Полный текст (1 438 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٧٢ - قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ: أَنَّ عُمَرَ «أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ الْعُشْرَ، وَمِنْ نَصَارَى أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفَ الْعُشْرِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حَدِيثُ دَاوُدَ بْنِ كُرْدُوسٍ، وَزُرْعَةَ أَوِ النُّعْمَانِ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِمُ الضِّعْفَ مِمَّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَلَا تَسْمَعْهُ يَقُولُ: مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا مَرُّوا بِأَمْوَالِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ فَذَاكَ ضِعْفُ هَذَا، وَهُوَ الْمُضَاعَفُ الَّذِي اشْتَرَطَ عُمَرُ ﵁ عَلَيْهِمْ وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَمْوَالِهِمْ: مِنَ الْمَوَاشِي وَالْأَرَضِينَ يَكُونُ عَلَيْهَا فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ الضِّعْفُ أَيْضًا، فَيَكُونُ فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاتَانِ، وَفِي الْعَشْرِ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، ثُمَّ عَلَى هَذَا مَا زَادَتْ وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ وَالْبَقَرُ، وَعَلَى هَذَا الْحَبُّ وَالثِّمَارُ فَيَكُونُ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ فِيهِ عُشْرَانِ، وَمَا سُقِيَ بِالْغُرُوبِ وَالدَّوَالِي فِيهِ عُشْرٌ، وَفِي مَذْهَبِ عُمَرَ ﵀ عَلَيْهِ أَيْضًا وَشَرْطِهِ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَمْوَالِ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ مِثْلُ مَا عَلَى أَمْوَالِ رِجَالِهِمْ كَذَلِكَ يَقُولُ أَهْلُ الْحِجَازِ وَقَالُوا أَيْضًا: إِنْ أَسْلَمَ التَّغْلِبِيُّ أَوِ اشْتَرَى مُسْلِمٌ أَرْضَهُ تَحَوَّلَتِ الْأَرْضُ إِلَى الْعُشْرِ كَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ⦗٣٨⦘. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ يُخْبِرُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: أَمَّا نِسَاؤُهُمْ فَهُنَّ بِمَنْزِلَةِ رِجَالِهِمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَأَمَّا صِبْيَانُهُمْ فَإِنَّمَا يَكُونُونَ مَثَلَهُمْ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْأَرْضِ خَاصَّةً، فَأَمَّا الْمَوَاشِي وَمَا يَمُرُّونَ بِهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ أَسْلَمَ التَّغْلِبِيُّ أَوِ اشْتَرَى مُسْلِمٌ أَرْضَهُ فَإِنَّ الْعُشْرَ عَلَيْهِ مُضَاعَفٌ عَلَى الْحَالِ الْأُولَى قَالَ أبو عبيد وَمَعْنَى حَدِيثِ عُمَرَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ أَشْبَهُ، لِأَنَّهُ عَمَّهُمْ بِالصُّلْحِ، فَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُمْ صَغِيرًا دُونَ كَبِيرٍ، فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى أَوْلَادِهِمْ، كَمَا جَازَ عَلَى نِسَائِهِمْ؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ جَمِيعًا مِنَ الذُّرِّيَّةِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَدْ أَمِنُوا بِهَذَا الصُّلْحِ عَلَى ذَرَارِيِّهِمْ مِنَ النِّسَاءِ، كَمَا أَمِنُوا بِهِ عَلَى رِجَالِهِمْ مِنَ الْقَتْلِ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي أَرْضِهِ: إِنَّهُ إِذَا أَسْلَمَ أَوِ اشْتَرَاهَا مُسْلِمٌ إِنَّهَا تَكُونُ عَلَى حَالِهَا الْأُولَى، فَإِنَّ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِلَى النَّاسِ حِينَ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ غَيْرَ هَذَا، أَلَا تَرَى أَنَّ كُتُبَهُ إِنَّمَا كَانَتْ تَجْرِي إِلَى النَّاسِ: أَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ كَانَ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ؟ فَالْمُسْلِمُونَ فِي هَذَا شَرْعٌ سَوَاءٌ.
