Полный текст (1 438 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
٧٥٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا الْأَنْفَالُ؟ فَقَالَ: الْفَرَسُ، الدِّرْعُ، الرُّمْحُ، قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: السَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ، وَالْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: الْأَنْفَالُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ مِثْلُ صُبَيْغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ
стр. 702
٧٥٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنَ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: السَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ، وَفِي النَّفَلِ الْخُمُسُ
стр. 703
قَالَ:
٧٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «السَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ، وَفِي النَّفَلِ الْخُمُسُ»
стр. 704
٧٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: السَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ، وَالْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ وَفِي النَّفَلِ الْخُمُسُ
стр. 705
٧٦٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: مَا شَذَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، مِنْ عَبْدٍ أَوِ دَابَّةٍ، أَوْ مَتَاعٍ، فَهُوَ الْأَنْفَالُ
⦗٣٨٤⦘
٧٦٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَعَلَى هَذَا جَاءَ التَّأْوِيلُ فِي الْأَنْفَالِ: أَنَّهَا الْغَنَائِمُ، وَهُوَ كُلُّ نَيْلٍ يَنَالُهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ، فَكَانَتِ الْأَنْفَالُ الْأُولَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، يَقُولُ اللَّهُ ﵎: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى مَا أَرَاهُ اللَّهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسَهَا، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ، ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ آيَةُ الْخُمُسِ، فَنَسَخَتِ الْأُولَى وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ
стр. 706
٧٦٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﵎: " ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: " هِيَ الْغَنَائِمُ، ثُمَّ نَسَخَتْهَا: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [الأنفال: ٤١] قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ سُلَيْمٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ
стр. 707
٧٦٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُحَاصِرُ بِوَادِي الْقُرَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُحَاصِرُ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ، يَعْنِي الْيَهُودَ، قَالَ: فَمَنْ ⦗٣٨٥⦘ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى؟ قَالَ: الضَّالُّونَ: يَعْنِي النَّصَارَى، قَالَ: فَمَا فِي الْغَنَائِمِ؟ قَالَ: لِلَّهِ سَهْمٌ، وَلِهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةٌ، قَالَ: فَالْغَنِيمَةُ يُصِيبُهَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: إِنْ رُمِيتَ بِسَهْمٍ فِي جَنْبِكَ فَاسْتَخْرِجْهُ فَلَسْتَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ
стр. 708
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: لَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَقَبَةَ الْأَرِيكِ ضَوَى إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ يَسْأَلُونَهُ غَنَائِمَهُمْ، حَتَّى عَدَلُوا رَاحِلَتَهُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَحَتَّى تَعَلَّقَتْ سَمُرَةٌ بِرِدَائِهِ وَخَدَشَتْ ظَهْرَهُ، فَقَالَ: أَعْطُونِي رِدَائِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَجِدُونِي كَذُوبًا، وَلَا بَخِيلًا - قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَلَا جَبَانًا - لَوْ كَانَتْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلَ سَمُرِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ، وَمَا لِي فِيهَا إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ
٧٦٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ ⦗٣٨٦⦘ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ، أَوْ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَالْأَنْفَالُ أَصْلُهَا جِمَاعُ الْغَنَائِمِ، إِلَّا أَنَّ الْخُمُسَ مِنْهَا مَخْصُوصٌ لِأَهْلِهِ عَلَى مَا نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ، وَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ، وَمَعْنَى الْأَنْفَالِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: كُلُّ إِحْسَانٍ فَعَلُهُ فَاعِلٌ تَفَضُّلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجِبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ النَّفَلُ الَّذِي أَحَلَّهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَمْوَالِ عَدُوِّهِمْ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ تَطَوُّلًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ، بَعْدَ أَنْ كَانَتِ الْغَنَائِمُ مُحَرَّمَةً عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ، فَنَفَّلَهَا اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ
стр. 709
٧٦٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدِ سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ فَتَأْكُلُهَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ، قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ لَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨] "
стр. 710
٧٦٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عمر، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ ذَكَرَ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِدَاءِ الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ - فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ - قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ الْغَدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكُمَا؟ فَقَالَ: عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٨]
стр. 711
٧٧٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] ، قَالَ: لِأَهْلِ بَدْرٍ: ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨] ، مِنَ الْفِدَاءِ ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]
стр. 712
٧٧١ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ: «كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ لَهُمُ الْغَنَائِمُ»
стр. 713
