← Книги сунны

Книги сунны · id 12982

آداب الصحبة لأبي عبد الرحمن السلمي

أبو عبد الرحمن السلمي

Полный текст (186 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

١٢٩ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ السَّلَامِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ: أَنْشَدَنَا نَفْطَوَيْهِ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ: « [البحر الطويل] ثَلَاثُ خِصَالٍ لِلصَّدِيقِ حَفِظْتُهَا ... مُضَارِعَةُ الصَّوْمِ وَالصَّلَوَاتِ مُوَاسَاتُهُ وَالصَّفْحُ عَنْ كُلِّ زَلَّةٍ ... وَتَرْكُ انْتِقَالِ السِّرِّ فِي الْخَلَوَاتِ»

стр. 107

١٣٠ - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو فِرَاسٍ الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَمْدَانَ لِنَفْسِهِ: « [البحر الخفيف] لَمْ أُؤَاخِذْكَ إِذْ جَنَيْتَ لِأَنِّي ... وَاثِقٌ مِنْكَ بِالْإِخَاءِ الصَّحِيحِ فَجَمِيلُ الْعَدُوِّ غَيْرُ جَمِيلٍ ... وَقَبِيحُ الصَّدِيقِ غَيْرُ قَبِيحِ»

стр. 108

احْذَرْ هِجْرَةَ الْإِخْوَانِ وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ لَا يَهْجُرَ أَخَاهُ هَجْرَ بُغْضَةٍ، أَنْ لَا يَكُونَ هِجْرَتُهُ لَهُ اسْتِبْقَاءً لِوُدِّهِ وَإِبْقَاءً عَلَى مُدَاوَمَةِ حُبِّهِ، وَقَطْعَ مَقَالَةِ وَاشٍ عَنْهُ

стр. 109

١٣١ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْكَارِزِيُّ قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، ح. ١٣٢ - وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِوسٍ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: أنا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، نا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، ح. ١٣٣ - وَأَنَا جَدِّي، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّبْتِيُّ الزَّكِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوسَنْجِيُّ قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: أنا مَالِكٌ، ح. ١٣٤ - وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: أنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ السَّبْتِيُّ قَالَ: أنا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: أنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: أنا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ»

стр. 110

١٣٥ - أَنْشَدَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي ابْنُ خَالَوَيْهِ: « [البحر الوافر] هَجَرْتُكَ لَا قِلًى مِنِّي وَلَكِنْ ... رَأَيْتُ بَقَاءَ وُدِّكَ فِي الصُّدُورِ كَهَجْرِ الصَّائِمَاتِ الْوِرْدَ لَمَّا ... رَأَتْ أَنَّ الْمَنِيَّةَ فِي الْوُرُودِ تُفِيضُ نُفُوسُهَا ظَمَأً وَتَخْشَى ... حَذَارًا وَهْيَ تَنْظُرُ مِنْ بَعِيدِ تَصُدُّ بِوَجْهِ ذِي الْبَغْضَاءِ عَنْهُ ... وَتَرْمِيهِ بِأَلْحَاظِ الْوَدُودِ»

стр. 111

١٣٦ - أَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الصُّوفِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ الْمَالِكُ بِطَرَسُوسَ لِبَعْضِهِمْ: « [البحر الخفيف] جَعَلُوا الْحَجَّ حُجَّةً لِلْفِرَاقِ ... وَاسْتَحَلُّوا تَنَاقُضَ الْمِيثَاقِ فَوْقَ تِلْكَ الْجِمَالِ مَنْ لَوْ أَقَامُوا ... لَحَمَلْنَاهُمُ عَلَى الْأَحْدَاقِ وَتَمَنَّيْتُ أَنْ يَكُونَ بَعِيدًا ... وَالَّذِي بَيْنَنَا مِنَ الْوُدِّ بِاقِ رُبَّ هَجْرٍ يَكُونُ مِنْ خَوْفِ هَجْرٍ ... وَفُرَاقٍ يَكُونُ خَوْفَ الْفِرَاقِ»

стр. 112

آدَابُ الصُّحْبَةِ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ يُعِينَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ بِالْإِفْضَالِ

стр. 113

١٣٧ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّعْبِيُّ قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: أنا أَبِي , قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «رَحِمَ اللَّهُ وَالِدًا أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ بِالْإِفْضَالِ عَلَيْهِ»

стр. 114

التَّوَدُّدُ إِلَى الْإِخْوَانِ وَمِنْ آدَابِهَا: التَّوَدُّدُ إِلَى الْإِخْوَانِ بِالِاصْطِنَاعِ إِلَيْهِمْ وَالصَّفْحِ

