١١- القيء: وهو الطعام الخارج من المعدة بعد استقراره فيها ما لم يتغير بحموضة أو غيرها فنجس.
стр. 72
١٢- المسك وفأرته (٣) : وأصله دم انعقد ثم استحال إلى صلاح.
стр. 73
١٣- الصوف والوبر وزغب الريش (أما قصبة الريش فنجسة) والشعر لجميع الدواب طاهرة ولو كانت من خنزير سواء كان الحيوان حياً أم ميتاً، وسواء كانت متصلة بالحيوان أو منفصلة عنه بالجز (حلق، قص، إزالة بالنورة) ، أما لو فصلت عنه بالنتف فأصولها نجسة والباقي طاهر لأنها لا تحلها الحياة وكل ما تحله الحياة لا ينجس بالموت.
стр. 74
١٤- فضلة الحيوان المباح أكله: روثه وبعره، وزبل الدجاج والحمام وجميع الطيور، ما لم تأكل أو تشرب نجاسة تحقيقاً أو ظناً أو شكاً، فتكون فضلتها نجسة كالبقرة الجلاّلة.
стр. 75
١٥- الخمر: إن تحجرت (أي صار حجراً) أو تخللت بنفسها أو بفعل فاعل طاهرة، ما لم يقع فيها نجاسة قبل تخللها. ويطهر إنائها تبعاً لها ولو كان من فخار.
стр. 76
١٦- رماد النجاسة إذا سحقتها النار، أما إذا بقيت على صلابتها فتبقى نجسة. ومن الأولى الوقود المتنجسة فإنها تطهر بالنار، وكذا دخان النجاسة وبخارها.
стр. 77
١٧- الدم غير المسفوح (أي الدم غير الجاري) من الحيوان المذكّى: وهو العالق على العروق وفي قلب الحيوان وما يرشح من اللحم، بخلاف ما يبقى على محل الذبح فإنه من باقي المسفوح فنجس.
стр. 78
١٨- الزرع الذي سقي بنجس طاهر، وإن تنجس ظاهره فيغسل ما أصابه من نجاسة.
стр. 79
١٩- الميتة البرية التي لا دم لها كالعقرب والخنفساء والبرغوث ...
стр. 80
٢٠- ميتة البحر ولو طالت حياة الحيوان في البر كالتمساح والضفدع والسلحفاة البحرية، ولو كان الحيوان على صورة كلب أو خنزير أو آدمي، سواء مات في البر أو في البحر، وسواء مات حتف أنفه أو بفعل فاعل. لما روى عبد اللَّه بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: (أحلت لكم ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال) (٤) ، وروى أبو هريرة ﵁ قال: سأل رجل رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإذا توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) (٥) .
стр. 81
٢١- كل حيوان ذُكِّي شرعية (٦) مما يؤكل لحمه (أما الذي لا يؤكل لحمه كالخيل والبغال والحمير، وكذا الكلب والخنزير، فالذكاة لا تطهره) بذبح أو عقر ونحر فهو طاهر، وكذا أجزاؤه طاهرة من عظمٍ ولحمٍ وظفر وسن وجلد، أما مكروه الأكل كالسبع إذا ذُكِّي لأكلٍطهر لحمه وجلده تبعاً له، وإذا ذُكِّي بقصد أخذ جلده طهر جلده فقط ولا يطهر لحمه لأنه ميتة على الراجح وقيل يؤكل على المرجوح.
стр. 82
ثانياً: الأعيان النجسة: ⦗٣٩⦘
تعريف النجاسة:
النجاسة لغة: كل شيء مستقذر حسياً كان - وهو ما يسمى الخبث كالبول والدم - أو معنوياً كالآثام ومنها قوله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾ (١) .
وشرعاً: كل شيء مستقذر يمنع الصلاة، والطواف، والمكث في المسجد.
والأعيان النجسة هي:
стр. 83
١- ميتة كل حيوان بري له دم سائل، ولو كان مما يؤكل لحمه إن مات دون أن يذكى ذكاة شرعية، لقوله تعالى: ﴿حرِّمت عليكم الميتة﴾ (٢) .