٧٧٢ - عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْحَدِيثُ فِي هَذَا كَثِيرٌ، فَنَفْلُ اللَّهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ الْمَغَانِمَ خُصُوصِيَّةً خَصَّهُمْ بِهَا دُونَ سَائِرِ الْأُمَمِ، فَهَذَا أَصْلُ النَّفَلِ، وَبِهِ سُمِيَّ مَا جَعَلَهُ الْإِمَامُ لِلْمُقَاتِلَةٍ نَفْلًا، وَهُوَ تَفْضِيلُهُ بَعْضَ الْجَيْشِ عَلَى بَعْضٍ بِشَيْءٍ سِوَى سِهَامِهِمْ، يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ عَلَى قَدْرِ الْغَنَاءِ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالنِّكَايَةِ فِي الْعَدُوِّ، وَفِي هَذَا النَّفَلِ الَّذِي يُنَفِّلُهُ الْإِمَامُ سُنَنٌ أَرْبَعٌ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَوْضِعٌ غَيْرُ مَوْضِعِ الْأُخْرَى. فَإِحْدَاهُنَّ فِي النَّفَلِ الَّذِي لَا خُمُسَ فِيهِ. وَالثَّانِيَةُ: فِي النَّفَلِ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ. وَالثَّالِثَةُ: فِي النَّفَلِ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الْخُمُسِ نَفْسِهِ. وَالرَّابِعَةُ فِي النَّفَلِ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ يُخَمَّسَ مِنْهَا شَيْءٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَا خُمُسَ فِيهِ فَإِنَّهُ السَّلَبُ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِ ⦗٣٨٨⦘، فَيَكُونُ لَهُ سَلَبُهُ مُسْلِمًا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسَ أَوْ يُشْرِكَهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ، وَأَمَّا الَّذِي يَكُونُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الْخُمُسِ، فَهُوَ أَنْ يُوَجِّهَ الْإِمَامُ السَّرَايَا فِي أَرْضِ الْحَرْبِ، فَتَأْتِي بِالْغَنَائِمِ فَيَكُونُ لِلسَّرِيَّةِ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الرُّبُعُ، أَوِ الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ. وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَنْ تُحَازَ الْغَنِيمَةُ كُلُّهَا ثُمَّ تُخَمَّسُ، فَإِذَا صَارَ الْخُمُسُ فِي يَدَيِ الْإِمَامِ نَفَلَ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى. وَأَمَّا الَّذِي يَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ فَمَا يُعْطِي الْأَدِلَّاءُ عَلَى عَوْرَةِ الْعَدُوِّ، وَرِعَاءِ الْمَاشِيَةِ وَالسُّوَّاقُ لَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ جَمِيعًا، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ أَحَادِيثُ وَاخْتِلَافٌ، وَسَتَأْتِي فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
стр. 714
بَابُ نَفَلِ السَّلَبِ، وَهُوَ الَّذِي لَا خُمُسُ فِيهِ
стр. 715
٧٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ، وَلَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ
стр. 716
٧٧٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ ابْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ فَلَهُ السَّلَبُ»
стр. 717
٧٧٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.
٧٧٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، كِلَاهُمَا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ بِهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ
стр. 718
٧٧٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَئِذٍ: مَنْ قَتَلَ رَجُلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. قَالَ: فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ عِشْرِينَ رَجُلًا، وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي طَلْحَةَ مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 719
٧٧٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ «غَزَا هَوَازِنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَتَلَ رَجُلًا فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ»
стр. 720
٧٧٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: بَارَزَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا، فَقَتَلَهُ، فَنَفَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّلَبَ
стр. 721
٧٨٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ شِبْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ شِبْرٌ - قَالَ: بَارَزْتُ رَجُلًا يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ فَنَفَلَنِي سَعْدٌ سَلَبَهُ
стр. 722
٧٨١ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، وَيُونُسُ، وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ⦗٣٩٠⦘، قَالَ: بَارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ مَرْزَبَانَ الزَّارَةِ، فَطَعَنَهُ، فَدَقَّ صُلْبَهُ وَصَرَعَهُ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ وَقَطَعَ يَدَيْهِ، وَأَخَذَ سِوَارَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ، وَيَلْمَقًا مِنْ دِيبَاجٍ، وَمِنْطَقَةً فِيهَا ذَهَبٌ وَجَوْهَرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ بَلَغَ مَالًا، فَأَنَا خَامِسُهُ، قَالَ فَكَانَ أَوَّلَ سَلَبٍ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ»
٧٨٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُمَرَ، وَالْبَرَاءِ، مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 723
٧٨٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ بَلَغَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا
стр. 724
٧٨٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: إِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ فَلَا نَفَلَ، إِنَّمَا النَّفْلُ قَبْلُ وَبَعْدُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَبُو عُمَيْسٍ هَذَا أَسَنُّ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِّ، وَهُوَ أَخُوهُ، وَاسْمُ أَبِي عُمَيْسٍ: عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ
стр. 725
٧٨٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مُنْذُ قَطُّ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمونَ وَالْكُفَّارُ فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَإِنَّ لَهُ سَلَبَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي مَعْمَعَةِ الْقِتَالِ أَوْ فِي زَحْفٍ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرَى أَحَدٌ قَتَلَ أَحَدًا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِي قَوْلِ مَسْرُوقٍ، وَنَافِعٍ تَفْسِيرُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ: أَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ عِنْدَ الْبَرَازِ، أَوْ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَتَلَهُ قَبْلَ اخْتِلَاطِ الصُّفُوفِ، فَيُسَلَّمُ لَهُ حِينَئِذٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمَّسَ، وَلَا يُلْحَقُ بِالْمَغْنَمِ.