стр. 115

١٣٨ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: أنا أَبِي قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «اصْنَعِ الْمَعْرُوفَ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ، وَإِلَى مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ، فَإِنْ لَمْ تَصُبْ أَهْلَهُ فَأَنْتَ أَهْلُهُ»

стр. 116

١٣٩ - وَبِإِسْنَادِهِ سَوَاءً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الدِّينِ التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ، وَاصْطِنَاعُ الْمَعْرُوفِ إِلَى كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ»

стр. 117

١٤٠ - أَنْشَدَنِي يُوسُفُ بْنُ صَالِحٍ الدَّسْكَرِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي ابْنُ أَبِي النَّجْمٍ: « [البحر الخفيف] اصْنَعِ الْخَيْرَ مَا اسْتَطَعْتَ إِلَى النَّاسِ ... وَإِنْ كُنْتَ لَا تُحِيطُ بِكُلِّهْ فَمَتَى تَصْنَعُ الْكَثِيرَ مِنَ الْخَيْرِ ... إِذَا كُنْتَ تَارِكًا لِأَقَلِّهْ»

стр. 118

١٤١ - أَنْشَدَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: أَنْشَدَنِي ابْنُ أَبِي المَنْصُورِ: « [البحر المجتث] أُذْنِبُ ذَنْبًا عَظِيمًا ... وَأَنْتَ أَعْظَمُ مِنْهُ فَخُذْ بِعَفْوِكَ أَوْ لَا ... فَاصْفَحْ بِعَفْوِكَ عَنْهُ إِنْ لَمْ أَكُنْ فِي فِعَالِي ... مِنَ الْكِرَامِ فَكُنْهُ»

стр. 119

١٤٢ - وَأَنْشَدَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: أَنْشَدَنِي ابْنُ أَبِي الْمَنْصُورِ: « [البحر الكامل] هَبْنِي أَسَأْتُ كَمَا تَقُو ... لُ فَأَيْنَ عَاطِفَةُ الْأُخُوَّةْ أَوْ إِنْ أَسَأْتَ كَمَا أَسَأْ ... تُ فَأَيْنَ فَضْلُكَ وَالْمُرُوَّةْ» وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ يُدَاوِمَ لِإِخْوَانِهِ عَلَى حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَإِنْ وَقَعَتْ بَيْنَهُمْ وَحْشَةٌ أَوْ نَفْرَةٌ، وَلَا يَتْرُكَ كَرَمَ الْعَمْدِ، وَلَا يُفْشِي الْأَسْرَارَ الَّتِي يَعْلَمُهَا فِي أَيَّامِ إِخْوَتِهِ مِنْهُ

стр. 120

١٤٣ - أَنْشَدَنِي يُوسُفُ بْنُ صَالِحٍ الدَّسْكَرِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي بَعْضُ إِخْوَانِي: « [البحر الكامل] ⦗١٠٠⦘ نَصِلُ الصَّدِيقَ إِذَا أَرَادَ وِصَالَنَا ... وَنَصُدُّ عَنْهُ صُدُودَهُ أَحْيَانَا إِنْ صَدَّ عَنِّي كُلُّ أَكْرَمَ مُعْرِضِي ... وَوَجَدْتُ عَنْهُ مَذْهَبًا وَمَكَانَا لَا مُفْشِيًا بَعْدَ الْقَطِيعَةِ سَرَّهُ ... بَلْ كَأَنَّمَا مِنْ ذَلِكَ مَا اسْتَرْعَانَا إِنَّ الْكَرِيمَ إِنِ انْقَطَعَ وُدُّهُ ... كَتَمَ الْقَبِيحَ وَأَظْهَرَ الْإِحْسَانَا»

стр. 121

١٤٤ - وَأَنْشَدَنِي هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّحْوِيُّ الْفَارِسِيُّ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ الْعَلَّافَ لِنَفْسِهِ: « [البحر البسيط] لِلْخِلِّ فَوْزٌ بِخَلَّتَيْنِ ... مِنِّي نَقْدًا بِغَيْرِ دَيْنِ لِأَنَّنِي فِي الْوِصَالِ أَصْفُو ... عَنْ كُلِّ رَيْبٍ لَهُ وَرَيْنِ وَإِنَّنِي لَا أَزَالُ أَحْنُو ... حُنُوَّ هَيِّنٍ عَلَيْهِ لَيْنِ وَبَعْدَ هَذَا أَوْ ذَاكَ سِرٌّ ... كَالصَّفْوِ مِنْ خَالِصِ اللُّجَيْنِ وَمَحْضُ وُدٍّ بِغَيْرِ مِذْقٍ ... وَصِدْقُ عَقْدٍ بِغَيْرِ مَيْنِ فَإِنْ دَنَا بِالْوِصَالِ مِنِّي ... أَسْكَنْتُهُ فِي سَوَادِ عَيْنِ وَإِنْ جَفَانِي وَصَدَّ عَنِّي ... حَفِظْتُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنِي وَلَمْ أَشُبْ وَهْوَ لِي مَشُوبٌ ... مَا رَأَيْتُ مِنْ أَمْرِهِ شَيْنِ»

