Полный текст (186 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٦٣ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الزَّاهِدُ، بِبَغْدَادَ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ابْنُ ابْنَةِ كَعْبٍ قَالَ: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَزْدِيُّ قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: أنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فَجَاءَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمَّا وُضِعَ الطَّعَامُ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «دَعَاكُمْ أَخُوكُمْ وَتَكَلَّفَ لَكُمْ، أَفْطِرْ ثُمَّ صُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ إِنْ شِئْتَ»
стр. 142
زِيَارَةُ الْإِخْوَانِ وَمِنْ آدَابِهَا: الرَّغْبَةُ فِي زِيَارَةِ الْإِخْوَانِ وَالسُّؤَالِ عَنْ أَحْوَالِهِمْ، فَإِنَّهُ:
١٦٤ - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَتِهِ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَقَالَ لَهُ: إِلَى أَيْنَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟، قَالَ: أَزُورُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. فَقَالَ: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ "
стр. 143
١٦٥ - أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، بِبَغْدَادَ قَالَ: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ: أنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الْأَخَ أَتَيْنَاهُ، فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا كَانَ عِيَادَةً، وَإِنْ كَانَ مَشْغُولًا كَانَ عَوْنًا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ زِيَارَةً»
стр. 144
١٦٦ - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ لِبَعْضِهِمْ: «
[البحر البسيط]
نَزُورُكُمْ لَا نُكَافِئُكُمْ بِجَفْوَتِكُمْ ... إِنَّ الْمُحِبَّ إِذَا لَمْ يُسْتَزَرْ زَارَا
يُقَرِّبُ الشَّوْقُ دَارًا وَهِيَ نَازِحَةٌ ... مَنْ عَالَجَ الشَّوْقَ لَمْ يَسْتَبْعِدِ الدَّارَا»
⦗١٠٨⦘
وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ يُصَاحِبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ عَلَى قَدْرِ طَرِيقَتِهِ
стр. 145
١٦٧ - أنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ شَاهِينَ، بِبَغْدَادَ قَالَ: أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ شَيْبَةَ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: لَا تُجَالِسْ أَحَدًا بِغَيْرِ طَرِيقَتِهِ؛ فَإِنَّكَ أَرَدْتَ لِقَاءَ الْجَاهِلِ بِالْعَالِمِ، وَاللَّاهِي بِالْفَقِيهِ، وَالْعَيِيِّ بِالْبِيَانِ آذَيْتَ جَلِيسَكَ "
стр. 146
١٦٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ قَالَ: أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: «
[البحر الطويل]
لَئِنْ كُنْتَ مُحْتَاجًا إِلَى الْحِلْمَ إِنَّنِي ... إِلَى الْجَهْلِ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ أَحْوَجُ
فَمَنْ رَامَ تَقْوِيمِي فَإِنِّي مُقَوَّمٌ ... وَمَنْ رَامَ تَعْوِيجِي فَإِنِّي مُعْوَجُ
وَلِي فَرَسٌ لِلْحِلْمِ بِالْحِلْمِ مُلْجَمٌ ... وَلِي فَرَسٌ لِلْجَهْلِ بِالْجَهْلِ مُسْرَجُ»
وَمِنْ آدَابِهَا: حِرْمَانُ الصُّحْبَةِ وَالْعِشْرَةِ
١٦٩ - قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ: مَوَدَّةُ يَوْمٍ صِلَةٌ، وَمَوَدَّةُ شَهْرٍ قَرَابَةٌ، وَمَوَدَّةُ سَنَةٍ رَحِمٌ ثَابِتَةٌ، مَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
стр. 147
١٧٠ - وَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ حُمَيْدٍ الْقَطَّانَ الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ ⦗١٠٩⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا الْمَاهِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّيْحَانِيُّ: «الْأَحْرَارُ مَا لَمْ يَلْتَقُونَ مَعَارِفُ، فَإِذَا الْتَقَوْا صَارُوا إِخْوَانًا، فَإِذَا تَعَاشَرُوا تَوَارَثُوا»
стр. 148
