← Книги сунны

Книги сунны · id 12994

الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (518 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

٢٤٥ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ وَهُوَ وَاضِعٌ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَبِيَدِهِ رَيْحَانَةٌ يَشُمُّهَا أَوْ يَشُمُّهُ

стр. 247

٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: مَرَّ سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِقَبْرِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ بِالرَّقَّةِ , فَقَالَ ⦗٢١٧⦘: قَبْرُ مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: قَبْرُ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا وَهْبٍ، وَجَعَلَ يُثْنِي عَلَيْهِ، فَقَبْرُ مَنْ هَذَا الْآخَرُ؟ قِيلَ: قَبْرُ أَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ الشَّاعِرِ، قَالَ: وَهَذَا فَرَحَمَهُ اللَّهُ، فَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا، قَالَ: إِنَّهُ كَانَ كَرِيمًا

стр. 248

٢٤٧ - حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي يَحْيَى بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمِّهِ الرُّوَيْلِ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: عَبَرْتُ مَعَ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ النَّهَرَ خَمْسَ عَبَرَاتٍ فَمَا مِنْ عَبْرَةٍ إِلَّا وَهُوَ بَعْدَهُ فِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَإِذَا تَوَسَّطَ النَّهَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ , إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي خُنْتُ دِرْهَمًا قَطُّ فَغَرِّقْنِي فِي الْبَحْرِ كَمَا أُغْرِقُ هَذَا الْخَاتَمَ ثُمَّ يَقْذِفُهُ فِي النَّهَرِ

стр. 249

٢٤٨ - وَحَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الرُّوَيْلِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ قُتَيْبَةَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ مَدِينَةً مِنْ مُدُنِ خُرَاسَانَ فَازْدَحَمَ النَّاسُ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى فَرْضَةٍِ فِي نَهْرٍ فَلَحِقَنِي رَجُلٌ عَلَى بَغْلَةٍ أَوْ بَغْلٍ , فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ يَا رَجُلُ؟ فَقُلْتُ: مِنْ طَيِّئٍ قَالَ: مِنْ أَيِّهَا؟ قُلْتُ: مِنْ جَدِيلَةَ ⦗٢١٨⦘. قَالَ: مِنْ أَيِّ بَنِي جَدِيلَةَ؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي جُبَيْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ مِنْ جُدْعَانَ. قَالَ: أَتَعْرِفُ الَّذِي يَقُولُ: يَجُوبُ الْبِلَادَ لِجَبِّ الْعَارِ ... وَلَا يَتَّقِي طَائِرًا حَيْثُ طَارَا سَنِيحًا وَلَا بَارِحًا طَائِرًا ... عَلَى كُلِّ حِينٍ يُلَاقِي الْيَسَارَا قُلْتُ: نَعَمْ، هَذَا مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ لَجَاءَ التَّيْمِيِّ , قَالَ لِدَابَّتِهِ: عَدِّي فَقَبَضْتُ عَلَى لِجَامِهِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَنْصَفْتَنِي أَخَذْتَ نَسَبِي ثُمَّ تَنْطَلِقُ وَلَا أَسْأَلُكَ مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ قُلْتُ: مِنْ أَيِّ قَيْسٍ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّهَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا قُتَيْبَةُ، قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ، ثُمَّ مَضَيْنَا

стр. 250

٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: لَمَّا اسْتُعْمِلْتُ عَلَى الْيَمَنِ قَالَ لِي أَبِي: أَوُلِّيتَ الْيَمَنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «إِذَا غَضِبْتَ فَانْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَكَ وَإِلَى الْأَرْضِ أَسْفَلَ مِنْكَ , ثُمَّ أَعْظِمْ خَالِقَهُمَا»