стр. 122

مِنْ آدَابِ الصُّحْبَةِ قَبُولُ الْعُذْرِ وَمِنْ آدَابِهَا: قَبُولُ الْعُذْرِ مِمَّنِ اعْتَذَرَ إِلَيْكَ، صَادِقًا كَانَ فِيهِ أَوْ كَاذِبًا , ١٤٥ - فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ فَعَلَيْهِ مِثْلُ إِثْمِ صَاحِبِ مَكْسٍ»

стр. 123

١٤٦ - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْوَزِيرِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْمُطَرِّفِيُّ لِبَعْضِهِمُ: « [البحر البسيط] اقْبَلْ مَعَاذِيرَ مَنْ يَأْتِيكَ مُعْتَذِرًا ... إِنْ بَرَّ عِنْدَكَ فِيمَا قَالَ أَوْ فَجَرَا فَقَدْ أَطَاعَكَ مَنْ أَرْضَاكَ ظَاهِرَهُ ... وَقَدْ أَجَلَّكَ مَنْ يَعْصِيكَ مُسْتَتِرَا»

стр. 124

١٤٧ - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الرَّازِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْبَيْهَقِيُّ لِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَيْهَقِيِّ: " [البحر الخفيف] قِيلَ لِي: قَدْ أَسَاءَ إِلَيْكَ فُلَانٌ ... وَمُقَامُ الْفَتَى عَلَى الذُّلِّ عَارُ قُلْتُ: قَدْ جَاءَنَا فَأَحْدَثَ عُذْرًا ... دِيَةُ الذَّنْبِ الِاعْتِذَارُ"

стр. 125

١٤٨ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْفَرَّاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَنَازِلٍ يَقُولُ: «الْمُؤْمِنُ يَطْلُبُ عُذْرَ إِخْوَانِهِ، وَالْمُنَافِقُ يَعْتِبُ عَثَرَاتِهِمْ»

стр. 126

مِنْ آدَابِ الصُّحْبَةِ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ وَمِنْ آدَابِهَا: التَّسَارُعِ إِلَى قَضَاءِ حَوَائِجِ مَنْ يَرْفَعُ إِلَيْهِ حَاجَةً

стр. 127

١٤٩ - أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ قَالَ: أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أنا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرِ ⦗١٠٢⦘ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: «إِنِّي لَأُسَارِعُ إِلَى قَضَاءِ حَوَائِجِ أَعْدَائِي مَخَافَةَ أَنْ أَرُدَّهُمْ فَيَسْتَغْنُوا عَنِّي»

стр. 128

١٥٠ - أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْمِصِّيصِيُّ، بِبَغْدَادَ قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أنا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: «لَمْ يَبْقَ مِنْ لَذَّةِ الدُّنْيَا إِلَّا قَضَاءُ حَوَائِجِ الْإِخْوَانِ»

стр. 129

بُعْدُ الدَّارِ لَا يُنْسِيكَ كَرَمَ الْعَهْدِ وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ لَا يُنْسِيَكَ بُعْدُ الدَّارِ كَرَمَ الْعَهْدِ، وَالنُّزُوعُ إِلَى مُشَاهَدَةِ الْإِخْوَانِ كَذَلِكَ

стр. 130

١٥١ - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْحَرَّانِيُّ: « [البحر البسيط] ⦗١٠٣⦘ لَا تَحْسَبَنَّ وَإِنْ دَابَيْنَا تُرِحَتْ ... أَنَّا سَلَوْنَا وَلَا أَنَّ الْهَوَى شَغَلَا اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مُنْذُ لَمْ أَرَكُمْ ... لَمْ يَحْلُ لِلْعَيْنِ شَيْءٌ بَعْدَكُمْ حَصَلَا الْعَيْنُ تَأْمُلُ رُؤْيَاكُمْ إِذَا اخْتَلَجَتْ ... كَالْغَيْثِ يُحْدِثُ شَوْقًا كُلَّمَا هَطَلَا إِنْ يُقْدِرِ اللَّهُ تَيْسِيرًا لِرِحْلَتِنَا ... وَأَنْسَأَ الْمَوْتَ نَجْعَلْ نَحْوَكِ الْإِبِلَا»