٧٨٦ - وَهَذَا هُوَ رَأْيُ الْأَوْزَاعِيِّ، كَانَ يَرَاهُ لِلْقَاتِلِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْإِمَامُ سَمَّاهُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ السَّلَبُ عِنْدَهُ: مَا كَانَ عَلَى الْقَتِيلِ مِنْ ثِيَابٍ أَوْ سِلَاحٍ، وَكَذَلِكَ فَرَسُهُ الَّذِي قَاتَلَ عَلَيْهِ بِأَدَاتِهِ، هُوَ عِنْدَهُ مِنَ السَّلَبِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْفَرَسِ وَالدِّرْعِ وَالرُّمْحِ: أَنَّهُ يُجْعَلُ ذَلِكَ كُلُّهُ لَاحِقًا بِالسَّلَبِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ.
٧٨٧ - وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّهُ نَفَلَ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ فَرَسَ رَجُلٍ بِسَرْجِهِ كَانَ قَتَلَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِيهِ أَبُو أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الْخُشَنِيِّ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: خُشَيْنَةَ بَطْنٍ مِنْ قُضَاعَةَ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، عَنْ خَالِدٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَعَلَيْهِ أَهْلُ الشَّأمِ.
٧٨٨ - فَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَقُولُونَ: لَا يَكُونُ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ دُونَ سَائِرِ أَهْلِ ⦗٣٩٢⦘ الْعَسْكَرِ، وَهُمْ فِيهِ أُسْوَةٌ، يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ بِقُوَّتِهِمْ، قَالُوا: إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ نَفَلَهُمْ ذَلِكَ قَبْلَ الْقِتَالِ، فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ، قَالُوا: فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ كَانُوا عَلَى مَا جُعِلَ لَهُمْ.
٧٨٩ - وَيَحْتَجُّونَ فِيهِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: السَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ. قَالُوا: فَلَمْ يُسَمِّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ نَفَلًا، إِلَّا وَهُوَ كَسَائِرِ الْغَنِيمَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا مَعْرُوفٌ مِنْ رَأْيِ ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 726
٧٩٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: السَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ، وَفِي النَّفَلِ الْخُمُسُ
стр. 727
٧٩١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا مَغْنَمَ حَتَّى يُؤْخَذَ الْخُمُسُ، وَلَا نَفَلَ حَتَّى يُقْسَمَ جُفَّةً. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي بِجَفَّةٍ كُلَّهُ
٧٩٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كَانَ رَأْيُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَكَقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٧٩٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ تَدَبَّرْنَا حَدِيثًا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُفَسَّرًا، فَوَجَدْنَاهُ ⦗٣٩٣⦘ دَلِيلًا عَلَى قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَأَهْلِ الشَّأمِ، أَنَّهُ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةٍ كَانَتْ مِنْهُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ
стр. 728
٧٩٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، كِلَاهُمَا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، وَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ رِيحَ الْمَوْتِ مِنْهَا، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعُوا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ بِهِ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» . قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، الثَّانِيَةَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» ، فَقُمْتُ، فَقَالَ لِي: مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الرَّجُلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَاهَا اللَّهِ، إِذًا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَدَقَ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ» قَالَ: فَأَعْطَانِي، فَبِعْتُهُ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ؛ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ نِلْتُهُ - أَوْ قَالَ: تَأَثَّلْتُهُ - فِي الْإِسْلَامِ - شَكَّ أَبُو عُبَيْدٍ ⦗٣٩٤⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ تَبَيَّنَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَكَمَ لِأَبِي قَتَادَةَ بِالسَّلَبِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ نَفَلَهُ إِيَّاهُ قَبْلَ ذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا قَالَ مَا قَالَُ بَعْدَ قَتْلِ أَبِي قَتَادَةَ صَاحِبَهُ، فَهَذَا عِنْدَنَا بَيِّنٌ وَاضِحٌ: أَنَّ السَّلَبَ مَقْضِيُّ بِهِ لِلْقَاتِلِ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، جَعَلَهُ لَهُ الْإِمَامُ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَمْ يَجْعَلْهُ لَهُ.