стр. 251

٢٥٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلًى لِآلِ الزُّبَيْرِ قَالَ: جَاءَ كِتَابٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ إِلَى مَرْوَانَ وَهُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ ⦗٢١٩⦘: إِنَّ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ وَشَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَزِيدُ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا لَهُ، قَالَ: فَمَسَحَ مَرْوَانُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقٍ: يَا مَرْوَانُ إِنَّمَا هِيَ هِرَقْلِيَّةٌ كُلَّمَا مَاتَ هِرَقْلُ كَانَ هِرَقْلُ مَكَانَهُ مَا لِأَبِي بَكْرٍ لَمْ يَسْتَخْلِفْنِي؟ وَمَا لِعُمَرَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَبْدَ اللَّهِ؟ , فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: أَنْتَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾ [الأحقاف: ١٧] الْآيَةَ. قَالَ: فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَهَا، فَضَرَبَتْ بِسِتْرٍ عَلَى الْبَابِ فَقَالَتْ: يَا ابْنَ الزَّرْقَاءِ أَعَلَيْنَا تُئَوِّلُ الْقُرْآنُ؟ لَوْلَا أَنِّي أَرَى النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَيَدٍ يَرْتَعِشُونَ، لَقُلْتُ قَوْلًا يَخْرُجُ مِنْ أَقْطَارِهَا , فَقَالَ مَرْوَانُ: مَا يَوْمُنَا مِنْكِ بِوَاحِدٍ

стр. 252

٢٥١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ عِكْرِمَةَ، وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ اخْتَلَفَا فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ , فَقَالَ سَعِيدٌ: الْحَارِثُ ابْنُ عَيْطَلَةَ وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: صَدَقَا جَمِيعًا. كَانَتْ أُمُّهُ تُدْعَى عَيْطَلَةَ , وَكَانَ أَبُوهُ يُدْعَى قَيْسًا

стр. 253

٢٥٢ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَدْرَكْتُ ⦗٢٢٠⦘ النَّاسَ وَرَقًا لَا شَوْكَ فِيهِ فَأَصْبَحُوا شَوْكًا لَا وَرَقَ فِيهِ إِنْ نَقَدْتَهُمْ نَقَدُوكَ وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ، قَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: تُعَرِّضُهُمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ

стр. 254

٢٥٣ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ، بِالْبَيْتِ إِذْ أَعْرَابِيُّ يَدْعُو فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَا مُعِينُ الْمَخْذُولِينَ لَا تَقْطَعَنَّ بِي زَوْرَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ، ضَيْفُكَ حَلَّ بِفِنَائِكَ، فَاجْعَلْ قِرَاهُ مِنْكَ الْجَنَّةَ»

стр. 255

٢٥٤ - حَدَّثَنَا بَسَّامُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، أَنَّ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لَمَّا اسْتُقْضِيَ أَتَاهُ الْحَسَنُ فَبَكَى إِيَاسُ , فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ بَلَغَنِي أَنَّ الْقُضَاةَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ مَالَ بِهِ الْهَوَى فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّهُ فِيمَا قَصَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مِنْ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ مَا يَرُدُّ قَوْلَ هَؤُلَاءِ، يَقُولُ اللَّهُ : ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ، فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ⦗٢٢١⦘، فَأَثْنَى اللَّهُ عَلَى سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَذُمَّ دَاوُدَ ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَخَذَ عَلَى الْعُلَمَاءِ ثَلَاثًا: لَا يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا، وَلَا يَتَّبِعُونَ فِيهِ الْهَوَى، وَلَا يَخْشَوْنَ فِيهِ أَحَدًا، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٤٣] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٤١]

стр. 256

٢٥٥ - وَحَدَّثَنَا بَسَّامُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ لِرَجُلٍ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا قَاضِي دِمَشْقَ، قَالَ: وَكَيْفَ تَقْضِي؟ قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَقْضِي بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ قَالَ: فَإِذَا جَاءَ مَا لَيْسَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَأَوَامِرَ جُلَسَائِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَحْسَنْتَ. وَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِذَا جَلَسْتَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ , إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أَقْضِيَ بِعِلْمٍ، وَأَنْ أُفْتِيَ بِحِلْمٍ، وَأَسْأَلُكَ الْعَدْلَ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا. قَالَ: فَسَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عُمَرَ قَالَ: مَا رَجَعَكَ؟ ⦗٢٢٢⦘ قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يَقْتَتِلَانِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جُنُودٌ مِنَ الْكَوَاكِبِ. قَالَ: مَعَ أَيِّهِمَا كُنْتَ؟ قَالَ: مَعَ الْقَمَرِ. قَالَ عُمَرُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢] وَاللَّهِ لَا تَلِي لِي عَمَلًا أَبَدًا، قَالَ: فَيَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ

стр. 257

٢٥٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ أدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا زِلْتُ أَسْمَعُ حَدِيثَ عُمَرَ هَذَا أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَثِيرًا فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ مُغْلِقَةٍ عَلَيْهَا بَابَهَا وَهِيَ تَقُولُ: - فَاسْتَمَعَ لَهَا عُمَرُ - تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ مَا تَمُرُّ كَوَاكِبُهُ ... وَأَرَّقَنِي أَلَّا ضَجِيعٌ أُلَاعِبُهُ فَوَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ ... لَحُرِّكَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوانِبُهُ وَبِتُّ أُلَاهِي غَيْرَ بِدْعٍ مُلَعَّنٍ ... لَطَيفِ الْحَشَا لَا يَحْتَوِيهِ مُصَاحِبُهُ يُلَاعِبُنِي طَوْرًا وَطَوْرًا كَأَنَّمَا ... بَدَا قَمَرًا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ حَاجِبُهُ يُسَرُّ بِهِ مَنْ كَانَ يَلْهُو بِقُرْبِهِ ... يُعَاتِبُنِي فِي حُبِّهِ وَأُعَاتِبُهُ وَلَكِنَّنِي أَخْشَى رَقِيبًا مُوَكَّلًا ... بِأَنْفُسِنَا لَا يَفْتُرُ الدَّهْرَ كَاتِبُهُ ثُمَّ تَنَفَّسَتِ الصُّعَدَاءَ وَقَالَتْ: لَهَانَ عَلَى ابْنِ الْخَطَّابِ وَحْشَتِي فِي بَيْتِي وَغَيْبَةُ ⦗٢٢٣⦘ زَوْجِي عَنِّي وَقِلَّةُ نَفَقَتِي , فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: رَحِمَكِ اللَّهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ بَعَثَ إِلَيْهَا بِنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ يُسَرِّعُ إِلَيْهَا زَوْجَهَا

стр. 258

٢٥٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: فَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ ابْنَتَهُ حَفْصَةَ كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنِ الرَّجُلِ؟، فَقَالَتْ: سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَقَالَ: لَا جَرَمَ لَا أُجَهِّزُ رَجُلًا أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ

стр. 259

٢٥٨ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَهْبٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُزَاحِمٍ قَالَ: قِيلَ لِلشَّعْبِيِّ: إِنَّا لَنَسْتَحْيِي مِنْ كَثْرَةِ مَا تُسْأَلُ , فَتَقُولُ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ: لَكِنْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ لَمْ يَسْتَحِيُوا حَيْثُ سُئِلُوا عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ أَنْ قَالُوا: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: ٣٢]

стр. 260

٢٥٩ - وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَهْبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الشَّعْبِيِّ فَشَتَمَهُ فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ , فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَغَفَرَ اللَّهُ لِي , وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ

стр. 261

٢٦٠ - كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْغَرِيفِ الْهَمَذَانِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: أَرْسَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لِيَسْتَعِيرَ قُدُورَ حَاتِمٍ فَمَلَأَهَا وَحَمَلَتْهَا الرِّجَالُ إِلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْأَشْعَثُ: إِنَّمَا أَرَدْنَاهَا فَارِغَةً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَدِيٌّ: إِنَّا لَا نُعِيرُهَا فَارِغَةً

стр. 262

٢٦١ - وَكَتَبَ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي الْهُذَيْلُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ السَّكُونِيُّ إِلَى ⦗٢٢٥⦘ الْأَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ بَخَمْسِمِائَةِ فَرَسٍ مُعَلَّمَةٍ مُحَذَّقَةٍ فَقَسَمَهَا الْأَشْعَثُ فِي قَوْمِهِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَعَهِدْتَنِي نَخَّاسًا؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ شَيْخًا مِنْ وَلَدِ الْأَشْعَثِ , فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِثَمَنِهَا

стр. 263

٢٦٢ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ يَتَمَثَّلُ: [البحر المديد] الْقَ بِالْبِشْرِ مَنْ لَقِيتَ مِنَ النَّا ... سِ جَمِيعًا وَلَاقِهِمْ بِالطَّلَاقَةْ وَدَعِ التِّيهَ وَالْعُبُوسَ عَنِ النَّا ... سِ فَإِنَّ الْعُبُوسَ رَأْسُ الْحَمَاقَةْ كُلَّمَا شِئْتَ أَنْ تُعَادِيَ عَادَيْتَ ... صَدِيقًا وَقَدْ تَعِزُّ الصَّدَاقَةْ

стр. 264

٢٦٣ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ صَالِحِ بْنِ أَرْتَبِيلَ، يُنْشِدُ عَنْ أَبِيهِ: مَا كُلُّ مَا يُعْطَى الْغِنَيُّ يَبْتَنِي الْعُلَى ... وَلَا يُبْصِرُ الْمَعْرُوفَ أَيْنَ مَوَاضِعُهْ؟ إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يُولِ الصَّنِيعَةَ أَهْلَهَا ... فَقَدْ جَارَ عَنْ قَصْدٍ وَضَاعَتْ صَنَائِعُهْ وَمَنْ يُودِعِ الْمَعْرُوفَ مَنْ هُوَ أَهْلُهُ ... يَسُرُّكَ يَوْمًا حَيْثَ كَانَتْ وَدَائِعُهْ وَكَمْ مِنْ حَرِيصٍ جَاهِدٍ غَيْرِ مُؤتَلٍ ... إِلَى غَيْرِهِ صَارَ الَّذِي هُوَ جَامِعُهْ فَلَا تَحْرِصَنَّ كَمْ قَدْ دَعَا الْحِرْصُ ... مِنْ فَتًى إِلَى غَايَةٍ أَرْدَتْهُ حِينَ تُطَاوِعُهْ وَلَا تَقْرَبَنَّ الرِّجْزَ إِنْ كُنْتَ نَاهِيًا ... لَجُوجًا وَلِنْ فِي الْقَوْلِ حِينَ تُرَاجِعُهْ

стр. 265

٢٦٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ الْأَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ حَقٌّ فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لِتُصَلِّ مَعِي الْغَدَاةَ، قَالَ: فَذَهَبَ فَصَلَّى مَعَهُ , فَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: لَا يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ بِحُلَّةٍ وَنَعْلَيْنِ، قَالَ: فَأَخَذَ حُلَّةً وَنَعْلَيْنِ وَأَعْطَاهُ حَقَّهُ

стр. 266

٢٦٥ - وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ طَيِّئٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ مَعَ قَحْطَبَةَ وَأَخِيهِ وَهُمْ يُقَاتِلُونَ ابْنَ هُبَيْرَةَ. قَالَ: فَمَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ , فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مِنْ طَيِّئٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: يَقُولُ قَحْطَبَةُ: مَا يَسُرُّ هَذَا أَنْ يَكُونَ قُرَشِيًّا

стр. 267

٢٦٦ - حَدَّثَنِي هَارُونُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ السَّعِيدِيُّ: قُلْتُ لِلْمَهْدِيِّ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِيكَ لَثَلَاثَ خِلَالٍ مَا هِيَ فِي أَحَدٍ ⦗٢٢٧⦘. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: قَرَابَتُكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِعْطَاؤُكَ الْمَالَ سِحًّا وَشَجَاعَتُكَ، قَالَ: وَمَا لِي لَا أَكُونُ شُجَاعًا وَمَا خِفْتُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا اللَّهَ، قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: فَمَا تَصْنَعُ بِهَؤُلَاءِ الْحَرَسِ؟