١٧١ - سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ بُنْدَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ شَبَّةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: «صَدَاقَةُ عِشْرِينَ يَوْمًا قَرَابَةٌ»
стр. 149
إِنْصَافُ الْإِخْوَانِ مِنْ آدَابِ الصُّحْبَةِ وَمِنْ آدَابِهَا: إِنْصَافُ الْإِخْوَانِ مِنْ نَفْسِهِ، وَمُوَاسَاتُهُمْ مِنْ مَالِهِ
стр. 150
١٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، بِبَغْدَادَ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَالِمٍ الْأَسَدِيُّ , قَالَ عُبَيْدُ بْنُ مَهْدِيٍّ السَّنَوِيُّ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ , عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَشْرَفُ الْأَعْمَالِ ذِكْرُ اللَّهِ، وَإِنْصَافُ الْمُؤْمِنِ مِنْ نَفْسِهِ، وَمُوَاسَاةُ الْأَخِ مِنْ مَالِهِ» ⦗١١٠⦘ وَمِنْ آدَابِهَا: الصَّبْرُ عَلَى جَفَاءِ الْإِخْوَانِ وَإِسْقَاطُ التُّهْمَةِ عَنْهُمْ بَعْدَ صُحْبَةِ الْإِخْوَةِ
стр. 151
١٧٣ - أَنْشَدَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْعُكْبَرِيُّ بِعُكْبَرَا قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْدِيُّ لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ: «
[البحر الطويل]
أَخُوكَ الَّذِي لَوْ جِئْتَ بِالسَّيْفِ عَامِدًا ... لِتَضْرِبَهُ لَمْ يَسْتَفْتِكَ فِي الْوُدِّ
وَلَوْ جِئْتَ تَدَعُوهُ إِلَى الْمَوْتِ لَمْ يَكُنْ ... يَرُدُّكَ إِبْقَاءً عَلَيْكَ مِنَ الْوَجْدِ
يَرَى فِي الْوُدِّ عُذْرَ مُقَصِّرٍ ... عَلَى أَنَّهُ قَدْ زَادَ عَلَى الْحَمْدِ»
وَمِنْ آدَابِهَا: الصَّبْرُ عَلَى جَفْوَةِ الْإِخْوَانِ
стр. 152
١٧٤ - سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ نَفْطَوَيْهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ لَنَا: الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: قَالَ الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى: «الصَّبْرُ عَلَى أَخٍ تَعْتِبُ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ أَخٍ تَسْتَأْنِفُ مَوَدَّتَهُ»
стр. 153
مِنْ جَامِعِ آدَابِ الصُّحْبَةِ وَالْعِشْرَةِ
стр. 154
١٧٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الْوَاعِظُ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَأْمُونُ حَدِيثًا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَلْقَمَةَ الْعُطَارِدِيَّ الْوَفَاةُ دَعَا بِابْنِهِ فَقَالَ: " يَا بُنَيَّ، إِنْ عَرَضَتْ لَكَ إِلَى صُحْبَةِ الرِّجَالِ حَاجَةٌ فَانْظُرْ مَنْ إِنْ حَدَّثْتَهُ صَانَكَ، وَإِنْ صَحِبْتَهُ زَانَكَ ⦗١١١⦘، وَإِنْ رَأَى مِنْكَ حَسَنَةً عَدَّهَا، وَإِنْ رَأَى مِنْكَ سَيِّئَةً سَدَّهَا، وَإِذَا سَأَلْتَ أَعْطَاكَ، وَإِنْ سَكَتَّ ابْتَدَاكَ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الشَّعْبِيَّ فَقَالَ: تَعْلَمُ لِمَ أَوْصَاهْ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: لِأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ لَا يَصْحَبَ أَحَدًا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ لَا تَجْتَمِعُ فِي إِنْسَانٍ الْآنَ. فَقَالَ الْمَأْمُونُ: وَأَيْنَ هَذَا؟ " وَمِنْ آدَابِهَا: تَعْظِيمُ حُرْمَةِ الْمَشَايخِ، وَالرَّحْمَةُ وَالشَّفَقَةُ عَلَى الْإِخْوَانِ
стр. 155
١٧٦ - أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ قَالَ: أنا سَهْلُ بْنُ تَمَامِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: أنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي. . . قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا»
стр. 156
١٧٧ - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ، وَإِكْرَامُ حَامِلِ الْقُرْآنِ»
стр. 157
مِنْ آدَابِ الْحَدِيثِ وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ الْأَحْدَثَ بِحَضْرَةِ الْمَشَايخِ
стр. 158
١٧٨ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الْبَكْرِيُّ قَالَ: أنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَلْخِيُّ قَالَ: أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ جُهَيْنَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ غُلَامٌ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «فَأَيْنَ الْكُبْرُ»
