← Фикх малики

Фикх малики · id 12978

فقه العبادات على المذهب المالكي

كوكب عبيد

Полный текст (2 033 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

٥ً- بالنسبة للزوجة: يكفر عنها زوجها بالعتق أو الإطعام إن أكرهها على الوطء، أما إن أطاعته كفرت عن نفسها بأحد أنواع الكفارة الثلاثة. شروط وجوبها:

стр. 1542

١- العمد: فلا كفارة على ناسٍ أو مخطئ أو معذور.

стр. 1543

٢- الاختيار: فلا كفارة على مُكْرَه، أو من أفطر غلبة.

стр. 1544

٣- العلم بحرمة الفطر في رمضان، أما إن كان جاهلاً بحرمة الفطر فيه كأن كان جديد عهد بالإسلام أو جاهلاً أنه يوم رمضان، كمن أفطر يوم الشك ثم تبين أنه من رمضان فلا كفارة عليه. أما من جهل وجوب الكفارة على الفطر العمد في رمضان مع علمه بالحرمة فلا تسقط الكفارة عنه.

стр. 1545

٤- أن يكون الفطر في أداء رمضان، فإن كان في غيره كقضاء رمضان أو نذر ... فلا تجب الكفارة.

стр. 1546

٥- أن يكون منتهكاً لحرمة الشهر بلا تأويل قريب، أي غير مبالٍ بحرمة الشهر. أما إن كان متأولاً تأويلاً قريباً فلا كفارة عليه. والمتأول تأويلاً قريباً هو المستند في فطره إلى أمر موجود. ومن أمثلة التأويل القريب: من أفطر ناسياً أو مكرهاً، فظن أنه لا يجب عليه الإمساك بقية ⦗٣١٧⦘ اليوم بعد التذكر، فتناول مفطراً عمداً، فلا كفارة عليه لا ستناده إلى أمر موجود، وهو الفطر أولاً نسياناً أو بإكراه. أو من سافر مسافة أقل من مسافة القصر، فظن أن الفطر مباح له لظاهر قوله تعالى: ﴿ومن كان مريضاً أو على سفراً فعدة من أيام أخر﴾ (١) فنوى الفطر من الليل وأصبح مفطراً لظاهر فلا كفارة عليه. أو من رأى الهلال نهار الثلاثين من رمضان، فظن أنه يوم عيد وأن الفطر مباح فأفطر لظاهر قوله ﵊: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته" (٢) ، فلا كفارة عليه. وأما المتأول تأويلاً بعيداً فهو المستند في فطره إلى أمر غير موجود، كالمرأة تعتاد الحيض في يوم معين فتبيت نية الفطر لظنها إباحته في ذلك اليوم لمجيء الحيض فيه عادة، فتصبح مفطرة أي تعجل الفطر قبل مجيء الحيض، فعليها الكفارة ولو رأت الحيض في ذلك اليوم حيث نوت الفطر قبل مجيئه. وكذا من رأى هلال رمضان ولكن لم تقبل شهادته أمام الحاكم فظن إباحة الفطر له فأفطر. أو من أفطر لعزمه على السفر في ذاك اليوم فلم يسافر فيه، أما إن سافر فعليه القضاء فقط دون الكفارة.

стр. 1547

موجبات الكفارة الكبرى:

стр. 1548

١- تجب على كل من جامع مفسداً للصوم سواء كان فاعلاً أو مفعولاً.

стр. 1549

٢- إخراج المني عمداً ولو بطريق إدامة الفكر أو النظر (أما إن أنزل بمجرد الفكر والنظر من غير إدامة فلا كفارة عليه وإنما القضاء فقط) إن كانت عادته الإنزال عند استدامة النظر، أما إن لم تكن عادته الإنزال عند استدامة النظر ففي وجوب الكفارة وعدمها قولان. أما إخراج المذي فإنه يوجب القضاء فقط.

стр. 1550

٣- تعمد رفع نية الصوم نهاراً، كأن يقول: رفعت نية صومي أو رفعت نيتي، ومن باب أوْلى إذا رفعها ليلاً بعد أن كان بيتها وطلع الفجر وهو رافعاً لها، لا إن علق الفطر على شيء ولم يحصل عليه كأن قال: إن وجدت طعاماً أكلت فلم يجده أو وجده ولم يفطر فلا قضاء عليه.

