٧- الإكثار من الدعاء لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: ⦗٢٤٥⦘
(فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو يصلي، يسأل اللَّه شيئاً، إلا أعطاه إياه) (٤) .
- ويحرم أكل الثوم والبصل وكل ما له رائحة كريهة، لمن تلزمه الجمعة، يوم الجمعة.
стр. 1157
صلاة الظهر يوم الجمعة:
يندب لمعذور عن حضور الجمعة (محبوس، مريض، عريان، خائف) تأخير صلاة الظهر إلى أن تُصلى الجمعة إن ظن زوال عذره قبل أداء الجمعة وإدراكَها، وإن لم يظن زوال عذره أو شك أو ظن عدم زواله فيندب له تعجيل صلاة الظهر في أول وقتها كالنساء والعبيد.
كما يندب للمعذورين أداء صلاة الظهر جماعة إذا كان عذرهم كثيرَ الوقوع، أما إن كانت أعذارهم غير كثيرة الوقوع فتكره لهم الجماعة في الظهر، وقال الإمام مالك: لا يُجمع (أي يصلي جماعة) إلا أهل السجن والمرض والسفر.
أما بالنسبة لغير أصحاب الأعذار فلا تصح صلاة الظهر منهم إلا بعد الانتهاء من صلاة الجمعة، كما يُكره لهم صلاة الظهر جماعة، فلو صلوا الظهر وكان باقياً من الوقت ما يسع ركعة فأكثر من صلاة الجمعة فيما لو سعوا إليها فلا تجزئهم صلاة ظهرهم وعليهم إعادتها. وكذا المعذور أو الصبي إذا صلى الظهر لعذره ثم زال عذره أو بلغ الصبي قبل إقامة الجمعة بحيث لو سعى إليها لأدرك ركعة منها فأكثر، فإنه تجب عليه الجمعة، فإذا لم يصلها مع الجماعة أعاد الظهر أبداً.
السفر يوم الجمعة:
يكره السفر بعد فجر يوم الجمعة إلى الزوال لمن تلزمه الجمعة ولا يدركها في طريقه، أما قبل الفجر فجائز.
وأما المسفر في وقت الزوال أو بعده فحرام، ولو كان قبل الأذان، إلا لضرورة، لتعلق وجوب صلاة الجمعة عليه
أعذار ترك الجمعة والجماعة في المسجد:
стр. 1158
١- شدة الوحل والمطر، لحديث ابن عمر ﵄ قال: (إن رسول اللَّه ﷺ كان يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة ذات برد ومطر يقول: ألا صلوا في الرحال) (١) .
стр. 1159
٢- ريح عاصف بليل.
стр. 1160
٣- مرض ذو رائحة تضر بالناس كالجذام.
стр. 1161
٤- مرض يشق معه الذهاب إلى المسجد.
стр. 1162
٥- تمريض قريب وإن كان عنده من يمرضه.
стр. 1163
٦- تمريض أجنبي أو قريب بعيد إذا لم يكن عنده من يمرضه وخشي عليه بتركه الضيعة.
стр. 1164
٧- شدة مرض قريب كصديق أو زوجة وإن كان عنده من يمرضه، ومن باب أولى إذا كان مشرفاً على الموت أو مات بالفعل.
стр. 1165
٨- الخوف على مال ذي بال ولو كان لغيره.
стр. 1166
٩- الحبس أو الضرب أو اتقاء وقوعهما.
стр. 1167
١٠- العري ولم يجد ما يستر به عورته.
стр. 1168
١١- أكل ثوم أو بصل أو ذي رائحة كريهة تؤذي الجماعة، لحديث ابن عمر ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (من أكل من هذه البَقْلة فلا يقربن مساجدنا حتى يذهب ريحها) يعني الثوم (٢) .
стр. 1169
١٢- عدم وجود قائد لأعمى إن كان لا يهتدي بنفسه.