стр. 131

سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ السِّجْزِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْأَنْبَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «مِنْ كَرَمِ الرَّجُلِ حَنِينُهُ إِلَى أَوْطَانِهِ، وَشَوْقُهُ إِلَى إِخْوَانِهِ» وَمِنْ آدَابِهَا: أَنَّكَ إِذَا دَعَوْتَ أَخًا مِنْ إِخْوَانِكَ إِلَى مَنْزِلِكَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْهِ وَقْتَ الْحَاجَةِ رَسُولًا مِنْكَ أَوْ تُكْتَبَ إِلَيْهِ رُقْعَةً، كَذَلِكَ ١٥٣ - أُنْشِدْتُ لِمَنْصُورٍ الْفَقِيهِ: [البحر الوافر] إِذَا مَا كَانَ بَيْنَكَ مِنْ عَشِيٍّ ... وَبَيْنَ أَخٍ مِنَ الْإِخْوَانِ وَعْدُ تُجَدِّدُ بِالْفِدَاءِ لَهُ رَسُولًا ... فَإِنَّ حَوَادِثَ الْأَيَّامِ تَغْدُ

стр. 132

١٥٤ - سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ جَحْظَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الْمَدِينِيِّ قَالَ لِأَبِي الْعَيْنَاءِ: كُنْ عِنْدِي غَدًا، فَقَالَ أَبُو الْعَيْنَاءِ: «تَقْ ظَهْرِي بِرُقْعَةٍ»

стр. 133

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْزَبَانِيُّ إِجَازَةً قَالَ: أَنْشَدْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكَاتِبِ: « [البحر المتقارب] ⦗١٠٤⦘ إِذَا صَاحِبٌ لَكَ وَاعَدْتَهْ ... لِيَوْمِ اجْتِمَاعٍ مِنَ الْجُمُعَةْ فَقَوِّ عَزِيمَتَهُ فِي الْوَفَا ... يَتَذَكَّرُهُ مِنْكَ فِي رُقْعَةْ»

стр. 134

لَا تَحْتَجِبْ عَنْ إِخْوَانِكَ وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ لَا يَحْتَجِبَ عَنْ إِخْوَانِهِ، وَلَا يَحْجِبَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ كَذَلِكَ

стр. 135

١٥٥ - أَخْبَرَنِي الْمَرْزَبَانِيُّ، إِجَازَةً قَالَ: أُنْشِدْتُ لِابْنِ أَبِي دَاوُدَ: « [البحر البسيط] لَا تَتْرُكَنِّي بِبَابِ الدَّارِ مَطْرُوحًا ... فَالْحُرُّ لَيْسَ عَنِ الْإِخْوَانِ يَحْتَجِبُ هَبْنِي أَتَيْتُ بِلَا مَعْنًى وَلَا سَبَبٍ ... أَلَسْتَ أَنْتَ إِلَى مَعْرُوفِكَ السَّبَبُ» ١٥٦ - وَأَنْشَدَنِي طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لِبَعْضِهِمْ: [البحر المديد] قَلَّ مَنْ يَحْجِبُنِي ... أَيُّهَا الْحَاجِبُ عَنِّي هَذَا مِنْكَ فَإِنْ ... عُدْتَ الْبَابَ فَمِنِّي وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ يَصُونَ السَّمْعَ عَنْ سَمَاعِ الْقَبِيحِ وَالْخَنَا كَمَا يَصُونُ اللِّسَانَ عَنِ النُّطْقِ بِهِ، لِأَنَّهُ: ١٥٧ - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ : أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُنَزِّهُونَ أَسْمَاعَهُمْ عَنْ سَمَاعِ الْخَنَا؟ أُسْمِعُهُمُ الْيَوْمَ حَمْدِي وَالثَّنَاءَ عَلَيَّ" ١٥٨ - وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُسْتَمِعُ شَرِيكُ الْقَائِلِ»