٧٣ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِجَبَلَةَ بْنِ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِيِّ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنَ الْعَرَبِ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا
стр. 72
٧٤ - حَدَّثَنِي أَبُو مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِجَبَلَةَ بْنِ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِيِّ: «يَا جُبَيْلَةُ» ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا جُبَيْلَةُ» ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا جُبَيْلَةُ» , فَأَجَابَهُ، فَقَالَ: " اخْتَرْ مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُسْلِمَ، فَيَكُونُ ⦗٣٩⦘ لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ، وَإِمَّا أَنْ تُؤَدِّيَ الْخَرَاجَ، وَإِمَّا أَنْ تَلْحَقَ بِالرُّومِ "، قَالَ: فَلَحِقَ بِالرُّومِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَعَلَى هَذَا تَتَابَعَتِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ فِي الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ: أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوِ الْقَتْلُ، كَمَا قَالَ الْحَسَنُ، وَأَمَّا الْعَجَمُ فَتَقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ كِتَابٍ، لِلسُّنَّةِ الَّتِي جَاءَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَجُوسِ، وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ، وَقَبِلَتْ بَعْدَهُ مِنَ الصَّابِئِينَ فَأَمْرُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَبِذَلِكَ جَاءَ التَّأْوِيلُ أَيْضًا مَعَ السُّنَّةِ
стр. 73
٧٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ، فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤] قَالَ: مُشْرِكِي الْعَرَبِ، يَقُولُ: فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَاتِلُ مُشْرِكِي الْأَعَاجِمِ، حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ أَبَوْا فَحَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ، فَيُحْرِزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي مُشْرِكِي الْعَرَبِ خَاصَّةً، دُونَ الْمِلَلِ، ثُمَّ نَسَخَتْهَا ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]
стр. 74
بَابُ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ
стр. 75
٧٦ - حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَدْعُوهُمْ ⦗٤٠⦘ إِلَى الْإِسْلَامِ فَمَنْ أَسْلَمَ قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ لَا ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ فِي أَنْ لَا تُؤْكَلَ لَهُ ذَبِيحَةٌ وَلَا تُنْكَحَ لَهُ امْرَأَةٌ»
стр. 76
٧٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ بَجَالَةَ، يَقُولُ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ ﵁ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ ": قَالَ فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، وَجَعَلْنَا نُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ حَرِيمِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَصَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا، وَدَعَا الْمَجُوسَ، وَأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ وَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ، قَالَ: فَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ: كُلِّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ
стр. 77
٧٨ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ، وَلَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵀: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ»
стр. 78
٧٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، وَأَنَّ عُمَرَ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ، وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْبَرْبَرِ
٨٠ - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ مِثْلَ ذَلِكَ.
⦗٤١⦘
٨١ - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ مِثْلُ ذَلِكَ
стр. 79
٨٢ - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ حَلِيفِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَقَدْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا» ، قَالَ: «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالِ الْبَحْرَيْنِ»
٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 80
٨٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَعْطَى الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَهْلُ نَجْرَانَ، فِيمَا بَلَغَنَا، وَكَانُوا نَصَارَى، وَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، وَكَانُوا مَجُوسًا، ثُمَّ أَدَّى أَهْلُ أَيْلَةَ وَأَهْلُ أَذْرُحَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجِزْيَةَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، ثُمَّ بَعَثَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ فَأَسَرُوا رَئِيسَهُمْ أُكَيْدِرَ، فَبَايَعُوهُ عَلَى الْجِزْيَةِ
стр. 81
٨٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ قَبِلَ ⦗٤٢⦘ إِسْلَامَهُ، وَأَحْرَزَ لَهُ إِسْلَامُهُ نَفْسَهُ وَمَالَهُ، إِلَّا الْأَرْضَ فَإِنَّهَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يُسْلِمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَهُوَ فِي مَنَعَةٍ