стр. 159
السَّلَامُ عَلَى الْإِخْوَانِ عِنْدَ السَّفَرِ وَمِنْ آدَابِهَا: أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى إِخْوَانِهِ وَيَزُورَهُمْ ⦗١١٣⦘ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمْ حَاجَةٌ فِي وَجْهِهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ
стр. 160
١٧٩ - أنا أَبُو الْفَضْلِ الشَّيْبَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ نَاهِضٍ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ: أنا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَاشَانِيُّ قَالَ: أنا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: أنا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَافَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى إِخْوَانِهِ، فَإِنَّهُمْ يَزِيدُونَهُ بِدُعَائِهِمْ إِلَى دُعَائِهِ خَيْرًا»
стр. 161
احْذَرِ التَّغَيُّرَ عَنِ الْإِخْوَانِ وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ لِإِخْوَانِهِ بِأَنْ يَحْدُثَ لَهُ ثَرْوَةٌ أَوْ غِنًى،
١٨٠ - أَنْشَدَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ الْكَاتِبُ قَالَ: أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي جَعْفَرُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْمُبَرِّدُ:
[البحر الطويل]
إِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَنَالَتْكَ ثَرْوَةً ... وَأَصْبَحْتَ فِيهَا بَعْدَ عُسْرٍ أَخَا يُسْرِ
فَقَدْ كَشَفَ الْإِثْرَاءُ عَنْكَ خَلَائِقًا ... مِنَ اللُّومِ كَانَتْ تَحْتَ ثَوْبٍ مِنَ الْفَقْرِ
стр. 162
١٨١ - وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: أَنْشَدَنِي ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي ضِدِّهِ: «
[البحر الطويل]
وَإِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ لَمَّا حَوَى الْغِنَى ... وَصَارَ لَهُ مِنْ بَيْنِ إِخْوَانِهِ مَالُ
رَأَى خَلَّةً مِنْهُمْ تُسَدُّ بِمَالِهِ ... فَشَاطَرَهُمْ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِمُ الْحَالُ»
⦗١١٤⦘
وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ لَا تُغْرِقَ فِي الْخُصُومَةِ وَتَتْرُكَ لِلصَّفْحِ مَوْضِعًا، فَإِنَّهُ:
١٨٢ - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مُسْنَدًا، أَوْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا»
стр. 163
١٨٣ - قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ: أنا الْحَسَنُ بْنُ الطَّيِّبِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: أنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ: أنا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا»
стр. 164
١٨٤ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: أنا يَزْدَادُ الْكَاتِبُ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ ⦗١١٥⦘ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ: مَا بَلَغَ بِكَ مِنَ الشَّرَفِ مَا تَرَى؟ قَالَ: " مَا خَاصَمْتُ رَجُلًا قَطُّ إِلَّا جَعَلْتُ لِلصُّلْحِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَوْضِعًا. أَوْ قَالَ: مَوْعِدًا " وَمِنْ آدَابِهَا: مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ وَمُعَاشَرَتِهِمْ عَلَى حَسَبِ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ وَيَسْتَأْهِلُونَهُ
стр. 165
١٨٥ - سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبَورٍ الْمُعَدِّلُ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحِيرِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ قَطَنَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ: جَاءَ فَتًى إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مِنْ خَلَفِهِ فَحَيَّاهُ وَقَالَ: يَا سُفْيَانُ، حَدِّثْنِي. فَالْتَفَتَ سُفْيَانُ فَقَالَ: «يَا فَتًى، إِنَّهُ مَنْ جَهِلَ أَقْدَارَ الرِّجَالِ فَهُوَ بِقَدْرِ نَفْسِهِ أَجْهَلُ»
