← Фикх малики

Фикх малики · id 12978

فقه العبادات على المذهب المالكي

كوكب عبيد

Полный текст (2 033 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

٦- الكلام لغير إصلاح الصلاة عمداً مبطل بمجرد لفظ كلمة واحدة مفهمة نحو نعم أو لا لمن سأله عن شيء، لحديث معاوية بن الحكم السُّلمي ﵁ عن النبي ﷺ وفيه: (إن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) (١) ، أما إذا قصد التفهيم بذكرٍ كتسبيح ليفهم غيره أنه في صلاة أو بآية يقرأها في محل التلاوة ويقصد بها تفهيم الآخرين فجائز، أما إن قرأها في غير محل التلاوة؛ كأن يقطع ⦗١٧٥⦘ الفاتحة ليقول: ﴿يا يحيى خذ الكتاب﴾ فهذا يبطل، لكن إن سبح للحاجة ولو قطع التلاوة فلا تبطل الصلاة. أما الكلام سهواً فإن كان يسيراً عرفاً فلا يبطل، وإن كان كثيراً عرفاً فيبطل (٢) ، أما إذا أتى بصورة الكلام كتحريك فكيه وشفتيه فلا يبطل الصلاة. وأما إن كان الكلام لإِصلاح الصلاة فقليله لا يبطل، إذا لم يفهم الإِمام الغرض من تسبيح المأموم له، كأن سلم إمامه في الرباعية من ركعتين أو صلاها أربعاً وقام إلى الخامسة فسَبح له المأموم ولم يفهم الغرض من التسبيح، فإن للمأموم أن يقول له: أنت سلمت من اثنتين أو قمت إلى الخامسة، سواء كان هذا الكلام قبل السلام أو بعده. أما الكثير من الكلام فيبطل الصلاة ولو كان لإِصلاحها. والكثير هو ما زاد على الحاجة، وتقدر الحاجة بالقدر الذي نقل عنه ﷺ في قصة ذي اليدين (٣) في الحديث الذي رواه أبو هريرة ﵁ قال: (صلى لنا رسول اللَّه ﷺ صلاة العصر، فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين فقال: أقصِرَت الصلاة يا رسول! أم نسيت؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : كل ذلك لم يكن. فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول اللَّه! فأقبل رسول اللَّه ﷺ على الناس فقال: أصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم، يا رسول اللَّه! فأتم رسول اللَّه ﷺ ما بقي من الصلاة، ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم) (٤) .

стр. 737

٧- التصويت عمداً خالٍ عن الحروف كصوت الغراب لكونه من معنى الكلام، والنفخ بالفم عمداً (النفخ بالأنف لا يبطل إلا إن كثر وتلاعب) . أما التنحنح فلا يبطل الصلاة، وإن اشتمل على حروف مبطلة، سواء كان لحاجة أو لغير حاجة على المختار، ما لم يكن كثيراً أو متلاعباً فإنه يبطل. ولا تبطل الصلاة بالأنين والتأوه والبكاء إن كان لوجع، ما لم يكثر. أما بكاء التخشع فلا يبطل قليله ولا كثيره. وأما البكاء لغير وجع وتخشع فحكمه حكم الكلام يبطل عمده وإن قل وسهوه إن كثر. أما البُكى (بلا صوت) فلا يبطل الصلاة إلا إذا كثر. ولا تبطل الصلاة بإنصات المصلي إلى مخبر، أما إذا أجابه فبمجرد القول تبطل.

стр. 738

٨- التقيؤ عمداً، ولو كان قليلاً، وكذا القلس (القيء الخفيف) ، أما البلغم فلا يفسد صلاة ولا صوماً إلا إذا كثر فيجري على الأفعال الكثيرة.

стр. 739

٩- السلام حال الشك في إتمام الصلاة، سواء تبين بعده الكمال أو عدمه أو لم يتبين شيئاً، أما لو سلم وهو متيقن أو ظان الكمال فصلاته صحيحة إن تبين الكمال أو لم يتبين شيئاً، أما إن تبين عدم الكمال ولم يطل الفصل تداركه وإن طال الفصل بطلت.