- ولا يعتبر الزفاف للرجل عذراً لترك الجمعة والجماعة (خلافاً لبعض من قال: أنه عذر لأن للزوجة حق في إقامة زوجها عندها سبعة أيام إن كانت بكراً وثلاثة أيام إن كانت ثيباً) . ⦗٢٤٧⦘
стр. 1170
الباب العاشر: صلاة الخوف
стр. 1171
حكمها: سنة في القتال الجائز، سواء كان واجباً كقتال المشركين والمحاربين والبغاة، أو مباحاً كقتال مريد المال من المسلمين.
دليلها: قوله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم، فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم، ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم..) (١) .
وقوله تعالى: ﴿فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً﴾ (٢) .
وقد صلاها رسول اللَّه ﷺ في ثلاثة مواضع: ذات الرقاع، وذات النخيل، وعسفان.
стр. 1172
كيفية صلاتها:
стр. 1173
١- يقسم الإمام المصلين طائفتين.
стр. 1174
٢- يعلمهم كيفيتها وجوباً إن جهلوا وندباً إن كانوا عارفين، خوفاً من وقوع الخلل لعدم فهم كيفيتها.
стр. 1175
٣- ثم يصلي بأذان وإقامة بالطائفة الأولى في أول الوقت إن كانوا آيسين من انكشاف العدو، وفي وسط الوقت المختار إن كانوا مترددين بين انكشاف العدو وعدمه، وفي آخر الوقت إن كانوا راجين انكشافه.
стр. 1176
٤- ويصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعة واحدة في الصلاة الثنائية (صبح أو رباعية مقصورة في سفر) وركعتين في الصلاة غير الثنائية وفي هذه الحال يستمر جالساً ساكتاً أو داعياً ويشير لهم بالقيام عند تمام التشهد.
стр. 1177
٥- يقوم بعد التشهد في غير الثنائية، وبدون تشهد في الثنائية، داعياً أو ساكتاً، سواء في الثنائية أو غيرها، أو قارئاً في الثنائية فقط (ففي الثنائية يخير الإمام بين أمور ثلاثة: الدعاء بالنصر والفرج ورفع الكرب، أو السكوت، أو القراءة لأنه يعقب الفاتحة فيها السورة. أما في غير الثنائية يخير بين أمرين فقط: الدعاء أو السكوت إذ لا قراءة بعد الفاتحة) حتى تتم الطائفة الأولى صلاتها حال قيامه أفذاذاً وتنصرف بعد سلامها باتجاه العدو للقتال.
وتأتي الطائفة الثانية التي كانت تجاه العدو فتحرم خلف الإمام فيصلي بها ما بقي له. فإذا سلم الإمام قاموا لقضاء ما فاتهم من الصلاة من ركعة أو ركعتين بفاتحة وسورة جهراً في الجهرية وسراً في السرية.
ودليل هذه الكيفية ما روى عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: (صلى رسول اللَّه ﷺ صلاة الخوف في بعض أيامه، فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدو، فصلى بالذين معه ركعة ثم ذهبوا، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة، ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة ... ) (١) .
وإن سها الإمام مع الأولى سجدت الأولى بعد إكمال صلاتها السجود القبلي أو البعدي، وسجدت الطائفة الثانية السجود القبلي مع الإمام فإذا سلم قامت لقضاء ما عليها وسجدت البعدي بعد القضاء.
وإذا اشتد الخوف، ولم يمكن ترك القتال للبعض، صلوا أفذاذاً آخر الوقت المختار إيماءً (يخفض للسجود أكثر من الركوع) إن لم يقدروا على الركوع والسجود.
وإذا كان هناك ضرورة فيجوز أن يصلي كل واحد صلاة الالتحام أي يمشي ويهرول ويضرب ويطعن ويتكلم بكلام تحذير وإغراء وأمر ونهي وبدون توجه للقبلة ويمسك السلاح الملطخ بالدم. قال تعالى: ﴿فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً﴾ (٢) ، وروى مسلم عن ابن عمر ﵄ قال: (فإذا كان خوف أكثر من ذلك -أراد المذكور في الحديث المتقدم عنه - فصلِّ راكباً، أو قائماً تومئ إيماءً) (٣) . ⦗٢٤٩⦘
стр. 1178
الباب الحادي عشر: الجنائز
стр. 1179
الجنائز بفتح الجيم جمع جنازة، وهي بالفتح والكسر اسم للميت في النعش.