стр. 268

٢٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: " الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ وَالنِّسَاءُ ثَلَاثَةٌ: فَامْرَأَةٌ عَفِيفَةٌ مُسَلَّمَةٌ هَيِّنَةٌ لَيِّنَةٌ وَدُودٌ وَلُودٌ تُعِينُ أَهْلَهَا عَلَى الدَّهْرِ وَلَا تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَى أَهْلِهَا وَقَلَّمَا تَجِدُهَا، وَالْأُخْرَى وِعَاءٌ لِلْوَلَدِ لَا تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا , وَأُخْرَى غُلٌّ قَمِلٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي عُنُقِ مَنْ يَشَاءُ وَيَنْزِعُهَا إِذَا شَاءَ، وَالرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ: فَرَجُلٌ عَاقِلٌ إِذَا أَقْبَلَتِ الْأُمُورُ وَشَبِهَتْ يَأْمُرُ فِيهَا أَمْرَهُ وَنَزَلَ عِنْدَ رَأْيِهِ، وَآخَرُ يَنْزِلُ بِهِ الْأَمْرُ فَلَا يَعْرِفُهُ فَيَأْتِي ذَوِي الرَّأْيِ فَيَنْزِلُ عِنْدَ رَأْيِهِمْ، وَآخَرُ حَائِرٌ بَائِرٌ لَا يَأْتَمِرُ رُشْدًا وَلَا يُطِيعُ مُرْشِدًا

стр. 269

٢٦٨ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: وَاللَّهِ مَا أَفَادَ امْرُؤٌ بَعْدَ إِيمَانٍ بِاللَّهِ خَيْرًا مِنَ امْرَأَةٍ حَسَنَةِ الْخُلُقِ وَدُودٍ وَلُودٍ وَوَاللَّهِ مَا أَفَادَ امْرُؤٌ فَائِدَةً بَعْدَ كُفْرٍ بِاللَّهِ شَرًّا مِنَ امْرَأَةٍ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ حَدِيدَةِ اللِّسَانِ وَاللَّهِ إِنَّ مِنْهُنَّ لَغُلًّا مَا يُفْدَى مِنْهُ وَإِنَّ مِنْهُنَّ لَغَنْمًا مَا يُحْذَى مِنْهُ

стр. 270

٢٦٩ - حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: لَمَّا اسْتَبَاحَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيُّ عَدَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى صَبِيٍّ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَسَعَى الصَّبِيُّ حَتَّى وَلَجَ عَلَى جَدَّةٍ لَهُ أَوْ أُمٍّ أَوْ عَمَّةٍ فَاشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ , فَقَالَ: أَظْهِرِيهِ وَإِلَّا قَتَلْتُكُمَا جَمِيعًا فَقَالَتْ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ فِيهِ فَإِنَّكُمْ قَدْ أَفْنَيْتُمْ أَهْلَهُ فَلَمْ يَبْقَ غَيْرُهُ وَلَكَ عَشَرَةُ آلَافٍ أُعْطِيكَهَا السَّاعَةَ فَأَبَى فَبَذَلَتْ كُلَّ مَا تَمْلِكُ فَأَبَى وَنَظَرَ إِلَى وِعَاءِ سَقَطَ أَوْ حِقَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَنَظَرَ فَإِذَا فِيهِ: [البحر الوافر] إِذَا جَارَ الْأَمِيرُ وَكَاتِبُوهُ ... وَحَافُوا فِي الْحُكُومَةِ وَالْقَضَاءِ فَوَيْلٌ لِلْأَمِيرِ وَكَاتِبِيهِ ... وَقَاضِي الْأَرْضِ مِنْ قَاضِي السَّمَاءِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ نَادِمًا وَلَمْ يَعْرِضْ لِلْغُلَامِ وَلَا لِشَيْءٍ مِمَّا فِي بَيْتِ الْمَرْأَةِ وَتَابَ فَأَحْسَنَ التَّوْبَةَ

стр. 271

٢٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَصِينٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِزَنَادِقَةٍ فَقَتَلَهُمْ ثُمَّ حَفَرَ لَهُمْ حُفْرَتَيْنِ فَأَحْرَقَهُمْ فِيهَا , فَقَالَ قَبِيصَةُ شِعْرًا. [البحر الوافر] لِتَرْمِ بِيَ الْحَوَادِثُ حَيْثُ شَاءَتْ ... إِذَا لَمْ تَرْمِ بِي فِي الْحُفْرَتَيْنِ إِذَا مَا حُشَّتَا حَطَبًا وَنَارًا ... فَذَاكَ الْغَيُّ نَقْدًا غَيْرَ دَيْنِ