стр. 740

١٠- طروء ناقض الوضوء من حدث، أو سبب، أو شك، لكنه استمر في الصلاة في حالة الشك، فإن بان الطهر لم يعد الصلاة. ولا يسري البطلان للمأموم بحصول ذلك للإمام.

стр. 741

١١- كشف العورة المغلظة أو شيء منها.

стр. 742

١٢- سقوط نجاسة على المصلي، إذا تعلقت به أو استقرت، وعلم بها، واتسع الوقت لإزالتها، وإلا لم تبطل لما مرّ أن طهارة الخبث واجبة مع الذكر والقدرة.

стр. 743

١٣- فتح المصلي على غير إمامه، بأن كان في الصلاة فسمع أحداً يقرأ القرآن إما مصلياً أو غير مصلٍّ فتوقف في القراءة فأرشده إلى الصواب، فهذا يبطل الصلاة لأنه مكالمة؛ بخلاف الفتح على إمامه ولو في غير الفاتحة فلا تبطل الصلاة إذا وقف الإمام عن القراءة وطلب الفتح بأن تردد في القراءة، أما إذا وقف ولم يتردد في القراءة فإنه يكره الفتح عليه.

стр. 744

١٤- القهقهة في الصلاة (الضحك بصوت عال) عمداً أو سهواً. فإن كان فذاً أو إماماً قطع واستأنف صلاته مطلقاً، سواء وقعت القهقهة منه اختياراً أو غلبة أو نسياناً لكونه في الصلاة. أما إن كان مأموماً ففيه تفصيل: يتابع المأموم إمامه وجوباً في الصلاة (رغم أنها باطلة في حقه) لأن المأموم سجين الإمام ضمن شروط هي:

стр. 745

١- الوقت يتسع لإعادتها بعد سلام إمامه في وقتها.

стр. 746

٢- لم تكن صلاة جمعة.

стр. 747

٣- ضحكه كان غلبة أو نسياناً أنه في صلاة.

стр. 748

٤- لم يكثر ضحكه.

стр. 749

٥- لم يلزم من استمراره في الصلاة ضحك باقي المأمومين. فإذا اختل شرط من هذه الشروط قطع صلاته ثم استأنف مع إمامه.

стр. 750

١٥- الفعل الكثير من غير جنس الصلاة، وهو ما يُخيل للناظر إليه أن فاعله ليس في صلاة، كما لو مشى لدفع مارّ (أما لو دفعه من بين يديه في مكانه فلا يبطل) . أما إذا مشى نحو صفين لسترة يقترب إليها خشية من المرور بين يديه، أو مشى لسد فرجة في ⦗١٧٧⦘ صف فلا تبطل الصلاة، ولو كان المشي لجنب أو إلى الوراء (أما إذا استدبر القبلة بطلت) بل يندب. وكذا إذا خشي على نفسه من عقرب فقتله فلا تبطل الصلاة، أو أصلح رداءه إن سقط عن كتفيه فتناوله ووضعه عليهما؛ ولو طأطأ لأخذه من الأرض، أو أصلح سترة نصبها أمامه ليصلي إليها إن سقطت؛ ولو انحط لإصلاحها فلا تبطل الصلاة. أما الفعل القليل من غير جنس الصلاة فلا يبطلها، كالحك والإشارة بعضو كيد أو رأس لحاجة طرأت عليه وهو في الصلاة، أو كسد فمه بيده اليمنى لتثاؤب بل هو مندوب، أو بصاق بلا صوت في ثوبه لحاجة كامتلاء فمه بالبصاق (أما إن كان بصوت فيبطل) ، أو رد السلام بالإشارة على من سلم عليه وهو في الصلاة (وهو واجب) أما إن رده قولاً بطلت الصلاة.

стр. 751

١٦- زيادة فعل من جنس الصلاة عمداً، سواء كان قليلاً أو كثيراً، وسهواً إن كان كثيراً، كزيادة أربع ركعات يقيناً سهواً على الصلاة الرباعية أو الثلاثية؛ ولو كان مسافراً، وزيادة ركعتين على الصلاة الثنائية أو الوتر. أما إن كان أقل مما ذكر فلا يبطل الصلاة، وكذا إذا شك في هذه الزيادة الكثيرة، ولكن تجبر بسجود السهو اتفاقاً.