стр. 136

١٥٩ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَنْشَدَنِي بَعْضُ إِخْوَانِي: « [البحر المتقارب] تَوَخَّ مِنَ الطُّرُقِ أَوْسَاطَهَا ... وَعُدْ عَنِ الْجَانِبِ الْمُشْتَبِهْ ⦗١٠٥⦘ فَسَمْعُكَ صُنْ عَنْ سَمَاعِ الْقَبِيحِ ... شَرِيكٌ لِقَائِلِهِ فَانْتَبِهْ وَكَمْ أَزْعَجَ الْحِرْصُ مِنْ طَالِبٍ ... فَوَافَى الْمَنِيَّةَ فِي مَطْلَبِهْ» وَمِنْ آدَابِهَا: الْجَوَابُ عَنْ كِتَابِ الْإِخْوَانِ، وَتَرْكُ التَّقْصِيرِ فِيهِ، فَإِنَّهُ رُوِيَ: ١٦٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَرَى لِرَدِّ جَوَابِ الْكِتَابِ حَقًّا كَمَا أَرَى لِرَدِّ السَّلَامِ

стр. 137

١٦١ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْكَاتِبُ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ الْكَاتِبُ لِابْنِ هَنَّانَ: « [البحر الوافر] إِذَا كَتَبَ الْخَلِيلُ إِلَى الْخَلِيلِ ... فَحَقٌّ وَاجِبٌ رَدُّ الْجَوَابِ إِذَا الْإِخْوَانُ فَاتَهُمُ التَّلَاقِي ... فَمَا صِلَةٌ بِأَحْسَنَ مِنْ كِتَابِ»

стр. 138

مِنْ آدَابِ الِاسْتِئْذَانِ

стр. 139

وَمِنْ آدَابِهَا: الْأَدَبُ فِي الِاسْتِئْذَانِ، وَاسْتِعْمَالُ السُّنَّةِ فِيهِ، كَمَا: ١٦٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، بِبَغْدَادَ قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: أنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: أنا عُمَرُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: أنا دَهْثَمُ بْنُ قُرَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ ⦗١٠٦⦘: " الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فَالْأُولَى: تَسْتَنْصِتُونَ، وَبِالثَّانِيَةِ: تَسْتَصْلِحُونَ، وَالثَّالِثَةُ: تُؤْذِنُونَ أَوْ تَرَدُّونَ "

стр. 140

أُمُورٌ تُفْرِحُ الْأَخَوَانِ وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ لَا يَصُومَ إِذَا دَعَاهُ أَخٌ لَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ نَوَى الصَّوْمَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ تَحَرِّيًا لِسُرُورِهِ

стр. 141

١٦٣ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الزَّاهِدُ، بِبَغْدَادَ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ابْنُ ابْنَةِ كَعْبٍ قَالَ: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَزْدِيُّ قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: أنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فَجَاءَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمَّا وُضِعَ الطَّعَامُ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «دَعَاكُمْ أَخُوكُمْ وَتَكَلَّفَ لَكُمْ، أَفْطِرْ ثُمَّ صُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ إِنْ شِئْتَ»

стр. 142

زِيَارَةُ الْإِخْوَانِ وَمِنْ آدَابِهَا: الرَّغْبَةُ فِي زِيَارَةِ الْإِخْوَانِ وَالسُّؤَالِ عَنْ أَحْوَالِهِمْ، فَإِنَّهُ: ١٦٤ - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَتِهِ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَقَالَ لَهُ: إِلَى أَيْنَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟، قَالَ: أَزُورُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. فَقَالَ: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ "

стр. 143

١٦٥ - أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، بِبَغْدَادَ قَالَ: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ: أنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الْأَخَ أَتَيْنَاهُ، فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا كَانَ عِيَادَةً، وَإِنْ كَانَ مَشْغُولًا كَانَ عَوْنًا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ زِيَارَةً»

стр. 144

١٦٦ - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ لِبَعْضِهِمْ: « [البحر البسيط] نَزُورُكُمْ لَا نُكَافِئُكُمْ بِجَفْوَتِكُمْ ... إِنَّ الْمُحِبَّ إِذَا لَمْ يُسْتَزَرْ زَارَا يُقَرِّبُ الشَّوْقُ دَارًا وَهِيَ نَازِحَةٌ ... مَنْ عَالَجَ الشَّوْقَ لَمْ يَسْتَبْعِدِ الدَّارَا» ⦗١٠٨⦘ وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ يُصَاحِبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ عَلَى قَدْرِ طَرِيقَتِهِ

стр. 145

١٦٧ - أنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ شَاهِينَ، بِبَغْدَادَ قَالَ: أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ شَيْبَةَ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: لَا تُجَالِسْ أَحَدًا بِغَيْرِ طَرِيقَتِهِ؛ فَإِنَّكَ أَرَدْتَ لِقَاءَ الْجَاهِلِ بِالْعَالِمِ، وَاللَّاهِي بِالْفَقِيهِ، وَالْعَيِيِّ بِالْبِيَانِ آذَيْتَ جَلِيسَكَ "
следующие страницы →