسي، المدني.
روى عن: أبيه، وجده، وعبد الله بن أبي أحمد بن جحش.
وعنه: ابنه توبة، والزهري.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يروي عن أبيه المراسيل.
روى له أبو داود حديثا واحدا تعليقا في النذر.
• ق - الحسين بن أبي السري، هو ابن المتوكل، يأتي.
• ت ق - الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة الأزدي، الطحان، البصري، اليحمدي.
روى عن: أبي قتيبة سلم بن قتيبة، وأبي داود الطيالسي، ويوسف بن يعقوب السدوسي، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم.
وعنه: الترمذي، وابن ماجه، وابن أبي عاصم، وحرب الكرماني، وابن أبي داود، وابن خزيمة، وابن صاعد، وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وقال: صدوق.
وقال الدارقطني: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
• د - الحسين بن شفي بن ماتع الأصبحي، المصري.
روى عن: أبيه، وتبيع الحميري، وعبد الله بن عمرو.
стр. 419
وعنه: حيوة بن شريح، والحسن بن ثوبان، ونافع بن يزيد، والنعمان بن عمرو بن خالد، ويحيى بن أبي عمرو السيباني.
ذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن يونس: توفي سنة (١٢٩).
قلت: وقال العجلي: مصري تابعي ثقة.
وقال البخاري في تاريخه: حسين سمع عبد الله بن عمرو.
ورد عليه ابن أبي حاتم في كتابه خطأ البخاري، وحكى عن أبيه، وأبي زرعة أن الصواب حسين، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو.
قلت: وحجة البخاري في ذلك ما رواه سعد بن أبي أيوب، عن النعمان بن عمرو بن خالد المصري، عن حسين بن شفي قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو، فأقبل تبيع، فقال عبد الله: أتاكم أعلم من عليها.
وقال ابن يونس [في تاريخ] مصر: جالس عبد الله بن عمرو. ثم ساق هذا الحديث، والله أعلم.
• قد - حسين بن طلحة.
عن: خالد بن يزيد بأثر موقوف عن عيسى ﵊ في قصة له مع الشيطان.
وعنه: أبو توبة الربيع بن نافع.
قلت: قرأت بخط الذهبي: لا يعرف.
• ت ق - الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، المدني.
روى عن: ربيعة بن عباد، وله صحبة، وعن عكرمة، وأم يونس خادم ابن عباس.
وعنه: هشام بن عروة، وابن جريج، وابن المبارك، وابن إسحاق، وابن عجلان، وإبراهيم بن أبي يحيى، وشريك النخعي، وغيرهم.
قال الأثرم، عن أحمد: له أشياء منكرة.
وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ضعيف.
وقال ابن أبي مريم، عن يحيى: ليس به بأس، يكتب حديثه.
وقال البخاري: قال علي: تركت حديثه، وتركه أحمد أيضا.
وقال أبو زرعة: ليس بقوي.
وقال أبو حاتم: ضعيف، وهو أحب إلي من حسين بن قيس، يكتب حديثه، ولا يحتج به.
وقال الجوزجاني: لا يشتغل بحديثه.
وقال النسائي: متروك.
وقال في موضع آخر: ليس بثقة.
وقال العقيلي: له غير حديث لا يتابع عليه.
وقال ابن عدي: أحاديثه يشبه بعضها بعضا وهو ممن يكتب حديثه، فإني لم أجد في حديثه حديثا منكرا قد جاوز المقدار.
وقال ابن سعد: توفي سنة (٤٠) أو (١٤١)، وكان كثير الحديث، ولم أرهم يحتجون بحديثه.
قلت: وقال الحسن بن علي بن محمد النوفلي: كان الحسين بن عبد الله صديقا لعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر، وكانا يرميان بالزندقة فقال الناس: إنما تصافيا على ذلك، ثم إنهما تهاجرا، وجرت بينهما الأشعار معاتبات.