стр. 752

١٧- طروء شاغل عن لإتمام فرض، كاحتباس بول يمنع من الطمأنينة في الصلاة مثلاً، أما إن لم يشغل عن الفرض، أو شغل وزال فلا إعادة عليه.

стр. 753

١٨- تذكر أولى الحاضرتين لمشتركتي الوقت وهو في الثانية، كأن يتذكر المصلي في صلاة العصر قبل الغروب أن عليه الظهر، فتبطل التي هو فيها، لأن ترتيب الحاضرتين واجب شرطاً.

стр. 754

١٩- سجود المسبوق الذي لم يدرك ركعة كاملة مع إمامه سجود سهو قبلي أو بعدي مع الإمام، لأن سجوده لا يلزم ذلك المسبوق لأنه ليس بمأموم حقيقة فسجوده معه محض للزيادة. أما إذا أدرك المسبوق ركعة كاملة مع الإمام فإنه يسجد مع إمامه سجود السهو القبلي ثم ينهض لإتمام صلاته بعد سلام إمامه.

стр. 755

٢٠- سجود المسبوق بركعة أو أكثر سجود سهو بعدي مع إمامه، لزيادة سجود، ولو جهلاً، وإنما يجب عليه تأخيره حتى يقضي ما عليه.

стр. 756

٢١- سجود المصلي سجود سهو قبلي لترك سنة خفيفة.

стр. 757

٢٢- ترك المصلي سجود السهو لثلاث سنن خفيفة، إن طال الزمن بين صلاته وتذكر سجود السهو.

стр. 758

متى يجب قطع الصلاة:

стр. 759

١- لإنقاذ أعمى، فإذا أتم صلاته ولم يتكلم ولحق بالأعمى هلاك ضمن المصلي ديته.

стр. 760

٢- لتخليص مال إذا كان يخشى بذهابه هلاكاً أو شدة أذى، سواء كان المال قليلاً أو كثيراً، وسواء كان الوقت متسعاً أم لا، وإلا (إذا لم يخشى بذهابه هلاكاً) فإن كان يسيراً فلا يقطع وإن كان كثيراً قطع إن اتسع الوقت.

стр. 761

٣- لإجابة أحد والديه إن كان أعمى وأصم والصلاة نافلة، لأن إجابة الوالدين متفق على وجوبها، أما تتمة النافلة فمختلف في وجوب إتمامها. أما إذا كان المنادي من الوالدين ليس بأعمى ولا أصم فلا يقطع النافلة وإنما يسرع في الصلاة. وأما إذا كانت الصلاة فريضة فلا يقطعها، ولو كان المنادي من الوالدين أعمى وأصم، وإنما يسرع بها.

стр. 762

٤- إذا ذكر المصلي الفوائت أثناء الصلاة الحاضرة، فإن كانت يسيرة -وهي ما لم تزد على أربع صلوات- فإن ذكرها قبل عقد ركعة بسجدتيها، قطع الصلاة وجوباً بسلام، سواء كان فذاً أو إماماً؛ أما المأموم فإنه يقطع صلاته إن قطع إمامه تبعاً له، وإلا فلا يقطع لتذكر فائتة نفسه، وإنما يعيدها ندباً بعد قضاء الفوائت إن بقي وقتها ولو الضروري. وإن ذكر الفائتة بعد عقد ركعة بسجدتيها، فإنه يضم إليها ركعة أخرى ويسلم، وصارت صلاته نفلاً. فإن ذكرها بعد تمام ركعتين في صلاة المغرب، أو بعد تمام ثلاث ركعات في صلاة رباعية، فإنه لا يقطع الصلاة، بل يتمها وتقع الحاضرة صحيحة حينئذ، ثم يقضي الفائتة، ثم يعيد الحاضرة ندباً في الوقت. أما إذا كانت الفوائت كثيرة، فإنه لا يقطع الصلاة الحاضرة على كل حال بل يتمها، ثم يقضي الفوائت. أما إذا ذكر المصلي الفوائت اليسيرة أثناء الصلاة النافلة، فإنه يتم النفل وجوباً (لوجوبه بالشروع فيه ولا يقضى) إلا إذا خاف خروج الوقت لحاضرة عليه وكان لم يعقد ركوعاً بعد من النفل، فإنه يقطعه ويصلي الفريضة الحاضرة، أما إن كان عقد النفل بالركوع فيتمه ولو خرج وقت الحاضرة.