стр. 82
٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ حَتَّى يَنْزِلَ الْحِيرَةَ، ثُمَّ يَمْضِي إِلَى الشَّامِ، فَسَارَ خَالِدٌ حَتَّى نَزَلَ الْحِيرَةَ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَأَخْرَجَ إِلَيَّ ابْنُ بُقَيْلَةَ كِتَابَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ، السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّ خَدَمَتَكُمْ، وَفَرَّقَ كَلِمَتَكُمْ، وَوَهَّنَ بَأْسَكُمْ، وَسَلَبَ مُلْكَكُمْ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا فَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةِ، وَاجْبُوا إِلَيَّ الْجِزْيَةَ، وَابْعَثُوا إِلَيَّ بِالرَّهْنِ، وَإِلَّا فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَأَلْقَيَنَّكُمْ بِقَوْمٍ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ كَمَا تُحِبُّونَ الْحَيَاةَ، وَالسَّلَامُ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَامِلُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ يَدْعُو أَهْلَ فَارِسَ إِلَى أَدَاءِ الْجِزْيَةِ وَهُمْ مَجُوسٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ قَبِلَهَا مِنْهُمْ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَبِلَهَا عُثْمَانُ مِنَ الْبَرْبَرِ ⦗٤٣⦘، فَقَدْ صَحَّتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ أَنَّهُمْ قَبِلُوهَا مِنْهُمْ، ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّاسُ بَعْدُ فِي أَمْرِهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا قُبِلَتْ مِنْهُمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَيُحَدِّثُونَ بِذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، وَلَا أَحْسِبُ هَذَا مَحْفُوظًا عَنْهُ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَصْلٌ لَمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَبَائِحَهُمْ وَمَنَاكِحَهُمْ، وَهُوَ كَانَ أَوْلَى بِعِلْمِ ذَلِكَ، وَلَاتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ عَلَى كَرَاهَتِهَا، وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: قَبِلَهَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْهُمْ حِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦] وَيُحَدِّثُونَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ تَأَوَّلَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي بَعْضِ النَّصَارَى وَالرُّومِ
стр. 83
٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ الطَّائِيِّ، عَنْ وُسَّقَ الرُّومِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَكَانَ يَقُولُ لِي: «أَسْلِمْ فَإِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ اسْتَعَنْتُ بِكَ عَلَى أَمَانَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَسْتَعِينَ عَلَى أَمَانَتِهِمْ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ» ، قَالَ: فَأَبَيْتُ، فَقَالَ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦] قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَعْتَقَنِي، وَقَالَ: اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ
стр. 84
٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ الَّذِيَ أَعْتَقَهُ عُمَرُ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا» ⦗٤٤⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى عُمَرَ أَنَّهُ تَأَوَّلَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالتَّأْوِيلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَجِدْ فِي أَمْرِ الْمَجُوسِ شَيْئًا يَبْلُغُهُ عِلْمُنَا، إِلَّا اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِهِ فَالْجِزْيَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالتَّنْزِيلِ، وَمِنَ الْمَجُوسِ بِالسُّنَّةِ أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ لَمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَخَذَهَا مِنْهُمُ انْتَهَى إِلَى ذَلِكَ وَقَبِلَهَا مِنْهُمْ، وَقَدْ كَانَ هُوَ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُولُ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ الْكِتَابِ؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَلَا أُرَاهُ كَتَبَ إِلَى جَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِمَا كَتَبَ مِنْ نَهْيِهِمْ، عَنِ الزَّمْزَمَةِ وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ حَرَائِمِهِمْ، إِلَّا قَبْلَ أَنْ يُحَدِّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالْحَدِيثِ، فَلَمَّا وَجَدَ الْأَثَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اتَّبَعَهُ، وَلَمْ يَسْأَلْ عَمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ حَتَّى أَخَذَهَا أَيْضًا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ، وَلَمْ يَكْتُبْ فِي أَمْرِهِمْ بِتَفْرِيقٍ، وَلَا نَهَى عَنْ زَمْزَمَةٍ، وَقَدِ احْتَجَّ بِالِاتِّبَاعِ فِي أَمْرِهِمْ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ
стр. 85
