← Фикх малики

Фикх малики · id 12978

فقه العبادات على المذهب المالكي

كوكب عبيد

Полный текст (2 033 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

٣- الإصباح بجنابة.

стр. 1577

٤- صوم الدهر، والحجة في ذلك الإجماع على لزومه لمن نذره ولو كان مكروهاً أو ممنوعاً لما لزمه.

стр. 1578

٥- صوم يوم الجمعة رغم ورود النهي عن ذلك وهو قوله ﷺ فيما رواه أبو هريرة ﵁ (لا يَصُم أحدكم يوم الجمعة. إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده) (١) فعلة النهي هنا خوفه ﷺ من فرضه على المسلمين وقد انتفت هذه العلة بوفاته ﵊.

стр. 1579

ثانياً- الصوم المندوب دليله: ما روي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من عبد يصوم يوماً في سبيل اللَّه إلا باعد اللَّه بذلك اليوم، وجهه عن النار سبعين خريفاً" (١) . ١- صوم يوم عرفة لغير الحاج لما ورد أنه يكفر ذنوب سنتين، ويندب صوم الثمانية أيام قبله. روى أبو قتادة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال في صيام يوم عرفة: "أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" (٢) ، وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى اللَّه من هذه الأيام العشر، فقالوا: يا رسول اللَّه ولا الجهاد في سبيل اللَّه؟ فقال: ولا الجهاد في سبيل اللَّه إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" (٣) . ٢- صوم يوم تاسوعاء وعاشوراء والثمانية أيام قبلهما من شهر محرم وبقية شهر محرم، لحديث أبي قتادة عن النبي ﷺ أنه قال في صيام يوم عاشوراء: "أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي ⦗٣٢٣⦘ قبله" (٤) ، وحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع" (٥) ، وما روى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أفضل الصيام، بعد رمضان، شهر اللَّه المحرم، وأفضل الصلاة، بعد الفريضة صلاة الليل" (٦) .

стр. 1580

٣- صوم رجب وشعبان وبقية الأشهر الحرم.

стр. 1581

٤- صوم الاثنين والخميس، لما روى أسامة ﵁ "أن النبي ﷺ كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس" (٧) .

стр. 1582

٥- صوم ثلاثة أيام من كل شهر، لما روى أبو هريرة ﵁ قال: "أوصاني النبي ﷺ بثلاث لست بتاركهن في حضر ولا سفر نوم على وتر. وصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى.." (٨) والحكمة من ذلك أن الحسنة بعشر أمثالها فلذلك كان الإمام مالك يصوم اليوم الأول من الشهر، والحادي عشر، والحادي والعشرين. ويكره صيام أيام الليالي البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، فراراً من تحيد أيام بعينها.

стр. 1583

٦- صوم يوم النصف من شهر شعبان.

стр. 1584

٧- صوم ستة من شوال بشرط عدم اعتقاد وجوبها، لما روى أبو أيوب الأنصاري ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من صام رمضان ثم اتبعه ستاً من شوال، كان كصيام الدهر" (٩) . أما إذا صامها متتابعة وبعد العيد مباشرة، فإنه يكره لاحتمال اعتقاد الوجوب لأنهم فسروا "من" في قوله ﷺ "من شوال" للبيان أنها من شوال فلا يشترط فيها التتابع.

стр. 1585

ثالثاً- الصوم المكروه

стр. 1586

١- يكره نذر صوم يوم مكرر، أو صوم الدهر، لأن النفس إذا لزمها شيء متكرر أو دائم، أتت ⦗٣٢٤⦘ به على ثقل وندم فعندها يكون لغير الطاعة أقرب.

стр. 1587

٢- يكره صوم يوم المولد النبوي الشريف لإلحاقه بالأعياد.

стр. 1588

٣- يكره صوم ضيف بغير إذن رب المنزل.

стр. 1589

٤- يكره صوم التطوع قبل صوم واجب غير معين كقضاء رمضان وكفارة ونذر، وإن عُيِّن كنذر يوم معين حُرِّم التطوع فيه.

стр. 1590

٥- يكره صوم اليوم الثالث من أيام التشريق، إلا للحاج إذا لزمه هدي ولم يجده فإنه يصوم بلا كراهة.

стр. 1591

٦- يكره تتابع الصوم لمن يضعفه ذلك عن عمل أفضل من الصوم.

стр. 1592

٧- يكره صوم يوم عرفة (وقبله يوم) للحاج، لأن الفطر يقويه على الوقوف بعرفة.

стр. 1593

٨- يكره صوم ست من شوال لمن كان يُقتدى به، إن صامها متتابعة ومتصلة بيوم العيد وأظهر صومها لكي لا يعتقد العامة وجوبها، أما إن اختل شرط من هذه الشروط فلا يكره صومها. رابعاً- الصوم المُحرَّم

стр. 1594

١- صوم المرأة نفلاً بغير إذن زوجها، لما روى أبو بكر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه يوماً، من غير شهر رمضان إلا بإذنه" (١) . فإن صامت بغير إذنه فله أن يفطرها بالجماع لا بأكل وشرب ويجب عليها القضاء (أما إن استأذنته فليس له ذلك) إلا إذا لم يكن محتاجاً لها كأن كان مسافراً أو محرماً أو معتكفاً فلها أن تصوم بغير إذنه.