стр. 1551

٤- تعمد إيصال مفطر إلى المعدة عن طريق الفم فقط بشروط الوجوب المبنية سابقاً، أما وصول المائع إلى الحلق ورده فلا يوجب الكفارة وإنما يلزم القضاء فقط.

стр. 1552

٥- وصول شيء إلى المعدة نتيجة تعمد الاستياك بالجوزاء (القشر المتخذ من أصول الجوز) نهاراً ولو كان ابتلاعها غلبة.

стр. 1553

٦- وصول شيء إلى المعدة من القيء المتعمد إخراجه ولو وصل عمداً أو غلبة لا نسياناً. وكذا تجب الكفارة على من صبّ شيئاً عمداً في حلق شخص آخر وهو نائم ووصل إلى معدته. تعدادها: لا تجب الكفارة الكبرى إلا عن كل يوم أفطره عمداً بالموجبات المذكورة وضمن الشروط. وتتعدد بتعدد الأيام لا بتعدد موجبات الفطر في اليوم الواحد، فلو جامع في نهار رمضان ثم أكل عمداً فلا تجب عليه إلا كفارة كبرى واحدة عن ذاك اليوم. رابعاً- التأديب: يجب تأديب من أفطر عمداً في فرض أو نفل بما يراه الحاكم من ضرب أو سجن أو هما معاً، إلا أن يأتي تائباً قبل الظهور عليه فيعفى عنه. خامساً- الكفارة الصغرى (الفدية) : الحالات الموجبة للكفارة الصغرى:

стр. 1554

١- تجب على كل من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر. ويكون التفريط إن أمكن قضاء ما عليه من رمضان في شهر شعبان ولم يقض حتى حلول رمضان آخر، ويتحقق الإمكان بكون الباقي من شهر شعبان بقدر ما عليه من رمضان وهو صحيح مقيم خال من الأعذار. أما إن اتصل عذره بقدر الأيام التي عليه إلى تمام شعبان، كمن كان عليه خمسة أيام مثلاً من رمضان وترك قضاءها وأخرها إلى أن بقي من شهر شعبان خمسة أيام، فلما بقي ذلك مرض حتى دخل عليه رمضان آخر، فلا كفارة عليه ولو كان في كل السنة مستطيعاً للقضاء. أما إن كان عليه خمسة أيام وبقي من شهر شعبان خمسة أيام فلم يقض ومرض في اليومين الأخيرين، فليس عليه كفارة إلا عن ثلاثة أيام فقط.

стр. 1555

٢- تجب الفدية على المرضع إذا أفطرت خوفاً على ولدها فقط. وتستحب الفدية لمن أفطر لكبر سن أو لمرض لا يرجى برؤه (هناك قول أنه يجب الإطعام) . ⦗٣١٩⦘ ماهية الفدية: إطعام مدٍّ من غالب قوت البلد، بمد رسول اللَّه ﷺ ، لمسكين أو فقير عن كل يوم فرط بقضائه حتى أتى رمضان مثله أو عن كل يوم لم يصمه المكلف بالحالات المذكورة سواء وجب عليه قضاؤه أم لا. ولا تتكرر الفدية بتكرر المثل (أي لا تتضاعف إذا مر رمضانان دون أن يقضي) فإذا كان عليه يومان من رمضان ومضى على ذلك ثلاثة رمضانات أو أكثر فلا يلزمه إلا مدان عن كل يوم مد. ولا يجزئ إعطاء مسكين واحد مدين عن يومين ولو كان كلّ مدّ في يومه، إذا كان هذان اليومان يعودان لشهر رمضان واحد. أما إن كان فرط في قضاء يوم في شهر رمضان حتى أتى مثله ثم فرط في قضاء يوم من شهر رمضان حتى أتى مثله، فأصبح عليه فديتان عن يومين كل يوم يعود لعام فهنا يجوز إعطاء مسكين واحد فديتي اليومين. وقت إخراجها: تُخرج فدية كل يوم مع قضائه ندباً، وإلا تخرج متى وجبت (بمرور رمضان آخر) ولو قبل القضاء، أما قبل فلا يصح إخراجها. ما يندب في رمضان وما يستحب للصائم:

стр. 1556

١- تعجيل الفطر بعد تحقق الغروب وقبل الصلاة، وأن يكون فطره على رُطَبات (بلح) فإن لم توجد فتمرات، ويكون عددها وتراً. فإن لم يجد تمرات فماء. لما روى سهل بن سعد ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يزال بخير ما عجلوا الفطر" (١) ، وما روى أنس ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يفطر، قبل أن يصلي على رطباتٍ. فإن لم تكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات، حسا حسوات من ماء" (٢) .

стр. 1557

٢- الدعاء عقب الفطر بالدعاء المأثور: "اللَّهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، وعليك توكلت، وبك آمنت، ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء اللَّه، يا واسع المغفرة اغفر لي، الحمد للَّه الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت".

стр. 1558

٣- السحور للتقوي به على الصوم ولو جرعة ماء، لحديث أنس ﵁ عن النبي ⦗٣٢٠⦘ ﷺ قال: "تسحروا فإن في السحورْ بركة" (٣) . ويدخل وقته بنصف الليل الثاني، وكلما تأخر كان أفضل بشرط أن لا يقع في شك بدخول الفجر.

стр. 1559

٤- صلاة التراويح في رمضان لحديث أبي بكر ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من قام رمضان إيماناً (٤) واحتساباً (٥) غفر (٦) له ما تقدم من ذنبه" (٧) .

стр. 1560

٥- كف اللسان والجوارح عن فضول الكلام والأفعال التي لا أثم فيها، أما التي فيها إثم كالغيبة والنميمة فيجب الكف عنها في كل وقت ويتأكد في رمضان. لما روى أبو بكر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "و [؟؟] إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإنه سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم" (٨) .

стр. 1561

٦- الإكثار من الصدقات والإحسان إلى ذوي الأرحام والفقراء والمساكين، لما روى ابن عباس ﵄ قال: "كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان" (٩) .

стр. 1562

٧- الإكثار من تلاوة القرآن ومن الذكر كلما تيسر له ذلك.

стр. 1563

٨- الاعتكاف وخاصة في العشر الأواخر من رمضان لتلمس ليلة القدر، لما روت عائشة ﵂ قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره" (١٠) وما روى أبو بكر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" (١١) .

стр. 1564

٩- يندب الصوم في السفر إذا كان رمضان لقوله تعالى: ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾ (١٢) ولكن لا يجب ولو علم الوصول إلى الوطن بعد الفجر. ⦗٣٢١⦘

стр. 1565

ما يكره للصائم:

стр. 1566

١- ذوق شيء له طعم كملح، أو عسل، أو خل، ولو لصانعه، مخافة أن يسبق منه لحلقه. فإذا ذاق شيء منه وجب مجه، وإن وصل شيء إلى حلقه غلبة أو عمداً فعليه القضاء، فضلاً عن الكفارة في رمضان في حالة العمد.

стр. 1567

٢- مضغ علك، أو كل ما يُعلك، كِلبان وتمر ليعطى لطفل، فإن سبق منه شيء إلى حلقه فعليه القضاء، وإن كان ذلك عمداً فالقضاء والكفارة.

стр. 1568

٣- مداواة حفر الأسنان نهاراً، إلا إن خاف الضرر إذا أخر المداواة إلى الليل فلا تكره نهاراً بل تجب إن خاف هلاكاً أو شديد الأذى.

стр. 1569

٤- يكره للنساء غزل الكتان الذي له طعم، ما لم تضطر للغزل فلا يكره. وأما الكتان الذي لا طعم له فلا يكره غزله.

стр. 1570

٥- حصاد الزرع إذا كان يؤدي للفطر، ما لم يضطر الحصّاد لذلك. أما رب الزرع فله الاشتغال به ولو أدى إلى الفطر، لأن رب المال مضطر إلى حفظه.

