٥- صلاة الصبح:
وقتها الاختياري: من طلوع الفجر الصادق (وهو ما ينتشر ضياؤه من جهة القبلة حتى يعم الأفق، احترازاً من الكاذب، وهو الذي لا ينتشر بل يخرج مستطيلاً، يطلب وسط السماء، دقيقاً يشبه ذنب الذئب، ثم يذهب ويخرج بعده الفجر الصادق) إلى الإسفار البين (الذي تظهر فيه الوجوه ظهوراً بيناً بالبصر المتوسط في لا سقف فيه) ، لحديث بريدة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " ... ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر. فلما أن كان اليوم الثاني أمره ... وصلى الفجر فأسفر بها ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ فقابل الرجل: أنا يا رسول اللَّه! قال: وقت صلاتكم بين ما رأيتم" (٣) .
أما وقتها الضروري: فمن الإسفار إلى طلوع الشمس، وقيل إنه ليس للصبح وقت ضروري بل يمتد وقتها الاختياري إلى طلوع الشمس.
стр. 422
ب- وقت الفضيلة:
إن أفضلَ الأوقات لفذّ أو لجماعة أولُها، لحديث أبي محذورة أن النبي ﷺ قال: "أول ⦗١١٥⦘ الوقت رضوان اللَّه وأوسطه رحمة اللَّه وآخره عفو اللَّه" (١) ، وحديث عبد اللَّه ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أفضل الأعمال الصلاة لوقتها" (٢) .
حالات يندب فيها تأخير الصلاة عن أول وقتها:
стр. 423
١- يندب لفذ انتظار جماعة لتحصيل له فضيلة الجماعة، وقيل: يُقدِّم ثم إذا وجدها أعاد الصلاة إن كانت مما تعاد (تكره إعادة صلاة الصبح (٣) والعصر) مثل المغرب يقدمها لضيق وقتها.
стр. 424
٢- يندب تأخير صلاة الظهر في شدة الحر للإبراد حتى تتفيا الأفياء، وحدَّ بعضهم ذلك بنصف ظل الشيء، وبعضهم بأكثر من النصف، لما روى أبو ذر الغفاري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة" (٤) .
أما إن لم يكن الانتظار لشدة الحر وإنما لانتظار جماعة أو كثرتها، فيندب له الانتظار حتى يصبح ظل كل شيء بمقدار ربع طوله.
стр. 425
جـ- وقت إدراك:
وهو الوقت الذي تترتب الصلاة بذمة المكلف إذا زال عذره فيه.
стр. 426
١- يدرك الظهرين إذا زال عذره (طهرت الحائض، بلغ الصبي، وجد فاقد الطهورين أحدهما، أسلم الكافر ... ) في الوقت الضروري لهما (قبل الغروب) وكان الباقي من الوقت يتسع لطهارة (كبرى بالنسبة للحائض أو النفساء، وصغرى بالنسبة للمجنون أو المغمى عليه، ولا يقدر للكافر وقت زمن طهر بل وقت صلاة فقط) مع صلاة خمس ركعات فأكثر (أربع تصلى الظهر في السفر وركعة تدرك بها صلاة العصر) .
стр. 427
٢- يدرك العصر فقط ويسقط الظهر إذا زال العذر في الوقت الضروري للصلاتين وكان الباقي من الوقت يتسع لطهارة وصلاة ركعة كاملة إلى أربع ركعات حضراً، أو ركعة إلى الركعتين سفراً (لأن الوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة فتجب وتسقط الأولى لخروج وقتها الضروري) .
стр. 428
٣- يدرك العشاءَيْن إذا زال عذره في الوقت الضروري لهما (قبل الفجر) وكان الباقي من الوقت يتسع لطهارة وصلاة أربع ركعات فأكثر (ثلاث ركعات للمغرب وركعة للعشاء) حضراً أو سفراً.
стр. 429
٤- يدرك العشاء فقط ويسقط المغرب إذا زال عذره في الوقت الضروري لهما، وكان الباقي من الوقت يتسع لطهارة وصلاة ركعة إلى ركعتين حضراً أو سفراً.
стр. 430
٥- يدرك صلاة الصبح إذا زال عذره قبل طلوع الشمس وكان الباقي من الوقت يتسع لطهارة وصلاة كاملة فأكثر حضراً أو سفراً.
стр. 431
٦- أما بالنسبة للنائم والناسي والسكران بحلال، فتجب عليهم صلاة متى تنبهوا على ك حال أبداً لعدم سقوطها عنهم.
د- الأوقات المسقطة للصلاة عن المكلف إذا طرأ العذر فيها:
стр. 432
١- تسقط صلاة الصبح إذا طرأ العذر فيها قبل طلوع الشمس بقدر ما يسع ركعة كاملة إن لم يكن صلاها ولو عمداً.