стр. 1595

٢- صوم يومي عيد الفطر وعيد الأضحى، لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "نهى النبي ﷺ عن صوم يوم الفطر والنحر" (٢) .

стр. 1596

٣- صوم اليومين الأولين من أيام التشريق، إلا للحاج المتمتع أو القارن إن لم يجد الهدي وفاته صوم ثلاثة أيام قبل عرفة فيصوم في أيام التشريق، لحديث نُبيشة الهُذَلي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر للَّه" (٣) . ⦗٣٢٥⦘

стр. 1597

الباب الثاني: الاعتكاف

стр. 1598

تعريفه: الاعتكاف لغة: هو مطلق لزوم لشيء (خير أو شر) بدليل قوله تعالى: ﴿فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم﴾ (١) . وشرعاً: هو لزوم مسلم مميزٍ مسجداً مباحاً، بصوم كافّاً عن الجماع ومقدماته، يوماً مع ليلته فأكثر، للعبادة بنية.

стр. 1599

دليله: قوله تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ (١) ، وما روت عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه اللَّه ثم اعتكف أزواجه من بعده" (٢) .

стр. 1600

حكمه: مندوب مؤكد على المشهور. شروط صحة الاعتكاف:

стр. 1601

١- الإسلام: فلا يصح من كافر.

стр. 1602

٢- التمييز: ولا ينضبط التمييز بسن بل يختلف باختلاف الأشخاص.

стр. 1603

٣- النية، لحديث "إنما الأعمال بالنية" (١) ولأن الاعتكاف عبادة وكل عبادة تفتقر إلى نية.

стр. 1604

٤- أن يكون في المسجد، لقوله تعالى: ﴿وأنتم عاكفون في المساجد﴾ فلا يصح في بيت ولا ⦗٣٢٦⦘ غيره (٢) . ومن فرضت عليه الجمعة ونذر اعتكافاً أو أراد اعتكافاً لا يخلو من جمعة فيتعين عليه الاعتكاف في الجامع، فإن لم يعتكف في الجامع خرج للجمعة وجوباً ويبطل اعتكافه بمجرد خروجه وعليه القضاء وجوباً.

стр. 1605

٥- أن يكون في مسجد مباح للناس، فلا يصح في مسجد البيوت المحجورة ولو للنساء، ولا في الكعبة ولا في مقام ولي إن كان محجوراً، أما إذا لم يكن محجوراً وجُعل مسجداً كمقام الحسين والشافعي والسيد البدوي ﵃ فيصح الاعتكاف فيه.

стр. 1606

٦- الصوم: سواء كان الصوم فرضاً (رمضان، نذر، كفارة) أو نفلاً، فلا يصح بدونه.

стр. 1607

٧- أن يكفّ عن الجماع ومقدماته.

стр. 1608

٨- أن يكون لمدة لا تقل عن يوم وليلة باستثناء وقت خروجه لأجل قضاء حاجته من بول أو غائط أو وضوء أو غسل من جنابة. وليلة اليوم هي الليلة السابقة عليه، فإن نذر اعتكاف ليلة لزمه يومها لأن الاعتكاف شرطه الصيام ولا يتحقق الصوم إلا في النهار، وأما لو نذر اعتكاف بعض يوم فلا يلزمه شيء.

стр. 1609

٩- الاشتغال بالعبادة فقط من ذكر، وصلاة، وتلاوة القرآن (٣) .

стр. 1610

١٠- التتابع لمن نذر الاعتكاف مطلقاً دون أن يذكر نية التتابع أو عكسه، فإن قيد بشيء عمل به، أما غير المنذور فليزمه ما ينوي قل أو كثر.

стр. 1611

١١- الدخول قبل الغروب أو معه ليتحقق له كمال الليلة.

стр. 1612

١٢- الخروج من معتكفه بعد الغروب ليتحقق له كمال النهار.

стр. 1613

مبطلات الاعتكاف: مبطلات الاعتكاف قسمان: القسم الأول ما يبطل ما فُعل منه ويجب استئنافه. ويشمل:

стр. 1614

١- الخروج من المسجد، ولو كان الخروج واجباً لصلاة جمعة مثلاً، وهو معتكف في مسجد لا في جامع، أو لمرض أحد والديه، إذ يجب عليه الخروج لبرِّه بعيادته، أو لحضور جنازة أحد والديه والآخر منهما حي، فإن لم يكن الآخر حياً فلا يجب عليه الخروج. ويبطل الاعتكاف ⦗٣٢٧⦘ أيضاً إن كان الخروج لغير ضرورة (ومثال الخروج لضرورة: شراء مأكول أو مشروب أو قضاء حاجة) ، ففي كل هذه الحالات يبطل الاعتكاف وعليه القضاء.

стр. 1615

٢- الإفطار عامداً لا سهواً ولا مكرهاً.
следующие страницы →