стр. 763

الباب الخامس: الفصل الأول سجود السهو

стр. 764

تعريفه: لغة: السجود: هو الخضوع، والسهو: هو ترك الشيء (الذهول عنه) من غير علم بحيث لو نُبه إليه بأدنى تنبيه لتنبه (١) . وفقهاً: هو سجدتان بعدهما تشهد بدون صلاة على النبي ﷺ ولا دعاء، وإن فعلها قبل السلام سمي قبلياً، وإن فعله بعد السلام سمي بعدياً، وذلك بحسب سببه. حكمه:

стр. 765

١- سنة بالنسبة للإمام، وللمنفرد، وللمأموم المسبوق الذي قام يقضي صلاته بعد سلام إمامه وسها فيها سواء كان قبلياً أم بعدياً على القول المشهور (٢) من المذهب، إلا إن كان سببه نقص ثلاث سنن من سنن الصلاة فيكون حكمه واجباً، ودليله حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك، وليبن على اليقين، فإذا استيقن التمام سجد سجدتين، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان، وإن كانت ناقصة كانت الركعة تماماً لصلاته، وكانت السجدتان مُرغمتي الشيطان" (٣) . ولا يتعدد سجود السهو بتعدد أسبابه وإنما يكفي لكل الأسباب سجود سهو واحد، وإذا اجتمع في الصلاة أسباب سجود قبلي وأسباب سجود بعدي فيكفي سجود قبلي واحد.

стр. 766

٢- واجب: ⦗١٨٠⦘ آ- بالنسبة للمأموم إذا سجد إمامه للمتابعة، وإن لم يدرك مع إمامه أسبابه، فإذا لم يتابعه به بطلت صلاته. أما بالنسبة لسهو نفسه إن حصل حال الاقتداء تحمله عنه إمامه، لحديث عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ليس على مَنْ خلفَ الإمام سهو، فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه سهو" (٤) ، ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الإمام ضامنٌ والمؤذن موتمنٌ، اللَّهم ارشد الأئمة، واغفر للمؤذنين" (٥) . ب- بالنسبة للمسبوق إن أدرك مع إمامه ركعة كاملة فأكثر، يسجد معه القبلي قبل قضاء ما عليه، ويسجد البعدي بعد انتهاء قضاء ما عليه.

стр. 767

٣- مبطل للصلاة إن سجد المسبوق مع إمامه الذي أدرك معه ركعة فأكثر سجود السهو البعدي قبل قضاء ما عليه، وكذلك إن سجد المسبوق، الذي لم يدرك مع إمامه ركعة كاملة، سجود سهو قبلي أو بعدي مع إمامه يبطل الصلاة.

стр. 768

أركانه: سجدتان بينهما جلسة، سواء كان قبلياً أو بعدياً. واجباته:

стр. 769

١- البعدي: آ- النية: وهي واجبة وجوباً شرطياً (أي يلزم من عدمها عدمه) . ب- السلام: وهو واجب وجوباً غير شرطي، أي إذا لم يسلم فالصلاة صحيحة.

стр. 770

٢- القبلي: لا سلام له لأن بعده سلام الصلاة، ولا حاجة لنية لكونه جزءاً من الصلاة فنيتها نيته، ما لم يؤخره إلى بعد السلام فعندها يحتاج إلى نية وسلام. سننه: سواء كان قبلياً أم بعدياً:

стр. 771

١- تكبيرة للهوي للسجود.

стр. 772

٢- تكبيرة للرفع من السجود.

стр. 773

٣- التشهد بعده بدون صلاة على النبي ﷺ ولا دعاء.

стр. 774

٤- إن كان بعدياً سن الجهر بالسلام منه. ⦗١٨١⦘ حكم نقل سجود السهو من محله:

стр. 775

١- يحرم نقل سجود السهو البعدي إلى قبل السلام عمداً، وإذا فعل فالصلاة صحيحة مع الإثم.
следующие страницы →