стр. 433
٢- تسقط صلاة العصر فقط إذا طرأ العذر في وقتها الضروري، وكان الباقي من الوقت ما يسع ركعة إلى أربع ركعات في الحضر وإلا ركعتين في السفر، وتبقى صلاة الظهر بذمته.
стр. 434
٣- تسقط صلاة الظهرين إذا طرأ العذر في وقتها الضروري، وكان الباقي ما يسع خمساً فأكثر في الحضر وثلاثاً في السفر.
стр. 435
٤- تسقط صلاة العشاء فقط إذا طرأ العذر في وقتها الضروري، وكان الباقي من الوقت ما يسع ركعة إلى ركعتين حضراً أو سفراً، أما المغرب فتبقى بذمته.
стр. 436
٥- تسقط صلاة العشاءين إذا طرأ العذر في وقتهما الضروري، وكان الباقي من الوقت يتسع لصلاة أربع ركعات فأكثر حضراً أو سفراً. ولا يقدر لسقوط الصلاة طُهر للاحتياط في جانب العبادة.
أما النوم والنسيان فلا يسقطان الصلاة بحال من الأحوال.
متى تدرك الصلاة أداء:
تدرك الصلاة أداء، في الوقت الاختياري والضروري، بإدراك ركعة كاملة منها بركوع وسجدتيها ولو صلى تتمة الصلاة خارج الوقت؛ لأن ما صلاه خارجه كالتكرار لما فعل فيه ويعتبر ⦗١١٧⦘
الصلاة كلها أداءً. ومقتضاه أنه لا إثم عليه إذا أخّر الصلاة لآخر وقتها بحيث يدرك ركعة في الوقت الاختياري والباقي في الوقت الضروري، أما إذا لم يؤد ركعة كاملة في الوقت الاختياري فإنه آثم، لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من أدرك من الصبح ركعة، قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح. ومن أدرك ركعة من العصر، قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر" (١) ، وعنه أيضاً أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" (٢) .
стр. 437
ما يترتب على من أدرك ركعة كاملة في الوقت ووقعت بقية الصلاة خارجه:
стр. 438
١- إذا حاضت المرأة، أو أغمي على المصلي، وهو يتم صلاته الواقعة خارج الوقت، سقط عنه ذاك الوقت لحصول العذر وقت الأداء (لأن تتمة الصلاة تعتبر كلها أداء طالما أدى ركعة كاملة في الوقت) ، ولكن الراجح عدم السقوط (أي تبقى بذمته) لحصول العذر بعد خروج الوقت.
стр. 439
٢- بطلان صلاة من اقتدى بمصلٍّ أتم ركعة في الوقت قبل أن يقتدي به الآخر، لأن صلاة الأول تعتبر أداء وصلاة الثاني تعتبر قضاء لأنه دخل بعد خروج الوقت، فاختلفت النية لذا بطلت صلاة المؤتم.
الأوقات التي تحرم فيها صلاة النافلة:
تحرم صلاة النافلة أداء وقضاء ومنذورة، وصلاة الجنازة التي لم يُخشَ تغيرها (وإلا صليت في أي وقت) ، وسجود التلاوة، وسجود السهو البعدي في الأوقات التالية:
стр. 440
١- حال طلوع الشمس، أي من ظهور حاجبها إلى ارتفاع جميعها، لحديث ابن عمر ﵄ قال: قال ﷺ : "إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى ترتفع، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب" (١) .
стр. 441
٢- حال غروب الشمس، أي من استتار حاجبها إلى غروب جميعها، للحديث المتقدم.
стр. 442
٣- حال خطبة الجمعة (أما في خطبة سائر الخطب كخطبة العيدين، فلا تحرم أثناءها النافلة بل تكره) وحال ابتداء خروج الإمام وصعوده على المنبر، لأنها تشغل عن سماع الخطبة الواجب.
стр. 443
٤- حال ضيق الوقت الاختياري أو الضروري لصلاة مكتوبة، لأن اشتغاله بالنافلة يؤدي إلى خروج الفرض عن وقته الواجب.
стр. 444
٥- حال تذكر فائتة مفروضة، لأنه يحرم تأخيرها وإنما يجب عليه المبادرة لصلاتها حال تذكرها، ولو كان وقت طلوع شمس أو غروبها، لحديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من نسي صلاة فليصلِّ إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك" (٢) .
стр. 445
٦- حال إقامة صلاة حاضرة لإمام راتب، لأن ذلك يؤدي للطعن في الإمام، ولحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)) (٣) .