وقال البخاري: يقال: إنه كان يتهم بالزندقة.
وقال الآجري، عن أبي داود: عاصم بن عبيد الله فوقه.
وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم.
وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل.
• الحسين بن عبد الله الهروي، صوابه: عبد الرحمن بن الحسين، يأتي.
• د س ق - الحسين بن عبد الرحمن، أبو علي الجرجرائي.
روى عن: الوليد بن مسلم، وطلق بن غنام، وابن نمير، وخلف بن تميم، وغيرهم.
وعنه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد بن علي الأبار، وجعفر الفريابي، والقاسم المطرز، ومحمد بن إسحاق السراج، وغيرهم.
стр. 420
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: حدثنا عنه أهل واسط.
وقال غيره: مات سنة (٢٥٣).
قلت: وقال أبو حاتم: مجهول (١)، فكأنه ما أخبر أمره.
• د - الحسين بن عبد الرحمن، ويقال: عبد الرحمن بن الحسين، ويقال: حسيل بن عبد الرحمن الأشجعي.
روى عن: سعد بن أبي وقاص.
وعنه: بسر بن سعيد.
ذكره ابن حبان في الثقات.
روى له أبو داود حديثا واحدا في الفتن.
قلت: قال ابن حبان: روى عنه أهل الكوفة.
• س - الحسين بن عبد الرحمن، أبو علي، قاضي حلب.
روى عنه: النسائي، وقال: ثقة. هكذا قال صاحب النبل.
قال المزي: لم أقف على روايته عنه.
• ق - الحسين بن عروة البصري.
عن: مالك، وابن عيينة، والحمادين، وابن مهدي، وعدة.
وعنه: نصر بن علي الجهضمي، وأحمد بن المعذل، وإبراهيم بن زياد سبلان، وأبو بشر بكر بن خلف.
قال أبو حاتم: لا بأس به.
قلت: وقال الساجي: فيه ضعف.
وقال الأزدي: ضعيف.
• د ت - الحسين بن علي بن الأسود العجلي، أبو عبد الله الكوفي، نزيل بغداد.
روى عن: عبد الله بن نمير، ويونس بن بكير، ووكيع، وأبي أسامة، وعمرو بن محمد العنقزي، ويحيى بن آدم، ومحمد بن فضيل، وعبيد الله بن موسى، وغيرهم.
وعنه: أبو داود، والترمذي، والبجيري، وأبو حاتم، وابن ناجية، وأبو شعيب الحراني، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وجماعة.
قال أحمد: لا أعرفه.
وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وسئل عنه قال: صدوق.
وقال ابن عدي: يسرق الحديث، وأحاديثه لا يتابع عليها.
وقال الأزدي: ضعيف جدا، يتكلمون في حديثه.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ.
قلت: توفي سنة (٢٥٤).
وقال الآجري، عن أبي داود: لا ألتفت إلى حكايته أراها أوهاما. انتهى.
وهذا مما يدل على أن أبا داود لم يرو عنه، فإنه لا يروي إلا عن ثقة عنده (٢)، والحديث الذي في السنن في كتاب اللباس: حدثنا يزيد بن خالد الرملي، وحسين بن علي الكوفي قالا: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة فذكره، فإما أن يكون أخرجه معتمدا على رواية يزيد، وإما أن يكون هو الآتي وهو الأشبه، وإن كان أبو علي الجياني لم يذكر في شيوخ أبي داود إلا العجلي لا حفيد جعفر الأحمر.
• د س - الحسين بن علي بن جعفر الأحمر، ابن زياد الكوفي.
روى عن: جده جعفر الأحمر، وحكيم بن سيف الرقي، وداود بن الربيع، ويحيى بن المنذر الكندي.
وعنه: أبو داود، والنسائي - فيما قال ابن عساكر -، وأبو بكر البزار، [و] جنيد بن حكيم الدقاق، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الهيثم الدوري، وعبد الله بن أحمد بن سوادة.