стр. 84
٢- ما خرج من الميتة النجسة من بول ودمع ومخاط وبيض ولعاب وعرق.
стр. 85
٣- كل ما انفصل من حي ميتته نجسة لحديث أبي واقد الليثي ﵁ قال: قال النبي ﷺ : (ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة) (٣) ، أو ما انفصل من ميتة نجسة مما تحله الحياة (أجزاء الميتة) كاللحم، والعظم، والعصب، والقرن، والظلف، والحافر، والظفر، والسن، وناب الفيل (العاج) وقصب الريش.
стр. 86
٤- جلد كل حيوان ميتته نجسة سواء فصل من الحيوان حياً أو ميتاً، ولو دبغ، أما حديث ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (إذا دبغ الإهاب فقد طهر) (٤) فمحمول على الطهارة اللغوية التي هي النظافة.
стр. 87
٥- المني والمذي والودي من آدمي وغيره من الحيوانات ولو كان مما يؤكل لحمها.
فالمني (٥) : ماء يخرج عند اللذة بجماع وغيره، وهو من الرجل على الغالب أبيض غليظ ومن المرأة أصفر رقيق. والدليل على نجاسته ما روى علقمة والأسود؛ أن رجلاً نزل بعائشة ﵂. فأصبح يغسل ثوبه. فقالت عائشة: (إنما كان يجزئك، إن رأيته، أن تغسل مكانه،
⦗٤٠⦘ فإن لم تر نضحت حوله، ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول اللَّه ﷺ فركاً فيصلي فيه) (٦) فحملوا الحديث على الوجوب (٧) .
والمذي: ماء رقيق يخرج عند تذكر الجماع ونحوه، ودليل نجاسته: قول رسول اللَّه ﷺ لعلي ﵁ وقد سأله عن المذي: (إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك، وتوضأ وضوءك للصلاة ... ) (٨) .
والودْي: ماء أبيض ثخين يخرج عقب البول غالباً، فحكمه حكم البول.
стр. 88
٦- القيح والصديد (وهو ماء الجرح الرقيق المختلط بدم) وما يسيل من الجسد من قروح وغيرها مثل نفط النار، أو جرب أو حكة ونحو ذلك.
стр. 89
٧- رطوبةُ فرجٍ من آدمي أو حيوان غير مباح الأكل، أما من مباح الأكل فطاهرة طالما أن فضلاته طاهرة فمن باب أولى طهارة رطوبة الفرج؛ ما لم يكن يأكل النجاسة فنجسة.
стр. 90
٨- الدم المسفوح: وهو الدم السائل من الحيوان عند موجبه من ذبح أو فصد أو جرح، ولو كان من سمك. بدليل قوله تعالى: ﴿أو دماً مسفوحاً ... فإنه رجس﴾ (٩) .
стр. 91
٩- السوداء: وهو ما يخرج من المعدة كالدم الخالص بخلاف الصفراء.
стр. 92
١٠- فضلة الآدمي من بول وعذرة، وإن لم تتغير عن حالة الطعام، ولو كان الآدمي صغيراً لم يتناول الطعام. وكذا فضلة مالا يؤكل لحمه مما له دم يسيل كالحمار والبغل، وفضلة ما يكره أكل لحمه كسبع وهر ووطواط، وفضلة ما يؤكل لحمه إن كان يأكل النجاسة أو يشربها تحقيقاً أو ظناً أو شكاً.
стр. 93
١١- القيء المتغير ولو بحموضة، والقلس المتغير.
стр. 94
إزالة الخبث (التطهير من النجاسة) :
أولاً: تطهير الماء المتنجس:
يطهر الماء المتنجس بإزالة التغيير الذي أحدثته النجاسة فيه، من تغير لون أو طعم أو ريح، بصب طاهر عليه: ماء أو تراب. أما إن زال التغير من نفسه فلا يطهر. ⦗٤١⦘.