стр. 446
الأوقات التي تكره فيها النافلة:
أولاً: من بعد طلوع الفجر الصادق إلى بعد طلوع حاجب الشمس (فعندها تحرم) ولو لداخل المسجد، لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس" (١) . ويستثنى من ذلك ما يلي:
стр. 447
١- ركعتا رغيبة الفجر، فإنها مندوبة قبل صلاة الصبح وتكره بعدها، والشفع والوتر فإنه يصليها قبل صلاة الرغيبة، فإن نسيهما وصلى رغيبة الفجر صلاهما وأعاد الرغيبة، وإن تذكرهما وهو يصلي رغيبة الفجر قطعها وصلاهما ثم يصلي بعدهما الرغيبة؛ ما لم يبق لطلوع الشمس وقت يسع ركعتين، فعندها تمتنع كل صلاة ويؤدي فريضة الصبح. ويسقط وقت الشفع والوتر بصلاة فريضة الصبح أي فلا يصليهما بعدها.
стр. 448
٢- ورد صلاة الليل فلا تكره بل تندب بشروط:
стр. 449
١- أن تكون معتادة.
стр. 450
٢- أن يكون غالباً عليه النوم قبل الفجر لا كسلاً.
стр. 451
٣- أن يؤديها قبل رغيبة الفجر وصلاة الصبح، فإن تذكرها أثناء صلاة الفجر قطعها وصلى الورد، وإن تذكرها بعد الفراغ منها صلى الورد وأعاد الفجر، لأن الورد لا يسقط إلا بصلاة الصبح.
стр. 452
٤- أن يؤديها قبل الإسفار.
стр. 453
٥- أن لا يخاف بفعله فوات صلاة الصبح في جماعة، وإلا كُره فعل الورد بعد طلوع الفجر إن كان الشخص خارج المسجد، وحُرِّم إن كان في المسجد وأقيمت صلاة الجماعة لإمام راتب.
стр. 454
٣- صلاة جنازة وسجود تلاوة قبل الإسفار ولو بعد صلاة الصبح.
ثانياً: من بعد طلوع الشمس إلى ارتفاعها قدر رمح من رماح العرب وبقدر بـ (١٢) شبراً متوسطاً.
ثالثاً: من بعد أداء فرض العصر، ولو لداخل مسجد، ولو جُمعت مع الظهر جمع تقديم، إلى غروب حاجب الشمس (فعندها تحرم إلى أن يتكامل غروبها) . ويستثنى من ذلك صلاة الجنازة وسجود التلاوة فلا تكرهان قبل الاصفرار ولو بعد صلاة العصر.
رابعاً: من بعد الغروب وقبل صلاة المغرب.
خامساً: قبل صلاة العيد أو بعدها بالمُصلى.
стр. 455
حكم من أحرم بنافلة في الأوقات المحرمة والمكروهة:
آ- تقطع (١) وجوباً صلاة من أحرم بنافلة في وقت الحرمة، وندباً من أحرم بها في وقت الكراهة (ما لم يكن أتم ركعتين فلا يقطعها لخفة الأمر بالسلام) ، ولا قضاء عليه، سواء كان أحرم بها جاهلاً أو عامداً أو ناسياً (٢) ، لأن النافلة هي وسيلة التقرب إلى اللَّه، ولا يتقرب إلى اللَّه بمنهي عنه.
ب- أما من أحرم بالنافلة قبل دخول وقت النهي، ثم دخل وقته وهو في الصلاة، فلا يقطعها ولكن يتمها بسرعة.
стр. 456
قضاء الفوائت:
تعريف القضاء:
هو استدراك (تحصيل) ما خرج وقته ليسقط عن الذمة. ⦗١٢٠⦘
حكم قضاء الفوائت:
واجب على الفور (١) مطلقاً، سواء فاتته الصلاة بعذر غير مسقط (٢) لها أو بدون عذر كالترك العمد (٣) ، في جميع الأوقات حتى في الأوقات المنهي عنها كوقت طلوع الشمس وغروبها وخطبة الجمعة (إلا الصلاة المشكوك في فواتها فلا تقضى في أوقات النهي) . فلا يجوز التوقف عن القضاء أو تأخيره، إلا لعذر كالسعي لتحصيل الرزق أو الأكل والشرب أو النوم أو النوم أو قضاء حاجة
وتحرم صلاة النوافل لمن عليه قضاء فوائت حتى لا يؤخرها (أي الحرمة في تأخير القضاء لا في صلاة النافلة، فإذا صلاها له أجرها وعليه وزر تأخير القضاء) ، إلا صلاة الفجر لأن النبي ﷺ صلى الفجر يوم الوادي، والعيد والشفع والوتر والسنن الراتبة والنوافل اليسيرة كتحية المسجد وسنة الوضوء.