стр. 421
قال أبو حاتم: لا أعرفه.
وقال النسائي: صالح.
قال المزي: لم أقف على روايته عنه لكنه ذكره في جملة شيوخه، وأما أبو داود فروى في اللباس عن يزيد بن خالد، وحسين بن علي الكوفي كلاهما عن يحيى بن زكريا بن أبي زائد، والظاهر أن حسين بن علي غير هذا، فإن هذا لا يروي عن طبقة يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فإن يحيى مات [قبل] سنة تسعين ومائة، وإنما يروي عن أهل هذه الطبقة أبوه علي بن جعفر.
قلت: تعقب الذهبي هذا الكلام بأن جعفرا الأحمر أقدم من يحيى بن زكريا، وقد صدر الشيخ كلامه بأن حسين بن علي روى عن جده، وما أظنه أدرك جده فيحرر.
قلت: وهو اعتراض متجه، ويتبين بهذا أن أبا داود روى عن هذا لا عن العجلي المتقدم، والله أعلم.
• ت س - الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني.
يقال له: حسين الأصغر.
روى عن: أبيه، وأخيه أبي جعفر، ووهب بن كيسان.
وعنه: موسى بن عقبة، وابن أبي الموال، وابن المبارك، وأولاده: إبراهيم ومحمد وعبيد الله بنو الحسين، وغيرهم.
قال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وأخرجا له حديثا واحدا في إمامة جبريل.
• ع - الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله المدني، سبط رسول الله ﷺ وريحانته من الدنيا وأحد سيدي شباب أهل الجنة.
روى عن: جده، وأبيه، وأمه، وخاله هند بن أبي هالة، وعمر بن الخطاب.
وعنه: أخوه الحسن، وبنوه: علي وزيد وسكينة وفاطمة، وابن ابنه أبو جعفر الباقر، والشعبي، وعكرمة، وكرز التيمي، وسنان بن أبي سنان الدؤلي، وعبد الله بن عمرو بن عثمان، والفرزدق، وجماعة.
قال الزبير بن بكار: ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع.
وقال جعفر بن محمد: كان بين الحسن والحسين طهر واحد.
وقد تقدم في ترجمة الحسن شيء من مناقبهما.
قال أنس: أما إنه كان أشبههم برسول الله ﷺ .
وقال إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدته زينب بنت أبي رافع: أتت فاطمة بابنيها إلى رسول الله ﷺ في شكواه الذي توفي فيه، فقالت لرسول الله: هذان ابناك فورثهما شيئا، قال: أما حسن فإن له هيبتي وسؤددي، وأما حسين فإن له جرأتي وجودي.
تابعه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه وعمه، عن أبي رافع نحوه.
وقال سعيد بن أبي راشد، عن يعلى بن مرة رفعه: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط.
وقال عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه: سجد رسول الله ﷺ سجدة أطالها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليه. قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته.
وقال ابن بريدة، عن أبيه: كان رسول الله ﷺ يخطبنا فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه ثم قال: صدق الله ورسوله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ الحديث.
وقال يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبيد بن حنين: حدثني الحسين بن علي قال: أتيت على عمر وهو يخطب على المنبر فصعدت إليه فقلت له: انزل عن منبر أبي، واذهب إلى منبر أبيك. فقال عمر: لم يكن لأبي منبر. وأخذني فأجلسني معه أقلب حصى بيدي، فلما نزل انطلق بي إلى منزله فقال لي: من علمك؟ فقلت: والله ما علمني أحد قال: يا بني لو جعلت تغشانا قال: فأتيته يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر ورجعت معه، فلقيني بعد فقال لي: لم أرك، فقلت: يا أمير المؤمنين، إني جئت وأنت خال بمعاوية وابن عمر بالباب فرجع ورجعت معه. فقال: أنت أحق بالإذن من ابن عمر،
стр. 422
وإنما أنبت ما ترى في رؤوسنا الله، ثم أنتم. رواه الخطيب بسند صحيح إلى يحيى.
