٧- يكره السجود على شيء من جلوس المصلي مثل كمه أو ردائه أو كور عمامته (الكائن على جبهته) ، فإن سجد على كور عمامته الخفيف فلا إعادة عليه، وإذا كان كور العمامة ثخيناً وليس على الجبهة منه شيء لكن منع وصول الجبهة إلى الأرض في السجود، لم يصح سجوده. ⦗١٧١⦘ وكذلك يكره السجود على ثوب غير جلوس له، أو على بساط أو منديل، أو على حصير ناعم لا خشن، لأن كل ذلك ينافي الخشوع.
стр. 704
٨- يكره لمصلٍ عاجز مومئ للسجود في الصلاة المفروضة أن يرفع شيئاً عن الأرض ليسجد عليه.
стр. 705
٩- تكره القراءة في الركوع، أو في السجود إلا أن قصد بها الدعاء في السجود، لما روى ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ : "ألا وإني نُهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً. فأما الركوع فعظِّموا فيه الرب . وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم" (٢) .
стр. 706
١٠- يكره للمصلي أن يخصص دعاء معيناً فلا يدعو إلا به، لإنكار الإمام مالك التحديد في الدعاء، وفي عدد التسبيحات، وفي تعيين لفظها، لاختلاف الآثار الواردة في ذلك.
стр. 707
١١- يكره الدعاء بالعجمية للقادر على العربية.
стр. 708
١٢- يكره الالتفات في الصلاة يميناً أو شمالاً لغير حاجة ولو بجميع بدنه بشرط أن تبقى قدماه ثابتتان إلى جهة القبلة (أي الالتفات بالصدر وبجميع البدن لا يبطل الصلاة بشرط أن تبقى القدمان ثابتتان إلا أنه مكروه) ، لما روى أنس بن مالك ﵁ قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "يا بني إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هَلكة. فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة" (٣) .
стр. 709
١٣- يكره تشبيك الأصابع في الصلاة، لما روى كعب بن عجرة (أن رسول اللَّه ﷺ رأى رجلاً قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج رسول اللَّه ﷺ بين أصابعه) (٤) . ويكره فرقعتها لمنافاة ذلك الخشوع والأدب، لحديث علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تُفَقِّعْ أصابعك وأنت في الصلاة" (٥) ، أما خارج الصلاة فلا كراهة ولو في المسجد، إلا أنه خلاف الأوْلى.
стр. 710
١٤- يكره الإقعاء في الصلاة، بأن يجلس المصلي بعد السجود بحيث تكون بطون أصابع قدميه إلى الأرض ناصباً قدميه وإليتاه على عقبيه، وذلك لقبح الهيئة. وأما جلوسه على إليتيه ناصباً فخذيه واضعاً يديه على الأرض كإقعاء الكلب فممنوع.
стр. 711
١٥- يكره التخصر في الصلاة، بأن يضع المصلي يده على خاصرته حال قيامه، لأنه فعل المتكبرين ومن لا مروءة له، ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: "نُهي عن الخصر في الصلاة" (٦) .
стр. 712
١٦- يكره تغميض العينين، إلا لخوف وقوع بصره على ما يشغله عن صلاته.
стр. 713
١٧- يكره رفع المصلي رجله عن الأرض والاعتماد على الأخرى إلا لضرورة كطول قيام.
стр. 714
١٨- يكره التفكير بدنيوي لم يشغله عن صلاته، أما إذا شغله عنها بحيث لم يدر ما صلى أعاد
مطلقاً، فإن شغله زائداً على المعتاد ودرى ما صلى أعاد في الوقت، وإن شك بنى على اليقين وأتى بما شك فيه.
стр. 715
١٩- يكره للمصلي وضع شيء في كمه، أو فمه إذا لم يمنعه مخارج الحروف (أما إذا كان يمنع بطلت الصلاة) .
стр. 716
٢٠- يكره العبث القليل بيده في ثوبه أو لحيته أو غيرهما بلا حاجة، أما إذا كانت الحاجة كإزالة العرق عن وجهه أو التراب فلا يكره.
стр. 717
٢١- يكره للمصلي حك جسده لغير ضرورة إن قل، أما إن كثر فيبطل الصلاة.