стр. 166
لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ لَا يُعَاشِرَ مَنْ يُخَالِفُهُ فِي اعْتِقَادِهِ
стр. 167
١٨٦ - سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَوَيْهِ، سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ يُوسُفَ الشَّكَلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَلَاءِ الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ ⦗١١٦⦘: «مَنْ خَالَفَ عَقْدَكَ عُقَدُهُ فَقَدْ خَالَفَ قَلْبَكَ قَلْبُهُ» وَمِنْ آدَابِهَا: مَعْرِفَةُ حَقِّ مَنْ سَبَقَهُ بِالْوُدِّ
стр. 168
١٨٧ - أنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَاوِيُّ قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الشِّيرَازِيُّ قَالَ: أنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجْرِ بْنِ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «مَنْ سَبَقَكَ بِالْوُدِّ فَقَدِ اسْتَرَقَّكَ بِالشُّكْرِ»
стр. 169
١٨٨ - سَمِعْتُ جَدِّي إِسْمَاعِيلَ بْنَ نُجَيْدٍ يَقُولُ: قَصَدَ أَبُو نَصْرِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَزِيرُ عَمْرِو بْنِ اللَّيْثِ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْوَاعِظَ زَائِرًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ وَأَقْعَدَهُ ثُمَّ قَالَ: «السَّابِقُ بِالْوُدِّ مُبْتَدِئٌ، وَالْمُكَافِئُ لَهُ مُقْتَدِي، وَإِنِّي مُدْرِكُ الْمُقْتَدِي لِلْمُبْتَدِئِ»
стр. 170
١٨٩ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ مِصْرٍ حَكَى هَذِهِ الْحِكَايَةَ وَقَالَ فِيهَا: فَقَالَ لَهُ أَبُو عُثْمَانَ: «سَبَقْتَنَا بِالْوُدِّ، وَالسَّابِقُ بِالْوُدِّ لَا يُكَافَئُ» وَمِنْ آدَابِهَا: تَرْكُ التَّطْرِيَةِ وَالثَّنَاءِ بَعْدَ صِحَّةِ الْأُخُوَّةِ وَالْمَوَدَّةِ
стр. 171
١٩٠ - سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ أَبِي نَصْرٍ الْعَطَّارَ، سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مَحْمُودٍ، سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: «إِذَا تَأَكَّدَ الْإِخَاءُ سَقَطَ الثَّنَاءُ»
стр. 172
١٩١ - سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ التُّسْتَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ⦗١١٧⦘ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمُخَرِّمِيَّ، بِبَلْخٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَجَبِيَّ يَقُولُ لِرَجُلٍ وَهُوَ يُخَاطِبُهُ: «حُبِّي يَمْنَعُنِي مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ»
стр. 173
الصُّحْبَةُ مَعَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَالصُّحْبَةُ عَلَى وُجُوهٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا آدَابٌ وَمَوَاجِبُ وَلَوَازِمُ، فَالصُّحْبَةُ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى بِاتِّبَاعِ أَوَامِرِهِ، وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ، وَدَوَامِ ذِكْرِهِ، وَدَرْسِ كِتَابِهِ، وَمُرَاقبَةِ أَسْرَارِهِ أَنْ يَخْتَلِجَ فِيهَا مَا لَا يَرْضَاهُ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ ، وَالصَّبْرِ عَلَى بَلَائِهِ، وَالرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ عَلَى خَلْقِهِ، وَمَا يَنْحُو نَحْوَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ الشَّرِيفَةِ. وَالصُّحْبَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ، وَاجْتِنَابِ الْبِدَعِ، وَتَعْظِيمِ أَصْحَابِهِ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ، وَمُجَانَبَةِ مُخَالَفَتِهِ فِيمَا دَقَّ وَجَلَّ، وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ. وَالصُّحْبَةُ مَعَ الصَّحَابَةِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ﵃ بِالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِمْ، وَتَقْدِيمِ مَنْ قَدَّمُوهُ، وَحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِمْ، وَقَبُولِ قَوْلِهِمْ فِي الْأَحْكَامِ وَالسُّنَنِ.