وقال يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث: بينما عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين بن علي مقبلا فقال: هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم.
وقال شرحبيل بن مدرك الجعفي، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه أنه سافر مع علي بن أبي طالب، وكان صاحب مطهرته، فلما حاذوا نينوى وهو منطلق إلى صفين، نادى علي: صبرا أبا عبد الله، صبرا أبا عبد الله بشط الفرات. قلت: من ذا أبا عبد الله؟ قال: دخلت على رسول الله ﷺ وعيناه تفيضان، فقلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟ قال: بل قام من عندي جبريل قبل، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات، وقال: هل لك أن أشمك من تربته؟ قلت: نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا.
وعن عمرو بن ثابت، عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة قالت: كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي رسول الله ﷺ في بيتي، فنزل جبريل فقال: يا محمد، إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك، وأومى بيده إلى الحسين. فبكى رسول الله ﷺ وضمه إلى صدره، ثم قال رسول الله ﷺ : وضعت عندك هذه التربة فشمها رسول الله ﷺ وقال: ريح كرب وبلاء وقال: يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل فجعلتها أم سلمة في قارورة، ثم جعلت تنظر إليها كل يوم، وتقول: إن يوما تحولين دما ليوم عظيم.
وفي الباب عن عائشة وزينب بنت جحش، وأم الفضل بنت الحارث، وأبي أمامة، وأنس بن الحارث، وغيرهم.
وقال عمار الدهني: مر علي على كعب فقال: يقتل من ولد هذا رجل في عصابة لا يجف عرق خيولهم حتى يردوا على محمد ﷺ ، فمر حسن فقالوا: هذا؟ قال: لا. فمر حسين فقالوا: هذا؟ قال: نعم.
وقال ابن سعد: أخبرنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن سليمان - يعني الأعمش -، حدثنا أبو عبد الله الضبي قال: دخلنا على ابن هرثم الضبي حين أقبل من صفين وهو مع علي، فقال: أقبلنا مرجعنا من صفين، فنزلنا كربلاء، فصلى بنا علي صلاة الفجر، ثم أخذ كفا من بعر الغزلان فشمه، ثم قال: أوه أوه يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب.
وقال إسحاق بن سليمان الرازي: حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن يحيى بن سعيد، عن أبي حيان، عن قدامة الضبي، عن خرداء بنت سمير، عن زوجها هرثمة بن سلمى قال: خرجنا مع علي فسار حتى انتهى إلى كربلاء، فنزل إلى شجرة فصلى إليها، فأخذ تربة من الأرض فشمها، ثم قال: واها لك تربة ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب. قال: فقفلنا من غزاتنا، وقتل علي، ونسيت الحديث. قال: فكنت في الجيش الذين ساروا إلى الحسين، فلما انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة فذكرت الحديث، فتقدمت على فرس لي فقلت: أبشرك ابن بنت رسول الله، وحدثته الحديث، قال: معنا أو علينا؟ قلت: لا معك ولا عليك تركت عيالا وتركت، قال: إما لا فول في الأرض هاربا، فوالذي نفس حسين بيده لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلا دخل جهنم. قال: فانطلقت هاربا موليا في الأرض حتى خفي علي مقتله.
