٣- جلد الميتة المدبوغ يجوز استعماله في غير المائعات، كالحبوب، والدقيق، والخبز غير المبلول وكذا في الماء المطلق، لأن الماء الطهور لا يضره إلا ما يغير لونه أو طعمه أو ريحه. أما جلد الخنزير فلا يجوز استعماله مطلقاً دبغ أو لم يدبغ؛ لا في مائع ولا في غيره وكذا جلد الآدمي لشرفه وكرامته.
стр. 107
٤- يجوز أن يوقد بعظم الميتة على طوب (آجر) أو حجارة (كلس) .
стр. 108
٥- يجوز طرح الميتة للكلاب.
стр. 109
٦- يجوز سقي الزرع بنجس.
стр. 110
٧- يجوز استعمال شحم الميتة لدهن عجلة ونحوها.
стр. 111
٨- كما يجوز الانتفاع بالمائعات المتنجسة، ولو كانت طعاماً، كالزيت والعسل والسمن، في غير مسجد (فلا يجوز أن يضاء المسجد بالزيت المتنجس) وأكل الآدمي وشربه وإدهانه (بناء على أن التلطخ بالنجاسة حرام وتجب إزالتها للصلاة وللطواف ولدخول المسجد) . كأن تستعمل في سقي الدواب والزرع، وفي الصناعة بأن يستعمل الزيت المتنجس في صناعة الصابون لأن الاستحالة تطهر، أو في دهن العجلات. إلا أنه لا يجوز بيع الموائع المتنجسة إلا بعد إعلام الشاري بنجاستها. ⦗٤٥⦘
стр. 112
فصل في اللباس
ما يحرم على الذكر المكلف لبسه أو استعماله: (١)
أولاً: الحرير:
يحرم على الذكر البالغ العاقل، استعمال الحرير الخالص، لبساً أو فراشاً أو غطاءً لحديث أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم) (٢) ، أما الخز، وهو ما كان سداه من حرير ولُحْمته من قطن أو كتان فقيل بكراهته وهو الأرجح. وجازت ستارة من حرير إذا لم يستند المكلف إليها، كما تجوز الناموسية من الحرير.
(٩) الأنعام: ١٤٥.
стр. 113
ثانياً: الذهب والفضة:
стр. 114
١- يحرم عليه لبس الحلي من الذهب أو الفضة باستثناء ما يلي:
стр. 115
١- اتخاذ خاتم فضي - بل يندب - إن لبسه للسنة بشرط أن لا يزيد على درهمين شرعيين، وأن يكون خاتماً واحداً، فإن تعدد فيحرم، ولو كان المتعدد درهمين فأقل، وإذا طلي بالذهب أو خلط به وكان الذهب أقل من الفضة فإنه يكره على القول المعتمد. ودليل جواز التختم بالفضة للرجل حديث روي عن ابن عمر ﵄ وفيه: ( ... ثم اتخذ رسول اللَّه ﷺ خاتماً من فضة، فاتخذ الناس خواتيم الفضة، فلبس الخاتم بعد النبي ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، حتى وقع من عثمان في بئر أريس) (١) .
стр. 116
٢- يجوز اتخاذ أنف من أحد الناقدين في حالة قطع الأنف. ⦗٤٦⦘.
стр. 117
٣- استعمال سن من ذهب أو فضة، أو ربط السن المخلخل بأحد النقدين.
стр. 118
٤- يجوز للرجل اقتناء الحلي للعاقبة أو للتجارة أو لزوجة سيتزوجها.
стр. 119
٥- يجوز لولي الصغير إلباسه الفضة، أما الذهب والحرير فيكره على القول المعتمد (والقول الآخر الذهب والحرير حرام والفضة تكره) .
стр. 120
٢- يحرم على الذكر المكلف استعمال المُحلى بأحد النقدين، الذهب والفضة، نسجاً أو طرزاً أو زراً، ولو آلة حرب، سواء كانت مما يُضرب بها كرمح وسكين، أو يتقى بها كترس، أو يركب عليها كسرج باستثناء ما يلي:
стр. 121
١- السيف: فإنه يجوز تحليته بأحد النقدين، سواء أكان في قبضته أو غمده.
стр. 122
٢- المصحف: يجوز تحليته بالذهب والفضة للتشريف، إلا أن كتابة أجزائه أو أحزابه بأحد النقدين مكروهة، لأنها تشغل القارئ عن التدبر. أما كتب العلم والحديث فلا يجوز تحليتها بالذهب والفضة.