٨٩ - حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: «لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ أَصْحَابِي يَأْخُذُونَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ مَا أَخَذْتُهَا» ، يَعْنِي الْمَجُوسَ
стр. 86
٩٠ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ ⦗٤٥⦘ نِيرَانِ الْمَجُوسِ لِمَ تُرِكَتْ؟ قَالَ: «عَلَى ذَلِكَ صُولِحُوا»
стр. 87
٩١ - وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْحَسَنِ يَسْأَلُهُ: مَا بَالُ مَنْ مَضَى مِنَ الْأَئِمَّةِ قَبْلَنَا أَقَرُّوا الْمَجُوسَ عَلَى نِكَاحِ الْأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ؟ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِهِمْ قَدْ سَمَّاهَا. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا أَنْتَ مُتَّبِعٌ وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ وَالسَّلَامُ»
стр. 88
٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَجُوسِ كَيْفَ ثَبَتَتْ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ؟ وَكَيْفَ تَرَكُوا مُشْرِكِي الْعَرَبِ؟ فَكَتَبَ: «قَدْ كَانَ لَكَ فِي أَمْرِ مَنْ قَدْ مَضَى مَا يُغْنِيكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ مِثْلِ هَذَا»
стр. 89
بَابُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ وَمَنْ تَسْقُطُ عَنْهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
стр. 90
٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: " أَنْ يُقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يُقَاتِلُوا إِلَّا مَنْ قَاتَلَهُمْ، وَلَا يَقْتُلُوا النِّسَاءَ وَلَا الصِّبْيَانَ، وَلَا يَقْتُلُوا إِلَّا مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى، وَكَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: أَنْ يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ، وَلَا يَضْرِبُوهَا عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَلَا يَضْرِبُوهَا إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى " ⦗٤٦⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي مَنْ أَنَبَتَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ هُوَ الْأَصْلُ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ، وَمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، أَلَا تَرَاهُ إِنَّمَا جَعَلَهَا عَلَى الذُّكُورِ الْمُدْرِكِينَ، دُونَ الْإِنَاثِ وَالْأَطْفَالِ؟ وَذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ كَانَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ لَوْ لَمْ يُؤَدُّوهَا وَأَسْقَطَهَا عَمَّنْ لَا يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ وَهُمُ الذُّرِّيَّةُ. وَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مُعَاذٍ بِالْيَمَنِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ: أَنَّ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا مَا فِيهِ تَقْوِيَةٌ لِقَوْلِ عُمَرَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ ﷺ خَصَّ الْحَالِمَ دُونَ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ؟ إِلَّا أَنَّ فِيَ بَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كُتُبِهِ الْحَالِمَ وَالْحَالِمَةَ فَنَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْمَحْفُوظَ الْمُثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي لَا ذِكْرَ لِلْحَالِمَةِ فِيهِ لِأَنَّهُ الْأَمْرُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَبِهِ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ، فَإِنْ يَكُنِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْحَالِمَةِ مَحْفُوظًا فَإِنَّ وَجْهَهُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، إِذْ كَانَ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَوُلْدَانُهُمْ يُقْتَلُونَ مَعَ رِجَالِهِمْ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ نُسِخَ
стр. 91
٩٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قِيلَ لَهُ: إِنَّ خَيْلًا أَغَارَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصَابَتْ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُشْرِكِينَ ⦗٤٧⦘، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ جَاءَ النَّهْيُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ
стр. 92
٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ: فَمَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ وَالنَّاسُ عَلَيْهَا، فَأَفْرَجُوا عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَا، مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ، الْحَقْ خَالِدًا، فَقُلْ لَهُ: «لَا تَقْتُلْ ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأُرَاهُ ﷺ قَدْ جَعَلَ النِّسَاءَ مِنَ الذُّرِّيَّةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
٩٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُرَقَّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ التَّمِيمِيُّ، عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَنْظَلِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ
стр. 93
٩٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَصَابَ النَّاسُ ظَفَرًا حَتَّى قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَلَا لَا تَقْتُلُنَّ ذُرِّيَّةً، أَلَا لَا تَقْتُلُنَّ ذُرِّيَّةً»