стр. 1571

٦- تكره مقدمة الجماع كالقبلة والفكر والنظر إن علمت السلامة من نزول المني أو المذي، فإن علم عدم السلامة أو ظن أو شك حرمت؛ فإذا فعلها ولم يحصل له إمذاء ولا إمناء فالصوم صحيح. وكذا إذا كان القصد من الفكر أو النظر أو القبلة اللذة فتحرم، أما إن كان بدون قصد اللذة كقبلة وداع أو رحمة فلا كراهة، فإذا نزل المذي أو المني في حالة الحرمة فعليه القضاء وتلزمه الكفارة اتفاقاً. أما إن أمنى أو أمذى بدون مقدمة الجماع فليس عليه شيء ويبقى صياماً صحيحاً. وإذا أمذى أو أمنى بسبب مقدمة الجماع في حالة الكراهة، فقيل: لا كفارة عليه إلا إذا تابع حتى أنزل، وقيل: عليه القضاء والكفارة مطلقاً إن تابع أو لم يتابع (وهو قول الإمام مالك) والقول المعتمد هو: أن هناك فرق بين اللمس والقبلة والمباشرة وبين النظر والفكر، فالإنزال بالثلاثة الأول موجب للكفارة مطلقاً وبالأخيرين لا كفارة فيه إلا إن تابع.

стр. 1572

٧- التطيب نهاراً أو شم الطيب لأنه من جملة شهوة الأنف، والطيب أيضاً محرك لشهوة الفرج. ٨- الحجامة والفصد إذا كان مريضاً وشك في سلامة من زيادة المرض التي تؤدي إلى الفطر، فإن علم السلامة من زيادة المرض جاز له ذلك، أو كان صحيحاً ولم تؤذه الحجامة أو الفصد جاز له ذلك، أما إن علم المريض أو السليم أن الحجامة أو الفصد تزيد في مرضه حرم عليه ذلك.

стр. 1573

٩- الاستياك بعود رطب ويتحلل منه شيء، أما إن كان بشيء لا يتحلل فلا كراهة بالاستياك طوال النهار لأنه مستحب عند المقتضى الشرعي وهو الوضوء. ما يجوز في الصوم:

стр. 1574

١- المضمضة لشدة العطش أو الحر، وتكره لغير موجب.

стр. 1575

٢- الاستياك طوال النهار.

стр. 1576

٣- الإصباح بجنابة.

стр. 1577

٤- صوم الدهر، والحجة في ذلك الإجماع على لزومه لمن نذره ولو كان مكروهاً أو ممنوعاً لما لزمه.

стр. 1578

٥- صوم يوم الجمعة رغم ورود النهي عن ذلك وهو قوله ﷺ فيما رواه أبو هريرة ﵁ (لا يَصُم أحدكم يوم الجمعة. إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده) (١) فعلة النهي هنا خوفه ﷺ من فرضه على المسلمين وقد انتفت هذه العلة بوفاته ﵊.

стр. 1579

ثانياً- الصوم المندوب دليله: ما روي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من عبد يصوم يوماً في سبيل اللَّه إلا باعد اللَّه بذلك اليوم، وجهه عن النار سبعين خريفاً" (١) . ١- صوم يوم عرفة لغير الحاج لما ورد أنه يكفر ذنوب سنتين، ويندب صوم الثمانية أيام قبله. روى أبو قتادة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال في صيام يوم عرفة: "أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" (٢) ، وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى اللَّه من هذه الأيام العشر، فقالوا: يا رسول اللَّه ولا الجهاد في سبيل اللَّه؟ فقال: ولا الجهاد في سبيل اللَّه إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" (٣) . ٢- صوم يوم تاسوعاء وعاشوراء والثمانية أيام قبلهما من شهر محرم وبقية شهر محرم، لحديث أبي قتادة عن النبي ﷺ أنه قال في صيام يوم عاشوراء: "أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي ⦗٣٢٣⦘ قبله" (٤) ، وحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع" (٥) ، وما روى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أفضل الصيام، بعد رمضان، شهر اللَّه المحرم، وأفضل الصلاة، بعد الفريضة صلاة الليل" (٦) .

стр. 1580

٣- صوم رجب وشعبان وبقية الأشهر الحرم.
следующие страницы →