وقال أبو الوليد أحمد بن جناب المصيصي: حدثنا خالد بن يزيد بن أسد، حدثنا عمار بن معاوية الدهني قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: حدثني بقتل الحسين حتى كأني حضرته. قال: مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة، فأرسل إلى حسين بن علي ليأخذ بيعته فقال: أخرني. ورفق بي فأخره، فخرج إلى مكة، فأتاه رسل أهل الكوفة: إنا قد حبسنا أنفسنا عليك، ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي فأقدم علينا، قال: وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة، فبعث الحسين بن علي إلى مسلم بن عقيل بن أبي طالب ابن عمه، فقال له: سر إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إلي، فإن كان حقا قدمت إليهم، فخرج مسلم حتى أتى المدينة فأخذ منها دليلين فمرا به في البرية فأصابهم عطش، فمات أحد الدليلين، وكتب مسلم إلى الحسين يستعفيه، فأبى أن يعفيه، وكتب إليه أن امض إلى الكوفة، فخرج حتى قدمها، فنزل على رجل من أهلها يقال له: عوسجة، فلما تحدث أهل الكوفة بقدومه
стр. 423
دبوا إليه فبايعه منهم اثنا عشر ألفا فقام رجل ممن يهوى يزيد بن معاوية يقال له: عبيد الله بن مسلم بن شعبة الحضرمي إلى النعمان بن بشير، فقال له: إنك لضعيف أو مستضعف، قد فسد البلد، فقال له النعمان: لأن أكون ضعيفا في طاعة الله أحب إلي من أن أكون قويا في معصية الله، وما كنت لأهتك سترا ستره الله، فكتب بقوله إلى يزيد بن معاوية، فدعا يزيد مولى له يقال له: سرجون قد كان يستشيره، فأخبره الخبر، فقال له: أكنت قابلا من معاوية لو كان حيا؟ قال: نعم، قال: فاقبل مني، إنه ليس للكوفة إلا عبيد الله بن زياد فولها إياه، وكان يزيد عليه ساخطا. وكان قد هم بعزله، وكان على البصرة، فكتب إليه برضاه عنه، وأنه قد ولاه الكوفة مع البصرة، وكتب إليه أن يطلب مسلم بن عقيل ويقتله إن وجده، فأقبل عبيد الله بن زياد في وجوه البصرة حتى قدم الكوفة متلثما فلا يمر على مجلس من مجالسهم فيسلم عليهم إلا قالوا: السلام عليك يا ابن رسول الله وهم يظنون أنه الحسين بن علي حتى نزل القصر، فدعا مولى له، فأعطاه ثلاثة آلاف درهم، وقال: اذهب حتى تسأل عن الرجل الذي يبايع أهل الكوفة، فأعلمه أنك رجل من أهل حمص جئت لهذا الأمر، وهذا مال تدفعه إليه ليقوى به، فخرج الرجل فلم يزل يتلطف به، ويرفق، ح ى دل على شيخ يلي البيعة، فلقيه فأخبره الخبر فقال له الشيخ: لقد سرني لقاؤك إياي، ولقد ساءني ذلك، فأما ما سرني من ذلك فما هداك الله له، وأما ما ساءني فأن أمرنا لم يستحكم بعد، فأدخله على مسلم فأخذ منه المال وبايعه، ورجع إلى عبيد الله فأخبره.
وتحول مسلم حين قدم عبيد الله من الدار التي كان فيها إلى دار هانئ بن عروة المرادي، وكتب مسلم بن عقيل إلى الحسين يخبره ببيعة اثني عشر ألفا من أهل الكوفة، ويأمره بالقدوم قال: وقال عبيد الله لوجوه أهل الكوفة: ما بال هانئ بن عروة لم يأتني فيمن أتى؟ قال: فخرج إليه محمد بن الأشعث في أناس منهم فأتوه وهو على باب داره، فقالوا له: إن الأمير قد ذكرك واستبطأك فانطلق إليه، فلم يزالوا به حتى ركب معهم فدخل على عبيد الله بن زياد وعنده شريح القاضي، فلما نظر إليه قال لشريح: أتتك بحائن رجلاه، فلما سلم عليه قال له: يا هانئ: أين مسلم؟ قال: ما أدري، قال: فأمر عبيد الله صاحب الدراهم فخرج إليه، فلما رآه فظع به، وقال: أصلح الله الأمير والله ما دعوته إلى منزلي، ولكنه جاء فطرح نفسه علي فقال: ائتني به، فقال: والله لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه. قال: أدنوه إلي. قال: فأدني، فضربه بالقضيب فشجه على حاجبه، وأهوى هانئ إلى سيف شرطي ليستله فدفع عن ذلك، وقال له: قد أحل الله دمك. وأمر به فحبس في جانب القصر، فخرج الخبر إلى مذحج، فإذا على باب القصر جلبة فسمعها عبيد الله فقال: ما هذا؟ قالوا: مذحج، فقال لشريح: اخرج إليهم فأعلمهم أني إنما حبسته لأسائله.