стр. 94
٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَأَبُو النَّضْرِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: «أَنَّ امْرَأَةَ وُجِدَتْ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ»
стр. 95
٩٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى النَّفَرَ الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ بِخَيْبَرَ حِينَ خَرَجُوا إِلَيْهِ عَنْ قَتْلِ الْوَالِدَانِ وَالنِّسَاءِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمَّا أُعْفِيَتِ الذُّرِّيَّةُ - وَهُمُ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ - مِنَ الْقَتْلِ أُسْقِطَتْ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ، وَثَبَتَتْ عَلَى كُلِّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ إِنْ مَنْعِهَا، وَهُمُ الرِّجَالُ، وَمَضَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ، وَعَمِلَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ
стр. 96
بَابُ فَرْضِ الْجِزْيَةِ، وَمَبْلَغِهَا، وَأَرْزَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَضِيَافَتِهِمْ
стр. 97
١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ: أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ: أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ: أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَمَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
стр. 98
١٠١ - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنَجَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ - أَوْ قَالَ: عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ - أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَأَرْزَاقَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْحِنْطَةِ مُدَّيْنٍ، وَثَلَاثَةَ أَقْسَاطِ زَيْتٍ، لِكُلِّ إِنْسَانٍ كُلَّ شَهْرٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا لِكُلِّ إِنْسَانٍ، قَالَ: وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرٍ فَإِرْدَبٌّ كُلَّ شَهْرٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ، قَالَ: وَلَا أَدْرِي كَمْ ذَكَرَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنَ الْوَدَكِ وَالْعَسَلِ
стр. 99
١٠٢ - وَحَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَعْلَمُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا قَدْ حَدَّثَنَا بِهِ أَيْضًا - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَوَضَعَ عُثْمَانُ عَلَى أَهْلِ الرُّءُوسِ: «عَلَى كُلِّ رَجُلٍ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا كُلَّ سَنَةٍ، وَعَطَّلَ مِنْ ذَلِكَ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ» ثُمَّ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَأَجَازَهُ فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ
стр. 100
١٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ ⦗٥٠⦘ الْمُضَرِّبِ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ، «فَوَضَعَ عَلَيْهِمْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَاثْنَيْ عَشَرَ»
стр. 101
١٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ أنَّ عُمَرَ، ﵀ «وَضَعَ عَلَيْهِمْ ثَمَانِيَةَ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَاثْنَيْ عَشَرَ»
стр. 102
١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَعْلَمُ الْحَجَّاجَ إِلَّا قَدْ حَدَّثَنِي بِهِ، أَيْضًا - عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنِي الْحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ شَهِدَ عُمَرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَتَاهُ ابْنُ حُنَيْفٍ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ، قَالَ: فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ لَهُ: «وَاللَّهِ لَئِنْ وَضَعْتُ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ مِنَ الْأَرْضِ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا، وَعَلَى كُلِّ رَأْسٍ دِرْهَمَيْنٍ، لَا يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُجْهِدُهُمْ» ، قَالَ: «فَكَانَتْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ، فَجَعَلَهَا خَمْسِينَ»
стр. 103
١٠٦ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ قَبْلَ قَتْلِهِ بِأَرْبَعِ لَيَالٍ وَاقِفًا عَلَى بَعِيرٍ يَقُولُ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ: انْظُرَا مَا لَدَيْكُمَا، انْظُرَا: «أَلَّا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا أَهْلَ الْأَرْضِ مَا لَا يُطِيقُونَ» ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَضَعْتُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا لَوْ أَضْعَفْتُهُ عَلَيْهِمْ لَكَانُوا مُطِيقِينَ لِذَلِكَ، وَقَالَ حُذَيْفَةُ: وَضَعْتُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مَا فِيهِ كَثِيرُ فَضْلٍ. ثُمَّ ذَكَرَ مَقْتَلَ عُمَرَ إِلَى آخِرِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ⦗٥١⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا عِنْدَنَا مَذْهَبُ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ، إِنَّمَا هُمَا عَلَى قَدْرِ الطَّاقَةِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، بِلَا حِمْلٍ عَلَيْهِمْ، وَلَا إِضْرَارٍ بِفَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، لَيْسَ فِيهِ حَدٌّ مُؤَقَّتٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا كَانَ فَرَضَهُ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارًا عَلَى كُلِّ حَالِمٍ، فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِهِ إِلَى مُعَاذٍ، وَقِيمَةُ الدِّينَارِ يَوْمَئِذٍ إِنَّمَا كَانَتْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا؟ فَهَذَا دُونَ مَا فَرَضَ عُمَرُ ﵀ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَإِنَّمَا يُوَجَّهَ هَذَا مِنْهُ أَنَّهُ إِنَّمَا زَادَ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ يَسَارِهِمْ وَطَاقَتِهِمْ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ
стр. 104
١٠٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ بَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا: لِمَ وَضَعَ عُمَرُ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجِزْيَةِ أَكْثَرَ مِمَّا وَضَعَ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ؟ فَقَالَ: لِلْيَسَارِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ الزِّيَادَةَ عَلَى مَا وَظَّفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَإِنْ أَطَاقُوا أَكْثَرَ مِنْهَا، قَالُوا: وَنَرَى فِي النُّقْصَانِ مِنْ ذَلِكَ إِذَا عَجَزُوا عَنِ الْوَظِيفَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي اخْتَرْنَاهُ أَنَّ عَلَيْهِمُ الزِّيَادَةَ كَمَا يَكُونُ لَهُمُ النُّقْصَانُ، لِلزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا عُمَرُ عَلَى وَظِيفَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلِلزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا هُوَ نَفْسُهُ حِينَ كَانَتْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ فَجَعَلَهَا خَمْسِينَ ⦗٥٢⦘. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَوْ عَجَزَ أَحَدُهُمْ لَحْظَةً، عَنْ دِينَارِ لَحَطَّهُ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى لَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَجْرَى عَلَى شَيْخٍ مِنْهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَرَّ بِهِ شَيْخٌ وَهُوَ يَسْأَلُ عَلَى الْأَبْوَابِ، وَفَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
١٠٨ - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ جِسْرِ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَذْكُرُ فِيهِ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَوْ عَلِمَ عُمَرُ أَنَّ فِيهَا سُنَّةً مُؤَقَّتَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا تَعَدَّاهَا إِلَى غَيْرِهَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى مَنْ أَطَاقَ نَحْوُ ذَلِكَ أَيْضًا
стр. 105
١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ «فَرَضَ عَلَى رُهْبَانِ الدِّيَارَاتِ عَلَى كُلِّ رَاهِبٍ دِينَارَيْنِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَى عُمَرَ فَعَلَ هَذَا إِلَّا لِعْلِمِهِ بِطَاقَتِهِمْ لَهُ، وَأَنَّ أَهْلَ دِينِهِمْ يَتَحَمَّلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، كَمَا أَنَّهُمْ يَكْفُونَهُمْ جَمِيعَ مَؤُونَاتِهِمْ
стр. 106
بَابُ اجْتِبَاءِ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ، وَمَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الرِّفْقِ بِأَهْلِهَا وَيُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْعُنْفِ عَلَيْهِمْ فِيهَا
стр. 107
١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يُعَذَّبُونَ فِي الْجِزْيَةِ بِفِلَسْطِينَ فَقَالَ هِشَامٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا»
стр. 108
١١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ رَأَى نَبَطًا يُعَذَّبُونَ فِي الْجِزْيَةِ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِمْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُعَذِّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا»
١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ ⦗٥٤⦘ أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ هُوَ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ لِعِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 109
١١٣ - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ قَالَ لِعِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ عِيَاضٌ لِهِشَامٍ: قَدْ سَمِعْتُ مَا سَمِعْتَ، وَرَأَيْتُ مَا رَأَيْتَ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانٍ فَلَا يُبْدِهِ لَهُ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُو بِهِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا فَقَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ»
стр. 110
١١٤ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَحْسِبُهُ، قَالَ: مِنَ الْجِزْيَةَ - فَقَالَ: «إِنِّي لَأَظُنُّكُمْ قَدْ أَهْلَكْتُمُ النَّاسَ» ، قَالُوا: لَا وَاللَّهِ مَا أَخَذْنَا إِلَّا عَفْوًا صَفْوًا قَالَ: «بِلَا سَوْطَ وَلَا نَوْطَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ عَلَى يَدَيَّ وَلَا فِي سُلْطَانِي»
следующие страницы →