стр. 272

٢٧١ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: شَكَى بَعْضُ الْحِزَامِيِّينَ إِلَى الْأَعْمَشِ اصْطِنَاعَهُ الْمَعْرُوفَ إِلَى قَرَابَةٍ لَهُ وَقِلَّةَ شُكْرِهِ، فَقَالَ الْأَعْمَشُ: كَانَ يُقَالُ إِذَا قَلَّ الشُّكْرُ حَسُنَ الْمَنُّ

стр. 273

٢٧٢ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ مَحْبُوبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي الْأَعْمَشُ: مَا لَكَ لَا تَأْتِي شَرِيكَ بْنَ مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي كَانَ لَا يَرْضَى فِعْلَهُ، فَقَالَ الْأَعْمَشُ: كَانَ يُقَالُ: " مَنْ قَلَّ خَيْرُهُ قَلَّتْ عِنَايَةُ النَّاسِ بِهِ

стр. 274

حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ بْنَ صَالِحِ بْنِ أَرْتَبِيلَ، ذَكَرَ الْمَعْرُوفَ فَقَالَ: لَعَمْرُكَ مَا الْأَيَّامُ إِلَّا مُعَارَةٌ ... فَمَا اسْتَعْتَ (استطعت) مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ

стр. 275

٢٧٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: لَمَّا هَرَبَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ مِنَ الْحَجَّاجِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالرَّمْلَةِ فَمَرَّ فِي طَرِيقِ الشَّامِ بِأَبْيَاتٍ مِنَ الْأَعْرَابِ , فَقَالَ لِغُلَامِهِ: اسْتَسْقِنَا هَؤُلَاءِ لَبَنًا فَأَتَاهُ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ , فَقَالَ: أَعْطِهِمْ أَلْفَ دِرْهَمٍ، قَالَ الْغُلَامُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْرِفُونَكَ، قَالَ: لَكِنَّنِي أَعْرِفُ نَفْسِي، أَعْطِهِمْ أَلْفًا

стр. 276

٢٧٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِي صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيُّ: كَمْ مِنْ أَخٍ لَكَ لَسْتَ تُنْكِرُهُ ... مَا دُمْتَ مِنْ دُنْيَاكَ فِي يُسْرِ مُتَصَنِّعٌ لَكَ فِي مَوَدَّتِهِ ... يَلْقَاكَ بِالتَّرْحِيبِ وَالْبِشْرِ يُطْرِي الْوَفَاءَ وَذَا الْوَفَاءِ ... وَيَلْحَى الْغَدْرَ مُجْتَهِدًا وَذَا الْغَدْرِ فَإِذَا عَدَا وَالدَّهْرُ ذُو غِيَرٍ ... دَهْرٌ عَلَيْكَ عَدَا مَعَ الدَّهْرِ فَارْفُضْ بِإِجْمَالٍ مَوَدَّةَ مَنْ ... يَقْلَى الْمُقِلَّ وَيَعْشَقُ الْمُثْرِي وَعَلَيْكَ مَنْ حَالَاهُ وَاحِدَةٌ ... فِي الْعُسْرِ مَا كُنْتَ وَالْيُسْرِ لَا تَخْلِطَنَّهُمْ بِغَيْرِهِمْ ... مَنْ يَخْلِطُ الْعُقْبَانَ بِالصَّقْرِ

стр. 277

٢٧٦ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَبَيْنَ قَوْمٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ مُنَازَعَةٌ فَجَاءَتْ سَعِيدًا وِلَايَةُ الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ مُعَاوِيَةَ , فَقَالَ: لَا أَنْتَصِرُ وَأَنَا وَالٍ، فَتَرَكَ مُنَازَعَةَ الْقَوْمِ

стр. 278

٢٧٧ - وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: تَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالزُّبَيْرُ يَسْمَعُ , فَقَالَ لَهُ: أَيْ بُنَيَّ مَازِلْتَ تَكَلَّمُ بِكَلَامِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَائِمٌ، فَانْظُرْ إِلَى مَنْ تَزَوَّجُ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَخِيهَا مِنْ أَبِيهَا