٧٩٦ - وَقَدِ احْتَجَّ قَوْمٌ بِحَدِيثِ عُمَرَ: أَنَّهُ خَمَّسَ سَلَبَ الْبَرَاءِ، وَلَيْسَ قَوْلُ أَحَدٍ مَعَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُجَّةٌ، عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عُمَرَ إِنَّمَا هُوَ حُجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَرَ أَنْ يُخَمَّسَ السَّلَبُ لَا لِلْآخَرِينَ، أَلَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ: إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ، وَقَوْلُهُ: فَكَانَ أَوَّلَ سَلَبٍ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ سَلَبُ الْبَرَاءِ، وَإِنَّمَا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ حِينَ اسْتَكْثَرَهُ، ثُمَّ اعْتَذَرَ مِنْهُ، وَقَالَ: إِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ بَلَغَ مَالًا، وَأَنَا خَامِسُهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرَ التَّسْمِيَةِ لِلنَّفَلِ مِنْ عُمَرَ قَبْلَ الْقِتَالِ، وَلَا فِي حَدِيثِ سَعْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَكَذَلِكَ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا إِلَّا حَدِيثَ أَبِي طَلْحَةَ، يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ يَوْمَئِذٍ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» . وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَنْ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَفَلَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلْقَاتِلِ السَّلَبُ وَإِنَّمَا هَذَا عِنْدَنَا سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، وَتَعْلِيمٌ عَلَّمَهُ النَّاسَ: أَنَّ مَنَ قَتَلَ قَتِيلًا فَحُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ السَّلَبُ، وَلَوْلَا قَوْلُهُ هَذَا مَا عُلِمَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ، هَذَا عِنْدِي وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ
стр. 729
بَابُ النَّفَلِ ⦗٣٩٥⦘ وَالرُّبُعِ بَعْدَ الْخُمُسِ
стр. 730
٧٩٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا نَفَلَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْخُمُسِ
стр. 731
٧٩٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ كِلَاهُمَا، أَوْ أَحَدُهُمَا، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ
стр. 732
٧٩٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: «نَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الثُّلُثَ ⦗٣٩٦⦘ وَالرُّبُعَ» قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَسَمِعَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى وَأَنَا أُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: «الرُّبُعُ فِي بَدَأْتِهِ وَالثُّلُثُ فِي رَجَعْتِهِ»
стр. 733
٨٠٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: نَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ
стр. 734
٨٠١ - قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَنَفَلَنَا فِي بَدَأْتِهِ الرُّبُعَ، وَحِينَ قَفَلْنَا الثُّلُثَ.
٨٠٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ سُفْيَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ: لَمَّا الْتَقَى النَّاسُ بِبَدْرٍ هَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ، وَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ يَحْوُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنْ لَا يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَفَاءَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ: نَحْنُ حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ ⦗٣٩٧⦘ فِيهَا نَصِيبٌ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ: لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا، نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ، وَهَزَمْنَاهُ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا، نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً، فَشُغِلْنَا بِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فُوَاقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَلَ الرُّبُعَ، وَإِذَا أَقْبَلَ رَاجِعًا، وَكُلُّ النَّاسِ مَعَهُ، نَفَلَ الثُّلُثَ، وَكَانَ يَكْرَهُ الْأَنْفَالَ، وَكَانَ يَقُولُ: لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ عَلَى فُوَاقٍ: هُوَ مِنَ التَّفْضِيلِ، يَقُولُ: جَعَلَ بَعْضَهُمْ فِيهِ أَفْوَقَ مِنْ بَعْضٍ