ما يندب للمحتضر:
стр. 1180
١- أن يحسن ظنه باللَّه تعالى بقوة الرجاء فيما عند اللَّه تعالى من الكرم والرحمة والعفو، لحديث جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول قبل موته بثلاث: (لا يموت أحدكم إلا وهو يحسن الظن باللَّه) (١) ، ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (يقول اللَّه : أنا عند ظن عبدي بي..) (٢) .
ويندب لمن يكون عند المحتضر أن يحمله على تحسين ظنه باللَّه تعالى.
стр. 1181
٢- يندب أن يوجَّه من حضرته الوفاة إلى القبلة، بأن يجعل على جنبه الأيمن ووجهه للقبلة إن لم يشق ذلك، وإلا وضع على ظهره ورجلاه للقبلة ولكن يرفع رأسه قليلاً ليصير وجهه لها.
стр. 1182
٣- يندب أن يَدْخل عليه حال احتضاره أحسن أهله وأصحابه ويكثروا من الدعاء له ولأنفسهم لأنه من أوقات الإجابة.
стр. 1183
٤- يندب أن يُلقَّن الشهادة، بأن تذكر عنده ليقولها، لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (لقنوا موتاكم لا إله إلا اللَّه) (٣) ولا يقال له قل ذلك لئلا يقول لا. وإذا قالها ألا يُلحُّ عليه بإعادتها إلا إذا تكلم بعدها بكلام أجنبي فإنه يعاد تلقينه (٤) .
стр. 1184
٥- إبعاد الجنب، والحائض، والنفساء، وكل شيء تكرهه الملائكة من تمثال أو آلة لهو، من عند المحتضر، لأن ملائكة الرحمة تنفر من كل ذلك.
стр. 1185
٦- إحضار طيب عنده كبخور، لأن الملائكة تحبه.
стр. 1186
ما يندب فعله للميت قبل غسله:
إذا فاضت روح المحتضر بالفعل (١) فيندب ما يلي:
стр. 1187
١- إغماض عينيه، لما روت أم سلمة ﵂ قالت: (دخل رسول اللَّه ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر..) (٢) .
стр. 1188
٢- شد لحييه بعصابة عريضة تربط من فوق الرأس.
стр. 1189
٣- تليين مفاصله برفق بحيث يُرَدُّ ذراعاه لعضديه وفخذاه لبطنه.
стр. 1190
٤- وضع شيء ثقيل على بطنه خوف انتفاخه كحديدة أو حجر، لما روى البيهقي قال: (مات مولى لأنس بن مالك عند مغيب الشمس، فقال أنس ﵁: ضعوا على بطنه حديدة) (٣) .
стр. 1191
٥- ستره بثوب صوناً عن الأعين، وقال بعضهم يغطى وجهه، لما روت عائشة ﵂ قالت: (سُجِّي رسول اللَّه ﷺ حين مات بثوب حبرة) (٤) . أما ثيابه التي فاضت روحه فيها قيل: يُنزع بعضها وقيل: لا يُنزع منها شيء.
стр. 1192
٦- الإسراع (٥) بتجهيزه وتكفينه ودفنه مخافة التغير، إلا إن مات غريقاً أو تحت هدم أو فجأة فإنه يؤخر تجهيزه حتى يُتحقق من موته بظهور أمارات التغير. روي عن علي ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال له: (يا علي ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيّم إذا وجدت لها كفؤاً) (٦) .
стр. 1193
٧- إعلام الناس عن موته بدون رفع صوت كأن تكون بإعلانات. ⦗٢٥١⦘
стр. 1194
ما يكره فعله بعد الموت:
стр. 1195
١- يكره تبخير الدار إلا إن قُصد إزالة رائحة كريهة.