١٩٢ - قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ، بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ»
⦗١١٨⦘
١٩٣ - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي، أَهْلَ بَيْتِي "
стр. 174
الصُّحْبَةُ مَعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَالصُّحْبَةُ مَعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْحُرْمَةِ وَالِاحْتِرَامِ لَهُمْ، وَتَصْدِيقِهِمْ فِيمَا يُخْبِرُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَمَشَايِخِهِمْ، لِأَنَّهُ:
١٩٤ - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ : مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ "
стр. 175
الصُّحْبَةُ مَعَ السُّلْطَانِ وَالصُّحْبَةُ مَعَ السُّلْطَانِ بِالطَّاعَةِ، إِلَّا أَنْ يَأْمُرَ بِمَعْصِيَةٍ أَوْ مُخَالَفَةِ سُنَّةٍ، فَإِذَا أَمَرَ بِمِثْلِ هَذَا فَلَا سَمْعَ لَهُ وَلَا طَاعَةَ. وَالدُّعَاءِ لَهُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ لِيُصْلِحَهُ اللَّهُ ⦗١١٩⦘ وَيُصْلِحَ عَلَى يَدَيْهِ، وَالنَّصِيحَةِ لَهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ، وَالصَّلَاةِ وَالْجِهَادِ مَعَهُ.
١٩٥ - فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» . قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ . قَالَ: لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ "
стр. 176
الصُّحْبَةُ مَعَ الْأَهْلِ وَالْوَلَدِ وَالصُّحْبَةُ مَعَ الْأَهْلِ وَالْوَلَدِ بِالْمُدَارَاةِ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَسَعَةِ النَّفْسِ، وَتَمَامِ الشَّفَقَةِ، وَتَعْلِيمِ الْأَدَبِ وَالسُّنَّةِ، وَحَمْلِهِمْ عَلَى الطَّاعَاتِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦] وَالصَّفْحِ عَنْ عَثَرَاتِهِمْ، وَالْعَفْوِ عَنْ مَسَاوِئِهِمْ، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا وَمَعْصِيَةً.
١٩٦ - لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ الْأَعْوَجِ، إِنْ أَقَمْتَهَا تَكْسِرُهَا، وَإِنْ تَعِشْ تَعِشْ مَعَهَا عَلَى عِوَجٍ»
стр. 177
الصُّحْبَةُ مَعَ الْإِخْوَانِ وَالصُّحْبَةُ مَعَ الْإِخْوَانِ بِدَوَامِ الْبِشْرِ، وَبَذْلِ الْمَعْرُوفِ، وَنَشْرِ الْمَحَاسِنِ، وَسَتْرِ الْقَبَائِحِ، وَاسْتِكْثَارِ قَلِيلِ بِرِّهِمْ، وَاسْتِصْغَارِ مَا مِنْكَ إِلَيْهِمْ، وَتَعَهُّدِهِمْ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ، وَمُجَانَبَةِ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالْبِغْي وَالْأَذَى وَمَا يَكْرَهُونَ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ، وَتَرْكِ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ . وَالصُّحْبَةُ مَعَ الْعُلَمَاءِ بِمُلَازَمَةِ حُرُمَاتِهِمْ، وَقَبُولِ قَوْلِهِمْ، وَالرُّجُوعِ إِلَيْهِمْ فِي الْمُهِمَّاتِ وَالنَّوَازِلِ، وَتَعْظِيمِ مَا عَظَّمَ اللَّهُ مِنْ مَحِلِّهِمْ حَيْثُ جَعَلَهُمْ خَلَفًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَوَرَثَتَهُ.
١٩٧ - فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ»
стр. 178
الصُّحْبَةُ مَعَ الْوَالِدَيْنِ وَالصُّحْبَةُ مَعَ الْوَالِدَيْنِ وُدُّهُمَا بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ، وَخَدْمَتُهُمَا فِي حَيَاتِهِمَا، وَإِنْجَازُ وَعْدِهِمَا، وَالدُّعَاءُ لَهُمَا فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ مَا دَامَا فِي الْحَيَاةِ، وَحِفْظُ عَهْدِهِمَا بَعْدَ الْمَمَاتِ، وَإِنْجَازُ عِداَتِهِمَا، وَإِكْرَامُ أَصْدَقَائِهِمَا.
١٩٨ - فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ»
стр. 179
١٩٩ - أنا عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: أنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا؟ . قَالَ: «نَعَمْ، الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا»
стр. 180
٢٠٠ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ النِّيلِيُّ قَالَ: أنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنِ ابْنِ حَسَنٍ الْمَكِّيِّ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْعُقُوقِ أَنْ يَرَى أَبُوكَ رَأَيَا فَتَرَى غَيْرَهُ»
следующие страницы →