стр. 279

٢٧٨ - وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: خَطَبَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ابْنَةَ أَبِي كَعْبٍ مَوْلَى الْحَجَّاجِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلْحَجَّاجِ , فَقَالَ: لَمَوْلًى شَرِيفٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَرَبِيٍّ خَسِيسٍ

стр. 280

٢٧٩ - وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُجْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «الشَّرِيفُ لَا يَكُونُ خِبًّا وَلَا يَكُونُ جُرْبُزًا»

стр. 281

٢٨٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ الْعَامِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ الطَّلَحَاتِ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ: أَيُّ رَجُلٍ أَسْخَى؟ قَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْخَى مِنْكَ، قَالَ: بَلَى , بَلَغَنِي أَنَّ الْمُهَلَّبَ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَبُعِثَ إِلَيْهِ بِبِرْذَوْنٍ وَكِسْوَةٍ وَطِيبٍ فَخَرَجَ وَلَبِسَ الثِّيَابَ وَتَطَيَّبَ بِالطِّيبِ وَرَكِبَ الْبِرْذَوْنَ وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْهُ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ صَغِرَ فِي عَيْنَيْهِ، فَلَمْ يَسْأَلْ عَنْهُ

стр. 282

٢٨١ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَطْلَعَ أَبُو الْأَسْوَدُ مَوْلًى لَهُ عَلَى سِرٍّ فَبَثَّهُ , فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: أَمِنْتُ عَلَى السِّرِّ امْرَأً غَيْرَ حَازِمٍ ... وَلَكِنَّهُ فِي النُّصْحِ غَيْرُ مُرِيبِ فَذَاعَ بِهِ فِي النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... بِعَلْيَاءِ نَارٍ أُوقِدَتْ بِثُقُوبِ وَمَا كُلُّ ذِي نُصْحٍ بِمُؤْتِيكَ نُصْحَهُ ... وَلَا كُلُّ مَنْ نَاصَحْتَهُ بِلَبِيبِ وَلَكِنْ إِذَا مَا اسْتَجْمَعَا عِنْدَ وَاحِدٍ ... فَحُقَّ لَهُ مِنْ طَاعَةٍ بِنَصِيبِ

стр. 283

٢٨٢ - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: قَالَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ: إِنِّي امْرُؤٌ لَا يَطَأُ حَسَبِي ... دَنَسٌ يُغَيِّرُهُ وَلَا أَفْنُ مِنْ مِنْقَرٍ فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ ... وَالْغُصْنُ يَنْبُتُ حَوْلَهُ الْغُصْنُ خُطَبَاءُ حِينَ يَقُومُ قَائِلُهُمْ ... بِيضُ الْوُجُوهِ مَسَاقِعُ لُسْنُ لَا يَفْطُنُونَ لِعَيْبِ جَارِهِمْ ... وَهُمْ لِحُسْنِ جِوارِهِ فُطْنُ

стр. 284

٢٨٣ - أَنْشَدَنِي أَبِي ﵀: [البحر الوافر] إِذَا مَا الْمَرْءُ لَمْ يَطْلُبْ مَعَاشًا ... وَلَمْ يَنْحَاشَ مِنْ طُولِ الْجُلُوسِ جَفَاهُ الْأَقْرَبُونَ وَصَارَ كَلًّا ... وَفِي الْإِخْوَانِ كَالثَّوْبِ اللَّبِيسِ وَمَا الْأَرْزَاقُ عِنْ جَلَدٍ وَلَكِنْ ... بِمَا قَدَّرَ الْمُقَدِّرُ لِلنُّفُوسِ وَلَسْتُ وَإِنْ عَدِمْتُ الْمَالَ يَوْمًا ... بِمُدَنِّي النَّفْسِ لِلطَّمَعِ الْخَسِيسِ وَلَا مُتَصَدِّيًا لِجَزَا لَئِيمٍ ... صَلُودِ الْكَفِّ مَنَّانٍ عَبُوسِ

стр. 285

٢٨٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَأَةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابُوا مِنَ الْخَيْرِ خَيْرًا حَتَّى كَادُوا أَنْ يَبْطَرُوا فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ حَيْثُ أَدْخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ رَضِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَمُرْ مَنْ قِبَلَكَ أَنْ يَحْمَدُوا اللَّهَ
следующие страницы →