ثانياً: تطهير المائعات:
تنجس المائعات كالزيت واللبن والعسل والسمن (ولو جمد بعد وقوع النجاسة) إذا حلت النجاسة فيها وتحلل شيء منها إما تحقيقاً أو ظناً أو شكاً، مهما قلت النجاسة المحلولة، ومهما كان المائع كثيراً، ولا تقبل التطهير بتاتاً ولا بحل من الأحوال.
أما إذا كان المائع متجمداً ووقعت فيه نجاسة فينجس، إن ظن سريان النجاسة بكل المائع المتجمد كأن كانت النجاسة مائعة كالبول. أما إن لم يظن سريانها في جميعه، كأن كانت النجاسة جامدة والمائع جامد، فيتنجس منه بمقدار ما ظن سريانه فيه، ولو كانت النجاسة مما يصعب الاحتراز منه كروث الفأر، فترفع النجاسة وما حولها بقدر السريان، ويستعمل الباقي لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : (إذا رفعت الفأرة في السمن، فإن كان جامداً فألقوها وما حولها، وإن كان مائعاً فلا تقربوه) (١) .
стр. 95
ثالثاً: تطهير الأطعمة المتنجسة:
لا تطهر الأطعمة المتنجسة بتاتاً كاللحم المطبوخ بماء متنجس أو الذي حلت فيه نجاسة قبل نضجه، أما إذا وقعت فيه بعد نضجه فيطهر بغسله، وكذا الزيتون المملح بنجاسة أو البيض المسلوق بنجاسة فلا يطهر.
رابعاً: تطهير الأواني المتنجسة:
ا- الأواني الخشنة ذات المسام التي يمكن سريان النجاسة في مسامها مثل الفخار والخشب والخزف لا تطهر إلا إذ وضعت فيها نجاسة سائلة ومكث فيها مدة يظن سريانها في جميع أجزاء الإناء، إلا الفخار فإنه يطهر إذا حرق بالنار (شوي) لأن النار تغوص في المسام وكذا النار تطهر الأشياء بالاستحالة.
أما إذا كانت النجاسة الموضوعة في الإِناء جامدة، أو مائعة إلا أنها لم تمكث في الإناء مدة تكفي لسريانها في مسامه، فإنه يمكن تطهير الإناء بإزالة النجاسة.
стр. 96
٢- الأواني الملساء كالحديد والنحاس والزجاج تطهر بغسلها ولو لمرة واحدة بشرط إزالة النجاسة، سواء كانت النجاسة الموضوعة فيها مائعة أو جامدة، وسواء مكث كثيراً أم قليلاً. ⦗٤٢⦘.
стр. 97
٣- إناء الخمر، مهما كان نوعه، يطهر إذا تخللت الخمر أو تحجرت تبعاً لها، لأنها هي تطهر بالتخلل أو التحجر.
стр. 98
٤- الإناء الذي ولغ فيه الكلب مرة فأكثر يندب إراقة الماء الذي فيه، وغسل الإناء سبع مرات تعبداً، ولا يندب تتريب إحداهن؛ إذا الكلب طاهر ولعابه طاهر. أما إن ولغ الكلب في حوض أو في طعام فلا يندب الغسل.
خامساً: تطهير الثياب المتنجسة:
تطهير الثياب المتنجسة إن انفصل الماء عنها ولم تغير أحد أوصافه بالنجاسة، ولا فرق بين أن يرد الماء على الثوب المتنجس، أو يرد الثوب على الماء كأن يغمس الثوب في إناء ماء ويخرج منه والماء غير متغير، سواء كان الماء قليلاً أو كثيراً. أما إن تغير الماء المنفصل عن الثوب في أحد أوصافه الثلاثة بالنجاسة فالثوب والغسالة المنفصلة عنه نجسة، وأما إذا كان سبب التغير هو الأوساخ العالقة بالثوب وليس النجاسة فالثوب يطهر والغسالة تسلب طهوريتها وتبقى طاهرة فقط غير مطهرة.