стр. 457
أعذار فوات الصلاة:
النوم، أو النسيان، أو الغفلة عن دخول الوقت، وكذلك وقوع الصلاة باطلة لفقد ركن أو شرط تحقيق أو ظناً أو شكاً، بعد دخول الوقت، لما روي عن أبي هريرة ﵁ (أن رسول اللَّه ﷺ ، حين قفل من غزوة خيبر. سار ليله. حتى إذا أدركه الكَرَى عرَّس. وقال لبلال: اكلأ لنا الليل. فصلى بلال ما قُدِّر له. ونام رسول اللَّه ﷺ وأصحابه. فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مُواجه الفجر. فغلبت بلال عيناه وهو مستند إلى راحلته. فلم يستيقظ رسول اللَّه ﷺ ولا بلال ولا أحد من الصحابة حتى ضربتهم الشمس. فكان رسول اللَّه ﷺ أولهم استيقاظاً. ففزع رسول اللَّه ﷺ فقال: أيْ بلال. فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ، (بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه) بنفسك. قال: اقتادوا فاقتادوا رواحلهم شيئاً. ثم توضأ رسول اللَّه ﷺ وأمر بلال فأقام ⦗١٢١⦘ الصلاة فصلى بهم الصبح. فلما قضى الصلاة قال: من نسي الصلاة فليصلِّها إذا ذكرها. فإن اللَّه قال: أقم الصلاة لذكري) (١) .
стр. 458
مسلم: ج ١/ كتاب المساجد باب ٥٥/٣٠٩.
стр. 459
كيفية قضاء الفائتة:
من فاتته صلاة قضاها على الصفة التي فاتت عليها، فالفائتة السفرية تقضى مقصورة ولو في الحضر، وفائتة الحضر تقضى كاملة ولو في السفر، وتقضى السرية سراً ولو في الليل، وتقضى الجهرية جهراً ولو في النهار.
ترتيب قضاء الفوائت:
أولاً: ترتيب الفوائت في ما بينها:
يجب ترتيب الفوائت في قضائها فيما بينها بشرطين:
الأول: تذكر الفائتة.
الثاني: القدرة على الترتيب.
سواء كانت هذه الفوائت كثيرة أم قليلة، فيبدأ بالفائتة أولاً إن عُلمت، أما إن لم يُعلم أيُها فاتت أولاً فيبدأ بالظهر (لأنها أول فريضة ظهرت في الإسلام) ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ثم الصبح وهكذا، فإن نكس الترتيب عمداً أثم وصحَّت التي قدمها ولا يعيدها لخروج وقتها بمجرد فعلها، أما إن كان نكس ناسياً فلا إثم.
ثانياً: ترتيب الفوائت مع الفريضة الحاضرة:
آ- إن كانت الفوائت كثيرة، قدمت الحاضرة عليها ندباً إن اتسع الوقت ووجوباً إن ضاق.
آ- إن كانت الفوائت يسيرة خمس صلوات فأقل (وقيل أربع فأقل) وجب تقديمها على الحاضرة وإن خرج وقتها ضمن شرطين: ذكر الفائتة والقدرة على الترتيب، فإن قدم الحاضرة عليها عمداً صحت الصلاة مع الإثم، ونُدب إعادتها بعد قضاء الفوائت إن بقي وقتها ولو الضروري، أما إن قدمها ناسياً أو مكرهاً فلا إثم ولا ندب إعادتها في الوقت. ⦗١٢٢⦘
ثالثاً: ترتيب الحاضرتين لمشتركتي الوقت:
يجب وجوباً شرطياً (١) ترتيب حاضرتين لمشتركتي الوقت كالظهر والعصر أو المغرب والعشاء؛ ما لم يكن مكرهاً أو ناسياً، فإذا أحرم بالثانية عمداً قبل الأولى بطلت الثانية، أما إذا أحرم بالثانية أولاً مكرهاً أو ناسياً، صحت الثانية وندب إعادتها في الوقت بعد الأولى. وإن أحرم بالثانية ناسياً ثم تذكر الأولى أثناءها بطلت بمجرد تذكره. ولا تكونا حاضرتين إلا إذا وسعهما الوقت الضروري، فإن ضاق بحيث لا يسع إلا الأخيرة اختص الوقت بها، وعندها تدخل المسألة تحت حكم (٢) اجتماع حاضرة مع يسير الفوائت.
كيف تبرأ ذمة من جهل ما عليه من الفوائت:
стр. 460
١- من جهل عين صلاة فاتته نسياناً أو عمداً، مطلقاً، ولم يدر أهي ليلية أم نهارية، صلى خمس صلوات ويبدأ بالظهر ويختم بالصبح.