стр. 123
٣- يجوز اقتناء المُحلى للتجارة أو لعاقبة الدهر.
стр. 124
٣- يحرم على المكلف ذكراً كان أو أنثى استعمال آنية الذهب والفضة، أو اقتناؤها ولو لعاقبة الدهر، أو اتخاذها تحفة للصمد. لما روي عن أبي ليلى قال: كان حذيفة بالمداين، فاستسقى، فأتاه دِهقان بماء في إناء من فضة، فرماه به وقال: إني لم أرمه إلا أني نهيته فلم ينته، قال رسول اللَّه ﷺ : (الذهب والفضة، والحرير والديباج هي لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة) (١) .
وكذا تحرم آنية النحاس أو الحديد المطلية بالذهب أو الفضة. أما الأواني المموهة بأحد النقدين وكذا المصنوعة من الجوهر كالياقوت والزبرجد واللؤلؤ فلا يحرم استعمالها ولا اتخاذها كتحفة للصمد.
стр. 125
٤- يحرم على المكلف ذكراً كان أو أنثى التضبيب بأحد النقدين.
стр. 126
ما يجوز لبسه للمرأة:
يجوز للمرأة الملبوس من الحرير، والذهب والفضة، والمحلى بهما، ولو نعلاً، أو قبقاباً لأنهما من الملبوس، وكذا الساعة الذهبية التي توضع باليد، ويلحق بالملبوس ما شابهه، من فرش ومساند ⦗٤٧⦘ وأزرار، وما علق بشعر. ودليل إباحة لبس الذهب والحرير للنساء الحديث المتقدم عن أبي موسى الأشعري ﵁.
ما يحرم عليها:
لا يجوز للمرأة أن تستعمل ما لم يكن ملبوساً أو ما شابهه من الذهب والفضة كالمكحلة والسرير والأواني والمشط والمدية، وكذا لا يجوز لها تحلية ما ذكر بهما، ولا تحلية سيفها إن كان لها سيف.
стр. 127
الباب الثالث: آداب قضاء الحاجة
стр. 128
تتضح هذه الآداب من خلال الأحكام المتعلقة بقضاء الحاجة، والتي نبينها فيما يلي:
стр. 129
١- ما يندب في قضاء الحاجة:
стр. 130
١- يندب على التأكيد أن ينحي ما عليه من ذكر اللَّه، إن كان يحمله، كأن كتب اسم اللَّه تعالى أو اسم النبي ﷺ على ورقة أو درهم أو خاتم، ما لم يخف عليه من الضياع أو كان مستوراً بساتر. عن أنس ﵁ قال: (كان رسول اللَّه ﷺ إذا دخل الخلاء نزع خاتمه) (١) وفي رواية عن أنس أيضاً (أن النبي ﷺ صنع خاتماً من ورِق، فنقش فيه محمد رسول اللَّه) (٢) .
стр. 131
٢- يندب أن يقول قبل دخوله بيت الخلاء: "بسم اللَّه، اللَّهم إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث" (٤) ، لحديث علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول: بسم اللَّه) (٥) . وروى عن البخاري عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: (اللَّهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) (٦) . ⦗٤٩⦘
ويندب أن يقول عند الخروج: "غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني"، لما روت عائشة ﵂ (أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الغائط قال: غفرانك) (٧) ، وعنها أيضاً قالت: كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: (الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) (٨) . وله أن يقول: "الحمد لله الذي سوغنيه طيباً، وأخرجه عني خبيثاً" أو "الحمد لله الذي رزقني لذته، وأذهب عني مشقته، وأبقى في جسمي قوته".
فإن كان يقضي حاجته في الفضاء، سمى قبل كشف عورته، وحمد اللَّه بعد تحوله عن مكانه
стр. 132
٣- يندب أن يقدم رجله اليسرى بالدخول، ورجله اليمنى بالخروج. على قاعدة الشرع: يندب التيامن في ما كان في باب التشريف والتكريم كالدخول المسجد والحلق ولبس النعل، وما كان بضده يندب في التياسر كدخول الحمام والخروج من المسجد وخلع النعل.