وبعث عينا عليه من مواليه يسمع ما يقول، فمر بهانئ فقال له هانئ: يا شريح، اتق الله فإنه قاتلي. فخرج شريح حتى قام على باب القصر فقال: لا بأس عليه إنما حبسه الأمير ليسائله. فقالوا: صدق، ليس على صاحبكم بأس، قال: فتفرقوا، وأتى مسلما الخبر فنادى بشعاره، فاجتمع إليه أربعون ألفا من أهل الكوفة فقدم مقدمة وهيأ ميمنة وميسرة، وسار في القلب إلى عبيد الله، وبعث عبيد الله إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر، فلما سار إليه مسلم، وانتهى إلى باب القصر أشرفوا من فوقه على عشائرهم، فجعلوا يكلمونهم ويردونهم، فجعل أصحاب مسلم يتسللون حتى أمسى في خمسمائة، فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا، فلما رأى مسلم أنه قد بقي وحده تردد في الطريق، فأتى باب منزل، فخرجت إليه امرأة فقال لها: اسقيني ماء، فسقته، ثم دخلت، فمكثت ما شاء الله، ثم خرجت فإذا هو على الباب، فقالت: يا عبد الله إن مجلسك مجلس ريبة فقم، فقال لها: إني مسلم بن عقيل فهل عندك مأوى؟ قالت: نعم، فادخل، فدخل، وكان ابنها مولى لمحمد بن الأشعث، فلما علم به الغلام انطلق إلى محمد بن الأشعث فأخبره، فبعث عبيد الله صاحب شرطته ومعه محمد بن الأشعث، فلم يعلم مسلم حتى أحيط بالدار، فلما رأى ذلك مسلم خرج بسيفه فقاتلهم فأعطاه محمد بن الأشعث الأمان، فأمكن من يده، فجاء به إلى عبيد الله فأمر به فأصعد إلى أعلى القصر فضرب عنقه، وألقى جثته إلى الناس، وأمر بهانئ فسحب إلى الكناسة فصلب هناك، فقال شاعرهم في ذلك:
стр. 424
فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري إلى هانئ في السوق وابن عقيل
الأبيات.
وأقبل الحسين بكتاب مسلم بن عقيل إليه حتى إذا كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال لقيه الحر بن يزيد التميمي فقال له: أين تريد؟ فقال: أريد هذا المصر، قال له: ارجع فإني لم أدع لك خلفي خيرا أرجوه، فهم أن يرجع، وكان معه إخوة مسلم بن عقيل فقالوا: لا والله لا نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل، قال: لا خير في الحياة بعدكم، فسار فلقيته أول خيل عبيد الله، فلما رأى ذلك عدل إلى كربلاء، وأسند ظهره إلى قصباء حتى لا يقاتل إلا من وجه واحد، فنزل وضرب أبنيته، وكان أصحابه خمسة وأربعين فارسا ونحوا من مائة راجل، وكان عمر بن سعد بن أبي وقاص قد ولاه عبيد الله بن زياد الري وعهد إليه، فدعاه، فقال له: اكفني هذا الرجل، فقال له: أعفني فأبى أن يعفيه، قال: فأنظرني الليلة، فأخره، فنظر في أمره، فلما أصبح غدا إليه راضيا بما أمره به، فتوجه عمر بن سعد إلى الحسين بن علي، فلما أتاه، قال له الحسين: اختر واحدة من ثلاث: إما أن تدعوني فألحق بالثغور، وإما أن تدعوني فأذهب إلى يزيد، وإما أن تدعوني فأذهب من حيث جئت، فقبل ذلك عمر بن سعد، وكتب بذلك إلى عبيد الله، فكتب إليه عبيد الله: لا، ولا كرامة حتى يضع يده في يدي، فقال الحسين: لا والله لا