стр. 735
٨٠٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ، يَتَكَافَئُونَ دِمَاءَهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَمُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ» ⦗٣٩٨⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَتَأْوِيلُ نَفَلَ السَّرَايَا: أَنْ يَدْخُلَ الْجَيْشُ أَرْضَ الْعَدُوِّ، فَيُوَجِّهُ الْإِمَامُ مِنْهَا سَرَايَاهُ فِي بَدَأْتِهِ، فَيَضْرِبُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَيَمْضِي هُوَ فِي بَقِيَّةِ عَسْكَرِهِ أَمَامَهُ، وَقَدْ وَاعَدَ أُمَرَاءَ السَّرَايَا أَنْ يُوَافُوهُ فِي مَنْزِلٍ قَدْ سَمَّاهُ لَهُمْ يَكُونُ بِهِ مُقَامُهُ إِلَى أَنْ يَأْتُوهُ، وَوَقَّتَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَجَلًا مَعْلُومًا، فَإِذَا وَافَتْهُ السَّرَايَا هُنَاكَ بِالْغَنَائِمِ بَدَأَ فَعَزَلَ الْخُمُسَ مِنْ جُمْلَتِهَا، ثُمَّ جَعَلَ لَهُمُ الرُّبُعَ مِمَّا بَقِيَ نَفَلًا خَاصًّا لَهُمْ، ثُمَّ يَصِيرُ مَا فَضَلَ بَعْدَ الرُّبُعِ لِسَائِرِ الْجَيْشِ، وَتَكُونُ السَّرَايَا شُرَكَاءَهُمْ فِي الْبَاقِي أَيْضًا بِالسَّوِيَّةِ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِهِمْ بَعْدَ الْقُفُولِ مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ يَزِيدُهُمْ فِي الِانْصِرَافِ فَيُعْطِيهِمُ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَإِنَّمَا جَاءَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْمُنْصَرَفِ لِأَنَّهُمْ يَبْدَءُونَ إِذَا غَزَوْا نِشَاطًا مُتَسَرِّعِينَ إِلَى الْعَدُوِّ، وَيَقْفُلُونَ كِلَالًا بِطَاءً، قَدْ مَلُّوَا السَّفَرَ وَأَحَبُّوا الْإِيَابَ، وَأَمَّا اشْتِرَاكُ أَهْلِ الْعَسْكَرِ مَعَ السَّرَايَا فِي غَنَائِمِهِمْ بَعْدَ النَّفَلِ فَإِنَّمَا يُشْرِكُونَهُمْ، لِأَنَّ هَذَا الْعَسْكَرَ رِدْءٌ لِلسَّرَايَا، وَإِنْ كَانَ أُولَئِكَ حَوَوَا الْغَنِيمَةَ، وَهَؤُلَاءِ غُيَّبٌ عَنْهَا، وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ: وَيَرُدُّ أَقْصَاهُمْ عَلَى أَدْنَاهُمْ، وَمُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ، فَهَذَا مَا جَاءَ فِي نَفَلِ السَّرَايَا، إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَرَوْنَ أَنَّ السَّرِيَّةَ الْأُولَى لَا نَفَلَ لَهَا، يَقُولُونَ: هُمْ وَسَائِرُ الْجَيْشِ فِي الْغَنِيمَةِ الْأُولَى بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى
стр. 736
٨٠٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: لَا نَفَلَ حَتَّى يُقْسَمَ أَوَّلُ مَغْنَمٍ
٨٠٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَبَعْضُهُمْ يُسْنِدْهُ إِلَى عُمَرَ، وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْأَوْزَاعِيُّ ⦗٣٩٩⦘، وَلَسْتُ أَدْرِي مَا وَجْهُ هَذَا؟ وَقَدْ سَأَلْتُهُمْ عَنْهُ هُنَاكَ - أَوْ مَنْ سَأَلْتُ مِنْهُمْ - فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُمْ فِيهِ أَكْثَرَ مِنَ اتِّبَاعِ أَشْيَاخِهِمْ، وَأَمَّا أَنَا فَأَحْسَبُهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ لَعَلَّهُمْ لَا يَغْنَمُونَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ الْأُولَى شَيْئًا، فَأَحَبُّوا الْأُسْوَةَ بَيْنَهُمْ، لِكَيْلَا يَرْجِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ مُخْفِقِينَ، وَأَمَّا الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَخْصُوصٌ، وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنِ التَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ مُجْمَلًا أَيْضًا
стр. 737
٨٠٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: لَا تُسَرَّى سَرِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ أَمِيرِهَا، وَلَهُمْ مَا نَفَلَهُمُ: الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَالرُّبُعُ بَعْدَ الْخُمُسِ
стр. 738
٨٠٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «قَدْ كَانَ الْإِمَامُ يَنْفُلُ السَّرِيَّةَ الثُّلُثَ أَوِ الرُّبُعَ، يُضَرِّيهِمْ» ، أَوْ قَالَ: «يُحَرِّضُهُمْ بِذَلِكَ عَلَى الْقِتَالِ»
стр. 739
٨٠٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ
стр. 740
بَابُ النَّفَلِ مِنَ الْخُمُسِ خَاصَّةً بَعْدَمَا يَصِيرُ إِلَى الْإِمَامِ
следующие страницы →