стр. 133
٤- يندب تغطية الرأس قبل الدخول إلى بيت الخلاء بطاقية أو كم أو غير ذلك، لما روى البيهقي عن حبيب بن صالح قال: (كان رسول اللَّه ﷺ إذا دخل الخلاء لبس حذاءه وغطى رأسه) (٩) .
стр. 134
٥- يندب أن يدخل معه ما يزيل به النجاسة من ماء أو أحجار.
стр. 135
٦- يندب عدم التكلم ما دام في الخلاء، وعلى التأكيد عدم ذكر اللَّه تعالى، إلا إن كان الكلام لأمر مهم كطلب ما يزيل به الأذى فلا مانع، وقد يجب الكلام لإنقاذ أعمى من السقوط في حفرة. روى أبو سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (لا يخرج الرجلان يضربان الغائط، كاشفين عن عورتهما، يتحدثان، فإن اللَّه يمقت على ذلك) (١٠) .
стр. 136
٧- يندب الاعتماد على الرجل اليسرى، ونصب قدم اليمنى، ولو كان الخارج بولاً لأنه أعون على خروج الفضلة.
стр. 137
٨- ينب الجلوس لقضاء الحاجة ويتأكد للغائط ولبول المرأة.
стр. 138
٩- يندب ألا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض، لحديث ابن عمر ﵁ قال: (كان النبي ﷺ إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض) (١١) .
стр. 139
١٠- ويندب زيادة على ما ذكر لقضاء الحاجة في الفضاء ما يلي:
أ - يندب أن يجلس في مكان طاهر طري، كي لا ينجس ثيابه، أو يعود البول عليه، وأن يتقي المكان الصلب النجس.
ب- يندب أن يستتر عن أعين الناس بشجر أو صخر أو نحو ذلك، لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ( ... ومن أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيباً من رمل فليستدبره ... ) (١٢) .
جـ- يندب أن يجلس بعيداً عن الناس بحيث لا يُسمع ما يخرج منه.
د - يندب أن لا يجلس في مهب الريح لئلا يعود عليه البول فينجسه.
هـ- يندب أن لا يبول في حُجر (١٣) ، مستدير أو مستطيل، لئلا يخرج منه ما يؤذيه من الهوام، ولألنه مسكن الجن فلربما حصل له منهم أذية، لحديث عبد اللَّه بن سَرْجس أن رسول اللَّه ﷺ (نهى أن يُبال في الحُجْر) . قال: قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الحُجر؟ قَالَ: (كان يُقال إنها مساكن الجن) (١٤) .
و يندب أن يتقي الجلوس في مورد الناس، وفي طريقهم، وفي ظلهم، ومثله المكان المشمس أيام الشتاء، والمكان المقمر الذي شأنهم الجلوس فيه. لما روى معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (اتقوا الملاعن الثلاثة: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل) (١٥) ، وما روى أبو هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: اتقوا اللاَّعنيْن قالوا: وما اللاَّعنان يا رسول اللَّه؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس، أو ظلهم) (١٦) . ⦗٥١⦘
ز- يندب أن لا يلتفت بعد جلوسه لقضاء حاجته، كي لا يرى شيء يفزعه فيقوم قبل الانتهاء.
ك- يندب أن يفرج بين فخذيه.
стр. 140
٢- ما يحرم في قضاء الحاجة:
стр. 141
١- يحرم أن يدخل معه المصحف أو أي شيء كتب عليه القرآن ولو آية، ما لم يكن مستوراً؛ كأن يضعه في جيبه (يدخله في صدره من قبة القميص) ، أو يخاف عليه من الضياع فعندها تزول الحرمة.
стр. 142
٢- يحرم عليه أن يدخل معه شيئاً كتب عليه اسم اللَّه تعالى أو اسم نبي، إن كان سيلحقه نجس، ما لم يخف عليه من الضياع.
стр. 143
٣- يحرم قراءة شيء من القرآن أثناء قضاء الحاجة.
стр. 144
٤- يحرم استقبال القبلة أو استدبارها في الفضاء، أو لبول أو غائط أو وطء بلا ساتر لما روي عن أبي أيوب ﵁ قال: (إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول، ولكن شرقوا أو غربوا) (١) ، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها، ولا يستطب بيمينه..) (٢) . فإن استتر المكلف بحائط أو صخرة أو ثوب فتزول الحرمة إلا أنه مكروه.