يكون ذلك أبدا، فقاتله، فقتل أصحابه كلهم وفيهم بضعة عشر شابا من أهل بيته، ويجيء سهم فيقع بابن له صغير في حجره، فجعل يمسح الدم عنه ويقول: اللهم احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا ثم يقتلوننا. ثم أمر بسراويل حبرة فشقها ثم لبسها، ثم خرج بسيفه، فقاتل حتى قتل، وقتله رجل من مذحج وحز رأسه فانطلق به إلى عبيد الله بن زياد، فوفده إلى يزيد ومعه الرأس فوضع بين يديه، وسرح عمر بن سعد بحرمه وعياله إلى عبيد الله، ولم يكن بقي من أهل بيت الحسين إلا غلام، وكان مريضا مع النساء، فأمر به عبيد الله ليقتل فطرحت زينب بنت علي نفسها عليه، وقالت: لا يقتل حتى تقتلوني، فتركه، ثم جهزهم وحملهم إلى يزيد، فلما قدموا عليه، جمع من كان بحضرته من أهل الشام، ثم أدخلوا عليه فهنؤوه بالفتح، فقام رجل منهم أحمر أزرق ونظر إلى وصيفة من بناتهم فقال: يا أمير المؤمنين هب لي هذه، فقالت زينب: لا والله ولا كرامة لك ولا له إلا أن يخرج من دين الله. فأعادها الأزرق فقال له يزيد: كف، ثم أدخلهم إلى عيالهم فجهزهم وحملهم إلى المدينة، فلما دخلوا خرجت امرأة من بنات عبد المطلب ناشرة شعرها واضعة كفها على رأسها تتلقاهم وتبكي وهي تقول:
ماذا تقولون إن قال النبي لكم ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم أن تخلفوني بشر في ذوي رحمي وقال سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى، سمعت الحسن يقول: قتل مع الحسين ستة عشر رجلا من أهل بيته.
وقال أبو نعيم: [حدثنا] عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أوحى الله إلى محمد أني قد قتلت بيحيى بن زكريا سبعين [ألفا]، وإني قاتل بابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا.
وقال خلف بن خليفة، عن أبيه: لما قتل الحسين اسودت السماء، وظهرت الكواكب نهارا.
وقال محمد بن الصلت الأسدي، عن الربيع بن منذر الثوري، عن أبيه: جاء رجل يبشر الناس بقتل الحسين، فرأيته أعمى يقاد.
وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن معمر قال: أول ما عرف الزهري تكلم في مجلس الوليد بن عبد الملك، فقال الوليد: أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي؟ فقال الزهري: بلغني أنه لم يقلب حجر إلا وجد تحته دم عبيط.
وقال ابن معين: حدثنا جرير، حدثنا يزيد بن أبي زياد قال: قتل الحسين ولي أربع عشرة سنة، وصار الورس الذي في عسكرهم رمادا، واحمرت آفاق السماء، ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران.
وقال الحميدي، عن ابن عيينة، عن جدته أم أبيه قالت: لقد رأيت الورس عاد رمادا، ولقد رأيت اللحم كأن فيه
стр. 425
النار حين قتل الحسين.
وقال ابن عيينة أيضا: حدثتني جدتي أم أبي قالت: شهد رجلان من الجعفيين قتل الحسين بن علي قالت: فأما أحدهما فطال ذكره حتى كان يلفه، وأما الآخر فكان يستقبل الراوية بفيه حتى يأتي على آخرها.
قال سفيان: رأيت ابن أحدهما، وكان مجنونا.