стр. 718
٢٢- يكره التبسم إن كان قليلاً، وإلا أبطل الصلاة ولو كان اضطراراً.
стр. 719
٢٣- يكره للمصلي عقص شعره (شده لمؤخرة رأس) إذا كان لأجل الصلاة، لحديث أبي رافع ﵁ قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره" (٧) .
стр. 720
٢٤- يكره للمصلي ترك سنة خفيفة عمداً، أما ترك السنة المؤكدة عمداً فيحرم.
стр. 721
٢٥- يكره حمد العاطس أو إشارة يشير بها، وتكره الإشارة في الصلاة بالرأس أو اليد للرد على مشمِّت شمّته وهو يصلي، أما الرد بالكلام فيبطل الصلاة.
وأما الإشارة باليد أو الرأس لرد السلام فواجبة في الصلاة.
стр. 722
٢٦- يُكره قراءة سورة أو آية في أخيرتي الفرض.
стр. 723
٢٧- يكره أن تكون القراءة في الصلاة عكس ترتيب المصحف وتواليه، بأن يقرأ في الركعة الأولى سورة أو آية ثم يقرأ في الركعة الثانية ما قبلها.
стр. 724
٢٨- يكره التصفيق في الصلاة ولو من امرأة لحاجة تتعلق بالصلاة كسهو الإمام، وقيل: إن ⦗١٧٣⦘ المطلوب شرعاً لمن نابه شيء في صلاته أن يقول: "سبحان اللَّه"، لحديث سهل بن سعد الساعدي ﵁ عن النبي ﷺ وفيه: "إذا نابكم أمر فليسبح الرجال وليصفح النساء" (٨) فالتصفيح أو التصفيق أخرجه مخرج الذم فليس على ظاهره (٩) عند المالكية.
стр. 725
٢٩- تكره الصلاة خلف صف فيه فرجة.
стр. 726
٣٠- تكره الصلاة إلى تنور، أو موقد نار فيه جمر، لما فيه التشبه بالمجوس.
стр. 727
٣١- يكره تزيين القبلة والمحراب في المسجد بذهب أو غيره، أو بكتابة ولو كانت قرآناً، وكذا يكره تزين سقف المسجد وجدرانه.
стр. 728
٣٢- يُكره بناء مسجد غير مربع، بأن يكون على شكل دائرة أو مثلث، لعدم استقامة الصفوف فيه، وكذا يكره بناء مسجد مربع قبلته إحدى زواياه للعلة المذكورة، أما الصلاة في مثل هذا المسجد ففي كراهتها وعدم كراهتها قولان من غير ترجيح.
стр. 729
٣٣- تكره الصلاة في مسجد بني بمال حرام، ولا تحرم لأن المال يتعلق بالذمم. ⦗١٧٤⦘
стр. 730
الفصل الخامس
مبطلات الصلاة
стр. 731
١- رفض نية الصلاة ولو بدون تلفظ وإنما القصد كاف.
стр. 732
٢- ترك ركن ولو كان قصيراً، أو شرط من ركن من أركان الصلاة، أو ترك شرط من شروط صحة الصلاة، عمداً، أما إن كان الترك سهواً فلا تبطل الصلاة إن تذكر قبل أن يطل الفصل، فإنه يلغي ركعة النقص ويبني على غيرها وتصح صلاته، أما إن طال الفصل أو خرج من المسجد فتبطل الصلاة.
стр. 733
٣- زيادة ركن فعلي عمداً ولو كان جهلاً، أما زيادة ركن قولي (تكبيرة الإحرام، الفاتحة، السلام) فلا يبطل الصلاة ولكن يحرم تعمد ذلك، أما إن كان سهواً فلا حرمة ويسجد للسهو.
стр. 734
٤- زيادة تشهد بعد الركعة الأولى أو الثالثة عمداً.
стр. 735
٥- الأكل والشرب عمداً، وإن قلَّ بل ولو كان مكرهاً، أو كان واجباً عليه لإنقاذ نفسه وفي هذه الحالة وجب عليه قطع الصلاة ولو خاف خروج الوقت.
أما إذا انفرد الأكل أو الشرب القليلان فلا يبطل الصلاة، ويجبر بوجود السهو.
والأكل القليل ما كان بمقدار حبة بين أسنانه فإن ابتلعها ولو بمضغ فلا تبطل صلاته.