ولا يشترط في الغسل استعمال الصابون وغيره، وإنما يكفي استعمال الماء البارد حتى يغلب على الظن زوال النجاسة. كما لا يشترط تثليث الغسل ولا العرك ولا العصر ولا النية، وإنما يشترط إزالة طعم النجاسة فقط؛ فبقاء الطعم لا يطهر الثوب أو الإناء أو المحل، أما بقاء اللون أو الريح إن تعسر زوالهما فلا يضر.
سادساً: تطهير الأرض المتنجسة:
تطهر الأرض المتنجسة بكثرة إفاضة الماء عليها من مطر وغيره حتى تزول عين النجاسة وأعراضها سواء تحقق إصابة الأرض بالنجاسة أو ظن أو شك بإصابتها. عن أبي هريرة ﵁ قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي ﷺ : (دعوه وهريقوا على بوله سجلاً من ماء - أو ذَنُوباً من ماء - فإن بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) (١) . وإذا كانت الأرض ملساء فيكفي المسح لتطهيرها. ⦗٤٣⦘
стр. 99
حالة الشك في إصابة النجاسة:
стр. 100
١- إن شك إصابة البدن أو الأرض بالنجاسة وجب الغسل كما لو تحقق.
стр. 101
٢- إن شك إصابة الثوب أو الحصير أو الخف أو النعل وجب النضح لا الغسل. والنضح يكون برش المشكوك بالماء المطلق بيده أو غيرها كالفم، وتلقي مطر رشة واحدة، ولو لم يتعمم المحل بالماء. ولا يفتقر الرش إلا نية، كما أن غسل النجاسة لا يفتقر إلا نية.
стр. 102
٣- إن تحقق الإصابة لكن شك بالمحل المصاب ما بين محلين فأكثر غسل جميع المشكوك فيه سواء كان من بدن أو ثوب أو مكان أو آنية. وإن كان المشكوك بهما ثوبان أيهما أصابته النجاسة غسل أحدهما للصلاة فيه إن اتسع الوقت ووجد ما يزيل به النجاسة، وإلا اجتهد وصلى بأحدهما.
стр. 103
٤- أما إن أصابه شيء، تحقيقاً أو ظناً، ثم شك هل ما أصابه نجس، أو طاهر، فلا يجب عليه نضحه ولا غسله، لحمله على الطهارة، كالماء الساقط على المار بالطريق من أمكنة المسلمين يحمل على الطهارة، ولا يجب الغسل إلا إذا ظن المار إصابة النجاسة.
- وإذا أزيلت عين النجاسة عن محلٍ بغير ماء مطلق يبقى حكم النجاسة فيه، فإذا لا لاقى هذا المحل شيئاً طاهراً، سواء كان بدناً، أو ثوباً، أو مكاناً، فلا ينجسه، ولو كان هناك رطوبة من أحدهما أو كليهما، لأن الحكم شيء اعتباري لا ينتقل.
الانتفاع بالأعيان النجسة:
لا يجوز الانتفاع بالأشياء المتنجسة بأي حال من الأحوال باستثناء ما يلي:
стр. 104
١- الخمر لإساغة غصة مع عدم وجود مائع غيرها، أما شربها كدواء، ولو تعين، أو لدفع عطش فلا يجوز.
стр. 105
٢- أكل لحم الميتة لمضطر، كأن تعرض إلى الهلاك من شدة الجوع لقوله تعالى بعد أن ذكر تحريم الميتة: ﴿فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن اللَّه غفور رحيم﴾ (١) .
стр. 106
٣- جلد الميتة المدبوغ يجوز استعماله في غير المائعات، كالحبوب، والدقيق، والخبز غير المبلول وكذا في الماء المطلق، لأن الماء الطهور لا يضره إلا ما يغير لونه أو طعمه أو ريحه. أما جلد الخنزير فلا يجوز استعماله مطلقاً دبغ أو لم يدبغ؛ لا في مائع ولا في غيره وكذا جلد الآدمي لشرفه وكرامته.
стр. 107
٤- يجوز أن يوقد بعظم الميتة على طوب (آجر) أو حجارة (كلس) .