وقال حماد بن زيد، عن جميل بن مرة: أصابوا إبلا في عسكر الحسين يوم قتل فنحروها وطبخوها قال: فصارت مثل العلقم، فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا.
وقال قرة بن خالد السدوسي، عن أبي رجاء العطاردي: لا تسبوا أهل هذا البيت، فإنه كان لنا جار من بلهجيم قدم علينا من الكوفة قال: أما ترون إلى هذا الفاسق ابن الفاسق قتله الله، فرماه الله بكوكبين في عينيه، فذهب بصره.
وقال ثعلب: حدثنا عمر بن شبة النميري: حدثني عبيد بن جنادة، أخبرني عطاء بن مسلم قال: قال السدي: أتيت كربلاء أبيع البز بها، فعمل لنا شيخ من طيئ طعاما، فتعشيناه عنده، فذكرنا قتل الحسين فقلنا: ما شرك في قتله أحد إلا مات بأسوأ ميتة، فقال: ما أكذبكم يا أهل العراق، فأنا ممن شرك في ذلك، فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو يتقد، فنفط، فذهب يخرج الفتيلة بأصبعه، فأخذت النار فيها، فذهب يطفئها بريقه، فأخذت النار في لحيته، فعدا، فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنه حممة.
وقال إبراهيم النخعي: ولو كنت ممن قاتل الحسين ثم أدخلت الجنة لاستحييت أن أنظر إلى وجه النبي ﷺ .
وقال حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس: رأيت رسول الله ﷺ فيما يرى النائم بنصف النهار أشعث أغبر وبيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم، فأحصي ذلك اليوم، فوجدوه قتل يومئذ.
وقال حماد أيضا، عن عمار، عن أم سلمة: سمعت الجن تنوح على الحسين.
وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا قرة بن خالد، أخبرني عامر بن عبد الواحد، عن شهر بن حوشب قال: إنا لعند أم سلمة، زوج النبي ﷺ ، قال: فسمعت صارخة، فأقبلت حتى انتهت إلى أم سلمة، فقالت: قتل الحسين. قالت: قد فعلوها، ملأ الله بيوتهم عليهم نارا، ووقعت مغشيا عليها، وقمنا.
وقال أبو خالد الأحمر: حدثني رزين، حدثتني سلمى، قالت: دخلت على أم سلمة وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله ﷺ في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: شهدت قتل الحسين.
وقال أبو الوليد بشر بن محمد التميمي: حدثني أحمد بن محمد المصقلي، حدثني أبي، قال: لما قتل الحسين بن علي، سمع مناد ينادي ليلا يسمع صوته ولم ير شخصه:
عقرت ثمود ناقة فاستؤصلوا وجرت سوانحهم بغير الأسعد فبنو رسول الله أعظم حرمة وأجل من أم الفصيل المقصد عجبا لهم لما أتوا لم يمسخوا والله يملي للطغاة الجحد قال الزبير بن عيينة، عن جعفر بن محمد: قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين.
قال الزبير بن بكار: والأول أثبت في سنه يعني ابن (٥٦).
قال الزبير: وذلك في يوم عاشوراء سنة (٦١).
وكذا قال الليث بن سعد، وأبو بكر بن عياش، وأبو معشر المدني، والواقدي، وخليفة، وغير واحد، وقال الواقدي: إنه أثبت عندهم. زاد: وهو ابن (٥٥) سنة وأشهر، وقيل: قتل آخر يوم من سنة (٦٠)، وقيل: غير ذلك.
قلت: وساق المزي قصة مقتل الحسين مطولة من عند ابن سعد عن الواقدي وغيره من مشايخه اختصرتها مكتفيا بما تقدم من الأسانيد الحسان.
وقرأت بخط الذهبي في التذهيب مما زاده على الأصل: قال إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس: استشارني الحسين في الخروج إلى العراق فقلت: لولا أن يزرى بك وبي لنشبت يدي [من] رأسك.