стр. 736
٦- الكلام لغير إصلاح الصلاة عمداً مبطل بمجرد لفظ كلمة واحدة مفهمة نحو نعم أو لا لمن سأله عن شيء، لحديث معاوية بن الحكم السُّلمي ﵁ عن النبي ﷺ وفيه: (إن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) (١) ، أما إذا قصد التفهيم بذكرٍ كتسبيح ليفهم غيره أنه في صلاة أو بآية يقرأها في محل التلاوة ويقصد بها تفهيم الآخرين فجائز، أما إن قرأها في غير محل التلاوة؛ كأن يقطع ⦗١٧٥⦘ الفاتحة ليقول: ﴿يا يحيى خذ الكتاب﴾ فهذا يبطل، لكن إن سبح للحاجة ولو قطع التلاوة فلا تبطل الصلاة.
أما الكلام سهواً فإن كان يسيراً عرفاً فلا يبطل، وإن كان كثيراً عرفاً فيبطل (٢) ، أما إذا أتى بصورة الكلام كتحريك فكيه وشفتيه فلا يبطل الصلاة.
وأما إن كان الكلام لإِصلاح الصلاة فقليله لا يبطل، إذا لم يفهم الإِمام الغرض من تسبيح المأموم له، كأن سلم إمامه في الرباعية من ركعتين أو صلاها أربعاً وقام إلى الخامسة فسَبح له المأموم ولم يفهم الغرض من التسبيح، فإن للمأموم أن يقول له: أنت سلمت من اثنتين أو قمت إلى الخامسة، سواء كان هذا الكلام قبل السلام أو بعده.
أما الكثير من الكلام فيبطل الصلاة ولو كان لإِصلاحها. والكثير هو ما زاد على الحاجة، وتقدر الحاجة بالقدر الذي نقل عنه ﷺ في قصة ذي اليدين (٣) في الحديث الذي رواه أبو هريرة ﵁ قال: (صلى لنا رسول اللَّه ﷺ صلاة العصر، فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين فقال: أقصِرَت الصلاة يا رسول! أم نسيت؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : كل ذلك لم يكن. فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول اللَّه! فأقبل رسول اللَّه ﷺ على الناس فقال: أصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم، يا رسول اللَّه! فأتم رسول اللَّه ﷺ ما بقي من الصلاة، ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم) (٤) .
стр. 737
٧- التصويت عمداً خالٍ عن الحروف كصوت الغراب لكونه من معنى الكلام، والنفخ بالفم عمداً (النفخ بالأنف لا يبطل إلا إن كثر وتلاعب) .
أما التنحنح فلا يبطل الصلاة، وإن اشتمل على حروف مبطلة، سواء كان لحاجة أو لغير حاجة على المختار، ما لم يكن كثيراً أو متلاعباً فإنه يبطل.
ولا تبطل الصلاة بالأنين والتأوه والبكاء إن كان لوجع، ما لم يكثر. أما بكاء التخشع فلا يبطل قليله ولا كثيره. وأما البكاء لغير وجع وتخشع فحكمه حكم الكلام يبطل عمده وإن قل وسهوه إن كثر. أما البُكى (بلا صوت) فلا يبطل الصلاة إلا إذا كثر.
ولا تبطل الصلاة بإنصات المصلي إلى مخبر، أما إذا أجابه فبمجرد القول تبطل.
стр. 738
٨- التقيؤ عمداً، ولو كان قليلاً، وكذا القلس (القيء الخفيف) ، أما البلغم فلا يفسد صلاة ولا صوماً إلا إذا كثر فيجري على الأفعال الكثيرة.
стр. 739
٩- السلام حال الشك في إتمام الصلاة، سواء تبين بعده الكمال أو عدمه أو لم يتبين شيئاً، أما لو سلم وهو متيقن أو ظان الكمال فصلاته صحيحة إن تبين الكمال أو لم يتبين شيئاً، أما إن تبين عدم الكمال ولم يطل الفصل تداركه وإن طال الفصل بطلت.
стр. 740
١٠- طروء ناقض الوضوء من حدث، أو سبب، أو شك، لكنه استمر في الصلاة في حالة الشك، فإن بان الطهر لم يعد الصلاة. ولا يسري البطلان للمأموم بحصول ذلك للإمام.